Indexed OCR Text

Pages 141-160

[البعث تسع] غزوات. علينا مرة أبو بكرٍ، وَمَرَّةً أسامةُ. انتهى.(١)
أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد، إجازة مشافهة، عن سليمان
ابن حمزة، أن الضياء محمد بن عبد الواحد، (الحافظ)(٢)، أخبرهم: أنا أبو جعفر
الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم (٣) ، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا إسماعيل
ابنعبدالله، ثنا عمر بن حفص، بهذا .
وهكذا رواه أبو نعيم في ((المستخرج)) عن عبدالله بن جعفر، به.
قولُهُ في: [٤٧] باب غزوة الفتح في رمضان (٤).
عقب حديث [٤٢٧٥] الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عبيدالله
ابن عبدالله بن عُتْبَةَ، أن عبدالله بن عباس، أخبره ((أن رسول الله، عَّ له ، غزا
غزوة الفتح في رمضان)».
وعن عبيدالله بن عبدالله، أخبره أن ابن عباس، قال: ((صام حتى بلغ
الكديد ... الحديث (٥) .
وقوله عن عبيد الله معطوف على الإسناد الأول، كما في نظائره. وقد وصل أبو
نعيم في ((المستخرج)) الحديثين معاً، بهذا الإسناد الواحد.
قولُهُ فيه (٦) : عقب حديث [٤٢٧٧] خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
((خرج النبي، بلله، عام الفتح / ح ٢١٢ ب/.
قال حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي، عَ له.
انظر الفتح ٧/ ٥١٧ .
(١)
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وحذف من ((م)).
(٢)
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٥١٨/٧: قوله ((وقال عمر بن حفص)) أي ابن غياث، وهو من شيوخ البخاري وربما حدث
عنه بواسطة، وهذا الحديث قد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق أبي بشر اسماعيل بن عبدالله بن عمر بن
حفص، به أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥٣.
(٤)
انظر الفتح ٣/٨.
(٥)
انتهى. انظر المرجع السابق.
أي في الباب السابق رقم (٤٧).
(٦)
١٤١

(١) .
انتھی
.
أما حديث عبد الرزاق، فأخبرناه أبو المعالي بن عمر، أنا أحمد بن محمد بن
عمر، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا هبة الله بن محمد ، أنا
أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد، حدثني
أبي(٢)، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
(( خرج رسول الله، عَّهِ، عام الفتح، في شهر رمضان، فصام حتى مَرَّ بغدير في
الطريق .... الحديث / م ١٣٢ أ/.
وأما حديث حماد بن زيد، فذكر الدارقطني أنه مرسل، ليس فيه ابن عباس،
والروايات عن البخاري فيها اختلاف في وصله وإرساله. وبالإرسال جزم أبو نعيم
في مستخرجه(٣) .
(وقد أخبرنا به مرسلاً شيخ الإسلام أبو حفص بن أبي الفتح، عن الحافظ
أبي الحجاج المزي، أن الرشيد العامري أخبرهم: أنا أبو القاسم الحرستاني، عن أبي
عبدالله الفراوي، أنا البيهقي (٤)، أنا علي بن محمد المقرىء، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن عكرمة، فذكر الحديث بطوله في فتح مكة. قال البيهقي في آخر الكلام
عليه: لم يجاوز أيوب عكرمة)(٥)
قولُهُ في: [٤٨] باب أين رَكَّزَ النبي، عَ ◌ّهِ، الراية يوم الفتح؟
عقب حديث [٤٢٨٢] محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن علي بن حسين،
(١)
انظر الفتح ٣/٨.
(٢)
الذي في المسند ٣٦٦/١ قال أحمد: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن
عباس قال: خرج رسول الله، عَ ◌ّه عام الفتح إلى مكة، في شهر، رمضان، فصام حتى مر بغدير في الطريق ...
الحديث.
قال الحافظ في الفتح ٥/٨: وقع في بعض نسخ أبي ذر ((عن ابن عباس)). وللأكثر ليس فيه ابن عباس، وبه جزم
(٣)
الدار قطني وأبو نعيم في المستخرج أهـ.
قال الحافظ في الفتح ٥/٨: وكذلك وصله البيهقي من طريق سليمان بن حرب، وهو أحد مشايخ البخاري، عن
(٤)
حماد بن زيد عن أيوب، عن عكرمة، فذكر الحديث بطوله في فتح مكة. قال البيهقي في آخر الكلام عليه: لم
يجاوز به أيوب عكرمة أهـ قلت: وقد أشرت إليه قبله وأن ابن أبي شيبة أخرجه هكذا مرسلاً عن سليمان بن
حرب، به بطوله. أهـ.
(٥) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
١٤٢

عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين
ننزل غداً؟ .... الحديث.
قال معمر (١)، عن الزهري: أين ننزل غداً؟ في حَجَّتِهِ. ولم يقل يونس ((حَجَّتَهُ))،
ولا ((زمن الفتح)»
أما حديث معمر، فأسنده المؤلف في ((الجهاد)) (٢).
وأما حديث يونس، فأسنده المؤلف في ((الحجِّ))(٣).
قولُهُ فيه: [٤٢٨٨] حدثني إسحاق، ثنا عبد الصمد، حدثني أبي، ثنا أيوب،
عن عكرمة، عن ابن عباس [رضي الله عنهما](٤). أن رسول الله، عَ لَّهِ، لما قَدِمَ
مكة أبى أن يدخل البيت، وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت .... الحديث.
تابعه معمر، عن أيوب. وقال وهيب: عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي،
صِّى اللّهِ (٥)
أما حديث معمر، فأخبرنا به أبو المعالي ابن عمر، بسنده المتقدم آنفاً، إلى
أحمد (٦)، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، به.
وأما حديث وهيب .....
قولُهُ: [٤٩] باب دخول النبي، عَ لّه، من أعلى مكة(٧).
[٤٢٨٩] وقال الليث، حدثني يونس، أخبرني نافع، عن عبدالله بن عمر
[ رضي الله عنهما ](٨) ((أن رسول الله، سَ لّه، أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على
راحلته مُرْدِفَاً أسامة (بن)(٩) زيد، ومعه بلال .. الحديث. انتهى(١٠) .
(١) قوله هذا عقب حديث محمد بن أبي حفصة رقم (٤٢٨٣) انظر الفتح ١٤/٨.
كتاب رقم (٥٦) باب اذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم (١٨٠) حديث رقم (٣٠٥٨)
(٢)
انظر الفتح ١٧٥/٦ .
كتاب رقم (٢٥). باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها (٤٤) حديث رقم (١٥٨٨). انظر الفتح ٤٥٠/٣.
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
انتهى. انظر الفتح ١٦/٨.
(٥)
الحافظ إلى روايته في الفتح: ١٧/٨ فقال وصله أحمد عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب. وانظر
أشار
(٦)
هدي الساري ص ٥٣ .
(٧)
انظر الفتح ١٨/٨.
زيادة من البخاري.
(٨)
(٩) من نسخة م وسقطت من ((ح)).
(١٠) انتهى. انظر الفتح ١٨/٨.
١٤٣

