Indexed OCR Text

Pages 201-220

السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ (( خير الكلام أربع
لا يضرك بأيهن بدأت)) فذكره.
ورواه النسائي(١)، وجعفر الفريابي (٢) أيضاً من طريق إسرائيل، عن أبي سنان
ضرار بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وأبي هريرة جميعاً، عن النبي،
عَّ اله، قال: ((أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله
أكبر)). وفي لفظ ((إن الله اصطفى من الكلام أربعاً)) فذكره. وأبو صالح هذا هو
الحنفي وأبو صالح المذكور أولاً هو ذكوان السمان. وقد خالف سهيل بن أبي صالح
الأعمش في إسناده.
رواه سهيل، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب الأحبار قوله.
أخرجه النسائي(٣)، والفريابي أيضاً.
وله شاهد من حديث سمرة بن جندب، أخرجه مسلم في صحيحه (٤) ،
والنسائي(٥) بلفظ أحب الكلام إلى الله أربع فذكره.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه(٦) باللفظ الذي علقه به البخاري.
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٥٦٧/١١: فقال: وقد وصله النسائي من طريق ضرار بن مدة عن أبي صالح،
عن أبي سعيد، وأبي هريرة مرفوعاً بلفظه. أهـ.
(٢)
انظر الاشارة إلى روايته ورواية النسائي السابقة في هدي الساري ص ٦٦.
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٥٦٧/١١ فقال: وأخرجه - أي حديث ((أفضل الكلام .. )) من طريق سهيل بن
(٣)
أبي صالح، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب الأحبار من قوله. أهـ.
انظر الاحسان في تقريب صحيحه ١٦٨٥/٣ كتاب الأدب (٣٨) باب كراهية التسمية بالاسماء القبيحة وبنافع
(٤)
ونحوه (٢) حديث رقم ١٢ - (٢١٣٧).
انظر فيض القدير شرح الجامع الصغير ٤٨/٢، وفيه: رواه مسلم في الأسماء والصفات، والنسائي في يوم وليلة، عن
(٥)
سمرة أيضاً، بلفظ ((أحب الكلام إلى الله أربع، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك
بأيهن بدأت. أهـ.
(٦) انظر الإحسان في تقريب صحيحه ١٤١/٢. ذكر البيان بأن هذه الكلمات من أحب الكلام إلى الله جل وعلا.
حديث رقم (٨٢٣).
٢٠١

وأما حديث أبي سفيان، فأسنده المؤلف في (الإيمان))(١)، و ((التفسير))(٢) وفي
عدة أماكن(٣) مطولاً ومختصراً (وهذا القدر المذكور هنا من جملة ما ذكره أبو
سفيان أنه في كتاب النبي، عّلّه، إلى هرقل، وصنيع البخاري في اختصاره هنا
يومىء إلى أن الواو في قوله (( ويا أهل الكتاب تعالوا)) حكاية أبي سفيان بما حفظه
من الكتاب كأنه قال فيه كذا، وفيه كذا)(٤).
وأما قول مجاهد، فقال عبد بن حميد في تفسيره(٥). حدثنا عمر بن سعد وأبو
نعيم وقبيصة، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾
[٢٦: الفتح] قال: لا إله إلا الله / م ١٩١ أ/.
قولُهُ: [٢٢] باب إذا حلف أنْ لا يَأْتَدِمَ (٦).
[٦٦٨٧] حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن
أبيه، عن عائشة، قالت: ((ما شبع آل محمد من خُبْز بُرَّ مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق
بالله)).
وقال ابن كثير: أنا سفيان، ثنا عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه أنه قال لعائشة
بهذا (٧).
قال البيهقي (٨): أنا أبو الحسن علي (بن)(٩) محمد المقرىء، أنا الحسن بن محمد
ابن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن كثير، بهذا.
كتاب رقم (٢) باب (٣٨) حديث رقم (٥١) انظر الفتح ١٢٥/١.
(١)
(٢)
كتاب رقم (٦٥) باب (٤) حديث رقم (٤٥٥٣). انظر الفتح ٢١٤/٨.
اذكر أرقامه كما جاءت في الفتح ٣٣/١ ليرجع اليها القارىء وهي ٢٦٨١، ٢٨٠٤، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤،
(٣)
٥٩٨٠، ٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٥٦٧/١١ فقال: وصله عبد بن حميد من طريق منصور بن المعتمر، عن
(٥)
مجاهد بهذا، موقوفاً على مجاهد. أهـ.
(٦)
انظر الفتح ١١ / ٥٧٠.
(٧)
انتهى ما علقه عقب الحديث (٦٦٨٧) انظر المرجع السابق.
(٨) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٦٦، فقال: رواية ابن كثير، عن سفيان وصلها البيهقي. أهـ.
من نسخة ((م)) وسقطت من نسخة ((ح).
(٩)
٢٠٢

(وقد تقدم في ((الأطعمة))(١) من وجه آخر، عن محمد بن كثير)(٢).
قولُهُ: [٢٥] باب إذا حَرَّمَ طعامَهْ(٣).
[٦٦٩١] حدثنا الحسن بن محمد، ثنا الحجاج، عن ابن جريج، قال: زعم عطاء أنه
سمع عبيد بن عمير سمعتُ عائشة تزعم أن النبي، مَ ◌ّهِ: كان يمكث عند زينب
بنت جحش ويشرب عندها عسلاً .... الحديث.
وقال إبراهيم بن موسى، عن هشام، يعني عن ابن جريج ((ولن أعود له فلا
تخبري بذلك أحداً))(٤). هكذا في بعض الروايات.
وقد وقع في أصل سماعنا. وكذا في أكثر الروايات. وقال إبراهيم(٥). وقد أسنده مع
ذلك في ((التفسير))(٦) فقال: حدثنا إبراهيم. وهذا من المواضع التي يستدل بها على
أن حكم قال لي عنده حكم حدثنا ولا فرق.
قولُهُ: [٣٠] باب من مات وعليه نذر(٧).
وأمر ابن عمر امرأة جعلت أُمُّهَا على نفسها صلاةً بقُبَاءٍ فقال: صَلِّي عنها .
وقال ابن عباس نحوه(٨).
أما قول ابن عمر ..
وأما قول ابن عباس، فقال أبو بكر بن أبي شيبة(٩)، ثنا وكيع، عن سفيان،
عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال مرة، عن ابن عباس: قال: إذا مات
وعلیه نذر قضی عنه وليه.
(١) كتاب رقم (٧٠) باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم ... الخ رقم (٢٧) عقب الحديث رقم (٥٤٢٣). انظر
الفتح ٩٠ / ٥٥٢، ٥٥٣.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((خ)).
(٢).
(٣)
انظر الفتح ٥٧٤/١١.
انتهى. انظر المرجع السابق.
انظر معنى هذا في الفتح ٥٧٥/١١ باختلاف الألفاظ.
كتاب رقم (٦٥) سورة التحريم (٦٦) باب (١) حديث رقم (٤٩١٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا
(٦)
هشام بن يوسف ... الحديث انظر الفتح ٨ / ٥٧٤ .
(٧)
انظر الفتح ٥٨٣/١١.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٥٨٤/١١ فقال: وأخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن سعيد بن جبير،
قال مرة، عن ابن عباس، قال: ((اذا مات وعليه نذر قضى عنه وليه)). أهـ.
(٩)
٢٠٣
(٤)
(٥)

