Indexed OCR Text

Pages 301-320

المنهال، بهذا. فهو على هذا موصول(١).
وقد وصله أيضاً الحافظ أبو بكر البرقاني، في كتاب المصافحة(٢)، قال(٣): قرأت
على أبي العباس بن حمدان، حدثكم محمد بن إبراهيم، وهو البوشنجي، (ثنا) (٤) أبو
يعقوب يوسف بن عدي، بتمامه. وقال بعده: قال لي محمد بن إبراهيم الأردستاني،
قال: شاهدت نسخة من كتاب البخاري على حاشيته، ثناه محمد بن إبراهيم، ثنا
يوسف بن عدي، فالله أعلم.
قال البرقاني: ويُشْبه أن يكون هذا من فعل من سمعه من البوشنجي، قال: ولم يخرج
البخاري ليوسف ولا لعبيد الله، ولا لزيد مسنداً غيره.
قلت: وقد وقع لي من وجه آخر: قرأته على أحمد بن بلغاق، بصالحية دمشق،
عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبره: أنا محمد بن أبي
زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا أبو القاسم
الطبراني(٥)، ثنا أحمد بن رِشْدِين، ثنا يوسف بن عدي، إملاءً، سنة ست وعشرين
ومائتين، ثنا عبيدالله، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، قال سعيد: جاءه رجل، فقال: يا ابن عباس، إني أجد في
القرآن أشياء تختلف عليَّ، فقد وقع في صدري، فقال ابن عباس: تكذيب، فقال
الرجل: ما هو بتكذيب، ولكن اختلاف. قال ابن عباس: فهلم ما وقع في نفسك،
قال له الرجل: اسمع. الله يقول [١٠١: المؤمنون] ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا
يتساءلون﴾، وقال في آية أخرى، [٢٧: الصافات] ﴿وأقبل بعضهم على بعض
يتساءلون﴾، فذكر الحديث بطوله.
تابعه عبد الجبار بن عاصم، عن عبيد الله بن عمرو، نحوه.
(١) عبارة الحافظ في هدي الساري ص ٥٥: رواية المنهال بن عمرو وصلها البخاري في طريق أبي ذر في آخر المتن،
فقال: حدثنيه يوسف بن عدي. أهـ.
(٢) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٥٥٩/٨، وفي هدي السازي ص ٥٥ وساق الكلام بعد الرواية كما هنا،
وانظر عمدة القارىء ١٥١/١٩.
(٣)
سقطت من نسخة ((ح).
من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة ((م))، فجاء السياق ((أبو يعقوب، ثنا يوسف بن عدي)) وهو خطأ. ففي الفتح
(٤)
٥٥٩/٨ : حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عدي، وكذلك في عمدة القارىء ١٥١/١٩.
(٥) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٥٥، فقال: رويناها موصولة في المصافحة للبرقاني، وفي المعجم
الكبير للطبراني. أهـ.
٣٠١

قولُهُ فيه (١): وقال مجاهد: ((ممنون)): محسوب. ((أقواتها)): أرزاقها . ((في كل سماء
أمرها)): مما أمر به ((نحسات)): مشائيم. ((وقيّضنا لهم قرناء)): قرناهم بهم تتنزل عليهم
الملائكة عند الموت. ((اهتزت)): بالنبات. ((وربت)): ارتفعت(٢) من أكمامها حين
تطلع، ((لَيَقُولَنَّ هذا لي)): أي بعملي (٣) أنا محقوق بهذا (٤).
قال الفريابي(٥): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: [٨:
فصلت] ﴿أجر غير ممنون﴾: قال: غير محسوب.
وفي قوله(٦) [١٠: فصلت] ﴿وقدَّر فيها أقواتها﴾، قال: من المطر
وبه(٧)، في قوله [١٢: فصلت] ﴿وأوحى في كل سماءٍ أمرها﴾، قال: ما أمر
به، أو أراده.
وفي قوله (٨) [١٦: فصلت] ﴿ نحسات)، قال: مشائيم.
وفي قوله(٩) [٢٥: فصلت] ﴿وقيَّضنا لهم قرناء﴾: شياطين.
وفي قوله(١٠) [٣٠: فصلت] ﴿تتنزل(١١) عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا﴾،
قال: عند الموت.
وبه(١٢) في قوله [٣٩: فصلت] ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت﴾ بالنبات،
أي فيما عقده ترجمة للسورة. انظر الفتح ٥٥٦/٨ .
(١)
(٢)
في البخاري زاد : وقال غيره.
(٣)
في البخاري: بعلمي. انظر الفتح ٥٥٦/٨ .
هذا جزء مما عقده ترجمة لسورة حم السجدة. انظر الفتح ٨/ ٥٥٦ .
(٤)
في الفتح ٥٥٩/٨: وصله الفريابي من طريق مجاهد به. أهـ والاثر في تفسير مجاهد ص ٥٦٩: من طريق ورقاء،
(٥)
عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد. مثله.
(٦)
في الفتح ٥٥٩/٨: وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ ((وقدر فيها أقواتها)) قال: من المطر أهـ. والاثر في
تفسير مجاهد ص ٥٦٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .. مثله.
في الفتح أيضاً ٥٥٩/٨: وصله الفريابي بلفظ ((مما أمر به وأراده)، وذلك الأثر في تفسير مجاهد ص ٥٧٠ من
(٧)
طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
(٨) في الفتح أيضاً ٥٥٩/٨: وصله الفريابي من طريق مجاهد به أهـ وفي تفسير مجاهد أيضاً ص ٥٧٠ من طريق
ورقاء ... الخ.
(١٠:٩) في الفتح أيضاً ٥٥٩/٨: وقد أخرج الفريابي من طريق مجاهد، بلفظ ((وقيضنا لهم قرناء، قال: شياطين)) وفي قوله
((تتنزل عليهم الملائكة عند الموت)). والاثران في تفسير مجاهد ص ٥٧٠، ٥٧١ من طريق ورقاء عن ابن أبي
:
نجیح، عن مجاهد .
(١١) في نسخ المخطوطة: ((تنزل)) والتصويب من القرآن الكريم.
(١٢) في الفتح ٥٦٠/٨: وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد إلى قوله ((ارتفعت)) وزاد: ((قبل أن تنبت)). والأثر
كذلك في تفسير مجاهد ص ٥٧١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .. مثله.
٣٠٢

