Indexed OCR Text

Pages 381-400

((سلني أعطك)) فقال: ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة، فقال: ((إني فاعل،
فأعني على نفسك بكثرة السجود)) (١) .
١٠٦٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن
بكر السهمي ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، حدثني ربيعة بن
كعب الأسلمي قال : كنت أبيت على باب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأعطيه
وضوءه ، فأسمعه الهوى من الليل يقول: (( سمع الله لمن حمده ))، والهوى من الليل
يقول: ((الحمد لله رب العالمين)) (٢).
١٠٦٣ - حدثنا محمد بن محمد المقري ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
الحكم بن موسى ، ثنا هقل بن زياد ، قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن
أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة قال : حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت
أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته بوضوئه فقال لي: ((سل))،
فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: ((أو غير ذلك)) فقلت : هو ذاك ، قال :
(( فأعني على نفسك بكثرة السجود ) (٣).
١٠٦٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، ثنا
محمد بن كثير ، ثنا الأوزاعي ، ثنا هارون بن رئاب ، عن الأحنف بن قيس قال :
سمعت أبا ذر يقول : حدثني خليلي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما
من عبد يسجد لله سجدة ، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه سيئة)) (٤) .
١٠٦٥ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا يحيى بن
عثمان ، ثنا محمد بن حمير ، عن عميرة بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن يحيى بن
حسان البكري ، عن أبي ريحانة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أتيت
(١) أخرجه مسلم في الصلاة (٣٥٣/١ ح ٤٨٩/٢٢٦)، وأبو داود في الصلاة (٣٦/٢ ح ١٣٢٠)،
والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٨٠ ح ٣٤١٦)، وأحمد في المسند (٧٤/٤ ح ١٦٥٨٣).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه أحمد في المسند (١٩٦/٥ ح ٢١٥٠٨)، والدارمي في الصلاة (١/ ٤٠٥ح ١٤٦١).
٣٨١

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته عليّ، فقال:
((لا تحمل عليك ما لا تطيق ، وعليك بالسجود )) . قال عميرة : فقدم أبو ريحانة
عسقلان ، وكان يكثر السجود (١) .
١٠٦٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا صفوان بن
صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا خالد بن يزيد ، عن يونس بن ميسرة بن حليس ،
عن أبي عبد الله الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت ، أنه سمع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يقول: (( ما من عبد يسجد لله سجدة ، إلا كتب الله له بها حسنة
ومحى عنه سيئة، ورفعه بها درجة، فاستكثروا من السجود)) (٢).
وقال في ابن عيينة :
١٠٦٧ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا علي بن
سعيد العسكري ، ثنا عبد السلام بن عبد بن أبي فروة النصيبي ، ثنا سفيان بن عيينة ،
عن الزهري ، عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال :
علمني عملاً يدخلني الله به الجنة، قال: ((فأعلمكها أحد؟)). قال: لا . قال :
((فأعني عليها بكثرة الركوع والسجود )) (٣).
باب فضل صلاة اللیل علی غيرها
١٠٦٨ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا
بكر بن بكار ، ثنا شعبة ، عن زبيد ، عن مرة قال عبد الله بن مسعود : فضل صلاة
الليل على صلاة النهار ، كفضل صدقة السر على صدقة العلانية (٤) .
(١) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير وقال : قال الذهبي : غير معتمد .
(٢) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (١/ ٤٥٧ ح ١٤٢٤) قال في الزوائد : إسناد حديث عبادة ضعيف ،
لتدليس الوليد بن مسلم .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٤) وقال : غريب من حديث سفيان تفرد به عبد السلام.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٩/١٠ ح١٠٣٨٢)، وذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : رجاله
ثقات . انظر / مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٤).
وقال الحافظ المنذري : إسناده حسن. انظر / الترغيب والترهيب (٤٢٩/١ ح ٢٠).
٣٨٢

