Indexed OCR Text
Pages 541-560
باب في قضاء الحوائج
باب فيمن يطلب منهم الخير
٢٩٨٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا سليمان بن کرز ،
ثنا عمر بن صهبان الأسلمي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((أطلبوا الخير عند حسان الوجوه)) (١).
قال في ابن وهب :
٢٩٨١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هارون بن
سعيد ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبي حازم ، عن
سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن هذا الخير خزائن،
لتلك الخزائن مفاتيح، ومفاتيحه الرجال ، فطوبى لعبد جعله الله تعالى مفتاحًا للخير
مغلاقًا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير))(٢).
باب قال في محمد بن مسروق :
٢٩٨٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، ثنا محمد
ابن حسان السمتي ، ثنا عبد الله بن زيد أبو عثمان الحمصي، عن الأوزاعي ، عن عبدة
ابن أبي لبابة ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله
- عز وجل - عبادًا خصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرها فيهم ما بذلوها ، فإن منعوها
حولها منهم وجعلها في غيرهم)) (٣).
(١) أخرجه البخاري في التاريخ (٥١/١)، وابن عدي (١١٣٨/٣)، والعقيلي (١٢١/٢)،
وابن حبان في المجروحين (٢٤٨/١)، والخطيب في تاريخه (١٨٥/٤)، وابن الجوزي في
الموضوعات (١٥٩/٢)، والطبراني في الأوسط (٢٩٤٠ - مجمع البحرين )، والبزار (١٩٤٨ -
كشف ).
قلت : فيه عمر بن صهبان ، متروك الحديث .
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٣٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٥٨).
وقال أبو نعيم في الحلية (٣٢٩/٨): غريب من حديث سهل لم يروه عنه إلا أبو حازم ، تفرد
به عنه عبد الرحمن فيما أعلم .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٥/١)، وفي الأوسط (٢٩٣٧ - مجمع البحرين).
٥٤١
٢٩٨٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أحمد بن معدان ، حدثنى
أحمد بن يونس ، ثنا معاوية بن يحيى أبو غسان ، ثنا الأوزاعى مثله (١) .
٢٩٨٤ - حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد ، ثنا محمد بن عثمان بن
أبى شيبة ، ثنا أبو صهيب النضر بن سعيد ، ثنا موسى بن عمير ، عن الحكم ، عن
إبراهیم ، عن الأسود ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم - :
(( الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله)) (٢).
وقال في مالك :
٢٩٨٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا علي بن رستم ، ثنا الهيثم بن
خالد ، ثنا الوليد بن محمد الموقري ، ثنا مالك ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر
قال: قيل: يا رسول الله أي العباد أحب إلى الله؟ قال: ((أنفع الناس للناس)) قيل:
فأى العمل أفضل؟ قال: ((إدخال السرور على المؤمن)). قيل: وما سرور المؤمن ؟
قال: (( إشباع جوعته ، وتنفیس کربته ، وقضاء دينه ، ومن مشی مع أخيه في حاجته
کان کصيام شهر واعتكافه، ومن مشی مع مظلوم یعینه ثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام ،
ومن كف غضبه ستر الله عورته ، وإن الخلق السيئ يفسد الأعمال كما يفسد الخل
(٣)
العسل))(٣).
وقال الهيثمي في المجمع (١٩٥/٨): وفيه محمد بن حسان السمتي ، وثقه ابن معين وغيره ،
=
وفيه لين ، ولكن شيخه أبو عثمان عبد الله بن زيد الحمصي ، ضعفه الأردي.
قلت : وفيه عبد الرحمن ، متروك الحديث .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٤٠)، والطبراني في الكبير (١٠٥/١٠)، وفي الأوسط (٢٩٣٥ ..
مجمع البحرين) .
وقال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٨): وفيه عمير ، وهو أبو هارون القرشي ، متروك.
قلت : وفيه موسى بن عمير ، متروك الحديث ، وكذبه أبو حاتم الرازي .
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٣٦)، والذهبي في الميزان (٧٦٨٤).
وقال أبو نعيم في الحلية (٣٤٨/٦): غريب من حديث مالك ، لم نكتبه إلا من حديث الهيثم
عن الموقري .
قلت : وفي إسناده الموقري، متروك الحديث .