﴿وربت﴾ قال: ارتفعت قبل أن تنبت.
وقال ابن جرير(١): حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٤٧: فصلت] ﴿من أكمامها﴾، قال: حين تطلع.
وبه(٢) في قوله [ ٥٠: فصلت] ﴿ليقولن هذا لي﴾: أي بعملي أنا محقوق بهذا .
قولُهُ فيه (٣): وقال مجاهد: ((اعملوا ما شئتم)) الوعيد .
قال عبد (٤): ثنا أبو نعيم، وقبيصة، وأبو أحمد الزبيري، عن سفيان عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، ﴿اعملوا ما شئتم﴾ [٤٠: فصلت]، قال: هذا وعيد.
قوله فيه(٥): وقال ابن عباس: ((ادفع بالتي هي أحسن)): الصبر عند الغضب
والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.
أَنبئت عن محمد بن إسماعيل بن عمر، أن علي بن أحمد، أخبرهم عن عبدالله بن
عمر، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أحمد بن الحسين، أنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق،
أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبدالله
ابن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله
[٩٦: المؤمنون] ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾، قال: أمر الله تعالى المؤمنين بالصبر
عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله
من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم(٦).
رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي صالح.
قولُهُ في [٤٢] الشورى(٧).
في تفسيره ٢/٢٥.
(١)
أي بسند الطبري السابق. انظر تفسيره ٣/٢٥.
(٢)
أي فيما عقده ترجمة لسورة حم السجدة. انظر الفتح ٥٥٦/٨ .
(٣)
في الفتح ٨ /٥٦١: وقد وصله عبد بن حميد من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ((اعملوا ما
(٤)
شئتم))، قال: هذا وعيد.
أي فيما ترجمه لسورة حم السجدة. انظر الفتح ٨ /٥٥٦ .
(٥)
(٦)
في الفتح ٥٦١/٨: وقد وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: أمر المؤمنين بالصبر عند
الغضب، والعفو عند الإساءة، أهـ وكذا في عمدة القارىء ١٥٤/١٩.
(٧) انظر الفتح ٨/ ٥٦٣.
٣٠٣

ويذكر عن ابن عباس: ((عقياً)): لا تلد. ((روحاً من أمرنا)): القرآن وقال
مجاهد: ((يذرؤكم فيه)): نسل بعد نسل. ((لا حُجَّة بيننا)): لا خصومة بيننا وبينكم.
((طرف خفي)) ذليل. ((فيظللن رواكد على ظهره)): يتحركن ولا يجرين في
البحر(١) .
أما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (٢): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني
معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، (في)(٣) قوله: [٥٠ : الشورى]
﴿عقباً﴾: لا تلقح.
وبه (٤) في قوله [٥٢: الشورى] ﴿روحاً من أمرنا﴾، قال: القرآن.
وأما أقوال مجاهد، فقال الفريابي(٥): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
في قوله [١١: الشورى] ﴿يذرؤكم فيه﴾، نسل بعد نسل من الناس والأنعام.
وفي قوله(٦) [١٥: الشورى] ((لا حجة بيننا وبينكم))، قال: لا خصومة.
وبه (٧) في قوله [٤٥: الشورى] ﴿ينظرون من طرف خفي﴾ /ح ٢٤٥ أ/ قال:
دلیل.
قولُهُ في [٤٣] الزخرف(٨).
وقال مجاهد: ((على أُمَّةٍ)): على إمام. ((وقِيلِهِ يارب)). تفسيره: أتحسبون أنا لا
نسمع سرهم، ونجواهم ولا نسمع قيلهم(٩).
(١) هذا ما عقده ترجمة لسورة الشورى. ولم يذكر: شرعوا: ابتدعوا. انظر الفتح ٥٦٣/٨.
(٢) في الفتح ٥٦٣/٨: وصله ابن أبي حاتم، والطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، بلفظ ((ويجعل من
يشاء عقيماً)) قال: لا تلقح. وذكره باللفظ المعلق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، وفيه ضعف وانقطاع،
فكأنه لم يجزم به لذلك. أهـ.
(٤) في الفتح ٥٦٣/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، بهذا. أهـ وكذلك في عمدة
(٣)
سقطت من نسخة (( ح)).
القارىء ١٥٦/١٩.
(٥)
في الفتح ٥٦٣/٨: وصله الفريابي من طريق مجاهد، في قوله ((يذرؤكم)) قال: نسلا بعد نسل من الناس والأنعام.
أهـ. والاثر في تفسير مجاهد ص ٥٧٣ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. مثله.
في الفتح ٥٦٣/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد بهذا. أهـ وفي تفسير مجاهد أيضاً ص ٥٧٤ من طريق ورقاء، به.
(٦)
(٧) أي بسند الفريابي. وفي الفتح ٥٦٣/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد بهذا. وفي تفسير مجاهد ص ٥٧٧ من طريق
ورقاء، به.
(٨)
انظر الفتح ٥٦٥/٨ .
(٩)
هذا مما عقده ترجمة للسورة.
٣٠٤

قال عبد بن حميد(١): ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [٢٢: الزخرف] ﴿إِنَّا وجدنا آباءنا على أمةٍ﴾، قال: على ملَّةٍ.
وقال ابن أبي حاتم .....
قولُهُ فيه (٢): وقال ابن عباس: (((ولولا) أن يكون الناس أمة واحدة)): لولا أن
أجعل الناس كلهم كفاراً لجعلت لبيوت الكفار سقفاً من فضة، ومعارج من فضة -
وهي درج - وسُرر فضةٍ. ((مقرنين)): مطيقين. ((آسفونا)): أسخطونا. ((يعشُ)):
يعمى. وقال مجاهد: ((أفنضرب عنكم الذكر)) أي تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون
عليه؟ ((ومضى مثل الأولين)): سنة الأولين. ((مقرنين)): يعني الإبل والخيل والبغال
والحمير. ((يُنَشَأ في الحلية)) الجواري جعلتموهن للرحمن ولداً. ((فكيف تحكمون)).
((لو شاء الرحمن ما عبدناهم)) يعنون الأوثان. يقول الله: ((ما لهم بذلك من علم)):
الأوثان، إنهم لا يعلمون. ((في عقبهِ)): ولده. ((مقترنين)): يمشون معاً ((سلفاً)) قوم
فرعون سلفاً لكفار أمة محمد [عَ الَّه](٣). ((ومثلاً)): عبرةً. ((يصدُّون)): يضجُّون.
(مبرمون)): مجمعون. ((أول العابدين)) أول المؤمنين (٤).
أما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٥): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله [٣٣ :
الزخرف] ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة﴾، يقول الله تعالى: لولا أن أجعل
الناس كلهم كفاراً لجعلت للكفار لبيوتهم سقفاً من فضةٍ.
وبه(٦)، في قوله [٣٣: الزخرف] ﴿ومعارج من فضة﴾، وهي الدَّرج.
وبه (٧)، في قوله [٣٤: الزخرف] ﴿ولبيوتهم أبواباً وسرراً﴾، قال: سرراً من
فضة.
(١) قال الحافظ في الفتح ٥٦٥/٨، ٥٦٦: قوله ((على أمة على إمام)) كذا للأكثر. وفي رواية أبي ذر ((وقال مجاهد
فذكره)» والأول أولى، وهو قول أبي عبيدة. وروى عبد بن حميد، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:
((على أمة))، قال: على ملة. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨١ : من طريق ورقاء به.
أي فيما عقد ترجمة لسورة الزخرف.
(٢)
(٢)
زيادة من البخاري.
هذا جزء مما عقده ترجمة للسورة.
(٤)
في الفتح ٥٦٦/٨: وصله الطبري، وابن أبي حاتم، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، بلفظه مقطعاً.
(٥)
أهـ.
(٧،٦، ٨) أي بسند ابن أبي حاتم. وانظر الاشارة إلى وصله للاثرين في التعليق السابق.
٣٠٥

