Indexed OCR Text

Pages 81-100

قالت: استأذنت هالة بنت خويلد - أُخت خديجة - على رسول الله، عَ ◌ّله، فعرف
استئذان خديجة، (فارتاع)(١) لذلك، فقال: اللهم هالة.
قالت: فغرتُ، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين،
هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيراً منها))(٢).
قال أبو عوانة في صحيحه(٣): عن محمد بن يحيى، يعني الذُّهلِيَّ، عن إسماعيل بن
(خليل) (٤) بهذا .
ورواه أبو نُعَيْم في المستخرج من طريق الوليد بن شجاع وغيره عن عليٍّ بن
مسهر .
قولُهُ: [٢٣] باب. ذكر هند بنت (عُتْبَةَ)(٥) بن ربيعة [رضي الله عنها ] (٦)
[٣٨٢٥] وقال عبدان: (أنا عبدالله)(٧)، أنا يونس، عن الزهري، حدثني عروة
أن عائشة قالت: جاءَّتْ هند بنت عتبة، فقالت: يا رسول الله، ما كان على ظهر
الأرض من أهل خِيَاءِ(٨) أحبُّ إليَّ أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم
على ظهر الأرض أهل خباءٍ أحب إلي أن يَعِزَّوا من أهل خبائك. قال: وأيضاً
والذي نفسي بيده، قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مِسِّكّ، فهل عَلَيَّ من
حرج أن أُطْعِمَ من الذي له عيالَنَا؟ قال: لا أراه إلا بالمعروف(٩).
ارتاع من الروع بفتح الراء أي فزع. أهـ انظر النهاية لابن الأثير ٢/ ٢٧٧.
(١)
(٢)
انتهى. انظر الفتح ١٣٤/٧.
قال الحافظ في الفتح ١٤٠/٧: وقد أخرجه أبو عوانة، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن إسماعيل المذكور. وانظر
(٣)
هدي الساري ص ٥١ .
في نسخة م: ((الخليل)). قال الحافظ في الفتح ١٤٠/٧: أخرجه مسلم: عن سويد بن سعيد، والإسماعيلي من طريق
(٤)
الوليد بن شجاع، كلاهما عن علي بن مسهر أهـ.
وانظر رواية مسلم في صحيحه ١٨٨٩/٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل خديجة أم المؤمنين، رضي
الله تعالى عنها (١٢) حديث رقم ٧٨ - (٢٤٣٧).
(٥)
ما بين القوسين من ((ح) وسقط من نسخة ((م)).
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧)
ليست في البخاري.
الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، والجمع أخبية.
(٨)
أهـ انظر النهاية ٩/٢.
(٩) انتهى. انظر الفتح ١٤١/٧ .
٨١

قال البيهقيُّ في السُّنَنِ الكبير (١): أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو محمد بن حكيم،
أنا أبو الموجه، أنا عبدان به.
قولُهُ في: [٢٤] باب. حديث زيد بن عمرو بن نُفَيْلِ (٢).
[٣٨٢٦] عقب حديث [٣٨٢٦] فُضَيْلِ بن سليمان، عن موسى بن عقبة، ثنا
سالم بن عبدالله (٣) بن عمر، قال: لقي النبي، عَّه، زيد بن عمرو بن نُفَيْلِ،
فذكر الحديث إلى قولهِ، إعظاماً له)).
[٣٨٢٧] قال موسى: ثنا سالم بن عبدالله - ولا أعلمه إلا يُحَدِّثُ به عن ابن
عمر - أن زيد بن عمرو بن نُفَيْلٍ ، خرج إلى الشام ... فساق الحديث بتمامه(٤).
قلت: ما زلت أظن أنه بقية من الحديث، وبذلك جزم أصحاب الأطراف وأبو
نُعَيْمٍ في مستخرجه، لكني رأيتُ الإسماعيلي قد شك فيه، فأخرج الحديث الأول من
طريق فُضَيْلِ بن سليمان، كما أخرجه البخاري، وقال بعده: ساق البخاري بعد هذا
قصة ما أدري هي من حديث فُضَيْلٍ أم لا (٥) ؟
قلت: وقد وقعت لنا هذه القصة من وجه آخر، عن موسى بن عقبة، قال أبو
يَعْلَى في مسنده (٦): ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبدالعزيز بن المختار، حدثني
موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبدالله (بن عمر، عن زيد بن عمرو)(٧) قال:
ولا أراه حدث ذلك إلا عن عبدالله أن زيد بن عمرو خرج إلى الشام، يسأل عن
الدِّينِ لِيَتْبَعَهُ، فَلَقِيَ عالماً من اليهود، فسأله عن دينهم، فقال له: لم؟ قال: لَعَلِّي
أدين دينكم؟ فأخبرني عن دينكم، قال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ
(١) انظر ٤٧٧/٧. كتاب النفقات. باب النفقة على الأولاد، عن عائشة من طريق غير هذا الطريق. وقال الحافظ في
هدي الساري ص ٥١: رواية عبدان، عن عبدالله وصلها البيهقي. أهـ.
(٢)
انظر الفتح ٧/ ١٤٢.
في نسخ المخطوطة زاد لفظ: عن فجعل في السند: ((سالم بن عبدالله، يروي عن ابن عمر)» وفي البخاري خلاف
(٣)
ذلك.
(٤)
انظر الفتح ٧/ ١٤٢ .
( ٥).
انظر قول الإسماعيلي في الفتح ١٤٤/٧ .
(٦) قال الحافظ في هدي الساري ص ٥١ : وصله أبو يعلى في مسنده الكبير من هذا الوجه بتمامه. أهـ.
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
٨٢

نصيبك من غضب الله. فقال: لا أفِرُّ إلا من غضب الله، ولا أحملُ من غضب الله
شيئاً وأنا استطيع، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: (ما أعلمُ)(١) إلا أن
يكون حنيفاً /م١٢٥ ب/، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم. لم يكن يهودياً،
ولا نصرانياً، وكان لا يعبدُ إلا الله، فخرج من عنده، فلقي عالماً من علماء
النصارى، فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلِّي أن أدِينَ دينكم، فأخبرني عن دينكم،
فقال: إنك لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من لعنةِ اللهِ، فقال: لا أحمل من
لعنة الله، ولا من غضبه شيئاً وأنا أستطيع. فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟
فقال له: نحوما قال اليهودي، قال: لا أعلمُ إلا أن يكون حنيفاً. قال وما الحنيفُ؟
قال: دين إبراهيم، لم يكن يهودياً ولا نصرانياً، ولكن كان حنيفاً مسلماً، ولم يكن
يعبدُ إلا الله، فخرج من عندهم، وقد رضي بما أخبراه. والذي اتفقا عليه من شأن
إبراهيم، فلما برز رفع يديه إلى اللهِ، فقال: اللهم انيَّ أَشْهِدُكَ انيَّ على دين إبراهيم
عليه السلام)).
أنْبَأَنِيهُ، أبو عليّ المَهْدَوِيُّ، عن إسحاق بن يحيى بن إِسحاق الآَمِدِيِّ، أن
يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم، إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا أبو جعفر محمد بن
إسماعيل الطرسوسيُّ، عن أبي عليَّ الحداد، أنا أبو نُعَيْم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو
يَعْلَى بهذا. ورواه الزبير بن بكار من طريق ابن أبي الزناد، عن موسى نحوه.
( ... فيه)(٢) [٣٨٢٨] وقال الليثُ: كتب إليَّ هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت
أبي بكر، رضي الله عنهما، قالت: ((رأيتُ زيد بن عمرو بن نُفَيْلِ قائماً مسنداً
ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري ...
الحديث))(٣) .
قرأته على مريم بنت محمد الأَسَدِيَّةِ، أخبركم يونس بن أبي إسحاق، إِجازةً إن لم
يكن سماعاً، عن علي بن الحسين، عن سعيد بن أحمد، أن أبا نصر الزَّيْنِيَّ أخبرهُ،
في نسخة م: «ماله علم)).
(١)
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ح، ((وقال الليث)، ذكر مباشرة بعد الكلام السابق. وفي نسخة ((م)) محل النقط
بياض. وقوله ((فيه)) أي في الباب السابق (٢٤). انظر الفتح ١٤٢/٧.
(٣) انتهى. انظر الفتح ١٤٣/٧.
٨٣

