Indexed OCR Text

Pages 121-140

ورواه أبو بكر الأثرم، عن معاوية بن عمرو، عن سفيان به / ز ٣٠ أ / .
قولُهُ فيه(١): وقال ابن عمر، والحسن فيمن يحتجم، ليس عليه إلا غسل
محاجمه (٢) .
أما قول ابن عمر، فقال البيهقي في السنن الكبير(٢): أخبرنا علي بن بشران، أنا
إسماعيل الصفار، أنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبدالله بن نمير، عن عبيدالله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا احتجم غسل محَاجمَهُ.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٤): عن ابن نمير، فوافقناه فيه بعلو.
وقال الشافعي في المسند(٥): أنا بعض أصحابنا، عن عبيدالله بن عمر، به.
وأما قول الحسن، فقال ابن أبي شيبة في المصنف(٦): حدثنا عبد الأعلى، عن
يونس، عن الحسن ((أنه (٧) سُئِلَ عن الرجل يحتجم ماذا عليه؟ قال: يغسل أثر
محاجمه)).
قولُهُ فيه (٨): (١٧٨) حدثنا قتيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن منذر الثوري،
عن محمد بن الحنفية، قال: قال علي: كنت رجلاً مذاء ... الحديث.
رواه شعبة عن الأعمش(٩) .
أخبرني بحديث شعبة أبو الحسن بن أبي المجد، عن أحمد بن محمد بن أبي القاسم
أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبره: أنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد التيمي،
أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم، أنا عبدالله بن جعفر [بن أحمد بن فارس] / ح
قبل اختلاطه. فالإسناد صحيح. أهـ. وانظر عمدة القارى ٣٥٤/٢.
(١)
أي في الباب رقم (٣٤). انظر الفتح ٢٨٠/١.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
١/ ١٤٠ كتاب الطهارة. باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث.
(٣)
٤٣/١. كتاب الطهارات، من كان يتوضأ إذا احتجم. وانظر الفتح ٢٨٢/١ وعمدة القارىء ٣٥٤/٢.
( ٤)
قال الحافظ في الفتح ٢٨٢/١: وصله الشافعي وابن أبي شيبة بلفظ ((كان إذا احتجم غسل محاجه)) أهـ. ولم تقع
(٥)
لي روايته في المسند كما أشار هنا.
(٦)
٤٢/١ كتاب الطهارات، من كان يتوضأ إذا احتجم.
( ٧ )
ليست في المصنف.
أي في الباب رقم (٣٤) انظر الفتح ٢٨٠/١.
(٨)
انظر الفتح ٢٨٣/١.
١٢١

٢٣ أ / ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، هو الطيالسي(١)، ثنا شعبة، عن
الأعمش [قال](٢): سمعت منذراً الثوري يحدث عن محمد بن الحنفية، عن علي
قال: استحيين أن أسأل رسول الله، عَظّمه، عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت
رجلاً، فسأله، فقال: ((فيه الوضوء)).
رواه مسلم (٣) عن يحيى بن حبيب، والنسائي(٤): عن محمد بن عبد الأعلى، كلاهما
عن خالد بن الحارث، عن شعبة، فوقع لنا عالياً بدرجتين.
قولُهُ في آخر الباب(٥): (١٨٠) حدثنا إسحاق، أنا النضر، أنا شعبة، عن
الحكم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله، عَ ظله ،
أرسل إلى رجل من الأنصار، فجاء ورأسه يقطر، فقال النبي، عَ له: ((لعلنا
أعجلناك))؟ فقال: نعم. فقال رسول الله، عَ لَّه((إذا أُعْجِلْتَ - أو أُقْحِطْتَ (٦) -
فعليك الوضوء)).
تابعه وهب، عن شعبة، ولم يقل: غندر، ويحيى عن شعبة ((الوضوء)) انتهى (٧).
أما حديث وهب، وهو ابن جرير بن حازم، فأخبرني (٨) به المسند العدل محمد
ابن عبد الرحيم بن الفرات، عن الحافظ أبي الحجاج يوسف بن الزكي المزِّيِّ، أن أبا
الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر، أخبرهم: أنا عبد المعز بن محمد الهروي، في
كتابه، أن زاهر بن طاهر أخبرهم: أنا الأستاذ أبو القاسم القشيري.
ح وقرأت عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، بسفح قاسيون، أنبأكم أبو
نصر بن الشيرازي، عن محمود بن إبراهيم بن مندة، أن مسعود بن الحسن الثقفي،
أخبره: أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبدالله بن مندة، قالا: أنا أبو
(١) وروايته في مسنده. انظر منحة المعبود ترتيب مسند الطيالسي أبي داود ٤٤/١ كتاب الطهارة. باب ما جاء في
البول والمني. رقم (١٢٨).
(٢)
زيادة من مسند الطيالسي.
في صحيحه ٢٤٧/١. كتاب الحيض (٣) باب المذي (٤) حديث رقم (٨).
(٣)
(٤)
في سننه ١/ ٩٧. باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي.
(٥)
أي في آخر الباب رقم (٣٤).
(٦)
في البخاري ((قحطت)).
انظر الفتح ٢٨٤/١ والضمير في قوله ((تابعه وهب)» يعود على النضر.
(٧)
في نسختي م، ح: أخبرني.
(٨)
١٢٢

الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف، قال القشيري سماعاً، وأبو عمرو كتابة: ثنا
محمد بن إسحاق السراج(١)، ثنا زياد بن أيوب، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن
الحكم، عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله، عَ لَّه، مَرَّ على رجل من
الأنصار، فدعاه فخرج إليه، ورأسه يقطر، فقال: ((لعلنا أعجلناك))؟ قال: نعم
قال: ((إذا أُعْجِلْتَ أو أُقْحِطْتَ، فعليك الوضوء)).
وأما حديث غندر، فقال الإمام أحمد(٢): حدثنا محمد بن جعفر، هو غندر
فذكره.
أخبرني به أبو المعالي عبدالله بن عمر بن علي [الحلاوي ]، أنا محمد بن محمد بن
أبي طالب [القلانسي]، أنا عبد الرحيم بن يوسف [الموصلي ]، أنا حنبل بن عبدالله
[ الرصافي]، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا الحسن بن علي [المذهبُ]، أنا أحمد بن
جعفر [ القطيعي ]، ثنا عبدالله بن أحمد، ثنا أبي (٣)، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة،
عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي سعيد، أن رسول الله، عَ لَّه، مَرَّ على رجل من
الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، فقال له: ((لعلنا أعجلناك))؟ فقال (٤):
نعم، يا رسول الله، فقال: ((إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك، عليك
الوضوء )).
وقرأته عالياً على شيخنا أبي المعالي المذكور، عن زينب بنت الكمال [المقدسية ]
عن عجيبة البغدادية، أن محمد بن أحمد بن عمر، كتب إليهم: أنا أبو إسحاق
الطيان، أنا أبو إسحاق بن خُرشِيذ قوله، أنا الحسين بن إسماعيل القاضي، ثنا محمد
ابن الوليد البسري، ثنا محمد هو غندر، به مثله.
رواه مسلم في صحيحه(٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن المثنى، وبندار،
ثلاثتهم عن غندر به، فوقع لنا بدلاً عالياً .
(١) قال الحافظ في الفتح ٢٨٤/١: ومتابعة وهب - أي ابن جرير بن حازم - وصلها أبو العباس السراج في مسنده
عن زياد بن أيوب عنه. أ هـ وكذا في عمدة القارىء ٣٦٢/٢ وهدي الساري ص ٢٢.
(٢)
في مسنده ١/ ٢١.
هو الإمام أحمد. وروايته في مسنده ٢١/١.
(٣)
في المسند لأحمد : قال.
(٤)
(٥) ٢٦٩/١. كتاب الحيض (٣) باب إنما الماء من الماء (٢١) حديث رقم ٨٣ - (٣٤٥).
١٢٣