ثنا عبدالصمد (١) ، ثنا حماد بن سلمة، عن عون بن عبدالله بن عتبة، أن آمرأة
نذرت أن تعتكف عشرة أيام فماتت ولم تعتكف؛ فقال ابن عباس، ((أعتكف عن
أُمكَ )).
قولُهُ: [٣١] في باب النذر فيما لا يملك (٢) ..
[٦٧٠١] حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن حُمَيْدٍ، عن ثابت، عن أنس، أن النبي،
صَ لِّ قال: ((إن الله لغنيّ عن تعذيب هُذا نَفْسَهُ، ورآه يمشي بين آبنيه)).
وقال الفزاريُّ، عن حميد: حدثني ثابت، عن أنس(٣).
أسنده المؤلف في ((الحج))(٤).
قولُهُ فيه(٥) [٦٧٠٤] حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن
عكرمة، ((عن ابن عباس: بينا النبيُّ، ◌َّمه ، يخطب اذا هو برجل قائم فسأل عنه،
فقالوا: أبو إسرائيل ... الحديث)).
قال عبدالوهاب: ثنا أيوب، عن عكرمة، عن النبي، عَ لّه، بهذا(٦).
( وقال الإسماعيليُّ: وصله أيضاً الحسن ابن أبي جعفر، وعاصم بن هلال وأرسله
الثقفي وخالد الواسطيُّ)(٧).
(١) القائل هو أبو بكر بن أبي شيبة. وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٥٨٤/١١ بقوله ((ومن طريق عون بن عبدالله
ابن عتبة، أن امرأة نذرت فذكرت مثله سواء ».
(٣)
(٢) انظر الفتح ٥٨٥/١١.
انظر الفتح ٥٨٥/١١، ٥٨٦.
في كتاب جزاء الصيد (٢٨) باب من نذر المشي إلى الكعبة (٢٧) حديث رقم (١٨٦٥) انظر الفتح ٧٨/٤.
(٤ )
وقال الحافظ: كأنه أراد بهذا التعليق تصريح حميد بالتحديث. أهـ. انظر الفتح ٥٨٨/١١ .
انتهى ما علقه عقب الحديث المذكور. انظر الفتح ٥٨٦/١١.
(٥)
أي في الباب رقم (٣١).
(٦)
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) وقال الحافظ في هدي الساري ص ٦٦: ورواية عبدالوهاب، عن أيوب على
ارسالها لم أرها. وقال في الفتح ١١/ ٥٩٠. وأما حديث ابن عباس أيضاً، وهو الحديث الرابع - أي الحديث رقم
(٦٧٠٤)، فوهيب في سنده هو ابن خالد، وعبدالله الذي علق عنه البخاري آخر الباب هو ابن عبدالمجيد
الثقفي. وقد يتمسك بهذا من يرى أن الثقات اذا اختلفوا في الوصل والإرسال يرجح قول من وصل لما معه من
زيادة العلم، لأن وهيبا وعبدالوهاب ثقتان، وقد وصله وهيب وأرسله عبدالوهاب وصححه البخاري مع ذلك.
والذي عرفناه بالاستقراء من صنيع البخاري أنه لا يعمل في هذه الصورة بقاعدة مضطردة، بل يدور مع الترجيح
إلا ان استووا فيقدم الوصل. والواقع هنا أن من وصله أكثر ممن أرسله. قال الاسماعيلي: وصله مع وهيب عاصم
ابن هلال، والحسن بن أبي جعفر، وأرسله مع عبدالوهاب، خالد الواسطي قلت: وخالد متقن، وفي عاصم والحسن
مقال فيستوي الطرفان فيترجح الوصل. وقد جاء الحديث المذكور من وجه آخر فازداد قوة أخرجه عبدالرزاق عن
ابن طاوس عن ابيه، عن أبي اسرائيل. أهـ.
٢٠٤

قولَهُ: [٣٣] باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزرع
والأمتعة(١)؟
وقال ابن عمر: قال عمر للنبي، عَّ ◌َله: أصبت أرضاً لم أُصِبُ مالاً قط أنفسَ
منه، قال: إنْ شئتَ حبست أصلها وتصدقت بها.
وقال أبو طلحة للنبي، عَّ له: أَحبُ أموالي إليَّ بَيْرُحَاءُ، لحائطٍ له مستقبلة
المسجد (٢).
أما حديث ابن عمر فأسنده في أماكن في ((البيوع))(٣) وغيره.
وهذا اللفظ من رواية ابن عون، عن نافع عنه.
وكذا حديث أبي طلحة أسنده في (الزكاة) (٤) وَ((الوكالة))(٥) وغيرها (٦)
قولُهُ في: [٨٤] باب(٧) كفارات الأيمان.
ويذكر عن ابن عباس، وعطاءٍ، وعكرمة ما كان في القرآن: أَوْ أَوْ، فصاحبه
بالخيار (٨).
أما قول ابن عباس؛ فقرأت على عبدالقادر بن محمد بن عليٍّ، أخبركم أحمد بن
علي بن الحسن، أن محمد بن إسماعيل أخبره: أنا عليّ بن حمزة، أنا هبة الله بن محمد،
أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعيُّ، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو
انظر الفتح ١١ /٥٩٢
(١)
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
الذي وقع لي في كتاب الوصايا (٥٥) باب وما للوصي ان يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته (بدون
(٣)
رقم) حديث رقم (٢٧٦٤). انظر الفتح ٣٩٢/٥ من رواية صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ... الخ.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)) وانظر الحديث في كتاب الزكاة رقم (٢٤) باب الزكاة على الاقارب (٤٤)
(٤)
حديث رقم (١٤٦١). انظر الفتح ٣٢٥/٣.
(٥) كتاب رقم (٤٠) باب اذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث اراك الله (١٥) حديث رقم (٢٣١٨). انظر الفتح
٠٤٩٣/٤
(٦) وأسنده كذلك في كتاب الوصايا (٥٥) باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه (١٧) حديث رقم
(٢٧٥٨). انظر الفتح ٣٨٧/٥، وكذلك في باب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود فهو جائز (٢٦) حديث رقم
(٢٧٦٩). انظر الفتح ٣٩٦/٥. وفي كتاب التفسير (٦٥) باب (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون - إلى - به
عليم) رقم (٥) حديث رقم (٤٥٥٤). انظر الفتح ٢٢٣/٨. وفي كتاب الأشربة (٧٤) باب استعذاب الماء
(١٣) حديث رقم (٥٦١١). انظر الفتح ٧٤/١٠.
هكذا في نسخ المخطوطة، وهو كما في رواية غير أبي ذر، ولأبي ذر عن المستملي - ((كتاب الكفارات)). انظر
(٧ )
الفتح ٥٩٣/١١.
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (١). انظر المرجع السابق.
٢٠٥

