Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٥ - حدثنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد، حدثنا أبو
إسماعيل الترمِذِيُّ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عمرُ بن ذَرّ، قال:
سمعتُ أبي يحدّثُ عن سعيد بن جبير عن ابن عَبّاس، قال:
قال رسولُ اللهِ وَ لِجبريلَ:
(ما يَمْنَعُكَ أنْ تَزِورَنا أكثرَ مِمّا تَزُورُنا؟)).
فنزلَتْ: ﴿ وَمَا تَتَتَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤](١٦).
حديثُ الزّيارة، وقد كتبت في ((جمع عمر بن ذَرّ)) وكتاب
((الزيارة والمتزاورين)).
= أخرجه الطبراني ٥/٣ ٢٥/٢٥ والبيهقي ٤١٤/٢ وإسناده حسن إلى سماك، لكن
عثمان لا يحتمل هذا التفرد والمخالفة.
ورواه أبو مالك النخعي (وليس بثقة) عن سماك عن قابوس عن أبيه عن أم الفضل
لبابة .
أخرجه الطبراني ٢٦/٢٥.
والإسناد الأول أولى .
وأخرجه أحمد ٦ / ٣٤٠ من طريق عبدالله بن الحارث عن أم الفضل لبابة.
وإسناده صحيح، كما رواه غيره عن أم الفضل، وله شواهد صحيحة.
واعلم أن الروايات اختلفت في الذي كان في حجر النبي ◌َّار، أهو الحسن أم
الحسين؟ وهو اختلاف غير ضارّ، مع أنَّ الأظهر أنه الحسَن كما في رواية المصنف.
(١٦) حديث صحيح، أمّا إسناد المصنف فشيخه ليس بالقوي، واسم أبي إسماعيل
محمد بن إسماعيل.
وقد أخرجه البخاري رقم (٣٠٤٦، ٤٤٥٤) حدثنا أبو نعيم به.
وأخرجه أحمد رقم (٢٠٤٣، ٢٠٧٨، ٣٣٦٥) والبخاري رقم (٧٠١٧) والترمذي
رقم (٣١٥٨) والنسائي في (الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) ٤١٣/٤ - من طرق
أخری عن عمر بن ذرّبه.
وعَزاه بعض الناس إلى مسلم فأخطأ.
وقال الترمذي في الحديث: ((حسَن غريب)).
- ٤١ -

١٦ - حدثنا محمّد، حدثنا إسماعيل (١٧)، حدثنا أبو نُعَيم،
حدثنا القاسم بن الفضل، حدثني أبي، عن معاوية المَهْريّ، قال:
قال أبو هريرة :
يا مَهْريّ، نهى رسولُ الله ◌َِّ عِن ثَمَنِ الكَلْبِ، وعَسْبٍ
الفَحْلِ ، ومَهْرِ الْبَغِيّ(١٨).
١٧ - حدثنا محمَّدُ بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشرُ بن
موسى، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيانُ، عن حَبيب بن أبي ثابتٍ،
عن ميمون بن أبي شَبيب، عن أبي ذَرٍّ قال:
قال رسولُ الله وَالآتى :
((اتّقِ الله حَيْثما كنتَ، واتبعِ الحسَنةَ السَّئَةَ تَمْحُها، وخالقٍ
الناسَ بِخْلُقٍ حَسَنٍ))(١٩).
(١٧) هكذا في الأصل، وهذا الإسناد هو المذكور قبله إلى أبي نعيم، فتكون كلمة ((أبو))
سقطت من الإسناد.
(١٨) إسناده ضعيف، الفضل والد القاسم، وهو ابن معدان الحداني، بصري مجهول،
وكذلك شيخه معاوية المهريّ .
وقد أخرجَ الحديث: البخاري في ((تاريخه)) ١١٥/١/٤ في ترجمة ((الفضل بن
معدان)) قال: قال أبو نعيم، فذكره بالإسناد، لكنه ذكر كسب الحجّام بدل: مهر
البغيّ .
والنهي عن ثمن الكلب ومهر البغي في ((الصحيحين)) والنهي عن عسب الفحل عند
البخاري، لكن بغير هذا الإسناد، وهذا لم يخرجه أحدٌ من الأئمة الستة.
(١٩) إسناده ضعيف، علّه الإنقطاع بين ميمون وأبي ذَرّ فإنه لم يسمعَ منه، كما أنه لم
يسمع من غيره من الصحابة.
قال الحافظ عمرو بن عليّ الفَلاسّ: ((ليس يقول في شيء من حديثه: سمعتُ، ولم
أخبر أنَّ أحداً يزعم أنه سمع من الصحابة)) (تهذيب ٣٨٩/١٠).
=
- ٤٢ -

= وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: ٢١٤: سُئل أبي عن ميمون بن أبي شبيب
عن أبي ذَرّ متصل؟ فقال: ((لا)).
والحديث أخرجه الترمذي ٣٥٦/٤ والدارمي رقم (٢٧٩٤) والخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) رقم (٣ - المنتقى منه -) والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) له رقم (١٣)
والمصنف في ((الحلية)) ٣٧٨/٤ والبيهقي في ((الزهد)) رقم (٨٦٩) جميعاً من طرق
عن أبي نعيم به، سوى الدارمي فبغير واسطة .
وتابع أبا نعيم عليه:
١ - عبدالرحمن بن مهدي .
أخرجه أحمد ١٥٨/٥ والترمذي رقم (١٩٨٧) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) رقم
(٦٥٢).
٢ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أحمد ١٧٧/٥ .
٣ - أبو أحمد الزُّبيري.
أخرجه الترمذي ٣٥٦/٤.
٥،٤ - قبيصة، ومحمد بن کثیر.
أخرجه الحاكم ٥٤/١.
٦ - وكيع بن الجرّاح.
أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٥٣/٥، ١٥٨ و((العلل)) ٢٢٩/٢ والترمذي ٣٥٦/٤.
قال أحمد: قال وكيع: وقال سفيان مرّة: عن معاذ، فوجدتُ في كتابي: عن أبي
ذر، وهو السَّماع الأول.
وذکر نحو هذا في «مسند معاذ» ٢٢٨/٥ .
وقال ١٥٨/٥: وکان حدثنا به وکیع: عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ، ثمَّ رجع.
قلت: وهو في ((الزهد)) لوکیع رقم (٩٤) و («المسند» لأحمد ٢٢٨/٥ من حديث
معاذ.
ورواية الجماعة عن سفيان أصحّ، قال الترمذي: قال محمود - يعني ابن غيلان -:
((الصحيح حديث أبي ذر)».
قلت: مع أنه توبع سفیان عن حبیب عن میمون عن معاذ.
=
- ٤٣ -