٥٤٢
وقال فيه :
٢٩٨٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا على بن إبراهيم بن
الهيثم ، ثنا علي بن الحسين الخواص ، ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، ثنا مالك بن
أنس ، والعمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((من قضى لأخيه حاجة كنت واقفاً عند ميزانه فإن رجح وإلا شفعت له))(١)
وقال في الثوري :
٢٩٨٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، وأحمد بن القاسم قالا : ثنا الحارث بن
أبي أسامة ، ثنا يحيى بن هاشم ، ثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من موجبات المغفرة
إدخالك السرور على أخيك المسلم وإشباع جوعته وتنفیس کربته »(٢) .
وقال في أحمد بن محمد الثوري :
٢٩٨٨ - أخبرني محمد بن عمر بن الفضل بن غالب - في كتابه ولقد لقيته
وسمعت منه غير شيء - ثنا محمد بن عيسى الدهقان قال : كنت أمشي مع أبي الحسين
ابن أحمد بن محمد النوري المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له : ما الذي تحفظ عن
السري السقطي ؟ ثنا السري ، عن معروف الكرخي ، عن ابن السماك ، عن الثوري
عن الأعمش، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قضى لأخيه
المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره)) (٣).
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٣): غريب من حديث مالك ، تفرد به الغفاري.
انظر / الدر المنثور (٧١/٣)، والسلسلة الضعيفة (٧٥١) .
قلت : وفيه الغفاري متهم بالوضع .
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨٤/٣).
وقال الهيثمي في المجمع (١٩٦/٨): وفيه جهم بن عثمان ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤٣/٨)، والخطيب في تاريخه (٥/ ١٣٠).
وانظر / العلل المتناهية (٢/ ٢٠) .
قلت : وفيه مجاهيل لا يعرف حالهم .
٥٤٣
قال محمد بن عيسى الدهقان : فذهبت إلى السري السقطي فسألته فقال: سمعت
من معروف يقول : سمعت فيروز يقول : خرجت إلى الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد
فقال له ابن السماك : فتذاكرنا العلم فقال : حدثني الثوري ، عن الأعمش مثله.
وقال في الفضيل :
٢٩٨٩ - حدثنا أبي ، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ، ومحمد بن جعفر قالا :
ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان
عن أبي صالح ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من
نفس عن مسلم كربة من کرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر
على مسلم فى الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن يسر على معسر في الدنيا
يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))(١).
وقال فيه :
٢٩٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا هريم بن مسعر
الترمذي ( ح ) .
وحدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا سويد بن سعيد
قالا: ثنا فضيل بن عياض ، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمن منفعة، إن ماشيته نفعك، وإن
شاورته نفعك، وإن شاركته نفعك ، وكل شيء من أمره منفعة))(٢).
وقال في ابن أبي رواد :
٢٩٩١ - حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبيد ، ثنا الحسين بن عبد الرحمن ، ثنا الوليد بن صالح ، عن أبي محمد الخراساني
عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله -
(١) أخرجه مسلم (٢٦٩٩)، وأبو داود (٤٩٤٦)، والترمذي (٢٩٤٥)، وابن ماجة (٢٢٥)،
والإمام أحمد في المسند (٢٥٢/٢)، والحاكم (٣٨٣/٤)، وأبو داود (٤٩٤٦).
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (١٢٩/٨): غريب بهذا اللفظ، تفرد به ليث عن مجاهد، وهو ثابت
صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر.
٥٤٤
صلى الله عليه وسلم -: (( من مشى مع أخيه مناصحة في الله - عزوجل - جعل الله بينه
وبين النار يوم القيامة سبع حُتادق، بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض» (١).
وقال في الثوري :
٢٩٩٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
بشار ، ثنا أبو عامر، ثنا سفيان ، عن يزيد بن عبد الله ، عن جده أبي بردة ، عن
أبي موسى قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه سائل أقبل عليهم
بوجهه فقال : ((أشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء))(٢).
وقال في فضيل :
٢٩٩٣ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ومحمد بن حميد في جماعة قالوا : ثنا
إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا محمد بن ثور
الصنعاني ، عن معمر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ، ويبغض
سفسافها))(٣).
٢٩٩٤ - حدثنا الحسن بن علان ، ثنا الحسين أو الحسن بن عمر بن إبراهيم ، ثنا
جبارة بن مغلس ، ثنا موسى بن عمير ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن
علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الخلق كلهم
عیال الله ، وأحبكم إلى الله تعالى من أحسن إلى عياله)) (٤) .