أسنده في ((الجهاد))(١)، عن يحيى بن بكير، عن الليث، به.
قولُهُ فيه(٢): [٤٢٩٠] ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا حفص بن ميسرة، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، ح٢١٣ أ/ عن عائشة أخبرته ((أن النبي، عَ له ، دخل عام
الفتح من كداء التي بأعلى مكة)).
تابعه أبو أسامة، ووهیب (( في كداء)).
[٤٢٩١] ثنا عبيد بن إسماعيل، ثنا أبو أسامة، به. ولم يذكر عائشة. انتهى (٣).
أما حديث أبي أسامة بذكر عائشة فيه، فأسنده المؤلف في ((الحج)) (٤) عن محمود
ابن غیلان، عنه.
وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق هارون الجمال عنه.
وأما حديث(٥)وهيب، عن هشام، فأسنده المؤلف في ((الحج)) أيضاً، عن موسى
ابن إسماعيل، عن وهيب.
قولُهُ: [٥٣] باب (٦)
[٤٣٠٠] وقال الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبدالله بن
ثعلبة بن صعير، ((وكان النبي، عَّ ◌ُلّمه، مسح وجهه عام الفتح))(٧).
قال البخاري (رحمه الله) (٨) في التاريخ الكبير. ثنا عبدالله هو ابن صالح،
حدثنى الليث، بهذا .
وكذا أسنده في التاريخ الصغير(١). وزاد في آخره بمكة.
وقد أسنده في ((الأدب))(١٠) من حديث شعيب، عن الزهري، وزاد فيه ((أنه
رأى (سعداً) (١١) يؤثرُ بركعة.
كتاب رقم (٥٦) باب الردف على الحمار رقم (١٢٧) حديث رقم (٢٩٨٨) انظر الفتح ١٣١/٨.
(١)
(٢)
أي في الباب رقم (٤٩).
(٣)
انظر الفتح ١٨/٨.
كتاب رقم (٢٥) باب من أين يخرج من مكة (٤١) حديث رقم (١٥٧٨). انظر الفتح ٤٣٧/٣.
(٤)
(٥)
كتاب رقم (٢٥) نفس الباب. حديث رقم (١٥٨١). انظر الفتح ٤٣٧/٣.
(٦)
انظر الفتح ٢٢/٨.
(٧ )
انظر الفتح ٢٢/٨.
(٨)
ما بين القوسين من نسخة (( ح)) وسقط من (( م))
(٩)
انظر: ص ٢٢٤.
(١٠) لم يقع لي في الأدب، والحديث في كتاب الدعوات (٨٠) باب الدعاء للصبيان بالبركة (٣١) حديث رقم
(٦٣٥٦) من حديث شعيب، عن الزهري .. الخ. انظر الفتح ١٥١/١١.
ملاحظة: ذكر في هدي الساري ص ٥٣ وأنه وصله في الأدب المفرد.
(١١) من نسخة ((ح)) وهو الصواب، وفي نسخة م ((سعد)).
١٤٤

قولُهُ فيه(١): [٤٣٠٣] ثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب،
أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبي، عَ ◌ّه.(٢).
وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة
قالت: ((كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض ابن وليدةِ زمعةً،
وقال عتبة: إنه إبني، فلما قَدِمَ رسول الله، عَّلَّهِ، مكة في الفتح أخذ سعد بن أبي
وقاص ابن وليدة زمعة .... الحديث(٣) .
ساقه البخاري على لفظ الليث، عن يونس. وفيه زيادة ألفاظ ليست في رواية
مالك.
وقد وصله الذهلي في الزهريات (٤)، عن أبي صالح عبدالله بن صالح، عن
اللیث، عن يونس به.
قولُهُ فيه(٥): عقب حديث [٤٣٠٧، ٤٣٠٨] عاصم، عن أبي عثمان النَّهْدِيِّ،
عن مجاشع بن مسعود، قال: ((انطلقت بأبي معبد إلى النبي، عَّ له، ليبايعه على
الهجرة، قال: مضت الهجرة لأهلها، أَبايعه على الإسلام والجهاد. قال: فلقيت أبا
معبد، فسألته، فقال: صدق مجاشعٌ )).
وقال خالد، عن أبي عثمان، عن مجاشع أنه جاء بأخيه مجالد (٦).
أخبرني بذلك غير واحد من شيوخنا، إجازة، عن سليمان بن حمزة، عن عبد
العزيز بن أحمد بن باقا، أنا يحيى بن ثابت بن بندار، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن
غالب، أنا أحمد بن إبراهيم (٧)، حدثنيه ابن الكريم، ثنا إسحاق بن شاهين، ثُنا
(١) أي في الباب رقم (٥٣).
(٢)
زاد في البخاري ( ح).
(٣)
انظر الفتح ٢٤،٢٣/٨.
قال الحافظ في الفتح ٢٤/٨: وصله الذهلي في ((الزهريات)) وساقه المصنف هنا على لفظ يونس، وأورده مقروناً
بطريق مالك، وفيه مخالفة شديدة له أهـ. وانظر الاشارة إلى رواية الذهلي في هدي الساري ص ٥٣.
(٤)
(٥)
أي في الباب رقم (٥٣).
(٦)
انتهى. انظر الفتح ٢٥/٨.
هو الاسماعيلي، قال الحافظ في الفتح ٢٦/٨: وصل هذه الطريق الأسماعيلي من جهة خالد بن عبدالله، عنه بلفظ،
(٧)
عن مجاشع بن مسعود، أنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود، فقال: ((هذا مجالد يا رسول الله، فبايعه على الهجرة ...
الحديث. أهـ وانظر هدي الساري ص ٥٣ .
١٤٥
۔

خالد هو الواسطي، عن خالد هو الحذاء، عن أبي عثمان، عن مجاشع بن مسعود،
أنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود، فقال: هذا مجالد، فبايعه على الهجرة
/ ح ٢١٣ ب/، فقال: ((إنه لا هجرة بعد الفتح، ولكن أبايعهُ على الإسلام)».
قولُهُ فيه(١): حدثني محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن
مجاهد، قال: قلت لابن عمر (رضي الله عنهما)(٢): ((إني أريد أن أهاجر إلى
الشام، فقال: ((لا هجرة، ولكن جهاد، فانطلق، فآعرض نفسك، فإن وجدت
شيئاً، وإلا رجعت)).
[٤٣١٠] وقال النضر: أنا شعبة، أنا أبو بشر، سمعت مجاهداً ((قلت لابن
عمر، فقال: ((لا هجرة اليوم - أو بعد رسول الله، عَّ المه - مثله)). انتهى(٣).
أخبرنا بذلك أبو بكر بن محمد المقدسي، بسنده المتقدم إلى الإسماعيلي (٤) : أخبرني
ابن ناجية، والقاسم، ومكي، قالوا: ثنا أحمد بن منصور، أنا النضر، أنا شعبة، عن
أبي بشر، سمعت مجاهداً، يقول: قلت لابن عمر: إني أريد أن أهاجر إلى الشام
قال: لا هجرة اليوم، أو بعد رسول الله، مَّ له، ولكن جهاد، فانطلق فاعرض
نفسك، فإن أصبت شيئاً وإلا فارجع)) لفظ ابن ناجية.
وكذا أخرجه أبو نعيم من حديث النضر بن شُمَيَلِ .
قولُهُ فيه(٥): [٤٣١٣] ثنا إسحاق، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني
حسن بن مسلم، عن مجاهد ((أن رسول الله، عَ لّه، قام يوم الفتح ... الحديث)).
وعن ابن جريج: أخبرني عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، بمثل هذا أو
نحو هذا (٦). /م ١٣٢ ب/.
قلت: وحديث ابن جريج، عن عبد الكريم معطوف على حديثه، عن حسن بن
أي في الباب رقم (٥٣).
(١)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م).
(٢)
(٣)
انظر الفتح ٢٥/٨.
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٦/٨ فقال: وصله الاسماعيلي من طريق أحمد بن منصور، عنه، وزاد في
(٤)
آخره («ولكن جهاد، فانطلق ... الخ)). وانظر هدي الساري ص ٢٦.
(٥)
أي في الباب رقم (٥٣).
انظر الفتح ٢٦/٨.
(٦)
١٤٦

