Indexed OCR Text

Pages 61-80

وأَمَّا رأي عثمان، فقال البَيْهَقِيُّ في السنن الكبير(١): أَنا أبو عبدالله الحافظ،
أخبرني أحمد بن الحسين القاضي، ببخارى، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن بسطامٍ
المروزيُّ، ثنا أحمدُ بن سياد الفقيه، قال: قُرىء على الحسن بن اسحاق عن سليمان
ابن صالح، قال: ذكر مُسْلِمُ بن مُحَارِبٍ، عن داود بن أبي هندٍ، ((أَنَّ عبدالله بن
عامر بن كريز حين فتح خراسان، قال: لأجعلنَّ شكري لله أَنْ أُخرج من موضعي
محرماً، فأُحرم من نَيْسَابُور، فلما قدم على عثمان، لامه على ما صنع، وقال: ليتك
تَضْبِطُ من الوقت الذي يُحْرِمُ منه الناسُ)).
قال البَيْهَقيُّ: هو عن عثمان مشهورٌ، وإِنْ كان الإسناد منقطعاً.
قلت: وانقطاعه لأَنَّ داود بن أبي هند لم يدرك القصة، ولم يسندها و (لكن)(٢)
قد آعْتُضِدَ بمجيئه من وجهٍ آخر.
قال البيهقي(٣): أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان الفَّسَوِيُّ، حدثني عمار بن الحسن، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاقَ، قال: ثم
خرج عبدالله بن عامر من نيسابور معتمراً، قد أحرم منها، وخلف على خراسان
الأحنف بن قيس، فلما قضى عمرته أتى عثمان بن عفان، وذلك في السنة التي قتل
فيها عثمان [رضي الله عنه](٤)، فقال له عثمان رضي الله عنه: لقد غَرَّرْتَ بعمرتك
حين أُحرمتَ من نيسابُور.
قُلْتُ: وله طريق أقرب اتصالاً من هذين الطريقين /ح ١٠٣ ب/.
قال سعيد بن منصور في سننه: ثنا هشيم، ثنا يونس بن عبيد(٥)، وقال أبو بكر
في المصنف، ثنا عبد الأعلى، عن يونس، أنا الحسن، أن عبدالله بن عامر أُحْرَمَ من
خراسان، فلما قدم على عثمان لامَهُ فيما صنع وكرهه(٦). انتهى.
(١) ٣١/٥ كتاب الحج. باب من استحب الاحرام من دورة أهله ومن استحب التأخير إلى الميقات، خوفا من أن لا
يضبط.
(٢)
حذفت من ( م)).
(٣)
في السنن الكبير ٣١/٥ نفس الكتاب والباب السابقين، الحديث الذي بعد الحديث المشار اليه آنفا.
(٤)
زيادة من السنن الكبير.
ذكر روايته هذه الحافظ في الفتح ٤٢٠/٣.
(٥)
انظر رواية ابن أبي شيبة هذه في عمدة القارىء ٢٧/٨ حيث ذكرها العيني +.
(٦)
٦١

وهذا إسناد قوي، فقد ثبت أن الحسن شهد الدار، وهو غلام، وسبق في خبر
ابن إسحاق أن قصة ابن عامر كانت في سنة قتل عثمان، فلا يبعد أن يكون الحسن
حفظ القصة، والله أعلم.
وقال عبد الرزاق في جامعه: أنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: أحرم
عبدالله بن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه، وقال: غَرَّرْتَ، وهان عليك
نُسُكُكَ(١).
قولُهُ: [٣٧] باب قول الله تعالى [١٩٦: البقرة]: ﴿ذلك لِمَنْ لم يكن أَهْلُهُ
حاضري المسجدِ الحرام﴾ (٢).
[١٥٧٢] وقال أبو كامل فُضَيلُ بن حسين، ثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن
غياث، عن عكرمة، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] أنه سُئِلَ عن متعة الحج،
فقال: ((أهَلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي / ز ١٣٥ أ/، عَ ◌ّ، في حجة
الوداع وأهْلَلْنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله عَ له: اجعلوا إهلالكم بالحج عُمْرَةً
إلا من قَلَّدَ الهدي ... الحديث بطوله.
أخبرني به أبو بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي، بقراءتي عليه بالسفح، قلت له:
أخبركم أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله المذهب، في كتابه، عن أبي
القاسم علي بن الحافظ أبي الفرج بن الجوزي، أَنَّ يحيى بن ثابت بن بندار، أخبره:
أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البرقاني، أنا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي (٣)، أنا القاسم
(١) رواية عبد الرزاق في جامعه اخرجها الحافظ في الفتح ٤٢٠/٣ فقال: قال عبد الرزاق (( أخبرنا معمر عن أيوب ...
الخ. وفيه: قال: غزوت وهان عليك نسكك)).
وقال الحافظ أيضاً: وروى أحمد بن سيار في ((تاريخ مرو)) من طريق داود بن أبي هندة قال: لما فتح عبدالله بن
عامر خراسان، فقال: لأجعلن شكري لله أن أخرج من موضعي هذا محرماً، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه
على ما صنع)». وهذه أسانيد يقوى بعضها بعضاً.
(٢)
انظر الفتح ٤٣٣/٣.
قال الحافظ: رواية أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري، عن أبي معشر - وهو البراء واسمه يوسف بن يزيد، عن
(٣)
عثمان بن غياث، وصلها الإسماعيلي في مستخرجه. قال حدثنا القاسم المطرز، حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو
كامل، فذكره بطوله، لكنه قال ((عثمان بن سعد)) بدل (( عثمان بن غياث)) وكلاهما بصري، وله رواية عن عكرمة
لكن عثمان بن غياث ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف، وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله عثمان
ابن سعد ويؤيده أن أبا مسعود الدمشقي ذكر في ((الأطراف)) أنه وجده من رواية مسلم بن الحجاج عن أبي كامل،
كما ساقه البخاري قال: فأظن البخاري أخذه عن مسلم لأنني لم أجده إلا من رواية مسلم، كذا قال وتعقب باحتمال
أن يكون البخاري أخذه عن أحمد بن سنان فإنه أحد مشايخه ويحتمل أيضاً أن يكون أخذه عن أبي كامل نفسه
فإنه أدركه وهو من الطبقة الوسطى من شيوخه ولم نجد له ذكراً في كتابه غير هذا الموضع. الفتح ٤٣٤/٣ وانظر
هدي الساري ص ٣٧ وعمدة القارىء ٤٣/٨.
٦٢

