Indexed OCR Text

Pages 101-120

صلى الله عليه وسلم -: ((الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، والصلاة في
مسجدي عشرة آلاف صلاة، والصلاة في الرباطات ألف صلاة )) (١)
قلت : ويأتي أحاديث الصلاة في مسجد المدينة بعد هذا وكذلك المسجد الأقصى
ن
باب في فضل المدينة
١٧٥٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن
أحمد بن إبراهيم الدشتكي ، ثنا أبي ، ثنا أبي ( ح) .
:
وحدثنا الحسن بن عمر بن الحسن المعدل الواسطي، ثنا عبد الله بن العباس ( ح)
وحدثنا محمد بن طاهر بن قبيصة القلفي النيسابوري ، ثنا أبي قالا : ثنا أحمد
ابن حفص ، ثنا أبي ، قالا : ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن إسماعيل السدي ، عن مرة
الهمداني ، قال : قرأ علينا علي بن أبي طالب صحيفة قدر إصبع كانت في قراب
سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا فيها: (( إن لكل نبي حرمًا وأنا أحرم
المدينة ، من أحدث فيها حدثًا أو آوي محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا
يقبل منه صرف ولا عدل » (٢) . ..
١٧٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ( ح ) .
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وأبو أحمد محمد بن أحمد ، قالا : ثنا
أبو خليفة ، ثنا محمد بن كثير ، أنبأ سفيان ، قالا : عن الأعمش ، عن إبراهيم
التيمي ، عن أبيه ، عن علي - رضي الله عنه - قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله
(١) أخرجه ابن منده في مسند إبراهيم بن أدهم (٣٠) من طريق العباس بن حمزة ، مرفوعًا به .
وقال أبو نعيم في الحلية (٤٦/٨): لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحيم، عن داود .
وعبد الرحيم ذكره ابن حبان في المجروحين (١٦٢/٢ - ١٦٣) وقال: كان يضع الحديث عن
الثقات وضعًا ، لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للمتبحر في هذه الصناعة .
(٢) أخرجه البخاري في فضائل المدينة (٩٧/٤ ح ١٨٧٠)، ومسلم في الحج (٢/ ٩٩٤ ح ٤٦٧ /
١٣٧٠)، وأبو داود في المناسك (٢٢٣/٢ ح ٢٠٣٤)، والترمذي في الولاء والهبة (٤٣٨/٤ ح
٢١٢٧)، وأحمد في المسند (١٨٩/١ ح ١٣٠١).
١٠١

وهذه الصحيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المدينة حرم ما بين عير إلى
ثور ، من أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمين ، لا
يقبل الله منه صرف ولا عدل)) (١) .
١٧٦٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن سليمان ، عن إبراهيم التيمي ،
عن الحارث بن سويد ، قال : قيل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إن رسولكم
- صلى الله عليه وسلم - كان خصكم بشيء لم يخص به الناس عامة ؟ فقال: ما
خصنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء لم يخص به الناس ، إلا بشيء في
قراب سيفي هذا ، قال: فأخرج صحيفة فيها شيء من أسنان الإبل ، وفيها: (( إن
المدينة حرم ما بين ثور إلى عير ، فمن أحدث فيها حدثًّا أو آوى محدثًا فإن عليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل)) (٢).
باب فيمن أخاف أهل المدينة
١٧٦١ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا
إسماعيل بن جعفر ، عن يزيد بن خصيفة ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، أن عطاء بن يسار أخبره ، أن سائب بن خلاد أخا
بلحارث بن الخزرج أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أخاف
أهل المدينة ظالمًا لهم أخافه الله، وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا
يقبل منه صرف ولا عدل)) (٣).
وقال في ابن مهدي :
١٧٦٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن
سعيد ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا أبو مودود ، قال : سمعت أبا عبد الله القراظ
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى في الحج (٤٨٣/٢ ح ٤٢٦٦)، وأحمد في المسند (٤/ ٧٠ ح
١٦٥٦٥)، والطبراني في الكبير (١٤٣/٧ ح ٦٦٣١ - ٦٦٣٧).
١٠٢

