Indexed OCR Text

Pages 401-420

وقال في المعافى :
١١٢٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ،
ثنا الحسن بن بشر الكوفي ، ثنا المعافى بن عمران ، عن مغيرة بن زياد ، عن عطاء ،
عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الليل أربع
رکعات ثم یتروح ، فأطال حتى رحمته ، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أليس
قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) (١).
وقال في الثوري :
١١٢٤ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا عبد الله بن محمد بن علي
البلخي ، وما سمعته إلا منه ، ثنا محمد بن أحمد بن ماهان ، ثنا عبد الصمد بن
حسان ، ثنا سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن عبد الله بن
مسعود ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يذكرون الله إلا كان معهم ،
(٢)
ولا مصلون إلا كان أكثرهم صلاة
٠
وقال في داود الطائي :
١١٢٥ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو طالب بن سوادة ، ثنا عباس بن
محمد بن حاتم ، ثنا إسحاق بن منصور ، عن داود الطائي ، عن حميد ، عن أنس ،
قال : ما كنا نشاء أن نرى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل مصليًا إلا رأيناه،
ولا نشاء أن نراه نائمًا إلا رأيناه (٣).
١١٢٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا
يونس بن أبي إسحاق ، ثنا المنهال بن عمرو ، عن علي بن عبد الله بن العباس ، عن
أبيه ، قال : أمرني العباس ، قال : بت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) أخرجه البخاري في التفسير (٤٤٨/٨ ح ٤٨٣٧)، ومسلم في صفة القيامة (٤/ ٢١٧٢
ح ٨١/ ٢٨٢٠) .
(٢) حديث صحيح .
(٣) أخرجه البخاري في التهجد (٢٧/٣ ح١١٤١)، ومسلم في الصيام (٨١٢/٢ ح ١١٥٨/١٨٠)
بنحوه ، واللفظ عند البخاري .
٤٠١

فانطلقت إلى المسجد ، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس صلاة العشاء
الآخرة حتى لم يبق عنده في المسجد أحد ، قال: ثم مر بي فقال: (( من هذا؟)).
قلت: عبد الله، قال: ((فمه))، قلت : أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة . قال :
((فالحق))، فلما انصرف، دخل قال: ((افرشوا لعبد الله)). قال : فأتيت بوسادة
من مسوح قال : وتقدم إلي العباس لا تنام حتى تحفظ صلاته . قال : فتقدم رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فنام حتى سمعت غطيطه ، فاستوى على فراشه فرفع رأسه
إلى السماء فقال: ((سبحان الملك القدوس)) ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية من آخر
سورة آل عمران حتى ختمها ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ [ آل عمران: ١٩٠ }
ثم قام ، ثم استن بسواكه ، ثم دخل في مصلاه فصلى ركعتين ليستا بقصيرتين ولا
طويلتين ، ثم عاد إلى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه ، ثم استوى على فراشه ففعل
كما فعل في المرة الأولى ، ثم استن بسواكه فتوضأ ثم دخل مصلاه فصلى ركعتين ليستا
بطويلتين ولا قصيرتين ، ثم عاد إلى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه ، ثم استوى على
فراشه، ففعل كما فعل ثم فصلى ثم أوتر فلما قضى صلاته سمعته يقول: (( اللهم
اجعل في بصري نورا ، واجعل في سمعي نورا، واجعل في لساني نورا ، واجعل في
قلبي نورا، واجعل عن يميني نورا، واجعل عن شمالي نورا، واجعل من أمامي نوراً،
واجعل من خلفي نورا ، واجعل من فوقي نورا، واجعل من أسلفي نورا، واجعل لي
يوم القيامة نورًا، وأعظم لي نوراً)) (١).
١١٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر الصائغ ، ثنا محمد بن
عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي ( ح) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ،
ثنا قيس بن الربيع، قالا: ثنا ابن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن العباس ،
عن أبيه ، عن جده - رضي الله عنهم - قال : بعثني العباس إلى رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فأتيته ممسيًا وهو في بيت خالتي ميمونة ، قال : فقام رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ، فلما صلى الركعتين قبل الفجر ، قال :
(١) أخرجه مسلم في المسافرين (١/ ٥٣٠ ح ٧٦٣/١٩١)، وأبو داود في الصلاة (٢/ ٤٥ ح ١٣٥٣)
وأحمد في المسند (٤٨٥/١ ح ٣٥٤٠).
٤٠٢

(( اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها شملي ، وترد بها ألفتي ،
وتلم بها شعثي ، وتصلح بها ديني ، وتحفظ بها غائي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها
عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللهم
أعطني إيمانًا صادقًا ، ويقينًا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا
والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ونزل الشهداء ، وعيش الشهداء ،
والنصر على الأعداء ، اللهم إني أنزلت بك حاجتي ، وإن قصر رأيي ، وضعف عنه
عملي ، وافتقرت إلى رحمتك ، فأسألك يا قاضي الأمور ، ويا شافي الصدور، كما
تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور ،
اللهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف عنه عملي ، ولم تنله مسألتي ، ولم تبلغه أمنيتي من
خير وعدته أحدًا من خلقك ، أو خيرًا أنت معطيه أحدًا من عبادك، فإني أرغب إليك
فيه ، وأسألك يا رب العالمين ، اللهم اجعلنا هادین مهدیین ، غیر ضالين ولا مضلین ،
حربًا لأعدائك ، سلمًا لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادي بعداوتك من خالفك
من خلقك ، اللهم هذا الدعاء ، وعليك الإجابة ، وهذا الجهد ، وعليك التكلان ، ولا
حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم
الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود ، والركع السجود، والموفين بالعهود ،
إنك رحيم ودود ، إنك تفعل ما تريد ، سبحان الذي لبس المجد ، وتكرم به ، سبحان من
لبس العز وقال به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي العز والبهاء،
سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، اللهم اجعل لي نوراً
في قلبي ، ونورًا في قبري ، ونوراً في سمعي ، ونورًا في بصري ، ونورًا في شعري ،
ونوراً في بشري ، ونوراً في لحمي ، ونوراً في دمي ، ونورًا في عظامي ، ونوراً من بين
يدي، ونورًا من خلفي ، ونورًا عن يميني ، ونورًا عن شمالي ، ونوراً من تحتي ، ونوراً
من فوقي ، اللهم زدني نوراً، وأعطني نورا، واجعل لي نوراً)) (١).
١١٢٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عمر بن سعيد
التنوخي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن محمد بن سويد الفهري ،
(١) أخرجه الترمذي في الدعوات (٤٨٢/٥ ح ٣٤١٩)، وقال: غريب لا نعرف مثل هذا من
حديث ابن أبي ليلى إلا من هذا الوجه ، والطبراني في الكبير (٢٨٣/١٠ ح ١٠٦٦٨).
٤٠٣

عن حذيفة بن اليمان قال : لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد العتمة ،
فقلت : يا رسول الله ائذن لي أن آتعبد بعبادتك تلك الليلة ، فذهب وذهبت معه إلى
البئر فأخذت ثوبه فسترته عليه ووليته ظهري ، فاغتسل ثم أخذ ثوبي فستر عليّ حتى
اغتسلت ، ثم دخل المسجد فاستقبل القبلة وأقامني عن يمينه ، ثم قرأ بفاتحة الكتاب ،
ثم استفتح سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا آية خوف إلا استعاذ ، ولا مثل
إلا فکر حتی ختمها ، ثم کبر فرکع فسمعته يقول في ركوعه: (( سبحان ربي العظيم »،
ويردد فيه شفتيه، حتى أظن أنه يقول: (( وبحمده))، فمكث في ركوعه قريبًا من
قيامه ، ثم نهض حتى فرغ من سجدتيه فقرأ بفاتحة الكتاب ثم استفتح آل عمران لا يمر
بآية رحمة إلا سأل ، ولا آية خوف إلا استعاذ ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها ، ثم
فعل في الركوع والسجود كفعله الأول ، ثم سمعت النداء بالصبح ، قال حذيفة : فما
تعبدت عبادة كانت أشد علي منها (١) .
١١٢٩ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وفاروق الخطابي في جماعة ، قالوا : ثنا
أبو مسلم الكشي ، ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيئي ، ثنا كهمس بن الحسن ، عن
عبد الله بن شقيق العقيلي ، قال : قلت لعائشة : أكان النبي - صلى الله عليه وسلم -
يصلي الضحى ؟ فقالت : لا . إلا أن يجيء من مغيبه . قلت : أوكان يصلي جالسًا ؟
قالت : بعد ما حطمه السن . قلت : أفكان يقرن السور ؟ قالت : المفصل . قلت :
أفكان يصوم شهرًا كله إلا رمضان ؟ قالت : لا أعلمه أفطر شهراً كله حتى يصيب منه
حتى مضى لوجهه - صلى الله عليه وسلم - (٢).
وقال في بندار بن الحسين :
١١٣٠ - أنبأنا بندار بن الحسين في كتابه ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر
الواسطي ، ثنا أحمد بن سنان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا مالك بن أنس ، عن
سعيد المقبري ، عن أبي سلمة ، قال : سألت عائشة : كيف كانت صلاة رسول الله -
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤٤٦/٥، ٤٤٧ ح٢٣٣٠٢) مختصراً، وأبو نعيم في الحلية (١٢٨/٦)
وقال : غريب من حديث سعيد ومحمد لم نكتبه إلا من حديث عمر بن سعيد .
(٢) أخرجه مسلم في المسافرين (٤٩٦/١ ح٧١٧/٧٥)، وأبو داود في الصلاة (٢٨/٢ خ ١٢٩٢)،
والنسائي في الصيام (١٢٥/٤)، وأحمد في المسند (١٩٢/٦ ح ٢٥٤٣٩).
٤٠٤