المطرز، ثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو كامل، ثنا أبو مَعْشَر الْبَرَّاء، ثنا عثمان بن
سعد (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس .... بالحديث بطوله. وقال: هكذا قال القاسم
عثمان بن سعد(١).
قلت: وهكذا رواه أبو نعيم في مستخرجه على الجامع الصحيح، فيما أخبرنا
عبدالله بن محمد بن أحمد، عن زينب بنت أحمد، عن أبي نعيم، سماعاً عليه،
(قال)(٢): ثنا أبو أحمد، ثنا القاسم المطرز، ثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو كامل، ثنا
أبو معشر البراء، ثنا عثمان بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه سُئِلَ عن
متعة الحج؟ فقال: أَهَلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي، عَِّ، في حجة الوداع،
وأهْلَلْنَا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله، عَّهِ، ((اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا
مِن قَلَّدَ الهدي)) قال: فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب،
وقال: ((من قَلَّدَ الهدي فإنه لا يَحِلُّ حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية أن
نُهِلَّ بالحج فلما فرغنا من المناسك جئنا فطفنا /ح ١٠٤ أ/ بالبيت، وبين الصفا
والمروة، وقد تم حَجُّنَا، وعلينا الهدي، كما قال الله [١٩٦: البقرة] ﴿فما استَيْسَرَ
من الهدي فَمَنْ لم يجد فصيامُ ثلاثة أيام في الحج، وسبعةٍ إذا رجعتم﴾ إلى أمصاركم
/ م ٦٤ أ/ الشاة تجزي، فجمعوا نُسُكّيْنِ في عام بين الحج والعمرة، وإن الله
أنزله(٣) في كتابه، وسُنَّةٍ نبيه، وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله (تعالى) (٤).
﴿ذلك لِمَنْ لم يكن أهلهُ حاضري المسجد الحرام﴾، [١٩٦: البقرة] وأشهر الحج
التي ذكر الله شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم
أو صوم)). والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء(٥).
قال أبو نعيم: كذا قال المطرز عثمان بن سعد.
التصويب من الفتح ٤٣٤/٣ وفي المخطوطة: سعيد وهو عثمان بن سعد التميمي: انظر تهذيب التهذيب ١١٧/٧.
(١)
(٢)
حذفت من: م، ز.
في م «أنزل ».
(٣)
(٤)
حذفت من: م، ز.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٧: وصلها الإسماعيلي في مستخرجه وأبو نعيم، ووقع عندهما عن أبي معشر، عن
(٥)
عثمان بن سعد .
٦٣

قلت: وقد وهم القاسم بن زكريا المطرز في تسمية والد عثمان بن غياث سعداً.
فقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير(١) عثمان بن غياث، فقال: سمع عكرمة (٢)،
سمع منه يحيى القطان.
قلتُ(٣): وروى /ز ١٣٥ ب/ عنه أيضاً شعبة وابن المبارك وجماعة، وثقه أحمد ،
ويحيى بن معين، والنسائي وغيرهم.
وأما عثمان بن سعد (٤) - وإن كان روى أيضاً عن عكرمة - فقد تكلم فيه، ولا
نعلم لأبي معشر يوسف بن يزيد البراء، عنه رواية. ويجوز أن يكون لعثمان بن غياث
جَدّ يقال له سعد، نسب إليه، والله أعلم.
قولُهُ في: [٤٢] باب فضل مكة وبنيانها .... (٥).
عقب حديث [١٥٨٥] أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة [ رضي الله
عنها] ... لولا [حداثة](٦) قومك بالكفر لنقضت البيت، ثم لبنيته على أساس
إبراهيم (عليه السلام](٢)، فإن قريشاً استقصرت بناءهُ، وجعلت له خلفاً (( قال أبو
معاوية: حدثنا هشام: خلفاً يعني باباً (٨)
قال مسلم في صحيحه(٩): ثنا يحيى بن يحيى ثنا أبو معاوية ح(١٠) وقرأته عالياً على
أبي الفرج بن الغزي، أخبركم أبو الحسن بن قريش، أن أبا الفرج بن أبي محمد
العامري، أخبرهم: عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أحمد بن عبد الله(١)
(١) ٢٤٥/٦ ترجمة رقم (٢٢٩٣).
( ٢)
وزاد في التاريخ: وقيس بن عباية.
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٤٦/٧. وخلاصة تذهيب الكمال ٢١٩/٢، ٢٢٠.
(٣)
(٤)
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١١٧/٧ .
انظر الفتح ٤٣٨/٣.
(٥)
من البخاري. وفي المخطوطة: حدثان.
(٦)
من البخاري.
(٧)
(٨)
انظر الفتح ٤٣٩/٣.
(٩) في صحيحه ٩٦٨/٢ كتاب الحج (١٥) باب نقض الكعبة وبنائها (٦٩) حديث رقم (٣٩٨) وما بعده.
(١٠) خذفت من: ز.
(١١) هو الحافظ أبو نعيم وروايته هذه من الطريقين في مستخرجه على مسلم ق ٢٥٤ ب كتاب الحج باب في نقض الكعبة
وأساس ابراهيم. وقال بعده: لفظ أبي بكر. رواه مسلم عن أبي كريب وأبي بكر بن أبي شيبة وعن يجبى بن يحيى،
عن أبي معاوية.
٦٤

٠٠
ثنا عبدالله بن محمد، ثنا أبو يحيى الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو معاوية عن
هشام، ح(١) وبه إلى أحمد، قال: ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير، عن هشام، ح(١) وقرأت على عبدالله بن محمد
ابن أحمد بن عبيدالله، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أن الحسن بن محمد الحافظ،
أخبرهم: أنا أبو روح الهروي، أنا زاهر بن طاهر، أنا إسحاق بن عبد الرحمن، أنا
أبو معاذ الشاه بن عبد الرحمن، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا(٢) الحسن بن محمد ، ثنا
أبو معاوية ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله، عَ لَّهِ :
((لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ثم جعلتها على أُسِّ إبراهيم، فإن قُرَيْشاً
يوم بنتها، استقصرت، وجعلت لها خلفاً)) السياق لأبي بكر.
وقرأت على إبراهيم بن أحمد، أخبركم أبو محمد بن نعمة، أن عثمان بن علي
[ القرشي]، أخبره: عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنا عبد الرحمن /ح ١٠٤ ب/
ابن حمد [الدوني]، أنا أحمد بن الحسين (٣) (الكسار)، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق
[بن السُّ]، ثنا أحمد بن شعيب (٤)، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدة وأبو
معاوية، قالا: ثنا هشام بن عروة به نحوه.
قولُهُ في: [٤٥] باب نزول النبي، عَ لَّه، مكة (٥).
عقب حديث [١٥٩٠] الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة [ رضي الله عنه] قال: ((قال النبي، مَ ◌ّله، من الغد من يوم النحر -
وهو بمِنَىِّ - نحن نازلون [غداً ](٦) بِخِيْفٍ بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر
/ز ١٣٦ أ/ يعني [بذلك] (٢) المُحَصَّبَ، وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفت على بني
هاشم، وبني عبد المطلب - أو بني المطلب -..... الحديث.
(١) حذفت من: ح، م.
(٢)
في ز: أنا .
(٣)
من الفضل الثاني من هذا الكتاب. وفي المخطوطة: الحسن. انظر سند سنن النسائي، في الفصل الثاني.
هو النسائي وروايته هذه في سننه ٤٥٦ (الهندية) كتاب الحج. باب بناء الكعبة.
(٤)
انظر الفتح ٤٥٢/٣.
(٥)
(٦)
زيادة من البخاري.
٦٥