= تابعه :
١ - ليث بن أبي سليم.
أخرجه أحمد ٢٣٦/٥ والطبراني في «الكبير)» ١٤٥/٢٠ من طرق عنه.
ولیٹ ضعيف.
٢ - الأعمش.
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) رقم (٥٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن جُوتي
الصَّنعاني حدثنا سعيد بن سالم القدّاح، عن عليّ بن صالح المكّي عنه.
وابن جوتي مجهول، وإن كان هو الطبري فهو واهٍ، أنظر ((لسان الميزان)) ٣٤٤/١،
والقدّاح صدوق فيه لين، وعلي بن صالح مجهول الحال.
٣ - أبو مريم عبد الغفار بن القاسم.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٤٤/٢٠ وأبو نعيم المصنّف في ((الحلية)) ٣٧٦/٤
من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي قال: حدثنا أبو مريم عن حبيب عن ميمون،
وعند أبي نعيم: حدثني الحكم وحبيب عن ميمون.
وأبو مريم رافضيّ كذّابٌ.
فجميع هذه المتابعات لیست صالحة لترجیح کون الحدیث عن معاذ.
وقد أخرج الحديث ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥١٦/٨ - ٥١٧ حدثنا وكيع
بالإسناد عن میمون به مرسلاً.
ووافقه أبو سنان - يزيد بن سنان - فرواه عن حبيب عن ميمون مرسلًاً.
أخرجه هناد في ((الزهد)) رقم (١٠٧٣).
وأبو سنان صدوق، ورجح الدارقطني هذا المرسَل كما في ((جامع العلوم والحكم))
لابن رجب ص: ١٤٧.
وقد قال الترمذي في هذا الحديث ((حسن)) هكذا في أكثر النسخ كما في ((التهذيب))
٣٨٩/١٠ وقال ابن رجب: ((وما وقع في بعض النسخ من تصحيحه فبعيد)).
قلت: وتحسينه ليس بصواب لما ذكر من علته، لكن قول الترمذي ((حسن)) يحتمل:
لغيره .
وأمّا قول الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) وسكوت الذهبي عنه، فغلط من
وجوه ثلاثة :
=
- ٤٤ -

١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسَنِ، حدثنا إسحاقُ بن
الحَسَنِ الحَرْبيُّ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا زمعةٌ بن صالحٍ ، عن ابن
شِهاب، عن سالِمٍ ، عن ابن عمر قال:
قال رسولُ اللهِ إِليهِ:
((لا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحرِ مرَّتينٍ))(٢٠).
= الأول: أن ميمون بن أبي شبيب لم يخرجا له، وإنّما خرّج له مسلم في مقدمة
((الصحيح)) وليس لها شرط الصحيح .
والثاني : ميمون لم يسمع من أحد من الصحابة.
والثالث : أنّه معلول، كما شرحته .
ورُوي من حديث أنس، ولا يصح .
(٢٠) حدیث صحیح من غیر حديث ابن عمر.
أما هذا الإسناد فضعيف، زَمْعَة ضعيف الحديث، كثير الغَلط عن الزهري، وإنّما
أخرجَ له مسلم مقروناً، وقد خالف في إسناد هذا الحديث الثقات من أصحاب
الزهري، كما سيأتي .
وقد أخرجه أحمد رقم (٥٩٦٤) والطبراني في ((المعجم الكبير) ٢٨٧/١٢
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) رقم (٨٢٧، ٨٢٨) من طرق أخرى عن أبي نعيم،
سوى أحمد فبغير واسطة .
وأخرجه الطيالسي رقم (١٨١٣) حدثنا زمعة، وابن ماجه رقم (٣٩٨٣) من طريق
أبي أحمد الزبيري حدثنا زمعة به.
وأخرجه ابن عدي ١٠٨٥/٣ و١٣٨٣/٤ من طريق معافى بن عمران عن زمعة
وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري به.
واستغربه ابن عدي من رواية صالح عن الزهري، وقال: ((لا أعرفه إلا من حديث
معافی بن عمران عنه».
قلت: وصالح كزمعة في الضعف أو دونه.
ولا عبرة باتفاقهما عن الزهري بهذا الإسناد، لأنه رواه الثقات عن الزهري عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ به .
فأخرجه أحمد ٣٧٩/٢ والبخاري رقم (٥٧٨٢) ومسلم رقم (٢٩٩٨) وأبو داود رقم =
- ٤٥ -