٢٩٩٥ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر الفريابى ( ح ) .
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٣٥).
وقال أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٠): غريب من حديث عبد العزيز، لم نكتبه إلا من حديث
الوليد بن صالح .
(٢) أخرجه البخاري (١٤٣٢)، ومسلم (٢٦٢٧)، وأبو داود (٥١٣٢)، وأحمد (٤٠٤/٤) ،
والبيهقي في الكبرى (١٦٧/٨)، والبغوي في شرح السنة (٤٧/١٣) .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
٥٤٥
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ( ح ) .
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة ، قالوا : ثنا محمد بن إسحاق
ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن
أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه
ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج
الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة))(١).
٢٩٩٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس بن موسى الكديمي ، ثنا
أزهر بن سعد ، ثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : (( لا یزال الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، والله
يحب إغاثة اللهفان))(٢).
٢٩٩٧ - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد المقرى ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا إسماعيل بن أبان الأودي ، ثنا حماد بن عثمان
القرشي مولى الحسن ، عن علي ، عن يزيد بن أبي زياد البصري ، عن فرقد ، عن
شميط مولى ثوبان ، عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من
فرج عن مؤمن لهفان غفر الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة ، واحدة يصلح بها أمر دنياه وآخرته
وثنتين وسبعين يوفيها الله يوم القيامة))(٣).
٢٩٩٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا حبوش بن رزق الله المصري ، ثنا
سليمان بن خلف المصري ، ثنا يونس الخصاف ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن
مالك قال : قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: «من خدم مسلمًا أو خف له في
شيء من حوائجه كان حقًا على الله أن يخدمه وصيفًا في الجنة))(٤).
(١) أخرجه البخاري (٢٤٤٢، ٦٩٥١)، ومسلم (٢٥٨٠)، وأبو داود (٤٨٧٢)، والترمذي
(١٤٤٨)، وابن ماجة (٤٢١٣)، وأحمد (٦٨/٢).
(٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣١٣/٣).
قلت : والكديمي متهم بوضع الحديث .
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٤٩/٣): غريب من حديث فرقد، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (٥٤/٣): غريب من حديث يزيد ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
٥٤٦
باب كتمان الحوائج
٢٩٩٩ - حدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن ، ومحمد بن أحمد بن
الحسن ، وسليمان بن أحمد في آخرين قالوا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سعيد بن
سلام العطار ، ثنا ثور ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان ، فإن كل ذي
نعمة محسود )) (١) .
٣٠٠٠ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي
وأبو مسلم الكشى قالا : ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((استعينوا
على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود » (٢).
باب تقديم حوائج الفقراء والمساكين
٣٠٠١ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشيب، ثنا
محمد بن مصفى ، ثنا بقية بن الوليد ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي عمرو
الشيباني ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام
فينا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (( إياكم والإفراد )) قلنا : يا رسول الله ، وما
الإفراد ؟ قال: ((يكون أحدكم أميرًا أوعاملاً، فتأتى الأرملة واليتيم والمسكين ، فيقال :
اقعد حتى ننظر في حاجتك ، فیترکون مقردين لا يقضى لهم حاجة ، ولا يؤمرون
فينصرفون ، ويأتي الرجل الغني الشريف فيقعده إلى جانبه ثم يقول : ما حاجتك ؟
فيقول : حاجتي كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجته وعجلوا))(٣).
(١) أخرجه الطبراني في الصغير (١٤٩/٢)، والأوسط (٢٩٣٣ - مجمع البحرين)، والعقيلي
(١٠٩/٢)، وابن عدي (٣/ ١٢٤٠)، وابن حبان في المجروحين (٣١٢/١)، وابن أبي حاتم
في العلل (٢٢٥٨) .
قلت : وسعيد متهم بوضع الحديث ، كذبه أحمد ، واتهمه البخاري بوضع الحديث .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) لم أجده .
٥٤٧
باب حق المؤمن
٣٠:٢ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا عبد الله بن محمد بن عمر الحربي، ثنا
هاشم بن القاسم الحراني، ثنا محمد بن إسحاق العكاشي ، عن الأوزاعي ، عن هارون
عن قبيصة ، سمعت أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - يقول : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - : ((من سر مؤمنًا فإِنما يسر الله - عز وجل - ومن عظم مؤمنًا فإنما
يعظم الله - عز وجل - ومن أكرم مؤمنًا فإنما يكرم الله - عز وجل -))(١).