١٠٦٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا
عبد الحميد بن محمد بن بستام ، ثنا مخلد بن يزيد ، ثنا سفيان ، عن زبيد ، عن
مرة ، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فضل صلاة
الليل على صلاة النهار، كفضل صدقة السر على صدقة العلانية)) (١).
وقال في مسعر :
١٠٧٠ - حدثنا الحافظ أبو أحمد محمد بن محمد النيسابوري ، ثنا محمد بن
سليمان ، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام ، ثنا مخلد بن يزيد ، ثنا سفيان الثوري ، عن
زبيد مثله مرفوعًا (٢).
قلت : يعني عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود .
قلت : ذكر هذا عقب موقوف على عبد الله من طريق مسعر ، عن زبيد ، عن
مرة ، عن عبد الله بن مسعود .
باب فضل صلاة القائم على غيره
قال في يحيى القطان :
١٠٧١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا المقدمي ،
ومحمد بن خلاد قالا : ثنا يحيى بن سعيد ، عن الحسين بن ذكوان ، عن ابن بريدة ،
عن عمران بن حصين ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة القاعد
فقال: ((من صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن
صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد)) (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري في التقصير (٢/ ٦٨٠، ٦٨١ ح ١١١٥)، وأبو داود في الصلاة (٢٤٨/١ ح
٩٥١)، والنسائي في قيام الليل (١٨٣/٣ باب / فضل صلاة القاعد على صلاة النائم)،
والترمذي في الصلاة (٢٠٧/١ ح ٣٧١).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥٢٩/٤ ح ١٩٩١٠) بنحوه.
٣٨٣

باب الصلاة محتبيًا
١٠٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ،
ثنا عمر بن صالح الواسطي ، ثنا محمد بن الفضل ، عن كرز ، عن عطاء ، عن
ابن عباس قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي محتبيًا
محلل الإزار (١) .
باب أي الصلاة أفضل
١٠٧٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، وأبو بكر الطلحي قالا : ثنا موسى بن
هارون ( ح ) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم قالا : ثنا حوثرة بن
أشرس ، أخبرني سويد أبو حاتم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن
جده ، أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت))
قال: أي الصدقة أفضل ؟ قال: ((جهد المقل)). قال : أي المؤمنين أكمل إيمانًا ؟
قال: ((أحسنهم خلقاً)) (٢).
باب في طول الصلاة وقصرها
١٠٧٤ - حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، ثنا
عيسى بن هلال ، ثنا ابن حمير ، ثنا جعفر بن برقان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
أبي هريرة قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ومعه أسامة بن
زيد ، فصلى أسامة ركعتين ثم احتبى ، وأطال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الصلاة، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: (( يا أسامة،
لقد قصرت الصلاة ، وأطلت الحبوة، كيف بك إذا خلفت في قوم يقصرون الصلاة ،
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٢/١١ ح ١١٣٣٤)،
وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو مجمع على ضعفه .
انظر / مجمع الزوائد (٢/ ٥٣) .
(٢) تقدم تخريجه .
٣٨٤

ويطيلون الحبوة ، ويأكلون ألوان الطعام ، ضحكهم القهقهة، وضحك المؤمنين التبسم،
أولئك شرار أمتي - ثلاثًا -)) (١).
باب في صلاة الليل
١٠٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثناجعفر بن محمد بن شاكر ،
ثنامحمد بن سابق ، ثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس ، عن ابن عمر
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح
فركعة)) (٢) .
وقال في مسعر :
١٠٧٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو نعيم ، ثنا
مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة، أو ركعة)) (٣).
باب قيام الليل
قال في ابن المبارك :
١٠٧٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد
ابن صالح ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا يحيى بن عبيد الله قال : سمعت أبي يقول :
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما رأيت مثل
الجنة نام طالبها ، ولا رأيت مثل النار نام هاربها)) (٤).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحللية (٣٢٣/٣) وقال: غريب من حديث عطاء وجعفر لا أعلم عنه راويًا
موصولاً غير محمد بن حمير .
(٢) أخرجه البخاري في التهجد (٢٥/٣ ح ١١٣٧)، ومسلم في المسافرين (٥١٦/١ ح ٧٤٩/١٤٧)
(٣) أخرجه البخاري في الصلاة (٦٦٩/١ ح ٤٧٣)، ومسلم في المسافرين (٥١٦/١ ح ٧٤٩/١٤)،
وأبو داود (٣٧/٢ ح ١٣٢٦) .
(٤) أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٧١٥/٤ ح٢٦٠١) ، وقال: إنما نعرفه من حديث يحيى بن
عبيد الله ، ويحيى ضعيف عند أكثر أهل الحديث .
انظر/ الترغيب للمنذري (٤ /٤٥٣ ح٩).
٣٨٥

