Indexed OCR Text

Pages 101-120

الله، واستعظم ذلك منه(١).
قلت: والظاهر أنَّهُ لم يسمعهُ من مُعَاذٍ كما في رواية أحمد بن عُبَيْدِ الصَّفَّارِ،
وكأنه كان يستجيز اطلاق ((حدّثنا)) في المناولة من غير بيانٍ، والله أعلم، وإنما
مرَّضه البُخَارِيُّ لشدة غرابته.
قولُهُ فيه (٢): [١٧٣٢] وقال لنا أَبو نُعَيْمِ: ثنا سفيانُ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن
نافعٍ عن ابن عُمَرَ [رضي الله عنهما] ((أَنَّه طاف طوافاً واحداً، ثم يَقِيلُ، ثم يأتي
منىّ)) يعني يوم النحر. رفعه عبدالرزاق ثنا عبيدالله. انتهى (٣).
قرأْتُ على أبي بكر بن أبي عمر، بالإسناد المتقدم آنفاً إلى الإسماعيلي، قال:
أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَةَ، ثنا عبدالرزاق، ثنا
عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أنّه كان يرمي الجمرة يوم النحر، ثم
يذهب إلى البيت، فيطوف، ثم يرجع، فيصلي الظهر بمنى ((ويذكر أنَّ النبيَّ، سَلَّهِ،
فعله » (٤) .
ورواه ابنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه: عن محمد بن رافعٍ : ثنا عبدالرزاق به وليس فيه
سماعنا (٥).
قولُهُ فيه (٦): عقب حديث [١٧٣٣] أبي سلمة بن عبدالرَّحْمنِ أَنَّ عائشة
[ رضي الله عنها]، قالت: ((حججنا مع النبيِّ، مَّه، فأفضنا يوم النحر، فحاضت
صفية ... )) الحديث.
ويُذْكَرُ عن القاسمِ، وعُرْوَةَ، والأسودِ عن عائشة [رضي الله عنها]: ((أَفاضت
صفيةً يوم النحر))(٧).
هذه الأحاديث إِنَّا علقها بالتمريض، لأنه ذكرها بالمعنى.
انظر قول الاثرم في الفتح ٥٦٧/٣ ذكره مختصرا.
(١)
(٢) اي في الباب المذكور رقم (١٢٩).
(٣) انظر الفتح ٣/ ٥٦٧.
(٥،٤) قال الحافظ في الفتح ٥٦٨/٣: وصله ابن خزيمة والاسماعيلي - في هدي الساري ص ٣٨: في مستخرجه - من
طريق عبد الرزاق بلفظ أبي نعيم وزاد في آخره ((ويذكر - أي ابن عمر - أن النبي، معَّمَ، فعله)) أهـ.
(٦) أي في الباب المذكور رقم (١٢٩) انظر الفتح ٥٦٧/٣.
(٧) انظر المرجع السابق.
١٠١

أَمَّا حديث القاسم، فأسنده المؤلف بمعناه بعد أبواب(١)، وسيأتي لكن ليس فيه
ذكر يوم النحر، ولفظه: ((أَنَّها حاضت ليلة / ز ١٤٥ أ/ النفر)). وفيه أيضاً: ((أَنَّها
حاضت بعدما أَفاضت)) وهو (٢) بمعنى ما ذكر(٣).
وأَمَّا حديث عُرْوَةَ، فأَسنده المصنف أيضاً في المغازي (٤) من حديث شُعَيْبٍ، عن
الزُّهْرِيِّ، عنه بلفظ ((أَنَّ صفية حاضت بعدما أفاضت)).
ورواه الطَّحَاوِيُّ(٥) عقب(٦) حديث الأسودِ، عن عائشة بلفظ ((أَكُنْتِ أَفضتِ
يوم النحر؟ قالت: نعم)).
حدثنا يونس (٧)، ثنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمة
ابن عبدالرَّحْمنِ، وَعُرْوَةً عن عائشة، عن رسول الله، عَ لَّهِ، نحوه. / ح ١١٢ أ/.
وأَمَّا حديث الأسود بن زيدٍ، فأسنده في ((باب الإدلاج من المُحَصَّبِ))(٨). وفي
غيره وسيأتي.
قولُهُ: [١٣١] باب الفُتْيَا على الدابة (٩) ....
عقب حديث [١٧٣٨] صالح، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة، أنه سمع
عبدالله بن عمرو بن العاص [رضي الله عنهما]، قال: ((وقف رسول الله، عَ لَّهِ ،
(١) في باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (١٤٥) حديث رقم (١٧٥٧) ولفظه: ((أن صفية بنت حي زوج النبي،
عَ له، حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله، م ◌َله، فقال: أحابستنا هي؟ قالوا: انها قد أفاضت، قال: فلا اذا))
أ هـ. الفتح ٥٨٦/٣.
(٢) في ح ((فهو)).
قال الحافظ في الفتح ٥٦٨/٣: أما طريق القاسم فهي عند مسلم من طريق أفلح بن حميد عنه عن عائشة قالت:
(٣)
(( كنا نتخوف أن تحيض صفية قبل أن تفيض. فجاءنا رسول الله، عَ لَّه، فقال: أحابستنا صفية؟ قلنا: قد
أفاضت. قال: فلا اذا. وانظر عمدة القارىء ٢٤٠/٨ ورواه أحمد من وجه آخر عن القاسم، عنها: ((أن صفية
حاضت بمنى وكانت قد أفاضت .. الحديث)) أهـ.
(٤) كتاب رقم (٦٤) باب حجة الوداع (٧٧) حديث رقم (٤٤٠١) انظر الفتح ١٠٦/٨.
في شرح معاني الآثار له ٢٣٣/٢، ٢٣٤ كتاب الحج. باب المرأة تحيض بعدما طافت للزيارة قبل أن تطوف
(٥)
للمصدر .
(٦)
أي بعده بجدیثین.
القائل حدثنا يونس هو الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٣٤/٢ في نفس الكتاب والباب السابقين.
(٧)
(٨)
باب رقم (١٥١) من طريقين عن الأسود حديث رقم (١٧٧١) وحديث رقم (١٧٧٢) انظر الفتح ٥٩٥/٣.
(٩) انظر الفتح ٥٦٩/٣.
١٠٢

