Indexed OCR Text

Pages 161-180

بهز ثقة. وقال أبو زرعة: صالح ليس بالمشهور. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا
يحتج به، وقال صالح بن محمد: إسناد أعرابي. وقال الحاكم: كان من الثقات، ممن
يجمع حديثه وإنما أسقط من الصحيح روايته عن أبيه، عن جده، لأنها شاذة، لا
متابع له عليها(١) وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً(٢).
وأما أبوه حكيم بن معاوية بن حيدة القُشَيْرِيُّ(٣)، فوثقه العجلي، وابن حبان،
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقد وقع لنا حديث بهز أعلى من هذه الطريق: قرأته على فاطمة بنت محمد بن
المنجا، بدمشق، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أن عبدالله بن عمر [ بن اللتي ]
أخبره أنا أبو المعالي اللحاس، عن أبي القاسم البسري، أنا أبو طاهر المُخلّصُ(٤)، ثنا
أبو القاسم ابن بنت / ز ٣٩ أ/ منيع، ثنا سويد بن سعيد، ثنا مروان، عن بهز بن
حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، فذكره في حديث.
ووقع لنا من (طريق)(٥) حماد بن زيد، عن بهز عالياً جداً.
أنبأنا عبدالله بن محمد بن محمد المكي، شفاهاً، أن إبراهيم بن أحمد الإمام،
أخبرهم: أنا عليٌّ بن هبة الله الفقيه، أنا أبو طاهر السلفي، أنا القاسم بن الفضل
[ الثقفي] ثنا أبو طاهر الزّياديُّ، أنا عبدالله بن يعقوب الكرماني، ثنا يحيى بن
يحبى، ثنا حماد بن زيد، عن بهز بن حكيم. فذكر مثل حديث يحيى بن سعيد الذي
سُقْنَاه. وزاد في آخره: ووضع يده على عورته.
وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أحمد بن سلمان، ثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى القاضي، ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا بهز بن حكيم، حدثني أبي،
عن جدي، فذكر مثله إلى قوله: ((فقلتُ: يا رسول الله (٦)! إذا كان أحدنا خالياً
(١) من تهذيب التهذيب ٤٩٨/١، وفي المخطوطة: منها.
(٢) انظر أقوال العلماء السابقة في تهذيب التهذيب ٤٩٨/٢ باختلاف في بعضها في أحرف يسيرة وخلاصة تذهيب
الكمال ١٣٩/١. وفيض القدير للمناوي ١٩٦/١.
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٥١/٢، وخلاصة تذهيب الكمال ٤٢٩/١.
(٣)
أشار المحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٣، فقال: وقع لنا بعلو في الجزء الثاني من حديث المخلص.
(٤)
أهـ.
(٥) في نسختي ز، م: حديث.
(٦) زاد في نسخة ح: ◌َّ} .
١٦١

قال: فالله أحق أن يُسْتَحْنِى منه من الناس))(١).
قولُهُ فيه(٢): عقب حديث (٢٧٨) همام بن مُنْبِّهِ، عن أبي هريرة، عن النبي،
عَ ظّمه، قال: كانت بنو إسرائيل (يغتسلون)(٢) عراةً .. الحديث بطوله(٤). (٢٧٩)
وعن أبي هريرة، عن النبي، مَّ ◌ُله، قال: ((بَيْنَا أيوب يغتسل عُرْياناً ... الحديث.
(١) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٢٣ فقال: حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وصله
أحمد بن حنبل، وأصحاب السنن الأربعة، وليس في رواية واحد منهم توفيه بلفظ الترجمة. نعم وصله البيهقي من
طريق عبد الوارث، عن بهز بن حكيم، وفيه اللفظ المذكور. أهـ أقول: ولم أجده من هذه الطريق في السنن
الكبرى، ولعله في غيرها من مصنفات البيهقي، وأسوق فيما يلي أسانيد الحديث كما هي في السنن الكبير:
أ - أسنده في كتاب الصلاة. باب وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف
الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، بمكة، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح
الزعفراني، أنا معاذ بن معاذ، وإسماعيل بن علية، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أنه قال: يانبي
الله. عوراتنا، ما نأتي منها، وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك، قلت:
أرأيت إن كان أحدنا خالياً؟ قال: ((الله أحق أن يستحبى منه من الناس)). ثم قال: أشار البخاري إلى هذا
الحديث في الترجمة. أهـ انظر السنن الكبير ٢٢٥/٢.
ب - وأخرجه في كتاب الطهارة. باب كون الستر أفضل وإن كان خالياً. وساق الحديث بسنده ومتنه سواء. انظر
السنن الكبير ١٩٩/١.
جـ ـ وفي كتاب النكاح. باب ما تبدي المرأة من زينتها للمذكورين في الآية من محارمها. أخبرنا أبو طاهر الفقيه،
أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفربري، قال: ذكر
سفيان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال ... الحديث. وفيه (( فالله أحق أن
يستحي من الناس)). انظر السنن الكبري ٩٤/٧.
(تنبيه): أشار الحافظ في الفتح ٣٨٦/١ إلى أن الحاكم أخرج الحديث وصححه وكذلك ابن أبي شيبة ولم يخرج
هاتين الروايتين في التغليق:
فرواية الحاكم أخرجها في المستدرك ١٧٩/٤، ١٨٠: كتاب اللباس: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد
ابن هشام بن ملابس النميري، ثنا مروان بن معاوية الفزاري ( وأخبرنا) أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن
مكرم، ثنا يزيد بن هارون، (قالا): ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول
الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ ... الحديث. وفيه: قلت: أرأيت إن كان قوم بعضهم فوق بعض؟ قال: إن
استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها قلت: أرأيت إن كان خالياً؟ قال: ((فالله أحق أن يستحيى منه، ووضع يده
على فرجه)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. أهـ.
ورواية ابن أبي شيبة أخرجها الحافظ في الفتح ٣٨٦/١، فقال: وقال ابن أبي شيبة ( حدثنا يزيد بن هارون،
حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ
عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قال: يا رسول الله أحدنا إذا كان خالياً؟ قال: الله أحق أن يستحبى
منه من الناس)) فالإسناد إلى بهز صحيح. أ.هـ.
(٢) أي في اللباب المذكور آنفا رقم (٢٠).
(٣) من البخاري وفي المخطوطة ((تغتسل)).
(٤) انظر الفتح ٣٨٥/١.
١٦٢

