Indexed OCR Text

Pages 21-40

أ/ (وهذا اللفظ أورده في أثناء حديثه المذكور في كتاب ترك الحيل)(١) (٢)
قولُهُ فيه: عقب حديث [١٤٦٠] أبي ذر، ما من رجلٍ تكون له إبلٌ أو بقرّ
أو غنّ لا يؤدي حقها ... الحديث.
رواه بكيرّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة [رضي الله عنه](٣) عن النبي،
ێ ، انتھی (٤) .
قال مسلم في صحيحه (٥) : حدثنا هارون بنُ سعيدٍ، ثنا ابن وهب، عن عمرو
ابن الحارث،عن بکیر، به.
أخبرنا به عالياً عبد الرحمن بن أحمد بن حماد، أنا عليٌّ بن إسماعيل بن ابراهيم،
أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود بن أبي منصورٍ، أنا الحسن بن أحمد بن
الحسن، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ (٦)، أنا محمد بن ابراهيم، أنا محمد بن الحسن، ثنا
حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهبٍ، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكيراً حدثه عن أبي
صالحٍ ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي، سَ لِّ، قال: إذا لم يؤدِّ المرء حق الله أو
الصدقة في إبله بُطِحَ لها بصعيدٍ قرقرٍ (٢) فوطِئَتْهُ بأخفافها، وعضتهُ بأفواهها، إذا مر
آخرها كر عليه أولها، حتى يرى مصدره إما من الجنة وإما من النار، والبقر إذا لم
يؤد حق الله فيها بطح لها بصعيدٍ قرقرٍ فوطئته بأظلافها، ونطحتهُ بقرونها إذا مر
عليه آخرها كر عليه أولها حتى يرى مصدره إما من الجنة، وإما من النار. والغنمُ
كذلك تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها عَقْصَاءُ(٨) ولا جَمَّاءُ(٩) حتی یری
رقم (٩٠) باب احتيال العامل ليهدى له (١٥) حديث رقم (٦٩٧٩) الفتح ٣٤٨/١٢.
(١)
(٢)
ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٣)
زيادة من البخاري
(٤)
انظر الفتح ٣٢٣/٣.
٦٨٣/٢ كتاب الزكاة (١٢) باب اثم مانع الزكاة بعد حديث رقم (٢٦) بحديثين.
(٥)
هو أبو نعيم. قال الحافظ في هدي الساري: ص ٣٥: ورويناها بعلو في مستخرج أبي نعيم أ هـ.
(٦)
(٧)
أي مستو. المصباح المنير: ص ٤٩٦.
العقصاء: وزن الحمراء: الشاة يلتوي قرناها والذكر أعقص. المصباح المنير: ص ٤٢٩.
(٨)
في المصباح المنير ص ١١٠: الشاة جمها من باب تعب إذا لم يكن لها قرن، فالذكر أجم والأنثى جماء، والجمع
(٩)
((جم)) أ هـ.
٢١

مصدره إما من الجنة وإما من النار، والخيل لثلاثةٍ، أجر ووزرٍ وستر، فمن اقتناها
تعففاً وتغنياً كانت له ستراً. ومن اقتناها عدة للجهاد في سبيل الله كانت له أجراً،
فإنْ طوَّلَ لها شرفاً أو شرفين، كان له في ذلك أجرٌ، ومن اقتناها فخراً ورياءً
ونِوَاءً على المسلمين، كانت له وزراً، قال قائلٌ: يا رسول الله، أفرأيت الحُمُرَ قال:
لم يأتني في الحمر شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذةُ ﴿[فمن](١) يعمل مثقال ذرة
خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره﴾.
قولُهُ: [٤٤] باب الزكاة على الأقارب(٢).
قال النبي، عَ لَّهِ: ((له أجران: أجر القرابة والصدقة))(٢).
هذا طرف من حديث زينب (امرأة ابن مسعود) (٤)، وقصتها في سؤالها النبي
عَّ اله، عن الصدقة على زوجها وأيتام في حِجْرِهَا ... الحديث. وقد أسنده المصنف
بعد هذا بثلاثة أبواب(٥) من طريق أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عنها،
/ز ١٢٥ ب/.
قولُهُ فيه: [١٤٦١] حدثنا عبدالله بن يوسف، ثنا مالك، عن إسحاق بن
عبدالله، عن أنس [رضي الله عنه]، قال: ((كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة
مالاً ... الحديث، وفيه: فقال ◌َّ: ذاك مال رابح - يعني بالباء الموحدة -.
تابعه روح، وقال يحيى بن يحيى، وإسماعيل، عن مالك ((رايح)) - يعني بالياء
المثناه من تحت ۔ انتھی (٦) /ح ٢٩٦ ب/.
أما حديث روح، فسيأتي في البيوع(٧).
وأما حديث يحيى بن يحيى، فأسنده المصنف في الوكالة عنه (٨) به.
(١) من القرآن الكريم (٧، ٨) الزلزلة). وفي المخطوطة: من
(٢)
انظر الفتح ٣٢٥/٣.
في المخطوطة ((أجر الصدقة والقرابة)» وتمشياً على ما في البخاري لأنه موافق للفظ الحديث المرفوع الذي أشار اليه
(٣)
بعد . انظر المرجع السابق.
(٤)
ما بين القوسين مكرر في نسخة: م.
في باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر (٤٨) رقم (١٤٦٦) الفتح ٣٢٨/٣.
(٥)
(٧) لا بل كتاب الوكالة (٤٠) باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله (١٥) حديث رقم (٢٣١٨).
(٦)
انظر الفتح ٣٢٥/٣.
(٨) انظر الفتح ٤٩٢/٤ كتاب رقم (٤٠) باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله. (١٥) حديث رقم
(٢٣١٨) الفتح ٤٩٣/٤.
٢٢

وأما حديث إسماعيل، فأسنده المصنف في التفسير (١)، عنه به.
ووقع في بعض الروايات هنا، وقال إسماعيل: أخبرني عبد العزيز بن عبدالله بن
أبي سلمة، عن إسحاق بن عبدالله نحوه. وسيأتي الكلام عليه في الوصايا والوقف (٢)،
إن شاء الله (تعالى) (٣).
قولُهُ: [٤٨] باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحِجْر (٤).
قاله أبو سعيد عن النبي، عَ الَّ (٥).
قلت: أسنده في الباب الذي قبله(٦)
قولُهُ: [٤٩] باب قول الله تعالى [التوبة: ٦٠]: ﴿وفي الرقاب وفي سبيل
الله ﴾ (٧)
ويذكر عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ]: يعتق من زكاة ماله ويعطي في الحج.
وقال الحسن: إن اشترى أباه من الزكاة جاز، ويعطي في المجاهدين والذي لم
يحج. ثم تلا [التوبة: ٦٠]: ﴿إنما الصدقات للفقراء ... الآية)، في أيّها أعطيتَ
أجزأت.
وقال النبي، عَّ له: ((إن خالداً احتبس أدراعه في سبيل الله)).
ويذكر عن أبي لاسٍ ((حملنا النبي، عَّه، على إبل الصدقة للحج))(٨).
/ م ٥٩ ب/ .
أما قول ابن عباس، فقال أبو عبيد في كتاب الأموال(٩): حدثنا أبو معاوية،
(٢)
(١) كتاب رقم (٦٥) باب ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون - الى - به عليم (٥)) حديث رقم (٤٥٥٤) الفتح
٢٢٣/٨.
كتاب رقم (٥٥) باب من تصدق الى وكيله ثم رد الوكيل اليه (١٧) حديث رقم (٢٧٥٨) الفتح ٣٨٧/٥.
(٣)
حذفت من (م)).
(٤)
انظر الفتح ٣٢٨/٣.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٣٢٨/٣: يشير الى حديثه السابق موصولاً في ((باب الزكاة على الأقارب)) رقم (٤٤) حديث
(٦)
رقم (١٤٦٢). انظر الفتح ٣٢٥/٣.
(٧)
انظر الفتح ٣٣١/٣.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٣٣١/٣.
(٩) ص ٧٤٩ كتاب الزكاة. باب ما يعطى للرجل الواحد من الصدقة وكم أكثر ما يطيب له منها؟ رقم (١٧٨٤).
٢٣