على ناقته .... الحديث.
تابعه معمر، عن الزهري(١).
قال الإمام أحمد في مسنده(٢): حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، ح
وقال الدارقطني في السنن(٣): حدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، وأبو
الأزهر، وأحمد بن منصور، قالوا: ثنا عبد الرزاق. ح وقرأت على عبد الرحمن بن
أحمد البزاز، أخبركم عليّ بن قريش، أن النجيب بن عبد المنعم، أخبرهم: عن أبي
الحسن بن محمد [الجمَّال]، أن الحسن بن أحمد [الحداد]، أخبرهم: أنا أحمد
ابن عبدالله الحافظ (٤) أنا محمد بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، أنا محمد بن
أبي عمر، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن
عبدالله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله، مَ له، بِمِنَىّ على ناقته، فجاءه رجل،
فقال: يا رسول الله، إنِّي كنتُ أظن الحلق قبل النحر، فحلقت قبل أن أنحر، قال:
((آنحر ولا حرج)). وجاءه آخر، فقال: يا رسول الله، إني كنت أظن الحلق قبل
الرمي، فحلقت قبل أن أرمي، قال: ((آرم ولا حرج)). قال: فما سُئِلَ يومئذ عن
شيءٍ قدَّمَهُ رجل ولا أخَّرَهُ إلا قال: ((افعل ولا حرج)). لفظ أبي بكر النيسابوري.
رواه مسلم(٥) عن أبي عمر، فوافقناه بعلو.
قولُهُ فيه: [١٣٢] باب الخطبة أيام منى(٦).
عقب حديث [١٧٤٠] شعبة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء (٧)، عن ابن عباس،
قال: سمعت النبي، عَّ ◌ُلّله، يخطب بعرفات .... الحديث.
(١)
انظر المرجع السابق.
٢٠٢/٢ باختلاف يسير في بعض الألفاظ عما هنا.
(٢)
في سننه ٢٥١/٢، ٢٥٢ كتاب الحج باب المواقيت حديث رقم (٧) واسناده صحيح قاله صاحب التعليق المغني
(٣)
بحاشية سنن الدارقطني ٢١٥/٢.
روايته في مستخرجه على مسلم ق ٢٥٠ أ كتاب الحج باب من قدم شيئاً من نسكه ولم يسق لفظه. وقال بمعنى
(٤)
حديث سفيان: رواه مسلم عن عبد بن حميد وابن أبي عمر، عبد الرزاق، عن معمر. أهـ.
(٥) في صحيحه ٩٤٩/٢. كتاب الحج (١٥) باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي حديث رقم (٣٣٢) ولم
يسق لفظه. بل قال: فجاء رجل بمعنى حديث ابن عيينة الحديث رقم (٣٣١).
(٦) انظر الفتح ٥٧٣/٣.
(٧) هو جابر بن زيد الأزدي، أبو الشعثاء الجوفي. بفتح الجيم البصري الفقيه. انظر: خلاصة تذهيب الكمال ١٥٦/١.
١٠٣

تابعه ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو (١).
قال الإمام أحمد في مسنده (٢): حدثنا سفيان، عن عمرو. ح وقرأت على عبد
الرحمن بن أحمد البزاز، بالاسناد المتقدم إلى أحمد بن عبدالله الحافظ فقال(٣) ثنا محمد
ابن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي ح /ز ١٤٥ ب/ قال:
وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا : ثنا
سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس سمعت رسول الله،
عَ ◌ّه، يقول: ((من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس
خُفَيْنِ )).
رواه مسلم (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، فوافقناه بعلو.
قولُهُ فيه(٥): عقب حديث [ ١٧٤٢] محمد بن زيد، (عن أبيه)(٦)، عن ابن
عمر [رضي الله عنهما ]، قال: قال النبي، مَّلَّهِ، بِمِنَىّ: أتدرون أيُّ يوم هذا؟ ....
الحديث.
قال هشام بن الغاز: أنا نافعٌ، عن ابن عمر [رضي الله عنهما]، قال: ((وقف
النبى، ◌َّه، يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: هذا يوم الحج
الأكبر، فطفق النبي، عَّله، يقول: اللهم اشهد، وودع الناس فقالوا: هذه حجة
الوداع))(٧)
أخبرني بذلك أبو الحسن بن أبي المجد، فيما قرأت عليه /ح ١١٢ أ/ بقلعة
الجبل بمصر، أخبركم أبو الربيع بن قُدَامَةً في كتابه، عن الإمام أبي حفص
السهروردي، وعبد العزيز بن أحمد بن باقا، وغيرهما، أن طاهر بن محمد بن طاهر،
انظر الفتح ٥٧٣/٣.
(١)
(٢)
٢٢١/١.
قائل ذلك هو أبو نعيم في مستخرجه على مسلم ق ٢٢٠ أ كتاب الحج باب ما يجتنب المحرم من الثياب.
(٣)
في صحيحه ٨٣٥/٢ كتاب الحج (١٥) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة. وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه
(٤)
(١) حديث رقم ٤ - (١١٧٨).
أي في الباب المذكور رقم (١٣٢).
(٥)
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧) انظر الفتح ٥٧٤/٣.
١٠٤

أخبرهم: أنا محمد بن الحسين، أنا القاسم بن أبي المنذر، أنا علي بن إبراهيم ثنا محمد
ابن يزيد (١) ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا هشام بن الغاز، سمعت
نافعاً، يحدث عن ابن عمر ((أن رسول الله، مَ ◌ّله، وقف يوم النحر، بين الجمرات
في الحجة التي حج فيها، فقال النبي، عَّلَّه، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال:
فأي بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد [الله](٣) الحرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر
[ الله](٣) الحرام. قال: هذا يوم الحج الأكبر، ودماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام، كحرمة هذا البلد، [في هذا الشهر](٢) في هذا اليوم)) ثم قال: ((هل
بَلَّغْت؟ قالوا: نعم، فطفق النبي، عَّه، يقول: ((اللهم اشهد))، ثم ودع الناس
فقالوا : هذه حجة الوداع.
رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق هشام بن عمار.
ورواه أبو داود(٣) من رواية الوليد بن مسلم، عن هشام بن الغاز.
وقد وقع لنا عالياً من وجه آخر: قرأت على محمد بن محمد بن محمد بن منيع،
بسفح قاسيون، أخبركم عبدالله بن الحسين الأنصاري، أن محمد بن أبي بكر، أخبره
عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنا غالب محمد بن الحسن الباقلاني، في آخرين، قالوا:
أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو محمد الفاكهي، بمكة من لفظه، ثنا أبو يحيى بن أبي
ميسرة، ثنا أبو جابر، ثنا هشام بن الغاز، فذكره(٤).
رواه أبو عوانة في صحيحه: عن ابن أبي ميسرة، فوافقناه بعلو.
ورواه البيهقي(٥): عن عبدالله بن يوسف الفاكهي، فوقع لنا بدلا عالياً. أبو
جابر اسمه محمد بن عبد الملك المكي.
(١) هو الحافظ ابن ماجه وروايته هذه في سننه ١٠١٦/٢ كتاب المناسك (٢٥) باب الخطبة يوم النحر (٧٦) حديث
رقم (٣٠٥٨).
(٢)
زيادة من سنن ابن ماجة.
في سننه ١٩٥/٢ كتاب الحج باب يوم الحج الأكبر حديث رقم (١٩٤٥).
(٣)
(٤) قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٨: ووقع لنا عالياً في حديث الفاكهي أهـ.
(٥) في السنن الكبير ١٣٩/٥: كتاب الحج. باب الخطبة يوم النحر وأن يوم النحر يوم الحج الأكبر.
١٠٥