وهكذا رواه الإسماعيلي في مستخرجه من حديث الثلاثة، ومن حديث محمد بن
الوليد البسري، عن غندر أيضاً كذلك. وكلهم ذكر فيه الوضوء(١).
وأما حديث يحيى، وهو ابن سعيد القطان، فقال الإمام أحمد في مسنده(٢)،
بالسند المذكور إليه آنفاً: حدثنا يحيى، عن شعبة / ح ٢٣ ب / عن الحكم، عن
أبي صالح ذكوان [السمان](٣)، عن أبي سعيد، أن رسول الله، عَ لّه ، أتى منزل
رجل من الأنصار، فخرج ورأسه يقطر، قال: ((لعلنا أعجلناك))؟ قال: ((إذا
أعجلت أو أقحطت(٤) فليس عليك غسل)).
فقد ثبت الوضوء في حديث غندر، ولم يثبت في حديث يحيى، فيحتمل - والله
أعلم - أن الرواية التي وقعت لأبي عبدالله عن يحبى وغندر مجموعة عنهما، فحمل
الراوي لهما حديث ((يحبى)) على حديث ((غندر))، وساقه بلفظ ((يحيى)) من غير
بيان(٥). ومثل ذلك يقع كثيراً. ويجوز أن يكون الوهم من بعض الرواة من بعد أبي
/ ز ٣١ ب / عبدالله، فإنه في بعض الروايات دون بعض، والله أعلم ..
قولُهُ: (٣٦) (باب)(٦) قراءة القرآن بعد الحدث وغيره(٧).
وقال منصور، عن إبراهيم، لا بأس بالقراءة في الحمام، ويكتب الرسالة على غير
(١) قال ابن حجر في الفتح ٢٨٥/١: وهكذا أخرجه مسلم، وابن ماجه، والإسماعيلي، وأبو نعيم من طرق عنه. وكذا
ذكره أكثر أصحاب شعبة كأبي داود الطيالسي وغيره عنه. أ هـ وانظر عمدة القارىء ٣٦٢/٢.
أقول: لم يورد الحافظ رواية ابن ماجه ورواية أبي داود الطيالسي في التغليق وأشار إليها في الفتح كما مر، ورواية
ابن ماجة في سننه ١٩٩/١. كتاب الطهارة وسننها (١) باب الماء من الماء (١١٠) حديث رقم (١٠٦) حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، قالا: ثنا غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي
سعيد الخدري ((أن رسول الله، عَ ◌ّله، مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه، فخرج رأسه يقطر، فقال :...
الحديث وانظر أيضاً رواية أبي داود الطيالسي في منحة المعبود ٥٩/١. أبواب الجنابة. باب ما يوجب الغسل وما
تمنعه الجنابة وآداب الغسل. حديث رقم (٢١٦)، حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان
(عن أبي سعيد) أن رسول الله، مَّله، مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، فقال: لعلنا
أعجلناك ... الحديث.
(٣) زيادة من المسند.
(٢)
انظر ٢٦/١.
في نسختي ز، م: قحطت.
( ٤)
عبارة الحافظ في الفتح ٢٨٥/١: فكأن بعض مشايخ البخاري حدثه به عن يحيى وغندر معا، فساقه له على لفظ
(٥)
يحيى، والله أعلم. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٦٢/٢.
(٦) سقطت من نسختي م، ز. وهي من نسخة ح وكذلك هي في البخاري.
(٧) من كتاب الوضوء (٤). الفتح ٢٨٦/١.
١٢٤

وضوء، وقال حماد، عن إبراهيم: إن كان عليهم إزار فَسَلِّم، وإلا فلا تُسَلِّمْ (١).
أما رواية منصور، فقال عبد الرزاق في مصنفه(٢): أنا الثوري، عن منصور،
قال: ((سألتُ إبراهيم أكتب الرسالة على غير وضوء؟ قال: نعم)).
وقال سعيد بن منصور في السنن: أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم
قال: لا بأس بالقراءة في الحمام))(٢).
وقد روى جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم ((أنه كره القراءة في الحمام)).
قال سعيد بن منصور: حدثنا جرير بذلك.
وخالف جريراً خالد بن عبدالله، قال: عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم (( أنه
سُئِلَ عن القراءة في الحمام؟ قال: ليس [ بيت](٤) قراءة)).
قال سعيد: حدثنا خالد بذلك.
وروى محمد بن أبان، عن حماد، قال: سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام،
فقال: يكره ذلك، ولا بأس بالآية ونحوها. قال سعيد: حدثنا محمد بن أبان به(٥).
وروى عبد الرزاق في مصنفه (٦): عن الثوري، عن حماد، قال(٧): سألت إبراهيم
عن القراءة في الحمام؟ فقال: لم يُبْنَ للقراءة(٨).
وأما رواية حماد، عن إبراهيم، فقال الثوري في جامعه: عن حماد، وهو ابن أبي
انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور. انظر المرجع السابق.
( ١)
٣٤٤/١ كتاب الحيض. باب مس المصحف والدراهم التي فيها القرآن. أثر رقم (١٣٤٢).
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٢٨٧/١: وأثره هذا - أي أثر منصور بن المعتمر - وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة،
(٣)
عن منصور مثله. أ هـ وكذا في عمدة القارىء ٣٦٧/٢.
في نسخ المخطوطة ح، ز، م: ((ليست بيت قراءة)» ولا يستقيم المعنى إلا بما أثبتناه.
( ٤)
قال الحافظ في الفتح ٢٨٧/١: وقد روى سعيد بن منصور أيضاً عن محمد بن أبان، عن حماد بن أبي سليمان، قال:
(٥)
سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال: يكره ذلك انتهى. والإسناد الأول أصح، يشير بذلك إلى رواية سعيد
ابن منصور عن أبي عوانة. وانظر عمدة القارىء ٣٦٧/٢ دون قوله ((والإسناد الأول أصح)).
(٦) ٢٩٨/١ كتاب الطهارة في المرأة كيف تمسح رأسها وانظر الإشارة لهذه الرواية في الفتح ٢٩٠/١، وعمدة القارىء
٠٣٧٢/٢
(٧) زيادة من مصنف عبد الرزاق.
(٨) في المصنف: ((لم يبن في القراءة)) وعلق الشيخ الأعظمي في الحاشية ((كأن معناه لم يبن للقراءة)). أ هـ وفي الفتح
٢٨٧/١، وعمدة القارىء ٣٧٢/٢ كما في التغليق.
١٢٥