حذيفة، ثنا سفيان(١)، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كل شيءٍ في
القرآن أو نحو قوله [١٩٦: البقرة] ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فهو
فيه مخير. وما كان [١٩٦: البقرة] ﴿فمن لم يجد﴾ فهو على الولاء. ليثٌ هو ابن
أبي سُلَيْمٍ (٢) ضُعَّفَ.
وقد رُويَ عن مجاهد(٣) من قوله بأسانيد صحيحة.
وأما قول عطاءٍ؛ فقال ابن عيينة في تفسيره (٤)، رواية سعيد بن عبدالرحمن عنه،
ثنا ابن جريج، عن عطاءٍ، قال: كل شيءٍ في القرآن أو فصاحبه بالخيار.
وقال ابن جرير (٥)، ثنا ابن بشار، ثنا أبو عاصم، أنا ابن جريج قال: قال
عطاءً: ما كان في القرآن أوْ أَوْ، فلصاحبه أن يختار أيَّهُ شاءً، قال ابن جريج وقال
لي عمرو بن دينار نحوه(٦).
وأما قول عكرمة؛ فقال ابن جرير(٧)، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أسباط بن محمد،
ثنا داود هو ابن أبي هند، عن عكرمة، قال: كل شيءٍ في القرآن أَوْ فليتخير أي
الكفارات شاءً. فإذا كان فمن لم يجد فالأولُ الأول. / ح ٣٢٥ أ/.
قولُهُ في: [٧] باب عِتق المُدَبَّرِ وأم الولد والمُكَاتَب في الكفارة(٨).
وقال طاوسٌ: يُجْزِىءُ المُدَبَّرُ المدبر وأُمُّ الولد(٩).
(١) هو الثوري، وقد أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٥٩٤/١١ فقال: أما أثر ابن عباس فوصله سفيان الثوري في
تفسيره، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كل شيء ... الخ. أهـ. وقال: وليث ضعيف
ولذلك لم يجزم به المصنف.
هو ليث بن أبي سليم القرشي الكوفي، أحد العلماء والنساك. مات سنة (١٤٣ هـ). انظر ترجمته في تهذيب
(٢)
التهذيب ٤٦٥/٨ وما بعدها وخلاصة تذهيب الكمال ٣٧١/٢.
قال الحافظ في الفتح ٥٩٤/١١: وقد جاء عن مجاهد من قوله: السند صحيح عند الطبري وغيره. أهـ.
(٣)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٥٩٤/١١ فقال: وقد أخرجه ابن عيينة في تفسيره، عن ابن جريج، عن
(٤ )
عطاء بلفظ الأصل. وسنده صحيح أيضاً. أهـ.
(٥)
انظر تفسيره ٧٦/٤ (شاكر) رقم (٣٣٨٣).
انتهت رواية ابن جرير. وقال الحافظ في الفتح ٥٩٤/١١ بعد أن أشار إلى رواية ابن جرير هذه وسنده صحيح.
أهـ.
(٦)
انظر تفسيره ٧٦/٤ (شاكر) رقم (٣٣٨٦).
(٧ )
انظر الفتح ١١ /٦٠٠.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٩)
٢٠٦

قال ابن أبي شيبة(١): ثنا ابن علية، عن ليث، عن طاوس؛ قال: ((يجزىءُ المدبر
في الكفارة)».
وقال ابن أبي شيبة أيضاً(٢): ثنا ابن ادريس، عن هشام، عن الحسن. وعن
ليث، عن طاوس، قال: ((تجزىءُ أم الولد في الظّهارِ)).
قولُهُ: [١٠] باب الكفارة قبل الحنث وبعده(٣).
[٦٧٢١] حدثنا عليّ بن حجر، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن القاسم
التميمي، عن زَهْدَمِ الجرمي، قال: (( كنا عند أبي موسى ... الحديث)).
تابعه حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة والقاسم بن عاصم (٤).
أسنده المؤلف في ((التوحيد)) (٥).
قولُهُ فيه(٦): [٦٧٢٢] حدثني محمد بن عبدالله، ثنا عثمان بن عمر بن فارس،
أنا ابن عون، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله، عَ لّه ((لا
تسأل الإمارة ... الحديث)).
تابعه أشهل بن حاتم، عن ابن عون.
وتابعه يونس، وسماك بن عطية، وسماك بن حرب، وحميد وقتادة، ومنصور،
وهشام، والربيع. انتهى (٧).
أما حديث أشهل فقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أن جعفر
ابن عليٍّ أخبره: أنا أبو الطاهر السلفي، أنا عبدالرحمن بن عمر السمنانيُّ، أنا أبو
عليّ /م١٩١ ب/ بن شاذان، أنا أحمد بن كامل، ثنا عبدالملك بن محمد أبو قلابة،
ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، وأشهل بن حاتم، قالا: أنا ابن عون، عن الحسن بن
أبي الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله، مَ له: ((لا تسأل
(٢،١) أشار الحافظ إلى روايتيه في الفتح ٦٠٠/١١ فقال: وصله ابن أبي شيبة من طريقه بلفظ «ويجزىء عتق المدبر في
الكفارة وام الولد في الظهار)».
(٣)
انظر الفتح ٦٠٨/١١
(٤)
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٦٧٢١). انظر المرجع السابق.
كتاب رقم (٩٧) باب قول الله تعالى ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ رقم (٥٦) حديث رقم (٧٥٥٥). انظر
(٥)
الفتح ٥٢٧/١٣
أي في الباب السابق رقم (٧).
(٦)
(٧) انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٦٧٢٢). انظر الفتح ٦٠٨/١١
٢٠٧

الإمارة فإنكَ إنْ أُعطيتها عن مسألةٍ وُكِلتّ إليها، وإنْ أُعطيتها من غير مسألة
أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير،
وكَفِّرْ عن يمينك)).
رواه أبو عوانة في صحيحه(١) عن أبي قلابة، فوافقناه بعلوّ.
ورواه البيهقي (٢)، عن الحاكم، عن أحمد بن كامل فوقع لنا بدلاً بعلو درجة على
طريقه .
وأما حديث يونس؛ فأسنده المؤلف في ((الأحكام))(٣).
وأما حديث سماك بن عطية؛ فأخبرناه أبو الفرج بن الغزيِّ، أنا عليٌّ بن
إسماعيل، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن مسعود الجمال، أنا أبو عليٌّ الحداد، أنا أبو
نعيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد هو ابن
زيد ح. وقرأت على عبدالله بن عمر أخبركم أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبداللطيف
ابن بن نصر، أنا عبدالله، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن عليٍّ، أنا أحمد بن
جعفر، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد، حدثني أبو كامل الجحدري، ثنا حماد بن
زيد، ثنا يونس وسماك بن عطية، وهشام كلهم عن الحسن / ح ٣٢٥ ب/ عن
عبدالرحمن بن سمرة، قال: قال لي النبي، عَ ◌ّه، ((يا عبد الرحمن! لا تسأل
الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة
أُعنت عليها. وإذا حلفت على يمين فرأيت (غيرها)(٤) خيراً منها فأت الذي هو
خير وكفر عن يمينك. لم يذكر محمد بن عبيد القصة الأولى. ولم يذكر أبو كامل في
الإسناد هشاماً
(١) قال الحافظ في الفتح: ((تابعه اشهل)) بالمعجمة، وزن أحمر عن ابن عون، ووقعت روايته موصولة عند أبي عوانة،
والحاكم، والبيهقي من طريق أبي قلابة الرقاشي. حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، واشهل بن حاتم، قالا : انبأنا
ابن عون، به. أهـ وانظر هدي الساري ص ٦٦ (كتاب الايمان والنذور).
انظر روايته في السنن الكبير ٥٠/١٠ كتاب الايمان/ باب الكفارة بعد الحنث قال: وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ،
(٢).
ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا أبو كامل الجحدري .. الحديث.
(٣) كتاب رقم (٩٣) باب من سأل الإمارة وكل اليها (٦) حديث رقم (٧١٤٧). انظر الفتح ١٢٤/١٣
(٤) من نسخة ((ح)) وفي نسخة ((م): خبرها. وهو تحريف من الناسخ. والله اعلم.
٢٠٨