وقال سلامة عن عُقَّيْلٍ ، ويحيى بن الضحاك، عن الأوزاعي: أخبرني ابن شهاب.
وقالا : بني هاشم وبني المطلب. انتهى(١).
أما حديث سلامة، فقال ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا محمد بن عزيز أن سلامة
ابن روح حدثهم، ثنا عقيل، عن ابن شهاب، فذكره (٢). وليس هذا الحديث في
سماعنا من القطعة التي وقعت لنا من صحيح ابن خزيمة، فأنبأنا به غير واحد عن
القاسم بن مظفر، عن أحمد بن المفرح، عن علي بن الحسن، عن زاهر بن طاهر،
عن أبي عثمان بن الصابوني، عن محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة عن
جده به.
وأما حديث يحيى بن الضحاك، وهو البابلتي، فأخبرنا به غير واحد من
شيوخنا، إجازة منهم: أحمد بن أبي بكر المقدسي، عن أبي عبدالله بن الزراد ، أنا
الحافظ أبو علي البكري، (قال)(٣): أنا القاسم بن عبدالله بن عمر الصفار، ثنا أبو
الأسعد بن أبي القاسم القُشَيْرِيُّ، أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، أنا عبد الملك بن
الحسن الإسفراييني، أنا خالي الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق(٤)، ثنا أبو أُمَيَّةَ،
ثنا محمد بن مصعب، ويحيى بن الضحاك، هو البابلتي، قالا: ثنا الأوزاعي، حدثني
الزهري، به.
(وأخرجه الخطيب في المدرج: عن أبي نعيم، عن الطبراني، عن حفص بن عمر
الرقي، عن يحيى بن عبدالله الحراني، وهو البابلتي المذكور)(٥). وليس له في صحيح
البخاري غير هذا المكان الواحد (وهو يحيى بن عبدالله بن الضحاك(٦)، نُسِبَ إلى
جده)(٧) .
(١)
انظر الفتح ٤٥٣/٣.
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٤٥٣/٣: وصله ابن خزيمة في صحيحه من طريقه أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٧١/٨
وهدي الساري، ص ٣٧ + .
(٣)
حذفت من: ح، م.
روايته هذه في صحيحه. قال الحافظ في الفتح ٤٥٣/٣ وكذا في عمدة القارىء: ٧١/٨ وهدي الساري، ص ٣٧.
(٤)
قال الحافظ في الفتح ٤٥٣/٣: وصله أبو عوانة في صحيحه والخطيب في ((المدرج)) وقد تابعه على الجزم بقوله
((بني هاشم وبني المطلب)» محمد بن مصعب عن الأوزاعي أخرجه أحمد وأبو عوانة أيضاً. أهـ. وانظر عمدة القارىء
(٥)
٧١/٨ وما بين القوسين سقط من (ح).
(٦) انظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ١٥٣/٣.
انظر قوله: وليس له في صحيح البخاري .... إلى هنا في الفتح ٤٥٣/٣.
(٧)
٦٦

قولُهُ في ١؟ [٤٧] باب قول الله تعالى [٩٧: المائدة]: ﴿جعلَ الله الكعبة البيت
الحرام قياماً للناس ... ﴾(٢).
عقب حديث [١٥٩٣] حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن عبدالله بن أبي
عُتْبَةَ، عن أبي سعيد ((لَيُحَجَّنَّ البيتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد (خروج) (٣) يأُجُوجَ
ومَأْجُوجَ)).
تابعه أبان وعمران القطان، عن قتادة. وقال عبد الرحمن، عن شعبة، يعني عن
قتادة: ((لا تقوم الساعة حتى لا يُحَجَّ البيتُ)). والأول أكثر. سمع قتادة عبدالله
وعبدالله أبا سعيد. انتهى (٤).
أما متابعة أبان، فقال الإمام أحمد في مسنده (٥): ثنا عفان، ثنا أبان، ثنا قتادة
عن عبدالله بن أبي عُتْبَةَ مثله.
ورواه أيضاً: عن سويد بن عمرو الكلبي(٦)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٧)
كلاهما عن أبان به.
وأما حديث عمران القطان، فقال الإمام أحمد أيضاً (٨): حدثنا سليمان بن داود
هو الطيالسي، أنا عمران، عن قتادة، عن عبدالله بن أبي عُتْبَةَ / ز ١٣٦ ب/، عن
أبي سعيد الخدري، عن النبي عَِّلّه قال، ((لَيُحَجَّنَّ هذا البيتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد
خروج يأجوج ومأجوج)).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(١): عن إبراهيم بن بسطام.
ورواه أبو يعلى في مسنده(١٠)؛ عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن أبي داود
(١) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٢)
انظر الفتح ٤٥٤/٣ .
(٣)
سقطت من ح.
(٤)
انظر الفتح ٤٥٤/٣.
(٥)
٦٤/٣.
رواية سويد في المسند ٢٧/٣.
(٦)
(٧ )
رواية عبد الصمد في المسند ٤٨/٣.
(٨) في المسند ٢٧/٣، ٢٨.
(١٧،٩) قال الحافظ في الفتح ٤٥٥/٣ بعد ما أشار الى رواية أحمد السابقة: وكذا أخرجه ابن خزيمة وأبو يعلى من طريق
الطيانسي أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٧٧/٨ وهدي الساري ص ٣٧ .
٦٧

الطيالسي به.
وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن قتادة، فقال الحاكم في
المستدرك(١): أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي،
حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي، ثنا شعبة، عن قتادة، سمعت عبدالله بن أبي
عُتْبَةَ يُحَدِّثُ، عن أبي سعيد، عن النبي، مَّله، قال: ((لا تقوم الساعة حتى لا
يُحَجَّ البيت)). قال الحاكم: وقفه أبو داود عن شعبة.
قلت: وقد رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة(٢)، فوافق الجماعة ووقع لي
حديثه عالياً جداً، فقرأت على إبراهيم بن أحمد القارىء، بالقاهرة، عن عيسى بن
عبد الرحمن المطعم، وإسماعيل بن يوسف بن مكتوم، وزينب بنت أحمد بن عمر بن
شكر، إجازة. ح وقال شيخنا: وسمعته على أبي العباس بن الشحنة، أن عبدالله بن
عمر، أخبرهم جميعاً، قال(٣): أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن المظفر، أنا عبدالله بن
أحمد السرخسي ثنا إبراهيم بن خُرَيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا روح بن عبادة، ثنا
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، يعني عن عبدالله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد
الخدري، أن رسول الله، مَّ له، قال: ((إن الناس ليحجون ويعتمرون ويغرسون
النخل بعد خروج ياجوج ومأجوج)) (٤).
ومن الجائز أن يكون الحديثان جميعاً صحيحين لقوة إسنادهما، وأن يكون المراد
بقوله عَ ◌ّم: ((لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت)) وقتاً قبل قيامها، وبعد خروج
يأجوج، ومأجوج، جمعاً بين الحديثين(٥)، والله أعلم.
(١) ٤٥٣/٤ كتاب الفتن والملاحم يستخرج كنز الكعبة ذو السويقتين من الحبشة. وقال هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه. وقد أوقفه أبو داود عن شعبة أخبرناه أبو زكريا العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد
ابن المثنى، ثنا أبو داود، عن شعبة، والله أعلم.
(٢) عبارة الحافظ في الفتح ٤٤٥/٣: وقد تابع هؤلاء - أعني أحمد وابن خزيمة وأبا يعلى - سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة. أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة عنه، ولفظه ((أن الناس ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخل بعد
خروج يأجوج ومأجوج)) أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٧٧/٨.
(٣) في ز، م: قالوا.
انظر الإشارة الى هذه الرواية في الفتح ٤٥٥/٣ وعمدة القارىء ٧٧/٨ وانظر التعليق رقم (٢)
(٤)
(٥) انظر الفتح ٤٥٥/٣ ففي عبارة الحافظ هناك تفصيل وكذا في عمدة القارىء ٧٧/٨.
٦٨