أنا أبو بكر الوَرَّاقُ، ثنا أبو بكر بن أبي داود(١)، ثنا عيسى بن حماد، أنا الليثُ، عن
هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن
نُفَيْلِ قائماً، مسنداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والله ما منكم أحدٌ
على دين إبراهيم غيري، وكان يحيي المؤوُدَةَ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته:
لا تقتلها، أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئتَ
دفعتها إليك. وإن شئت كفيتك مؤنتها(٢) .
(١) قال الحافظ في الفتح ١٤٥/٧: وهذا التعليق رويناه موصولاً في حديث زغبة، من رواية أبي بكر بن أبي داود،
عن عيسى بن حماد، وهو المعروف بزغبة، عن الليث. أهـ وانظر هدي الساري ص ٥١.
(٢) ملاحظة: على هامش اليمين من نسخة ((ح)) كتب ما يلي: ((بلغ العرض بقراءة الشيخ شمس الدين الزركشي
كَذَا بهِ، سماعاً)). أهـ.
٨٤

من السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ والمَغَازِي(١)
قَوْلُهُ في باب أيام الجاهلية (٢)
[٣٨٤٧] وقال ابن وهب: أنا عمرو، عن بُكَيْرِ بن الأشَجِّ، أن كُرَيْبَاً مولى
ابن عباس حدثه / ح٢٠٣ أ/، أن ابن عباس [رضي الله عنهما](٣) قال: ((ليس
السعيُ وببطن الوادي بين الصفا والمرَوَّةِ سُنَّة، إنما كان أهل الجاهلية يسعونها،
ويقولون: لا نجيزُ البَطْحَاء إلا شدَّاً (٤))).
قال أبو نُعَيْمٍ في المستخرج عليه(٥): ثنا محمد بن إبراهيم بن عليٍّ، ثنا محمد بن
الحسن، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بهذا سواء.
قولُهُ في: [٢٩] باب ما لَقِيَ النبي، عَ لَّه، وأصحابه [مِنَ الْمُشْرِكِين](٦)
بمكة (٧) .
[٣٨٥٦] عقب حديث محمد بن إبراهيم التّيْمِيِّ، عن عروة بن الزبير، قال:
سألت عبدالله بن عمرو: أخبرني بأشدِّ شيءٍ صنعه المشركون بالنبي، عَ له ...
الحديث.
تابعه ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عروة، عن عروة، قال: قلت لعبد الله
ابن عمرو، وقال عبدة: عن هشام، عن أبيه: قيل لعمرو بن العاص.
وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: حدثني عمرو بن العاص(٨).
(١) لم يذكر في البخاري هذا العنوان، وإنما ساق الباب وأحاديثه على أنه من جملة كتاب مناقب الأنصار (٦٣). انظر
الفتح ١٥٥/٧ .
(٢)
ثبت هنا عند أكثر الرواة عن الفربري هنا ترجمة القسامة في الجاهلية)». ولم يقع عند النسفي، وهو أوجه لأن
الجميع من ترجمة أيام الجاهلية، ويظهر ذلك من الأحاديث التي أوردها تلو هذا الحديث. أهـ. انظر الفتح
١٥٦/٧.
زيادة من البخاري. انظر الفتح ١٥٦/٧.
(٣)
(٤)
انظر الفتح ١٥٦/٧ .
قال الحافظ في الفتح ١٥٨/٧: قوله: قال ابن وهب ... الخ)) وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق حرملة بن
(٥)
يحي، عن عبدالله بن وهب. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥١.
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧)
انظر الفتح ٧/ ١٦٤.
انتهى ما علقه عقب حديث عروة بن الزبير رقم (٣٨٥٦). انظر الفتح ١٦٦/٧.
(٨)
٨٥

أما حديث ابن إسحاق، فأخبرنا به عبدالله بن عمر، أنا أحمد بن محمد بن
عمر، أنا أبو الفرج بن عبدالمنعم، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا هبة الله بن محمد ، أنا
الحسن بن عليٍّ، أنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد، ثنا أبي(١)، ثنا
يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عروة، عن أبيه، قال: قلت
لعبدِاللهِ بن عمرو بن العاص (٢): أخبرني بأشد شيءٍ صنعه المشركون برسول الله،
عليه
وقال أبو بكر البزارُ(٣)، ولفظ المتن له: ثنا أبو طلحة موسى بن عبدالله، ثنا
بكر بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، قال: قلنا لعبد
الله بن عمرو: ما أكثر ما رأيت قريشاً أصابت من رسول الله عَ لَّم، (فيما) (٤)
كانت تظهر من عداوته. قال: قد حضرتهم، وقد اجتمع أشرافهم يوماً في الحجر،
فذكروا رسول الله، عَ لَّهِ. فقالوا: ما رأينا مثل صبرنا من أمر هذا قط، سفه
أحلامنا، وشتم آبَاءَنَا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا لقد صبرنا منه على أمرٍ عظيم،
فبيناهم في ذلك ( إذْ)(٥) أقبل رسول الله، سَ لِّ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن،
فلما (أنْ)(٦) مَرَّ بهم غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه، فمر بهم الثالثة،
فغمزوه بمثلها، ثم قال: تسمعون يا معشر قريش، والذي نفس محمد بيده، لقد
جئتكم بالذبح، قال: فأخذ القوم حتى ما منهم إلا على رأسه طائر (وَاقِعٌ)(٧)، حتى
إن أشدهم فيه لِيَلْقَاهُ بأحسن ما (يَجِدُ) (٨) من القول، إنه ليقول: انصرف يا أبا
القاسم، انصرف راشداً، فوالله ما كنت جاهلاً فانصرف رسول الله، عَ لم ، حتى
(١) هو الإمام أحمد. قال الحافظ في هدي الساري ص ٥١: متابعة ابن إسحاق وصلها أحمد بن حنبل. أهـ. انظر
الفتح ١٦٨/٧.
(٢) في نسخة م: ((العاص)).
قال الحافظ في الفتح ١٦٨/٧: ومتابعة ابن اسحاق، وصلها أحمد من طريق إبراهيم بن سعد، والبزار من طريق
(٣)
بكر بن سليمان، كلاهما عن ابن اسحاق بهذا السند، وفي أول سياقه من الزيادة، قال: ((حضرتهم وقد اجتمع
أشرافهم في الحجر ... الخ)).
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح).
(٥)
في نسخة ح: اذا .
سقط من نسخة ((م)).
(٦)
(٧)
في نسخة م: ((رافع )).
(٨) في نسخة ((ح)): يجده.
٨٦