قولُهُ: [١٣٣] باب هل يبيت أصحاب(١) السقاية؟
عقب حديث [١٧٤٥] ابن نُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ الله / ز ١٤٦ أ/ عن نافع، عن
ابن عمر [ رضي الله عنهما](٣) ((أن العباس [رضي الله عنه](٣) استأذن النبي،
عَّه ، ليبيت بمكة ليالي مِنَّىّ .... الحديث)).
تابعه أبو أسامة، وعقبة بن خالد، وأبو ضمرة. انتهى (٤).
أما حديث أبي أسامة، فأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد البزاز، بالاسناد المتقدم
آنفاً إلى أحمد بن عبدالله الحافظ(٥)، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير وأبو أسامة، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن
عمر به.
ورواه مسلم في صحيحه(٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به فوافقناه بعلو.
وأما حديث عقبة بن خالد السكوني(٧) ...
وأما حديث أبي ضمرة، فأسنده المصنف في الحج في ((باب ما جاء في سقاية
الحاج))(٨) عن (عبدالله)(٩) بن أبي الأسود، به.
قولُهُ (في)(١٠): [١٣٤] باب رمي الجمار (١١).
وقال جابر: رمى النبي ◌َّه، يوم النحر ضُحَىّ، ورمى بعد ذلك بعد
(١) في ز، م: ((أهل)) وفي البخاري كما أثبتناه. انظر الفتح ٥٧٨/٣.
(٣،٢) زيادة من البخاري.
(٤) انظر الفتح ٥٧٨/٣.
(٥) هو أبو نعيم وروايته في مستخرجه على مسلم ق ٢٥٠ ب كتاب الحج باب البيتوتة ليالي منى بمكة وغير ذلك.
(٦) في صحيحه ٩٥٣/٢ كتاب الحج (١٥) باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق والترخيص في تركه لأهل
السقاية (٦٠) حديث رقم ٣٤٦ - (١٣١٥).
قال الحافظ في الفتح ٥٧٨/٣: وصله عثمان بن أبي شيبة في مسنده عنه أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٥٦/٨ وفي
(٧)
هدي الساري ص ٣٨ قال: وحديث عقبة بن خالد وصله مسلم أهـ.
(٨)
باب رقم (٧٥) حديث رقم (١٦٣٤) الفتح ٤٩٠/٣.
(٩) في ح ((عبيدالله)).
(١٠) سقطت من: ز، م.
(١١) انظر الفتح ٥٧٩/٣.
١٠٦

الزوال(١).
قال الجوزقي في المتفق: أنا أبو حاتم مكي بن عبدان، ثنا عبدالله بن هاشم،
وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو
الزبير، عن جابر (بن عبدالله)(٢)، قال: ((رأيت رسول الله، عَ ◌ّله ، يرمي الجمرة،
ضُحَىّ يوم النحر وحده، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس)).
وأخرجه مسلم (٤)، وابن خزيمة(٥)، وابن حبان(٦) في صحاحهم من حديث ابن
جریج.
وقد وقع لنا بعلو من حديثه: أخبرنا أبو الفرج بن حماد، أن علي بن إسماعيل
أخبرهم: أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا مسعود الجمال، في كتابه، أنا أبو علي
الحَدَّادُ، أنا أبو نعيم (٧)، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عثمان
ابن الهيثم، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر به.
قال أبو نعيم(٨): وحدثنا التّصيبيُّ، يعني أبا بكر بن خلاد، ثنا إبراهيم الحربي ثنا
أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج به.
وبه إلى أبي نعيم، قال: وثنا إبراهيم بن عبدالله، وأبو أحمد قالا: ثنا عبدالله
ابن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن يونس، أنا ابن جريج، أخبرني
أبو الزبير، سمعت جابراً به.
وأخبرني به أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، أَنَّ أحمد بن أبي طالب، أخبرهم أنا
أبو المنجا، أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا ابن حمويه، أنا عيسى بن عمر
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١)
ما بين القوسين سقط من (ح)).
(٢)
(٣) في ح: النبى.
(٤) في صحيحه ٩٤٥/٢ كتاب الحج (١٥) باب بيان وقت استحباب الرمي (٥٣)، حديث رقم (٣١٤) والذي
بعده (بدون رقم).
(٦،٥) قال الحافظ في الفتح ٥٧٩/٣: وصله - أي هذا التعليق - مسلم وابن خزيمة وابن حبان من طريق ابن جريج،
أخبرني أبو الزبير، عن جابر، قال: رأيت رسول الله، عَ لّله، رمى الجمرة ضحى يوم النحر وحده. ورمى بعد
ذلك بعد زوال الشمس)) أهـ. وانظر هدي الساري، ص ٣٨.
(٧) في مستخرجه على مسلم ق ٢٤٨ بكتاب الحج باب في رمي الجمار.
(٨) في مستخرجه على مسلم: ق ٢٤٨ ب كتاب الحج، باب في رمي الجمار.
١٠٧

[ السمر قندي]، أنا الدارمي(١)، ثنا عبيدالله بن موسى، أنا ابن جريج، عن أبي
الزبير، عن جابر، قال: رمى رسول الله، مَّه، الجمرة، يوم النحر ضُحَىّ، وبعد
ذلك عند زوال الشمس.
رواه أبو عوانة في صحيحه، عن علي بن حرب، عن عبدالله بن موسى به.
فوقع لنا بدلاً عالياً /ح ١١٢ ب/.
قولُهُ في: [١٣٥] باب رمي الجمار من بطن الوادي(٢).
[١٧٤٧] حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن / ز ١٤٦ ب/ الأعمش، عن
إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: ((رمى عبدالله من بطن الوادي ....
الحدیث .
وقال عبدالله بن الوليد: ثنا سفيان، ثنا الأعمش بهذا(٣).
هكذا رويناه في جامع سفيان الثوري، رواية عبدالله بن الوليد العدني، عنه (٤)،
وسيأتي الإسناد إليه في الفصل الثاني المعقود آخر الكتاب.
قولُهُ: [١٣٦] باب رمي الجمار بسبع حصيات(٥)
ذكره ابن عمر [رضي الله عنهما] عن النبي، عَ لّ (٦).
وقال بعده [١٣٨] ((باب يُكَبِّر مع كلِّ حَصَاةٍ))(٧).
قاله ابن عمر [رضي الله عنهما]، عن النبي، عَ لَّهِ (٨).
وقال في الباب الذي بعده: [١٣٩] من رمى [ جمرة العقبة](٩) ولم يقف (١٠)
(١) في سننه ٣٨٨/١ كتاب مناسك الحج (٥) باب في جمرة العقبة أي ساعة ترمي (٥٨) حديث رقم (١٩٠٢).
(٣،٢) انظر الفتح ٥٨٠/٣.
(٤) قال الحافظ في الفتح ٣/ ٥٨٠: قوله (وقال عبدالله بن الوليد) هو العدني، هكذا رويناه موصولاً في «جامع
سفيان الثوري : رواية العدني عنه، من طريق عبد الرحمن ابن مندة بإسناده الى عبدالله بن الوليد وفائدة هذا
التعليق بيان سماع سفيان وهو الثوري من الأعمش أهـ. وانظر عمدة القارىء ٢٦٠/٨.
(٥)
انظر الفتح ٥٨٠/٣.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٥٨١/٣.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب انظر المرجع السابق.
(٩)
من البخاري وفي المخطوط : الجمار.
(١٠) انظر الفتح ٥٨٢/٣.
١٠٨

