Indexed OCR Text
Pages 1-20
تَعْليق التعليق عَلِى صَحِيحُ البخاري تَألِيفٌ الحَافِظ أحمد بن عَلِىّ ابن حجر العسقلاني المتوفىسنة ٨٥٢ دَرَاسَة وَتَحَقيق سَعِيْد عَبْد الرَّحْمَنُ مُوسى القرقيّ المجَلّد الثانى الجزء الاول المكتب الإسلامي دار عمار حقوق الطبع محفوظَة الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م المكتب الاسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلامياً دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي إدار عمار للنشر والتوزيع الاردن - عمان - سوق البتراء - قرب الجامع الحسيني ص. ب ٩٢١٦٩١ ج ٧٨٣٢٤٧ تَعْليق التعليق عَلِى صَحِيحُ النجاري بسمالله الرحمن الرحيم رَبّا(١) آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، وهَىء لنا مِنْ أمرنا رَشَدا ( وَصلِّ وَسلِّم على سيِّدنا محمدٍ وآله وَصحبِهِ)(٢) الحمدُ لله الذي من تعلق بأسباب طاعته، فقد أسند أمره إلى العظيم (٣) جلالُه ومن انقطع لأبواب خدمته، متمسكاً بنفحات كرمه، قَرُب اتصاله، ومن انتصب لرفع یدیه جازماً بصحة رجائه، مع انكسار نفسه صلح حاله، وصلى الله على سيدنا محمدٍ، المشهور جماله، المعلوم كماله، وعلى آل محمد، وصحبه الطيبين الطاهرين، فصحبُهُ خيرُ صحبٍ وآلُه. أما بعد، فإن الاشتغال بالعلم خير عاجلٌ، وثوابّ حاصِلٌ(٤)، لا سيما علم الحديث النبوي، ومعرفة صحيحه من معلله، وموصوله من مرسله. ولما كان كتاب الجامع الصحيح المُسْنَدِ المختصر من أمور سيدنا رسول الله، عَ لَّه، وسننه وأيامه، تأليف الإمام الأوحدِ، عمدة الحفاظ، تاج الفقهاء ، أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري - رحمه الله، وشكر سعيه - قد اختص بالمرتبة(٥) العُليا، وُوُصِفَ بأنه لا يوجد كتاب بعد كتاب الله مصنف أصحُّ منه في الدنيا، وذلك لما اشتمل عليه من جمع الأصح والصحيح، وما قُرن بأبوابه من الفقه النافع، الشاهد لمؤلفه بالترجيح، إلى ما تميز به مؤلّفُهُ عن غيره بإتقانِ معرفة التعديل والتجريح. وكنت ممن مَنَّ الله - عز وجل - عليه بالاشتغال بهذا العلم النافع، فصرفت فيه مدة من العمر الذي لولاه لقلَّتِ البضائع، وتأمَّلْتُ ما يحتاج إليه طالب العلم (من شرح)(٦) هذا الجامع، فوجدته ينحصر (٧) في ثلاثة أقسام من غير رابع: في ز: اللهم ربنا . (١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)) وزاد في نسخة ز: ((أخبرنا - القائل هو محمد بن محمد الخضري - شيخنا (٢) الإمام، شيخ الإسلام، ملك العلماء الأعلام إمام الحفاظ، فارس المعاني والألفاظ، علم الناقدين، عمدة المخرجين، قاضي القضاة، أبو الفضل، شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر العسقلاني المصري، أبقاه الله تعالى، وطول عمره بمنه وكرمه بقراءني عليه بالقاهرة، قال: الحمد لله ... )). (٤،٣) لم تظهر في ز للتآكل. (٥) في م، ح: المرتبة. وفي مختار الصحاح ص ١٧٧: اختصه بكذا خصه به. (٦) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). (٧) في نسخة ((م)) (( منحصراً)). ٥ 3 الأول: في شرح غريب ألفاظه، وضبطها، وإعرابها. والثاني: في معرفة أحاديثه، وتناسُب أبوابه. والثالث: وصلُ الأحاديثِ المرفوعة، والآثار الموقوفة، المُعلّقةِ فيه، وما أشبه ذلك من قوله: ((تابعه فلان))، / ز ١ أ/ ((ورواه فلان))، وغير ذلك. فبان لي أن الحاجة الآن إلى وصل المنقطع منه ماسَّةٌ، أَنْ كان نوعاً لم يُفرد، ولم يُجمع، ومنهلاً لم يُشْرَع(١) فيه، ولم يكرع(٢)، وإن كان صرف الزمان إلى تحرير القسمين الأولين أولى وأعلى، والمُعْتَني بها هو الذي حاز القدح المُعَلَّى، ولكن ملئت منهما بطون الدفاتر، فلا يحصى كم فيها من حُبْلى، وسبق إلى تحريرهما من قُصاراي وقُصارى غيري أن ينسخ نص كلامه فرعاً وأصلاً، فاستخرتُ الله في جمع هذا القسم إلى أنْ حصرته، وتتبعتُ ما انقطع منه. /ح ٢ أ/ فكل ما وصلتُ إليه وصلتُه وسردته على ترتيب الأصل باباً باباً، وذكرتُ من كلام الأصل ما يحتاجُ إليه الناظر، وكان ذاك صواباً، وغَيَّيْتُه عن عيون النقاد إلى أن أطلعته في أفق الكمال شهاباً، وسميتُه ((تغليق التعليق)) لأن أسانيده كانت كالأبوابِ المفتَّحة(٣) فَغُلَّقَتْ، ومتونه ربما كان فيها اختصار فَكَمُلَتْ واتَّسَقَتْ. وقد نقلتُ من كتاب ((تُرجمان التراجم)) للحافظ أبي عبدالله بن رشيد ما نصُّه بعد أن ذكر التعليق، وهل هو لاحقّ بحكم الصحيح؟ أم متقاصرّ عنه؟ قال: (( وسواءً كان منسوباً إلى النبيِّ، عَ لَّمه، أو إلى غيره، وأكثر (٤) ما وقع للبخاري من ذلك في صدور الأبواب، وهو مفتقر إلى أن يُصنَّفَ فيه كتابٌ يخصُّهُ، تسند فيه تلك المعلقات، وتبين درجتها من الصحة، أو الحُسنِ ، أو غير ذلك من الدرجاتِ. (١) قال ابن منظور: شرع الوارد يشرع شرعاً وشروعاً: تناول الماء بفيه، وشرعت الدواب في الماء تشرع شروعا أي دخلت، وشرعت في هذا الأمر شروعاً: أي خضت فيه. أهـ. لسان العرب جـ ٤٠/١، ٤١، وشرع في الأمر أي خاض، وبابه خضع. مختار الصحاح ص ٣٣٥. (٢) كرع في الماء: تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء، فإن شرب بكفيه أو بشيء آخر فليس بكرع. وبابه خضع ونفع، وفيه لغة أخرى من باب علم ولعب، أهـ. مختار الصحاح ص ٥٦٧، والمصباح المنير ص ٥٣١. (٣) في ح، م: المفتوحة. (٤) في م: وذكر. ٦ وما علمتُ أحداً تعرَّضَ لتصنيفٍ في ذلك، وإنه لمهم لا سيما لمن له عناية بكتاب البخاري. انتهى(١). وكفى بها شهادة من هذا المحقق، الحافظ، المدقق، الرحَّل إلى المشرق والمغرب. ولقد وقفتُ على فوائد رحلته في ست مجلدات(٢)، أتى فيها بالعجب العُجاب، ولقي فيها مسند دمشق الفخر بن البخاري، ومسند مصر (٣) العزَّ الحَرانيَّ، ومجتهد العصر ابن دقيق العيد، وأقرانهم، ورجع إلى بلده سَبْتَه(٤) بعلم جمّ، رحمه الله تعالى. فأما تسميةُ هذا النوع بالتعليق(٥) فأول ما وُجد ذلك في عبارة الحافظ الأوحد أبي الحسن عليّ بن عُمَرَ الدار قُطْنيّ، وتبعه عليه مَنْ بعده(٦)، فقال الشيخ أبو عمرو ابنُ الصلاح فيما أخبرنا أبو الحسن بنُ أبي المجد، عن محمدٍ بن يوسف بنِ عبدالله الشافعيِّ، عنه: كأنه مأخوذٌ من تعليق الجدار، وتعليق / ز ١ ب/ الطلاق، ونحوه لما يشترك الجميعُ فيه من قطع الاتصال(٧) والله أعلم. قُلتُ: أَخْذُهُ من تعليق الجدار فيه بُعْدّ. وأما أخذه من تعليق الطلاق وغيره فهو أقرب (للسببيه، لأنهما معنويان) (٨). وأما التعريفُ به في الجامع فهو أن يحذف من أول الإسناد رجلاً فصاعداً، (١) انظر ((هدي الساري)) ص ١٩، ٢٠. (٢) واسمها ملء العيبة. انظر طبقات الحفاظ ص ٥٢٤. (٣) في م: مسند العصر. (سبتة) بلفظ الفعلة المره الواحدة من السبت، وهو القطع بالفتح، وقيل بالكسر بلدة مشهورة من قواعد بلاد (٤) المغرب، مرساها أجود مرسى على البحر، وهو على بر يقابل جزيرة الأندلس، على طرف الزقاق مدينة حصينة تشبه المهدية التي بأفريقية لأنها ضاربة في البحر، داخلة كدخول كف على زند. أهـ. انظر مراصد الاطلاع ٦٨٨/٢. (٥) المراد بالتعليق ما حذف من مبتدأ إسناده راو فأكثر ولو إلى آخر السند. انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص ٩٦ (بنت الشاطئء) وتدريب الراوي ص ٦٠، وهدي الساري ص ١٧ . (٦) وقد أشار ابن الصلاح في مقدمته ص ١٦٠ بقوله: ((وقد استعمله الدارقطني من قبل)). (٧) انظر مقدمة ابن الصلاح (عتر) ص ٦٤. (٨) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)). وقال البلقيني: فائدة: أخذه من تعليق الجدار ظاهر، اما من تعليق الطلاق ونحوه فليس التعليق هنا لأجل قطع الاتصال، بل لتعليق أمر على أمر، بدليل استعماله في الوكالة والبيع وغيرهما ، بل وفي الصلاة أيضاً، فلا يصح أن يكون تعليق الطلاق لأجل قطع الاتصال. إلا أن يراد به قطع اتصال حكم التنجيز باللفظ لو كان منجزاً. أ.هـ. محاسن الاصطلاح بحاشية مقدمة ابن الصلاح ص ١٦٢ (بنت الشاطىء) وانظر أيضا الكلام على الحديث المعلق في القسم الدراسي. ٧ معبراً بصيغة لا تقتضي التصريح بالسماع، مثل: قال، وروى، وزاد، وذكر، أو يُرْوَى ويُذْكَر، ويقال، وما أشبه ذلك من صيغ الجزم والتمريض. فإن جَزَمَ به فذلك حكمٌ منه بالصحة إلى من علَّقهُ عنه، ويكون النظرُ إذ ذاك [ فيمن ](١) أبرز من رجاله، فإن كانوا ثقاتٍ فالسبب في تعليقه إما لتكراره، أو لأنه أسند معناه في الباب، ولو من طريق أُخرى، فَتَبَّه عليه بالتعليق اختصاراً، أو ليبين سماع أحد رواته من شيخه إذا كان موصوفاً بالتدليس، أو كان موقوفاً، لأن الموقوف ليس من موضوع الكتاب، أو كان في رواته مَنْ لم يبلغ درجة الضبط والإتقان/ م ٢ ١/ - وإن كان ثقة في نفسه - فلا يرتقي إلى شرط أبي عبدالله المؤلف في الصحيح، فَيُعَلَّقُ حديثه تنبيهاً عليه، تارة أصلاً، وتارةً في المتابعات. فهذه عِدَّةُ أوجه من الأسباب الحاملة له على تعليق الإسناد المجزوم به، وسيأتي مزيد بيان لذلك في أثناء هذا التصنيف. وإنْ أتى به بصيغة التمريض فهو مُشْعِرٌ بِضَعفِه عنده إلى من عَلَّقَهُ عنه، لِكنْ ربما كان ذلك الضعفُ خفيفاً، حتى ربما صححه غيره، إما لعدم اطلاعه على عِلَّته، أو لأن تلك العلة لا تُعَدُّ عند هذا المصحح قادحة، والنظر فيما أبرزه من رجاله كالنظر فيما أبرزه من رجال الأول، والسبب في تعليقه بعض ما تقدم. فهذا حكم جميع ما/ح ٢ ب/ في الكتاب من التعاليق، إلا إذا ما عَلَّقَ الحديث عن شيوخه الذين سمع منهم، فقد ذكر الشيخ ابو عمرو بن الصلاح(٢) أن حكم ((قال)) حُكْمُ ((عن))، وأن ذلك محمول على الاتصال، ثم اختلف كلامه في موضع آخر، فَمَثَّلَ التعاليق التي في البخاري بأمثلةٍ ذكر منها شيوخَ البخاري كالقعنبي، والمختار الذي لا محيد عنه أن حُكْمَهُ مثل غيره من التعاليق، فإنه وإن قلنا يفيد الصحة لجزمه به فقد يُحتمل أنه لم يسمعه من شيخه الذي علق عنه، بدليل أنه علق عدة أحاديث عن شيوخه الذين سمع منهم، ثم أسندها في موضع آخر من كتابه، بواسطةٍ بينه وبين مَنْ علَّقَ عنه، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في مواضعه. (١) من هدي الساري ص ١٧، وفي المخطوطة: ((فيما)). (٢) انظر مقدمته (بنت الشاطىء) ص ١٥٧، ٢٤٧. ٨ وقد رأيته علّق في تاريخه عن بعض شيوخه شيئاً، وصرح / ز ٢أ / بأنه لم يسمعه منه، فقال في ترجمة معاوية(١): قال إبراهيمُ بنُ موسى فيما حدثوني