صلى الله عليه وسلم - في رمضان ؟ فقالت : ما كان يزيد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، كان يصلي أربعًا فلا تسأل
عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعًا مثلهن ثم يصلي ثلاثًا . قالت عائشة : فقلت :
يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: ((إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)» (١).
وقال في أحمد :
١١٣١ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا أحمد بن حنبل ،
ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن الوليد بن أبي هشام ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ
وهو قاعد فإذا أراد أن يركع قام بقدر ما يقرأ الإنسان أربعين آية (٢).
وقال فيه :
١١٣٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن هاشم
البغوي ، ثنا أحمد بن حنبل - إملاء من كتابه في شعبان سنة سبع وعشرين - ، ثنا
عبد الرزاق ، أنبأ ابن جريج ، أخبرني عثمان بن أبي سليمان ، أن أبا سلمة بن
عبد الرحمن أخبره أن عائشة أخبرته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى
كان كثيرًا من صلاته وهو جالس (٣) .
وقال في علي والحسين بن صالح :
١١٣٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
ثنا عبيد الله بن موسى ، عن الحسن بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن
سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى صلى قاعدًا (٤).
(١) أخرجه البخاري في التهجد (٣/ ٤٠ ح ١١٤٧)، ومسلم في المسافرين (٥٠٩/١ ح٧٣٨/١٢٥)
(٢) أخرجه البخاري في التهجد (٦٨٦/٢ ح ١١١٨) ومسلم في المسافرين (٥٠٥/١ ح ١١٣/ ٧٣١)
(٣) أخرجه مسلم في المسافرين (٥٠٦/١ ح ٧٣١/١١٦)، والنسائي في قيام الليل (١٨١/٣ باب/
صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك ) ، وأحمد في المسند
(١٨٩/٦ ح ٢٥٤١٥).
(٤) أخرجه مسلم في المسافرين (٥٠٧/١ ح ٧٣٤/١١٩)، والطبراني في الكبير (٢٤١/٢ - ٢٠٠٨)
٤٠٥