وبه(٨)، في قوله (تعالى)(١) [٥٥: الزخرف] ﴿فلما آسفونا﴾، يقول: أسخطونا.
ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا أبي، ثنا أبي، أنا شبيب بن بشر، عن
عكرمة، عن ابن عباس. وقال ابن جرير (٢): حدثني علي، ثنا أبو صالح، حدثني
معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله [١٣: الزخرف] ﴿وما كُنَّا له مقرنين﴾
يقول: مُطيقين.
وأما أقوال مجاهد، فقال الفريابي (٣): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ،
في قوله [٥: الزخرف] ﴿أفنضرب عنكم الذِّكر صفحاً﴾، قال: تكذبون بالقرآن
فلا تعاقبون فيه.
وفي قوله(٤) [٨: الزخرف] ﴿ومضىْ مثل الأولين﴾، قال: سُنَنُهُم.
وفي قوله(٥) [١٣: الزخرف] ﴿وما كنا له مقرنين﴾: الإبل والخيل والبغال
والحمير .
وفي قوله(٦) [١٨: الزخرف] ﴿أو من ينشأ في الحلية﴾، قال: الجواري،
جعلتموهن للرحمن ولداً، فكيف تحكمون؟
وفي قوله (٧) [٢٠: الزخرف] ﴿لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾، قال: الأوثان. قال
الله [٢٠: الزخرف]: ﴿مالهم / ح ٢٤٥ ب / بذلك من علم إن هم إلا يخرصون﴾
ما يعلمون قدرة الله على ذلك.
وبه، في قوله [٢٨: الزخرف] ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾، قال: لا إله إلا
الله (٨).
سقطت من (( م)).
(١)
في الفتح ٥٦٦/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله ((وما كنا له مقرنين))
(٢)
قال: مطیقین، وهو بالقاف.
(٣) في الفتح ٥٦٦/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بلفظه والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٧٩
من طريق ورقاء به .
(٥،٤) في الفتح ٥٦٦/٨، ٥٦٧: وصله الفريابي عن مجاهد بلفظه. والاثران في تفسير مجاهد ص ٥٧٩، ٥٨٠ من طريق
ورقاء، به .
(٦) في الفتح ٥٦٧/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد بلفظه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٠ من طريق ورقاء به.
.
(٧) في الفتح ٥٦٧/٨ : وصله الفريابي من طريق مجاهد. والاثر في تفسير مجاهد ص ٥٨٠ من طريق ورقاء، به.
(٨) في الفتح ٥٦٧/٨: وصله عبد بن حميد، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد بلفظه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨١
من طريق ورقاء، به .
٣٠٦

وبه(١)، في قوله [٥٣ : الزخرف] ﴿فلولا أُلقي عليه أسورةٌ من ذهب أو جاء
معه الملائكة مقترنين﴾، قال: يمشون معاً.
وفي قوله (٢) [٥٦: الزخرف] ﴿جعلناهم سلفاً﴾ قال: هم قوم فرعون، كفارهم
سلفاً لكفار أُمة محمد.
وفي قوله(٣) [٥٦: الزخرف] ﴿مثلاً﴾، قال: عبرة لمن بعدهم.
وفي قوله(٤) [ ٥٧ : الزخرف] ﴿إذا قومك منه يصدون﴾، قال: يضجُّون.
وبه(٥) في قوله [٧٩: الزخرف] ﴿أم أبرموا أمراً فإِنا مبرمون﴾، قال:
مُجمعون إن كادوا شراً کدناهم مثله.
وفي قوله: (٦) [٨١: الزخرف] ﴿إن كان للرحمن ولدٌ فأنا أوَّلُ العابدين
قال: أنا أول المؤمنين بالله، فقولوا ما شئتم.
قال عبد بن حميد(٧) : أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ،
في عقبه﴾ [٢٨: الزخرف]، قال: في ولده.
قولُهُ فيه (٨): وقرأ عبدالله، يعني ابن مسعود: ((إنني برى)): بالياء. والزخرف:
الذهب (٩).
أخبرنا أبو الفرج بن الغزيِّ، إذناً مُشافهةً، عن يونس بن أبي إسحاق، أنا أبو
الحسن بن المقير، مشافهةً، عن أبي الفضل بن ناصر، أنا أبو القاسم بن أبي عبدالله
الأصبهاني، في كتابه، أنا عبد الواحد بن أحمد الباطرقائيُّ، أنا أبو الشيخ بن حيان،
(١) أي بسند الفريابي وفي الفتح ٥٦٧/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٢ من طريق ورقاء،
به .
(٢، ٤،٣) في الفتح ٥٦٧/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد وذكر التفاسير. والآثار في تفسير مجاهد ص ٥٨٢، ٥٨٣ من
طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بها.
(٥) أي بسند الفريابي، وفي الفتح ٥٦٧/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد، بلفظه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٤ من طريق
ورقاء، به.
في الفتح ٥٦٧/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد، بلفظه، وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي
(٦)
نجیح، عن مجاهد ، به.
(٧)
في الفتح ٥٦٧/٨: وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد بلفظه وفي تفسير مجاهد ص ٥٨١ من
طریق ورقاء به.
أي فيا عقده ترجمة لسورة حم الزخرف. انظر الفتح ٥٦٥/٨
(٨)
(٩)
انظر المرجع السابق
٣٠٧