عن الأعمش، عن حسان [بن](١) أبي الأشرس، (عن ابن أبي نجيح)(٢)، عن
مجاهد، عن ابن عباس، (رضي الله عنهما)(٣)، ((أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي
الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منه الرَّقّبَةَ)).
وقال أبو عبيد أيضاً (٤). حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ((أعتقْ من زكاة مالكَ)). هكذا رواه أبو
بكر مختصراً.
وأخبرنا به إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي، إذناً، أنا أبو بكر بن محمد بن
الرضي، عن عبد الرحمن بن مكي، أن السلفي، أخبره: أنا أبو عبد الله بن
الخطاب، أنا أبو القاسم علي بن محمد، أنا أبو أحمد الناصح، ثنا أحمد بن علي، ثنا
يحيى بن معين ثنا أبو بكر بن عياش به.
وبه إلى ابن معين(٥)، ثنا عَبْدَةُ، عن الأعمش، عن أبي الأشرس، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ((أنه كان يخرج زكاته / ز ١٢٦ أ/ ثم يقول:
جهزونا منها إلى الحج)).
الإسناد الأول صحيح، وفي الثاني أبو الأشرس وهو ضعيف.
وأما قول الحسن(٦)، فقال أبو بكر(٧)، في المصنف(٨): حدثنا حفص، عن أشعث
ابن سوار، قال: سُئِلَ الحسن عن رجل اشترى أباه من الزكاة فأعتقه، قال: اشترى
خير الرقاب.
(وقال أبو عبيد في كتاب الأموال (٩): حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي، عن
(١) زيادة من خلاصة تذهيب الكمال ٢٠٦/١ والفتح ٣٣١/٣.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)) وكذلك من كتاب الأموال حيث ساق السند فقال: عن حسان بن الأشرس
(٢)
عن مجاهد .... الخ.
ما بين القوسين حذف من (( م)).
(٣)
(٤) في كتاب الأموال ص ٧٤٩ نفس الكتاب والباب السابقين رقم (١٧٨٣). وأخرج هذه الرواية في كتاب العلل
لعبد الله بن أحمد عن أبيه: حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الأعمش .... الخ.
قال الحافظ في الفتح ٣٣١/٣: وتابع معاوية عبدة بن سلمان، رويناه في ((فوائد يحيى بن معين)) رواية أبي بكر بن
(٥)
علي المروزي، عنه، عن عبدة، عن الأعمش، عن ابن أبي الأشرس ولفظه ((كان يخرج زكاته .... الخ))، أهـ.
قال الحافظ في الفتح ٣٣١/٣: هذا صحيح عنه أخرج أوله ابن أبي شيبة من طريقه. أهـ.
(٦)
هو ابن أبي شيبة.
(٧)
٧٩/٣ كتاب الزكاة، باب من رخص أن يعتق من الزكاة.
(٨)
(٩) ص ٧٦٢ باب تفريق الصدقة في الأصناف الثمانية واعطائها بعضهم دون بعض رقم (١٨٣٨) وفيه بدل:
(((أجزأت))، ((أجزت عنك)) . :
٢٤

حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال: إنما الزكاة عَلَمّ حيث وُضِعَتْ
(أجزأت)(١). (وحديث خالد تقدم التنبيه عليه وسيأتي أيضاً)(٢).
وأما حديث أبي لاس، واسمه فيما قال ابن عبد البر (٣): زياد، ويقال: عبد الله،
وقيل: غير ذلك - فقال الإمام أحمد(٤): حدثنا محمد بن عُبَيْدٍ، ثنا محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم الحارث، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي
لاس، قال: حملنا النبي، ◌َّه، على إبل من إبل الصدقة، ضعافٍ للحج، فقلنا: يا
رسول الله، ما نرى / ح ٩٧ أ/ أن تحمل هذه، فقال: ((ما من بعير إلا وفي ذروته
شيطان، فاذكروا (إسم)(٥) الله عليها إذا ركبتموها كما أمركم، ثم امتهنوها
لأنفسكم، فإنما يحملُ الله عز وجل.
وهكذا رواه إسحاق بن راهويه، عن محمد بن عبيد في المسند(٦).
وقرأته عالياً على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، أخبركم القاسم بن
مظفر، إجازة إن لم يكن سماعاً، عن محمود بن إبراهيم أن أبا الخير الباغبان،
أخبرهم: أنا أبو عمرو بن الحافظ أبي عبدالله بن منده، أنا أبي، أنا عبد الرحمن بن
يحيى ثنا أبو مسعود، ثنا محمد بن عبيد نحوه(٧).
رواه ابن خزيمة في صحيحه (٨) عن الزعفراني، عن محمد بن عبيد، فوقع لنا بدلاً
عالياً، وإنما لم يجزم به لعنعنة ابن إسحاق، والله أعلم.
(١) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٢) ما بين القوسين سقط من ((ز)) وقال الحافظ في الفتح ٣٣٢/٣: سيأتي موصولاً في هذا الباب أهـ. وكذا في عمدة
القارىء ٣٠٠/٧ ويقصد بذلك حديث رقم (١٤٦٨) الوارد في نفس الباب والكتاب. الفتح ٣٣١/٣.
(٣) في الاستيعاب له بحاشية الاصابة ١٠٧/١٢ وقال أيضاً: له صحبة، يعد في أهل المدينة روى عنه عمر بن الحكم
وابن ثوبان. أهـ.
(٤) في مسنده ٢٢١/٤ ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن اسحاق ولهذا توقف ابن المنذر في ثبوته ١ هـ. قاله الحافظ
في الفتح ٣٣٢/٣ وكذا في عمدة القارىء ٣٠٠/٧.
(٥)
في ز: أنتم.
قال الحافظ في هدي الساري، ص ٣٦: وصله أحمد واسحاق في مسنديهما أهـ.
(٦)
قال الحافظ في هدي الساري، ص ٣٦ : ووقع لنا عالياً في المعرفة لابن مندة أهـ.
(٧)
قال الحافظ في الفتح ٣٣٢/٣: وقد وصله أحمد وابن خزيمة والحاكم وغيرهم من طريقه أهـ. وقال في هدي الساري
(٨)
ص ٣٦: صححه ابن خزيمة والحاكم. وانظر عمدة القارىء ٣٠٠/٧.
٢٥