وقال في ابن المبارك :
١١٣٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا عثمان
ابن مسلم ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا عمران بن زائدة بن نشيط ، عن أبيه ،
عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي هريرة قال : كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - بالليل يخفض طوراً ويرفع طوراً (١) .
وقال في مسعر :
١١٣٥ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ، ثنا محمد بن سليمان بن
الحارث ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ،
عن عائشة قالت : ما ألقاه السحر الآخر إلا نائمًا عندي يعني النبي - صلى الله عليه
(٢)
وسلم - (٢) .
وقال في ابن أبي الحواري :
١١٣٦ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ،
ومسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة - رضي الله عنها -
قالت : ما كنت ألقى النبي - صلى الله عليه وسلم - من آخر السحر إلا وهو نائم
عندي يعني بعد الوتر (٣).
باب ما جاء في الوتر
قال في إسحاق الحنظلي :
١١٣٧ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا موسى بن هارون الحافظ ، ثنا إسحاق بن
راهويه ، ثنا سويد بن عبد العزيز ، ثنا قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل المصري ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عمرو بن العاص ، وعقبة بن عامر الجهني -
رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله عز وجل
(١) أخرجه أبو داود في الصلاة (٣٧/٢ ح ١٣٢٨).
(٢) أخرجه البخاري في التهجد (٢١/٣ ح ١١٣٣)، ومسلم في المسافرين (١/ ٥١١ ح ٧٤٢/١٣٢)
(٣) تقدم تخريجه .
٤٠٦

زادكم صلاة خير لكم من حمر النعم ، الوتر وهي لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع
الفجر)) (١) .
وقال في ابن أبي الحواري :
١١٣٨ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد ، ثنا وكيع ، ثنا خليل بن مرة ،
عن معاوية بن قرة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: (( من لم يوتر فليس منا)) (٢).
وقال فيه :
١١٣٩ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن
الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوقظني فيقول: ((قومي فأوتري)) (٣).
وقال في يحيى القطان :
١١٤٠ - حدثنا أبو عمرو ، ثنا الحسن ، ثنا محمد بن خلاد ، ثنا يحيى بن
سعيد ، عن عمران بن مسلم القصير ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : أوصاني
خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث : الوتر قبل النوم ، والغسل يوم الجمعة ،
وصوم ثلاثة أيام من كل شهر (٤) .
وقال في ابن عيينة :
١١٤١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٧٦/٢ ح ٦٩٣٣)، والطبراني في الأوسط (٦٤/٨ - ٦٥ ح ٧٩٧٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٥٨٤/٢ ح ٠ ٩٧٣).
قال الحافظ الزيلعي : هو منقطع ، قال أحمد : لم يسمع معاوية بن قرة من أبي هريرة شيئًا ،
ولا لقيه ، والخليل بن مرة ضعفه يحيى والنسائي وقال البخاري : منكر الحديث .
انظر / نصب الراية للحافظ الزيلعي (١١٣/٢) .
(٣) أخرجه مسلم في المسافرين (٥١١/١ ح ٧٤٤/١٣٤)، وأحمد في المسند (٦/ ١٧٠ ح ٢٥٢٣٨)
وذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٠).
(٤) تقدم تخريجه .
٤٠٧

الواسطي ، ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن جامع بن أبي راشد ، وعبد الملك بن
أعين ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((أوتروا يا أهل القرآن)) فقال أعرابي : ما تقول يا رسول الله ؟ قال :
«لیست لك ولأصحابك)» (١) .
وقال في الفزاري :
١١٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي
ثنا عبيد بن هشام ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن مغيرة ، عن أبي إسحاق ، عن
عاصم بن ضمرة ، عن علي ، قال : الوتر ليس بحتم ولكنه سنة رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - (٢).
وقال في مسعر :
١١٤٣ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ، ثنا محمد بن
سابق ثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس، عن ابن عمر ، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فركعة))(٣)
وقال في ابن أبي رواد :
١١٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا
عبد العزيز بن أبي رواد ، عن جامع ، عن ابن عمر ، أن رجلاً سأل النبي - صلى الله
عليه وسلم - عن صلاة الليل، فقال: ((مثنى مثنى ، فإذا خشي الصبح فواحدة يوتر
لك ما قبلها)» (٤) .
(١) أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٦٢ ح١٤١٧)، وابن ماجة في الإقامة (١/ ٣٧٠ ح ١١٧٠)،
والترمذي في الصلاة (٣١٦/٢ ح ٤٥٣)، والطبراني في الكبير (١٤٥/١٠ ح ١٠٢٦٢).
(٢) أخرجه الترمذي في الصلاة (٣١٦/٢ ح ٤٥٤) من طريق علي - رضي الله عنه - وقال: حديث
علي حديث حسن .
والنسائي في قيام الليل (١٨٧/٣ باب / الأمر بالوتر)، وأحمد في المسند (١٠٧/١ ح ٦٥٥).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
٤٠٨

