Indexed OCR Text

Pages 121-140

قلت : نعم . قال : فأراه صورة مغطاة . فقلت : ما رأيت شيئًا أشبه
بشيء من هذه الصورة به ، كأنه طوله وجسمه ، وبُعْدَ ما بين منكبيه ،
قال: فتخاف أن [١ / ق ١٢٥ -١] يقتلوه؟ قلت: أظنهم قد فرغوا منه. قال:
لا والله لا يقتلوه ، ولنقتلن من يريد قتله ، وإنه لنبي ، ولَيُظْهرَنَّهُ الله ،
ولكن قد وجب حقك علينا فامكث ما بدا لك . فمكثت حينًا ، ثم
قلت: لو اطلعتهم، فقدمت مكة فوجدتهم قد أخرجوا رسول الله وَاله
إلى المدينة، فلما قدمت ، قامت قريش إليّ فقالوا : قد تبين لنا أمرك ،
فهلم أموال الصبية التي عندك استودعكها أبوك ، فقلت : ما كنت لأفعل
حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ، ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم،
فقالوا: إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه . قال : فقدمت
المدينة، وقد بلغ رسول الله وَجَل الخبر ، فدخلت عليه ، فقال لي فيما
يقول: إني لأراك جائعًا هلموا طعامًا . قلت : لا آكل خبزك ، فإن رأيت
أن آكل أكلت ، وحدثته بما أخذوا علي ، قال : فأوف بعهدك .
وذكر ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، وغيره قالوا: أعطى
رسول الله وَل المؤلفة قلوبهم، فأعطى جبير بن مطعم مائة من الإبل.
الهيثم بن عدي وخليفة وغيرهما : توفي سنة تسع وخمسين .
وقال المدائني : سنة ثمان وخمسين .
٩٠٧ - بخ م٤: جبير (١) بن نفير الحضرمي، أبو عبد الله ، أو أبو
عبد الرحمن ، الحمصي .
أدرك حياة النبي ◌َّره، وأرسل عنه.
وروى عن: عبادة بن الصامت، وخالد بن الوليد، وأبي الدرداء،
وأبي ذر ، وثوبان ، وعوف بن مالك، وعائشة ، وخلق .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥٠٩ - ٥١٢ ).
١٢١

وعنه : ابنه عبد الرحمن بن جبير ، وخالد بن معدان ، والوليد بن
عبد الرحمن الجرشي ، ومكحول ، وربيعة بن يزيد ، وخلق .
وثقه أبو حاتم وغيره .
قال النسائي : ليس أحد من كبار التابعين أحسن رواية عن الصحابة
من ثلاثة: قيس بن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، [١ / ق ١٢٥ - ب]
و جبير بن نفیر .
وقال أبو حسان الزيادي : توفي سنة خمس وسبعين ، وكان جاهليًّا
أسلم في خلافة أبي بكر .
قلت : روى سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير قال : استقبلت
الإسلام من أوله .
وقال بقية : ثنا علي بن زبيد الخولاني ، عن مرثد بن سمي ، عن
جبير بن نفير ، أن يزيد بن معاوية كتب إلى أبيه ، أن جبير بن نفير قد
نشر في أهل مصر حديثًا ، فقد تركوا القرآن. قال : فبعث إلى جبير ،
فقرأ عليه كتاب يزيد ، فعرف بعضه ، وأنكر بعضه ، فقال معاوية :
لأضربنك ضربًا أدعك لمن بعدك نكالاً . فقال: يا معاوية ، لا تطغ في ،
إن الدنيا قد انكسرت عمادها ، وانخسفت أوتادها ، وأحبها أصحابها .
قال : فجاء أبو الدرداء ، فأخذ بيد جبير ، فقال : والذي نفسي بيده لئن
كان تكلم جبير ، لقد تكلم به أبو الدرداء ، ولو شاء جبير أن يخبر أنما
سمعه مني لفعل ، ولو ضربتموه يا معاوية ، لضربكم الله بقارعة تحل
بدياركم فتتركها بلاقع .
شيخ بقية مجهول ، والخبر منكر من جهة أن يزيد كان صغيرًا في
حياة أبي الدرداء .
١٢٢

