Indexed OCR Text

Pages 161-180

وقرأت من القرآن شيئًا ، فقلت : يا رسول الله ، إنى أريد أن أظهر ديني ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني أخاف عليك أن تُقُتل)) قال: قلت : لابد منه
وإن قُتلت ، قال : فسكت عني ، قال : فجئت وقريش حلقًا يتحدثون في المسجد .
فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، فانتفضت الخلق فقاموا
فضربوني حتى تركوني نصب أحمر ، وكانوا يرون أنهم قد قتلوني ، فأفقت فجئت إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى ما بي من الحال، فقال: ((ألم أنهك))
فقلت : يا رسول الله كانت حاجة في نفسي فقضيتها ، فأقمت مع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فقال: ((الحق بقومك، فإذا سمعت أو بلغك ظهوري فأتني)) (١).
٣٤٦٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عمرو بن حكام ،
ثنا المثنى بن سعيد ، ثنا أبو حمزة ، عن ابن عباس ، أخبرهم عن بدء إسلام أبى ذر ،
قال : دخل أبو ذر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله مُرني
بما شئت فقال: ((ارجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري)) فقلت : والله ما كنت لأرجع
حتى أصرخ بالإسلام ، فخرج إلى المسجد فصاح بأعلى صوته فقال : أشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ، فقال المشركون : صبأ الرجل ، فقاموا إليه فضربوه
حتى سقط ، فمر به العباس ، فقال : يا معشر قريش أنتم تجار وطريقكم على غفار ،
أتريدون أن يقطع الطريق ، فأكب عليه الناس فتفرقوا ، فلما كان الغد عاد إلى مثل
قوله ، فقاموا إليه فضربوه ، فمر به العباس فقال لهم مثل ما قال ثم أكب عليه (٢).
٣٤٦١ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا عمرو بن
العباس ، ثنا عبد الرحمن بن مهدى ، ثنا المثنى بن سعيد ، عن أبى حمزة ، عن
ابن عباس ، قال : لما بلغ أبا ذر مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأخيه :
اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء
واسمع قوله ثم أثني ، فانطلق حتى قدم مكة(٣).
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٩٥٨) .
وإسناده ضعيف ، فيه أبو طاهر ، وهو مجهول .
(٢) أخرجه البخاري (٣٨٦١)، ومسلم (٢٤٧٤) .
(٣) تقدم تخريجه .
١٦١

٣٤٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الفضل السقطي ، ثنا
إبراهيم بن المستمر العدوي ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا بكار بن عبد الله بن عبيدة ،
حدثنى موسى بن عبيدة عن رياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن أبي ذر ، قال :
بينما أنا واقف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: (( يا أبا ذر أنت رجل
صالح، وسيصيبك بلاء بعدي)) قلت: في الله، قال: (( في الله )) قلت : مرحبًا بأمر
الله(١) .
٣٤٦٣ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا أبو العباس بن السراج ، ثنا إسحاق بن
راهويه ، ثنا وهب بن جرير ، حدثنى أبى ، سمعت محمد بن إسحاق ، يقول :
حدثني بريدة بن سفيان ، عن القرظي قال : خرج أبو ذر إلى الربذة فأصابه قدره ،
فأوصاهم أن اغسلوني وكفنوني ثم ضعوني على قارعة الطريق ، فأول ركب يمر بكم
فقولوا : هذا أبو ذر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعينونا على غسله
ودفنه ، فأقبل عبد الله بن مسعود في ركب من أهل العراق(٢).
٣٤٦٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عباس بن
الوليد (ح).
وحدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ، ثنا الحسن بن
الصباح ، قالا : ثنا يحيى بن سليم ، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ،
عن إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه الأشتر ، عن أم ذر ، قالت : لما حضرت أبا ذر الوفاة
بكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : أبكي أنه لا بد لي بتكفينك وليس لي ثوب من
ثيابي يسعك كفنًا ، وليس لك ثوب يسعك كفنًا ، قال : فلا تبكي ، فإني سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن رجل منكم بفلاة من
الأرض فتشهده عصابة من المؤمنين )) ، وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد مات في
قرية وجماعة من المسلمين ، وأنا الذي أموت بفلاة ، والله ما كذب ولا كذبت ،
-
(١) انظر الحلية (١/ ١٦٢).
وإسناده ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة ، ضعيف الحديث .
(٢) انظر الحلية (١٦٩/١).
١٦٢