١٩ - حدثنا محمّد، حدثنا بشر(٢١)، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
سفيانُ، عن منصورٍ، عن الشَّعبيّ، عن المقدامِ أبي كريمة، قال:
قال رسول الله ليته :
((ليلةُ الضَّيْفِ حَقُّ واجبٌ على كُلّ مسلمٍ ، فإنْ أصبحَ بفنائهِ
فهو عليه دَيْنٌ: إنْ شاءَ اقتَضاه، وإنْ شاءَ تركَهُ))(٢٢).
(٤٨٦٢) وابن ماجه رقم (٣٩٨٢) والدارمي رقم (٢٧٨٤) والطحاوي في ((مشكل
=
الآثار)) ١٩٧/٢ وأبو الشيخ في ((الأمثال)) من طريق عُقَيل بن خالد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) رقم (١٢٧٨) ومسلم ٢٢٩٥/٤ والطحاوي
من طریق یونس بن یزید.
وكذا أخرجه مسلم من طريق ابن أخي الزهري.
وابن حبان رقم (٦٦٣) وأبو الشيخ رقم (٩) والمصنف في ((الحلية)) ١٢٧/٦ من
طريق سعيد بن عبدالعزيز.
جميع هؤلاء، والأولان من أثبت أصحاب الزهري، رووه عنه عن سعيد عن أبي
هريرة .
وخالفَ الجميع أبو حريز سهل مولى المغيرة، فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن
أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي ١٢٨١/٣ وأبو حريز ضعيف منكر الحديث.
(٢١) هو ابن موسى، وهذا هو نفس إسناد المصنف السابق رقم (١٧) إلى الفضل بن
دکین.
(٢٢) إسناده صحيح .
وقد أخرجه أحمد ١٣٢/٤ والبخاري في ((الأدب المفرد)) رقم (٧٤٤) والطبراني
٢٦٣/٢٠ عن أبي نعيم به .
وأخرجه أحمد ١٣٢/٤، ١٣٣ وابن ماجه رقم (٣٦٧٧) عن وكيع، والطبراني
٢٦٣/٢٠ عن خلاد بن یحیی، كلاهما عن سفيان به.
وأخرجه الطيالسي رقم (١١٥١) وأحمد ١٣٠/٤، ١٣٢ - ١٣٣ وأبو داود رقم
(٣٧٥٠) وهناد في ((الزهد)) رقم (١٠٥٥) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٤٠/٢ - =
-٤٦ -

٢٠ - حدثنا محمّد، حدثنا إسحاق(٢٣)، حدثنا أبو نُعَيم،
حدثنا عبدُالله بن عبدالرَّحمن بن يَعلى بن كَعبٍ، عن
عبدالرَّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
ما نامَ رسولُ الله ◌َِّ قبلَ العِشاءِ، ولا سَمَرَ بعدَها(٢٤).
٢١ - حدثنا ابنُ مالكٍ، حدثنا إسحاقُ، حدثنا أبو نُعَيم:
حدثنا [الحَكم بن] عبدالرَّحمن بن أبي نُعم (٢٥) البَجَلِيُّ، حدثني
أبي، عن أبي سعيد، قال:
قال رسولُ الله ◌َالت :
((الحَسَنُ والحسَينُ سَيّدا شَبابِ أهلِ الجنَّةِ، إلّ ابنَي الخالةِ:
عیسی، ویحیی بن زکریا))(٢٦).
= ٣٤١ و٣٩/٤ والطبراني ٢٦٣/٢٠، ٢٦٤ من طرق أخرى عن منصور به.
وروی من غیر هذا الوجه عن أبي كريمة نحوه.
(٢٣) هو ابن الحسن الحربي، وهذا الإسناد إلى أبي نعيم هو المتقدم برقم (١٨).
(٢٤) إسناده حسن، رجاله ثقات، وهو متصل، إلا أن عبدالله بن عبدالرّحمن صالح
الحدیث لا بأس به، روی له مسلم.
والحديث أخرجه ابن ماجه رقم (٧٠٢) من طريق أبي نعيم به.
وأخرجه الطيالسي رقم (١٤١٤) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن به.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٦ حدثنا أبو أحمد (هو الزبيري) وابن ماجه من طريق أبي عامر
(وهو العقدي) كلاهما قالا : حدثنا عبدالله به.
(٢٥) في الأصل: نعيم، وصوّب في الحاشية، ومابين المعكوفين ساقط من الأصل ولابد
منه، كما سيظهر لك من التخريج، يؤكده أن المصنف أخرج الحديث في ((الحلية))
بهذا الإسناد بذكر الساقط.
(٢٦) إسناده حسن، رجاله ثقات، إلّ أن الحكم صالح الحديث ليس به بأس، وشيخ
المصنف هو أحمد بن جعفر بن حمدان القَطيعي، وإسحاق هو الحربي .
=
- ٤٧ -

٢٢ - حدثنا أبو بَحْرِ محمّد بن الحسن، حدثنا محمّد بن
سُليمان بن الحارث، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سُفيان بن سَعيد، عن
يزيد بن أبي زياد، عن عَطاء، عن عائشة:
= والحديث أخرجه المصنف في ((الحلية)) ٧١/٥ بهذا الإسناد، غير أنه سقط منه:
حدثني أبي .
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) رقم (٦٩٢٠) والطبراني في ((الكبير)) ٢٨/٣
والمصنف في ((الحلية)) ٧١/٥ من وجهين آخرين عن أبي نعيم به.
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) رقم (٦٦) - من ((الكبرى)) - من طريق مروان
الفزاري، والحاكم ١٦٦/٣ من طريق عبدالحميد الحماني، كلاهما عن الحكم
به .
قال الحاكم: «هذا حديث قد صحَّ من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه)).
فقال الذهبي: «الحکم فیہ لین» يعني أنه ليس ممّن یصحّح حديثه.
ولم ینفرد به، وإنّما تابعه:
١ - يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي نُعم به.
أخرجه أحمد ٦٢/٣، ٦٤، ٨٢ وفي ((فضائل الصحابة)) رقم (١٣٦٠، ١٣٦٨)
والترمذي رقم (٣٧٦٨) والطبراني في ((الكبير)) ٢٩/٣ والمصنف في ((الحلية))
٧١/٥ من طرق عنه.
قلت: وهذا سند صالح للإعتبار، يزيد صالح الحديث في المتابعات، ضعيف إذا
انفرد، وهو شيعي، وحديثه هذا متابعة.
٢ - یزید بن مرادئبة عن ابن أبي نعم به.
أخرجه أحمد في ((المسند)) ٣/٣ و((الفضائل)) رقم (١٣٨٤) والطبراني ٢٨/٣
والخطيب في ((تاريخه)) ١١ / ٩٠ من طريقين عنه.
قلت: وإسناده صحيح، يزيد هذا ثقة.
فالحديث صحيح، لكن لم يتابع الحكم على زيادة: (( .. إلّ ابني الخالة .. )) الخ.
والحديث مرويٌّ عن جماعة من الصحابة، كما أنه رُوي عن أبي سعيد من غير هذا
الوجه، وهذا أصحها.
- ٤٨ -

