Indexed OCR Text

Pages 141-160

باب في الكسب
قال في محمد بن المبارك :
١٨٦٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن السميدع، ثنا محمد بن المبارك
ثنا بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن
معد يكرب ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما أكل أحدٌ
طعامًا أحبّ إلى الله - عز وجل - من عَمل يديه)) (١).
١٨٦٦ - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر المقري ، ثنا سهل بن
مردويه ، ثنا علي بن بحر ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان ، عن المقدام بن معد يكرب ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( ما أكل أحدٌ من بني آدم طعامًا خيراً له من أن يأكل من عمل يديه ، وإن نبي الله داود -
عليه السلام - كان يأكلُ من عمل يديه)) (٢).
باب
فیمن يستوي عنده الحلال والحرام
قال في الثوري :
١٨٦٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا
إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أبو داود الحفري ، ثنا سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن -
يعني ابن أبي ذئب - عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله -
صلی الله عليه وسلم - : « يأتي على الناس زمان لا يُالي المرءُ فيه بما أصاب من حلال
أم من حرام » (٣).
(١) أخرجه البخاري في ((البيوع)) (٣٥٥/٤ ح ٢٠٧٢)، وأحمد في المسند (١٦٢/٤ ح ١٧١٨٦)،
والطبراني في الكبير (٢٦٧/٢٠ - ٢٦٨ ح ٦٣١ - ٦٣٣) .
(٢) انظر السابق .
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٧/٤ ح٢٠٥٩)، من طريق ابن أبي ذئب، والنسائي في البيوع (٧/ ٢١٣
- ٢١٥ باب / اجتناب الشبهات في الكسب).
١٤١

و قال بعده :
١٨٦٨ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش في جماعة، قالوا : ثنا أحمد بن يحيى
الحلواني ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا ابن أبي ذئب (١) .
باب فیمن کسب مالاً من حرام
قال في جعفر الضبعي :
١٨٦٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
جعفر بن سليمان ، عن النضر بن حميد ، عن أبي الجارود ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يُعْجبنّك
رحب الذراعین بسفك الدماء فإن له عند الله قاتلاً لا يموت ، ولا يعجبتّك امرءٌ کسب
مالاً من حرام ، فإنه إن أنفقه أو تصدق به لم يُقبلَ منه ، وإن تركه لم يبارك له فيه ، وإن
بقي شيء منه كان زاده إلى النار)) (٢).
باب في البنيان
يأتي فيمن طلب الرضا ونحو ذلك .
باب في الشبهات وغيرها
١٨٧٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي
العوام ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ( ح ) .
وحدثنا القاضي أبو أحمد ، وفاروق وحبيب بن الحسن ، قالوا : ثنا أبو مسلم
الكشي ، ثنا الأنصاري ، والشعيثي ، قالا : ثنا عبد الله بن عون ، قالا : ثنا الشعبي
عن النعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
((الحلال بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ ، وبين ذلك أمور مُشْتَبهات لا يعلمها كثيرٌ من الناس ، فمن
اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالذي حَوْلَ
(١) انظر السابق .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٧/١٠ ١٠١١١)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع
(٣٠١/٧) : وفيه النضر بن حميد وهو متروك .
١٤٢

الحمَى فيوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل مَلِك حمى وإن حمَى الله محارمُه، ألا وإن
في الجسد مُضْغَة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا
وهي القلب)) (١) .
١٨٧١ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا عبد الله بن
محمد بن يعقوب ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا عمر بن شبيب ، ثنا عمرو بن قيس ،
عن عبد الملك بن عمير ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : الحلال بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ، وبينهما مُشْتَبهات، فمن تركهُنّ كان أشد
استبراءً لعرضه ودينه ، ومن ركبهنّ يوشك أن يركب الحرام كالمرتع إلى جانب الحمَى
يوشك أن يرتع فيه، وإن لكل مَلِكِ حِمی وإن حِمَى الله محارمُه)»(٢).
١٨٧٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر
هاشم ، ثنا أبو معاوية شيبان ، عن عاصم ، عن خيثمة ، والشعبي ، عن النعمان بن
بشير، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( حلالٌ بَيّن وحرامٌ بيّن،
وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات كان للحرام أترك ، ومحارم الله حِمَّى ، فمن
رتع حول الحمى كان قَمِنًا أن يرتعَ فيه)) (٣) .
١٨٧٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا أحمد بن علي الخزاز ،
ثنا شجاع بن أشرس أبو العباس ( ح ) .
وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا يحيى بن
بكير ، قالا : ثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن
عون بن عبد الله بن عتبة ، عن عامر الشعبي ، أنه سمع النعمان بن بشير صاحب
(١) أخرجه البخاري في الإيمان (١٥٣/١ ح٥٢)، ومسلم في المساقاة (١٢١٩/٣ ح ١٥٥٩/١٠٧)
وأبو داود في البيوع (٣/ ٢٤٠ ح ٣٣٢٩)، والترمذي في البيوع (٥٠٢/٣ ح ١٢٠٥) والنسائي في
البيوع (٢١٣/٧ باب/ اجتناب الشهبات في الكسب)، وابن ماجة (١٣١٨/٢ ح ٣٩٨٤)،
والدارمي في البيوع (٣١٩/٢ ح ٢٥٣١)، وأحمد في المسند (٣٣١/٤ ح ١٨٤٠٤)
(٢) انظر السابق .
(٣) انظر السابق .
١٤٣

النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: ((الحلال بيّن والحرامُ بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات ، فمن استبرأهن فهو أسلم
لدينه ولعرضه، ومن رتع فيهن فيوشك أن يرتع في الحرام، كالمرتع إلى جانب الحمى
یوشك ان یرتع فيه »(١).
.١٨٧٤ - حدثنا أبو أحمد ، ثنا عبد الله ، ثنا إسحاق ، ثنا يحيى بن واضح
الأنصاري ، ثنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن عبد الله بن عبيدة وغيره ، عن عمار بن
ياسر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الحلال بين والحرام بيّن،
وبينهما مشتبهات ، فمن توقاهن كان أتقى لدينه ، ومن واقعهن أوشك أن يُواقع
الكبائر کالمرتع إلی جانب الحمى أوشك أن یواقعه ، وإن لکل ملك حمی ، وحمى الله
حدوده )) (٢) .
وقال في فضيل :
١٨٧٥ - حدثنا علي بن هارون بن محمد ، ثنا الحسن بن الفتح الشاشي ، ثنا
إسماعيل بن حرب ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل وابن علية ، عن مجالد ،
وزكريا عن عامر ، قال : سمعت النعمان بن بشير يقول : سمعت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يقول : - وأومأً النعمان بن بشير بإصبعيه إلى أذنيه -: ((ألا إن
الحلال بَيِّنَ والحرامُ بَيِّنٌ ، وبينهما مُشْتَبهات ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه،
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام کالراعي يرتع حَوْلَ الحِمَی فیوشك أن يرتع في
الحمى ، ألا وإن لكل مَلِك حمى وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا
صلحت وطابت صلح لها الجسد ، وإذا سقمت وفسدت سقم الجسد كله وفسد ،
وهي القلب)) (٣).
(١) انظر السابق .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٤/٢ ح١٧٣٥).
وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٧٦/٤): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه موسى بن
عبيدة الربذي، وهو ضعيف .
(٣) تقدم تخريجه .
١٤٤

باب في الحَلِفِ في البيع وغيره
قال في أحمد :
١٨٧٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن هاشم ، ثنا أحمد بن
حنبل ، ثنا سفيان ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله
عليه وسلم - قال: ((اليمين الكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للكسب)) (١).
وقال في الثوري :
١٨٧٧ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي
ثنا أبو حجية علي بن بهرام ، ثنا عبد الملك بن أبي كريمة ، ثنا سفيان الثوري ،
وموسى بن عبيدة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله
علیه وسلم - قال : (( إن خیار الصدیقینَ من دعا إلى الله وحبّب عباده إلیه ، ومِن شر
الفجار من كثرت أيمانه وإن كان صادقًا، وإن كان كاذبًا لم يدخل الجنة)) (٢).
وقال فيه :
١٨٧٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا علي بن الحسن بن سليمان ، ثنا
أبو حمة ، ثنا أبو قرة ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ،
عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
(( ثلاثة لا يُكلّمُهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يُزكيهم ولهم عذاب أليم: المنّان
الذي لا يُعطي شيئًا إلا منّة، والمُسبلُ إزارَه، والمُنْفِقُ سلعته بالحلف الفاجر)) (٣).
وقال في شعبة :
١٨٧٩ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ، ثنا
عفان ، ثنا شعبة ، أخبرني علي بن مدرك ، قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير
(١) أخرجه أحمد (٢٣٥/٢، ٢٤٢، ٤١٣)، والبيهقي (٢٦٥/٥) من طريق سفيان به.
(٢) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٣): غريب من حديث الثوري تفرد به عبد الملك.
وفيه علي بن بهرام، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٣٥٣/١١) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلاً.
(٣) أخرجه مسلم (١٧١/١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٧)، والنسائي (٢٤٦/٧)، والبيهقي (٢٦٥/٥)
١٤٥