فانظري الطريق ، فقالت : أنَّى وقد انقطع الحاج ؟ فكانت تشتد إلى كثيب تقوم عليه
تنظر ثم ترجع إليه فتمرضه ، ثم ترجع إلى الكثيب ، فبينما هي كذلك إذا بنفر تخب
بهم رواحلهم كأنهم الرخم على رحالهم ، فألاحت إليهم بثوبها فأقبلوا حتى وقفوا
عليها ، فقالوا: ما لك ؟ فقالت : امرءًا من المسلمين يموت تكفنونه ، قالوا : من هو ؟
قالت : أبو ذر ، فغدوه بإبلهم ووضعوا السياط فى نحورها يستبقون إليه حتى جاؤوه ،
فقال : أبشروا فحدثهم وقال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
لنفر أنا فيهم: (( ليموتن منكم رجلا بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين )) وليس
منهم أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة ، وأنا الذي أموت بالفلاة ، أنتم تسمعون أنه
لو كان عندي ثوب يسعني كفنًا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب لي أو لها ، أنتم
تسمعون أني أنشدكم الله والإسلام ألا يكفنني رجل منكم كان أميراً ، أو عريفًا ، أو
نقيبًا ، أو بريدًا ، فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار
قال: يا عم أنا أكفنك لم أصب مما ذكرت شيئًا ، أكفنك في ردائي هذا الذي علىّ .
وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي. قال : أنت فكفني، فكفنه الأنصاري
في النفر الذين شهدوه ومنهم حجر بن الأدبر ، ومالك بن الأشتر في نفر كلهم يمان(١)
٣٤٦٥ - حدثنا حمد بن عبد الله ، وعمر بن الحسن الواسطى ، قالا : ثنا عبدان
ابن أحمد ، ثنا عمر بن شاذان البصري ، ثنا بشر بن مهران ، ثنا شريك ، عن
الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قال علي - رضى الله عنه - قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ، على ذي لهجة أصدق
من أبي ذر))(٢).
حارثة بن النعمان الأنصاري
٣٤٦٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى
(١) أخرجه أحمد (١٥٥/٥)، وابن حبان (٢٢٦٠)، والحاكم (٣٤٤/٣).
وكذا البزار بنحوه باختصار كما في مجمع الزوائد (٣٣٥/٩) .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٨٠١، ٣٨٠٢)، وابن ماجة (١٥٦)، والحاكم (٣٤٢/٣)، وابن حبان
(٢٢٥٩)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٦١) ١٦٦).
١٦٣

الله عليه وسلم -: ((نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ، فقلت: من هذا؟
قالوا : حارثة بن النعمان )) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كذلك البر،
کذلك البر » وکان أبر الناس بأمه (١) .
حاطب بن أبي بلتعة
٣٤٦٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا أبو حذيفة ،
ثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : جاء غلام
لحاطب بن أبي بلتعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله لا يدخل
حاطب الجنة - وكان حاطب شديدًا على الرقيق - فقال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((كذبت، لا يدخل النار أحد شهد بدراً والحديبية إن شاء الله)) (٢).
٣٤٦٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبى أسامة ، ثنا يونس بن
محمد ، ثنا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن عبدًا لحاطب جاء رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يشتكي حاطبًا، فقال : يا رسول الله ، ليدخلن حاطب
النار ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كذبت فلا يدخلها فإنه قد شهد
بدراً والحديبية » (٣).
حسان بن ثابت
٣٤٦٩ - حدثنا أبي ، ثنا جعفر بن عمر بن القاسم النهاوندي ، ثنا محمد بن
حميد ، ثنا نعيم بن ميسرة أبو عمرو النحوي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن سعيد
ابن جبير ، قال : قالت عائشة : لا تسبوا حسان بن ثابت ، فإنه قد أعان رسول الله -
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٦/٦ - ١٥١)، والحاكم في المستدرك (٢٠٨/٣)، وأبو يعلى
(٤٤٢٥) .
وكذا رواه الإمام البغوي في شرح السنة (٧/١٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥/١٢)، والحاكم في المستدرك (٣٠١/٣).
وإسناده موضوع ، فيه أبو حذيفة ، متهم بالوضع .
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٩٥)، والترمذي (٣٨٦٤)، والحاكم (٣٠١/٣)، وأحمد (٣٤٩/٣)؛
والبيهقي في (( دلائل النبوة)) (١٥٣/٣).
١٦٤

صلى الله عليه وسلم - بلسانه ويديه ، فقيل لها : أليس ممن أعد الله له كذا وكذا ؟
فقالت : كفى به عذابًا ذهاب بصره (١) .
الحسن والحسين
تقدما .
حفصة بنت عمر
تقدمت .
حمزة بن عبد المطلب
له في ترجمة خباب .
خباب بن الأرت
٣٤٧٠ - حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق
التيمي ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن كردوس الغطفاني
أنه سمعه يقول : إن خباب بن الأرت أسلم سادس ستة، وكان له سدس الإسلام (٢).
٣٤٧١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
حدثني عمي أبو بكر ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، سمعت كردوسًا مثله(٣).
٣٤٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى (ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قالا : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن حسن بن مسلم ،
عن طارق بن شهاب قال : كان خباب - رضي الله عنه - من المهاجرين الأولين ،
وكان ممن يعذب في الله (٤) .
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٤) وقال: غريب من حديث سعيد ، لم نكتبه إلا من
حديث نعيم .
(٢) أخرجه الحاكم (٣٨٢/٣).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) انظر الحلية (١٤٣/١) .
١٦٥