ورواه الحاكم في المستدرك(١) من حديث محمد بن عبيد أيضاً.
قولُهُ فيه (٢) عقب حديث [١٤٦٨]، شعيب، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن
أبي هريرة [رضي الله عنه قال](٣): ((أمر رسول الله، عَلَّه، بالصدقة، فقيل: منع
ابن جميل .... الحديث. وفيه: ((وأما العباس فعم رسول الله، عَ لَه، فهي عليه
صدقة، ومثلها معها)).
تابعه ابن أبي الزناد، عن أبيه. وقال ابن إسحاق، عن أبي الزناد ((هي عليه
ومثلها معها )).
وقال ابن جريج: حُدَّثْتُ عن الأعرج بمثله(٤).
أما حديث ابن أبي الزناد ، فقال الإمام أحمد (٥): حدثنا داود بن عمرو، ثنا ابن
أبي الزناد ، به. قال(٦) عبدالله بن أحمد: وسمعته من داود بن عمرو به
/ز ١٢٦ ب/.
وقال أبو عبيد، في كتاب الأموال(٧): حدثنا أبو أيوب، عن عبد الرحمن (٨) بن
أبي الزناد، (عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: ((أمر رسول الله، علم ،
بالصدقة فقال بعض من يلمز: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس بن عبد
المطلب أن يتصدقوا، قال: فخطب رسول الله، عَ لَه، فذبَّ(٩) عن اثنين العباس
وخالد، وصدق على ابن جميل، ثم قال: ((ما نقم (١٠) ابن جميل إلا أنه كان فقيراً
فأغناه الله من فضله ورسوله. وأما خالد بن الوليد فإنهم يظلمون خالداً، إن
(خالداً قد)(١١) احتبس أدراعه، وأَعْتُدَهُ في سبيل الله، وقال غيره: وعتاده. وأما
العباس عم رسول الله (عٍَّ)(١٢)، فهي عليه ومثلها معها)(١٣).
٤٤٤/١ كتاب المناسك، باب آداب الركوب.
(١)
(٢) أي في الباب رقم (٤٩).
(٤) انظر الفتح ٣٣١/٣.
زيادة من البخاري على أصول المخطوطة .
(٣)
في مسنده ٣٠٣/٢ وفيه اختلاف يسير في ألفاظه.
(٥)
(٦)
في ز: (( وقال )».
ص ٧٨٠ باب تعجيل الصدقة واخراجها قبل أوانها رقم (١٨٩٧).
(٧)
في ((ز)): ((أبي عبد الرحمن)) وفي سائر نسخ المخطوطة وفي كتاب الأموال ((عبد الرحمن)) بدون ((أبي)).
(٨)
(٩) في كتاب الأموال: فكذب.
(١٠) من نقم ينقم إذا بلغت به الكراهة حد السخط أهـ. النهاية لابن الأثير ١١٠/٥.
(١١) في ز: ((خالد لقد)).
(١٢) سقطت من ((م)).
(١٣) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
٢٦

وأما حديث أبي إسحاق، فقال الدار قطني في السنن له (١): حدثنا أحمد بن محمد
ابن زياد القطان، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير،
ثنا أبو إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: ((أمر رسول
الله، عَ لّه، بالصدقة، فقيل له: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد والعباس بن عبد
المطلب، فقال رسول الله، عَ لَّه: ((ما نقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله
(ورسوله)(٢)، وأما خالد، فإنكم تظلمون خالداً، وقد احتبس أدراعه،
(وأَعْتُدَهُ)(٣) في سبيل الله، وأما العباس [فعم رسول الله،(عَ لِّ](٤) فهي عليه
ومثلها معها .
وأما رواية ابن جريج، فقال عبد الرزاق في مصنفه(٥): أنا ابن جريج، قال:
حُدِّثْتُ عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة ((أَنَّ رسول الله، عَلَّهِ،
ندب الناس إلى الصدقة، فأُتِيَ، فقيل: يا رسول الله، هذا أبو جهم بن حذيفة،
وخالد بن الوليد، وعباس عم النبي، عَِّ، قد منعوا الصدقة، فقال النبي عَ له:
((ما ينقم أبو جهم(٦) إلا أنه كان فقيراً، فأغناه الله ورسوله، وأما خالد بن الوليد
فحبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما عباس عم رسول الله [عَ ◌ّه](٧) فهي
عليه ومثلها معها. كذا قال فيه: ((أبو جهم بن حذيفة)) بدل ((ابن جميل))(٨).
/ م ٦٠ ١/
(١) ١٢٣/٢ كتاب الزكاة، باب تعجيل الصدقة قبل الحول رقم (١).
(٢)
سقطت من السنن.
(٣)
في السنن («واعتاده)).
(٤)
زيادة من السنن على أصول المخطوطة.
(٥)
١٨/٤، ١٩ كتاب الزكاة. باب من كتم صدقته رقم (٦٨٢٦).
(٦)
في المصنف: ابن جميل.
(٧)
زيادة من المصنف.
وزاد في الفتح ٣٣٣/٣: وهو خطأ، لاطباق الجميع على ابن جميل، وقول الأكثر أنه كان أنصارياً، وأما أبو
(٨)
جهم بن حذيفة فهو قرشي فافترقا. وذكر بعض المتأخرين أن أبا عبيد البكري ذكر في شرح الأمثال له أنه أبو
جهم بن جميل. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٠١/٧.
٢٧

قولُهُ في: [٥٢] باب من سأل الناس تكثراً (١).
[١٤٧٤] حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، سمعت
حمزة، سمعت ابن عمر، رفعه (( ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة،
وليس في وجهه مُزْعَةُ لحم))(٢). / ح ٩٧ ب/.
[١٤٧٥] وقال: ((إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصفُ الأُدُن،
فَبَيْنَا هُم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد [عَ ◌ّمِ] ((وزاد عبد الله:
حدثني الليث، حدثني ابن أبي جعفر ((فيشفع ليقضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ
بحلقة الباب، فيومئذ / ز ١٢٧ أ/ يبعثه الله مقاماً محموداً، يحمده أهل الجمع كلهم)).
وقال معلى: ثنا وهيب، عن النعمان بن راشد، عن عبدالله بن مسلم أخي
الزهري، عن حمزة سمع ابن عمر [رضي الله عنهما] عن النبي، عَ ◌ّه، في
المسألة(٣).
أما حديث عبدالله، وهو ابن صالح، كاتب الليث، فقرأت على فاطمة بنت
محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر محمد بن محمد بن محمد الفارسي، في كتابه،
عن عبد الحميد بن عبد الرشيد، أن جده لأُمّه الحافظ أبا العلاء العطار أخبرهم: أنا
أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد (٤)، ثنا مطلب بن شعيب،
ثنا عبدالله بن صالح، ح وقرأت على فاطمة أيضاً: أخبركم أبو نصر، في كتابه، عن
محمود بن ابراهيم، أن الحسن بن العباس الفقيه، أخبرهم: أنا أبو عمرو بن الحافظ أبي
(١) انظر الفتح ٣٣٨/٣
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٣٩/٣: مزعة بضم الميم وحكى كسرها وسكون الزاي بعدها مهملة أي قطعة، وقال ابن
التين: ضبطه بعضهم بفتح الميم والزاي، والذي أحفظه عن المحدثين الضم، قال الخطابي: يحتمل أن يكون المراد أنه
يأتي ساقطاً لا قدر له ولا جاه، أو يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه لمشاكلة العقوبة في مواضع الجناية من الأعضاء
لكونه أذل وجهه بالسؤال، أو أنه يبعث وجهه عظم كله فيكون ذلك شعاره، الذي يعرف به. أهـ. وانظر عمدة
القارىء ٣١٤/٧. وفي النهاية لغريب الحديث ٣٢٤/٣: (( ما تزال المسألة بالعبد حتى يلقى الله وما في وجهه مزعة
لحم)) أي قطعة لحم يسيرة من اللحم. أهـ.
(٣)
انظر الفتح ٣٣٨/٣.
هو الطبراني. رواه موصولاً في الأوسط عن مطلب بن شعيب. قاله الحافظ في الفتح ٣٣٩/٣؛ وانظر هدي
(٤)
الساري، ص ٣٦.
٢٨