قال خليفة ، وابن سعد وعلي بن عبد الله التميمي : توفي جبير بن
نفير سنة ثمانين
* - الجحاف .
عن : جميع .
صوابه أبو الجحاف ، يأتي .
٩٠٨ - د: الجراح(١) بن أبي الجراح الأشجعي .
صحابي ، له حديث(٢).
وعنه : عبد الله بن عتبة بن مسعود .
٩٠٩ - ت: الجراح(٣) بن الضحاك بن قيس الكندي ، نزيل الري ،
وأخو عيسى .
عن : علقمة بن مرثد ، وأبي إسحاق ، وجماعة .
وعنه : جرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم ، وعلي بن أبي بكر،
وإسحاق بن سليمان الرازيون ، وطائفة .
قال أبو حاتم : صالح الحديث .
٩١٠ - قدت : الجراح (٤) بن مخلد العجلي البصري القزاز .
عن : معاذ بن هشام، وروح بن عبادة ، ووهب بن جرير، وطبقتهم.
وعنه : ( قد ت ) ، وابن أبي عاصم ، وأبو يعلى ، وأبو عروبة ،
وابن أبي داود ، وطائفة .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥١٣ ).
(٢) أبو داود (٤ / ٣٥ رقم ٢١٠٩).
(٣) تهذيب الكمال (٤ / ٥١٤ - ٥١٥).
(٤) تهذيب الكمال (٤ / ٥١٥ - ٥١٧ ).
١٢٣

مات قريبًا من سنة خمسين . ذكره ابن حبان في الثقات .
٩١١ - بخ م دت: الجراح(١) بن مليح بن عدي الرؤاسي .
ورؤاس بطن من بني عامر بن صعصعة ، وَلِيَ بيت المال ببغداد ،
وأصله من [١ / ق ١٢٦ -١] الري .
روى عن : قيس بن مسلم ، ومنصور ، وسماك بن حرب ، وأبي
إسحاق ، وطائفة .
وعنه : ابنه وكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو
الوليد، ومسدد ، وقبيصة ، ومحمد بن بكار ، وخلق .
قال ابن سعد : ولي بيت المال للرشيد ، وكان ضعيفًا عَسرًاً في
الحديث ، ممتنعاً به .
وقال ابن معين : ثقه . ومرة قال : ضعيف . وقال أبو داود : ثقة .
وقال النسائي : ليس به بأس . وقال ابن عدي : لم أجد له حديثًا منكرًا
فأذكره .
وقال الدارقطني : ليس بشيء ، كثير الوهم ، فقال له البرقاني :
يعتبر به ؟ قال : لا .
قال ابن قانع : مات سنة ست وسبعين ومائة .
٩١٢ - س ق: الجراح (٢) بن مليح البهراني الحمصي ، أبو عبد
الرحمن.
عن : عبد الله بن دينار البهراني ، وأرطاة بن المنذر ، والزبيدي ،
وبكر بن زرعة ، وشعبة ، وحاتم بن حريث ، وجماعة .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥١٧ - ٥٢٠).
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٢٠ - ٥٢٢).
١٢٤
.

وعنه : الحسن بن خُمير الحَرازي ، وخالد بن خلي ، وهشام بن
عمار ، وموسى بن أيوب النصيبي ، وجماعة .
قال أبو حاتم : صالح الحديث .
وقال النسائي : ليس به بأس .
٩١٣ - خت دت كن: جرهد (١) بن رزاح بن عدي الأسلمي ، أبو
عبد الرحمن .
له صحبة، ورواية حديث وهو: ((الفخد عورة))(٢) وإسناده مختلف.
روى عنه : ابناه عبد الله وعبد الرحمن ، وحفيده زرعة بن مسلم .
٩١٤ - ع: جرير(٣) بن حازم الأزدي البصري ، أحد الأعلام.
شهد جنازة أبي الطفيل بمكة ، وروى عنه إن صح .
وعن : الحسن ، وابن سيرين ، وطاوس ، وابن أبي مليكة ،
وعطاء، ونافع ، وأبي رجاء العطاردي ، وخلق .
وعنه : أيوب السختياني ، ويزيد بن أبي حبيب ، وابن عون ،
والأعمش - مع تقدمهم - وابنه وهب بن جرير ، وعبد الرحمن بن
مهدي، وابن وهب ، ومحمد بن عرعرة ، وعلي بن عثمان اللاحقي ،
وشيبان بن فروخ ، وعارم ، وخلق آخرهم هدبة بن خالد .
قال عبد الرحمن بن مهدي : هو أثبت عندي من قرة بن خالد ،
واختلط - [١ / ق ١٢٦ - ب] يعني جريرًا - وكان له أولاد أصحاب حديث
فحجبوه ، فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥٢٣ - ٥٢٤).
(٢) أخرجه البخاري (١ / ٥٧٠) تعليقًا، وأبو داود (٤ / ٣٨٤ رقم ٤٠١٠)،
والترمذي ( ٥ / ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٧٩٥ ) .
(٣) تهذيب الكمال (٤ / ٥٢٤ - ٥٣١).
١٢٥

