Indexed OCR Text

Pages 181-200

وأما أثر أم علقمة، فقال البخاري في تاريخه(١): حدثني يحيى بن سليمان الجعفي
ثنا ابن وهب، ثنا مخرمة، وهو ابن بكير، عن أبيه، عن أم علقمة، قالت: (( كنا
نحتجم عند عائشة، ونحن صيام، وبنو أخي عائشة فلا تنهاهم)).
وأما حديث الحسن،عن غير واحد،فقال البيهقي(٢): أخبرنا أبو بكر الفارسي، ثنا
أبو إسحاق الأصبهاني / ح ١٢٦ أ /، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل
البخاري - يعني في التاريخ - حدثني عياش، حدثني عبد الأعلى، عن يونس، عن
الحسن. ح. وقال أيضاً(٢): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد
الاسفراييني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا علي بن المديني، ثنا المعتمر بن سليمان،
عن أبيه، عن الحسن، عن غير واحد من أصحاب النبي، مَّله، قال: ((أفطر الحاجم
والمحجوم)).
رواه النسائي: عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، به (٣).
قال علي بن المديني(٤): رواه يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة.
ورواه قتادة عن الحسن، عن ثوبان.
ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار.
ورواه مطرّ، عن الحسن، عن علي (٥).
قال البيهقي(٦): ورواه أشعث، عن الحسن، عن أسامة.
قلت: ورواه قتادة أيضاً / ز ١٦٣ ب/ عن الحسن، عن علي: أخرجه عبد
الرزاق(٧) عن معمر، عنه.
انظر التاريخ الكبير ١٨٠/٢ ترجمة رقم (٢١٢٤) وانظر الفتح ١٧٦/٤ وعمدة القارىء ١٠٠/٩.
(١)
في السنن الكبير ٢٦٥/٤ كتاب الصيام باب الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة الحديث الثاني والثالث.
(٢)
(٢)
قال الحافظ في الفتح: وصله النسائي من طريق عن أبي حرة عن الحسن به. أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٠٠/٩
وذكر بعض طرق النسائي لحديث أبي هريرة.
انظر أقواله في الفتح ١٧٦/٤ وكذلك ذكرها البيهقي بعد الحديث الثالث من باب الحديث الذي روي في الافطار
(٤)
بالحجامة من كتاب الصيام. انظر السنن الكبير ٢٦٥/٤.
(٥)
انتهت أقوال علي بن المديني انظر الفتح ١٧٦/٤ وانظر السنن الكبير للبيهقي: ٢٦٥/٤.
انظر السنن الكبير ٢٦٥/٤ كتاب الصيام باب الحديث الذي روي في الافطار بالحجامة بعد الحديث الثالث حيث
(٦)
ساق قول علي بن المديني وقوله هذا.
(٧) في مصنفه ٢١٠/٤ كتاب الصيام باب الحجامة للصائم رقم (٧٥٢٤).
١٨١

ورواه أبو مُرَّةَ، عن الحسن، عن غير واحد من الصحابة: أخرجه النسائي.
ورواية البخاري في التاريخ(١) لحديث عبد الأعلى، مما يدل على صحة ما ذهبنا إليه
أَنَّه إذا قال: ((قال لي)) فهو محمول على السماع.
قولُهُ فيه(٢): [١٩٤٠] حدثنا آدم، ثنا شعبة، قال: سمعت ثابتاً قال: (( سُئِلَ
أنس بن مالك [رضي الله عنه ](٣): أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا. إلا
من أجل الضعف)) وزاد شبابة ((ثنا شعبة: على عهد النبي، عَّمه)) انتهى (٤).
حديث آدم عند البخاري مما وقع فيه الخلل، ممن هو دونه، فقد رواه أبو ذر
عن مشايخه (على الصواب)(٥)، ولكن وقع في كثير من الروايات: سمعت ثابتاً
البناني، يسأل أنس بن مالك، وهو خطأ (٦).
وقد رواه إبراهيم بن الحسين بن ديزيلِ الحافظ، وجعفر بن محمد القَلَّانَسِيُّ،
وأبو قرصافة محمد بن عبد الوهاب العسقلانيّ، وغيرهم: عن آدم، عن شعبة، عن
حميد الطويل، قال: سمعت ثابتاً يسأل أنساً. وهذا هو الذي لا يتجه غيره، فإن
شعبة لم يلحق أنساً، ولم يسمع منه، وإنْ كان بعضهم أثبت له رؤية(٧).
وقد أصلحت في بعض النسخ من الصحيح: سُئِلَ أنس، وهو أقرب إلى
الصواب من الأول. وهذا ليس من شرطنا، بل نبهنا عليه للفائدة.
مـ
انظر التاريخ الكبير ١٧٩/٢ ترجمة رقم (٢١٢٤) قال: وقال عياش، عن عبد الأعلى عن يونس، عن الحسن، عن
(١)
النبى، عَيهِ.
(٢)
أي في باب الحجامة والقيء للصائم (٣٢) الفتح ١٧٣/٤.
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
انظر الفتح ١٧٤/٤.
ما بين القوسين من ((ح)) وسقط من: م، ز.
(٥)
(٦)
انظر هذا الكلام في الفتح ١٧٨/٤ باختلاف يسير في التعبير.
قال الحافظ في الفتح ١٧٨/٤: وفي رواية أبي الوقت ((سأل أنساً)) وهذا غلط فإن شعبة ما حضر سؤال ثابت
(٧)
لأنس، وقد سقط منه رجل بين شعبة وثابت. فرواه الاسماعيلي، وأبو نعيم والبيهقي من طريق جعفر بن محمد
القلانسي، وأبي قرصافة محمد بن عبد الوهاب، وابراهيم بن الحسين بن ديزيل، كلهم عن آدم بن أبي أياس، شيخ
البخاري فيه، فقال: ((عن شعبة، عن حميد، قال: سمعت ثابتاً، وهو يسأل أنس بن مالك فذكر الحديث. وأشار
الاسماعيلي والبيهقي إلى أن الرواية التي وقعت للبخاري خطأ وأنه سقط منه حميد. قال الاسماعيلي: وكذلك رواه
علي بن سهل عن أبي النضر عن شعبة عن حميد. أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٠٤/٩.
١٨٢