١٠٧٨ - حدثنا الحسين بن علي التميمي ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا
العلاء بن سالم الرواسي ، ثنا أبو بدر ، ثنا زياد بن خيثمة ، ثنا ابن أبجر ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس قال : ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل ،
وفاضت عيناه، فقرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ (١). [ السجدة: ١٦}
١٠٧٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أحمد بن
جواس ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عقبة بن
عامر قال : كنا نتناوب الرعية ، فلما كان يومي سرحت إبلي ، فجئت ورسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يخطب، فسمعته يقول: (( يجمع الناس في صعيد واحد
ينفذهم البصر ، ويسمعهم الداعي ، ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم -
ثلاث مرات - ثم يقول : أين الذين كانت ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون
ربهم خوفًا وطمعًا ﴾ الآية [ السجدة: ١٦}، ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن
العز والكرم - ثلاث مرات -، ثم يقول : أين الذين كانت ﴿ لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن
ذكر الله﴾ [ النور: ٣٧} - ثلاث مرات -، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا
یحمدون الله )» (٢).
١٠٨٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحسن بن
موسى ( ح ) .
وحدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو بكر بن النعمان ، ثنا
أبو ربيعة قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن مرة الهمداني ، عن
عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((عجب ربنا من
رجلين : رجل ثار عن وطأته ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته ، قال : فيقول الله
عز وجل لملائكته : انظروا إلى عبدي ، ثار عن وطأته ولحافه من بين حبه وأهله إلى
صلاته رغبة فيما عندي ، وشفقة مما عندي ، ورجل غزا في سبيل الله ، فانهزم بعمله ،
فعلم ما عليه من الانهزام، وما له في الرجوع ، فرجع حتى أهريق دمه ، فيقول الله
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨٧/٥).
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ١٧٠ ح٣٢٤٦)، والحاكم في المستدرك (٣٩٨/٢ - ٣٩٩)
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
٣٨٦

تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق
دمه)» (١)
١٠٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا خير بن عرفة، ثنا عبد الله بن عبد
الحكم ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((رجال من أمتي يقوم أحدهم من الليل يعالج
نفسه بالطهور ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي يعالج نفسه ليسألني ، ما سألني
عبدي فهو له)»(٢) .
١٠٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا
محمد بن أبي خلف ، ثنا يحيى بن عباد ، ثنا محمد بن عثمان الواسطي ، عن
ثابت ، عن أنس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجبه نجو رجل
(٣)
.
أمره بالصلاة
١٠٨٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن
سعيد ، ثنا ليث بن سعد ، عن عقيل ( ح ) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، أنبأ
إسماعيل بن أبي كريمة ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن
أبي أنيسة قالا : ثنا الزهري ، عن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه قال : سمعت
عليًا - رضي الله عنه - يقول: أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا نائم
وفاطمة، وذلك من السحر ، حتى قام على باب البيت فقال: (( ألا تصلون؟))، فقلت
(١) أخرجه أحمد في المسند (٥٣٩/١ ح ٣٩٤٨)، والطبراني في الكبير (١٧٩/١٠ ح ١٠٣٨٣)،
وذكره الحافظ الهيثمي ، وعزاه أيضًا إلى أبو يعلى ، وقال : إسناده حسن .
انظر / مجمع الزوائد (٢٥٨/٢) .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٤٦/٤ ح ١٧٨٠٧)، والطبراني في الكبير (٣٠٥/١٧ - ٣٠٦
ح٨٤٣) بلفظه ، وذكر الحافظ الهيثمي رواية أحمد ، وقال : وفيه ابن لهيعة وفيه كلام .
انظر / مجمع الزوائد (٢٦٧/٢) .
(٣) ذكره الحافظ الهيثمي وقال : رواه البزار وفيه يحيى بن عثمان القرشي البصري ولم أعرفه روی
عن أنس وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٨٧

