Indexed OCR Text

Pages 321-340

باب في أول غزوة غزاها و کم غزا
٢٣٦٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود (ح).
وحدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشى ، ثنا سليمان بن حرب (ح) .
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد ، ومحمد بن
كثير ، قالوا : ثنا شعبة ، ثنا أبو إسحاق ، قال : خرج الناس يستسقون وخرج زيد بن
أرقم فيهم ما بينى وبينه إلا رجل . قال : قلت كم غزا النبى - صلى الله عليه وسلم ؟
قال : تسع عشرة غزوة . قلت : كم غزوت معه ؟ قال : سبع عشرة غزوة . قلت :
ما أول ما غزا ؟ قال: ذو العشيرة أو العشيراء (١) .
باب في غزوة بدر
٢٣٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبى أسامة ، ثنا الحسن بن
موسي الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن
عبد الله بن مسعود ، قال : كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير ، فكان على بن أبى طالب
وأبو لبابة زميلي النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فكان إذا جاءت عقبة النبى - صلى
الله عليه وسلم - قالا: يا رسول الله! اركب نحن نمشي عنك، فيقول: (( ما أنتما
بأقوى مني ، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما )) (٢).
٢٣٦٨ - حدثنا أبو بكر الطلحى ، ثنا أبو حصين الوادعى ، ثنا يحيى الحمانى ،
ثنا قيس بن الربيع (ح ) .
وحدثنا محمد بن على بن حبيش ، ثنا على بن إبراهيم بن مطر ، ثنا عبيد الله
ابن عمر ، ثنا يوسف بن خالد السمتى ، قالا : ثنا هارون بن سعد، عن أبى صالح
(١) أخرجه البخاري (٣٩٤٩)، ومسلم (٢١٨/١٢٥٤)، والترمذي (١٦٧٦)، وأحمد (٣٦٨/٤،
٣٧١، ٣٧٣، ٣٧٤) .
(٢) أخرجه الطيالسي (٣٥٤)، وأحمد (٤١١/١، ٤١٨، ٤٢٢)، والبزار (١٨١٢ / البحر الزخار )
والنسائي في السنن الكبرى (٢٥٠/٥ ح ٨٨٠٧)، وأبو يعلى (٥٣٥٩)، والحاكم (٩١/٢).،
وقال الحاكم : ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
٣٢١

الحنفى ، عن على - رضى الله عنه - قال: أمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أن أغور ماء آبار بدر (١) .
وقال فی ابن مهدی :
٢٣٦٩ - حدثنا أبو أحمد بن حيان ، ثنا حامد بن شعيب ، ثنا سريج بن
يونس ، ثنا عبد الرحمن بن مهدى ، ثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن حارثة بن
مضرب ، عن على - رضى الله عنه - قال : ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ،
ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم ، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة
یصلی ویبکی حتى أصبح (٢) .
٢٣٧٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس الكديمى ، ثنا أبو أحمد
الزبيرى ، ثنا مسعر ، عن أبى عون ، عن أبى صالح الحنفى ، عن على بن أبى طالب
قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكر يوم بدر: ((على يمين
أحدكما جبريل ، والآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ، ويكون في
الصف)) (٣).
وقال في مسعر
٢٣٧١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس الشامى ، ثنا أبو أحمد
الزبيرى ، ثنا مسعر ، عن أبى عون ، عن أبى صالح الحنفى ، عن علي ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر لأبي بكر وعمر: (( عن يمين أحدكما
جبريل والآخر ميكائيل ، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف)) (٤).
(١) في إسناده يوسف بن خالد السمتي ، قال الحافظ : تركوه ، وكذبه ابن معين .
انظر / التقريب (٢٩٢/٢) .
(٢) أخرجه الطيالسي في مسنده (١١٦)، وأحمد في المسند (١٢٥/١، ١٣٨ ح ١٠٢٧، ١١٦٥)،
وابن خزيمة (٨٩٩) وابن حبان (١٦٩٠ - موارد) .
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٢٤/٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٥١/٦)،
وابن أبي عاصم في السنة (١٢١٧)، والحاكم في المستدرك (٥٥/٣)، وأحمد (١٤٧/١)،
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
(٤) تقدم تخريجه .
٣٢٢