وقد وقع لنا حديث ابن ديزيل، ومن وافقه بالسَّاعِ ، قال البيهقي(١): أخبرنا
أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا ابراهيم بن الحسين،
ثنا آدم، ثنا شعبة، عن حميد، قال: سمعت ثابتاً، وهو يسأل أنس بن مالك: أكنتم
تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا إلا من أجل الضعف. قال البيهقي: رواه
البخاري في الصحيح عن آدم عن شعبة، سمعت ثابتاً البناني، يسأل أنس بن مالك.
والصحيح ما رويناه عن آدم(٢). انتهى / م ٧٨ أ/.
وكذلك قال الحافظ أبو الحجاج المزي في ((الأطراف)) وقال أبو نعيم في
((المستخرج)) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جعفر بن محمد القلانسيُّ، ثنا آدم، ثنا
شعبة، عن حميد، سمعت ثابتاً البنانيَّ، يسأل أنس بن مالك، فذكره.
وأما حديث شبابة(٢): فقرأت على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، أخبركم عيسى بن
عبد الرحمن، في كتابه، فيما قُرِىءَ /ح ١٢٦ أ/ على كريمة بنت عبد الوهاب، وهو
يسمع، عن أبي الخير الباغيان، أَنَّ أبا عمر بن أبي عبدالله بن منده (٤)، أخبره: أنا
أبي، أنا محمد بن أحمد بن حاتم، ثنا عبدالله بن روح، ثنا شبابةُ بن سوار، ثنا
شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري في الحجامة للصائم،
فقال: إنما كرهوا لأَنَّ منه الضعف، قال: وثنا شعبة، عن حميد، عن أنس نحوه.
قولُهُ في: [٣٣] باب الصوم في السفر والإفطار (٥).
عقب حديث [١٩٤١] ابن عُيَيْنَةَ، عن الشيباني / ز ١٦٤ أ/ عن ابن أبي أوفى
[رضي الله عنه] ((كُنَّا مع رسول الله، عَ ظله، في سفر، فقال لرجل: ((انزل
(١) انظر السنن الكبير ٢٦٣/٤ كتاب الصيام باب الصائم يحتجم لا يبطل صومه.
(٢)
زاد البيهقي: ((فقد رواه أبو النضر عن شعبة عن حميد كما روينا)).
(٢) قوله: ((وزاد شبابة: حدثنا شعبة، على عهد النبي، عَ لَّه: هذا يشعر بأن رواية شبابة موافقة لرواية آدم في الاسناد
والمتن إلا أن شبابة زاد فيه ما يؤكد رفعه)) أهـ. انظر الفتح ١٧٨/٤.
(٤) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٧٨/٤ فقال: وقد أخرج ابن مندة في ((غرائب شعبة)) طريق شبابة فقال:
(( حدثنا محمد بن أحمد بن حاتم، حدثنا عبدالله بن روح، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن قتادة عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد. وبه ((عن شبابة عن شعبة عن حميد، عن أنس)) نحوه. وهذا يؤكد صحة ما اعترض به الاسماعيلي،
ومن تبعه ويشعر بأن الخلل فيه من غير البخاري إذ لو كان اسناد شبابة عنده مخالفاً لإسناد آدم لبينه وهو
واضح، لا خفاء فيه. والله أعلم بالصواب. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ١٠٤/٩ وانظر هدي الساري ص ٣٩.
(٥) انظر الفتح ١٧٨/٤.
١٨٣

فَاجْدَحُ لي ... الحديث)).
تابعه جريرٌ، وأبو بكر بن عياش، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى. انتهى (١).
أما حديث جرير، فأسنده في الطلاق(٢)، عن علي، عنه، به.
وأما حديث أبي بكر، فأسنده بعد قليل في الصوم(٣)، عن أحمد بن يونس، عنه
به .
قولُهُ: [٣٩] باب [١٨٤: البقرة]: ﴿وعلى الذين يُطِيقُونَهُ﴾ (٤).
قال ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، نَسَخَّتْهَا ﴿شهرُ رمضانَ الذي أُنزل فيه
القرآنُ﴾ ... الآية إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(٥). [١٨٥: البقرة].
أما حديث ابن عمر، فأسنده في الباب(٦): ولفظه: ((هي منسوخة)) ولم يبين
الناسخ.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب، ثنا عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: ((نسخت هذه الآية، يعني ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية
طعام مسكين﴾ [١٨٤: البقرة] الآية التي بعدها ﴿فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ... الآية﴾ [١٨٥: البقرة].
وأما حديث سلمة، فأسنده في تفسير سورة البقرة(٧)، من رواية بُكَيْرٍ بن الأشج
عن يزيد بن أبي عُبَيْدٍ، عنه.
قولُهُ فيه(٨): وقال ابن نمير: ثنا الأعمش، ثنا عمرو بن مرة، ثنا ابن أبي ليلى
ثنا أصحاب محمد، عَّهِ، ((نزل رمضان فشق عليهم، فكان مَنْ أطعمَ كلَّ يوم
(١)
انظر المرجع السابق.
(٢)
كتاب رقم (٦٨) باب الاشارة في الطلاق والأمور رقم (٢٤) حديث رقم (٥٢٩٧) انظر الفتح ٤٣٦/٩.
في كتاب الصوم (٣٠) باب تعجيل الافطار (٤٥) حديث رقم (١٩٥٨) انظر الفتح ١٩٨/٤.
(٣)
(٤)
انظر الفتح ٤/ ١٨٧ .
(٥)
هذا مما علقه ترجمة للباب.
أي في الباب رقم (٣٩) حديث رقم (١٩٤٩) انظر الفتح ١٨٧/٤.
(٦)
(٧)
كتاب التفسير (٦٥) باب (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) (٢٦) حديث رقم (٤٥٠٧) انظر الفتح ١٨١/٨.
(٨)
أي في الباب رقم (٣٩).
١٨٤

مسكيناً ترك الصوم مِمَّنْ يطيقهُ، ورخص لهم في ذلك، فنسختها ﴿وأَنْ تصوموا خير
لكم﴾ [١٨٤: البقرة] فأُمِرُوا بالصوم(١).
قال البيهقي(٢): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو أحمد، يعني الحاكم أنا
الحسين بن محمد بن عُفَيْرٍ، ثنا علي، يعني ابن الربيع الأنصاري، ثنا عبدالله بن نمير ،
عن الأعمش، ثنا عمرو بن مرة، ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا أصحاب محمد ،
عَظله: قالوا: أُحِيلَ الصومُ عليه ثلاثة أحوال، قَدِمَ الناسُ المدينة، ولا عهد لهم
بالصيام، فكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر، حتى نزل ﴿شهر رمضان﴾
فاستكثروا ذلك، وشق عليهم، فكان من أطعم مسكيناً، كلَّ يوم ترك الصيام ممن
يطيقه، رخص لهم في ذلك، فنسخه(٣) ﴿وأَنْ تصوموا خير لكم إِنْ كنتم تعلمون﴾
[١٨٤: البقرة] قال: فأمروا بالصيام.
رواه أبو داود من حديث شعبة، والمسعودي مطولاً (٤).
وقد وقع لنا حديث ابن نمير، من وجه آخر، أعلى من طريق البيهقي: قرأت
على عبدالله بن محمد بن أحمد المقدسي، بسفح قاسيون، أخبركم عبدالله بن الحُسين
الأنصاري، في كتابه، عن إسماعيل بن أحمد العراقي، أَنَّ محمد بن عبد الخالق،
أخبره في كتابه: أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم(٥)، ثنا أبو إسحاق بن حمزة
/ح ١٢٧ أ/ ثنا ابن زيدان، ثنا أبو كُرَيْبٍ، وابن عفان، قالا: ثنا ابن نُمَيْرٍ، به.
قلت: ابن زيدان اسمه عبدالله، وابن عفان اسمه الحسن بن علي بن عفان
/ز ١٦٤ ب/.
قولُهُ: [٤٠] باب متى يُقْضَى قضاءُ رمضان(٦).
انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (٣٩) انظر الفتح ١٨٧/٤.
(١)
(٢) في السنن الكبير ٢٠٠/٢ كتاب الصيام باب ما قيل في بدء الصيام إلى أن نسخ بفرض صوم شهر رمضان.
(٢)
في السنن الكبير: ((ونسخه)».
قال الحافظ في الفتح ١٨٨/٤: وهذا الحديث أخرجه أبو داود من طريق شعبة والمسعودي، عن الأعمش مطولاً
(٤)
في الأذان والقبلة والصيام. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ١١٧/٩ وانظر رواية المسعودي في سنن أبي داود
١٤٠/١، كتاب الصلاة باب في المؤذن يستدير في أذانه حديث رقم (٥٠٧).
(٥) أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ١٨٨/٤ فقال: وصله أبو نعيم في المستخرج والبيهقي فمن طريقه - أي
طريق ابن نمير - أهـ. وكذا في عمدة القارىء ١١٧/٩ وهدي الساري: ص ٣٩.
(٦) انظر الفتح ١٨٨/٤
١٨٥

