Indexed OCR Text

Pages 21-40

لحوم الإبل وألبانها ، فلذلك حرمها )). قالوا : صدقت فأخبرنا من الذي يأتيك من
الملائكة ؟ فإنه ليس من نبي إلا ويأتيه ملك من الملائكة بالرسالة والوحي ، فمن
صاحبك، فإنما بقيت هذه؟ قال: ((جبريل)) قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال ،
قالوا : ذاك عدونا لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر تابعناك ، فأنزل الله تعالى :
﴿ قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله﴾ [البقرة: ٩٧](١).
باب في خصائصه
قال في أحمد :
٣٠٨٣ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا
شجاع بن الوليد ، عن أبي جناب الكلبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ثلاث عليّ فرائض وهن عليكم تطوع
الوتر والنحر وصلاة الضحى)) (٢) .
باب سيادته
٣٠٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وأحمد بن السندي ، قالا : ثنا
أبو شعيب الحراني ، وحدثنا جدي أحمد بن أبي شعيب ، ثنا موسى بن أعين ، عن
ليث ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إني سيد الناس يوم القيامة)) (٣).
فذكر الحديث ، ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى في كتاب البعث .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٧٥/١)، والترمذي (٣٣٢١)، والنسائي في السنن الكبرى
(٥/ ٩٠٧٢) .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٣١/١)، والدارقطني في سننه (٢١/٢)، والحاكم في
المستدرك (٣٠٠/١)، والبيهقي (٤٦٨/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه أبو جناب ، ضعيف .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٤٩/٤) وقال: غريب من حديث أبي إسحاق عن صلة ،
تفرد به موسی عن ليث :
٢١

باب فی فضلاته
٣٠٨٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن
بهلول ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي ، عن الأسود
ابن قوس ، عن نبيح العنزى ، عن أم أيمن قالت : بات رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في البيت ، فقام من الليل فبال في فخارة ، فقمت وأنا عطشى فلم أشعر
ما في الفخارة فشربت ما فيها ، فلما أصبحنا قال لي: (( يا أم أيمن أهريقي ما في
الفخارة)) فقلت : والذي بعثك بالحق شربت ما فيها ، فضحك رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، ثم قال (( أما إنه لا يتجعن بطنك بعده أبداً)) (١).
باب في صفته
قال في مسعر :
٣٠٨٦ - حدثنا محمد بن أحمد الوراق المفيد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن
السقطي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
ابن عمر ، قال : ما رأيت أحداً أشجع ، ولا أنجد ، ولا أجود ، ولا أوضأ من رسول
الله - صلى الله عليه وسلم (٢).
٣٠٨٧ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا
يحيى بن عبد الحميد ، ثنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أنه
سمع أنس بن مالك ينعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : كان النبي -
صلى الله عليه وسلم - ربعة من القوم ، ليس بالطويل ، ولا بالقصير ، أزهر ليس
بالأدم ، ولا أبيض أمهق ، رجل الشعر ، ليس بالسبط ، ولا بالجعد القطط ، بعث
على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشراً ، وبالمدينة عشرًا ، وتوفى على رأس ستين
سنة ، ليس في رأسه ولا في لحيتة عشرون شعرة بيضاء (٣).
(١) أخرجه الحاكم في مستدركه (٦٣/٤ - ٦٤)، والطبراني في كبيره كما في مجمع الزوائد
(٢٧١/٨) وقال الهيثمي: وفيه أبو مالك النخعي ، وهو ضعيف .
(٢) أخرجه الدارمي (٥٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم (ص ٥١).
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٤٧ - ٣٥٤٨)، ومسلم (١١٣/٢٣٤٧)، والترمذي في سننه (٣٦٢٣) .
٢٢