مسلم، وإنما أورده كذا، لأن سياق حسن بن مسلم مُرْسَلٌ، وسياق عبد الكريم
مُتَّصِلّ(١).
وقد وصله الإسماعيلي (٢) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، بالإسنادين معا.
وعبد الكريم إن كان هو الجزري، فلا كلام، وإلا فابن أبي المخارق لا يحتج به.
قولُهُ فيه(٣): عقب حديث [٤٣١٣] ابن عباس (رضي الله عنهما) (٤)، أن
رسول الله، عَ لَّه، قام يوم الفتح، فقال: ((إن الله حَرَّمَ مكة ... الحديث.
رواه أبو هريرة، عن النبي، عَ لّه ، انتهى(٥) .
أسنده المؤلف في (العلم (٦)، وفي الديات(٧)) (٨) من حديث أبي سلمة، عن هريرة،
(في حديث طويل)(٩).
قولُهُ في [٥٤] غزوة حُنَيْنٍ (١٠).
عقب حديث [٤٣١٧] شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء - وسأله رجل من
قيس: أفررتم عن رسول الله، عَ له، يوم حنين؟ ... الحديث. وفيه: ((ولقد رأيت
رسول الله، عَ لّه، على بغلته البيضاء .. الحديث.
قال إسرائيل وزهير ((نزل النبي، عَ لَّه، عن بغلته)). انتهى(١١).
(١) قال الحافظ في الفتح ٢٦/٨: هو موصول بالاسناد الذي قبله. وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري.
(٢)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٦/٨ فقال: ووقع عند الاسماعيلي من وجه آخر عن أبي عاصم، عن ابن
جريج ((سمعت عبد الكريم، سمعت عكرمة)).
(٣)
أي في الباب رقم (٥٣).
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وكذلك في البخاري وسقط من (( م)).
(٤)
(٥)
انظر الفتح ٢٦/٨.
(٦)
كتاب رقم (٣) باب كتابة العلم رقم (٣٩) حديث رقم (١١٢). انظر الفتح ٢١٤/١.
(٧)
كتاب رقم (٨٧) باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين رقم (٨) حديث رقم (٦٨٨٠) انظر الفتح ٢٠٥/١٢
وأسنده أيضاً في كتاب اللقطة (٤٥) باب كيف تعرف لقطة أهل مكة؟ (٧) حديث رقم (٣٤٣٤). انظر الفتح
٠٨٧/٥
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وفي نسخة ح: ((في الحج وغيره)). ولم يقع لي في الحج، ولكن وقع كما أشرت سابقاً
(٨)
في كتاب اللقطة .
(٩) ما بين القوسين من ((م)) وسقط من (( ح).
(١٠) انظر الفتح ٢٧/٨.
(١١) انظر الفتح ٢٧/٨.
١٤٧

حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، أسنده المؤلف في ((الجهاد))(١).
وكذا حديث زهير (٢) ، عنه.
قولُهُ فيه: (٣) [٤٣٢٠] ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع،
أن عمر، قال يا رسول الله ح. وحدثني محمد بن مقاتل، أخبرنا عبدالله، أخبرنا
معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر /ح ٢١٤ أ/، رضي الله عنهما، قال:
(( لما قفلنا من حنين سأل عمر النبي، ◌ِّ، عن نَذْرِ كان نذره في الجاهلية
اعتكافٍ، فأمره، النبي، ◌ِّ ، بوفائه)).
وقال بعضهم (٤): عن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر (رضي الله
عنهما ) (٥).
ورواه جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي، عَ لَّهِ. انتهى(٦).
أما حديث من رواه عن حماد بن زيد، فأسنده، فقال مسلم في صحيحه(٧) : ثنا
أحمد بن عبدة، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: ذُكِرَ عند ابن عمر
عُمْرَةُ رسول الله، ◌َّ ◌ُلَّهِ، من الجعرانة، فقال: لم يعتمر منها، وكان عمر نذر
اعتكاف ليلة .... الحديث.
وهكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه(٨): عن أحمد بن عبدة، (به)(٩).
(١) كتاب رقم (٥٦) باب من قال: خذها وأنا ابن فلان ... (١٦٧) حديث رقم (٣٠٤٢). انظر الفتح ١٦٤/١.
(٢) أي في كتاب الجهاد (٥٦) باب من صف أصحابه عند الهزيمة، نزل عن دابته فاستنصر (٩٧) حديث رقم
(٢٩٣٠). انظر الفتح ١٠٥/٦.
(٣)
أي في الباب رقم (٥٤).
قال الحافظ في الفتح ٥٣/٨: ((قال بعضهم عن حماد .. الخ))، فالمراد بحماد بن زيد، فإنه ذكر عقبه رواية حماد بن
(٤ )
سلمة، وهي مخالفة لسياقه، والمراد بالبعض المبهم أحمد بن عبدة الضبي، كذلك، أخرجه الاسماعيلي من طريقه،
فقال: ((أخبرني القاسم هو ابن زكريا، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: ((كان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، فسأل النبي، عَّه، فأمره أن يفي به.
(٥)
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من (( م)).
(٦)
انظر الفتح ٣٤/٨.
انظر صحيحه ١٢٧٨/٣ كتاب الايمان (٢٧) باب نذر الكافر، وما يفعل به إذا أسلم (٧) الحديث الذي قبل
(٧)
آخر حديث في الباب.
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٥/٨، فقال وكذا أخرجه مسلم، وابن خزيمة، عن أحمد بن عبده وذكر فيه
(٨)
انكار ابن عمر عمرة الجعرانة، ولم يسق مسلم لفظه.
وقد أوضحته في ((باب ما كان النبي عَ ليه، يعطي المؤلفة)) من كتاب فرض الخمس أهـ. انظر الفتح ٢٥٠/٦،
٢٥٣ وانظر هدي الساري ص ٥٣ أشار إلى رواية مسلم فقط.
(٩) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
١٤٨