وقال فى مالك :
٢٣٧٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا عمار بن
نصر ، ثنا محمد بن أبى عثمان القرشي ، ثنا مالك بن أنس ، عن محمد بن عبد الله
ابن أبى صعصعة ، عن أبيه ، عن أبى سعيد ، عن أخيه قتادة بن النعمان ، قال :
أصيبت عيناي يوم بدر فسقطتا على وجنتي، فأتيت بهما النبي - صلى الله عليه وسلم -
فأعادهما مكانهما وبزق فيهما فعادتا تبرقان (١) .
٢٣٧٣ - حدثنا أبو بكر الطلحى ، ثنا أبو حصين الوادعى ، ثنا يحيى الحماني،
ثنا شريك ، عن أبى إسحاق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله ، قال : أتيت النبى -
صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ، فقلت : يا رسول الله ، إنى قد قتلت أبا جهل ،
فقال: ((والله الذي لا إله إلا هو أنت قتلته؟)) قلت: والله الذي لا إله غيره أنا قتلته .
قال: فاستخفه الفرح فقال: ((مروا به)). قال : فانطلقت معه حتى وقفت به على
رأسه، فقال: ((الحمد لله الذي أخزاك، هذا فرعون هذه الأمة، جروه إلى القليب)).
قال : وقد كنت ضربته بسيفي فلم يحك فيه ، فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته
فنفلني النبى - صلى الله عليه وسلم - سلبه (٢) .
وقال في الثوري :
٢٣٧٤ - حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن معدان ،
ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أحمد الزبيرى ، ثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ،
عن البراء أو غيره ، قال : جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره ، فقال عباس : يا
رسول الله ، ليس هذا الذى أسرنى ، أسرني رجل من القوم أنزع من هيبته كذا ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((لقد أيدك الله بملك كريم)) (٣).
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٣٣٧/٦): غريب من حديث مالك، تفرد به محمد بن أبي عثمان ،
وإنما يُعرف من حديث ابن إسحاق وابن النسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، وقال
ابن إسحاق : يوم أُحُد .
(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٠٩)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٨٦٧٠)، وأحمد (٤٠٣/١، ٤٢٢،
٤٤٤)، وأبو يعلى (٥٢٣١)، والطبراني في الكبير (٩/ ٨٢ - ٨٥ ح ٨٤٦٨ - ٨٤٧٣)
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (١٣٣/٧): غريب من حديث الثوري ، تفرد به الزبيري.
٣٢٣

٢٣٧٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مسعدة بن سعد ، ثنا إبراهيم بن المنذر ،
ثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثني محمد بن موسى، عن عمارة بن عمار بن أبى اليسر
عن أبيه ، عن أبى اليسر ، قال : نظرت إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم
كأنه صنم وعيناه تذرفان ، قال : فلما نظرت إليه قلت: جزاك الله من ذى رحم شراً ،
أتقاتل ابن أخيك مع عدوه ؟ قال : ما فعل ؟ ، وهل أصابه القتل ؟ قلت : الله أعز له
وأنصر من ذلك قال : ما تريد إلىَّ ؟ قلت : أسار ، فإن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - نهى عن قتلك ، قال : ما هي بأول صلة ، فأسرته ثم جئت به إلى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم (١).
٢٣٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن النضر ، ثنا معاوية بن عمرو،
ثنا زائدة (ح ) .
وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنى
أبى ، ثنا معاوية (ح ) .
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، وسليمان بن أحمد قالا : ثنا أبو خليفة ،
ثنا أبو الوليد الطيالسى ، ثنا جرير بن حازم ، قالوا : ثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة
عن أبى عبيدة ، عن عبد الله ، قال : لما كان يوم بدر أخذ رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - الأسارى، فقال: ((ما ترون؟)) فقال عمر: يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك
اضرب أعناقهم ، فقال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله ، أنت بواد كثير الحطب
فأضرمه نارًا ثم ألقهم فيه ، فقال العباس : قطع الله رحمك ، فقال أبو بكر : يا رسول
الله عشيرتك قومك وأهلك تجاوز عنهم فسينقذهم الله بك من النار . قال : ثم دخل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن قائل يقول: القول ما قال أبو بكر ، ومن قائل
يقول : القول ما قال عمر، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ما
قولكم فى هذين الرجلين ؟ إن مثلهم كمثل إخوة كانوا من قبلهم. قال نوح : ﴿ رب لا
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٧٠)، وفي الأوسط (٢٧٥٩ - مختصر البحرين)،
وقال الهيثمي في المجمع (٨٨/٦): رواه الطبراني في الكبير ، وفيه عبد العزيز بن عمران وهو
ضعيف .
٣٢٤

تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ [ نوح: ٢٦ }، وقال موسى: ﴿ ربنا اطمس
على أموالهم﴾ [ يونس: ٨٨ }، وقال عيسى: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر
لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ﴾ [ المائدة: ١١٨}، وقال إبراهيم: ﴿فمن تبعني فإنه
مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ﴾ [ إبراهيم: ٣٦ }، وأن الله يشدد قلوب رجال
فیه حتی تکون أشد من الحجارة ، ویلین قلوب رجال فيه حتي تكون ألین من اللین ، وإن
بكم عيلة ، فلا يتلفت أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق))، قال عبد الله : فقلت : إلا
سهيل بن بيضاء. قال عبد الله : وكنت سمعته يذكر الإسلام فسكت ، فجعلت انظر
إلى السماء متى تقع علىّ الحجارة ، قلت : أقدم القول بين يدي رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - حتى قال: ((إلا سهيل بن بيضاء)) (١).
باب في غزوة ◌ُحد
٢٣٧٧ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسين ، ثنا محمد بن الفرج الأزرق ، ثنا
عبيد الله بن موسى ، ثنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سعد بن أبى
وقاص ، قال : رأيت عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشماله يوم أُحُد
رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قبل ولا بعد (٢).
وقال في ابن المبارك
٢٣٧٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، أخبرنى عيسى بن طلحة ،
(١) أخرجه الترمذي (٢١٤/٤ ح ١٧٦٧، ٥٠٨٠)، وأحمد (٣٨٣/١ - ٣٨٤)، وأبو يعلى
(٥١٨٧)، والطبراني في الكبير (١٤٣/١٠ ح ١٠٢٥٨ - ١٠٢٥٩)، والحاكم (٢١/٣ - ٢٢)،
والبيهقي (٣٢١/٦ ح ١٢٨٤٣) من طريق عن الأعمش به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قلت : ولكن الإسناد ضعيف لانقطاعه بين أبي عبيدة ، وأبيه ابن مسعود .
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٢٦)، ومسلم (١٨٠٢/٤)، والإمام أحمد في المسند (١/ ١٧٧)،
وابن أبي شيبة (٨٩/١٢) .
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٤١٠).
٣٢٥