قولُهُ: [٤٩] باب هدم الكعبة(١).
قالت عائشة [رضي الله عنها] (٢): قال النبي، عَّ ◌ُله: ((يغزو جيشٌ الكعبةَ
فیُخْسَفُ بهم))(٣) .
سيأتي الكلام عليه في أوائل كتاب الصوم(٤).
قولُهُ: [٥٣] باب من لم يدخل الكعبة (٥).
وكان ابن عمر [رضي الله عنهما ](٦) يَحجُّ كثيراً ولا يدخل(٧).
(قال سفيان الثوري في جامعه، رواية عبدالله بن الوليد العدني، عنه، عن
حنظلة، عن طاوس، قال: ((كان ابن عمر يحج كثيراً ولا يدخل البيت)(٨).
وأخرجه الفاكهي في كتاب مكة عن سعيد بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن
الوليد به (٩)) (١٠)
قولُهُ في: [٥٧] باب الرَّمَل في الحج والعمرة(١١).
عقب حديث [١٦٠٤] فليح، عن نافع، عن ابن عمر، [ رضي الله عنهما ]
/ز ١٣٧ أ/ ((سعى النبى، عَ له، ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة)).
تابعه الليث عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ]،
عن النبي، عَ لّه، انتهى (١٢).
(١)
انظر الفتح ٤٦٠/٣.
(٢)
زيادة من البخاري.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٤)
كتاب رقم (٣٠) باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً وفيه رقم (٦).
ملاحظة: كتب على هامش نسخة: ح ١٠٥ ب: بلغ العرض بالأصل بقراءة الشيخ شمس الدين الزركشي في الأصل
(٥)
وكانت النسخة يمسك بها. صححه وكتبه مؤلفه.
(٦)
انظر الفتح ٤٦٧/٣.
(٧)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
(٨)
انظر روايته هذه في الفتح ٤٦٧/٣ حيث أخرجها الحافظ وانظر أيضاً عمدة القارىء ٨٩/٨.
(٩)
(١٠) قال الحافظ في الفتح ٤٦٧/٣: وأخرجه الفاكهي في كتاب مكة من هذا الوجه أهـ.
(١١) ما بين قوسين سقط من ((ح)).
(١٢) انظر الفتح ٤٧٠/٣.
٦٩

قرأت على إبراهيم بن أحمد البعلي، أخبركم أيوب بن نعمة، أن عثمان بن علي
الخطيب، أخبرهم: عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنَّ عبد الرحمن بن محمد
[ الدُّونيَّ]، أخبره: أنا أبو نصر الكسار، أنا الحافظ أبو بكر (بن)(١) السُّنِّي، أنا
أبو عبد الرحمن الحافظ(٢)، أخبرني محمد وعبد الرحمن ابنا عبدالله بن عبد الحكم،
قالا: ثنا شُعَيْبُ بن الليث، عن أبيه، عن كثير بن فرقد، عن نافع، أَنَّ عبدالله بن
عمر كان /ح ١٠٥ ب/ يَخُبُّ في طوافه حين يقدم في حج أو عمرة ثلاثاً، ويمشي
أربعاً. قال: وكان رسول الله، سَّه، يفعل ذلك.
وقال البيهقي في السنن الكبير(٣): أنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني كثير بن فرقد ،
مثله .
قولُهُ في: [٥٨] باب استلام الرُّكْنِ بالمِحْجَنِ (٤).
عقب حديث [١٦٠٧] يونس، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن
ابن عباس [رضي الله عنهما ]، قال: ((طاف النبي، مَّه، في حجة الوداع على بعير
يستلم الركن بمحجن)).
تابعه الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن عمه. انتهى(٥).
قال الاسماعيلي: أخبرني الحسن هو ابن سفيان، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا عبد
العزيز بن محمد الدراوردي، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عُبَيْدِ الله بن
عبدالله، عن ابن عباس، ((أن رسول الله، سَّه، طاف بالبيت يستلم الركن بمحجن
معه » (٦).
(١)
سقطت من: ز، ح.
هو النسائي وروايته هذه أشار إليها الحافظ في الفتح ٤٧١/٣ فقال: وصلها النسائي من طريق شعيب بن الليث،
(٢)
عن أبيه أهـ. ولم تقع لي من هذا الطريق في الصغرى.
٨١/٥ كتاب الحج باب الرمل في الطواف في الحج والعمرة.
(٣)
انظر الفتح ٤٧٢/٣.
(٤)
(٥)
انظر الفتح ٤٧٢/٣، ٤٧٣.
قال الحافظ في الفتح ٤٧٣/٣: هذه المتابعة أخرجها الحسن بن سفيان ... الخ أهـ. وذكرها أيضاً العيني في عمدة
القارىء ٩٨/٨ فقال: وأخرج هذه المتابعة الإسماعيلي عن الحسن: حدثنا محمد بن عباد المكي ... الحديث. غير أنه
قال في آخره: يستلم الركن بالمحجن. بدل ((بمحجن معه)) وانظر أيضاً هدي الساري، ص ٣٧.
(٦)
٧٠