سليمان به(١) .
قولُهُ في: [٣٨] - باب مسح الرأس كله(٢) ....
وقال ابن المسيب: المرأة بمنزلة الرجل تمسح على رأسها.
وسُئِلَ مالك: أيجزىء أن يمسحَ بعض الرأس ؟ فاحتج بحديث عبدالله بن زيد(٣).
أما قول بن المسيب، فقال ابن أبي شيبة في المصنف(٤): حدثنا وكيع، عن
سفيان عن عبد الكريم، عن سعيد بن المسيب، قال: ((المرأة والرجل في المسح
سواء)).
وأما حديث عبد الله بن زيد، فأسنده أبو عبدالله في الباب المذكور (٥) من
طريق مالك. / ح ٢٤ أ /.
وأما فتوى مالك: فقرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي، بالصالحية،
أخبرك محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، إذناً مشافهةً، أن الحافظ أبا علي البكري،
أخبره أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد أحمد بن
محمد بن إبراهيم بن أحمد المؤذن المقرىء، وأبو عبدالله محمد بن محمد بن يحيى،
قالا(٦) : أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أنا جدي إمام
الأئمة أبو بكر بن خُزَيْمَةَ(٧)، ثنا محمد بن رافع، ثنا إسحاق بن عيسى، [قال](٨):
سألت مالكاً عن الرجل (مسح)(٩) مقدم رأسه في الوضوء (١٠). أيجزيه ذلك؟ فقال:
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٨٧/١ فقال: وصله الثوري في جامعه عنه. أ هـ وكذا في عمدة القارىء
٣٦٧/٢.
(٢)
من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٢٨٩/١.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٢٤/١ كتاب الطهارة. في المرأة كيف تمسح رأسها. وانظر عمدة القارىء ٣٧٢/٢ ساق الرواية سنداً ومتناً. انظر
(٤)
الفتح ٢٩٠/١.
(٥)
باب رقم (٣٨) من كتاب الوضوء (٤) حديث رقم (١٨٥).
(٦)
في م، ز: قال.
(٧)
روايته في صحيحه ٨١/١. كتاب الطهارة. باب مسح جميع الرأس في الوضوء رقم (١٢٢) حديث رقم (١٥٧)
ووقعت الإشارة إلى روايته في الفتح ٢٩٠/١، وعمدة القارىء ٣٧٢/٢.
(٨) زيادة من صحيح ابن خزيمة.
(٩) من نسخة ((م) ومن صحيح ابن خزيمة. وفي ز، ح: يمسح وكذا في الفتح ٢٩٠/١، وعمدة القارىء ٣٧٣/٢.
(١٠) من صحيح ابن خزيمة. وفي المخطوطة ((وضوئه)).
١٢٦

حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد المازني قال: مسح
رسول الله، مَ ◌ّله ، في وضوئه من ناصيته إلى قفاه، ثم رد يديه إلى ناصيته / ز ٣١
ب / ومسح رأسه کله)).
قولُهُ: ٤٠ باب استعمال فضل وضوء الناس(١).
وأمر جرير بن عبدالله أهله أن يتوضؤوا بفضل سواكه(٢).
قال الدراقطني في السنن(٣): حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن
[ محشر] (٤) ثنا هشيم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير ((أنه كان
يأمر أهله أن يتوضؤوا بفضل السواك(٥).
حدثنا الحسين(٦)، ثنا حفص بن عمرو، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل ...
نحوه.
وقرأته على عبدالله بن عمر [الحلاوي]، عن أحمد بن رضوان [بن أبي
الزَّهْر]، أن أحمد بن عبد الدائم، أخبرهم: أنا أبو الفرج بن كليب، أنا أبو علي
ابن نبهان، أنا بُشْرَى بن عبدالله الفاتني، أنا محمد بن محمد بن عبيد بن أحمد بن
مخلد، حدثني أبي، ثنا عبدالله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة، ثنا إسماعيل بن
عياش، عن قيس، قال: كان جرير بن عبدالله يستاك، ويغمس رأس سواكه في
الماء، ثم يقول لأهله: ((توضؤوا بفضله، لا يرى به بأساً))(٧).
رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٨): عن وكيع، عن إسماعيل.
(١) من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٢٩٤/١.
(٢)
هذا ما علقه ترجمة للباب المذكور.
(٣)
٣٩/١. كتاب الطهارة / باب الوضوء بفضل السواك. حديث رقم (١).
(٤)
في نسخ المخطوطة ز، م، ح: محبش. وهو إبراهيم بن محشر البغدادي. روى عن جرير بن عبد الحميد وغيره. وله
أحاديث مناكير من قبل الاسناد. انظر التعليق المغني لمحمد شمس الحق آبادي بحاشية السنن للدارقطني ٣٩/١.
(٥)
من سنن الدارقطني. وفي المخطوطة ((سواكه)).
القائل ((حدثنا الحسين)) هو الدارقطني في سننه ٤٠/١ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٢). ولفظه
((قال: كان جرير يقول لأهله: توضؤوا من هذا الذي أدخل فيه سواكه. هذا إسناد صحيح. أهـ. وقال الحافظ
(٦)
في الفتح ٢٩٥/١: وقد صححه الدارقطني بهذا اللفظ. أهـ.
(٧) قال الحافظ في الفتح ٢٩٥/١: هذا الأثر - أي وأمر جرير ... إلخ - وصله ابن أبي شيبة، والدار قطني وغيرهما
من طريق قيس بن أبي حازم، عنه. وفي بعض طرقه «كان جرير يستاك ويغمس رأس سواكه في الماء، ثم يقول
لأهله توضؤوا بفضله، لا يرى به بأساً)». وهذه الرواية مبينة للمراد أ هـ. وانظر عمدة القارىء ٣٧٩/٢.
(٨) ١٧٢/١: كتاب الطهارات / في الوضوء من فضل السواك. وتكملته: ((عن، قيس، عن جرير)) أنه كان يستاك،
ويأمرهم أن يتوضؤوا بفضل سواكه)».
١٢٧

ورواه البيهقي(١) من طريق سفيان (الثوري)(٢)، عن إسماعيل.
وقد وقع لنا عاليا من حديث سفيان: قرأت على إبراهيم بن أحمد [ التنوخي]،
عن أبي بكر بن أحمد [المغاري]، أن سالم بن الحسن [التغلبى]، أخبره: أنا أبو
السعادات القزاز، أنا أبو علي بن نبهان، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو عمر بن
السماك، ثنا حنبل، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير ((أنه
كان يأمر أهله يتوضؤون بفضل سواكه)». وهو سند صحيح.
قولُهُ فيه(٣): (١٨٨) وقال أبو موسى: دعا النبي، سَ لّه، بقدح فيه ماء، فغسل
يديه، ووجهه فيه، ومَجَّ فيه، ثم قال لهما: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما
ونحور کما »(٤)
.
هذا مختصر من حديث أبي موسى، أسنده أبو عبدالله / ح ٢٤ ب / بتمامه من
كتاب المغازي(٥)، من طريق بُرَيْدِ بن عبدالله بن أبي بُرْدَةَ، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي
موسى [رضي الله عنه](٦)، قال: ((كنتُ عند النبي، عَّه، وهو [نازل](٧)
بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى النبي، سَ لَّه، أعرابي، فقال: ألا تنجز
لي ما وعدتني؟ فقال له: ((أبشر)) فقال: قد أكثرت عليَّ من أبشر، فأقبل على أبي
موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: ((رَدَّ البشرى، فاقبلا أنتما)). قالا: قبلنا، ثم
دعا بقدح فيه ماء، فذكره.
قولُهُ فيه(٨): وقال عروة، عن المسور، وغيره، يصدق كل واحد منهما صاحبه
((وإذا توضأ النبي، ◌َّ له، كادوا يقتتلون على وضوئه))(٩). / ز ٣٢ أ /.
(١) في السنن الكبير له ٢٥٥/١. كتاب الطهارة. باب بصاق الإنسان ومخاطه.
ما بين القوسين سقط من نسختي ز، م.
(٢)
أي في الباب رقم (٤٠) من كتاب الوضوء (٤). انظر الفتح ٢٩٥/١.
(٣)
(٤)
انظر المرجع السابق.
كتاب رقم (٦٤). باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان قاله موسى بن عقبة (٥٦) حديث رقم (٤٣٢٨) انظر
(٥)
الفتح ٤٩/٨.
(٧،٦) زيادة في البخاري.
(٨) أي في الباب رقم (٤٠) من كتاب الوضوء (٤) عقيب حديث رقم (١٨٩) انظر الفتح ٢٩٥/١.
(٩) انظر المرجع السابق. وقال الحافظ في الفتح ٢٩٦/١: قوله ((كانوا يقتتلون)) كذا لأبي ذر وللباقين ((كادوا))
بالدال، وهو الصواب، لأنه لم يقع بينهم قتال، وإنما حكى ذلك عروة بن مسعود الثقفي لما رجع إلى قريش
ليعلمهم شدة تعظيم الصحابة للنبي، عَ ◌ّة، ويمكن أن يكون أطلق القتال مبالغة. أ هـ وانظر عمدة القارىء
٠٣٨٣/٢
١٢٨