رواه إبراهيم، عن موسى بن عُقْبَةَ، عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عن أبي
هريرة(١)
٠
أما قصة أيوب، فهي معطوفة على قصة موسى، ولا التفات إلى من شك في
ذلك، فإن الحديثين في نسخة همام(٢).
وأما رواية إبراهيم، فقال الإسماعيلي في مستخرجه: حدثناه أبو بكر بن عبيدة
الشعراني، وأبو عمرو أحمد /ح ٣٠ ب/ بن محمد الخيري، قالا : ثنا أحمد بن حفص
عن أبيه، عن إبراهيم بن طَهْمان(٢).
وقال النسائي في السنن، فيما قرأته على إبراهيم بن أحمد [التَّنُوخِيِّ]، أخبركم
أيوب بن نعمة النابلسي، أن إسماعيل بن أحمد [الرشيد العراقي]، أخبره: عن محمد
ابن عبد الخالق، أن عبد الرحمن بن حمد [الدُّونيَّ]، أخبرهم: أنا أبو نصر الكسار،
أنا أبو بكر بن السُّنِّيِّ، عنه(٤)، أنا أحمد بن حفص بن عبدالله، (حدثني أبي)(٥)
حدثني إبراهيم هو ابن طهمان، عن موسى بن عُقْبَةً، عن صفوان بن سليم، عن عطاء
ابن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ له: ((بينما أيوب [عليه الصلاة
والسلام](٦) يغتسل عُرْياناً خَرَّ عليه جرادّ من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه. قال:
فناداه ربه، عز وجل: ((يا أيوب! ألم أكن أغنيتك؟ قال: بلى، يارب، ولكن لا
غنى بي عن [ بركاتك ](٧)./ م١٩ ب/.
(١) انظر الفتح ٣٨٧/١.
(٢) انظر هذا الكلام في الفتح ٣٨٧/١. وقال العيني: هذا معطوف على الإسناد الأول وقد صرح أبو مسعود،
وخلف، فقالا في أطرافهما: أن البخاري رواه هاهنا عن إسحاق بن نصر، وفي أحاديث الأنبياء عن عبدالله بن
محمد الجعفي، كلاهما عن عبد الرزاق، ورواه أبو نعيم الأصبهاني عن أبي أحمد بن شيرويه: حدثنا إسحاق، أخبرنا
عبد الرزاق فذكره. وذكر أن البخاري رواه عن إسحاق بن نصر، عن عبد الرزاق يقصد بذلك حديث رقم
(٢٧٨) حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن همام بن منبه ... إلخ. وأورد الإسماعيلي
حديث عبد الرزاق، عن معمر، ثم لما فرغ منه، قال: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ لّه: ((بينا أيوب
يغتسل ... )) الحديث. أهـ عمدة القارىء ١٢٥/٣.
(٣) أشار الحافظ إلى رواية الإسماعيلي هذه في الفتح ٣٨٧/١. وأخرج العيني روايته فقال: وأخرجه الإسماعيلي، فقال:
حدثنا أبو بكير بن عبيد الشعراني، وأبو عمر، وأحمد بن محمد الخيري، قالا: حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي،
حدثني إبراهيم عن موسى بن عقبة ... إلخ أهـ عمدة القارىء ٣/ ١٢٧.
(٤) أي عن النسائي، وروايته في سننه ٧٠/١ كتاب الغسل والتيمم (٧) باب الاستتار عند الاغتسال. وقد أشار
الحافظ في الفتح ٣٨٧/١ والعيني في عمدة القارىء ١٢٧/٣ إلى وصل النسائي له.
(٥) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ز)) وما أثبتناه من م، ح وفي السنن كما فيها.
(٦)
زيادة من السنن على الأصول.
(٧) من السنن للنسائي وفي المخطوطة: ((بركتك)).
١٦٣

قولُهُ في: (٢١) باب التَّسَتُّرِ في الغُسْلِ عند الناس(١)
عقب حديث (٢٨١) سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن
كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت: سترت/ ز ٣٩ ب/ النبي، عَ ◌ّله، وهو
يغتسل من الجنابة .... الحديث.
تابعه أبو عوانة (٢)، وابن فُضَيْلٍ (٣) في (السَّتْر) (٤)
أما حديث أبي عوانة، فأسنده في الغُسْلِ (٥) في ((باب من يُفْرِغُ بيمينه على
شماله))(٦) عن موسى بن إسماعيل، عنه.
وأما حديث ابن فُضَيْلٍ ، فقال أبو عوانة في صحيحه: حدثنا أحمد بن عبد
الجبار ثنا محمد بن فُضَيْلٍ ، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب، عن
ابن عباس، عن ميمونة، قالت: قربت لرسول الله، عَ لّمل غسلا من الجنابة، وسترته
بالثوب ... إلخ(٧).
قولُهُ: (٢٤) باب الجُنُبِ يخرج ويمشى في السوق وغيره(٨).
وقال عطاء: يحتجم الجُنُبُ، ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ (٩).
قال عبد الرزاق في مصنفه(١٠). عن ابن جريج، قال(١١). قلت لعطاء: أيحتجم
(١) من كتاب الغسل (٥) انظر الفتح ٣٨٧/١.
(٢) أي تابع سفيان أبو عوانة الوضاح اليشكري في الرواية عن الأعمش، بإسناده هذا. أهـ. انظر عمدة القارىء
١٢٩/٣، والفتح ٣٨٨/١.
(٣) : أي تابع سفيان أيضاً محمد بن فضيل بن غزوان في الرواية عن الأعمش بهذا الإسناد أهـ انظر عمدة القارىء
١٢٩/٣، والفتح ٣٨٨/١.
(٤)
من ((م)) وكذلك ز في البخاري. وفي نسختي ز، ح ((التستر)) وقد قال العيني. وفي بعض النسخ (( في التستر)» وأراد
بذلك أنهما تابعا سفيان في لفظ ((سترت النبى، عَ لَّم)) أهـ عمدة القارىء ١٢٩/٣.
(٥)
کتاب رقم (٥).
(٦)
باب رقم (١١) حديث رقم (٢٦٦) انظر الفتح ٣٧٥/١.
وقد أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٨٨/١ فقال: وروايته - أي رواية ابن فضيل - موصولة في صحيح
(٧)
أبي عوانة الإسفراييني نحو رواية أبي عوانة البصري أهـ وكذا في عمدة القارىء ١٢٩/٣ وانظر أيضا هدي الساري
ص ٢٣.
(٨)
من كتاب الغسل (٥) انظر الفتح ٣٩١/١.
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٠) ٢٨٢/١ كتاب الطهارة. باب الرجل يحتجم ويطلي جنباً. ولفظه: ((قلت لعطاء الجنب يحتجم، ويطلي بالنورة، ويقلم
أظفاره، ويحلق رأسه ولم يتوضأ؟ قال: نعم وما ذاك أي لعمري، ویتعجب)».
(١١) زيادة من المصنف.
١٦٤

الجُنُبُ، ويطلي بالنورة، ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ؟ قال: نعم.
قوله في: (٢٨) باب إذا التقى الختانان(١).
عقب حديث (٢٩١) هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة، عن النبي، عَّ ◌ُله، قال: ((إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثم جهدها فقد
وجب الغُسْلُ )).
تابعه عمرو بن مرزوق(٢)، عن (شعبةً)(٢)، مثله.
وقال موسى(٤): ثنا أبان، ثنا قتادة، أنا الحسن مثله (٥).
أما حديث عمرو، فقرأته على فاطمة، وعائشة، ابنتي محمد بن عبد الهادي،
بصالحية دمشق، أن عبدالله بن الحسين بن أبي التائب، أخبرهم: أنا عثمان بن علي
ابن عبد الواحد، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنا أبو القاسم علي بن الحسين الربعي
الشافعي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد [البَزَّزُ]، ثنا أبو عمرو
عثمان بن أحمد الدقاق(٦) ثنا أبو عمرو عثمان بن عمر الضَُّّ، بالبصرة، ثنا عمرو
ابن مرزوق، ثنا شعبةُ، عن قتادة، عن الحسن ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن
النبي، عَّمِ قال: ((إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، وأجهدها فقد وجب الغُسْلُ)). /
ح ٣١ أ/.
وأما حديث موسى.
.
ولقد قرأت بخط الشيخ علاء الدين مَغْلطاي أن مسلماً روى حديث عمرو بن
مرزوق، عن محمد بن عمرو بن جبلة، عن أبي عدي، ووهب بن جرير، كلاهما
(١) من كتاب الغسل (٥) انظر الفتح ٣٩٥/١.
(٢) هو البصري، أبو عثمان الباهلي. وصرح به في رواية كريمة. والضمير في قوله ((تابعه)) يعود على هشام، لا على
قتادة. انظر الفتح ٣٩٦/١، وعمدة القارىء ١٤٧/٣.
(٣) في نسخة ح: ((سعيد)).
هو ابن إسماعيل التبوذكي، أحد مشايخ البخاري وأبان هو ابن يزيد العطار والحسن هو البصري. انظر المرجعين
( ٤)
السابقين.
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٢٩١). انظر الفتح ٣٩٥/١.
(٥)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٩٦/١ فقال: وقد روينا حديثه - أي حديث عمرو بن مرزوق - في
(٦)
فوائد عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عثمان بن عمر الضبى، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن قتادة،
فذكر مثل سياق حديث الباب لكن قال: ((أجهدها)) وعرف بهذا أن شعبة رواه عن قتادة عن الحسن، لا عن
الحسن نفسه، أهـ وانظر عمدة القارىء ١٤٧/٣ وهدي الساري ص ٢٣.
١٦٥