عن أم المؤمنين عائشة ، قالت : كان أبو بكر - رضى الله عنه - إذا ذكر يوم أُحُد قال :
يوم لطلحة . ثم أنشأ يحدث قال : يوم أحد رأيت رجلاً يقاتل عن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - دونه - وأراه قال بجنبه - فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني ،
فقلت : تكون رجلاً من قومى أحب إلىّ ، وبينى وبين المشرق رجلا لا أعرفه ، وأنا
أقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه وهو يخطف المشي ولا أخطفه
فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ، فانتهينا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد
كسرت رباعيته وشج وجهه ، وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عليكما صاحبكما)) - يريد طلحة وقد نزف -
فلم يلتفت إلى قوله ، فذهبت لأنزع ذلك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك
بحقي لما تركتني ، فتركته فكره أن يتناوله بيده . فيؤذى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فأزم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع الحلقة وذهبت لأصنع ما
صنع ، فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، قال : ففعل مثل ما فعل في المرة
الأولى ، فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أصلح الناس هتمّاً ،
فأصلحنا من شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار ،
فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة ، وإذا قد قطعت إصبعه ،
فأصلحنا من شأنه (١) .
٢٣٧٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا
أبو جعفر النفيلى ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثنى عاصم بن
عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن حنظلة بن أبى عامر أخي بنى عمرو بن
عوف أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أُحُد فلما استعلاء حنظلة رآه شداد بن
الأسود وكان يقال له ابن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله ، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إن صاحبكم لتغسله الملائكة فسلوا أهله ما شأنه؟)).
(١) أخرجه الطيالسي في ((المطالب العالية)) لابن حجر (٤٣٢٧)، وابن حبان (٢٢١٣ - موارد)،
من طريق إسحاق بن يحيى به .
وأبو نعيم في الحلية (٨٧/١)، والحاكم في المستدرك (٢٦٦/٣)، وقال: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه .
٣٢٦

فسألوا صاحبته فقالت : قام وهو جنب فسمع الهاتفة ، فقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((لذلك غسلته الملائكة)) (١) .
٢٣٨٠ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا علىّ بن علىّ بن
المثنى ، ثنا جعفر بن مهران ، ثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس بن مالك ،
قال : لما كان يوم أُحُد رأيت عائشة وأم سليم وأنهما مشمرتان أرى خدم سوقهما ينقلان
القرب على متونهما ثم تفرغانها في أفواه القوم ، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان
فتفرغانها فى أفواه القوم (٢).
٢٣٨١ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا محمد بن هارون بن حميد ، ثنا محمد بن
حميد ، ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن ثابت البناني ، عن
أنس بن مالك ، قال: لما كان يوم أُحُد حاص أهل المدينة حيصة وقالوا : قُتل محمد،
حتى كثرت الصواريخ فى نواحى المدينة ، فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها
وأبيها وزوجها وابنها ، لا أدري بأيهم استقبلت أولاً ، فلما مرت على آخرهم قالت :
من هذا ؟ قالوا : أخوك وأبوك وزوجك وأبنك ، فقالت : ما فعل النبي - صلى الله
عليه وسلم - ؟ فيقولون : أمامك حتى ذهبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذا سلمت
(٣)
من عطب (٣) .
٢٣٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، وعبد الله بن محمد ، قالا : ثنا محمد بن
شعيب التاجر ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ، ثنا
المفضل بن فضالة ، عن ثابت البنانى ، عن أنس بن مالك ، قال : لما كان يوم أحد
حاص أهل المدينة حيصة . فقالوا : قُتْل محمد ، حتى كثرت الصوارحُ في ناحية المدينة
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٠٤/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٥/٤).
(٢) انظر حلية الأولياء (٦١/٢) .
قلت : وفيه جعفر بن مهران ، فيه ضعف .
(٣) انظر السابق .
قلت : وفيه المفضل بن فضالة ، قال الحافظ في التقريب (٢٠٩/٢) : ضعيف .
خاص : أي جالوا جولة يطلبون الفرار .
٣٢٧

