Indexed OCR Text

Pages 181-200

باب في الضالة
قال في ابن وهب :
١٩٨٨ - حدثنا أبي، ثنا عبدان بن أحمد - إملاء - ثنا يونس بن عبد الأعلى ،
ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث ، عن أبي سالم الجيشاني ، عن زيد بن خالد
الجهني ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من آوى ضالة فهو ضالّ ما لم
يُعرّفُها)) (١) .
وقال في ابن مهدي :
١٩٨٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ، ثنا عبيد الله
ابن عمر القواريري ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف
ابن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه ، قال : قدمتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم -
في رهطٍ من بني عامر ، فقلنا : يا رسول الله ، إنا نجد ضوالَّ من الإبل ، فقال النبي
- صلى الله عليه وسلم -: ((ضالّة المسلم حَرْقُ النار))(٢).
باب فيمن نشد ضالة في المسجد
قال في أحمد :
١٩٩٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق السراج ، ثنا محمد
ابن طريف أبو بكر الأعين ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حنبل ، ثنا محمد بن
سلمة ، عن أبي عبد الرحمن - يعني خالد بن أبي يزيد - عن أبي الزبير ، عن جابر ،
قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل ينشد ضالة في المسجد، فقال: (( لا
(٣)
وجدتم )) (٢) .
(١) أخرجه مسلم في اللقطة (١٣٥١/٣ ح ١٧٢٥/١٢)، وأحمد في المسند (٤/ ١٤٤ ح ١٧٠٥٩)
والبيهقي في الكبرى (٣١٦/٦ ح ٩١٢٠٧٨.
(٢) أخرجه ابن ماجة في اللقطة (٨٣٦/٢ ح ٢٥٠٢)، في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات
وأحمد في المسند (٣٣/٤ ح ١٦٣٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٣١٥/٦ ح ١٢٠٧٤).
(٣) أخرج النسائي في المساجد (٣٨/٢ باب/ النهي عن إنشاد الضالة في المسجد).
١٨١

باب الوقف
قال في الفزاري :
١٩٩١ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن حماد ، ثنا المسيب بن
واضح ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، ثنا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أصبت أرضًا بخيبر لم أُصِبْ مالاً عندي أنفسَ
منها ، فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني أصبتُ أرضًا لم أُصِبْ مالاً
أنفسَ عندي منها ، فما تأمرني؟ قال: ((إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها)).
فتصدق بها عمر لا يُباع أصلُها في الفقراء وذوي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله ،
وابن السبيل ، ولا جناح على من ولِيّها أن يأكل منها بالمعروف أو يُطعم صديقًا غير
متمول فيه لا تباع ولا توهب ولا تُورث .
قال ابن عون : فذكر ذلك لابن سيرين ، فقال : غير مُتأثلٍ مالا (١) .
(١) أخرجه البخاري في الوصايا (٤٦٨/٥ ح٢٧٧٢)، ومسلم في الوصية (١٢٥٥/٣
ح ١٦٣٢/١٥)، وأبو داود في الوصايا (١١٦/٣ ح ٢٨٧٨)، والترمذي في الأحكام (٦٥٠/٣
ح ١٣٧٥)، وابن ماجة في الصدقات (٨٠١/٢ ح ٢٣٩٦)، وأحمد في المسند (١٨/٢ ح
٤٦٠٧) .
١٨٢

كتاب الأحكام
باب فيمن يحكم بالحقّ لنفسه ولغيره
قال في القاسم بن محمد :
١٩٩٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا يحيى بن
إسحاق السليحيني ، ثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد ،
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((أتدرون من السابقون إلى ظل الله عز وجل؟)). قالوا : الله ورسوله أعلم . قال :
((الذين إذا أُعطوا الحق قَبلوه، وإذا سُُلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم
لأنفسهم)) (١).
باب ملاحظة الحاكم
١٩٩٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى الحماني ،
ثنا عبد السلام ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري ، عن علي ،
قال : بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله،
تبعثني وأنا غلام حدَثُ السِّنّ لا علم لي بالقضاء ، فوضع يده على صدري ، ثم قال:
((إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك)). فما شككت في قضاء بعدُ (٢).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٧٥/٦ ح٢٤٤٣٣)، وعبد الله بن أحمد في الزهد (٢٣٧٨).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٦/١)، وكنز العمال (٤٣٢٦٨).
(٢) أخرجه أبو داود في الأقضية (٢٩٩/٣ - ٣٠٠ ح ٣٥٨٢)، وابن ماجة في الأحكام (٧٧٤/٢ ح
٢٣١٠)، وفي الزوائد : هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع ، قال أبو حاتم: لم يسمع
أبو البحتري ، واسمه سعيد بن فيروز من علي ، ولم يدركه .
وكذا الإمام أحمد في المسند (١٠٤/١ - ١٠٥ ح ٦٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٤٨/١٠
ح ٢٠١٥٤) .
١٨٣