يقول: قال لي أبو هريرة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أراد
أهل المدينة بسوء أذابه الله عز وجل كما يذوب الملح في الماء)) (١).
باب منه في فضل المدينة وغيرها
١٧٦٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن جامع الحلواني ،
ثنا عباس بن الوليد بن مزيد ، ثنا أبي ، ثنا ابن شوذب ، حدثني عبد الله بن القاسم ،
ومطر ، وكثير أبو سهل ، عن توبة ، عن سالم ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مكتنا ، وبارك لنا في شامنا ،
وبارك لنا في يمننا، وبارك لنا في صاعنا ومدنا)) فقال رجل : يا رسول الله ، وفي
عراقنا، فأعرض عنه، وقال: ((بها الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان)) (٢).
١٧٦٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا الحسن بن
رافع الزملي ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن توبة العنبري ، عن سالم بن عبد الله
عن أبيه ، أن عمر قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اللهم بارك لنا في
صاعنا ومدنا )) - فرددها ثلاث مرات - ، فقال رجل : ولعراقنا ، فقال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((بها الزلازل والفتن، ومنها يطلع قرن الشيطان)) (٣).
باب في مسجد رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
١٧٦٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا العباس بن
الفضل الأزرق ، ثنا عبد الوارث ، عن أبي التياح ، عن أنس بن مالك ، قال : لما قدم
النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم : بنو عمرو
ابن عوف ، فأقام أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملأ بني النجار فجاءوا متقلدين
سيوفهم ، قال : فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته
(١) أخرجه مسلم في الحج (١٠٠٧/٢ ح ١٣٨٦/٤٩٢)، وابن ماجة في المناسك (١٠٣٩/٢ ح
٣١١٤)، وأحمد في المسند (٤٧٤/٢ ح ٨٧٠٨).
(٢) أخرجه البخاري في الاستسقاء (٦٠٥/٢ ح ١٠٣٧)، والترمذي في المناقب (٧٣٣/٥ ح
٣٩٥٣) ، وأحمد في المسند (١٦٠/٢ ح ٥٩٩٢).
(٣) تقدم تخريجه .
١٠٣

وأبو بكر رديفه ، وملأ بني النجار حوله ، قال : فكان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -يصلي حيث أدركته الصلاة ، ويصلي في مرابض الغنم ولا يصلي في أعطان
الإبل ، قال : ثم أمر بالمسجد فأرسل إلى ملأ بني النجار، فقال: ((ثامنوني
بحائطكم هذا)) فقالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ، قال : فكان فيها قبور
المشركين وكان فيه خرب ونخل ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور
المشركين فنبشت ، وأمر بالخرب فسويت ، وأمر بالنخل فقطع ، قال : فوضعوا النخل
قبل المسجد فجعلوا ينقلون تلك الصخور فيرجزون فيرجز معهم وهم يقولون :
اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة(١)
١٧٦٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
الربيع بن صبيح ، قال : سمعت عطاء بن رباح ، قال: بينا ابن الزبير يخطبنا إذا قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف
صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) (٢) ..
قلت : وقد تقدم حديث أنس في أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة
وفي مسجد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعشرة آلاف صلاة .
باب فیما بین منبره وقبره
-صلی الله علیه وسلم-
١٧٦٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ( ح ).
وحدثنا ابن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، قالا : ثنا محمد بن سليمان
القرشي ، ثنا مالك بن أنس ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ،
(١) أخرجه البخاري في الصلاة (٦٢٤/١ ح ٤٢٨)، ومسلم في المساجد (٣٧٣/١ ح ٩/ ٥٢٤)،
وأبو داود في الصلاة (١٢١/١ ح٤٥٣ - ٤٥٤)، والنسائي في المساجد (٣٢/٢ باب/ نيش
القبور، واتخاذ أرضها مسجدًا)، وأحمد فى المسند (٢٥٩/٣ - ٢٦٠ ح١٣٢١٣).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٦/٤ ح ١٦١٢٣)، والبيهقي في الكبرى (٤٠٤/٥ ح ١٠٢٧٨)،
وابن حبان (١٠٢٧ / موارد ) .
١٠٤

عن ابن عمر ، قال : أخبرني عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) (١).
قلت : وأعاده بسنده ومتنه في ترجمة مالك .
وقال في القاسم الجوعي :
١٧٦٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، ثنا إسحاق بن أبي حسان ، ثنا
القاسم بن عثمان الجوعي ، ثنا عبد الله بن نافع المدني ، عن مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بين قبري ومنبري
روضة من رياض الجنة، وإن منبري على حوضي » (٢) . ..
١٧٦٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عبد الله
ابن يونس بن عبيد ، حدثني أبي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) (٣).
وقال في مالك :
١٧٧٠ - حدثنا محمد بن بدر ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا
مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد المازني أن
رسول الله - صلی الله علیه وسلم - قال: « ما بین بيتي ومنبري روضة من رياض
الجنة)) (٤).
(١) أخرجه العقيلي (٤/ ٧٢) والدارقطني في غرائب مالك كما في لسان الميزان (٢٠٩/٥) .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٢/١ ح ٦١٠)، وفي الكبير (٢٩٤/١٢ ح ١٣١٥٦)
بلفظ: (( ما بين قبري ... )).
وذكره الحافظ الهيثمي . انظر / مجمع الزوائد (٤/ ١٢).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٤٧٦/٣ ح ١٥١٩٥) بلفظ ((إن ما بين منبري إلى حجرتي روضة .. ))
وذكره الحافظ الهيثمي وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وثق
انظر / مجمع الزوائد (١١/٣ - ١٢).
(٤) أخرجه البخاري في فضل مسجد مكة (٨٤/٣ ح ١١٩٥)، ومسلم في الحج (٢ / ١٠١٠ ح
٥٠٠ / ١٣٩٠)، ومالك في الموطأ في القبلة (١٩٧/١ ح ١١).
١٠٥