فخرجت امرأة من الأنصار متحزبة ، فاستقبلت بأبيها وابنها وأخيها وزوجها لا أدري
أيهم استقبلت به أولاً ، فلما مرت على أحدهم قالت : من هذا ؟ قالوا : أبوك،
أخوك ، زوجك ، ابنك ، وهى تقول : ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
فيقولون : أمامك ، حتى دفعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذت
بناحية ثوبه ثم جعلت تقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذا سلمت من
عطب (١) .
وقال فى أحمد :
٢٣٨٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنى أبى ، ثنا
صفوان بن عيسى ، وزيد بن الحباب ، قالا : ثنا أسامة بن زيد ، عن الزهرى ، عن
أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على حمزة فوقف عليه
فرآه قد مُثِّلَ به، فقال: (( لولا أن تَجد صفية لتركته حتي تأكله العافية وما نريد العاهة
حتى يحشر من بطونها)). قال : ثم دعا بنمرة فكفنه فيها ، فكانت إذا مدت على
رأسه بدت قدماه ، وإذا ما مدت على قدميه بدا رأسه . قال : فكثر القتلى وقلت
الثياب ، وكان يكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد . قال : وكان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن أكثرهم قرآنًا فيقدمه إلى القبلة . قال : فدفنهم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يصل عليهم . قال زيد : وكان الرجل
والرجلان والثلاثة يكفنون في ثوب واحد (٢).
٢٣٨٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
زهير ، عن أبى إسحاق ، عن البراء ، قال : لما كان يوم أُحُد جاء أبو سفيان بن حرب
فقال: أفيكم محمد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تجيبوه)). ثم
قال : أفيكم محمد ؟ فلم يجيبوه ، ثم قال الثالثة أفيكم محمد ؟ فلم يجيبوه ، فقال :
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٧٧٠ - مجمع البحرين)، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد(١١٧/٦): رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
(٢) أخرجه أحمد (١٢٨/٣)، وأبو داود (٣١٣٦)، والترمذي (١٠١٦)، والحاكم (٣٦٥/١)،
والدارقطني (١١٦/٤ - ١١٧)، والبيهقي (٤/ ١٠).
٣٢٨

أفيكم ابن أبى قحافة ؟ فلم يجيبوه ــ قالها ثلاثًا - ثم قال: أفيكم عمر بن الخطاب ؟
فلم يجيبوه - قالها ثلاثًا - فقال : أما هؤلاء فقد كفيتموهم ؟ فلم يملك عمر نفسه ،
فقال : كذبت يا عدو الله ، ها هو ذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وأنا
أحياء ، ولك منا يوم سوء ، فقال : يوم بيوم بدر والحرب سجال ، وقال: أعلُ هبل ،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أجيبوه)) . فقالوا : يا رسول الله ، وما
نقول؟ قال: ((قولوا: الله أعلى وأجل)) فقال: لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أجيبوه)) قالوا : يا رسول الله! وما نقول ؟
قال: ((قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم))(١).
٢٣٨٥ - حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ، ثنا أبو معشر الدارمي ، ثنا
عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عكرمة أن
أبا سفيان بن حرب لما قال : أعلُ هبل ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لعمر بن الخطاب: (( قل: الله أعلى وأجل )) قال أبو سفيان: لنا عزى ولا عزى لكم ،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب: (( قل: الله مولانا
والكافرون لا مولی لهم » (٢).
وقال في السرى السقطى
٢٣٨٦ - حدثنا محمد بن على بن سهل ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر ، ثنا
السري بن مغلس ، وداود بن عمرو ، قالا : ثنا مروان بن معاوية ، عن عبد الواحد
ابن أيمن المكى ، عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم أحد وانكفأ الكفار
والمشركون، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( استووا حتى أثني على
ربي)). فقال: ((اللهم لك الحمد كله، لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت)).
قال : وساق الدعاء (٣).
(١) أخرجه البخاري (٤٠٤٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٦٨/٣)، والطبري في تفسيره
(٤/ ٦٩) .
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٩٠)، وتفسير القرطبي (٧٦/٩).
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٩)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٤٥/٦)، والطبراني في
الكبير (٤٥٤٩/٥)، والحاكم (٢٣/٣ - ٢٤).
٣٢٩

