Indexed OCR Text

Pages 461-480

باب في القبور وأحوال الموتى فيها
٢
١٣١١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ،
ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن الهيثم بن مالك ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ،
عن أبي الحجاج الثمالي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يقول
القبر للميت حين يوضع فيه : ويحك يا ابن آدم ما غرك بي ؟ ألم تعلم أني بيت الفتنة ،
وبيت الظلمة ، وبيت الوحدة ، وبيت الدود؟ ما غرك بي إذ كنت تمر بي ؟ فإذا كان
مسلمًا أجاب عنه مجيب القبر ، فيقول : أرأيت إن كان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن
المنکر ، فيقول القبر : إذًا أعود علیه خضرا ویعود جسده نوراً ، وتصعد روحه إلى رب
العالمين)) (١).
١٣١٢ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، ثنا إسحاق الحربي ، ثنا أبو حذيفة
ثنا سفيان الثوري ، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو أن أحدًاً نجا من عذاب القبر
لنجا منه سعد بن معاذ)) وقال بأصابعه الثلاث فجمعها كأنه يقللها ثم قال: (( ضغط ثم
(٢)
عوفي)) (٢).
وقال في الأوزاعي :
١٣١٣ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا محمد بن
أيوب بن سويد ، حدثني أبي ، عن الأوزاعي ، عن ابن المنكدر ، عن ثوبان ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا مات العبد كانت الصلاة عند رأسه،
والصدقة عن يمينه ، والصيام عند صدره)) (٣) .
وقال : وذكر حديث القبر نحو حديث البراء .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧٧/٢٢ ح ٩٤٢)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه أبو بكر بن
أبي مريم ، وفيه ضعف لاختلاطه . انظر/ مجمع الزوائد (٤٨/٣).
(٢) أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٨٢ باب / ضمة القبر وضغته)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٣/٣)
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٤٦/٦ - ١٤٧) وقال : غريب من حديث الأوزاعي وابن المنكدر
تفرد به محمد بن أيوب عن أبيه .
٤٦١

وقال في ابن مهدي :
١٣١٤ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن سهل ، ثنا عبد الله
ابن عمر ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ،
عن زاذان ، عن البراء ، قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ، فذكر حديث القبر بطوله (١) .
وقال في الثوري :
١٣١٥ - حدثنا محمد بن القاسم بن الريان ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عبيد الله
ابن موسى ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس من يوم إلا ويعرض على أهل
القبور مقاعدهم من الجنة والنار)) (٢).
باب
النهي عن المشي على القبور، والصلاة إليها ، والجلوس عليها
قال في غرائب شعبة :
١٣١٦ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا قطن بن إبراهيم
ثنا الجارود بن يزيد ، ثنا شعبة ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن يطأ الرجل على جمرة خير له
من أن يطأ على قبر)) (٣).
(١) أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٢١٠ - ٢١١ ح ٣٢٠١٢)، وابن ماجة في الجنائز (١ / ٤٩٤ ح
١٥٤٩)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٥٢ ح ١٨٥٦١).
(٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٦٦/٦ ح ٣٢٤٠)، ومسلم في الجنة (٢١٩٩/٤ ح٦٥/
٢٨٦٦)، وكنز العمال (٤٢٥٤٧) .
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٧).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥١٤ ح٩٠٧١).
قلت : وإسناده موضوع ، والمتهم به الجارود بن يزيد ، قال فيه أبو حاتم : كذاب .
انظر / لسان الميزان لابن حجر (٣٧١/٢) .
٤٦٢