وقال في إدريس الخولاني :
١١٤٥ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا إبراهيم
ابن منقذ ، ثنا إدريس بن يحيى الخولاني ، ثنا الفضل بن المختار ، عن حميد ، عن
أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى خيبر فأوتر على حماره (١).
١١٤٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، حدثني أبو الطيب
محمد بن أحمد بن حمدان النصيبي ، ثنا أبو الحسين الرهاوي ، ثنا يحيى بن آدم ، عن
مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة، قال: سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر: ((متى توتر؟)).
قال : قبل أن أنام ، وسأل عمر: ((متى توتر؟)) قال : بعد أن أنام، فقال لأبي بكر :
((مثلك عندي مثل الذي أخذ نحبه وهو يبتغي النوافل)) وقال للآخر: (( أما أنت
فعملت عمل الأقوياء)) (٢).
وقال في شعبة :
١١٤٧ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن الصلت، ثنا
ليث بن الفرج القيسي ، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، ثنا شعبة عن عاصم ، عن
عبد الله بن سرجس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى
بـ ﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة:
﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿ قل أعوذ برب الناس﴾ و﴿ قل هو الله أحد﴾ (٣).
وقال فيه :
١١٤٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا حفص بن عمر
الحوضي ( ح ) .
(١) أخرجه الترمذي من طريق ابن عمر (٣٣٦/٢ ح ٤٧٢) وقال: حديث ابن عمر حسن صحيح.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٧٢/٣) وقال: هذا حديث غريب من حديث مسعر وسعد عنهما
متصلاً، ورواه شعبة عن سعد عن أبي سلمة وسعيد مرسلاً .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٨٢) وقال: غريب من حديث شعبة عن عاصم تفرد به الليث
عن أبي عاصم .
٤٠٩

وحدثنا محمد بن علي ، وأبو أحمد محمد بن أحمد ، قالا : ثنا عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز ، ثنا علي بن الجعد ، قالا : ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ،
وزبيد ، سمعا ذرًا يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى ﴾ و ﴿ قل يا أيها
الكافرون ﴾ و ﴿ قل هو الله أحد﴾ (١).
وقال بعده :
١١٤٩ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن حرب ،
ثنا شعبة ، عن زبيد ، قال : سمعت ذرًا يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى أن النبي
- صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الوتر بـ ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ و ﴿ قل یا
أيها الكافرون ﴾ و ﴿ قل هو الله أحد﴾ (٢) .
وقال بعده :
١١٥٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن يحيى بن منده ، ثنا
عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، قال : ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن
أبي ليلى سمعته يقول : حدثني سلمة بن كهيل ، عن ابن أبي أوفى أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - كان يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى ﴾ و ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾
و ﴿قل هو الله أحد ﴾ فأتيت بسلمة فحدثني عن ذر عن ابن أبزى عن أبيه عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - (٣).
وقال بعده :
١١٥١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
المثنى ( ح ) .
وحدثنا أحمد بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي قالا :
ثنا أبو داود ( ح ) .
(١) أخرجه النسائي في قيام الليل (٢٠٤/٣ باب / ذكر الاختلاف على مالك بن مغول فيه )،
وأحمد في المسند (٤٩٧/٣ ح ١٥٣٦٠)، والدارقطني في سننه (٣١/٢ ح ١).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٤١٠

وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ،
حدثني يحيى بن سعيد ، قالا : ثنا شعبة ، عن قتادة ، سمعت زرارة يحدث عن
عبد الرحمن بن أبزى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بـ ﴿سبح
اسم ربك الأعلى ﴾ و ﴿ قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿ قل هو الله أحد﴾ (١).
وقال بعده :
١١٥٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، وأحمد بن جعفر بن
حمدان ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر
غندر ( ح ) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا
أبو داود ، قالا : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبي ابزی ، عن أبيه أن النبي - صلی الله عليه وسلم - کان یوتر بـ ﴿ سبح اسم ربك
الأعلى ﴾ و ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ و ﴿ قل هو الله أحد ﴾ (٢) .
وقال فيه :
١١٥٣ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أو عروبة الحسين بن محمد الحراني ، ثنا
أبو قتادة ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : كان النبي -
صلى الله عليه وسلم - يوتر بـ ﴿إذا زلزلت﴾، ﴿العاديات﴾ و﴿ الهاكم﴾،
و ﴿تبت﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾ (٣).
١١٥٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا داود بن رشيد
ثنا عطاء بن مسلم ، ثنا العلاء بن المسيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس
قال : أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث قنت فيها قبل الركوع (٤).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١١١/١ ح ٦٨١)، ذكره الحافظ الهيثمي، وعزاه إلى الطبراني في
الكبير . انظر / مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٤).
(٤) أخرجه ابن ماجة من طريق أبي بن كعب (٣٧٤/١ ح ١١٨٢).
٤١١

