Indexed OCR Text

Pages 181-200

قال النسائي: لا بأس به . وقال ابن عساكر [١/ق٢٥ - ١]: مات سنة
سبع وخمسين ومائتين .
٩٠ - د: أحمد (١) بن محمد بن إبراهيم الأبُلِيُّ أبو بكر العطار.
عن : القعنبي ، وأبي الوليد ، و[مسده](٢) وشيبان بن فروخ ،
وطبقتهم.
وعنه : (د) وهو من أقارنه ، وأبو عوانة الإسفراييني ، ومحمد بن
حمدون بن خالد النيسابوري ، ومحمد بن إسحاق بن حاتم التمار ،
وفاروق بن عبد الكبير الخطابي ، وآخرون .
قال ( د) في ((الديات))(٣): وجدت في كتابي عن شيبان ، ولم
أسمعه منه ، فحدثناه أبو بكر - صاحب لنا ثقة - عنه .
قال ابن داسة : هو أبو بكر أحمد بن محمد الأبلي .
قلت : بقي إلى حدود السبعين ومائتين ؛ فإن في هذا الوقت سمع
فاروق الحديث .
٩١ - أحمد (٤) بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن البغدادي ابن بنت
محمد بن حاتم السمين .
روى عن : سعدويه الواسطي ، والأزرق بن علي ، وهدبة بن خالد،
وجماعة .
وعنه : أبو جعفر العقيلي ، والمحاملي ، وابن مخلد ، ومحمد بن
(١) تهذيب الكمال (١ / ٤٢٧ - ٤٢٨).
(٢) في (( د)): مشدد. وهو تصحيف، والمثبت من ((هـ))، التهذيب، ومسدد بن
مسرهد بن مسربل أبو الحسن الأسدي البصري ، ستأتي ترجمته .
(٣) الحديث في باب دية الأعضاء (٤ / ١٦٥ - ١٦٧ رقم ٤٥٥٣).
(٤) تهذيب الكمال (١ / ٤٢٨ - ٤٢٩).
١٨١

جعفر المطيري .
قال الدارقطني : ثقة نبيل . وقال ابن المنادي : مات في جمادى
الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، ذكر للتمييز .
٩٢ - د: أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خلف البغدادي
القطيعي .
قال الخطيب : أحسبه نزل الكوفة ، فلم أر للبغداديين عنه رواية .
حدث عن : حصين بن عمر الأحمسي ، وسفيان بن عيينة .
وعنه: أبو داود ، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة ، ومطين .
وثقه أبو شيبة إبراهيم ، وقال مطين : مات سنة ثلاث وثلاثين
ومائتين .
وقال أبو القاسم في ((الشيوخ النبل)): أحمد بن أبي خلف ذكره
ابن حِنْزَابة الوزير في شيوخ (٥) ولم أجده في كتابه ، ولعله أراد محمد
ابن أحمد بن أبي خلف . هكذا قال أبو القاسم .
وفي النكاح من ((السنن)): حدثنا أحمد بن أبي خلف ، وأحمد
ابن (٢) السرح قالا: ثنا سفيان حديث: ((لا تضربوا إماء الله ... )) (٣).
هكذا قال ابن الأعرابي وابن داسة ، ومن عداهما قال : عن أبي
داود : ثنا ابن أبي خلف - ولم يسموه .
وقد روى (د) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عدة أحاديث ، أما
عن أحمد بن أبي خلف فلم نجد [١/ق٢٥ - ب] له سوى هذا الحديث.
(١) تهذيب الكمال (١ / ٤٢٩ - ٤٣١).
(٢) زاد في ((د، هـ)): أبي. وهي مقحمة، وأحمد بن عمرو بن السرح أبو الطاهر
المصري تقدمت ترجمته .
(٣) أبو داود (٣ / ٤٨ - ٤٩ رقم ٢١٣٩).
١٨٢