باب رحمة الناس
٣٠٠٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ثنا سلام
وقيس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء))(٢).
٣٠٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن محمد الأنصاري ، ثنا حرملة بن
يحيى ؛ ثنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن موسى بن عقبة ،
عن عبد الله بن علي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ارحم من فى الأرض يرحمك من في
(٣)
السماء))
وقال في الطائي :
٣٠٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن شعيب النسائي ( ح).
وحدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة، قالا : ثنا محمد بن رافع النيسابوري ، ثنا مصعب بن المقدام ، عن داود
(١) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصفهان (٢٩٤/٢)، وفي العلل المتناهية (٢٢/٢).
قلت : وإسناده ضعيف فيه محمد بن إسحاق العكاشي .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨٣/١٠)، وفي الصغير (١٠١/١)، والخطيب في تاريخه
(١٤/ ١٤٦)، والبغوي في شرح السنة (٣٩/١٣)، والحاكم (٢٤٨/٤) .
قلت : وسنده ضعيف للإنقطاع بين أبا عبيدة وأبيه .
(٣) تقدم تخريجه .
٥٤٨
الطائي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله))(١).
وقال في الفضيل :
٣٠٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا يعقوب بن
أبي عباد ، ثنا فضيل بن عياضٍ ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن جرير بن
عبد الله البجلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من لا يرحم الناس
لا یرحمه الله))(٢).
وقال في ابن السماك :
٣٠٠٧ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، حدثني محمد بن عبد العزيز بن
محمد بن زكريا الأزدي قال : وجدت في كتاب عبد العزيز بن محمد ، ثنا ابن السماك
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من لا يرحم لا يُرحم)) (٣).
باب رحمة البهائم
قال في ابن المبارك :
٣٠٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا سعيد بن
سليمان ، عن عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن جنادة
عن أبي عبد الرحمن الجبلى، عن عبد الله بن عمرو قال: مر رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - برجل يحلب شاة، فقال: ((أي فلان ، إذا حلبت فابق لولدها فإنها من
أبر الدواب))(٤) .
(١) أخرجه مسلم (٢٣١٩)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٠)، والطبراني في الكبير (٤٠٧/٢).
(٢) أخرجه أحمد (٣٦٢/٤)، والطبراني في الكبير (٤٠٧/٢).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٦٤ - مجمع البحرين)، وفي الكبير كما في مجمع الزوائد
{١٩٩/٨)، وقال الهيثمي: ورجال الكبير رجال الصحيح غير عبد الله بن جبارة ، وهو ثقة.
قلت : وفيه عبد الله بن جنادة ، مجهول الحال .
٥٤٩
باب الشكر لمن أحسن
٣٠٠٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن
خلاد، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا الربيع بن سلم ، ثنا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: ((لايشكر الله من لا يشكر الناس)) (١)
وقال في ابن مهدي :
٣٠١٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد ، عن
أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يشكر الله من لا يشكر
الناس»(٢).
وقال في شعبة :
٣٠١١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا العباس بن هارون، ثنا محمد بن عبد الله
ثنا عباد بن صهيب ، ثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس))(٣).
وقال في ابن مهدي :
٣٠١٢ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا محمد بن
أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن مجاهد
عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من استعاذ بالله فأعيذوه،
ومن سألكم بالله فأعطوه ، ومن أنی إلیکم معروفًا فکافئوه، فإن لم تجدوا فأثنوا عليه،
حتى يعلم أن قد كافتموه)) (٤) .
(١) أخرجه أبو داود (٤٧٩٠)، والترمذي (٢٠٢٠)، وأحمد (٢٥٨/٢)، والطبراني في الكبير
(١٦٢/١)، وابن حبان (٢٠٧٠)، والبيهقي في الكبرى (١٨٢/٦)، وابن عساكر (٣٩١/٥)
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه أبو داود (١٦٥٦، ٥٠٨٧)، وأحمد (٦٨/٢، ٩٩، ١٢٧)، والحاكم (٤١٢/١)،
والبيهقي في الكبرى (١٩٩/٤).