عبدالله بن منده، أنا أبي (١)، أنا أحمد بن الحسن بن عُتْبَةَ، ثنا يحيى بن عثمان بن
صالح، ثنا عبدالله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبيدالله بن أبي جعفر، سمعت
حمزة بن عبدالله بن عمر، يقول: سمعت عبدالله بن عمر يقول: أن رسول الله،
عَ له، قال: ((ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه
مُزْعَةٌ لحم)).
وقال: ((إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فَبَيْنَا هُم
كذلك استغاثوا بآدم، فيقول: لست بصاحب ذلك، ثم بموسى، فيقول كذلك، ثم
بمحمد، عَّه ، فيشفع بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله
مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم)) لفظ مطلب.
رواه أبو بكر البزار في مسنده(٢): عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبد الله بن
صالح. فوقع لنا بدلاً عالياً بثلاث درجات.
وهكذا رواه بتمامه شُعَيْبُ بن الليث، وعبدالله بن عبد الحكم(٣)، ويحيى بن بكير
في رواية أبي زرعة، وغيره عنه، وآخرون(٤).
وأما حديث معلى بن أسد، فقرأته على عبد القادر بن محمد بن علي الفراء، عن
عبدالله بن الحسين الأنصاري، حضوراً أن إسماعيل بن أحمد العراقي، أخبره عن
شهدة بنت أحمد ، أن أبا القاسم الريفي، أخبرهم: أنا أبو الحسن بن مخلد ، أنا أبو جعفر
(١) قال الحافظ: وقد رواه موصولاً من طريق عبدالله بن صالح، بن مندة في ((كتاب الإيمان) من طريق يحى بن
عثمان، عن عبدالله بن صالح فذكره وزاد بعد قوله ((استغاثوا بآدم: فيقول لست بصاحب ذلك)) أهـ. الفتح
٣٣٩/٣، وهدي الساري، ص ٣٦
قال الحافظ: وقد رواه موصولاً من طريق عبدالله بن صالح وحده البزار عن محمد بن اسحاق الصغاني. أهـ. الفتح
(٢)
٣٣٩/٣ وهدي الساري، ٣٦.
(٣)
في ((ز)» الحكم.
قال الحافظ في الفتح ٣٣٩/٣: وقد رويناه في ((الإيمان)) لابن منده من طريق أبي زرعة الرازي، عن يحيى بن
(٤)
بكير، وعبدالله بن صالح جميعاً عن الليث. وقال العيني: وأخرجه النسائي، رحمه الله تعالى، فيه عن محمد بن عبدالله
ابن عبد الحكم عن شعيب بن الليث عن أبيه، به. أهـ. عمدة القارىء: ٣١٣/٧.
٢٩

ابن البختري(١)، ثنا حامد بن سهل الثغري، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب، عن
النعمان بن راشد، عن عبدالله بن مسلم، أخي الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن
عمر، قال: خرجنا إلى الشام نسأل، فلما قدمنا المدينة، قال لنا ابن عمر: أتَيْتُمُ
الشام تسألون، أما إني سمعت / ح ٩٨ أ/ رسول الله، عَ لّه، يقول: ((ما تزال
المسألة بالعبد حتى يلقى الله، عز وجل، وما في وجهه مُزعةُ لحم)).
رواه ابن الأعرابي في معجمه: عن حمدان بن علي /ز ١٢٧ ب/ الوراق، عن
معلى بن أسد(٢).
ورواه يعقوب بن سفيان(٣)، في كتابه، عن معلى.
قولُهُ في: [٥٤] باب خرص التمر (٤).
عقب حديث [١٤٨١] وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عباس الساعدي، عن
أبي حميد ... فذكر الحديث. وفيه: ((فلما رأى أُحُدَاً، قال: هذا جبل يُحبُّنَا
ونُحِبُّهُ)) وفيه: ((ألا أخبركم بخير دور الأنصار، قالوا: بلى. قال: ((دور بني النجار ،
ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني ساعدة، ثم دور بني الحارث بن الخزرج، وفي
كل دور الأنصار يعني خيراً )).
[١٤٨٢] وقال سليمان: حدثني عمرو ((ثم دار بني الحارث، ثم دار بني ساعدة)).
وقال سليمان عن سعد بن سعد، عن عمارة بن غزية، عن عباس، عن أبيه، عن
(١) في أماليه، قال الحافظ: ورويناها بعلو في أمالي ابن البختري أهـ. هدي الساري ٣٦.
(٢) قال الحافظ: ورويناه أيضاً في ((معجم أبي سعيد بن الأعرابي)) قال: حدثنا حمدان بن علي، عن معلى بن أسد به،
أ هـ. الفتح ٣٤٠/٣.
(٣) في تاريخه ٣٧٠/٢ ومن طريقه البيهقي، وأخر حديثه ((مزعة لحم)) وفيه قصة لحمزة بن عبدالله بن عمر مع أبيه في
ذلك، ولهذا قيده المصنف بقوله ((في المسألة)) أي في الشق الأول من الحديث دون الزيادة أهـ. قاله الحافظ في
الفتح ٣٤٠/٣، وانظر عمدة القارىء ٣١٥/٧، حيث ساق الحديث عن البيهقي.
(٤) انظر الفتح ٣٤٣/٣.
٣٠

النبي، عَّله، قال: ((أُحُدّ جبل يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ))(١).
أما حديث سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى بمتابعة وهيب، فأسنده المصنف
في الحج(٢)، وفي المغازي(٣)، عن خالد بن مخلد، عنه، به.
وأما حديث سليمان، عن سعد بن سعيد، فقرأته على فاطمة بنت محمد بن المنجا
بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء محمد بن عبد الواحد الحافظ، أخبرهم في
المختارة: أنا أسعد بن يَلْدَركِ في كتابه، أن أبا الخطاب علي بن عبد الرحمن،
أخبرهم، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة، أنا (٤)
أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن
سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد بن قيس، هو الأنصاري، عن ابن غُزَيَّةَ، يعني
عمارة، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، قال: أقبلنا مع رسول الله، عَلَّهِ ،
حتى إذا دنا من المدينة أخذ طريق غُرَابٍ، لأنها أقرب إلى المدينة، وترك الأخرى
وهي أسفل، قال: فلما أشرف على المدينة بدا له أُحُدّ، فقال: الله أكبر، هذا جبل
يُحِيِّنَا ونُحِبَّهُ. ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دار بني النجار، ثم دار بني عبد
الأشهل، ثم دار بَلْحَارِثِ بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة (٥) /م ٦٠ ب/.
الفتح ٣٤٣/٣، ٣٤٤.
(١)
(٢) في كتاب الفضائل المدينة (٢٩) باب المدينة طابة (٣) حديث رقم (١٨٧٢) الفتح ٨٨/٤.
(٣)
رقم (٦٤) باب (٨١) حديث رقم (٤٤٢٢) الفتح ١٢٥/٨.
(٤)
في ح « ثنا)).
قال الحافظ في الفتح ٣٤٦/٣ وهي موصولة في ((فوائد أبي علي أحمد بن الفضل بن خزيمة - وفي الفتح على بن
(٥)
خزيمة وهو خطأ والتصويب من هدي الساري، وعمدة القارىء - قال: حدثنا أبو اسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب
ابن سليمان أي ابن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان، فذكره، وأوله ((اقبلنا مع رسول الله، عَ لَه،
فساق الحديث ولم يذكر أوله وظهر أن عمارة بن غزية خالف عمرو بن يحيى في اسناد الحديث، فقال عمرو ((عن
عباس بن أبي حميد)) وقال عمارة ((عن عباس عن أبيه)) فيحتمل أن يسلك طريق الجمع بأن يكون عباس أخذ
القدر المذكور وهو ((أحد جبل يحبنا ونحبه)) عن أبيه، وعن أبي حميد معاً، أو حمل الحديث عنهما معاً، أو كله عن
أبي حميد، ومعظمه عن أبيه، وكان يحدث به تارة عن هذا، وتارة عن هذا، ولذلك كان لا يجمعهما. وقد وقع في
رواية ابن اسحاق المذكورة ((عباس بن سهل بن سعد أو عباس بن سهل، فتردد فيه هل هو مرسل أو رواه عن
أبيه فيوافق قول عمارة لكن سياق عمرو بن يحيى أتم من سياق غيره، والله أعلم أهـ.
وانظر عمدة القارىء ٣٢٥/٧ وفي هدي الساري ص ٣٦ : ورواية سليمان أيضاً عن سعد بن سعيد الأنصاري
وصلها أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة في فوائده، ومن طريقه خرجها الحافظ الضياء في الأحاديث المختارة
أهـ.
..
٣١