٣٠٨٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا
أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن أبي جحيفة ، قال : رأيت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه منه بيضاء - وأشار إلى العنفقة. قال : فقيل له :
مثل من أنت يومئذ يا أبا جحيفة ؟ قال : أبري النبل وأريشها (١) .
٣٠٨٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا عارم
أبو النعمان ، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا الجريري ، حدثني أبو الطفيل - وهو آخذ بيدي
ونحن نطوف بالكعبة - فقال : والله ، لا يحدثك اليوم رجل على وجه الأرض أنه
رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري، قال: فقلت : فهل تنعت من رؤيته ؟
قال : نعم، كان مقصدًا أبيض مليحًا (٢).
٣٠٩٠ ۔ حدثنا إبراهيم بن أحمد الهمداني ، ثنا أوس بن أحمد بن أوس ، ثنا
داود بن سليمان بن خزيمة ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا عمرو بن محمد
الربيعي ، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى - من تيم قريش - قال : حدثني هشام بن عروة
عن أبيه ، عن عائشة، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخصف نعله
وكنت أغزل قالت : فنظرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل جبينه
يعرق، وجعل عرقه يتولد نورًا. قالت: فبهت، فنظر إلىّ فقال: ((مالك بهت؟))
فقلت : يا رسول الله نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وجعل عرقك يتولد نورًا ، فلو
رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره ، قال: (( وما يقول يا عائشة أبو كبير
الهذلي ؟)) قالت : يقول :
وفساد مرضعة وداء مغيل
ومبرء من کل غيّر حيضة
برقت كبرق العارض المتهلل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه
قال : فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان في يده وقام إليّ فقبّل
ما بين عيني، وقال: ((جزاك الله يا عائشة خيرًا، ما سررت مني كسروري منك)) (٣).
(١) أخرجه البخاري (٣٥٤)، ومسلم (٢٣٤٢)، وابن ماجة (٣٦٢٨)، وأحمد (٣٠٨/٤).
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٤٠ /٩٨ - ٩٩)، وأبو داود (٤٨٦٤).
(٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
٢٣

وقال في علي والحسن ابني صالح :
٣٠٩١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، وسعيد الناقد ، قالا : ثنا محمد بن عثمان
ابن أبي شيبة ، ثنا علي بن حكيم، ثنا حميد بن عبد الرحمن ، ثنا الحسن بن صالح ،
عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، قال: رأيت الخاتم في ظهر رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - مثل بيضة الحمامة (١) .
وقال في ابن مهدي :
٣٠٩٢ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس ، وأشجع الناس ، وأجود الناس ،
وكان فزع بالمدينة ، فخرج الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قد سبقهم فاستبرأ الفزع على فرس لأبي طلحة عرى ما عليه سرج ، في عنقه
السيف، فقال: ((لن تراعوا)) وقال للفرس: ((وجدناه بحرًا أو إنه لبحر)) (٢).
قلت : رواه في ترجمة حماد بن زيد ، فقال : حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا
الحارث بن أبي أسامة ، ثنا حماد بن زيد ، فذكره نحوه .
باب في طيب رائحة ريقه
٣٠٩٣ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن حماد ، ثنا هلال بن بشير ، ثنا
إسحاق بن إدريس الأحول ، ثنا إبراهيم بن جعفر ، عن محمود بن محمد بن مسلمة،
أخبرني جعفر بن محمود ، أن جدته عميرة بنت مسعود حدثته ، انها دخلت هي
وأخواتها ۔ وهن خمس ـ علی رسول الله - صلی الله عليه وسلم - فبایعنه ووجدنه یأکل
قديدًا ، فمضغ لهن قديدة وناولهن إياها ، فاقتسمنها فمضغت كل واحدة منهن قطعة ،
قال : فلقين الله وما وجدن في أفواههن خلوفًا ولا اشتكين من أفواههن شيئًا (٣).
(١) أخرجه أحمد (٩٠/٥، ٩٨، ١٠٢)، ومسلم (٢٣٤٤)، والترمذي (٣٧٢٤).
(٢) أخرجه البخاري (٢٨٦٦، ٢٩٠٨)، ومسلم (٤٨/٢٣٠٧)، وأبو داود (٤٩٨٨).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٨): وفيه إسحاق بن إدريس
الأسوري وهو ضعيف .
٢٤

باب فيما أوتي من العلم
٣٠٩٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن
يحيى ، ثنا مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن عبد الله بن
مسعود ، أنه قال : كل شيء أوتي نبيكم - صلى الله عليه وسلم - غير خمس: ﴿إن
الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ﴾ [لقمان: ٣٤](١).
٣٠٩٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا
بقية ، عن سعيد بن سنان ، ثنا أبو الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله رفع لي الدنيا، فأنا أنظر إليها وإلى
ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة ، كأنما أنظر إلى كفي هذه، حساب من الله خلاه لنبيه
کما خلاه للنبیین قبله )»(٢) .
باب في المشية
٣٠٩٦ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، وأحمد بن بندار ، قالا : ثنا
إبراهيم بن سعدان : ثنا بكر بن بكار ، ثنا ابن عون ، عن عبد الرحمن بن عبيد ، عن
أبي هريرة ، قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ، فكنت إذا
مشيت يسبقني ، وإذا هرولت سبقته ، فالتفت فقلت : تطوى له الأرض وخليلى
(٣)
إبراهيم(٣) .
باب قوته في الجماع
٣٠٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحسن
ابن موسى الأشيب ، ثنا أبو هلال محمد بن سليم ، ثنا مطر ، عن أنس - رضي الله
(١) أخرجه أحمد (٤٤٥/١)، وأبو يعلى (٥١٥٣) .
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن سلمة ، وهو ضعيف .
(٢) أخرجه ابن عساكر (١/ ٧) في تهذيبه .
وإسناده ضعيف ، فيه بقية بن الوليد ، وهو مدلس ، وقد عنعنه .
(٣) أخرجه الترمذي في الشمائل ( ص ٦٠) .
وإسناده ضعيف ، فيه بكر بن بكار ، ضعيف الحديث .
٢٥

عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف على تسع نسوة في
(١)
ضحوة (١) .
باب في كلامه
قال في المعافى :
٣٠٩٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا عيسى
ابن إبراهيم ، ثنا المعافى بن عمران ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة ، قالت : كان كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلاً، يعنى
جزمًا (٢).
قلت : في بعض طرقه في غير الحلية (( يفهمه كل أحد )).
باب مشي الملائكة خلفه
قال في الثوري :
٣٠٩٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن
أبان ، ثنا سفيان ، عن الأسود بن قيس العبدي ، عن نبيح أبي عمرو ، عن جابر،
قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لأصحابه: ((امشوا أمامي وخلوا
ظهري للملائكة )» (٣).
باب في دعائه
٣١٠٠ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى
ابن عبد الحميد ، ثنا أيوب بن يسار ، ثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن بلال ،
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٣٩/٣).
قلت : وسنده ضعيف ، فيه انقطاع بين مطر وأنس - رضي الله عنه - .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٨٣٩)، وأحمد (١٣٨/٦، ٢٥٧).
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٧) وقال: ما كتبته عاليًا من حديث الثوري إلا من هذا
الوجه .
وسنده ضعيف ، فيه عبد العزيز ، متروك الحديث .
٢٦

قال: أذنت بالصبح في ليلة باردة فلم يأتني أحد ، ثم أذنت فلم يأتني أحد ، فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما لهم؟)) قلت: منعهم البرد، فقال: ((اللهم
أكسر عنهم البرد ». قال بلال: أشهد أني رأيتهم يتروحون في الصبح من الحر (١).
باب اشتراطه في دعائه رحمة لهم
قال في شعبة :
٣١٠١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا القاسم بن هارون ، ثنا محمد بن صالح
الأشج ، ثنا داود بن إبراهيم ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت أبا الأحوص
يحدث عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر، وأرضى كما يرضى البشر ، فأيما
مسلم لعنته لعنة في غير كنهه فاجعلها له كفارة ، واجعلها له رحمة)) (٢).
باب في بر كته في الزاد والماء
٣١٠٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ،
ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، سمعت قيس بن أبي حازم ، حدثني
دكين بن سعيد ، أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في أربعمائة راكب نسأله الطعام ،
فقال: (( يا عمر اذهب فأطعمهم وأعطهم)) فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا آصع
من تمر لنفسي وعيالي ، فقال أبو بكر : اسمع وأطع ، فقال عمر : سمعًا وطاعة ،
فانطلق عمر حتى أتى علية له ، فأخرج مفتاحًا من حجزته ففتحها ، فقال للقوم :
ادخلوا ، فدخلوا وكنت آخر القوم دخولاً ، فأخذت ثم التفت فإذا مثل الفصيل من
(٣)
التمر (٣) .
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١١٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٩٤/٢) ، وابن عدي
في الكامل (٣٤٦/١) .
(٢) أخرجه أحمد (٢٤٣/٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٠٩/٤).
وإسناده موضوع ، فيه داود بن إبراهيم ، وهو كذاب .
(٣) أخرجه الحميدي (٨٩٣)، وأبو داود (٥٢٣٨)، وأحمد (١٧٤/٤ - ١٧٥)، والطبراني في
المعجم الكبير (٤/ ٢٧٠)، والبيهقي في الدلائل (١٥/٢).
٢٧

