Indexed OCR Text

Pages 341-360

وعنه : ابنه - ومات قبله - وشيبان ، والسفيانان ، وشريك ، وابن
فضيل ، ومحمد بن عبيد ، ويحيى القطان ، وآخرون .
وثقه أحمد وغيره . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال ابن
عيينة : لم يسمع من ابنه ، إنما نظر في كتابه حديث الوليمة .
٧٤٣٧ - د : وائل(١) بن علقمة .
عن : وائل بن حجر .
وعنه [٤ / ق ١٢٠ - ب]: عبد الجبار بن وائل .
والصواب علقمة بن وائل ، عن أبيه ، وعنه أخوه .
قال همام بن يحيى ، عن محمد بن جحادة ، عن عبد الجبار بن
وائل قال: (( كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة)). ورواه
عبد الوارث ، عن ابن جحادة ، فاختلف عليه فيه .
٧٤٣٨ - س: وائل (٢) بن مهانة التيمي تيم الرباب .
عن : ابن مسعود .
وعنه : ذر الهمداني ، وقيل : ذر ، عن حسان ، عنه .
ذكره ابن حبان في الثقات .
٧٤٣٩ - دس ق: وَبْر (٣) بن أبي دَلَيْلَة مسلم الطائفي.
عن : علي بن عبد الله البارقي ، ومحمد بن عبد الله بن ميمون .
وعنه : ابن المبارك ، ووكيع ، وأبو عاصم ، وجماعة .
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٢٢ - ٤٢٤).
(٢) التهذيب (٣٠ / ٤٢٤) .
(٣) التهذيب (٣٠ / ٤٢٥ - ٤٢٦).
٣٤١

وثقه ابن معين .
٧٤٤٠ - خم دس: وَبَرة (١) بن عبد الرحمن المُسْلِيُّ أبو خزيمة ، ويقال:
أبو العباس الكوفي .
عن : ابن عمر ( خ م [ د س) (٢)) ، وابن عباس ، والأسود بن
يزيد ، وهمام بن الحارث ، وسعيد بن جبير ، وجماعة .
وعنه: بيان بن (بشر ) (٣)، والأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد،
ومسعر ، ومحمد بن جحادة ، وجماعة .
وثقه ابن معين وغيره .
قال ابن سعد : توفي في ولاية خالد القسري .
٧٤٤١ - مد س: وَبَرة (٤) الحارثي الكوفي .
عن : ربيعة أو ربيع بن زياد .
وعنه : ابنه كرز بن وبرة ، وداود الأودي ، والأعمش .
٧٤٤٢ - دق : وحشي (٥) بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي ، من
أهل حمص.
عن : أبيه ، عن جده .
وعنه : ابنه إسحاق ، وصدقة بن خالد ، والوليد بن مسلم ،
ومحمد بن شعيب ، ومحمد بن سليمان بن أبي داود .
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٢٦ - ٤٢٧).
(٢) من التهذيب .
(٣) في (( خ)): مبشر.
(٤) التهذيب (٣٠ / ٤٢٧ - ٤٢٨).
(٥) التهذيب (٣٠ / ٤٢٨).
٣٤٢

قال العجلي : لا بأس به . وقال صالح بن محمد : لا يشتغل به ولا
بأبيه .
٧٤٤٣ - خ دق: وحشي (١) بن حرب الحبشي مولى جبير بن مطعم ،
وقيل : مولى طعمة بن عدي ، وقيل : كان لابنه الحارث بن نوفل بن
عبد مناف ، كنيته أبو دَسمة ، وقيل : أبو حرب .
سمع النبي ◌َّة ، وأبا بكر .
وعنه : ابنه حرب ، وجعفر بن عمرو بن أمية ، وعبيد الله بن عدي
ابن الخيار .
وهو قاتل حمزة وقاتل مسيلمة وشهد اليمامة مع خالد ، ثم قدم معه
الشام ، ثم سكن حمص . قال أبو بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن
سعد : أول من لبس الثياب المدلوكة وجلد في الخمر بحمص وحشي .
وقال أبو إسحاق السبيعي : قال عمر : ما زالت لوحشي في نفسي حتى
أُخذ قد شرب الخمر بالشام فجلد ، فحططت عطاءه إلى ثلاثمائة .
قال: ابن إسحاق ، عن عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ،
عن ابن عمر قال : سمعت صارخًا صرخ يوم اليمامة بقتل مسيلمة يقول:
قتله العبد الأسود ، وقال - يعني وحشي بن حرب - يومئذ : إنكم يا
معاشر المسلمين تقولون : إني قتلت حمزة ، فإن (٤ / ق ١٢١ - ١] قتلت خير
الناس ، فقد قتلت شر الناس فهذه بهذه .
٧٤٤٤ -ع: وراد (٢) مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه .
عن : المغيرة .
وعنه: الشعبي ، والقاسم بن مخيمرة ، والمسيب بن رافع ، ورجاء
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٢٩ - ٤٣٠ ).
(٢) التهذيب (٣٠ / ٤٣١ - ٤٣٢).
٣٤٣