٥٥٠
٣٠١٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وفاروق الخطابي في جماعة ،
قالوا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا إبراهيم بن حميد ، ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن
الزهري ، عن عروة، عن عائشة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من
أولی منکم معروفًا فلیکافئ به ، فمن لم يستطع فليذكره، فمن ذكره فقد شكره ، ومن
تشبع بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور)) (١) .
وقال في الأوزاعي :
٣٠١٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي ، ثنا عمرو بن
أبي سلمة ، ثنا صدقة بن عبد الله ، عن الأوزاعي ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أبلى خيراً فلم يجد إلا الثناء فقد شكره ،
ومن کتمه فقد كفره ، ومن تحلی بباطل فهو كلابس ثوبي زور))(٢) .
باب محبة من أحسن
٣٠١٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا إبراهيم بن محمد
ابن سعيد ، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، ثنا بكار بن أسود ، ثنا إسماعيل الخياط
قال : بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه ، فبعث إليه الحسن بكسوة فمدحه
الأعمش فقيل للأعمش : ذممته ثم مدحته ؟ قال : إن خيثمة حدثني ، عن عبد الله بن
مسعود، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((جبلت القلوب على حب من
أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها))(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٩٠)، والخطيب في تاريخه (٣٠٥/١٤).
قلت : وفيه صالح وهو ضعيف .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٨١٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٥٩/١).
قلت : وإسناده ضعيف ، فيه صدقة ، ضعيف .
وأيضًا فيه أبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه .
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٧٠١/٢)، والخطيب في تاريخه (٣٤٦/٧).
وأيضًا رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٩/٢).
قلت : في إسناده إسماعيل متهم بوضع الحديث .
وأيضًا فيه الحسن بن عمارة ، متروك الحديث .
٥٥١
باب في الحلف
قال في الثوري :
٣٠١٦ - حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبان ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((لا عقد في الإسلام، ولا إسعاد، ولا شغار، ولا جلب ولا
(١)
جنب)) (١) .
قال سفيان : العقد: الحلف ، والإسعاد: النوح، والشغار ، والجلب : أن
يجلب خلف الفرس ، والجنب أن يقاد معه ، يعني القمار .
قلت : صوابه ( لا عقر في الإسلام)) بالراء المهملة .
باب المواخاة
٣٠١٧ - حدثنا محمد بن أحمد المقرى ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، وسعيد بن عمرو ، وضرار بن صرد ( ح ) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، والحسين بن
إسحاق التستري قالا : ثنا يحيى الحماني ، قالوا : ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن
عمران القصير ، حدثني سعيد بن سليمان ، عن يزيد بن نعامة الضبي ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا آخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم
أبيه، وممن هو ، فإنه أوصل للمودة)) (٢).
(١) أخرجه أبو داود (٣٢٢٢)، وأحمد (١٩٧/٣)، وعبد الرزاق (٦٦٩٠)، وابن حبان (٧٣٨)،
وابن عدي (٣٧٧/١)، والبيهقي في الكبرى (٥٧/٤)، والبغوي في شرح السنة (٤٦١/٥).
قلت : وسنده ضعيف جداً ، أبان ، متروك الحديث .
الشغار : أن يتزوج الرجل أخت الرجل مقابل أن يزوجه أخته بلا صداق ، وقد نهى النبي -
صلى الله عليه وسلم - عن هذا الأمر ، وقد كان من عادات الجاهلية .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٩٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣١٤/٨)، وابن أبي شيبة في المصنف
(١٠٦/٩)، وابن سعد في الطبقات (٤٣/٦)
قلت : وسنده ضعيف ، لأنه مرسل ، لأن يزيدًا لم يثبت أن له صحبة .
٥٥٢
١
باب في الأصحاب
قال في ابن أبي الحواري :
٣٠١٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إسحاق بن أبي حسان ، ثنا
أحمد بن أبي الحواري ، ثنا أبو خزيمة بكار بن شعيب، عن ابن أبي حازم ، عن أبيه
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تصحبن أحداً
لا یری لك من الفضل کما تری له »(١) .
٣٠١٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس
الكديمي ، ثنا غانم بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن صفوان ، عن
سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) (٢).
وقال في ابن مهدي :
٣٠٢٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو عبيد
القاسم بن سلام ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن زهير بن محمد ، عن موسى بن
وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما المرء بخليله
فلينظر امرء من يخالل ) (٣).
(١) أخرجه الدولابي في الكنى (١٦٨/١)، وابن حبان في المجروحين (١٩٨/١).