يحدث عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يُزكيهم ولهم عذاب أليم)) قلت : يا رسول
الله، من هؤلاء خابوا وخسروا؟ . فأعادها النبي - صلى الله عليه وسلم - مراراً،
قال: ((المسبلُ، والمنّان، والمُنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر)) (١).
باب في الغش
١٨٨٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني في جماعة ، قالوا : ثنا
الفضل بن الحباب الجمحي ، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ، ثنا أبي ، عن عاصم ، عن
زر ، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من
غشّنا فليس منا ، والمكر والخديعة في النار)) (٢).
باب فيمن ضار مسلمًا أو ماکره
١٨٨١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن
أبان ، ثنا همام ، عن فرقد ، عن مرة الطيب ، عن أبي بكر الصديق، قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ملعون من ضارّ مسلماً أو ماكره)) (٣).
١٨٨٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا محمد بن
أشعث أبو بكر الزهراني ( ح ) .
وحدثنا أبو بكر بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي الربيع
السمان ، قالا : ثنا عنبسة ، ثنا فرقد ، عن مرة ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ملعون من ضارّ أخاه المسلم أو ماكره)) (٤).
قلت : وله طريق فيمن هو سيئ الملَكَة .
(١) انظر السابق .
(٢) أخرجه ابن حبان (١١٠٧/ موارد)، والطبراني في الكبير (١٣٨/١٠ ح ١٠٢٣٤)، وفي الصغير
(٢٦١/١) .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٣٢/٤ ح ١٩٤١) وقال : هذا حديث غريب .
انظر/ كشف الخفاء للعجلوني (٢٨٢/٢ ح ٢٣٣٥) .
(٤) انظر السابق .
١٤٦

باب فیمن هو ھین لین
١٨٨٣ - حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ،
ثنا جعفر بن محمد بن المرزبان ، ثنا خلف بن يحيى ، ثنا حماد الأبح ، عن محمد بن
واسع ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((تحرم النار على كل مَيِّنِ لَيْنِ سَهْلِ قريب)) (١).
باب فيما نُهي عن التجارة فيه
قال في مسعر :
١٨٨٤ - حدثنا أبو بكر الآجري ، ثنا عثمان بن أيوب ، ثنا الحسن بن حماد
الكوفي ، ثنا عبدة ، عن مسعر ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الله بن باباه ، عن
عبد الله بن عمرو ، قال : من كانت تجارتُه الطعام ليست له تجارة غيره كان خاطئًا أو
باغيًا (٢).
كذا رواه عبدة موقوفًا ، ورواه محمد بن كثير الكوفي ، عن مسعر مرفوعًا .
١٨٨٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا
إبراهيم بن أحمد ، ثنا الحكم بن سليمان ، ثنا محمد بن كثير ، عن مسعر ،
وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الله بن باباه ، عن
عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (٣).
باب الاحتكار وإغاثة الجائع
١٨٨٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي ،
ثنا يزيد بن هارون ، ثنا أصبغ بن زيد ، ثنا أبو بشر ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن
-
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٢٣/٤)، والطبراني في الأوسط (٣٨/٦ ح ٥٧٢٥) من طريق
وهب بن حكيم ، عن محمد بن سيرين به .
وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٧٨/٤): وفيه من لا يعرف.
(٢) إسناده ضعيف : فيه إبراهيم بن مهاجر، ضعيف الحديث.
(٣) إسناده ضعيف جدًا: فيه إبراهيم السابق، ومحمد بن كثير، متروك .
١٤٧

مرة الحضرمي ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
« من احتکرَ أربعین یومًا طعامًا ، فقد برئ من الله وبرئ الله منه ورسوله ، وأيما أهل
عرصة ظل فيهم رجل من المسلمين جائعًا فقد برئت منهم ذمة الله - عز وجل -)) (١).
باب ما نُهي عنه من البيوع
قال في الشافعي :
١٨٨٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي
ثنا محمد بن إدريس الشافعي ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض))، ونهى عن النجش ،
ونهى عن بيع حَبَلِ الحَيَلةِ ، ونهى عن المُزابنة (٢).
والمزابنة: بيع التمر بالتمر كيلاً ، وبيع الكَرْم بالزّبيب كيلاً .
باب البیع على بيع أخيه
قال في الشافعي :
١٨٨٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة ، ثنا
الشافعي ، ثنا سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يبع الرجل على بيع أخيه)) (٣).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤٥/٢ - ٤٦ ح٤٨٧٩)، والطبراني في الأوسط (٢٠٢٣ - مجمع
البحرين )، والبزار (١٣١١ - كشف)، والحاكم (١١/٢ - ١٢)، من طريق أصبغ بن زيد به
وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (١٠٣/٤): رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في
الأوسط ، وفيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين .
وانظر / نصب الراية للزيلعي (٤/ ٢٦٢).
(٢) أخرجه البخاري في البيوع (٤/ ٤٣٧ ح٢١٦٥)، ومسلم في البيوع (١٠٣٢/٢ ح١٤١٢/٤٩)،
وأبو داود (٢٠٨١)، والترمذي (١٣١٠)، والنسائي (٧٣/٦)، وابن ماجة (٢١٧١)، ومالك
(٧٨٤/٢) ، وغيرهم كثير .
حبل الحبلة : ما في بطون النوق من الحمل ، والثاني ما ببطون النوق مما لم يخلق بعد .
(٣) أخرجه البخاري في البيوع (٤١٣/٤ ح ٢١٤٠)، ومسلم في النكاح (١٠٣٣/٢ ح ١٤١٣/٥١)
١٤٨