باب في حكم الحاكم
١٩٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا عبد الله بن مسلمة
الأموي، ثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر، قال: اختصم رجلان
إلی رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( إنما أنا بشرٌ، وإنما أقضي بينكما بما أسمع منكم ، ولعل أحدَكُم أن يكون ألحن بحجته
من بعض ، فمن قطعت له من حقّ أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعةً من النار)) (١).
باب أخذ الحق للضعيف من القوي
١٩٩٥ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا عمير بن سعيد بن سنان
المنيحي ، ثنا دحيم ، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد
عن معاوية بن أبي سفيان ، وعبد الله بن عمرو ، أنهما سمعا رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول : (( لا تقدست أمة لا يُقْضَى فيها بالحق ، فيأخذ ضعيفها حقّه من
قويها غير متعتع )) (٢) .
وقال في سعيد بن عبد العزيز
١٩٩٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا هشام بن
عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس بن حَلَس ، قال :
كتب معاوية إلى مسلمة بن مخلد ، أن سل عبد الله بن عمرو ، هل سمع رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تُقدس أمة لا يُقضى فيها بالحق ، يأخذ الضعيف
حقّه من القوي غیر مضطهد » فإن أخبرك أنه سمع رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
فابعثه إليّ على مركبٍ من البريد ، فقدِمَ على البريد ، فقال : أنت سمعت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - يقول؟ قال: نعم . قال معاوية: وأنا سمعته كما سمعته(٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٣٨/٥ ح ٤٨٩٠)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع
(٤/ ٢٠١) وقال : وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر وهو متروك.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٧/١٩ ح ٩٠٣)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٢١٢/٥):
ورجاله ثقات .
(٣) تقدم تخريجه .
١٨٤

وقال في ابن عيينة :
١٩٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو خليفة ، ثنا عبد الرحمن بن سلام
الجمحي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، عن ابن
مسعود ، قال : لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أقطع الدور ، فأقطع
ابن مسعودٍ فيمن أقطع ، فقال له أصحابه : يا رسول الله نَكْبُهُ عنَّا؟ قال: (( فَلِم
بعثني الله إذًا، إن الله تعالى لا يقدس أمةً لا يُعطون الضعيف منهم حقه)) (١).
باب فيمن استطال على مسلم لينتقص حقه
قال في الثوري :
١٩٩٨ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن محمد ، ثنا محمد بن
عبد الله ، ثنا شعيب بن حرب ، ثنا سفيان، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ويلٌ لمن استطالَ على
مسلم لينتقصه حقه ويلٌ له - ثلاثًا -))(٢).
١٩٩٩ - حدثنا أبي ، وعبد الله بن محمد بن محمد بن جعفر ، في جماعة ،
قالوا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا سعيد بن رحمة ، ثنا محمد بن حمير ،
عن إبراهيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((من أعان ظالمًا ليدحض بياطله حقًا فقد لبرئ من ذمة الله وذمة رسوله،
ومن أكلَ درهمًا من ربًا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية ، ومن نبت لحمه من سحت فالنارُ
أولی به »(٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٦٢/٥ ح٤٩٤٩)، وفي الكبير (٢٢٢/١٠ ح ١٠٥٣٤).
وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٠): ورجاله ثقات .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٣): غريب من حديث الثوري تفرد به شعيب وبشر بن إبراهيم
الأنصاري .
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢١١/٣ ح ٢٩٤٤)، وفي الصغير (٨٢/١) وقال الحافظ الهيثمي
في المجمع (٤/ ١٢٠) : وفيه سعيد بن رحمة وهو ضعيف .
١٨٥