وقال في ابن مهدي :
١٣١٧ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن عثمان العثماني ، ثنا علي بن
عبد الله المديني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر ، حدثني بسر بن عبيد الله ، قال : سمعت أبا إدريس يقول :
سمعت واثلة بن الأسقع يقول : سمعت أبا مرثد الغنوي يقول : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها)) (١).
باب زيارة القبور
قال في داود الطائي :
١٣١٨ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا شعيب بن أيوب ،
ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا داود الطائي ، عن أبي حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن
ابن بريدة ، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((نهيتكم عن زيارة
القبور ، فقد أذن لمحمد - صلى الله عليه وسلم - في زيارة قبر أمه)) الحديث بطوله (٢).
١٣١٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن ياسين ، ثنا الحسن بن علي بن نصر
الطوسي ، ثنا محمد بن عبد الكريم ، ثنا الهيثم بن عدي ، ثنا أبو جناب الكلبي ،
حدثني إياد بن لقيط الذهلي ، حدثتني جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية ، قالت : ثنا
بشير قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاني إلى الإسلام، ثم قال
لي: (( ما اسمك؟)) قلت: نذير، قال: (( بل أنت بشير)) قال : فأنزلني الصفة ،
قال : فكان إذا أتته الهدية أشركنا فيها ، وإذا أتته صدقة صرفها إلينا ، قال : فخرج
ذات ليلة فتبعته، فأتى البقيع، فقال: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا بكم
لاحقون، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد أصبتم خيراً كثيراً كبيراً، وسبقتم شراً طويلاً)»
ثم التفت إليّ فقال: ((من هذا؟)) فقلت: بشير، فقال: (( أما ترضى أن أخذ الله
(١) أخرجه مسلم في الجنائز (٦٦٨/٢ ح٩٧٢/٩٧)، والترمذي في الجنائز (٣٥٨/٣ ح ١٠٥٠)،
وأبو داود في الجنائز (٢١٤/٣ ح٣٢٢٩)، وأحمد في المسند (١٦٦/٤ ح ١٧٢٢٠).
(٢) أخرجه مسلم في الجنائز (٦٧٢/٢ ح٩٧٧/١٠٦)، والترمذي في الجنائز (٣٦١/٣ ح ١٠٥٤)،
والنسائي في الجنائز (٧٣/٤ باب/ زيارة القبور)، وأبو داود في الجنائز (٢١٦/٣ ح٣٢٣٥).
٤٦٣

تعالى بسمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من بين ربيعة الفرس ، الذين يزعمون أن
لولاهم لانكفأت الأرض بأهلها)). فقلت: بلى يا رسول الله، قال: ((ما جاء
بك؟)) قلت : خفت أن تنكب أو تصيبك هامة من هوام الأرض (١) .
١٣٢٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد العزيز
ابن يحيى الحراني ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي مالك بن
ثعلبة ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن
أبي موهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أهبني رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - جوف الليل، فأتينا البقيع، فقال: (( يا أبا مويهبة ، إني قد أمرت أن
أستغفر لأهل البقيع)) فأتاهم فاستغفر لهم ثم قال: (( ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما
أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضًا الآخرة شر من
الأولى ))، ثم قال : (( يا أبا موهبة ، إني قد أوتيت بمفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم
الجنة ، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة)) . فقلت : بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح
خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فقال: ((يا أبا موهبة ، لقد اخترت لقاء ربي
والجنة )) ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبدئ بوجعه الذي قبض فيه (٢).
(١) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال: رجاله ثقات . انظر /
مجمع الزوائد (٦٣/٣)، والحديث إسناده موضوع لأن به الهيثم وقد اتهم بالكذب والترك .
انظر / لسان الميزان (٦ / ٧٤٠).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٥٩٣/٣ ح ١٦٠٠٢)، والطبراني في الكبير (٣٤٦/٢٢ - ٣٤٧
ح٨٧١)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار. انظر / مجمع الزوائد (٦٢/٣).
٤٦٤

كتاب الزكاة
باب فرض الزكاة
١٣٢١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، ثنا
الحسن بن علي الحلواني ، ثنا حفص بن ميمون القرشي ، ثنا عبيد الله أو عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي ، عن عمه محمد بن الحنفية ، أنه سمع أباه عليًا - رضي الله
عنه - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله فرض
للفقراء في أموال الأغنياء قدر ما يسعهم ، فإن منعوهم حتى يجوعوا أو يعروا أو
يجهدوا حاسبهم الله تعالى حسابًا شديدًا، وعذبهم عذابًا نكراً)) (١).
باب حصنوا أموالكم بالزكاة
١٣٢٢ - حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة ، ثنا محمد بن عبيد ، ثنا موسى بن عمير ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء)) (٢).
باب فیمن یخرج ثلث ماله ز کاة
١٣٢٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي
ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، ثنا وهب بن كيسان ، عن عبيد بن عمير المكي ، عن
أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينما رجل في فلاة إذ
سمع رعدًا في سحاب ، فسمع فيه كلامًا : اسق حديقة فلان باسمه فجاء ذلك السحاب
(١) أخرجه الطبراني في الصغير (١٦٢/١)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الأوسط
وقال : تفرد به ثابت بن محمد الزاهد . قلت : ثابت من رجال الصحيح ، وبقية رجاله وثقوا
وفيهم كلام . انظر / مجمع الزوائد (٦٥/٣) .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٨/١٠ ح١٠١٩٦)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني
في الأوسط ، وقال : فيه موسى بن عمير الكوفي وهو متروك .
انظر / مجمع الزوائد (٦٦/٣ -٦٧) .
٤٦٥