وأما حديث جرير بن حازم، فتقدم في ((أواخر الجهاد (١))).
وأما حديث حماد بن سلمة، فأخبرنا أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن
قريش، أنا أبو الفرج بن الصَّيقل، أنا أبو الحسن بن أبي منصور، في كتابه، أنا أبو
علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد(٢)، ثنا (علي بن)(٣) عبد العزيز ثنا
حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، به ح.
وبه إلى أبي نعيم(٤): ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا نصر بن علي،
ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال:
((كان عليَّ نذر في الجاهلية أن اعتكف عند هذا البيت، فسأل النبي، عَ لّهِ ، فقال:
((اعتكف وأوف بنذرك)). لفظ ابن إسحاق. وليس في حديث حماد بن سلمة، عن
عمر .
رواه مسلم(٥)، عن الدارمي، عن حجاج بن منهال، فوقع لنا بدلاً عالياً على
طريقه بدر جتين.
قولُهُ فيه(٦): [٤٣٢١] حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، عن يحيى بن
سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة،
(١) كأنه يشير بذلك إلى ما تقدم في كتاب فرض الخمس (٥٧). باب ما كان النبي، عَ له، يعطي المؤلفة قلوبهم
وغيرهم من الخمس ونحوه (١٩) عقب حديث أبي النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع ((ان عمر
ابن الخطاب، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله انه كان عليه اعتكاف يوم في الجاهلية ... الخ)) رقم (٣١٤٤).
انظر الفتح ٢٥٠/٦. كذا رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع مرسلاً، ليس فيه ابن عمر، وسيأتي في
المغازي أن البخاري نقل أن بعضهم رواه عن حماد بن زيد موصولاً. أهـ. قاله الحافظ في الفتح ٢٥٢/٦، وهو
يشير بذلك إلى الحديث الذي معنا هنا في كتاب المغازي.
وقال الحافظ في الفتح ٢٥٣/٦: وقال الدارقطني: حديث حماد بن زيد مرسل، وحديث جرير بن حازم
موصول. وحماد أثبت في أيوب من جرير. أهـ. وقال أيضاً في الفتح ٣٦/٨: وممن رواه موصولاً. أهـ محمد بن أبي
خلف وهو من شيوخ مسلم، أخرجه الاسماعيلي من طريقه، وفيه ذكر النذر والسبي والجارية كما في رواية جرير بن
حازم. أهـ.
هو الطبراني، وقد أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٥٣، فقال: ورواية حماد بن مسلمة وصلها مسلم
(٢)
والطبراني وأبو نعيم. أهـ.
(٣)
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة ((م)).
(٤ )
انظر التعليق رقم (٣).
في صحيحه ١٢٧٨/٣. كتاب الايمان (٢٧) باب نذر الكافر، وما يفعل فيه إذا أسلم (٧) آخر حديث في
(٥)
الباب.
(٦) أي في الباب رقم (٥٤).
١٤٩

عباس، قال: ((خرجنا مع النبي، عَّ ◌ُله، عام حُنَيْنٍ، فلما التقينا كانت للمسلمين
جولة .... الحديث.
[٤٣٢٢] وقال الليث، حدثني يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن
أبي محمد مولى أبي قتادة، أنا أبا قتادة قال: لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من
المسلمين، يقاتل رجلاً من المشركين، وآخر من المشركين يَخْتِلُهُ، من ورائه
ليقتله .... الحديث بطوله(١).
أسنده المؤلف في ((الأحكام)) (٢) عن قتيبة، عن الليث، لكن قال: عن يحيى، لم
يقل: حدثني يحيى.
وقد رواه الإسماعيلي في مستخرجه(٣)، قال: ثنا عبدالله بن يحيى السرخسي
(قال)(٤): ثنا يوسف بن سعيد، (قال)(٥): ثنا حجاج هو ابن محمد، (قال)(٦): ثنا
ليث، (قال)(٧) : ثنا يحيى بن سعيد، فذكره.
قولُهُ: [٥٦] باب غزوة الطائف، في شوال سنة ثمان. (٨)
قاله موسى بن عقبة ... انتهى. (٩) .
كذا قال موسى بن عقبة في ((المغازي))(١٠) بالسند المتقدم إليه قبل قليل.
(١). انتهى. انظر الفتح ٣٤/٨، ٣٥، ٣٦.
(٢) كتاب رقم (٩٣) باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم رقم (٢١) حديث رقم
(٧١٧٠) حدثنا قتيبة، حدثنا الليث بن سعيد، عن يحيى .... الخ انظر الفتح ١٥٨/١٣.
قال الحافظ: وروايته هذه وصلها المؤلف في الأحكام، عن قتيبة، عنه، لكن باختصار، وقال فيه: ((عن يحيى)) لم
يقل، حدثني وذكر في آخره كلمة قال فيها ((قال لي عبدالله، حدثنا الليث يعني بالاسناد المذكور، وعبدالله هو
ابن صالح، كاتب الليث، وأكثر ما يعلقه البخاري، عن الليث ما أخذه عن عبدالله بن صالح المذكور، انظر
الفتح ٤١/٨.
(٣) قال الحافظ في الفتح ٤١/٨: وقد وصل الاسماعيلي هذا الحديث من طريق حجاج بن محمد، عن الليث، قال:
حدثني يحيى بن سعيد وذكره بتمامه. أهـ
(٤، ٥، ٦، ٧) ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وحذف من ((م)).
(٨) انظر الفتح ٤٣/٨.
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٠) قال الحافظ في الفتح ٤٤/٨: قلت: كذا ذكره ــ أي موسى بن عقبة - في مغازيه. وهو قول جمهور أهل المغازي.
وقيل: بل وصل إليها في أول ذي القعدة. أهـ.
١٥٠