باب منه :
فيمن أعان على باطل ، أو شفع في حد ، أو بهت مؤمنًا
قال في محمد بن منصور :
٢٠٠٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا محمد بن هارون
الحضرمي ، ثنا محمد بن منصور الطوسي ، ثنا أبو الجواب ، ثنا عمار بن رزيق ، عن
فطر ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن عطاء الخراساني ، عن حمران ، قال : سمعت
عبد الله بن عمر يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من
قال لا إلا إله الله والله أكبر ، وسبحان الله والحمد لله، كُتب له بكل حرف عشرُ
حسنات، ومن أعان على خصومة باطل لم يزل في سَخَطِ الله حتى ينزِعَ، ومن حالت
شفاعته دونَ حدٍّ من حدود الله فقد ضادّ الله في أمره ، ومن بهتَ مؤمنًا أو مؤمنة حبسه
الله في رَدْغَة الخَبَال حتى يخرُج مما قال وليس بخارج))(١).
باب لا يُقبل قول أحد على أحد
قال في الربيع بن صبيح :
٢٠٠١ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا
قتيبة بن الركين الباهلي ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن ثابت ، عن أنس ، أنه قيل له :
إن ههنا رجل يقع في الأنصار ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا
يأخذ بالقرف والقَرض ، ولا يقبل قول أحد على أحد (٢) .
قلت : قال ابن الأثير في النهاية في هذا الحديث : القَرَفُ: التُّهَمَة . وقال في
القَرْضِ : إلا من اقترضَ أي مِن عِرْض المسلم .
(١) أخرجه أبو داود في الأقضية (٣٠٤/٣ ح ٣٥٩٧ - ٣٥٩٨)، وابن ماجة في الأحكام (٧٧٨/٢
ح ٢٣٢٠)، وأحمد في المسند (١١٢/٢ ح ٥٥٤٣).
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣١٠): حديث الربيع عن ثابت غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة
وأحاديث الربيع عن الحسن كلها مفاريد ، وأحاديثه عن يزيد الرقاشي منها غرائب ومنها مشاهير
١٨٦

باب انصر أخاك
قال في علي بن سهل :
٢٠٠٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سهل الصوفي الأصبهاني ، ثنا
أحمد بن مهدي ، ثنا علي بن صالح - صاحب المصلى - ثنا القاسم بن معن ، عن
حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( انصر
أخاك ظالما أو مظلومًا)). قلت: يا رسول الله، أنصره مظلومًا، كيف أنصرُهُ ظالمًا ؟
قال: ((تردّه عن الظلم، فإن ذلك نصرة منك له))(١) .
باب في الإنصاف والإصلاح
٢٠٠٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن محمد الكرخي ،
ثنا أبو الأزهر محمد بن عاصم السلمي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من ثقيف: (( يا أخا
ثقيف ما المروءة فيكم؟)) قال: الإنصاف والإصلاح. قال: ((فكذلك فينا)) (٢).
باب في الاعتراف بالرمز
قال في سعید :
٢٠٠٤ - حدثنا سليمان بن هارون ، ثنا محمد بن هارون بن بكار الدمشقي ، ثنا
العباس بن عثمان الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن
مكحول ، قال : قال أبو هريرة لكعب الأحبار : ألا أحدثك عن أبي القاسم - صلى
الله عليه وسلم - ؟ قال: بلى . قال : فتواعدا ليلة قبةٌ من قباب معاوية ، فاجتمع
عليهما الناس ، فما زال أبو هريرة ليلة أجمع يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح ، فلم يزده كعب إلا في
(١) أخرجه البخاري في المظالم (١١٧/٥ - ١١٨ ح٢٤٤٣ ٢٤٤٤)، والترمذي في الفتن (٥٢٣/٤
ح ٢٢٥٥) ، وأحمد في المسند (١٢١/٣ ح ١١٩٥٥).
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (١٥٥/٣): غریب من حديث محمد وسفیان لم نكتبه إلا من حديث
محمد بن عاصم .
١٨٧