باب لا يفرق بين الأقارب في البيع
١٨٨٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبیب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شيبان ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أُتِيَ بالسبي أعطى أهل البيت جميعًا وكره أن
(١)
يُفُرّق بينهم (١) .
١٨٩٠ - حدثنا أحمد بن يعقوب ، وسعيد بن محمد ، قالا ، ثنا محمد بن
عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عون بن سلام ، ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري
عن الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن علي بن أبي طالب ، قال :
أصبتُ جارية من السبي معها ابن لها ، فأردت أن أبيعها وأُمسك ابنها ، فقال النبي -
صلى الله عليه وسلم -: ((بعهما جميعًا، أو أمسكْهُما جميعًا)) (٢).
باب البيع فیمن یزید
١٨٩١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
عبيد الله بن شميط ، حدثني أبي وعمي ، عن أبي بكر ، عن أنس ، أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - باع حِلْسًا وقدحاً فيمن يزيد وقال: ((من يشتري هذا؟)).
فقال رجل: بدرهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من يَزِيد؟)) (٣).
١٨٩٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الوهاب
ابن عطاء ، ثنا أخضر بن عجلان ، حدثني أبو بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك ،
قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه الفاقة، وذكر الحديث؛
(١) أخرجه الطيالسي (٢٨٨)، وأحمد (٥٠٦/١ ح٣٦٨٩)، وابن ماجة (٧٥٥/٢ ح٢٢٤٨) وفي
الزوائد : في إسناده جابر الجعفي .
والطبراني في الكبير (١٧٢/١٠ ح ١٠٣٥٩)، والبيهقي في الكبرى (٢١٥/٩ ح ١٨٣٢٣ -
١٨٣٢٤) ، من طريق جابر الجعفي به .
(٢) أخرجه أبو داود (٦٣/٣ ح٢٦٩٦)، والدارقطني في سننه (٦٦/٣ ح٢٥١)، والبيهقي في
الكبرى (٢١٢/٩ ح ١٨٣٠٧) واللفظ له .
(٣) أخرجه أحمد (١٤١/٣ ح١٢١٤١)، وأبو داود (١٢٣/٢ ح ١٦٤١)، والترمذي (٣/ح ١٢١٨)
١٤٩

وقال: فأتى بحلْس وقدح ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من
يأخذهما مني بدرهم؟)) فقال رجل: أنا آخذهما، فقال: (( من يزيد على هذا؟))
فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فقال: ((همالك)) (١).
باب في بيع الغرر
قال في الثوري :
١٨٩٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا علي بن العباس بن الوليد ، والوليد بن
علي بن الوليد قالا : ثنا محمد بن العلاء ، ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن
محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - عن بيع الغرر (٢).
وقال في ابن السماك :
١٨٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا محمد بن السماك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن المسيب بن رافع ، عن
أبي مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تشتروا السمك
في الماء فإنه غرر )) (٣).
باب في بيع الحاضر للباد
قال في مسعر :
١٨٩٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
ثنا عمي أبو بكر ، ثنا وكيع ، عن مسعر ، عن يونس بن عبيد، عن أنس بن سيرين ،
عن أنس بن مالك ، قال : نُهينا أن يبيع حاضرٌ لبادٍ وإن كان أخاه لأبيه وأمه (٤) .
(١) أخرجه أحمد (١١٤/٣)، وأبو داود (١٦٤١)، وابن ماجة (٢١٩٨).
(٢) أخرجه ابن حبان (١١١٥ - موارد)، والبيهقي في الكبرى (٤٩٣/٥ ح ٣٦٧٥)، من طريق
المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن نافع .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٩/١٠ ح١٠٤٩١) من طريق أحمد وهو في مسنده (٥٠٤/١
ح ٣٦٧٥)، والخطيب في تاريخه (٣٦٩/٥)، والبيهقي (٥٥٥/٥ ح ١٠٨٥٩).
(٤) أخرجه النسائي (٧/ ٢٥٦) من طريق أنس به . وفيه محمد بن سيرين ، وليس أنس بن سيرين.
١٥٠