قولُهُ فيه(١): قال أبو عبيد: ((كل بستان عليه حائط فهو حديقة، وما لم يكن
عليه حائط، لم يقل حديقة)).
قلت: هذا كلام أبي عبيد القاسم بن سلام في كتاب غريب الحديث له(٢)
وسيأتي إسنادنا إليه، (في آخر هذا الكتاب)(٣).
قولُهُ في: [٥٥] باب العُشْرِ فيما يُسْقَى من ماء السماء وبالماء الجاري (٤).
ولم ير عمر بن عبد العزيز في العسل شيئاً (٥).
أخبرنا بذلك الشيخ الصالح أبو عبدالله بن قوام البالسي، أنا علي بن محمد بن
هلال، أنا إبراهيم بن عمر بن مضر، أنا المؤيد بن محمد الطوسي، أنا هبة الله بن
سهل / ز ١٢٨ أ/ أنا سعيد بن محمد بن أحمد، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا
إبراهيم بن عبد الصمد، ثنا أبو مصعب، أنا مالك (٦)، عن عبدالله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم، أنه قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي، وهو
بمنى أن لا يأخذ من الخيل، ولا من العسل صدقة)).
وقال ابن عبد البر: قرأت على عبد الوارث بن سفيان، أنا قاسم بن أصبغ
حدثهم ثنا ابن وضاح، ثنا محمد بن عمرو الغزي، ثنا مصعب بن ماهان، ثنا سفيان
الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: (( بعثني عمر بن عبد العزيز إلى
اليمن، فأردت أن آخذ من العسل الصدقة، فقال المغيرة بن حكيم الصنعاني: (( لیس
فيه شيءٌ))، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: ((المغيرة عدل رضيٍّ، لا نأخذ
من العسل شيئاً)).
أي في الباب رقم (٥٤).
(١)
(٢)
٣٤٧/٣
هو القاسم بن سلام الإمام المشهور، صاحب الغريب وكلامه هذا في غريب الحديث له. قاله ابن حجر في الفتح
(٣)
ما بين القوسين سقط من ((م)).
(٤)
انظر الفتح ٣٤٧/٣.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٦). وصله مالك في الموطأ ٢٧٨/١ كتاب الزكاة (١٧) باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعل (٢٣) رقم
(٣٩) غير أن فيه ((أن لا يأخذ من العل ولا من الخيل صدقة)) بتقديم العل عن الخيل.
٣٢

قولُهُ فيه(١)، ((كما روى الفضل بن عباس ((أن النبي، عَ ◌ّه، لم يُصَلّ في
الكعبة )). وقال بلال: (( قد صلى)).
أما حديث الفضل، فقال الإمام أحمد(٢): حدثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن
سعد. ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني ابن أبي نجيح، عن عطاء أو عن مجاهد،
عن ابن عباس، حدثني أخي الفضل - وكان معه حين دخلها - ((أن رسول الله،
عَِّ، لم يُصَلِّ في الكعبة، ولكنه لما دخلها وقع ساجداً بين العمودين، ثم جلس
يدعو)).
ورواه أحمد أيضاً (٣) من حديث حماد بن سلمة وابن جريج، كليهما عن عمرو
ابن دينار / ح ٩٨ ب / عن ابن عباس، نحوه.
قرأته عالياً على أحمد بن الحسن الزينبي، عن زينب المقدسية، أن إبراهيم بن
محمود كتب إليهم عن خديجة بنت النهرواني، أن الحسين بن أحمد بن طلحة،
أخبرهم: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور
الرمادي، ثنا عبد الرزاق(٤) أنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن ابن عباس
كان يخبر أن الفضل بن عباس، أخبره ((أنه دخل مع النبي، عَ لَّه، البيت، وأن
النبي، عَِّ، لم يصل فيه حين دخله، فلما خرج نزل، فركع ركعتين عند باب
البيت .
إسناده صحيح، وسلك فيه ابن حبان مسلك الجمع، فقال: هذا لا يخالف
حديث بلال، لاحتمال أن يكون دخوله، عَ لَّم، البيت مراراً، فمرة حضره بلال
حين صلى فيه، ومرة حضره الفضل حيث لم يُصَلّ، وهو جمع حسن.
(١) أي في الباب (٥٥) عقب حديث (١٤٨٣) الفتح ٣٤٧.
(٢) في مسنده ٢١١/١.
(٣) في مسنده ٢١٠/١، ٢١٤ من طريقين عن حماد بن سلمة: ((قام)) في الكعبة، فسبح وكبر ودعا الله واستغفره،
ولم يركع ولم يسجد ، وفي المسند ٢١٢/١ من طريق ابن جريج، ولفظه: ((أنه دخل مع النبي، عَ لّه، البيت وأن
النبي، عٍَّ، لم يصل في البيت حين دخله، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب الكعبة)).
(٤) روايته هذه في مصنفه ٧٨/٥، كتاب الحج، باب دخول البيت والصلاة فيه رقم (٩٠٥٧) باختلاف يسير في
بعض الألفاظ .
٣٣