أنَّ نسوةٌ من أهل الشام دخلوا(٢٧) على عائشة، فقالت:
لعلّكنَّ من اللُّواتي يدخلنَ الحَمّامات؟
فقلنا: إنّا لنفعل.
فقالت عائشةُ: أَمَا إنّي سمعتُ رسولَ الله وَلّهِ يقول:
((أيُّما امرأةٍ نَزَعتْ ثِياَبَها في غير بيت زوجها هتكتْ ما بينَها
وبينَ الله عزَّ وجَلَّ))(٢٨).
٢٣ - حدثنا أبو بَحْرِ، حدثنا محمّد، حدثنا الفضل بن
دكين، حدثنا يونسُ بن أبي إسحاق، عن مجاهدٍ، عن أبي هريرة،
قال :
قال رسول الله الآن :
((إنَّ الله يُباهي بأهلِ عَرَفات .. )) الحديث(٢٩).
(٢٧) هكذا في الأصل بضمير المذكّر، وعليها علامة التضبيب، لبيان أنها هكذا في
الرواية، أو في الأصل المنقول منه، وإلا فالحديث بهذا الإسناد في ((الحلية)) واللفظ
فيها على الجادّة .
(٢٨) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف: شيخه مخلّط، وقداتّهم، ولكنه قد حُفِظ
حدیثه هذا عن یزید بن أبي زياد.
أخرجه أحمد ٢٦٧/٦ حدثنا عبیدة (وهو ابن حميد) قال: حدثني يزيد به .
والحديث بإسناده الذي هنا أخرجه المصنف في ((الحلية)) ٣٢٥/٣.
وقال عقبه : ((هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عائشة ، لا أعلم عنه راوياً غير
یزید بن أبي زیاد».
قلت: ويزيد ضعيف إذا انفرد، كما بينته في الحديث السابق.
وإنما صححت الحديث لأن عطاء تابعه عليه جماعة، وله شاهد نحوه من حديث أم
الدرداء وآخر عن أم سلمة وقد فصّلتُ ذلك كله في غير هذا الموضع .
(٢٩) حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف لضعف شيخه، إلا أنه محفوظ عن أبي
نعيم الفضل.
=
- ٤٩ -

٢٤ - حدثنا سليمانُ في ((مُعجمه))، حدثنا يحيى بن عبدويه
بن شبيب البغداديُّ، حدثنا أبو نُعیم الفضلُ بن دُگین، حدثنا
إسرائيلُ، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهدٍ، عن عائشة، عن
النبي ◌َلّ قال:
((صَلاةُ القاعدِ على النّصفِ من صَلاةِ القائِمِ))(٣٠).
ومحمد في الإسناد هو ابن سليمان الباغندي، المذكور في الإسناد السابق .
=
وقد تابعه عن أبي نعيم: زياد بن أيوب، عند ابن خزيمة في ((صحيحه)) رقم
(٢٨٣٩) وأحمد بن محمد بن نصر عند الحاكم ٤٦٥/١ والبيهقي ٥٨/٥.
وهو بإسناد الكتاب في ((الحلية)) ٣٠٥/٣.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢ وابن حبان رقم (٣٨٤١) والمصنف في ((الحلية)) ٣٠٥/٣
والبيهقي ٥٨/٥ من طرق أخری عن یونس به.
قال أبو نعيم المصنف: ((غريب من حديث مجاهد عن أبي هريرة، ولا أعلم له راوياً
إلا يونس بن أبي إسحاق».
قلت: ولا يضر هذا التفرد، والإسناد صحيح، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط
الشيخين)) وأقرّه الذهبي، وإنما هو على شرط مسلم وحده، لكون البخاري لم
يخرّج ليونس، كما ذكرت ذلك عند تحقيق الحديث الأول من هذا الكتاب .
(٣٠) حديث صحيح من غير حديث عائشة، أما هذا الإسناد فمعلول كما سيأتي .
وسليمان شيخ المصنف هو الطبراني، والحديث في ((معجمه الصغير)) رقم
(١١٦٥).
وكذلك أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٦/١٤ بإسناده إلى الطبراني به في ترجمة
«یحیی بن عبدويه)).
وقد أخرجه الإمام أحمد ٦٢/٦ حدثنا أبو نعيم بإسناده به، لكن وقع في المتن:
((الجالس)) بدل («القاعد)) والمعنى واحد.
وإسناد هذا الحديث معلول بعلتين :
الأولی : اضطراب إبراهيم بن مهاجر فیه، فرواه إسرائیل عنه كما تری، وأخرجه من
طريقه كذلك النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٥/١٢ -.
- ٥٠ -
=

