Indexed OCR Text
Pages 421-440
كلاهما عن الجعد أبي عثمان، مطولا، ومختصراً، وفيه أمْرُهُ أنْ يأكلَ الرجل مما يليه، وليس في التسمية. ووجدت الحديث في كتاب ((المناقب)) من السنن للنسائي(١)، أخرجه عن أحمد ابن جعفر، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي عثمان، عن أنس - ولم يسم أبا عثمان - وذكره مختصراً. وكذا تردد المزي في أطرافه في أبي عثمان هل هو ربيعة أو الجعد ؟ وجعله كما ذكره هو في أول ترجمة الجعد من قول البخاري هذا. قولُهُ: [٦٧] باب الوليمة حق(٢). وقال عبد الرحمن بن عوف ((قال لي النبي، عَ له: أَوْلم ولو بشاة))(٣). أسنده المؤلف في الهجرة (٤). قولُهُ: [٧١] باب حق إجابة الوليمة (٥). ولم يوقت النبي، مَ ◌ّه، يوماً، ولا يومين.(٦). قال البخاري في التاريخ(٧): قال ابن عمر، عن النبي، عَ ◌ّله: ((إذا دُعِي أحدكم إلى وليمة فَلْيُجبْ، ولم يَخُصَّ ثلاثة أيام من غيرها)). وحديث ابن عمر الذي أشار اليه، أسنده في الباب المذكور (٨) ، وهو ظاهر الإطلاق في الإجابة . وأما كون الوليمة نفسها تنتهي إلى ثلاثة أيام فلا تناقضُ ذلك، وكأنه يشير إلى (١) هكذا في التغليق لكن عبارته في الفتح ٢٧٧/٩: ولم يقع لي موصولاً من حديث إبراهيم بن طهمان، إلا أن بعض من لقيناه من الشراح زعم أن النسائي أخرجه عن أحمد بن حفص بن عبدالله بن راشد، عن أبيه، عنه. ولم أقف على ذلك بعد. أهـ. أقول: ولم يقع لي الحديث في السنن الصغرى. (٢) انظر الفتح ٢٢٩/٩. انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٣) في كتاب مناقب الأنصار (٦٣) باب اخاء الني، ◌َّ، بين المهاجرين والأنصار رقم (٣٧٨١). انظر الفتح (٤) ٠١١٢/٧ (٥) انظر الفتح ٢٤٠/٩. (٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب. (٧) انظر التاريخ الكبير ٤٢٥/٣ ترجمة رقم (١٤١٢). حديث رقم (٥١٧٣). انظر الفتح ٢٤٠/٩. (٨) ٤٢١ الحديث الوارد في أن الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة، وهو حديث روي من حديث ابن مسعود، وأبي هريرة، وزهير بن عثمان. أما حديث ابن مسعود، فرواه الترمذي(١) من رواية زياد البكائي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عنه. ولفظه ((طعام الوليمة أول يوم حق، وطعام الثاني: سُنَّةٌ، والثالث: سمعة، ومن سَمَّعَ سَمَّعَ الله به. وقال: لا نعرفه مرفوعاً - إلا من حديث زياد، وهو كثير الغرائب، والمناكير)). وأما حديث أبي هريرة، فرواه ابن ماجه(٢) من رواية عبد الملك بن حسين، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، نحوه. وقال: في الثاني معروف بدل قوله ((سُنَّة))، ولم يذكر آخره. وعبد الملك هو ابن مالك النخعي ضعيف جداً. وله طريق أخرى عن أبي هريرة، رواها أبو الشيخ في كتاب ((النكاح له)) من رواية أبي معاوية، عن شريك، عن إسماعيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأما حديث زهير بن عثمان، فرواه أبو داود(٣)، والنسائي(٤) من رواية قتادة، عن الحسن، عن عبدالله بن عثمان، عن رجل أعور من ثقيف، كان يقال له معروفاً، أي يُثْنَى عليه خيراً، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه؟ فذكره. قال قتادة: وحدثني رجل أن سعيد بن المسيب دُعِيَ أول يوم، فأجاب، وَدُعِيَ اليوم الثاني فأجاب، وَدُعِيَ اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهلُ سمعةٍ ورياء. وإسناده حسن، والله أعلم. (١) انظر السنن له ٤٠٤/٣ كتاب النكاح (٩) باب ما جاء في الوليمة (١٠) حديث رقم (١٠٩٤). (٢) في سننه ٦١٧/١ كتاب النكاح (٩) باب اجابة الداعي (٢٥) حديث رقم (١٩١٥) في الزوائد: في اسناده أبو مالك النخعي، وهو ممن اتفقوا على ضعفه، وقد رواه الترمذي في جامعه من حديث عبدالله بن مسعود. (٣)، (٤) قال الحافظ في الفتح ٢٤٢/٩: وقد أفصح بمراده في تاريخه، فأنه أورده في ترجمة زهير بن عثمان الحديث الذي أخرجه أبو داود، والنسائي، من طريق قتادة، عن عبدالله بن عثمان الثقفي، عن رجل من ثقيف كان يثني عليه إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، لقوله قتادة: قال: قال رسول الله، عَ ◌ّه: الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة، قال البخاري: لا يصح إسناده ولا يصح له صحبة يعني لزهير، قال: وقال ابن عمر، وغيره: عن النبي، مَّه(( إذا دُعِيَ أحدكم إلى الوليمة فليجب)) ولم يخص ثلاثة أيام، ولا غيرها، وهذا أصح، قال: وقال ابن سيرين، عن أبيه ((وأنه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام، فدعا في ذلك أبي بن كعب، فأجابه. أهـ ـ وانظر التاريخ الكبير ٤٢٥/٣ ترجمة رقم (١٤١٢). ٤٢٢ قولُهُ فيه: [٥١٧٥] ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، عن الأشعث، عن معاوية بن سويد، قال البراء بن عازب [رضي الله عنهما](١) ((أمرنا النبي، عَ له ، بسبع ... الحديث. تابعه أبو عوانة، والشيباني عن أشعث في إفشاء السلام(٢). أما حديث أبي عوانة، فأسنده المؤلف في الأشربة(٣). وأما حديث الشيباني، فأسنده المؤلف في الاستئذان (٤)، وغيره / م ١٥٩ ب/. قولُهُ: [٧٩ ]باب المداراة مع النساء (٥). وقول النبي، عَ له: ((إنما المرأة کالضلع)»(٦) . ثم أسنده في الباب بلفظ ((المرأة كالضلع)). وأورده بزيادة لفظ ((إنما)) في أوله الإسماعيلي(٨) من الوجه الذي أخرجه منه البخاري . قولُهُ: [٧٦] باب هل يرجع إذا رأى منكراً(٩)؟ ورأى ابنُ مسعود صورة في البيت فرجع، ودعا ابن عمر أبا أيوب الأنصاري، فرأى في البيت سِتْراً على الجدار، فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساءُ ، فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أَطْعَمُ لكم طعاماً، فرجع(١٠). أما أثر أبي مسعود، وهو عقبة بن عمرو، فقال البيهقي (١١): أنا أبو علي (١ ) (٢) انتهى. انظر الفتح ٢٤٠/٩. (٣) كتاب رقم (٧٤) باب آنية الفضة (٢٨) حديث رقم (٥٦٣٥). انظر الفتح ٩٦/١٠. (٤) كتاب رقم (٧٩) باب افشاء السلام (٨) حديث رقم (٦٢٣٥). انظر الفتح ١٨/١١. (٥) انظر الفتح ٩/ ٢٥٢. انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٦) حديث رقم (٥١٨٤). انظر المرجع السابق. (٧) (٨) قال الحافظ ٢٥٢/٩: وقد أخرجه الاسماعيلي من الوجه الذي أخرجه منه البخاري بلفظ ((إنما)) في أوله، وذلك أن البخاري قال: ((حدثنا عبد العزيز بن عبدالله، وهو الأويسي، قال: حدثني مالك)) وأخرجه الاسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد، ومن طريق اسحاق بن ابراهيم بن سويد، عن الأويسي كلاهما عن مالك وأوله ((إنما)) وكذا أخرجه الدارقطني من طريق أبي اسماعيل الترمذي عن الأويسي وأخرجه من طريق خالد بن مخلد، وأوله ((إن المرأة)) .... الخ. (٩) انظر الفتح ٢٤٩/٩. (١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (١١) في السنن الكبير ٢٦٨/٧ كتاب الصداق، باب المدعو يرى في الموضع الذي يدعي فيه صوراً ... الخ آخر حديث في الباب. ٤٢٣ زيادة من البخاري. الروذباري، أنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها، ثنا أحمد بن سنان، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن خالد بن سعد، عن (أبي)(١) مسعود ((أن رجلاً صنع له طعاماً ،ح ٢٦٧ ب/ فدعاهُ، فقال: أَفي البيت صورة؟ قال: نعم فأبى أن يدخل حتى كسر الصورة، ثم دخل خالد بن سعد هو مولى أبي مسعود، عقبة بن عمرو، فيترجح كونه أبا مسعود. أما قصة أبي أيوب، فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، بدمشق، عن محمد بن عبد الحميد أن إسماعيل بن عبدالقويِّ، أخبرهم: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، أتنا فاطمة بنت عبدالله، أن محمد بن عبدالله بن رِيدَة، أخبرهم: أنا أبو القاسم الطبراني(٢)، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشْرُ هو ابن المفضل، ثنا عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، قال: عرست في عهد أبي، فأذن أبي الناس، فكان أبو أيوب فيمن أذنا، وقد ستروا بيتي ببجاد أخضر، فأقبل أبو أيوب، فدخل، وإني قائمٌ، فاطلع، فرأى البيت مستراً بيجادٍ أخضر، فقال: يا عبدالله أتسترون الجدر؟ فقال أبي واستحيا: غلبنا عليه النساءُ يا أبا أيوب، فقال: مَنْ خشيتُ أن تغلبه النساءُ، فلم أخشَ أن تغلبك، ثم قال: لا أطْعَمُ لكم طعاماً، أولا آكلُ لكم شيئاً، ثم خرج. ورواه الإمام أحمد في كتاب ((الورع))(٣) عن إسماعيل بن ابراهيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق. ورويناه من وجه آخر، بسياق آخر (٤): أخبرناه أبو الخير أحمد بن الحافظ أبي (١) من نسخة م وكذا في البيهقي وفي نسخة ح: ابن. وقال الحافظ في الفتح ٢٤٩/٩: قوله: ((ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع)) كذا في رواية المستملي، والأصيلي والقا بسي وعبدوس، وفي رواية الباقين ((أبو مسعود)) والأول تصحيف فيما أظن، فإنني لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. وأخرجه البيهقي من طريق عدي بن ثابت، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود ((ان رجلاً صنع طعاماً فدعاه فقال: أفي البيت صورة؟ .. الخ وسنده صحيح. وخالد بن سعد هو مولى أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، ولا أعرف له، عن عبدالله بن مسعود رواية ويحتمل أن يكون ذلك وقع لعبد الله بن مسعود أيضاً ولم أقف عليه. أهـ. (٢) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٤٩/٩ فقال: وصله أحمد في كتاب الورع ومسدد في مسنده، ومن طريقه الطبراني من رواية عبدالرحمن بن اسحاق، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، قال: أعرست في عهد أبي ... الحديث. (٣) انظر التعليق السابق. وإلى هذه الرواية أشار الحافظ في الفتح ٢٤٩/٩ فقال: ووقع لنا من وجه آخر من طريق الليث، عن بكير بن (٤) عبدالله بن الأشج، عن سالم بمعناه وفيه: ((فأقبل أصحاب النبي، عَ ◌ّله، يدخلون الأول فالأول ... الخ)). ٤٢٤ سعيد، (في)(١) كتابه، أنا أبو بكر محمد بن أحمد السُّلَميُّ، عن عبدالرحمن بن مكي، أنا السلفي، أنا أبو الخطاب بن البطر، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصريُّ، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو صالح، حدثني ليث، عن بكر بن عبدالله بن الأشج، عن سالم بن عبدالله بن عمر، قال: زوجني أبي، وأصحاب النبي، ◌َّهِ، أحياء، قال: فلما كان يوم وليمتي أرسل أبي إلى أصحاب رسول الله، عَِّ، والله ما عملنا من كثير شيءٍ، إلاَّ أنَّا صفَّرنا وحَضَّرنا، قال: فجعل أصحاب النبي، مَّ ◌ُلِّ، يدخلون، الأول فالأول، حتى أقبل أبو أيوب الأنصاري، إذا هو بستر أنمار على الباب فقال: ما هذا؟ قد (فَعَلها) عبدالله. أما والله ما كنتُ أظنه على هذا، قال: ثم انصرف، ولم يدخل، فأخبر عبدالله به - وكان في بعض شغله - فخرج في إثره حتى أدركه، فقال: أقسمت عليك يا أبا أيوب لتقفن، فوقف، فقال أبو أيوب: أقد فعلتها يا عبدالله، أما والله ما كنت أحسبك على هذا، قال: أقسمت عليك لترجعن، فقال أبو أيوب، أقد فعلتها، والله ما كنت أحسبك على هذا، فأقسم عليه ليرجعن، فقال أبو أيوب: وأنا أعزم على نفسي أن لا أدخل يومي هذا ثم انصرفَ. وقد وقع لابن عمر مثل ذلك بعد هذا مع غير أبي أيوب، وأنكره ابن عمر عليه(٢)، وقد أوردت ذلك في الشرح. قولُهُ: [٨٢] باب حسن المعاشرة مع الأهل(٣). [ ٥١٨٩] ثنا سليمان بن عبدالرحمن، وعليُّ بن حجر، قالا: أنا عيسى بن يونس، ثنا هشام بن عروة، عن عبدالله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: جلس إحدى عشرة امرأةً، فتعاهدن، وتعاقدن ... الحديث بطوله. وفيه: ((فأشرب فأتَفَتَّحُ)) (٤). وفيه: ((ولا تملأ بيتنا تعشيشاً)). وقال بعده: قال سعيد بن سلمة، عن هشام: ولا تُعَشِّشُ بيتنا تعشيشاً)). وقال بعضهم: فأتقمح، وهو أصحُّ. (١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). (٢) انظر الفتح ٢٤٩/٩. (٣) انظر الفتح ٢٥٤/٩. (٤) قال الحافظ في الفتح ٢٦٨/٩: كذا وقع بالقاف والنون الثقيلة، ثم المهملة، قال عياض: لم يقع في الصحيحين إلا