قاله ابن عمر [رضي الله عنهما] عن النبي، عَلَّهِ (١).
ثم أسند ذلك كله في حديث واحد في الباب المذكور (٢)، من طريق ابن شهاب
عن سالم، عن أبيه. وسيأتي في الباب الذي بعده(٣)
قولُهُ: [١٤٢] باب الدعاء عند الجمرتين (٤).
[١٧٥٣] قال محمد، حدثنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، أَنَّ رسول
الله، عَِّ، كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات ....
الحدیث.
وفي آخره: قال الزهري: ((سمعت سالم بن عبدالله يُحَدِّثُ مثل هذا، عن أبيه
عن النبي، مَّهِ، وكان ابن عمر يفعله))(٥).
هكذا وقع في كثير من الروايات. ووقع في روايتنا من طريق أبي ذر الهروي(٦)
في هذا الموضع: حدثنا محمد فذكره.
وقد وقع لنا موصولاً من طرق منها:
قال الإسماعيلي في مستخرجه: أخبرني ابن ناجية، ثنا موسى يعني محمد بن المثنى،
وسمَّى آخرين(٧) غيره، قالوا: أنا عثمان بن عمر بن فارس، ثنا يونس، عن الزهري
به (٨).
وقال البيهقي في السنن الكبير (٩): أنا أبو عبدالله الحافظ وغيره. قالوا: ثنا أبو
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٢) لا بل في الباب الذي بعده كما ذكر بعد. وقد أشار الحافظ في الفتح ٥٨١/٣ وكذلك العيني في عمدة القارىء
٢٦٠/٨، ٢٦٢، ٢٦٣ الى أنه وصله في باب اذا رمى الجمرتين ... (١٤٠).
باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويه (١٤٠) حديث رقم (١٧٥١). انظر الفتح ٥٨٢/٣.
(٢)
انظر الفتح ٥٨٤/٣.
(٤)
(٥)
انظر المرجع السابق.
حذفت من: ز، م.
(٦)
(٧)
سقطت من: ز، م.
قال الحافظ في الفتح ٥٨٤/٣: وقد أخرج الحديث المذكور الاسماعيلي عن ابن ناجية، عن محمد بن المثنى وغيره عن
(٨)
عثمان بن عمر وقال في آخره ((قال الزهري سمعت سالماً يحدث بهذا عن أبيه عن النبي، م ◌َلَه، أهـ. وانظر هدي
الساري ص ٣٨.
(٩) ١٤٨/٥ كتاب الحج باب الرجوع الى منى أيام التشريق والرمي في كل يوم، اذا زالت الشمس والغير في السند
هم: أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو.
١٠٩

العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَّانِي، ثنا عثمان بن عمر، أنا
يونس عن الزهري، أَنَّ رسول الله، عَ لَّه، كان إذا رمى الجمرة التي تلي المسجد،
مسجد منى، رماها بسبع حَصَّياتٍ، يكبر كلَّ ما رمى بحصاةٍ، ثم تَقَدَّمَ أمَامَها
فوقف مستقبل البيت، رافعاً يديه، يدعوه وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة
الثانية فيرميها بسبع حصيات، يُكَبِّرُ كلما رمى بحصاة، وينحدر ذات اليسار مما يلي
الوادي، فيقف مُسْتَقْبِلَ القبلة، رافعاً يديه يدعو، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة،
فيرميها بسبع حصيات، يُكْبِّرُ كلما رمى بحصاة، ثم ينصرف، ولا يقف عندها. قال
الزهري: سمعت سالم بن عبدالله يُحَدِّثُ بمثل هذا الحديث، عن أبيه، عن النبي،
عَ ظِلِّ ، قال: وكان ابن عمر يفعله.
قولُهُ في: [١٤٤] باب طواف الوداع(١).
عقب حديث [١٧٥٦] عمرو بن الحارث، عن قتادة، أَنَّ أنس بن مالك
/ز ١٤٧ أ/ حدثه عن النبي، عَّه، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد
رقدة بالْمُحَصَّب ... الحديث.
تابعه الليث، حدثني خالد، عن سعيد، عن قتادة، أنَّ أنس بن مالك [ رضي
صَّ اللّهِ (٢).
الله عنه] حدثه عن النبي، عَ لة
قال سمويه في فوائده: حدثنا عبدالله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد
عن سعيد بن أبي هلال، /ح ١١٣ أ/ عن قتادة بن دعامة، عن أنس ((أَنَّ رسول
الله، ◌َّه، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بِمَنِىّ، ثم ركب إلى
البيت، (فطاف)(٣) به، كذا ساقه (٤).
وقد قرأت على فاطمة بنت محمد، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي، عن عبد
الحميد بن عبد الرشيد، أَنَّ الحافظ أبا العلاء العطار أخبرهم: أنا الحسن بن أحمد
[ الحَدَّدُ] أنا أحمد بن عبدالله، ثنا سليمان بن أحمد (٥)، ثنا مطلب بن شعيب، ثنا
انظر الفتح ٥٨٥/٣.
(١)
(٢)
انظر المرجع السابق.
(٣)
في ز، م: وطاف.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٨: متابعة الليث وصلها الطبراني في الأوسط، وسمويه في فوائده.
(٤)
(٥) هو الطبراني وروايته في الأوسط قاله الحافظ في هدي الساري، ص ٣٨.
١١٠

عبدالله بن صالح مثله. لكن قال: عن أنس بن مالك ((أنه حدثه فذكره)(١).
قال سليمان(٣): لم يروه عن سعيد بن أبي هلال إلا خالد بن يزيد، تفرد به
الليث. ولا روى سعيد، عن قتادة، عن أنس حديثاً غير هذا.
وقال البزار في مسنده(٣): ثنا محمد بن مسكين، ثنا عبدالله بن صالح به. لكن
قال: إِنَّ أنس بن مالك أخبره، ثم قال: لا نعلم أسند سعيدٌ عن قتادة، عن أنس
غير هذا الحديث.
قولُهُ في: [١٤٥] باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (٤).
عقب حديث [١٧٥٨، ١٧٥٩] أيوب، عن عكرمة ((أَنَّ أهل المدينة سألوا
ابن عباس [رضي الله عنهما ](٥)، عن امرأة طافت ثم حاضت، قال لهم: تَنْفِرُ ....
الحدیث .
رواه خالد وقتادة عن عكرمة (٦).
أما حديث خالد(٧)، فقال البيهقي في السنن الكبير (٨): أنا (أبو) (٩) عبدالله
الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنا مُعَلَّى بن منصور
ثنا هشيم، أنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه قال: إذا طافت يوم النحر،
ثم حاضت فلتنفر)). وقال زيد بن ثابت: لا تنفر حتى تطهر، وتطوف بالبيت، ثم
أرسل بعد ذلك إلى ابن عباس (١٠): إني وجدتُ الذي قلتَ كما قلتَ.
وأما حديث قتادة، فقال الإسماعيلي في مستخرجه(١١): أخبرنيه الحسن بن
(١، ٣) قال الحافظ في الفتح ٥٨٦/٣: وقد وصله - أي حديث الليث - البزار والطبراني من طريق عبدالله بن صالح
كاتب الليث عن الليث وخالد شيخ الليث هو ابن يزيد، وذكر البزار والطبراني أنه تفرد بهذا الحديث عن سعيد
وأن الليث تفرد به عن خالد وأن سعيد بن أبي هلال لم يرو عن قتادة عن أنس غير هذا الحديث. وانظر عمدة
القارىء ٢٦٩/٨.
(٢)
هو الطبراني.
من كتاب الحج (٢٥) انظر الفتح ٥٨٦/٣.
(٣)
زيادة من البخاري.
(٥
(٦)
انظر المرجع السابق.
(٧ )
هو الحذاء.
١٦٤/٥ كتاب الحج باب ترك الحائض الوداع.
(٨)
(٩)
سقطت من ز، م.
(١٠) قال في السنن الكبير بعد قوله ((إلى ابن عباس)) فذكر الحديث بنحوه.
(١١) قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٨: ورواية قتادة وصلها الاسماعيلي أهـ.
١١١