إلى حرة فأفرغ ما فيه من الماء ، ثم جاء إلى ذنابي شرج فانتهى إلى شرجه ، فاستوعب
الماء ومشي الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقته فسقاها ، فقال : يا
عبد الله ما اسمك؟ قال : ولم تسأل؟ أنا فلان ، قال : ما تصنع في حديقتك هذه؟
قال : ولم تسأل ؟ قال : إني سمعت في سحاب هذا الماء : اسق حديقة فلان باسمك ،
فما تصنع فيها إذا صرمتها؟ قال : أما إذ قلت ذلك فإني أجعلها على ثلاث أثلاث،
أجعلها ثلثًا لي ولأهلي ، وأرد ثلثًا فيها، وأجعل ثلثًا في المساكين ، والسائلين ،
وابن السبيل)) (١).
باب فیمن تجب فيه الزكاة
١٣٢٤ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا داود بن
عمرو الضبي ، ثنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر وأبي سعيد
الخدري قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا صدقة في الزرع ، ولا
في الكرم ، ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق فذلك مائة فرق )» (٢).
١٣٢٥ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد ، ثنا
محمد بن يونس ، ثنا بكر بن بكار ، ثنا مندل بن علي ، عن الشيباني ، عن ذر بن
حبيش ، عن علي ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قد عفي لكم
عن صدقة الخيل والرقيق ، فأدوا صدقة ما سوى ذلك من أموالكم)) (٣).
وقال في ابن مهدي :
١٣٢٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو عبيد ( ح )
وحدثنا حبيب ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عباس بن مجاشع، ثنا محمد بن أبي يعقوب ،
قالوا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن سالم ،
(١) أخرجه مسلم في الزهد (٢٢٨٨/٤ ح٢٩٨٤/٤٥)، وأحمد في المسند (٣٩٦/٢ ح ٠ ٧٩٦).
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢١٥/٤ ح٧٤٧١)، والدار قطني في سننه (٩٤/٢ ح٢).
(٣) أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١٠٣ ح ١٥٧٤)، والترمذي في الزكاة (٧/٣ ح ٦٢٠)،
والنسائي في الزكاة (٢٧/٥ باب/ زكاة الورق).
٤٦٦

عن أبيه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : - وأقرأني سالم كتابًا كتبه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتوفاه الله في الصدقة: (( في كل خمس
ذود شاة .... )) وذكر الحديث بطوله (١) .
باب فیما لا زكاة فيه
قال في بشر الحافي :
١٣٢٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا أبو إسحاق بن برمة
الهاشمي إملاء ، ثنا محمد بن أبي الورد ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول :
رحلت إلى عيسى بن يونس ، ماشيًا على قدمي ، فأكرمني وأدناني وقال لي : ما الذي
أقدمك ؟ قلت: أحببت لقاءك والنظر إليك. قال: يا أخي ومن أنا وأي شيء عندي وما
أحسن ؟ ثم قال : معك شيء تسأل عنه ؟ قلت: نعم ، حديث عراك بن مالك ، فقال
عيسى : نعم ، ثنا عبد الله بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة))(٢)
قلت : وأعاده بسنده ومتنه في ترجمة محمد بن أبي الورد .
وقال بعده في بشر :
١٣٢٨ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ،
ثنا إسحاق الحنظلي ، أنبأ عيسى بن يونس ، ثنا ابن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (٣).
وقال بعده :
١٣٢٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
حماد بن زيد ، عن وهيب بن خالد ، عن خيثم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن
(١) أخرجه الترمذي في الزكاة (٨/٣ ح٦٢١)، وأبو داود في الزكاة (٩٩/٢ ح ١٥٦٨)، وابن ماجة
في الزكاة (٥٧٧/١ ح١٨٠٥)، وأحمد في المسند (٢١/٢ ح ٤٦٣١).
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٣٨٣/٣ ح١٤٦٣)، ومسلم في الزكاة (٦٧٥/٢ ح ٩٨٢/٨).
(٣) تقدم تخريجه .
٤٦٧

أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ليس في فرس المؤمن
ولا في غلامه صدقة )» (١) .
باب الدعاء لمن جاء بصدقته
١٣٣٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح ).
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن حرب ،
وأبو الوليد، قالوا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة ، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى
يقول : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه أهل بيت بصدقة صلى
عليهم ، فتصدق أبي بصدقة ، فقال: ((اللهم صل على آل أبي أوفى))(٢).
باب في صدقة الفطر
١٣٣١ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا
عبد الله بن الجراح ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن
ابن عباس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أدوا صاعًا من طعام))
يعني في الفطر (٣).
قلت : وأعاده بسنده في ترجمة حماد بن زيد .
١٣٣٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أيوب الرازي في كتابه إليّ ،
ثنا عبد الله بن الجراح به (٤) .
وقال في الثوري :
١٣٣٣ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ، ثنا
قبيصة ، ثنا سفيان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أمرني
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٤٢٣/٣ ح ١٤٩٧)، ومسلم في الزكاة (٧٥٦/٢ ح ١٠٧٨/١٧٦).
(٣) أخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥١٠ ح ١٢١٤)، والنسائي في البيوع (٢٦٧/٧ باب/ مبايعة
أهل الكتاب ) ، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٨٠ ح ٧٧٠٥).
(٤) تقدم تخريجه .
٤٦٨

النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن كل صغير وكبير ، حر أو عبد صاعًا
(١)
من شعير أو صاعاً من تمر ، فعدل بمدین من بر
وقال فيه :
١٣٣٤ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن عبدان ، وحدثنا
محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قالا : ثنا جعفر بن محمد بن عامر
المخرمي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا شعبة ، ووهيب ، عن ابن عجلان ، عن عياض ،
عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - صاعًا من طعام أو صاعاً من شعير أو نحو ذلك (٢).
باب في العمال
قال في المعافى :
١٣٣٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ( ح ) .
وحدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، قالا : ثنا محمد بن
عبد الله بن عمار ، ثنا المعافى بن عمران ، عن الأوزاعي ، حدثني الحارث بن يزيد ،
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن المستورد بن شداد ، قال : سمعت النبي -
صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من كان لنا عاملاً فلیکتسب زوجة ، فإن لم يكن له
خادم فليكتسب خادمًا ، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا)) (٣).
١٣٣٦ - حدثنا سليمان ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا حاتم بن
إسماعيل ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب ، عن أبي رافع ، قال : مر رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - بالبقيع، فقال: ((أف أف أف)) وليس معه أحد غيري ،
(١) أخرجه البخاري في الزكاة (٤٣٢/٣ ح١٥٠٤)، ومسلم في الزكاة (٦٧٨/٢ ح١٥/ ٩٨٤)،
والنسائي (٥١/٥) .
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٤٣٤/٣ ح ١٥٠٦)، ومسلم في الزكاة (٦٧٨/٢ ح ١٨ /٩٨٤)،
والنسائي (٥١/٥)، وصحيح ابن خزيمة (٢٤٠٨) .
(٣) أخرجه أبو داود في الإمارة (١٣٤/٣ ح٢٩٤٥)، وأحمد في المسند (٢٨١/٤ ح ١٨٠٣٨)،
والطبراني في الكبير (٣٠٤/٢٠ ح ٧٢٥) .
٤٦٩

فقلت : بأبي أنت وأمي ما هذا؟ قال: (( صاحب هذه الحفرة استعملته على بني فلان
فخان في بردة فأريتها عليه تلتهب)) (١).
١٣٣٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الوهاب
ابن عطاء ، ثنا داود بن أبي هند ( ح ) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا أحمد بن الهيثم الوزان ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا أبو بكر الهذلي ، قالا : ثنا الشعبي ، عن جرير بن عبد الله البجلي ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جاءكم المتصدق فلا يصدر إلا
وهو عنكم راض )) (٢) .
وقال في حوشب :
١٣٣٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا علي بن
مسلم ، ثنا سيار ، ثنا جعفر ، ثنا حوشب ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي ، ألا وعمالها
في النار إلا من اتقى الله وأدى الأمانة)) (٣).
وقال في علي والحسن ابني صالح :
١٣٣٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا علي بن إبراهيم بن قلاص ، ثنا أحمد بن
يونس ، ثنا الحسن بن صالح ، قال : سمعت إسماعيل بن أبي خالد ، يقول :
سمعت قيس بن أبي حازم ، يقول : سمعت عدي بن عميرة الكندي يقول : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من عمل لنا منكم عملاً فكتمنا مخيطًا
فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة )) (٤) .
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨٤/١).
(٢) أخرجه مسلم في الزكاة (٦٨٥/٢ ح٩٨٩/٢٩)، والترمذي في الزكاة (٣٠/٣ ح ٦٤٧)،
وأبو داود في الزكاة (١٠٨/٢ ح ١٥٨٩)، وأحمد في المسند (٤/ ٤٤٠ ح ١٩٢١٠).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٩٩/٦).
(٤) أخرجه مسلم في الإمارة (١٤٦٥/٣ ح ١٨٣٣/٣٠)، وأبو داود في الأقضية (٢٩٩/٣ ح
٣٥٨١)، وأحمد في المسند (٢٣٦/٤ ح ٩١٧٧٣٦ .
٤٧٠