عنه، عن هشام ابن يوسف، فذكر خبراً (٢). فإن قُلْتَ: هذا يقتضي أن يكون البُخَارِيُّ مدلِّساً ولم يَصِفْهُ أحدٌ بذلك إلا أبو عبدالله بنُ مَنْدة، وذلك مردود عليه. قلت: لا يلزم من هذا الفعل الاصطلاحي له أن يُوصف بالتدليس، لأنَّا قد قدمنا الأسباب الحاملة للبخاري على عدم التصريح بالتحديث في الأحاديث التي علقها، حتى لا يسوقها مساق أصل الكتاب، فسواءٌ عندهُ علقها عن شيخه، أو شيخ شيخه، وسواء عنده كان سمعها من هذا الذي علقه عنه، أو سمعها عنه بواسطة (٣). ثم إنَّ ((عن)) في عرف المتقدمين محمولة على السماع قبل ظهور المُدَلِّسين، وكذا لفظةُ ((قال)) لكنها لم تشتهر اصطلاحاً للمدلسين مثل لفظة ((عن)) فحينئذ لا يلزم من استعمال البخاري لها أن يكون مدلساً، وقد صرح الخطيب بأن لفظة ((قال)) لا تحمل على السماع إلا إذا عُرف من عادة المحدّثِ أنه لا يُطلقها إلا فيما سمع (٤). وقد قرأت على أحمد بن عُمَرَ(٥) اللؤلؤي، عن يوسف بن عبد الرحمن القُضَاعِيِّ، أن يوسف بن يعقوب [بن المجاور]، أخبره أنا أبو اليُمْن الكِنْديّ، أنا أبو منصور القزاز، أنا أبو بكر الخطيب(٦)، حدثني أبو النجيب الأَرْمُوِيٌّ، حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرني محمد بن إدريس الوراق، ثنا محمد بن حم [ بن ناقب البخاري] ثنا محمد بن يوسف الفِرْيائيُّ، ثنا محمد بن أبي حاتم (٧)، قال: سُئل (١) انظر التاريخ الكبير للبخاري: ٣٢٧/٧. ومعاوية هو ابن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي أبو عبد الرحمن صحابي توفي في رجب سنة (٦٠هـ). انظر خلاصة تذهيب الكمال ٤٠/٣. (٢) قال الحافظ في هدي الساري ص ١٧: ((ولكن ليس ذلك مطرداً في كل ما أورده بهذه الصيغة، لكن مع هذا الاحتمال لا يجمل حمل جميع ما أورده بهذه الصيغة على أنه سمع ذلك من شيوخه ولا يلزم من ذلك أن يكون مدلساً عنهم)). أهـ. (٣) انظر الموضوع بالتفصيل في القسم الدراسي. في م: سمعه. وانظر قول الخطيب في هدي الساري ص ١٧ وزاد: فاقتضى ذلك أن من لم يعرف ذلك من عادته (٤) كان الأمر فيه على الاحتمال، والله أعلم. أهـ. (٥) في ز، ح: علي وهو جده وفي نسخة م ذكر والده. إذ هو أحمد بن عمر بن علي بن عبد الصمد بن أبي البدر البغدادي الجوهري أبو العباس (٧٢٥ - ٨٠٩هـ) انظر المجمع المؤسس ص ٧٠ وما بعدها. (٦) وروايته هذه في تاريخ بغداد له ٢٥/٢. (٧) في ز ((حسام)). ٩ محمدُ بنُ إسماعيل عن خبر حديث، فقال: ((يا أبا فلان! أتراني أُدَلِّسُ؟! وأنا تركت عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظرّ(١)). يعني إذا كان يسمح بترك هذا القدر العظيم. كيف نَشْرُهُ لقدرٍ يسيرٍ، فحاشاه من التدليس المذموم)). وبه (٢) إلى الخطيب: أخبرني أبو الوليد [الدَّرَبَنْدِيُّ]، ثنا محمد بن أحمد بن محمد ابن سليمانَ، (ثنا محمد بنُ سعيدٍ)(٣)، ثنا محمدُ بن يوسفَ، هو الفَرْبَرِيُّ، ثنا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق البكري، سمعت رجاء بن مُرَجَّى، يقول: فضل محمد بن اسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء (٤)). فأما إذا قال البُخاريُّ: ((قال لنا)) أو ((قال لي))، أو ((زادنا))، أو ((زادني))، أو (٥) ((ذكر لنا))، أو ((ذكر لي))، فهو وإن ألحقهُ بعضُ من صنَّفَ في الأطراف بالتعاليق فليس منها، بل هو متصل، صريح في الاتصال، وإن كان أبو جعفر (٦) ابنُ حمدان قد قال(٧): ((إن ذلك عرضٌ ومناولة))، وكذا قال ابن مَنْده: إنَّ ((قال لنا)) إجازة. فإن صح ما قالاه فحكمه الاتصال أيضاً على رأي الجمهور، مع أن بعض الأئمةِ ذكر أن ذلك مما حمله عن شيخه في المذاكرة، والظاهر أن كل ذلك تَحَكُّمٌ /ز ٢ ب/، وإنما للبخاري مَقْصِدٌ في هذه الصيغة وغيرها، فإنه لا يأتي بهذه الصيغة إلا في المتابعات، والشواهد، أو في الأحاديث الموقوفة، فقد رأيته في كثيرٍ من المواضع التي يقول فيها في الصحيح: ((قال لنا)) قد ساقها في تصانيفه بلفظ ((حدثنا)) وكذا بالعكس. فلو كان مثلُ ذلك عنده إجازةً، أو مناولة، أو مكاتبةً، لم يستجز إطلاق «حدثنا)» فيه من غير بيان. (١) زاد في تاريخ بغداد ٢٥/٢: (( وتركت مثله أو أكثر منه لغيره لي فيه نظر)). (٢) أي بالسند المتقدم آنفا إلى الخطيب، وروايته في تاريخ بغداد له ٢٥/٢. (٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)). (٤) وزاد في تاريخ بغداد ٢٥/٢: ((وقال له رجل: يا أبا محمد، كل ذلك مرة، فقال: هو آية من آيات الله يمشي على الأرض)». أهـ. (٥) في ح، م (( و)). (٦) في ح ((أبو حفص))، وهو حمدان الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن علي بن عبدالله بن مهران البغدادي الوراق مات سنة (٢٧٢هـ). طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٦٥، تذكرة الحفاظ ٥٩٠/٢. (٧) انظر قوله هذا في مقدمة ابن الصلاح (بنت الشاطىء) ص ١٦٢. ١٠ فإن اعترض على ماقدمنا من حكم صيغتي الجزم والتمريض، بأن البخاري قد أورد ما ليس له إلا سند واحدٌ، وفيه من تكلم فيه، وجزم به (مع ذلك)(١). فالجواب أن البخاري في المنزلة التي رفعه الله / ح ٣ أ/ إليها في هذا الفن، وهو أحد (الأئمة في)(٢) الجرح والتعديل، بل