سفيان، ثنا محمد بن خلاد الباهلي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا هشام، عن قتادة. ح
وأخبرنا به عالياً أبو الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر بن أبان، أَنَّ يوسف بن
خليل الحافظ، أخبرهم: أنا خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا
عبدالله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود(١)، ثنا هشام، عن قتادة،
عن عكرمة. ح وقال البيهقي(٢): أنا عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنا روح بن عبادة، أنا سعيد، عن قتادة، عن
عكرمة، قال: اختلف فيها ابن عباس وزيد بن ثابت، فقال زيد /ز ١٤٧ ب/
((ليكن آخر عهدها بالبيتِ - يعني الطواف بالبيت - فقال ابن عباس: إذا أفاضت
يوم النحر، ثم حاضت فلتنفر إِنْ شاءت. فقالت الأنصار: إنا لا نُتَابعُكَ إذا
خالفت زيد بن ثابت، فقال ابن عباس: سَلُوا صاحبتَكُمْ، أمَّ سُلَيْمٍ، فسألوها،
فأنبأت أنَّ صفية بنت حُبِيٍّ بن أخطب حاضت بعدما طافت بالبيت، يوم النحر،
فقالت لها عائشة: الخيبةُ لكِ حَبَسْتِنَا. فذكروا ذلك لرسول الله، عَ له، فأمرها أَنْ
تنفر. وأخبرت أمُّ سليمٍ أنها لقيت ذلك، وأمرها أَنْ تنفر.
وهكذا رواه سعيد بن أبي عروبة، في ((كتاب المناسك له))(٣).
وأنبأنيهُ /ح ١١٣ ب/ غير واحد، عن الحافظ أبي محمد البرزالي، أَنَّ علي بن
أحمد [السعدي]، أخبره: أنا أبو اليُمْنِ الكندي، أنا عبدالله بن علي المقرى٤، أنا
أبو الحسين بن النقور، عن أَمَةِ السلام بنت أحمد بن كامل، سماعاً، أَنَّ محمد بن
(١) هو الطيالسي.
وروايته في منحة المعبود: ٢٢٧/١ كتاب الحج، باب طواف الوداع والرخصة في تركه ان حاضت بعد طواف
الافاضة. حديث رقم (١٠٩٥) قال: حدثنا هشام هو الدستوائي + ... +
وانظر: فتح الباري ٥٨٨/٣، وعمدة القارى ء ٢٧٠/٨.
(٢) في السنن الكبير: ١٦٤/٥ كتاب الحج. باب ترك الحائض الوداع. واللفظ له.
(٣) قال الحافظ في الفتح ٥٨٨/٣: ورواه سعيد بن أبي عروبة في كتاب المناسك الذي رويناه من طريق محمد بن يحيى
القطعي ، عن عبد الأعلى، عنه، قال: عن قتادة، عن عكرمة نحوه، وقال فيه: ((لا نتابعك إذا خالفت زيد بن
ثابت)) وقال فيه: ((وأنبئت أن صفية بنت حيي حاضت بعد ما طافت بالبيت يوم النحر فقالت لها عائشة: الخيبة
لك حبستنا، فذكروا ذلك للنبي، ◌َ الله، فأمرها أن تنفر، وهكذا أخرجه اسحاق في مسنده عن عبدة، عن سعيد
وفي آخره: ((وكان ذلك من شأن أم سليم أيضاً)) أهـ. وقال الحافظ بعد هذا: (تنبيه): طريق قتادة هذه هي
المحفوظة وقد شذ عباد بن العوام فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس مختصراً في قصة أم سليم،
أخرجه الطحاوي من طريقه انتهى.
١١٢

إسماعيل أخبرهم: أنا محمد بن يحيى (القُطَعي)(١)، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد، عن
قتادة، مثله (٢).
قولُهُ(٣): وقال أفلح، عن القاسم، عن عائشة (( كُنَّا نتخوف أَنْ تحيض
صفية .... الحديث.
(هكذا ذكر المزي في الأطراف أن البخاري علق هذا في الحج، ولم أره
فيه ) (٤).
وأخبرنا به عبد الرحمن بن أحمد، أنا علي بن إسماعيل، أنا أبو الفرج بن
الصيقل، أنا منصور الجمال، في كتابه، أنا أبو علي الحَدَّادُ، انا أبو نعيم، ثنا فاروقُ
ابن عبد الكبير، ثنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا القعنى، ثنا أفلح بن حُمَّيْدٍ، عن
القاسم، عن عائشة، قالت: (( كُنَّا نتخوف أَنْ تحيض صفية؟ قبل أَنْ تفيض،
قالت: فجاءنا رسول الله، عَّ الّمه، فقال: أحَابسَتْنَا صفيةُ؟ قلنا: قد أفاضت: قال:
فلا إذن.
رواه مسلم(٥) عن القعنبي، فوافقناه بعلو.
قولُهُ فيه(٦): [١٧٦٢] حدثنا أبو النعمان، هو عارم، ثنا أبو عوانة، عن
منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة [ رضي الله عنها] قالت: (( خرجنا
مع النبي، عَ ◌ّه، ولا نرى إلا الحج، فقدم النبي، عَّه، فطاف بالبيت وبين الصفا
= قال العيني في عمدة القارىء ٢٧٠/٨: قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي
قال: حدثنا عباد بن العوام عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: ((أن أم سليم حاضت بعد ما أفاضت، يوم النحر
فأمرها الني، مٍَّ، أن تنفر)) اسناده صحيح، ورجاله ثقات، فما باله أن يكون شاذاً، وطريق قتادة لا ينافي أن
يكون طريق غيره محفوظة.
(١) في: ز، م: القطيعي. وهو محمد بن يحيى بن أبي أخرم القطعي بضم القاف أبو عبدالله البصري مات سنة (٢٥٣هـ)
انظر خلاصة تذهيب الكمال ٤٦٧/٣ .
(٣) في نسخة: ح ((قوله في .... )) بعدها بياض قدر كلمتين، وبعدها: وقل أفلح ... الخ.
(٤) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٥) في صحيحه ٩٦٤/٢ كتاب الحج (١٥) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (٦٧) حديث رقم
( ٣٨٤).
(٦) أي في الباب المذكور آنفاً رقم (١٤٥).
١١٣