٣٤٧٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا إسحاق
ابن إبراهيم الحنظلي ، ثنا جرير ، عن بيان بن بشر ، عن الشعبي ، قال سأل عمر
بلالاً عما لقي من المشركين ، فقال خباب : يا أمير المؤمنين . انظر إلى ظهري ، فقال
عمر: ما رأيت كاليوم ، قال : أوقدوا لي ناراً فما أطفأها إلا ودك ظهري (١) .
٣٤٧٤ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان ، ثنا على بن المدينى ،
ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ليلى الكندي . قال :
جاء خباب إلى عمر ، فقال : ادن فما أحد أوذي بهذا المجلس منك . قال : فجعل
خباب يريه آثارًا في ظهره مما عذبه المشركون(٢).
٣٤٧٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الموصلى ، ثنا محمد بن أحمد بن
أبى المثنى ، ثنا جعفر بن عون ، ثنا إسماعيل بن أبى خالد ، عن قيس ، عن خباب ،
قال : شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع في بردة في ظل
الكعبة ، فقلنا : ألا تدعو الله لنا ، ألا تستنصر الله لنا ، قال : فجلس محمراً وجهه ،
ثم قال : (( والله إن كان من قبلكم ليؤخذ الرجل فيشق باثنين ما يصرفه عن دينه شيء ،
ويمشط بأمشاط الحديد ما بين عصب ولحم ما يصرفه عن دينه شيء ، وليتمن الله هذا
الأمرحتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله والذئب على
غنمه، ولكنكم قوم تعجلون))(٣).
٣٤٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن يحيى بن منده ، ثنا خالد بن
يوسف السمتي ، ثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن الشعبى، عن خباب بن الأرت قال :
لم يكن أحد إلا أعطى ما سألوه يوم عذبهم إلا خبابا كانوا يضجعونه على الرضف فلم
يستقلوا منه شيئًا (٤) .
(١) إسناده ضعيف، للإنقطاع بين الشعبي وهذه القصة.
-
(٢) انظر الحلية (١/ ١٤٤).
(٣) أخرجه البخاري (٣٦١٢، ٣٨٥٢)، وأبو داود (٢٦٤٩)، والإمام أحمد في المسند (١٠٩/٥)
وابن حبان (٢٨٨٦ - إحسان ) .
(٤) إسناده ضعيف ، فيه خالد السمتي، متهم بالكذب .
١٦٦

٣٤٧٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
محمد بن عبد الملك الواسطى ، ثنا معلى بن عبد الرحمن ، ثنا منصور بن أبي الأسود
عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : سرنا معه - يعني عليًا - حين رجع من
صفين ، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة ، فقال عليّ : ما هذه
القبور ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن خبابًا توفي بعد مخرجك إلى صفين ، وأوصى
أن يدفن في ظهر الكوفة ، فقال عليّ : رحم الله خبابًا ، لقد أسلم راغبًا ، وهاجر
طائعًا ، وعاش مجاهدًا ، وابتلي في جسمه أحوالاً ، ولن يضيع الله أجر من أحسن
عملاً ، ثم قال : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي
عن الله عز وجل(١) .
٣٤٧٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا آدم بن أبي
إياس ، ثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا
على خباب نعوده وقد اكتوى سبع كيات ، ثم قال : إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا
أو ذهبوا ولم تنقصهم الدنيا ، وإنا أصابنا ما لا نجد له موضعًا إلا التراب ، ثم أتيناه
مرة أخرى وهو يبني حائطًا ، فقال : يؤجر المرء في كل شيء ينفقه إلا شيء يجعله في
التراب ، ولولا أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت لدعوت
(٢)
به(٢).
رواه زيد بن أبي أنيسة في جماعة عن إسماعيل مثله .
٣٤٧٩ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحربي ، ثنا
أبو نعيم ، ثنا عيسى بن المسيب ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلت على خباب
وقد اكتوى سبعًا ، فقال : يا قيس ، لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ینهى أن يدعو بالموت لدعوت به(٣) .
(١) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٠٢/٩)، وقال الهيثمي: وفيه معلى بن عبد الرحمن
الواسطي ، وهو كذاب .
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٧٢، ٦٣٤٩)، ومسلم (٢٦٨١)، والنسائي (٤/٤)، والإمام أحمد في
المسند (١٠٩/٥).
(٣) تقدم تخريجه .
١٦٧

٣٤٨٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي،
ثنا سفيان (ح) .
وحدثنا أبوحاتم عبد الصمد بن محمد الخطيب الاستراباذي ، ثنا أبو نعيم
عبد الملك بن محمد بن عدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الطالقاني ، ثنا عفان بن سيار ،
قالا : عن مسعر بن كدام ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : عاد
خبابًا بقايا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : أبشر يا أبا عبد الله
إخوانك تقدم عليهم غدًا ، قال : فبكى وقال : أما أنه ليس بي جزع ، ولكنكم
ذكرتموني أقوامًا وسميتم لي إخوانًا ، وأن أولئك قد مضوا بأجورهم كلهم وأني أخاف
أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدهم (١) .
لفظ عفان .
٣٤٨١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، ثنا أبو إسحاق ، سمعت حارثة بن مضرب ، قال : دخلنا على خباب وقد
اكتوى ، فقال: ما أعلم أحداً لقي من البلاء ما لقيت ، لقد مكثت على عهد رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ما أجد درهمًا، وأن في ناحية بيتي هذا أربعين ألفًا، ولولا
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أو نهى أن يتمنى أحد الموت لتمنيته (٢).
٣٤٨٢ - حدثنا أبو بحر بن مالك ، ثنا موسي بن إسحاق الأنصاري ، ثنا
عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة
ابن مضرب ، قال : دخلنا على خباب وقد اكتوى في بطنه سبع كيات ، فقال : لولا
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يتمنين أحدكم الموت)) لتمنيته ، فقال
بعضهم : اذكر صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - والقدوم عليه، فقال : قد
خشيت أن يمنعني ما عندي القدوم عليه ، هذه أربعون ألفا دراهم في البيت(٣).
(١) أخرجه الحميدي في مسنده ( ١٥٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٩٧٠)، وابن ماجة (٤١٦٣)، وعبد الرزاق (٢٠٦٣٥)، والإمام أحمد في
المسند (٥/ ١١٠).
(٣) تقدم تخريجه .
١٦٨