ثنا(١) العباس بن الفضل بن شاذان(٢) ، ثنا محمد بن خالد الخراز، ثنا عبد الصمد
ابن عبد العزيز المقرىء قال: قرأت على طلحة بن سليمان السَّان، قال: قرأت على
الفياض بن غزوان، قال: قرأت على طلحة بن مصرفٍ، قال: قرأت على يحيى بن
وثاب، قرأت على علقمة، قال: قرأت على عبدالله بن مسعود، فذكر القراءة كلها.
وقال عبد بن حميد(٣): ثنا هاشم بن القاسم، عن شعبة، (عن الحكم، عن) (٤)
مجاهد، قال: كُنا لا ندري ما الزُّخرف حتى رأيتها في قراءة عبدالله ((أو يكون لك
بيتٌ من ذهبٍ )).
قولُهُ فيه(٥): وقال قتادة: ((مثلاً للآخرين)): عظة (٦).
قال عبد بن حميد: أنا عبدالرزاق، عن معمر، عن قتادة ((فجعلناهم سلفاً)) قال:
إلى النار ((ومثلاً للآخرين))، قال: عظة للآخرين(٧).
قولُهُ فيه (٨): وقرأ عبدالله، يعني ابن مسعود ((وقال الرسول: ياربِّ)) والزُّخْرُفُ:
الذهب. قد تقدم إسناد قراءات ابن مسعود قريباً.
قولُهُ فيه (٩): وقال قتادة: ((في أم الكتاب)): جملة الكتاب، أصل الكتاب.
((أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مُسرفين)): مشركين. والله، لو أن
هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا. ((فأهلكنا أشد منهم بطشاً
ومضى مثل الأولين)): عقوبة الأولين. ((جزءاً)): عدلاً (١٠)
أخبرنا أحمد بن محمد بن راشد، في كتابه، أن أبا بكر بن محمد الرضي،
(٢)
في الفتح ٥٦٨/٨: وصله الفضل بن شاذان، في كتاب القراءات بإسناده، عن طلحة بن مصرف، عن يحيى بن
وثاب، عن علقمة عن عبدالله بن مسعود. أهـ.
(٣)
في الفتح ٥٦٨/٨: قال عبدالله بن حميد: حدثنا هاشم بن القاسم، عن شعبة ... مثله
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤)
(٥)
أي في الباب رقم (١). انظر الفتح ٥٦٨/٨
(٦)
هذا مما علقه ترجمة للباب.
(٧)
هذه الرواية في تفسير عبد الرزاق ق ٨٤ ب عن معمر، عن قتادة ... الخ.
(٨)
انظر الإسناد في أعلاه
أي في الباب رقم (١) والباب رقم (٢) حيث ذكر جزءاً مما علقه للباب الأول، ثم ذكر ما علقه للباب الثاني.
(٩)
انظر الفتح ٨ /٥٦٨، ٥٦٩
(١٠) انتهى. انظر المرجع السابق.
٣٠٨
(١) في نسخة م ((انبا)).
:

أخبرهم: أنا عبد الرحمن بن مكي، إجازةً، أن الحافظ أبا / م ١٤٨ أ/ طاهر
السلفي، أخبرهم: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين، أنا أبو علي بن شاذان، أنا
أبو بكر النجاد ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن
قتادة، في قوله [٣٩: الرعد ] ((يَمْحُ الله ما يشاء ويثبت وعنده أمُّ الكتاب))، قال:
جملة الكتاب وأصله.
ورواه عبد الرزاق، في تفسيره(١): عن معمر مثله.
وقال ابن أبي حاتم(٢): ثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شُعيبٌ، ثنا سعيد، عن
قتادة ((أفنضربُ عنكم الذكر صفحاً))، قال: والله لو أن هذا القرآن / ح ٢٤٦ أ/
رفع حين ردته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته، ورحمته، فكرره
عليهم، ودعاهم إليه.
وبه(٣)، في قوله [٥: الزخرف] ((أن كنتم قوماً مُسرفين)) أي مشركين. وقال
عبد بن حميدٍ: أنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة، ((ومضى مثل الأولين)) قال:
عقوبة الأولين (٤).
ثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة، في قوله [١٥: الزخرف ] ﴿وجعلوا له من
عباده جزءاً﴾، قال: عِدْلاً .
وقال البخاري، في كتاب خلق أفعال العباد : ثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا يزيد
ابن زُريع، ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله [١٥ : الزخرف ]﴿ وجعلوا له من عباده
جزءاً﴾ قال: عدلاً(٥).
قولُهُ فيه [٤٤] الدخان(٦).
وقال مجاهدّ: رهواً: طريقاً يابساً. ((على العالمين)): على مَن بين ظهريه.
(٢)
انظر روايته في تفسيره ق ٤٤ أ ( مخطوط/ تركيا).
(١)
في الفتح ٥٦٩/٨ وصله ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بلفظه وزاد : ولكن الله عاد عليهم
بعائدته، ورحمته، فکرره عليهم، ودعاهم إليه. أهـ.
(٣)
أي بسند ابن أبي حاتم، وانظر الإشارة إلى طريقه في الفتح ٥٦٩/٨
(٤)
في الفتح ٥٦٩/٨ : وصله عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة بهذا .
قال الحافظ في الفتح ٥٦٩/٨: وصله عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بهذا وهو بكسر العين. وكذا أخرجه
(٥)
البخاري في كتاب خلق أفعال العباد من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مثله. أهـ.
(٦) انظر الفتح ٥٦٩/٨.
٣٠٩

((فاعتلوه)»: آدفعوهُ ((وزوجناهم بحور عين)): أنكحناهم حوراً عيناً يحار فيها
الطرف ((ترجمون)): القتل.
وقال ابن عباس: ((كالمهل)): أسود كمهل الزيت(١).
أما أقوال مجاهد، فقال الفريابي (٢): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
في قوله [٢٤: الدخان] ﴿واترك البحر رهواً﴾، قال: يابساً كهيئته یوم ضربه،
يقول: لا تأمره أن يرجع، آتركهُ حتى يدخل آخرهم.
وبه(٢)، في قوله [٣٢: الدخان] ﴿ولقد اخترناهم على على على العالمين))، قال:
فضلناهم على من هم بين ظهرانيه.
وبه (٣)، في قوله [٣٢: الدخان] ﴿خُذُوهُ فاعتلوهُ﴾، قال: ادفعوهُ.
وبه (٤)، في قوله [٥٤: الدخان] ﴿كذلك وزوجناهم بحورٍ عين﴾: قال:
أنكحناهم الحور العين التي يحار فيها الطرف، يبان مخ سُوقهنَّ من وراء ثيابهنَّ،
ويرى الناظرُ وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد، وصفاء اللون.
وقال ... وأما قول ابن عباس(٥)، فقال ابن أبي حاتم، ثنا علي بن الحسين (٦)
الهسنجاني، ثنا مُسدَّدٌ، ثنا أبو عوانة، عن مطرفٍ، عن عطية، قال: سُئل ابن
عباس ما المهلُ؟ قال: ماء غليظ كدردي الزيت.
قولُهُ فيه(٧): وقال قتادة: ((ارتقب)): انتظر (٨).
قال عبد بن حميد(٩): ثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة، قال: ﴿فارتقب يوم
(١) انتهى ما علقه ترجمة للسورة. انظر الفتح ٥٧٠/٨
(٢) في الفتح ٥٧٠/٨: أما قول مجاهد، فوصله الفريابي من طريقه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٨، ٥٨٩ : من طريق
ورقاء ، به
(٤،٣) أي بسند الفريابي. وفي الفتح ٥٧٠/٨: وصله الفريابي من طريق مجاهد. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٩ من طريق
ورقاء به وذكر الاثرين.
(٥) في الفتح أيضاً ٥٧٠/٨: وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٨٩، ٥٩٠ من طريق
ورقاء ... ، وبه .
(٦)
في الفتح ٥٧٠/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق مطرف، عن عطية، سئل ابن عباس، عن المهل، قال: شئء
غليظ كدردى الزيت. أهـ
(٧) في م: الحسن.
أي في الباب رقم (١). انظر الفتح ٥٧١/٨
(٨)
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور.
(١٠) في الفتح ٨/ ٥٧١: وصله عبد بن حميد، من طريق شيبان، عن قتادة، به أهـ
٣١٠