٩٣ - د: أحمد(١) بن محمد بن أيوب البغدادي الناسخ أبو جعفر ،
صاحب المغازي .
كان يورق للفضل بن يحيى البرمكي .
عن : إبراهيم بن سعد ، وأبي بكر بن عياش .
وعنه : (د) وحنبل بن إسحاق ، وعبد الله بن أحمد ، وأبو يعلى،
ومحمد بن يحيى المروزي ، وجماعة .
قال عثمان الدارمي : كان أحمد وابن المديني يُحسنان القول فيه ،
وسمع منه ابن المديني (( المغازي)) وكان ابن معين يحمل عليه .
وقال يعقوب بن شيبة : ليس من أصحاب الحديث ، ولا عُرُفَ
بالطلب، وإنما كان ورَاقًا، فذكر أنه نسخ كتاب ((المغازي)) الذي رواه
إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق لبعض البرامكة ، وأنه أمره أن يأتي
إبراهيم بن سعد فيصححها ، فزعم أن إبراهيم قرأها عليه وصححها.
وقال إبراهيم الحربي : كان ثقة ، لو قيل له : اكذب ، ما أحسن أن
يكذب .
وقال ابن عدي : حدث عن أبي بكر بن عياش بالمناكير ، وليس هو
بمتروك .
قال السراج : مات في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين .
خرج له (د) حديثًا واحدًا في (( أذان بلال على أطول بيت حول
المسجد»(٢)
٠
(١) تهذيب الكمال (١ / ٤٣١ - ٤٣٣).
(٢) أخرجه أبو داود (١ / ٣٩٩ رقم ٥٢٠).
١٨٣

٩٤ - د : أحمد(١) بن محمد بن ثابت بن عثمان أبو الحسن بن شبويه
الخزاعي المروزي .
عن: ابن عيينة ، والنضر بن شميل ، وعبد الرزاق ، ووكيع ،
وطبقتهم .
وعنه : (د) ويحيى بن معين ، وأحمد بن أبي الجواري - وهما من
أقرانه - وابناه : عبد الله وثابت ، وأبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن
زهير، ويحيى بن عثمان بن صالح ، وجماعة .
وثقه النسائي . وقال ابنه عبد الله : سمعت أبي يقول : من أراد
[علم](٢) القبر، فعليه بالأثر، ومن أراد [علم] (٢) الخُبز؛ فعليه بالرأي.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني ثابت بن أحمد بن
شبويه، قال : كان يخيل إليَّ أن لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل ؛
للجهاد ، وفكاك الأسرى ، ولزوم الثغور ، فسألت أخي عبد الله أيهما
كان أرجح في نفسك؟ فقال : أحمد بن حنبل . فلم أقنع بقوله ، فأريت
بعد سنة كأن شيخًا حوله الناس [٢٦/١ - ١] يسمعون منه ويسألونه،
فقعدت إليه ، فلما قام تبعته فقلت : يا عبد الله ، أخبرني ، أحمد بن
حنيل وأحمد بن شبويه ؛ أيهما عندك أعلى وأفضل ؟ فقال : سبحان الله!
إن أحمد بن حنبل ابتلي فصبر ، وإن أحمد بن شبويه عُوفي .
وقال مطين وجماعة : مات سنة ثلاثين ومائتين وهو ابن ستين سنة.
قال ابن ماكولا: مات بطرسوس. روى(٣) في ((الوضوء))
(١) التهذيب (١ / ٤٣٣ - ٤٣٦).
(٢) من التهذيب .
(٣) يعني: البخاري ، كما في التهذيب ، والحديث في البخاري : في الوضوء (١ /
٤١١ رقم ٢٣٧) من حديث أبي هريرة، وفي الأضاحي (١٠ / ٢٥ رقم ٥٥٦٦)
من حديث عائشة ، وفي الجهاد ( ٦ / ٧٨ رقم ٢٨٦٢) من حديث أنس .
١٨٤