ابن حيوة ، وجماعة .
ذكره ابن حبان في الثقات .
٧٤٤٥ ۔ عس : ورد (١) بن عبد الله الطبري أبو محمد، نزل بغداد .
وروى عن : محمد بن طلحة بن مصرف ، ومحمد بن جابر
الحنفي، وإسماعيل بن عياش ، وغيرهم .
وعنه : ابناه محمد ، ويحيى ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ،
وأحمد بن ملاعب .
وثقه أبو إسحاق (٢) الجوزجاني .
٧٤٤٦ - ع: ورقاء (٣) بن عمر بن كُلّيْب اليشكري أبو بشر
[الكوفي] (٤) نزيل المدائن.
عن : عمرو بن دينار ، وابن المنكدر ، وعبد الله بن دينار ، وزيد
ابن أسلم ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وجماعة .
وعنه : ابن المبارك ، وشعبة ، ويحيى بن آدم ، ويزيد بن هارون ،
وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وشبابة ، والفريابي ، وأبو نعيم ، وآخرون .
قال أبو داود الطيالسي : قال لي شعبة : عليك بورقاء فإنك لا تلقى
بعده مثله حتى ترجع . قال محمود بن غيلان : فقلت لأبي داود : ما
أراد شعبة ؟ قال : أفضل وأورع وخير منه . وقال أحمد : ثقة صاحب
سنة . وقال ابن معين : ثقة . وقال يحيى بن سعيد : ورقاء ، عن
منصور لا يساوي شيئًا . وقال أبو داود : صاحب سنة فيه إرجاء . وقال
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٣٢).
(٢) في ((هـ)) وخلاصة الخزرجي : القاسم.
(٣) التهذيب (٣٠ / ٤٣٣ - ٤٣٨).
(٤) من (( خ)) والتهذيب.
٣٤٤

أبو المنذر إسماعيل بن عمر : دخلنا على ورقاء بن عمر اليشكري وهو
في الموت فجعل يهلل ويكبر ويذكر الله ، وجعل الناس يدخلون أرسالا
فيسلمون فيرد عليهم ، فلما كثروا قال : يا بني ، اكفني رد السلام على
هؤلاء لا يشغلوني عن ربي - عز وجل .
٧٤٤٧ - ق: وزير (١) بن صَبيح الثقفي أبو روح الشامي.
عن : يونس بن ميسرة .
وعنه : نعيم بن حماد ، وصفوان بن صالح ، وهشام بن عمار ،
وجماعة .
قال دحيم : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وذكره
ابن حبان في الثقات ، وقال أبو نعيم الحافظ : كان يعد من الأبدال .
٧٤٤٨ - وزير (٢) بن صَبِيح الوزان ، بصري .
عن : ثابت البناني .
وعنه : قتيبة بن زنجي .
ذكر للتمييز .
٧٤٤٩ - ق: وَسَاج (٣) بن عقبة بن وساج أبو عقبة الأزدي المقدسي،
وقيل : حمصي .
عن : هقل بن زياد ، وعبد الحميد بن أبي العشرين ، والوليد بن
محمد الموقري ، وجماعة .
وعنه : إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، وسليمان بن عبد
الحميد البهراني .
في الثقات [٤ / ق ١٢١ - ب] لابن حبان .
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٣٨ - ٤٣٩).
(٢) التهذيب (٣٠ / ٤٣٩ - ٤٤٠).
(٣) التهذيب (٣٠ / ٤٤١).
٣٤٥

٧٤٥٠ - ع : الوضاح (١) بن عبد الله أبو عوانة اليشكري الواسطي ، أحد
الأعلام مولى يزيد بن عطاء ، من سبي جَرْجان .
رأى الحسن وروى عن : قتادة ، وابن المنكدر ، وعمرو بن دينار ،
والأسود بن قيس ، وإسماعيل السدي ، والأشعث بن أبي الشعثاء ،
وأبي بشر ، وهلال الوزان ، وزياد بن علاقة ، والحكم بن عتيبة ،
وسماك بن حرب ، ومنصور بن المعتمر ، ومنصور بن زاذان ، و[عمر] (٢)
ابن أبي سلمة، وخلق (٣) .
وعنه : شعبة ، وشيبان بن فروخ ، وخلف بن هشام ، وحبان بن
هلال ، وعفان ، و( عبيد الله ) (٤) القواريري ، وقتيبة ، ومحمد بن عبيد
ابن حساب ، ومسدد ، ويحيى بن يحيى ، ولوين ، وجبارة بن المغلس،
وخلائق .
قال هشام بن عبيد الله : سألت ابن المبارك : من أروى الناس عن (6)
المغيرة وأحسنهم حديثًا ؟ قال : أبو عوانة . وقال عبد الرحمن بن
مهدي: كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هشيم . وقال مسدد : سمعت
يحيى القطان يقول : ما أشبه حديث أبي عوانة بحديثهما - يعني سفيان
وشعبة . وقال عفان : كان أبو عوانة صحيح الكتاب كثير العجم
والنقط، كان ثبتًا ، وهو في جميع حاله أصح حديثًا عندنا من شعبة .
وقال ابن معين : حديث أبي عوانة جائز ، وحديث مولاه يزيد بن عطاء
ضعيف . وقال أبو زرعة : ثقة إذا حدث من كتابه . وقال أبو حاتم :
كتبه صحيحة ، وإذا حدث من حفظه غلط كثيراً وهو ثقة ، وهو أحفظ
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٤١ - ٤٤٨ ) .
(٢) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من (( خ، هـ)) والتهذيب.
(٣) حاشية : منهم : عبد الملك بن عمير .
(٤) في ((الأصل)): عبد، والمثبت من (( خ، هـ)) والتهذيب.
(٥) زاد في ((الأصل)) : بعدها ابن .
و
٣٤٦