قال ابن عباس: لا بأس أَنْ يُفَرِّقَ لقول الله تعالى: [١٨٥: البقرة]: ﴿فَعِدَّةٌ من
أيام أُخر﴾.
وقال سعيد بن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان، وقال
ابراهيم: إذا فَرَّطَ حتى جاء رمضان آخر يصومها، ولم ير عليه إطعاماً .
ويذكر عن أبي هريرة مرسلاً، وعن ابن عباس أنه يُطْعِمُ. انتهى (١).
أما قول ابن عباس، فأخبرنا به أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، سماعاً، أَنَّ أحمد
ابن أبي طالب، أخبره: أنا عبدالله بن المظفر بن علي بن طراد، في كتابه، أنَّ أبا
الفتح بن البطي، أخبره: أنا محمد بن عبد السلام، أنا أبو علي بن شاذان، أنا دَعْلَجُ
ابن أحمد، ثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا أحمد بن شبيب (٢)، ثنا أبي، ثنا يونس، عن
ابن شهاب، أخبرني عُبَيْدُ الله بن عبدالله بن عُتْبَةَ بن مسعود، أنه سمع ابن عباس،
يقول: ((لا يضرك كيف قضيتها، إنما هي عدة من أيام أخر فَأَخْصِهِ)).
تابعه مَعْمَرٌ، عن الزَّهريِّ.
أنبأنا به محمد بن عبد الرحيم الجزري، مشافهة بالاسكندرية، أَنَّ العلامة شهاب
الدين أحمد بن قيس، أخبره: أنا عبد الرحيم بن يوسف، أنا عمر بن محمد [ بن
طبرزد]، أنا محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا علي بن محمد بن لولو، ثنا
حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري،
عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس ((فيمن عليه قضاء، من شهر رمضان، قال:
يقضيه متفرقاً، فإن الله، قال: ﴿فعدَّةٌ من أيام أخر﴾.
وقال الدَّار قطنيُّ(٣): ثنا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، ثنا ابن علية، عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن
عباس، في قضاء رمضان ((صُمْهُ كيف شئت)) /م ٧٨ ب/.
(١)
انظر المرجع السابق.
(٢) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٨٩/٤ فقال: ورويناه - أي قول ابن عباس - في ((فوائد أحمد بن شبيب))
من روايته عن أبيه عن يونس عن الزهري بلفظ ((لا يضرك ... الخ)).
--
(٢) انظر السنن ١٩٢/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم (٦٥).
١٨٦

وروى مالك في الموطأ(١): عن ابن شهاب ((أَنَّ ابن عباس، وأبا هريرة اختلفا
في قضاء رمضان، فقال أحدهما: ((يُفرِّقُ)) وقال الآخر: ((لا يُفَرِّقُ)). هكذا أخرجه
مرسلاً.
وأما قول سعيد بن المسيب، فقال ابن أبي شيبة (في مصنفه)(٢): حدثنا عبدة
عن قتادة، عن ابن المسيب ((أَنَّهُ كان لا يرى بأساً أَنْ يُقْضَى رمضان في العَشْرِ)).
وأما قول إبراهيم، فقال سعيد بن منصور: ثنا هشيم، ثنا يونس، عن الحسن.
ح. وعن منصور، عن الحارث العُكْلِيِّ، عن إبراهيم، أنهما كانا يقولان: ((إذا تتابع
عليه رمضانان، صامهما صياماً، قال: وإِنْ صح بينهما، فلم يقض الأول، فبئسما
صنع، فليستغفر الله، وليصم))(٣).
وأما قول أبي هريرة، فقال الدَّار قطنيُّ(٤): ثنا محمد بن مخلد، ثنا حمد بن عثمان
ابن سعيد، ثنا سهل بن بكّار. ح. وقال البيهقي(٥): أخبرنا / ح ١٢٧ ب/ أبو
الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو سهل بن زياد [القطان](٦)، ثنا علي بن محمد بن
أبي الشوارب، ثنا سهل بن بكار، ثنا أبو عوانة، عن رقبة، قال: زعم عطاء، أنَّهُ
سمع أبا هريرة، قال: في المريض بمرض، فلا(٧) يصوم رمضان / ز ١٦٥ أ/، ثم
يبرأ (٨)، فلا يصوم حتى يدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذي حضره، ويصوم
الآخر، ويطعم لكل ليلة مسكيناً.
(١) انظر ٣٠٣/١ كتاب الصيام (١٨) باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات (١٧) رقم (٤٦) وقال في آخره:
لا أدري أيهما قال: ((يفرق بينه)».
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) وانظر روايته في مصنفه ٧٤/٣ كتاب الصيام. ما قالوا في قضاء رمضان في
العشر: قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب، أهـ. وفي عمدة القارىء ١١٨/٩)» عن عبدة
عن سفيان عن قتادة عن سعيد ((أهـ. وليس بين يدي ما أرجح وأصحح بموجبه فأتوقف)).
(٣) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٩٠/٤ فقال: وصله سعيد بن منصور، من طريق يونس عن الحسن ومن
طريق الحارث العكلي عن إبراهيم قال: ((إذا تتابع ... الخ وانظر عمدة القارىء ١١٨/٩.
(٤) في السنن ١٩٧/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم (٩٠).
(٥)
في السنن الكبير ٢٥٣/٢ كتاب الصيام باب المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر.
(٦) زيادة من السنن الكبير.
(٧) في السنن الكبير: ((ولا)).
(٨) من السنن الكبير. وفي المخطوطة: ((يترك)).
١٨٧