وقال أبو حاتم : تغير قبل موته بسنة .
وقال ابن معين : ثقة .
وقال موسى بن إسماعيل : ما رأيت حماد بن سلمة يكاد يعظم أحدًا
كجرير بن حازم .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن ابن معين : جرير بن حازم عن
قتادة ضعيف .
وقال وهب بن جرير : قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء ، فقال :
أنت أفصح من مَعْدٍ .
وقال أبو حاتم : صدوق صالح .
وقال سليم بن منصور بن عمار عن أبي نصر التمار : كان جرير بن
حازم إذا جاءه من لا يشتهي أن يحدثه ضرب بيده إلى ضرسه وقال: أوَّهْ.
وقال ابن عدي وغيره : اشترى جرير بن حازم والد حماد بن زيد ،
فأعتقه وزوجه .
مات جرير سنة سبعين .
٩١٥ - عس : جرير (١) بن حيان بن أبي الهياج الأسدي الكوفي .
عن : أبيه عن علي .
وعنه : يونس بن خباب ، وسيار أبو الحكم .
٩١٦ - خ م س: جرير (٢) بن زيد بن عبد الله ، أبو سلمة الأزدي، عم
جرير بن حازم .
روى عن : عامر بن سعد ، وتُبيع الحميري ، وسالم بن عبد الله .
(١) تهذيب الكمال ( ٤ / ٥٣١).
(٢) تهذيب الكمال ( ٤ / ٥٣٢).
١٢٦

وعنه : ابنا أخيه جرير ویزید .
قال أبو حاتم : لا بأس به . قرنه ( خ ) بغيره .
٩١٧ - فق : جرير(١) بن سهم التميمي .
كان مع علي في جيش صفين ، حكى عنه سنان الرهاوي .
٩١٨ - ع : جرير(٢) بن عبد الله بن جابر، وهو السليل(٣) بن مالك بن
نصر ، أبو عمرو البجلي القسري اليماني، صاحب النبي ◌َّر، وقيل: أبو
عبد الله .
وبجيلة هي بنت صعب بن سعد العشيرة ، والدة أنمار بن أراش ،
بعض أجداد جرير وقومه .
روى عنه : أنس ، وزيد بن وهب ، وهمام بن الحارث ، وأبو
وائل، وعبد الرحمن بن هلال ، والشعبي ، وزياد بن علاقة ، وأبو
إسحاق ، وحفيده أبو زرعة بن عمرو بن جرير ، وابنه إبراهيم بن جرير،
وابنه الآخر عبيد الله ، وطائفة .
أسلم سنة عشر في رمضان ، وكان سيد قومه، بسط له [١ / ق ١٢٧ - ١]
النبي وَّ ثوبًا ليجلس عليه، وقال: ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه »،
ثم بايعه ووجهه إلى ذي الخلصة - طاغية دوس - فهدمها ودعا له النبي
وَ خلال حين بعثه إليها، وشهد فتح المدائن ، ولما مُصِّرت الكوفة نزلها ،
ولما استشهد عثمان تحول إلى قرقيسيا واعتزل عليًّا ومعاوية ، وقال : لا
أقيم ببلدة يُشْتَم فيها عثمان .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥٣٢ - ٥٣٣).
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٣٣ - ٥٤٠).
(٣) كذا في (( د، هـ)). وضبطه ابن المهندس عن المزي بسين مهملة وآخره كاف. قال
مغلطاي في إكماله ( ٣ / ١٨٤): وهو غير جيد ، إنما هو الشليل ، بشين
معجمة ولامين ، كذا ذكره ابن دريد وغيره .
١٢٧