٣١٠٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر ، ثنا محمد
ابن المبارك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا سليمان بن حيان العذري ، سمعت واثلة بن
الأسقع يقول : كنت من أصحاب الصفة فشكى أصحابي الجوع ، فقالوا : يا واثلة
اذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استطعم لنا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - فذهبت ، فقلت : يا رسول الله ، إن أصحابي يشكون الجوع ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عائشة، هل عندك من شيء؟)) قالت : يا رسول
الله، ما عندي إلاَّ فتات خبز، فقال: (( هاتيه)) فجاءت بجراب ، فدعا رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - بصحفة فأفرغ الخبز في الصحفة ، ثم جعل يصلح الثريد بيده
وهو يربو ، حتى امتلأت الصحفة فقال: (( يا واثلة ، اذهب فجئ بعشرة من أصحابك
وأنت عاشرهم))، فذهبت فجئت بعشرة من أصحابي وأنا عاشرهم ، فقال: (( اجلسوا
خذوا باسم الله، خذوا من حواليها ولا تأخذوا من أعلاها فإن البركة تنحدر من أعلاها ))
فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا وفي الصحفة مثل ما كان فيها ، ثم جعل يصلحها بيده
وهي تربوا حتى امتلأت الصحفة فقال: ((اذهب فجئ بعشرة من أصحابك))، فذهبت
فجئت بعشرة ، فقال: ((اجلسوا))، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا ثم قال :
((اذهب فجئ بعشرة من أصحابك))، فذهبت وجئت بعشرة ففعلوا مثل ذلك ، فقال :
((هل بقي أحد؟))، قلت: نعم عشرة. قال: ((اذهب فجئ بهم )) فذهبت فجئت
بهم، فقال: ((اجلسوا))، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا وبقي في الصحفة
مثل ما كان، فقال: (( يا واثلة اذهب بها إلى عائشة)) (١).
وقال في جعفر بن سليمان :
٣١٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا معاذ بن المثنى ، قالا : ثنا محمد بن
کثیر (ح)
وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سليمان بن
أيوب ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قالا : ثنا جعفر بن سليمان ، عن
الجعد أبي عثمان ، عن جابر ، أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - شكوا إليه
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٠)، وابن ماجة (٣٢٧٦)، والحاكم في المستدرك (١١٦/٤ - ١١٧).
٢٨

العطش ، فدعا بعسّ ودعاء بماء فصبه فيه ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يده في العس، فقال: (( استقوا)) فرأيت الماء ينبع عُيُونًا من بين أصابع رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حتى استقى الناس (١).
باب في زهده
قال في ابن المبارك :
٣١٠٥ - حدثنا علي بن جنيد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا محمد بن مقاتل ، ثنا
عبد الله بن المبارك ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ،
عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((عرض عليّ
ربي - عز وجل - يجعل لى بطحاء مكة ذهبًا ، قلت : لا يارب، ولكن أشبع يومًا وأجوع
يومًا - أو قال: ثلاثًا أو نحو ذا -، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت
حمدتك وشكرتك )» (٢) .
وقال في فضيل :
٣١٠٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ، ثنا
محمد بن عبد الرحمن المسروقي ، ثنا الحسين بن على الجعفي ، ثنا فضيل بن عياض،
عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عرض عليّ ربي بطحاء مكة ذهبًا، فقلت : لا
يا رب ، ولكن أجوع يومًا وأشبع يومًا ، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت
تضرعت إليك ودعوتك))(٣) .
٣١٠٧ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة في جماعة ، قالوا : ثنا أحمد بن يحيى
الحلواني ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي ، سمعت
(١) أخرجه أحمد في المسند (٣٤٣/٣).
قوله : العس : القدح الكبير .
(٢) أخرجه الترمذي في سننه (٢٣٤٧)، والإمام أحمد في المسند (٢٥٤/٥) ، والبيهقي في شعب
الإيمان (١٤٦٧) .
(٣) تقدم تخريجه .
٢٩

الشعبي يحدث عن ابن عمر ، قال : خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين
الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة (١) .
وقال في ترجمة أبي حازم :
٣١٠٨ - حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا
يحيى بن عبد الله البابلتي ، ثنا أيوب بن نهيك ، سمعت أبا حازم قال : سمعت
ابن عمر يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لقد هبط علىّ ملك
من السماء ما هبط على نبي قبلي ولا يهبط على نبي بعدي ، وهو إسرافيل - عليه السلام
- فقال : السلام عليك يا محمد ، أنا رسول ربك إليك ، أمرني أن أخيرك إن شئت أن
تكون نبيًا عبدًا، وإن شئت نبيًا ملكًا، فنظر إليّ جبريل - عليه السلام - فأومأ إليّ أن
تواضع))، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: ((نبيًا عبدًاً))، فقال النبي
- صلى الله عليه وسلم -: ((لو أني قلت : نبيًا ملكًا، ثم شئت لسارت معي الجبال
ذهبا))(٢).
قال أبو نعيم : غریب من حديث أبي حازم ، عن ابن عمر ، تفرد به أيوب بن
نهيك، وأبو حازم اختلف فيه، فقيل: هو سلمة بن دينار، وقيل: محمد بن قيس المدنی
وقال في فضیل :
٣١٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جبرون بن عيسى ، ثنا يحيى بن
سليمان، ثنا فضيل بن عياض ، عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وفي يده قطعة ذهب ، فقال
لعبد الله بن عمر: (( ما كان محمد قائلاً لربه وهذه عنده؟)) فقسمها قبل أن يقوم ،
ثم قال : ((ما يسرني أن لآل محمد مثل هذا الجبل - وأشار إلى أحد - ذهبا وفضة
فينفقها في سبيل الله ويترك منها ديناراً)) (٣).
(١) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٣/٩)، وقال الهيثمي: وإسناده حسن.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٨/١٢)، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢) : وفيه يحيى بن
عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٩/١١)، وقال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٣): ورجاله موثقون.
٣٠