وقال في مسعر :
١٧٧١ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أبو بشر أحمد بن محمد بن مصعب ، ثنا
محمود بن آدم ، ثنا الفضل بن موسى ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن عمار
الدهني ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلمـ : « قوائم منبري رواتب في الجنة ، وما بين قبري ومنبري روضة من رياض
الجنة))(١).
باب في مسجد قباء
قال في علي والحسن ابني صالح :
١٧٧٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن ماسور ( ح)
وحدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا أحمد بن الحسن بن راشد ، قالا : ثنا
علي بن الجعد ، ثنا الحسن بن صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن النبي
- صلى الله عليه وسلم - كان يزور قباء راكبًا وماشيًا (٢).
باب
فيمن يسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يجاوره
قال في مالك :
١٧٧٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد الله بن محمد العمري ، ثنا
أبو مصعب ، ثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: (( ما من مسلم يسلم عليّ في شرق ولا غرب
إلا وأنا وملائكة ربي نرد عليه السلام)) . فقال له قائل : يا رسول الله ، فما بال
(١) أخرجه النسائي في المساجد (٢٨/٢ - ٢٩ باب/ فضل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم)،
وأحمد في المسند (٣٢١/٦ ح ٢٦٥٣٢).
وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٤٨/٧): تفرد به الفضل عن سفيان .
(٢) أخرجه البخاري في فضل مسجد مكة (٨٣/٣ ح ١١٩٣ - ١١٩٤)، ومسلم في الحج (٢)
١٠١٦ ح ٥١٥ - ١٣٩٩/٥٢٢).
١٠٦

أهل المدينة؟ قال: (( وما يقال لكريم في جيرته وجيرانه ، إنه مما أمر الله به حفظ من
حفظ الجوار وحفظ الجيران )) (١).
باب في المدينة وخروج أهلها منها
١٧٧٤ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وفاروق ، وسليمان في آخرين قالوا : ثنا
أبو مسلم الكشي ، ثنا عبد الرحمن بن حماد ، ثنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله
ابن شقيق ، عن محجن بن الأدرع ، قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لحاجة ثم عرض لي وأنا خارج من طريق المدينة ، قال : فأخذ بيدي فانطلقنا حتى
صعدنا على أحد ، فأقبل على المدينة فقال لها قولاً وكان فيما قال: (( ويل أمها قرية
يدعها أهلها كأينع ما تكون)) . قال : قلت : يا رسول الله من يأكل ثمرها ؟ . قال :
(( عافية الطير والسباع ، ولا يدخلها الدجال ، كلما أراد أن يدخلها تلقاه بكل نقب ملك
مسلط)) ثم أقبل حتى إذا كنا بباب المسجد إذا رجل يصلي قال تقوله صادقًا ، قال :
قلت : يا رسول الله هذا فلان، هذا أكثر أهل المدينة صلاة، قال: ((لا تسمعه
فتهلکه ، لا تسمعه فتهلکه » (٢) .
باب ما جاء في الروحاء ومسجدها
١٧٧٥ - حدثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ، ثنا إسماعيل
ابن أبي أويس ، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ،
قال : غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق
الظبية وصلى ، ثم قال : (( صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيًا ، ولقد قدمها موسی
عليه السلام عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ، ورقى في سبعين ألفًا من بني إسرائيل ،
ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى ابن مريم عليه السلام عبد الله ورسوله حاجاً ، أو
معتمراً ، أو یجمع الله تعالی ذلك له)) (٣).
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٣٤٩/٦): غريب من حديث مالك تفرد به أبو مصعب .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤١٣/٤ ح ١٩٠٠٠)، والطبراني في الكبير (٢٩٦/٢٠ - ٢٩٧
ح ٧٠٤)، وقال الحافظ الهيثمي : روى أبو داود منه طرفًا - رواه الطبراني في الأوسط ورجاله
رجال الصحيح . انظر / مجمع الزوائد (٣١٢/٣ - ٣١٣).
(٣) إسناده ضعيف جدًا : فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف - وهو متروك الحديث.
١٠٧