ثلاثة أحاديث . قال أبو هريرة: (( بينا سليمان بن داود يسعى في موكبه إذ مرّ بامرأة
تصبح بابنها يا لا دين ، فوقف سليمان فقال : إن دينَ الله لظاهر ، فأرسل إلى المرأة
فسألها، فقالت : إن زوجها سافر وله شريك ، فزعم شريكه أنه مات وأوصى إن
ولدت غلامًا أسميه لا دين ، فأرسل إلى الشريك ، فاعترف أنه قتله فقتله سليمان - عليه
السلام -)) (١) .
باب في الدعاوى
٢٠٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث
( ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عون السيرافي المقري ، قالا : ثنا أحمد بن
المقدام ، ثنا حكيم بن حزام أبو سمير ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي ؛
عن أبيه ، قال : وجد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دِرْعًا له عند يهودي
التقطها ، فعرفها ، فقال : درعي سقطت عن جملٍ لي أورق ، فقال اليهودي ؟ درعي
وفي يدي ، ثم قال له اليهودي : بيني وبينك قاضي المسلمين ، فأتوا شريحًاً ، فلما
رأى عليًا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس على فيه ، ثم قال علي: لو كان خصمي
من المسلمين لساويته في المجلس ، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: ((لا تُساووهم في المجلس، وألجئوهم إلى أضيق الطرق ، فإن سَبّوكم
فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم)) . قال شريح : ما تشاء يا أمير المؤمنين ، قال :
درعي سقط عن جمل لي أورق فالتقطها هذا اليهودي . فقال شريح : ما تقول يا
يهودي ؟ فقال : درعي وفي يدي . فقال شريح : صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها
لدرعك ولكن لا بد من شاهدين ، فدعا قُنْبرًا مولاه والحسنَ بن علي وشهدا أنها
لدرعه . فقال شريح : أما شهادة مولاك هذا فقد أجزناها ، وأما شهادة ابنك لك فلا
نُجيزها . فقال علي: ثكلتك أمُّك ، أما سمعت عمر يقول : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((الحسن والحسينُ سيدا شباب أهل الجنة)). قال : اللهم نعم.
قال : أفلا تجيزُ سيد شباب أهل الجنة ، والله لأوجهنّك إلى بانقيا تقضي بين أهلها
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٢٧٦/٨): غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث سعيد.
١٨٨

أربعين ليلة . ثم قال لليهودي : خذ الدرع ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي
إلى قاضي المسلمين فقضى على عليّ ورضي ، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها
لدرعك سقطت عن جمل لك فالتقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول
الله، فوهبها له عليّ وأجازه بسبعمائة، وقتل معه يوم صفين (١).
السياق لمحمد بن عون ، وقال عبد الله بن سليمان ، فقال علي : الدرع لكَ
وهذه الفرس لك ، وفرض له في سبعمائة ولم يزل معه حتى قتل يوم صِفّين .
٢٠٠٦ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا القاسم بن زكريا المقرى ، ثنا
علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي ، حدثني أبي عبد الله ، عن
أبيه ، عن ميسرة ، عن شريح ، قال : لما توجه عليّ إلى حرب معاوية افتقد درعًا له ،
فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق ،
فقال له علي : يا يهودي ، هذه الدرع درعي لم أَبْعٍ ولم أهَبْ . فقال اليهودي : درعي
وفي يدي . فقال علي : نصير إلى القاضي ، فتقدما إلى شريح ، فجلس علي إلى
جنب شريح ، وجلس اليهودي ، بين يديه ، فقال علي : لولا أن خصمي ذِمّي
لاستويت معه في المجلس ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
((صغِّرُوا بهم كما صغر الله بهم)). فقال شريح: قل يا أمير المؤمنين ، قال : نعم
أقول إن هذه الدرع التي في يد هذا اليهودي درعي لم أبع ولم أهب ، فقال شريح : ما
تقول يا يهودي ؟ فقال: درعي وفي يدي . فقال شريح : يا أمير المؤمنين بينة . قال :
نعم ، قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي ، فقال : شهادة الابن لا تجوز للأب ،
فقال : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) . فقال اليهودي : أمير
المؤمنين قدمني إلى قاضيه، وقاضيه قضى عليه ، أشهد أن هذا الدين الحق ، أشهد أن
-
(١) ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص وقال : أبو أحمد والحاكم في الكنى في ترجمة أبي سمير
عن الأعمش عن إبراهيم التيمي ، وقال : منكر ، وأورده ابن الجوزي في العلل من هذا الوجه ،
وقال : لا يصح ، تفرد به أبو سمير. انظر / التلخيص الحبير (٢١٢/٤ ح ٣٠).
وقال أبو نعيم في الحلية (١٣٩/٤ - ١٤٠): غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به
حكيم ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه .
١٨٩

لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الدرع درعُك، كنت راكبًا على جملك
الأورق وأنت متوجه إلى صفين فوقعت منك ليلاً فأخذتُها ، وخرج مع علي يقاتل
الشُّراة بالنّهروان فقتل (١).
باب الحکم بالشاهد والیمین
قال في ابن وهب :
٢٠٠٧ - حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن هارون بن روح البرذعي إملاء سنة ثلاثمائة ،
ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عثمان بن الحكم
الجزامي ، عن زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن زيد بن
ثابت ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد (٢).
وقال في الشافعي :
٢٠٠٨ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد ، ثنا الربيع بن سليمان ( ح )
وحدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدل ، ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا
الربيع بن سليمان ، ثنا محمد بن إدريس الشافعي ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد (٣).
وقال فيه :
٢٠٠٩ - حدثنا أبو عمرو محمد بن العباس - وکیل دعلج ـ ثنا عبد الله بن
عثمان العثماني ، قال : كتب إلينا محمد بن موسى الفقيه ، عن محمد بن إدريس
الشافعي، ثنا إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان التيمي، عن معاذ بن عبد الرحمن
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٠ ح ٤٩٠٩)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٥):
وفيه عثمان بن الحكم الجذامي ، قال أبو حاتم ليس بالمتقن ، وبقية رجاله ثقات .
(٣) أخرجه أبو داود في الأقضية (٣٠٧/٣ ح ٣٦١٠)، والترمذي في الأحكام (٦١٨/٣ ح ١٣٤٣)
وقال : حديث حسن غريب ، وابن ماجة في الأحكام (٢/ ٧٩٣ ح ٢٣٦٨).
١٩٠

عن ابن عباس ورجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قضَى باليمين مع الشاهد (١) .
وقال في محمد بن المبارك :
٢٠١٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي ، ثنا محمد
ابن المبارك الصوري ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع
الشاهد (٢).
باب في الشهود
٢٠١١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا يحيى بن
موسى أبو زكريا ، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول ، أخبرني عبيد الله بن سلمة بن
وهرام ، عن أبيه ، عن طاوس ، عن ابن عباس، أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه
وسلم - عن الشهادة، فقال: ((هل ترى الشمس؟)). قال: نعم. قال: (( على
مثلها فاشهد أو دع)) (٣) .
وقال في مالك :
٢٠١٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا القعنبي ( ح ).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن عبد الحكم
قالا : ثنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن
عثمان ، عن ابن أبي عمرة الأنصاري ، عن زيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله -
(١) أخرجه مسلم في الأقضية (١٣٣٧/٣ ح١٧١٢/٣)، وأبو داود في الأقضية (٣٠٧/٣ ح ٣٦٠٨
- ٣٦٠٩)، وابن ماجة في الأحكام (٧٩٣/٢ ح ٢٣٧٠)، وأحمد في المسند (٤٢٠/١ ح
٢٩٧٣) .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٩٨/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه
الحافظ الذهبي فقال : واه فعمرو قال ابن عدي : كان يسرق الحديث ، وابن مشمول ضعفه غير
واحد. وانظر / نصب الراية للحافظ الزيلعي (٤/ ٨٢).
١٩١

صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا أُخبركم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن
يُسألها، أو يُخبر بشهادته قبل أن يُسألها)» (١).
وقال في مسعر :
٢٠١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن زكريا التستري ، ثنا محمد بن
خليد ، ثنا خلف بن خليفة ، ثنا مسعر، عن محارب، قال : سمعت ابن عمر يقول :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((شاهد الزور لا تزولُ قدماه يوم
القيامة حتى تجب له النارُ)) (٢).
باب في الأمانة
٢٠١٤ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا : ثنا
محمد بن الحسن ، ثنا ابن زيد الخزاز ، ثنا أيوب بن سويد ، عن ابن شوذب ، عن
أبي التياح ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((أدّ الأمانةَ إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)) (٣).
فيمن يغرز خشبة في جدار جاره
٢٠١٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وسليمان بن أحمد ،
قالا : ثنا بكر بن سهل ، ثنا شعيب بن يحيى ، ثنا الليث بن سعد ، عن الزهري ،
عن الأعرج ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا
يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره)) (٤) .
(١) أخرجه مسلم في الأقضية (١٣٤٤/٣ ح١٧١٩/١٩)، وأبو داود في الأقضية (٣٠٣/٣ ح
٣٥٩٦)، والترمذي في الشهادات (٥٤٤/٤ ح ٢٢٩٥) وأحمد في المسند (١٤٢/٤ ح ١٧٠٤٢)
(٢) أخرجه ابن ماجة في الأحكام (٧٩٤/٢ ح ٢٣٧٣)، وفي الزوائد: في إسناده محمد بن
الفرات ، متفق على ضعفه ، وكذبه الإمام أحمد .
والبيهقي في الكبرى (٢٠٨/١٠ ح ٢٠٣٨٤)، والحاكم في المستدرك (٩٨/٤).
(٣) أخرجه الدارقطني في سننه (٣٥/٣ ح١٤٣)، والحاكم في المستدرك (٤٦/٢)، وقال الحافظ
الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٧ - ١٤٨): رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الكبير ثقات .
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٥٨/٣ ح ٣٠٨٠)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٣):
ورجاله رجال الصحيح خلا شعيب بن يحيى وهو ثقة .
١٩٢