و((الأضاحي)) و((الجهاد)) عن أحمد بن محمد عن عبد الله - وهو ابن
المبارك - فقال الدارقطني : هو ابن شبويه . وقال الكلاباذي وجماعة :
إنه أحمد بن محمد بن موسى مردويه .
٩٥ - س : أحمد(١) بن محمد بن جعفر الطرسوسي .
عن : عاصم بن النضر ، ويحيى بن معين .
وعنه: (س) في ((المناسك)).
وقيل : بل هو محمد بن أحمد بن جعفر أبو العلاء الوكيعي نزيل
مصر؛ فقد ذكره النسائي في جملة شيوخه ، والله أعلم .
٩٦ - [ع](٢) أحمد (٣) بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس
ابن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن
شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن
قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن
معد بن عدنان الإمام العالم أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي الفقيه رضي
الله عنه .
هكذا نسبه ابنه عبد الله ، فيما أخبرناه جماعة إجازة ، عن حنبل ،
عن هبة الله ، عن ابن المذهب ، عن القطيعي عنه . وعليه اعتمد
الخطيب وغيره.
وقول عباس الدوري وابن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان
غلط ؛ إنما هو من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة .
وذهل بن ثعلبة هذا ، عم ذهل بن شيبان ؛ فإذا قلت : الشيباني ،
لم يفد مطلق هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة ، وإذا قلت : الذهلي ، لم
(١) التهذيب (١ / ٤٣٦ - ٤٣٧).
(٢) من التهذيب .
(٣) التهذيب (١ / ٤٣٧ - ٤٧٠).
١٨٥

يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة ، فينبغي أن يقال في أحمد بن
حنبل: الذهلي ، على الإطلاق ، ثم الشيباني ؛ نسبة إلى شيبان الأصغر
ابن أخي شيبان بن ثعلبة .
خُرِج بأحمد من مرو وهو حَمْل ، فولد ببغداد في سنة أربع وستين
ومائة في ربيع الأول، فتوفي أبوه [٢٦٥/١ -ب] محمد شابًّا عن ثلاثين سنة،
و[وليت](١) أحمد أمه ، وطلب العلم في سنة تسع وسبعين ومائة - سنة
توفي مالك - فسمع ببغداد من هشيم ، وإبراهيم بن سعد ، وجرير بن
عبد الحميد وطبقتهم ، وبمكة من سفيان بن عيينة وجماعة ، وبالبصرة من
معتمر بن سليمان ، ويحيى القطان ، وغندر وطبقتهم ، وبالكوفة من
عمر بن عبيد، ويحى بن أبي زائدة وطبقتهما ، وباليمن من عبد الرزاق ،
وسمع أيضًا من ابن علية ، وعباد بن عباد ، والوليد بن مسلم ، ووكيع،
وابن مهدي ، والشافعي ، وخلائق .
وعنه : (خ م د) والباقون بواسطة، والأسود بن عامر - أحد شيوخه -
وابن مهدي - أحد شيوخه - والشافعي - ولم يصرح باسمه - ويزيد بن
هارون - وهو من شيوخه - ويحيى بن معين وعلي بن المديني ، وجماعة
من أقرانه ، وأبو بكر المروذي ، وإسحاق الكوسج ، وإبراهيم الحربي ،
وأبو بكر الأثرم ، وحرب الكرماني ، وابن عمه حنبل ، وابناه: صالح
وعبد الله ، وابن أبي الدنيا ، وإدريس بن عبد الكريم ، وبقي بن مخلد،
وبشر بن موسى ، وأبوا(٢) زرعة ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، ومحمد
بن إبراهيم البوشَنْجِي ، ومطين ، وموسى بن هارون ، وأحمد ابن
الحسن الصوفي ، وخلق آخرهم موتًا : أبو القاسم البغوي .
(١) في ((د، هـ)): ولدت . وهو تحريف، والمثبت من التهذيب.
(٢) يعني : أبا زرعة الرازي ، وأبا زرعة الدمشقي ، وقد كتب الناسخ فوق كلمة :
((أبوا)) علامة ((صح)).
١٨٦