رواه مسلم(١)، عن أبي كامل، فوافقناه بعلوًّ.
قال البزار (٢): لم يروه عن سماك بن عطية، إلا حماد بن زيد، ولا روى سماك،
عن الحسن إلا هذا.
وأما حديث سماك بن حرب؛ فقال الطبراني في المعجم الكبير (٣): حدثنا عليٌّ بن
عبدالعزيز، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا شريك، عن سماك بن حرب؛ عن الحسن، عن
عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله، عَ له: ((يا عبدالرحمن! لا تسأل
الإمارة فإنك إن تُعْطَهَا عن مسألةٍ تُوْكَلْ فيها إلى نفسك، وإنْ تعطها عن غير
مسألة تُعَنْ عليها ... )) الحديث.
وأما حديث حُمَيْدٍ، فأخبرناه أبو الفرج بن الغزي، بسنده المتقدم إلى أبي
نُعَيْمٍ ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا محمد بن
الصباح، ثنا هشيم، أنا يونس ومنصور يعني ابن زَادَانَ، وحميد كلهم عن الحسن،
عن عبدالرحمن بن سمرة به.
رواه مسلم (٤) : عن عليٍّ بن حجر، عن هشيم.
قال الطبراني: لم يروه عن منصور بن زاذان إلا هشيم. وكذا قال البزار وزاد:
ولم يروِ منصور بن زاذان، عن الحسين، إلا هذا الحديث(٥).
وأما حديث قتادة؛ فأخبرنا إبراهيم بن محمد الدمشقي، بقراءتي عليه، أخبركم
محمد بن محمد بن عمر بن العماد، قراءة عليه، عن أبي طالب بن القبيطيِّ، أن طاهر
ابن محمد بن طاهر أخبره: أنا عبدالرحمن بن حمد، أنا أحمد بن الحسين، أنا أحمد
بن محمد بن إسحاق، أنا أحمد بن شعيب(٦)، أنا محمد بن يحيى القطعي، عن
(١) في صحيحه ١٤٥٦/٣. كتاب الامارة (٣٣) باب النهي عن طلب الامارة والحرص عليها (٣) الحديث الذي يلي
رقم (١٣ - (١٦٥٢).
(٢)
انظر قوله هذا في الفتح ٦١٥/١١
(٣) قال الحافظ في الفتح ٦١٥/١١، وأما متابعة سماك بن حرب، فوصلها عبدالله بن أحمد في زياداته (ولم يذكرها في
التغليق) والطبراني في الكبير من طريق حماد بن زيد، عنه، عن الحسن. أهـ وانظر هدي الساري ص ٦٦.
في صحيحه ١٤٥٦/٣. كتاب الإعارة (٣٣) باب النهي عن طلب الامارة والحرص عليها (٣). الحديث الذي يلي
الحديث رقم ١٣ - (١٦٥٢)، وأخرج الحديث أيضاً في كتاب الايمان (٢٧) باب ندب من حلف يميناً فرأى
(٤)
غيرها خيراً منها ... رقم (٣) الحديث الذي يلي الحديث رقم ١٩ - (١٦٥٢). انظر صحيحه ١٢٧٤/٣.
(٥)
عبارة الحافظ في الفتح ٦١٥/١١: قال البزار وتبعه الطبراني في الأوسط: لم يره عن منصور بن زاذان الا هشيم،
ولا روی منصور هذا عن الحسن إلا هذا الحديث.
(٦) هو النسائي، وروايته في سننه ص ٥٩٣ (الهندية) كتاب الايمان والنذور. باب الكفارة قبل الحنث رقم (٢٥).
٢٠٩

عبدالأعلى وذكر كلمةً معناها: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عبدالرحمن
بن سمرة أن النبي، عَّ، قال: ((إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها،
فكفر عن يمينك وَأُتِ الذي هو خير».
وأخبرناه أبو الفرج بن الغزي، بسنده إلى أبي نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا
الحسين بن إسحاق، ثنا يوسف بن حماد ح. قال أبو نعيم: وثنا عبدالله بن محمد بن
جعفر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا يحيى بن خلف، قالا: ثنا عبدالأعلى، عن
سعيد، عن قتادة، عن الحسن مثله.
رواه مسلم(١): عن عقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر، عن سعيد وهو ابن أبي
عروبة.
ورواه أبو داود(٢) عن يحيى بن خلف، فوافقناه فيه بعلوّ.
ورواه أبو عوانة في صحيحه عن أبي سعيد الهروي، عن يحيى بن خلف عن
عبدالأعلى عن سعيد فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما حديث منصور فإن كان هو ابن زاذان، فقد تقدم مقروناً مع حُمَيْدٍ
/ ح ٣٢٦ أ/. وإن كان هو منصور بن المعتمر، فقد أخبرنا به إبراهيم بن محمد،
بسنده المتقدم آنفاً، إلى أحمد بن شعيب(٣)، أخبرني محمد بن قدامة في حديثه، عن
جرير، عن منصور، عن الحسن البصري، قال: قال عبدالرحمن بن سمرة، قال لي
رسول الله، مَ ◌ّه: (( إذا حلفت على يمين فرأيت خيراً منها، فَأْتِ الذي هو خير،
و کفر عن يمينك)).
وقال الطبراني في المعجم الكبير، ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا عثمان بن أبي
شيبة، ثنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة،
قال: قال لي رسول الله، عَ لّه: ((لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُوتيتها عن مسألة
(١) في صحيحه ١٢٧٤/٣ كتاب الايمان (٢٧) باب من ندب من حلف يمينا .... الخ رقم (٣) الحديث الذي يلي
الحديث رقم ١٩ - (١٦٥٢).
(٢) في سننه ٢٢٩/٣. كتاب الايمان والنذور. باب الرجل يكفر قبل أن يحنث. حديث رقم (٣٢٧٨).
(٣) هو النسائي، وانظر روايته في سننه ص ٥٩٣ (الهندية) كتاب الايمان والنذور. باب الكفارة بعد الحنث رقم
(١٦).
٢١٠