عن عمر بن مرزوق عن شعبة(١)، وأنَّ البَيْهَقِيَّ روى حديث موسى من طريق
عفان، وهمام بن يحيى [كلاهما](٢) عن موسى، ثنا أبانُ(٣). ويكفي من فساد
القولين حكايتهما، ولولا أن يغتر طالبٌ يقف على كلامه / ز ٤٠ أ/ فيعتقد صحة
ما نقله ما تعرضت لكلامه، فإنه لا وجود لما نقله في شيء من نسخ صحيح مسلم،
ولا من مصنفات البيهقي. نعم رواية مسلم (٤) في كتاب الطَّهارة، عن محمد بن عمرو
ابن جبلة، عن ابن أبي عدي، وعن ابن مُثنى، عن وهب بن جرير، كلاهما عن
شُعبة. لم يذكر عمرو بن مرزوق أصلاً، بل ولا أخرج له في كتابه (شيئاً)(٥).
ورواه البَيْهَقِيَّ(٦) من طريق عفان، عن أبان. لم يذكر موسى بينهما. وكذا أخرجه
الطَّحاويُّ (٧). والله الموفق
ومن ٦ كتاب الحيض (٨)
قولُهُ: ١ بابٌ كيف كان (بَدْءُ)(١) الحيض، وقول النبيِّ، عَ لّم: ((هذا شيءٌ كتبه
الله على بنات آدم)).
(١) انظر هذا الكلام في الفتح ٣٩٦/١ وعمدة القارىء ١٤٧/٣
(٢) زيادة من الفتح ٣٩٦/١
وقال الحافظ بعد كلامه هذا: وهو تخليط تبعه عليه أيضاً بعض الشراح، وإنما أخرجها البيهقي من طريق عفان،
(٣)
عن همام وأبان جميعاً، عن قتادة - انظر رواية البيهقي فيما يلي - فهمام شيخ عفان لا رفيقه، وأبان رفيق همام لا
شيخ شيخه، ولا ذكر لموسى فيه أصلاً. بل عفان رواه عن أبان كما رواه عنه موسى فهو رفيقه لا شيخه، والله
الهادي إلى الصواب. أهـ انظر الفتح ٣٩٦/١.
(٤) في صحيحه ٢٧١/١ كتاب الجيض (٣) باب نسخ ((الماء من الماء)) ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (٢٢) - حدثنا
محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة، حدثنا محمد ابن أبي عدي. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثني وهب بن حرير،
كلاهما عن شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث شعبة ((ثم اجتهد)، ولم يقل ((وإن لم ينزل)).
أهـ.
(٥) من م وسقطت من ز، ح وانظر قوله (لم يذكر عمرو بن مرزوق .. الخ في الفتح ٣٩٦/١ في عمدة القارىء
١٤٧/٣: وذكره - أي عمرو بن مرزوق - صاحب أسماء الرجال للبخاري ومسلم في افراد البخاري من هذه
الترجمة: يعني ترجمة عمرو بالواو، فدل على أن مسلماً لم يرو عنه، ولا روى له شيئاً. أهـ.
(٦) في السنن الكبير ١٦٣/١ كتاب الطهارة جماع أبواب ما يوجب الغسل. باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين: أخبرنا
الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، أنا أبو سهل زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا أبان
ابن يزيد العطار، وهمام بن يحيى، قالا: ثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي، معَ ◌ّةٍ ...
الحديث.
(٧) في شرح معاني الآثار ٥٦/١. كتاب الطهارة، باب الذي يجامع ولا ينزل: حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي،
قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، وأبان، عن قتادة فذكر إسناده مثله.
(٨) انظر الفتح ٣٩٩/١
(٩) من ح وكذا في البخاري وفي نسختي ز، م ((بدو).
١٦٦
٤

وقال بعضهم: كان أول ما أرسل الحيض على بني اسرائيل، وحديث النبي،
عَ لَه، أكثرُ (١).
ثم أُسند المرفوع في الباب المذكور (٢). ولفظه: هذا أمرٌ كتبهُ الله على بنات
آدم ... وأما اللفظ المذكور: فأسنده بعد (قليلٍ)(٣) في ((باب تقضي الحائضُ
المناسك كلها إلاَّ الطواف بالبيت)) (٤).
وقولُهُ: ((وقال بعضهم)). هذا رواه الطبراني في المعجم الكبير، بإسناده عن ابن
مسعودٍ، وفيه قصةٌ بيان سبب ذلك:
أخبرنا بذلك عمر بن محمد بن عبد الهادي، مُشافهةً، عن الحافظ أبي الحجاج
المزّيِّ، أن ابراهيم بن إسماعيل، أخبره: عن أبي جعفر الصَّيْدَلانِيِّ، عن فاطمة
الجُوزْدانِيَّةِ، سماعاً، أنا محمد بن عبدالله، أنا سليمانُ بنُ أحمد، ثنا إسحاق بنُ
إبراهيم، عن عبد الرزاق(٥)، عن الثّوْريِّ، عن الأعمش، (عن إبراهيم) (٦) عن أبي
معمرٍ، عن ابن مسعود، قال: ((كان الرجالُ والنساءُ في بني إسرائيل يُصلون جميعاً،
فكانت المرأة إذا كان لها الخليل تلبس القالبين، (تطول)(٢) بهما لخليلها، فألقى الله
عليهن الحيض - يعني: فأخرجن من المسجد - فكان عبدالله يقول: (أُخروهُنَّ
حيثُ أخَّرَهُنَّ اللهُ) (٨).
قال إسحاق: قلنا لأبي بكر يعني عبد الرزاق: ما القالبان؟ قال: رقيصان من
خشبٍ. رجالهُ ثقاتٌ، لكن رواه زائدةُ، عن الأعمش فلم يذكر أبا معمرٍ .
وبه إلى الطبراني: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاويةٌ بن عمرو، ثنا زائدة،
عن الأعمش، عن ابراهيم، عن عبدالله، قال: ((كانت المرأة في بني اسرائيل تلبس
(١) انظر الفتح ٤٠٠/١
(٢) في ((باب الأمر بالنفساء إذا نفسن (بدون رقم) حديث رقم (٢٩٤). انظر المرجع السابق.
(٣) سقطت من نسختي ز، م.
(٤)
باب رقم (٧) من نفس الكتاب
(٥) انظر روايته في مصنفه ١٤٨/٣. باب شهود النساء الجماعة حديث رقم (٥١٥). وصحح إسناده الحافظ ابن حجر.
انظر الفتح ٤٠٠/١
(٦) ما بين القوسين سقط من ((م).
(٧) في نسختي ز، ح ((فتطول)) وفي المصنف كما أثبتناه من نسخة م.
(٨) عبارة (( ح)) أخرجوهن من حديث أخرجهن)).
١٦٧

القالبين، فتقوم عليهما، فتواعدُ خليلها، فألقي عليهنَّ الحيض، فكان عبدالله
يقول: ((أخروهنَّ حيثُ أخْرَهُنَّ اللهُ)) (١).
ح (٢) رواه عبد الرزاق في مُصنفه(٣) أيضاً: عن معمر، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة، قال: كُنَّ نساء بني اسرائيل يتّخذنَ رجلاً من خشب، يتشرفن/
ز ٤٠ ب/ للرجال في المساجد، فحرم اللهُ عليهن المساجد، وسلط(٤) عليهنَّ
الحيضة./ م١٢٠/.
قولُهُ: (٣) بابُ قراءة الرَّجُل في حجر امرأته، وهي حائضٌ(٥).
وكان أبو وائل يُرسل خادمه، وهي حائض إلى أبي رزين، (فتأتيه)(٦)
بالمصحف، فتمسكهُ بعلاقتهِ(٧) .
قال ابنُ أبي / ح ٣١ ب/ شيبة في المصنف: ثنا جريرٌ، عن مغيرة: كان أبو
وائلٍ فذكره(٨).
قوله في: (٥) باب مباشرة الحائض(٩) . .
عقب حديث (٣٠٢) عليٍّ بن مُسهرٍ، عن أبي إسحاق الشَّيْبانيِّ، عن عبد
الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة [قالت](١٠) كانت إحدانا إذا كانت
حائضاً، فأراد رسول الله، عَ له، أن يُباشِرِها ... الحديث.
تابعهُ خالدٌ وجريرٌ عن الشَّيبانيِّ(١١).
عبارة ح: ((أخرجوهن من حيث أخرجهن الله )).
(١)
(٢)
سقطت من ز
١٤٨/٣ باب شهود النساء الجماعة حديث رقم (٥١١٤).
(٣)
(٤)
في م، ز : سلطت
من كتاب الحيض (٦) انظر الفتح ١ /٤٠١
(٥)
من البخاري، وفي المخطوطة (( لتأتيه)).
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧ )
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٤٠٢/١ فقال: وأثره هذا وصله ابن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح. أهـ. وفي
(٨)
عمدة القارىء ١٥٩/٣: هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح، فقال: حدثنا جرير، عن مغيرة
(( كان أبو وائل فذكره. أهـ.
(٩) من كتاب الحيض. انظر الفتح ٤٠٣/١.
(١٠) من البخاري وفي المخطوطة ((قال))
(١١) انتهى. انظر المرجع السابق. وخالد هو ابن عبدالله الواسطي وجرير هو ابن عبد الحميد. أي تابعاً علي بن مسهر
في رواية هذا الحديث، من أبي إسحاق الشيباني بهذا الإسناد. أهـ قاله الحافظ في الفتح ٤٠٤/١.
١٦٨