قال ابن معين : مارأيت خيراً من أحمد قط ، ما افتخر علينا بالعربية
قط ولا ذكرها - يعني : النسب - وما سمعته قال : أنا من العرب .
وقال عارم : وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته ، فكان يجيء كل
يوم فيأخذ حاجته ، فقلت له : بلغني أنك من العرب . فقال : يا أبا
النعمان ، نحن قوم مساكين . فلم يزل يدافعني حتى خرج ، ولم يقل
لي شيئًا .
وقال محمد بن صالح بن ذَريح : سألت أحمد بن حنبل ، وكان
شيخًا مخضوبًا ، طوالاً أسمر ، شديد السمرة .
وقال العباس بن [٢٧/١ - ١] الوليد النحوي : رأيت أحمد حسن
الوجه ، ربعة من الرجال ، يخضب بالحناء ، في لحيته شعرات سود ،
ورأيت ثيابه غلاظًا بيضًا ، ورأيته معتمًّا وعليه إزار .
قال أحمد : مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وخرجت إلى
الكوفة تلك الأيام ، ودخلت البصرة سنة ست وثمانين ، ثم في سنة
تسعين ثم في سنة خمس وتسعين ، وفي سنة مائتين ، وسمعت من علي
ابن هاشم بن البَريد سنة تسع وسبعين ، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد
مات .
وقال : ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم ألحقه ، قَدِم وخرج إلى
الثغر ولم أره ، ورأيت ابن وهب بمكة ، وحججت [خمس](١) حجج :
منها ثلاث راجلاً ، أنفقت في إحداهن ثلاثين درهمًا .
وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة ، ولو كان
عندي خمسون درهمًا لرحلت إلى الري إلى جرير .
وعن ابن علية: أنه غضب وقال: تضحكون وعندي أحمد بن حنبل!
(١) في (( د، هـ)): ثلاث. وهو تحريف ، والمثبت من التهذيب.
١٨٧

وعن وكيع قال : ما قدم الكوفة مثل أحمد بن حنبل . وقال يحيى
القطان : ما قدم عليّ مثل أحمد بن حنبل .
وقال أحمد بن سنان : ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا
منه لأحمد ، وكان يقعده إلى جنبه ، ومرض أحمد ؛ فركب إليه يزيد
وعاده .
قال أحمد بن سنان : رأى ابن مهدي أحمد بن حنبل مقبلاً ، فقال :
هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري .
وقال محمد بن سهل بن عسكر : قال عبد الرزاق : ما رأيت أفقه
من أحمد بن حنبل ولا أورع ..
وقال الكديمي : سمعت أبا عاصم يقول : ليس ببغداد إلا ذلك
الرجل - يعني : أحمد بن حنبل .
وقال محمد بن مخلد : سمعت الخضر بطرسوس ، سمعت إسحاق
ابن راهويه ، سمعت يحيى بن آدم يقول : أحمد بن حنبل إمامنا .
وقال يوسف بن عبد الله الخوارزمي : سمعت حرملة ، سمعت
الشافعي يقول : خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا
أورع من أحمد بن حنبل .
وقال شجاع [١/ق٢٧ -ب] بن مخلد : كنت عند أبي الوليد الطيالسي ،
فورد عليه كتاب أحمد بن حنبل فسمعته يقول : ما بالمصرَين(١) أحد أحب
إليّ من أحمد بن حنبل ، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه .
وقال الحسن بن الربيع : ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك
في سمته وهيئته .
(١) زاد في التهذيب : يعني: البصرة والكوفة ..
١٨٨

وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه : سمعت قتيبة يقول : لولا
الثوري لمات الورع ، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين .
وقال أحمد بن سلمة : سمعت قتيبة يقول : أحمد بن حنبل إمام
الدنيا . وقال محمد بن إسحاق بن راهويه : سمعت أبي يقول : قال لي
أحمد بن حنبل : تعال حتى أُريك رجلاً لم تر مثله ؛ فذهب بي إلى
الشافعي ، قال أبي وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل ، وسمعت أبي
يقول : لولا أحمد وبذل نفسه لما بذلها له ، لذهب الإسلام(١).
وقال علي بن المديني : ليس في أصحابنا أحفظ من أحمد بن حنبل .
وقال الميموني : قال لي ابن المديني بالبصرة بعد المحنة : يا ميموني،
ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل ، فتعجبت من هذا ،
وأبو بكر قد قام في الردة وأمر الإسلام ماقام به ، فأتيت أبا عبيد
فحدثته، فقال : إذَا يخصُمَك .
قلت : بأي شيء ؟ قال : إن أبا بكر وجد أنصارًا ، وإن أحمد لم
يجد ناصرًا . وأقبل أبو عبيد يُطري أبا عبد الله ويقول : لست أعلم في
الإسلام مثله .
وقال الطبراني : حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي قال : كنا في
مجلس فيه ابن معين وأبو خيثمة وجماعة ، فجعلوا يثنون على أحمد بن
حنبل ويذكرون فضائله ، فقال رجل : لا تكثروا [بعض](٢) هذا ، فقال
يحيى بن معين : وكثرة الثناء على أحمد تُستنكر ؟! لو جلسنا مجلسنا
بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها .
(١) حاشية : قال الشافعي - حين ارتحل إلى مصر : خرجت من بغداد ، وما خلفت
بها أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل ، وقال الشافعي : رحم الله أحمد بن حنبل؛
إمام في ثمان خصال: إمام في الحديث ، إمام في الفقه ، إمام في القرآن ، إمام في
اللغة ، إمام في الفقر ، إمام في الزهد ، إمام في الورع ، إمام في السنة .
(٢) في ((د)): نقص. والمثبت من ((هـ))، التهذيب.
١٨٩