٣٤٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسي (ح).
وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا
يحيى بن آدم ، قالا : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، قال :
دخلنا على خباب وقد اكتوى سبعًا ، فقال : لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((لا يتمنين أحدكم الموت)) لتمنيته (١).
زاد يحيى بن آدم : ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أملك
درهمًا ، وإن في جانب بيتي لأربعين ألف درهم ، قال : ثم أتى بكفنه ، فلما رآه
بكى ، فقال : لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه
قلصت عن قدميه ، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه
وجعل على قدميه الإذخر .
٣٤٨٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز ، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد ، ثنا عبد الله بن إدريس ، حدثني أبي ،
عن المنهال بن عمرو ، عن أبي وائل - شقيق بن سلمة - قال : دخلنا على خباب بن
الأرت في مرضه ، فقال : إن في هذا التابوت مائتين ألف درهم ، والله ما شددت لها
من خيط ، ولا منعتها من سائل ، ثم بكى ، فقلنا : ما يبكيك ؟ قال : أبكي أن
أصحابي مضوا ولم تنقصهم الدنيا شيئًا ، وإنا بقينا بعدهم حتى لم نجد لها موضعًا إلا
(٢)
التراب (٢) .
رواه أبو أسامة ، عن أدريس ، قال : ولوددت أنها كذا وكذا - كما قال ــ بعرًا
أو غيره .
خديجة بنت خويلد
تقدمت .
(١) انظر الحلية (١٤٥/١).
سـ
(٢) أخرجه البخاري (١٢٧٦، ٣٨٩٧)، والترمذي (٩٧٠)، والإمام أحمد (١٠٩/٥، ١١١)،
والبيهقي (١٠١/٣).
١٦٩

خريم بن أوس الطائي
٣٤٨٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثني يحيى بن محمد ، ثنا أبو السكين
زكريا بن يحيى ، حدثني ابن عم أبي زحر بن حصين ، عن جده حميد بن منهب ،
حدثني خريم بن أوس ، قال : هاجرت إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم -
فقدمت عليه منصرفه من تبوك فأسلمت فقال له العباس : إني أريد أن امتدحك ،
فقال: قل: ((لا يفضض الله فاك))(١) .
رافع مولی النبي - صلى الله عليه وسلم -
٣٤٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا طالب بن قرة ، ثنا محمد بن عيسى
الطباع ، ثنا القاسم بن موسى ، عن زيد بن واقد ، عن مغيث بن سمي - وكان قاضيًا
لعبد الله بن الزبير - عن عبد الله بن عمرو ، قال : قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -
أي الناس خير أو أفضل؟ قال: (( مؤمن مخموم القلب ، صدوق اللسان )) قيل له :
وما المخموم القلب؟ قال: (( التقي الله النقي الذي لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا غل ولا
حسد)) قالوا: فمن يليه يا رسول الله؟ قال: ((الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة))
قالوا : ما يعرف هذا فينا إلا رافعًا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا :
فمن يليه يا رسول الله؟ قال: ((مؤمن في خلق حسن)) (٢).
الزبير بين العوام
تقدم .
زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري
٣٤٨٧ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان
ثنا علي بن زيد بن جدعان ، سمعت أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة ينثل كنانته
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢٥١/٥)، وابن عساكر (١/ ٣٥٠)، والطبراني في الكبير كما
في مجمع الزوائد (٣٣٥/٥) وقال : وفيه من لم أعرفه .
وسنده ضعيف ، فيه أبو السكين ضعيف .
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٣١٦)، والبيهقي في الشعب (٦٦٠٤).
قوله : يشنأ : أي يكره .
١٧٠

بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجثو على ركبتيه ويقول : وجهي لوجهك
الوقاء ، ونفسي لنفسك الفداء ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)) (١) .
زينب بنت جحش
تقدمت .
سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة
٣٤٨٨ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ، ثنا
زكريا بن أبان ، ثنا أبو صالح - كاتب الليث - حدثني ابن لهيعة ، عن عبادة بن نسي
عن عبد الرحمن بن غنم ، سمعت عبد الله بن الأرقم يقول : سمعت عمر بن الخطاب
يقول : سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول، وذكر سالمًا مولى أبي حذيفة
فقال: ((إن سالمًا شديد الحب لله عز وجل))(٢) .
رواه حبيب بن نجيح ، عن عبد الرحمن بن غنم مثله.
٣٤٨٩ - حدثنا سعيد بن سليمان - يعني الواسطي - عن يونس بن بكير ، عن
محمد بن إسحاق ، عن الجراح بن المنهال ، عن حبيب بن نجيح ، عن عبد الرحمن بن
غنم ، قال : قدمت المدينة في زمن عثمان فأتيت عبد الله بن الأرقم ، فقال : حضرت
عمر - رضي الله عنه - عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة ، فقال عمر :
سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: (( إن سالمًا شديد الحب لله عز وجل
لو كان لا يخاف الله ما عصاه ؟ )) فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له ، فقال : صدق ،
انطلق بنا إلى المسورحتى يحدثك به ، فجئنا إلى المسور ، فقلت : إن عبد الله حدثني
بهذا الحديث فقال : حسبك ، لا تسل عنه بعد عبد الله بن الأرقم(٣).
(١) أخرجه أحمد (١١٢/٣، ٢٦١)، وابن سعد (٦٢/٤/٣)، والحاكم (٣٥٢/٣)، وأبو يعلى
كما في مجمع الزوائد (٣١٥/٩)، والخطيب في تاريخه (٢٢٤/١٣).
وإسناده ضعيف ، ابن جدعان ضعيف .
(٢) انظر إتحاف السادة (٦١٨/٩)، وكشف الخفاء (٤٤٦/٢).
(٣) إسناده ضعيف ، الجراح بن منهال ، متهم بالكذب .
١٧١