باب
قال في الثوري :
١٣٤٠ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن حمدان، ثنا محمد بن العباس ،
ثنا عمر بن أبي سلمة ( ح ) .
وحدثنا إبراهيم بن محمد ، ثنا علي بن سراج ، ثنا عمر بن أبي سلمة ،
ثنا مصعب بن ماهان ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن محمد الفزاري ، عن أبان بن
أبي عياش ، عن أبي نضرة ، عن جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
(«هدايا الأمراء غلول)) (١) .
١٣٤١ - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا
يوسف بن موسى ، ثنا أبو معاوية ، ووكيع ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال :
لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - واستخلفوا أبا بكر ، وكان رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قد بعث معاذًا إلى اليمن فاستعمل أبو بكر عمر على الموسم ، فلقي
معاذًا بمكة ومعه رقيق ، فقال : هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لأبي بكر ، فقال عمر : إني
أرى لك أن تأتي أبا بكر ، قال : فلقيه من الغد ، فقال : يا ابن الخطاب لقد رأيتني
البارحة وأنا أنزو إلى النار وأنت آخذ بحجزتي وما أراني إلا مطيعك ، قال : فأتى بهم
أبا بكر ، فقال : هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك ، قال : فإنا قد سلمنا لك هديتك ،
فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه ، فقال : لمن تصلون هذه ؟ قالوا : لله
عز وجل ، قال : فأنتم لله فأعتقهم (٢).
رواه ابن أبي حبيب، وعمارة بن غزية ، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك ،
عن أبيه .
(١) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الأوسط. وقال: إسناده حسن. انظر / مجمع
الزوائد (١٥٤/٤)، وذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني قال: وإسماعيل ضعيف . انظر /
تلخيص الحبير (٢٠٨/٤) .
(٢) لم أجده .
٤٧١

باب فیمن يمنع الزكاة
قال في محمد بن أسلم :
١٣٤٢ - حدثنا محمد بن محمد ، ثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن أسلم ،
ثنا إبراهيم بن سليمان ، ثنا عبد الحكم ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى
الله علیه وسلم - قال: « لا يقبل الله صلاة رجل لا يؤدي الزكاة حتى يجمعهما ، فإن
الله تعالى قد جمعهما، فلا تفرقوا بينهما)) (١).
١٣٤٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا محمد بن جعفر الفريابي ، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا خلف بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن
عطاء ، عن ابن عمر ، قال: أقبل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لم
يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا)) (٢).
وقال في داود الطائي :
١٣٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن شعيب ( ح ) .
وحدثنا أبو حامد ، ثنا أبو بكر بن خزيمة ، قالا : ثنا محمد بن رافع ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا القاسم بن دينار ،
قالا : ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا داود الطائي، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ،
عن أبي ذر، قال : انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في ظل الكعبة وهو
يقول: ((هم الأخسرون ورب الكعبة)) قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: ((هم
الأكثرون أموالاً إلا من قال هکذا وهکذا )) ثم قال : « والذي نفسي بيده لا يموت رجل
فيدع إيلاً أو بقرًا أو غنمًا لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه ،
تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها کلما ذهب أخراها رجعت أولاها كذلك حتی یقضی
بين الناس )) (٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٠).
(٢) أخرجه ابن ماجة في الفتن (١٣٣٢/٢ ح ٤٠١٩) في الزوائد : هذا حديث صالح للعمل به ،
وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه . والطبراني في الكبير (٤٤٦/١٢ ح١٣٦١٩).
(٣) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٥٣٣/١١ ح ٦٦٣٨)، ومسلم في الزكاة (٢/ ٦٨٦ ح ٩٩٠)
٤٧٢