أما متابعةُ خالد، فأُنبئتُ عن غير واحد، عن أبي الحسن بن المُقَّير، أن الحسن
ابن عليَّ السروي، أخبره: أنا أبو الغنائم محمد بن علق الحافظ، أنا أبو القاسم
التَّوُخِيُّ(١)، أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد، ثنا وهب بن بقية،
ثنا خالدٌ عن الشَّيبانيِّ، عن عبد الرحمن بن الأسود - أراه - عن أبيه، عن عائشة،
قالت: ((كانت إحدانا إذا حاضت، فأرادا النبيُّ، عَ لَه، أن يُباشرها، أمرها
فاتَزْرَت (٢) في كورةٍ حيضها، ثم قالت: أيكُّم يملكُ إربهُ .... الحديث.
وأما متابعة جرير، فقرأت على عمر بن محمد البالسيِّ، بدمشق، أخبركم أبو بكر
(بنُ)(٣) محمد بن الرضي، عن عبد الرحمن بن مكي، أن الحافظ أبا طاهر السّلفيَّ،
أخبره: أنا أبو الفضل سعد بن محمد بن منصور الصَّرْفيّ، وأبو بكر محمد بن الفضل
ابن محمد السَّلميُّ الغازي، بقراءتي عليهما بأصبهان في شهر رجب، سنة ثلاثٍ وتسعين
وأربعمائة(٤) قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نُعيمٍ، أنا الحسن بن أحمد
العدلُ، أنا محمد بن إسحاق، ثنا إسحاق بن ابراهيم، ومحمد بن الصََّّاح، قالا ، أنا
جريرٌ، عن أبي إسحاق الشَّيانيّ، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن
عائشة، قالت ((كان رسول الله، عَ لَّه، يأمرنا في فور(٥) خَيْضتنا أن نتزرَ، ثم
يباشرنا وأيكم يملك إربه ما كان رسول الله، عَ المه يملكهُ))
وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا جرير به(٦).
(١) أشار المحافظ إلى من وصل متابعة خالد بن عبدالله الواسطي في الفتح ٤٠٤/١، فقال: وصلها أبو
القاسم التنوخي في فوائده. من صريق وهب بن بقية، عنه. وقد أوردت إسنادها في تغليق التعليق. أهـ. انظر هدي
الساري ص ٢٣ وعمدة القارىء ١٦٩/٣
(٢) في نسخة ((ح)) فاتزرت. وقولها فأتزر: بفتح الهمزة، وتشديد التاء المثناة من فوق وأصله أَفْتزر بالهمزتين أولاهما
مفتوحة، والثانية ساكنة، لأن أصله أزر، فنقل إلى باب افتعل فصار اتزر يتزره وكذا استعمل من غير ادغام في
حديث آخر وهو ((كان النبي، عَ لٍ، يباشر بعض نسائه وهي مؤتزرة في حالة الحيض)). وقال ابن الاثير: وقد
جاء في بعض الروايات، وهي متزرة، وهو خطأ لأن الهمزة لا تدغم في التاء. أهـ انظر عمدة القارىء ١٦٥/٣،
النهاية في غريب الحديث لابن الاثير ٤٤/١.
(٣) من ح وسقطت من نسختي ز، م.
(٤) في نسخة م بالأرقام (٤٩٣هـ).
(٥) فور: بفتح الفاء وسكون الواو في آخره راء. قال الخطابي فور الحيض أوله ومعظمه وقال القرطبي: فور الحيضة
معظم صبها. وفوره الحر شدته، وفارت القدر جاشت انظر عمدة القارىء ١٦٨/٣، الفتح ٤٠٤/١، ومختار
الصحاح ص ٥١٤
(٦) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٣ فقال: ومتابعة جرير وصلها أبو يعلى في مسنده. أهـ
١٦٩

(ورواه)(١) أبو داود(٢): عن عثمان بن أبي شيبة، عن جريرٍ، فوقع لنا بدلاً
عالياً .
ورواه الإسماعيلي: عن أبي يعلى، فوافقناه(٣).
ثم ساق المؤلف الحديث المذكور من طريق عبد الواحد بن زياد (٤)، عن أبي
إسحاق الشَّياني، عن عبدالله بن شدَّادٍ: عن ميمونة ... وقال بعدهُ: ورواه سفيانُ،
يعني الثَّورِيَّ، عن الشَّيباني. انتهى.
قال الإمام أحمد في مسنده(٥) حدثنا عبدُ الرحمن بن مهدي / ز ٤١ أ/، عن
سُفيان، عن الشَّيانيّ، عن عبدالله بن شدادٍ، عن ميمونة ((أن النَّبِيَّ، عَّهِ، كان
يباشرها، وهي حائضٌ، فوق الإزار)).
قلت: ورواه خالدٌ ايضاً، وجريرٌ، عن الشَّيبانيّ/ ح ٣٢ أ/، عن عبدالله بن
شِدَّاد، فالحديث صحيح من الطريقين جميعاً، ومحفوظ لأبي إسحاق الشَّيبانيِّ، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة. وعن عبدالله بن شداد، عن ميمونة.
كما ذكرنا، والله أعلم(٦) .
(١) في نسخة ((ز)): رواه
(٢) في سننه ٧١/١ كتاب الطهارة باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع. حديث رقم (٢٧٣)
أشار المحافظ إلى وصل الإسماعيلي لمتابعة جرير في الفتح ٤٠٤/١ وهدي الساري ص ٢٣ وكذلك العيني في عمدة
(٣)
القارىء ١٦٩/٣.
(تنبيه): قال الحافظ في الفتح ٤٠٤/١ ومتابعة جرير وصلها أبو داود والإسماعيلي والحاكم في المستدرك وهذا
مما وهم في إستدراكه لكونه مخرجاً في الصحيحين من طريق الشيباني. ورواه أيضاً عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن
الأسود بسنده هذا منصور بن أبي الأسود أخرجه أبو عوانة في صحيحه. أهـ: أقول: ولم يخرج طريق المستدرك في
التغليق. ولا طريق أبي عوانة.
في نفس الباب حديث رقم (٣٠٣). انظر الفتح ٤٠٥/١
(٤)
انظر المسند ٣٣٥/٦، وهدي الساري ص ٢٣
(٥)
(٦)
عبارة الحافظ في الفتح ٤٠٥/١: (( وقد رواه عن الشيباني أيضاً بهذا الإسناد خالد بن عبدالله عند مسلم، وجرير
ابن عبد الحميد عند الإسماعيلي، وذلك مما يدفع عنه توهم الاضطراب، وكأن الشيباني كان يحدث به تارة من
مسند عائشة، وتارة من مسند ميمونة، فسمعه منه جرير وخالد بالإسنادين، وسمعه غيرهما بأحدهما. ورواه عنه
أيضاً - بإسناد ميمونة - حفص بن غياث عند أبي داود، وأبو معاوية عند الإسماعيلي واسباط بن محمد عند أبي
عوانة في صحيحه. وقد تقدم ذكر من رواه عنه بإسناد عائشة أهـ. وانظر ذلك بأخصر من هذا في عمدة القارىء
١٧٠/٣
١٧٠