وهذا مختصر من حديث عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة. ومروان بن
الحكم هو الذي كنى به أبو عبدالله بقوله: ((وغيره في قصة الحديبية)).
وقد (١) وصله المؤلف في الشروط(٢)، وغيرها (٣). وفيه هذا المعلق، وقصة أبي
سفيان بن حرب. وهذا الكلام لعروة بن مسعود خاطب به قريشاً (٤).
قولُهُ: (٤٣) باب وضوء الرجل مع امرأته (٥).
وتوضأ عمر بالحَمِيم ومن بيتِ نصرانية (٦).
أما وضوء عمر بالحميم - وهو الماء الحار (٧) - فقال الدارقطني في السنن (٨)، فيا
أخبرنا محمد بن محمد بن قوام [البالسي]، عن أبي بكر المغاري، سماعاً، أن أبا
الحسن ابن البخاري، أخبره: أنا عبدالله بن عمر الصفار، في كتابه، أنا الفضل بن
محمد الأبيوردي، أنا أبو منصور النوقاني، عنه، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا
إدريس بن الحكم، ثنا عليّ بن غراب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن
أسلم مولى عمر ((أن عمر بن الخطاب كان يسخن [ ماء في قمقمة](٩)، ويغتسل به
(( قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح(١٠). انتهى.
(١) في ز: فقد.
(٢) كتاب رقم (٥٤) باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط (١٥) حديث رقم
(٢٧٣١، ٢٧٣٢) انظر الفتح ٣٢٩/٥.
(٣) أي في كتاب المغازي (٦٤) باب غزوة الحديبية. وقول الله تعالى (١٨: الفتح): ((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ
يبايعونك تحت الشجرة» حديث رقم ٤١٧٨، ٤١٧٩، ٤١٨٠، ٤١٨١، وليس فيها اللفظ المعلق وإنما أصل
القصة. انظر الفتح ٤٥٣/٧.
انظر الفتح ٢٩٦/١، وعمدة القارىء ٣٨٣/٢.
(٤)
(٥)
من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٢٩٨/١.
(٦)
هذا الأثر علقه البخاري ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧)
انظر مختار الصحاح ص ١٥٧ .
(٨)
٣٧/١ كتاب الطهارة. باب الماء المسخن. حديث رقم (١). وقال الحافظ في الفتح ٢٩٩/١ بعدما أشار إلى رواية
الدار قطني قال الدارقطني إسناده صحيح. أ هـ وكذا في عمدة القارىء ٣٩٠/٢.
(٩) من سنن الدارقطني. وفي المخطوطة ((الماء في قمقم)). وقوله ((ماء في قمقمة)) في القاموس: قمقم كهدهد: الجرة
وآنية. أ هـ محمد شمس الحق آبادي في التعليق المغني بحاشية سنن الدارقطني ٣٧/١.
(١٠) وفي التعليق المغني بحاشية سنن الدارقطني ٣٨/١: قوله: ((هذا إسناد صحيح)) إلا أن فيه رجلين تكلم فيهما أحدهما
علي بن غراب، فممن وثقه الدارقطني وابن معين وممن ضعفه أبو داود وغيره. وقال الخطيب: تكلموا فيه لمذهبه،
فإنّه كان غالياً في التشيع، والآخر هشام بن سعد، فهو وإن أخرج له مسلم، فقد ضعفه النسائي. وعن أحمد بن
حنبل أنه ذكره فلم يرضه، وقال: ليس بمحكم للحديث)). أهـ.
١٢٩

رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(١): عن وكيع، عن هشام به.
وعن (٢) عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم مثله.
ورواه البيهقي (٣) عن أبي بكر بن الحارث، عن الدار قطني، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقرأت على أحمد بن عليّ بن عبد الحق، بدمشق، أخبركم الحافظان: أبو الحجاج
المزي وأبو محمد البرزاليُّ، قالا: أنا عبد العزيز بن عبد المنعم [الحراني]، أنا ضياء
ابن أبي القاسم بن الخريف، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو محمد الجوهري، أنا الحسين
ابن محمد الدقاق، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا ابن
أبي مريم، ونعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد [الدراوردي]، ثنا زيد بن أسلم،
عن أبيه ((أن عمر بن الخطاب كان يغتسل، ويتوضأ بالحميم)).
رواه عبد الرزاق في مصنفه(٤): عن معمر، عن زيد بن أسلم به.
وعن(٥) معمر، عن أيوب، عن نافع ((أن ابن عمر كان يتوضأ بالماء (٦) الحميم(٢).
وقال سعيد بن منصور: حدّثنا / ح ٢٥ أ / عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه ((أن عمر كان يتوضأُ بالحميم، ويغتسل منه)) (٨).
(١) ٢٥/١ كتاب الطهارات. في الوضوء بالماء الساخن. وانظر أيضاً الإشارة إلى روايته في الفتح ٢٩٩/١.
(٢). الواو عاطفة على ((عن وكيع)) وهذه الرواية في المصنف ٢٥/١ في نفس الكتاب والباب المذكورين آنفاً. حدثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ((أن عمر كان له قمقم يسخن له فيه الماء)).
(٣) في السنن الكبير ٦/١ كتاب الطهارة. باب التطهير بالماء المسخن أخبرنا الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن
الحارث الأصبهاني ((أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ... الحديث. وقال بعده: قال أبو الحسن: هذا إسناد
صحيح. أ هـ.
(٤) ١٧٤/١. كتاب الطهارة. باب الوضوء من ماء الحميم. حديث رقم (٦٧٥) ولفظه: ((أن عمر بن الخطاب كان
يغتسل بالماء الحميم)) وإسناده صحيح. قاله الحافظ في الفتح ٢٩٩/١. وانظر أيضاً عمدة القارىء ٣٩٠/٢.
القائل: ((وعن معمر)) هو عبد الرزاق، وروايته في مصنفه ٢٩٩/١ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم
(٥)
(٦٧٦). وإسناده صحيح كما سبق في التعليق السابق.
من ((ح)) وسقطت من نسختي ز، م وسقطت من الفتح ٢٩٩/١، وعمدة القارىء ٣٩٠/٢٠ حيث أخرج الاثنان
(٦)
متن هذا الأثر دون ذكر ((بالماء)).
في ز، م ((بالحميم)) وكذا في عمدة القارىء ٣٩٠/٢ والفتح ٢٩٩/١.
(٧)
أشار الحافظ في الفتح ٥٩٩/١ إلى هذه الرواية فقال: هذا الأثر وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما
(٨)
بإسناد صحيح، بلفظ سعيد هذا. وانظر عمدة القارىء ٣٩٠/٢.
١٣٠