١٣٤٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أمية بن
بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم ، عن معدان ، عن
ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( من ترك بعده كنزًا مثل له شجاع أقرع يوم القيامة له زبيبتان يتبعه ،
ويقول : من أنت ويلك ؟ فيقول : أنا کنزك الذي تر کت بعدك ، فلا يزال يتبعه حتى
یلقمه یده فیقضمها ثم يتبعه سائر جسده)) (١) .
١٣٤٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الوهاب
ابن الضحاك ، ثنا أبو عبد الرحمن عيسى بن يزيد الأعرج ، ثنا أرطأة بن المنذر ، عن
أبي عامر ، عن ثوبان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من أحد
يترك ذهبا ولا فضة إلا جعل له صفائح ثم کوی به من قدمیه إلی ذقنه )) قال أبو عامر:
قال لي ثوبان : يا أبا عامر إن كان لك شاة فكان في لبنها فاحرز فضل لبنها . قلت :
(٢)
لعله فاحذر مکان فاحرز
باب فیمن لا تحل له الصدقة
١٣٤٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق
( ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا نعيم ( ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا قبيصة، ثنا سفيان الثوري ،
عن منصور ، عن طلحة بن مصرف ، عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - كان يمر بالتمرة في الطريق فيقول: ((لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة
(٣)
لأكلتها )) . قال : ومر ابن عمر بتمرة فأكلها
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٩١/٢ ح ١٤٠٨)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار ،
وقال : إسناده حسن. قلت: ورجاله ثقات. انظر / مجمع الزوائد (٦٧/٣) .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨١ - ١٨٢).
(٣) أخرجه البخاري في اللقطة (١٠٣/٥ ح ٢٤٣١)، ومسلم في الزكاة (٢/ ٧٥٢ ح ١٠٧١/١٦٤)
٤٧٣

وقال في حماد بن سلمة :
١٣٤٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
((إني لأرى التمرة فما يمنعني من أكلها إلا مخافة أن تكون من تمر الصدقة)) (١).
وقال في الثوري :
١٣٤٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا أبو حذيفة ،
ثنا سفيان ، عن منصور ، عن طلحة بن مصرف ، عن أنس بن مالك ، أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - كان يمر بالتمرة في الطريق فلا يعرض لها، فيقول: ((لولا أني
أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها)» (٢).
وقال في ابن المبارك :
١٣٥٠ - حدثنا جعفر بن محمد، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى بن عبد الحميد ( ح)
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أبو بكر بن خزيمة ، ثنا محمد بن عيسى
قالا : ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة
على فراشي فلا أدري أمن تمر الصدقة هي أم من تمر أهلي فلا آكلها)) (٣).
وقال في الثوري :
١٣٥١ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم ،
ثنا محمد بن يوسف الفريابي ( ح ) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا يوسف القاضي ، ثنا
محمد بن كثير ، قالا : ثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن
ابن عباس ، قال : استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - الأرقم بن أبي الأرقم على
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري في اللقطة (١٠٣/٥ ح ٢٤٣٢)، ومسلم في الزكاة (٧٥١/٢ ح ١٦٢ /١٠٧٠)
٤٧٤

الصدقات فاستتبع أبا رافع ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال: (( يا
أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وآل محمد، وإن مولى القوم من أنفسهم)) (١).
باب في ذوي القربى
قال في ابن مهدي :
١٣٥٢ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن
أبي بكر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا ابن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن
الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، قال : أخبرني جبير بن مطعم أنه جاء
وعثمان بن عفان ، فكلما النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما قسم من خمس خيبر في
بني هاشم وبني المطلب ، قال : قسمت لإخواننا بني عبد مناف ولم تعطنا وقرابتنا مثل
قرابتهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما المطلب وهاشم شيء واحد)) (٢).
وقال في الشافعي :
١٣٥٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، أنبأ محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن
مطعم قال : لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القربى بين بني
هاشم وبني المطلب ، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء بنو هاشم
لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم
ومنعتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة، قال: (( إنهم لم يفارقوني في جاهلية، ولا
إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) ثم شبك بين أصابه (٣).
وقال بعده :
١٣٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا هارون بن كامل، ثنا عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث بن سعد ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد ، أن
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧٩/١١ ح ١٢٠٥٩)، وانظر / مجمع الزوائد (٩٣/٣ - ٩٤).
(٢) أخرجه البخاري في فرض الخمس (٢٨١/٦ ح ٣١٤٠)، وأبو داود (١٤٥/٣ ح ٢٩٧٨)،
وابن ماجة في الجهاد (٩٦١/٢ ح ٢٨٨١)، وأحمد في المسند (٤/ ١٠٠ ح ١٦٧٤٦).
(٣) تقدم تخريجه .
٤٧٥