إذا كان من الغد اجتمعوا وأنا معهم؛ فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم،
وما بلغكم عنه حتى إذا أتاكم بما تكرهون تركتموه، فبيناهم كذلك إذ طلع رسول
الله، عَّله، فقاموا إليه وثبة رجل واحد، فما زالوا يقولون: أنت الذي تقول: كذا
وكذا، لما بلغهم من عيب آلهتهم، فيقول رسول الله، عَ لَّه: ((أنا الذي أقول
ذلك))، قال: فلقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجامع ردائه، قال: وقام أبو بكر
دونه، وهو يبكي، يقول: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، ثم انصرفوا عنه، فكان
ذلك أشد ما رأيت قريشاً بلغت منه قَطّ عَلَّه.
وأما حديث عبدة، فأخبرنا / م ١٢٦ أ/ به أبو الحسن بن أبي المجد ، عن سليمان
ابن حمزة، أن جعفر بن عليّ الهمذاني، أخبره، أنا الحافظ أبو طاهر السّلَفِيُّ، أنا أبو
طالب البصريُّ، ثنا أبو القاسم بن بشران، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّي،
بمكة، ثنا جعفر الفريابي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام،
عن أبيه، قال: قيل لعمرو بن العاص: ما أشد ما رأيت قريشاً بلغوا من رسول
الله، عَ ◌ّهِ، ... الحديث، نحو حديث محمد بن عمرو الآتِي.
رواه النسائيُّ في كتاب التفسير (١)، عن هناد بن السري، عن عبدة، فوقع لنا
بدلاً عالياً .
وكذا رواه سليمان بن بلال، عن هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عمرو بن
العاص. رواه البيهقي في الدلائل (٢). وخالفهما محمد بن فُلَيْحٍ، فرواه عن هشام، عن
أبيه، عن عبدالله بن عمرو.
وأما حديث محمد بن عمرو؛ فقال الطبراني في المعجم الكبير، ثنا عبيد بن
غََّامٍ ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عليّ بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن عمرو بن العاص فذكره.
ورواه البخاري في خلق أفعال العباد (٣): عن عياش، عن عبدالأعلى، عن محمد
(٢)
قال الحافظ في هدي الساري ص ٥١ : ورواية عبدة، عن هشام وصلها النسائي. أهـ.
(١)
انظر دلائل النبوة له ٥٠/٢ في باب ذكر ما لقي رسول الله، عَ لّه، وأصحابه رضي الله عنهم، من أذى المشركين
حتى أحوجهم إلى الهجرة ... الخ. وساقه بطوله.
(٣) انظر ص ٣٩.
٨٧

ابن عمرو، عن أبي سلمة، حدثني عمرو بن (العاصي)(١)، به.
وقرأته متصلاً بالسماع على عبدالله بن خليل الحَرَسْتَانِيِّ، بجبل الصالحية، (قُلْتُ
لَهُ)(٢): أخبركم أحمد بن محمد بن معالي وغيره، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، عن
فاطمة بنت سعد الخير سماعاً، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبدالرحمن، أنا أبو
عمرو بن حَمْدَانَ، أنا أبو يَعْلَى أحمد بن عليَّ المثنى(٣)، ثنا عبدالله بن محمد، ثنا
عليّ بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمرو بن العاص، قال: ما
رأيت قريشاً أرادوا قتل رسول الله، عَ لِّ، إلا يوم انْتَمَرُوا به، وهم جلوس في
ظل الكعبة، ورسول الله، ◌َّهِ، يُصَلِّي عند المقام، فقام إليه عُقْبَةُ بن أبي مُعَيْطٍ،
فجعل رداءَهُ في عنقه، ثم جذبه حتى وجب لركبته، وتصايح الناس وظنوا أنه
مقتول، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبع رسول الله، عَّهِ، من ورائه، وهو
يقول: أتقتلون رجلاً أن يقول: ربي الله، ثم انصرفوا عن النبي، عَ لَّه، فقام رسول
الله، عَّهِ، فلما قضى صلاته، مَر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة، فقال: يا معشر
قريش، أما والذي نفسي بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح، وأشار بيده إلى حلقه.
فقال له أبو جهل: يا محمد ما كنت جهولاً، فقال رسول الله، عَّه: أنت منهم.
رواه ابن المقرىءٍ، عن أبي يَعْلَىُ (٤)، فقال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهو
عبدالله بن محمد المذكور في رواية أبي عمرو بن حمدان. والله أعلم.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٥)، عن أبي يَعْلَى به، فوافقناه بعلوٍّ.
قولُهُ في [٣٦]: باب انشقاق القمر (٦).
[٣٨٦٩] عقب حديث إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبدالله [رضي الله عنه](٧)
(١) في نسخة م: ((العاص)).
(٢) ما بين القوسين من نسخة ((م)). وسقط من نسخة ((ح)).
(٣) قال الحافظ في الفتح ١٦٩/٧: وأخرجه أبو يعلى وابن حبان من وجه آخر، عند محمد بن عمرو، ولفظه : (ما
رأيت قريشاً أرادوا قتل رسول الله، عَ له، ... الخ. وفي هدي الساري ص ٥١: وصلها (أي رواية محمد بن
عمرو) أبو يعلى بتمامها .
(٤) انظر التعليق السابق.
قال الحافظ في الفتح ٦٩/٧: وأخرجه (أي حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة) أبو يعلى وابن حبان من طريقه
(٥)
من وجه آخر عن محمد بن عمرو، ولفظه، فذكره. أهـ.
:
انظر الفتح ١٨٢/٧.
(٦)
زيادة من البخاري. انظر الفتح ٧/ ١٨٢.
(٧)
٨٨