بالنون، ورواه الأكثر في غيرهما بالميم. قال أبو عبيد: أتقمح أي أروى حتى لا أحب الشرب، مأخوذ من الناقة القامح، وهي التي ترد الحوض فلا تشرب، وترفع رأسها رياً، وأما بالنون فلا أعرفه. انتهى. وأثبت بعضهم أن معنى أتقنح بمعنى أتقمح، لأن النون والميم يتعاقبان مثل امتقع لونه، وانتقع وحكى شمر عن أبي زيد : التقنع ٤٢٥ أما حديث سعيد بن سلمة؛ فقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء محمد بن عبدالواحد الحافظ، أخبرهم: أنا أبو جعفر الصيدلاني ح. وقرأت على عبدالرحمن بن أحمد، أنا علي بن إسماعيل، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، عن مسعود الجمال، قالا: أنا أبو علي الحداد، أنا أبو القاسم، ثنا سليمان ابن أحمد الطبراني(١)، زاد مسعود: إملاءً من لفظه سنة خمسين وثلاثمائة (ثنا)(٢) العباس بن الفضل الأسفاطيُّ، ثنا موسى بن اسماعيل المنقري، ثنا سعيد بن سلمة ابن أبي الحسام، عن هشام بن عروة بالحديث بطوله ساقه في رواية أبي جعفر مع حديث عقبة بن خالد، عن هشام، وأفرده في رواية مسعود، وقال: بمثله. وأخبرناه أحمد بن خليل المقدسيُّ، في كتابه أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، عن إبراهيم بن عثمان، أنا أبو المظفر بن صالح، أنا المبارك بن عبدالجبار، أنا أبو علي بن شاذان، أنا عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن اسحاق، ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقريُّ، ثنا سعيد بن سلمة المدني، عن هشام بن عروة، عن أخيه، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله، ټٹے ، كنتُ لك کأبي زرع لأم زرع، ثم أنشأ يحدث حديث أم زرع، وصواحبها /ح ٢٦٨ أ/، قال: اجتمع إحدى عشرة = الشرب بعد الري، وقال ابن حبيب الري بعد الري، وقال أبو سعيد: هو الشرب على مهل لكثرة اللبن، لأنها كانت آمنة من قلته، فلا تبادر إليه مخافة عجزه. وقال أبو حنيفة الدينوري: قنحت من الشراب تكارهت عليه بعد الري، وحكى القالي: قنحت الابل تقنح - بفتح النون في الماضي، والمستقبل قنحاً، بسكون النون، وبفتحها أيضاً: اذا تكارهت الشرب بعد الري. وقال أبو زيد وابن السكيت: أكثر كلامهم تقنحت تقنحا بالتشديد. وقال ابن السكيت: معنى قولها ((فأتقنح)) أي لا يقطع علي شربي، فتوارد هؤلاء كلهم على أن المعنى أنها تشرب حتى لا تجد مساغاً، أو أنها لا يقلل مشروبها، ولا يقطع عليها حتى تتم شهوتها منه، وأغرب أبو عبيد فقال: لا أراها قالت ذلك الا لعزة الماء عندهم، أي فلذلك فخرت بالري من الماء، وتعقبوه بأن السياق ليس فيه التقييد بالماء ، فيحتمل أن تريد أنواع الأشربة من لبن وخمر، ونبيذ، وسويق وغير ذلك، ووقع في رواية الاسماعيلي عن البغوي ((فانفتح)) بالفاء والمثناة، قال عياض: إن لم يكن وهماً فمعناه التكبر والزهو، يقال في فلانٍ فتحة: اذا تاه وتكبر، ويكون ذلك تحصل لها من نشأة الشراب، أو يكون راجعاً إلى جميع ما تقدم. أشارت به إلى عزتها عنده، وكثرة الخير لديها، فهي تزهو لذلك، أو معنى أتقنح كناية عن سمن جسمها ووقع في رواية الهيثم ((واكل فأتمنح)) أي أطعم غيري، يقال: منحه يمنحه إذا أعطاه، وأتت بالألفاظ كلها بوزن أتفعل اشارة إلى تكرار الفعل وملازمته، ومطالبة نفسها أو غيرها بذلك، فإن ثبتت هذه الرواية وإلا ففي الاقتصار على ذكر الشرب إشارة إلى أن المراد به اللبن لأنه هو الذي يقوم مقام الشراب والطعام. أهـ. (١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٧٦/٩: وقد وصله أبو عوانة في صحيحه والطبراني بطوله، واسناده مرافق لعيسى بن يونس. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥٧ . (٢) من نسخة م، وفي نسخة ح: أنا. ٤٢٦ امرأة فتعاهدن، وتعاقدن أن ينعتن أزواجهن، فذكر الحديث وفيه: ((خادم أبي زرع وما خادمُ أبي زرعٍ ، لانبُثُّ حديثنا تبثيئاً، ولا نُعَشِّشُ بيتنا تعشيشاً، أتاني أبو زرع، وأنا في شق، فنكحني، فانطلق بي إلى أهل صهيل، وأطيط، ودائس، ومُنَّقِ ، فأنا عنده أشرب فأتقمح وأرقد فأتصبح ... الحديث. رواه مسلم(١) عقب حديث عيسى بن يونس، ولم يسق لفظه، عن حسن الحلواني، عن موسى بن إسماعيل. ورواه أبو عوانة (٢) عن حنبل بن إسحاق، وهشام بن عليٍّ، وغيرهما عن أبي سلمة، فوقع لنا بدلاً عالياً على طريق مسلم بدرجتين، وموافقة عالية لأبي عوانة في حنبل . وأخبرنا عبدالرحمن بن أحمد بهذا السند إلى أبي نُعَيْم(٣)، ثنا عبدالله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالاً: ثنا أبو يعلى، ثنا أحمد بن جناب، ثنا عيسى بن يونس، وساق الحديث بطوله وفيه: ((فَأَتَقَمَّحُ)) بالميمِ / م ١٦٠ أ/. قولُهُ في: [٨٣] باب موعظة الرجل ابنته (٤) عقب حديث [٥١٩١] ابن أبي ثور، عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصاً أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين .. الحديث. وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس، عن عمر، اعتزل النبي، عَّ اله، أزواجه(٥)، أسنده المؤلف في التفسير (٦)، وغيره، من حديث عبيد. (١) في صحيحه ١٩٠٢/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب ذكر حديث أم زرع رقم (١٤) آخر حديث في الباب. (٢) اشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٧٦/٩ فقال: وصله أبو عوانة في صحيحه والطبراني بطوله، واسناده موافق لعيسى بن يونس. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥٧. ملاحظة: أهل صهيل: أي خيل، واطيط : أي ابل. ودائس اسم فاعل من الدوس فكأنها أرادت أنهم أصحاب زرع، ومنق بكسر النون وتشديد القاف: كأنها أرادت من يطرد الدجاج عن الحب فينق، والحاصل أنها ذكرت أنه نقلها من شظف عيش أهلها إلى الثروة الواسعة من الخيل والإبل عن الزرع، وغير ذلك. انظر الفتح ٢٦٨/٩. قال الحافظ في هدي الساري ص ٥٧: قوله «وقال بعضهم: فأتقمح، هي رواية أحمد بن جناب، عن عيسى بن (٣) يونس عند أبي يعلى الموصلي، ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج على مسلم)). (٤) انظر الفتح ٢٧٨/٩ . (٥) انظر الفتح ٢٧٨/٩، ٢٧٩. كتاب رقم (٦٥) سورة التحريم (٦٦) باب (تبتغي مرضاة أزواجك .. )) رقم (٢) حديث رقم (٤٩١٣). انظر (٦) الفتح ٨ / ٦٥٧. ٤٢٧ قولُهُ: [٨٦] باب لا تأذن المرأة لأحد في بيت زوجها إلا بإذنه (١). [٥١٩٥] ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله، عَّ له، قال: لا يحل للمرأة أن تصوم، وزوجها شاهد إلا بإذنه ... الحديث. ورواه أبو الزناد أيضاً: عن موسى، عن أبيه، عن أبي هريرة، في الصوم انتھی (٢). قرأت على مريم بنت أحمد بالقاهرة، أخبركم علي بن عمر الصوفي، أن الحسن ابن محمد بن محمد البكري أخبره، أنا المؤيد بن محمد بن علي، أنا محمد بن الفضل، أنا عمر بن احمد، أنا إسماعيل بن نُجيد (٣)، أنا محمد بن إبراهيم هو البوشنجي، ثنا يحي بن بكير، حدثني المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزناد عن موسى هو ابن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله، عَ لَّه قال: ((لا يحل لامرأة تصوم، وزوجها شاهد، إلا بإذنه)) تابعه السفيانان، وغير واحد عن أبي الزناد، عن موسى، وقال عليٌّ بن المديني: كان ابن عيينة حَدَّثَنَاهُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، ثم حدثناه، عن أبي الزناد ، عن موسى، فراجعته فيه، فثبت على موسى (٤). ومن حديث الثوري، عن أبي الزناد، عن موسى رواه أحمد(٥) والنسائي(٦) وغیر ھما(٧) قولُهُ: [٨٨] باب كفران العشير، وهو الزوج(٨). انظر الفتح ٢٩٥/٩ . (١) انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٥١٩٥) انظر الفتح ٢٩٥/٩. (٢) قال الحافظ في هدي الساري ص ٥٧: ووقعت لنا بعلو في جزء ابن نجيد. أهـ. وفي الفتح ٢٩٧/٩: ورويناه عالياً (٣) في ((جزء اسماعيل بن نجيد)) من رواية المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزناد. أهـ. (٤) انظر الفتح ٢٩٧/٩. (٧،٦،٥) قال الحافظ في الفتح ٢٩٧/٩: وقد وصل حديثه - أي حديث موسى وهو ابن أبي عثمان - المذكور أحمد والنسائي والدارمي والحاكم من طريق الثوري عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان بقصة الصوم فقط والدارمي أيضاً وابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن حبان من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج به، قال أبو عوانة في رواية علي بن المديني: حدثنا به سفيان بعد ذلك عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، فراجعته فيه، فثبت على موسى ورجع عن الأعرج. أهـ. (٨) انظر الفتح ٢٩٨/٩. ٤٢٨ فيه عن أبي سعيد، عن النبي، عَّ(١). أسنده المؤلف في ((العيدين))(٢) في حديث طويل، وتقدمت الإشارة إليه في الايمان اح ٢٦٨ ب/. قولُهُ فيه: [٥١٩٨] ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن أبي رجاءٍ، عن عمران عن النبي، عَ ◌ّ، قال: أطلعتُ في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء. تابعه أيوب، وسلم بن زرير (٣). أما حديث أيوب؛ فأخبرنا أحمد بن أبي أحمد الكنجيُّ، فيما قرأت عليه أخبركم إسحاق بن يحيى بن إسحاق، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم: أنا أبو القاسم ابن بوش، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا أبو محمد الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر، ثنا قاسم بن زكريا، ثنا عمران بن موسى، ثنا عبدالوارث، ثنا أيوب عن أبي رجاءٍ، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله، عَّ له: ((نظرت في الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء)). رواه النسائي في السنن الكبرى(٤): عن بشر بن هلال، وعمران بن موسى. ورواه الإسماعيلي في مستخرجه(٥): عن الحسن بن سفيان، عن بشر بن هلال، جميعاً، عن عبدالوارث. وقد اخْتُلِفَ فيه على أيوب، فرواه عنه عبدالوارث هكذا، ورواه أبو الاشهب، وابن عُلَيَّةَ، والثقفي، وغير واحد عن أيوب، عن أبي رجاءٍ، عن ابن عباس(٦). قال الترمذي: ولا مطعن في واحد من الحديثين، فيجوز أن يكون أبو رجاءٍ سمعه منهما جميعاً. (١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٢) قال الحافظ في الفتح ٢٩٩/٩: تقدم شيء من هذا في كتاب الايمان، ثم ذكر فيه حديث ابن عباس في خسوف الشمس بطوله، وقد تقدم شرحه مستوفى في آخر أبواب الكسوف. أهـ. انظر البخاري كتاب الايمان (٢) باب كفران العشير، وكفر دون كفر رقم (٢١). (٣) أنظر الفتح ٢٩٨/٩. (٥،٤) قال الحافظ في هدي الساري ص ٥٧: ومتابعة أيوب، عن أبي رجاء وصلها النسائي والاسماعيلي. وانظر الفتح ٢٩٩/٩. (٦) انظر الفتح ٢٩٩/٩. ٤٢٩ وأما حديث سلم بن زرير، فأسنده المصنف في صفة الجنة(١)، وفي الرقاق(٢). قولُهُ: [٨٩] باب لزوجك عليك حق(٣) قال أبو جحيفة، عن النبي، عَ ليه (٤). أسنده في الصيام(٥) من حديثه. قولُهُ: [٩٢] باب هجرة النبي، عَّ له، نساءَهُ في غير بيوتهن(٦). ويذكر عن معاوية بن حميد، رفعه ((ولا تهجر إلا في البيت)) والأول أصح (٧) . أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن منيع، أنا أحمد بن علي، أنا إبراهيم بن خليل، أنا إسماعيل بن علي الخَبْزَويُّ، أنا أبو الحسن بن مسلم، أنا أبو بكر بن أبي الحديد، أنا جدي أنا أبو بكر الخرائطي(٨)، ثنا سعدان بن يزيد، ثنا يزيد بن هارون، ح. وقرأت - عالياً - على فاطمة بنت المنجا، أخبركم عيسى بن عبدالرحمن في كتابه، عن كريمة بنت عبدالوهاب، سماعاً، أن محمد بن أحمد بن عمر، كتب إليهم، أنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي(٩)، أنا عبدالرحمن بن يحيى بن منده، أنا أبو مسعود ح. وقرأنا على عمر بن محمد بن أحمد، عن زينب بنت الكمال، سماعاً، أن إبراهيم بن محمود كتب إليهم: أنا عبدالحق بن يوسف، أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أحمد بن سليمان، ثنا محمد بن عبدالملك، قالا: ثنا / ح ٢٦٩ أ/ يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن أبي قزعة سويد بن حجير، عن حكيم ابن معاوية، عن أبيه ((أن رجلاً سأل النبي، عَ لَّه ما حق المرأة على الزوج؟ قال: أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يُقَّحْ، ولا باب رقم (٨) كتاب بدء الخلق رقم (٥٩) حديث رقم (٣٢٤١). انظر الفتح ٣١٨/٦. (١) كتاب رقم (٨١) باب فضل الفقر (١٦) حديث رقم (٦٤٤٩). انظر الفتح ٢٧٣/١١. (٢) (٣) انظر الفتح ٢٩٩/٩. انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٤) كتاب رقم (٣٠) باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع رقم (٥١). حديث رقم (١٩٦٨). انظر الفتح (٥) ٠٢٠٩/٤ (٦) انظر الفتح ٣٠٠/٩. (٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٨)، (٩) أشار الحافظ إلى روايتيهما في الفتح ٣٠١/٩ فقال: وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أحمد وأبو داود، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) و ((ابن منده في غرائب شعبة)» كلهم من رواية أبي قزعة سويد، عن حكيم بن معاوية عن أبيه وفيه ((ما حق المرأة على الزوج؟ قال: يطعمها اذا طعم ... الخ. ٤٣٠ يهجر إلا في البيت)). لفظ سعدان، والآخر أخصر منه. وهكذا رواه حماد بن سلمة، عن أبي قزعة. ورواه بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: قرأته على إبراهيم بن محمد المؤذن، أخبركم أحمد بن أبي طالب، عن عبداللطيف بن محمد بن علي، أن محمد بن عبدالباقي، أخبرهم: أنا مالك بن أحمد (١)، أنا أبو الحسن بن الصلت، ثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا عليٌّ بن غراب، ثنا بهز بن حكيم، ثنا أبي، عن جدي، قال: قلت: يا رسول الله نساؤنا مانأتي منها وما نذر؟ قال: حرثك فأت حرثكَ أنَّى شِئْتَ، غير أن لا تضرب الوجه، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت، وأطعم إذا طعمت واكْسُ إذا اكتسيت، كيف وقد أفضى بعضكم لبعض؟ وقع لنا بعلو من حديث بهز: (رواه أبو داود(٢)، والنسائي(٣) من حديث يحيى القطان، عن بهز بن حكيم، فوقع لنا عالياً جداً. وإسناده حسن)(٤). ورواه أبو ذر الهروي في المستدرك المعروف بالإلزامات (٥)، عن أبي حفص بن شاهين، عن محمد بن سهل، عن الحسن بن عرفة، عن يزيد بن هارون، كما رُوِّيَناهُ، فوقع لنا عالياً على طريقه. ومن حيث العدد كأن شيخ شيوخنا عيسى المطعم، سمعه من الحافظ أبي عليٍّ الغساني، عن أبي العباس العذري، عن أبي ذرٍّ، وبين (وفاتيهما أكثر من مائتي سنة)(٦). قولُهُ: [١٠١] باب إذا تزوج الثيب على البكر (٧). /م ١٦٠ ب/. (١) هو مالك بن أحمد بن علي بن الفراء، أبو عبدالله البانياسي. المتوفى سنة (٤٨٥هـ) انظر العبر ٣٠٨/٣، وقد أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٥٧ فقال: ووقع لنا بعلو في جزء البانياسي. أهـ. في سننه ٢٤٥/٢ كتاب النكاح، باب في حق المرأة على زوجها حديث رقم (٢١٤٣). (٢) (٣) أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٥٧، فقال: وصله أبو داود، والنسائي، وأبو ذر في المستدرك. ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). (٤ ) (٥) انظر التعليق رقم (٢). من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح): ((وفاة الغساني ومولد عيسى أكثر من مائتي سنة)). (٦) انظر الفتح ٣١٤/٩. (٧) ٤٣١ [٥٢١٤] ثنا يوسف بن راشد، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، ثنا أيوب وخالد عن أبي قلابة، عن أنس، قال: ((من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعاً وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثاً، ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنساً رفعه إلى النبي، عَ له . وقال عبدالرزاق: أنا سفيان، عن أيوب وخالد، قال خالد: ولو شئت قلت: رفعه إلى النبي، معَ ◌ٍّ (١). قال الجوزقي: أنا أبو حامد بن الشرقي، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن أيوب وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: ((من السُّنَّة أن يقيم عند البكر سبعاً، وعند الثيب ثلاثاً. قال خالد: ولو شئت قلت: رفعه إلى صلىالله النبي، بلٍّ .. رواه مسلم(٢) عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق. وأخبرنا به - عالياً - عبدالرحمن بن حماد، أنا علي بن قريش، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو الحسن الخياط، كتابة، أنا الحسن بن أحمد الحداد، أنا أحمد بن عبدالله، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبدالرزاق، به. قولُهُ: [١٠٧] باب الغَيْرَةِ(٣). وقال ورَّاد، عن المغيرة، قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلاً مع آمرأتي /ح ٢٦٩ ب/ لضربته بالسيف، غير مُصْفَحٍ، فقال النبي ◌َّ اله، ((أتعجبون من غيرة سعد ... الحديث)) (٤). أسنده المؤلف بتمامه في أواخر الحدود(٥) من حديث عبدالملك بن عُمَّيْرٍ، عن ورَّاد . (١) انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٥٢١٤). انظر الفتح ٣١٤/٩. (٢) في صحيحه ١٠٨٤/٢ كتاب الرضاع (١٧) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب ... الخ رقم (١٢) حديث رقم (٤٥). (٣) انظر الفتح ٣١٩/٩. انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق .. (٤) كتاب رقم (٨٦) باب من رأى مع امرأته رجلاً فقتله. (٤٠) حديث رقم (٦٨٤٦) انظر الفتح ١٧٤/١٢ . (٥) ٤٣٢ قولُهُ: [١١٠] باب يَقِلُّ الرجالُ ويكثرُ النساءِ(١). وقال أبو موسى، عن النبي، عَّ له: ((وترى الرجل الواحد يتبعه أربعون نِسْوَة يَلُذْنَ به من قلة الرجال، وكثرة النساء))(٢). أسنده المؤلف بتمامه في كتاب الزكاة(٣)، في حديث أوله: ((ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل بالصدقة )). قولُهُ في: [١٢١] باب طلب الولد (٤) . عقب حديث [٥٢٤٦] شعبة، عن سيار (عن)(٥) الشعبي، عن جابر بن عبدالله، أن النبي، ◌َِّ، قال: إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تَستحدَّ المغيبةُ، وتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، قال: قال رسول الله عَّه، ((فعليك بالكَيْس