تأتي السماء﴾ [١٠: الدخان]، يقول: فانتظر.
قولُهُ في [٤٥] الجاثية (١):
وقال مجاهدّ: ((جائيةٌ)) مستوفزين على الركب. نستنسخ: نكتب. ((ننساكم)):
نتر ککم(٢) .
قال الفريابي: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٢٨: الجاثية ]
﴿وترى كل أمةٍ جاثية﴾، قال: ((مُستوفزين على الركب))(٣).
قولُهُ في [٤٦] الأحقاف (٤).
وقال مجاهد: ((تُفيضون)): تقولون(٥) .
قال الفريابي: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٦١ : يونس]
((إذ تفيضون فيه))، قال: تقولون(٦).
قولُهُ فيه (٧): وقال ابن عباس: ((بدْعاً من الرسل)): لستَ بأول الرسل (٨).
قال ابن أبي حاتم (٩) /ح ٢٦٥ ب/: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن
علي، عن ابن عباس، به.
[ قولُهُ فيه](١٠): وقال ابن عباس ((عارضٌ)): السحاب(١١).
قال ابن أبي حاتم(١٢): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن
عباس، به.
من [٤٧] سورة القتال(١٣) - إلى آخر - [٥٦] الواقعة(١٤).
(١، ٢) انظر الفتح ٥٧٤/٨
(٣) في الفتح ٥٧٤/٨: وهو قول مجاهد، وصله الطبري من طريقه. أهـ.
انظر الفتح ٥٧٥/٨
(٤)
(٥)
انظر المرجع السابق
في الفتح ٥٧٦/٨: وصله الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أهـ
(٦)
أي فيما عقده ترجمة لسورة الاحقاف.
(٧)
(٨)
انظر الفتح ٥٧٥/٨
في الفتح ٥٧٦/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وفي تفسير مجاهد ص ٥٩٣
(٩)
من طريق ورقاء به.
(١٠) أي في ترجمة الباب رقم (٢). انظر الفتح ٥٧٨/٨ .
(١١) انتهى. انظر المرجع السابق (١٢) في الفتح ٥٧٨/٨: وصله ابن أبي حاتم، من طريق علي بن أبي طلحة، عنه.
(١٢) انظر الفتح ٥٧٩/٨
(١٣) انظر الفتح ٦٢٥/٨
٣١١

قوله: وقال مجاهدّ: ((مولى الذين آمنوا)): وليهُم. ((إذا عزم الأمر)): جد الأمر.
((فلا تهنوا)): لا تضعفوا .
وقال ابن عباس: ((أضغانهم)): حسدهم. ((آسن)): متغير (١).
أما قول مجاهد، فقال الفريابي، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [١١: محمد ] ﴿بأن الله مولى الذين آمنوا﴾، قال: وليهم الله(٣). وفي قوله
[٢١: محمد ] ﴿[فإذا] (٣) عزم الأمر﴾ قال: جد الأمر وفي قوله (٤) [٣٥: محمد ]
﴿فلا تهنوا﴾: لا تضعفوا .
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٥): أنا علي بن المبارك، فيما كتب إلى،
أنا زيد بن المبارك، ثنا أبو ثور، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، (في
قوله)(٦) [٢٩: محمد ] ﴿أن لن يخرج الله أضغانهم﴾، قال: أعمالهم، خبثهم والحسد
الذي في قلوبهم.
ثنا أبي(٧)، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن
ابن عباس، في قوله [١٥: محمد ] ﴿ آسن﴾، يقول: غير متغيرٍ .
قولُهُ في [٤٨] سورة الفتح (٨).
وقال مجاهدّ: ﴿بوراً﴾ [ آية ١٢: الفتح]: هالكين(٩)
قال ابن جرير(١٠): حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن أبي
(١) انتهى ما عقده ترجمة لسورة محمد ٹے
في الفتح ٥٧٩/٨: وصله الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بهذا. أهـ
(٢)
(٣)
في المخطوطة ((إذا)) والتصويب من القرآن الكريم (آية ٢١: محمد). وفي الفتح ٥٧٩/٨: وصله الفريابي من طريق
ابن أبي نجيح، عنه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٩٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
في الفتح ٥٧٩/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريقه. وفي تفسير مجاهد ص ٥٩٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي
(٤)
نجیح، عن مجاهد، مثله.
في الفتح ٥٧٩/٨ : وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس ... الخ
(٥)
(٦)
من نسخة ح وسقط من م.
هكذا في نسخ المخطوطة. ولم يقل، قال ابن أبي حاتم، لكن السند له. وفي الفتح ٥٧٩/٨ : وصله ابن أبي حاتم من
(٧)
طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. أهـ.
(٨)
انظر الفتح ٨/ ٥٨١.
هذا مما عقد ترجمة للسورة. انظر الفتح ٨ /٥٨١
(٩)
(١٠) في تفسيره ٤٩/٢٦
٣١٢

نجیح، عن مجاهد، به.
قولُهُ فيه (١)، وقال مجاهدّ: ((سيماهُم في وجوهِهِم)): السحنة. وقال منصورٌ، عن
مجاهد: التواضع. ((شطأه)): فراخه، ((فاستغلظ)): غلظ. ((سوقه)): الساق حاملة
الشجر (٢)
قال ابن أبي حاتم(٢): ثنا أبو سعيد القطان، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن
الحكم، عن مجاهد في قوله [٢٩: الفتح] ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾
قال: السّحنة .
أخبرنا غير واحد من شيوخنا، مُشافهةً، عن أبي الفتح الميدُوميّ، أن أبا الفرج
ابن الصيقل، أخبره: أنا إسماعيل بن وكاس، أنا أبو غالب بن البناء، أنا أبو الحسين
ابن النرسي، ثنا أبو القاسم السَّراج، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا علي بن
المديني (٤)، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد في قوله [٢٩ :
الفتح] ﴿ سياهُم في وجوههم من أثر السجود﴾، قال: هو الخشوع، قلت: هو أثر
السجود، قال: يكون الرجل بين عينيه، مثل ركبة البعير، وهو كما شاء الله.
وبه، إلى علي، ثنا سفيان، ثنا حميدٌ هو ابن قيس، عن مجاهد، ((سيماهُم في
وجوههم من أثر السجود))، قال: الخشوع. والتواضع.
وكذا رواه الفريابيُّ: عن سفيان، عن منصور، وعن حميد جميعاً بمعناه.
وأخبرنا به - عالياً - عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبيدالله، أنا أحمد بن أبي
طالب، إذناً، عن محمد بن عبد الواحد / ح ٢٤٧ أ/، أن أبا الوقت كتب إليهم
/م ١٤٨ ب/، أنا يعلى بن هبة الله الفُضيلي، أنا ابن أبي شريحٍ، ثنا محمد بن
أي فيما عقده ترجمة لسورة الفتح انظر الفتح ٨ /٥٨١
(١)
(٢)
هذا مما عقده ترجمة لسورة الفتح.
في الفتح ٥٨١/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق الحاكم، عن مجاهد كذلك. والسحنة بالسين وسكون الحاء
(٣)
المهملتين، وقيده ابن السكن والاصيلي بفتحهما، قال عياض: وهو الصواب عند أهل اللغة. وهو لين البشرة
والنعمة، وقيل الهيئة، وقيل الحال. انتهى. وجزم ابن قتيبة بفتح الحاء أيضاً، وانكر السكون، وقد أثبته الكسائي
والفراء، وقال العكبري: السحنة بفتح أوله وسكون ثانيه لون الوجه، ولرواية المستملي ومن وافقه توجيه لانه يريد
بالسجدة أثرها في الوجه، يقال: الأثر السجود في الوجه سجدة وسجادة، ووقع في رواية النسفي (المسحة). أهـ
فتح ٥٨٢/٨
(٤) في الفتح ٥٨٢/٨: وصله علي بن المديني، عن جرير، عن منصور. أهـ.
٣١٣