باب بيع حبل الحبلة
قال في مالك :
١٨٩٦ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عاصم النبيل
( ح).
وحدثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو حصين ، ثنا أبو يحيى الحماني ، ثنا عبد الله
ابن المبارك ، قالا : ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - نهى عن بيعِ حَبَلِ الحَلَةِ (١) .
باب بيع اللحم بالحيوان
قال في مالك :
١٨٩٧ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان
القاضي ، ثنا يزيد بن عمرو بن البراء ، ثنا يزيد بن مروان ، ثنا مالك بن أنس ، عن
الزهري ، عن سهل بن سعد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع اللحم
بالحيوان (٢).
باب النهي عن بيع الرجل ما ليس عنده
١٨٩٨ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا
معمر بن سهل ، ثنا عبيد الله بن تمام ، ثنا داود بن أبي هند، عن محمد بن سيرين ،
عن حكيم بن حزام ، قال : قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني قد بُورِكَ لي
في التجارة، فأبيع البيع ثم أشتريه؟ قال: ((لا)) (٣).
(١) أخرجه البخاري في البيوع (٤٣٦/٤ ح ٢١٦١)، ومسلم في البيوع (١١٥٨/٣ ح ٢١ -
١٥٢٣/٢٢)، وأبو داود في البيوع (٢٦٧/٣ ح ٣٤٤٠).
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٧٠ - ٧١ ح ٢٦٥)، قال ابن معين : يزيد بن مروان كذاب ،
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به بحال .
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٩٦/٣): غريب من حديث داود لم نكتبه إلا بهذا الإسناد عن شيخ
هذا الشيخ . وأخرجه أبو داود في البيوع (٢٨١/٣ ح٥٣٠٣)، والترمذي في البيوع (٥٢٥/٣
ح ١٢٣٢). وأحمد في المسند (٤٩١/٣ ح ١٥٣١٧).
١٥١

وقال في حماد :
١٨٩٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي
ثنا خالد بن خداش ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين ،
عن أيوب عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام ، قال : نهاني رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - أن أبيع ما ليس عندي - أو قال : - سلعة ليست عندي (١).
قال حماد بن زيد : وحدثنيه أيوب عن يوسف ، عن حكيم ، عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - مثله .
باب في غین المؤمن
١٩٠٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو توبة ( ح ) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الحارث بن عبد الله ،
ثنا محمد بن عبيد ، قالا : ثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيَّما مؤمن استرسل إلى مؤمن
فغبنه كان غنبه ذلك ربًا )) (٢) .
باب السلم
قال في شعبة :
١٩٠١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ( ح ) .
وحدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، قالا : ثنا
شعبة ، عن محمد بن أبي المجالد ، قال : امترى أبو بردة ، وعبد الله بن شداد في
السلم ، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى فسألته ، فقال : كنا نسلم على عهد رسول الله
(١) أخرجه الترمذي في البيوع (٥٢٥/٣ ح ١٢٣٣)، وأحمد في المسند (٤٩١/٣ ح ١٦٣١٩).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥٧١/٥ ح ١٠٩٢٣)، وقال: موسى بن عمير القرشي هذا
تكلموا فيه ، وقال الهيثمي (٧٩/٤): وفيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف جداً .
١٥٢

- صلى الله عليه وسلم - في البُر، والشعير، والتمر ، والزبيب ، إلى قوم ما هو
عندهم (١) . لفظ أبي داود ، وقال : يزيد ، عن ابن أبي المجالد .
١٩٠٢ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ،
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن محمد بن أبي المجالد ، قال : امترى
أبو بردة ، وعبد الله فذكر مثله ، وقال : وفي عهد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - وأبي بكر وعمر (٢) .
باب في بيع الثمرة
قال في مالك :
١٩٠٣ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن
محمد العمري ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، أخبرني مالك بن أنس ، عن حميد
الطويل ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع
الثّمار حتى تزهى ، قيل : وما تزهى ؟ قال : حتى تحمر ، وقال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه)) (٣).
١٩٠٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح ) .
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو الوليد ، وسليمان بن
حرب ، قالوا : ثنا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة ، قال : سمعت أبا البختري ،
يقول : سألت ابن عباس عن السلم في النخل ، قال : نهى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل ، أو حتى يُوزَن . فقال رجل
لابن عباس : ما يوزن؟ فقال: رجل عنده: حتى يُحْزَرَ. لفظ أبي داود (٤).
-
(١) أخرجه البخاري في السلم (٥٠١/٤ ح ٢٢٤٢)، وأبو داود في البيوع (٢٧٣/٣ ح ٣٤٦٤)
وأحمد في المسند (٤٣٣/٤ ح ١٩١٤٦).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري في البيوع (٤٦٥/٤ ح ٢١٩٨)، ومسلم في المساقاة (٣/ ١١٩٠ ح ١٥).
(٤) أخرجه البخاري في السلم (٥٠٣/٤ ح ٢٢٤٦، ٢٢٤٨)، ومسلم في البيوع (١١٦٧/٣ ح
١٥٣٧/٥٥)، وأحمد في المسند (٤٤٣/١ ح ٣١٧٢).
١٥٣