وأما حديث بلال، فأسنده المصنف في الحج(١) وغيره(٢)، من حديث عبدالله بن
عمر بن الخطاب ((أن النبي مَّله، دخل الكعبة ... )) وفيه: أنه سألت بلالاً أين
صلّى؟)).
قولُهُ: [٥٩] باب هل يشتري صدقة غيره(٣).
لأن النبي، عَِّ، إنما نهى المتصدق خاصة عن الشراء ولم يَنْهَ غيرَهُ(٤).
وقد أسند حديث (نهي المرء)(٥) عن شرى صدقته في الباب المذكور (٦)
/ز ١٢٨ ب/ من حديث ابن عمر، وعمر.
قولُهُ في: [٦٢] باب إذا تحولت الصدقة(٧).
عقب حديث [١٤٩٥] وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس [ رضي الله
عنه] أن النبي، عَ لّهِ، أَتِيَ بلحم تُصُدِّقَ به على بريرة ..... الحديث.
وقال أبو داود: أنبأنا شعبة، عن قتادة سمع أنساً، عن النبي، عَ لِّ(٨).
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن الغزي، عن أحمد بن منصور [ الجوهري]، أن علي
ابن أحمد المقدسي، أخبرهم: أنا أبو المكارم اللبان، في كتابه، عن أبي علي الحداد،
سماعاً، أنا أبو نعيم، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود(٩) ،
(١) كتاب رقم (٢٥) باب اغلاق البيت. ويصلى في أي نواحي البيت شاء (٥١) حديث رقم (١٥٩٨) الفتح
٤٦٣/٣.
(٢) أسنده في كتاب الصلاة (٨) باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد (٨١) حديث رقم (٤٦٨) الفتح ٥٥٩/١
وفي كتاب المغازي (٦٤) باب دخول النبي، عَّة، من أعلى مكة رقم (٤٩) حديث رقم (٤٢٨٩) الفتح
١٨/٨. وفي باب حجة الوداع (٧٧) من نفس الكتاب حديث رقم (٤٤٠٠) الفتح ١٠٥/٨.
انظر الفتح ٣٥٢/٣ وفيه: باب هل يشتري صدقته؟ ولا بأس أن يشتري صدقة غيره.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
(٤)
(٥)
في ز، ح ((النھي )).
رقم (٥٩) حديث رقم (١٤٨٩)، (١٤٩٠) انظر الفتح ٣٥٢/٣، ٣٥٣.
(٧)
(٦)
انظر الفتح ٣٥٦/٣.
(٨)
انظر الفتح ٣٥٦/٣.
(٩)
الطيالسي وقد أخرجه في مسنده. انظر منحة المعبود ٢٨٠/١ كتاب الهدية والهبة والعمرى. باب ما جاء في الهدية
حديث رقم (١٤١٤) وقال الحافظ: وقد رأيته في النسخة التي وقفت عليها منه معنعناً أهـ. الفتح ٣٥٧. وقال
العيني: وهذا التعليق أسنده أبو نعيم في المستخرج. فقال: حدثنا عبدالله، حدثنا يونس، حدثنا أبو داود بعني
الطيالسي، قال: أنبأنا شعبة فذكره. وفائدته تصريح قتادة بسماعه إياه من أنس - ولما كان قتادة مدلاً قوى
الاسناد الأول بهذا حيث قال: سمع أنساً. اذ فيه التصريح بسماعه. أهـ. عمدة القارىء ٣٥٣/٧.
٣٤ .

أنا شعبة، أنبأنا قتادة، عن أنس: ((أنَّ النبي، عَ لَّه، أَتِيَ بلحم، فقال: ما هذا؟
قال: هذا شيءٌ تُصُدِّقَ به على بريرة. قال: ((هو لنا هدية وعليها صدقة)). كذا
وجدته بالعنعنة.
وقد رواه الإسماعيلي من طريق معاذ، عن شُعْبَةَ، عن قتادة سمع أنساً به(١).
قولُهُ: [٦٥] باب ما يستخرج من البحر (٢)
وقال ابن عباس [ رضي الله عنهما]: ليس العنبر بِرِكازٍ، هو شيءٌ دَسَرَهُ البحرُ.
وقال الحسن: في العنبر واللؤلؤ الخمس، وإنما جعل النبي، عَ ◌ّه، في الركاز
الخمس، ليس في الذي يُصَابُ في الماء.
أما قول ابن عباس، فأخبرنا به محمد بن محمد بن علي الجيزي، قراءة عليه ونحن
نسمع، عن ست الوزراء بنت أسعد، إجازة مشافهة، إن لم يكن سماعاً، أن الحسين
ابن المبارك، أخبرهم: أنا أبو زرعة ظاهر بن محمد المقدسي، أنا مكي بن منصور،
أنا أبو بكر الخيري، قال(٣): ثنا أبو العباس (الأصم) (٤) أنا الربيع بن سليمان، أنا
الشافعي(٥) أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أُذيْنَةَ، عن ابن عباس، ((أنه قال:
ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيءٌ دَسَرَهُ البحر)).
رواه البيهقي (٦) عن بعض شيوخه، عن الأصم، فوقع لنا بدلاً عالياً على طريقه
بدر جة.
وأخبرنا به عالياً بدرجة أخرى أبو هريرة بن الحافظ أبي عبدالله الذهبى، إجازة
تَلفَّظَ بها، أن القاسم بن المظفر، أخبرهم: أنا محمود بن إبراهيم، في كتابه، عن أبي
(١) قال الحافظ: وقد أخرجه الاسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة فصرح بسماع قتادة عن أنس أيضاً أهـ. الفتح
٣٥٧/٣.
(٢) ٣٦٢/٣.
(٣) حذفت من ((م))، ((ز)).
(٤) سقطت من ((م))
(٥) رواية الشافعي في مسنده: أخبرنا ابن عيينة ... الخ. انظر بدائع المتن ٢٣٩/١ كتاب الزكاة، باب جامع الأشياء
ليس فيها زكاة وبعضها مختلف فيه. حديث رقم (٦٣٤) ودسره أي دفعه ورمى به الى الساحل.
(٦) في السنن الكبير ١٤٦/٤ كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه مما أخذ من البحر من عنبر وغيره.
٣٥

الخير محمد بن أحمد المؤقت، سماعاً، أنا أبو عمرو بن الحافظ أبي عبدالله بن منده،
أنا أبي، أنا عثمان يعني ابن أحمد السمرقندي، ثنا أحمد وهو ابن شيبان الرملي، ثنا
سفيان، عن عمرو، عن أُذَيْنَةَ، سمع ابن عباس يقول مثله.
رواه البيهقي(١): عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن شيبان، فوقع لنا عالياً
بدرجة.
وقال البيهقي (٢): أنا أبو الحسين بن الفضل القطان / م ٦١ أ/ أنا عبدالله بن
جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحُمَيْدِي، وابن قعنب، وسعيد، قالوا: ثنا
سفيان، فذكره بسنده، بلفظ ((سمعت ابن عباس، يقول: ليس العنبر بركاز، إنما
هو شيءٌ دَسَرَهُ / ز ١٢٩ أ/ البحر (٢).
وأما قول الحسن، فقال أبو عبيد القاسم بن سلام، في كتاب الأموال (٤)، (وأبو
بكر في مصنفه)(٥) (٦): حدثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، قال: في
العنبر الخمس، وكذلك اللُّؤْلُؤُ / ح ٩٩ ١/ .
وأما الحديث المرفوع، فهو طرف من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وهو
(١) في السنن الكبير ١٤٦/٤ كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه مما أخذ من البحر من عنبر وغيره.
(٢) في السنن الكبير أيضاً ١٤٦/٤ نفس الكتاب والباب.
(٣) وقال الحافظ في الفتح ٣٦٢/٣: وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن
دينار مثله. وأذينة بمعجمه ونون مصغر أذن تابعي ثقه. وقد جاء عن ابن عباس التوقف فيه فأخرج ابن أبي شيبة
من طريق طاوس، قال: ((سئل ابن عباس عن العنبر فقال: ((ان كان فيه شيء ففيه الخمس)) ويجمع بين القولين بأنه
كان يشك فيه، ثم تبين له أن لا زكاة فيه فجزم بذلك)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٥٧/٧ وقال العيني: قلت:
قال البيهقي: علق القول فيه في هذه الرواية وقطع بأن لا زكاة فيه في الرواية الأولى. والقطع أولى أهـ.
(٤) ص ٤٨١. باب الخمس فيما يخرج البحر من العنبر والجوهر والسمك رقم (٨٨٦). وفيه: ((وذلك اللؤلؤ)).
(٥) في مصنفه ١٤٣/٣ كتاب الزكاة، من قال ليس في العنبر زكاة ولفظه ((قال: كان يقول في العنبر الخمس وكذلك
كان يقول في اللؤلؤ ».
(٦) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
٣٦