عقيل، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد
(( سيماهُم في وجوههم من أثر السجود))، قال: الخُشُوعُ والتواضع.
وبه، إلى سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: ليس بالأثر الذي في الوجه،
ولكن الخشوع.
وأخبرنا به، من وجه آخر، أبو المعالي بن عمر، عن أحمد بن منصور، أن أحمد
ابن شيبان، أخبره: أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا
محمد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن صاعدٍ، ثنا الحُسين بن الحسن، ثنا ابن المبارك(١)،
عن سفيان وزائدة، عن منصور، عن مجاهد، في قول الله تعالى: ((سيماهُمْ في
وجوههم من أثر السجود))، قال: هو الخشوع.
وقال عبد بن حميد (٢): أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، في قوله [٢٩: الفتح] ﴿ كزرعٍ أخرج شطأهُ﴾، قال: ما يخرجُ يجنب
الحقلة، فَيَتِمُّ ويتم.
أنا عبدالله بن بكر، ثنا حميد، عن أنس في ((زرع أخرج شطأهُ))، قال: نباتهُ
فروخه.
وبه(٣) إلى مجاهد، قال في قوله [٢٩: الفتح] ﴿على سوقهِ﴾. قال: على أصوله
وقال ....
قولُهُ في [٤٩] الحُجرات (٤)
وقال مجاهدٌ: ((لا تُقَدِّموا)): لا تفتاتوا على رسول الله، عَ له (٥) حتى يقضي الله
(١) في الفتح ٥٨٢/٨: ورويناه في الزهد لابن المبارك. وفي تفسير عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، عن سفيان وزائدة
كلاهما عن منصور، عن مجاهد .
(٢) في الفتح ٨/ ٥٨٢: وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ((كزرع أخرج شطأه))
قال: ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمى. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٦٠٤: من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، في قوله عز وجل (أولئك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل)) قال: يقول: مثلهم ((كزرع أخرج شطأه))
يعني: ما يخرج بجنب الحقل فيتم الاول، ويتم الاخر. (فآزره) يعني فشده وأعانه. ((فاستغلظ فاستوى على سوقه)»
يقول: فلحق بأصحابه. أهـ.
(٣) أي بسند ابن أبي حاتم، وفي الفتح ٥٨٢/٨: أخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله
( على سوقه))، قال: على أصوله.
(٤)
انظر الفتح ٥٨٩/٨
زيادة من البخاري
(٥)
٣١٤

على لسانه. ((امتحنَ)): أخلص. ((ولا تَنَابزُوا)): يدعى بالكفر بعد الاسلام.
(يَلِتْكُمْ)): ينقصكم. ((ألتنَا)): نقصنا (١).
قرأتُ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، بصالحية دمشق، أن أحمد بن أبي
طالب أخبرهم: عن عبدالله بن عمر، أن أبا الوقت، أخبره: أنا أبو إسماعيل عبدالله
ابن محمد الهروي، أنا محمد بن محمد بن محمود، أنا عبدالله بن أحمد، أنا إبراهيم بن
خُريمٍ ، ثنا عبد بن حميد (٢)، (قال)(٣): أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، في قوله: [١: الحُجرات] ﴿لا تُقدِّموا بين يدي الله ورسوله﴾،
قال: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حتى يقضيه الله على لسانه.
وقال الفريابي: ثنا ورقاء (٤) مثله.
وبه(٥)، في قوله [٣: الحجرات] ﴿أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾
قال : أخلص.
وبه (٦)، في قوله [١١: الحجرات] ﴿ولا تنابزوا﴾ قال: لا تدعوا الرجل
بالكفر، وهو مسلمٌ.
وبه (٧) في قوله [٤٩: الحجرات] ﴿لا يَلتكُم من أعمالكم شيئاً﴾، قال: لا
ینقصکم.
وبه (٨)، في قوله [٢١: الطور] ﴿وما أُلتناهُمْ من عملهم من شيء﴾، قال: ما
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للسورة
(١)
في الفتح ٥٨٩/٨: وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ورويناه في كتاب ((ذم الكلام)) من
هذا الوجه. أهـ
(٣)
من ح وسقطت من (١ م)).
في تفسير مجاهد ص ٦٠٥ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح به
(٤)
أي بسند الفريابي، وقال في الفتح ٥٩٨/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عنه، بلفظه أ هـ وفي تفسير ص
(٥)
٦٠٥ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، مثله.
(٦) أي بسند الفريابي السابق. وفي الفتح ٥٨٩/٨: وصله الفريابي عن مجاهد، بلفظ «لا تدعوا الرجل بالكفر، وهو
مسلم)). وفي تفسير مجاهد ص ٦٠٧: من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٧) أي بسند الفريابي، وفي الفتح ٥٨٩/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد، بلفظه أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٦٠٨ من
طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٨) أي بسند الفريابي. وانظر الإشارة إلى روايته في الفتح ٥٨٩/٨. وفي تفسير مجاهد أيضاً ص ٦٢٥ من طريق
ورقاء، به.
٣١٥