وقال عباس ، عن ابن معين : أرادوا منا أن نكون مثل أحمد بن
حنبل ، لا والله ما نقوى على طريقه .
وقال النفيلي : كان أحمد من أعلام الدين .
وقال المروذي : حضرت أبا ثور - وقد سُئل عن مسألة - فقال : قال
أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا .
وقال مهنا الشامي [٢٨٥/١ -١]: لقد رأيت سفيان ووكيعًا وبقية وكثيرًا
من العلماء ، فما رأيت مثل أحمد بن حنبل في علمه وفقهه وزهده
وورعه .
وقال العباس بن الوليد البيروني : عن الحارث بن عباس : قلت
لأبي مسهر : تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة أمر دينها ؟ قال : لا
أعلمه إلا شاب بالمشرق - يعني : أحمد بن حنبل .
وقال الهيثم بن جَميل - وقد انصرف أحمد بن حنبل - : إن عاش
هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه .
وقال أبو عبيد : انتهى علم الحديث إلى أربعة : فكان أحمد بن حنبل
أفقههم فيه ، وكان ابن المديني أعلمهم به ، وكان ابن معين أجمعهم له،
وكان أبو بكر بن أبي شيبة أحفظهم له .
وقال الأثرم : قلت يومًا ونحن عند أبي عُبيد في مسألة ، فقال بعض
من حضر : من قال هذا ؟ قلت : من ليس في شرق الأرض ولا غربها
أكبر منه : أحمد بن حنبل ، فقال أبو عبيد : صدق .
وقال علي بن خشرم : سمعت بشر بن الحارث - وسئل عن أحمد
بعد المحنة - فقال : أنا أُسألُ عن أحمد ؟! إن ابن حنبل أُدْخِلَ الكير
فخرج ذهبًا أحمر .
وقال محمد بن يوسف بن الطباع : سمعت أبا عبد الله البَينُونيّ
١٩٠

العابد يقول : قلت لبشر بن الحارث : ألا صنعت كما صنع أحمد بن
حنبل ؟ فقال : تريد مني مرتبة النبيين ! لا يقوى بدني على هذا ، حَفَظَ
الله أحمدَ من بين يديه ومن خلفه .
وقال نصر بن علي الجهضمي : أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه .
وقال حجاج بن الشاعر : ما رأيت عيناي أفضل من أحمد .
قال أحمد بن سعيد الدارمي : ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث
رسول الله وَل ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أبي عبد الله أحمد بن حنبل.
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : سمعت إسحاق بن راهويه يقول:
كنت ألتقي بالعراق مع يحيى بن معين وخلف بن سالم وأصحابنا ، وكنا
نتذاكر الحديث من طريقين وثلاثة ، ثم يقول ابن معين : وطريق كذا
وطريق كذا ، فأقول : أليس قد صح ؟ فيقولون : نعم ، فأقول : ما
تفسيره؟ ما فقهه ؟ فيقفون كلهم [١/ق٢٨ - ب] إلا أحمد بن حنبل ؛ فإنه
يتكلم بكلام له قوي .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبا زرعة يقول : كان
أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث ، فقيل له : وما يدريك ؟ فقال:
ذاكرته ؛ فأخذت عليه الأبواب(١) .
وقال عبد الله بن أحمد : خرج أبي إلى طرسوس وإلى اليمن ماشيًا،
وكان لا يرى [إلا] (٢) في الجمعة ، كان أصبر الناس على الوحدة ، وبشر
لم يكن يصبر ، كان يخرج إلى ذا ساعة وإلى ذا ساعة ، وكان أبي
يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة ، فلما مرض من تلك الأسواط -
(١) حاشية : روي عن أبي زرعة قال : ما رأيت من المشايخ أحفظ من أحمد بن حنبل،
حزرت كتبه اثنى عشر جملاً وعدلاً ، كل ذلك كان يحفظه عن ظهر قلبه .
(٢) سقط من (د، هـ)) وانظر التهذيب (١ / ٤٥٨).
١٩١