مجيبًا له : يا رسول الله، إن نفوسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، قال: فرجع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرجع إليّ الكلام، قال: فسمعته حين ولى
يقول وضرب بيده على فخذه: ﴿وكان الإنسان أكثر شيئ جدلاً﴾ [ الكهف: ٥٤}(١)
١٠٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن عمر العمري ،
ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن
أبي عتيق ( ح ) .
وحدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ، وأبو عمرو بن حمدان قالا : ثنا الحسن بن
سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن عقيل قالا : عن ابن شهاب ،
عن علي بن الحسين ، أن الحسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب - رضي الله
عنه - أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: ((ألا تصلون؟)). قال علي : فقلت : يا
رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حين قلت ذلك ولم يرجع إليّ شيئًا ، ثم سمعته وهو يضرب
فخذه، وهو يقول: ((﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ [ الكهف: ٥٤}))(٢).
وقال في ابن مهدي :
١٠٨٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
المثنى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن
أبي هريرة قال : قلت : يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي ، وقرت عيني ،
فأنبئني عن كل شيء ؟ قال: (( كل شيء خلق من الماء)). قلت : أنبئني بشيء إذا
أخذت به دخلت الجنة ، قال: (( أطب الكلام، وانش السلام ، وصل الأرحام ، وصل
والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام)) (٣).
(١) أخرجه البخاري في التهجد (١٣/٣ ح ١١٢٧)، ومسلم في المسافرين (١/ ٥٣٧ ح ٦ ٧٧٥/٢٠)
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣٩٥/٢ ح٧٩٥١)، وذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : ورجاله رجال
الصحيح خلا أبي ميمونة وهو ثقة. انظر / مجمع الزوائد (١٩/٥)، والحاكم في المستدرك
(٤/ ١٦٠)، وابن حبان (٦٤٢ / موارد).
٣٨٨

باب لا حسد إلا في اثنتين
١٠٨٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عثمان بن
عمر بن فارس ، ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله
الکتاب فهو يقوم به أناء الليل وأناء النهار ، ورجل أتاه الله مالاً فهو يتصدق به أناء
الليل وأناء النهار)) (١) . كذا قال عثمان : يتصدق به .
باب
أي الليل أفضل للصلاة ؟
١٠٨٧ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار ، ثنا محمد بن
يونس بن موسى ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر - ، أخبرني
سعيد المقبري ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : جاء
رجل من سليم يقال له : عمرو بن عبسة إلى المدينة ، ولم يكن رأى النبي - صلى الله
عليه وسلم - إلا بمكة ، فقال : يا رسول الله ، علمني ما أنت به عالم وأنا به جاهل ،
علمني ما ينفعني ولا يضرني ، أي صلاة الليل التطوع أفضل ؟ قال: (( نصف الليل،
فإنها ساعة ينزل الله فيها إلى السماء الدنيا ، فيقول : لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري ،
فيقول : هل من داع يدعوني فأستجيب له ، هل من مستغفر يستغفرني فأغفر له ، هل
من عان يدعوني فأفك عنه، حتى ينفجر الفجر ثم يصعد الرحمن)) (٢) .
١٠٨٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة قالوا : ثنا محمد بن
إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن عون بن
عبد الله بن عتبة ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل من بني سليم ، فذكر نحوه (٣) .
١٠٨٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ،
ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد، وعطية بن قيس، عن عمرو بن عبسة ،
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦٥/٤).
(٣) تقدم تخريجه .
٣٨٩

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلاة الليل مثنى مثنى، وجوف الليل
الآخر أجوبه دعوة )) (١) .
١٠٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله
ابن بزيع ، ثنا أبو بحر البكراوي ، ثنا مرزوق أبو بكر ، عن عمرو بن دينار ، عن
عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : كان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((إن أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود عليه السلام، كان
يصلي شطر الليل وينام شطره الثاني ، فيصلي ثلثيه وينام ثلثه)) (٢).
قلت : هكذا هو في الأصل .
باب القصد في العبادة
١٠٩١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا
السري بن محمد الكوفي ، ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا عمارة بن رزيق، عن أبي صالح ،
عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، أن سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة ،
فقال : ما بك ؟ فقالت : إن أخاك لا يريد النساء ، إنما يصوم النهار ويقوم الليل ،
فأقبل على أبي الدرداء فقال : إن لأهلك عليك حقًا ، فصل ونم ، وصم وأفطر ،
فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لقد أوتي سلمان من العلم)) (٣).
رواه الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء .
١٠٩٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا أحمد بن علي بن
المثنى ، ثنا زهير بن حرب ، ثنا جعفر بن عون ، ثنا أبو العميس ، عن عون بن
أبي جحيفة ، عن أبيه قال : جاء سلمان يزور أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة ،
فقال : ما شأنك ؟ فقالك : إن أخاك ليست له حاجة في شيء من أمر الدنيا ، يقوم
الليل ويصوم النهار ، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه الطعام ، فقال له
سلمان : اطعم ، فقال : إني صائم ، فقال سلمان : أقسمت عليك ألا طعمت ،
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٤٧٣/٤ ح ١٩٣٦٦).
(٢) أخرجه البخاري في التهجد (٣/ ٢٠ ح ١١٣١)، ومسلم في الصيام (٨١٦/٢ ح ١١٥٩/١٨٩)
(٣) أخرجه البخاري في الصوم (٢٤٦/٤ ح ١٩٦٨)، والترمذي في الزهد (٦٠٨/٤ ح ٢٤١٣).
٣٩٠