٢٥ - حدثنا محمّد بن عيسى، حدثنا عمير بن مرداس،
حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا يونُسُ عن أبيه عن عليّ، قال:
كانَ رسولُ اللهِ وَ يُحِبُّ ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾(٣١).
= ورواه زهير بن معاوية عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد أن السائب سأل عائشة، به
عنها .
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٢ والنسائي في ((الكبرى)).
ورواه سفيان الثوري عن إبراهيم، فقال مرّة: عن مجاهد عن قائد السائب عن
السائب عن النبي ◌َطار .
أخرجه أحمد ٤٢٥/٣ والترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٥٢/١ عن ابن مهدي عنه.
وقال مرّة: عن قائد السائب عن السائب عن عائشة .
أخرجه أحمد ٦١/٦ حدثنا أسباط (هو ابن محمد) حدثنا سفيان.
ورواه شَريكُ بن عبدالله عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب عن عائشة .
أخرجه أحمد ٧١/٦ .
قلت: وهذا الإضطراب من إبراهيم غير مستنكر الوقوع منه، لكونه ليس بالقوي.
والثانية: خولف فيه إبراهيم.
فرواه حصين بن عبدالرحمن عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو موقوفاً.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٢ والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف))
٣٧٨/٦ _٠
ووافقه حبيب بن أبي ثابت عند النسائي أيضاً، وقيس بن الربيع عن الأعمش، فيما
ذكره الترمذي في ((العلل)).
وابن مهاجر لا يقابل أحداً من هؤلاء، فإنهم جميعاً ثقات.
والحديث محفوظ عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً من وجوه متعددة.
وهو في ((صحيح البخاري)) وغيره من حديث عمران بن حصين، و((صحيح مسلم))
وغيره من حديث عبدالله بن عمرو، كما ورَد أيضاً من حديث غيرهما من الصحابة،
وهو صحيح بلا ريب عن النبي ◌َّر .
(٣١) سنده ضعيف، لانقطاعه بين أبي إسحاق السَّبيعي والد يونس، وعليّ رضي الله عنه، =
- ٥١ -

٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلَد، حدثنا
أحمدُ بن الهَيثم بن خالد البَزّاز، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عبدُ
الواحد بن أيمن، قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ عن جابر بن عبدالله .
أنَّ رسولَ الله وََّ كانَ يقومُ يومَ الجمعةِ إلى شجرةٍ أو نخلَةٍ
فيخطبُ(٣٢).
٢٧ - حدثنا محمّد، حدثنا أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
جَعفرُ بن برقان، عن يزيد بن الأصَمّ، عن أبي هريرة،
فإنه إنما رآه رؤية، وكثير من حديثه عنه يقع بواسطة الحارث الهَمْداني الأعور.
=
وهذا الحديث معروف برواية ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن عليّ .
أخرجه كذلك أحمد رقم (٧٤٢) والبزار رقم (٢٣٠٧ - كشف الأستار-) عن وكيع
حدثنا إسرائيل عن ثویر.
وأخرجه البزار رقم (٢٣٠٦) حدثنا محمد بن معمر حدثنا الفضل بن دکین حدثنا
إسرائیل عن ثوير به .
وقال البزار عقب إسناده الأول: ((لا نعلمه يُروى عن عليّ إلا بهذا الإسناد)».
قلت: وهذا الإسناد هو الصواب عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن معمر
ثقه احتج به الشيخان، بخلاف عمير بن مرداس الذي أخرج المصنف الحديث من
طريقه عن أبي نعيم، فإنه ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) ٥٠٩/٨ وقال: ((يغرب)) فأراه
قد غلط في الإسناد، أو تحرّف ثویر إلى يونس وسقط ذكر إسرائيل.
وثویر ھذا واهٍ جدّاً، كذبه الثوري، ووهّاه غيره.
(٣٢) إسناده صحيح، وأحمد بن الهيثم البزّاز ثقة (تاريخ بغداد ١٩٢/٥).
والحديث أخرجه البخاري رقم (٣٣٩١) حدثنا أبو نعيم بالإسناد به، وفيه سياق قصة
حنين الجذع وهي معروفة .
وكذلك أخرجه أحمد ٣٠٠/٣ والبخاري رقم (١٩٨٩) من طريقين آخرين عن
عبدالواحد بمعناه مع القصة .
وقد رواه أبو الزبير وغيره عن جابر.
- ٥٢ -

عن النبي ◌َّ قال:
(«تَظهِرُ الفِتنُ، ويكثرُ الهَرْجُ، ويُقْبَضُ العِلْمُ .. ))
الحديث(٣٣).
٢٨ - حدثنا محمدٌ، حدثنا أحمدُ، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
يونُسُ، عن أبي داود، عن أبي الحَمْراء قال:
رأيتُ النبيَّ وَِّ مَرَّ على رجُلٍ عندَه طَعامٌ في وِعاءٍ، فَنَظَرَ
إليه رسول الله ◌َالچو، وقال:
((غَشَشْتَهُ؟ مَنْ غَشَّنا فليسَ مِنّا))(٣٤).
٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن عليّ بن مخلد، حدثنا
محمد بن يُوسف بن عيسى بن الطَّاعِ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا
(٣٣) إسناده صحيح، وهذا الإسناد إلى أبي هريرة لم يخرّجه أحد من الأئمة الستة، وإنما
هو في ((الصحيحين)) وغيرهما من غير هذا الوجه عن أبي هريرة.
وقد أخرجه أحمد ٤٨١/٢ حدثنا وكيع، و ٥٣٩/٢ حدثنا کثیر بن هشام، كلاهما عن
جعفر به .
(٣٤) إسناده ضعيف جداً.
علّته أبو داود، وهو نُفَيع بن الحارث الأعمى متروك يكذب.
وقد أخرجه ابن ماجه - كما في ((تحفة الأشراف)) ١٤٤/٩ - عن ابن أبي شيبة،
والطبراني في ((الكبير)) ١٩٩/٢٢ حدثنا علي بن عبدالعزيز، كلاهما عن أبي نعيم
بالإسناد به .
تنبيه: إنما اعتمدت إسناد ابن ماجه من ((تحفة الأشراف)) لأنه وقع في سياق الإسناد
في ((السنن)) المطبوعة بتحقيق عبدالباقي رقم (٢٢٢٥) غلط، وذلك أن جاء فيه:
يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي داود، وهذا خطأ فليس هذا من
حديث أبي إسحاق.
وفي ((الصحيح)) معنى هذا الحديث فيغني عنه.
- ٥٣ -