قال: ((انشق القمر، ونحن مع (رسول الله)(١)، عَّله، بِمِنَىّ فقال: آشهدوا، وذهبت
فرقة نحو الجبل )).
وقال أبو الضُّحَى، عن مسروق، عن عبدالله: ((آنشقَّ (القَمَرُ)(٢) بمكة)).
وتابعه محمد بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن
عبدالله(٣) .
أما حديث أبي الضُّحَى، فقرأتُ /ح٣٠٣ ب/ على عمر بن محمد بن أحمد
البالسيِّ أخبركم أبو بكر بن محمد المقدسيُّ، عن عبدالرحمن بن مكي، أن الحافظ أبا
طاهر السلفيَّ أخبره، أنا أبو عبدالله الرازيُّ، أنا عليٌّ بن محمد الفارسيُّ، ثنا أبو
الطاهر محمد بن أحمد الذهليُّ(٤)، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن، ثنا المُعَلَّى بن
مهديّ، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبدالله بن
مسعود، قال ((آنشق القمرُ بمكة)) فقالت قريش: هذا سحر سحر كموه ابن أبي
كبشة، فقال بعضهم: انظروا إلى السُّفَّار يقدمون عليكم، فإنَّ محمداً لا يستطيع أن
يسحر الناس كلهم، فإن رأوا مثل الذي رأيتم فهو حق، فقدموا، فسألوهم، فقالوا :
قد رأينا قد آنشقَّ.
رواه أبو داود الطيالسيُّ في مسنده(٥): ثنا أبو عوانة به.
(١) في البخاري: النبي.
(٢) ما بين القوسين ليس في البخاري.
(٣) انظر الفتح ٧/ ١٨٢.
قال الحافظ: قوله: ((وتابعه محمد بن مسلم)) هو الطائفي، وابن أبي نجيح اسمه عبدالله، واسم أبيه يسار بتحتانية،
ثم مهملة خفيفة. ومراده أنه تابع إبراهيم في روايته، عن أبي معمر في قوله ((ان ذلك كان بمكة لا في جميع سياق
الحديث والجمع بين قول ابن مسعود: ((تارة بمنى وتارة بمكة)) اما باعتبار التعدد ان ثبت واما بالحمل على أنه كان
بمنى، ومن قال: كان بمكة لاينافيه، لأن من كان بمنى كان بمكة من غير عكس، ويؤيده أن الرواية التي فيها
بمنى، قال فيها ((ونحن بمنى)) والرواية التي فيها بمكة لم يقل فيها: ((ونحن)) وإنما قال: ((انشق القمر بمكة)) يعني أن
الانشقاق كان وهم بمكة، قبل أن يهاجر إلى المدينة. وبهذا يندفع دعوى الداودي أن بين الخبرين تضاداً. والله
أعلم. أ هـ. الفتح ١٨٤/٧ .
(٤) قال الحافظ في الفتح ١٨٤/٧: ورويناه في ((فوائد أبي طاهر الذهلي، من وجه آخر، عن أبي عوانة. أهـ.
(٥) انظر روايته في منحة المعبود ١٢٣/٢ كتاب السيرة، باب ومن معجزات النبي، عَ ◌ّه، انشقاق القمر .. الخ حديث
رقم (٢٤٤٧). وقد أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٤٣/٢ من طريق أبي داود الطيالسي. ومن طريق أبي عوانة
عن مغيرة. انظر ٤٤/٢. ومن طريق هشيم، عن مغيرة، عن أبي الضحى. أهـ. قال ابن حجر: وأخرجه أبو نعيم في
الدلائل: من طريق هشيم كلاهما عن مغيرة، عن أبي الضحى بهذا الإسناد بلفظ ((انشق القمر ... الخ)) الفتح
١٨٤/٧.
٨٩

وقرأته عالياً على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، أخبركم أبو نصر بن
الشيرازيِّ، في كتابه، عن محمود بن إبراهيم، أن محمد بن أحمد بن عمر أخبرهم، أنا
عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا
عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا عليٌّ بن عاصم، (ثنا)(١) مغيرة به.
وأما حديث محمد بن مسلم بقراءته على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح،
عن الحافظ أبي الحجاج المِزِّي، أن الرشيد محمد بن أبي بكر العامريّ، أخبره، أنا أبو
القاسم عبدالصمد بن محمد الحاكم، أنا أبو عبدالله محمد بن الفضل السفراويُّ في
كتابه، أن الحافظ أبا بكر أحمد بن الحسين (٢) أخبره، أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو
زكريا العنبريُّ، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا
(عَبْدُالرَّ زَّاقِ )(٣) أنا ابن عُيَيْنَةَ ومحمد بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، عن
أبي معمر، عن عبدالله، قال: رأيت القمر منشقاً شقتين بمكة، شقة على أبي قبيس،
وشقة على السويداء .
قولُهُ: [٣٧] باب هجرة الحبشة (٤).
وقالت عائشة: قال النبيُّ، مَّةٍ، ((أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين)).
فهاجر (مَنْ)(٥) هاجر قبل المدينة، ورجع (عَامَّةُ) (٦) من كان هاجر بأرض
الحبشة إلى المدينة.
فيه عن أبي موسى، وأسماءً، عن النبي، عَ له(٧).
(١)
في نسخة ح، «أنا ».
(٢)
هو الإمام البيهقي، وروايته في دلائل النبوة له ٤٢/٢.
في نسخة م: ((عبدالرحمن)) وهو خطأ. انظر سياق الرواية في دلائل النبوة ٤٢/٢. وفي الفتح ١٨٤/٧ قال الحافظ
(٣)
فيه: وابن أبي نجيح رواه عن مجاهد، عن أبي معمر. وهذه الطريق وصلها عبدالرزاق في مصنفه، ومن طريقه
البيهقي في الدلائل عن ابن عيينة ومحمد بن مسلم جميعاً عن ابن أبي نجيح بهذا الإسناد ... الخ. وانظر هدي الساري
ص ٥١.
(٤)
انظر الفتح ١٨٦/٧.
(٥) من نسخة ((ح)) وكذا في البخاري، وفي نسخة ((م)): ما.
(٦) .
ليست في البخاري.
(٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٨٧/٧.
٩٠

أما حديث عائشة؛ فأسنده المؤلف في ((كتاب الصلاة)) (((وهجرة المدينة))(١))
وأما حديث أبي موسى، فسيأتي الكلام عليه قريباً(٢).
وأما حديث أسماءَ، فإن كانت (هِيَ)(٣) بنت أبي بكر فلها حديث أسنده
المؤلف في ((الجهاد)) (٤) في حديث أوله: ((صنعتُ سُفْرَةَ رسول الله، عَ المِ، في بيت
أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ... الحديث)).
وأورده أيضاً في ((باب الهجرة إلى المدينة))(٥).
وإن كانت أسماءَ بنت عُمَّيْسٍٍ ، وهو الأظهر، فلها حديث في شأن الهجرة إلى
الحبشة. أخرجه المُصنف في ((غزوة خيبر)) (٦) من طريق أبي بردة بن أبي موسى،
عن أبيه، قال: ((بلغنا مخرج النبي، سَّلَّه، ونحن باليمن .. الحديث)) وفيه (( ودخلت
أسماءُ بنت عُمَيْسٍ ، وهي ممن قدم معنا على حفصة، وقد كانت اسماءُ هاجرت
فيمن هاجر إلى النجاشي، وفيه قول النبي، عَّلَّه: ((ولكم أنتم يا أهل السفينة
هجرتان، قالت اسماءُ: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتون أرسالاً
يسألونني عن هذا الحديث ... الحديث)).
قولُهُ فيه(٧) : عقب حديث [٣٨٧٢] معمر عن الزهري، عن عروة بن الزبير
((أن عبيدالله بن عدي بن الخيار، أخبره أن المسْوَرَ بن مخرمة وعبدالرحمن بن
الأسود، قالا له: ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عقبة ...
الحديث. إلى أن قال عثمان: أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم(٨)؟ قال:
بلی.
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). والحديث مسند في باب الهجرة إلى المدينة رقم (٤٥) من كتاب مناقب
الانصار (٦٣) حديث رقم (٣٩٠٥). انظر الفتح ٢٣٠/٧، ٢٣١.
(٢)
هو مسند في آخر الباب حديث رقم (٣٨٧٦). انظر الفتح ١٨٨/٧.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)) ..
(٣)
كتاب رقم (٥٦) باب حمل الزاد في الغزو (١٢٣) حديث رقم (٢٩٧٩). انظر الفتح ١٢٩/٦.
(٤)
(٥)
باب رقم (٤٥) من نفس الكتاب رقم (٦٣) حديث رقم (٣٩٠٧). انظر الفتح ٢٤٠/٧.
باب رقم (٣٨) من كتاب المغازي (٦٤) حديث رقم (٤٢٣٠) ورقم (٤٢٣١). انظر الفتح ٤٨٤/٧، ٤٨٥.
(٦)
أي في الباب السابق رقم (٣٧).
(٧)
العبارة في البخاري: أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم؟
(٨)
٩١