فقال ابن عباس : قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قُبض ولم يدع
دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا، ولا أمةً ، ولقد ترك درعه مرهونة عند رجل من اليهود
بثلاثين صاعًا من الشعير كان يأكل منه ويُطعم عياله .
٣١١٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا أبو حذيفة، ثنا
زهير، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن الحارث الخزاعي ، قال : قُبض رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وما ترك دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاة ، ولا بعيرًاً، ولا
أوصى بشيء إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضًا تركها صدقة(١).
٣١١١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة بن
يحيى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو أن لي مثل أحد
ذهبًا ما يسرني أن يأتي عليّ ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين)) (٢).
باب في جودہ
قال في الثوري :
٣١١٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود (ح).
وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن أبان ،
قالا : ثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : ما سُئل رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا (٣).
٣١١٣ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن سهل ، ثنا مضارب بن
بديل ، ثنا أبي ، ثنا مبشر بن إسماعيل ، عن نوفل بن أبي الفرات ، عن عمر بن
-
(١) أخرجه البخاري (٢٧٣٩، ٢٨٧٣، ٢٩١٢)، والترمذي في الشمائل (٤٠٠)، وأحمد
(٢٧٩/٤)، والدارقطني (٤/ ١٨٥).
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٤٦/٧).
(٣) أخرجه البخاري (٦٠٣٤)، ومسلم (٥٦/٢٣١١)، وأحمد في المسند (٣٠٧/٣)، والبيهقي
في دلائل النبوة (٣٢٥/١ -٣٢٦)، والبغوي في شرح السنة (٣٦٨٥ - ٣٦٨٦).
٣١

عبد العزيز عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - كان أجود من الريح المرسلة إذا نزل عليه جبريل - عليه السلام - يدارسه
(١)
القرآن (١).
٣١١٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو توبة ، ثنا
معاوية بن سلام ، عن زيد بن أسلم ، أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني عبد الله
الهوزني ، قال : لقيت بلالاً فقلت : يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى
الله عليه وسلم؟ فقال : ما كان له شيء كنت أنا الذي ألى له ذلك منذ بعثه الله - عز
وجل - حتى توفي ، وكان إذا آتاه الرجل المسلم فرآه عاريًا يأمرني به فأنطلق فأستقرض
واشتري البردة فأكسوه وأطعمه(٢).
٣١١٥ - حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن خالد ، ثنا الحسن بن
الحسين الهسنجاني ، ثنا زهدم بن الحارث المكي ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن
دينار ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : مر عمر بن الخطاب مع النبي - صلى
الله عليه وسلم - على يهودي، وعلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصان فقال
اليهودي : يا أبا القاسم، اكستني ، فخلع النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل
القميصين فكساه ، فقلت : يا رسول الله، لو كسوته الذي هو دونه ، فقال: (( ليس
تدرى يا عمر ، إن ديننا الحنيفية السمحة ، لا شح فيها ، وكسوته أفضل القميصين ليكون
أرغب له في الإسلام))(٣).
وقال في الثوري :
٣١١٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا مكي بن عبدان ، ثنا إسحاق بن
-
(١) أخرجه البخاري (١٩٠٢٦، ٣٢٢٠)، ومسلم (٢٣٠٨/ ٥٠)، والترمذي في الشمائل (٣٥٤)
والإمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٠ - ٢٣١)، والبيهقي في الكبرى (٣٠٥/٤)، وفي دلائل النبوة
(٣٢٦/١) .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠٥٥ - ٣٠٥٦).
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٨٨/٢ - ٣٨٩) وقال: هذا من عزيز حديث مالك بن دينار
وغريبه ، حدث به أبو حاتم الرازي ، عن محمد بن عاصم ، عن زهدم .
٣٢