٢٠١٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا يحيى بن مطرف ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا هشام ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في
حائطه)) (١) .
٢٠١٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم ، ثنا محمد
ابن المنهال ( ح ) .
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن حبيب ، ثنا
عمرو بن علي ، قالا : ثنا يزيد بن زريع ، عن محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ،
عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره » (٢).
قلت : وقد تقدم في أواخر البيوع ما يتعلق بالهبة والهدية ، وهبة بعض
الأولاد ، والشركة ، والشفعة ، ومن مرّ على حائط أو راع ، وتعريف اللقط ، ومن
ظلم أرضًا ، فهذا كله في كتاب ( البيوع)(٣).
(١) أخرجه البخاري في المظالم (١٣١/٥ ح ٢٤٦٣)، ومسلم في المساقاة (١٢٣٠/٣ ح ١٣٦/
١٦٠٩)، وأبو داود في الأقضية (٣١٤/٣ ح ٣٦٣٤)، وابن ماجة في الأحكام (٢/ ٧٨٢ ح
٢٣٣٥)، وأحمد في المسند (٣٦٧/٢ ح ٧٧٢٠).
(٢) تقدم تخريجه .
(٤) وردت هذه الكلمة في المخطوط ( البيع ) .
١٩٣

كتاب الأيمان والنذور
باب فیمن نُھي عن الحلف به
قال في محمد بن أسلم :
٢٠١٨ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا عبد الله بن
موسى ، ثنا شيبان ، عن منصور ، عن سعد بن عبيدة ، عن محمد الكندي ، عن
ابن عمر ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمر: (( لا تحلف بأبيك ،
ولا تحلف بغير الله، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك)) (١) .
وقال في الشافعي :
٢٠١٩ - حدثنا محمد بن محمد ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا الحسن بن محمد ،
ثنا الشافعي ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - أدرك عمر وهو في ركب، وهو يحلف بأبيه، فقال: (( إن الله عز وجل
ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله، أو ليصمت)) (٢).
وقال في مسعر :
٢٠٢٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، ثنا
محمد بن معاوية ، ثنا عمرو بن علي المقدمي ، ثنا مسعر ، عن وبرة ، عن همام ،
عن ابن مسعود ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن أحلف بالله
وأكذب أحبُّ إليّ من أن أحلف بغير الله وأصدُقَ )) (٣).
قلت : هذا حديث كذب فيه محمد بن معاوية النيسابوري ، وهو متروك كذاب.
(١) أخرجه أحمد في المسند (٩٥/٢ ح ٥٣٧٤).
(٢) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٥٣٨/١١ ح ٦٦٤٦)، ومسلم في الأيمان (١٢٦٧/٣ ح٣/
١٦٤٦)، وأبو داود في الأيمان والنذور (٢١٩/٣ ح ٣٢٤٩)، والترمذي في النذور (٤/ ١١٠ ح
١٥٣٤)، وأحمد في المسند (١١/٢ ح ٤٥٢٢).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨٣/٩ ح ٨٩٠٢)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٠):
ورجاله رجال الصحيح .
١٩٥