من حماد بن سلمة . وقال ابن عدي : كان مولاه قد خيره بين الحرية
وبين كتابة الحديث فاختار كتابة الحديث على الحرية ، وكان مولاه قد
فوض إليه التجارة فجاءه سائل فقال : أعطني درهمين فإني أنفعك .
قال: وما تنفعني ؟ قال : سيبلغك . فأعطاه فدار السائل على رؤساء
البصرة وقال : بكروا على يزيد بن عطاء فإنه أعتق أبا عوانة . فاجتمع
إليه الناس فأنف من أن ينكر قوله فأعتقه حقيقة . قال : وكان أميًّا ثقة ،
وكان مع إتقانه يفزع من شعبة ، فأخطا شعبة في حديث الوضوء وقال :
عن مالك بن عرفطة ، وإنما هو خالد بن علقمة فتابعه أبو عوانة ..
قال محمد بن محبوب البناني : مات في ربيع الأول سنة ست
وسبعين ومائة . وقيل : سنة خمس . قال الخطيب : حدث عن شعبة
والهيثم بن سهل وبين موتيهما أكثر من مائة سنة .
٧٤٥١ - [٤ / ق ١٢٢ - ١] د عس ق: الوضين (١) بن عطاء الخزاعي أبو
كنانة ، ويقال : أبو عبد الله الدمشقي .
عن : خالد بن معدان ، ومحفوظ بن علقمة ، وعطاء بن أبي رباح،
ومكحول ، وسالم بن عبد الله ، وجماعة .
وعنه : الحمادان ، وبقية ، والوليد بن مسلم ، ومسرة بن معبد
اللخمي ، وعبد الله بن بكر السهمي ، ومنبه بن عثمان ، والواقدي،
وآخرون .
وثقه أحمد ، وقال مرة : ليس به بأس ، كان يرى القدر . وقال
دحيم : ثقة . قال عثمان الدارمي ، عن ابن معين : ثقة . وقال محمد
ابن عوف ، عن ابن معين أيضًا : لا بأس به . وقال ابن سعد :
ضعيف. وقال الجوزجاني : واهي الحديث . وقال أبو حاتم : تعرف
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٤٩ - ٤٥٣).
٣٤٧

وتنكر . وقال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأساً . وقال أبو داود : صالح
الحديث قدري. [ قال دحيم ] (١) : مات سنة سبع وأربعين ومائة . أو
نحوه. وقال أبو الجماهر وابن سعد وجماعة : مات سنة تسع وأربعين
ومائة زاد ابن سعد: بدمشق في عشر ذي الحجة . وقيل : عاش سبعين
سنة .
٧٤٥٢ - بخ د: وَعْلة (٢) بن عبد الرحمن بن وثاب اليمامي .
عن : عبد الرحمن بن علي بن شيبان .
وعنه : عمر بن جابر اليمامي .
في الثقات لابن حبان .
٧٤٥٣ -د : وفاء (٣) بن شريح الحضرمي المصري.
عن : رويفع بن ثابت ، والمستورد بن شداد ، وسهل بن سعد .
وعنه : بكر بن سوادة ، وزياد بن نعيم .
له حديث واحد في السنن (٤).
٧٤٥٤ - مد س : وقاء (٥) بن إياس الأسدي الوالبي أبو يزيد الكوفي .
عن : علي بن ربيعة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والمختار بن
فلفل ، وجماعة ..
وعنه : ابنه إياس بن ( وقاء ) (٦) ، وسفيان الثوري ، وابن المبارك،
وأبو معاوية ، ويحيى القطان ، وجماعة .
:
(١) من (( خ، هـ)) والتهذيب.
(٢) التهذيب (٣٠ / ٤٥٣).
(٣) التهذيب (٣٠ / ٤٥٤ - ٤٥٥).
(٤) أخرجه أبو داود (١ / ٥٢٦ رقم ٨٢٧ ) .
(٥) التهذيب (٣٠ / ٤٥٥ - ٤٥٧ ).
(٦) في (( خ)): ورقاء .
٣٤٨