وكلت إليها، وإن أُوتيتها عن غيرِ مسألة أُعنت عليها، وإذا حلفت على يمين ...
الحديث )).
قال البزار: لم يَرْوِ منصور بن المعتمر، عن الحسن إلا هذا (١)
وأما حديث هشام وهو ابن حسان؛ فتقدم مقروناً بسماك بن عطية.
وأخبرنا به أيضاً أبو المعالي ابن عمر، أنا أحمد بن أبي أحمد المعري، أنا
عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا محمد
ابن محمد بن إبراهيم، أنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم (٢)، ثنا الحسن بن عليّ القطان،
ثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، ثنا داود بن الزبرقان، عن مطر وهشام ويونس، عن
الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة أن رسول الله، عَّ اله، قال: ((يا عبدالرحمن لا
تسأل الإمارة، فإنك إن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها ... )) الحديث.
وأخبرنا عبدالله بن عمر، أنا أحمد بن محمد، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو
محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو عليَّ الواعظ، أنا أحمد بن مالك، ثنا
عبدالله بن أحمد، حدثني أبي (٣)، ثنا عبدالله بن بكر، ثنا هشام، عن الحسن، عن
عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي، عَ لّم، أنه قال له: ((يا عبد الرحمن ... فذكره)).
رواه أبو عوانة في صحيحه(٤)، عن الحسن بن عليٌّ القطان هذا فوافقناه فيه
بعلوِّ.
وأما حديث الربيع وهو ابن صبيح(٥)؛ فقرأته على إبراهيم بن أحمد بن
(١) عبارة الحافظ في الفتح ٦١٥/١١: قلت: ويحتمل أن يكون مراد البخاري بمنصور، منصور بن المعتمر. وقد
أخرجه النسائي من طريقه من رواية جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن الحسن. قال البزار ايضاً:
لم يرو منصور بن المعتمر عن الحسن الا هذا. أهـ.
(٢) هو أبو بكر الشافعي، صاحب الغيلانيات مات سنة (٣٥٤ هـ). وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٦١٥/١١
فقال: ووقعت لنا في ((الغيلانيات)) من وجه آخر، عن هشام ومطر الوراق جميعاً، عن الحسن. وانظر هدي
الساري ص ١٦٧ .
(٣)
هو الإمام أحمد، وانظر روايته في المسند ٦٢/٥
وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٦١٥/١١ بعدما أشار إلى رواية الغيلانيات، فقال: وهو عند أبي عوانة في
(٤)
صحيحه من هذا الوجه. أهـ وانظر هدي الساري ص ٦٧
(٥)
الربيع بن صبيح، بالفتح، السعدي أبو بكر البصري. عن الحسن وابن سيرين، ومجاهد، وعطاء وعنه الثوري،
ووكيع، وابن مهدي. قال أحمد: لا بأس به. وقال يحيى بن معين: ضعيف في رواية ابن أبي خيثمة، وكذلك قال
النسائي. وقال أبو زرعة: شيخ صالح صدوق. قال ابن المثنى وغيره: مات سنة ستين ومائة بارض السند. انظر
ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ٣٢٠/١ وتهذيب التهذيب: ٢٤٧/٣.
٢١١
:

عبدالواحد، أخبركم عيسى بن معالي في كتابه، أن جعفر بن عليٌّ، أخبره: أنا الحافظ
أبو طاهر السلفي، أنا أبو طالب البصريُّ / م ١٩٢ أ/، أنا أبو القاسم بن
بشران(١)، ثنا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا عبدالله بن روح، ثنا شبابة بن سوار،
ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة، أن رسول الله، عَ له ،
قال: ((يا عبد الرحمن! لا تسأل الإمارة فإنك إن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت
عليها ... الحديث.
رواه أبو عوانة في صحيحه(٢) عن ابن الجنيد، عن أسود بن عامر، عن الربيع
ابن صبيح، به فوقع لي عاليا على طريقه.
وقال الطبراني في المعجم الكبير (٣): حدثنا عليٌّ بن عبدالعزيز، ثنا مسلم بن
إبراهيم، ثنا قرة بن خالد، والمبارك بن فضالة، / ح ٣٢٦ ب / والربيع بن صبيح،
قالوا: ثنا الحسن قال: قال رسول الله عَ له، لعبد الرحمن بن سمرة: ((يا عبدالرحمن،
لا تسأل الإمارة ... )) الحديث. وقرأت بخط الحافظ أبي أحمد الدمياطي أن الربيع
هذا هو ابن مسلم. وعندي وأنه وهم بل هو الربيع بن صبيح، فقد استوعب الحافظ
أبو الحجاج يوسف بن خليل طُرُقَ هذا الحديث في مجلد لطيف، ولم نجده فيه إلا
من حديث الربيع بن صبيح، والربيع بن مسلم لم يَرْوِ عن الحسن البصري، إلا شيئاً
يسيراً. وجل روايته، عن محمد بن زياد الجمحي.
وأما الربيع بن صبيح فهو مكثر عن الحسن، والعمدة في كونه الربيع بن صبيح
رواية أبي عوانة في صحيحه، (من طريقه) (٤)، والله أعلم.
وأنبئت عمن سمع يوسف بن خليل(٥)، أنا مسعود بن أبي منصور، أنا الحسن
(١) قال الحافظ في الفتح ٦١٥/١١: وأما حديث الربيع فقد جزم الدمياطي في حاشيته بانه ابن مسلم، والذي يغلب
على ظني أنه ابن صبيح. فقد وقع لنا في ((البشرانيات)) من رواية شبابة، عن الربيع بن صبيح بوزن عظيم، عن
الحسن. أهـ.
(٢) أشار المحافظ إلى روايته في الفتح ٦١٥/١١ فقال: واخرجه أبو عوانة من طريق الأسود بن عامر، عن الربيع بن
صبيح. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٦٧.
(٣) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٦١٥/١١ فقال: واخرجه الطبراني من رواية مسلم بن ابراهيم، حدثنا قرة بن
خالد، والمبارك بن فضالة، والربيع بن صبيح، قالوا: حدثنا الحسن، به أهـ. وانظر هدي الساري ص ٦٧.
(٤) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٥) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٦١٥/١١ فقال: ووقع لنا من رواية الربيع غير منسوب، عن الحسن.
اخرجه الحافظ يوسف بن خليل، في الجزء الذي جمع فيه طرق هذا الحديث، من طريق وكيع، عن الحسن. وهذا
=
٢١٢

ابن أحمد، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا
محمد بن عباس، ثنا عليٌّ بن حرب، ثنا وكيع، عن الربيع، عن الحسن، عن
عبدالرحمن بن سمرة، قال: قال لي النبي، عَ ◌ّم: ((لا تسأل الإمارة .... )) الحديث.
ووكيع قد روى عن الربيع بن صبيح، وعن الربيع بن مسلم أيضاً، وجاء هنا
الربيع غير منسوب في هذه الرواية كما وقع في ((التغليق)). فالله أعلم أيهما هو.
والأغلب أنه ابن صبيح.
من [٨٥] كتاب الفرائض(١)
قولُهُ: [٢] باب تعليم الفرائض(٢).
وقال عقبة بن عامر: تعلموا الفرائض قبل الظّانَينَ يعني الذين يتكلمون
بالظن (٣).
قولُهُ: [٥] باب ميراث الولد من أبيه وأمه (٤)
وقال زيد بن ثابت: إذا ترك رجل أو امرأة بنتاً فلها النصف، وإن كانتا آثنتين
(أو أكثر)(٥) فلهن الثلثان وإن كان معهن ذكرٌ بُدِىءَ بمن شَرِكَهَمُ (فَيُؤُّتِىْ)(٦)
فريضته فما بقي فللذكر مثلُ حظ الانثين(٧).
قال سعيد بن منصور في السنن(٨): حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، ثنا أبي، ثنا
= يحتمل أن يكون هو الربيع بن صبيح المذكور، ويحتمل أن يكون الربيع بن مسلم. أهـ. لكن رجح الحافظ في هدي
الساري ص ٦٧ أنه ابن صبيح، فقال: لكن ظهر لي أنه بن صبيح لان الربيع ابن مسلم ما روى عن الحسن شيئاً.
أهـ.
(١) انظر الفتح ٣/١٢
(٢) انظر الفتح ٤/١٢
(٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. وقال الحافظ: هذا الأثر لم أظفر به موصولا، وقوله: ((قبل الظانين)) فيه اشعار بأن
أهل ذلك العصر كانوا يقفون عند النصوص، ولا يتجاوزونها وان نقل عن بعضهم الفتوى بالرأي فهو قليل
بالنسبة. أهـ. انظر المرجع السابق.
(٤) انظر الفتح ١٠/١٢
من نسخة م، وكذا في البخاري. وفي نسخة ح: فأكثر.
(٥)
(٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٠/١٢
(٦):
هكذا في نسخ المخطوطة، وفي البخاري: فيعطى.
(٨) أشار الحافظ في الفتح ١١/١٢ إلى روايته فقال: وصله سعيد بن منصور، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن
أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، فذكر مثله. أهـ.
٢١٣

خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال: إذا توفي رجل أو امرأة فترك بنتاً واحدة
كان لها النصف وإن كانتا اثنتين أو أكثر فما فوق ذلك، فلهن الثلثان، وإن كان
معهن ذكر، فإنه لا فريضة لأحد منهم، ويُبْدَأُ بمن شَرِكَهُمْ فَيُعْطَى فريضته، فما
بقي بعد ذلك فللذكر مثل حظ الأنثيين.
١
قولُه: [٧] باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابنّ (١).
وقال زيد بن ثابت: ولد الأبناء بمنزلة الولد، إذا لم يكن / ح ٣٢٧ أ/ دونهم
ولد ذكر، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وأُنتاهم كأنثاهم، يرثون كما يرثون ويحجبون كما
يحجبون، ولا يرث ولد الابن مع الابن(٢).
قال سعيد بن منصور في السنن(٣): حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد ، ثنا أبي، ثنا
خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، بهذا.
قولُهُ: [٩] باب ميراث الجد مع الأب والإخوة(٤).
وقال أبو بكر، وابن عباس، وابن الزبير: الجد أب، وقرأ ابن عباس [٢٦ :
الأعراف) ﴿يا بني آدم﴾ [٣٨: يوسف] ﴿واتبعتُ مِلَّةَ آبائي إبراهيم وإسحاق
ويعقوب﴾. ولم يذكر أن أحداً خالف ابا بكر في زمانه، وأصحاب النبي، عَ لّه ،
يومئذ متوافرون.
وقال ابن عباس: يرثني ابن ابني دون إخوتي، ولا أرث أنا ابن آبني، ويذكر
عن عمر، وعليٍّ وابن مسعود، وزيد أقاويل مختلفة(٥).
أما قول أبي بكر أن الجد أبّ؛ فأسنده المؤلف في فضل أبي بكر (٦). وكذا قول
ابن الزبير (٧). وأسند المؤلف أيضاً قول أبي بكر في هذا الباب (٨).
(١)
انظر الفتح ١٦/١٢
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٣)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٦/١٢ فقال: وصله سعيد بن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن
ابيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه. أهـ.
(٤ )
انظر الفتح ١٨/١٢
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
أي في كتاب فضائل الصحابة (٦٢) باب قول النبي، مَ لّ ((لو كنت متخذاً خليلاً)) رقم (٥) حديث رقم
(٦)
(٣٦٥٨). انظر الفتح ١٧/٧.
انظر التعليق السابق. وسياق الحديث: قال البخاري. حدثنا سليمان بن حرب. أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب،
(٧)
عن عبدالله بن أبي مليكة، قال: كتبت أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجدة، فقال: أما الذي قال رسول الله،
سَطفل، ((لو كنت متخذاً من هذه الامة خليلا لاتخذته، انزله ابا، يعني أبا بكر، أهـ.
(٨) حديث رقم (٦٧٣٨). انظر الفتح ١٩/١٢.
٢١٤

وأما قول ابن عباس، فقال البيهقي(١)، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو
عبدالله هو ابن الأخرم، أنا محمد بن نصر، ثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان، عن
عمرو، عن عطاء، (قال: قال)(٢) ابن عباس الجد أبّ.
وقال سعيد بن منصور في السنن (٣): حدثنا سفيان عن عمرو، عن عطاء، قال:
قال ابن عباس: الجد أب ـ وقرأ ﴿واتبعت مِلَّةَ آبائي ... ﴾ [٣٨: يوسف].
وقال البيهقي(٤): أنا أبو سعيد، أنا أبو عبدالله، أنا محمد بن نصر، ثنا إسحاق
ابن إبراهيم، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبدالله بن خالد، عن عبد الرحمن بن
معقل، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له: كيف تقول في الجد قال: إنه لا
جد أي أب لك أكبر فسكت الرجل فلم يجبه، وكأنه عَمِيَ عن جوابه فقلت أنا:
آدم، قال: أفلا تسمع إلى قول الله ﴿يا بني آدم﴾ [٢٦: الأعراف].
وقال سعيد بن منصور(٥): حدثنا خالد بن عبدالله، عن ليث عن عطاء، عن
ابن عباس، قال: يرثني ابن ابني دون إخوتي ولا أرث أنا ابن ابني.
وأما قول عمر رضي الله عنه، في الجد، فأخبرنا ابراهيم بن محمد الدمشقي، أنا
أحمد بن أبي طالب، أنا عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد،
أنا عبدالله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي (٦)، قال: ثنا سعيد
ابن المغيرة، عن عيسى بن يونس، عن إسماعيل هو ابن أبي خالد، قال: قال عمر:
خذ من أمر الجد ما اجتمع عليه الناس.
وبه إلى الدارمي(٧): حدثنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن عاصم، عن
الشعبي ((أن أول جدًّ وَرثَ في الإسلام عمر)).
(١) انظر السنن الكبير ٢٤٦/٢. كتاب الفرائض. باب من لم يورث الاخوة مع الجد.
(٢)
ما بين القوسين من نسخة ((ح)). وفي نسخة ((م)): ((عن)).
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٩/١٢ فقال: وصله سعيد بن منصور من طريق عطاء، عن ابن عباس، قال:
(٣)
الجد أب، وقرأ ﴿واتبعت ملة آبائي) الآية.
(٤)
(٥)
انظر السنن الكبير ٢٤٦/٦. كتاب الفرائض. باب من لم يورث الاخوة مع الجد.
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٠/١٢ فقال: وصله سعيد بن منصور من طريق عطاء، عنه، قال: فذكره.
(٦) في مسنده ٢٥٨/٢ كتاب الفرائض. باب قول زيد في الجد (١٦) حديث رقم (٢٩٣٣).
انظر روايته في مسنده ٢٥٦/٢ نفس الكتاب. باب قول عمر في الجد رقم (١٢) حديث رقم (٢٩١٦) وسنده
(٧ )
صحيح. قاله الحافظ في الفتح ٢٠/١٢.
٢١٥