نقصنا الآباء للأبناء .
قولُهُ في [ ٥٠ ] ق (١)
وقال مجاهد: ما تنقصِ الأرض من عظامهم. ((تبصرة)): بصيرةً. ((حَبَّ
الحصيد)) الحِنطة. ((باسقاتٍ)): الطوال. ((أفعيينا)): أَفَاعْيَا علينا. وقال قرينهُ:
الشيطانُ الذي قُيضَ له. ((فنقبوا)) ضربوا. ((أو ألقى السمع)): لا يحدث نفسه
بغيره. ((شهيدٌ)): شاهدٌ بالقلب حين أنشأكم / ح ٢٤٧ ب/، وأنشأ خلقكم.
((رقيبٌ، عتيد)): رصدٌ. ((سائقٌ وشهيدٌ)): الملكان، كاتبٌ وشهيدٌ. ((من لغوبٍ)):
النصبُ(٢).
قال الفريابي(٣): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٤: ق]
﴿قد علمنا ما تنقُصُ الأرض منهم﴾، قال: من عظامهم.
وفي قوله (٤) [٨: ق] ﴿تبصرة﴾، قال: بصيرة.
وقال ابن جرير (٥): ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن أبي
نجيحٍ ، عن مجاهد، في قوله [٩: ق] ﴿(وحب)(٦) الحصيد﴾ قال: الحِنطة.
وقال الفريابي (٧): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [ ١٠ : ق]
﴿والنخل باسقاتٍ﴾، قال: طوال.
وبه (٨) في قوله [١٥: ق] ﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ قال: أفعيينا حين أنشأناكم.
(١)
انظر الفتح ٥٩٣/٨
(٢)
هذا مما عقده ترجمة لسورة ق. انظر المرجع السابق.
(٣) في الفتح ٨ / ٥٩٣: وصله الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح بهذا. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٦٠٩ من طريق
ورقاء ، به .
وفي الفتح أيضاً ٥٩٣/٨: وصله الفريابي، عن مجاهد، هكذا. وفي تفسير مجاهد ص ٦٠٩ من طريق ورقاء، عن
(٤)
ابن أبي نجيح، عن مجاهد .
(٥)
في تفسيره ٩٦/٢٦
في نسخ المخطوطة: ((حب الحصيد)) والتصويب من القرآن الكريم آية ٩ : سورة ق.
(٦)
في الفتح ٥٩٣/٨: وصله الفريابي أيضاً كذلك. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٦١٠ من طريق ورقاء، عن ابن أبي
(٨)
نجیح، عن مجاهد مثله.
(٩) أي بسند الفريابي. ولم يشر الحافظ لروايته في الفتح. وفي تفسير مجاهد ص ٦١٠ من طريق ورقاء عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد ((أفعيينا بالخلق الاول))، قال: يقول: أفأعيا علينا حين انشأناكم وأنشأنا خلقكم. أهـ.
٣١٦

وبه (١) في قوله [٢٣: ق] ﴿وقال قرينهُ﴾: قال: الشيطان الذي قيض له.
وبه (٢)، في قوله [٣٦: ق] ﴿فنقبوا في البلاد﴾، قال: ضربوا في البلاد.
وفي قوله(٣) [٣٧: ق] ﴿من كان له قلبٌ، أو ألقى السمع وهو شهيدٌ﴾ وهو
لا يحدثُ نفسه، شاهد بالقلب.
وبه (٤)، في قوله [١٨: ق] ﴿رقيبٌ عتيد﴾، قال: رصيدٌ. وفي قوله(٥) [٢١:
ق] ﴿وجاءت كل نفسِ معها سائقٌ وشهيد﴾، قال: الملكان كاتبٌ، وشهيدٌ.
وبه(٦)، في قوله [٣٨: فاطر] ﴿وما مسنا من لُغوبٍ﴾، قال: من نصبٍ.
قولُهُ في: ((أدبار النجوم)) وأدبار السجود)) كان عاصمٌ يفتح التي في ((ق))
ويكسر التي في الطور، ويكسران جميعا، وينصبان (جميعاً)(٧). وقال ابن عباس:
يوم الخروج. يوم يخرجون إلى البعث من القبور (٨).
اما قراءة عاصم، فأخبرنا بها الشيخ الإمام العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد
ابن عبد الواحد القارىء، إجازةً، عن القاسم بن مظفر، عن علي بن الحسين، أنا
أبو الفضل بن ناصر الحافظ، إذناً، أنا أبو القاسم بن أبي عبدالله العبدي، في كتابه،
أنا عثمان بن محمد الخاني، أنا علي بن عبد العزيز البردعيُّ، أنا أبو محمد بن أبي
حاتم، ثنا الحجاج بن حمزة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، قال: قرأت
على عاصم بن أبي النُّجود، فذكره.
ووافقَ عاصمً الكسائيُّ، وأبو عمرو على الفتح هنا. وقرأ أبو عمرو، بالفتح
(١) أي بسند الفريابي. وفي الفتح ٥٩٤/٨: وصله الفريابي أيضاً أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٦١١ من طريق ورقاء، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد .
(٣،٢) أي بسند الفريابي، وفي الفتح ٥٩٤/٨: وصله الفريابي أيضاً. أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٦١٢ من طريق ورقاء،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بالاثرين.
(٥،٤) بسند الفريابي. وفي الفتح ٥٩٤/٨: وصله الفريابي أيضاً كذلك. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٦١١ بالأثرين من
طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .
(٦) أي بسند الفريابي. وفي الفتح ٥٩٤/٨: وصله الفريابي كذلك. أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٦١٢، ٦١٣: من طريق
ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد، في قوله ((وما مسنا من لغوب)). قال: اللغوب النصب، يقول اليهود : انه أعيا
بعدما خلقهما عز وجل. أهـ.
(٧) سقطت من (( ح))
(٨)
هذه تتمة ما علقه ترجمة للسورة.
٣١٧
٠

هناك، (وهو وجميع العشرة، ولم يُقرأ فيها بالكسر إلا في الشواذ)(١).
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٢): ثنا علي بن المبارك فيما كتب إلي،
ثنا زيد بن المبارك، عن ابن ثور، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في
قوله [٤٢: ق] ﴿ذلك يوم الخروج﴾، قال: يوم يخرجون من القبور إلى البعث.
قولُهُ في [٥١] الذاريات(٣)
قال عليٌّ: الرياح (٤)
قال ابن أبي حاتم(٥) : ثنا أبو سعيد الأشجُّ، ثنا عقبة بن خالد السّكُونيُّ، ثنا
سعيد بن عبيدٍ الطائيُّ، عن علي بن ربيعة، أن ابن الكواء سأل علياً ما الذاريات؟
قال : الرياح.
وقال الفريابي(٦): ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطَّفيل، عن
علي، في قوله [١: الذاريات] ﴿والذاريات ذرواً﴾، قال: الرياح.
وقال ابن عيينة في التفسير(٧): عن ابن أبي حسين، سمعت أبا الطفيل، قال:
سمعت ابن الكوَّاء يسأل علي بن أبي طالب، عن الذاريات ذرواً، قال: هي الرياح،
وعن [٢: الذاريات] ﴿فالحاملات (٨) وقراً﴾ قال: السحاب. وعن [٣: الذاريات]
﴿فالجاريات يسراً﴾، قال: السَّفن، وعن [٤: الذاريات] ﴿فالمقسمات أمراً﴾، قال:
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢) في الفتح ٥٩٩/٨: وصله ابن أبي حاتم، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بلفظه. أهـ. وانظر
عمدة القاريء ١٨٦/١٩.
(٣)
انظر الفتح ٥٩٨/٨
هذا مما عقده ترجمة لسورة (الذاريات).
(٤)
(٥)
قال العيني في عمدة القارىء ١٩٠/١٩ : رواه أبو محمد الحنظلي - هو ابن أبي حاتم - عن أبي سعيد الاشج، حدثنا
عقبة بن خالد السكوني، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة، أن عبدالله بن الكواء سأل علياً، رضي
الله تعالى عنه، ما الذاريات؟ قال: الريح.
(٦) في الفتح ٥٩٩/٨: وهو عند الفريابي، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن علي. أهـ.
(٧) في الفتح ٥٩٩/٨: وأخرجه ابن عيينة في تفسيره أتم من هذا، عن أبي الحسين، سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت
ابن الكواء يسأل علي بن أبي طالب، عن الذاريات ذروا، قال: الرياح. وعن الحاملات وقرا، قال: السحاب وعن
الجاريات يسرا قال: السفن وعن المدبرات أمرا: قال الملائكة، وصححه الحاكم من وجه آخر عن أبي الطفيل وابن
الكواء بفتح الكاف وتشديد الواو اسمه عبدالله. وهذا التفسير مشهور عن على، وأخرج عن مجاهد وابن عباس
مثله. وقد أطنب الطبري في تخريج طرقه إلى علي. أهـ وانظر عمدة القارىء ١٩٠/١٩.
(٨) في نسخ المخطوطة: الحاملات. والتصويب من القرآن الكريم.
(٩) في نسخ المخطوطة: الجاريات والتصويب من القرآن الكريم.
٣١٨