قولُهُ فيه: (١) [٤٣٢٥] ثنا علي بن عبدالله، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي
العباس الشاعر / ح ٢١٤ ب/ الأعمى، عن عبدالله بن (عمر)(٢)، قال: لما حاصر
رسول الله، ◌َّه، الطائف، فلم ينل منهم شيئاً، قال: إنا قافلون (غداً)(٣) إِنْ شاء
الله، ... الحديث.
وقال الحميدي: ثنا سفيان الخبر كله(٤).
قرأت على أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد الغزيُّ، أخبركم علي بن اسماعيل، أن
النجيب بن عبد المنعم، أخبره: أنا مسعود الجمال، في كتابه، أنا أبو علي الحداد ، أنا
أبو نعيم،(٥)، ثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحُميدي، ثنا سفيان، ثنا
عمروٌ، سمعت أبا العباس، يقول: (سمعت)(٦) عبدالله بن عمر، يقول: فذكره.
أورده في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب، (رضي الله عنهما) (٨).
ومراد البخاري، بقوله: ((الخبر كله)) يعني أن رواية الحميدي سالمة من العنعنة
(١) أي في الباب رقم (٥٦)
(٢) هكذا في صلب نسخ المخطوطة كذلك في البخاري وعلى هامش اليمين من نسخ المخطوطة ح، م كتب: ((عمرو)).
قال الحافظ في الفتح ٤٤/٨: في رواية الكشميهني ((عبدالله بن عمرو)) بفتح العين وسكون الميم. وكذا وقع في
رواية النسفي والأصيلي، وقرىء على ابن زيد المروزي كذلك، فرده بضم العين. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف
فيه، وقال الصواب عبدالله بن عمر بن الخطاب، والأول وهو الصواب في رواية علي بن المديني، وكذلك
الحميدي وغيرهما من حفاظ أصحاب ابن عيينة، في هذا الحديث ((عبدالله بن عمر)) وهم الذين سمعوا منه متأخراً
كما نبه الحاكم، وقد بالغ الحميدي في ايضاح ذلك فقال في مسنده في روايته لهذا الحديث، عن سفيان (( عبدالله بن
عمر بن الخطاب، وأخرجه البيهقي في (الدلائل)) من طريق عثمان الدارمي عن علي بن المديني، قال: ((حدثنا به
سفيان غير مرة يقول عبدالله بن عمر بن الخطاب لم يقل عبدالله بن عمرو بن العاص.
أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة، فقال: ((عبدالله بن عمر))، وكذا رواه عنه مسلم. وأخرجه الاسماعيلي من وجه
آخر عنه، فزاد (( قال أبو بكر سمعت ابن عيينة مرة أخرى يحدث به عن ابن عمر)). وقال المفضل والعلائي، عن
يحيى بن معين ((أبو العباس عن عبدالله بن عمرو، وعبدالله بن عمر في الطائف الصحيح ابن عمر)) أهـ.
(٣)
ليست في البخاري.
انتهى انظر الفتح ٤٤/٨. وقال الحافظ في الفتح ٤٥/٨: بالنصب، أي أن الحميدي رواه بغير عنعنة، بل ذكر
(٤)
الخبر في جميع الإسناد ووقع في رواية الكشميهني ((بالخبر كله)) انظر الفتح ٤٥/٨.
قال الحافظ في الفتح ٤٥/٨: وقد أخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) وفي ((الدلائل) من طريق بشر بن موسى، عن
(٥)
الحميدي ( حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، سمعت أبا العباس الأعمى، يقول: سمعت عبدالله بن عمر يقول: فذكره
(٦)
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ((ح)).
(٧)
أي الحميدي في مسنده ٣٠٩/٢ حديث رقم (٧٠٦)
(٨) ما بين القوسين من نسخة ح وسقط من م
١٥١

فأطلق (الخبر)(١) وأراد به الإخبار بصيغ الأداء(٢)، والله أعلم.
قولُهُ فيه: (٣) عقب حديث [٤٣٢٦، ٤٣٢٧] شُعبة، عن عاصم، سمعتُ أبا
عثمان، سمعت سعداً وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله - وأبا بكرة، وكان
تسور حصن الطائف، في أناس، فجاء إلى النبي، عَ ◌ّه .. الحديث.
وقال هشامٌ: أنا معمرّ، عن عاصم، عن أبي العالية وأبي عثمان قال: ((سمعت
سعداً، وأبا بكرة، عن النبي عَّه، قال عاصم: قلت لقد شهد عندك رجلان
حسبك بهما، قال: أجل. أما أحدُهما، فأول من رمى بسهمٍ في سبيل الله، وأما
الآخر فنزل إلى النبي، عَِّ، ثالث ثلاثةٍ وعشرين من الطائف (٤)
قولُهُ في: [٦٠] باب بعثة أبي موسى، ومعاذ إلى اليمن (٥).
[٤٣٤٣] حدثنا إسحاق، ثنا خالد، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن
أبيه، عن أبي موسى الأشعري [رضي الله عنه]: ((أن النبي، عَ لَّه، بعثه إلى اليمن،
فسأله عن أشربةٍ تصنع بها، فقال: وما هي؟ قال: البتع والمزر، فقلت لأبي بردة:
ما البتع؟ قال: نبيذ العسل، والمزر نبيذ الشعير، فقال: كلَّ مُسكرٍ حرام.
رواه جريرٌ، وعبد الواحد، عن الشيباني، عن أبي بردة.
[٤٣٤٤، ٤٣٤٥] حدثنا مسلم، ثنا شعبة، ثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه،
قال: ((بعث النبي، عَ لّهِ، جده أبا / م١٢٣ أ/ موسى، ومعاذاً إلى اليمن، فقال:
يسرا ولا تعسرا، وبشرا، ولا تنفرا، وتطاوعا فقال أبو موسى: يا نبي الله: إن
(١) من نسخة ((م)) وسقطت من نسخة ح.
(٢)
انظر معنى ذلك في الفتح ٨
(٣)
أي في الباب رقم (٥٦).
(٤)
انتهى. انظر الفتح ٤٥/٨. وقال الحافظ في الفتح ٤٦/٨: وقال هشام: هو ابن يوسف الصنعاني، ولم يقع لي
موصولاً اليه. وقد أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، لكن عن أبي عثمان وحده، عن أبي بكرة وحده بغير شك،
وغرض المصنف منه ما فيه من بيان عدد من أبهم في الرواية الأولى، فان فيها ((تسور من حصن الطائف في أناس))
وفي هذا ((فنزل إلى النبي، عَ لَّه، ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف)) وفيه رد على من زعم أن أبا بكرة لم ينزل من
سور الطائف وغيره، وهو شيء قاله موسى بن عقبة في («مغازيه)) وتبعه الحاكم، وجمع بعضهم بين القولين بأن ابا
بكرة نزل وحده أولا ثم نزل الباقون بعده، وهو جمع حسن، وروى ابن أبي شيبة، واحمد من حديث ابن عباس
قال: ((أعتق رسول الله، عَ لّه، يوم الطائف كل من خرج اليه من رقيق المشركين)). وأخرجه ابن سعيد مرسلاً من
وجه آخر)). أهـ.
(٥) انظر الفتح ٨ / ٦٠.
١٥٢

أرضنا بها شرابٌ من الشعير المزر ... الحديث. تابعهُ العقديُّ /ح ٢١٥ أ/ ووهب،
عن شعبة.
وقال وكيعٌ، والنضر، وأبو داود، عن شعبة، عن سعيدٍ ، عن أبيه، عن جده،
عن النبي، بلٍّ .
ورواه جرير عن الشيباني، عن أبي بردة. انتهى (١).
أما حديث جرير، فأخبرناه أبو بكر بن محمد بن ابراهيم المقدسي، أخبركم أبو
نصر بن الشيرازي، في كتابه، عن أبي القاسم بن الجوزي، أن يحيى بن ثابت بن
بندار، أخبره: أنا أبي، أنا أبو بكر بن غالب، أنا أبو بكر بن ابراهيم الجُرجَانيّ(٢)،
أَنا الفاريائيّ، ثنا عثمانُ بن أبي شيبة، ثنا جريرٌ، عن الشيبانيِّ ح.
وبه إلى الجرجانيّ(٣): أنا القاسم، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جريرٌ، عن الشيباني،
عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: لما بعثني رسول الله، عَّه، إلى اليمن قلت له:
يا رسول الله إن لنا أشربةً فما ترى فيها؟ فقال: (( وما هي؟ قلت البتْعُ والِزْرُ
والذرة. قال ((كل مُسكرٍ حرامٌ)). قال: والبتع: نبيذ العسل. والمزر: نبيذ الشعير.
لفظ القاسم.
وأما حديث عبد الواحد (٤) ...
وأما حديث العقدي، فأسنده المؤلف في الأحكام(٥)
وأما حديث وهب بن جرير، فأخبرناه عبد الرحمن بن أحمد الغزي، بسنده
المتقدم قريباً، إلى أبي نُعيمِ أحمد بن عبدالله الحافظ(٦) ثنا أبو أحمد، ثنا عبدالله
(١) انظر الفتح ٨/ ٦٢، ٦٣.
(٣،٢) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٦٣/٨ فقال: وأما رواية جرير، وهو ابن عبد الحميد، فوصلها الاسماعيلي من
طريق عثمان بن أبي شيبة، ومن طريق يوسف بن موسى، كلاهما، عن جرير، عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبي
موسى، به. أ هـ وانظر هدي الساري ص ٥٣
قال الحافظ في الفتح ٦٣/٨: وقال بعده: ((تابعه العقدي ... الخ)) يعني أن مسلم بن إبراهيم والعقدي، ووهب
ابن جرير أرسلوه عن شعبة، وأن وكيعاً، والنضر وهو ابن شميل، وأبا داود وهو الطيالسي رووه، عن شعبة
موصولاً . أهـ.
(٤) قال الحافظ في الفتح ٦٣/٨: وأما رواية عبد الواحد، وهو ابن زياد فوصلها .. وفي هدي الساري ص ٥٣ قال: لم
أرها .
(٥) كتاب رقم (٩٣) باب أمر الوالي اذا وجه أميرين الى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا رقم (٢٢) حديث رقم
(٧١٧٢). انظر الفتح ١٦٢/١٢
(٦) هو أبو نعيم، وقد أشار الحافظ الى روايته في هدي الساري ص ٥٣ فقال: ورواية وهب بن جرير وصلها أبو نعيم
في مستخرجه على مسلم أهـ.
١٥٣