قولُهُ: [٥٩] (١باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيَّيْنِ.
[١٦٠٨] وقال محمد بن بكر: أنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي
الشعثاء، أنه قال: ((ومن يتقي شيئاً من البيت؟ وكان معاوية يستلم الأركان، فقال
له ابن عباس [ رضي الله عنهما ]: إنه لا يُسْتَلَمُ (٢) هذان الركنان. فقال: ليس شيءٌ
من البيت مهجوراً وكان ابن الزبير [ رضي الله عنهما ] يستلمهن كلهن)) انتهى (٣).
أما حديث أبي الشعثاء، فرواه ....
ورواه الجوزقي من حديث عثمان بن الهيثم، عن ابن جريج به (٤)
وأما قصة ابن عباس مع معاوية، فقرأتُ على عبد القادر بن محمد بن علي ،
سبط الحافظ أبي عبدالله الذهبي، بدمشق، أخبركم أحمد بن علي الجزري، أن محمد بن
عبد الهادي [الجماعيلي] أخبرهم: أنا محمد بن حمزة بن أبي الصقر، أنا علي بن
المسلم، أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان، أنا جدي، أنا أبو علي
الحسن بن علي الإمام، ثنا سعيد بن عبدوس، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا
سفيان، هو الثوري، عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيْم. ح(٥) وأخبرنا به عالياً غير
واحد من شيوخنا، مشافهة، عن محمد بن إسماعيل بن أيوب / ز ١٣٧ ب/ أن (٦)
عبد العزيز بن عبد المنعم [ الحراني] أخبرهم: عن عفيفة بنت أحمد الفارقاني، أن
فاطمة بنت عبدالله، أخبرتهم: أن محمد بن عبدالله بن ريذة، أخبرهم: أنا أبو القاسم
الطبراني(٧)، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا معمر والثوري، عن ابن
خُثَيْمٍ. ح وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٨) ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر
/م ٦٥ أ/ والثوري، عن ابن خثيم، عن أبي الطَّفَيْلِ، قال: كنت مع ابن عباس
انظر الفتح ٤٧٣/٣.
(١)
(٢)
زاد في نسخة ((ح)) هنا: الا. وهو خطأ.
(٣)
انظر المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٤٧٣/٣: وقد أخرجه الجوزقي من طريق عثمان بن الهيثم به و ((من)) في قوله ((ومن يتقي))
(٤)
استفهامية على سبيل الانكار أهـ.
سقطت من: ح.
(٥)
(٦) في نسخة ح: أنا.
(٧) والى رواية الطبراني هذه أشار الحافظ في هدي الساري ص ٣٧. فقال: وصلها الطبراني أهـ.
(٨) انظر ٣٣٢/١.
٧١

ومعاوية، فكان معاوية لا يمر بركن إلا استلمه، فقال ابن عباس: ((إن رسول الله،
عَلَّهِ، لم [يكن ليستلم](١) إلا الحجر واليماني. فقال معاوية: ليس شيءٌ من البيت
مهجوراً)). لفظ أحمد.
رواه الترمذي (٢): عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق. / ١٠٦ أ/ وقال:
حسن صحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك(٣) من طريق زهير بن معاوية، عن ابن خثيم.
ورواه الإمام أحمد أيضاً (٤) من رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي
الطُّفَيْلِ نحوه.
وحديث قتادة عند مسلم((٥) باختصار.
وأما أثر ابن الزبير، فإن كان هو عروة، فقد قال مالك في الموطأ(٦): عن
هشام بن عروة أن أباه كان إذا طاف بالبيت يستلم الأركان كلها. قال: وكان لا
يدعُ الركنَ اليماني، إلا أنْ يُغلبَ عليه.
وقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني هشام بن
عروة، عن أبيه ((أنه كان إذا بدأ استلم الأركان كلها، وإذا ختم)) (٧).
وإن كان عبدالله، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى، ثنا ابن إسحاق، عن
يحيى بن عباد، عن أبيه ((أنه رأى ابن الزبير استلم الأركان كلها. وقال: إنه ليس
شيءٌ منه مهجوراً))(٨).
(١) من المسند وفي المخطوطة: يستلم وكذلك في الفتح ٤٧٣/٣.
(٢) في سننه ٢١٣/٣ كتاب الحج (٧) باب ما جاء في استلام الحجر والركن اليماني، دون ما سواهما (٣٥) حديث
رقم (٨٥٨).
(٣) في الفتح ٤٧٣/٤: وصله أحمد والترمذي والحاكم من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل فذكر
الحدیث .
(٤) في مسنده ٣٧٢/١.
(٥) في صحيحه ٩٢٥/٢ كتاب الحج (١٥) باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين
(٤٠) حديث رقم ٢٤٧ - (١٢٦٩).
(٦)
٣٦٦/١ كتاب الحج (٢٠) باب الاستلام في الطواف (٣٥) حديث رقم (١١٤).
(٧) قال الحافظ في الفتح ٤٧٤/٣: وأخرجه سعيد بن منصور عن الدراوردي، عن هشام بلفظ ((اذا بدأ استلم الأركان
وإذا ختم)) أهـ.
(٨) قال الحافظ في الفتح ٤٧٤/٣: وصله ابن أبي شيبة من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير. أنه رأى أباه يستلم
الأركان كلها .... الخ أهـ. وكذا في عمدة القارىء ١٠٠/٨.
٧٢

قولُهُ: [٦٢] باب التكبير عند الركن(١).
[١٦١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خالد بن عبد الله، ثنا خالد الحذاءُ، عن عكرمة،
عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ]، قال: ((طاف النبي، عَ لّه، بالبيت على بعير ....
الحدیث .
تابعه إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء. انتهى (٢).
وقد أسند المؤلف حديث إبراهيم بن طهمان، في كتاب الطلاق(٣).
قولُهُ: [٦٤] باب طواف النساء مع الرجال(٤).
[١٦١٨] قال عمرو بن علي: ثنا أبو عاصم، قال ابن جريج، أخبرني عطاء -
إذ منع ابنُ هشام النساءَ الطوافَ مع الرجالِ - قال: كيف يَمْنَعْهُنَّ، وقد طاف
نساءُ النبي، عَ لّهِ، مع الرجال؟ قلتُ: أَبَعْدَ الحجاب أو قَبْلَ؟ قال: إِي لَعَمْرِي
أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يُخالِطْنَ الرجال؟ قال: لم يَكُنَّ يِخالِطْنَ، كانت
عائشة [ رضي الله عنها] تطوفُ حَجْرَةً(٥) من الرجال، لا تخالطهم ... الحديث
/ز ١٣٨ أ/.
هكذا وقع في روايتنا من طريق الي الوقت، وغيره ((قال عمرو بن علي )). ووقع
في أكثر الروايات من طريق أبي ذر وغيره ((قال لي عمرو بن علي)). وهكذا رواه
حماد بن شاكر، أحد رواة الصحيح عن البخاري، فيما أخبرنا علي بن أبي بكر، عن
محمد بن إسماعيل سماعاً، أن علي بن أحمد السعدي، أخبره عن منصور بن عبد
المنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين (٦)، أنا أبو عبدالله
(١) انظر الفتح ٤٧٦/٣.
(٢)
انظر المصدر السابق.
(٣) رقم (٦٨) باب الإشارة في الطلاق والأمور (٢٤) حديث رقم (٥٢٩٣) الفتح ٤٣٦/٩.
(٤ )
انظر الفتح ٤٧٩/٣.
حجرة بفتح المهملة وسكون الجيم بعدها راء أي ناحية قال القزاز: هو مأخوذ من قولهم: نزل فلان حجرة من
(٥)
الناس أي معتزلاً. وفي رواية الكشميهني: ((حجزة)) - بالزاي وهي رواية عبد الرزاق فانه فسره في آخره فقال:
يعني محجوزاً بينها وبين الرجال بثوب وأنكر ابن قرقول حجرة بضم أوله وبالراء وليس بمنكر، فقد حكاه ابن
عديس وابن سيده فقالا: يقال قعد حجرة بالفتح والضم أي ناحية أهـ. الفتح ٤٨١/٣ وفي النهاية في غريب
الحديث ٣٤٢/١: حجرة بفتح الحاء وسكون الجيم وجميعها حجرات أي ناحية منفرداً. أهـ.
(٦) هو البيهقي وروايته في السنن الكبير ٧٨/٥ كتاب الحج / باب طواف النساء مع الرجال.
٧٣

الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل
قال: قال لي عمرو بن علي، حدثني أبو عاصم، قال: قال ابن جريج، أخبرني عطاء
فذكره بطوله.
وهكذا رواه أبو نُعَيْم في مستخرجه من حديث البخاري، قال: قال لي عمرو
ابن علي، وقال بعده: هذا حديث عزيز ضيِّق(١).
قولُهُ: [٦٨] باب إذا وقف في الطواف (٢).
[و](٣) قال عطاء فيمن يطوف فَتُقَامُ الصلاةُ، أو يُدْفَعُ عن مكانه: إذا سَلَّمَ
يَرْجِعُ إلى حيث قُطِعَ عليه.
ويذكر نحوه عن ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر [ رضي الله عنهم](٤).
أما قول عطاء، فقال سعيد بن منصور في السُّنن: ثنا هشيم، أنا مغيرة، عن
إبراهيم ح وحجاج، عن عطاء، أنهما قالا فيمن طاف بعض طوافه ثُمَّ أقيمت
الصلاة، قالا : يُصَلّي المكتوبة، ثم يقضي ما بقي عليه من طوافه ثم يُصَلِّ ركعتين.
حدثنا هشيم (٥)، ثنا عبد الملك، عن عطاء ((أنه كان يقول في الرجل يطوف
بعض طوافه، ثم تَحْضُرُ الجنازة؟ قال: يخرج فيصلي عليها، ثم يرجع فيقضي ما بقي
عليه من طوافه)).
وقال عبد الرزاق(٦): عن ابن جريج، قلت لعطاء: الطواف الذي تقطعه بي
(١) انظر هدي الساري ص ٣٧ وقال الحافظ في الفتح ٣/ ٤٨٠: هذا أحد الأحاديث التي أخرجها عن شيخه، عن أبي
عاصم النبيل بواسطة، وقد ضاق على الإسماعيلي مخرجه فأخرجه أولاً من طريق البخاري ثم أخرجه هكذا وكذا
البيهقي. وأما أبو نعيم فأخرجه أولاً من طريق البخاري ثم أخرجه من طريق أبي قرة موسى بن طارق، عن ابن
جريج، قال مثله غير قصة عطاء مع عبيد بن عمير قال أبو نعيم: هذا حديث عزيز ضيق المخرج.
قلت: قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج بتمامه. وكذا وجدته من وجه آخر. أخرجه الفاكهي في
((كتاب مكة)) عن ميمون بن الحكم الصنعاني عن محمد بن جعشم، وهو بجيم ومعجمة مضمومتين بينهما عين مهملة،
قال: أخبرني ابن جريج فذكره بتمامه أيضاً أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٠٧/٨.
(٢)
انظر الفتح ٤٨٤/٣.
انتهى ماعلقه ترجمة للباب. المرجع السابق ..
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
قائل ذلك هو سعيد بن منصور. وروايته هذه ذكرها الحافظ في الفتح ٤٨٤/٣، وكذلك العيني في عمدة القارىء
(٥)
٠١١٤/٨
(٦) في مصنفه ٥٣/٥ كتاب الحج باب القراءة في الطواف والحديث حديث رقم (٨٩٧١) وهو جانب من حديث
طويل.
٧٤

الصلاةُ، وأنا فيه؟ قال: أَحَبُّ إليَّ أن لا يُعْتَدَّ به. قُلْتُ: فَعَدَدْتُهُ أَيُجْزِىءُ؟ قال:
نعم.
وبه(١) قال(٢): قلت: فأردت أن أركع قبل أن أُتِمَّ سبعي؟ قال: لا ، أوف
سبعك إلا أن تُمْنَعَ الطوافَ.
وأما قول ابن عمر /ح ١٠٦ ب/ فقال سعيد أيضاً: حدثنا إسماعيل بن زكريا،
عن جميل بن زيد، قال: رأيت ابن عمر طاف بالبيت، فأقيمت الصلاة، فصلى مع
القوم، ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه(٣).
وقال المروذي: قرأ علينا علي بن عبدالله، عن عبد الرزاق، أنا معمر، حدثني
يزيد بن أبي مريم السلولي، قال: ((رأيت ابن عمر يطوف بين الصفا والمروة فأعجله
البول، فتنحى، فبال، ثم دعا بماء، فتوضأ، ولم يغسل أثر البول، فاجتمع عليه
الناس، فقال سالم: إن الناس يرون أن هذه سُنَّةٌ، فقال ابن عمر: كلا، إنما أعجلني
البول ثم قام، فأتم على ما مضى)). فقال أبو عبدالله يعني أحمد بن حنبل: ما أحسنَهُ
/ز ١٣٨ ب/ وأَتَمَّهُ.
وأما أثر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال عبد الرزاق (٤)، عن ابن جريج، أخبرني
عطاء، أن عبد الرحمن بن أبي بكر طاف في إمارة عمرو بن سعيد على مكة، فخرج
عمرو إلى الصلاة، فقال له عبد الرحمن: أنظرني حتى أنصرف على وتر، فانصرف
على ثلاثة أطواف.
(١) أي بسند عبد الرزاق، عن ابن جريج. وروايته في مصنفه ٥٣/٣، ٥٤ نفس الكتاب، والباب حديث رقم
(٨٩٧٢) عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء كيف أنت ... الحديث.
(٢)
القائل هو ابن جريج.
انظر روايته هذه أخرجها الحافظ في الفتح ٤٨٤/٣ وكذلك العيني في عمدة القارىء ١١٤/٨.
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٤٨٤/٣: وصله عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء ((أن عبد الرحمن بن أبي بكر طاف
(٤)
في امارة عمرو بن سعيد على مكة - يعني في خلافة معاوية - فخرج عمرو الى الصلاة فقال له عبد الرحمن: أنظرني
حتى أنصرف على وتر، فانصرف على ثلاثة أطواف - يعني ثم صلى - ثم أتم ما بقي.
٧٥