حدثنا (١) أبو نعيم، ثنا حسين، عن عاصم، عن الشعبي، قال: أول جد ورث في
الإسلام عمر، أخذ ماله فأتاه عليٌّ وزيد فقالا: ليس لك ذلك إنما أنت كأحد
الأخوين .
وبه إلى الدارمي(٢): حدثنا عبيدالله بن موسى، عن عيسى الخياط، عن الشعبي،
/ ح ٣٢٧ ب/. كان عمر يقاسم الجد مع الأخ والأخوين، فإذا زادوا أعطاه الثلث،
وكان يعطيه مع الولد السدس.
وقال ابن أبي شيبة في مصنفه(٣): ثنا عبد الأعلى، عن داود، عن شهر بن
حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: إن أول جد ورث في الإسلام عمر -
فأراد أن يجتاز المال، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنهم شجرة دونك، يعني بني بنيه.
/ م ١٩٢ ب/.
وأخبرنا أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد، أنا أبو بكر بن أحمد بن أبي محمد ، أنا
علي بن أحمد، عن عبدالله بن عمر الفقيه، أن الفضل بن محمد ، أخبره: أنا محمد بن
أحمد، أنا علي بن عمر الحافظ أبو الحسن الدار قطني(٤)، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا
بجر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، عن عقيل بن
خالد ((أن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت حدثه (عن أبيه)(٥)، عن جده زيد
ابن ثابت، أن عمر بن الخطاب استأذن عليه يوماً فأذن له فذكر القصة. قال:
فكتبته في قطعة قتب، وضرب له مثلاً إنما مَثَلُهُ مَثَلُ شجرة تنبت على ساق واحد،
فخرج فيها غصن، ثم خرج من الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن، فإن
قطعت الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن، يعين الثاني، وإن قطعت الثاني رجع الماء
إلى الأول، فأتى به فخطب عمر به ثم قرأ عليهم القتب.
(١) القائل هو أبو عبد الرحمن الدارمي وروايته في مسنده ٢٥٦/٢ نفس الكتاب والباب السابقين. حديث رقم
(٢٩١٧). وسنده صحيح قاله الحافظ في الفتح ٢٠/١٢.
(٢) انظر روايته في مسنده ٢٥٦/٢ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٢٩١٨). وانظر الفتح ٢١/١٢.
(٣) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٠/١٢ فقال: وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن غنم مثله، دون
قوله ((فأتاه ... الخ)) لكن قال: ((فأراد عمر أن يجتاز المال فقلت له: يا أمير المؤمنين انهم شجرة دونك، يعني بني
أبیه ».
(٤) انظر روايته في السنن ٩٣/٤، ٩٤ كتاب الفرائض والسير وغير ذلك حديث رقم (٨٠).
(٥):
ما بين القوسين من نسخة ح وكذا في سنن الدارقطني، وسقط من نسخة ((م)).
٢١٦

وقال: إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولاً: وقد أمضيته. قال: فكان يعني
عمر أول جد كان، فأراد أن يأخذ المال كله، مال ابن ابنه دون إخوته، فقسمه بعد
ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه(١).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي
عمر المقدسي، أن جده أحمد بن عمر، أخبره: أنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنا
المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو علي بن شاذان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا محمد
ابن سليمان الواسطي (أنا)(٢) أبو نعيم، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:
إن عمر، وعبدالله وزيداً شَرَّكُوا جميعاً، يعني في الجد .
وبه إلى ابراهيم، قال: كان عمر، وعبدالله يكرهان أن يُفَضِّلا أُمَّاً علي جَدّ.
وقال مالك في الموطأ(٣): إنه بلغه عن سليمان بن يسار أنه قال: فرض عمر بن
الخطاب، وعثمان بن عفان، وزيد بن ثابت للجد مع الإخوة الثلث
وقال مالك أيضاً(٤): عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه ((أن معاوية بن أبي سفيان
كتب إلى زيد بن ثابت، يسأله عن الجد، فكتب إليه زيد بن ثابت، قد حضرت
الخليفتين قبلك، يعني عمر، وعثمان يعطيان النصف مع الأخ الواحد، والثلث مع
الاثنين، فإن (كثر)(٥) الإخوة لم ينقصوه من الثلث)).
وقال سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعاً: ثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضلة قال: كان عمر ((وابن مسعود يقاسمان
الجد مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون السدس خيراً له من مقاسمة الإخوة)).
وقال البيهقي(٦): أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو عبدالله، أنا محمد بن
نصر، أنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
(١) انتهى كلام الدارقطني في السنن.
(٢) من نسخة ح وفي نسخة م: ثنا.
(٣)
انظر ٥١١/٢ كتاب الفرائض (٢٧) باب ميراث الجد (٧) حديث رقم (٣).
(٤)
انظر الموطأ ٥١٠/٢ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (١).
(٥)
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي الموطأ: كثرت.
انظر السنن الكبير ٢٤٩/٦ كتاب الفرائض. باب كيفية المقاسمة بين الجد والأخوة والأخوات
(٦) ...
٢١٧

/ح ٣٢٨ أ/ عبيد بن (نضلة)(١). قال ((كان عمر، وعبدالله يقاسمان الجد مع
الإخوة، ما بينه وبين أن يكون السدس خيراً له من مقاسمتهم، ثم إن عمر كتب
إلى عبدالله، ما أرانا إلا قد أجحفنا بالجد، فإذا جاءك كتابي هذا فقاسم به مع
الإخوة، ما بينه وبين أن يكون الثلث خيراً له من مقاسمتهم، فأخذ بذلك عبدالله.
وقال البيهقي (٢): أنا أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا إسماعيل
ابن ابراهيم بن الحارث، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك، أنا يونس، عن
الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وقبيصة بن
ذؤيب أن عمر بن الخطاب قضى أن الجد يقاسم الإخوة للأب والأم والإخوة للأب
ما كانت المقاسمة خيراً له من ثلث المال، فإن كثر الإخوة أُعْطِي الجد الثلث،
وكان للأم ما بقى.
وقال البيهقي(٣): أخبرنا أبو الحسن بن الفضل، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، حدثني أبو الطاهر بن السرح، ثنا ابن وهب، أخبرني عبد
الرحمن بن أبي الزناد ، قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن
ثابت، ومن كبراء آل زيد بن ثابت، فذكر الحديث ... وفيه قال زيد: ((وكان
رأيي [يومئذ] (٤) أن الإخوة هم أولى بميراث أخيهم من الجد، وعمر بن الخطاب،
يرى [ يومئذ ](٥) أن الجد أولى بميراث ابن ابنه من أخويه فهذه أقاويل مختلفة عن
عمر في الجد، كما قال البخاري.
وقد قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم
وعيسى بن معالي، أن محمد بن إبراهيم الإربلي أخبرهم: أنا يحيى بن ثابت بن
بندار، أنا أبي، أنا طراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر بن
البختري(٦)، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب، أنا ابن عون، عن محمد
(١) من نسخة ح وكذلك في نسخة من البيهقي، وفي نسخة م: نضيلة وهو كذلك في نسخة من السنن الكبير. وفي
خلاصة تذهيب الكمال ٢٠٥/٢: هو عبيد بن نضلة بمعجمة الخزاعي أبو معاوية الكوفي المقرىء. قال العجلي: ثقة.
قيل: مات سنة (٧٤هـ).
(٢) انظر السنن الكبير ٢٤٧/٦ كتاب الفرائض. باب من ورث الاخوة للأب والأم أو الأب مع الجد. واسناده
صحيح. قاله الحافظ في الفتح ٢١/١٢.
(٣) انظر السنن الكبير ٢٤٧/٦ نفس الكتاب والباب السابقين.
(٥،٤) زيادة من السنن الكبير.
(٦) أشار الحافظ إلى روايته هذه فقال في الفتح ٢١/١٢: ورويناه في الجزء الحادي عشر من فوائد ((أبي جعفر الرزاز))
وليس الرازي - بسند صحيح إلى ابن عون، عن محمد ابن سيرين)) سألت عبيدة عن الجد .... الحديث.
٢١٨