وقال يونس وابن أخي الزهري عن الزهري: ((أفليس لي عليكم مثل الذي كان
لهم عليَّ(١)، فذكر الحديث(٢).
أما حديث يونس، فأسنده المؤلف في ((مناقب عثمان))(٣) /م١٢٦ ب/، (رضي
الله عنه)(٤) .
وأما حديث ابن أخي الزهري، فقال ابن عبدالبر في التمهيد (٥): ثنا سعيد بن
نصر، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن
حبيب، ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، عن
عروة بن الزبير، عن عبيدالله بن عدي بن الخيار، أن عثمان بن عفان، قال له: هل
أدركت النبي، عَّ له، قال: لا فذكر الحديث. وقال فيه: ((أفليس لي عليكم مثل
(الذَّي)(٦) كان لهم عليَّ»؟.
قولُهُ في [٣٨] باب موت النجاشيِّ(٧).
[٣٨٧٩] حدثني عبدالله بن أبي شيبة، ثنا يزيد، عن سليم بن حيان، (عَنْ) (٨)
سعيد بن ميناء ، عن جابر بن عبدالله [ رضي الله عنهما ]، أن النبي، الله ، صلى
على أصْحَمَةَ النجاشىِّ، فكبر عليه أربعاً)).
تابعه عبدالصمد (٩) .
قد تقدم الكلام عليه في الجنائز.
قولُهُ فيه (١٠): عقب حديث [ ٣٨٨٠] يعقوب بن إبراهيم، عن (أبيه)(١١)، عن
(١) العبارة في البخاري: أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم؟ نلاحظ أن العبارتين في البخاري بعكس ما في
التغليق، وأعتقد أن ذلك ذهول من الناسخ جعل متن رواية عثمان لرواية الزهري وبالعكس.
(٢)
انتهى. انظر الفتح ١٨٧/٧.
أي في باب رقم (٧) من كتاب فضائل الصحابة (٦٢) حديث رقم (٣٦٩٦). انظر الفتح ٥٢/٧، ٥٣.
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
( ٤ )
قال الحافظ في هدي الساري ص ٥١: ورواية ابن أخي الزهري وصلها ابن عبدالبر في التمهيد أهـ. وفي الفتح
(٥)
١٩٠/٧: وصلها قاسم بن أصبغ في مصنفه. ومن طريقه ابن عبدالبر في تمهيده، وهو باللفظ الذي علقه المصنف.
أهـ ثم قال: وهذا التعليق عن هذين، وكذا الذي بعده، من التفسير في رواية المستملي وحده. أهـ. الفتح
٠١٩٠/٧ .
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح).
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٧/ ١٩١ .
في البخاري: حدثنا .
(٨)
انتهى. انظر الفتح ١٩١/٧.
(٩)
(١٠) أي في الباب السابق رقم (٣٨).
(١١) في نسخة ح: أبي، وفي البخاري: حدثنا أبي.
٩٢

صالح، عن ابن شهاب، حدثني أبو سلمة، وابن المسيب، أن أبا هريرة [ رضي الله
عنه أخبرهما](١) ((أن رسول الله، عَ ◌ّله، نعى لهم النجاشيّ ... الحديث))(٢).
[٣٨٨١] وعن الزهري، حدثني سعيد، أن أبا هريرة [ رضي الله عنه](٣)
أخبرهم أن (النبي) (٤)، عَِّ، صف بهم في المُصَلَّى ... الحديث(٥).
وليس هذا معلق، وإنما هو معطوف على الإسناد الأول، وقد وصله مسلم(٦)
وغيره بالإسنادين معاً.
قولُهُ في [٤٣] باب وفود الأنصار(٧).
[ ٣٨٩٠] ثنا عليّ بن عبدالله، ثنا سفيان، قال: كان عمرو يقول: سمعت جابر
ابن عبدالله [ رضي الله عنه] يقول: شهد خالاي العقبة. قال (عُبَيْدُ اللهِ)(٨) ابن
محمد، قال ابن عُيَيْنَةَ: ((أحدهما البراءُ بن معرور)) انتهى(٩).
هكذا وقع في رواية أبي ذر، ووقع في رواية غيره بدل قال عبدالله بن محمد ، قال
أبو عبدالله، قال ابن عُيَيْنَةَ. إلى آخره. وعلى هذا فيحتمل أن يكون من تتمة
كلام عليّ بن المديني، ويحتمل أن يكون معلقاً .
وقد وصله الإسماعيلي (١٠)، قال: أخبرنيهُ المنيعي، ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان،
عن عمرو، عن جابر، قال: شهد بي خالاي العقبة. قال سفيان: وخالاه البراء بن
معرور وأخوه.
زيادة من البخاري، وفي المخطوطة: ((أخبره)).
(١)
(٢)
انظر الفتح ١٩١/٧ .
(٣)
زيادة من البخاري.
في البخاري: رسول الله.
(٤)
(٥)
انتهى. انظر الفتح ١٩١/٧ .
(٦)
في صحيحه ٦٥٦/٢ كتاب الجنائز. (١١) باب في التكبير على الجنازة (٢٢) حديث رقم (٦٣) والذي يليه.
(٧)
انظر الفتح ٢١٩/٧.
(٨)
هكذا في المخطوطة ((عبيدالله)). وفي الفتح ٢٢١/٧: ونقل عن عبدالله بن محمد - وهو الجعفي أن ابن عيينة،
قال: أحدهما البراء بن معرور كذا في الرواية أبي ذر. ولغيره: قال أبو عبدالله يعني المصنف، فعلى هذا فتفسير
المبهم من كلامه. لكنه ثبت أنه من كلام ابن عيينة من وجه آخر عند الإسماعيلي، فترجحت رواية أبي ذر. ووقع
في رواية الإسماعيلي ((قال سفيان خالاه البراء بن معرور، وأخوه ولم يسمه. والبراء بتخفيف الراء ومعرور
بمهملات)). أهـ.
(٩) انتهى. انظر الفتح ٢١٩/٧.
(١٠) انظر التعليق رقم (٨).
٩٣

