Indexed OCR Text
Pages 141-160
قال: ((أنت منهم)) فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ، ثم استيقظ وهو يضحك ، فقلت : ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: (( ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله)) - كما قال في الأولي -، قالت : فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : ((أنت مع الأولين)). قال : فركبت البحر في زمن معاوية فصرعت على دابتها حين خرجت من البحر فماتت(١) . ٣٤١٨ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا محمد بن يحيي المروزي ، ثنا حماد ابن زيد ، ثنا يحيي بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أنس بن مالك ، عن أم حرام ، قالت : أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : - أي نام - وقت القيلولة عندنا ، فاستيقظ وهو يضحك ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما أضحك؟ قال: ((رأيت قومًا من أمتي يركبون هذا البحر كالملوك علي الأسرة » قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((فإنك منهم))، فتزوجها عبادة بن الصامت ، فركب البحر وركبت معه ، فلما قدمت إليها البلغة وقعت فاندقت عنقها (٢) . ٣٤١٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عمير بن الأسود العبسي ، أنه حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو بساحل حمص وهو في بناء له ومعه امرأته أم حرام ، قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا)). قالت أم حرام : يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: ((نعم أنت فيهم))(٣). قال ثور : سمعتها تحدث به وهي في البحر ، وقال هشام : رأيت قبرها بالساحل ووقفت عليه بالساحل بقاقيس . (١) أخرجه البخاري (٢٧٨٨ - ٢٧٨٩)، ومسلم (١٦٠/١٩١٢)، وأبو داود (٢٤٩٠) ، والترمذي (١٦٤٥)، وأحمد في مسنده (٣/ ٢٤٠). (٢) أخرجه البخاري (٢٨٩٤ - ٢٨٩٥)، ومسلم (١٩١٢ - ١٦١)، وأبو داود (٢٤٩٠)، وأحمد (٤٢٣/٦)، والدارمي (٢٤٢٦)، والبيهقي في الكبرى (١٦٥/٩ - ١٦٦). (٣) أخرجه البخاري (٢٩٢٤)، والحاكم (٥٥٦/٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٥٢/٦). ١٤١ ٣٤٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أبو كريب ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، عن هشام بن الغار ، قال : قبر أم حرام بنت ملحان بقبرس وهم يقولون : هذا قبر المرأة الصالحة (١). باب فضل أم ورقة ٣٤٢١ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا الوليد بن جميع ، حدثتني جدتي ، عن أمها أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها يسميها الشهيدة ، وكانت قد جمعت القرآن، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غزا بدرًا قالت له : ائذن لي أخرج معك وأداوي جرحاكم ، وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي إليّ الشهادة، قال: ((إن الله يهد لك الشهادة))، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تؤم أهل دارها حتى عدا عليها جارية وغلام لها كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر ، فقيل له : إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها، فقال عمر: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((انطلقوا نزور الشهيدة)»(٢). رواه و کیع وعبد الله بن داود عن الوليد مثله. (١) أخرجه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٢٦٦/٩): رجاله إلى قائله رجال الصحيح . (٢) أخرجه أحمد (٤٠٥/٦)، والدار قطني (٤٠٣/١)، والحاكم (٢٠٣/١). ١٤٢ بقية كتاب المناقب ذكر فضائل أصحاب رسول الله عد مثلهم على المعجم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم تقدم . أبيّبن كعب ٣٤٢٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب (ح) . وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قالا : ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي حبة البدري ، قال : لما نزلت ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ﴾ [ البينة: ١} قال جبريل: يا محمد ، إن ربك يأمرك أن تقرأها على أبي بن كعب ، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أُبي بن كعب بذلك فبكى، فقال: يا رسول الله أوقد ذكرت هناك؟ قال: ((نعم)) (١) . ٣٤٢٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، وبهز ، قالا : ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأُبي: ((إن الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك)). قال: إن الله تعالى سماني لك؟ قال: ((الله سماك لي))(٢). (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٨٩/٣) . وإسناده ضعيف ، فيه علي بن زيد ، ضعيف . (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٨٥/٣). ١٤٣ ٣٤٢٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا هدية ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله علبه وسلم - قال لأُبي بن كعب: ((إن الله - عز وجل - أمرني أن أقرأ عليك القرآن )) قال: آلله سماني لك؟ قال: (( نعم الله - عز وجل - سماك لي)) قال : فجعل أُبي يبكي . (١) رواه شعبة ، عن قتادة نحوه ٣٤٢٥ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيى ابن عبد الحميد ، ثنا ابن المبارك ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ، عن أبي بن كعب ، قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((أمرت أن أقرأ عليك القرآن)) قال: قلت: سماني لك ربي أو ربك؟ قال: ((نعم)) قال : فتلا : ﴿ قل بفضل الله وبر حمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ﴾ ﴾ يونس : ٥٨} رواه الثوري ، عن أسلم المنقري ، عن ابن أبزى (٢). ٣٤٢٦ - حدثناه عبد الملك بن الحر ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن نمير ، ثنا سفيان الثوري ، عن أسلم المنقري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه، قال : قال أبي بن كعب: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت بأن أقرئك سورة)) فقلت: يا رسول الله سميت لك؟ قال: ((نعم)). قلت لأبي : ففرحت بذلك ؟ قال : وما يمنعني وهو يقول : ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ [ يونس: ٥٨](٣). ٣٤٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن خليد الحلبي ، ثنا محمد بن عيسى الطباع ، ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، عن جده، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني أمرت أن أعرض عليك القرآن )) فقال : بالله آمنت ، وعلى يديك أسلمت ، ومنك تعلمت ، (١) أخرجه البخاري (٣٨٠٩)، ومسلم (٢٤٦/٧٩٩)، والترمذي (٣٨٩٨٢)، وأحمد (٢٧٣/٣) (٢) أخرجه أبو داود (٣٩٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥٦٤)، الإمام أحمد في المسند (١٢٢/٥ -١٢٣)، والحاكم (٢٤٠/٢ - ٢٤١). (٣) تقدم تخريجه . ١٤٤ قال : فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - القول، فقال: يا رسول الله فذكرت هناك ؟ قال: ((نعم، باسمك ونسبك في الملأ الأعلى)) قال: فاقرأ إذًّا يا رسول الله (١). ٣٤٢٨ - حدثنا أبو عمرو حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن يحيي القصري المروزي ، ثنا سليمان بن عامر المروزي ، عن الربيع بن أنس أنه قرأ على أبي العالية ، قال : وقرأ أبو العالية على أبي بن كعب . قال أبي بن كعب : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت أن أقرئك القرآن)). قال أبي: فقلت : يا رسول الله، أوذكرت هناك؟ فقال: ((نعم)». فبكي أبي. فلا أدري أشوقًا أم خوفًا (٢). ٣٤٢٩ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا محمد بن الحسن بن حبيب ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا أبو الأحوص ، عن عمار بن رزيق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قال أبي بن كعب : انطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب بيده صدري، ثم قال: (( أعيذك بالله من الشك والتكذيب )) قال ففضت عرفًا وكأني أنظر إلى ربي فرقًا (٣) ... رواه إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن عيسى مثله. أسماء بنت أبي بكر تقدمت . أصحمة النجاشي ٣٤٣٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيي الحماني ، (١) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (١٦٩/١). وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن معاذ ، مجهول . (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨٧٢ - مجمع البحرين)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٥/٩): ورجاله وثقوا . (٣) أخرجه مسلم (٨٢٠ - مختصراً)، والإمام أحمد في المسند (١٢٧/٥)، والبيهقي في السنن الکبری (٣٨٣/٢، ٣٨٤) . ١٤٥ ثنا خديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عامر ، عن سعيد بن زيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((استغفروا للنجاشي))(١). ٣٤٣١ - حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن سهل ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا ابن عيينة، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات النجاشي، قال: ((استغفروا له)) (٢). أنس بن مالك ٣٤٣٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي ، ثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : قالت أم سليم : يا رسول الله ، ادع الله لأنس قال: ((اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه )) قال أنس : فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسًا وعشرين ومائة ، وأن أرضي لتثمر في السنة مرتين ، وما في البلد شيء يثمر مرتين غيرها(٣). أنس بن النضر ٣٤٣٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، ثنا حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : غاب أنس بن النضر - عم أنس ابن مالك - عن قتال بدر ، فلما قدم قال : غبت عن أول قتال قاتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين، لئن أشهدني الله - عز وجل - قتالاً ليرين الله ما أصنع ، فلما كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني (١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٣٠) وقال: غريب من حديث الشعبي، وتفرد به أبو إسحاق . (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٤١/٢)، وأبو يعلى (٥٩٥٦). وأخرجه أيضاً البخاري (١٣٢٧ - ١٣٢٨)، وغيره من طريق آخر عن أبي هريرة . (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٧١٠). وأخرجه البخاري (٦٣٤٤)، ومسلم (٣٤٨٠)، والترمذي (٣٨٢٩) من طرق أخرى عن أنس - رضي الله عنه - . ١٤٦ المشركين - واعتذر إليك مما صنع هولاء - يعني المسلمين - ثم مشى بسيفة فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ، وأها لريح الجنة . قال سعد : فما استطعت يا رسول الله ما صنع ، قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، قد مثلوا به . قال : فما عرفناه حتى عرفته أخته بينانه . قال أنس : فكنا نقول : لما أنزلت هذه الآية: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣} أنها نزلت فيه وفي أصحابه(١) . أويس القرني ٣٤٣٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ، ثنا أبو النضر ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة عن أسير بن جابر ، قال : كان محدث بالكوفة يحدثنا ، فإذا فرغ من حديثه يقول : تفرقوا ، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحداً يتكلم بكلامه فأحببته ففقدته فقلت لأصحابي : هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا ؟ فقال رجل من القوم : نعم أنا أعرفه ، ذاك أويس القرني قلت : أفتعرف منزله ؟ قال : نعم. قال : فانطلقت معه حتي جئت مجرته فخرج إليّ فقلت : يا أخي ما حبسك عنا ؟ قال : العري ، قال : وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه ، قال : قلت : خذ هذا البُرد فالبسه ، قال : لا تفعل فإنهم إذًا يؤذونني إذا رأوه ، قال : فلم أزل به حتى لبسه ، فخرج عليهم ، فقالوا : من ترون خدع عن برده هذا ، فقال : فجاء فوضعه فقال : أترى ، قال : فأتيت المجلس فقلت : ما تريدون في هذا الرجل ، فقد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكسى مرة ، قال : فأخذتهم بلساني أخذًا شديدًا ، قال : فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب ، قال : فوفد رجل ممن كان يسخر به، فقال عمر : هل ها هنا أحد من القرنيين ؟ ، قال : فجاء ذلك الرجل فقال : أنا ، فقال : إن رسول الله - صلی الله عليه وسلم - قد قال: (( إن رجلاً یأتیکم من الیمن یقال له : أویس لا يدع بالیمن غیر أم له ، وقد کان به بیاض ، فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل (١) أخرجه البخاري (٤٠٤٨)، والترمذي (٣٢٠١)، وأحمد (٢٠١/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٤٣)، والبغوي في تفسيره (٢٤٦/٥). ١٤٧ موضع الدينار - أو الدرهم - فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم)) قال : فقدم علينا ، قال : فقلت : من أين ؟ قال : من اليمن . قلت: ما اسمك ؟ قال : أويس. قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أمّا لي. قلت: أكان بك بياض فدعوت الله فأذهب عنك ؟ قال : نعم . قلت : فاستغفر لي ، قال : أويستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين، قال : فاستغفر له ، قال : قلت : أنت أخي لا تفارقني ، قال : فانملس مني ، وانبئت أنه قدم عليكم الكوفة ، قال : فجعل ذلك الرجل الذي كان يسخر منه يقول : ما هذا فينا ولا نعرفه ، قال عمر : بلى إنه رجل كذا كأنه يضع شأنه قال : فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له أويس ، قال : أدرك ولا أراك تدرك ، قال : فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله ، فقال له أويس : ما هذا بعادتك فما بدا لك ؟ ، قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا ، فاستغفر لي يا أويس ، قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد، وأن لا تذكر الذي سمعته من عمر لأحد . قال : فاستغفر له ، قال أسير : فما لبثنا أن نشا أمره بالكوفة ، قال : فدخلت عليه فقلت له: يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر فقال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله ، قال : ثم انملس منهم فذهب (١). رواه حماد بن سلمة ، عن الجريري نحوه ، ورواه زرارة ، عن أسير بن جابر، وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي خيثمة ، عن أبي النضر مختصراً ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أسير مطولاً . ٣٤٣٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا معاذ بن هشام الدستوائى ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أسير بن جابر ، قال : كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا أتته أمداد أهل اليمن سألهم هل فيكم أويس بن عامر القرني ؟ فذكر نحو حديث أبي نضرة عن أسير بطوله(٢). ورواه الضحاك بن مزاحم ، عن أبى هريرة بزيادة ألفاظ لم يتابعه عليها أحد تفرد به مخلد بن یزید ، عن نوفل عنه . (١) أخرجه أحمد في المسند (٣٨/١ - ٩٣٩، ومسلم (٢٥٤٢). (٢) أخرجه مسلم (٢٢٥/٢٥٤٢) . ١٤٨ ٣٤٣٦ - حدثنا أبي ، ثنا حامد بن محمود ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني ، ثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد ، ثنا مخلد بن يزيد ، عن نوفل بن عبد الله ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن أبي هريرة ، قال : بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلقة من أصحابه إذ قال: ((ليصلين معكم غدًا رجل من أهل الجنة)) قال أبو هريرة : فطمعت أنا أن أكون ذلك الرجل ، فغدوت فصليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقمت في المسجد حتى انصرف الناس وبقيت أنا وهو ، فبينا نحن كذلك إذ أقبل رجل أسود متزر بخرقة ، مرتد برقعة ، فجاء حتى وضع يده في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله، ادع الله لي ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالشهادة ، وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر ، قلت : يا رسول الله، أهو هو ؟ قال: ((نعم ، إنه لمملوك لبني فلان )) قلت : أفلا نشتريه فنعتقه يا نبي الله؟ قال: (( وأنى لي ذلك إن كان الله يريد أن يجعله من ملوك الجنة ، يا أبا هريرة، إن لأهل الجنة ملوكًا وسادة، وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وسادتهم . يا أبا هريرة إن الله يحب من خلقه الأتقياء الأحفياء الأبرياء ، الشعسة رءوسهم ، المغبرة وجوههم، الخمصة بطونهم من كسب الحلال الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا)). قالوا: يا رسول الله! كيف لنا برجل منهم؟، قال: ((ذلك أويس القرني)). قالوا: وما أويس القرني؟. قال: ((أشهل ذا صهوبة ، بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة ، آدم شديد الأدمة ، ضارب بذقنة إلى صدره ، رام بذقنه إلى موضع سجوده ، واضع يمينه علی شماله، يتلو القرآن یبکي على نفسه . ذو طمرین لا یؤبه له ، متزر بإزار صوف ، ورداء صوف ، مجهول في أهل الأرض ، معروف في أهل السماء ، لو أقسم على الله لأبر قسمه، ألا وإن تحت منتبه الأيسر لمعة بيضاء ، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد : ادخلوا الجنة ، ويقال لأويس: قف فاشفع فيشفع الله - عز وجل - في مثل عدد ربيعة ومضر ، يا عمر ، ويا علي ، إذا أنتما لقيتماه فاطلبا إليه أن يستغفر لكما الله يغفر الله تعالى لكما )) قال : فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه ، فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر في ذلك العام قام على أبي قبيس فنادى بأعلى صوته : يا أهل الحجيج من أهل اليمن ! أفيكم أويس من مراد ؟ فقام شيخ كبير طويل ١٤٩ اللحية ، فقال : إنا لا ندري ما أويس ، ولكن ابن أخ لي يقال له : أويس وهو أخمل ذكراً ، وأقل مالاً ، وأهون أمرًا من أن نرفعه إليك ، وإنه ليرعى إبلنا ، حقير بين أظهرنا ، فعمى عليه عمر كأنه لا يريده . قال : أين ابن أخيك هذا أبحر منا هو ؟ قال : نعم ، قال : وأين يصاب ، قال : بأراك عرفات ، قال : فركب عمر وعلي سراعًا إلى عرفات فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة والإبل حوله ترعى ، فشدا حماريهما ثم أقبلا إليه ، فقالا : السلام عليك ورحمة الله ، فخفف أويس الصلاة ثم قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، قالا : من الرجل ؟ قال : راعى إبل وأجير قوم . قالا : لسنا نسألك عن الرعاية ولا الإجارة ، ما اسمك ؟ قال : عبد الله، قالا: قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله ، فما اسمك الذي سمتك أمك ؟ ، قال : يا هذان ما تريدان إليَّ ؟ ، قالا : وصف لنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أويسًا القرني ، فقد عرفنا الصهوبة والشهولة ، وأخبرنا أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء فأوضحها لنا ، فإن كان بك فأنت هو ، فأوضح منكبه فإذا اللمعة . فابتدراه يقبلانه ، قالا : نشهد أنك أويس القرني ، فاستغفر لنا يغفر الله لك ، قال : ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحدًا من ولد آدم ، ولكنه في البر والبحر ، في المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ؛ يا هذان ! قد أشهر الله لكما حالي وعرفكما أمري فمن أنتما ؟ قال علي - رضى الله عنه - : أما هذا فعمر أمير المؤمنين ، وأما أنا فعليّ بن أبي طالب فاستوى أويس قائماً ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، وأنت يا علي بن أبي طالب ، فجزاكما الله عن هذه الأمة خيراً ، قالا : وأنت جزاك الله عن نفسك خيراً ، فقال له عمر : مكانك يرحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي ، وفضل كسوة من ثيابي ، هذا المكان ميعاد بيني وبينك ، قال : يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك لا أراك بعد اليوم تعرفني ، ما أصنع بالنفقة ؟ ما أصنع بالكسوة ؟ أما ترى علىّ إزارًا من صوف ، ورداء من صوف ، متى تراني أخرقهما ، أما ترى أن نعلي مخصوفتان ، متى تراني أبليهما ؟ ، أما تراني أني قد أخذت من رعايتي أربعة دراهم متى تراني آكلها ؟ ، يا أمير المؤمنين ، إن بين يدي ويديك عقبة كئودًا ، لا يجاوزها إلاّ ضامر مخف مهزول ، فأخف يرحمك الله . فلما سمع عمر ذلك من كلامه ضرب بدرته الأرض ، ثم نادى بأعلى صوته : ألا ليت أن أم عمر لم تلده ، یا ليتها كانت عاقرًا لم تعالج حملها ، ألا من يأخذها بما فيها ولها ؟، ثم قال : يا أمير ١٥٠ المؤمنين ، خذ أنت هاهنا حتى آخذ أنا ها هنا ، فولى عمر ناحية مكة ، وساق أويس إبله فوافى القوم إبلهم ، وخلى عن الرعاية ، وأقبل على العبادة حتى لحق بالله عز وجل (١) . فهذا ما أتانا عن أويس خير التابعين . قال سلمة بن شبيب : كتبنا غير حديث في قصة أويس ، ما كتبنا أتم منه . ٣٤٣٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنى أبي ، وعبيد الله بن عمر ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن مهدى ، ثنا عبد الله بن الأشعث ابن سوار ، عن محارب بن دثار ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العري، يحجزه إيمانه أن يسأل الناس ، منهم أويس القرني ، وفرات بن حيان)) (٢) . أعاده في ترجمة ابن مهدي . ٣٤٣٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا علي بن حكيم ، ثنا شريك ، عن يزيد بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال: نادى رجل من أهل الشام يوم صفين : أفيكم أويس القرني ؟ قلنا : نعم ، وما تريد منه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( أويس القرني خير التابعين بإحسان)» وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي - رضى الله عنه _(٣). البراء بن مالك ٣٤٣٩ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أحمد بن شعيب بن يزيد (ح). وحدثنا إسحاق بن أحمد، ثنا إبراهيم بن يوسف ، قالا : ثنا محمد بن عُزير ، (١) أخرجه ابن عساكر (١٦٦/٣). وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين الضحاك وبين أبي هريرة - رضي الله عنه . (٢) أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ١٣٠). وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين محارب وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - . (٣) إسناده ضعيف . ١٥١ ثنا سلامة بن روح ، ثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك . قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك)) ثم إن البراء لقى زحفًا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين ، فقالوا له : يا براء ، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((لو أقسمت على ربك لأبرك))، فأقسم على ربك ، فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم ، فمنحوا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا فى المسلمين ، فقالوا ؟ أقسم يا براء على ربك ، فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك - صلى الله عليه وسلم - فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيداً (١). ٣٤٤٠ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، ثنا أبو معمر ، ثنا سعيد بن محمد ، عن مصعب بن سليم ، سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رب أشعث ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ، منهم البراء بن مالك )) فلما كان يوم تُستر انكشف الناس، فقالوا له: يا براء أقسم على ربك ، فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم والحقتني بنبيك ، قال : فاستشهد (٢). ٣٤٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم ترنم ، فقال له أنس : أي أخي ، فاستوى جالسًا ، فقال: أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت (٣) في قتله(٣) . (١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٩١/٣ - ٢٩٢) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وكذا أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣٦٨/٦). قوله : الطمران : الثوبان الباليان . (٢) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٦٧/١٠)، والخطيب في تاريخه (٢٠٣/٣). قوله : « لا يؤبه له ) أي لا يُبالى به . (٣) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٢٧/٩) وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح . وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين محمد بن سيرين وبين أنس بن مالك - رضي الله عنه - . ١٥٢ بلال بن رباح المؤذن ٣٤٤٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا سهل بن أبى سهل ، ثنا محمد بن عبد الله ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا حسام بن مصك ، ثنا قتادة ، عن قاسم بن ربيعة ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم المرء بلال ، وهو سيد المؤذنين))(١) . ٣٤٤٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد المؤدب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثنى هشام بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، قال : كان ورقة بن نوفل يمر بيلال وهو يعذب وهو يقول : أحد أحد ، فيقول : أحد أحد ، الله يا بلال ، ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف وهو يصنع ذلك بيلال فيقول : أحلف بالله - عز وجل - لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانًا ، حتى مر به أبو بكر الصديق يومًا وهم يصنعون به ذلك ، فقال لأمية : ألا تتقي الله في هذا المسكين حتى متى ، قال : أنت أفسدته فانقذه مما ترى ، فقال أبو بكر : أفعل ، عندى غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك أعطيكه به ، قال : قد قبلت ، قال : هو لك ، فأعطاه أبو بكر غلامة ذلك ، وأخذ بلالا فأعتقه ، ثم أعتق معه على الإسلام - قبل أن يهاجر من مكة - ست رقاب بلال سابعهم (٢) . قال محمد بن إسحاق : وكان بلال مولى أبى بكر لبعض بنى جمح ، مولداً من مولديهم وهو بلال بن رباح ، وكان اسم أمه حمامة ، وكان صادق الإسلام ، طاهر القلب ، وكان أميه يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ، ثم يقول له : لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى ، فيقول وهو في ذلك البلاء : أحد أحد ، فقال عمار بن ياسر وهو يذكر بلالا وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وإعتاق أبى بكر إياه ، (١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٤٠)، والحاكم في المستدرك (٣٨٥/٣)، والطبراني في الكبير (٢٨٥/٣)، وابن عساكر (٣١٣/٣). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٣/١٠): رواه البزار، وفيه حسام بن مصك وهو ضعيف. (٢) انظر الحلية لأبي نعيم (١٤٨/١). وإسناده ضعيف ، لأنه مرسل . ١٥٣ وكان اسم أبى بكر عتيقًا : عتیقًا وأخزی فاکهًا وأبا جهل جزى الله خيراً عن بلال وصحبه ولم يحذرا ما يحذر المرء ذو العقل عشية هما في بلال بسوءة شهدت بأن الله ربي على مهل بتوحيده رب الأنام وقوله لأشرك بالرحمن من خيفة القتل فإن يقتلونى يقتلونی فلم أكن وموسى وعیسی نجني ثم لا تبل فيارب إبراهيم والعبد يونس لمن ظل يهودى الغنى من آل غالب على غير برّ كان منه ولا عدل ٣٤٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي ، وعمي أبو بكر ، قالا : ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : أول من أظهر الإسلام سبعة ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد . فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه الله تعالى بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد ، ثم صهروهم في الشمس . فما منهم أحد إلا وأتاهم علي ما أرادوا إلا بلالاً هانت عليه نفسه في الله - عز وجل - وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد(١). سیأتی من وجه آخر في ترجمة عمار. ٣٤٤٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا على بن عبدالله ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بلال سابق الحبشة)) (٢). (١) أخرجه أحمد في المسند (٤٠٤/١)، وابن ماجة (١٥٠)، والحاكم (٢٨٤/٣)، والبيهقي في الدلائل (٤٢٢/١). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٦٥/١/٣)، وابن أبي شيبة (١٥٢/١٢)، وابن جرير في تفسيره (٦٦/٢٢) . ١٥٤ ٣٤٤٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، ثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( رأيتني دخلت الجنة وسمعت خشفًا أمامي، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال » (١) . قدمت له طريق أخرى في باب الطهارة . ٣٤٤٧ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : اشترى أبو بكر بلالاً بخمسة أواق فأعتقه، قال : يا أبا بكر ، إن كنت أعتقتني الله فدعني حتى أعمل لله ، وإن كنت إنما أعتقتني لتتخذني خادمًا فاتخذني ، فبكى أبو بكر ، وقال : إنما أعتقتك لله فاذهب فاعمل لله(٢) . ٣٤٤٨ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك ، ثنا معمر ، حدثنى عطاء الخراسانى ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لما كانت خلافة أبي بكر تجهز بلال ليخرج إلى الشام ، فقال أبو بكر : ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذا الحال ، لو أقمت معنا فأعنتنا ، قال : إن كنت إنما اعتقتني الله - عز وجل - فدعني أذهب إليه ، وإن كنت إنما اعتقتني لنفسك فاحبسني عندك ، فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها (٣) . ثعلبة بن عبد الرحمن ٣٤٤٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادى المفيد ، ثنا موسى بن هارون، ومحمد بن الليث الجوهرى قالا : أنا سليم بن منصور بن عمار ، ثنا أبى ، عن المنكدر ابن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن أسلم ، فكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة (١) تقدم تخريجه . (٢) انظر الحلية (١٤٩/١)، وإسناده ضعيف. (٣) انظر الحلية (١٤٩/١)، وإسناده ضعيف. ١٥٥ الأنصاري تغتسل ، فكرر إليها النظر ، وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج هاربًا على وجهه ، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة فولجها ، ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا، وهي الأيام التي قالوا : ودعه ربه وقلاه ، ثم إن جبريل نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا عمر ، يا سلمان ، انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن )) فخرجا في أنقاب المدينة فلقيهما راع من رعاة المدينة يقال له رفاقة فقال له عمر - رضي الله عنه - : يا رفاقة هل لك علم بشاب بين هذه الجبال ؟ فقال له رفاقة : لعلك تريد الهارب من جهنم ، فقال له عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم ؟ قال : لأنه إذا كان في جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعًا يده على أم رأسه وهو يقول : ليتك قبضت روحي في الأرواح ، وجسدي في الأجساد ، ولم تجردني في فصل القضاء ، فقال له عمر : إياه نريد ، قال : فانطلق بهم رفاقة ، فلما كان في جوف الليل خرج علينا من بين الجبال واضعًا يده على أم رأسه وهو يقول : يا ليتك قبضت روحي في الأرواح ، وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء ، قال : فغدا عليه عمر فاحتضنه ، فقال : الأمان الأمان الخلاص من النار ، فقال له عمر : أنا عمر بن الخطاب ، فقال : يا عمر هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنبي؟ قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلني أنا وسلمان في طلبك . فقال : يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي ، أو وبلال يقول : قد قامت الصلاة ، قال : أفعل ، فأقبلا به إلى المدينة فوافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاة الغداة فبدر عمر وسلمان الصف فلما سمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خر مغشيًا عليه، فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا عمر، ويا سلمان ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن ؟)) قالا : ها هو ذا يا رسول الله ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما فقال: ((ثعلبة)) قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه فقال: ((ما غيبك عني؟)) قال: ذنبي يا رسول الله، قال: ((أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: ﴿ اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ [ البقرة: ٢٠١}، قال: ذنبي ١٥٦ أعظم يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بل كلام الله أعظم)) ثم أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانصراف إلى منزله ، فمرض ثمانية أيام فجاء سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله لك في ثعلبة نأته لما به . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( قوموا بنا إليه )) فلما دخل عليه أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فوضعه في حجره . فأزال رأسه عن حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لم أزلت رأسك عن حجري؟)). فقال: إنه من الذنوب ملآن، فقال : ((ما تجد؟)) قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: ((فما تشتهي؟)) قال : مغفرة ربي . قال : فنزل جبريل عليه السلام - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن ربك يقرئك السلام ويقول : لو أن عبدي هذا لقيني بتراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أفلا أعلمه ذلك ؟)) قال : بلى ، فأعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فصاح صيحة فمات ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسله وكفنه ، وصلى عليه ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على أطراف أنامله ، فقالوا : يا رسول الله ، رأيناك تمشي على أطراف أناملك ، قال : ((والذي بعثني بالحق ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة)) (١) . ثوبان مولی رسول الله - صلی الله علیه وسلم - ٣٤٥٠ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي ، ثنا خالد بن الحارث ، ثنا طريف بن عيسى العنبري ، حدثني يوسف بن عبد الحميد ، قال : لقيت ثوبان فرأى علىّ ثيابًا وخاتمًا ، فقال : ما تصنع بهذه الثياب وبهذا الخاتم ؟ إنما الخواتيم للملوك ، قال : فما اتخذت بعده خاتمًا ، قال: فحدثنا ثوبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لأهله فذكر عليًا وفاطمة وغيرهما ، قال : قلت: يا نبى الله، أمن أهل البيت أنا ؟ قال: ((نعم، ما لم تقم على باب سُدة أو تأتي أميراً تسأله))(٢) . (١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٢٢/٣)، والشجري في أماليه (١٤٩/١). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨١٠ - مجمع البحرين)، وابن عساكر (٣٨٣/٣). ١٥٧ جرير بن عبد الله البجلي ٣٤٥١ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا محمد بن سعيد الخزاعي ، ثنا عوين بن عمرو القيسي - أخو رباح - عن أبي مسعود سعيد الجريرى ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن جرير بن عبد الله ، أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت مدحوس من الناس فقام بالباب ، فنظر النبى - صلى الله عليه وسلم - يمينًا وشمالاً فلم ير موضعًا، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - رداءه فلفه ثم رمى به إليه ، فقال: ((اجلس عليه يا جرير)) فأخذه جرير فضمه وقبله ، ثم رده على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أناكم کریم قوم فأکرموه )» (١) . جعیل بن سراقة ٣٤٥٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيي ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، أن قائلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه : أعطيت يا رسول الله عيينة والأقرع مائة مائة ، وتركت جعيل بن سراقة الضمري ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ، ولكني أتالفهما ليسلما ، ووكلت جعيلا إلى إسلامه)) (٢). ٣٤٥٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ، ثنا عبدان ، ثنا يونس - هو ابن عبد الأعلى - ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن أبي سالم الجيشاني ، عن أبي ذر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((كيف ترى جعيلاً؟)) قلت: مسكينًا كشكله من الناس قال: (( وكيف ترى فلانا؟)) (١) أخرجه الطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد (٣٧٥/٩)، وقال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم . (٢) انظر / البداية والنهاية (٤/ ٣٦٠)، وإسناده ضعيف. ١٥٨ قلت : سيدًا من سادات الناس، قال: ((فجعيل خير من هذا ملء الأرض )) قلت : يا رسول الله، ففلان هكذا وليس تصنع ما تصنع، قال: « إنه رأس قومه فأنا أنألفهم»(١) . جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري ٣٤٥٤ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا أبو هلال محمد بن سليم، ثنا حميد بن هلال، عن عبد الله ابن الصامت، قال : قال لي أبو ذر : يا ابن أخي ، صليت قبل الإسلام بأربع سنين ، قلت له : من كنت تعبد؟ قال : إله السماء . قلت : فأين كانت قبلتك ؟ قال : حيث وجهني الله عز وجل (٢) . ٣٤٥٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا أبو النضر ، أنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبى ذر ، أنه قال : يا ابن أخی قد صلیت قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين ، قلت : لمن ؟ قال : لله عز وجل . قلت : أين توجه ؟ قال : حيث وجهنى الله - عز وجل - أصلى عشاء حتى إذا كان من آخر السحر ، ألقيت كأني خفاء حتى (٣) تعلوني الشمس ٣٤٥٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا المقرى ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبى ذر ، قال : أتيت مكة فمال علىّ أهل الوادي بكل مدرة وعظم، فخررت مغشيًا علىّ، قال : فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر (٤) . ٣٤٥٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ؛ ثنا عبد الله بن الرومي ، ثنا النضر بن محمد ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثنا أبو زميل ، عن مالك بن (١) انظر الحلية (٣٥٣/١)، والسلسلة الصحيحة (٣٢/٣). (٢) إسناده ضعيف ، فيه محمد بن سليم ، ضعيف الحديث . (٣) أخرجه مسلم (٢٤٧٣/ ١٣٢). (٤) انظر الحلية (١٥٩/١). ١٥٩ مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كنت رابع الإسلام ، أسلم قبلي ثلاثة ، وأنا (١) الرابع (١) . ٣٤٥٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو عبد الملك بن أحمد بن إبراهيم البسرى ، ثنا محمد بن عائذ ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي ، سمعت عروة بن رويم ، يقول : حدثني عامر بن لدين ، سمعت أبا ليلى الأشعرى يقول: حدثنى أبو ذر، قال: إن أول ما دعاني إلى الإسلام إنّا أصابتنا السنة ، حملت أمي أخي أنيسًا إلى أصهار لنا بأعلى نجد . فلما حللنا بهم أكرمونا ، فمشى رجل من الحي إلى خالي ، فقال : إن أنيسًا يخالفك إلى أهلك فحز فى قلبه ، فانصرفت من رعية إبلي فوجدته كئيبًا يبكي ، فقلت : ما بكاؤك يا خال ؟ فأعلمنى الخبر فقلت : حجز الله من ذلك ، إنَّا نعاف الفاحشة ، وإن كان الزمان قد أخل بنا ، فاحتملت بأختي وأمي حتى نزلنا بحضرة مكة ، فأتيت مكة وقد بلغني أن بها صابئًا - أو مجنونًا أو ساحرًا - فقلت : أين هذا الذي تزعمونه ؟ قالوا : ها هو ذاك حيث ترى ، فانقلبت إليه فوالله ما جزت عنهم قيد حجر ، حتى أكبوا علي بكل عظم وحجر ومدر ، فضرجوني بدمي ، فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء ، وصمت فيه ثلاثين يومًا لا أكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم ، قال : فلما أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيدي أبو بكر فقال: يا أبا ذر . فقلت : لبيك يا أبا بكر ، فقال : هل كنت تأله في جاهليتك ؟ قلت : نعم ، لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليًا حتى يؤذيني حرها فأخر كأني خفاء ، فقال لي : فأين كنت توجه ؟ فقلت : لا أدري إلا حيث يوجهني الله - عز وجل - حتى أدخل الله عليّ الإسلام(٢) في فضل زمزم طرف من هذا . ٣٤٥٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قطن بن نسير ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا أبو طاهر ، عن أبى يزيد المدنى ، عن ابن عباس ، عن أبي ذر ، قال : أقمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة فعلمني الإسلام، (١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٤٢/٣). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨٦٤ - مجمع البحرين)، والحاكم (٣٣٩/٣). ١٦٠