جبير بن مطعم أخبره أنه جاء هو وعثمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فكلمناه فيما قسم من خمس خيبر بين بني هاشم وبني المطلب . فذكره نحوه (١) .
وقال بعده :
١٣٥٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثني عبد الله بن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، أخبرني جبير بن مطعم ، أنه جاء هو وعثمان بن
عفان يكلمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما قسم من خمس خيبر بين بني
(١)
هاشم وبني المطلب ....
.
فذكر نحوه
وقال بعده :
١٣٥٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
رافع ، ثنا حجين بن المثنى أبو عمرو - ثقة - ، ثنا الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن
ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم ، أنه قال : مشيت أنا وعثمان
إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا : يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ،
وإنما نحن وهم منك بمنزلة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما بنو هاشم
وبنو المطلب شيء واحد)) (٢).
١٣٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ،
ثنا وهب بن جرير ، حدثني أبي ، عن النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن جبير بن مطعم ، أن عثمان بن عفان سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -
حين أعطى بني هاشم وبني المطلب من خمس خيبر ولم يعط بني عبد شمس ، ولا بني
عبد مناف، فقال: ((إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد)) (٣).
وقال بعده :
١٣٥٨ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن هارون بن كثير انتقاه لنا
أبو محمد بن صاعد ، ثنا أحمد بن أبي العباس الرملي ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٤٧٦

ابن شوذب ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، أن جبير بن مطعم أخبره ، قال :
انطلقنا أنا وعثمان بن عفان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد وضع سهم
ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب (١) .
باب لا تحل الزكاة لغني ، ولا لذي مرة سوى
قال في أبي بكر بن عياش :
١٣٥٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا إسحاق بن
عيسى الطباع ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن سالم بن أبي الجعد،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة
سوي))(٢).
وقال بعده :
١٣٦٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا معلى بن
منصور الرازي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (٣).
باب ما جاء في السؤال
١٣٦١ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي ( ح)
وحدثنا حبيب ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عاصم ، قالا : ثنا ابن أبي ذئب
ثنا محمد بن قيس ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ، عن ثوبان ، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: (( من يتقبل لي واحدة تقبلت له بالجنة)) . قال ثوبان : أنا
يا رسول اله. قال: « لا تسأل أحداً شيئًا ». قال : فلربما سقط السوط من ثوبان وهو
على بعير فلا يسأل أحدًا أن يناوله حتى ينزل فيأخذه (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه ابن ماجة في الزكاة (٥٨٩/١ ح١٨٣٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٥٠٠ ح ٨٩٣٠).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه ابن ماجة في الزكاة (٥٨٨/١ ح ١٨٣٧)، وأبو داود في الزكاة (١٢٤/٢ ح ١٦٤٣)،
وأحمد في المسند (٣٢٥/٥ ح٢٢٤٢٩).
٤٧٧

١٣٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا.
عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية ، عن
ثوبان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من يتكفل لي أن لا يسأل
الناس وأتكفل له بالجنة؟)) فقال ثوبان: أنا. فكان ثوبان لا يسأل أحدًا شيئًا (١).
١٣٦٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ، ثنا حميد بن
مسعدة ، ثنا حصين بن نمير، ثنا ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم ، عن سعيد بن يزيد ،
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يزال العبد
يسأل وهو عنه غني حتی یلحف وجهه فما یکون له عند الله وجه)» (٢) .
١٣٦٤ - حدثنا عمر بن محمد بن السري ، ثنا موسى بن سهل الجوني ، ثنا
محمد بن رمح ، ثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان ، أخبره ،
عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (( لا يزال العبد يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما على وجهه مزعة لحم))(٣).
١٣٦٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أمية بن بسطام ،
وعباس بن الوليد ، قالا : ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( من سأل مسألة وهو عنها غني كانت شيئًا في وجهه يوم القيامة)) (٤) .
وقال في داود الطائي :
١٣٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد
الواسطي ، ثنا حماد بن إسماعيل بن علية ، حدثني أبي ( ح) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار والطبراني في الكبير ، وقال : فيه محمد بن أبي ليلى وفيه
كلام . انظر / مجمع الزوائد (٩٩/٣).
(٣) أخرجه البخاري في الزكاة (٣٩٦/٣ ح ١٤٧٤)، ومسلم في الزكاة (٢/ ٧٢٠ ح ١٠٤٠/١٠٣)
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٣٣١/٥ ح ٢٢٤٨٢)، والطبراني في الكبير (٩١/٢ ح ١٤٠٧)،
وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار . انظر / مجمع الزوائد (٩٩/٣).
٤٧٨