قولُهُ: [٤٥] باب هجرة النبي، عَ لّه، وأصحابه إلى المدينة(١)
وقال عبدالله بن زيد وأبو هريرة [رضي الله عنهما ](٢)، عن النبي، معَ لّهِ، (( لولا
الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار )).
وقال أبو موسى عن النبي، عَلَّه،: (رأيت في المنام أني أُهاجر من مكة إلى
أرضٍ بها نخلّ، فذهب وَهَلي إلى أنها اليمامة أو هجرّ، فإذا هي المدينة يثرب(٣)).
أما حديث عبدالله بن زيد، فأسنده المؤلف في غزوة حُنين)) (٤) وأما حديث أبي
هريرة، فأسنده المؤلف في ((فضائل الأنصار)) (٥) من طريق محمد بن زياد الجُمَّحِيِّ
عنه .
وأما حديث أبي موسى، فأسنده المؤلف في ((علامات النبوة)) (٦)، وفي
((التعبير))(٧) وفي مواضع من المغازي (٨) أيضاً من طريق بريد بن أبي بردة، عن أبي
بردة، عن أبي موسى أراه عن النبي، مّه، قال: ((رأيت في المنام أنني أهاجر
فذكره. هكذا ساقه في مواضع كلها بالشك في رفعه، وكأن الشك من المؤلف. فقد
رواه مسلم في صحيحه وأبو يعلى في مسنده عن الشيخ الذي أخرجه البخاري عنه.
وهو أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو أسامة، ثنا بريدٌ، فذكره من غير شك.
ويجوز أن يكون الشك من أبي كُرِيبٍ، قال: بحديثه للبخاري، بدليل أن
البخاري علقه هنا من غير شك، فلعلهُ سمعه من غيره، والله أعلم.
قولُهُ فيه (٩): [٣٩٠١] حدثني زكريا بن يحيى، ثنا ابن نُمير، قال هشام
(١)
انظر الفتح ٢٢٦/٧.
(٢)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٢٦/٧ وقوله: ((فذهب وهلي)) بفتح الواو والهاء أي ظني، يقال وهل
(٣)
بالفتح يهل بالكسر وهلاّ بالسكون. إذا ظن شيئاً فتبين الأمر بخلافه. أهـ.
باب رقم (٥٦) من كتاب المغاري (٦٤) حديث رقم (٤٣٣٠). انظر الفتح ٤٧/٨.
(٤)
في كتاب مناقب الأنصار (٦٣) باب قول النبي، عَ لَّه، ((لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار)) رقم (٢)
(٥)
حديث رقم (٣٧٧٩). انظر الفتح ١١١/٧، ١١٢
(٦)
باب رقم (٢٥) من كتاب المناقب (٦١) حديث رقم (٣٦٢٢). انظر الفتح ٦ / ٦٢٧.
(٧) كتاب رقم (٩١) باب اذا رأى بقراً تنحر رقم (٣٩) حديث رقم (٧٠٣٥). انظر الفتح ٤٢١/١٢.
(٨)
أما ما أشار إليه من إسناده للحديث من طريق بريد، في مواضع من المغازي، فقد أسنده في الأحاديث ذات
الأرقام (٣٩٨٧)، (٤١١١)، (٧٠٤١). لكن بغير اللفظ المعلق. أهـ.
(٩) أي في الباب السابق رقم (٤٥).
٩٤

فأخبرني أبي، عن عائشة [رضي الله عنها](١)، أن سعداً قال: ((اللهم إنك تعلم أنه
ليس أحدّ أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه ...
الحديث. وقال أبان بن زيدٍ: ثنا هشام، عن أبيه، أخبرتني عائشة: ((من قوم كذبوا
نبيك وأخرجوه من قريش))(٢)
قولُهُ فيه (٣): وقال ابن عباس (٤): ((أَسماء ذات النطاق)).
هذا طرفٌ من حديث أسنده المؤلف في تفسير سورة براءة(٥).
قولُهُ فيه (٦): [٣٩٠٩] حدثني زكريا بن يحيى، عن أبي أسامة، عن هشام بن
عروة عن أبيه، عن أسماء، [ رضي الله عنها](٧) أنها حملت بعبدالله بن الزبير،
قالت: فخرجت وأنا مُتّ، فأتيت المدينة، فنزلت بقباءٍ، فَوَلَدْتُهُ بقباء ... الحديث.
تابعهُ خالد بن مخلد، عن علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء
[ رضي الله عنها](٨) أنها هاجرت إلى النبي عَ ◌ّ وهي حبلى (١) أخبرنا بذلك
عبدالرحمن بن أحمد، أنا علي بن إسماعيل، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا
مسعود بن أبي منصور، في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم، ثنا
أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد ،
فذكرهُ بلفظ ((أنها هاجرت إلى النبي ◌َ ◌ّمه، بعبد الله بن الزبير، وهي حبلى به))
(١) زيادة من البخاري
(٢) انتهى. انظر الفتح ٢٢٦/٧، ٢٢٧. قال الحافظ في الفتح ٢٣٠/٧: قوله: ((وقال أبان بن يزيد هو العطاء ... الخ))
يعني أن أبان وافق ابن نمير في روايته عن هشام لهذا الحديث، وأفصح بتعيين القوم الذين أبهموا، وأنهم قريش،
وزعم الداودي أن المراد بالقوم قريظة، ثم قال في الرواية المعلقة: هذا ليس بمحفوظ ، وهو إقدام على رد الروايات
الثابتة بالظن الخائب، وذلك أن في رواية ابن نمير أيضاً ما يدل على أن المراد بالقوم ((قريش)) وإنما تفرد أبان
بذكر قريش في الموضع الأول. وإلا فسيأتي في المغازي في بقية هذا الحديث من كلام سعد، وقال: ((اللهم فإن
كان بقي من حرب قريش شيء فابقني له)) الحديث. وأيضاً ففي المواضع الذي اقتصر الداودي على النظر فيه ما
يدل على أن المراد قريش، لأن فيه ((من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه)) فان هذه القصة مختصة بقريش لأنهم
الذين أخرجوه وأما قريظة، فلا. أهـ.
(٣)
أي في الباب السابق رقم (٤٥)
( ٤ )
قوله هذا عقب حديث أسماء، رضي الله عنها، رقم (٣٩٠٧). انظر الفتح ٢٤٠/٧
(٥)
سورة رقم (٩) باب (ثاني اثنين اذ هما في الغار .. )) رقم (٩) حديث رقم (٤٦٦٥). انظر الفتح ٣٢٦/٨.
(٦) أي في الباب السابق رقم (٤٥)
(٧ ٨) زيادة من البخاري.
(٩) انظر الفتح ٢٤٨/٧
٩٥