مُسْنَدّ عند المصنف من طرق، وسيأتي التنبيه عليه قريباً (١).
قولُهُ فيه (٢): [١٤٩٨] وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن
ابن هرمز، عن أبي هريرة (رضي الله عنه): أَنَّ رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض
بني إسرائيل بأن يسلفه ألف دينار ... الحديث(٣).
سيأتي الكلام عليه في البُيٌوعِ (٤).
قولُهُ: [٦٦] باب في الرِّكازِ الخُمُسُ (٥).
وقال مالك وابن ادريس: الرِّكَازُ دَفْنُ الجاهلية. في قليله وكثيره الخُمُسُ (٦).
أما قول مالك، فقال أبو عبيد، في كتاب الأموال(٢): حدثني يحيى بن عبدالله
ابن بُكّيْرٍ، عن مالك، قال: ((المعدن بمنزلة الزرع، تؤخذ منه الزكاة، كما تؤخذ
من الزرع حين يحصد. قال: وهذا ليس بركاز، إنما الركاز دفن الجاهلية الذي (٨)
يوجد من غير أَنَّ يُطْلبَ بمال، ولا يُتَكَلَّفُ له كثيرُ عمل. انتهى.
وهكذا هو في سماعنا في الموطأ من رواية يحيى بن بُكَيْر، وغيره، لكن فيه عن
مالك عن بعض أهل العلم(٩).
(١) قال الحافظ: قوله (فإنما جعل النبي عَ لَّه ... الخ) سيأتي موصولا في الذي بعده. وأراد بذلك الرد على ما قال
الحسن، لأن الذي يستخرج من البحر لا يسمى في لغة العرب ركازاً على ما سيأتي شرحه. قال ابن القصار:
ومفهوم الحديث أَنَّ غير الركاز لا خمس فيه، ولا سيا اللؤلؤ والعنبر لأنهما يتولدان من حيوان البحر فأشبها
السمك. انتهى ٣٦٣/٣ وانظر عمدة القارىء ٣٥٨/٧.
(٢)
أي في باب ما يستخرج من البحر رقم (٦٥).
(٣)
(٤)
انظر الفتح ٣٦٢/٣.
قال الحافظ في الفتح ٣٦٣/٣: قوله ((وقال الليث ... الخ)) هكذا أورده مختصراً، وقد أورده ثم وصله في البيوع،
وسيأتي الكلام عليه، مستوفى هناك إن شاء الله تعالى. ووقع هنا في روايتنا من طريق أبي ذر معلقاً، ووصله أبو
ذر فقال: ((حدثنا علي بن وصيف، حدثنا محمد بن غسان، حدثنا عبدالله بن صالح، حدثنا الليث، به)). وقرأت
بخط الحافظ أبي علي الصدفي هذا الحديث. رواه عاصم بن علي، عن الليث فلعل البخاري إنما لم يسنده عنه لكونه
ما سمعه منه، أو لأنه تفرد به، فلم يوافقه عليه أحد انتهى. والأول بعيد. سلمنا. لكن لم ينفرد به عاصم، فقد
اعترف أبو علي بذلك، فقال في آخر كلامه: رواه محمد بن رمح، عن الليث، قلت: وكأنه لم يقف على الموضع
الذي وصل فيه البخاري عن عبدالله بن صالح، وبالله التوفيق. أهـ.
(٥)
انظر الفتح ٣٦٣/٣.
(٦)
هذا مما علقه ترجمة للباب المذكور. انظر المرجع السابق ودفن بكسر الدال، بمعنى المدفون.
(٧)
ص ٤٧١، باب الخمس في المعادن والركاز رقم (٨٦٩).
(٨)
في ح «التي)).
الموطأ ٢٥٠/١ كتاب الزكاة (١٧) باب زكاة الركاز عقب حديث رقم (٩) وانظر الفتح ٣٦٤/٣.
(٩)
٣٧

وأما قول ابن ادريس، هو الإمام أبو عبد الله الشافعيُّ، صاحب المذهب رضي
الله عنه، فقال البَيْهَقِيُّ في كتاب المعرفة له (١): أخبرنا أبو سعيد ثنا أبو العباس، هو
الأصم، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: الرِّكَازُ الذي فيه الخُمُسُ دفن الجاهلية، ما
وجد من غير ملك لأحد في الأرض، التي من أحياها كانت له، فمن وجد دفناً
من دفن الجاهلية في مواتٍ، فأربعة أخماسها له، والخُمُسُ لأهل سُهْمَانِ الصدقة.
قولُهُ فيه (٢): وقال النبي، عَ لَّه: في المعدن جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ. وأخذ
عمر بن عبدالعزيز من المعادن من كل مائتين خمسة. وقال الحسن: ما كان من رِكَازٍ
في أرض الحرب ففيه الخُمُسُ، وما كان من أرض السلم ففيه الزكاة. وإِنْ وجدتَّ
اللقطة في أرض العدو فَعَرَّفْهَا، وإِنْ كانت من العدو ففيها الخُمُسُ(٢).
أما الحديث المرفوع، فأسنده في الباب (٤) من حديث أبي هريرة (٥)
وأما أثر عمر بن عبدالعزيز، فقال أبو عبيد في كتاب الأموال (٦): حدثنا
قبيصةُ، عن سفيان، عن عبدالله بن أبي بكر ((أنَّ عمر بن عبد العزيز أخذ من
المعادن الزَّكَاةَ)).
وقال .... (٧) عبدالله بن أبي بكر /ز ٢٩ ب/ أَنَّ عمر بن عبد العزيز أخذ من
المعادن من كل مائتي درهم خمسة دراهم.
وأما قول الحسن، فقال ابن أبي شيبة(٨) ثنا عباد بن العوام، عن هشام، عن
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٦٤/٣: فروى البيهقي في ((المعرفة)) من طريق الربيع، قال: قال الشافعي ... الخ أهـ. وكذا
في عمدة القارىء ٣٦٠/٧. وكلام الشافعي هذا في كتابه الأم ٣٧/٢ باب زكاة الركاز. قال: والركاز الذي فيه
الخمس دفن الجاهلية، ما وجد في غير ملك لأحد في الأرض. التي من أحياها كانت له من بلاد الإسلام ومن
أرض الموات. وكذلك هذا في الأرض من بلاد الحرب. ومن بلاد الصلح إلا أن يكونوا صالحوا على ملك مواتها.
فمن وجد دفناً من دفن الجاهلية في موات فأربعة أخماسه له والخمس لأهل سهمان الصدقة أهـ.
(٢) أي في الباب المذكور رقم (٦٦).
هذا أيضاً مما علقه ترجمة للباب رقم (٦٦).
(٣)
رقم (٦٦) حديث رقم (١٤٩٩) انظر الفتح ٣٦٢/٣.
(٤)
(٥)
قال في نسخة ح: من حديث أبي سعيد وأوله ((ليس فيما دون خبة أوسق صدقة ... الحديث)) وهو خطأ.
ص ٤٧١ باب الخمس في المعادن والركاز رقم (٨٦٧) وسفيان هو الثوري. الفتح ٣٦٤/٣.
(٦)
هكذا بياض في: ز، م. وأما نسخة ح فلا. والذي في كتاب الأموال ص ٤٧١ رقم (٨٦٨) قال: حدثنا عمرو
(٧)
ابن طارق، عن ابن لهيعة، عن عبدالله بن أبي بكر ((أَنَّ عمر بن عبد العزيز كتب ((أنْ خُذْ من المعادن الصدقة ولا
تأخذ منها الخمس)) أهـ.
(٨) في مصنفه ٢٢٥/٣ كتاب الزكاة. باب في الركاز يجده القوم فيه الزكاة.
٣٨