معدودّ من أعدلهم قولاً فيه، وأكثرهم تثبيتاً، فإذا اختار توثيق رجل، اختلفَ كلامُ غيره في جرحِهِ وتعديلهِ، لم يكن كلام غيره حُجَّةٌ عليه، لأنه إمامٌ مجتهد، مع أنَّا لا نلتزم فيما جزم به أن يكون على شرطه في الجامع الذي هو أعالي شروط الصحة، ومَنْ تأمَّلَ هذا التخريجَ أعياه أن يجد فيه حديثاً معلقاً، مجزوماً به، ليس له إلا سند واحد /م٢ ب/ ضعيفّ، بل لا يجد فيه حديثاً من المرفوعات كذلك لم يُصَحِّحْهُ أحدٌ من الأئمة، فبطل هذا الاعتراضُ. فإن قيل: فقد أورد أشياء بصيغة التمريض، ثم أسندها في مواضع من صحيحه، أو لم يسندها، وهي صحيحة على شرطه أو على شرط غيره. فالجواب أنه إذا أورد مثل ذلك، فإما أن يكون اختصر الحديثَ المُعَلَّقَ، أو رواه من حِفْظهِ بالمعنى، فلذلك لا يجزم به لمحل الخلاف في جواز الرواية بكلا الأمرين، هذا مما خَرَّجَهُ في موضع آخر في صحيحه. وأما ما لم يُخَرِّجْهُ فيحتمل أن يكون له علة خفية، من انقطاع، أو اضطراب، أو ضعف راوٍ، وخفي ذلك على مَنْ صححه، وكثير من أمثال هذا يأتي مفسراً في هذا الكتاب. وقد يُقَالُ: إن صيغة التمريض قد تستعمل في الصحيح أيضاً، ولكن الذي ظهر لي أنه لا يعبر بصيغة التمريض إلا فيما له علة، وإن لم تكن تلك العلة قادحة، ومن تأمل هذا التخريج عرف صحة ما أشرت إليه. فإن قيل: قد قررتَ أن ما علقه بصيغة الجزم يفيدُ الصحة إلى آخره. فما الفائدة - والحالة هذه - /ز ٣ أ/ في تَكَلُّفِكَ وَصْلُهُ بأسانيده؟ قلت: فائدة ذلك إقامة البرهان على ما قررته، وإدحاض حجة المخالف لهذه (١) ما بين القوسين سقط من ز، م. (٢) في ز: أئمة الجرح. ١١ القاعدة فإن المخالف لها إذا رأى حديثا علقه البخاري، ولم يُوصِلْ إسناده، حَكَمَ عليه بالانقطاع لا سيما إن كان علَّقَه عن شيوخ شيوخه، أو عن الطبقة التي فوق. فإن قال له خصمهُ: هذا معلق بضيغة الجزم، فطلب منه الدليل على أنه موصول عند البخاري، ما يكون جوابه؟ إنْ أجاب بأن القاعدة ((أنه لا يجزم إلا بما صح عنده)) قال له: أنا لا ألتزم هذه القاعدة بلا دليل، لأنها على خلاف الأصل، وإنما أحكم بما ظهر لي من أن هذا السياق حكمه الانقطاع، وأن البخاري لم يلق هذا الرجل المعلِّقَ عنه، وأي فرق يبقى بين هذا وبين المنقطع، وإنْ أجابه بأن الإمام فلاناً روى هذا الحديث في تصنيفه مسنداً، متصلاً، كان ذلك أدعى لرجوعه وأذعن لخضوعه، ولم يبق إلا التسليم، وفوق كلِّ ذي علم عليم. والتزمت في وصل هذا التعليق أن أسوق / ح٣ ب/ أحاديثه المرفوعة، وآثاره الموقوفة بإسنادي إلى من علق عنه المصنّفُ لا إلى غيره، إلا أن يتكرر النقل من كتاب كبير - هو عندي، أو أكثره بإسناد واحد إلى مصنفه - فإني أحيل عليه غالباً، وأجمع أسانيدي، في الكتب التي أُحيل عليها، في فصل أختم به هذا المجموع، يتلو فصلاً آخر في سياق ترجمة المؤلف(١)، ومناقبه. فإنْ علَّقَ الحديث في موضع، وأسنده في آخر، نبهتُ علیه، واكتفيت به، إلا أن يختلف لفظُ المعلَّقِ، ولفظُ الموصول، فأنبه حينئذ على مَنْ وصله بذلك اللفظ. وإذا لم يُسَمّ أحداً من الرواة، بل قال: قال رسول الله، عَ له ، مثلاً كذا، فإنني أخرجه من أصح طرقه، إن لم يكن عنده في موضع آخر كما سبق. وأما التبويب، فإنه يبوب كثيراً بلفظ حديثٍ أو أثرٍ، ويسوقه في ذلك الباب مسنداً، أو يورد معناه، أو ما يناسبه - كقوله في ((كتاب الأحكام)) (٢) ((باب الأمراء من قريش))(٢) وساق في الباب حديث معاوية(٤). ((لا يزال والٍ من (١) في ح: المصنف. (٢) رقم (٩٣) انظر الفتح ١١١/١٣. (٣) باب رقم (٢). انظر الفتح ١١٣/١٣. (٤) حديث رقم (٧١٣٩) ولفظه ((أن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحدٌ إلا كبَُّ الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين)). فتح الباري ١١٣/١٣، ١١٤. ولفظه مختلف عما ذكره الحافظ هنا. ١٢ قريشٍ)) واللفظ الأول لم يخرجه وهو لفظ حديثٍ آخر. وقوله: ((باب اثنان فما فوقهما جماعة))(١)، ثم ساق فيه حديث(٢) ((أَذِّنَا وأقيما ولْيَؤُمَّكُما أكْبَرُكُم)(٣))) - فلم (٤) أتكلف لتخريج ذلك إلا إذا صرح فيه بالرواية. وإذا أخرجت / ز ٣ ب/ الحديث من مصنّفٍ غير متداولٍ فذلك لفائدتين: أحدهما : أن يكون من مسموعي. والثانية: أن يكون عالياً . ومع ذلك فأنبه على مَنْ أخرجه من أصحاب الكتب المشهورة، وعلى كيفية ما أخرجوه في الغالب. وقد قرأت على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح، عن الحافظ أبي الحجاج المِزِّي، أن يوسف بن يعقوب [بن المجاور] أخبره: أنا أبو اليُمْنِ الكِندي، أنا أبو منصور القزاز، أنا الحافظ أبو بكر الخطيب(٥)، أنا البرقاني، يعني أبا بكر أحمد ابن محمد بن غالب، الفقيه، المحافظ، فيما أنشد لنفسه من أبيات: ـث وأَجْمِلُ فيه لها الموعدا أُعلِّلُ نفسي بِكْبِ الحديـ وتخريجه دائماً سرمدا(١) وأَشْغِل نفسي بتصنيفه هُ وصنَّفه جاهداً مُرشدا(٧) وأقفو البخاريَّ فيا نحا أراه هوى صادف المَقْصِدا ومالي فيه سوى أنّني ة على السيد المصطفى أحمدا وأرجو الثواب بكتب الصلا دِ جَرْياً على ما لنا (٨) عَوَّدَا وأسألُ ربي إله العبا باب رقم (٣٥) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ١٤٢/٢. (١) حديث رقم (٦٥٨) انظر الفتح ١٤٢/٢. (٢) (٣) في ز «أحد کما)». في نسخة م ((فلا)). (٤) ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد له ٣٧٥/٤، ٣٧٦ في ترجمة البرقاني. (٥) بعد هذا البيت ذكر في تاريخ بغداد البيت الثاني: (٦) فطوراً أُصنفهُ في الشيو خ وطوراً أُصَنَّفُهُ سَنّدا (٧) في تاريخ البخاري ((مجهداً)). وذكر أيضاً بيتاً آخر بعده وهو: م بتصنيفه مسلماً مُرْشدا ومُسْلِمَ إذْ كان زينَ الأنا (٨) في تاريخ البخاري ((به)). ١٣ قلتُ: وهذه الأبيات أطول من هذا. وهي حسنة في معناها، مناسب لمغزانا، مغزاها / ح٤ أ/. فأسألُ الله السميع القريب الإعانة على إكماله مخلصاً له، فما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب./ م ٣ أ /. [١ -] من [ كتاب](١) بدء الوحي (٢) أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حَمَّدٍ الغَزَّيُّ، بقراء تي عليه، قلت له: أخبركم أبو الحسن عليٌّ بن إسماعيل بن إبراهيم المخَزْومِيُّ، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحرَّانِيُّ، عن مسعود بن أبي منصور بن محمد الجمَّال، أنَّ أبا عليَّ الحسن بن أحمد بن الحسن المقرىء، أخبرهم: أنا أبو نُعَيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الحافظ، قال: وحدثنا محمد بن أحمد، هو ابن الصواف ح وأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن المقداد القيسي في كتابه، أنا أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف بن محمد بن عليَّ أن أبا المعالي أحمد بن عبد الغني، أخبرهم: أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن عليَّ الخياط، أنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّبُ، أنا أبو عليَّ محمد بن أحمد بن الحسن / ز ٤ أ / الصواف، ثنا بشر بن موسى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ(٣)، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمد بن إبراهيم التيميُّ، أنه سمع عَلْقَمة بن وقاصٍ، يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يخبر ذلك عن رسول الله، عَ لَّه، قال: سمعت رسول الله، عَ لَّه: يقول: ((إنما الأعمالُ بالنيات، وإنما لكل امرىءٍ ما نوى، فَمَنْ كانت هجرتهُ إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأةٍ يَنْكِحُها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)) (٤). لفظ المؤدب. افتتح به أبو عبدالله كتابه فرواه عن الحُمَيْديِّ، واختصر منه ما كتبتُ عليه ((من)) ((إلى)) ولم يتجه لي السببُ الحاملُ له على اختصاره، لأن شيخه، وشيخَ (١) زيادة من البخاري. (٢) انظر الفتح ٨/١. (٣) في مسنده ١٦/١ حديث رقم (٢٨). (٤) قال الحافظ في الفتح ١٥/١. وقد رويناه من طريق بشر بن موسى، وأبي اسماعيل الترمذي، وغير واحد عن الحميدي تاماً، وهو في مصنف قاسم بن أصبغ، ومستخرج أبي نعيم وصحيح أبي عوانة من طريق الحميدي. أهـ. ١٤ شيخه قد روياه على التمام، إلا أن يكون هكذا حَفِظَهُ(١)، والله أعلم. وإنما أوردتُ هذا الحديث، وإن لم يكن من شرط هذا الكتاب تيمناً به، ولأستفتح الكتاب بحديث مُسْنَدٍ. قولُهُ فيه(٢): (٣) حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، ثنا عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير، عن عائشة [أم المؤمنين أنها ](٣) قالت: أول ما بُدِىءَّ به رسولُ الله عَ لَه، من الوحي الرؤيا الصادقة(٤) ... الحديث بطوله. وفيه: ((فرجع إلى خديجة يَرْجُفُ فُؤَادُهُ)). وقال عَقِبَهُ(٥): تابعه عبدالله بن يوسف، وأبو صالح، هو عبدالله بن صالح، يعني عن الليث، عن عُقَيْلٍ. ثم قال: وتابعه هلال بن رَدَّادٍ (١)، عن الزهري. وقال يونس ومَعْمَرٌ، يعني عن الزهري: ((بَوادِرُهُ))(٢). انتهى(٣). (١) قال الحافظ في الفتح ١٥/١: قال الخطابي: وقع هذا الحديث في روايتنا، وجميع نسخ أصحابنا مخروماً، وقد ذهب شطره، ولست أدري كيف وقع هذا الاغفال ومن جهة من عرض من رواته؟ فقد ذكره البخاري من غير طريق الحميدي مستوفى، وقد رواه لنا الأثبات من طريق الحميدي تاماً، ونقل ابن التين كلام الخطابي مختصراً. وفهم من قوله ((مخروماً)) أنه قد يريد أن في السند انقطاعاً، فقال من قبل نفسه، لأن البخاري لم يلق الحميدي، وهو مما يتعجب من إطلاقه مع قول البخاري ((حدثنا الحميدي)» وتكرار ذلك منه في هذا الكتاب، وجزم كل من ترجمه بأن الحميدي من شيوخه في الفقه والحديث. وقال ابن العربي في مشيخته: لا عذر للبخاري في إسقاطه، لأن الحميدي شيخه فيه قد رواه في مسنده على التمام، قال: وذكر قوم أنه لعله استملاه من حفظ الحميدي، فحدثه مكّذا، فحدث عنه كما سمع، أو حدث به تاماً، فسقط من حفظ البخاري، قال: وهو أمر مستبعد جداً عند من اطلع على أحوال القوم، وقال الداودي الشارح: الإسقاط فيه من البخاري، فوجوده في رواية شيخه، وشيخ شيخه يدل على ذلك. أ.