قال : ما أنا بآكل حتى تأكل ، قال : فأكل عنده ، وبات عنده ، فلما كان من الليل
قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ، ثم قال : يا أبا الدرداء ، إن لربك عليك حقًا ،
ولأهلك عليك حقًا ، ولجسدك عليك حقًّا ، اعط كل ذي حق حقه ، صم وأفطر ،
وقم ونم ، وائت أهلك ، فلما كان عند وجه الصبح قال : قم الآن ، فقاما فتوضأ!
وصليا ، ثم خرجا إلى الصلاة ، فلما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إليه
أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا
أبا الدرداء، إن لجسدك عليك ... )) مثلما قال سلمان (١).
١٠٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ، أنبأ
شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : أخبر رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - أني أقول : لأصومن النهار ، ولأقومن الليل ما عشت . فقال
لي: ((أنت الذي تقول: لأصومن النهار والأقومن الليل ما عشت؟)). فقلت له : قد
قلت بأبي أنت وأمي ، قال: (( فإنك لا تستطيع ذلك)) (٢).
١٠٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إدريس بن جعفر العطار ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله
ابن عمرو ، قال : دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتي، فقال: (( يا
عبد الله بن عمرو ، ألم أخبر أنك قيام الليل وصيام النهار ؟ )) . قلت : إني لأفعل ،
قال: ((إن من حسبك أن تصوم من كل جمعة ثلاثة أيام)) فغلظت فغلظ عليّ،
فقلت : إني لأجد قوة على ذلك يا رسول الله، فقال: (( إن لعينك عليك حقًا ، وإن
لضيفك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقّاً)) (٣).
١٠٩٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن
سعيد ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن طحلاء ، عن أبي سلمة
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه مسلم في الصيام (٨١٢/٢ ح ١١٥٩/١٨١) بنحوه، وأحمد في المسند (٢٥٣/٢
ح٦٧٦٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢٨٣/١).
(٣) أخرجه البخاري في الصوم (٢٥٦/٤ ح ١٩٧٥)، ومسلم في الصيام (٨١٤/٢ ح ١١٥٩/١٨٦)
٣٩١

قال : قلت لعبد الله بن عمرو : حدثني مدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عليك ، وما قال لك، قال: دخل عليّ فقال: (( يا عبد الله بن عمرو، ألا أخبر أنك
تكلف قيام الليل وصيام النهار ؟ )) قال : قلت : إني أفعل ذلك يا رسول الله ، قال :
((إن من حسبك أن تصوم من الشهر ثلاثة أيام، فإذا أنت صمت الدهر كله)) فغلظت
فغلظ عليّ ، قلت : إني أجدني أقوى من ذلك يا رسول الله، قال: ((إن أعدل
الصيام عند الله صيام داود عليه السلام)). قال : فأدركني الكبر والضعف حتى وددت
أني غرمت مالي وأهلي ، وأني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من
كل شهر ثلاثة أيام (١) .
١٠٩٦ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا جعفر الفريابي ، قال : قرأت على مصعب
الزهري وكتبت من كتابه قلت : حدثكم عبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن الهاد ،
عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألم أخبر أنك تصوم النهار
لا تفطر، وتصلي الليل لا تنام؟)) قال: ((فحسبك أن تصوم من كل جمعة يومين)).
قلت : يا رسول الله ، إني أجدني أقوى من ذلك، قال: (( فهل لك في صيام داود
عليه السلام، فإنه أعدل الصيام ، يصوم يومًا ويفطر يوماً )) قلت : يا رسول الله ، إني
لأجد بي قوة هي أقوى من ذلك، قال: ((إنك لعلك تبلغ بذلك سنًا وتضعف)) (٢).
١٠٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، أنبأ
إسحاق بن راهويه ، أنبأ أبو معاوية ، ثنا الحجاج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو
قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا عبد الله بن عمرو ، تصوم
النهار، وتقوم الليل؟)) قال: فقلت: نعم. قال: (( إنك إذا فعلت ذلك هجمت له
العينان ، ونقمت النفس ، إن لعينك عليك حقًا ، وإن لجسدك عليك حقًا، وإن لأهلك
عليك حقًا ، فقم ونم وصم وافطر ، صم ثلاثة أيام من كل شهر ، فذلك صوم الدهر ))
قال : قلت : إني أقوى من ذلك ، قال : « لا صام من صام الأبد ، فإن كان لا بد ،
فصم صوم رسول الله داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى)) (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
٣٩٢