١٩٠٥ - حدثنا فاروق الخطابي ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا أبو مسلم
الكشي ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب ، قالا : ثنا شعبة ، عن عمرو
ابن مرة ، قال : سمعت أبا البختري ، قال : سألت ابن عمر عن السلم في النخل ،
فقال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمرة حتى تطلع (١).
وقال في داود الطائي :
١٩٠٦ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ،
ثنا شعيب بن أيوب ، ثنا مصعب بن المقدام ، عن داود الطائي ، عن أبي حذيفة ،
قال : أخبرني عطاء ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه
وسلم - يقول: (( إذا ارتفعت النجومُ رفعت العاهة عن کل بلد)» (٢) .
باب تلقیح النخل
١٩٠٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى الحماني ( ح ).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ،
قالوا : ثنا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال :
مررتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم على رءوس النخل، فقال: (( ما
يصنع هؤلاء؟)) قلت: يلقحونه ، يجعلون الذكر في الأُنثى فتُلقّح ، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: (( ما أظن يغني ذلك شيئًا)) قال: فأُخبروا بذلك فتركوه فلم
يحمل في ذلك العام، فأُخْبِرَ بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إن
كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فإني إنما ظنت ظنًا فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا
حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به فإني لن أكذب على الله)) (٣).
(١) أخرجه البخاري في السلم (٥٠٥/٤ ح ٢٢٤٩)، ومسلم في البيوع (١١٦٥/٣ ح ٤٩/ ١٥٣٤)
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٤١/١)، وأحمد في المسند (٥١٤/٢ ح ٩٠٦٢)، وانظر/ مجمع
الزوائد (١٠٦/٤) .
(٣) أخرجه مسلم في الفضائل (١٨٣٥/٤ ح ٢٣٦١/١٣٩)، وابن ماجة في الرهون (٨٢٥/٢ ح
٢٤٧٠)، وأحمد في المسند (٢٠٤/١ ح ١٣٩٩).
١٥٤

باب في المحاقلة وبيع السنين وغير ذلك
قال في علي والحسن ابني صالح :
١٩٠٨ - حدثنا أبي في جماعة ، قالوا : ثنا محمد بن نصير ، ثنا إسماعيل بن
عمرو ، ثنا الحسن بن صالح ، عن جابر ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة والمزابنة، وأن يباع النخل سنين (١).
وقال في حماد بن زيد :
١٩٠٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن الفضل ، ثنا شهاب
ابن عباد ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت ابن عمر ، يقول :
كنا لا نرى بالمخابرة بأسًا حتى كان عام أول فزعم رافع بن خديج أن النبي - صلى الله
علیه وسلم - نهى عنها (٢) .
وقال في إسحاق الحنظلي :
١٩١٠ - حدثنا إبراهيم ، ثنا عبد الله، ثنا إسحاق ، أنبأ عبد الله بن رجاء،
أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من لم يَذَرِ المخابرة فليؤذن بحرب من
الله ورسوله »(٣) .
(١) أخرجه البخاري في المساقاة (٦٠/٥ - ٦١ ح٢٣٨١)، ومسلم فى البيوع (١١٧٤/٣ ح ٨١
-١٥٣٦/٨٥)، وأبو داود في البيوع (٢٥٩/٣ ح ٣٤٠٤)، والترمذي في البيوع (٥٩٦/٣ ح
١٣١٣)، وابن ماجة في التجارات (٢/ ٧٦٢ ح٢٢٦٦)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٦٠ / باب
النهي عن بيع الثنا حتى تعلم )، وأحمد في المسند (٤٤٦/٣ ح ١٤٩٣٢).
(٢) أخرجه مسلم في البيوع (١١٧٩/٣ ح ١٥٤٧/١٠٦)، وأبو داود في البيوع (٢٥٥/٣ ح
٣٣٨٩)، وابن ماجة في الرهون (٨١٩/٢ ح ٢٤٥٠)، والنسائي في المزراعة (٢٩/٧ - ٤٥ /
افتتاحية كتاب المزارعة )، وأحمد في المسند (٣٠٨/١ ح ٢٠٩٢).
(٣) أخرجه أبو داود في البيوع (٢٥٩/٣ - ٢٦٠ ح ٣٤٠٦)، والحاكم في المستدرك (٢٨٥/٢ - ٢٨٦)
والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٢/٦ ح ١١٦٩٧) من طريق عبد الله بن رجاء به .
والمخابرة : قيل : هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما .
١٥٥