وانظر / إتحاف السادة المتقين (٢٤٣/٦).
قلت : والإسناد ضعيف فيه : بكار بن شعيب ، ضعيف .
(٢) إسناده ضعيف جدًا، والحديث حسن، أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٠٧) وابن الجوزي
في العلل المتناهية (١٢٠٧)، وابن عدي في الكامل (١٠٧٤/٣).
وقال ابن الجوزي : إبراهيم بن أبي يحيى قد كذّبه مالك ، ويحيى بن معين ، وغيرهما .
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١٧١/٤) من طريق إبراهيم بن محمد الأنصاري، عن صفوان به.
وصححه ، ووافقه الذهبي .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٣٤/٢)، وأبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٨) ، والحاكم
في المستدرك (١٧١/٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١٥/٤).
قلت : وقال ابن الجوزي : قال ابن حبان: موسى بن وردان يروي المناكير عن المشاهير
٥٥٣
٣٠٢١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسين الأنماطي البغدادي ،
ثنا عبد المنعم بن إدريس ، ثنا أبي ، عن وهب بن منبه ، عن طاوس ، عن أنس بن
مالك ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي بن أبي طالب: ((يا
عليّ ، استكثر من المعارف من المؤمنين فكم من معرفة في الدنيا نكرة في الآخرة)»
فمضى علي - رضى الله عنه - حينًا لا يلقى أحدًا إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء من بعد ،
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما فعلت فيما أمرتك؟)) فقال: قد
فعلت يا رسول الله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اذهب قابل
أخبارهم)» فأتى علىّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو منكس رأسه فقال له النبي -
صلى الله عليه وسلم - وهو يبتسم: ((ما أحسب يا علي ثبت معك إلا أبناء الآخرة))
فقال له علي : لا والذي بعثك بالحق ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - :
((﴿ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾ [ الزخرف: ٦٧} (( يا علي أقبل
على شأنك، وأملك لسانك، وأعقل من تعاشره من أهل زمانك تكن سالماً غائماً)) (١).
باب كرامة الإخوان
قال في الربيع بن برة :
٣٠٢٢ - حدثنا أبو النضر ، ثنا نافع بن محمد بن أبي عوانة، ثنا أحمد بن
عمرو بن عثمان الواسطي ، ثنا عباس بن عبد الله ، ثنا سعيد بن عبد الله بن دينار ،
ثنا الربيع ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (( من أكرمه أخوه المسلم فليقبل كرامته ، فإنما هي من کرامة الله، فلا تردوا على
(٢)
الله كرامته)»(٢) .
قلت : وقد تقدم حديث قبل هذا بورقة في حق المؤمن.
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٢/٤ - ٢٣) وقال: غريب من حديث طاوس ، تفرد به وهب ،
لم نکتبه إلا من هذا الوجه .
والإسناد فيه : عبد المنعم بن إدريس ، كذاب ، ومتهم بالوضع .
انظر / لسان الميزان لابن حجر (٨٧/٤).
(٢) لم أجد من أخرجه ، والإسناد ضعيف ، فيه الربيع ، وهو متروك .
وأيضًا فيه الحسن ، وهو معروف بالتدليس وقد عنعنه .
٥٥٤
باب من اختبر الناس هجرهم
٣٠٢٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا سويد بن سعيد
وعمرو بن عثمان قالا : ثنا بقية ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن أبي عطية المذبوح ،
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أخبر تقله)) (١).
باب تتق الصدیق وتوقه
قال في مسعر :
٣٠٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا القاسم بن محمد الدلال ، ثنا أبو بلال
الأشعري ، ثنا عبد الله بن مسعر بن كدام ، عن أبيه ، عن وبرة ، عن ابن عمر قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل: ((تنقه وتوقه))(٢).
باب في حسن العشرة
٣٠٢٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر القاضي ، ثنا عبد الله بن محمد بن
العباس ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا زياد بن عبد الله، عن ليث ، عن طلحة بن مصرف
عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( من سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته ، منيته وهو يشهد أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً عبده ورسوله ، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه))(٣).
(١) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٦٣٥)، والذهبي في الميزان (١٠٠٠٦).
وانظر / كشف الخفاء (٦٥/١).
قلت : والإسناد ضعيف ، فيه بقية وهو مدلس .