عبد الله ، ثنا حفص بن عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن
أبي سعيد، قيل: يا رسول الله، قال: ((تسألونى ويأبى الله لي البخل)) (١).
باب في حیائه
٣١١٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا محمد
ابن بكار العيشي ، ثنا محمد بن سوار ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي السوار
العدوي ، عن عمران بن حصين ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد
حياء من جارية في خدرها ، وكان إذا كره شيئًا عُرف في وجهه (٢)
وقال في محمد بن أسلم :
٣١١٨ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن إسحاق بن
خزيمة ، ثنا محمد بن أسلم الطوسي ، ثنا عبد الحكم بن ميسرة ، ثنا ابن جريج ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ، قال : ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مادًا رجليه
(٣)
بين أصحابه
باب في تواضعه
٣١١٩ - حدثنا الحسن بن علان الوراق ، ثنا محمد بن أحمد الكاتب ، ثنا
أحمد بن عبيد ، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣١) وقال: غريب من حديث الثوري والأعمش، لا
أعلمه رواه غير حفص .
وإسناده ضعيف ، فيه عطية وهو مدلس وقد عنعنه .
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٦٢، ٦١٠٢)، ومسلم (٦٧/٢٣٢٠٦)، والترمذي في الشمائل (ص
١٩٢)، وابن ماجة (٤١٨٠) .
قوله : خدرها : هو الستر الذي يُجعل للبكر في البيت لكي تصأن عن الأعين .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٠) وقال : غريب من حديث ابن جريج لم نكتبه إلا
من حديث محمد بن أسلم .
:
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الحكم بن ميسرة ، ضعيف ، وأيضًا فيه ابن جريج عنعنه، وأبو الزبير
مدلس .
٣٣

أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين على
حمار خطامه من ليف (١) .
٣١٢٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن جعفر الجمال ،
ثنا يعقوب بن إسحاق الدشتكي ، ثنا الحماني ، ثنا الحسن بن عمارة ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبس
الصوف، وينام على الأرض، ويركب الحمار ، ويردف خلفه ، ويعقل العنز فيحتلبها ،
ويجيب دعوة العبد (٢).
وقال في شعبة :
٣١٢١ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، سمعت خليد بن جعفر ، سأل محمد بن شبيب
الحسن : أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل على الأرض ؟ فقال : نعم ،
والله الذي لا إله إلا هو . قال شعبة : فلقيت محمد بن شبيب ، فقلت : أنت سمعت
الحسن يقول : كذا وكذا ؟ قال : نعم (٣).
وقال في مسعر :
٣١٢٢ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر
ابن بكار ، ثنا مسعر ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي جحيفة ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((لا آكل متكنًا)) (٤).
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٢/٥) وقال: ثابت من حديث أنس ، غريب من حديث
طلحة لم نعرفه إلا من هذا الوجه .
:
قوله الخطام : الزمام ، وهو حبل من الليف .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦٣/٥) وقال: غريب من حديث حبيب عن أنس ، تفرد به الحسن.
والإسناد ضعيف ، فيه الحسن بن عمارة ، وهو متروك .
(٣) انظر الحلية (٧/ ١٦٧).
(٤) أخرجه البخاري (٥٣٩٨ - ٥٣٩٩)، وأبو داود (٣٧٦٩)، والترمذي في سننه (١٨٣٠)،
وابن ماجة (٣٢٦٢) .
٣٤

وقال في ابن عيينة :
٣١٢٣ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا
قتيبة بن سعيد ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مسلم الأعور ، عن أنس بن مالك ، قال:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجيب دعوة المملوك ، ويردف خلفه ،
ويوضع طعامه بالأرض ، قال هو أو غيره : ويلعق أصابعه (١) .
وقال في فضیل :
٣١٢٤ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا حامد بن شعيب ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يعلى ، قالا : ثنا عبيد الله بن عمر
القواريري ، عن فضيل بن عياض ، عن مسلم البراد ، عن أنس بن مالك ، قال: كان
النبي - صلى الله عليه وسلم - يجيب العبد، ويركب الحمار، ويعود المريض(٢).
وقال في ابن وهب :
٣١٢٥ - حدثنا محمد بن المظفر - إملاء - ، ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا
أحمد بن سعيد ، ثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ،
عن عمرة ، عن عائشة ، أنها سُئلت : ما كان عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - في
بيته ؟ قالت : كان بشرًا من البشر ، يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه (١).
وقال في مسعر :
٣١٢٦ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا مسعر ، عن المقدام بن شريح
عن أبيه ، قال : سألت عائشة ، كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
دخل بيته ؟ قالت : مثل أحدكم في مهنة أهله ، يرفع خفه ، ويخصف نعله (٤) .
(١) أخرجه الترمذي في السنن (١٠١٧)، وابن ماجة (٤١٧٨) والبيهقي في دلائل النبوة (٣٣٠/١)
وإسناده ضعيف ، فيه مسلم الأعور ، وهو ضعيف .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو يعلى (٤٨٧٣)، وابن حبان (٢١٣٦)، والبيهقي في الدلائل (٣٢٨/١).
(٤) أخرجه أحمد (١٢١/٦، ٢٤١)، والبخاري (٦٧٦، ٥٣٦٣).
٣٥