باب
في المسجد الأقصى والصلاة فيه
١٧٧٦ - حدثنا أبو جعفر محمد بن علي اليقطيني ، ثنا محمد بن الحسن بن
قتيبة ، ثنا محمد بن أيوب بن سويد ، ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن
أبي الزاهرية ، عن رافع بن عمير ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: (( قال الله تعالى لداود: يا داود ابن لي بيتًا في الأرض ، فبنى داود عليه السلام
بيتًا لنفسه قبل البيت الذي أمر به ، فأوحى الله تعالى: يا داود بنيت بيتك قبل بيتي ؟
فقال : أي رب هكذا قلت فيما قضيت من ملك أستأثر ، ثم أخذ في بناء المسجد ، فلما
تم السور سقط ثلثاه ، فشكا ذلك إلى الله تعالى، فأوحى الله إليه إنه لا يصلح أن تبني
لي بيتًا ، قال : أي رب، ولم ؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء . قال : أي رب
أوليس ذاك في هواك ومحبتك ؟ قال : بلى ، ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم، قال : فشق
ذلك علیه، فأوحى الله إليه أن لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان ،
فلما مات داود عليه السلام أخذ سليمان عليه السلام في بنائه ، فلما تم قرب القرابين
وذبح الذبائح ، فجمع بني إسرائيل ، فأوحى الله إليه : قد أرى سرورك ببنائك بيتي
فسلني أعطك ، قال : أسألك ثلاث خصال : أسألك حكمًا یصادف حكمك ، وملكًا لا
ينبغي لأحد من بعدي ، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كهيئته
یوم ولدته أمه)» (١).
-
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/٥ ح ٤٤٧٧)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٠٠)،
وابن الجوزي في الموضوعات (٢٠٠/١ - ٢٠١).
١٠٨

كتاب الأضاحى
باب في عشر ذي الحجة
١٧٧٧ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي ، قالا :
ثنا محمد بن هارون بن مجمع ، ثنا عمر بن زيد ، ثنا عبد الوهاب ، عن يونس بن
عبيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( ما من أيام العمل فيها أحبّ إلى الله من أيام العشر)). قيل: ولا الجهاد في سبيل
الله؟ قال: (( ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء))(١)
١٧٧٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ( ح ) .
وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا
سفيان الثوري ، قالا : عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما العملُ في أيامٍ أفضل منه
في عشر ذي الحجة)). قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (( ولا
الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله في سبيل الله ثم لم يرجع من ذلك
(٢)
بشيء)) (٢).
١٧٧٩ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أسد بن
محمد المصيصي ، ثنا سعيد بن المغيرة ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن
عبدة ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( ما من أيام العمل فيها أحبّ إلى الله من أيام العشر)). قالوا:
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٥٣/٣ - ٣٥٤ ح ٣٧٥٠)، والدر المنثور (٣٤٥/٦).
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ٥٣٠ ح٩٦٩)، وأبو داود في الصوم (٣٣٧/٢ ح ٢٤٣٨)، والترمذي
(١٢١/٣ ح٧٥٧)، والطبراني في الكبير (١٢٣٢٧/١٢)، والبيهقي (٤/ ٢٨٤) .
١٠٩

يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل
خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع حتى تخرج مهجةُ نفسه))(١) .
وقال في الفزاري :
١٧٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي
ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش
عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذي الحجة)) قيل : ولا الجهاد في
سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا مَن عُقْرِ جوادُه وأهريق دمُهُ))(٢).
باب فیمن أراد أن يضحي
قال في مالك :
١٧٨١ - حدثنا محمد بن إسحاق القاضي الأهوازي ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا
إبراهيم بن حميد الطويل، ثنا شعبة ، عن مالك بن أنس، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من كان يريد
الأضحية فلا يأخذن من شَعْرِهِ ولا يُقَلّمَنّ أظفاره حتى يضحي)) (٣).
باب في الأضاحي
قال في ابن مهدي :
١٧٨٢ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن سهل ، ثنا عبد الله بن عمر ،
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نُصيرة، عن عبادة بن
نسي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خيرُ الكفن الحُلّة ، وخير الأضحية
الكبش الأثرن)» (٤) .
(١) أخرجه الطبراني (١٩٩/١٠ ح١٠٤٥٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٩/٤).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم (١٥٦٦/٣ ح ١٩٧٧)، وأحمد (٣٠١/٦، ٣١١، ٢٨٩)، والترمذي (١٥٦١)
والنسائي (٢١١/٧ - ٢١٢)، وابن ماجة (٣١٤٩ - ٣١٥٠).
(٤) أخرجه أبو داود (١٩٦/٣ ح٣١٥٦)، وابن ماجة (٤٧٣/١ ح١٤٧٣) مختصرًا.
١١٠