٣٤٩٠ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي السراج ، ثنا
محمود بن خداش ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا سعيد ، سمعت شهر بن حوشب ،
يقول : قال عمر بن الخطاب : لو استخلفت سالمًا مولى أبي حذيفة فسألني عنه ربي ما
حملك على ذلك ؟ لقلت : رب سمعت نبيك - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنه
یحب الله حقًا من قلبه» (١) .
٣٤٩١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا صفوان بن
صالح ، ومحمد بن مصفى ، قالا : ثنا الوليد ، ثنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن
عبد الرحمن بن سابط ، عن عائشة ، قالت : استبطأني رسول الله - صلي الله عليه
وسلم ــ ذات ليلة، فلما جئت قال لي: (( أين كنت؟)) قلت : يا رسول الله ،
سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط ، فقام رسول الله - صلي الله عليه
وسلم - وتبعته، فقال لي: ((ما تدرين من هو؟)) قلت: لا، قال: ((هذا سالم
مولى أبي حذيفة)) ثم قال: ((الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا)) (٢).
رواه ابن المبارك عن حنظلة .
سعد بن أبي وقاص ، واسمه مالك
تقدم .
سعد بن معاذ سيد الأوس
٣٤٩٢ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن
البراء قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بثوب حرير ، فجعلوا يتعجبون من لينه
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أتعجبون من لينه ، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة
خير من هذا وألين من هذا))(٣).
(١) انظر / كشف الخفاء (٤٤٧/٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٣٣٨)، والحاكم في المستدرك (٢٢٥/٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣٨٠٢)، ومسلم (٢٤٦٨)، والترمذي في سننه (٣٨٤٦)، والإمام أحمد في
مسنده (٢٨٩/٤) .
١٧٢

٣٤٩٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا سفيان ، عن ابن جدعان ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدى أكیدر
دومة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حُلة ، فتعجب الناس من حسنها ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم: ((لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير - أو قال : أحسن -
منها)) (١) .
سعد بن زید
تقدم .
سفينة مولى أم سلمة
٣٤٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم
ابن علي ، ثنا حشرج بن نباتة ، ثنا سعيد بن جمهان ، سألت سفينة عن اسمه ،
فقال : إني مخبرك باسمي ، سماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفينة ،
فقلت : لم سماك سفينة ؟ ، قال : خرج ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال :
((أبسط كساءك)) فبسطته، فجعل فيه متاعهم ثم حمله عليّ، فقال: ((أحمل ما أنت
إلا سفينة)). قال : فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أو ستة ما ثقل
- (٢)
عليّ (٢) .
٣٤٩٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم ، ثنا أبو عمرو بن أبي غرزة،
ثنا عبيد الله بن موسى ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة مولى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ركبت سفينة في البحر ، فانكسرت فركبت
لوحًا منها فطرحني في أحمة فيها أسد ، قال : فقلت : يا أبا الحارث أنا سفينة مولى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه
حتى وضعني على الطريق ، فلما وضعني على الطريق همهم فظننت أنه يودعني(١).
(١) أخرجه مسلم (٢٤٦٩)، والإمام أحمد في المسند (١١١/٣، ١٢١)، والترمذي (١٧٧)،
والنسائي (١٩٩/٨).
(٢) أخرجه أحمد (٢٢٠/٥، ٢٢١)، والطبراني في كبيره (٩٧/٧)، والحاكم (٦٠٦/٣).
(٣) أخرجه البزار والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٣٦٩/٩).
١٧٣

سلمان الفارسي
٣٤٩٦ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ، ثنا
أحمد بن حاتم ، ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، ثنا عبيد المكتب ، حدثني أبو الطفيل
عامر بن واثلة ، حدثني سليمان الفارسي ، قال : كنت رجلاً من أهل جئ ، وكان
أهل قريتي يعبدون الخيل البلق ، فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء . فقيل لي : إن
الدين الذي تطلب إنما هو قبل المغرب ، فخرجت حتى أتيت أداني أرض الموصل فسألت
عن أعلم أهلها ، فدللت على رجل في قبة - أو صومعة - فأتيته فقلت : إني رجل من
المشرق ، وقد جئت في طلب الخير ، فإني رأيت أن أصحبك وأخدمك وتعلمني مما
علمك الله ؟ قال : نعم فصحبته فأجرى عليّ مثل الذي يجري عليه من الحبوب والخل
والزيت ، فصحبته ما شاء الله أن أصحبه ، ثم نزل به الموت ، فلما نزل به الموت
جلست عند رأسه أبكي . فقال : ما يبكيك ؟ قلت : انقطعت عن بلادي في طلب
الخير فرزقني الله صحبتك فأحسنت صحبتي ، وعلمتني مما علمك الله ، وقد نزل بك
الموت فلا أدري أين أذهب ؟ قال : بلى أخ لي بمكان كذا وكذا فائته فأقرئه مني السلام،
وأخبره أني قد أوصيت بك إليه وأصحبه فإنه على الحق ، فلما هلك الرجل خرجت
حتى أتيت الذي وصف لي ، فقلت : إن أخاك فلانًا يقرئك السلام ، قال : وعليه
السلام ، ما فعل ؟ قلت : هلك وقصصت عليه قصتي ، ثم أخبرته أنه أمرني بصحبته
فقبلني وأحسن صحبتي ، وأجرى عليّ مثل ما كان يجري عليّ عند الآخر ، فلما نزل
به الموت جلست عند رأسه أبكيه ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : أقبلت من بلادي
فرزقني الله تعالى صحبة فلان فأحسن صحبتي وعلمني مما علمه الله ، فلما نزل به
الموت أوصى بي إليك فأحسنت صحبتي وعلمتني مما علمك الله ، وقد نزل بك الموت
فلا أدري أين أتوجه ؟ قال : بلى أخ لي على درب الروم انته فأقرئه مني السلام وأخبره
أني أمرتك بصحبته فأصحبه فإنه على الحق ، فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت
الذي وصف لي ، فقلت : إن أخاك فلانا يقرئك السلام ، قال : وعليه السلام ، م
فعل ؟ قلت : هلك ، وقصصت عليه قصتي وأخبرته أنه أمرني بصحبتك . فقبلني
وأحسن صحبتي وعلمني مما علمه الله ، فلما نزل به الموت ، جلست عند رأسه أبكي
فقال : ما يبكيك ؟ فقصصت عليه قصتي ثم قلت : رزقني الله تعالى صحبتك وق
١٧٤