ورواه الدَّار قطنيُّ(١) أيضاً من رواية ابن جريج، وقيس بن سعد، عن عطاء.
وقال: إسناد صحيح.
وأما قول ابن عباس، فقال البيهقي(٢): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن
الحكم عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، ((في رجل أدركه رمضان، وعلیه رمضان
آخر، قال: يصوم هذا، ويطعم عن ذاك، لكل يوم مسكيناً، ويقضيه)).
وأخبرنا به عالياً عمر بن محمد بن أحمد الصالحيُّ، أَنَّ أبا بكر بن محمد الدَّقَاقَ،
أخبره: أنا علي بن أحمد [السَّعْدِيُّ]، عن عبدالله بن عمر [بن الَّلَتّي]، أنَّ الفضل
ابن محمد الأبيورديَّ، أخبره: أنا محمد بن محمد، أنا علي بن عمر الحافظ (٣)، ثنا محمد
ابن حمدويه المروزي، ثنا محمود بن آدم، ثنا سفيان بن عيينة. ح. وقرأته عالياً
بدرجة أخرى على مريم بنت أحمد الأسدية، أخبركِ أحمد بن أبي طالبٍ، في كتابه،
عن محمد بن أحمد بن عمر المؤرخ، أَنَّ أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أخبرهم
إجازةً، إنْ لم يكن سماعاً: أَنَّ الحسن بن عبد الرحمن، أنا أحمد بن إبراهيم بن
فراس، أنا عبد الرحمن بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن يزيد بن المقرىء، أنا
جدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عباس،
قال: ((من فرَّط في صيام شهر رمضان حتى يدركه رمضان، آخر فليصم هذا الذي
أدركه، ثم ليصم ما فاته، ويطعم مع كل يوم مسكيناً)).
وبه إلى علي بن عمر الحافظ (٤)، ثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارُ، ثنا الحسن بن
الفضل بن السمح، ثنا علي بن زيجة الرازيَّ، ثنا عبد الصمد المُقْرِىءُ الرازي، ثنا
عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن مُجَاهِدٍ ، عن أبي هريرة،
فذكره. وقال: إسنادٌ حسنّ موقوفٌ.
(١) انظر السنن ١٩٦/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم (٨٧).
(٢) انظر السنن الكبير له ٢٥٣/٤ كتاب الصيام باب المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر.
(٢) هو الدارقطني وروايته في سننه ١٩٧/٢. كتاب الصيام باب القبلة للصائم حديث رقم (٩١).
(٤) هو الدارقطني. وروايته في سننه ١٩٧/٢ كتاب الصيام. باب القبلة للصائم رقم (٨٨).
١٨٨

قولُهُ: [٤١] باب الحائض تترك الصوم والصلاة(١).
قال أبو الزناد: إِنَّ السنن ووجوه الحق لتأتي كثيراً على خلاف الرأي، فلا (٢)
يجد المسلمون بُدَّا من اتباعها، من ذلك أَنَّ الحائض تقضي الصيام ولا تقضي
الصلاة )).
قولُهُ: [٤٢] باب من مات وعليه صوم(٣).
وقال الحسن: إِنْ صام عنه ثلاثون رجلاً يوماً واحداً جاز.
أنبأنا بذلك أبو علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز، شفاهاً، عن يونس بن أبي
إسحاق، عن علي بن الحسين بن علي، عن المبارك بن الحسين، عن أبي الحسين بن
المهتدي بالله، عن أبي الحسن الدار قطني(٤): ثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن هارون
الفلاس، أنا سعيد بن يعقوب الطالقاني / ز ١٦٥ ب/ أنا عبدالله بن المبارك، ثنا
سعيد بن عامر، عن أشعث، عن الحسن ((فيمن عليه صوم ثلاثين يوماً، فجمع له
ثلاثين رجلاً، فصاموا عنه يوماً واحداً، قال: أجزأ عنه)). هكذا أخرجه الدار قطني
في كتاب المُدَبَّجِ / ح ١٧٨ أ/ .
قولُهُ فيه(٥): عقب حديث [١٩٥٢] موسى بن أعين، [عن أبيه](٦)، عن
عمرو بن الحارث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة
[رضي الله عنها](٧) أَنَّ رسول الله، عَّ المه، قال: ((من مات وعليه صيام، صام عنه
وليّه)).
(١)
انظر الفتح ٤ /١٩١ .
(٢)
في البخاري: (( فما)».
(٢)
انظر الفتح ١١٢/٤.
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٩٣/٤ فقال: وهذا الأثر - أي أثر الحسن - وصله الدارقطني في كتاب
المدبج من طريق عبدالله بن المبارك عن سعيد بن عامر، وهو الضبعي، عن أشعث، عن الحسن، فيمن مات وعليه
(٤)
صوم ثلاثين يوماً ... الخ.
وانظر عمدة القارىء ١٢٢/٩.
(٥) أي في الباب رقم (٤٢).
(٦) زيادة من البخاري وسقطت من المخطوطة.
(٧) زيادة من البخاري.
١٨٩

تابعه ابن وهب، عن عمرو. ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن أبي جعفر (١).
أما حديث ابن وهب، فقرأته على أبي الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن أبي
الطاهر، سماعاً، أَنَّ أبا الفرج بن نصر، أخبرهم: عن أبي الحسن بن الخياط، أنا أبو
علي المقرىء، أنا أحمد بن عبدالله، ثنا عبدالله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا : ثنا
أحمد بن علي، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث. ح
وبه قال محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عروة، عن عائشة ((أَنَّ رسول الله، عَّ اله، قال: ((من مات وعليه
صيام، صام عنه وَلِيَّهُ)).
رواه مسلم(٢): عن أحمد بن عيسى، فوافقناه بعلو.
ورواه سعيدُ بن منصُورٍ في السنن: عن عبدالله بن وهب، فوافقناه بعلو. أيضاً.
ورواه الدَّار قطنيّ(٣): عن ابن صاعد، عن أحمد بن منصور، عن أصبغ بن
الفرج، عن ابن وهب، فوقع لنا عالياً / م ٧٩ أ/.
وأما حديث يحيى بن أيوب، فقال البيهقي(٤): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو
بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو عبد الرحمن السلمي،
قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عمرو بن
الربيع بن طارق، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن محمد بن
جعفر، عن عروة بن الزبير، عن عائشة [رضي الله عنها](٥) ((أَنَّ رسول الله،
عَّ اله، قال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)).
وقال الدَّار قطنيُّ(٦): قُرِىءَ على أبي محمد بن صاعد، وأنا أسمع، حدثكم محمد
(١)
انظر الفتح ١٩٢/٤.
(٢) في صحيحه ٨٠٣/٢ كتاب الصيام (١٣) باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧) حديث رقم ١٥٣ - (١١٤٧).
(٢) في سننه ١٩٥/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم (٨٠).
(٤) في السنن الكبير ٢٥٥/٤ كتاب الصيام باب من قال يصوم عنه وليه.
(٥) زيادة من السنن الكبير.
(٦) في سننه ١٩٤/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم (٧٩).
١٩٠