باب فيمن حلف بملة سوى الإسلام
٢٠٢١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، حدثني ثابت بن الضحاك ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما
قال))(١) .
-
٢٠٢٢ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا
حجاج بن نصير ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، حدثني
ثابت بن الضحاك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس على رجل
نذر فيما لا يَمْلِك، ولعنُ المؤمنِ كقتلهِ، ومن قتل نفسَه بشيء في الدنيا عُذّب به يوم
القيامة ، ومن حلف بملة سوی الإسلام كاذبًا فھو کما قال ، ومن قذف مؤمنًا بکفر فهو
(٢)
کقتله )»
باب يمينك على ما يصدقك به صاحبك
قال في أحمد :
٢٠٢٣ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا أحمد بن حنبل ،
ثنا هشيم ، ثنا عبد الله بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يمينُك على ما يصدقك به صاحبك)) (٣).
وقال في السري السقطي :
٢٠٢٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، ثنا أبو عبد الله
محمد بن عبيد تلميذ بشر بن الحارث ، ثنا السري بن مغلس السقطي ، ثنا هشيم ، ثنا
(١) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٥٤٦/١١ ح ٦٦٥٢)، ومسلم في الأيمان (١٠٤/١ ح
١٧٦/ ١١٠)، وأبو داود في الأيمان والنذور (١٢٢/٣ ح ٣٢٥٧)، والترمذي في النذور (٤/
١١٥ ح١٥٤٣)، وأحمد في المسند (٤٣/٤ ح ١٦٣٩١ - ١٦٣٩٣).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم في الأيمان (١٢٧٤/٣ ح ١٦٥٣/٢٠)، وأبو داود في الأيمان والنذور (٢٢١/٣
ح ٣٢٥٥)، والترمذي في الأحكام (٦٢٧/٣ ح ١٣٥٤)، وأحمد في المسند (٣٠٦/٢ ح ٧١٣٨)
١٩٦

عبد الله بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((يمينُك على ما يصدقك به صاحبك)) (١).
باب الحلف بالله وصفاته
قال في مسعر :
٢٠٢٥ - حدثنا محمد بن المظفر ، وعبد الله بن محمد بن عثمان ، قالا : ثنا
معروف بن محمد بن زياد ، ثنا الفضل بن العباس الجرجاني ، ثنا عفان بن سيار ، عن
مسعر، عن وبرة ، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((احلفوا
بالله وبروا واصدُقُوا، فإن الله تعالى يحب أن يُحلّف به)) (٢) .
وقال في ابن المبارك :
٢٠٢٦ - حدثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا
عبد الله بن المبارك ، ثنا موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : أكثر ما رأيت
النبي - صلى الله عليه وسلم - يحلف بهذه اليمين: ((لا وَمُقَلّب القلوب)) (٣).
وقال في ابن مهدي :
٢٠٢٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو بكر بن خزيمة ، ثنا بندار ، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ،
عن ابن عمر، قال: كانت يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ومُقَلّب
القُلُوبِ )) (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الجرجاني في ((تاريخ جرجان)) (ص ٣٢٩).
(٣) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٥٣١/١١ ح ٦٦٢٨)، وأبو داود في الأيمان والنذور
(٢٢٢/٣ ح٣٢٦٣)، والترمذي في النذور والأيمان (١١٣/٤ ح ١٥٤٠)، وأحمد في المسند
(٣٦/٢ ح ٤٧٨٧).
(٤) تقدم تخريجه .
١٩٧