يعني : التي ضربها في المحنة - أضعفته فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة
وخمسين ركعة ، وقد قارب الثمانين ، وكان يختم في كل أسبوع : مرة
بالليل ومرة بالنهار ، وكان يصلي العشاء وينام نومة خفيفة ، ثم يقوم إلى
الصباح ، ومكث بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يومًا وما ذاق شيئًا ، إلا
مقدار ربع سويق يستفُّ في كل ثلاث ليل حُقنة ، فرجع إلينا ولم ترجع
إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر ، ورأيت مُوقيه قد دخلتا في حدقتيه .
قال : وكتب إليّ الفتح بن شخرف أنه سمع عبد بن حميد قال :
سمعت عبد الرزاق قال : أقام أحمد بن حنبل ها هنا سنتين إلا شيئًا ،
فقلت له : خذ هذا الشيء - ودفعته إليه - فانتفع به ؛ فإن أرضنا ليست
بأرض متجر ولا مكتسب ، وأرانا عبد الرزاق كفه ومدّها فيها دنانير ،
فقال : أنا بخير . ولم يقبل مني .
وقال إسحاق بن موسي الأنصاري : دفع المأمون مالاً فقال : اقسمه
على أصحاب الحديث، فما بقي من أحد إلا أحمد بن حنبل ؛ فإنه أبى .
وقال الطبراني : ثنا محمد بن موسى البربري قال : حُمِلَ إلى
الحسن بن عبد العزيز الجروي ميراثه من مصر مائة ألف دينار ، فَحمَلَ
إلى أحمد بن حنبل ثلاثة آلاف دينار ، فقال : يا أبا عبد الله ، هذه من
ميراث حَلال ؛ فخذها فاستعن بها . قال: لا حاجة [١/ ق٢٩ - ١] لي بها
أنا في كفاية . وردها .
وقال عباس الدوري : سمعت أبا جعفر الأنباري يقول : لما حُمِلَ
أحمد بن حنبل يُراد به المأمون ، أُخبرتُ فعبرتُ الفرات إليه ، فإذا هو في
الخان فسلمتُ عليه، فقال: يا أبا جعفر، تَعَنَيْتَ ! قلت : ليس هذا
عناءً ، وقلت : يا هذا ، أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك ، فوالله إن
أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن بإجابتك خلق ، وإن لم تجب ليمتنعن
١٩٢

خلق كثير ، ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت ولا بد من
الموت ؛ فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء . فجعل أحمد يبكي ويقول: ما
شاء الله ، ما شاء الله . ثم قال : يا أبا جعفر ، أعد علي ما قلت ،
فأعدت عليه ، فجعل يقول : ما شاء الله ، ما شاء الله.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : دخلت إلى أحمد بن حنبل
ومحمد بن نوح وهما محبوسان ، فسألت محمد بن نوح : كيف كان
تقييد أحمد - وهو قريب منا يسمع - فقال : لما امتحن جُمع له كلَّ
جهمي ببغداد ، فقال بعضهم : إنه مُشبّه ! فقال إسحاق بن إبراهيم والي
بغداد: أليس يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (١)؟ قال: بلى ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ
الْبَصير﴾ (١) قالوا : شَبَّه، أي شيء أردت بهذا ؟!
قال : ما أردت شيئًا ، قلت : كما قال القرآن .
فسألوه عن حديث جامع بن شداد: (( وكتب في الذكر)) (٢) فقال:
كان محمد بن عُبيد يخطئ فيه، فيقول: ((وخلق في الذكر )) ثم
تر که .
وسألوه حديث مجاهد: (( إلى ربها ناظرة)) (٣) وحديث آخر عن
مجاهد ، قال : اختلط بأَخَرَة .
قال إسحاق : أليس زعمت أنك لا تحسن الكلام ، أراك قائمًا
بحجتك ! فطرح القيد وخلى عنه .
وقال محمد بن الفضل السّقَطِي ومحمد بن الحسن بن علي : حدثنا
(١) الشورى: ١١ .
(٢) أخرجه البخاري (٦ / ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٣١٩١)، ( ١٣ / ٤١٤ - ٤١٥ رقم
٧٤١٨) من حديث عمران بن الحصين .
(٣) تفسير الطبري (٢٩ / ١٩٢ - ١٩٣).
١٩٣