نزل بك الموت فلا أدري أين أذهب ؟ قال : لا أين ، إنه لم يبق على دين عيسى
ابن مريم أحد من الناس أعرفه ، ولكن هذا أوان - أو إبان - نبي يخرج - أو قد خرج -
بأرض تهامة فالزم قبتي وسل من يمر بك من التجار - وكان ممر تجار أهل الحجاز عليه
إذا دخلوا الروم - وسل من قدم عليك من أهل الحجاز هل خرج فيكم أحد يتنبأ ؟ فإذا
أخبروك أنه قد خرج فيهم رجل فائته فإنه الذي بشر به عيسى - عليه السلام - وآيته أن
بين كتفيه خاتم النبوة ، وأنه يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة ، قال : فقبض الرجل
ولزمت مكاني لا يمر بي أحد إلا سألته من أي بلاد أنتم ؟ حتى مر بي ناس من أهل
مكة ، فسألتهم من أي بلاد أنتم ؟ قالوا : من الحجاز ، قلت : هل خرج فيكم أحد
يزعم أنه نبي ؟ قالوا : نعم . قلت : هل لكم أن أكون عبداً لبعضكم على أن يحملني
عقبه ، ويطعمني الكسرة حتى يقدم بي مكة فإذا قدم بي مكة فإن شاء باع وإن شاء
أمسك ، فقال رجل من القوم : أنا ، فصرت عبدًا له فجعل يحملني عقبه ويطعمني
الكسرة حتى قدمت مكة ، فلما قدمت مكة جعلني في بستان له مع حبشان ، فخرجت
خرجة فطفت مكة ، فإذا أنا بامرأة من أهل بلادي فسألتها وكلمتها فإذا مواليها وأهل
بيتها قد أسلموا كلهم ، وسألتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت : يجلس
في الحجر إذا صاح عصفور مكة مع أصحابه حتى إذا أضاء الفجر تفرقوا ، قال :
فجعلت اختلف ليلتي كراهية أن يفتقدني أصحابي ، فقالوا : مالك ؟ قلت : أشتكي
بطني فلما كانت الساعة التي أخبرتني أنه يجلس فيها أتيت النبي - صلى الله عليه
وسلم - فإذا هو محتب في الحجر وأصحابه بين يديه ، فجئت من خلفه - صلى الله
عليه وسلم - فعرف الذي أريد ، فأرسل حبوته فسقطت فنظرت إلى خاتم النبوة بين
كتفيه ، فقلت في نفسي : الله أكبر الله أكبر . هذه واحدة ، فلما كان في الليلة المقبلة
صنعت مثل ما صنعت في الليلة التي قبلها لا ينكرني أصحابي ، فجمعت شيئًا من
تمر ، فلما كانت الساعة التي يجلس فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - أتيته فوضعت
التمر بين يديه، قال: (( ما هذا؟)) قلت: صدقة ، قال لأصحابه : ((كلوا )) ولم يمد
يده ، قال : قلت في نفسي : الله أكبر هذه ثنتان ، فلما كان في الليلة الثالثة جمعت
شيئًا من تمر ثم جئت في الساعة التي يجلس فيها فوضعته بين يديه، قال: ((ما هذا))
قلت : هدية ، فأكل وأكل القوم ، قال : قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول
الله ، فسألني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قصتي فأخبرته ، فقال لي رسول
١٧٥