سُفِيانُ، عن أبي إسحاق الشّيْبانيُّ، عن عبدالله بن شدّاد، ويزيدَ بن
الْأَصَمّ - سفيان شكَّ(٣٥) - عن ميمونة:
أنَّ رسول الله وَِّ كانَ يصلّي على الخُمرة(٣٦).
٣٠ - حدثنا محمّدٌ، حدثنا محمّدٌ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
عبدُ العَزيزِ بن أبي روّاد، عن نافعٍ عن ابن عمرَ ،
أنَّ النبيِّ وََّ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكِنَ اليَمانيَّ والأسودَ في كُلّ
طَوافٍ، ولا يَسْتَلمُ الآخَرِين (٣٧).
(٣٥) ظاهر السياق يفيد أنّ شك سفيان هو في كون الحديث عن الشيباني عن عبدالله بن
شداد ويزيد على الجمع أو على التفريق، أو يكون بدل واو العطف كلمة ((أو))
فسقطت الهمزة، والله يعلم .
(٣٦) إسناده صحيح، وابن الطباع ثقة (انظر: السير ١٣ /١٦٠).
وهو صحيح عن الشيباني عن ابن شداد وابن الأصم جميعاً.
أما حديثه عن ابن شداد، فأخرجه أحمد ٣٣٠/٦، ٣٣٥، ٣٣٦ والبخاري رقم
(٣٢٦، ٣٧٢، ٣٧٤) ومسلم رقم (٥١٣) و٤٥٨/١ وأبو داود رقم (٦٥٦)
والنسائي ٥٧/٢ وابن ماجه رقم (١٠٢٨) من طرق عن الشيباني به، وبعضهم يذكره
مطوّلاً ضمن حديث، وسياق مسلم في الموضع الأول إنّما هو لأصل الحديث.
وأمّا حديثه عن ابن الأصم، فأخرجه أحمد ٣٣١/٦ حدثنا محمد بن فضیل حدثنا
الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ميمونة به .
قلت: وهذا سند صحيح، ولم يخرجه أحدٌ من الأئمة الستة عن يزيد بن الأصم عن
ميمونة .
(٣٧) إسناده جيد، رجاله ثقات، وهو متصل، وابن أبي روّاد ثقة عابد، رمي بالإرجاء،
وقد حدّث عنه شعبة، وتلمیذاه الناقدان: یحیی بن سعيد، وابن مهدي، وکان یحیی
يوثقه وهو معلوم التشدّد، وقد روى عنه حديثه هذا، لكن لا يعدُّ في الكبار من
أصحاب نافع، وله بعض الوهم، وقد نالَ منه البعض بسبب الإرجاء، ولم يكن غالياً
ولا داعية، فلا يضرّ ذلك حديثه .
والحديث أخرجه أحمد رقم (٥٩٦٥) حدثنا الفضل بن دکین بالإسناد به .
-٥٤ -
=

٣١ - حدثنا محمّد، حدثنا أحمدُ بن إسحاق بن صالح
الوَزّانُ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا الدَّراوَرْديُّ ، عن عَمْرو بن یحیی،
عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه، قال:
قال رسولَ الله ◌َلات :
((الأَرضُ كلُّها مسجدٌ إلّ الحَمّامَ والمقبرةَ)) (٣٨).
= وأخرجه رقم (٤٦٨٦) وأبو داود رقم (١٨٧٦) والنسائي ٢٣١/٥ عن يحيى القطان،
والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٨٣/٢ من طريق أبي عاصم، والحاكم ٤٥٦/١
من طريق المعتمر بن سليمان، والبيهقي ٥/ ٨٠ من طريق خَلّاد بن يحيى، جميعاً
عن ابن أبي روّاد به، وعند بعضهم مختصر.
وزادَ أبو داود: وكان عبدالله بن عمر يفعله.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) وأقرّه الذهبي.
ورواه أبو بكر بن عياش عن ابن أبي رواد عن مجاهد عن ابن عمر .
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٤٢٧/١٢ من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب
المغازي عنه .
وصاحب المغازي هذا ليس بالقوي، فلا عبرة بمخالفته.
واستلام الركنين محفوظ عن نافع من غير وجه، وعن ابن عمر رواه غير نافع،
والفائدة في حديث ابن أبي روّاد تكرار الإستلام في كل طَوْفة .
(٣٨) حديث صحيح، وإسناد المصنف جيد، الوزّان صدوق جيد الحديث (أنظر ترجمته
في ت بغداد ٢٨/٤) والدراوردي هو عبدالعزيز بن محمد.
وقّد أُعلَّ الإسناد بما لا يقدح عند التحقيق، كما سأشرحه .
وهو عند الترمذي رقم (٣١٧) والدارمي رقم (١٣٩٧) وابن خزيمة في ((صحيحه))
رقم (٧٩١) والحاكم ٢٥١/١ والبيهقي ٢ / ٤٣٥ من طرق أخرى عن عبد العزيز
بإسناده به .
ولم ينفرد به الدراوردي، بل تابعه :
١ - عبدالواحد بن زياد عن عمرو بإسناده مثله.
أخرجه أحمد ٩٦/٣ وابن خزيمة رقم (٧٩١) وابن حبان في ((صحيحه)) رقم
(١٦٩٧، ٢٣١٢) والحاكم ٢٥١/١ والبيهقي ٢٣٥/٢ وابن حزم في ((المحلّى)) =
- ٥٥ -