الحسن، قال: الرِّكازُ الكَنْزُ العادي(١) وفيه الخُمُسُ.
حدثنا أبو معاوية(٢)، عن عاصم عن الحسن، قال: إذا وجد الكنز في أرض
العدو ففيه الخمس، وإذا وجد في أرض العرب (٣) ففيه الزكاة.
قولُهُ: عقب حديث [١٥٠١] قتادة عن أنس ((أَنَّ ناساً من عُرَيْنَةَ ... الحديث
تابعه أبو قلابة، وحُمَيْدٌ، وثابت /ح ٩٩ ب/ عن أنس(٥).
أما متابعة أبي قلابة، فأسندها في المحاربين (٦)، وفي عدة مواضع، في الطهارة(٧)
وفي المغازي(٨) وفي الجهاد(٩)، مطولاً ومختصراً (١٠)
وأما متابعة حُمَيْدٍ، فقرأت على محمد بن محمد بن عليّ البُزَاعِيِّ، بصالحية دمشق،
عن زينب بنت إسماعيل، سماعاً، أَنَّ أحمد بن عبدالدائم، أخبرهم، أنا يحيى بن
محمود [الثَّقَفِيُّ]، أنا عبدالواحد بن محمد بن الهيثم، أنا عُبَيْدُاللهِ بن المُعَتَزِّ بن
منصور، أنا أبو طاهر بن الفضل بن محمد، أنا جدي، إمام الأئمة، أبو بكر بن
إسحاق بن خزيمة، ثنا عليّ بن حُجْرٍ، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا حميد بن أنس،
((أنه قدم على النبي، مَِّ، ناس من عرينة، فقال لهم رسول الله، عَ لَّه: لو خرجتم
إلى ذودنا فكنتم فيها، فشربتم من ألبانها وأبوالها؟ ففعلوا. فلما صَحُّوا قاموا إلى
راعي رسول الله عَلَّهِ، فقتلوه، ورجعوا كفاراً، واستاقوا ذَوْدَ رسول الله، عَ لَّهِ ،
فأرسل في طلبهم فَأَتِيَ بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم)) قال: علي بن
(١) في ح: ((الغالي)).
(٢) قائل ذلك هو أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ٢٢٥/٣ كتاب الزكاة باب في الركاز يجده القوم وفيه الزكاة.
(٣) في ح: ((العدو)).
أي في باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لابناء السبيل (٦٨) الفتح ٣٦٦/٣.
(٥)
(٤)
انظر المرجع السابق.
باب رقم (١٥) من كتاب الحدود (٨٦) حديث رقم (٦٨٠٢) الفتح ١٠٩/١٢، وأسنده أيضاً في نفس كتاب
الحدود (٨٦) في باب لم يحسم النبي، عَ لَّه المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا (١٦) حديث رقم (٦٨٠٣)
الفتح ١١٠/١٢ وفي باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا رقم (١٧) حديث رقم (٦٨٠٤) الفتح
١١١/١٢ وفي باب سمر النبي ◌َ ◌ّ أعين المحاربين (١٨) حديث رقم (٦٨٠٥) الفتح ١١٢/١٢.
(٦)
في كتاب الوضوء (٤) باب أبوال الابل والدواب والغنم ومرابضها (٦٦) حديث رقم (٢٣٣) الفتح ٣٣٥/١
(٧)
كتاب رقم (٦٤) باب قصة عكل وعرينه (٣٦) حديث رقم (٤١٩٣) الفتح ٤٥٨/٧ .
(٨)
(٩)
كتاب رقم (٥٦) باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق؟ (١٥٢) حديث رقم (٣٠١٨) الفتح ١٥٣/٦.
(١٠) أقول ووصله أيضاً في كتاب التفسير (٦٥) باب إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً
أن يقتلوا أو يصلبوا ... (٥) حديث رقم (٤٦١٠) الفتح ٢٧٣/٨.
٣٩

حُجْرٍ: عُرَيْنَةُ حَيٍّ من أحياءِ اليمن، وعُرَنَةُ موضع بمكة(١).
رواه النسائي(٢) عن عليّ بن حجر، فوافقناه بعلو درجة.
ورواه مسلم (٣) والنسائي(٤) من طريق هُشَيْرٍ، عن حُمَيْدٍ، وعبد العزيز جميعاً عن
أنس.
ورواه أبو داود(٥) والترمذي (٦) من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت وحُمَيْدٍ
وقتادة جميعاً عن أنس.
ورواه النسائي أيضاً (٧) من حديث خالد بن الحارث، وابن أبي عديٍّ، وابن
ماجة (٨) من طريق عبدالوهاب الثقفي، ثلاثتهم عن حُمَيْدٍ، عن أنسٍ.
وقد وقع لنا حديث حُمَيْدٍ، أعلى من الطريق التي أوردناه منها بدرجة أيضاً
لكنه مختصر، وبين فيه حُمَيْدٌ أنه لم يسمع لفظة ((وأبوالها)) إلا من قتادة عن أنس.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٦٦/٣ أما متابعة حميد فوصلها مسلم والنسائي وإبن خزيمة أهـ. وكذا في هدي الساري ص
٣٦ وعمدة القارىء ٣٦٩/٧ وسمل بالتخفيف واللام قال الخطابي: السمل فقء العين بأي شيء كان، قال أبو
ذوئيب الهذلي :
والعين بعدهم كأن حذاقها
سملت بشوك فهو عور تدمع
قال: والسمر لغة في السمل ومخرجهما متقارب. قال: وقد يكون من السمار يريد أنهم كحلوا بأميال قد اجميت. قال
الحافظ: قد وقع التصريح بالمراد عند المصنف من رواية وهيب عن أيوب. ومن رواية الاوزاعي عن يحيى كلاهما
عن أبي قلابة ولفظه ((ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها ، فهذا يوضح ما تقدم. ولا يخالف ذلك رواية السمل
لأنه فقء العين بأي شيء كان كما مضى. أهـ. الفتح ١/ ٣٤٠، وفي مختار الصحاح ص ٣١٤: سمل العين فقؤها
بجديدة محماة أهـ.
(٢) في سننه ٦٢٥ (الهندية) كتاب المحاربين باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس بن مالك فيه.
(٣) في صحيحه ١٢٩٦/٣ كتاب القسامة (٢٨) باب حكم المحاربين والمرتدين (٢) حديث رقم ٩ (١٦٧١).
(٤) ! لم أجده في الصغرى وربما في الكبرى.".
(٥) في سننه ١٣٠/٤ كتاب الحدود باب ما جاء في المحاربة (٣) حديث رقم (٤٣٦٤).
(٦): في سننه ١٠٦/١ كتاب الطهارة. باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه (٥٥) حديث رقم (٧٢) وقال: هذا حديث
حسن صحيح.
(٧) في سننه ص ٦٢٥ (الهندية) كتاب المحاربة. باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس بن مالك. ذكر
الحديثين متتاليين من طريق خالد عن حميد ومن طريق محمد بن أبي عدي عن حميد.
(٨) في سننه ٨٦١/٢ كتاب الحدود (٢٠) باب من حارب وسعى في الأرض فساداً (٢٠) حديث رقم (٢٥٧٨).
٤٠