الكيس)). تابعه عبيدالله، عن وهب، عن جابر ((في الكيس))(٦). أسند المؤلف حديث عبيدالله في باب شراءِ الدواب، من كتاب البيوع(٧). وفيه غرض هذا التعليق. ورواه البخاري أيضاً في هذا الباب(٨)، عن مسدد، عن هشيم، عن سيار، إلى قوله: ((وتستحد المغيبة)). قال: وحدثني الثقة أنه قال في هذا الحديث ((الكّيْسَ الكيس يا جابر، يعني الولد )». قلت: والقائل حدثني الثقة هو هُشَيْمٌ، قاله الإسماعيلي، قال: وعنى به شعبة، فإنه رواه عن سيار بالزيادة. انتهى(٩). ويزيد ذلك أن البخاري رواه عن يعقوب الدورقي، وأبي النعمان، كلاهما عن هُشَيْم. لم يذكر فيه هذه الزيادة، والله أعلم. (١) انظر الفتح ٣٣٠/٩. (٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. كتاب رقم (٢٨) باب الصدقة قبل الرد (٩) حديث رقم (١٤١٤. انظر الفتح ٢٨١/٣. (٣) (٤ ) انظر الفتح ٣٤١/٩. من نسخة ح وكذلك في البخاري، وهو الصواب وسقطت من (م)). انظر المرجع السابق. (٥) (٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٧ ) كتاب رقم (٣٤) باب رقم (٣٤) حديث رقم (٢٠٩٧). انظر الفتح ٣٢٠/٤. (٨) باب رقم (١٢١) حديث رقم (٥٢٤٥). انظر الفتح ٣٤١/٩. انظر الفتح ٩ / ٣٤٢. (٩) ٤٣٣ ٠ مِنْ [٦٨] كتاب الطلاق(١) قولُهُ: عقب حديث [٥٢٥٢] أنس بن سيرين، ويونس بن جُبَيْرٍ عن ابن عمر ((طلق ابن عمر آمرأته وهي حائض)) .. الحديث. [٥٢٥٣] قال: وقال أبو معمر، ثنا عبدالوارث، ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: ((حُسِبَتْ عليَّ بتطليقةٍ))(٢). وهكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت وغيره. وفي روايتنا من طريق أبي ذر، ثنا أبو معمر فذكره فهو متصل من (تلك)(٣) الطريق (٤). قولُهُ [٣] باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟(٥) عقب حديث [٥٢٥٤] الأوزاعي، قال: ((سألت الزهري أيُّ أزواج النبي، عَ ◌ّه، استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة عن عائشة [ رضي الله عنها ](٦) أن آبنة الجون لما أَدْخِلَتْ على رسول الله، عَ لّه، ودنا منها قالت: أعوذ بالله منكَ. (قال)(٧): لقد عُذْتِ بعظيمِ إلحقي بأهلكِ))، ورواه حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري، أن عروة أخبره أن عائشة قالت ... (٨). قال يعقوب بن سفيان في مشيخته، حدثنا حجاج بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد بحلب، ثنا جدي /ح ٢٧٠ أ/ عن الزهري، قال: وتزوج رسول الله، عَ لّه ، العالية بنت ظبيان بن عمرو من بني أبي بكر بن كلاب، فدخل بها فطلقها، قال حجاج: وحدثني جدي، ثنا محمد بن مسلم هو الزهري، أن عروة بن الزبير، أخبره (١) انظر الفتح ٣٤٥/٩. وكتب على هامش نسخة حق ١٧٠ أ: بلغ العرض - بمقابلة كاتبه وقراءة الشيخ شمس الدين الزركشي على مؤلفه. (٢) انظر الفتح ٣٥١/٩ . (٣) في نسخة ح ((ذلك)). انظر عبارة الحافظ في الفتح ٣٥٢/٩ بهذا المعنى، وزاد: وهو ظاهر كلام أبي نعيم في ((المستخرج)). وللباقين قال (٤) أبو معمر، وبه جزم الاسماعيلي، وسقط هذا الحديث من رواية النسفي أصلا. وقد أخرجه أبو نعيم من طريق عبد الصمد بن عبدالوارث، عن أبيه مثل ما أخرجه البخاري مختصراً، وزاد: (( يعني حين طلق امرأته فسأل عمر النبي، عَ لّه، عن ذلك. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٢٢٨/٢٠ وهدي الساري ص ٥٧ . (٥) انظر الفتح ٣٥٥/٩. زيادة عن البخاري . . (٦) في البخاري : فقال. (٧ ) انظر الفتح ٣٥٦/٩. (٨) ٤٣٤ ((أن عائشة زوج النبي، عَ لَه، قالت: (فَدَلَّ)(١) الضحاكُ بن سفيان من بني أبي بكر بن كلاب عليها رسول الله، عَ له، فقال له - وبيني وبينهما الحجاب: يا رسول الله! هل لك في أُخت أم شبيب، وأم شبيب امرأة الضحاك(٢). أنا بذلك عبدالله بن عمر البَيْتَكنْديُّ في كتابه عن زينب بنت أحمد ، سماعاً، عن محمد بن عبدالكريم، أنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنا أبو سعد بن حُشَيْشٍ أنا أبو علي بن شاذان، أنا عبدالله بن جعفر، أنا يعقوب به. قولُهُ فيه(٣): [٥٢٥٥] حدثنا أبو نعيم، ثنا عبدالرحمن بن الغسيل، عن حمزة ابن أبي أُسَيْد، عن أبي أُسَيْد، قال: خرجنا مع النبي، عَ ◌ّهِ، حتى انطلقنا إلى حائط، يقال له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا (٤) بينهما، فقال النبي، عَ له،: آجلسوا ها هنا، ودخل وقد أتى الجونية الحديث. [٥٢٥٦، ٥٢٥٧] وقال الحسين بن الوليد النيسابوري، عن عبدالرحمن عن عباس، عن أبيه، وأبي أُسَيْد، قالاً: تزوج النبي، عَّ المه، أميمة بنت شراحيل فلما دخلت عليه، بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك ... الحديث(٥). قال أبو نُعَيْرِ في المستخرج على صحيح البخاري(٦)، حدثنا أبو إسحق بن (١) في نسخة م ((دل)). (٢) قال العيني: هذا التعليق رواه يعقوب بن سفيان النسوي، في مشيخته وليس فيه ذكر للجونية، انما فيه انها كلابية، وقال: حدثنا حجاج بن أبي منيع عبيدالله بن أبي زياد، بحلب، حدثنا جدي، عن الزهري قال: تزوج رسول الله عَ ◌ّهِ، العالية بنت ظبيان بن عمرو، من بني أبي بكر ... مثله سواء. انظر عمدة القارىء ٢٣٠/٢٠. وفي هدي الساري ص ٥٧: رواية حجاج بن أبي منيع رواها يعقوب بن سفيان في تاريخه، ووقعت لنا بعلو في مشيخته. (٣) أي في الباب المذكور سابقاً. (٤) في البخاري: جلسنا . (٥) انظر الفتح ٣٥٦/٩. قال الحافظ في الفتح ٩/ ٣٦٠: هذا التعليق وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق أبي أحمد الفراء عن الحسين، ومراد البخاري منه أن الحسين بن الوليد، شارك أبا نعيم في روايته لهذا الحديث، عن عبدالرحمن بن الغسيل، لكن اختلفا في شيخ عبدالرحمن بالاسنادين، لكن طريق أبي أسيد عن حمزة ابنه عنه، وطريق سهل بن سعد ، عن عباس ابنه، عنه، وكأن حمزة حذف في رواية الحسين بن الوليد، فصار الحديث من رواية عباس بن سهل، عن أبي اسيد وليس كذلك. (٦) والتحرير ما وقع في الرواية الثالثة، وهي رواية ابراهيم بن أبي الوزير، واسم أبي الوزير عمر بن مطرف، وهو