باب في غزوة الخندق وقريظة
قال في الثوري :
٢٣٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم
ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن البراء ، قال : رأيت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ، وهو يقول :
ولا تصدقنا ولا صلینا
والله لولا الله ما اهتدينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
فأنزلن سكينة علينا
إن الأولی قد بغو علینا
إذا أرادوا فتنة أبينا(١)
وقال في محمد بن أسلم :
٢٣٨٨ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا عبد الرحيم بن
واقد ، ثنا مالك بن سعير ، عن إسماعيل بن عبد المك ، عن أبى الزبير ، عن جابر ،
قال : لما کان یوم الخندق نظرت إلى رسول الله - صلی الله عليه وسلم - فوجدته قد
وضع بينه وبين إزاره حجرًاً يقيم به صلبه من الجوع (٢).
٢٣٨٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا أزهر بن سعد ،
ثنا عبد الله بن عون ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ، قالت : لا أنسى - يعنى
النبى - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ، وهو يعاطيهم اللبن وقد اغبر شعر
صدره ، ويقول :
فاغفر للأنصار والمهاجرة (٣)
إن الخير خير الآخرة
(١) أخرجه البخاري (٢٨٣٧، ٤١٠٤)، ومسلم (١٤٢٨/٣)، والبيهقي في الكبرى (٤٣/٧).
(٢) انظر حلية الفقهاء لأبي نعيم (٢٥٤/٩).
قلت : وفيه عبد الرحيم بن واقد ، قال فيه الخطيب البغدادي : في حديثه مناكير لأنها عن
ضعفاء ومجاهيل . انظر / تاريخ بغداد (٨٥/١١)، وفيه أيضًا تدليس أبي الزبير.
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٤٣): غريب من حديث ابن عون عن الحسن.
قلت : وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن يونس ، ضعيف جدًا .
٣٣٠

٢٣٩٠ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن
راهويه ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمى ، عن أبيه ، قال : كنا عند
حذيفة بن اليمان ، فقال : لقد ركبنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ليلة
الأحزاب ، فى ليلة ذات ريحٍ شديدة وقر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة؟)) . فأمسك القوم ، ثم قالها
الثانية ، ثم الثالثة، ثم قال: (( يا حذيفة قم فأتنا بخبر القوم )) فلم أجد بدًا إذ دعاني
باسمي أن أقوم. فقال: ((انني بخبر القوم ولا تذعرهم على )) قال : فمضيت كأني
أمشي في حمام حتى أتيتهم ، قال : ثم رجعت كأنما أمشي في حمام ، فأتيت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، قال : ثم أصابني حين فرغت البرد ، فألبسني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها ، فلم أزل
نائما حتى الصبح، فلما أصبحت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قم يا
نومان)) (١) .
وقال فى ابن المبارك :
٢٣٩١ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين
القاضى ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا ابن المبارك ، ووكيع ، عن إسماعيل بن أبى
خالد ، سمعت ابن أبى أوفى يقول : سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يدعو
على الأحزاب، فقال: (( اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، هازم الأحزاب،
اهزمهم وزلزلهم » (٢).
(١) أخرجه مسلم (١٤١٤/٣ - ١٤١٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٤٨/٩ - ١٤٩).
وفي دلائل النبوة (٣/ ٤٥٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه الإمام الحافظ
الحجة ، وزهير بن حرب الثقة الحجة ، كلاهما عن جرير به .
قوله : القر : البرد .
وأمشي في حمام : أي لم يجد البرد الذي يجده الناس ، ولا من تلك الريح الشديدة شيئًا .
(٢) أخرجه البخاري (٤١١٥)، ومسلم (٢١/١٧٤٢ - ٢٢)، والترمذي (١٦٧٨)، والنسائي في
الكبرى (٥/ ح ٨٦٣٢، ١٠٤٣٨)، وابن ماجة (٢٧٩٦)، وغيرهم من طرقٍ عن إسماعيل بن
أبي خالد به .
٣٣١

وقال في الفزاري :
٢٣٩٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبى أسامة ، ثنا معاوية بن
عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن إسماعيل بن أبى خالد ، سمعت عبد الله بن
أبى أوفى يقول: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأحزاب: ((اللهم
منزل الكتاب ، سريع الحساب ، هازم الأحزاب ، اهزمهم وزلزلهم)) (١).
و قال فيه
٢٣٩٣ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ومحمد بن على ،
قالا : ثنا أبو عروبة ( ح) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، قالا : ثنا المسيب بن
واضح ، ثنا أبو إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبى النضر - مولى
عمر بن عبيد الله - وكان كاتبا له - قال : كتب إليه عبد الله بن أبى أوفى فقرأته ، فإذا
فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أيامه التى لقى فيها العدو ، انتظر
حتى زالت الشمس ثم قام فى الناس، فقال: (( يا أيها الناس ، لا تتمنوا لقاء العدو ،
وسلو الله - عز وجل - العافية، وإذا لقيتم العدو فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال
السيوف)). ثم قال: ((اللهم منزل الكتاب، ومجرى السحاب، وهازم الأحزاب،
اهزمهم وانصرنا عليهم)) (٢).
٢٣٩٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود (ح).
وحدثنا محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا بشر بن عمر الزهراني
وحدثنا فاروق ، ثنا أبو مسلم ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، قالوا : ثنا شعبة ، عن
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري (٢٨١٨، ٢٩٦٦)، ومسلم (١٣٦٣/٣)، وأبو داود (٢٦٣١)، وعبد الرزاق
في مصنفه (٩٥١٤)، والحاكم (٧٨/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧٦/٩، ١٥٢).
٣٣٢