ابن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق هو ابن راهويه، أنا وكيعٌ، والنضر ووهب بن
جرير، قالوا: ثنا شعبة بن الحجاج، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده
((أن رسول الله، عَّ اله، بعثهُ ومعاذاً إلى اليمن، فقال أبو موسى: يا رسول الله، إنا
بأرض يصنع فيها شرابٌ من العسل، يقال له: البتعُ، وشرابٌ من الشعير، يقال له
المزر، قال: فقال رسول الله، عَِّ، ((كُل مُسكرٍ حرامٌ)).
كذا رواه أبو نعيم وإنما رواه إسحاق بن راهويه، في مسنده(١)، بلفظ، عن
سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أن النبي، مَّهِ، بعث معاذاً، ولم يقل عن جده،
فالله أعلم.
وأما حديث وكيع، فأسنده المؤلف في ((الجهاد)) (٢) مختصراً.
ورواه ابن أبي عاصم في ((كتاب الأشربة))(٢): ثنا أبو بكر هو ابن أبي شيبة، ثنا
و کیعٌ بتمامه.
وأما حديث النضر، فأسنده المؤلف في الأدب(٤) /ح ٢١٥ ب/.
وأما حديث أبي داود، فأخبرنا به أبو الحسن بن أبي المجد ، أنا أبو بكر أحمد
ابن محمد الدشتيَّ، في كتابه، أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبره: أنا أحمد بن محمد
اللبان، أنا الحسن بن أحمد الحدادُ، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ، ثنا عبدالله بن
جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (٥)، ثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة،
عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، (رضي الله عنه)(٦)، ((أن رسول الله، مع لهم ،
بعثه ومعاذاً إلى اليمن، فقال لهما: تطاوعا، ويسرا، ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا)).
أشار الى روايته هذه في الفتح ٦٣/٨ فقال: وأما رواية وهب بن جرير، فوصلها إسحاق بن راهويه في مسنده،
(١)
عنه. أهـ.
كتاب رقم (٥٦) باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وعقوبة من عصى إمامه رقم (١٦٤) حديث
(٢)
رقم (٣٠٣٨). انظر الفتح ٦ /١٦٢.
(٣)
أشار الحافظ في الفتح ٦٣/٨ الى روايته فقال: وأوردها ابن أبي عاصم في كتاب الاشربة، عن أبي بكر بن أبي
شيبة، عن وكيع مطولا. أهـ وانظر هدي الساري ص ٣.
كتاب رقم (٧٨) باب قول النبي، عَ له، (( يسروا ولا تعسروا)) رقم (٨٠) حديث رقم (٦١٢٤). انظر الفتح
(٤)
٠٥٢٤/١٠
هو أبو داود الطيالسي، وروايته في منحة المعبود ٣٦/١ كتاب العلم. باب الحث على تعلم العلم وتعليمه وآدابه
(٥)
والتيسير على المتعلم. حديث رقم (٧٩).
(٦) ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة ((م)).
١٥٤

وبه(١) إلى أبي موسى، قال: قلت: يا رسول الله يصنعُ عندنا شرابٌ من العسل
يقال له: البتع، وشرابٌ من الشعير، يقال لهُ: المزر، وهما يسكران، فقال النبي،
عَِّ : ((كلُ مسكرٍ حرام)).
رواه النسائي(٢) عن أحمد بن عبدالله بن منجوفٍ، وعبدالله بن الهيثم. وابن
ماجه(٣) عن محمد بن بشار، ثلاثتهم عن أبي داود، بقصة الأشربة.
ورواه البيهقي (٤) عن أبي بكر بن فوركٍ، عن عبدالله بن جعفر، فوقعَ لنا بدلاً
عاليا .
قولُهُ فيه(٥): [٤٣٤٨] ثنا سليمان بن حربٍ، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن عمرو بن ميمون ((أن معاذاً لما قدم اليمن، صلى
بهم الصبح، فقرأ ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾ فقال رجلٌ من القوم: لقد قرَّتْ عين
أم إبراهيم.)).
زاد معاذٌ، عن شعبة، عن حبيب عن سعيد، عن عمرو، ((أن النبي، عَلَّهِ،
بعث معاذاً إلى اليمن، فقرأ معاذّ في صلاة الصبح سورة النساء، فلما قال ﴿واتخذ
الله إبراهيم خليلاً ﴾ قال رجلٌ خلفه: قرت عينُ أم إبراهيم(٦).
قولُهُ في: [٦١] باب بعث علي، (رضي الله عنه، إلى)(٧) اليمن (٨)
[٤٣٥٢] ثنا المكي بن ابراهيم، عن ابن جُريجٍ، قال عطاء، قال جابرٌ ((أمر
(١) أي بالسند المتقدم الى أبي داود الطيالسي ويسند الى أبي موسى الاشعري. وهذه الرواية في منحة المعبود ٣٣٩/٩.
كتاب الأشربة، باب ما يتخذ من الخمر وأن الخمر داء لا دواء. حديث رقم (١٧٢٤).
(٢)
انظر السنن له ص ٨٢٢ (الهندية) كتاب الأشربة، تحريم كل شراب أسكر.
في سننه ١١٢٤/٢. كتاب الأشربة (٣٠) باب كل مسكر حرام (٩) حديث رقم (٣٣٩١).
(٣)
انظر السنن الكبير ٢٩١/٨ كتاب الأشربة والحد فيها. باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها.
(٤)
(٥)
أي في الباب رقم (٦٠).
انتهى. انظر الفتح ٦٥/٨. وقال الحافظ: قوله ((زاد معاذ، عن شعبة)) فذكره، والمراد بالزيادة قوله: ((أن النبي،
(٦)
عَّ بعث معاذاً، وليس بين الروايتين منافاة، لأن معاذا انما قدم اليمن لما بعثه النبي عَ له، خاصة، فالقصة
واحدة، ودل الحديث على أنه كان أميراً على الصلاة. أهـ. وقال في هدي الساري ص ٦٥٦: وزيادة معاذ، عن
شعبة لم أقف عليها. أهـ.
(٧) ما بين القوسين من نسخة ح، وسقط من نسخة ((م)).
(٨) انظر الفتح ٦٥/٨.
١٥٥