وقال القطان : لم يكن بالقوي . وقال النسائي : ليس بالقوي .
وقال أبو حاتم : صالح .
٧٤٥٥ - بخ د: وقاص (١) بن ربيعة العنسي الشامي أبو رشدين .
عن : المستورد بن شداد ، وأبي الدرداء .
وعنه : مكحول ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وسليمان بن موسى .
ذكره ابن حبان في الثقات .
٧٤٥٦ - ع : وقدان (٢) أبو يعفور الكوفي الكبير ، وقيل : اسمه واقد .
عن : ابن عمر ، وابن أبي أوفى ، وأنس ، ومصعب بن سعد ،
وجماعة .
وعنه : ابنه يونس ، وشعبة ، والسفيانان ، وأبو عوانة ، وأبو
الأحوص ، وزائدة ، وجماعة .
وثقه أحمد وغيره . وقال أبو حاتم : لا بأس به . قال : مات بعد
العشرين ومائة .
٧٤٥٧ - ع: وكيع (٣) بن الجراح بن مليح أبو سفيان الرؤاسي الكوفي
الحافظ ، أحد الأئمة الأعلام .
عن: أبيه، والأعمش ، وهشام بن عروة [٤ / ق ١٢٢ - ب]، وإسماعيل
ابن أبي خالد، وجعفر بن برقان ، وأسامة بن زيد الليثي ، وزكريا بن
أبي زائدة، وابن عون ، وعبد الحميد بن جعفر ، وسفيان ، وشعبة ،
وخلائق .
(١) التهذيب (٣٠ / ٤٥٧ - ٤٥٩ ).
(٢) التهذيب (٣٠ / ٤٥٩ - ٤٦١ ).
(٣) التهذيب (٣٠ / ٤٦٢ - ٤٨٤).
٣٤٩

وعنه : ابنه سفيان ، وأحمد ، وابن راهويه ، وابن معين ، وأحمد
ابن منيع ، وأبو خيثمة ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإبراهيم بن
موسى الفراء ، والحسن بن عرفة ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ،
ومحمد بن رافع ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، ومحمود بن غيلان ،
وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وإبراهيم بن عبد الله القصار ، وأمم لا
يحصون .
وقيل : إنه من أعمال نيسابور ، وقيل : ولد بابه من قرى أصبهان .
قال أبو داود : كان أعور .
قال خليفة وغيره : ولد سنة ثمان وعشرين ومائة . وقال أحمد : ولد
سنة تسع وعشرين ومائة .
قال حماد بن زيد : لو شئت لقلت إنه أرجح من سفيان . وقال
أحمد : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه ، وما رأيت وكيعًا
شك في حديث إلا يومًا واحدًا ، ولا رأيت معه كتابًا ولا رقعة . وقال
أيضاً كان وكيع حافظًا ، كان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرًا
كثيرًا .. وقال : ابن مهدي أكثر تصحيفاً من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ ،
أخطأ في خمسمائة حديث . وقال أحمد : وكيع لم يتلطخ بالسلطان ،
ما رأيت أوعى للعلم ولا أشبه بأهل النسك من وكيع . وقال عباس
الدوري: وقال [ لي ](١) أحمد : حدثني من لم تر عيناك مثله ، وكيعٌ.
وقال أحمد: وكيع كان صديقًا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء
[حفص ] (١) هجره وكيع . قال (٢): يحيى بن سعيد : كان صديقًا لمعاذ
ابن معاذ، فلما ولي معاذ القضاء لم يهجره يحيى بن سعيد . وقال بشر
ابن موسى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل
(١) من (( خ)).
(٢) أي : أحمد بن حنبل .
٣٥٠

وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأبواب مع خشوع وورع . وقال
(إبراهيم الحربى)(١) سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأت عيناي مثل
وكيع قط، يحفظ الحديث جيدًا ، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع
واجتهاد، ولا يتكلم في أحد . وقال أحمد بن سهل بن بحر : دخلت
على أحمد بن حنبل بعد المحنة فقال : وكيع إمام المسلمين في وقته .
وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سئل أحمد بن حنبل عن وكيع وعبد
الرحمن فقال : وكيع أكبر في القلب . وقال ابن معين : الثبت في
العراق وكيع . وقال علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه : سمعت يحيى
ابن معين يقول: ما (٤ / ق ١٢٣ - ١] رأيت أفضل من وكيع قيل له : ولا ابن
المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ، ولكن ما رأيت أفضل من
وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم،
ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئًا كثيرًا ، وكان القطان
يفتي بقوله أيضًا . وقال محمد بن نعيم البلخي : سمعت يحيى بن معين
يقول : والله ما رأيت أحدًا يحدث لله - عز وجل - غير وكيع ، وما
رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع،، وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه .
وقال سليمان بن معبد السُّنْجِيّ : سمعت ابن معين يقول : ما رأيت
رجلا يحدث لله - عز وجل - إلا وكيعًا والقعنبي . وقال عباس ، عن
ابن معين : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان . قال وكيع : ما
كتبت عن سفيان حديثًا قط ، كنت أتحفظها . وقال صالح بن محمد
جزرة : سمعت ابن معين يقول : ما رأيت أحدًا أحفظ من وكيع . فقال
له رجل: ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث
وكيع؟ !. قال الرجل : فإني سمعت ابن المديني يقول : ما رأيت أحداً
أحفظ من يزيد بن هارون . فقال : [ كان ] (٢) يزيد بن هارون يحفظ من
(١) في ((خ، هـ)): الحسن بن إبراهيم.
(٢) من ((خ، هـ )).
٣٥١