رواه مسلم(١) عن أبي بكر فوافقناه فيه بعلو. ورواه الإسماعيلي في مستخرجه(٢)، عن
عمران، عن عثمان بن أبي شيبة، عن خالد به وأتم منه.
قولُهُ فيه (٣): [٣٩١٦] حدثني محمد بن الصباح، أو بلغني عنه، ثنا إسماعيل، عن
عاصم، عن أبي عثمان، قال: ((سمعتُ ابن عمر، [رضي الله عنهما ](٤) إذا قيل له
هاجر قبل أبيه يغضب، قال: قدمت أنا وعمر على رسول الله، معد له ،
/ح ٢٠٤ ب/ فوجدناه قائلاً فرجعنا إلى المنزل، [ فأرسلني عمر ](٥) فقال: اذهب
فانظر هل استيقظ؟ (قال)(٦) فأتيته، فدخلت عليه (فبايعته)(٧)، ثم انطلقت إلى
عمر، فأخبرته أنه قد استيقظ، فانطلقنا ( إليه نهرول هرولة)(٨) حتى دخل عليه،
فبايعه، ثم بايعته(٩).
إنما ذكرت هذا لما فيه من الشك والإبهام. وقال أبو نعيم في المستخرج (١٠):
حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو بكر بن أحمد الموصلي، ثنا أبو بدرٍ عباد بن
الوليد ، ثنا محمد بن الصباح به، وساق مثله.
قولُهُ(١١): [٣٩٢٠] وقال دُحيّمّ: ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، حدثني أبو عبيد،
عن عقبة بن وساج، حدثني أنس بن مالكٍ، رضي الله عنه، قال ((قدم النبي،
مَ لّه ، المدينة، فكان أسنَّ أصحابه أبو بكر، فغلفها بالحناء والكتم حتى قنا
لونها (١٢))).
(١) في صحيحه ٣ / ١٦٩٠ كتاب الأداب (٣٨). باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته ... رقم (٥) الحديث يلي
الحديث رقم (٢٦)
(٢) قال الحافظ في الفتح ٢٤٩/٧: وصله الاسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد بهذا السند،
ولفظه ((أنها هاجرت، وهي حبلى بعبدالله، فوضعته بقباء، فلم ترضعه حتى أتت به النبي، عَّهِ،)» نحوه وزاد في
آخره: «ثم صلى عليه، أي دعا له، وسماه عبدالله. أهـ ..
(٣)
أي في الباب السابق رقم (٤٥).
(٤)
زيادة من البخاري.
(٥)
زيادة من البخاري
من نسخة (( ح)) وحذفت من ((م).
(٦)
من نسخة ((ح) وكذا في البخاري. وفي نسخة ((م)): فبلغته.
(٧)
(٨)
في نسخة ح: نهرول اليه هرولة)».
(٩)
انتهى. انظر الفتح ٢٥٥/٧.
(١٠) قال الحافظ في هدي الساري ص ٥١: قوله: حدثني محمد بن الصباح أو بلغني عنه، رواه أبو نعيم في المستخرج من
طريق أبي بدر عباد بن الوليد، عن محمد بن الصباح. أهـ. وانظر الفتح ٢٥٦/٧.
(١١) أي في الباب السابق رقم (٤٥).
(١٢) انتهى. انظر الفتح ٢٥٧/٧.
٩٦

قال الإسماعيلي في مُستخرجه(١): أخبرني الحسن وابن أبي حسان، قالا: ثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم دُحمّ(٢) مثله.
ورواه أبو نُعَيْمٍ عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن به.
قولُهُ فيه (٣): ثنا علي بن عبدالله، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي (٤) وقال محمد
ابن يوسف، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهريُّ، حدثني عطاء بن يزيد الليثي، حدثني أبو
سعيدٍ، رضي الله عنه، قال: جاء أعرابيّ إلى النبيِّ، عَ لَّهِ، فسألهُ عن الهجرةِ، فقال:
ويحك، إِنَّ الهجرة شأنها شديد ... الحديث(٥).
أسند المؤلف حديث محمد بن يوسف في ((الهبة)) (٦) / م١٢٧ أ /.
قولُهُ في: [٤٦] باب مقدم النبي، عَِّ، وأصحابه المدينة(٧).
عقب حديث [٣٩٢٧] معمر، عن الزَّهري، حدثني عروة أن عبيدالله بن
عدي، (قال)(٨): ((دخلت على عثمان)) (٩)، وقال بشر بن شعيبٍ: حدثني أبي، عن
الزهري، حدثني عروة بن الزَّبير، أن عبيدالله بن عدي بن الخيار، أخبره، قال:
((دخلتُ على عثمان، فتشهد ثم قال: أما بعد، فإن الله بعث محمداً [عَّ](١٠) بالحق
وكنتُ ممن استجاب الله ورسوله وآمن بما بُعث به محمد، عَِّ،(١١)، ثم هاجرت
هجرتين، [وكنت] (١٢) صهر رسول الله، عَ لّه، وبايعته، فوالله ما عصيته، ولا
(١) قال الحافظ في الفتح ٢٥٨/٧: وصله الاسماعيلي عن الحسن بن سفيان، عنه أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥١ .
(٢)
دحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي (ت: ٢٤٥هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ١٢٣/٢. والفتح ٢٥٨/٧.
(٣)
أي في الباب السابق (٤٥).
(٤)
زاد في البخاري : ح.
(٥)
انتهى. انظر الفتح ٢٥٧/٧.
كتاب رقم (٥١) باب فضل المنيحة (٣٥) حديث رقم (٢٦٣٣)، وانظر رقم (٢٦٣٢) انظر الفتح ٢٤٣/٥.
(٦)
لكن كلام الحافظ على الحديث يبين بأن الحديث غير موصول هنا: قال: قوله (( وقال محمد بن يوسف)) فيحتمل أن
يكون معطوفاً على الذي قبله، فيكون موصولا ، لكن صرح الاسماعيلي، وأبو نعيم بأنه لم يذكر فيه الخبر ، ويؤيده
أنه أورده في الهجرة موصولا. من طريق الوليد بن مسلم، قال: (( وقال محمد بن يوسف)) كلاهما عن الأوزاعي، فلو
أراد هنا أن يعطفه لقال هناك، يقصد هذا الموضع الذي معناه: ((حدثنا محمد بن يوسف كعادته. نعم زعم المزي
أنه أخرجه في ((الهبة)) عن محمد بن يوسف، وفي الهجرة ((وقال محمد بن يوسف)) فالله أعلم. وقد وصله الاسماعيلي،
وأبو نعيم من طريق محمد بن يوسف المذكور. أهـ. الفتح ٢٤٦/٥.
(٧)
انظر الفتح ٢٥٩/٧ .
(٨) في البخاري: ((أخبره)).
(٩) زاد في البخاري. ((ح)) (١١٥) زيادة من البخاري.
(١٢) من البخاري، وفي المخطوطة: نلت.
٩٧