وقال في الثوري :
١٧٨٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن
يعقوب ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا سفيان ، عن توبة العنبري ،
عن سلامة ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دم
شاة - يعني عفراء - أفضل من شاتین أسودین))(١).
باب
١٧٨٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عمر بن
حفص بن غياث ، ثنا أبي، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ،
قال : ضحّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشٍ أقرنَ أسودَ ، فَحِيل يأكل في
سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر في سواد ، ويمشي في سواد (٢).
وقال في ابن المبارك :
١٧٨٥ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين ،
ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا ابن المبارك ، ثنا يحيى بن عبيد الله ، قال :
سمعت أبي يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : ضحى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - بكبشين أملحين مَوجُوءَين، فقرب أحدهما ، فقال: (( بسم الله ، اللهم هذا
منك ولك، اللهم هذا عن محمد وأهلٍ بيته)). ثم قرب الآخر، ثم قال: (( بسم الله
اللهم هذا منك ولك ، اللهم هذا عن من وحدّك من أمتي)) (٣).
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٢) : غريب من حديث الثوري ، تفرد به زيد .
وأخرجه أحمد في المسند (٥٥١/٢ ح٩٤١٦)، والبيهقي في الكبرى (٤٥٨/٩ ح ٠ ١٩٠٩)،
والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٧).
(٢) أخرجه أبو داود في الضحايا (٩٥/٣ ح٢٧٩٦)، والترمذي في الأضاحي (٨٥/٤ ح٤٩٦)،
وقال : حديث حسن صحيح غريب . والفحيل : هو الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه ،
ويقال : هو المنجب في ضرابه ، والذي يراد هنا : أنه اختار الفحل على الخصي .
(٣) أخرجه ابن ماجة في الأضاحي (١٠٤٣/٢ ح ٣١٢٢) بنحوه، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٥٠
ح ١٨٩١) . وفي الزوائد : في إسناده عبد الله بن محمد ، مختلف فيه .
١١١

١٧٨٦ - حدثنا القاضي محمد بن عمر بن سلم ، حدثني محمد بن أحمد بن
إسماعيل العسكري من أصل كتابه ، ثنا أحمد بن الجارود العسكري ، ثنا أبو عامر
إسماعيل الأنصاري ، ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد
الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - ذبح عن أزواجه بقرةً بقرةً (١) .
باب الأكل من لحم الأضحية
١٧٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان ، ثنا زيد بن الحريش ، ثنا
عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن
ابن عباس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لیأکل کُل رجل من
أُضحيته )» (٢).
وقال في الثوري :
١٧٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، ثنا
أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن برد بن سنان ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : (( كنا
نأكل لحوم الأضاحي ونتزود)) (٣).
باب فيمن ذبح قبل الصلاة
١٧٨٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا الحارث بن
أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن البراء بن
عازب ، أن خاله ذبح أضحيته قبل أن يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي
- صلى الله عليه وسلم -: ((إن شاتك شاةُ لحم)). فقال: إن عندي عَنَاقًا خيرٌ من
(١) أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ١٥٠ ح ١٧٥٠)، وابن ماجة في الأضاحي (٢/ ١٠٤٧
ح ٣١٣٥)، وأحمد في المسند (٣٠٤/٦ ح ٢٦٣٩٩) واللفظ له.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٧١٠)، وفي سنده عبد الله بن خراش ، وقد ضعف.
انظر / مجمع الزوائد (٢٨/٤).
(٣) أخرجه أحمد (٣١٧/٣ - ٣٧٨)، والبخاري في الحج (٦٥٢/٣ ح١٧١٩)، ومسلم في
الأضاحي (١٥٦٢/٣ ح ٢٩ - ١٩٧٢/٣٢).
١١٢