سلمة بن شبيب قال : كنا عند أحمد بن حنبل ، فدخل رجل فقال : من
منكم أحمد بن حنبل ؟ فقال أحمد : ها أنا ذا . قال : جئت من
أربعمائة فرسخ برًّاً وبحراً ، كنت ليلة جمعة نائمًا فأتاني آتٍ ، فقال لي:
تعرف أحمد بن حنبل ؟ قلت : لا ، قال : ائت بغداد وسل عنه ؛ فإذا
رأيته فقل : الخضر يقرئك السلام ويقول : إن سامِكَ السماء الذي على
عرشه [١/ ٢٩٥ - ب] راضٍ عنك، والملائكة رضوان عنك ، بما صَبَرْت
نَفْسُك الله . زاد محمد بن الحسن : فقال أحمد : ما شاء الله لا قوة إلا
بالله ، ألك حاجة غير هذا ؟ قال: ما جئتك إلا لهذا فتركه وانصرف ...
وقال هلال بن العلاء : منَّ الله على الناس بأحمد ، ثبت في
المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس .
وقال صالح بن أحمد : قال أبي : جعلت الميت في حِلِ من ضربي،
وقال : ما على رجل ألا يعذب الله أحدًا بسببه .
قلت: ترجمة أحمد في ((التهذيب )) في أربع عشرة ورقة وهذا
مختصرها ، وقد سقت ترجمته ومحنته وشمائله في (( تاريخ الإسلام ))
في أربعين ورقة ، وقد جمع البيهقي ترجمته في (( مجلد )) وابن الجوزي
في ((مجلد كبير)) وأبو إسماعيل الأنصاري في ((مجلد صغير)) وترجمته
في ((تاريخ بغداد)) طويلة، وكذا في (( تاريخ دمشق)) ولم يستوعبها ،
فذيل عليه وطولها أبو [ شامة ] (١) في ((مختصر التاريخ)) .
قال البخاري : مرض أحمد بن حنبل لليلتين خلتا من ربيع الأول ،
(١) في (( د، هـ)): أسامة. تحريف، وأبو شامة هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن
إبراهيم بن عثمان الدمشقي المتوفى سنة ٦٦٥هـ ، وقد اختصر تاريخ ابن عساكر
مرتين : الأول في عشرين مجلد ، والثاني في عشرة. فوات الوفيات (٢ / ٢٦٩ -
٢٧١ ) .
١٩٤

ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ، وفي هذا اليوم
من الشهر وَرَّخه عباس الدوري ومطين .
وقال حنبل : مات يوم الجمعة في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين
ومائتين ، وله سبع وسبعون سنة .
وقال عبد الله بن أحمد والفضل بن زياد وغيرهما : في ثاني عشر
ربيع الآخر . والأول أصح ، والله أعلم .
٩٧ - س: أحمد(٢) بن محمد بن [ عبيد الله ](١) بن أبي رجاء الثغري
أبو جعفر الطرسوسي المصيصي النجار .
عن : شعيب بن حرب ، ووكيع ، وحجاج الأعور .
وعنه : (س) وأحمد بن علي بن حسنويه النيسابوري ، وأحمد بن
محمد السوانيطي ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وأبو بكر بن زياد
النيسابوري، وجماعة .
قال النسائي : لا بأس به .
٩٨ - قد: أحمد(٣) بن محمد بن المعلى الأدمي أبو بكر البصري .
عن : أبي نعيم ، وعارم ، وأبي حذيفة النهدي ، وأبي غسان
[١/ق٣٠ -١] مالك بن إسماعيل ، وطائفة.
وعنه : (قد) وحرب الكرماني ، وأبو بكر بن عمرو البزار ، وأبو
عروبة ، وابن أبي داود ، وجماعة كثيرة .
٩٩ - س : أحمد (٤) بن محمد بن المغيرة بن سنان - وقيل : ابن سيار -
(١) في ((د، هـ)): عبد الله. والمثبت من التهذيب، وخلاصة التذهيب.
(٢) تهذيب الكمال (١ / ٤٧٠ - ٤٧١ ) .
(٣) تهذيب الكمال (١ / ٤٧١ - ٤٧٢).
(٤) تهذيب الكمال (١ / ٤٧٢ - ٤٧٣ ).
١٩٥