النبي، عَ ◌ّهِ، علياً أن يقيم على إحرامه)).
زاد محمد بن بكر، عن ابن جُريجٍ، قال عطاء، قال جابرّ ((فقدم علي بن أبي
طالب، [ رضي الله عنه] (١) بسعايته فقال النبي، عَ لَّ: بم أهللت يا علي؟ قال بما
أهل به النبي، سَ لِّ، قال: فاهد وامكث حراماً كما أنت قال وأهدى له عليّ هدياً.
انتھی(٢) .
تقدم / ح ٢١٦ أ/ هذا التعليق في ((الحج)) ولم ينبه المزي في الأطراف في ترجمة
ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، على أن هذا الحديث في المغازي)).
وقد أخبرنا به أبو بكر بن محمد بن ابراهيم المقدسي، قراءة عليه، عن أبي نصر
ابن الشيرازي أن علي بن عبد الرحمن البَكْوِيَّ، أخبرهم في كتابه: أنا يحيى بنُ ثابت
ابن بندار، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن غالب، أنا أحمد بن ابراهيم الحافظ (٣) أنا
عمران، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن بكر البرسانيُّ، أنا ابن جُريجٍ ، قال: وقال
عطاء، قال جابر، قدم عليٌّ، فقال له النبي، سَّم: بما أهللت؟ قال: بما أهل به
رسول الله، عَ لّه، قال: فاهد وامكث حراماً كما أنت، وأهدى له عليّ هدياً.
ورواه أبو نُعيمٍ: عن محمد بن أحمد، عن عمران، به.
وأخبرنا به أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ، أن
الحسن بن محمد أخبره: أنا القاسم بن عبدالله بن عمر النيسابوري، أنا أبو الأسعد
القُشيري، أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، أنا أبو نعيم الإسفراييني، ثنا أبو
عوانة (٤)، ثنا عمار بن رجاءٍ، ثنا محمد بن (بكر)(٥)، ثنا ابن جُريج، به.
(١)
زيادة من البخاري.
(٢)
انظر الفتح ٨ / ٧٠.
(٣)
هو الإسماعيلي. وقد أشار الحافظ الى روايته هذه ورواية أبي عوانة في هدي الساري ص ٥٣. فقال: زيادة محمد بن
بكر، عن ابن جريج وصلها الاسماعيلي وأبو عوانة في صحيحه. أهـ.
(٤)
انظر التعليق السابق.
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح)): بكير وهو خطأ وهو محمد بن بكر بن عثمان البرساني، بضم
الموحدة قبل المهملتين الازري، أبو عثمان البصري، مات سنة ثلاث ومائتين. انظر خلاصة تذهيب الكمال ٣٨٥/٢
(٥)
١٥٦

قولُهُ: [٦٣] باب غزوة ذات السلاسل. وهي غزوة لحم وجُذَامٍ.(١)
قال إسماعيل بن أبي خالد، وقال ابن إسحاق، عن يزيد، عن عروة: هي بلاد
بَليّ، وعذرة، وبني القين (٢).
أما قول إسماعيل
وأما قول ابن إسحاق، فهكذا رويناه في ((السيرة لابن إسحاق))(٣) (بتمامه،
واختصره في)(٤) تهذيب ابن هشام، عن زياد (٥) عنه. / م ١٣٣ ب/
قولُهُ: [٦٨] بابّ. قال ابن إسحاق: غزوة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر
بني العنبر، من تميم، بعثه النبيُّ، عَّله، إليهم فأغار، وأصاب منهم ناساً، وسبى
منهم سباء (٦).
هكذا رويناه في السير لابن إسحاق، تهذيب ابن هشام(٧)، عن زياد، عنهُ.
قولُهُ في: [٦٩] باب وفد عبد القيس(٨).
[ ٤٣٧٠ ] ثنا يحيى بن سليمان حدثني ابن وهب أخبرني عمرو. وقال بكر بن مضر:
عن عمرو بن الحارث، عن بكير، أن كُريبا، مولى ابن عباس، حدثه أن ابن
(١) انظر الفتح ٧٤/٨ قال الحافظ ابن حجر: أما لخم، فبفتح اللام. وسكون المعجمة: قبيلة كبيرة شهيرة ينسبون الى
لخم، واسمه مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد. وأما جذام فبضم الجيم بعدهما معجمة خفيفة: قبيلة شهيرة
أيضاً ينسبون إلى عمرو بن عدي، وهم اخوة لخم على المشهور، وقيل: من ولد أسد بن خزيمة.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. وقال الحافظ: واما القبائل التي ذكرها فالثلاثة بطون من قضاعة،
أما بلي، فبفتح الموحدة وكسر اللام الخفيفة بعدها ياء النسب: قبيلة كبيرة ينسبون إلى بلى بن عمرو بن الحاف بن
قضاعة، وأما عذرة فبضم العين المهملة، وسكون الذال المعجمة: قبيلة كبيرة ينسبون إلى عذرة بن سعد هذيم بن
زيد بن ليث سويد بن أسلم بضم اللام بن الحاف بن قضاعة وأما بنو القين، فقبيلة كبيرة ينسبون أيضاً إلى قين بن
جسر ويقال: كان له عبد يسمى القين، حضنه فنسب إليه، وكان اسمه النعمان بن جسر بن شيع الله، بكسر
المعجمة، وسكون التحتانية بعدها عين مهملة ابن أسد بن وبرة بن ثعلب بن جلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة. ووهم ابن التين، فقال: بنو القين قبيلة من بني تميم. أهـ.
أشار إلى قول ابن سعد في الفتح ٧٤/٨ وساق طرفاً من الحديث
(٣)
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ((ح).
(٤)
(٥)
انظر السيرة النبوية له ٦٢٣/٤. غزوة عمرو بن العاص. ذات السلاسل.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٨٤/٨. وزاد في المخطوطة بعد وسبى منهم: نساء به.
انظر السيرة النبوية له ٦٢١/٤. ولفظه: وكان من حديثهم أن رسول الله، عَ ◌ّمه، بعثه اليهم، فأغار عليهم،
(٧)
فأصاب منهم أناساً، وسبى منهم أناساً.
(٨) انظر الفتح ٨٤/٨ ..
١٥٧