ابن عبد الملك بن زنجويه، وأبو نُشَيْط، ومحمد بن إسحاق، قالوا: أنا عمرو بن
الربيع بن طارق. ح. قال الدارقطني: وحدثنا الحسن بن سعيد بن محمد المروروذي،
ثنا أبو بكر بن زنجويه، فذكره.
رواه أبو عوانة في صحيحه عن الصَّغَّانِي فوافقناه(١).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٢): عن زكريا بن يحيى، عن عمرو بن الربيع، به.
وعن الذهلي، عن سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب به.
ورواه البزارُ من طريق ابن لهيعة / ز ١٦٦ أ/ عن عبيدالله بن أبي جعفر، فزاد
في آخره: ((إِنْ شاء)) وهي زيادة مُنْكَرَةٌ(٣).
قولُهُ فيه: عقب حديث [١٩٥٣] زائدة، عن الأعمش، عن مُسْلِمِ البَطِينِ، عن
سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي، عَ لَّه، فقال: يا رسول
الله، إِنَّ أُمِّي ماتت .... الحديث.
قال الأعمش: فقال الحكم وسلمة حين حدث مسلم بهذا الحديث: سمعنا مجاهداً
يذكر هذا، عن ابن عباس.
ويذكر عن أبي خالد، ثنا الأعمش، عن الحكم ومسلم البطين، وسلمة بن كهيل،
عن سعيد بن جُبَيْرٍ /ح ١٢٨ ب/ وعطاء، ومجاهد، عن ابن عباس، ((قالت امرأة
للنبى، وعَّهِ: إِنَّ أُخْتِي ماتت)).
وقال يحيى، وأبو معاوية، ثنا الأعمش، عن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس:
((قالت امرأة للنبى، عَِّ: إِنَّ أُمِّي ماتت)).
وقال عُبَيْدُ الله، عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس ((قالت امرأة للنبي، ◌َّمِ: إِنَّ أمي ماتت وعليها صوم نذر)).
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية والى رواية الدارقطني في الفتح ١٩٤/٤ فقال: وروايته - أي رواية يحيى بن أيوب -
هذه عند أبي عوانة والدارقطني من طريق عمرو بن الربيع وابن خزيمة من طريق سعيد بن أبي مريم كلاهما عن
يحيى بن أيوب وألفاظهم متوافقة أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٢٦/٩.
(٢) انظر ٢٧١/٣ كتاب الصيام باب قضاء ولي الميت صوم رمضان عن الميت إذا مات وأمكنه القضاء ففرط في قضائه
(١١٨) حديث رقم (٢٠٥٢).
(٢) انظر إشارة الحافظ الى هذه الرواية في الفتح: ١٩٤/٤ وعمدة القارىء: ١٢٦/٩.
١٩١

وقال أبو حَرِيزٍ، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس ((قالت امرأة للنبى، عَ لّه
ماتت أُمي وعليها صوم خمسة عشر يوماً)) انتهى(١).
أما حديث أبي خالد، فقرأته على فاطمة بنت المنجا، أخبركم سليمان بن حمزة،
في كتابه، عن عمر بن كرم، أَنَّ أبا الوقت أخبرهم: أنا محمد بن عبد العزيز، أنا
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو محمد بن صاعد الحافظ(٢)، ثنا أبو سعيد الأشج،
ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا الأعمش، عن سلمة بن كهيل، والحكم، ومسلم البطين،
عن سعيد بن جُبَيْرٍ، وعطاء، ومجاهد، عن ابن عباس، قال: جاءت امرأة إلى النبى،
سَّه فقالت: يا رسول الله، إِنَّ أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين، فقال:
((أرأيت لو كانَ على أُختك دينٌ أكنت تقضيهِ؟ قالت: نعم. قال: ((فَحَقُّ اللهِ، عز
وجل، أَحَقُّ)).
رواه مسلم (٣)، وابن خزيمة(٤)، في صحيحيهما، والترمذيُّ(٥)، والنسائيُّ(٦)، وابن
ماجه(٧)، في كتبهم، عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد، فوافقناهم فيه بعلو
درجتين. وقال الترمذي: حسن.
ورواه الدَّارقطنيُّ في السنن (٨): عن ابن صاعد، فوافقناه فيه بعلو أيضاً.
ورواه الترمذي(٩)، وغيره: عن أبي كريب.
(١) انتهى ما علقه بعد الحديث رقم (١٩٥٣) انظر الفتح ١٩٢/٤، ١٩٣.
(٢) أثار الحافظ الى روايته هذه في هدي الساري ص ٤٠ فقال: ووقع لنا بعلو في السادس من حديث ابن صاعد
أهـ.
في صحيحه ٨٠٤/٢ كتاب الصيام (١٣) باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧) حديث يلي الحديث رقم (١٥٥)
(٣)
يلفظ ((إن أمي ماتت .... )).
(٤) في صحيحه ٢٧٢/٣ كتاب الصيام باب ذكر البيان أن من قضى الصوم عن الناذر، والناذرة من ولي أو قريب ...
(١٢١) حديث رقم (٢٠٥٥) بلفظ ((إن أختى ... الخ.
(٥)
في سننه ٨٦/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في الصوم عن الميت (٢٢) حديث رقم (٧١٦).
(٦) قال الحافظ في الفتح ١٩٥/٤ وصلها - أي المتابعة - الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة والدارقطني من
طريق أبي خالد أهـ. وانظر هدي الساري ٣٨.
في سننه ٥٥٩/١ كتاب الصيام (٧) باب من مات وعليه صيام من نذر (٥١)، حديث رقم (١٧٥٨).
(٧)
(٨) في سننه ١٩٥/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم حديث رقم (٨٢).
(٩) في سننه ٨٧/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في الصوم عن الميت (٢٢) حديث رقم (٧١٧) وقال أبو عيسى:
حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
١٩٢

ورواه الدَّارقُطني من حديث أبي هشام الرفاعي، كلاهما عن أبي خالد الأحمر،
مثله .
وكذا رواه أبو القاسم البغوي: عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي خالد. ولكن
سقط الحكم في رواية الترمذي فقط. وأما مسلم فلم يسق المتن، بل أحال به على
حديث زائدة، وهو غير جيد لما في متن رواية أبي خالد من المخالفة، ولتفرد أبي
خالد أيضاً بهذا السياق، فقال البخاري فيما حكاه الترمذي(١): روى أبو معاوية
وغير واحد، عن الأعمش عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولم
يذكروا سلمة بن كهيل، عن عطاء، ولا مسلم البطين، عن مجاهد، لكن نقل
الترمذي في العلل عن البخاري / ز ١٦٦ ب/ أَنَّهُ سأله عنه، فقال: جَوَّدَهُ أبو خالد
واستحسنه جداً .
قلتُ: والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كبير جداً، والاضطراب
موجب للضعف إذا تساوت وجوه الاضطراب /ح ١٢٩ أ/ لكن اعتمد الشيخان
رواية زائدة لحفظه، فرجحت على باقي الروايات. هكذا سمعت شيخنا الحافظ أبا
الفضل بن الحسين، يقول لما سألته عنه.
وأما حديث يحيى وأبي معاوية، فقال الإمام أحمد في مسنده(٢): ثنا يحيى بن
سعيد، سمعت الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
قال: ((أتت امرأة للنبى، ◌َّهِ، فقالت: يا رسول الله، إِنَّ أمي ماتت .... الحديث)).
وقال الإمام أحمد أيضاً (٣): حدثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن مسلم البطين،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أتت امرأة للنبى، عَ لَّه، فقالت: يا
رسول الله، إِنَّ أمي ماتت وعليها صوم شهر (أفأقضي) (٤) عنها، فقال: ((أرأيت لو
كان على أمك دين، أما كنت تقضيه؟)) قالت: بلى، قال: ((فدينُ الله [عز
قاله في سننه ٨٧/٣ باختلاف يسير في بعض الألفاظ. وقال: واسم أبي خالد سليمان بن حبان أهـ.
(١)
(٢)
انظر المسند ٢٢٧/١.
(٢) في مسنده ٢٢٤/١.
(٤) من المسند وفي المخطوطة ((فأقضي)).
١٩٣