قولُهُ: (٧) باب تقضي الحائضُ المناسك كُلَّها إلّ الطَّواف بالبيت(١). وقال
إبراهيمُ: لا بأس أن تقرأ الآية، ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأساً، وكان
النبي، مَِّ، يذكرُ الله على كلِّ أحيانِهِ(٢).
أما قولُ ابراهيم، فأخبرني به أحمد بن علي بن تميم، بدمشق، قيل لهُ: أخبركم
أحمد بن أبي طالب، أن عبدالله بن عمر، أخبره: أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بنُ
المظفر، أنا عبدالله بن أحمد [السَّرْخَسِيُّ]، أنا عيسى بن عمر [السَّمر قَنْديُّ] أنا
عبدالله بن عبد الرحمن الحافظ(٣)، أنا يزيدُ بن هارون، عن هشام الدستوائيِّ، عن
حماد، عن ابراهيم، قال: أربعةٌ لا يقرؤون القرآن، عند الخلاء، وفي الحَمَّام،
والجُنُبُ، والحائضُ، إلا الآية، ونحوها للجُنُب والحائض.
(وقال ابنُ أبي شيبة(٤): عن وكيع، عن سُفيان، عن مُغيرة، عن ابراهيم، قال:
تقرأ ما دون الآية، ولا تقرأ آية تامة )(٥).
وأما قولُ ابن عباسٍ ، فقال ابنُ أبي شيبة في المُصنَّف(٦): حدثنا الثَّقفيُّ، عن
خالد، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: ((أنَّه كان لا يرى بأساً أن يقرأ الجُنُبُ الآية
والآیتین )».
قرأتُ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر بنُ الشِّيرازيِّ، في
كتابه، عن شيخ الإسلام أبي حفصِ السُّهرورديِّ، أنا أبو زرعة المقدسيُّ، أنا
عبدوسُ بنُ عبدالله، أنا أبو بكر الطوسيُّ، ثنا أبو العباس الأَصمُّ، ثنا أبو عتبة، ثنا
بقية، ثنا شعيب(٧)، عن الزُّهري عن عبدالله بن عبدالرحمن بن مكمل ((أنّه سمع
ابن عباسٍ يقولُ: لا بأس أن يقرأ الجُنُبُ الآية ونحوها)).
(١) من كتاب الحيض (٦) انظر الفتح ١/ ٤٠٧
(٢) هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
هو الدارمي. وروايته في سننه ١٨٩/١. كتاب الطهارة. باب الحائض تذكر الله ولا تقرأ القرآن (١٠٢) حديث
(٣)
رقم (٩٩٨).
في مصنفه ١٠٣/١ كتاب الطهارات. من رخص للجنب أن يقرأ القرآن.
(٤)
(٥)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
١٠٢/١ كتاب الطهارات. من رخص للجنب أن يقرأ القرآن. وانظر أيضاً عمدة القارىء ١٧٥/٣.
(٦)
(٧) في نسختي ز، م ((شعبة)) وهو شعيب بن أبي حمزة. فقد روي عن الزهري، ذكره التهذيب في الذين رووا عن
الزهري. انظر ترجمة الزهري في تهذيب التهذيب ٤٤٧/٩ وخلاصة تذهيب الكمال ٤٥٠/١.
١٧١

(وقال ابنُ المنذر: حدثونا عن محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن
الحُسين، يعني ابن واقدٍ، عن يزيد النَّحويِّ، عن عكرمة، عن ابنِ عباسٍ ((أنَّه
كان يقرأ وردهُ وهو جُنُبّ))(١). وإسناده صحيحٌ(٢)
وأما حديثُ ((كان النبي، عَّه، يذكر الله على كل أحيانه)) فأخبرني به أبو
حفص بن أبي الفتح، شيخ الإسلام، عن الحافظ أبي الحجاج المزّيِّ، أن أحمد بن هبة
الله، أخبره: عن عبد المعزّ(٢) بن محمد، أن أبا القاسم الشَّحاميَّ، أخبرهما أنا عبد
الكريم بن هوازن. ح. / ز ٤١ ب/ وأخبرتني عالياً فاطمة بنتُ محمدٍ المقدسية، عن
أبي نصر بن الشِّرازيِّ، عن محمود بن إبراهيم العبديِّ، أن مسعود بن الحسن الثَّقَفيَّ
أخبرهم سماعاً عليه: أنا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن إسحاق بن محمدٍ بن يحيى،
قالا: أنا أبو الحسين أحمد (بن)(٤) محمد بن عُمر، قال ابن هوازن سماعاً، وأبو
عمرو كتابةً: أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّراج(٥)، ثنا أبو كُرِيبٍ، ثنا ابنُ
زائدة، هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، هو
المخزوميُّ، (عن)(١) البهيِّ عن عروة، عن عائشة/ ح ٣٢ ب/ قالت: ((كان النَّبِيِّ،
عَّ ◌ُلِّ، يذكرُ اللّهَ على كل أحيانه)).
رواه أحمد (٢): (عن الوليد بن القاسم، عن زكريا)(٨) فوقع لنا بدلاً له عالياً في
الرواية الثانية.
ورواه أبو يعلى في مسنده: عن هارون بن معروفٍ، عن إسحاق الأزرق، عن
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٤٠٨/١، فقال: وقد وصله ابن المنذر بلفظ «ان ابن عباس كان يقرأ ورده
وهو جنب)) أهـ.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢)
في (( ح)) عبد العزيز.
من م وسقطت من ز، ح
(٤)
أشار الحافظ في هدي الساري ص ٢٣ إلى وصل السراج للحديث. أهـ
(٦)
(٥)
سقطت من نسخة ((ز)).
الذي وجدته في المسند المطبوع ٧٠/٦، ١٥٣، ٢٧٨ عن الإمام أحمد، قال: حدثنا خلف بن الوليد، ثنا يجبى بن
(٧)
زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة المخزومي، عن البهي، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان
رسول الله، عَ لَله، يذكر الله، عز وجل على كل أحيانه. أهـ.
(٨) فمن الطريق الذي فيه (الوليد ابن القاسم، عن زكريا) لم يقع لي في المسند المطبوع.
١٧٢

زكريا(١). ورواه مسلم (٢) عن أبي كريبٍ. وكذا أبو داود (٣)، والتِّرمذيّ (٤)،
فوافقناهم بعلوًّ. / ح ٢٠ ب/.
ورواه أبو عروبة(٥)، عن أبي كريبٍ، بلفظ: ((كان النبيُّ، عَ لَّه، يذكرُ الله
(تعالى)(٦) على كُلِّ أحواله)) أخرجه ابن عديٍّ عنه.
وقال الترمذيُّ: حسنّ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث يحبى (٧). انتهى. ثم قال:
ورواه الوليدُ بن القاسم، وإسحاق الأزرق، عن زكريا. انتهى
وقد رواه ابن أبي داودُ في الشريعة له: عن محمود بن آدم، عن الفضل بن
موسی، عن زكريا به(٨) .
أخبرني أبو الفرج بن الغزي، عن عليٍّ بن إسماعيل [المخْزُوميِّ]، سماعاً، أنا
النَّجيبُ، عن مسعود بن أبي منصورٍ ، أنا الحدَّادُ، أنا أبو نعيمٍ، ثنا جعفر بن محمد
ابن عمرو، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى بن عبد الحميد [الحمَّانيُّ](٩)، ثنا أبي، ويحيى
ابن زكريا بن أبي زائدةَ، عن زكريا نحوهُ.
فهؤلاء الأربعة رووه عن زكريا، فالظَّاهر أنَّ المنفرد به زكريا، لا ابنه يحيى(١٠)
والله أعلم.
(١) وإلى هذه الرواية أثار الحافظ في هدي الساري ص ٢٣، فقال: ورواه أبو يعلى في مسنده عن هارون بن معروف،
عن إسحاق بن يوسف الأزرق. أهـ.
في صحيحه ٢٨٢/١. كتاب الحيض (٣). باب ذكر الله تعالى في حالة الجنابة وغيرها (٣٠) حديث رقم ١١٧ -
(٢)
(٣٧٣).
في سننه ٥/١ كتاب الطهارة. باب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهور. حديث رقم (١٨)
(٣)
في سننه ٤٦٣/٥ كتاب الدعوات (٤٩) باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٩) حديث رقم (٣٣٨٤). ثم قال
(٤)
بعده: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والبهي اسمه عبدالله. أهـ.
في نسخة ز: ((أبو عوانة)).
(٥)
سقطت من (( ح)).
(٦)
انظر التعليق رقم (٤).
(٧)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٣ فقال: ((ورواه ابن أبي داود في كتاب الشريعة له عن محمود
(٨)
ابن آدم، عن الفضل بن موسى. أهـ.
(٩) في مسنده أشار إلى ذلك الحافظ في هدي الساري ص ٢٣، فقال: وقد رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني في
مسنده، عن أبيه. أهـ.
(١٠) انظر هدي الساري ص ٢٣ وزاد: وخالد بن سلمة فيه مقال، ولم يخرج له البخاري شيئاً إلا هذا الذي أشار إليه
هنا. أهـ وانظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٨/١، ٢٧٩.
١٧٣