وعبد الرحمن بن أزهر، والمسور بن مخرمة أرسلوا إلى عائشة [ رضي الله عنها ](١)،
فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعاً، وسلها عن الركعتين بعد العصر ... الحديث
وفيه: ((فقالت أم سلمة: سمعت النبي، عَّه، ينهى عنهما ... الحديث (٢).
قلت (٣) : ساقه على لفظ بكر بن مضر، وقد تقدم سياقهُ على لفظ ابن وهب في
(( كتاب السهو في الصلاة))
:
فأما حديث بكر بن مضر، فقال أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار
له (٤): ثنا علي بن عبد الرحمن، ثنا عبدالله بن صالح، حدثني بكر بن مضر، فذكرهُ
بتمامه .
قولُهُ: [٧٤] باب قُدوم الأشعريين وأهل اليمن(٥).
وقال أبو موسى، عن النبي، عَ ليه / ح٢١٦ ب/: هم مني وأنا منهم(٦)
هذا طرفٌ من حديث أوله أن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو ... الحديث. وفي
آخره: ((فهم مني وأنا منهم)) (٧)
وقد أسندهُ المؤلف في (الشركة) (٨)
قولُهُ فِيه(٩): [٤٣٨٨] ثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي، عن شُعبة، عن
سليمان، (عن) (١٠) ذكوان، عن أبي هريرة، (رضي الله عنه)(١١)، عن النبي، معَ لمه ،
قال: أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوباً ... الحديث
(١) زيادة من البخاري.
(٢)
انتهى. انظر الفتح ٨٦/٨.
انظر الفتح ٨٦/٨. وانظر كتاب السهو (٢٢) باب إذا كُلم وهو يصلي، فأشار بيده وسمع (٨) حديث رقم
(٣)
(١٢٣٣). انظر الفتح ١٠٠/٣.
انظر شرح معاني الآثار ٣٠٢/١ كتاب الصلاة. باب الركعتين بعد العصر.
(٤)
انظر الفتح ٩٦/٨.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٨ /٩٦.
(٧)
انظر الفتح ٨ / ٩٧.
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح)): الحبشة. والحديث في كتاب الشركة (٤٧) باب الشركة في
(٨)
الطعام والنهد والعروض (١) حديث رقم (٢٤٨٣) انظر الفتح ١٢٨/٥.
أي في الباب رقم (٧٤).
(٩)
(١٠) من نسخة ((ح)) وكذلك في البخاري. وفي نسخة (م). سمعت
(١١) ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة (م).
١٥٨
(٥)
(٦)

وقال غندرّ، عن شعبة، عن سليمان، سمعت ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي،
مَّ اللّهِ (١)
أخبرنا بذلك أبو المعالي بن عمر، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبد اللطيف
ابن عبد المنعم، أنا عبدالله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا
أحمد بن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبلٍ ، حدثني(٢) أبي، ثنا محمد بن
جعفر، وهو غندرّ، ثنا شعبة، به.
قولُهُ فيه(٣): [٤٣٩١] ثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن علقمة، قال: كنا جلوساً مع ابن مسعود، (رضي الله عنه) (٤)، فجاء خبابٌ،
فقال: يا أبا عبد الرحمن (٥) : أيستطيع هؤلاء الشباب أن يقرءوا كما تقرأ؟ ...
الحديث.
رواه غندرّ، عن شعبة (٦)
(أخبرنا أبو المعالي بن عمر، بالسند المتقدم، قبلهُ إلى عبدالله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، أنا محمد بن جعفر، هو غندرّ، ثنا شعبة، عن سُليمان، هو
الأعمش، به) (٧)
(قال أبو نعيم في المستخرج (٨): ثنا أبو علي بن الصواف، ثنا عبدالله بنُ أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الأعمش، فذكر نحوه.
وكأنه أخرجه من الزهد لأحمد، وإلا فقد راجعت المسند، فلم أجده فيه (٩)
انتهى. انظر الفتح ٩٨/٨، ٩٩
(١)
(٢)
هو الإمام أحمد وروايته في مسنده ٤٨٠/٨
(٢)
أي في الباب رقم (٧٤).
ما بين القوسين من نسخة ح وسقط من م وكذلك ليس في البخاري.
(٤)
(٥)
ما بين حاصرتين زيادة من البخاري.
(٦)
انتهى. انظر الفتح ١٠٠/٨.
(٧)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٠١/٨ فقال: وقد وصلها - أي رواية غندر - أبو نعيم في ((المستخرج)) من
(٨)
طريق أحمد بن حنبل ((حدثنا محمد بن جعفر)) وهو غندر، باسناده هذا وكأنه في الزهد لأحمد، والا فلم أره في
مسند أحمد الا من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش
(٩) انظر التعليق السابق.
١٥٩

ويُحتمل أن يكون سقط من نسختي فليحذر ذلك.
وزعم بعض من لقيناه أن قوله ((رواه غندرّ، عن شعبة: ليس هذا محله، يعني
أن بعض الرواة أعاده هنا ومحلهُ عقب حديث أبي هريرة الذي قبله، ولم يقل شيئا
فإنه ثابتٌ في الموضعين(١))(٢).
قولُهُ في: [٧٧] باب حجة الوداع(٣).
[ ٤٣٩٩] ثنا أبو اليمان، أنا شُعيبٌ، عن الزهري (٤). وقال محمد بن يوسف: ثنا
الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، عن سُليمان بن بشار، عن ابن عباس، [ رضي الله
عنهما](٥) ((أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله، عَّهِ، في حجة الوداع والفضلُ
ابن عباس رديف رسول الله، عَ لَّه (فقالت)(٦): يا رسول الله إن فريضة الله على
عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي أن
أحجَّ عنه؟ قال: ((نعم))(٧) .
قلتُ: ساقه هنا على لفظ الأوزاعيِّ.
وأما لفظ شُعيب، فساقهُ في ((الاستئذان، (٨) وهو أتم من هذا السياق.
فأما حديث الأوزاعي، فقال أبو نعيم في ((المستخرج)) على البخاري(٩) ثنا سليمان
ابن أحمد، ثنا عبدالله بن محمد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا
الأوزاعي، عن الزهري، فذكره.
(١) انظر الفتح ١٠١/٨ وفي آخر قوله: ((وان الذي وقع في الموضعين من رواية غندر، عن شعبة صواب، وأن المراد في
الموضع الثاني أن شعبة رواه عن الأعمش بالإسناد الذي وصله به من طريق أبي حمزة، عن الأعمش. وقد أثبت
الاسماعيلي في مستخرجه ((رواية غندر، عن شعبة)) فقال بعد أن أخرجه من طريق ابن شهاب عن الأعمش
بالاسناد الذي وصله به ((رواه جماعة عن الأعمش، ورواه غندر، عن شعبة أهـ.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ((ح)
انظر الفتح ١٠٣/٨
(٣)
زاد في البخاري هنا : ح انظر الفتح ١٠٥/٨
(٤)
(٥)
زيادة من البخاري.
من نسخة ((م)) وكذا في البخاري وفي نسخة ح: ((قالت )).
(٦)
(٧ )
انتهى. انظر الفتح ١٠٥/٨.
كتاب رقم (٧٩) باب رقم (٢) حديث رقم (٦٢٢٨) انظر الفتح ٨/١١.
(٨)
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١٠٥/٨ فقال: وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريقه، وساق
(٩)
المصنف الحديث هنا على لفظه. وأما لفظ شعيب فسيأتي في كتاب الاستئذان، وهو أتم سياقاً من رواية الأوزاعي.
أهـ. وفي هدي الساري ص ٥٣ : رواية محمد بن يوسف وصلها الطبراني وأبو نعيم ((في المستخرج))
١٦٠