قال يونس بن أبي إسحاق : عن المغيرة بن شبل، قال جرير : ((لما
دنوت من المدينة أنخت راحلتي ، ثم حللت عيبتي ولبست حلتي ، ثم
دخلت المسجد ، فإذا برسول الله مَل# يخطب ، فرماني الناس بالحدق ،
فقلت لجليسي : يا عبد الله، هل ذكر رسول الله بَّه من أمري شيئًا ؟ قال :
نعم، ذكرك بأحسن الذكر ، بينما هو يخطب ، إذ عُرض له في خطبته فقال:
إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ألا وإن على وجهه مسحة
ملك . قال : فحمدت الله )).
أخرجه النسائي(١).
وفي ((الصحيحين)) (٢) عن قيس، عن جرير ((أن النبي ◌َّ قال له:
ألا تريحني من ذي الخلصة بنت خثعم - كان يعبد في الجاهلية ، يسمى
الكعبة اليمانية - قال : فخربناه ، أو قال : حرقناه حتى تركناه كالجمل
الأجرب . وقال : قلت : يا رسول الله ، إني لا أثبت على الخيل ، فوضع يده
على وجهي حتى وجدت بردها، وقال: اللهم اجعله هاديًا مهديًّا )).
وفي ((البخاري))(٣) عن جرير قال: ((ما حجبني النبي ◌َّ منذ
أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم)).
وفي رواية(٤): ((إلا ضحك )).
وقال بيان : عن قيس ، عن جرير قال : عرضت بين يدي عمر ،
فألقى جرير رداءه ومشى في إزار ، فقال له : خذ رداءك . فقال عمر
(١) النسائي في الكبرى (٥ / ٨٣ وقم ٨٣٠٤).
(٢) البخاري ( ٧ / ١٦٤ رقم ٣٨٢٣)، ومسلم (٤ / ١٩٢٥ - ١٩٢٦ رقم
٢٤٧٦ ).
(٣) البخاري (٦ / ١٨٧ رقم ٣٠٣٥).
(٤) البخاري (٧ / ١٦٤ رقم ٣٨٢٢).
١٢٨

للقوم : ما رأيت رجلاً أحسن من صورة جرير ، إلا ما بلغنا من صورة
يوسف - عليه السلام .
وقال عبد الملك بن عمير: [١ / ق ١٢٧ - ب] رأيت جرير بن عبد الله،
كأن وجهه شقة قمر .
رواه أبو عثمان مولى آل عمرو بن حريث عنه .
وقال عبد الملك - أيضًا - : حدثني إبراهيم بن جرير ، أن عمر بن
الخطاب قال : جرير يوسف هذه الأمة .
وقال ابن عيينة : حدثني ابنٌ لجرير بن عبد الله ، قال : كان نعل
جرير طولها ذراع .
قلت : وهذا يدل على عظم شكله أيضًا .
وقال خالد(١) بن عمرو الأموي ، عن مالك بن مغول ، عن أبي
زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير قال: ((كان رسول الله وَ ل يأتيه
وفود العرب، فيبعث إليّ فألبس حُلتي، ثم أجيء فَيُباهي بي)).
وقال [ مغيرة ](٢) عن الشعبي : أن عمر كان في بيت فوجد ريحًا
فقال : عزمت على صاحب هذا الريح ، لما قام توضأ ، فقال جرير :
أو يتوضأ القوم جميعًا ؟ فقال : يرحمك الله ، نعم السيد كنت في
الجاهلية ، ونعم السيد أنت في الإسلام .
وعن جرير ، أن عمر قال له والناس يتحامون قتال الأعاجم : سر
بقومك فما غلبت فلك ربعه . فلما جمعت غنائم جلولاء ، ادعى جرير
(١) كتب في حاشية (( د)): خالد ضعيف. قلت : بل رماه ابن معين وصالح جزرة
وغيرهما بالكذب ، وستأتي ترجمته .
(٢) في ((د، هـ)): معاوية. والمثبت من التهذيب، ومغيرة هو ابن مقسم وستأتي
ترجمته .
١٢٩

ربع ذلك ، فكتب سعد إلى عمر ، فكتب صدق ، فإن شاء أن يكون
قاتل هو وقومه على جُعْل فأعطوه ، وإن يكن إنما قاتل الله ولدينه وحسبة
فهو رجل من المسلمين . فلما قدم الكتاب على سعد ، دعا جريرًاً
فأخبره ، فقال : لا حاجة لي به .
وقال عبد الله بن عياش : ذهبت عين جرير بهمدان حيث وليها زمن
عثمان .
وقال محمد بن سلام الجمحي: سأل رجل جرير بن عبد الله حاجة،
فقضاها فعوتب ، فقال : المال ودائع الله ، ونحن وكلاؤها ، فمن
غرثان(١) نشبعه ، ومن ظمآن نرويه .
قلت : حفص بن غياث ، عن معبد بن خالد بن أنس بن مالك،
عن أبيه ، عن جده قال: ((كنا عند النبي ◌َّر، فأقبل جرير بن عبد الله،
فضن الناس بمجالسهم، فلم يوسعوا، فرمى إليه رسول الله مَله ببردة كانت
معه فحباه بها ، وقال: دونكها يا أبا عمرو فاجلس عليها. [١ / ق ١٢٨ - ١]
فتلقاها بصدره ونحره، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني. فقال
رسول الله (: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)». ومعبد لا يعرف.
ويروى نحوه عن يحيى بن يعمر عن جرير .
وقال أبو غسان النهدي: حدثني سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن
أبان بن عبد الله البجلي، عن أبي بكر بن حفص، عن علي - رضي الله
عنه - قال: ((جرير منا أهل البيت ظهرا لبطن))(٢) غريب، وبعضهم رفعه.
وقال يونس بن عبيد : عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة قال :
(١) أي جائع. انظر النهاية (٤ / ٣٥٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢ / ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٢٢١١) .
١٣٠