كتاب ، كانت له جارية تحفظه من كتاب . وقال محمود بن غيلان ، عن
وكيع قال : اختلفت إلى الأعمش سنتين . وقال أبو داود : قال ابن
جريج لوكيع : باكرت العلم . وكان لوكيع ثمان عشرة سنة . وقال ابن
عمار: سمعت القاسم الجرمي قال : كان سفيان يدعو وكيعًا وهو غلام
فيقول : يا رؤاسي ، تعال أي شيء سمعت؟ فيقول : حدثني فلان كذا.
قال : وسفيان يتبسم ويتعجب من حفظه . قال ابن عمار : ما رأيت
بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه ، وكان وكيع جهيذًاً
سمعته يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة
يومًا . قلت له: عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها . قال :
حدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة حديث وأربعة أحاديث ليس
بكثير في ألف وخمسمائة حديث . قال يحيى بن يمان : نظر سفيان إلى
عيني وكيع فقال : ماترون هذا الرؤاسي لا يموت حتى يكون له شأن. وقال
يحيى بن يمان : مات سفيان وجلس وكيع مكانه . وقال أحمد بن أبي
الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثني . قال : قد كبرنا ونسينا ،
اذهب إلى وكيع . وقال الشاذكوني ، عن أبي نعيم قال: [٤ / ق ١٢٣ _ ب]
ما دام هذا الثبت - يعني وكيعًا - حيًّا ما يفلح معه أحد . وقال أحمد بن
سيار المروزي ، عن صالح بن سفيان : لما قدم وكيع مكة انجفل الناس
إليه ، وقدم عبد الرزاق فخرج ونظر فلم ير أحدًا فاغتم وجعل يدخل
ويخرج فقال : ما للناس ؟ قيل : قدم وكيع . فحمد الله وقال : ظننت
أنهم تركوا حديثي . وحج أيضاً أبو أسامة فقال : هذا التنين لا يقع في
مكان إلا أحرق ما حوله . وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد
الرزاق : رأيت الثوري ومعمراً ومالك بن أنس ، ورأيت ورأيت فما رأت
عيناي قط مثل وكيع . وقال حماد بن مسعدة وقد خرج من عند وكيع :
قد رأيت سفيان فما كان مثل هذا . وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعًا
٣٥٢

وما رأيت بيده كتابًا فسألته عن أدوية الحفظ فقال : إن علمتك الدواء
استعملته؟ قلت : إي والله . قال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله
للحفظ . وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع إلا عبد
المجيد - يعني ابن أبي رواد . وقال أحمد بن أبي الحواري ، عن مروان
ابن محمد : ما رأيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد إلا رأيته
دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ( مما (١)) وصف لي . وقال قتيبة :
سمعت جريرًا قال : جاء ابن المبارك فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، من
رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال : رجل المصرين - يعني -
وكيعًا. وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول:
صحبت وكيعًا في الحضر والسفر فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل
ليلة . وقال يحيى بن أيوب المقابري : حدثني بعض أصحاب وكيع أنه
كان لاينام حتى يقرأ ثلث القرآن ، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ،
ثم يجلس يستغفر حتى يطلع الفجر . وقال إبراهيم بن وكيع : كان أبي
يصلي الليل فلا يبقى فى دارنا أحد إلا صلى ، حتى إن لنا جارية سوداء
تصلي . وقال يحيى بن أيوب : حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال :
أورثت وكيعًا أمه مائة ألف ، وما قاسم وكيع ميراثًا قط . قال يحيى بن
أيوب : فأخبرني معاوية الهمداني قال : قلت : أيش صنعتم ؟ قال : كنا
نصنع في الميراث . قال : وكان يؤتى بطعامه ولباسه فلا يسأل عن شيء
ولا يطلب شيئًا ، وكان لا يستعين بأحد ولا على وضوء . قال سلم بن
جنادة: جالست وكيعًا سبع سنين فما رأيته بزق ، ولا مس والله حصاة
بيده ، ولا رأيته [٤ / ق ١٢٤ -١] جلس مجلسه فتحرك ولا رأيته إلا مستقبل
القبلة ، وما رأيته يحلف بالله . وقال سعيد ابن منصور : قدم وكيع مكة
فرآه فضيل بن عياض سمينًا فقال : ما هذا السمن وأنت راهب العراق ؟
(١) من (( هـ)).
٣٥٣