٣١٢٧ - حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا محمود بن
غيلان ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا زهير ، عن عبد المك بن أبجر ، عن أبي الطفيل ،
قال : قلت لابن عباس : إني أراني قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
قال : صفه لي ؟ قلت : رأيته على بعير عند المروة والناس حوله . فقالوا : ذاك
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال : لأنهم كانوا لا يدعون عنه ولا
يدفعون (١) .
وقال في حماد بن زيد :
٣١٢٨ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا
جبارة ، ثنا حماد بن زيد ، حدثني إسحاق بن سويد ، عن يحيى بن يعمر ، عن
ابن عمر ، عن عمر ، أن رجلاً نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا ، كل ذلك
يرد عليه: ((لبيك لبيك)) (٢).
وقال فى حماد بن سلمة
٣١٢٩ - حدثنا عبيد الله، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، ثنا الحجاج ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه
وسلم - أنت سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال: (( يا أيها الناس قولوا
بقولكم ولا يسخرن بكم الشيطان ، أنا محمد بن عبد الله))(٣).
باب في حسن خلقه
قال في شعبة :
٣١٣٠ - حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا يحيى بن مطرف ، ثنا مسلم بن إبراهيم ،
ثنا شعبة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك ، قال : إن كانت الأمة لتأخذ بيد
(١) انظر الحلية (٨٦/٥).
(٢) رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس ، وثقه ابن نمير ، وضعفه الجمهور ، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح . مجمع الزوائد (٩/ ٢٤).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٥٣/٣، ٢٤١)، وابن حبان (١٢٩)، والنسائي في السنن
الكبرى (١٠٠٧٨/٦).
٣٦

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتذهب به حيث شاءت في حاجتها من المدينة فما
تدعه(١) .
وقال بعده :
٣١٣١ - حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
علقمة بن زيد بن عمرو ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن نصير ، عن شعبة ، عن علي
ابن زيد ، عن أنس . قال : إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فتدور به في حوائجها حتى تفرغ ثم ترجع (٢).
وقال في داود الطائي :
٣١٣٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن موسى الأصطخرى ، ثنا يحيى
ابن العباس الأصطخري ، ثنا عصمة بن المتوكل (ح ) .
وحدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عيسى بن محمد الرازي ، ثنا عبيد الله بن
محمد الكشوري ، ثنا عبد الله بن أبي غسان، قالا : ثنا زافر بن سليمان ، ثنا داود
الطائي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما ضرب رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - امرأة قط، ولا خادمًا له، ولا ضرب بيده شيئًا إلا أن يجاهد
في سبيل الله ، ولا ينل منه شيء فانتقم لصاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم الله
منه ، ولا خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما حتى يكون إثمًا ، فإذا كان إثماً كان أبعد
الناس منه . لفظهما سواء (٣).
وقال في فضیل :
٣١٣٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي،
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٧٤/٣، ٢١٥)، وابن ماجة (٤١٧٧).
وأخرجه مسلم (٧٦/٢٣٢٦)، وأبو داود (٤٨٨)، وأحمد (٢٨٥/٣) من طرق عن حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس به .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم (٧٩/٢٣٢٨)، والإمام أحمد في المسند (٣١/٦ - ٣٢)، وابن ماجة (١٩٨٤)
والبيهقي في الكبرى (٤٥/٧، ١٩٢/١٠).
٣٧