قولُهُ فيه (١): وقالت المُّ عطية: كنّا نؤمر أن يخرج الخُيَّضُ فَيُكَّبرنَ بتكبيرهم
ويدعون.
وقال ابن عباسٍ: أخبرني أبو سفيانَ أن هرقل دعا بكتاب النبيِّ، عَلَه، فقرأه
فإذا فيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ ... )) ((الاية
[ ٦٤ : آل عمران].
وقال عطاءٌ، عن جابر: حاضت عائشةُ، فنسكت المناسك غيرِ الطَّواف بالبيتِ،
ولا تُصلي.
وقال الحكمُ: إني لأذبحُ وأنا جنبٌ(٢).
أما حديثُ (أمّ)(٢) عطية، فأسنده في العيدين (٤) في ((باب التكبير أيام
منى))(٥) ، من طريق حفصة بنت سيرين، عنها في حديثٍ فيه هذه الألفاظ.
وأما حديثُ ابن عباس، عن أبي سفيان، فهو طرفٌ من حديثٍ طويل، في
قصةٍ كتاب النبيِّ، عَ لِّ، إلى هرقل.
وقد أسنده أبو عبدالله في مواضع من كتابهِ، مُطولاً ومُختصراً، منها في
الجهادِ (٦) والتفسير(٧)، وبدء الوحي(٨) من حديث الزَّهريِّ، عن عُبيد الله بن
عبدالله، عنه به.
(١) أي في الباب رقم (٧) من كتاب الحيض (٦). انظر الفتح ١ /٤٠٧
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور. انظر المرجع السابق
(٣)
سقطت من نسخة ٨ م)).
(٤)
في نسخة ز «العيد)) وكتاب العيدين رقم (١٣).
باب رقم (١٢) حديث رقم (٩٧١) انظر الفتح ٤٦١/٢. وله طرق أخرى في العيدين وغير ذلك.
(٥)
كتاب رقم (٥٦). باب قول الله عز وجل (٥٢: التوبة) ((قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين، والحرب
(٦)
سجال. حديث رقم (٢٨٠٤). انظر الفتح ١٠/٦. وفي ((باب دعاء النبي، عَ لَّه، الناس إلى الإسلام والنبوة وأن
لا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله رقم (١٠٢) حديث رقم (٢٩٤٠، ٢٩٤١). انظر الفتح ١٠٩/٦. وفي
باب قول النبي، عَِّ ((نصرت بالرعب مسيرة شهر)) (١٢٢) حديث رقم (٢٩٧٨) انظر الفتح ١٢٨/٦.
(٧) كتاب رقم (٦٥). باب (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله)) (٤) حديث
رقم (٤٥٥٣). انظر الفتح ٢١٤/٨.
(٨) اي كتاب رقم (١) باب (٦) حديث رقم (٧). انظر الفتح ٣١/١. وأسنده أيضاً في كتاب الإيمان (٢). باب
(٣٨) حديث رقم (٥١) انظر الفتح ١٢٥/١ وأسنده في كتاب الجزية والموادعة (٥٨) باب فضل الوفاء بالعهد
(١٣) حديث رقم (٣١٧٤) انظر الفتح ٢٧٦/٦.
وأسنده في كتاب الادب (٧٨) باب صلة المرأة أمها ولها زوج (٨) حديث رقم (٥٩٨٠) انظر الفتح
٤١٣/١٠
١٧٤

وأما حديثُ عطاءٍ، عن جابر، فأسنده أيضاً في الحجّ(١) من طريق ابن جريجٍ (٢)
عنه من طرقٍ (٣). وسيأتي الكلام عليه، إن شاء الله. / ز ٤٢ أ/.
وقولُهُ بعدَ حديث جابر هذا: ((ولا تصلي، (قالهُ من عند نفسه تفقهاً، وهو
ثابتٌ من حديث ابن الزبير، عن جابرٍ، كما)(٤) (سيأتي أنَّه أخرجَ ذلك في
الأحكام)(٥) .
وأما قول الحكم، فقال البغويُّ في الجعديات: ثنا عليٌّ بنُ الجعدِ ، ثنا شُعبة، عن
= وأسنده مختصراً في كتاب الشهادات (٥٢) باب من أمر بإنجاز الوعد ... (٢٨) حديث رقم (٢٦٨١) انظر
الفتح ٢٨٩/٥
وأسنده في كتاب الاستئذان (٢٩) باب كيف يكتب أهل الكتاب (٢٤) حديث رقم (٦٢٦٠) انظر الفتح
٤٧/١١
وأسنده في كتاب الأحكام (٩٣) باب ترجمة الحاكم، وهل يجوز ترجمان واحد؟ (٤) حديث رقم (٧١٩٦).
انظر الفتح ١٨٦/١٣.
وعلقه عن ابن عباس في كتاب التوحيد (٩٧). باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية
وغيرها ... (٥١) حديث رقم (٧٥٤١) وقال ابن عباس أخبرني أبو سفيان بن حرب أن هرقل دعا ترجمانه ...
الحديث مختصراً. انظر الفتح ١٣ /٥١٦
(١)
كتاب رقم (٢٥)
قال الحافظ في هدي الساري ص ٢٣ : حديث عطاء عن جابر: حاضت عائشة فنسكت المناسك وصلة في الحج من
طريقه. أهـ وعليه فقوله ((من طريق ابن جريج، يكون سبق قلم. انظر طرق الحديث في التعليق رقم (٦).
(٢)
(٣) وهي فيما يلي: في كتاب الحج (٢٥) باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ... الخ رقم (٨١)
حديث رقم (١٦٥٢) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: وقال لي خليفة: حدثنا عبد الوهاب،
حدثنا حبيب المعلم عن عطاء، عن جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما، قال ... الحديث.
وفي كتاب العمرة (٢٦) باب عمرة التنعيم (٦) حديث رقم (١٧٨٥) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد
الوهاب بن عبد المجيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء، حدثني جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما ... الحديث. الفتح
٦٠٦/٣.
وأسنده ايضاً في كتاب التمني (٩٤) حديث رقم (٧٢٣٠) حدثنا الحسن بن عمر، حدثنا يزيد، عن حبيب،
عن عطاء، عن جابر بن عبدالله، قال :... الحديث. الفتح ٢١٨/١٣ وإلى الطريق الأخير أشار الحافظ عند كلامه
عن قول البخاري (( وقال عطاء عن جابر)) فقال: هو طرف من حديث موصول عند المصنف في كتاب الأحكام.
وفي آخره «غير أنها لا تطوف بالبيت ولا تصلي)) انظر الفتح ٤٠٨/١ وتبعه العيني وساق سند الحديث والجزء
المقصود من المتن. انظر عمدة القارىء ١٧٦/٣. أقول: والحديث كما لاحظت في كتاب التمني لا الأحكام حيث
تصفحت كتاب الأحكام مرتين فلم أجده. وإنما وجدته في كتاب التمني
(٤) ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسختي ز، م.
(٥) ما بين القوسين سقط من نسخة ح ولم أجده من حديث ابن الزبير عن جابر في كتاب الأحكام
١٧٥