قال : هذا من فرحي بالإسلام ، فأفحمه. وقال إبراهيم بن شماس
السمرقندي : لو تمنيت كنت أتمني عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن
فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر
حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ، ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا .
وقال طاهر بن محمد المصيصي : سمعت وكيعًا يقول : لو علمت أن
الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم . وقال ابن سعد : كان وكيع ثقة
مأمونًا عاليًا رفيعًا كثير الحديث حجة . وقال العجلي : كوفي ثقة عابد
صالح أديب حافظ ، وكان يفتي . وقال أحمد ابن شبويه : قال سفيان
ابن عبد الملك صاحب ابن المبارك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك.
وقال محمد بن نعيم البلخي ، عن مليح بن وكيع قال : لما نزل بأبي
الموت أخرج إلي يديه فقال : يا بني ، ترى يدي ؟ ما ضربت بهما شيئًا
قط . قال مليح : فحدثني داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رسول الله
وَله في النوم فقلت : يا رسول الله ، من الأبدال ؟ قال : الذين لا
يضربون بأيديهم شيئًا ، وإن وكيع بن الجراح منهم . وقال علي بن
عثام: مرض وكيع فعدناه فقال : إن سفيان الثوري أتاني فبشرني بجواره
وأنا مبادر إليه .
قلت : كان وكيع عظيم القدر بعيد الصيت إمامًا عالما عاملا منقطع
القرين . قال أحمد بن أبي خيثمة (١) : حدثنا محمد بن يزيد ، حدثني
حسين قال : كنت مع وكيع فأقبلنا جميعًا من المصيصة فأتينا الشام، فما
أتينا بلدًا إلا استقبلنا واليها ، وشهدنا الجمعة في مسجد دمشق ، فلما
سلم الإمام أطافوا بوكيع ، فلما انصرف فحدث به مليحًا ابنه فقال :
رأيت في جسده آثارًا خضرًا مما زحم ذلك اليوم . وقال (٢) محمد بن
عبد الله بن عمار (٣) : أحرم وكيع من بيت المقدس . وقال محمد بن
خلف التيمي (٣) : أخبرنا وكيع قال : أتيت الأعمش فقلت : حدثني .
(١) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٤٤ - ١٤٥).
(٢) زاد في (( خ، هـ)): الأعمش و.
(٣) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٤٥).
٣٥٤

فقال : ما اسمك ؟ قلت : وكيع . قال : اسم نبيل ، ما أحسب إلا
سيكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس . قال :
أين من منزل الجراح بن مليح ؟ قلت : ذاك أبي - وكان على بيت المال -
فقال : اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك (٤ / ق ١٢٤ - ب] بخمسة
أحاديث . قال : فجئت إلى أبي فقال : خذ نصف العطاء واذهب ، فإذا
حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر حتى تكون عشرة . فأتيته بنصف
عطائه [ فوضعه في كفه ] (١) وقال: هكذا ! ثم سكت ، فقلت :
حدثني. فأملى علي حديثين . فقلت : وعدتني خمسة . قال : فأين
الدراهم كلها ؟ ! أحسب أن أباك أمرك بهذا ، ولم يدر أن الأعمش
مدرب قد شهد الوقائع ، اذهب فجئني بتمامه . فجئت (٢) به فحدثني
بخمسة ، فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث .
وقال عباس ، عن ابن معين (٣) : سمعت وكيعًا يقول كثيرًا : وأي يوم
لنا من الموت. ورأيته أخذ في قراءة كتاب ((الزهد)) فلما بلغ حديثًا منه
ترك الكتاب وقام ولم يحدث ، فلما كان من الغد وأخذ فيه بلغ ذلك
المكان وقام أيضًا ولم يحدث ، قلت : وأي حديث هو ؟ قال :
حديث: ((كن في الدنيا كأنك غريب)) (٤) . وقال الدارقطني (٥) : أنا أبو
الحسن بن أم شيبان القاضي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن بن سفيان
ابن وكيع، عن أبيه قال : كان أبي يجلس لأصحاب الحديث من بكرة
(١) من سير أعلام النبلاء .
(٢) في (( خ، هـ )) وسير أعلام النبلاء: فجئته.
(٣) سير أعلام النبلاء ( ٩ / ١٤٩).
(٤) أخرجه من حديث ابن عمر: البخاري (١١ / ٢٣٧ رقم ٦٤١٦) والترمذي (٤/
٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٢٣٣٣) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٥ / ٤٨١ رقم
٧٣٠٤) وابن ماجه (٢ / ١٣٧٨ رقم ٤١١٤).
(٥) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٤٩ - ١٥٠).
٣٥٥