وأما وُضوءهُ من بيت نصرانية (١)، فقال الدار قطني أيضاً (٢): حدثنا الحسين بن
إسماعيل، ثنا خلاد بن أسلم، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ((أن عمر
توضأ من بيت نصرانية أتاها، فقال: أيتها العجوز، أسلمي تسلمي)»(٣).
وكذلك رواه الشافعي في الأم(٤)، وعبد الرزاق في المصنف(٥)، كلاهما عن
سفيان. وهذا إسناد ظاهره الصحة، وهو منقطع (٦). / ز ٣٢ ب /.
رواه سعدانُ بن نصر، عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، قال: حدثنا عن زيد بن أسلم - ولم
أسمعه - عن أبيه، قال: لما كنا بالشام أتيت عمر بماء، فتوضأ منه، فقال: من أين
جئت بهذا؟ فما رأيت ماء عِدَّ، ولا ماء سماء، أطيب منه. قال: قلتُ: من بيت
هذه العجوز النصرانية، فلما توضأ أتاها، فقال: أيتها العجوز أسلمي تسلمي. بعث
الله (بالحق محمداً)(٧)، قال: فكشفت رأسها، فإذا مثل الثغامة، قالت: وأنا أموت
الآن قال: فقال عمر: اللهم اشهد .
قال البيهقي في السنن الكبير (٨): أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن
الصفار، ثنا سعدان بهذا .
(١) قال الحافظ في الفتح ٢٩٩/١: قوله ((ومن بيت نصرانية)) هو معطوف على قوله ((بالحميم)) أي توضأ عمر من
بيت نصرانية. أ هـ. وانظر عمدة القارىء ٢/ ٣٩٠، ٣٩١ وزاد: ووقع في رواية كريمة بحذف الواو من قوله
(((ومن بيت)) وهذا غير صحيح لأنها أثران مستقلان. أهـ. فالأول ما ذكرناه والثاني ما نحن بصدده.
(٢) في سننه ٣٢/٢. كتاب الطهارة. باب الوضوء بماء أهل الكتاب. حديث رقم (٢).
وتكملة المتن: ((بعث الله بالحق محمداً، ◌َ ◌ّ فكشفت عن رأسها فإذا هي مثل الثغامة، فقالت: عجوز كبيرة، وأنا
(٣)
أموت الآن)) فقال عمر رضي الله عنه اللهم اشهد. أهـ.
وفي المصباح المنير ص ٨٢: ((الثغامة مثل سلام نبت يكون في الجبال غالباً إذا يبس ابيض، ويشبه به الشيب. وقال
ابن فارس: شجرة بيضاء الثمرة والزهر)). وفي التعليق المغني بحاشية سنن الدار قطني ١/ ٣٢، ٣٣: والثغامة كسحابة
نبت بالفارسية ومنه يقال: الرأس صار كالثغامة بياضاً. ولون ناعم أبيض كالثغام. أهـ.
٧/١ كتاب الطهارة. ماء النصرانية والوضوء منه. قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن
(٤)
أبيه، أن عمر بن الخطاب توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية)) وانظر الفتح ٢٩٩/٦ وعمدة القارى ٣٩١/٢.
(٥) أشار الحافظ إلى رواية عبد الرزاق والشافعي أيضاً في الفتح ٢٩٩/١: فقال: وهذا الأثر وصله الشافعي وعبد
الرزاق، وغيرهما عن ابن عيينة عن زيد بن أسلم، عن أبيه به. أ هـ وانظر عمدة القارىء ٣٩١/٢.
وقال الحافظ في الفتح ٢٩٩/١ بعدما أشار إلى رواية الشافعي وعبد الرزاق: ولم يسمعه ابن عيينة من زيد بن أسلم،
(٦)
فقد رواه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عنه، قال: حدثونا عن زيد بن أسلم، فذكره مطولاً.)) أ هـ.
(٧)
في نسخة ز، م: ((بعث الله محمداً بالحق)) وفي ح والسنن للدارقطني كما أثبتناه.
(٨)
٣٢/١. كتاب الطهارة. باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، قال: حدثونا عن زيد بن أسلم - ولم أسمعه - عن أبيه،
قال: لما كنا بالشام أتيت عمر بماء فتوضأ منه، فقال: من أين جئت بهذا؟ فما رأيت ماء بئر، ولا ماء سماء أطيب
منه ... الحديث بطوله.
١٣١

وهكذا رواه الدارقطني أيضاً (١): عن الحسين بن إسماعيل، عن أحمد بن إبراهيم
البوشنجي، عن ابن عُيَيْنَةَ.
وكذا(٢) رواه عليّ بن حرب الطائي، عن ابن عُيَيْنَةً مثله.
وأخرجه الإسماعيلي من حديث ابن عيينة فقال: عن (ابن)(٣) زيد بن أسلم، عن
أبيه عن جده به (٤) .
وأولاد زيد بن أسلم هم عبدالله، وعبد الرحمن، وأسامة، وهم ضعفاء، وأمثلهم
عبدالله، والله أعلم من عنى ابن عُيَيْنَةً منهم(٥) .
قولُهُ في: (٤٨) باب المسح على الخُفَّيْنِ (٦).
عقب حديث (٢٠٢) عمرو بن الحارث، حدثني أبو النضر، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن عبدالله بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي، عَّ اله، ((أنه
مسح على الخُفَّيْنِ ، وأن عبدالله بن عمر سأل عمر عن ذلك. فقال: نعم. إذا
حدثك شيئاً سعد، عن النبي، عَِّ، فلا تسأل عنه غيره)).
وقال موسى بن عقبة: أخبرني أبو النضر، أن أبا سلمة أخبره: أن سعداً ....
فقال عمر لعبدالله: نحوه(٧).
أخبرني بحديث موسى بن عقبة أبو محمد عبد القادر بن حمد بن علي الفراء،
قراءتي عليه بدمشق، أخبركم أبو بكر بن محمد بن عنتر، سماعاً، عن عبد الرحمن بن
مكي، أن الحافظ أبا طاهر السلفي، أخبرهم: أنا أبو عبدالله القاسم بن الفضل
(١) في سننه ٣٢/١. كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء أهل الكتاب رقم (١).
(٢)
في نسخة ح: وهكذا .
(٣)
سقطت من ز،. م.
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٩٩/١، فقال: ورواه الإسماعيلي من وجه آخر عنه بإثبات الواسطة، فقال
( ٤)
((عن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه به)). أ هـ.
(٥)
عبارة الحافظ في الفتح ٢٩٩/١: ((وأولاد زيد هم عبدالله، وأسامة، وعبد الرحمن، وأوثقهم وأكبرهم عبدالله،
وأظنه هو الذي سمع ابن عيينة منه ذلك. ولهذا جزم به البخاري. أ هـ.
(٦) من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٣٠٥/١.
(٧) انظر المرجع السابق ونحوه بالنصب لأنه مقول القول.
١٣٢

الثقفي، أنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي(١)، ثنا عبدالله بن إسحاق، أبو محمد
[ القيرواني ] ثنا حامد بن سهل، ثنا مُعَلَّى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن
موسى بن عقبة حدثني أبو النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن [القرشي]، عن
سعد بن أبي وقاص / ح ٢٥ ب / حديثاً يرفعه إلى النبي، عَ اله، في الوضوء(٢)
على الخُفَّيْنِ وحدث أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عبدالله بن عمر، حدثه بذلك
سعد بن أبي وقاص، وأن عمر، قال لعبدالله كأنه يلومه، حدثك سعد حديثاً فلم
تأخذ به، ((إذا حدثك سعد عن رسول الله، عٍَّ، فلا تبتغ وراء حديثه شيئاً)).
رواه النسائي (٣): عن قُتَيْبَةَ، عن إسماعيل بن جعفر، عن موسى بن عقبة
مختصراً.
ورواه الإسماعيلي في مستخرجه نحو ما رويناه (٤)، عن الحسن بن سفيان، عن
إبراهيم بن الحجاج، عن عبد العزيز بن المختار، ثنا موسى بن عقبة، حدثني /ز
٣٣ أ / أبو النضر. قال الحسن: وحدثنا حميد بن مسعدة، ثنا الفضل بن سليمان،
ثنا موسى بن عقبة، أخبرني أبو النضر، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن (بن
عوف)(٥) أخبره: أن سعد بن أبي وقاص حدثه ((أن رسول الله، عَ له، مسح على
الخُفَّيْن (٦))) لفظ حديث حميد بن مسعدة.
زاد ابن المختار في روايته، قال: وحدث أبو سلمة أن عبدالله بن عمر حدثه
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٢، فقال: وسمعته عالياً تاماً من فوائد أبي زكريا المزكي. أ
هـ.
هكذا في جميع نسخ المخطوطة. والصواب على ما أعتقد ((في المسح)) وما وقع في المخطوطة خطأ وذهول من الناسخ
(٢)
والا فالسياق يقتضي ((المسح)) بدلاً من ((الوضوء)) والله أعلم.
(٣)
في سننه ٨٢/١: كتاب الطهارة. باب المسح على الخفين.
(٤)
في نسختي ز، ح: «روینا )).
(٥)
ما بين القوسين سقط من نسخة (ح)).
أشار الحافظ إلى رواية الإسماعيلي في هدي الساري ص ٢٢، فقال: وصله الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان أ هـ وفي
(٦)
الفتح ٣٠٦/١: وصله الإسماعيلي وغيره بهذا الاسناد - أي وقال موسى بن عقبة - وفيه ثلاثة من التابعين على
الولاء أولهم موسى. وموسى وأبو النضر قرينان مدنيان. وقوله ((أن سعداً حدثه)) أي حدث أبا سلمة والمحدث به
محذوف تبين من الرواية الموصولة أن لفظه ((أن رسول الله، عَ لٍّ، مسح على الخفين)) أهـ.
١٣٣