الله - صلى الله عليه وسلم -: ((انطلق فاشتر نفسك)) فأتيت صاحبي فقلت : بعني
نفسي ، قال : نعم أبيعك نفسك بأن تغرس مائة نخلة ، إذا أثبتت وتبين ثباتها ، أو
انبتت وتبين نباتها جئتني بوزن نواة من ذهب ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -
فأخبرته ، قال: ((فأعطه الذي سألك وجئني بدلو من ماء البئر الذي يسقي أو تسقي به
ذلك النخل )) قال : فانطلقت إلى الرجل فابتعت منه نفسي فشرطت له الذي سألني
وجئت بدلو من ماء البئر الذي يسقي به ذلك النخل فأتيت به النبي - صلى الله عليه
وسلم - فدعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه ، فانطلقت فغرست به ذلك
النخل ، فوالله ما غدرت منه نخلة واحدة ، فلما تبين ثبات النخل أو نبات النخل أتيت
النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته أن قد تبين ثبات النخل أو نباته ، فدعا لي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوزن نواة من ذهب فأعطانيها، فذهبت بها إلى
الرجل في كفة الميزان ووضع له نواة في الجانب الآخر ، فوالله ما قلت من الأرض ،
فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لو كنت شرطت له وزن كذا وكذا
لرجحت تلك القطعة عليه)). قال: فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فكنت معه (١) .
رواه الثوري ، عن عبيد المكتب مختصرًاً . ورواه مسلم بن الصلت العبدي ،
عن أبي الطفيل مطولاً .
٣٤٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري ، ثنا
سعيد بن أبي مريم ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيبة ، ثنا مسلم بن الصلت
العبدي ، عن أبي الطفيل البكري ، أن سلمان الخير حدثه ، قال : كنت رجلاً من أهل
جيء - مدينة أصبهان - فبينا أنا إذ ألقى الله تعالى في قلبي من خلق السموات والأرض
فأتيت رجلا لم يكن يكلم الناس يتحرج ، فسألته : أي الدين أفضل ؟ فقال : ما لك
ولهذا الحديث ، أتريد دينًا غير دين أبيك ؟ فقلت : لا ، ولكن أحب أن أعلم من رب
السموات والأرض ، وأي دين أفضل ؟ قال : ما أعلم أحدًا على هذا غير راهب
بالموصل ، قال : فذهبت إليه فكنت عنده ، فإذا هو قد أقتر عليه في الدنيا ، فكان
(١) أخرجه الحاكم (٦٠٣/٣ - ٦٠٤)، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي فقال :
ابن عبد القدوس ساقط .
١٧٦

يصوم النهار ويقوم الليل ، فكنت أعبد كعبادته ، فلبثت عنده ثلاث سنين ثم توفي ،
فقلت : إلى من توصي بي ؟ فقال : ما أعلم أحداً من أهل المشرق على ما أنا عليه ،
فعليك براهب وراء الجزيرة فأقرئه مني السلام ، قال : فجئته فأقرأته منه السلام ،
وأخبرته أنه قد توفي ، فمكثت عنده أيضًا ثلاث سنين ، ثم توفي ، فقلت : إلى من
تأمرني أن أذهب ؟ قال : ما أعلم أحدًا من أهل الأرض على ما أنا عليه غير راهب
بعمروية شيخ كبير ، وما أراك تلحقه أم لا ، فذهبت إليه فكنت عنده ، فإذا رجل
موسع عليه ، فلما حضرته الوفاة قلت له : أين تأمرني أن أذهب ؟ قال : ما أعلم
أحدًا من أهل الأرض على ما أنا عليه ، ولكن إن أدركت زمانًا تسمع برجل يخرج من
بيت إبراهيم وما أراك تدركه وقد كنت أرجو أن أدركه ، فإن استطعت أن تكون معه
فافعل فإنه الدين ، وأمارة ذلك أن قومه يقولون : ساحر مجنون كاهن ، وأنه يأكل
الهدية ولا يأكل الصدقة ، وأن عند غضروف كتفه خاتم النبوة ، قال : فبينا أنا كذلك
حتى أتت عير من نحو المدينة ، فقلت : من أنتم ؟ قالوا : نحن من أهل المدينة ،
ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا ، ولكنه قد خرج رجل من أهل بيت إبراهيم فقدم علينا
وقومه يقاتلونه، وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا ، ولكنه قد ملك المدينة . قال :
فقلت : ما تقولون فيه ؟ قال : نقول : ساحر مجنون كاهن ، فقلت : هذه الأمارة ،
دلوني على صاحبكم ، فجئته . فقلت : تحملني إلى المدينة ، فقال : ما تعطيني ؟
قلت : ما أجد شيئا أعطيك غير أني لك عبد ، فحملني ، فلما قدمت جعلني في
نخله . فكنت أسقي كما تسقي البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك ، ولا أجد
أحدًا يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تسقي ، فكلمتها ففهمت كلامي ، فقلت
لها : أين الرجل الذي خرج دليني عليه ؟ قالت : سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح
من أول النهار ، فخرجت فجمعت تمرًا ، فلما أصبحت جئته فقربت إليه التمر، فقال :
((ما هذا صدقة أم هدية؟)) فأشرت إليه أنه صدقة، فقال: ((انطلق إلى هؤلاء))
وأصحابه عنده ، فأكلوا ولم يأكل ، فقلت : هذه الأمارة ، فلما كان الغد جئت بتمر
فقال: ((ما هذا؟)) فقلت : هذه هدية ، فأكل ودعا أصحابه فأكلوا ، ثم رآني أتعرض
لأنظر إلى الخاتم فعرف، فألقى رداءه، فجعلت أقبله وألتزمه، فقال: (( ما شأنك؟))
فسألني فأخبرته خبري، فقال: (( اشترطت لهم أنك عبد فاشتر نفسك منهم)) فاشتراه
النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن يحيي له ثلثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبًا،
١٧٧