وقال في الثوري :
١١٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن الخليل أبو النضر ، ثنا سفيان ،
عن أبان ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قنت في الوتر قبل الركعة (١) .
وقال في ابن أبي الحواري :
١١٥٦ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد ، ثنا وكيع ، ثنا شعبة ، عن
هشام، عن النعمان بن أبي عياش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال :
بت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأوتر ، قنت في الوتر قبل الركعة ، ثم
أرسلت أمي من القائلة فأخبرتني بذلك (٢).
وقال في ابن مهدي :
١١٥٧ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا عباس بن محمد ، ثنا محمد بن
أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
((أوتر قبل الصبح)) (٣).
وقال في أحمد :
١١٥٨ - حدثنا محمد، وأحمد ، قالا : ثنا عبد الله، حدثني أبي ، ثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة ، حدثني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((بادروا الصبح بالوتر)) (٤) .
(١) أخرجه الدارقطني في سننه (٣٢/٢ ح٥)، وقال: أبان متروك . وذكره الحافظ الهيثمي ،
وقال : فيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس . انظر / مجمع الزوائد (٢٤٧/٢) .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم في المسافرين (٥١٩/١ ح ٧٥٤/١٦٠)، والترمذي في الصلاة (٣٣٢/٢ ح ٤٦٨)
والنسائي في قيام الليل (١٨٩/٣)، وأحمد في المسند (١٧/٣ ح١١١٠٣).
(٤) أخرجه مسلم في المسافرين (٥١٧/١ ح ١٤٩/ ٧٥٠)، والترمذي في الصلاة (٣٣١/٢ ح ٤٦٧)
وأحمد في المسند (٢/ ٥٢ ح٤٩٥١) .
٤١٢

وقال بعده :
١١٥٩ - حدثنا محمد ، وأحمد ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن
زكريا ، أخبرني عاصم الأحول ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن عمر ، أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((بادروا الصبح بالوتر)) (١).
باب فیمن نسي الوتر ، أو نام عنه
قال في محمد بن المبارك :
١١٦٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا موسى بن سهل الجوني ، ثنا
محمد بن مصفى ، ثنا محمد بن المبارك الصوري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ؛
عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي
وتره أو نام عنه فليقضه إذا ذكره)) (٢) .
وقال في ابن أبي الحواري :
١١٦١ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن بن عون ، ثنا أحمد بن
أبي الحواري ، ثنا وكيع ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( من نام عن وتر أو نسي فليوتر إذا ذكر أو استيقظ))(٣).
باب في صلاة التسبيح
١١٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني ، ثنا
هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي ، ثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن
عبد القدوس بن حبيب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال له: (( يا غلام، ألا أحبوك، ألا أعلمك، ألا أنحلك، ألا أعطيك))
قال : قلت : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله . قال : فظننت أنه سيقطع لي قطعة
من مال ، قال: فقال: (( أربع تصليهن في كل يوم فتقرأ أم القرآن وسورة ، ثم تقول :
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٥٤/٣ ح ١١٤٠١)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠٥/٩).
(٣) تقدم تخريجه .
٤١٣