الحكم بهذا(١).
أخبرنا(٢)، أبو الحسن بن أبي المجد ، قراءةً عليه، أنا القاسم بن مظفرٍ، سماعاً،
أنا عليٌّ بن الحُسين [بن المُقَيِّر] مُشَافهةً، عن المبارك بن الحسن [الشَّهرزُوريِّ ] عن
عبدالله بن محمد الخطيب [الصّريفينيَّ]، انا أبو القاسم بن حبابة، ثنا أبو القاسم
البغويُّ، به / ح ٣٣ أ/.
قولُهُ في. (١٢) باب الطيب للمرأة عند غُسلِها من المحيضِ (٣).
عقب حديث (٣١٣) حماد، عن أيوبَ، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطيّة،
قالت: كُنَا ننهى أن نُحدَّ على ميتٍ فوق ثلاثٍ ... الحديث.
رواه هشام(٤) بنُ حسان، عن حفصة، عن أم عطية. ووقع في رواية المستملي:
حمادٌ، عن أيُّوبَ، عن حفصة، عن أمِّ عطية (٥). أو هشامُ بن حسان، عن حفصة،
عن أمَّ عطيّة (٦) على الشك: هل هو عند حمادٍ، عن أيوب؟ أو عن هشامٍ.
وقد أسند المؤلفُ حديث هشام في الطلاق(٧) وسيأتي الكلامُ، ثمّ
قوله: (١٩) بابُ إقبال المحيض وإدباره(٨).
وكنَّ نساءٌ يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكُرْسُفُ، فيه الصُّفرةُ، فتقول: لا
تعجلنَ حتى ترين القصَّة البيضاء. تُريدُ بذلك الطَّهرَ من الحيضةِ(٩).
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٤٠٨/١ فقال: وأما أثر الحكم - وهو الفقيه الكوفي - فوصله البغوي في
الجعديات، من روايته، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عنه أهـ وانظر عمدة القارىء ١٧٧/٣.
(٢)
في ز: أخبرني.
(٣)
من كتاب الحيض (٦). انظر الفتح ٤١٣/١
هكذا وقع في رواية أبي ذر. وفي رواية غيره: ورواه أي روى هشام الحديث المذكور أمـ عمدة القارىء ١٨٧/٣
(٤)
(٥)
انتهى. انظر الفتح ٤١٣/١
انظر هذا المعنى في الفتح ٤١٣/١ وزاد: ولم يذكر ذلك باقي الرواة، ولا أصحاب المستخرجات ولا الأطراف.
(٦)
أهـ
كتاب رقم (٦٨) باب تلبس الحادة ثياب العصب (٤٩) حديث رقم (٥٣٤٢)، وحديث رقم (٥٣٤٢). انظر
(٧).
الفتح ٤٩٢/٩
(٨) من كتاب الحيض (٦) انظر الفتح ٤٢٠/١
(٩) هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
١٧٦

قال أبو مصعب، ويحيى بن بكير في الموطأ(١): ثنا مالكٌ، عن علقمة، عن أبي
علقمة عن أمه مولاة عائشة أنها قالت: (( [ كان](٢) النَّساءُ يبعثن إلى عائشة [ أم
المُؤمنينَ](٣) بالدُّرجة فيها الكُرسُفُ، [ فيه](٤) الصَّفرةُ، زاد ابنُ بكيرٍ: من دم
الحيضة، ثم اتفقا فتقولُ [لَهُنَّ](٥): لا تعجلنَ حتى ترين القصَّة البيضاء. تُريدُ
بذلك الطّهر من الحيضة. وإسم أم علقمة مُرجانة ..
قولهُ بعدهُ(٦) : وبلغ ابنة زَيْدِ بنِ ثابتٍ، أن نساءً يدعون بالمصابيح في جوف
الليل، ينظُرنَ إلى الطُّهرِ، فقالت: ما كان النَّساء يصنعنَ هذا، وعابت عليهنَّ(٧).
قال أبو مُصعبٍ، ويحيى بن بكير، في الموطأ(٨): ثنا مالك، عن عبدالله بن أبي
بكرٍ عن عمته، عن ابنة زيد بن ثابت، أنه بلغها أن نساءً كُنَّ يدعون بالمصابيحِ في
جوفِ الليل، [ ينْظُرن](٩) إلى الطَّهرِ، فكانت تعيبُ ذلك عليهنَّ، وتقول: ما كان
النساءُ يصنعن هذا.
قوله: (٢٠) باب لا تقضي الحائضُ الصَّلاة(١٠)، وقال جابرٌ وأبو سعيدٍ، عن
النبيِّ، عَ لّهِ: ((تَدعُ الصَّلاةَ))(١١).
هذا التعليقُ عن هذين الصَّحابيين ذكره المؤلف هنا، بالمعنى عنهما، ولم أَجِدْهُ
عن واحدٍ منهما بهذا اللفظ(١٢).
أما حديث أبي سعيد، فرواه البُخاريُّ مسنداً في خُطبة النبي، عَّهِ، النساء.
وفيه قوله لهنَّ: أليس إذا حاضت لم تصل .... الحديث.
(١) انظر الموطأ ٥٩/١ كتاب الطهارة (٢) باب طهر الحائض (٢٧) حديث رقم (٩٧). من طريق يحيى بن بكير
فقط .
من الموطأ، وفي المخطوطة (( كن))
(٢)
(٣)
من الموطأ، وفي المخطوطة: ((زوج النبي، مِ﴾﴾.)).
(٤)
من الموطأ، وفي المخطوطة (( فيها))
(٥)
زيادة من الموطأ ٥٩/١
:
أي بعد الأثر السابق المذكور في الباب رقم (١٩)
(٦)
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (١٩)
انظر ٥٩/١ كتاب الطهارة (٢) باب طهر الحائض (٢٧) حديث رقم (٩٨). من رواية يحيى بن بكير فقط.
(٨)
(٩) من الموطأ، وفي المخطوطة: ((لينظرن)).
(١٠) من كتاب الحيض (٦) انظر الفتح ٤٢١/١
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١٢) انظر هذا الكلام في هدي الساري ص ٢٤، والفتح ٤٢١/١
١٧٧

وهو عنده من حديث زيد بن أسلم، عن (عياض بن عبدالله)(١)، عنه في (( باب
ترك / ز ٤٢ ب/ الحائض الصَّوْم(٢)) بتمامه. وفي مواضع(٣) من كتابه مُقطَّعاً. ورواه
مُسلم أيضاً.
وأما حديثُ جابرٍ، فلم أجده كحديث أبي سعيدٍ إلا في قطعةٍ من أوله.
أخرجها مُسلم(٥) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر. وليس
فيه مقصود الترجمة.
وقال أحمد في مسنده(٦): حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن جُريجٍ، أخبرني أبو
الزبير، أنه سمع جابراً، يقول: دخل النبيُّ، عَّله، على عائشة وهي تبكي فذكر
الحديث في الحج. وفيه: ((أنَّها حاضت، فقال(٧) لها: ((وأهلي)) بالحج ثم حُجِّي
واصنعي ما صنع الحاجُّ، غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا تصلي)).
وحديث ابن جريج أخرجه مسلم(٨)، ولكنه لم يسق لفظه. وقد وقع لنا بعلوٍّ من
حديث عبد بن حُميدٍ، أحد شيوخ مُسلمٍ فيه. وفيه هذا اللفظُ (٩) وكذا رواه
داود (١٠). عن أحمد بن حنبلٍ، به. وفيه معنى الترجمة، والله أعلم. ثم وجدته عند
المُصَنّف من طريق حبيبٍ، عن عطاء، عن جابرٍ، في كتاب الأحكام(١١) وفيه: ((غير
(١) في نسخة ز: عطاء وعبدالله عنه.
(٢) باب رقم (٦) من نفس الكتاب. حديث رقم (٣٠٤) انظر الفتح ٤٠٥/١
(٣) وأسنده مختصراً أيضاً، في كتاب الصوم (٣٠) باب الحائض تترك الصوم والصلاة (٤١). حديث رقم (١٩٥١).
الفتح ١٩١/٤. وفي كتاب الزكاة (٢٤) باب الزكاة على الأقارب (٤٤) حديث رقم (١٤٦٢) مطولا وليس فيه
لفظ ترجمة الباب. وأسنده في كتاب الشهادات (٥٢) باب شهادة النساء ... (١٢) حديث رقم (٢٦٥٨) مختصراً
وليس فيه لفظ ترجمة الباب. انظر الفتح ٢٦٦/٥.
(٤) في صحيحه ٨٧/١ كتاب الإيمان (١) باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات ... (٣٤) حديث رقم (٨٠)
من حديث زيد بن أسلم، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي، عَ}.
(٥) في صحيحه ٨٨٤/٢ كتاب الحج (١٥) باب بيان وجوب الإحرام ... (١٧) حديث رقم ١٤٢.
لم أجده في المسند المطبوع بهذا السند والمتن، والموجود فيه ٣٠٩/٣: قال أحمد: ثنا محمد بن بكر، ابن جريج، أنا
(٦)
أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله، يقول: دخل النبي، مَ ◌ّم على عائشة، وهي تبكي فقال: ((مالك تبكين؟ ...
وفيه: ((فاغتلي وأهلي بالحج وحجي .. )) وليس فيه: ((واصنعي ما يصنع الحاج .... الخ))
(٨) في صحيحه ٨٨٤/٢ كتاب الحج باب (١٧).
(٧)
في ز («فقالت )».
(٩) أشار المحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٤ فقال: ورويناه عالياً في مسند عبد بن حميد. أهـ.
(١٠) في سننه ٤١٤/١ كتاب المناسك، باب في إفراد الحج.
(١١) في كتاب التمني، لا الأحكام رقم (٩٤) باب قول النبي، مع طلة: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)). حديث
رقم (٧٢٣٠) انظر الفتح ٢١٨/١٣ وانظر أيضاً هدي الساري ص ٢٤.
١٧٨