قال جرير: ((بايعت رسول الله وَ لقر على النصح لكل مسلم))، فكان
جرير إذا اشترى الشيء قال لصاحبه : تعلم والله أن الذي اشترينا منك
أعجب إلينا من ثمنه .
وعن الشعبي قال : كان على ميمنة الناس يوم القادسية جرير بن
عبد الله.
وقال أبان بن عبد الله البجلي : حدثني إبراهيم بن جرير ، عن أبيه
قال: (( بعث إلي علي - رضي الله عنه - ابن عباس والأشعث، وأنا
بَقَرْ قيسياء ، فقالا: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ، ويقول: نعم ما أراك
الله من مفارقتك معاوية، وإني أنزلك بمنزلة رسول الله وَ ل التي أنزلكها.
فقال جرير : إن رسول الله بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم إلى أن
يقولوا: لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم ، فلا أقاتل
أحداً يقول لا إله إلا الله، فرجعا عن ذلك)).
قال [المدائني](١) والهيثم وخليفة : مات جرير سنة إحدى وخمسين.
وقال ابن الكلبي وغيره : سنة أربع وخمسين .
٩١٩ -ع: جرير (٢) بن عبد الحميد بن قرط الضبي، أبو عبد الله القاضي.
وُلُد بآبَه من عمل أصبهان ، ونشأ بالكوفة ، ونزل بالري ، بقرية
بظاهرها يقال لها : رين .
وحدث عن : عبد الملك بن عمير ، ومنصور ، وعبد العزيز بن
رفيع، وعطاء بن السائب، وحصين ، ورقبة بن مصقلة [١ / ق ١٢٨ - ب]،
(١) في (( د، هـ)): المديني. والمثبت من التهذيب، وهو أبو الحسن علي بن محمد
المدائني الأخباري العلامة الحافظ ، له ترجمة في تاريخ بغداد ( ١٢ / ٥٤ - ٥٦)،
وميزان الاعتدال ( ٣ / ١٥٣)، والسير (١٠ / ٤٠٠ - ٤٠٢) وغيرهم.
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٤٠ - ٥٥١).
١٣١

وسهيل بن أبي صالح ، والأعمش ، ومغيرة ، وخلق .
وعنه : ابن راهويه ، وأحمد ، وابن معين ، وأبو خيثمة ، وعلي بن
حجر ، ويحيى بن أكثم ، ويوسف بن موسى القطان ، وخلق كثير .
وساق يوسف القطان نسبه إلى ضبَّةَ بن أُدِّ .
قال ابن سعد : كان ثقة كثير العلم ، يُرحل إليه .
وقال ابن عمار : كان حجة ، وكانت كتبه صحاحًا ، كنت إذا
نظرت إلى بزته ، لم تظنه محدثًا .
وقال سليمان بن حرب : كان جرير وأبو عوانة يتشابهان ، ما كان
يصلحان إلا أن يكونا راعيين .
قلت : حج جرير في آخر أيامه فحدث ببغداد ، وكتب عنه بها أحمد
ابن حنبل قليلاً .
قال علي بن المديني : كان جرير بن عبد الحميد صاحب ليل ، كان
له رسن ، يقولون : إذا أعيى تعلق به - يريد أنه كان يصلي .
وقال يعقوب بن شيبة : ذكر لأبي خيثمة إرسال جرير للحديث، وأنه
لم يكن يقول : حدثنا ، وقيل له : تراه كان يدلس ؟ فقال : لم يكن
يدلس ؛ لأنا كنا أتيناه وهو في حديث الأعمش ، أو منصور ، أو مغيرة،
فأخذ الكتاب فقال : ثنا فلان ، ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد،
ثم يقول بعد ذلك : منصور ، منصور ، أو الأعمش ، الأعمش ، حتى
يفرغ .
وقال سليمان الشاذكوني : قدمت على جرير ، فأعجب بحفظي
وكان لي مكرمًا .
وقال ابن معين : سمعت ابن عيينة يقول : قال لي ابن شبرمة :
١٣٢