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣٠٤/٢)، والطبراني في الصغير (٢٦٦/١).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٩٢): وفيه مسعر بن كدام وهو متروك .
قلت : وأيضًا فيه عبد الله بن مسعر ، وهو متروك الحديث .
(٣) أخرجه ابن ماجة (٣٩٥٦) ، والطبراني الأوسط (٢٩٠٩ - مجمع البحرين).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٨): وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية
رجاله ثقات .
قلت : والإسناد ضعيف فيه : ليث وهو ضعيف الحديث .
٥٥٥
باب مداراة الناس
قال في ابن أسباط :
٣٠٢٦ - حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا
المسيب بن واضح ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مداراة الناس صدقة))(١).
وقال في الدستوائي :
٣٠٢٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الخليل بن
زكريا ، ثنا هشام الدستوائي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان
ابن عسال قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فى سفر فأقبل رجل فلما نظر
إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بئس أخو العشيرة وبئس الرجل))
فلما دنا منه أدنى مجلسه ، فلما قام وذهب قالوا : يا رسول الله ، حين أبصرته قلت :
بئس أخو العشيرة وبئس الرجل ، ثم أدنيت مجلسه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إنه منافق أداريه عن نفاقه فأخشى أن يفسد عليّ غيره))(٢).
وقال في مالك :
٣٠٢٨ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا أحمد
ابن عبد الرحمن بن يونس، ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة، ثنا مالك بن أنس، عن
محمد بن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة، قالت : دخل على النبي - صلى الله عليه
وسلم - رجل فقال: (( بئس أخو العشيرة)) ثم أمر بوسادة فألقيت له، فقام ، فقالت
(١) أخرجه ابن حبان (٢٠٧٥)، وابن عدي في الكامل (٢٦١٤/٧) ، والبيهقي في شعب الإيمان
(٨٤٤٥)، وابن الجوزي في العلل (١٢١٥).
قلت : والإسناد ضعيف ، فيه المسيب بن واضح ، ضعيف الحديث ، وقال ابن عدي عنه :
يسرق الحديث ، منكر عن الثقات .
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٩١/٤) وقال: هذا حديث غريب من حديث عاصم
وهشام ، تفرد به الخليل بن زكريا .
قلت : والإسناد ضعيف، فيه : الخليل بن زكريا ، متروك الحديث .
٥٥٦
عائشة : فلما خرج قلت : يا رسول الله قلت: بئس أخو العشير ، ثم أمرت من يلقي
إليه الوسادة، فقال: ((إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم)) (١).
باب في الزيارة
٣٠٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن على بن مسلم قالا: ثنا
الحسن بن علي بن الوليد النسوي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ثنا يوسف بن
يعقوب السدوسي ، ثنا ميمون بن عجلان ، عن ميمون بن سياه ، عن أنس بن مالك
- رضى الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من عبد مسلم أتى
أخاً له في الله يزوره إلا نادى مناد من السماء : أن طبت وطابت لك الجنة ، وإلا قال الله
-عز وجل - في ملكوت عرشه : عبدي زارني، وعلي قراه، ولن یرضی الله لولیه بقری
دون الجنة)) (٢).
٣٠٣٠ - حدثنا محمد بن على بن مخلد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، ثنا
سلم بن قادم ، ثنا بقية ، حدثني عبد الله بن أبي موسى ، عن عطاء الخراساني ، عن
أبي رزين العقيلي ( ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
إبراهيم بن إسحاق الضبي ، ثنا علي بن هاشم ، ثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن
أبي رزين، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أشعرت أن العبد إذا
خرج يزور أخاه في الله شيعه سبعون ألف ملك يقولون: اللهم صله كما وصل فيك ،
فإن استطعت أن تفعل ذلك فافعل )) لفظ بقية .
ولفظ علي : (( يا أبا رزين ! زر في الله فإن العبد إذا زار أخاه في الله وكل الله به
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٨/٨)، ومسلم (٢٥٩١)، وأبو داود في سننه (٤٧٩١)،
والترمذي في جامعه (١٩٩٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وأيضًا رواه الإمام أحمد في المسند (٣٨/٦).
(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤١٤٠).
وكذا ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٦/٨) وقال: رواه البزار، وأبي يعلى ، ورجال أبي
يعلى رجال الصحيح ، غير ميمون بن عجلان ، وهو ثقة .