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع
فتقولها عشراً ، ثم ترفع فتقولها عشراً ، ثم تفعل في صلاتك كلها مثل ذلك ، فإذا
فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم : اللهم أسألك توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل
اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر، وحمد أهل الحسبة ، وطلبة أهل
الرغبة ، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم حتى أخافك ، اللهم أسألك مخافة
تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به رضاك ، وحتى أناصحك
في التوبة خوفًا منك ، وحتى أخلص لك النصيحة حبًا لك، وحتى أتو كل عليك في
الأمور حسن الظن بك ، سبحان خالق النور . فإذا فعلت ذلك یا ابن عباس غفر الله لك
ذنوبك صغيرها وكبيرها وقديمها وحديثها، وسرها وعلانيتها، وعمدها وخطأها))(١).
باب سجود التلاوة
١١٦٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن
مسلمة ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد
اعتزل الشيطان يبكي ويقول : يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت
بالسجود فعصيت فلي النار)) (٢).
وقال في الحسن بن مخلد :
١١٦٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا خلف بن
عمرو العكبري ( ح ) .
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن سعيد بن شاهين ( ح ) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن أبي عوف ، قالوا : ثنا مسلم بن
أبي مسلم ، ثنا مخلد بن الحسين ، ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٤/٣ - ١٥ ح ٢٣١٨)، وذكره الحافظ الهيثمي. انظر / مجمع
الزوائد (٢٨٥/٢) .
(٢) أخرجه مسلم في الإيمان (٨٧/١ ح ٨١/١٣٣)، وابن ماجة في الإقامة (٣٣٤/١ ح ١٠٥٢)،
وأحمد في المسند (٢/ ٥٨٣ ح ٩٧٢٦).
٤١٤

أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في النجم ، وسجد معه من حضره
من الجن والإنس
(١)
٠
وقال في شعبة :
١١٦٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبیب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال: سمعت أبا رافع يحدث عن أبي هريرة أنه
سجد في ﴿ إذا السماء انشقت﴾ وقال : رأيت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يسجد
فيها فلا أزال أسجد حتى ألقاه (٢).
وقال بعده :
١١٦٦ - حدثنا فهد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن زكريا الغلابي ، ثنا الحر بن
مالك العنبري ، ثنا شعبة ، عن يونس بن عبيد، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافع ،
عن أبي هريرة ، قال : سجدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ﴿ إذا
السماء انشقت ﴾ (٣).
وقال بعده :
١١٦٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ( ح ) .
وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا عبد الرحمن بن
بشر بن الحكم ، قالا : ثنا أمية بن خالد ، ثنا شعبة ، ثنا علي بن سويد بن منجوف ،
عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في ﴿ إذا
السماء انشقت ﴾ (٤) .
(١) ذكره الحافظ السيوطي، وعزاه إلى ابن مردويه. انظر / الدر المنثور (١٢١/٦).
(٢) أخرجه البخاري في سجود القرآن (٦٥١/٢ ح ١٠٧٨)، ومسلم في المساجد (٤٠٧/١
ح ٥٧٨/١١٠) .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
٤١٥

وقال بعده :
١١٦٨ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنامحمد بن محمد بن سليمان ، ثنا عباس
ابن أبي طالب ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن
أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في ﴿ إذا السماء انشقت﴾(١)
وقال بعده :
١١٦٩ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا الهيثم بن خلف ، ثنا عبيد الله بن الحجاج
ابن منهال ، ثنا بدل بن المحبر ، ثنا شعبة ، وسليمان بن التيمي ، عن قتادة ، سمعا
بكر بن عبد الله ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أنه سجد في ﴿ إذا السماء انشقت ﴾
فقلت له . فقال : رأيت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها ، فلا أزال
أسجد فيها حتى ألقاه (٢).
وقال بعده :
١١٧٠ - حدثنا إبراهيم بن محمد ، والحسن بن علي ، قالا : ثنا محمد بن
جعفر المطيري ، ثنا عيسى بن عبد الله ، ثنا محمد بن سابق ، ثنا زائدة ، ثنا سفيان ،
وشعبة ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة ، قال : سجدت
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ﴿ إذا السماء انشقت ﴾ و ﴿ اقرأ باسم
ربك﴾ (٣).
وقال بعده :
١١٧١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا
محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، عن أيوب بن موسى مثله (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم في المساجد (٤٠٦/١ ح ٥٧٨/١٠٨)، وأبو داود في الصلاة (٢ / ٦٠ ح ١٤٠٧)
والترمذي في الصلاة (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣ ح ٥٧٣) ، والنسائي في الإفتتاح (١٢٤/٢ - ١٢٥ باب/
السجود في إذا السماء انشقت ) ، والدارمي في الصلاة (٤٠٩/١ ح ١٤٧١).
(٤) تقدم تخريجه .
٤١٦