باب ما جاء في القضب
١٨١١ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
ثنا جعفر بن محمد البزوري ، ثنا يحيى بن موسى الطائفي ، عن مسلم بن رزيق
المخزومي ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت عبد الله بن الزبير ، يقول : أمر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه العباس أن يأمر ولده أن يحرث القضب -
يعني الرطبة - فإنه ينفي الفقر (١).
باب في الکیل والوزن
قال في شعبة :
١٨١٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن
عبد الكريم ، ثنا محمد بن الليث أبو الصباح ، ثنا يحيى بن راشد ، ثنا شعبة ، عن
محمد بن عبد الرحمن بن عرق ، عن عبد الله بن بسر ، قال : سمعت النبي - صلى
الله عليه وسلم - يقول: (( كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه» (٢) .
١٨١٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة في جماعة ، قالوا : ثنا عبد الله بن محمد
ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان ، عن المقدام بن معد يكرب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كيلوا
طعامكم يبارك لكم فيه» (٣).
١٨١٤ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا محمد بن كثير ،
ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام ، عن
أبي أيوب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (٤) .
(١) في إسناده من لم أعرفه .
(٢) أخرجه ابن ماجة في التجارات (٢/ ٧٥٠ ح٢٢٣١) وفي الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات
(٣) أخرجه البخاري في البيوع (٤٠٥/٤ ح ٢١٢٨)، وأحمد في المسند (١٦١/٤ ح ١٧١٨٢).
(٤) أخرجه ابن ماجة في التجارات (٧٥١/٢ ح ٢٢٣٢)، وفي الزوائد: في إسناد حديث أبي أيوب،
بقية بن الوليد ، وهو مدلس . وأحمد في المسند (٤٨٣/٥ ح ٢٣٥٧١) ، والطبراني في الكبير
(٤/ ١٢١ ح ٣٨٥٩).
١٥٦

١٨١٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الكندي ،
ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن حنظلة ، عن طاوس ، عن ابن عمر، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المكيال مكيال المدينة، والوزن وزن أهل مكة)) (١).
باب الأجرة على القرآن
١٨١٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا
عمرو بن واقد ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : بعث إليّ عبد الملك بن مروان ،
فقال: يا إسماعيل عَلَّم ولدي وأنا مُعطيكَ ، قال : وكيف وقد حدثتني أم الدرداء ،
عن أبي الدرداء ، أنه علّم رجلاً فأهدي له قوسًا ، فقال النبي - صلى الله عليه
وسلم - : ((إن أردت أن يقلدك الله قوسًا من نار فخذها)) (٢).
١٨١٧ - وقال الحسن : وحدثنا هشام بإسناده مرة أخرى ، عن أبي الدرداء أن
أبي بن كعب أقرأ رجلاً من هل اليمن فرأى عنده قوسًا فقال : بعنيها ، فقال : لا ،
بل هي لك ، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إن كنت تريد أن يقلدك
الله سيفًا من نار فخُذْها)). فقال عبد الملك: لست أعطيك على القرآن إنما أعطيك
على العربية (٢).
وقال في سعيد بن عبد العزيز :
١٩١٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الرحمن
ابن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزیز ،
عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال: (( من أخذ على تعليم القرآن قوسًا يقلده الله مكانها قوسًا من
نار جهنم يوم القيامة )) (٣).
(١) أخرجه أبو داود في البيوع (٢٤٣/٣ ح ٣٣٤٠)، والنسائي في الزكاة (٥/ ٤٠ باب/ كم
الصاع؟) ، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٥٢ ح ١١٥٩).
(٢) إسناده ضعيف جدًا، فيه : عمرو بن واقد ، وهو متروك الحديث .
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٠٨/٦ ح ١١٦٨٥)، وانظر / نصب الراية للحافظ الزيلعي
(١٣٨/٤) .
١٥٧