شاتي لحم أفأذبحها ؟. قال: ((نعم، وهي خير نسيكتك، ولا تفي جَذَعة عن أحد
بعدَك)) (١) .
١٧٩٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ، ثنا أبو السري موسى بن
الحسن بن عباد النسائي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا شعبة ، أخبرني زبيد ، ومنصور ،
وداود ، وابن عون ، ومجالد ، عن الشعبي ، وهذا حديث زبيد عن الشعبي ، وربما
قال : حدثنا الشعبي ، ثنا البراء بن عازب عند سارية من هذا المسجد ، ولو كنت ثم
أريتكم مكاننا ، قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم النحر ،
فقال: ((إن هذا أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر ، فمن ذبح بعد أن نصلي
فقد أصاب سُتنا، ومن ذبح قبل أن نصلي فإنما هو لحم قدّمه لأهلِهِ ليس من النّسُكِ في
شيء )). فقام خالي أبو بردة بن نيار ، فقال : يا رسول الله ، إني ذبحتُ قبل أن
أصلي وعندي جَذَعة خيرٌ من مُسِنّة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((اذبحها ولن تجزي أو تُوَفِّى عن أحد بعدَك)) (٢) .
وقال في فضيل :
١٧٩١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، وأحمد بن إبراهيم الكندي ، ثنا
أحمد بن أبي عوف ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن
منصور ، عن ربعي ، عن البراء بن عازب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
((من ذبح قبل الصلاة فلُعد الذبح)) (٣).
(١) أخرجه البخاري (٥١٩/٢ ح٩٥١، ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨)، ومسلم (١٥٥٢/٣ ح ١٩٦١)،
وأبو داود (٩٦/٣ ح ٢٨٠٠ - ٢٨٠١)، والنسائي (١٩٦/٧)، والترمذي (٩٣/٤)، والدارمي
(١٠٩/٢ ح ١٩٦٢)، وأحمد (٢٨١/٤، ٢٨٢)، والبيهقي (٢٧٦/٩).
(٢) انظر السابق.
(٣) أصله عند البخاري في الإيمان والنذور (٥٥٨/١١ ح ٦٦٧٣)، ومسلم في الأضاحي (١٥٥٢/٣
ح ٥/ ١٩٦١) .
١١٣

كتاب الذبائح
باب رحمة البهائم
١٧٩٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا إبراهيم بن هاشم
البغوي ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا عدي بن الفضل ، عن يونس بن عبيد ، عن معاوية
ابن قرة ، عن أبيه، أن رجلاً قال: يا رسول الله إني لآخذ الشاة لأذبحها فأرحمها،
قال: (( والشاة إن رحمتها رحمك الله)) (١) .
١٧٩٣ - حدثنا علي بن حميد الواسطي ، ثنا أسلم بن سهل الواسطي ، ثنا
أحمد بن محمد بن أبي حنيفة ، ثنا أبي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن حجاج بن الأسود
وعبد الله بن المهيار ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، أن رجلاً قال : يا رسول الله ،
إني أضجعت شاةً لأذبحها فرحمتُها، فقال: ((رحمكَ الله)) (٢).
١٧٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بشر بن علي العمي الأنطاكي ، ثنا
عبد الله بن نصر الأنطاكي ، ثنا إسحاق بن عيسى الطباع ، عن مالك بن أنس ، عن
زياد بن مخراق ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني
لأذبح الشاة وأنا أرحمها، قال: ((والشاةُ إن رحمتها رحمك الله)) (٣).
باب النھي عن صبر الدواب
١٧٩٥ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ،
ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن
(١) أخرجه أحمد في المسند (٥٣٢/٣ ح ١٥٥٩٨)، والطبراني في الأوسط (١٤٢/٣ ح ٢٧٣٦)،
والبزار (١٢٢١ - كشف)، والطبراني في الكبير (٢٣/١٩ ح ٤٧)، والحاكم في المستدرك
(٥٨٦/٣)، والبيهقي في الأدب (٣٩).
(٢) انظر السابق .
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٧٣)، وابن أبي شيبة (٥٢٧/٨)، وأحمد (٤٣٦/٣،
٣٤/٥)، والطبراني في الكبير (٤٥/١٩ - ٤٦)، وفي الأوسط (١٨٨٨ - مجمع البحرين)،
والحاكم (٥٨٦/٣).
١١٥

المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : خرجنا مع ابن عمر نمشي ، فمررنا
على فتية من قريش يرمون دجاجةً قد نَصبوها غرضًا وهي حية ، فلما رأوه تهاربوا ،
فقال ابن عمر : من فعل هذا ؟ والله ما أحب أني فعلت هذا ولي الدنيا وما فيها أُعَمَّرُ
فيها عُمْرَ نوح ، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراه قال: (( يلعن
من مثّل بالحيوان)) (١).
١٧٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبو
المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، ثنا معاذ بن رفاعة ، عن محمد به - يعني كما تقدم
من كلامه (٢) .
وقال في ابن مهدي :
١٧٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو عبيد ،
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل شيء من
الدّوابُّ صَبْرًا (٣).
باب فيما قطع من البهيمة وهي حية
قال في ابن أسباط :
١٧٩٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن المسيب ، ثنا عبد الله
ابن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( كل شيء قُطِعَ من حيِّ فهو مَيِّت)) (٤) .
(١) أخرجه البخاري (٥٥٨/٩ ح٥٥١٥)، ومسلم في الصيد (١٥٤٩/٣)، وأحمد (٣٣٨/١).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٢٥٤/١)، والطبراني في الكبير (١٢٤٣٠/١٢).
قوله : صبراً : أي أن يُمسك بشيء من ذوات الروح حيًّا ، ثم يرميه بشيء حتى يموت .
(٤) إسناده ضعيف، والحديث صحيح . قال أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥١): تفرد به خارجة فيما
أعلم عن أبي سعيد ، ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن عطاء ، عن أبي واقد -
١١٦