إلى ارتفاع النهار ثم ينصرف فيقيل ، ثم يصلي الظهر ، ثم يقصد
المشرعة التي كان يصعد منها أصحاب الروايا فيريحون نواضحهم ،
فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى
مسجده فيصلي ويجلس يدرس القرآن ، ويذكر الله إلى آخر النهار ، ثم
يدخل منزله فيفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام ، ثم تقدم إليه
قرابة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ، ثم يقوم فيصلي
ورده، كلما صلى ركعتين أو أكثر شرب منها حتى ينفذها ثم ينام . وقال
إسحاق بن بهلول(١) : قدم علينا وكيع الأنبار فنزل في مسجد على الفرات
وسمعت منه فطلب مني نبيذًا فجئت (٢) به ، وأقبلت أقرأ عليه الحديث
وهو يشرب ، فلما نفد ما جئته به أطفأ السراج ، فقلت : ما هذا؟ !
فقال : لو زدتنا زدناك ، وقال ابن معين (١) : سمعت رجلا سأل وكيعًا
فقال : يا أبا سفيان ، شربت البارحة نبيذًا فرأيت فيما يرى النائم كأن
رجلا يقول : إنك شربت خمراً . فقال وكيع : ذاك الشيطان . وقال
محمد بن يحيى: قال نعيم بن حماد (١) : تعشينا عند وكيع فقال : أي
شيء تريدون أجيئكم من النبيذ ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان ؟ فقلت:
تقول هذا ! قال : هو عندي أحل من ماء الفرات . قلت له : ماء
الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا. وعن وكيع [٤/ ق ١٢٥ _ ١]
قال : قال لي الرشيد (٣) : إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيًا فخذ عهدك.
فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنا شيخ وإحدى عيني ذاهبة والأخرى ضعيفة .
قال أبو داود (٤) : وكيع أحفظ ، وعبد الرحمن بن مهدي أتقن ، وقد
التقيا بعد العشاء في المسجد الحرام فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح . وقال
(١) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٥٠).
(٢) في (( خ، هـ )) وسير أعلام النبلاء: فجئته.
(٣) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٥١).
(٤) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٥٢).
٣٥٦

أحمد بن أبي خيثمة وغيره عن ابن معين(١) قال : من فضل عبد الرحمن
على وكيع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . قلت : أثم يحيى
بهذا فالله يغفر له . قال يعقوب الفسوي (٢) وبلغه هذا : كان غير هذا
أشبه بكلام أهل العلم ، ومن حاسب نفسه وعلم أن كلامه من عمله لم
يقل مثل هذا ، وكيع حافظ خَيِّر فاضل . وقد سئل أحمد بن حنبل إذا
اختلف وكيع وعبدالرحمن بقول من نأخذ ؟ قال : عبد الرحمن نوافق
أكثر وخاصة في سفيان ، وعبد الرحمن يسلم عليه السلف ويجتنب شرب
المسكر ، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات .
قلت : كان وكيع فيه تشيع قليل . قال حنبل : سمعت يحيى بن
معين (٣) يقول : رأيت عند مروان بن معاوية لوحًا فيه : فلان كذا وفلان
رافضي ووكيع رافضي فقلت له : وكيع خير منك قال : مني ؟! قلت :
نعم ، فما قال لي شيئًا ، ولو قال لي شيئًا [ لوثب ] (٤) عليه أصحاب
الحديث ، فبلغ ذلك وكيعًا فقال : يحيى صاحبنا. وكان بعد ذلك يعرف
لي ويوجب (٥) . وقال أحمد بن سنان (٦) : كان عبد الرحمن لا يتحدث
في مجلسه ، ولا يقوم أحد ، ولا يبرى فيه قلم ، ولا يبتسم أحد ، وكان
وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة، فإن أنكر من أمرهم شيئًا انتعل
ودخل ، وكان ابن نمير يغضب ويصيح ، وإذا رأى من يبري قلمًا تغير
[وجهه غضبًا] (٧). وقال أحمد بن حنبل (٦) : عليكم بمصنفات وكيع .
وقال ابن المديني (٦): كان وكيع يلحن ولو [ حدثت ] (٨) بألفاظه لكانت
(١) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٥٢).
(٢) سير علام النبلاء (٩ / ١٥٣).
(٣) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٥٤).
(٤) في ((الأصل، هـ)): لو ثبت. والمثبت من (( خ)) لدلالة السياق عليه، وانظر
سير أعلام النبلاء ( ٩ / ١٥٤).
(٥) في سير أعلام النبلاء : يرحب .
(٦) سير أعلام النبلاء ( ٩ / ١٥٤).
(٧) من سير أعلام النبلاء .
(٨) في ((الأصل، هـ)): حدث. والمثبت من (( خ)) وسير أعلام النبلاء.
٣٥٧

عجبًا ، كان يقول : حدثنا مسعر عن عيشة . وقال أبو هشام
الرفاعي(١): سمعت وكيعًا يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم
أن القرآن محدث ، ومن زعم أنه محدث فقد كفر [ بالله العظيم ] (٢)
وقال حسين بن علي بن الأسود : سمعت وكيعًا يقول: من زعم أن
القرآن مخلوق فقد كفر بالله العظيم .
محنة وكيع : قال علي بن خشرم: حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن عبد الله البهي ((أن أبا بكر جاء إلى النبي ◌َّر بعد وفاته
فأكب (٤ / ق ١٢٥ - ب ) عليه فقبله وقال : بأبي وأمي ما أطيب حياتك وما
أطيب ميتتك)) ثم قال البهي: وكان النبي ◌َُّله ترك يومًا وليلة حتى ربا
بطنه وانثنت خنصراه . قال علي بن خشرم : لما حدث وكيع بهذا الحديث
بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلبه ، ونصبوا خشبة لصلبه ، فجاء سفيان
ابن عيينة فقال لهم : الله الله ، هذا فقيه أهل العراق ، وهذا حديث
معروف . ثم قال ابن عيينة : ولم أكن سمعت هذا إلا أني أردت
تخليصه . قال ابن خشرم : سمعته من وكيع بعد ذلك فتعجبت من
جسارته وأخبرت عنه أنه احتج فقال : إن عدة من الصحابة منهم عمر
قالوا: إن رسول الله وَ﴾ لم يمت فأحب الله أن يريهم آية الموت. قال
الفسوي (٣) : وفي هذه السنة حدث وكيع بمكة، عن إسماعيل ، عن
البهي « أن رسول الله ێ لما مات لم يدفن حتی ربا بطنه وانثنی خنصره))
فرفع إلى العثماني فأرسل إليه فحبسه وعزم على قتله وصلبه ، وأمر
بخشبة أن تنصب خارج الحرم ، وبلغ وكيعًا وهو في الحبس ، قال
الحارث بن صديق : فدخلت عليه قال : وكان بينه وبين سفيان يومئذ
(١) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٦٦).
(٢) من ((خ، هـ)).
(٣) سير أعلام النبلاء ( ٩ / ١٦٣).
٣٥٨