أبى إسحاق ، عن سليمان بن صرد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يوم الأحزاب: «الآن نغزوهم ولا يغزونا » (١).
٢٣٩٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو نعيم ،
ثنا سفيان ( ح ) .
وحدثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو حصين القاضى ، ثنا يحيى الحمانى ، ثنا
شريك ، قالا : عن أبى إسحاق ، عن سليمان بن صرد مثله (٢).
وقال في الثوری
٢٣٩٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى (ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا على بن عبد العزيز ، قالا : ثنا أبو نعيم ، ثنا
سفيان ، عن أبى إسحاق سمعت سليمان بن صرد يقول : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يوم الأحزاب: ((الآن نغزوهم ولا يغزونا)) (٣).
باب الحكم فى بنى قريظة
٢٣٩٧ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير ، ثنا أبو مسلم الكشى ، ثنا سليمان بن
حرب ، ثنا شعبة ، عن سعد ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبى سعيد
الخدري - رضى الله عنه - قال : لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، بعث
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إليه - وكان قريبًا - فجاء على حمار ، فلما دنا
قال النبى - صلى الله عليه وسلم - ((قوموا إلى سيدكم)) فجاء فجلس إلى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فقال: ((إن هؤلاء نزلوا على حكمك)) قال : فإني أحكم فيهم
أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية. قال: فقال: ((لقد حكمت فيهم بحكم الملك)) (2)
(١) أخرجه البخاري (٤١٠٩ - ٤١١٠)، وأالإمام حمد في المسند (٢٦٢/٤)، والطبراني في
المعجم الكبير (٧/ ح ٦٤٨٤ - ٦٤٨٥).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه البخاري (٣٠٤٣، ٣٨٠٤، ٦٢٦٢)، ومسلم (١٣٨٨/٣ - ١٣٨٩)، وأبو داود
(٥٢١٥ - ٥٢١٦)، والإمام أحمد في المسند (٢٢/٣، ٧١).
٣٣٣

باب غزوة الحديبية
قال في الفزاري :
٢٣٩٨ - حدثنا محمد بن على ، ثنا أبو عروبة ، ثنا المسيب ، ثنا أبو إسحاق
الفزارى ، عن خالد الحذاء ، عن الحكم ، عن الأعرج ، عن ابن مغفل ، قال : بايعنا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية على أن لا نفر ، ولم نبايعه على
الموت(١).
وقال في و کيع :
٢٣٩٩ - حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسين بن عمر بن
إبراهيم الثقفى ، ثنا أبو بكر - يعنى ابن أبى شيبة - ، ثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن
قيس ، عن المغيرة أنه كان قائمًا على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف
وهو سلیم ، فجعل عروة يتناول لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يكلمه ،
فقال له المغيرة : لتكفن يدك أو لا ترجع إليك يدك ، والمغيرة متقلد سيفًا ، فقال
عروة: يا رسول الله، من هذا؟ فقال: ((هذا ابن أختك)) (٢).
٢٤٠٠ - حدثنا أبو بكر بن محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن
أبى العوام ، ثنا منصور بن صقير أبو النضر ، ثنا عبد الله بن المؤمل بن وهب الله
المخزومى ، ثنا عطاء بن أبى رباح ، عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - لما نزل الحديبية أتاه سهيل بن عمرو ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( هذا سهيل بن عمرو قد أقبل وقد سهل لكم الأمر)) (٣).
٢٤٠١ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان ، ثنا محمد بن يوسف ،
ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان الثورى ، ثنا أبو إسحاق السبيعى ، عن البراء بن
عازب ، قال : وادع النبى - صلى الله عليه وسلم - أهل مكة يوم الجمعة يوم الحديبية
على ثلاثة : أنه من جاءه من أهل مكة رده إليهم ، ومن أتاهم من أصحاب النبى -
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤): ثابت من حديث ابن مغفل وغيره.
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٣٧٣/٨): غريب من حديث إسماعيل، لم نكتبه إلا من حديث وكيع
(٣) أخرجه الديلمي (٦٩٦٧)، وقال أبو نعيم في الحلية (٣١٧/٣): هذا حديث غريب.
٣٣٤

صلى الله عليه وسلم - لم يردوه ، وعلى أن يجىء من العام المقبل ولا يدخل من معه
إلا بجلبان السلاح ونحوه (١) .
باب فتح خيبر
قال في الربيع :
٢٤٠٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن على الخزاز ، ثنا القاسم بن
سعيد بن المسيب، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ؛
عن أبى هريرة ، قال : لما افتتحنا خيبر مررنا بناس من اليهود يخبزون ملة لهم ،
فطردناهم ثم قسمناها ، فأصابتني كسرة إن بعضها لمحترق ، قال : وقد كان بلغني أنه
من أكل الخبز سمن ، فأكلتها ثم نظرتُ في عطفي هل سمنت ؟ (٢) .
باب عمرة القضاء
قال في جعفر بن سليمان :
٢٤٠٣ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا يحيى بن
عبد الحميد ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : لما دخل رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - مكة مشى عبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - وهو يقول :
اليوم نضربكم على تأويله
خلو بني الكفار عن سبيله
ويذهل الخليل عن خليله
ضربا يزيل الهام عن مقيله
فقال عمر بن الخطاب : يا ابن رواحة ، بين يدي رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( خل عنه
يا عمر، فوالذي نفسي بيده لهذا أشد عليهم من وقع السيف)) (٣).
(١) أخرجه البخاري (٢٦٩٨)، ومسلم (١٤٠٩/٣ - ١٤١٠).
وعند مسلم : قلت لأبي إسحاق : وما جلبان السلاح ؟ قال: القراب وما فيه.
(٢) انظر / حلية الأولياء لأبي نعيم (٣٠٧/٦) .
(٣) أخرجه الترمذي (٢٨٤٧)، والنسائي (٢٠٢/٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٢٨/١٠).
٣٣٥