٥٥٧
سبعين ألف ملك ، فإن كان صباحًا صلوا عليه حتى يمسي ، وإن كان مساءًا صلوا عليه
حتى يصبح فإن قدرت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل))(١).
وقال في جعفر بن سليمان :
٣٠٣١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن عبد الله قالا : ثنا
محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس
قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزور الأنصار ، ويسلم على صبيانهم
ويمسح رءوسهم ويدعو لهم (٢).
٣٠٣٢ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا
سريج بن النعمان ، ثنا خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا أخبركم
برجالكم من أهل الجنة ؟ النبي ، والصديق، والشهيد ، والمولود، ورجل يزور أخاه في
ناحية المصر لا يزوره إلا لله))(٣).
٣٠٣٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن
أبي نعيم ، ثنا سعيد بن زيد ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي هاشم به (٤) .
٣٠٣٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو عاصم
وأبو نعيم قالا : ثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((زر غبًا تزدد حبًا)) (٥).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٣٢٠)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٦): وفيه عمر بن
الحصني ، وهو متروك .
والإسناد ضعيف ، فيه انقطاع بين عطاء وأبي رزين - رضي الله عنه - .
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٩٨/٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٧/٧).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥٩/١٢)، وفي الصغير (٤٧/١)، وابن عساكر (٥٠/٢)
(٤) تقدم تخريجه .
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦/٤)، والصغير (١٠٧/١)، وابن عدي في الكامل (٤٤٨/٢)
والحاكم في المستدرك (٣٤٧/٣)، وابن عساكر (٢٨٨/٧).
٥٥٨
باب الضيافة
٣٠٣٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبى - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة)) (١).
وقال في حماد بن زيد :
٣٠٣٦ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا محمد بن الجعد ، ثنا عبد الله
ابن عمر ، ثنا حماد بن زيد ، عن ليث ، عن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((حق الضيف على من يضيفه ثلاثًا ، فما أكثر من ذلك
فهو صدقة ، فليرتحل الضيف عنهم ولا يؤثمهم))(٢).
وقال في شعبة :
٣٠٣٧ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أبو طالب أحمد بن نصر ، ثنا محمد بن
نصر بن حماد ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((حق الضيافة ثلاثة أيام، فمازاد فهو
صدقة))(٣).
وقال فى المفضل
٣٠٣٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام ، ثنا عمي سعيد ، ثنا المفضل
أخبرني محمد بن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن
(١) أخرجه أحمد (٦٤/٢)، والطبراني في الكبير (٢٦٦/٥).
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٦٥/٦).
قلت : والإسناد ضعيف ، فيه ليث بن أبي سليم ، مدلس ، وقد عنعنه .
(٣) انظر / الترغيب والترهيب للمنذري (١/ ٥٣٢).
وأخرجه أيضًا الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٢٣/٨) وقال : تفرد به المفضل عن ابن عجلان ،
فيما قاله سليمان .
٥٥٩
کان یومن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما
زاد فهو صدقة ولا يحل له أن یشوي عنده حتی یحرجه ، ومن کان یومن بالله واليوم
الآخر فليقل خيرا أو ليصمت )) (١) .
وقال في مسعر :
٣٠٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن زياد
البرجمي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن مسعر ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله
قال : أضاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيفًا فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن
طعامًا فلم يجد عند واحدة منهن فقال: (( اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه
لا يملكها إلا أنت)» قال : فأهدي إليه شاة مصلية، فقال: « هذه من فضل الله، ونحن
ننتظر الرحمة )»(٢) .
باب الضيافة لمن لم يضيف
قال في الثوري :
٣٠٤٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ( ح ).
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحضرمي محمد بن عبد الله ، وأبو حصين
وخلف بن عمرو قالوا : ثنا أحمد بن يونس ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، مررت برجل فلم يضفني ولم
يقرني فمر بي فأجزه؟ قال: ((لا بل أقره))(٣).
(١) تقدم تخريجه ، وهو صحيح .
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢٢٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٩/١٠):
ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن زياد البرجمي ، وهو ثقة .
وكذا أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤٤١/٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٤٥)، والترمذي (٢٠٧٤)، والحاكم في المستدرك (١٨١/٤)، والإمام
أحمد في المسند (٤٧٣/٣) ، والطبراني في الكبير (١٩/ ٦٠٦).
وكذا رواه ابن سعد في ((طبقاته الكبرى)) (٢٨/٦).
٥٦٠