حجازي نزل البصرة، وقد أدركه البخاري، ولم يلقه، فحدث عنه بواسطة، وذكره في تاريخه، فقال: مات بعد أبي عاصم سنة اثنتي عشرة، وليس في البخاري سوى هذا الموضع وقد وافقه على اقامة اسناده أبو أحمد الزبيري. أخرجه أحمد في مسنده عنه أهـ. وانظر الاشارة إلى رواية أبي نعيم في هدي الساري ص ٥٧ ((كتاب الطلاق)) وعمدة القارىء ٢٣٢/٢٠. ٤٣٥ حمزة، ثنا أحمد ابن الحسن جُنّيْدٌ، ثنا محمد بن عبدالوهاب، يعني الفراءَ ، ثنا الحسين ابن الوليد النيسابوري، عن عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالله بن الغسيل، عن العباس ابن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، وأبي أُسَيْد، قالا: تزوج رسول الله، ظلّه ، أميمة بنت شراحيل، فلما أُدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أُسَيْد أن - يجهزها ويكسوها ثوبين رَازِقيَّيْنِ . رواه الإمام أحمد في مسنده(١) عن أبي أحمد الزبيري، عن ابن الغسيل، عن حمزة ابن أبي أُسَيْد، وعن عباس بن سهل جميعاً عن أبي أُسَيْد، فتبين أن لابن الغسيل فيه شيخين وأن لا اختلاف عليه فيه، وكذا أخرجه البخاري من حديث ابن أبي الوزير عن ابن الغسيل / م ١٦١ أ/. قولُهُ في [٤] باب من أجاز(٢) الطلاق الثلاث (٣). وقال ابن الزبير في مريض طلق لا أدري ان يرث مَبْتُوتَتَهُ، وقال الشعبي: ترثه، فقال ابن شبرمة: تزوج إذا انقضت العدة؟ قال: نعم، قال: أرأيت إن مات الزوج الآخر فرجع عن ذلك (٤). أما أثر ابن الزبير، فأخبرنا(٥) عمر بن محمد، أنا علي بن أحمد، /ح ٢٧٠ ب/ عن عبدالله بن عمر، أنا الفضل بن محمد، أنا أبو منصور محمد بن أحمد، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا البغوي، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، ثنا أبي، ثنا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة قال: سألت عبدالله بن الزبير، عن الرجل يطلق امرأته فَيَبْتُّهَا ثم يموتُ في عِدَّتها، قال: أما عثمانُ فَوَرَّثَها، وأما أنا فلا أرى أن أُوَرِّئُها ببَيْنُونَتِهِ إياها . رواه عبدالرزاق(٦) في مصنفه عن ابن جريج. ورواه الشافعي(٧) عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج. (١) انظر مسنده ٣ / ٤٩٨. كذا للأكثر. وفي رواية أبي ذر ((جوز)) انظر الفتح ٣٦٢/٩. (٢) انظر الفتح ٩ / ٣٦١. (٣) (٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٥) في نسخة ح ((أخبرنا)). انظر روايته في مصنفه ٦٢/٧. كتاب الطلاق. باب طلاق المريض. حديث رقم (١٢١٩٢). (٦) . (٧) انظر روايته في بدائع المنن ٢٣٠/٢. كتاب الفرائض. باب ما جاء في ميراث المطلقة في مرض زوجها، حديث رقم (١٣٩٤). ٤٣٦ ورواه يحيى القطان(١) عن ابن جريج كذلك وهو إسناد صحيح. (وأما أثر الشعبي، فقال سعيد بن منصور (٢)، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي، ((في رجلٍ طلق امرأته ثلاثاً في مرضه قالا : تعتد عِدَّةَ المتوفى عنها زوجها وترثه ما كانت في العدة )). وأما قول ابن شُبْرُمَةَ، فقال سعيد بن منصور(٣)، ثنا حماد بن زيد، عن أبي هاشم في الرجل يطلق امرأته، وهو مريض، إن مات في مرضه ذلك ورثته، فقال له ابن شبرمة، أرأيت إن انقضت العدة، أَتُزَوَّجُ؟ قال: نعم. قال: فإن مات هذا أو مات الأول أترث زوجين؟ قال: لا فرجع إلى العدة، فقال: ترثه ما كانت في العدَّةِ. تنبيه: ظاهر سياق المصنف ان خطاب ابن شبرمة كان للشعبي وليس كذلك لِمَا بَيَنْتُهُ)(٤). قولُهُ في: [٦] باب اذا قال فَارِقْتُكِ(٥). وقالت عائشة: ((قد علم النبي، عَّه، أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه)). هذا طرف من حديث التخيير، وقد أسنده المؤلف في التفسير (٦) وسبق الكلام عليه . قولُهُ [٧] باب من قال لامرأته أنت عليَّ ((حرام)) (٧). وقال الحسن: نِيَّتُهُ(٨). (١) وقال العيني في عمدة القارىء ٢٣٤/٢٠: وهذا التعليق رواه أبو عبيد القاسم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن المبتوتة في المرض، فقال: طلق عبدالرحمن بن عوف ابنة الاصبغ الكلبية، فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان، قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث المبتوتة. أهـ. انظر السنن لسعيد بن منصور ق ٢ جـ ٣ ص ٤٤، ٤٥ رقم (١٩٦٤) وانظر عمدة القارىء ٢٣٤/٢٠ والفتح (٢) ٣٦٦/٩. (٣) انظر سننه ق ٢ جـ ٣ ص ٤٤. رقم (١٩٦٣). ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). والمذكور فيها: وأما قصة الشعبي، فقال سعيد بن منصور: ثنا سفيان، عن ( ٤) ابن شبرمة، به.أ هـ. ولم أجد الرواية في سنن سعيد بن منصور، ولم يشر اليها الحافظ في الفتح ٣٦٦/٩ ولا العيني في عمدة القارىء ٢٣٤/٢٠. (٥) انظر الفتح ٣٦٩/٩. (٦) كتاب رقم (٦٥) باب (قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ... ﴾ رقم (٤) حديث رقم (٤٧٨٥). انظر الفتح ٥١٩/٨. (٧) انظر الفتح ٣٧١/٩ . هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٨) ٤٣٧ أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، أنا أبو العباس أحمد بن المحب، أنا أبو طالب بن أبي بكر السروري، أنا أحمد بن ترمش، أنا محمد بن عبدالباقي، أنا إبراهيم بن عمر بن أحمد، أنا عبدالله بن إبراهيم، أنا ابراهيم بن عبدالله، ثنا محمد ابن عبدالله بن المثنى(١)، ثنا الأشعث، عن الحسن (( في الحرام إن نوى يميناً فيمينّ، وإن نوى طلاقاً فطلاق)). رواه البيهقي(٢) في السنن الكبير (٣) من هذا الوجه، ووقع لنا عالياً، وكذلك روى عبد الرزاق(٤) في مصنفه عن إبراهيم، وقال: كان أصحابنا يقولون نحوه. قولُهُ فيه(٥): [٥٢٦٤] وقال الليث، عن نافع، كان ابن عمر إذا سُئِلَ عمن طلق ثلاثاً، قال: لو طلقت مرة أو مرتين، فإنَّ النبي، ◌َ ◌ّهِ، أمرني بهذا: وإن طلقتها ثلاثاً حَرُمَتْ عليك حتى تنكح زوجاً غيرك(٦). قرأت على إبراهيم بن أحمد عبد الواحد، أخبركم أحمد بن أبي طالب، أن عبد الله بن عمر أخبره، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا عبد الرحمن