عجبًا لهذا الرازي ، عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر
من الصدقة فقال : يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا ؟ قلت : لا . قال :
فلا حاجة لي فيها .
قال ابن معين : فسمعت جريرًا يقول : عُرِضَتْ عليَّ بالكوفة ألفا
درهم ، يعطوني مع القراء ، فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم .
وقال ابن عيينة : رأيت جرير بن عبد الحميد يقود مغيرة ، فقلت :
من هذا الشاب ؟ [١ / ق ١٢٩ - ١] قيل : شاب لا بأس به .
وقال أحمد بن حنبل : جرير أقل سقطًا من شريك .
وقال أبو حاتم : جرير ثقة ، يحتج به .
ولد جرير سنة سبع ومائة ، وقيل : سنة عشر .
وقال يوسف بن موسى : مات في أول جمادى الأولى سنة ثمان
وثمانين ومائة ، وصلى عليه ابنه عبد الله .
٩٢٠ - س ق: جرير (١) بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي .
عن : أبيه ، وابن عمه أبي زرعة .
وعنه : يونس بن عبيد - وهو من أقرانه - وأبو معاذ عيسى بن يزيد ،
وجرير بن عبد الحميد ، وهشيم .
قال أبوزرعة : منكر الحديث .
٩٢١ - ق: جرير بن يزيد(٢).
عن : منذر ، عن ابن المنكدر .
وعنه : بقية قط .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥٥١ - ٥٥٢ ).
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٥٢).
١٣٣

٩٢٢ - د: جرير الضبي(١) ، جد فضيل بن غزوان.
صحب عليًّا ، وروى عنه .
وعنه : ابنه غزوان .
٩٢٣ -٤ : جري(٢) بن كليب السدوسي.
عن : علي ، وبشير بن الخصاصية .
وعنه : قتادة ، وأثنى عليه .
وقال أبو حاتم : لا يحتج به. وقال أبو داود: لم يرو عنه غير قتادة.
٩٢٤ - ت : جري(٣) بن كليب النهدي الكوفي .
عن : رجل من بني سليم ؛ صحابي .
وعنه : أبو إسحاق ، وابنه [ يونس ](٤) بن أبي إسحاق .
٩٢٥ - جسر(٥) بن الحسن اليمامي، ويقال: البصري ، أبو عثمان، قدم
الشام .
وحدث عن: الحسن ، وعمر بن عبد العزيز ، وعطاء ، ويعلى بن
شداد بن أوس ، وجماعة .
وعنه : الأوزاعي ، وأبو إسحاق الفزاري ، ويحيى بن حمزة ،
وعلي بن الجعد ، وجماعة .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥٥٢ - ٥٥٣).
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٥٣ - ٥٥٤).
(٣) تهذيب الكمال (٤ / ٥٥٤ _ ٥٥٥).
(٤) في ((د، هـ)): يوسف . وهو تحريف، والمثبت من التهذيب ، ويونس هو ابن
أبي إسحاق السبيعي ستأتي ترجمته .
(٥) تهذيب الكمال ( ٤ / ٥٥٦ - ٥٥٨ ).
١٣٤

قال ابن معين : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه
بأسًا. وقال النسائي : ضعيف .
لأبي داود في (( المراسيل)) (١) من طريق الأوزاعي ، عن أبي عثمان ،
عن الحسن . وقال أبو داود : أظن أبا عثمان جسر بن الحسن .
٩٢٦ - ٤: جُعثل(٢) بن هاعان ، أبو سعيد الرعيني ، ثم القتباني
المصري ، قاضي إفريقية .
عن : أبي تميم الجيشاني .
وعنه : بكر بن سوادة ، وعبيد الله بن زحر .
قال ابن يونس: [١ / ق ١٢٩ - ب] أخرجه عمر بن عبد العزيز إلى
المغرب ليقرئهم القرآن ، وكان أحد القراء الفقهاء ، له وفادة على هشام
ابن عبد الملك .
توفي قريبًا من سنة خمس عشرة ومائة .
٩٢٧ - خ م د ت [ س](٣): الجعد (٤) بن دينار ، وقيل : ابن عثمان ،
أبو عثمان اليشكري البصري الصيرفي ، صاحب الحُلي .
عن : أنس ، وأبي رجاء العطاردي ، وغيرهما .
وعنه : شعبة ، ومعمر ، والحمادان ، وإبراهيم بن طهمان ،
وعبد الوارث ، وآخرون .
وثقه ابن معين .
(١) المراسيل: (٢٤٣ رقم ٣٢٣) .
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٥٨ - ٥٦٠ ).
(٣) من التهذيب وخلاصة التذهيب .
(٤) تهذيب الكمال ( ٤ / ٥٦٠ - ٥٦١ ).
١٣٥