باب الاستثناء
٢٠٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عمرو بن هاشم ،
قال : سمعت الأوزاعي یحدث عن حسان ، عن نافع ، عن ابن عمرو ، قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف على يمين فاستثنى، ثم أتى ما حلف فلا
كفارة عليه)) (١) .
٢٠٢٩ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا إبراهيم بن
زهير ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال سليمان - عليه
السلام -: أطوف الليلة على مائة امرأة فتلدُ كلّ امرأة غلامًا يضرب بالسّيف في سبيل
الله ولم يستثن، فطاف على مائة امرأة فلم تلد إلا امرأة نصف إنسان)). فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو كان استثنى لولدت كل امرأة منهن غلامًا يضرب
بالسيف في سبيل الله عز وجل)) (٢) .
٢٠٣٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن
أبان ، ثنا مسعر ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((والله لأغزونّ قريشًا)) ثلاثًا، ثم سكت ساعة، ثم قال :
(٣)
(((إن شاء الله)) (٣).
قلت : رواه في مسعر إلا أنه جعل بدل عبد العزيز بن أبان الحسن بن قتيبة ،
وبقية الإسناد والمتن مثله سواء .
(١) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٢٢٢/٣ ح ٣٢٦١ - ٣٢٦٢)، والترمذي في النذور
والأيمان (١٠٨/٤ ح ١٥٣١) وقال: حديث حسن، وابن ماجة في الأيمان والنذور (١/ ٦٨٠
ح٢١٠٥)، وأحمد في المسند (٩/٢ ح ٤٥٠٩).
(٢) أخرجه البخاري في النكاح (٢٥٠/٩ ح ٥٢٤٢)، وأحمد في المسند (٣٦٩/٢ ح ٧٧٣٣)،
ومسلم في الأيمان (١٢٧٥/٣ ح ٢٢ _ ٢٥ /١٦٥٤).
(٣) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٢٢٨/٣ ح٣٢٨٥)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٨٢
ح١٩٩٢٧)، وابن حبان (١١٨٦ / موارد)، والطبراني في الأوسط (٣٠٠/١ ح ١٠٠٤).
١٩٨

باب في اليمين الفاجرة
قال في هشام بن حسان :
٢٠٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إدريس بن جعفر ، ثنا يزيد بن هارون ،
ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من حلف على يمين مصبورة كاذبًا فليتبوأ
مقعده من النار)) (١) .
باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
قال في مالك :
٢٠٣٢ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، ثنا محمد بن علي بن إسماعيل
المروزي ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا صخر بن محمد ، عن مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، عن عمر، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف على
يمين فرأى خيراً منها فليأت الذي هو خير ، وليستغفر الله)) (٢).
باب فیمن حلف علی احد فلم ییر یمینه
٢٠٣٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا
يزيد بن هارون ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا إسحاق بن مالك الحضرمي ، عن عكرمة ،
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من حلف على أحد
بيمين وهو يرى أنه سيبرّه فلم يفعل فإنما إثمه على الذي لم يبره)) (٣).
(١) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٢١٧/٣ ح ٣٢٤٢)، وأحمد في المسند (٥٣٣/٤ ح
١٩٩٣٥)، والحاكم في المستدرك (٢٩٤/٤).
(٢) إسناده موضوع فيه : صخر بن محمد ، قال أبو سعيد النقاش وأبو نعيم : روى عن مالك ،
والليث ، وغيرهما موضوعات .
(٣) أخرجه الحافظ الدارقطني في سننه (١٤٢/٤ ح ٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧١/١٠
ح ١٩٨٩١).
١٩٩

باب في النذر
قال في ابن مهدي :
٢٠٣٤ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد ، ثنا
عبد الرحمن بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا زهير بن محمد، عن العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((لا تنذروا فإن النذر لا يرد القَدَر، وإنما يُستخرج به من البخيل)) (١).
باب فیمن نذر طاعة
قال في مالك :
٢٠٣٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وحبيب بن الحسن ، وفاروق
الخطابي في جماعة ، قالوا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عاصم النبيل ، ثنا مالك ،
عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نذر أن يُطيع الله فليطعه)) (٢).
وقال في ابن مهدي :
٢٠٣٦ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا عبد الرحمن بن
عمر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الله بن بديل ، عن عمرو بن دينار ، عن
ابن عمر، قال : قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إني جعلتُ عليّ أن
أعتكف يومًا، قال: ((اعتكف)» (٣).
(١) أخرجه مسلم في النذر (١٢٦١/٣ ح٥/ ١٦٤٠)، والترمذي في النذور والأيمان (٤/ ١١٢
ح١٥٣٨)، وأحمد في المسند (٥٤٤/٢ ح ٩٣٥٩).
(٢) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٥٩٤/١١ ح ٦٧٠٠)، وأبو داود في الأيمان والنذور
(٢٢٩/٣ ح٣٢٨٩)، والترمذي في النذور والأيمان (١٠٤/٤ ح ١٥٢٦)، وأحمد في المسند
(٤١/٦ ح ٢٤٠٣٠) .
(٣) أخرجه البخاري في الاعتكاف (٣٣٣/٤ ح ٢٠٤٢)، ومسلم في الأيمان (١٢٧٧/٣ ح
١٦٥٦/٢٨)، وأبو داود في الصوم (٣٤٧/٢ ح ٢٤٧٤).
٢٠٠