وقال في فضيل :
٢٤٠٤ - حدثنا حدثنا محمد بن على ، ثنا المفضل بن محمد الجندى ، ثنا
إسحاق بن إبراهيم الطبرى ، ثنا فضيل بن عياض، عن سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل
ابن أبى خالد ، عن ابن أبى أوفى، قال: (( دخل النبى - صلى الله عليه وسلم - في
بعض عمره مکة وهم يرمونه ونحن نستره (١) .
باب غزوة الفتح
قال في ابن عيينة :
٢٤٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن رشدين ، ثنا أبو صالح
الحرانى، ثنا سفيان بن عيينة ، عن جامع بن أبى راشد ، عن أبى وائل ، عن عبد الله
ابن مسعود ، قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وحول الكعبة
ثلاثمائة وستون صنمًا ، فجعل يطعنها بعود معه ويقول : ﴿ جاء الحق وزهق الباطل إن
الباطل كان زهوقا﴾ [ الإسراء: ٨١]، ﴿جاء الحق وما يُبدىُّ الباطلُ وما يعيد﴾ [ سبأ
: ٤٩ } (٢) .
وقال في ابن مهدی
٢٤٠٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنی
أبى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدى ، عن مالك بن أنس ، عن الزهرى ، عن أنس ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم الفتح وعليه المغفر ، فقيل له : إن
ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: ((اقتلوه)) (٣).
قال عبد الرحمن : وفيما قرأت عليه - يعنى مالكا - لم يكن النبى - صلى الله
عليه وسلم - محرمًا والله أعلم .
(١) أخرجه البخاري (٤٢٥٥).
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٧٨، ٤٢٨٧، ٤٧٢٠)، ومسلم (١٤٠٨/٣)، والترمذي (٣١٣٨)،
والطبراني في المعجم الكبير (١٠٤٢٧/١٠).
(٣) أخرجه البخاري (١٨٤٦، ٣٣٠٤، ٤٢٨٦، ٥٨٠٨)، ومسلم (٩٨٩/٢)، وأبو داود
(٢٦٨٥)، والترمذي (١٧٤٤)، وابن ماجة (٢٨٠٥).
٣٣٦

وقال في فضیل :
٢٤٠٧ - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ، ثنا يونس بن يعقوب النيسابورى،
ثنا أحمد بن عبدة ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن
أنس : أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه مغفر (١).
وقال في محمد بن يعقوب القرجي :
٢٤٠٨ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن عمرو بن جابر ، ثنا محمد بن
يعقوب القرجى ، ثنا أحمد بن عيسى أبو طاهر ، ثنا ابن أبى فديك ، ثنا ابن أبى ذئب
عن الزهرى ، عن أنس : أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى رأسه
(٢)
المغفر(٢) .
وقال فى ابن مهدي :
٢٤٠٩ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا
بندار ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ، ثنا محمد بن
أبى يعقوب ، ثنا عد الرحمن بن مهدى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبى الزبير ، عن
جابر: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة عام الفتح وعليه عمامة سوداء (٣)
٢٤١٠ - حدثنا الحسن بن سفيان ، ثنا نصر بن على الجهضمي ، ثنا وهب
ابن جرير ، ثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن علي
ابن عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس ، قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - مكة يوم الفتح وعلى الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا قد ثبت لهم إبليس أقدامها
بالرصاص . قال : فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه قضيب ، فجعل
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٧٦)، والترمذي (١٧٣٥)، وابن ماجة (٣٥٨٥)، والإمام أحمد في
المسند (٣٨٧/٣).
٣٣٧