سعد (وأنَّ)(١) عمر قال لعبد الله كأنه يلومه، فذكره(٢). فوقع لنا عالياً.
ورواه أيضاً من طريق وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة، (قال: حدثني أبو
النضر)(٣) بمعناه(٤).
ومن طريق وهيب رواه أبو نعيم في مستخرجه أيضاً (٥).
قولُهُ فيه (٦): (٢٠٤) حدثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن
جعفر بن عمرو بن أمية الضَّمْرِيِّ، أن أباه أخبره ((أنه رأى النبي، عَّله، يمسح
على الخفين)). [و](٧) تابعه حرب بن شداد، وأبان، عن يحيى.
أما متابعة حرب، فقال النسائي في المجتبى (٨): أخبرنا العباس بن عبدالعظيم، ثنا
عبدالرحمن، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جعفر
ابن عمرو بن أمية (الضمريِّ)(٦)، عن أبيه ((أنه رأى رسول الله، عَ لَّهِ، توضاً،
ومسح على الخُفَّيْنِ )).
أَخبرني بذلك إبراهيم بن أحمد [التَّنُوخِيَّ ]، أنا أحمدُ بن أبي طالب، إِذناً، عن
عبداللطيف بن محمد [القُبيطيِّ ]، أَنا أَبو زُرْعَة، أَنا عبدالرحمن بن حمد [ الدّونيُّ]
(١) في ز، م ((أن)).
(٢) وأشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٠٦/١ فقال: وقد وصله الإسماعيلي أيضاً من طريق أخرى، عن موسى
ابن عقبة، ولفظه: وأن عمر قال لعبد الله - أي ابنه كأنه يلومه - إذا حدثك سعد، عن النبى، عَ له، فلا تبتغ
وراء حديثه شيئاً ) أهـ.
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤) قال العيني: هذا التعليق وصله الإسماعيلي عن أبي يعلى: حدثنا ابراهيم بن الحجاج، حدثنا وهيب، عن موسى بن
عقبة، عن عروة بن الزبير، أن سعداً وابن عمر اختلفا في المسح على الخفين، فلما اجتمعا عند عمر، قال سعد
لابن عمر: سل أباك عما أنكرت علي، فسأله فقال عمر: نعم وإنْ ذهبت إلى الغائط، قال موسى: أخبرني سالم أبو
النضر، عن أبي سلمة بنحو من هذا، عن سعد، وابن عمر، وعمر، وقال عمر لابنه كأنه يلومه: إذا حدث سعد
عن النبى، عليه الصلاة والسلام، فلا تبغ وراء حديثه شيئاً. أهـ. عمدة القارىء ٤٠٩/٢.
وقد أشار العيني إلى هذه الرواية فقال: ورواه أبو نعيم من حديث وهيب بن خالد عن موسى.
(٥)
(٦)
أي في الباب رقم (٤٨) انظر الفتح ٣٠٥/١.
(٧)
زيادة من البخاري. وقوله: ((وتابعه)) أي تابع شيبان حرب وهو ابن شداد وابان بن يزيد العطار.
(٨)
انظر السنن الصفرى ٨١/١ كتاب الطهارة. باب المسح على الخفين.
(٩)
حذفت من نسخة ((ح)).
١٣٤

أَنا أبو نصر الكَسَّار، أنا أبو بكر بن السُّني، عنه(١).
وأما متابعة أبان، فقال الإمام أحمد ابن مسند الشاميين(٢): حدثنا يونس، هو
ابن محمد، ثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير [قال](٣): حدثني أبو سلمة بن
عبدالرحمن عن جعفر بن عمرة بن أمية، أن أباه حدثه ((أنه أبصر [ رسول الله](٤)،
عَ ◌ّله، [يَمْسَحُ](٥) على الخفين.
أخبرنا به عالياً احمد بن أبي بكر [المقْدِسيُّ] في كتابه، عن محمد بن عليّ بن
ساعد، أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبره: أنا محمد بن أبي زيد [الحسنيُّ]، أنا
محمود بن إسماعيل [الصير فيٌّ]، أنا أحمد بن محمد [بن فَاذْشَاه]، ثنا سليمان بن أحمد
[ الطَّبَرانيّ](٦) ثنا محمد بن يحيى بن المنذر، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان.
قولُهُ فيه(٧): عقب حديث [٢٠٥] الأوزاعيّ، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن
جعفر، عن أبيه، قال: رأيت النبي، مَّلَّه، يمسح على عمامته وخفيه)).
[وتابعه](٨) مَعْمَرٌ، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمرو، قال: ((رأيت النبي،
لێٍ ... انتھی))(٩).
(١) وقع في الفتح ٣٠٨/١ أن متابعة حرب بن شداد موصوله عند النسائي والطبراني، وفي هدي الساري ص ٢٢ أنها
موصولة عند النسائي وكذلك في عمدة القارىء ٤١٢/٢. ولم يخرج في التغليق طريق الطبراني، فيترجح أن يكون
ما ذكره في هدي الساري، وما ذكره العيني هو الصواب.
انظر المسند ١٧٩/٤.
(٣)
(٢)
زيادة من المسند .
من المسند وفي المخطوطة: النبي.
( ٤)
(٥)
من المسند وفي المخطوطة: مسح.
انظر رواية الطبراني هذه في عمدة القارىء ٤١٠/٢ حيث ساق سندها العيني. وأشار الحافظ ابن حجر إلى روايته
(٦)
هذه فقال: وحديثه .. أي أبان بن يزيد العطار - موصول عند أحمد والطبراني أهـ. انظر الفتح ٣٠٨/١، وهدي
الساري ص ٢٢.
(٧)
أي في الباب رقم (٤٨). انظر الفتح ٣٠٥/١.
من البخاري، وفي المخطوطة (( وقال)). وقال الحافظ: قوله ((وتابعه)) أي تابع الأوزاعي معمر بن راشد في المتن لا
(٨)
في الإسناد، وهذا هو السبب في سياق المصنف الإسناد ثانياً ليبين أنه ليس في رواية معمر ذكر جعفر. وذكر أبو
ذر في روايته لفظ المتن. وهو قوله ((يمسح على عمامته)) زاد الكشميهني ((وخفيه)) وسقط ذكر المتن من سائر
الروايات في الصحيح. أهـ. انظر الفتح ٣٠٨/١.
(٩) انظر المرجع السابق.
١٣٥