وجل](١) أحق)).
وأما حديث عبيدالله بن عمرو، فأخبرنا به أبو الفرج بن حماد، بإسناده
/م ٧٩ ب / المتقدم قريباً إلى محمد بن ابراهيم، ثنا الحسين بن محمد بن حماد، ثنا
هلال ومحمد ابن معدان، قالا: ثنا سليمان بن عبيدالله، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن
زيد، عن الحكم، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس ((أَنَّ امرأة جاءت إلى النبي،
عَّ فقالت: إِنَّ أمي ماتت، وعليها صوم من نذر، فقال لها النبي، عَ لَّهِ: ((أكنتِ
قاضيةً عن أمك ديناً لو كان عليها؟)) قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك)).
رواه مسلم(٢) من حديث زكريا بن عدي، عن عبيدالله بن عمرو، به.
وأما حديث أبي حَرِيزِ (٣)، فقال البيهقي(٤): أخبرناه أبو عبدالله الحافظ ، أخبرني أبو
بكر بن عبدالله، أنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الأعلى، أنا المعتمر قال:
قرأت على الفضيل(٥) بن ميسرة، عن أبي حريز ((في امرأة ماتت وعليها صوم))
قال: حدثني عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتت امرأة للنبى، عَ لّه، فقالت: يا
رسول الله، إِنَّ أمي ماتت وعليها صوم خمسة عشر يوماً، قال: ((أرأيت لو أَنَّ أمك
ماتت وعليها دين، أكنتِ قاضِيَتَهُ؟)) قالت: نعم. قال: ((اقضي دين أمك)) وهي
امرأة من خثعم(٦) .
قولُهُ: [٤٣] باب متى يحل فطر الصائم؟ (٧)
وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قُرْصُ الشمس(٨).
(١) زيادة من المسند.
(٢) في صحيحه ٨٠٤/٢ كتاب الصيام (١٣) باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧) حديث رقم (١٥٦).
بفتح المهملة والراء والزاي. وهو عبدالله بن الحسين قاضي سجستان. انظر خلاصة تذهيب الكمال ٤٩/٢ والفتح
(٢)
١٩٦/٤.
في السنن الكبير ٢٥٦/٤ كتاب الصيام باب من قال يصوم عنه وليه.
(٤)
في نسخة ح ((الفضل)). وفي السنن الكبير: الفضيل كباقي النسخ. وهو فضيل بن ميسرة العقيلي. انظر خلاصة
(٥)
تذهيب الكمال ٣٣٩/٢.
ملاحظة: قال الحافظ في الفتح ١٩٦/٤: وطريقه هذه وصلها ابن خزيمة، والحسن بن سفيان ومن جهته البيهقي
(٦)
أهـ. وأخرج في التغليق طريق البيهقي فقط. وأما في هدي الساري ص ٤٠ فلم يذكر إلا طريق البيهقي.
(٧)
انظر الفتح ١٩٦/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
١٩٤

(قال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا سفيان، عن عبد الواحد بن أيمن، عن
أبيه ((أَنَّهُ نزل على أبي سعيد، فرآه يفطر قبل مغيب القرص)(١))(٢).
وقال ابن أبي شيبة في المصنف(٣): ثنا وكيع عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه،
عن أبي سعيد، قال: ((دخلت عليه، فأفطر على عِرْقٍ / ز ١٦٧ أ/ وأنا أرى
(أَنَّ)(٤) الشمس لم تَغْرُبْ)).
قولُهُ في: [٤٦] باب إذا أفطر في رمضان، ثم طلعت الشمس(٥).
عقب حديث [١٩٥٩] أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت
المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر [رضي الله عنهما](٦)، قالت: ((أفطرنا على عهد
رسول الله، عَ ◌ّه يوم غيم (٧)، ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: أُمِرُوا بالقضاء؟ قال:
بُدّ مِنْ قَضاءِ (٨) )).
وقال معمر: سمعت هشاماً: لا أدري أقضوا أم لا))(١٠).
أخبرني بذلك الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مَكْتُومٍ ،
قال شيخنا: وقرىء على أحمد بن أبي طالب، وأنا اسمع، قالا: أنا عبدالله بن عمر
[بنِ اللَّ]، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا عبد الله بن أحمد
[ السَّرْخَسِيُّ] أنا إبراهيم بن خُرَيْمٍ، أنا عبد بن حُمَّيْدٍ (١١)، أنا عبدالرزاق، أنا
معمر سمعت هشام بن عُرْوَةً، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر،
(١، ٣) أشار الحافظ الى هاتين الروايتين في الفتح ١٩٦/٤ فقال: وصله سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق
عبد الواحد بن أيمن عن أبيه، وقال ((دخلنا على أبي سعيد فأفظر .. )) الخ وانظر عمدة القارىء ١٣٠/٩.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤)
انظر مصنف ابن أبي شيبة ١٢/٣ كتاب الصيام في تعجيل الافطار وما ذكر فيه.
(٥) سقطت من نسخة: ((ز)).
(٦)
انظر الفتح ١٩٩/٤ .
(٧، ٨) زيادة من البخاري.
(٩) هكذا في رواية الأكثرين فيكون هنا حرف استفهام مقدر تقديره هل بد من قضاء. وفي رواية أبي ذر ((لا بد من
قضاء)) يعني لا يترك. انظر عمدة القارىء ١٣٤/٩.
(١٠) انظر الفتح ١٩٩/٤.
(١١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٠٠/٤ فقال: وصله عبد بن حميد في مسنده وقال «أخبرنا معمر سمعت
هشام بن عروة)) فذكر الحديث وفي آخره ((فقال إنسان لهشام أقضوا أم لا)) فقال: لا أدري)) وانظر هدي
الساري ص ٤٠ وعمدة القارىء ١٣٥/٩.
١٩٥