باب ذكاء النادّ والمتَرَدِّی
قال في مالك :
١٧٩٩ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ، ثنا عبد الله بن محمد بن
إسحاق ، ثنا أحمد بن محمد بن غالب ، ثنا محمد بن سليمان التيمي ، ثنا مالك بن
أنس ، حدثني حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه ، قال : قلت :
يا رسول الله، فيم تكون الذكاة ، في الخاصرة أو اللبة ؟ قال: (( لو طعنت في فخذها
أجزى عنك)) (١) .
وقال في حماد بن سلمة :
١٨٠٠ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا علي بن إسماعيل ، ثنا أبو محذورة
البصري ، ثنا داود بن شبيب، ثنا حماد بن زيد، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء
الدارمي ، عن أبيه ، قال : قيل : يا رسول الله ، أما تكون الذكاة إلا في اللبة أو
الحلق؟ قال: ((لو طعنت في فخذها أجزى عنك)) (٢).
الليثي ، وهو المشهور الصحيح .
قلت : وفي كلام أبي نعيم نظر ، فخارجة لم ينفرد به على هذا الوجه ، فقد تابعه المسور بن
الصلت ، عن زيد بن أسلم مرفوعًا به ، أخرجه البزار (١٢٢٠ - كشف )، وخارجة ومصعب ،
متروكان . وقد خولفا ، خالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فرواه عن زيد بن أسلم ،
عن عطاء ، عن أبي واقد ، وهذا هو الصحيح . أخرجه الترمذي (١٤٨٠) ، وأبو داود
(٢٨٥٨)، وأحمد (٢١٨/٥)، والحاكم (٢٣٩/٤)، والبيهقي (٢٤٥/٩).
(١) إسناده ضعيف، أخرجه أبو داود (١٠٢/٣ ح٢٨٢٥)، والترمذي (٧٥/٤ ح ١٤٨١) وقال:
حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير
هذا الحديث .
وكذا أخرجه النسائي ( ٧ / ٢٠٠ / باب ذكر المتردية في البئر التي لا يوصل إلى حلقها )،
وابن ماجة (١٠٦٣/٢ ح ٣١٨٤)، وأحمد (٤٣٤/٤)، والبيهقي (٢٤٦/٩).
وقال ابن حجر في التلخيص : وأبو العشراء مختلف في اسمه وفي اسم أبيه ، وقد تفرد حماد
ابن سلمة بالرواية عنه على الصحيح ، ولا يعرف حاله.
انظر/ «التلخيص الحبير)) (١٤٨/٤ ح ٥).
(٢) انظر السابق .
١١٧

باب ذکاة الجنين
قال في الثوري :
١٨٠١ -حدثنا محمد بن عیسی الأديب ، ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد ، ثنا
إسحاق بن عمرو الرازي ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن
جابر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) (١).
وقال في ابن راهويه :
١٨٠٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم ، أنبأ عتاب بن بشير ، ثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي ، عن أبي الزبير
عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) (٢).
باب ذبيحة أهل الكتاب
قال في ابن أدهم :
١٨٠٣ - حدثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا لاحق بن الهيثم ، ثنا
الحسن بن عيسى الدمشقي ، ثنا محمد بن فيروز المصري ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا
إبراهيم بن أدهم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : نھی رسول
الله - صلى الله عليه وسلم عن ذبيحة نصارى العرب (٣).
(١) أخرجه أبو داود (١٠٣/٣ ح ٢٨٢٨)، والدارمي (١١٥/٢ ح١٩٧٩) وقال: وهو حديث
صحيح ، والدارقطني (٢٧٣/٤)، والحاكم (١١٤/٤) والبيهقي (٣٣٤/٩ - ٣٣٥)، وقال
الحاكم : صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي .
(٢) انظر السابق .
(٣) أخرجه البيهقي في الکبری (٩/ ٣٦٤ ح١٨٨٠١) . وقال : هذا إسناد ضعيف ، وقد روي عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - بخلافه .
١١٨