أنَّها لا تطوف ولا تُصلي)) / م ٢١ أ/ .
قولهُ في: [٢٤] باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض (١) ... ويُذكر عن علي
وشريحٍ ان امرأة جاءت ببينةٍ من بطانة أهلها ممن يُرضى دينه أنَّها حاضت في شهر
ثلاثاً صُدِّقت. وقال عطاء: اقراؤها ما كانت. وبه قال إبراهيم(٢).
أما قصة علي وشريحٍ ، فأخبرني بها أحمد بن علي بن يحيى / ح ٣٣ ب/ بن تميم،
بدمشق، أخبركم أحمد بن أبي النعم، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا عبد الأول بنُ
عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد [البُوشَنجيُّ ]، أنا عبدالله بن أحمد [السَّرْخَسِيُّ]،
أنا عيسى بنُ عُمر [ السَّمر قنديُّ]، أنا أبو محمد الدّارميُّ(٣)، أنا يعلى، ثنا إسماعيل،
هو ابن أبي خالدٍ عن عامر هو الشعبى، قال: جاءت امرأةٌ إلى عليٍّ، تخاصم زوجها
طلقها، فقالت: حضتُ في شهرٍ، ثلاث حيضٍ ، فقال عليٍّ لشُريحٍ: اقض بينهما،
(قال: يا أمير المؤمنين! وأنت ها هنا قال: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين:
وأنت هاهنا قال: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت هاهنا قال: اقض
بينهما / (٤)، [فقال](٥): إن جاءت من بطانة أهلها [ من](٦) يُرضى دينهُ، وأمانته،
يزعم أنها حاضت، ثلاث حيضٍ ، تطهر عند كل قرء وتصلي، جاز لها وإلا فلا
قال عليٍّ: قالون. قلت قالون بلسان الروم أحسنت.
و [قد ](٧) رواه الزبير بن بكار، عن رجل، عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن إسماعيل بن
أبي خالد به نحوه(٨).
(١) من كتاب الحيض (٦) انظر الفتح ٤٢٤/١
(٢)
هذا مما علقه ترجمة للباب.
(٣) في سننه ١٧٣/١ كتاب الطهارة. باب في أقل الطهر (٩) حديث رقم (٨٦٠). ورجاله ثقات قاله ابن حجر في
الفتح ٤٢٥/١
ما بين القوسين سقط من نسختي ز، م.
( ٤)
( ٥)
من سنن الدارمي. وفي المخطوطة: قال.
من السنن وفي المخطوطة ((ممن)).
(٦)
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
ذكرها الدارمي بعد الحديث. وقال الحافظ في الفتح ٤٢٥/١: وإنما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم
(٨)
يقل أنه سمعه من شريح، فيكون موصولاً. أ هـ.
١٧٩

وأما قول عطاء، فقال عبد الرزاق في مصنفه (١): عن ابن جريج قلت لعطاء
[يطلقها](٢) حائضاً، قال: لا تعتد بها، لِتَسْتوفِ ثلاث حِيَضٍ.
وعن عطاء، (قال)(٣): وإن طَلَّقَها نُفَسَاء حين ولدت، اعتدت سوى نِفَاسِها،
أَقْراءَهَا ما كانت.
قال عبد الرزاق(٤): وعن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أبي عروبة، حدثني
قتادة، عن ابن المسيب. وأبو معشر، عن إبراهيم، قالا: تعتد من أقرائها.
وأما قوله: وبه قال إبراهيم(٥)، فتقدم، ويحتمل أن يكون الضمير يعود على
القصة الأولى، بدليل ما / ز ٤٣ أ / أخبرنا أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، بالسند
المتقدم آنفاً، إلى الدَّارميِّ(٦): أخبرنا المُعَلَّى بن أسد، ثنا أبو عوانة، عن المُغِيرَةِ،
عن إبراهيم، قال: إذا حاضت المرأة في شهر، أو في أربعين ليلة ثلاث حيض،
(فإذا)(٢) شهد لها الشهود العدول من النساء أنها (٨) رأت ما تُحَرِّمُ عليها الصلاة من
طموث النساء، الذي هو الطمث المعروف، فقد خلا أجلها، وهذا إسناد صحيح.
قولُهُ فيه(١) وقال عطاء: الحيض يوم إلى خمس عشرة (١٠).
(١) ٣١١/٦ كتاب الطلاق باب الرجل يطلق امرأته ثلاثاً وهي حائض أو نفساء، أهي تحتسب بتلك الحيضة؟ حديث
رقم (١٠٩٦٩).
(٢). من المصنف. وفي المخطوطة: فطلقها.
(٣)
سقطت من نسخة ((ح)).
في مصنفه ٣١١/٦، ٣١٢ في نفس الكتاب والباب المذكورين آنفاً. حديث رقم (١٠٩٧٤) عن عثمان بن مطر،
(٤)
عن سعيد بن أبي عروبة، قال: سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثاً، وهي حائض، فقال: حدثني قتادة، عن ابن
المسيب وأبو معشر، عن ابراهيم، قالوا: تعتد به من أقرائها. وقال مطر، عن الحسن، قال: ((هو قرء من
أقرائها)). أهـ.
(٥) قال: يعني النخعي، أي قال بما قال عطاء. ووصله عبد الرزاق أيضاً عن أبي معشر، عن ابراهيم نحوه. وروى
الدارمي أيضاً بإسناد صحيح إلى ابراهيم، قال: ((إذا حاضت المرأة في شهر أو أربعين ليلة ثلاث حيض)» فذكر
نحو أثر شريح، وعلى هذا فيحتمل أن يكون الضمير في قول البخاري ((وبه)) يعود على أثر شريح، أو في النسخة
تقديم وتأخير، أو لإبراهيم في المسألة قولان. أ هـ. انظر الفتح ٤٢٥/١.
انظر روايته في سننه ١٧٣/١ كتاب الطهارة باب في أقل الطهر (٩) حديث رقم (٨٥٩) وإسناده صحيح إلى
(٦)
إبراهيم. قاله الحافظ في الفتح ٤٢٥/١.
( ٧ )
في المخطوطة: قال إذاً والتصويب من سنن الدارمي.
١
في مخطوطة قال الدارمي.
(٨)
(٩) أي في الباب رقم (٢٤) انظر الفتح ٤٢٤/١.
(١٠) هذا مما علقه ترجمة للباب.
١٨٠