والمروة ... الحديث. وفيه: ما كُنْتِ تَطَوَّفْتِ (١) بالبيت لياليَ قَدِمْنا؟، قالتْ(٢): لا.
قال: فآخرجي مع أخيك إلى التنعيم ... الحديث.
وفيه: وقال مسدد: ((قُلْتُ: لا)).
وتابعه جرير، عن منصور - يعني في قوله - ((لا)) انتهى (٣).
أما حديث مُسَدَّدٍ، فقرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان،
بدمشق، أخبركم القاسم بن مظفر بن عساكر، إجازة إِنْ لم يكن سماعاً، عن عبد
العزيز بن دلف، أَنَّ علي بن المبارك بن نغوبا، أخبره: أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم
الجُمَّاريُّ، أنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن يزداد ، أنا الحافظ أبو محمد عبدالله بن
محمد بن عثمان، ثنا أبو خليفة، ثنا مُسَدَّدّ (٤)، ثنا / ز ١٤٨ أ/ أبو عوانة، عن
منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله،
سَ لّه، ولا نرى إلا (أنه)(٥) الحج، فلما قَدِمَ رسول الله، سَ لِّ ، وطاف بالبيت ....
الحديث وفيه: فقلت: يا رسول الله، أكُلَّ أصحابك بحج، وعمرةٍ غيري، قال: (( ما
كُنْتِ طُفْتِ ليالي قَدِمْنَا؟)) قلت: لا .... الحديث.
وأما حديث جرير، فأسنده المصنف في الحج (٦) أيضاً في ((باب التمتع والقران
والإفراد )) (٧) عن عثمان بن أبي شيبة، عنه به.
قولُهُ: [١٤٩] باب من نزل بذي طوى إذا رجع من مكة(٨).
[١٧٦٩] قال محمد بن عيسى، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن
(١) في البخاري: تطوفين.
(٢) على هامش ز: بلى.
(٣): انظر الفتح ٥٨٦/٣، ٥٨٧ وقال الحافظ في الفتح ٥٩٠/٣ في قوله ((وقال مسدد .... الخ)) هذا التعليق لم يقع في
رواية أبي ذر، وثبت لغيره. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٧٢/٨.
(٤) قال الحافظ في الفتح ٥٩٠/٣: فأما رواية مسدد فرويناها كذلك في مسنده رواية أبي خليفة، عنه قال: ((حدثنا
أبو عوانة)) فذكر الحديث بسنده ومتنه وقال فيه: ((ما كنت طفت ليالي قدمنا؟ قلت: لا)). أهـ. وكذا في عمدة
القارىء ٢٧٢/٨، وانظر هدي الساري ص ٣٨.
(٥)
في ز، م: الا إنما هو .
(٦)
کتاب رقم (٢٥).
(٧)
باب رقم (٣٤) حديث رقم (١٥٦١)
انظر الفتح ٥٩٢/٣.
(٨)
١١٤

/ز ١٤٨ ب/ ابن عمر [رضي الله عنهما ]، أنه كان إذا أقبل بات بذي طُوَىّ،
حتى إذا أصبح دخل، وإذا نفر مَرَّ بذي طوى، وبات بها حتى يصبح، وكان
يذكر أن النبي، مَّه، كان يفعل ذلك(١).
أنبأنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أن عبد العزيز بن باقا ،
كتب إليهم: أنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا أبو بكر البرقاني، ثنا أبو بكر
الإسماعيلي(٢)، قال: حماد. هذا هو ابن سلمة: أخبرنيه الحسن بن سفيان، ثنا محمد،
ثنا حماد، عن الحسن، عن حُمَّيْدٍ بن بكير بن عبدالله، عن ابن عمر وأيوب، عن
نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم يهجع هجعة
في البطحاء، ثم يدخل مكة، ويزعم أَنَّ رسول الله، عَلَّم، كان يفعل ذلك)).
قولُهُ في: [١٥١] باب الإدلاج من المحصب(٣).
عقب حديث [١٧٧١] حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة [رضي الله عنها] قالت: ((حاضت صفية ليلة النَّفْرِ، فقالت:
ما أراني إلا حَابَسَتُكُمْ، قال النبي، مَّه: عَقْرَى، حَلْقَى، أطافتْ يوم النحر؟ قيل:
نعم. قال: فانفري)).
[ ١٧٧٢] زاد محمد (٤)، حدثنا مُحَاضِرٌ، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة [رضي الله عنها] قالت: ((خرجنا مع [ رسول الله] (٥)، عَ لِّ،
(١) انظر الفتح ٥٩٢/٣، ٥٩٣ وقال الحافظ في الفتح ٥٩٣/٣: قوله ((وقال محمد بن عيسى)) هو ابن الطباع أخو
إسحاق البصري، حدثنا (حماد): اختلف في حماد هذا فجزم الإسماعيلي بأنه ابن سلمة وجزم المزي بأنه ابن زيد،
فلم يذكر حماد بن سلمة في شيوخ محمد بن عيسى وذكر حماد بن زيد. ولم تقع لي رواية محمد بن عيسى موصولة
وقد أخرج الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق حماد بن زيد عن أيوب طرفا من الحديث وليس فيه مقصود الترجمة.
وهذا الطرف تقدم في ((باب الاغتسال لدخول مكة)) - رقم ٣٨ - من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب حديث
رقم (١٥٧٣) الفتح ٤٣٥/٣ - وأخرجه الاسماعيلي هنا عن الحسن بن سفيان عن محمد بن أبان عن حماد بن سلمة
عن أيوب ولم يذكر مقصود الترجمة فلم يتضح لي صحة ما قال: ان حماداً في التعليق عن محمد بن عيسى هذا هو
ابن سلمة بل الظاهر انه ابن زيد، والله أعلم أهـ.
(٢) قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٨: حديث محمد بن عيسى، عن حماد، عن أيوب وصله الإسماعيلي أهـ. وانظر
التعليق السابق.
(٣)
انظر الفتح ٥٩٥/٣ .
هو قول أبي عبدالله البخاري. انظر المرجع السابق.
(٤)
(٥) من البخاري. وفي المخطوطة: ((النبى)) انظر المرجع السابق.
١١٥

لا نذكر إلا الحج .... الحديث (١).
وقع في بعض الروايات التي اتصلت (لنا)(٢)، وهي رواية أبي ذر الهروي
((زادني محمد)) وعلى هذا فليس من شرطنا. وقد أسنده مع ذلك الإسماعيلي، قال:
أخبرني الحسن هو ابن سفيان، ثنا ابن نمير هو محمد بن عبدالله، ثنا محاضر،
بالحديث بطوله(٣).
ورواه أَبُو نُعَيْمٍ في مستخرجه(٤)، عن أبي عمرو بن حمدان، وأبي أَحمد ، كلاهما
عن الحسن بن سفيان، به.
قولُهُ في: [٣٦] أبواب العمرة(٥) .
[١] باب وجوب العمرة وفضلها.
وقال ابن عمر [ رضي الله عنهما]: ليس أَحدّ إِلَّا وعليه حجةٌ وعمرةٌ.
وقال ابن عباس [رضي الله عنهما]: إِنَّها لقرينتها في كتاب الله ﴿وأَتِمُّوا الحَجّ
والعُمْرَةَ اللهِ﴾ [١٩٦: البقرة](٦).
أَمَّا قول ابن عمر، فقال الدَّارَقُطْنِيُّ في السنن(٧): ثنا أبو محمد بن صاعدٍ،
/ز ١٤٨ ب/ ثنا أبو عبيد الله المخْزُومِيُّ، ثنا هشام بن سليمان وعبدالمجيد بن
عبدالعزيز، عن ابن جُرَيْجٍ .
وقال الحاكم في المستدرك (٨): أَخبرنا أَبو بكر بن إسحاق الفقيهُ، أَنا الحسنُ بن
انظر المرجع السابق.
(١)
(٢)
سقطت من: ز، م.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٨: حديث محمد عن محاضر وصله الإسماعيلي أهـ. وقد اختلف في محمد هذا
(٣)
فزعم الجياني أن محمداً هذا هو الذهلي واقتصر عليه المزي في تهذيبه. فقال: يقال الذهلي. ووقع في رواية أبي علي
ابن السكن محمد بن سلام. ومحاضر بضم الميم على وزن اسم الفاعل من المحاضرة من الحضور ضد الغيبة ابن المورع
بضم الميم، وفتح الواو وكسر الراء المشددة وفي آخره عين مهملة الهمداني اليامي أهـ. كلام العيني. انظر عمدة
القارىء ٢٨٠/٨.
(٤) قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٨: حديث محمد بن محاضر وصله الاسماعيلي، وأبو نعيم من طريق الحسن بن
سفيان، عن محمد بن عبدالله بن نمير أهـ.
(٥)
في البخاري: ((كتاب)) انظر الفتح ٥٩٧/٣.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
٢٨٥/٢ كتاب الحج باب المواقيت رقم (٢١٩).
(٧)
٤٧١/٣ كتاب المناسك / الحج والعمرة فريضتان. وقد أقره الذهبى.
(٨)
١١٦