وقال في الثوري :
١٩١٩ - حدثنا محمد بن عمر ، ثنا سعيد بن عثمان النصيبي ، ثنا إسحاق بن
العنبري ، ثنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أخذ على القرآن أجراً فذاك
حظه من القرآن )) (١) .
١٩٢٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ،
ثنا عبد الرحمن بن نافع درخت ، ثنا موسى بن رشيد ، عن أبي عبد الله الشامي ،
عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( من أخذ على القرآن أجراً ، فقد تعجل حسناته في الدنيا ، والقرآن يُخاصمه يوم
القيامة)) (٢).
باب في الأجير
قال في الثوري :
١٩٢١ - حدثنا محمد بن عمر ، ثنا أحمد بن الحسن بن إسماعيل السكوني ،
بالكوفة من كتابه ، ثنا إسحاق بن العنبري ، ثنا يعلى بن عبيد ، عن سفيان ، عن
سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((أعطوا الأجير أجره قبل أن يَجفَّ عرقه)) (٣).
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٢) وقال : غريب من حديث الثوري تفرد به إسحاق
عن عبد الوهاب .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٢٠/٤): غريب من حديث طاوس لم يروه عنه إلا أبو عبد الله
الشامي وهو مجهول وفي حديثه نكارة .
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٩٩/٦ ح ١١٦٥٤)، وذكره الحافظ المنذري وقال : رواه
أبو يعلى وغيره . انظر / الترغيب (٢٣/٣ ح٣).
وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٠) وقال : رواه أبويعلى وفيه عبد الله بن جعفر بن
نجيح والد علي بن المديني وهو ضعيف . انظر / التلخيص الحبير (٦٩/٣ ح ١).
١٥٨

باب في أجرة الحجام
قال في مسعر :
١٩٢٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا
أبو نعيم ، ثنا مسعر ، عن عمرو بن عامر ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول :
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتجم ولا يظلمُ أحدًا أجره (١).
باب في عَسب الفحل
قال في الشافعي :
١٩٢٣ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن
سعيد ، ثنا محمد بن إدريس الشافعي ، ثنا سعيد بن سالم ، عن شبيب بن عبد الله ،
عن أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن عَسبِ الفَحْل (٢).
وقال بعده :
١٩٢٤ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا علي بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد ، ثنا
محمد بن إدريس ، ثنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل معناه (٣).
باب في كسب الأمة
قال في الثوري :
١٩٢٥ - حدثنا محمد بن المظفر ، وعمر بن أحمد بن عمر ، قالا : ثنا الحسن
ابن عبد الصمد ، ثنا بحر بن يحيى ، ثنا عبد الكريم بن روح ، عن سفيان ، وشعبة ،
(١) أخرجه البخاري في الإجارة (٥٣٦/٤ ح ٢٢٨٠)، ومسلم في السلام (١٧٣١/٤ ح ٧٧) ،
وأحمد في المسند (٢٦٤/٣ ح ١٣٢٥٨).
(٢) أخرجه الترمذي في البيوع (٥٦٤/٣ ج ١٢٧٤) وقال : هذا حديث حسن غريب ، والنسائي في
البيوع (٢٧٣/٧ باب/ بيع ضراب الجمل ).
(٣) أخرجه مسلم في المساقاة (١١٩٧/٣ ح ١٥٦٥/٣٥)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٧٣ باب/ بيع
ضراب الجمل )، والبيهقي في السنن الكبرى (٥٥٣/٥ ح ١٠٨٥٢).
١٥٩

عن محمد بن جحادة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة : أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - نهى عن كسب الأمةِ (١) .
وقال في شعبة :
١٩٢٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح )
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ،
قالا : ثنا شعبة ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال :
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كَسْب الإماء (٢).
باب في ثمن الخمر وغير ذلك
قال في ابن وهب :
١٩٢٧ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، ثنا محمد بن الحسن بن
قتيبة ، ثنا إبراهيم بن خلف ( ح ) .
وحدثنا سلیمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن یحیی بن خالد ، ثنا محمد بن یحیی
ابن إسماعيل الصدفي ، قالا : ثنا ابن وهب ، ثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الوهاب
ابن بخت ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله
عليه وسلم - قال: (( إن الله تعالى حرم الخمرَ وثمنه، وحرّم الخنزير وثمنه ، وحرم الميتة
وثمنها)» (٣).
وقال في أبي بكر بن عياش :
١٩٢٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ومحمد بن عبد الله الحاسب ، قالا : ثنا
محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا مسلم بن سلام ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن
(١) أخرجه البخاري في الإجارة (٥٣٨/٤ ح ٢٢٨٣)، وأبو داود في البيوع (٢٦٤/٣ ح ٣٤٢٥)،
وأحمد في المسند (٢/ ٣٨٤ ح ٧٨٧٠).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو داود في البيوع (٢٧٧/٣ ح ٣٤٨٥)، والدارقطني في سننه (٧/٣ ح ٢١).
١٦٠