قلت : ولهذا الحديث طرق بعضها في القراءة في كل شهر ، وبعضها في العلم
فيه: (( فإن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة)).
١٠٩٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عثمان بن
عمر ، ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن الحولاء مرت
بها وعندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : هذه الحولاء ، وزعموا أنها
لا تنام الليل، فقال: (( لا تنام الليل ، خذوا من العمل ما تطيقون ، فوالله لا يسأم الله
حتی تسأموا)) (١) .
١٠٩٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن
الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
كانت عندي امرأة، فلما قامت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من هذه
يا عائشة؟)) قلت : يا رسول الله، أما تعرفها ، هذه فلانة ، لا تنام الليل ، وهي
أعبد أهل المدينة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مه مه - ثم قال -
عليكم من العمل ما تطيقون ، فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا )) وكان أحب العمل إليه
(٢)
أدومه وإن قل
وقال في ابن مهدي :
١١٠٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وأبو محمد بن
حيان قالا : ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ، ثنا محمد بن أبي يعقوب ، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي
سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليتكلف
أحدكم من العمل ما يطيق ، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وقاربوا وسددوا)) (٣).
(١) أخرجه مسلم في المسافرين (٥٤٢/١ ح ٧٨٥/٢٢٠)، وأحمد في المسند (٢٧٥/٦ ح ٢٦١٤٩)
(٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١٢٤/١ ح٤٣) ومسلم في المسافرين (٥٤٢/١ ح ٧٨٥/٢٢١).
وكذا الإمام أحمد في المسند (١٩٩/٦).
(٣) أصله عند البخاري ومسلم :
أخرجه البخاري في الصوم (٢٥/٤ ح ١٩٧٠)، ومسلم في المسافرين (١/ ٥٤٠ ح ٢١٥/ ٧٨٢).
٣٩٣

وقال فيه :
١١٠١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد
ابن أبي بكر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي سلمة ، عن أم سلمة قالت : كان أحب العمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
ما دام عليه العبد وإن كان يسيراً (١) .
باب فیمن نعس وهو يصلي
قال في الثوري :
١١٠٢ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، وسليمان بن أحمد قالا : ثنا
إسحاق بن إبراهيم قال : قرأنا على عبد الرزاق ، ثنا الثوري ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا نعس
أحدكم وهو يصلي، فلينم على فراشه ، فإنه لا يدري يدعو على نفسه أو يدعو لها)) (٢)
وقال في ابن أبي الحواري :
١١٠٣ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد ، ثنا وكيع ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : (( إذا نعس أحدكم ، فلینم على فراشه، فإن أحدكم لعله يذهب يستغفر
فيسب نفسه)) (٣).
باب ما یستفتح به صلاة الليل
١١٠٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي
ابن المديني ( ح ) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ( ح) .
وحدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، قالوا :
(١) أخرجه النسائي في قيام الليل (١٨١/٣)، وابن ماجة في الزهد (١٤١٦/٢ ح ٤٢٣٧).
(٢) أخرجه البخاري في الوضوء (٣٧٥/١ ح ٢١٢)، ومسلم في المسافرين (٥٤٢/١ ح ٧٨٦/٢٢٢)
(٣) تقدم تخريجه .
٣٩٤

ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا سليمان الأحول قال: سمعت طاوسًا يقول: سمعت ابن عباس
يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يتهجد قال: ((اللهم لك
الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات
والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق وقولك الحق، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ،
والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، ومحمد حق، والنبيون حق ، اللهم لك
أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك
حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت
المؤخر لا إله إلا أنت - أو قال: لا إله غيرك ـــ)) شك سفيان، وزاد فيه عبد الكريم :
(ولا حول ولا قوة إلا بك)) ولم يقلها سليمان (١).
وقال في عمران القصير :
١١٠٥ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا شيبان بن
فروخ ، ثنا مهدي بن ميمون ، ثنا عمران ، عن قيس بن سعد ، عن طاوس ، عن
ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قام من الليل كبر ثم قال :
((اللهم لك الحمد أنت قيام السموات والأرض، ولك الحمد أنت نور السموات
والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك
الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك
أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وإليك خاصمت ، وإليك
حاكمت ، أنت ربنا وإليك المصير، اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما قدمت وما
أخرت، أنت إلهي لا إله إلا أنت)) (٢).
باب القراءة في صلاة الليل
قال في الفضيل :
١١٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الأسفندي ،
ثنا بشر بن يحيى المروزي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن الشعبي ، عن
(١) أخرجه البخاري في التهجد (٥/٣ ح ١١٢٠)، ومسلم في المسافرين (٥٣٢/١ ح٧٦٩/١٩٩).
(٢) تقدم تخريجه .
٣٩٥