قال أحمد (١): حدثنا عبدالرزاق، ثنا مَعْمَرٌ.
ح وقال البيهقي في الكبير (٢): أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، ثنا
. أحمد بن يوسف السَُّمِيُّ، ثنا عبدالرزاق أنا معمرٌ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن عمرو بن أمية الضمري، قال: ((رأيت النبي، عَ له، يمسح على خفيه)).
وأخبرني به عالياً عبد القادر / ز ٣٣ ب/ بن محمد بن علي، قلت له: أخبركم أحمد
بن عليٍّ الجَزَرِيُّ، عن إبراهيم بن أبي بكر الزعبي، أن عبيدالله بن عبدالله بن نجا،
أخبره: أنا الحسين بن علي بن البُسْرِيُّ، أنا / ح ٢٦ أ/ عبدالله بن يحيى السكريُّ،
أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرَّماديُّ، ثنا عبد الرزاق(٣)، به.
قال عبدالرزاق: هكذا قال: عن أبي سلمة، عن عمرو بن أمية، ولم يقل عن
جعفر بن عمرو بن أمية. انتھی.
(وأخرجه أبو عبدالله بن مندة، في ((كتاب الطهارة له)) من طريق معمر بذكر
العمامة أيضاً(٤).
ووقع في روايتنا من طريق أبي ذر الهروي في الصحيح في متابعة معمر ذكر
العمامة، وجزم ابن حزم، بأن أبا سلمة سمع هذا الحديث من جعفر بن عمرو، عن
. (١) في مسنده ١٧٩/٤.
أي في السنن الكبير ٢٧١/١ كتاب الطهارة. باب الرخصة في المسح على الخفين، وقال بعده: وقد ذكر البخاري
(٢)
هذه الروايات إشارة إليها. أهـ.
(٣)
في مصنفه ١٩١/١. كتاب الطهارة. باب المسح على الخفين. حديث رقم (٧٤٦) وأشار الحافظ إلى روايته هذه في
الفتح ٣٠٨/١ فقال: ((ورواية معمر قد أخرجهاعبد الرزاق في مصنفه بدون ذكر العمامة)). أهـ. وقد ورد ابن
بطال رواية عبدالرزاق لأنها مرسلة لأن أبا سلمة لم يسمع من عمرو، وكذلك قال الكرماني كما عزاه العيني إليه في
عمدة القارىء ٤١٣/٢ بقوله: وأبو سلمة لم يسمع من عمرو. وإنما سمع من أبيه جعفر فلا حجة فيها - أي في
رواية عبدالرزاق - قال الحافظ قلت: سماع أبي سلمة من عمرو ممكن، فإنه مات بالمدينة سنة ستين. وأبو سلمة
مدني، ولم يوصف بتدليس. وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو، وقد روى بكير بن الأشج عن أبي سلمة، أنه
أرسل جعفر بن عمرو بن أمية إلى أبيه بسأله عن هذا الحديث، فرجع إليه فأخبره به. فلا مانع أن يكون أبو
سلمة اجتمع بعمرو بعد فسمعه منه، ويقويه توفر دواعيهم على الإجتماع في المسجد النبوي أهـ. الفتح ٣٠٨/١،
٣٠٩.
أقول: واعتراض العيني: ((قلت: كونه مدنياً، وسماعه من خلق ماتوا قبله لا يستلزم سماعه من عمرو،
وبالاحتمال لا يثبت ذلك)» عمدة القارىء ٤١٣/٢ لا معنى له وباطل لقوة حجة الحافظ ابن حجر ولجزم ابن حزم
بسماع أبي سلمة من جعفر وأبيه.
(٤)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٣٠٨/١ فقال: أخرجها ابن مندة في كتاب الطهارة له من طريق معمر
بإثباتها - أي بإثبات ذكر العمامة - أهـ وكذا في عمدة القارىء ٤١٣/٢.
١٣٦

أبيه، ومن أبيه أيضاً، واستند في ذلك إلى ما أخرجه(١) من طريق مُبَشِّر بن
إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي سلمة، حدثني عمرو، والله أعلم (٢).
قوله: (٥٠) باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق(٣).
وأكل أبو بكر، وعمر، وعثمان [ رضي الله عنهم] (٤) لحماً فلم يتوضؤوا(٥) .
قال أبو مصعب، ويحيى بن بكير في الموطأ(٦): عن مالك، عن أبي نعيم هو وهب
ابن كيسان ((أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: رأيت أبا بكر، رضي الله عنه، أكل
لحمأ، ثم صلى ولم يتوضأ)».
وقال البيهقيُّ في السَُّنِ الكبير (٧): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو
الأصم، ثنا محمد هو ابن إسحاق الصَّغَّانيُّ، ثنا عبيد الله يعني العيشي، ثنا حماد بن
سلمة عن عمرو وأبي الزبير جميعاً، عن جابر بن عبدالله ((أن أبا بكر الصديق،
وعمر بن الخطاب أكلا خبزاً ولحماً [فَصَلَّيا](٨)، ولم يتوضيا)).
وقال أبو مصعب، ويحيى بن بكير في الموطأ(١): عن مالك، عن ضمرة بن سعيد
المازني، عن أبان بن عثمان ((أن عثمان بن عفان أكل خبزاً ولحماً، ثم مضمض(١٠)،
(١) في المحلى ٨١/٢ كتاب الطهارة مسألة رقم (٢٠١) قال: حدثنا يحيى بن عبدالرحمن بن مسعود، ثنا أحمد بن
سعيد بن حزم، ثنا محمد بن عبدالملك بن أيمن، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني الحكم بن موسى، ثنا بشر -
وهو خطأ والصواب مبشر خلاصة تذهيب الكمال ٨/٣ - بن إسماعيل، عن الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير،
حدثني أبو سلمة - هو ابن عبد الرحمن بن عوف - حدثني عمرو بن أمية الضمري ((أنه رأى رسول الله، ست ال
يمسح على الخفين والعمامة)».
ورويناه من طريق البخاري عن عبدان، عن عبدالله بن داود الخيربي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، وهذا قوة للخبر لأن أبا سلمة
سمعه من عمرو بن أمية الضمري سماعاً. وسمعه أيضاً من جعفر أبنه، عنه، كما فعل بكر بن عبدالله المزني الذي
سمع حديث المغيرة من حمزة بن المغيرة، وسمعه أيضاً من الحسن عن حمزة. أهـ. ٨٢/٢.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٣١٠/١.
(٣)
(٤)
زيادة من البخاري.
(٥)
هذا ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦)
٢٧/١ كتاب الطهارة (٢) باب ترك الوضوء مما مسته النار (٥) حديث رقم (٢٤) وساقه من رواية يحيى فقط.
(٧)
١٢٧/١ كتاب الطهارة. باب ترك الوضوء مما مست النار.
(٨)
زيادة من السنن الكبير.
(١) ٢٦/١ كتاب الطهارة (٢) باب ترك الوضوء مما مسته النار (٥) ساقه من رواية يحيى فقط.
(١٠) في نسخة ح: تمضمض.
١٣٧

وغسل يديه، ومسح بها وجهه، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
وقال الطبراني في مسند الشاميين له: حدثنا ابراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عمرو
ابنُ عثمان، ثنا عبدالملك بن محمد، عن ثابت بن عجلان، عن سُليم بن عامر، قال:
((رأيت أبا بكر، وعمر، وعثمان أكلوا مما مست النار، ولم يتوضؤُوا))(١).
وقد روي عن جابر، قال: ((أكلت مع النبي، عَّه، ومع أبي بكر، وعمر،
وعثمان خبزاً ولحماً، فصلوا، ولم يتوضؤُوا))(٢).
رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٢): هن هشيم، عن عليّ بن زيد، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر به.
ومن هذا الوجه، رواه أبو يعلى في مسنده. وعليُّ بن زيد سيءُ الحفظ. والله
أعلم. وأصل الحديث المرفوع عند أبي داود(٤) من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر به.
وقال ابن حبان في صحيحه(٥): أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى،
أنا عبدالله هو ابن المبارك، عن معمر، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: أكل
رسول الله، عطائه / ز ٣٤ أ/ من لحم ومعه أبو بكر، وعمر [رضوان الله عليهم] (٦)
ثم قاموا إلى الصلاة (٧)، ولم يتوضؤُوا)). وهذا إسناد صحيح.
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣١١/١، فقال: وقد وصله ــ أي هذا التعليق - الطبراني في مسند الشاميين،
بإسناد حسن، من طريق سليم بن عامر، قال: رأيت أبا بكر ... )) أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٤١٦/٢.
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٣١١/١: ورويناه من طرق كثيرة عن جابر مرفوعاً وموقوفاً على الثلاثة مفرقاً ومجموعاً أهـ.
٤٧/١ كتاب الطهارات من كان لا يتوضأ مما مست النار ولفظه كسابقه.
(٣)
( ٤)
في سننه ٤٩/١ كتاب الطهارة باب في ترك الوضوء مما مست النار حديث رقم (١٩٢) وقال أبو داود بعده: هذا
اختصار من الحديث الأول، قال الزرقاني في شرح الموطأ له ٨٨/١: أي من حديث جابر المشهور ((في قصة المرأة
التي صنعت للنبى، عَ ل شاة فأكل منها، ثم توضأ، وصلى الظهر، ثم أكل منها، وصلى العصر، ولو يتوضأ)) أهـ.
٣٢٩/٢ كتاب الطهارة. ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة، التي ذكرناها. حديث رقم (١١٢٢) وفي السند
(٥)
(( منعم)) بدل معمر، وهو خطأ .
(٦) زيادة من صحيح ابن حبان.
(٧) في صحيح ابن حبان: العصر.
١٣٨