عن فضيل بن عياض ، ثنا منصور بن المعتمر ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة ، قالت : ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منتصراً من مظلمة
ظلمها قط ما لم تنتهك محارم الله ، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان أشدهم في
ذلك غضبًا، وما خير بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً (١).
٣١٣٤ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ، ثنا
عبد الله بن يوسف الجبيري ، ثنا أبو زياد الطحان ، ثنا أيوب السختياني ، عن محمد
ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما عرض له
أمران إلا كان أحبهما إليه أيسرهما (٢) .
٣١٣٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبى أسامة ، ثنا عبد الرحيم
ابن واقد ، حدثني عدي بن الفضل ، ثنا يونس بن عبيد ، عن ثابت ، عن أنس ،
قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس لطفًا بالناس، فوالله ما كان
يمتنع في غداة باردة من عبد ، ولا أمة ، ولا صبي أن يأتيه بالماء فيغسل وجهه ،
وذراعيه ، وما سأله سائل قط إلا أصغى إليه ، ولم ينصرف حتى يكون هو الذي
ينصرف عنه ، ولا تناول أحد يده قط إلا ناولها إياه ، فلم ينزع حتى يكون هو الذي
(٣)
ينزعها منه(٣) .
وقال في شعبة :
٣١٣٦ - حدثنا محمد بن على بن خنيس ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا عمران بن
بكار ( ح ) .
(١) أخرجه البخاري (٣٥٦٠، ٦١٢٦)، ومسلم (٧٧/٢٣٢٧)، وأبو داود (٤٧٨٥)، وأحمد
(٦ /٨٥، ١١٤، ١٨٩) .
وكذا أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٩٠٢/٢).
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٣/٣) وقال: أبو زياد اسمه سهل بن زياد ، تفرد به عن
أيوب .
(٣) أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للمصنف برقم (٩٥٤) .
وإسناده فيه عبد الرحيم بن واقد ، ضعيف .
٣٨

وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا إسحاق بن موسى الرملي ، ثنا عمران بن
بكار ، ثنا الحسن بن خمير الحزاري ، ثنا الجراح بن مليح النهراني ، عن شعبة بن
الحجاج ، عن محمد بن قيس ، عن حميد ، عن أنس ، قال : كان رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قد اختلط بنا أهل البيت حتى إن كان ليقول لأخ لي هو أصغر مني :
((يا أبا عمير ما فعل النغير)) ، يهازله بذلك، حتى إذا حضرت الصلاة وأراد أن يصلي
بسطنا له بساطًا من شعر فيصلي عليه (١) .
٣١٣٧ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن أحمد بن الهيثم ، ثنا فهد بن
سليمان ، ثنا عتبة بن السكن ، ثنا إبراهيم بن ذى حماية ، عن شعبة ، عن محمد بن
قيس ، عن حميد ، عن أنس مثله (٢) .
وقال في سفيان :
٣١٣٨ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن زيدان ، ثنا الحسن بن رزيق
الطهوي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : كان النبى - صلى الله
عليه وسلم - يأتينا، وكان لنا صبي يقال له أبو عمير ، وكان له طير يقال له : النغير ،
فمات نغيره ، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يا أبا عمير، ما فعل
التغير)) (٣).
وقال في أحمد :
٣١٣٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي
ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن
أنس بن مالك ، قال : خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين فما أعلمه
قال لي قط : هلا فعلت كذا وكذا ، ولا عاب عليّ شيئًا قط (٤).
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٣) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه
وسلم - ( ص ٣٢) .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٠) وقال: صحيح ثابت من غير وجه ، غريب من
حديث ابن عيينة ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ١٠٠)، ومسلم (٥٣/٢٣٠٩).
٣٩

وقال في الثوري :
٣١٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
أبو كريب ، ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن جعفر عن عمران ، عن أنس ،
قال : خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما لامني فيما نسيت ،
ولا فيما صنعت، فإن لامني بعض أهله قال: ((دعوه فما قدر فهو كائن))(١).
وقال بعده :
٣١٤١ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو علي بن إبراهيم ، ثنا محمد بن
الهيثم العكبري ، ثنا حامد بن يحيى ، ثنا عبد الرزاق ، قال : رأيت في كتاب سفيان
ابن سعيد ، أخبرني جعفر - يعني ابن سليمان البصري - ، عن ثابت ، عن أنس ،
قال : خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ، فكان بعض أهله إذا
قال لي شيئًا، قال: ((دعوه فما قدر سيكون))(٢).
باب
في قدر سنّه ووفاته - صلى الله عليه وسلم-
٣١٤٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا روح بن
عبادة ، ثنا زكريا بن إسحاق ، ثنا عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، قال : مكث
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ثلاث عشر، وبالمدينة عشر ، وتوفي وهو ابن
(٣)
ثلاث وستين
وقال في وکیع :
٣١٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
(١) أخرجه أحمد (٢٣١/٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٣٥٥).
(٢) أخرجه مسلم (٨١/٢٣٣٠)، وأبو داود (٤٧٧٤)، والترمذي في سننه (٢٠١٥) ، والدارمي
(٣١/١) .
(٣) أخرجه البخاري (٣٩٠٣)، ومسلم (١١٧/٢٣٥١)، والترمذي في سننه (٣٦٥٢)، وأحمد
(١/ ٣٧٠، ٣٧١)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٤٠).
٤٠