الملائكةُ سمعناه في المختارة. وأخرجه الحاكم في المستدرك(١): من حديث بسام بن
عبدالله الصير في عن أبي الطفيل، عن علي، وقال: صحيح الإسناد. / م ١٤٩ أ/.
قولُهُ(٢): وقال مجاهد: ((صَرَّة)): صيحة. ((ذَنوباً)): سجلاً. العقيم: التي لا تلقح.
وقال ابن عباس /ح ٢٤٨ أ/: ((والحُبُك)): استواؤها، وحسنها. ((في غمرتهم))
في ضلالتهم يتمادون(٣).
وقال الفريابي(٤): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٢٩:
الذاريات] ﴿فأقبلت آمرأته في صرة﴾ قال: صيحة.
وبه(٥)، في قوله [٥٩: الذاريات] ﴿فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب
أصحابهم﴾ قال: سجلاً من العذاب مثل عذاب أصحابهم.
وبه(٦)، في قوله [٤١: الذاريات] ﴿الريح العقيم) قال: ليس فيها رحمة، ولا
تلقح شيئاً .
وأما قول ابن عباس، فقال الفريابي (٧): ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله [٧: الذاريات] ﴿والسماء ذات الحُبك﴾
قال: حُسنها واستواؤها .
وقال ابن أبي حاتم (٨): ثنا أبو سعيد الأشجُّ، ثنا ابن فضيل، عن عطاء، به.
انظر التعليق رقم (٧) من الصفحة السابقة.
(١)
(٢)
أي فيا عقده ترجمة لسورة ((الذاريات)) انظر الفتح ٥٩٨/٨
(٣)
هذا مما عقده ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
في الفتح ٦٠٠/٨ وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٦٣١ : من طريق
(٤)
ورقاء، عن ابن أبي نجيح،، عن مجاهد. مثله.
أي بسند الفريابي، وقال الحافظ في الفتح ٦٠٠/٨: وصله الفريابي، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(٥)
وفي تفسير مجاهد ص ٦٢١. من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(٦) أي بسند الفريابي، ولم يشر الحافظ إلى هذه الطريق في الفتح: وفي تفسير مجاهد ص ٦٢٠ من طريق ورقاء، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((العقيم)) التي ليس فيها رحمة، ولا تلقح شيئاً. أهـ.
في الفتح ٨/ ٦٠١: أخرجه الفريابي عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
(٧)
قال العيني في عمدة القارىء ١٩٢/١٩: روى ابن أبي حاتم عن الأشج، حدثنا ابن فضيل، أخبرنا عطاء بن
(٨)
السائب، عن سعيد، عن ابن عباس، وانظر اشارة الحافظ إلى هذه الطريق في كتاب بدء الخلق (٥٩) باب ما جاء
في سبع ارضين .. (٢) انظر الفتح ٢٩٤/٦.
٣١٩

وقال أيضاً(١): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن
ابن عباس، في قوله [١١: الذاريات] ﴿الذين هم في غمرةٍ ساهون﴾، يقول: في
صلاتهم یتادون.
قولُهُ في [ ٥٢] الطور (٣).
وقال قتادة: ((مسطور)): مكتوب. وقال مجاهدّ: الطّور الجبل بالسريانية. رَقِّ
منشورٍ: صحيفة. والسقف المرفوع: سماء (( والمسجُور)): الموقد وقال الحسن: تُسْجَرُ
حتى يذهب ماؤها، فلا يبقى فيها قطرةٌ. وقال مجاهد: ألتناهم: نقصنا (٤).
أما قول قتادة، فقال البخاري، في كتاب خلق أفعال العباد(٥): ثنا روح بن عبد
المؤمن، ثنا يزيد بن زُريع، ثنا سعيد بن قتادة، ((والطور وكتابٍ مسطور))، قال:
المسطور المكتوب. ((في رق منشور)) (وهو)(٦) الكتاب.
وقال عبد الرزاق في تفسيره(٧): ثنا معمرّ عن قتادة، به.
وأما قول مجاهدٍ، فقال الفريابيُّ(٨): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
في قوله [١: الطور] ﴿والطور﴾، قال: الجبل بالسريانية. ﴿وكتابٍ مسطورٍ﴾ قال:
صُحف. ﴿في رق منشورٍ﴾، قال: صحيفة.
. وبه(٩)، في قوله [٥: الطور]﴿والسقف المرفوع﴾، قال: السماء. وفي قوله [٦:
(١) القائل هو ابن أبي حاتم، وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٦٠١/٨ فقال: وصله ابن أبي حاتم والطبري من طريق
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، مثله. وقال: ووقع في رواية النسفي ((في صلاتهم او ضلالتهم)) بالشك، والأول
تصحيف. أهـ.
(٢) هكذا في نسخة م وقال الحافظ في الفتح: كذا للأكثر. ولأبي ذر ((في غمرتهم)) - هكذا هو في نسخة ح - والأول
أولى لوقوعه في هذه السورة، وأما الثاني فهو في سورة الحجرات لكن قوله في ضلالتهم يؤيد الثاني، وكأنه ذكر
كذلك هنا للاشتراك في الكلمة. أهـ
(٣)
انظر الفتح ٦٠١/٨
(٤)
هذا مما عقده ترجمة للسورة.
(٥)
انظر ص
في نسخة ((ح)): هو. وما أثبتناه موافق لما في نسخة م، وكتاب خلق أفعال العباد ص ١٨ ..
(٦)
انظر تفسيره: ق ٩١ أ (مخطوط / تركيا).
(٧)
في الفتح ٦٠٢/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بهذا. وانظر أيضاً الإشارة إلى تفسير
(٨)
(( وكتاب مسطور في رق منشور)). من طريق الفريابي في المرجع السابق. وفي تفسير مجاهد ص ٦٢٣ من طريق
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بجميع ذلك.
(٩) أي بسند الفريابي، وفي الفتح ٢٩٣/٦: هو تفسير مجاهد، أخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم، وغيرهما من طريق
ابن أبي نجيح، عنه. ومن طريق قتادة نحوه أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٦٢٤
٣٢٠