بن أحمد، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا العلاء بن موسى (٧)، ثنا الليث بن سعد، عن نافع أن عبدالله طلق امرأة له، وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله، عَ لَّه ، أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل، أن تطلق بها النساء، وكان عبدالله بن عمر إذا سُئِلَ عن (١) قال الحافظ في الفتح ٣٧١/٩: ووقع لنا بعلو في ((جزء محمد بن عبدالله الانصاري شيخ البخاري، قال: (( حدثنا الأشعث، عن الحسن في الحرام إن نوى يمينا فيمين، وان طلاقاً فطلاق)). أهـ. (٢) في نسخة ح ذكر كلمة ((قوله)) قبل قوله ((رواه)). (٣) ٣٥١/٧ كتاب الخلع والطلاق. باب من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، عن الأشعث عن الحسن ((في الحرام ... الخ )». (٤) في الفتح ٣٧١/٩: وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن الحسن. أهـ وفي عمدة القارىء ٢٣٩/٢٠: وصل عبد الرزاق هذا التعليق عن معمر، عنه، قال: إن نوى طلاقاً فهو طلاق، وإلا فهو يمين انتهى أهـ. (٥) أي في الباب رقم (٧) انظر الفتح ٣٦٩/٩. (٦) انظر الفتح ٣٧١/٩ . قال الحافظ في الفتح ٣٧٣/٩: وقد روينا الحديث المذكور من طريق الليث التي علقها البخاري مطولاً موصولاً، عالياً في ((جزء أبي الجهم العلاء بن موسى الباهلي))، رواية أبي القاسم البغوي، عنه، عن الليث. وفي أوله قصة ابن عمر في طلاق امرأته. وبعده: قال نافع: وكان ابن عمر أهـ وانظر هدي الساري ص ٥٧ . (٧) ٤٣٨ ذلك قال: أما أنت إن طلقت امرأتك تطليقة أو تطليقتين فإن رسول الله، عَ لَّه ، أمرني بهذا. فإن كنت طلقتها ثلاثاً، فقد حرمت عليك، حتى تنكح زوجاً غيرك، وعصيتَ الله فيما أمركَ من طلاق امرأتكَ. رواه مسلم(١): عن قتيبة، ويحيى بن يحيى /ح ٢٧١ أ/ ومحمد بن رمح، ثلاثتهم عن الليث، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. قولُهُ في: [٩] باب لا طلاق قبل النكاح(٢). وقال ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح، ويروى في ذلك عن علي وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وأبان بن عثمان، وعلي بن حسين، وشريح، وسعيد بن جبير، والقاسم، وسالم، وطاوس، والحسن، وعكرمة، وعطاء، وعامر بن سعد، وجابر بن زيد، ونافع بن جبير، ومحمد بن كعب، وسليمان بن يسار، ومجاهد، والقاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن هرم، والشعبي أنها لا تطلق (٣). أما قول ابن عباس، فقال البيهقي في الكبير (٤)، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصفار، ثنا سعدان، ثنا معاذ العنبري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لا طلاق إلا من بعد نكاح. رواه عبد الرزاق في مصنفه(٥) عن ابن جريج. وقال البيهقي أيضاً (٦)، أنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب، أنا هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((إنما الطلاق من بعد النكاح)). وقال عبد الرزاق أيضاً(٧): عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عكرمة عن (١) في صحيحه ١٠٩٣/٢. كتاب الطلاق (١٨) باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وانه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها (١) الحديث الذي يلي الحديث رقم ١ - (١٤٧١). (٢) انظر الفتح ٣٨١/٩. انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٣) أي في السنن الكبير ٣٢٠/٧ كتاب الخلع والطلاق. باب الطلاق قبل النكاح ولفظة (« لا طلاق ولا عتاق إلا من (٤) بعد ملك ». انظر ٤١٥/٦، ٤١٦ كتاب الطلاق باب الطلاق قبل النكاح. حديث رقم (١١٤٤٨). (٥) (٦) في السنن الكبير له ٣٢٠/٧ كتاب الخلع والطلاق. باب الطلاق قبل النكاح. انظر مصنفه ٤٦١/٦. كتاب الطلاق، باب الظهار قبل النكاح. حديث رقم (١١٥٥٣). (٧ ) ٤٣٩ ابن عباس ((أنّه كان لا يرى الظَّهارَ قبل النكاح شيئاً، ولا الطلاق قبل النكاح شيئاً)). (وقال عبد الرزاق أيضاً(١) عن)(٢) الثوري، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سأله مروان عن نسيب له وقَّتَ امرأةً إنْ تَزَوَّجَهَا فهي طالق، فقال ابن عباس: لا طلاقَ حتى تَنْكِحَ ولا عِنْقَ حتى تَمْلِكَ)). رواه الحاكم في المستدرك من حديث عطاء عن ابن عباس. وقد رُوِّينَاهُ من وجه آخر عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً، قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أن مكرم بن أبي الصقر أخبرهم، أنا حمزة بن علي الحبوبي، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء / م ١٦١ ب/ أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو إسحاق بن أبي ثابت(٣)، ثنا علي بن داود، ثنا عمرو بن خالد، ثنا أبو أمية أيوب بن سليمان، قال: حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فدخلت على عطاء بن أبي رباح، فسئل عن رجل عُرضَتْ عليه امرأة ليتزوجها فقال: هي يوم أتزوجها طالقٌ البتة، قال: قلت له: ماذا نوى، قال: لا طلاق فيما لا يملك عقدته، يأثر ذلك عن ابن عباس عن النبي عَ ليه . وأما قول علي، فقال البيهقي (٤): أنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان، ثنا معاذ العنبري، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن علي، قال: ((لا طلاق إلا من بعد نكاح)). (١) أي في مصنفه: ٤١٦/١ كتاب الطلاق. باب الطلاق قبل النكاح. حديث رقم (١١٤٤٩). (٣) (٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)). قال الحافظ في الفتح ٣٨١/٩: ورويناه مرفوعاً في فوائد أبي اسحاق بن أبي ثابت بسنده إلى أبي أمية أيوب بن سلمان، قال حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فدخلت على عطاء، فسئل عن رجل عرضت عليه امرأة - ليتزوجها فقال: هي يوم أتزوجها طالق البتة، قال: لا طلاق فيما لا يملك عقدته، يأثر ذلك، عن ابن عباس عن النبي، عَ ◌ّه وفي اسناده من لا يعرف)) أهـ. (٤) في السنن الكبير ٣٢٠/٧، كتاب الخلع والطلاق. باب الطلاق قبل النكاح. ٤٤٠