عليّ بن زيادٍ ، ثنا ابراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسفَ، وغيره، عن ابن جُرَيْجٍ،
قال: وأخبرني نافعٌ مولى ابن عمر ((أَنَّ عبدالله بن عمر كان يقول: ليس من خَلْق
الله أَحدّ إِلاَّ عليه حجةٌ وعمرةٌ واجبتان، من استطاع إليه سبيلاً، فمن زاد بعدها
شيئاً فهو خيرٌ وتطوعٌ. وقال: إِسنادٌ صحيحٌ على شرطهما.
ورواه ابن خُزيمة في صحيحه(١): مِنْ حديث ابن جُرَيْجٍ /ح ١١٤ ب/.
قلتُ: لكنه موقوفٌ، وكأنَّ الحاكم يرى أَنَّ حكمه حكم المرفوعِ مِنْ أَنَّ
الصحابيَّ لا يقولُ مثل ذلك من قبل رأيهِ.
وقال البَيْهَقِيُّ في السنن الكبير (٣): أَنا أَبو عبدالله الحافظ فذكره.
وقال عبد بن حُمَيْدٍ في التفسير: أَنا عبدالرَّزَّاقِ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن نافعٍ
(أَنَّ ابن عمر قال: العمرة واجبةٌ)).
ورواه سعيد بن أَبِي عَرُوَبَةِ في ((المناسك له)): ثنا أيوبُ، عن نافعٍ ، عن ابن
عمر قال: الحجّ والعمرةُ فريضتان (٣).
وأمَّا قول ابن عباسٍ ، فقال عبدٌ في التفسير: أَخبرنا عبدُالرَّزَّاق، عن ابن
جُرَيْجٍ، عن عمر بن عطاءٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباسٍ، قال: ((العمرةُ واجبةٌ
كوجوب الحجِّ).
وأخبرناه عالياً باللفظ الذي علقه به المصنف أبو هريرة بن الحافظ أبي عبدالله
الذَّهَبِيُّ، إِجازة أَنَّ القاسم بن عساكر، أخبرهم: عن محمود بن منده، أَنَّ أَبا الخير
الباغبان، أخبره أَنا أَبو عمروٍ عبدُ الوَهَّابِ بن الحافظ أبي عبدالله بن مَنْدَه، أنا
أبي، ثنا محمدٌ هو ابن يحيى بن عمر بن علي بن حَرْبٍ، ثنا عليّ بنُ حربٍ، ثنا
(١) قال الحافظ في الفتح ٥٩٧/٣: هذا التعليق وصله ابن خزيمة والدارقطني، والحاكم من طريق ابن جريج، أخبرني
نافع أن ابن عمر كان يقول: ليس من خلق الله .. الحديث)). أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٨١/٨.
٣٥١/٤ كتاب الحج باب من قال بوجوب العمرة استدلالا لقول الله تعالى: ﴿وأتمو الحج والعمرة لله﴾.
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٥٩٧/٣: وقال سعيد بن أبي عروبة في المناسك عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر، قال
(٣)
(الحج والعمرة فريضتان)) أهـ وكذا في عمدة القارىء ٢٨١/٨.
تنبيه: قال العيني في عمدة القارىء ٢٨١/٨: ووصله - أي تعليق ابن عمر - ابن أبي شيبة عن أبي خالد
الاحمر عن ابن جريج عن نافع ان ابن عمر كان يقول « ليس من خلق الله تعالى أحد الا وعليه حجة وعمرة
واجبتان ) أهـ.
١١٧

سُفيانُ، عن عمرو بن دينار، سمعت طاوساً يقول: سمعت ابن عَبَّاسٍ ، يقول،
واللهِ إِنَّها لقرينتها في كتابِ الله ﴿وأتموا الحجّ والعمرة لله﴾، [١٩٦: البقرة].
ورواه الشافعيُّ في الأُمّ(١)، وسعيدُ بن مَنْصُورٍ في السنن، عن سُفيانَ بن عُبَيْنَةً
فوافقناهما بعلوٍّ (٢).
ورواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ(٣) والحاكم في المستدرك (٤) بإسنادٍ ضعيفٍ، من رواية محمد بن
كثير - وقد اختلف عليه فيه - عن إسماعيل بن مُسْلِمٍ - وهو المكي ضعيفٌ - عن
عطاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، بلفظِ ((الحجُّ والعمرةُ فريضتانٍ)).
قولُهُ في: [٢] باب من اعتمر قبل الحج(٥).
عقب حديث [١٧٧٤] ابن جُرَيْجِ ((أَنَّ عكرمة بن خالدٍ سأل ابن عمر
[ رضي الله عنهما ]، عن العمرة قبل الحجِّ، فقال: لا بأس .. الحديث.
وقال إِبراهيم بن سَعْدٍ، عن ابن إسحاق، حدثني عِكْرِمَةُ بن خالدٍ ، قال:
(( سألتُ ابن عمر ... مثله))(٦).
قال الإِمام أحمد في مسنده(٧) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، هو ابن سعدٍ ، ثنا
أبي، (عن ابن إسحاق، حدثني عِكْرِمَةُ بن خالد بن القاضي المخْزُوميُّ، قال قدمت
(١) ١١٣/٢ كتاب الحج باب هل تجب العمرة وجوب الحج أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن طاوس عن ابن
عباس، أنه قال: والذي نفسي بيده أنها لقرينتها في كتاب الله ((وأتموا الحج والعمرة لله)).
(٢) قال الحافظ في الفتح ٥٩٧/٣: هذا التعليق وصله الشافعي وسعيد بن منصور كلاهما عن سفيان بن عيينة عن
عمرو بن دينار سمعت ابن عباس يقول ((والله انها لقرينتها في كتاب الله .. )) وفي عمدة القارىء ٢٨١/٨ وصله
الشافعي في مسنده عن ابن عيينة .. الخ. أهـ. وغاب عني موضعه في المسند.
(٣) في سننه ٢٨٤/٢: كتاب الحج باب المواقيت حديث رقم (٢١٦) وفي التعليق المغنى بحاشية السنن: في اسناده
اسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، ثم هو عن ابن سيرين عن زيد وهو منقطع. رواه البيهقي موقوفا على زيد من
طريق ابن سيرين أيضاً وإسناده أصح وصححه الحاكم. ورواه ابن عدي - في الكامل - والبيهقي من حديث ابن
لهيعة عن عطاء عن جابر وابن لهيعة ضعيف.
وقال ابن عدي: هو غير محفوظ عن عطاء أهـ.
(٤) ٤٧٠/٣، ٤٧١ كتاب المناسك/ الحج والعمرة فريضتان وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
وأقره الذهبي على ذلك. وقال الحافظ في الفتح ٥٩٨/٣: وللحاكم من طريق عطاء عن ابن عباس ((الحج والعمرة
فريضتان واسناده ضعيف أهـ.
(٥)
انظر الفتح ٥٩٨/٣.
(٦)
انظر المرجع السابق ٥٩٨/٣ ، ٥٩٩.
(٧) ١٥٨/٢.
١١٨