وقال في سفيان :
١١٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة
قال : سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ﴿ إذا السماء انشقت ﴾،
و ﴿ اقرأ باسم ربك﴾ (١) .
وقال في ابن مهدي :
١١٧٣ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبيد الله بن
سعيد ، عن يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، قالا : ثنا قرة بن خالد ،
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : سجد في ﴿ إذا السماء انشقت ﴾
و ﴿ اقرأ باسم ربك﴾ أبو بكر وعمر، ومن هو خير منهما. قيل له: تعني النبي -
صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: فمن أعني (٢).
باب سجود الشكر
قال فى مسعر :
١١٧٤ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا حامد بن شعيب ، ثنا محمد بن
يحيى الأزدي ، ثنا داود بن المحبر ، عن عدي بن الفضل ، عن مسعر ، عن عون ،
عن أبي جحيفة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه بشير فخر ساجدًا (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٥٧/٧).
٤١٧

كتاب الجنائز
باب ما جاء فيما يصيب المؤمن
١١٧٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي،
ثنا محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
مسعود ، قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبسم ، فقلنا : يا رسول
الله، مم تبسمك؟ قال: ((عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما في السقم
أحب أن يكون سقيمًا حتى يلقى الله عز وجل )) (١) .
١١٧٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا
يحيى بن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ،
عن محمد بن أبي حميد ، أن عون بن عبد الله أخبره ، عن ابن مسعود ، قال : تبسم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: ما لك يا رسول الله ؟ قال: ((إني
عجبت لهذا العبد المسلم يكره أن يمرض ، ولو يعلم ما له في المرض لأحب أن لا يزال
مريضًا)). ثم تبسم، فقلنا: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: (( عجبت للملكين أتيا
يلتمسان العبد في مصلاه فوجداه حبسه المرض ، فعرجا فقالا : يا رب وهو أعلم جئنا
نلتمس عبدك في مصلاه فوجدناه قد حبسه المرض ، قال : اکتبا له أجر عمله الذي کان
يعمل يعطى أجره ما دام غائبًا في حبالي)) (٢) .
١١٧٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
محمد بن أبي حميد ، عن عون ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : رفع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره إلى السماء ثم خفضه، فقال: (( عجبت
(٣)
للملكین ..... )» فذكر نحوه
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٤/٣ -٢٣١٧).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٤١٩

١١٧٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن عبد الرحمن ، ثنا يحيى بن
منصور ، ثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ، ثنا معن ، عن مالك بن أنس ، عن ربيعة
ابن أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال: (( ما يزال العبد المؤمن يصاب في ماله وحشاشته حتى يلقى الله
وليس عليه خطيئة )) (١) .
١١٧٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن خليل الحلبي ، ثنا محمد بن
عيسى بن الطباع ، ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه ، عن جده ،
عن أبي بن كعب ، أنه قال: يا رسول الله ما جزاء الحمى؟ قال: ((تجري الحسنات
على صاحبها ما اختلج عليه قدم ، أو ضرب عليه عرق )) فقال : اللهم إني أسألك حمى
لا تمنعني خروجًا في سبيلك ولا خروجًا إلى بيتك، ولا إلى مسجد نبيك . قال : فلم
يمس أبي قط إلا وبه حمی (٢) .
وقال في ابن السماك :
١١٨٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسين بن
نبهان ، ثنا سهل بن عثمان، ثنا محمد بن السماك ، عن محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا
يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله عز وجل وما عليه
خطيئة)) (٣).
وقال في الثوري :
١١٨١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
حماد ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا معلى بن عبد الرحمن ، ثنا سفيان ،
(١) أخرجه مالك في الموطأ في الجنائز (٢٣٦/١ ح ٤٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥٨/٧
ح ٩٨٣٦) .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٠ - ٢٠١ ح ٥٤٠)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى
الطبراني في الأوسط. انظر / مجمع الزوائد (٣٠٨/٢).
(٣) تقدم تخريجه .
٤٢٠