= ٢٧/٤ من عدة طرق صحيحة عنه، وهو ثقة.
٢ - حمّاد بن سلمة عن عمرو بإسناده مثله .
أخرجه أحمد ٨٣/٣ وابن ماجه رقم (٧٤٥) عن يزيد بن هارون، وابن حزم ٢٧/٤
من طريق حجّاج بن منهال، كلاهما عن حماد به.
ورواه موسى بن إسماعيل عنه، وذكر أن عمراً شكّ في ذكر أبي سعيد. فقال أبو داود
عقب إخراجه الحديث رقم (٤٩٢): قال موسى في حديثه: فيما يحسب عمرو.
وهذه اللفظة فسرها الحافظ الكبير أبو الحجّاج المزّي في ((الأطراف)) ٤٨٣/٣ بأنّها
شكّ في رفع الحديث، فتعقبه الحافظ ابن حجر في ((النكت)) فقال: ((ليس ذلك
شكّاً في رفعه، بل في وصله، وهو متعلق قوله في سياقه: عن أبي سعيد، كأنّه
شكَّ: هل قال: عن عمرو بن يحيى عن إثبات النبي ◌َّ قال، أو زادَ فيه : عن أبي
سعید، فوصله)).
قلت: ويؤكّد هذا أنَّ الإمام أحمد روى الحديث ٨٣/٣ فقال: حدثنا عبدالصمد،
حدثنا حمّاد، فقال: عن أبي سعيد - فيما يحسب - عن النبي زَّر.
وبهذا يرفع توهّم ابن حزم وغيره في أن الشك فيه من موسى بن إسماعيل، فلا
يساعد عليه السياق عند أبي داود، بل هو صريح في كونه من عمرو، ورواية
عبدالصمد صريحة في وقوع الشك بعد حمّاد .
وهذا الشك هو سبب رواية بعض الأئمة الحديث عن عمرو مرسلاً كما سيأتي .
٣ - محمد بن إسحاق عن عمرو بإسناده به.
أخرجه أحمد ٨٣/٣.
فهؤلاء أربعة رووه عن عمروعن أبيه عن أبي سعيد مرفوعاً.
ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو، فوافقهم مرّة على الوصل، وخالفهم مرّة فرواه عن
عمرو عن أبيه به بإسقاط أبي سعيد.
أخرجه عنه الشافعي رقم (١٧١، ١٧٢) وقال: ((وجدتُ هذا الحديث في كتابي في
موضعين، أحدهما منقطع والآخر عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ)).
ورواه سفيان الثوري عن عمرو، فأرسله.
أخرجه أحمد ٨٣/٣ وابن ماجه رقم (٧٤٥) والبيهقي ٤٣٤/٢ عن يزيد بن هارون
عنه .
=
- ٥٦ -

لكن رواية ابن ماجه والبيهقي ورَد سياقها موهماً الإتصال، فإنّها عندهما: يزيد بن
=
هارون حدثنا سفيان عن عمرو بن يحيى عن أبيه، وحماد بن سلمة عن عمرو بن
یحیی عن أبيه عن أبي سعيد الخدري.
فلما قرن بين سفيان وحماد أوهم ذلك اتصال رواية سفيان، مع أن في السياق إشارة
إلی عدم ذلك، فإنه حین ذُكر إسناد سفیان لم يجاوز أبا عمرو، بخلاف إسناد حماد.
والحجة على هذا أنه وقع في سياق («المسند» مع أنه قرن بين سفيان وحماد، قوله:
ولم يجز سفيان أباه .
قلت: وهذا صريح في كون رواية الثوري مرسلة .
يؤكّده أنَّ الترمذي أوردها عقب رواية عبدالعزيز الدراورديٍّ، وذكر الاختلاف فى
الوصل والإرسال وقال: ((وكأنَّ رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي
﴾ أثبت واصحّ مرسلاً)).
كذلك یؤکده قول البيهقي عقب حديث الثوري: «حديث الثوري مرسل، وقد روي
موصولاً وليس بشىء، وحديث حماد بن سلمة موصول)).
وذكر الحافظ ابن حجر في ((النكت)) ما توهمه رواية ابن ماجه، ثم قال: ((والتحقيق أنَّ
رواية الثوري ليس فيها: عن أبي سعيد)).
قلت: فعلی هذا یکون الشيخ أحمد شاكر قد أخطأ فيما ادعاه من كون رواية الثوري
متصلة، وأنَّ الصوابَ مع من خطّأه من الأئمة .
وأورد الترمذي على رواية ابن إسحاق مالم يذكر في ((المسند)) من التعليل بما يفيد
الشك في الوصل أيضا.
وبعد هذا فهل يكون الصّواب كما قال الترمذي: مرسلاً، وأنه ((مضطرب)) كما قاله
أيضاً عقب الحديث؟
التحقيق أن عمرو بن يحيى كان يروي الحديث مرّة مرسلاً ومرّة متصلاً، وعلى
الوجهين حفظه عنه ابن عيينة، والعمدة فيما ذكرت على ما حَفِظ موسى بن إسماعيل
عن حماد بن سلمة عنه أنّه يحسبه عن أبي سعيد - كما سبق - فمفاد هذا أن عَمْراً
یشُ في الحديث، فمرّة يوصله، ومرّة یرسله.
فنحن محتاجون إذاً إلى متابع له على الوصل أو الإرسال لنرجّح به الصواب من
حديثه .
==
- ٥٧ ۔

,(٣٩)
٣٢ - حدثنا محمّد، حدثنا محمّد بن يونس الكُدَيْميُّ، قال:
سمعتُ أبا نُعَيم يقول:
ماتَ الحَكَمُ (٤٠) سنة خمس عشرة ومئة.
وماتَ عليّ بن صالح (٤١) سنة سبع وخمسين .
وماتَ أخوهُ الحسنُ بن صالح سنة سبعٍ وستين(٤٢).
٣٣ - حدثنا أبو بكر بن خَلّد حدثنا الحارِثُ بن أبي أسامة،
حدثنا أبو نُعَيم .
وحدثنا سليمانُ بن أحمد، حدثنا عليُّ بن عبدالعزيز، حدثنا
ح،
فنظرنا فوجدناه قد توبعَ على الوصل لا على الإرسال.
=
تابعه عمارةُ بن غزيّة عن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن أبي سعيد عن النبي ◌َّلـ
به .
أخرجه ابن خزيمة رقم (٧٩٢) والحاكم ٢٥١/١ والبيهقي ٤٣٥/٢ من طريقين عن
بشر بن المفضل عنه به .
قلت: وهذه متابعة صحيحة، عمارة ثقة.
فعليه يرجح كون الحديث صحيحاً، وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان،
والحاكم، وأقرّه الذهبي، وغيرهم.
(٣٩) واءٍ متّهم بوضع الحديث.
(٤٠) هو ابن عُتَيبة.
(٤١) ابن حَيّ .
(٤٢) أما سنة وفاة الحكم فقد ذكر على الصواب، وهو كذلك في ترجمته في ((التهذيب))
وغيره عن أبي نعيم الفضل وعن غيره، أما سنة وفاة علي بن صالح فغلط، والصواب
سنة أربع وخمسين ومئة، ذكره غير واحد، وهو المحفوظ عن أبي نعيم الفضل كما
رواه عنه يعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ١٤٠/١، أمّا سنة وفاة الحسن بن صالح
فقد ذكر على الصواب، وعن أبي نعيم الفضل رواه ابن سعد ٣٧٥/٦ ويعقوب في
((المعرفة)) ١ /١٥٥.
- ٥٨ -