قولُهُ: [٦٩] باب صلى النبي، عَلَّه، لسبوعه ركعتين(١).
وقال نافع: كان ابن عمر [ رضي الله عنهما ] يصلي لكل سُبُوعٍ ركعتين.
وقال إسماعيل بن أُمَيَّةً: قلتُ للزهري إن عطاء يقول تجزئة المكتوبة من ركعتي
الطواف، فقال: السُّنَّةُ أفضل، لم يَطُفِ النبي، عَلَّه، سبوعاً قط إلا صلى ركعتين.
انتھی(٢) .
أما قول ابن عمر، فقال عبد الرزاق في مصنفه(٣): أنا معمر، عن /م ٦٥ ب/
أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكره قرن الطواف، ويقول على كل سَبْعٍ
[ ركعتان] (٤)، وكان لا يقرن [ بين سبعين](٥).
وعن الثوري(٦) عن موسى بن عُقبة، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر ((أنه
كان يطوف بالبيت سبعاً (ثم)(٧) يدخل البيت، فيصلي فيه ركعتي الطواف)).
وخبر إسماعيل بن أُمَيَّة، روى عبد الرزاق(٨)، عن معمر، عن الزهري، مثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة مختصراً، قال: حدَّثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن
أَمَيَّة، عن الزهري، قال: مضت السُّنَّةُ أن مع كل أسبوع ركعتين))(٩).
(١)
انظر الفتح ٤٨٤/٣.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
(٣)
٦٤/٥ كتاب الحج. باب قرن الطواف حديث رقم (٩٠١٢).
(٤)
من المصنف. وفي المخطوطة: ركعتين.
(٥)
زيادة في المصنف.
(٦)
القائل وعن الثوري هو عبد الرزاق في مصنفه ٦٠/٥ كتاب الحج باب هل تجزىء المكتوبة من وراء السبع حديث
رقم (٩٠٠٠).
(٧)
سقطت من (( م)).
(٨)
في مصنفه ٥٩/٥ كتاب الحج باب هل تجزىء المكتوبة من وراء السبع رقم (٨٩٩٤).
انظر رواية ابن أبي شيبة في الفتح ٤٨٥/٣ وكذلك في عمدة القارىء ١١٥/٨ وقال العيني: روى الحافظ أبو
(٩)
القاسم تمام بن محمد الرازي في فوائده: حدثنا أحمد بن القاسم بن المفرح بن مهدي البغدادي، حدثنا أبو عبدالله
محمد بن عبدة القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، حدثنا عدي بن الفضل عن إسماعيل بن أمية، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: سن رسول الله، عََّيه، لكل أسبوع ركعتين أهـ. عمدة القارى ١١٥/٨.
٧٦

قولُهُ: [٧١] باب من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد(١).
وصلى عمر [ رضي الله عنه](٢) خارجاً من الحرم(٣).
وقال بعد باب (٤): كان ابن عمر [ رضي الله عنهما ] يصلي ركعتي الطواف ما لم
تطلع الشمس.
وطاف عمر بعد الصبح، فركب حتى صلى الركعتين بذي طُوى (٥).
أما أثر ابن عمر، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا يَعْلَى عن الأجلح، عن عطاءٍ،
قال: رأيت ابن عمر وابن الزبير طاف بالبيت قبل الفجر، ثم صليا ركعتين، قبل
طلوع الشمس.
وقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا داود بن عبدالرحمن العطار، عن عمرو
ابن دينار، قال: رأيت ابن عمر طاف سبعاً، بعد الفجر وصلى ركعتين وراء المقام،
حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن، عن أبي حازم، عن عطاء بن أبي رباح أنهم صلوا
الصبح يوماً، فغسلوا فطاف ابن عمر بعد الصبح سبعاً، ثم التفت إلى أفق السماء،
فرأى أنَّ عليه غَساً لو صلى الصُّبْحِ لم يبال، قال عطاءً: فاتبعته، وقلت: حتى أنظر
أي شيءٍ يصنع هذا الشيخ: فصلى سجدتين(٧).
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عطاءٍ، قال:
رأيت ابن عمر طاف بالبيت، بعد الفجر، وصلى ركعتين قبل طلوع الشمس
/ز ١٣٩ أ/.
وقد روي عن ابن عمر، أنه كان لا يطوف بعد الصُّبْحِ ، ولا بعد العصر.
انظر الفتح ٤٨٦/٣.
(١)
(٢)
زيادة من البخاري.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٤)
أي في باب الطواف بعد الصبح والعصر (٧٣) الفتح ٤٨٨/٣.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة لهذا الباب.
وأسناده صحيح قاله الحافظ في الفتح ٤٨٩/٣ بعد ما ساق رواية سعيد بن منصور هذه وانظر أيضاً عمدة القارىء
(٦)
٨/ ١٢٠ حيث ساق العيني هذه الرواية ولم يفصح بتصحيحها.
(٧) قال الحافظ في الفتح ٤٨٩/٣: وصله سعيد بن منصور من طريق عطاء «أنهم صلوا الصبح بغلس وطاف ابن عمر
بعد الصبح سبعاً ثم التفت إلى أفق السماء فرأى أن عليه غلساً، قال: فاتبعته حتى أنظر أي شيء يصنع؟ فصلى
ركعتين أهـ. وكذا في عمدة القارىء ١٢٠/٨.
٧٧

وقال سعيد بن أبي عروبة في المناسك، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر كان
لا يطوف بعد صلاة العصر، ولا بعد الصُّبْحِ)»(١) .
وروي عنه التفصيل:
قال الطحاويُّ(٢): حدثنا أحمد بن داود، ثنا يعقوب بن حُمَيْدٍ، ثنا ابن أبي
عُتْبَةَ(٣)، عن عمر بن ذرٍّ، عن مجاهد، قال: كان ابن عمر يطوف بعد العصر،
ويصلي ما كانت الشمس بيضاءَ حية، فإذا اصفرت، وتغيرت طاف طوافاً واحداً
حتى يصلي المغرب، ثم يصلي ويطوف بعد الصُّبْحِ ، ويصلي ما كان في غلسٍ ، فإذا
أسفر طاف طوافاً واحداً، حتى ترتفع الشمس ثم يصلي.
وأما فعل عمر، فأخبرنا به أبو هريرة بن الحافظ أبي عبدالله الذهبي، إجازة أن
القاسم بن مُظَفَّرٍ، أخبره: عن محمود بن إبراهيم، أن أبا الخير الباغبان، أخبرهم: أنا
أبو عمرو بن أبي عبدالله بن منده(٤)، أنا أبي، أنا أحمد هو ابن الأعرابي، ثنا
الحسن يعني الزعفراني ح. وقرأت / ح ١٠٧ أ/ على فاطمة بنت محمد المقدسية، عن
أبي نصر بن الشيرازي أن محمود بن منده كتب إليهم، أنا الحسن بن العباس الفقيه،
أنا أبو الخير بن رَرَا، أنا عثمان بن أحمد البُرجيُّ، أنا محمد بن عمر، ثنا إسحاق
ابن الفيض، قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن ابن عبد (٥) القارىء
((أن عمر طاف بعد الصُّبْحِ سبعاً، ثم خرج إلى المدينة، فلما كان بذي طُوَىّ -
وطلعت الشمس - صلى ركعتين)).
(١) في نسخة ز: ((كان لا يطوف بعد الصبح ولا بعد العصر)) بتقديم الصبح على العصر. وذكر هذه الرواية الحافظ في
الفتح ٤٨٩/٣. وكذلك العيني في عمدة القارىء: ١٢٠/٨.
(٢) في شرح معاني الآثار ١٨٨/٢ كتاب الحج. باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر.
(٣)
في ز: عيينه وما أثبتاه من م، ح وموافق لما في شرح معاني الآثار.
(٤) قال الحافظ في الفتح ٤٨٩/٣ وقد رويناه بعلو في ((أمالي ابن منده)) من طريق سفيان. ولفظه: ((أن عمر طاف
بعد الصبح سبعاً ... الخ)).
(٥) في ز، ح: ابن عبيد. وهو عبدالرحمن بن عبدالقاري بالتشديد. وثقه ابن معين قال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة
ثمانين عن ثمان وسبعين سنة أهـ. خلاصة تذهيب الكمال ١٤٣/٢.
٧٨