يهوى إلى كل صنم فيخر لوجهه ، وهو يقول : ﴿ جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل
كان زهوقا﴾ [ الإسراء: ٨١ } حتى أمره عليها كلها (١).
وقال في ابن مهدي :
٢٤١١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا عمر بن العباس ،
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، أخبرنى يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما افتتح النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة
رن إبليس رنة اجتمعت إليه جنوده ، فقال لهم : اينسوا أن نريد أمة محمد على الشرك
بعد يومكم هذا ، ولكن افتنوهم في دينهم وافشوا فيهم النوح (٢).
باب غزوة حنين
٢٤١٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
حماد ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبى طلحة ، عن أنس ، قال : رأى أبو طلحة
يوم حنين على أم سليم خنجراً ، فقال : ما تصنعين بهذا ؟ قالت : أريد إن دنا أحد
من المشركين أن أبعج به بطنه (٣).
٢٤١٣ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا حجاج بن منهال ،
ثنا همام ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أم سليم كانت مع أبي طلحة يوم حنين ومعها
خنجر ، فقال لها أبو طلحة : ما هذا يا أم سليم ؟ قالت : اتخذته إن دنا مني بعض
المشركين بعجته به . قال أبو طلحة : يا رسول الله ، أما تسمع ما تقول أم سليم ،
تقول: كذا وكذا ، قال: (( يا أم سليم إن الله - عز وجل - قد كفى وأحسن)) (٤).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٦٥٦/١٠)، والبزار (١٨٢٥ - مختصرًا) من طريق محمد بن
إسحاق به .
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٣١٨/١٢).
(٣) أخرجه مسلم (١٤٤٣/٣).
قولها : أبعج به بطنه : أي أشقه وأبرز أحشاؤه .
(٤) أخرجه مسلم (١٤٤٢/٣ - ١٤٤٣)، والإمام أحمد في المسند (١٠٨/٣)، والبيهقي في السنن
الكبرى (٣٠٧/٦) .
٣٣٨

وقال في حماد بن زيد :
٢٤١٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن هارون ، ثنا الحسن
ابن على الفارسي - وكان ثقة من كتابه - ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان الثورى ،
وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، عن عاصم ، عن أبى وائل ، عن عبد الله ، قال:
قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هوازن بالجعرانة ، فسمعت من رجل من
الأنصار كلمة فيها موجدة علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله: فما
ملكت نفسي حتى أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، فتغير وجهه ،
قال عبد الله : فلوددت أنى كنت افتديت ذلك بكل أهلي ومالي ولم أخبره ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أوذى فقد أوذي موسى - عليه السلام -
بأكثر من هذا فصبر))، وقال: (( إن نبيا من الأنبياء كان في قومه يضربونه حتى شجوه
على وجهه فقال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)) (١).
باب غزوة مؤتة
قال في ابن مهدي :
٢٤١٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبان بن خالد ، حدثني عبيد الله بن رواحة ،
ثنا الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير ، قال : قدم علينا عبد الله بن رباح واجتمع
عليه ناس من الناس ، فسمعته يقول : حدثنا أبو قتادة - صاحب رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء وقال :
((عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد ، فجعفر ، فإن أصيب جعفر ، فعبد الله بن
رواحة الأنصارى)) فوثب جعفر فقال : بأبي أنت وأمي ، ما كنت أرهب أن تستعمل
علىّ زيدًا، فقال: ((امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير لك)) (٢).
(١) أخرجه البخاري (٣٤٠٥، ٤٣٣٥، ٤٣٣٦، ٦١٠٠)، ومسلم (١٦٠٢)، وأحمد
(٤١١/١، ٤٤١)، وغيرهم من طرق عن أبي وائل به.
(٢) أخرجه أحمد (٢٩٩/٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٨٢٤٩/٥)، من طريق الأسود بن
شيبان به .
٣٣٩

٢٤١٦ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن
أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثنى محمد بن جعفر بن
الزبير ، عن عروة بن الزبير ، قال : لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة ، قال
للمسلمين : صحبكم الله ، ودفع عنكم ، وقال عبد الله بن رواحة :
وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
لكننى أسأل الرحمن مغفرة
بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
أو طعنة بيدى حران مجهزة
أرشدك الله من غاز وقد رشدا
حتی یقولوا إذا مروا على جدثی
قال : ثم مضوا حتى نزلوا أرض الشام ، فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض
البلقاء في مائة ألف من الروم وانضمت إليهم المستعربة من لخم ، وجذام ، وبلقين ،
وبهرا ، وبلى ، فى مائة ألف ، فأقاموا ليلتين ينظرون فى أمرهم ، فقالوا : نكتب إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره بعدد عدونا ، قال : فشجع عبد الله بن
رواحة الناس ، ثم قال : والله يا قوم إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون
الشهادة ، وما نقاتل العدو بعدة ولاقوة ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذى
أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هى إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة . قال : فقال
(١)
الناس : قد والله صدق ابن رواحة ، فمضى الناس
٢٤١٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو سعيد الحراني ، ثنا أبو جعفر
النفيلى ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ،
أنه حدثه عن زيد بن أرقم ، قال : كنت يتيمًا لعبد الله بن رواحة في حجره ، فخرج
في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحتله ، فوالله إنا لنسير ليلة إذ سمعته يتمثل بأبياته
هذه :
(١) أخرجه ابن إسحاق في سيرته كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٨٤) ، وابن جرير في تاريخه
(٣٦/٣ - ٣٧) .
قوله : الزبد : رغوة الدم .
وقوله : تنفذ الأحشاء : تخترقها .
وقوله : مجهزة : سريعة القتل .
٣٤٠