متباعد قال : ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجنا إليه .
فقلت : يا أبا سفيان ، دع هذا عنك فإنه إن لم يدركك قتلت . فأرسل
إليه وفزع إليه ، فدخل سفيان بن عيينة على العثماني فكلمه فيه والعثماني
يأبى عليه ، فقال له سفيان : إني لك ناصح ، إن هذا رجل من أهل
العلم وله عشيرة وولده بباب أمير المؤمنين فتشخص لمناظرتهم . قال :
فعمل فيه كلام سفيان فأطلقه . قال الحارث بن صديق: فرجعت إليه
فأخبرته ، ثم جاء الأعوان فأخرجوه من السجن، وركب حمارًا وحملنا
متاعه وخرج . قال الحارث : فدخلت من الغد على العثماني فقلت :
الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل وسلمك الله . قال : يا حارث ، ما
ندمت على شيء ندامتي على تخليته ، خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر
ابن عبد الله قال: (( حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم
رطابًا ينثنون لم يتغير منهم شيء)) قال الفسوي (١) : فسمعت سعيد بن
منصور قال : كنا بالمدينة فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من
وكيع وقالوا : إذا قدم المدينة فلا تتكلوا على الوالي ، فارجموه حتى
تقتلوه . قال : فعرضوا علي ذلك وبلغنا الذي هم عليه ، فبعثنا بريدًا إلى
وكيع أن لا يأتي المدينة ويمضي من طريق الربذة ، وكان قد جاوز مفرق .
الطريقين [٤ / ق ١٢٦ - ١] فلما أتاه البريد رد ومضى إلى الكوفة . وساق
ابن عدي (٢) هذه القصة في ترجمة عبد المجيد بن أبي رواد ، ونقل أنه
هو الذي أفتى بقتل وكيع . وقال عيسى بن محمد المروزي (٣) : حدثنا
العباس بن مصعب ، ثنا قتيبة ، ثنا وكيع ... فذكر حديث البهي ، قال
قتيبة : حدث وكيع بهذا بمكة وكانت سنة حج الرشيد فيها فقدموه إليه ،
(١) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٦٣).
(٢) الكامل ( ٧ / ٤٨).
(٣) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٦٤).
٣٥٩

فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن أبي رواد ، فقال عبد المجيد:
يجب أن يقتل؛ فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي بَل. وقال
سفيان : لا يجب أن يقتل ، رجل سمع حديثًا فرواه ، والمدينة شديدة
الحر، توفي النبي وَّجله فترك إلى ليلة الأربعاء لأن القوم كانوا في صلاح
أمر الأمة ، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذلك تغير . قال قتيبة :
فكان وكيع إذا ذكر له فعل عبد المجيد قال : ذاك رجل جاهل سمع
حديثًا لم يعرف وجهه فتكلم بما تكلم .
قلت (١) : ثم إن وكيعًا حج بعد ذلك ومات بفيد (٢) . قال شيخنا
أبو الحجاج : قال خليفة وجماعة : مات سنة ست وتسعين ومائة . وقال
أحمد بن حنبل : حج سنة ست وتسعين ومات في الطريق . وقال ابن
المديني وجماعة : مات سنة سبع . قال ابن سعد : مات بفيد
[منصرفًا](٣) من الحج . وقال أبو هشام الرفاعي: مات يوم عاشوراء
سنة سبع وتسعين ومائة . رحمه الله .
٧٤٥٨ - ع : وكيع (٤) بن عَدَس ، أو ابن حَدَس ، أبو مصعب العقيلي
الطائفي .
عن : عمه أبي رزين .
وعنه : يعلى بن عطاء .
قال سفيان وجماعة : وكيع بن حدس . وقال شعبة : وكيع بن
عدس ، وقال هشيم : عدس .
(١) سير أعلام النبلاء (٩ / ١٦٥).
(٢) فَيْد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة. انظر معجم البلدان (٤ / ٣٢٠).
(٣) في ((الأصل)): منصرفه. والمثبت من ((خ، هـ )) والتهذيب.
(٤) التهذيب (٣٠ / ٤٨٤ - ٤٨٦ )
٣٦٠