رواه مالك في الموطأ(١): عن الزهري، عن حميد، عن ابن عبد، واسمه
عبدالرحمن وهو صحابي، ورجح أحمد بن حنبل رواية مالك هذه على رواية سفيان،
وقال: الصواب أنه عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن.
ورواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك: عن قتادة، عن عطاءٍ، عن عمر مرسلاً.
قولُهُ: [٧٦] باب ما جاءَ في زمزم(٢).
[١٦٣٦] وقال عبدان، أنا عبدالله، أنا يونس، عن الزهري، قال: قال أنس:
((كان أبو ذَرَّ [رضي الله عنه] يحدث أن رسول الله، عَ لَّه، قال: فُرِجَ
[ سَقْفِي](٣)، وأنا بمكة فنزل جبريل (عليه السلام](٤) فَفَرَج صدري، ثم غسله بماءٍ
زمزم ... واقتصَّ الحديث (بطوله)(٥).
هكذا وقع في رواية أبي الوقت. ورويناه من طريق أبي ذَرَّ بسنده إلى البخاري
(في أحاديث الأنبياءِ)(٦)، قال: قال لي عبدان فذكره.
وقال أبو بكر الجَوْزَقِيُّ في مستخرجه: ثنا أبو العباس الدَّغُولِيُّ، ثنا محمد بن
الليث المَرْوَزِيُّ، ثنا عبدان به(٧).
قولُهُ: [٨٠] باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (٨).
(١) ٣٦٨/١ كتاب الحج (٢٠) باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف (٣٨)، حديث رقم (١١٧) وقال
الحافظ في الفتح ٤٨٩/٣: وروى الأثرم عن أحمد عن سفيان عن الزهري مثله، إلا أنه قال (( عن عروة)) بدل
((حميد)» قال أحمد: أخطأ فيه سفيان. قال الأثرم: وقد حدثني به نوح بن يزيد من أصله عن ابراهيم بن سعد عن
صالح بن كيسان عن الزهري كما قال سفيان انتهى. وانظر عمدة القارىء: ١٢٠/٨ وشرح موطأ مالك الزرقاني
١٣٣/٣.
انظر الفتح ٣/ ٤٩٢.
(٢)
(٣)
من البخاري. وفي المخطوطة ((سقف بيتي)).
(٤)
زيادة من البخاري.
حذفت من: م، ح وانظر الفتح ٤٩٢/٣.
(٥)
(٦) ما بين قوسين سقط من ح.
(٧،٦) وعبارة الحافظ في الفتح ٦/ ٣٠٧ (٦٠) في شرحه للحديث رقم (٣٣٤٢) من باب ذكر ادريس عليه السلام (٥)
في كتاب الأنبياء (٦٠): تنبيه: وقع في أكثر الروايات ((وقال عبدان)) وفي روايتنا من طريق أبي ذر ( حدثنا
عبدان)) وصله أيضاً الجوزقي من طريق محمد بن الليث عن عبدالله بن عثمان وهو عبدان به. أهـ. وفي هدي
الساري ص ٣٧ قال: وقع في كثير من الروايات قال عبدان وفي رواية أبي ذر قال لي عبدان، ووصلها الجوزقي في
المتفق. أهـ. وانظر أيضاً الفتح ٤٩٣/٣.
(٨) انظر الفتح ٣ / ٥٠١.
٧٩

وقال ابن عمر [رضي الله عنهما]: السَّعْيُ / ز ١٣٩ ب/ من دار بني عبَّادٍ إلى
زُقَاقِ بني أبي حسين. انتهى(١).
قال البيهقي في السنن الكبير: أخبرناه أبو طاهر الفقيه، ثنا العباس بن محمد بن
قُوهيار النَّيْسَابُوريُّ، ثنا محمد بن عبدالوهاب، أنا يَعْلَى بن عُبَيْدٍ، أنا سفيان، عن
عُبَيْدِ الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره سواء.
وروى الفاكهيُّ في ((أخبار مكة)): عن سعيد بن عبدالرحمن، عن عبدالمجيد بن
أبي رواد، عن ابن جُرَيْجٍ ، أخبرني نافع، قال: نزل(٢) ابن عمر من الصفا حتى إذا
حاذى باب بني عباد سعى، حتى ينتهي (٣) إلى الزقاق الذي يسلك بين دار ابن أبي
حُسَيْنٍ ودار بنت قُرَظَةَ ))(٤).
قولُهُ في: [٨١] باب تقضي الحائض المناسك (٥).
[١٦٤٩] حدثنا علىُّ، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاءٍ، عن ابن عباس،
[ رضي الله عنهما]، قال: ((إنما سعى رسول الله، عَ لَّه، بالبيت وبين الصفا والمروة
لِيُري المشركين قوته)).
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٣/ ٥٠١ .
(١)
في ز، ح ((ونزل)). وفي الفتح ٥٠٢/٣ كما في ((م)) الذي اثبتناه.
(٢)
(٣)
في الفتح ٥٠٢/٣ ((حتى إذا انتهى)).
قال الحافظ في الفتح ٥٠٢/٣: هذا التعليق وصله الفاكهي من طريق ابن جريج ((أخبرني نافع، قال: نزل ابن
(٤)
عمر ... الخ)) أهـ. ومن طريق عبيدالله بن أبي زيد قال: ((رأيت ابن عمر يسعى من مجلس أبي عباد إلى زقاق ابن
أبي حسين)) قال سفيان: هو بين هذين العلمين. وروى ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود،
عن مجاهد، عن عطاء، قال: (( رأيتهما يسعيان من خوخة بني عباد إلى زقاق ابن أبي حسين، وعزوا ذلك إلى ابن
عمر أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٤١/٨.
(٥)
انظر الفتح ٥٠٣/٣ هكذا في المخطوطة ولكن الذي في البخاري أن الحديث الذي ساقه في الباب هو من أحاديث
الباب السابق رقم (٨٠) انظر الفتح ٥٠٢/٣ وعليه فإن ذكر هذا الباب في المخطوط في هذا المكان وقع سهوا من
النساخ، لا سيما ولم أرَ في الفتح ولا في عمدة القارىء عند الكلام على الباب رقم (٨١) إشارة إلى أن هذا
الحديث من أحاديث الباب المذكور.
٨٠