هـ. أي في الباب رقم (٣) - بدون ترجمة - انظر الفتح ٢٧/١. (٢) زيادة من البخاري. (٣) في حديث الباب ((الصالحة)) وأما لفظ ((الصادقة)) فوقع في رواية معمر ويونس عند المصنف في كتاب التفسير، (٤) وهي التي ليس فيها ضغث، انظر الفتح ٢٢/١، ٢٣. أي عقب الحديث الرابع المعطوف على حديث عائشة، رضي الله عنها رقم (٣). (٥) (١) قال العيني: أي تابع عقيل بن خالد، هلال بن زداد، عن محمد بن مسلم الزهري لقوله ((عن الزهري)، لأن الذي روى عن الزهري في الحديث المذكور هو عقيل. والحاصل أن هلال بن رداد روى الحديث المذكور عن الزهري كما رواه عقيل بن خالد عنه. وحديثه في الزهريات للذهلي، وهذا اول موضع جاء فيه ذكر المتابعة، والفرق بين المتابعتين أن المتابعة الأولى أقوى، لأنها متابعة تامة والمتابعة الثانية أدنى من الأولى، لأنها متابعة ناقصة، فإذا كان أحد الراويين رفيقاً للآخر من أول الإسناد إلى آخره تسمى بالمتابعة التامة، وإذا كان رفيقاً لا من الأول يسمى بالمتابعة الناقصة. ثم النوعان ربما يسمى المتابع عليه فيها، وربما لا يسمى، ففي المتابعة الأولى لم يسم المتابع عليه وهو الليث. وفي الثانية سمى المتابع عليه وهو الزهري. فقد وقع في هذا الحديث المتابعة التامة والمتابعة الناقصة، ولم يسم المتابع عليه في الأولى، وسماه في الثانية على مالا يخفى. أهـ، عمدة القارىء ٧٦/١. (٢) البوادر جمع بادرة، وهي اللحمة التي بين المنكبين والعنق تضطرب عند فزع الإنسان، فالروايتان مستويتان في أصل = ١٥ أما متابعةُ عبدالله بن يوسف، فأسندها أبو عبدالله في أحاديث الأنبياء بتمامها (٤) وفي التفسير(٥) عنه مُخْتَصَرَةً. / ح ٤ ب/. وأما متابعةُ(٦) عبدالله بن صالح، فقرأت على محمد بن محمد بن محمد بن مَنِيع المؤدب، بسفح قاسيون، أخبركم أبو محمد عبدالله بن الحسين الأنصاري، إجازةً إنْ لم يكن سماعاً، عن إسماعيل بن أحمد العراقي، أنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر عمر المدينيُّ، في كتابه، أن أبا عليَّ الحسن بن أحمد الحداد، أخبره: أنا أحمد بن عبدالله بن أحمد أبو نُعيمٍ، ثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ، ثنا مطلب بن شعيب الأزديُّ، إملاءً(٢) ثنا عبدالله بن صالح، ثنا الليثُ، فذكره بتمامه. = المعنى، لأن كلا منهما دال على الفزع، انظر الفتح ٢٨/١، وعمدة القارىء ٧٨/١ وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ١٠٦/١ ذكر المعنى الأول فقط. قال العيني: وقوله ((وقال يونس ومعمر بوادره)): مراده أن أصحاب الزهري اختلفوا في هذه اللفظة فروى عقيل عن الزهري في الحديث، ((يرجف فؤاده)) كما مضى، وتابعه على هذه اللفظة هلال بن رداد، وخالفه يونس ومعمر فروى عن الزهري «ترجف بوادره)). ويونس هو ابن يزيد الايلي ومعمر هو ابن راشد الأودي الحراني البصري. أ هـ عمدة القارى ٧٦/١. (٣) انظر الفتح ١/ ٢٧. (٤) كتاب رقم (٦٠) باب (٢١) حديث رقم (٣٣٩٢) الفتح ٤٢٢/٦. (٥) كتاب رقم (٦٥) باب (٥) (والرجز فاهجر). حديث رقم (٤٩٢٦). الفتح ٦٧٩/٨. التابع والشاهد والاعتبار، قال ابن الصلاح: هذه أمور يتداولونها في نظرهم في حال الحديث، هل تفرد به راويه (٦) أو لا؟ وهل هو معروف أو لا؟. والتابع في اللغة اسم فاعل من تبعه، ويأتي رباعياً، فيقال: أتبعه أي قفى أثره، فالتابع والمتبع، والمتابع بكسر الباء بمعنى واحد . والشاهد في اللغة اسم فاعل من شهد الأمر حضره وشهده، والشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أبو بصر. وقد يعبر بالشهادة عن الحكم وعن الإقرار، أما في الاصطلاح فهو ما يوجد موافقاً من الحديث لحديث آخر، فإن وافقه في المعنى دون اللفظ فهو شاهد له، وإن كان موافقاً له في اللفظ والمعنى فهو التابع أو المتابع. فإذا كان أحد الراويين رفيقاً للآخر من أول الإسناد إلى آخره، تسمى بالمتابعة التامة، وإذا كان رفيقاً له لا من الأول، يسمى بالمتابعة الناقصة. وقد تسمى شاهداً، فإن لم يوجد للحديث موافق له لا في المعنى، ولا في اللفظ فهو الفرد الغريب. ويغتفر في باب الشواهد والمتابعات من الرواية عن الضعيف القريب الضعف مالا يغتفر في الأصول، كما يقع في الصحيحين وغيرهما مثل ذلك، ولذلك يقول الدارقطني في بعض الضعفاء: ((يصلح للاعتبار)) أو ((لا يصلح أن يعتبر به ). أما الاعتبار فليس نوعاً بعينه، وإنما هو هيئة التوصل للنوعين: المتابعات والشواهد وسبر طرق الحديث لمعرفتهما. فقط. انظر الباعث الحثيث ص ٥٩، ومقدمة ابن الصلاح (بنت الشاطىء) ص ١٨٢، ١٨٣، عمدة القارىء ٧٦/١، والمنهج الحديث في علوم الحديث للسماحي (مصطلح) ص ٣٠٥ وما بعدها. (٧) هو قسم من النوع الأول من أنواع طرق تحمل الرواية، وهو السماع من لفظ الشيخ. قال ابن الصلاح: ينقسم السماع إلى إملاء وتحديث من غير إملاء، وسواء أكان من حفظه أو من كتابه، وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير ، أ هـ. مقدمة ابن الصلاح (بنت الشاطىء) ص ٢٤٥. وقال السيوطي: والإملاء أعلى من غيره، وإن استويا في أصل الرتبة. انظر المنهج الحديث في علوم الحديث للسماحي (الرواية) ص ١٨٠ . ١٦ ورواه يعقوبُ بنُ سفيانَ في تاريخه، قال: ثنا أبو صالح وابن بُكَيرٍ، قالا: ثنا الليثُ به.(١). ورواه الرُّوَيَّانيُّ(٢) في مسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن عبدالله بن صالح به. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأما متابعة هلال بن رَدَّاد، فقال أبو عبدالله محمد بن يحيىُ الذُّهْلِيُّ، في جمعه لحديث الزهري: أخبرني محمد بن مسلم الرازي، حدثني أبو القاسم بن هلال بن رَدَّاد الطائي، ثنا أبي - وكان من كتبة هشام - قال: سمعت ابن شهاب، قال الذهلي: وكان هلالُ بنُ رَدَّادٍ (الطائي)(٣) أَسْوَقهم للحديث باقتصاصه. يعني لحديث الزهري. انتهى. أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي بكر [ بن قُدامة]، في كتابه، عن سليمان ابن حمزة، أن الضياء محمد بن عبد الواحد [المَقْدِسيَّ]، أنبأهم: أنا القاسم بن عبدالله بن عمر [الصَّفَارُ]، أنا وجيهُ بن طاهرٍ، أنا أبو حامد الأزهري، أنا محمد ابن عبدالله بن حمدون، أنا أبو حامد الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، به (٤). وأما رواية يونس، فأسندها أبو عبدالله في التفسير (٥)، عن سعيد بن سليمان (٦)، (١) قال الحافظ في الفتح ٢٨/١: ورواية عبدالله بن صالح، عن الليث لهذا الحديث أخرجها يعقوب بن سفيان في تاريخه عنه مقروناً بيحيى بن بكير. أهـ وانظر هدي الساري ص ٢٠ وعمدة القارىء ٧٦/١. (٢) هو الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن هارون، صاحب المسند، حدث عن أبي كريب وأبي زرعة وثقه الخليفي. مات سنة (٣٠٧ هـ). انظر الرسالة المستطرفة ص ٧٢، وتذكرة الحفاظ ٧٥٢/٢ وطبقات الحفاظ ص ٣١٦ والعبر ١٣٥/٢. وروايته هذه لم يشر إليها الحافظ في الفتح ولا في هدي الساري وكذلك العيني. (٣) ما بين القوسين سقط من م. قال الحافظ في هدي الساري ص ٢٠: ومتابعة هلال بن رداد عن الزهيري وصلها الذهلي في الزهريات. أهـ وانظر (٤) الفتح ٢٨/١. كتاب رقم (٦٥) ((سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق) رقم (٩٦) باب رقم (١) حديث رقم (٤٩٥٣) انظر (٥) الفتح ٧١٥/٨. (٦) في نسخ المخطوطة ((سعيد بن سليمان)) وفي البخاري (سعيد بن مروان)) وقال الحافظ ابن حجر: وسعيد بن مروان هذا هو أبو عثمان البغدادي، نزيل نيسابور من طبقة البخاري، شاركه في الرواية عن أبي نعيم، وسليمان بن حرب ونجوهما، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع ومات قبل البخاري بأربع سنين، ولهم شيخ آخر يقال له: أبو عثمان سعيد بن مروان الرهاوي، حدث عنه أبو حاتم وابن أبي رزمة وغيرهما، وفرق البخاري في التاريخ بينه وبين البغدادي، ووهم من زعم أنهما واحد، وآخرهم الكرماني. أهـ انظر فتح الباري ٧١٦/٨ والتاريخ الكبير له ٥١٥/٣ ترجمة رقم (١٧١٨) وعبارة البخاري فيه: سعيد بن مروان أبو عثمان الرهاوي، سمع عصام بن بشير. أهـ. ١٧ عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمةً، عن أبي صالح سَلَمُويه، عن عبدالله بن المبارك، عن يونس بتمامه. وقد رواها الطبرانيُّ في المعجم الكبير عن هارون بن كامل، عن عبدالله بن صالح عن الليث بن سعد، عن يونس(١) . وأما رواية معمر، فأسندها أبو عبدالله أيضاً في (التعبير)(٢)، عن شيخه عبدالله ابن محمد المُسْنِدِيِّ، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَرٍ به. قولُهُ فيه(٣): عَقِبَ حديث (٧) شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري عن عُبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن أبي سفيان صخر بن حَرْبٍ في قصة هرقل .... الحديث بطوله. رواه صالح، ويونس ومعمر عن الزَّهْرِيِّ. انتهى (٤) وقد أسند أحاديث الثلاثة في الجامع. أما حديثُ صالح، ففي الجهادِ (٥) بتمامه عن إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن سعد عنه. وأما حديث يونس، ففي الاستئذان(٦) من طريق ابن المبارك مختصراً. وفي (١) لم يشر الحافظ إلى رواية الطبراني في ((هدي الساري)) ولا في ((الفتح)). (٢) من نسخة م وفي سائر النسخ ((التفسير)، وقد قال الحافظ في ((هدي الساري)) ص ٢٠: ومتابعة معمر وصلها المؤلف في تعبير الرؤيا أهـ. وقد أخرج البخاري هذه المتابعة مختصرة في كتاب التفسير (٦٥) سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق )) رقم (٩٦) باب قول الله تعالى ((وربك الأكرم)) رقم (٣) حديث رقم (٤٩٥٦)، وقد أشار الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث إلى أن رواية معمر ستأتي بتمامها في اول التعبير. أهـ انظر الفتح ٧٢٣/٨. وقد أخرج البخاري رواية معمر بتمامها في كتاب التعبير رقم (٩١) باب أول ما بدىء به رسول الله، مست لم من الوحي الرؤيا الصالحة (١) حديث رقم (٦٩٨٢) انظر الفتح ٣٥١/١٢. (٣) أي في الباب رقم (٦) انظر الفتح ٣١/١. (٤) أي ما علقه بعد الحديث. انظر المرجع السابق ٣٣/١. كتاب رقم (٥٦) باب دعاء النبى، عَ لَه إلى الإسلام والنبوة .. الخ حديث رقم (٢٩٤٠، ٢٩٤١) انظر الفتح (٥) ١٠٩/٦ - ٠١١١ وقد أسنده المؤلف كذلك مختصراً في كتاب الإيمان رقم (٢) باب (٢٨) حديث رقم (٥١) من هذا الطريق. انظر الفتح ١٢٥/١، وأسنده أيضاً في كتاب الشهادات (٥٢) باب من أمر بإنجاز الوعد وفعله الحسن (٢٨) حديث رقم (٢٦٨١). انظر الفتح ٢٨٩/٥. (٦) كتاب رقم (٢٩) باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب؟ (٢٤) حديث رقم (٦٢٦٠) انظر الفتح ٤٧/١١. ١٨ الجزية(١) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عنه. وأما حديث معمر، ففي التفسير (٢) من حديث هشام بن يوسف، وعبد الرزاق كلاهما عن معمر به. /م ٣ ب/. ومن [٢ -] كتاب الإيمان قولُهُ في: [١ -] باب قول النبى، عَّ ◌ُله: ((بُنِيَ الإسلامُ على خَمْسٍ)) ... وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عديِّ بن عديٍّ: إنَّ للإيمان فرائضَ وشرائع وحدوداً، وسنناً فمن استكملها استكمل الإيمان، ومَنْ لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإنْ أَعِشْ فسأُبَيِّنُها لكم حتى تعملوا بها، وإنْ أَمُتْ فما أنا على صحبتكم بحريص. انتهى(٣). أما الحديث المرفوع، فأسنده في الباب الذي بعده(٤) من حديث عِكْرمةً بن خالد عن / ز ٥ ١/ ابن عمر. وفي بعض النسخ أسنده في الباب. وأما أثر عمر بن عبد العزيز، فأخبرني به عبدالله بن عمر بن علي، فيما قرأت عليه، أخبركم يحيى بنُ يوسف المقدسيَّ، إجازةً إنْ لم يكن سماعاً، عن عبد الوهاب ابن رواج الأزدي، أن عبد الواحد بن عسكر المخزومي، أخبره: أنا أبو صادق مُرشد بن يحيى بن القاسم المدينيُّ، أنا أبو القاسم عليَّ بن محمد الفارسي، ثنا الحسن ابن رشيق العسكريُّ، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الوكيعيُّ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٥)، ثنا أبو أسامة، عن جرير بن حازم، حدثني عيسى بن عاصم، حدثني عَدِيُّ (١) كتاب رقم (٥٨) باب فضل الوفاء بالعهد (١٣٠) حديث رقم (٣١٧٤) انظر الفتح ٢٧٦/٦. تنبيه: ذكر الحافظ في شرحه لحديث أبي سفيان أن البخاري أخرج حديث يونس هذا عن الزهري بهذا الإسناد في الجهاد مختصراً من طريق الليث، وفي الاستئذان مختصراً أيضاً من طريق ابن المبارك كلاهما عن يونس، عن الزهري بسند بعينه، ولم يسقه بتمامه، انظر الفتح ٤٥/١. والصواب أنه أخرجه مختصراً في كتاب الجزية كما مر لا كتاب الجهاد كما ذكر هنا. (٢) كتاب رقم (٦٥) (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لانعبد إلا الله) رقم (٤) حديث رقم (٤٥٥٣) الفتح ٢١٤/٨. (٣) انظر الفتح ٤٥/١ (٤) أي (باب دعاؤكم إيمانكم) رقم (٢) حديث رقم (٨). انظر الفتح ٤٩/١. (٤،١) قال الحافظ في الفتح ٤٧/١: والتعليق المذكور وصله أحمد بن حنبل، وأبو بكر ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان لهما من طريق عيسى بن عاصم، قال: حدثني عدي بن عدي، قال: كتب إليَّ عمر بن عبد العزيز ((أما بعد))، فإن للإيمان فرائض وشرائع ... )، إلخ. = ١٩ ابن عدي، قال: كتب إليَّ عمر بن عبد العزيز (أما بعد)(١) فإن للإيمان فرائض. قلت: فذكره بحروفهِ. وهو إسنادٌ صحيح. ورجاله(٢) ثِقاتٌ. رواه أحمد بن حنبل في الإيمان له(٣) عن وكيع، عن جرير بن حازم نحوه .. قولُهُ فيه (٤): وقال معاذ: ((إجلسْ بنا نُؤْمِنْ ساعةً))(٥). أخبرني بذلك أبو الحسن عليّ بن محمد بنِ أبي المجد بقراءتي عليه بالقاهرة، أخبركم أبو محمد القاسم بن عساكر، إجازةً إن لم يكن سماعاً، أنَّ أبا المنجا عبدالله ابن عمر اللتي، أخبرهم: أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن اللحاس، أنبأنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمد البُسْريُّ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي(٦)، إملاءً ، ثنا عبد الجبار بن العلاء، بمكة، ثنا وكيع، عن الأعمش ومِسْعَرٍ، عن جامع ابن شداد، عن الأسود بن هلال المُحاربيِّ، قال: قال معاذ بن جبل: (( إجلس بنا نؤمن ساعة)». رواه أحمدُ بن حنبل في الإيمان له(٧): عن وكيع، فوافقناه بعلوّ. وأخبرني به أبو هريرة بن الحافظ ابي عبدالله ابن الذَّهبِيِّ، إِجازة، أن أبا الفتح محمد بن عبدالرحيم المخْزُومي، أخبرهم سماعاً عليه، أنا أبو محمد بن ظافرٍ، أنا الحافظ = وقال العيني في عمدة القارىء ١٢٨/١: وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا أبو أسامة، عن جرير بن حازم، قال: كتب إليَّ عمر بن عبد العزيز. أما بعد: فإن الإيمان فرائض وشرائع وحدود وسنن ... الخ)) أهـ. وقال أيضاً: إن هذا من تعاليق البخاري ذكره بصيغة الجزم، وهو حكم منه بصحته وأخرجه أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن يزيد رسته في كتاب الإيمان تأليفه، فقال: حدثنا ابن مهدي، حدثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم، قال: كتب عمر رضي الله عنه فذكره. وهذا إسناد صحيح. أهـ. عمدة القارىء ١٢٨/١. (١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). (٢) في ز: رجاله. انظر التعليق رقم (٥) من الصفحة السابقة. (٣) أي في الباب الأول من كتاب الإيمان (٢) انظر الفتح ٤٥/١. (٤) (٥) هذا من جملة ما عقده ترجمة للباب المذكور. قال العيني: ورواه - أي هذا التعليق - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن عبد الجبار بن العلاء، حدثنا وكيع، عن الأعمش ومسعر، عن جامع بن شداد به. أهـ. عمدة القارىء ١٢٩/١. (٦) (٧) قال الحافظ في الفتح ٤٨/١: هذا التعليق وصله أحمد بسند صحيح إلى الأسود بن هلال، قال لي معاذ بن جبل: : اجلس بنا نؤمن ساعة. ٢٠