كتاب الوليمة والحقيقة
قال في مخلد بن الحسین :
١٨٠٤ - حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي ، وعبد الملك بن الحسن المعدل ،
قالا : ثنا أحمد بن أبي عوف ، ثنا مسلم بن أبي مسلم ، ثنا مخلد بن الحسين ، عن
هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((بئس الطعام طعام الوليمة ، يُدعى إليه الأغنياء ويمنع منه الفقراء، ومن
لم ◌ُجب فقد عصى الله ورسوله)) (١)
وقال في شعبة :
١٨٠٥ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا علي بن أبي أزهر ، ثنا جعفر بن
عبد الواحد ، ثنا بشر بن ثابت ، ثنا شعبة ، قال : سمعت محمد بن الوليد - شيخًا
حمصيًا - يحدث عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : ((من دُعِيَ فلْيُجِب، فمن لم يُحِبْ فقد عصى الله ورسوله)) (٢).
وقال في الثوري :
١٨٠٦ - حدثنا محمد بن عیسی الأدیب ، ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد ، ثنا
عبد الله بن عمران ، ثنا يحيى بن الضريسر، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل
عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أجيبوا الداعي ولا
تَرُدّوا الهديةَ، ولا تضربوا المسلمين » (٣).
(١) أخرجه البخاري في النكاح (١٥٢/٩ - ١٥٣ ح ٥١٧٧)، ومسلم في النكاح (٢/ ١٠٥٤
ح ١٠٧/ ١٤٣٢) واللفظ له، وأبو داود في الأطعمة (٣٤٠/٣ ح ٣٧٤٢).
(٢) أخرجه البخاري في النكاح (١٤٨/٩ - ١٤٩ ح٥١٧٣)، ومسلم في النكاح (٢/ ١٠٥٢ ح٩٦ -
١٤٢٩/٩٧)، وأبو داود في الأطعمة (٣٤٠/٣ ح٣٧٤١).
وانظر / التلخيص الحبير (٢٢٠/٣ ح ٣) .
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٥٧)، وأحمد (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) ، وابن حبان (١٠٦٤ -
موارد)، والطبراني في الكبير (١٩٧/١٠ ح ١٠٤٤٤).
١١٩

باب فيمن دعي فرأى ما يكره
١٨٠٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا سعيد بن جمهان ، عن سفينة ، أن عليًا أضافَ
رجلاً ، فصنعَ طعامًا ، فقالت فاطمة لعليّ : ادع النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل
مَعَنا ، فلما دخل رأى في ناحية البيت قِرَامًا مَضروبًا ، فرجع ، فقالت فاطمة لعلي :
سَلِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ردّه، فسأله فقال: ((ليس لي ولا لنبي أن
يدخل بيتًا مُزَوَّقًا)) (١).
باب فیمن دعي فاشترط أصحابه
١٨٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ، ثنا أحمد
ابن عبد الله بن كردي ، ثنا سالم بن نوح ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن
صُهيب ، قال : صنعتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، فأتيتُه وهو في
نفرِ جالسٌ ، فقمتُ حِيالَه فأوماتُ إليه وأومأ إليّ، فقال: (( وهؤلاء؟)) فقلت : لا -
مرّتين ، فعل ذلك أو ثلاثًا - فقلت: نعم وهؤلاء، وإنما كان شيئًا يسيرًا صنعتُه له ،
فجاءوا معه فأكلوا حتى شبعوا ، قال : وفضل منه (٢).
باب في الأولاد وما يتعلق بهم من العصبة وغيرها
١٨٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن النضر الأزدي ، ثنا موسى بن
داود الضبي ، ثنا شريك ، عن محمد بن عبد الله بن عقيل ، عن علي بن حسين ،
عن أبي رافع ، قال : لما ولدت فاطمة حسنًا قالت : يا رسول الله، ألا أعِقّ عن ابني ؟
قال: ((لا ، ولکن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره وَرِقًا أو فضة على الأوفاض
والمساكين)) (٣) . يعني بالأوفاض: أهل الصفة .
(١) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٤٣/٣ ح ٣٧٥٥)، وابن ماجة (١١١٥/٢ ح ٣٣٦٠).
والقِرام : الستر الرقيق ، وقيل : الصفيق من صوف ذي ألوان . المزوّق : المزين .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٥/٨ ح٧٣٢١)، وذكره الهيثمي وقال : رواه الطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح إلا أن ضريب بن نفير لم يسمع من صهيب. انظر/ مجمع الزوائد (٥٨/٤)
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٠ ح٢٧٢٥١)، من طريق محمد بن عبد الله بن عقيل به .
١٢٠