المدينة في نفر من أهل مكة نُريدُ العمرةَ [ مِنْهَا ](١)، فلقيت عبدالله بن عمر
فقلتُ: إِنَّا قومٌ من أهلِ مكة، قدمنا المدينة، ولم نحج قطُّ، أَفنعتمر من المدينة؟
قال: نعم، وما يمنعكم / ز ١٤٩ أ/ من ذلك؟ فقد اعتمر رسول الله، عَ لَّمِ، عُمَرَهُ
كُلَّها قبل حجته(٢)، فاعتمرنا)(٣) .
قولُهُ في: [١٠] باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحجِّ(٤).
عقب حديث [ ١٧٩٠] مالكٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أَنَّه قال: ((قلت
لعائشة [زوج النبيِّ عَ لَّه](٥) - وأنا يومئذٍ حديث السن - أرأيت قول الله تبارك
وتعالى: ((إِنَّ الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت)) [١٥٨: البقرة]
الحديث .
زاد سفيان وأبو معاوية، عن هشامٍ، (( ما أتم الله حج امرىءٍ ولا عمرته لم يطف
بين الصفا والمروة)) انتهى (٦).
أما حديث سفيان ..
وأَمَّا حديث أبي معاوية، فقال مُسْلِمٌ في صحيحه(٢): حدثنا /ح ١١٥ أ/ يحبى
ابن يحيى، ثنا أبو معاوية. ح وقرأته عالياً على طريقه بدرجةٍ على عَبْدِ الرَّحْمنِ بن
أَحمد [الغَزَّيِّ]، أَنَّ عليَّ بن اسماعيل، أخبرهم: عن أبي الفرج بن الصَّيْقَلِ، سماعاً،
أنا أبو الحسن الجَمَّالُ، في كتابه، أَنَّ أَبا عليٍّ الحسن بن أحمد [الحَدَّادَ]، أخبرهم،
أنا أَبو نُعَيْمٍ، ثنا عبدالله بن محمد بن جَعْفَرٍ، ثنا حامدُ بن شُعَيْبٍ، ثنا شريح بن
(١) من المسند وفي المخطوطة ((من المدينة)).
(٢) من المسند وفي المخطوطة ((حججه)).
ما بين القوسين من قوله ((عن ابن اسحاق)) إلى هنا: سقط من نسخة: ح.
(٣)
(٤)
انظر الفتح ٦١٤/٣.
(٥)
زيادة من البخاري. انظر المرجع السابق.
(٦)
انظر الفتح ٦١٤/٣.
وقال الحافظ في الفتح ٦١٥/٣: قوله (((زاد سفيان وأبو معاوية عن هشام) يعني عن أبيه عن عائشة قوله (ما
أتم الله حج امرىء الخ) أما رواية سفيان فوصلها الطبري من طريق وكيع عنه عن هشام فذكر الموقوف فقط
وأخرجه عبدالرزاق من وجه آخر عن عائشة موقوفا أيضاً. أهـ. وقال في هدي الساري ص ٣٨ : ورواية سفيان -
وهو الثوري - رويناها في جامعه. أهـ. وفي عمدة القارىء ٣٠٣/٨ قال سفيان بن عيينة وأشار إلى رواية الطبري.
(٧) في صحيحه ٩٢٨/٢ كتاب الحج (١٧) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به (٤٢)
حديث رقم ٢٥٩ - (١٢٧٧).
١١٩

يُونُسَ، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، قال: قلت يا أُمَّ المؤمنين،
إِنّي لأَظنُّ لو أَنَّ رجلاً ترك الطواف بين الصفا والمروة ما ضره؟ قالت: لم؟ قلت:
لأَنَّ الله تعالى يقول ﴿إِنَّ الصفا والمروة من شعائر الله ... الآية﴾ [١٥٨: البقرة]
فقالت: لو كان كما تقول لكان ((فلا جناح عليه أَنْ لا يطوف بهما)). ماتهم الله حج
امرىءٍ ولا عمرته حتى يطوف بين الصفا والمروة .. الحديث.
وروى وَكيعٌ عن هشام هذه الزيادة الموقوفة فقط.
قال ابن جريرٍ في تفسيره(١): ثنا أبو كُرَيْبٍ، ثنا وكيعٌ به.
وقد روى هذا عن عائشة من وجهٍ آخر، قال عبدُ الرَّزاق(٢): أنا معمرٌ، عن
أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشة، قالت: (( ما تَمَّ حجٌّ آمرىءٍ ولا عمرته حتى
يطوف بين الصفا والمروة)).
قولُهُ: [١١] باب متى يحلُّ المعتمر؟(٣).
وقال عطاءٌ، عن جابرِ [رضي الله عنه](٤): ((أمر النبيُّ، عَ لَّهِ، أَصحابه أَنْ
يجعلوها عمرةٌ ويطوفوا، [ ثُمَّ](٥) يُقَصِّرُوا ويَحِلُّوا)) انتهى(٦).
هذا طرفٌ (مِنْ حديث جابر في صفة حجة النبيِّ، عَ له، وقد)(٧) أَسنده
المصنف قريباً في ((باب عمرة التنعيم)) (٨) وفي)(٦) (( باب تقضي الحائضُ المناسك إلاَّ
الطواف بالبيت)) (١٠).
قولُهُ في: [١٧] باب من أسرع ناقته إِذا بلغ المدينة(١١).
(١) ٢٤٠/٣ (شاكر) حديث رقم (٢٣٥٣) ولفظه ((لعمري ما حج من لم يسع بين الصفا والمروة لأن الله قال: ﴿إن
الصفا والمروة من شعائر الله﴾ أهـ.
(٢)
قال الحافظ في الفتح: وأخرجه عبدالرزاق من وجه آخر عن عائشة موقوفا أيضاً.
(٣)
انظر الفتح ٧١٥/٣.
(٤)
زيادة من البخاري.
(٥)
من البخاري. وفي المخطوطة: (أو)).
(٦)
انظر الفتح ٦١٥/٣.
(٧)
ما بين قوسين سقط من: ز، م.
(٨)
باب رقم (٦) من نفس الكتاب حديث رقم (١٧٨٥) انظر الفتح ٦٠٦/٣.
(٩)
ما بين قوسين سقط من نسخة: ح.
(١٠) باب رقم (٨١) من كتاب الحج (٢٥) حديث رقم (١٦٥١) انظر الفتح ٥٠٤/٣.
(١١) انظر الفتح ٣/ ٦٢٠.
١٢٠