قالت: أفطرنا في زمان رسول الله، سَّه، في شهر رمضان، ثم بانت الشمس،
فقال: أنس لهشام: قضوا، أم لا؟ قال: لا أدري /ح١٢٩ ب/.
قولُهُ: [٤٧ - ] باب صوم الصِّبْيَانِ (١).
وقال عمر [رضي الله عنه](٢) لنشوان(٢)، في رمضان: ويلك، وصبياننا صيامٌ
فضربه (٤).
قال سعيد بن منصور: ثنا هُشَيْمَ، ثنا أبو سنان، والأجْلَحُ، عن عبدالله بن أبي
الهُذَيْل ((أن عمر بن الخطاب أُتي برجل شرب الخمر في رمضان، فلما دنا منه جعل
يقول للمَنْخِرَيْنِ هاوان صبيانُنا لصيام، ثم أُمِرَ به، فَضُرُب ثمانين سوطاً، ثم سيره
إلى الشام)» (٥).
وقال البغوي في ((الجَعْدِيّاتِ)): حدثنا عليّ بن الجَعْدِ، ثنا شعبة عن أبي سنان،
سمعت عبدالله بن أبي الهُذَيْلِ ((أَنَّ عمر أُتيَ برجل قد أفطر في رمضان فلما رُفِعَ
إليه عثر، فقال: على وجهك أَوْ بوجهك، وصبيانُنا صيام فضربه الحد، وكان إذا
غضب على إنسان سيره إلى الشام)» (٦).
أخبرنا بذلك عليّ بن محمد الخطيب، أنا القاسم بن مظفر، سماعاً، أنا أبو الحسن
· ابن المُقَيَّرِ، مشافهة، عن المبارك بن الشَّهْرَزُوريِّ، عن عبدالله بن محمد بن
هرازمرد، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم عبدالله بن محمد البَغَويُّ بُهذا.
(١) انظر الفتح ٢٠٠/٤.
(٢)
زيادة من البخاري.
نشوان: سكران. مختار الصحاح ص ٦٦١ ومعنى قوله لنشوان: أي لرجل سكران بفتح النون وسكون الشين
(٣)
المعجمة من نشى الرجل من الشراب نشوا ونشوة وتنشى وانتشى كلمة سكر. وجمعه نشاوي كسكارى أهـ. انظر
عمدة القارى ١٣٧/٩ والفتح ٢٠١/٤.
(٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٠٠/٤.
(٦،٥) أشار الحافظ إلى هاتين الروايتين في الفتح ٢٠١/٤ فقال: وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور والبغوي في
((الجعديات)) من طريق عبدالله بن الهذيل ((أن عمر بن الخطاب أتي برجل شرب الخمر في رمضان، فلما دنا منه
جعل يقول للمنخرين والفم)) وفي رواية البغوي ((فلما رفع إليه عثر فقال عمر: ((على وجهك ويحك وصبياننا
صيام، ثم أمر به فضرب ثمانين سوطاً، ثم سيره إلى الشام)) وفي رواية البغوي (( فضربه الحد وكان إذا غضب على
إنسان سيره إلى الشام فيره إلى الشام)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٣٦/٩.
١٩٦

(ورواه الثوريُّ أيضاً: عن أبي سنان، قال ابن حزم(١): روينا من طريق سفيان
الثوري، عن عبدالله بن سنان، عن عبدالله بن أبي الهُذَيْلِ ، عن عمر بن الخطاب،
أَنَّهُ أُتّي بشيخ قد شرب الخمر في رمضان، فقال للمَنْخِرَيْنِ: ولداننا صيام، ثم
ضربه ثمانين، وسيره إلى الشام)(٢).
قولُهُ (٣): [٤٩] باب التنكيل لمن أكثر الوصال (٤).
رواه أنس، عن النبى، عَلَّه (٥).
أسنده في باب الثَّمَنِّي(٦)، وسيأتي الكلام عليه، هناك، ولفظ التنكيل إنما هو في
حديث أبي هريرة الذي ساقه في هذا الباب(٧)، وهو في حديث أنس بالمعنى.
قولُهُ في: [٥٣] باب ما يذكر من صوم النبي، عَّه، وإفطاره(٨).
وقال سليمان، عن حُمَيْدٍ، أنه سأل أنساً في الصوم(٩).
تقدم التنبيه عليه في الصلاة (١٠) /ز ١٦٧ ب/.
(١)
انظر روايته في المحلى ٢٦٩/٦.
ما بين القوسين سقط من هامش / ق ١٣٠ أ/ من نسخة ح ولا يوجد في سائر النسخ.
(٢)
(٣)
هذا الباب مذكور في نسخة ح قبل الباب الذي قبله.
(٤)
انظر الفتح ٢٠٥/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٥)
كتاب رقم (٩٤) باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى ﴿لو أن لي بكم قوة﴾ رقم (٩)، حديث رقم (٧٢٤١) انظر
(٦)
الفتح ٢٢٤/١٣.
أي باب رقم (٤٩) حديث رقم (١٩٦٥) انظر الفتح ٢٠٥/٤، ٢٠٦.
(٧)
(٨)
انظر الفتح ١١٥/٤.
هذا التعليق ذكره البخاري عقب حديث رقم (١٩٧٢). انظر المرجع السابق.
(٩)
(١٠) قال الحافظ في الفتح ٢١٦/٤ في قوله ((وقال سليمان عن حميد أنه سأل أنساً في الصوم « كنت أظن سليمان هذا هو
ابن بلال لكن لم أره بعد التتبع التام من حديثه فظهر لي أنه سليمان بن حبان أبو خالد الأحمر وقد وصل المصنف
حديثه عقب هذا وفيه ((سألت أنساً عن صيام النبي، عَ لل ((فذكر الحديث أتم من طريق محمد بن جعفر، لكن
تقدم بعض هذا الحديث في الصلاة. وقال فيه ((تابعه سليمان وأبو خالد الأحمر)) فهذا يدل على التعدد. ويحتمل أن
تكون الواو مزيدة كما تقدمت الإشارة اليه أهـ. وانظر هدي الساري ص ٤٠ وقال فيه رواية سليمان - وهو أبو
خالد الأحمر - عن حميد عند المؤلف في الباب أهـ. وقد ذهب الكرماني إلى أن سليمان هو أبو خالد الأحمر من غير
ظن. لكن العيني ذهب إلى أنها اسمان متغايران. انظر عمدة القارى ٢٠١/٦.
١٩٧