٩٢٨ - خ م د ت س : الجعد(١) بن عبد الرحمن بن أوس الكندي ،
ويقال : التيمي ، وقد ينسب إلى جده ، ويقال له : الجعيد أيضًا .
عن : السائب بن يزيد ، وعائشة بنت سعد ، ويزيد بن خصيفة ،
وغيرهم .
وعنه : يحيى القطان ، وحاتم بن إسماعيل ، والدراوردي ، ومكي
ابن إبراهيم ، وجماعة .
وثقه ابن معين ، وغيره .
قال مكي : سمعت منه سنة أربع وأربعين ومائة .
٩٢٩ - سي : جعدة(٢) بن خالد بن الصمة الجشمي .
له صحبة ، وحديث .
وعنه : مولاه أبو إسرائيل - شيخ لشعبة - وحديثه في المسند
لأحمد(٣).
٩٣٠ - عس : جعدة(٤) بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن
عمران بن مخزوم المخزومي .
له صحبة ، وأمه أم هانئ .
روى عن : خاله علي رضي الله عنه .
وعنه : مجاهد ، وأبو الضحى ، وابنه الطفيل بن جعدة .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ٥٦١ - ٥٦٢).
(٢) تهذيب الكمال (٤ / ٥٦٢ - ٥٦٣).
(٣) المسند (٣ / ٤٧١، ٤ / ٣٣٩).
(٤) تهذيب الكمال ( ٤ / ٥٦٣ - ٥٦٦).
١٣٦

قال ابن عبد البر : ولاه خاله (على)(١) خراسان، قالوا : وكان
فقيهًا. وقال ابن معين: لم يسمع من النبي وَلّ شيئًا.
وقال الزبير : ولدت أم هانئ أربعة بنين : جعدة وهانئًا ، ويوسف
وعمرًاً بني هبيرة .
قال : وجعدة الذي يقول :
أبي من بني مخزوم إن كنت سائلا
ومن هاشم أمي لخير قَبيلِ
فمن ذا الذي يبأى (٢) عليَّ بخاله
كخالي عليٍّ ذي النَّدى ، وعقيل
٩٣١ - تمييز : جعدة(٣) بن هبيرة الأشجعي الكوفي .
صحابي، له عن النبي وَّ ((خير الناس قرني)).
وعنه : يزيد بن عبد الرحمن الأودي .
٩٣٢ - ت س: جعدة(٤) [١ / ١٣٠ -١] المخزومي، من ولد أم هانئ، وهو
ابن ابنها.
عن: أبي صالح مولى أم هانئ ، في الصوم(٥) .
وعنه : سماك ، وشعبة .
(١) من (( هـ)).
(٢) كتب في حاشية (( د ، هـ)): يبأى : يفخر.
(٣) تهذيب الكمال (٤ / ٥٦٦).
(٤) تهذيب الكمال (٤ / ٥٦٧ - ٥٦٩).
(٥) أخرجه الترمذي (٣ / ١٠٩ رقم ٧٣٢)، والنسائي في الكبرى (٢ / ٢٤٩ -
٢٥٠ رقم ٣٣٠٢، ٣٣٠٣) .
١٣٧