وحدثنا محمد بن الفتح ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا
إسماعيل بن علية ، ثنا داود الطائي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن عقبة ؛
قال : قال لي الحجاج : ما يمنعك أن تسألني ؟ فقلت : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((إنما هذه المسائل كد يكد بها الرجل وجهه ، فمن شاء أبقى على
وجهه ، ومن شاء ترك ، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان ، أو ينزل به من الأمر أمر لا يجد
منه بدًا قال: فإني ذو سلطان فسل حاجتك))، قلت: ولد لي غلام، قال: ((ألحقناه
على مائة))(١) .
١٣٦٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا نصر بن باب ، عن الحجاج ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن ابن مسعود ،
أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من سأل مسألة وهو عنها غني
جاءت يوم القيامة كدوحًا في وجهه ولا تحل الصدقة لمن له خمسون أو عرضها من
(٢)
الذهب)» (٢) .
١٣٦٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ، ثنا أبي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن
هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، قال : بلغ الحارث رجلاً كان بالشام من
قريش أن أبا ذر به عوز ، فبعث إليه بثلاثمائة دينار ، فقال : ما وجد عبدًا لله تعالى
وهو أهون عليه مني، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من سأل
الناس وله أربعون فقد ألحف)) ولآل أبي ذر أربعون درهمًا وأربعون شاة، وماهنان(٣).
١٣٦٩ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا
الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا عمرو بن دينار ، قال : سمعت وهب بن منبه في
داره بصنعاء وأطعمني من جوزة في داره يحدث عن أخيه ، عن معاوية ، أن النبي -
(١) أخرجه أبو داود في الزكاة (١٢٣/٢ ح١٦٣٩)، والترمذي في الزكاة (٥٦/٣ ٦٨١)، وأحمد
في المسند (١٤/٥ ح ٢٠١٢٨).
(٢) أخرجه أبو داود في الزكاة (١١٩/٢ ح١٦٢٦)، والنسائي في الزكاة (٧٢/٥ باب/ حد الغني )
وأحمد في المسند (٥٠٤/١ ح ٣٦٧٤).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٥٠ ح ٦٣٠)، وكذا الهيثمي. انظر/ مجمع الزوائد (٣٣٤/٩).
٤٧٩

صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تلحفوا في المسألة ، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا
فتخرجه له مني المسألة فأعطيه إياه وأنا له كاره فيبارك له في الذي أعطيته)) (١).
باب في ید السائل
قال في ابن السماك :
١٣٧٠ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا سعيد بن سعدان ، ثنا إسحاق بن موسى
الأنصاري ، ثنا محمد بن صبيح بن السماك، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الأيدي ثلاثة ، فید الله عز
وجل العليا، ويد المعطي الذي تليها ، ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة)) (٢).
باب فیمن یأتيه شيء وهو محتاج
قال في ابن أسباط :
١٣٧١ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا القاسم بن محمد بن عمرو بن الجنيد ،
ثنا أبو همام ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا يوسف بن أسباط ، ثنا رجل من أهل البصرة ،
عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما المعطي من
سعة بأعظم أجرًا من الذي يقبل من حاجة » (٣).
وقال بعده :
١٣٧٢ - حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني ، ثنا محمد بن دليل بن
سابق ، ثنا عبد الله بن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما المعطي بأعظم أجراً من
الآخذ إذا كان محتاجاً )) (٤) .
(١) أخرجه مسلم في الزكاة (٧١٨/٢ ح ١٠٣٨/٩٩)، والنسائي في الزكاة (٧٣/٥ باب/ الإلجاف
في المسألة )، وأحمد في المسند (١٢١/٤ ح١٦٨٩٨).
(٢) أخرجه أبو داود في الزكاة (١٢٦/٢ ح١٦٤٩)، وأحمد في المسند (٥٧٥/٣ ح ١٥٨٩٦).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ١٥٠ ح ٨٢٣٥)، ذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : فيه عائذ بن
سريج وهو ضعيف ، انظر/ مجمع الزوائد (١٠٤/٣).
(٤) تقدم تخريجه .
٤٨٠