غششته حتى توفاه الله)).
تابعه إسحاق الكلبي: (((ثنا)(١) الزُّهري)) مثله (٢)
أما حديث بشر بن شعيب، فأخبرناه عبدالله بن عمر، أنا أحمد بن عبيدٍ ، أنا
عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبدالله بن أحمد، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو
علي الواعظ، ثنا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد، حدثني أبي (٣)،
ثنا بشر بن شُعیبٍ به.
وقرأتُ على عبد القادر بن محمد الفرا بدمشق، عن زينب بنت الكمال سماعاً، أن
إبراهيم بن محمود، كتب إليهم، عن شهدة بنت أحمد، سماعاً أن الحسين بن أحمد
أخبرهم، (قال)(٤): ثنا أحمد بن حنبل (قال)(٦): ثنا بشر بن شُعيب بن أبي حمزة،
حدثني أبي، عن الزهري، حدثني عروة أن عبيدالله بن عدي بن الخيار، أخبره: أن
عثمان قال: أما بعد، فإن الله عز وجل بعث(٧) محمداً، عَ لَّه، وهاجرت الهجرتين،
ونلتُ صهر رسول الله، عَ لَه، وبايعت رسول الله، عَّ له، وما عصيتهُ، وما غششته،
حتى توفاه الله عز وجل.
ورواه الإسماعيلي في مستخرجه عن القاسم، عن فياض بن زهير، عن بشر
وأما حديث إسحاق الكلبي، فأنبئت عن عبدالله بن علي الصنهاجي، أنا
النجيبُ، أنا أبو علي بن الخريف، أنا أبو القاسم الحريري، أنا محمد بن عبد
الواحد، أنا أبو بكر بن شاذان (٨) قرأت على أبي القاسم عبد القدوس / ح ٢٠٥أ/
ابن مُوسى الازديِّ بحمص حدثكم سليمان بن عبدالحميد البهرائيّ، ثنا يحيى بن صالح
الوُحاظي، ثنا إسحاق بنُ يحيى الكلبي، ثنا محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب
الزَّهري، حدثني عروة بن الزبير أن عبيدالله بن عدي بن الخيار أخبره، أن المسور
(١) في البخاري : حدثني.
(٢) انتهى. انظر الفتح ٢٦٣/٧.
(٣) هو الإمام أحمد، وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٦٤/٧ فقال: وصله أحمد بن حنبل في مسنده عنه بتمامه.
أ هـ. وانظر هدي الساري ص ٥١. وانظر روايته في مسنده ٧٥/١ وله رواية أخرى في السند أيضاً ٦٦/١.
(٤، ٥، ٦) من نسخة ح وحذفت من ((م)).
(٧) ما بين القوسين سقط من ((ح).
(٨) قال الحافظ في الفتح ٢٦٥/٧: وصله أبو بكر بن شاذان فيا رويناه من طريقه باسناده إلى يحيي بن صالح عن
إسحاق الكلبي، عن الزهري، فذكره بتمامه، وفيه: ((أنه جلد الوليد أربعين)) أهـ وانظر هدي الساري ص ٥١.
٩٨

ابن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال له: ما يمنعك أن تكلم خالك
عثمان في جَلْدِ الوليد بن عُقبة، فقد أكثر الناس فيما فعل. قال عبدالله: فاعترضت
لأمير المؤمنين عثمان حين خرج إلى الصلاة، فقلتُ له: إن لي إليك حاجةٌ، وهي
نصيحةٌ، قال: أيها المرء أعوذُ بالله منك. قال: فانصرفت، فلما قضيت الصلاة
جلست إلى المسور بن مخرمة، وابن عبد يغوث، فحدثتهما بالذي قلت لأمير
المؤمنين، وقال لي: فقالا: قد قضيت الذي عليك، فبينا أنا جالسٌ معهما جاءني
رسول أمير المؤمنين عثمان، فقال لي: قد ابتلاك الله، فانطلقت حتى دخلت على
عثمان، فقال لي: ما نصيحتك التي قلت آنفاً؟، قال: فتشهدتُ ثم قلتُ: إن الله
بعث محمداً بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت من استجاب الله ورسوله، وآمن به
وهاجرت اهجرتین، ونلْتَ صهر رسول الله، للم ، فرأیت ھدیه، وقد أکثر الناس
في شأن الوليد، فحق عليك أن تقيم عليه الحدَّ، قال: فقال لي: أي ابن أُختي
أدركتَ رسول الله، عَِّ، قال: فقلت له: لا ولكن خلص اليَّ من علمه واليقين به
ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهد ثم قال: أمَّا بعد، فإن الله بعث محمداً
بالحق، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله وآمن بما بعث (به)(١) محمد، عَ له، ثم
هاجرت الهجرتين كما قلت: ونلتُ صهر رسول الله، عَّله، وبايعتهُ، فوالله ما
عصيتهُ، ولا غششتهُ حتى توفاه الله ثم استخلف الله أبا بكرٍ من بعده، فبايعته،
فوالله ما عصيتهُ، ولا غششتهُ حتى توفاه الله ثم استخلف الله من بعده عمر، فوالله
ما عصيتهُ، ولا غششتهُ حتى توفاه الله، ثم استخلفني الله، أفليس لي عليكم من الحق
مثل الذي كان علي؟ قال: فقلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم.
فأما ماذكرتَ من (شأن)(٢) الوليد، فسآخذ فيه إن شاء الله بالحق، قال: فجلده
أربعين سوطاً، وأمر علياً بجلده، فكان هو الذي يجلده.
قولُهُ في [٤٨] باب التاريخ (٣)
[٣٩٣٥] ثنا مسددٌ، ثنا يزيد بن زُريع، ثنا معمرٌ، عن الزهري، عن عروة،
(١) سقطت من ((م)).
(٢) في نسخة ((م)) أمر.
(٣) انظر الفتح ٢٦٧/٧.
٩٩

عن عائشة [رضي الله عنها](١)، قالت: ((فُرضت الصلاة ركعتين ... الحديث)).
تابعهُ عبد الرزاق عن معمر (٢).
قال الإسماعيلي في مستخرجه (٣): أخبرني الحسن، ثنا فياض بن زهير، أنا عبد
الرزاق، أنا معمرٌ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: فُرضت
/ح ٢٠٥ ب / الصلاة على النبي، ◌َّه، بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة
فُرضت (أربعاً)(٤)، وأقرت صلاة السفر ركعتين.
وهكذا رواه أبو نعيم عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان.
قوله في الباب الذي بعده (٥) .
[٣٩٣٦] ثنا يحيى بن قزعة، ثنا إبراهيم، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن
مالك، عن أبيه، قال: ((عادني (رسول الله) (٦)، عَ لّه، عام حجة الوداع ...
الحديث.
قال أحمد بن يونس (وموسى)(٧)، عن إبراهيم: ولست بنافقٍ نفقةً تبتغي بها
وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة ... الحديث بطوله(٨).
أما حديث ابن يونس فأسندهُ المؤلف في «باب حجة الوداع))(٩) فقال: ثنا أحمد
ابن يونس، ثنا إبراهيم بن سعد بالحديث بتمامه.
وأما حديث موسى وهو ابن إسماعيل التبوذكي، فأسنده المؤلف في
((الدَّعواتِ))(١٠) / م ١٢٧ ب/.
قولُهُ: ٥٠ باب كيف آخى النبي، مَِّ، بين أصحابه؟(١١)
(١)
زيادة من البخاري.
(٢)
انتهى. انظر الفتح ٢٦٧/٧، ٢٦٨.
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٢٦٩/٧: وصله الاسماعيلي من طريق فياض بن زهير، عن عبد الرزاق. بلفظه. أهـ.
في نسخة ح: ركعتين
(٤)
أي في باب قول النبي ((اللهم أمض لأصحابي هجرتهم)) رقم (٤٩) انظر الفتح ٢٦٩/٧ ..
(٥)
(٦)
في البخاري: النبي.
(٧)
ما بين القوسين سقط من نسخة ح وكذلك من البخاري
(٨)
انظر الفتح ٢٦٩/٧.
باب رقم (٧٧) من كتاب المغازي (٦٤) حديث رقم (٤٤٠٩) انظر الفتح ١٠٩/٨.
(٩)
(١٠) كتاب رقم (٨٠) باب الدعاء يدفع الوباء والوجع رقم (٤٣) انظر الفتح ١٧٩/١١
(١١) انظر الفتح ٢٧٠/٧
١٠٠