ثم هو حر ، فقال النبي - صلى الله عليه لم - : ((أغرس)) فغرس، (( ثم انطلق
فألقى الدلو على البئر ثم ترفعه حتي يرتفع ، فإنه إذا امتلأ ارتفع ، ثم رش في أصولها ))
ففعل فنبت النخل أسرع النبات ، فقالوا : سبحان الله ، ما رأينا مثل هذا العبد ! إن
لهذا العبد لشأنًا ، فاجتمع عليه الناس ، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - تبرً فإذا
فيه أربعون أوقية (١).
رواه محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد
عن ابن عباس ، عن سلمان ، قال : كنت فارسيًا من أهل أصبهان من قرية جيء .
ورواه داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن سلامة العجلي ، عن
سلمان بطوله ، وقال : كنت من أهل رامهرمز ، ورواه سيار ، عن موسي بن سعيد
الراسبي، عن أبي معاذ ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن سلمان بطوله .
ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي قرة الكندي ، عن سلمان .
٣٤٩٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن محمد بن
سليمان ، ثنا عبد الله بن العباس بن البختري ، حدثني خالد بن الحباب ، ثنا سليمان
التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، أنه قال : قد تداولني بضعة
عشر من رب إلى رب (٢) .
٣٤٩٩ - حدثنا أبي ثنا زكريا بن يحيى الساجي ، ثنا هدية بن خالد ، ثنا حماد
ابن سلمة ، عن حبيب ، عن الحسن ، وحميد ، عن مورق العجلي ، أن سلمان لما
حضرته الوفاة بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((لیکن بلاغ أحدكم من الدنيا کزاد الراكب )) قال : فلما مات
نظروا في بيته فلم يجدوا إلا إكافًا ووطاء ومتاعًا، قوّم نحواً من عشرين درهما (٣).
لهذا الحديث طرف في الزهد .
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٤٣/٩): وفيه من لم
أعرفهم .
(٢) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٠).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٦٥/١/٤ - ٦٦).
١٧٨

صفية بنت حيي
تقدمت .
صهيب بن سنان
٣٥٠٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا
إسحاق بن راهويه ، ثنا محمد بن بشر ، أخبرني محمد بن عمرو بن علقمة ، ثنا
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : قال عمر لصهيب : ما وجدت عليك في
الإسلام إلا ثلاث : تكنيت أبا يحيى ، وقال الله عز وجل : ﴿لم نجعل له من قبل
سميا﴾ [ مريم: ٧ ) وأنك لم تمسك شيئًا إلا أنفقته ، وتدعى إلى النمر بن قاسط ،
وأنت من المهاجرين الأولين وممن أنعم الله عليه . قال : أما قولك إني تكنيت أبا يحيى
فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كناني أبا يحيى، وأما قولك إني لا أمسك
شيئًا إلا أنفقته فإن الله تعالى قال: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [ سبأ: ٣٩}،
وأما قولك إني أدعى إلى النمر ، فإن العرب كانت تسبي بعضهم بعضًا فسبتني طائفة
من العرب فباعوني سواد الكوفة فأخذت بلسانهم ، ولو كنت من روثةٍ ما ادعيت إلا
إليها (١) . باقي طرقه في الأطعمة .
٣٥٠١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا
أبو جعفر النفيلي (ح) .
وحدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي ، ثنا حكيم
ابن سيف ، قالا : ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
حمزة بن صهيب ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب قال له : يا صهيب ، اكتنيت وليس
لك ولد ، وانتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أما
قولك اكتنيت ولیس لك ولد ، فإن رسول الله - صلی الله عليه وسلم - كناني
بأبي يحيى ، وأما قولك انتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم ، فإني رجل من
النمر بن قاسط سبيت من الموصل بعد أن كنت غلامًا قد عرفت نسبي وأهلي(٢).
رواه زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، وزاد فيه .
(١) انظر الحلية (١٥٣/١).
(٢) انظر السابق .
١٧٩

٣٥٠٢ - حدثنا محمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبد الله بن الزبير
الحميدي (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن إبراهيم بن نصر ، ثنا هارون بن
عبد الله الحمال ، ثنا محمد بن الحسن المخزومي ، قالا : ثنا علي بن عبد الحميد بن
زياد بن صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن صهيب ، قال : لم يشهد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهدًا قط إلا كنت حاضره ، ولم يبايع ببيعة قط
إلا كنت حاضره ، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ، ولا غزا غزاة قط أول النهار
أو آخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله ، وما خافوا أمامهم قط إلا وكنت أمامهم ،
ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم ، وما جعلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيني
وبين العدو قط حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
السياق لمحمد بن الحسن وهو أتم .
٣٥٠٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عفان ثنا حماد
ابن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لما أقبل
ضهيب مهاجرًا نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه نفر من قريش ، فنزل من
راحلته وانتثل ما في كنانته ثم قال : يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماکم رجلا،
وأيم الله لا تصلون إليّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي
في يدي من شيء ، افعلوا ما شئتم ، وإن شئتم دللتكم على مالي وشأني بمكة وخليتم
سبيلي ، قالوا : نعم نفعل ، فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة
قال: (( ربح البيع أبا يحيى ، ربح البيع أبا يحيى)) فنزلت: ﴿ومن الناس من يشري
نفسه ابتغاء مرضات الله﴾)) { البقرة: ١٠٧} (٢) .
٣٥٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد العيني الأصبهاني ، ثنا
زيد بن الحريش ، ثنا يعقوب بن محمد ، ثنا حصين بن حذيفة ، أخبرني أبي
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤٣/٨).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤٣/٨)، وابن سعد في الطبقات الكبري (٦٢/١/٣).
وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان ، ضعيف الحديث .
١٨٠