وأسند هو في هذا الباب الحديث من حديث أبي خالد الأحمر (١)، عن حُمَيْدٍ،
سألت أنساً، والظاهر أنه المراد هنا، فإنه آسمه أيضاً سليمان، والله أعلم.
قولُهُ في: [٥٧] باب حق الأهل في الصوم(٢).
رواه أبو جُحَيْفَةَ عن النبى، عَلِّ(٣).
أسنده قبل هذا بخمسة أبواب(٤) في خبر، فيه قصة لأبي الدَّرْدَاءِ، وسلمان
الفارسي .
قولُهُ فيه(٥): في حديث ١٩٧٧ ابن جريج، سمعت عطاء، عن أبي العباس
الشاعر، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما (٦)، قال: ((بلغ النبي، عَلَّه ، أني أقول:
لأصومن النهار ... الحديث.
وفي آخره: قال عطاء: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد، قال البخاري: قال
النبي، عَ ◌ّهِ: ((لا صام من صام الأبد)) انتهى(٧).
وحديث: ((لا صام من صام الأبد)) رواه المؤلف أيضاً بعد بباب (٨)، من طريق
حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس الشاعر، بلفظ ((لا صام من صام الدهر)).
وأما اللفظ الذي علقه به البخاري، فرواه النسائي(٩) من طريق يحيى بن حمزة،
عن الأوزاعي، عن عطاء، حدثني من سمع عبدالله بن عمرو بن العاصى، قال: قال
رسول الله، عَّمِ: ((من صام الابد فلا صام ولا أفطر)).
(١ )
حديث رقم (١٩٧٣) انظر الفتح ٢١٥/٤.
(٢)
انظر الفتح ٢٢١/٤.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب انظر المرجع السابق . .
في باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ... رقم (٥١) حديث رقم (١٩٦٨) انظر الفتح ٢٠٩/٤.
(٤)
(٥) أي في الباب رقم (٥٧) انظر الفتح ٢٢١/٤.
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧)
انظر المرجع السابق.
في باب صوم داود عليه السلام (٥٩) حديث رقم (١٩٧٩) انظر الفتح ٢٢٤/٤.
(٨)
(٩)
في سننه ص ٣٧٣ (الهندية) كتاب الصيام باب ذكر الاختلاف ... الخ.
١٩٨

وقال ابن ماجه(١): حدثنا عليّ بن محمد، ثنا وكيع، عن مسعرٍ وسفيان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله،
عَ ◌ّم: ((لا صام من صام الأبد)).
وقال الإمام أحمد في مسنده(٢): حدثنا وكيع مثله سواء / م ١٨٠/.
قولُهُ: [٦١] باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم(٣).
عقب حديث [١٩٨٢] خالد بن الحارث، عن حُمَيْدٍ، عن أنس [ رضي الله
عنه](٤) أن رسول الله، عَ لَّهِ، دخل على أُمَّ سُلَيْمٍ، فأتته بتمر وسمن ... الحديث.
وقال ابن أبي مريم: أنا يحيى بن أيوب، حدثني حُمَّيْدٌ، سمعت أنساً [رضي الله
عنه](٥)، عن النبي، عند الله .
هُكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت، عن الدَّاوُدِيِّ، عن الحموي. ومن
طريق أبي ذر الهروي، عن الشيوخ الثلاثة (الحموي والكُشْمِيهَنِي والْمُسْتَمْلِي) (٦) لكن
وقع في رواية كريمة المَرْوَزِيَّة، عن الكُشْمِيَهِني، وفي رواية أبي محمد الأصيلي عن أبي
زيد المَرْوَزِيِّ، وفي رواية غير واحد، كلهم عن الفَربْريِّ، عن البخاري في هذا
الموضع: حدثنا ابن أبي مريم(٧)، (قال)(٨): أنا يحيى بن أيوب، فذكره، وسيأتي
إسنادي إلى كريمة، في آخر الكتاب، إِنْ شاء الله تعالى /ح ١٣٠ أ/.
قولُهُ في: [٦٢] باب الصوم آخر الشهر(٩).
عقب حديث [١٩٨٣] غيلان بن جرير، عن مطرف، عن عمران بن حُصَيْنِ
(١) في سننه ٥٤٤/١ كتاب الصيام (٧) باب ما جاء في صيام الدهر (٢٨) حديث رقم (١٧٠٦).
انظر ١٦٤/٢.
(٢)
(٣)
انظر الفتح ٢٢٨/٤.
زيادة من البخاري على الأصول.
(٤)
(٥)
زيادة من البخاري على الاصول.
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من: م، ز.
(٦)
أنظر معنى هذا الكلام باختصار في الفتح ٢٣٠/٤ وعمدة القارىء ١٧١/٩. وانظر هدي الساري ص ٤٠ وفيه:
(٧)
رواية ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب وقعت مصرحة بالتحديث فيها في رواية كريمة عن الكشميهني.
(٨)
سقط من ز، م.
انظر الفتح ٢٣٠/٤.
(٩)
١٩٩

[ رضي الله عنهما](١)، عن النبي، عَ لَّم، أنه سأله - أو سأل رجلاً وعمران يسمع -
فقال: يا (أبا فلان)(٢)، أما صمت سَرّر هذا الشهر؟ قال: أظنه، قال: يعني
رمضان، قال الرجل: لا ... الحديث.
وقال ثابت: عن مطرف، عن عمران، عن النبي، عَِّ ((من سَرَر شعبانَ))(٣).
قال البخاري: شعبان أصحُ(٤).
أخبرنا / ز ١٦٨ أ/ بذلك الحافظ أبو الفضل بن الحسين، أنا محمد بن محمد بن
يحيى، أنا عبدالرحيم بن يحيى بن يوسف، أنا عمر بن محمد [بن طَبَرْزَد]، أنا محمد
ابن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليٍّ، أنا عليّ بن محمد بن كيسان، أنا يوسف بن
يعقوب القاضي، ثنا عبدالواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة. ح. وأخبرنا عبدالله
ابن عمر [الحَلاَويُّ]، قراءَة عليه، أخبركم أحمد بن كُشْتُغْدِي، أنَّ أبا الفرج بن
الصيقل، أخبره: عن خليل بن بدر أنا أبو عليّ الحداد، أنا أحمد بن عبدالله، ثنا
أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عُبَادَة، ثنا حماد، هو
ابن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران بن حُصَيْنِ ((أن النبي، عَ لِّ، قال
له، أو لغيره: ((هل صمت من سرر شعبان شيئاً؟ قال: لا، قال: ((فإذا أفطرت
فصم يومين)) لفظ رَوْحٍ.
وقرأت على عبدالرحمن بن أحمد [الغَزَيِّ]، أخبركم عليّ بن إسماعيل، أن
النجيب الحراني، أخبره: عن مسعود الجمال، أنا الحسن بن أحمد [الحَدَّادُ]، أنا أبو
نُعَيْمٍ، ثنا عبدالله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: أنا أحمد بن عليٍّ، يعنيان أبا
يَعْلَى، ثنا عبدالأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت مثله، لكن قال: ((أو
لرجل)).
(١) زيادة من البخاري.
(٢) هكذا في المخطوطة باداة الكنية وهو موافق لما في نسخة من رواية أبي ذر. وللأكثر ((يا فلان)) انظر الفتح
٢٣٠/٤ وعمدة القارىء ٩/ ١٧٢.
(٣)
انظر المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٢٣١/٤: ووقع في نسخة الصنعاني من الزيادة هنا ((قال أبو عبدالله: وشعبان أصح)) (وسرر)
الشهر بفتحتين آخر ليلة منه + وكذا (سرار) بفتح السين وكسرها وهو مشتق من قولهم ((استسر)) القمر أي
خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. أهـ. مختار الصحاح ص ٢٩٥.
(٤)
٢٠٠