مسروق ، عن ابن مسعود ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما
خيب الله عز وجل عبدًا قام في جوف الليل فافتتح البقرة وآل عمران ، ونعم كنز المرء
البقرة وآل عمران)) (١).
١١٠٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ عبد الرزاق ،
عن ابن جريج ، قال : سمعت ابن أبي ملیکة حدث عن يحيى بن حكيم بن صفوان ،
أن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: جمعت القرآن فقرأته في ليلة، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل قراءته)) ثم قال:
(( اقرأه في شهر)) قال : يا رسول الله ، دعني أستمتع من قوتي ومن شبابي ، قال:
(( اقرأه في عشرين)) قال : يا رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي ، قال :
((اقرأه في سبع)) قلت: يا رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي، فأبى عليّ (٢)
١١٠٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن
راهويه، أنبأ عيسى بن يونس، ثنا الإفريقي عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن
ابن رافع قال : لما كبر عبد الله بن عمرو ، واشتد عليه قراءة القرآن ، قال : إني لما
جمعت القرآن أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له : إني قد جمعت
القرآن فافرضه عليّ، قال: ((اقرأه في الشهر)) . قال: قلت : إني أقوى من ذلك ،
قال: ((اقرأه في الشهر مرتين)) قلت: إني أقوى من ذلك، قال: ((اقرأه في الشهر
ثلاثًا)) قال: قلت : إني أقوى من ذلك، قال: ((اقرأه في ست)) قلت : إني أقوى
من ذلك ، قال : (( اقرأه في كل ثلاث)) قلت : إني أقوى من ذلك . قال : فغضب
ثم قال: ((قم فاقرأ))(٣) .
١١٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عمرو
ابن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا الحريش بن سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة ،
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣١٤/٢ ح ١٧٧٢)، وقال الحافظ المنذري: في إسناده بقية .
انظر / الترغيب (٤٣٤/١ ح ٣١).
(٢) أصله عند البخاري ومسلم مختصرًا: أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٧١٣/٨ ح٥٠٥٤)،
ومسلم في الصيام (٨١٤/٢ ح ١١٥٩/١٨٤).
(٣) تقدم تخريجه .
٣٩٦

عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اقرأ
القرآن في شهر)) فقلت: إن بي قوة. قال: ((اقرأه في ثلاث)) (١).
وقال في آخر الدستوائي :
١١١٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا هشام الدستوائي ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أقرأ القرآن ؟ قال:
((في سبع ليال)). فما زلت أناقصه حتى قال: (( اقرأ في يوم وليلة لا تزيد على ذلك
(٢)
شيئًا)) (٢) .
١١١١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا
زائدة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الربيع بن خيثم ، عن عمرو بن
ميمون ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب
الأنصاري ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أيعجز أحدكم أن
يقرأ ليلة بثلث القرآن )) فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه ، قال : فسكتنا فقالها ثلاث
مرات: (( أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن، فإنه من قرأ: الله الواحد الصمد فقد قرأ
ليلته بثلث القرآن»(٣).
١١١٢ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
ثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثني أبي ، ثنا شعبة ، عن علي بن مدرك ، عن إبراهيم
النخعي ، عن الربيع بن خيثم ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة )) قالوا : ومن يطيق ذلك ؟
قال: (( ﴿ قل هو الله أحد))) (٤).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٦٧/٥ ح٢٨٩٦)، وأحمد في المسند (٤٨٨/٥ ح ٢٣٦٠٨)
(٤) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٥٥٢/٢ ح ٣٤٣٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٤٠
ح ١٠٢٤٥)، ذكره الحافظ الهيثمي، وعزاه إلى البزار. انظر / مجمع الزواذد (٧/ ١٥١).
٣٩٧