أبو نُعَيم، حدثنا المغيرةُ بن أبي الحُرّ، عن سعيد بن أبي بُرْدة، عن
أبيه، عن جدّه، قال:
جاءَ النبيُّ ◌َّ ونحن جلوسٌ، فقال:
((ما أصبحتُ غَداةً قَطّ إلّ استغفرتُ الله فيها مِثَةَ مَرّةَ)) (٤٣).
(٤٣) إسناده صحيح، وأورد عليه تعليل لا يضرّ، كما سأشرحه، وأبو بكر بن خلّد اسمه:
أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبيّ .
والحديث أخرجه المصنف في ((أخبار أصبهان)) ١ / ٦٠ عن الطبراني به.
وهو في «كتاب الدعاء)» للطبراني رقم (١٨٠٩) بإسناده به .
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ق: ٢٠٥/ب حدثنا علي بن عبدالعزيز به .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٤٣/٢/١ - ٤٤ وابن أبي شيبة في ((المصنف))
٢٩٨/١٠ و ١٣ /٤٦٢ عن أبي نعيم به.
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) رقم (٤٤١) أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدثنا أبو
نعيم به .
تابع أبا نعيم عليه وكيع عن مغيرة بإسناده، لكن قال في لفظه:
((إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة)).
ولفظ أبي نعيم أولى بهذا الإسناد.
فقد رواه أبو إسحاق السبيعيّ عن أبي بردة عن أبيه أن النبيّ وَّ قال:
((أني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرّة)).
أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) رقم (٤٤٠) والطبراني في ((الدعاء)) رقم (١٨١٠)
من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق به .
قلت: وهذا سند صحيح، والإسناد إلى محمد بن جعفر صحيح، والمعنى واحد في
حديث سعيد بن أبي بردة وأبي إسحاق.
وتابَع موسى بن عقبة عليه: أشعث بن سوار عند الطبراني في ((الدعاء)) رقم
(١٨١١) بسند یعتبر به.
إلّا أنّه لمّا روى أبو بردة هذا الحديث عن أبيه، وروى حديثاً آخر بمعناه عن الأغرّ
المزني، أعلَّ البخاري حديثه عن أبي موسى، فقال عقب إخراجه حديث أبي بردة
عن أغرّ، وإتباعه بحديثه عن أبيه: ((والأوّل أصح)) يعني عن أغرّ، ولأجله قال في =
- ٥٩ -

تفرّد به المغيرة عن سعید.
٣٤ - حدثنا سُلیمانُ، حدثنا عليُّ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
الحكم بن عبدالرَّحمن بن أبي نُعْم، حدثتني فاطمة بنت عليّ بن
أبي طالبٍ، قالت: قال أبي :
عن رسول الله وَالر قال:
(( مَنْ أعتقَ نسمةً مسلمةً، أو مؤمنةً، وَقَى الله بِكُلّ عُضْوٍ منه
عُضْواً من النّار)) (٤٤).
تفرَّد به الحكمُ.
= ((المغيرة)) راويه عن سعيد بن أبي بردة: ((يخالف في حديثه)) وتبعه العقيلي فأوردَ
مغيرة في ((الضعفاء)) وكذلك ابن عدي، وأسند العقيلي حديثه هذا ثم قال عقبه:
((وقال ثابت وعمرو بن مرّة عن أبي بردة عن الأغر المزني عن النبي ◌َّر، وهذا
أولی)».
وكذلك لأجل هذا التعليل قال المزّي في ((الأطراف)) ٤٦٢/٦: ((المحفوظ حديث
أبي بردة عن الأغر المزني)).
وأقول: قد كان يمكن أن يُخَطّأ المغيرة بن أبي الحرّ في ذكر أبي موسى لو انفرد به،
لكن الحالَ أنّ سعيد بن أبي بردة وهو ثقة قد حفظه من حديث جدّه بواسطة أبیه،
أكّده متابعة أبي إسحاق، فبه برئت عهدة المغيرة، على أنَّ المغيرة هذا وثّقه ابن
معین وغيره، وذکر العقیلی ما یفید أنه ليس له إلّ هذا الحدیث وحده، وصرّح به ابن
عدي، فقال ٢٣٥٧/٦ : ((ومغيرة بن أبي الحرّ هذا لعلَّ له هذا الحديث الواحد
الذي يشير إليه البخاري لا غيره)).
قلت: فإذا كان الأمر كذلك، وهو يخالف في حديثه، فكيف قال ابن معين: ((ثقة))؟
وبأيّ شيء استحق هذا الوصف، ولو جوّزنا أنه روى غير هذا فهو بلا ريب مقلّ،
ولا يصلح مع وقوع مخالفته على قلّة ماله من الحديث أن يوصف بالثقة المطلقة
ممن يفهم ما يقول .
والذي أراه صحة الحديث من حديث أبي موسى، وأن أبا بردة له فيه إسنادان.
(٤٤) إسناده ضعيف، رجاله ثقات، غير أنَّ الحكم صالح الحديث لا بأس به كما سبق في =
- ٦٠ -