قال: ((سألت عبيدة عن الجد فقال: قد حفظت عن عمر في الجد مائة قضية مختلفة.
وبه عن عبيدة قال: قال عمر: ((لقد قضيت في الجد بقضايا مختلفة وإنْ أَعِشْ
إلى الصيف أقضي فيه بقضية تقضي بها المرأة))(١).
رواه يزيد بن هارون في كتاب الفرائض (٢) عن هشام بن حسان، عن محمد بن
سيرين، عن عبيدة هو ابن (عمرو)(٣) السلماني قال: ((إني لأحفظ من عمر في الجد
مائة قضية، كلها ينقض بعضها بعضاً. هذا إسناد صحيح غريب جداً.
وَرُوَّيْنَا عن الحافظ أبي بكر البزار، قال: معنى قول عمر هذا هو أن يكون مع
الجد أخ أو أخوان، أو أخ أو أخت، أو أخ وأختان، أو ثلاثة إخوة، أو ثلاثة
أخوات (وعلى)(٤) مثل هذا قال: ومن ذهب إلى غير هذا فقد أخطأ. قلت: لكن
قوله ينقض (بعضها)(٥) بعضاً يخالف هذا التأويل.
وأما أقاويل علي (رضي الله عنه)(٦) في الجد، فأخبرنا إبراهيم بن محمد الدمشقي،
بسنده إلى أبي محمد الدارمي(٧)، أنا محمد بن عيينة، عن علي ابن مسهر، عن الشيباني،
عن الشعبي، قال (( كتب ابن عباس إلى علي وابن عباس بالبصرة إني أُتيتُ بجد
وستة إخوة فكتب إليه علي: أن أعْطِ الجد (سُبُعاً)، ولا تُعْطِهِ أحداً بعده)).
وبه (٨) حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن
سلمة ((أن علياً كان يجعل الجد أخاً حتى يكون سادساً)). / م ١٩٣ أ/.
(١) قال الحافظ في الفتح ٢١/١٢: وتأول البزار صاحب المسند قوله ((قضايا مختلفة على اختلاف حال من يرث مع
الجد، كأن يكون أخ واحد أو أكثر، أو أخت واحدة أو أكثر. ويدفع هذا التأويل ما تقدم من قول عبيدة بن
عمرو)) ينقض بعضها بعضاً. وسيأتي عن عمر أقوال أخرى. أهـ.
(٢) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢١/١٢ فقال: وأخرج يزيد بن هارون في كتاب الفرائض، عن هشام بن
حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو، قال: إني لأحفظ ... مثله.
(٣) من نسخة م، وفي نسخة ح: عمر. وهو عبيدة بن عمرو السلماني باسكان اللام، قبيلة من مراد. مات النبي، عَّه،
وهو في الطريق. مات سنة (٧٢، ٧٣هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ٢٠٧/٢ .
(٤) من نسخة ح. وفي نسخة م: على.
من نسخة ح وفي نسخة م: بعضه. وانظر التعليق رقم (١).
(٥)
(٧) انظر روايته في مسنده ٢٥٦/٢ كتاب الفرائض (٢) باب قول علي في الجد (١٣). حديث رقم (٢٩٢٠).
(٦)
ما بين القوسين سقط من نسخة م.
(٨) أي بالسند المذكور إلى الدارمي. وانظر روايته في المسند ٢٥٧/٢ نفس الكتاب والباب حديث رقم (٢٩٢٢).
٢١٩

وبه حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن
(عمير)(١) قال: ((جاء رجل إلى علي فسأله عن فريضة، فقال: إن لم يكن فيها جد
فهاتها)).
وبه(٢) حدثنا أبو النعمان، ثنا (وهيب)(٣)، ثنا يونس، عن الحسن أن علياً كان
يشرك الجد مع الإخوة إلى السدس)).
وبه(٤) حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم أن علياً
/ ح ٣٢٨ ب/ كان يشرك الجد مع الإخوة إلى ستة.
وقال ابن أبي شيبة(٥): ثنا وكيع، ثنا ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي ((أنه
أَتِيَ في ستة إخوة وَجَدِّ، فأعطى الجد السدس.
ثنا وكيع، ثنا سفيان عن فراس، عن الشعبي، قال: ((كتب ابن عباس إلى علي
يسأله عن ستة إخوة وجَدَّ فكتب إليه أن آجعله كأحدهم، وأَمْحُ كتابي)».
رواه يزيد بن هارون في كتاب الفرائض(٦) له: عن محمد بن سالم، عن الشعبي،
(قال)(٧) كان علي يشرك بين الجد والإخوة إلى السدس، يجعله كأحدهم)).
وقال البيهقي (٨): أنا أبوسعيد، أنا أبو عبدالله، ثنا محمد بن نصر، ثنا محمد بن
بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيد بن
( نضلة)(١) أن علي بن أبي طالب كان يعطي الجد الثلث ثم تحول إلى السدس وأن
(١) من نسخة م وفي نسخة ح: مرو، وهو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي القاضي مخضرم. عن أبي
وعمر وعلي وعائشة وأبي موسى وعنه ابنه عبيدالله، وابن أبي مليكة، وعطاء، وعمرو بن دينار. وثقه أبو زرعة
توفى سنة (٦٤هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ٢٠٣/٢.
(٢) أي بالسند المذكور قبل إلى الدارمي. وانظر روايته في مسنده ٢٥٧/٢ نفس الكتاب والباب السابقين. حديث رقم
(٢٩٢٤).
(٣) من نسخة ((ح)) وكذلك في مسند الدارمي وفي نسخة م: وهب.
(٤) أي بالسند المتقدم إلى الدارمي، وروايته في مسند الدارمي ٢٥٧/٢ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم
(٢٩٢٦).
(٥) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢١/١٢ فقال: وأما علي فأخرج ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر بسند صحيح، عن
الشعبي كتب ابن عباس إلى علي .... الحديث.
(٦) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢١/١٢ فقال: وأخرج يزيد بن هارون في الفرائض له عن محمد بن سالم، عن
الشعبي، عن علي نحوه. ومحمد بن سالم هذا ضعيف. أهـ.
(٧) من نسخة ح، وفي نسخة م: بلفظ.
(٩) في المخطوطة: نضيلة وكذلك في نسخة من سنن البيهقي وفي نسخة أخرى: نضلة. وقد سبق في التعليق رقم (٦)
(٨) انظر روايته في السنن الكبير ٢٤٩/٦ كتاب الفرائض، باب كيفية المقاسمة بين الجد والاخوة والأخوات. أهـ.
:.
ص ٥٧ وترجمت له وانه نضلة.
٢٢٠