باب القراءة من سور متفرقة
١١١٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن
عامر بن زرارة ، ثنا يحيى بن زكريا ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن
هانئ ، عن علي ، قال : كان عمار يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة فذكر ذلك
للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لعمار: ((لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه
السورة؟)) قال: ((تسمعني أن أخلط به ما ليس منه؟)). قال: لا. قال: ((فكله
طيب))(١) .
باب کیف یقرأ ؟
قال في مسعر :
١١١٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ،
ثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، عن مسعر ، عن واصل ، عن أبي العلاء ، عن يحيى
بن جعدة ، عن أم هانئ ، قالت : كنت أسمع قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -
(٢)
وأنا على عريشي
باب القراءة بحزن
١١١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا أبي ،
ثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به)) (٣).
وقال في رباح القيسي :
١١١٦ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم
(١) أخرجه أحمد في المسند (١٣٦/١ ح ٨٦٨).
(٢) أخرجه النسائي في الافتتاح (١٣٩/٢ باب / رفع الصوت بالقرآن )، وابن ماجة في الإقامة
(٤٢٩/١ ح ١٣٤٩) وقال في الزوائد: إسناده صحيح، وأحمد في المسند (٣٧٦/٦ ح ٢٦٩٦٦)
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/١١ ح ١٠٨٥٢)، وذكره الحافظ الهيثمي، وقال: فيه ابن لهيعة
وهو حسن الحديث وفيه ضعف. انظر / مجمع الزوائد (٧/ ١٧٢، ١٧٣).
٣٩٨

البغوي ، ثنا إسماعيل بن سيف ، ثنا عون بن عمرو أخو رياح بن عمرو القيسي ، ثنا
الجريري ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(اقرءوا القرآن بحزن فإنه نزل بالحزن))(١) .
باب ظهور الخشبة على القارئ
١١١٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عباس بن أحمد بن الحسن
الوشي ، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ، قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أحسن
قراءة ؟ قال: ((الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله حديثًا)) (٢).
١١١٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ،
ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا مسعر بن كدام ، ثنا عبد الكبير المعلم ، عن طاوس ، عن
ابن عباس قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس قراءة ؟ قال :
((من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله)) (٣).
باب العبادة في أيام الفتن
١١١٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا مستلم بن سعيد الثقفي ، عن منصور بن زاذان ، عن
معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((العبادة في الفتنة كالهجرة إليّ )) (٤).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٣/٣ ح ٢٩٠٢).
وذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : فيه إسماعيل ابن سيف وهو ضعيف .
انظر / مجمع الزوائد (١٧٢/٧ - ١٧٣).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣١٧/٣).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه مسلم في الفتن (٢٢٦٨/٤ ح ٢٩٤٨/١٣٠)، والترمذي في الفتن (٤٨٩/٤ ح ٢٢٠١)
وقال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب إنما نعرفه من حديث حماد بن زيد عن المُعَلى ،
وابن ماجة في الفتن (١٣١٩/٢ ح ٣٩٨٥)، وأحمد في المسند (٣٥/٥ ح٢٠٣٣٥).
٣٩٩

باب في صلاة سیدنا رسول الله- صلی الله علیه وسلم -
قال في الثوري :
١١٢٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ( ح ).
وحدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ،
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا عبد العزيز بن معاوية القرشي ( ح ) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن الحسن بن
كيسان قالوا : ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن ذكوان
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي حتى ترم
قدماه فقيل له: أتفعل ذلك وقد غفر الله لك؟ قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) (١).
وقال بعده :
١١٢١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا محمد بن
عبد الملك بن زنجويه ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان مثله سواء (٢).
وقال في شعبة :
١١٢٢ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير ، ثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية
القرشي ، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع ، ثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي حتى ترم قدماه ، فقيل
له : يا رسول الله ، تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال :
((أفلا أكون عبداً شكوراً)) (٣).
-
(١) أخرجه النسائي في قيام الليل (١٧٨/٣، ١٧٩ باب / الاختلاف على عائشة في قيام الليل ) ،
وابن ماجة في الإقامة (٤٥٦/١ ح ١٤٢٠) قال في الزوائد : إسناد حديث أبي هريرة قوي .
احتج مسلم بجميع رواته ورواه أصحاب الكتب الستة سوى أبي داود من حديث المغيرة والترمذي
من حديث جابر .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٤٠٠