قال البخاري: لا يعرف، إلا بحديث (( المتطوع أمير نفسه )) وفيه
نظر.
٩٣٣ - ع : جعفر (١) بن أبي وحشية - إياس - أبو بشر اليشكري
البصري ، ثم الواسطي .
عن: سعيد بن جبير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن الحميري،
وطاوس، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، ونافع، وميمون بن مهران، وطائفة
كثيرة من كبار التابعين ، وعن عباد بن شرحبيل اليشكري ، وله صحبة.
وعنه : الأعمش ، وشعبة ، وهشيم ، وخالد بن عبد الله ، وأبو
عوانة ، وآخرون .
وكان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم .
وقال أحمد : أبو بشر أحب إلينا من المنهال بن عمرو ، وأوثق .
وقال أبو حاتم وغيره : ثقة .
وقال ابن سعيد القطان : كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن
مجاهد ، وقال : لم يسمع منه شيئًا .
وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
قال مطين وغيره: توفي سنة ثلاث وعشرين. وقال المدائني وجماعة:
سنة خمس وعشرين ومائة .
٩٣٤ - ق: جعفر(٢) بن برد الراسبي البصري الدباغ الخراز.
عن : مولاته أم سالم الراسبية ، وابن سيرين .
وعنه : زيد بن الحباب ، ومسلم بن إبراهيم ، وموسى بن إسماعيل،
(١) تهذيب الكمال (٥ / ٥ - ١٠).
(٢) تهذيب الكمال (٥ / ١٠ - ١١).
١٣٨

وغيرهم.
قال أبو حاتم : يكتب حديثه .
٩٣٥ - بخ م ٤: جعفر (١) بن برقان، أبو عبد الله الكلابي، مولاهم الرقي.
عن : ميمون بن مهران ، ويزيد بن الأصم ، وعطاء ، وعكرمة ،
وابن شهاب ، و[ يزيد ](٢) بن أبي نُشْبَةَ ، وطائفة.
وعنه : معمر ، وزُهير بن معاوية ، وابن المبارك ، وأبو معاوية ،
وكثير بن هشام ، ووكيع ، وأبو نعيم ، وخلق .
قال أحمد : يخطئ في حديث الزهري ، وهو ثقة ضابط لحديث
ميمون ، ويزيد بن الأصم .
وقال ابن معين : ثقة أمي ، ليس في الزهري بذاك . وكذلك قال
غير واحد .
قال يعقوب الفسوي : ثنا أبو نعيم ، ثنا جعفر بن برقان ، وهو
جزري ثقة ، بلغني أنه كان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب ، وكان من الخيار .
وقال ابن سعد : ثقة ، له رواية وفقه وفتوى . وقال ابن خزيمة : لا
يحتج به .
وقال أبو نعيم : قدم علينا الكوفة [١ / ق ١٣٠ - ب] جعفر بن برقان وعبد
العزيز بن عمر بن عبد العزيز سنة سبع وأربعين ومائة .
وعن سفيان الثوري قال : ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان .
قال أحمد بن حنبل وجماعة : توفي سنة أربع وخمسين ومائة .
(١) تهذيب الكمال (٥ / ١١ - ١٨).
(٢) في (( د، هـ)) : زيد. وهو تحريف، والمثبت من التهذيب، ويزيد بن أبي نشبة
ستأتي ترجمته .
١٣٩

٩٣٦ -م ق: جعفر(١) بن أبي ثور السوائي الكوفي ، أبو ثور.
عن : جده جابر بن سمرة .
وعنه : سماك بن حرب ، وعثمان بن عبد الله بن موهب ، وأشعث
ابن أبي الشعثاء ، وغيرهم .
قيل : اسم أبيه عكرمة ، وقيل : مسلم .
* جعفر بن الحكم هو ابن عبد الله بن الحكم .
٩٣٧ - م : جعفر (٢) بن حميد العبسي - وقيل : القرشي - أبو محمد
الكوفي .
عن : عبيد الله بن إياد بن لقيط ، ويعقوب القمي ، وشريك ،
وحُديج بن معاوية ، وأبي الأحوص ، وجماعة .
وعنه : ( م) حديثًا واحدًا، وبقي بن مخلد ، وعبد الله بن أحمد بن
أبي دارة، وأبو زرعة، وعبدان، وأبو يعلى، والحسن بن سفيان، وطائفة.
ذكره ابن حبان في (( الثقات)).
وقال مطين : ثقة ، مات في جمادى الآخرة سنة أربعين .
وقال غيره : بلغ تسعين سنة .
٩٣٨ - ع : جعفر(٣) بن حيان ، أبو الأشهب العطاردي السعدي
البصري الخراز الأعمى .
عن : الحسن ، وبكر بن عبد الله المزني ، وأبي رجاء العطاردي ،
وأبي نضرة ، والشعبي ، وطائفة .
(١) تهذيب الكمال (٤ / ١٩ - ٢٠).
(٢) تهذيب الكمال (٥ / ٢٠ - ٢٢).
(٣) تهذيب الكمال (٥ / ٢٢ - ٢٥).
١٤٠