وله شاهد في السنن(١) من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، وفيه
قصة طويلة.
رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢).
قولُهُ في: (٥٢) باب هل يمضمض من اللبن(٣).
عُقَيْبَ حديث (٢١١) عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن
عُتْبَةَ، عن ابن عباس، أن رسول الله، عَلَّه، شرب لبناً، فمضمض وقال:(( إنَّ له
دسما )).
تابعه يونس، وصالح بن كيسان، عن الزُّهريّ(٤).
أما متابعة يونس، فقال مسلم(٥)، حديثي حَرملةُ بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، بإسناد / ح ٢٦ ب/ عُقْيلِ مثله.
وقد وقعت لنا من رواية سليمان بن بلال، عن يونس أيضاً:
قرأته على فاطمة بنت محمد المقدسية، أنبأكِ أبو نصر الفارسي، عن محمود بن
(١) هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن:
أ - أخرجه الترمذي في سننه ١١٦/١ كتاب الطهارة باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار (٥٩) حديث
رقم ( ٨٠).
ب - وأخرجه أبو داود في سننه ٤٩/١ كتاب الطهارة. باب في ترك الوضوء مما مست النار حديث رقم (١٩١).
جـ - وأخرجه ابن ماجة في سننه ١٦٤/١. كتاب الطهارة وسننها (١) باب الرخصة في ذلك (٦٦) حديث رقم
(٤٨٩).
د - ولم تقع لي رواية النسائي من هذا الطريق، وإنما هي في السنن الصغرى من طريق محمد بن عبدالأعلى ... عن
ابن عباس رضي الله عنهما. انظر السنن كتاب الطهارة باب ترك الوضوء مما غيرت النار.
(٢) انظر المسند ٣٠٧/٣: قال ثنا سفيان، سمعت ابن المنكدر غير مرة، يقول: عن جابر، وكأني سمعته مرة يقول:
أخبرني من سمع جابرا، وظننته سمعه من ابن عقيل وابن المنكدر، وعبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، أن النبى
ط ... الحديث.
قال المرحوم أحمد شاكر في تعليقه على حديث الترمذي المشار اليه سابقاً رقم (٨٠)؛ فهذا الإسناد يفهم منه
أن سفيان سمعه من ابن المنكدر وابن عقيل، كلاهما عن جابر ثم شك في أن ابن المتكدر سمعه من جابر، ولكن
غيره لم يشك، واليقين مقدم على الشك. أهـ. انظر سنن الترمذي ١١٧/١ وأخرجه أيضاً في المسند ٣٨١/٣.
(٣) من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٣١٣/١.
(٤) انظر المرجع السابق.
(٥) في صحيحه ٢٧٤/١. كتاب الحيض (٣). باب مسح الوضوء مما مست النار (٢٤). وقال فيه: ((حدثني يونس،
عن ابن شهاب)).
١٣٩

إبراهيم العبدي، أن مسعود بن الحسن [الثَّقَفِيَّ]، أخبره: أنا أبو عمرو بن أبي
عبدالله، عن أبي الحسين الخفاف، أنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا محمد بن يحيى،
ثنا إسماعيل ابن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله، معَ المه، شرب لبناً،
فتمضمض ثم قال: إن له دسماً)).
وأما متابعة صالح، فقال السراج في مسنده، بالإسناد المتقدم اليه: حدثنا محمد
ابن يجبى، ثنا يعقوب بن ابراهيم، هو ابن سعد، حدثني أبي، عن صالح، هو ابن
كيسان، عن الزهري، مثله(١).
قولُهُ: (٥٦) باب ما جاءَ في غسل البول(٢).
وقال النبى، ◌َّ الّم لصاحب القبر ((كان لا يستتر))(٣) من بوله)). انتهى وقد
أسنده بلفظه في الباب(٤) الذي قبله، وأسنده في هذا الباب(٥) بلفظ «وكان لا يستتر
من البول)»(٦).
قولُهُ: [٦٦ -] باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها(٧).
وصلى أبو موسى في دار البريد والسّرْقِين(٨)، والبرية(٩) إلى جنبه، فقال ((هاهنا
(١) أشار المحافظ إلى هذه الرواية، فقال: حديث صالح موصول عند أبي العباس السراج في مسنده. أهـ. انظر الفتح
٣١٣/١، وهدي الساري ص ٢٢ وعمدة القارىء ٤٢٢/٢ تنبيه: قال الحافظ في الفتح ٣١٣/١: وتابعهم أيضاً
الأوزاعي. أخرجه المصنف في الأطعمة. أقول: لا بل في كتاب الأشربة (٧٤) باب شرب اللبن ... (١٢) حديث
رقم (٥٦٠٩) حدثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب ... الفتح ٧/١٠ - لكن رواه ابن ماجة من طريق
الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، فذكره بصيغة الأمر ((مضمضوا من اللبن)) الحديث، كذا رواه الطبري من
طريق أخرى، عن الليث بالإسناد المذكور وأخرج ابن ماجه من حديث أم سلمة، وسهل بن سعد مثله، وإسناد
كل منهما حسن أ.هـ. الفتح ٣١٣/١ وعمدة القارىء ٤٢٢/٢. وحديث ابن ماجة الأول في سننه ١٦٧/١. كتاب
الطهارة وسننها (١) باب المضمضة من شرب اللبن (٦٨) حديث رقم (٤٩٨) والثاني في نفس الكتاب والباب
حديث رقم (٤٩٩) والثالث حديث رقم (٥٠٠).
(٢)
من كتاب الوضوء (٤). الفتح ٣٢١/١.
(٣)
على هامش ق ٣٤ ب من نسخة (ز)): يستبرىء.
(٤ )
باب رقم (٥٥) من نفس الكتاب حديث رقم (٢١٦) الفتح ٣١٧/١.
(٥)
حديث رقم (٢١٨). الفتح ٣٢٢/١.
(٦)
على هامش ق ٣٤ ب من نسخة ((ز)): يستبرىء.
(٧) من كتاب الوضوء (٤). انظر الفتح ٣٣٥/١.
(٩،٨) السرقين: بكسر المهملة وإسكان الراء، هو الزبل، وحكى فيه ابن سيدة فتح أوله، وهو فارسي معرب، ويقال له:
السرجين بالجيم، وهو في الأصل حرف بين القاف والجيم، يقرب من الكاف والبرية الصحراء منسوبة إلى البر. ودار
البريد المذكورة موضع بالكوفة كانت الرسل تنزل فيه إذا حضرت من الخلفاء إلى الأمراء. أهـ. انظر الفتح
٣٣٦/١ وعمدة القارىء ٢٨/٣.
١٤٠