أبو أحمد العَوْهيُّ الأزدي الحمصي .
عن : أبي المغيرة ، ويحيى الوُحَاظِي ، وشريح بن يزيد ، والمعافى
ابن عمران الظهري ، ويحيى بن سعيد العطار وعثمان بن سعيد بن كثير
الحمصيين ، وطائفة .
وعنه : (س) ومحمد بن جرير ، وأبو عوانة ، وابن جوصا ، وعبد
الرحمن بن أبي حاتم ، وعبد الغافر بن سلامة ، وطائفة .
وثقه النسائي ، وابن أبي حاتم .
١٠٠ - خ ت س : أحمد (١) بن محمد بن موسى المروزي مردويه
السمسار أبو العباس .
عن : ابن المبارك ، وجرير بن عبد الحميد ، وإسحاق الأزرق .
وعنه : (خ ت س) وقال(٢): لا بأس به .
قال أحمد بن أبي خيثمة : قدم بغداد ، ومات سنة خمس وثلاثين
ومائتين .
قلت : وسمع أيضًا من النضر بن محمد المروزي ، روى عنه :
محمد بن عمر الذهلي ، وعبد الله بن محمود المروزي .
١٠١ - ت: أحمد بن محمد بن نَيْزَك بن حبيب أبو جعفر البغدادي
المعروف بالطوسي(٣).
عن : أبي أسامة ، وروح بن عبادة ، وأسود بن عامر شاذان ،
وطبقتهم.
(١) تهذيب الكمال (١ / ٤٧٣ - ٤٧٤).
(٢) يعني : النسائي.
(٣) تهذيب الكمال (١ / ٤٧٥).
١٩٦

وعنه : (ت) وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، ومحمد
ابن هارون الحضرمي ، وابن صاعد ، وجماعة .
قال ابن عقدة : في أمره نظر . قال الخطيب : مات سنة ثمان
وأربعين ومائتين .
١٠٢ - أحمد (١) بن محمد بن يحيى بن نيزك بن صالح أبو العباس
الهمداني القُومِسيِ النِيزكيِ .
عن : سليمان بن حرب ، والربيع بن يحيى الأشناني ، وقرة بن
حبيب، وطبقتهم .
وعنه : أسد بن حمدويه النسفي ، ونصر بن فتح السمرقندي ،
وجماعة.
مات بسمرقند سنة خمس وسبعين ومائتين . ذكر للتمييز .
١٠٣ - س: أحمد (٢) بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم الطائي -
ويقال: الكلبي - الخراساني الأصل البغدادي ثم الإسكافي .
الفقيه ، الحافظ ، أحد الأعلام ، وصاحب أحمد بن حنبل ، تفقه عليه
مدة وصحبه ، وصنف (( السنن)) .
وروى عن : أبي نعيم [١/ ق٣٠ - ب] وعفان ، والقعنبي ، ومعاوية بن
عمرو ، وأبي الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب ، وعبيد الله بن
عائشة ، ونعيم بن حماد ، وخلق سواهم .
وعنه : (س) وموسى بن هارون ، وابن صاعد ، وعمر بن محمد
ابن عيسى الجوهري ، وأحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني ، وجماعة .
(١) تهذيب الكمال (١ / ٤٧٦).
(٢) تهذيب الكمال (١ / ٤٧٦ - ٤٨٠).
١٩٧

قال عباس العنبري : ما قدم علينا مثله ومثل عمرو بن منصور .
وقال أبو بكر الخلال الفقيه : أخبرني عبد الله بن محمد ، سمعت
سعيد بن عَتّاب ، سمعت يحيى بن معين يقول : كان أحد أبوي الأثرم
جنيا .
وقال جعفر بن إشكاب : سمعت يحيى بن أيوب - وذكر الأثرم -
فقال: أحد أبويه جني .
وقال إبراهيم بن [ أورمة ](١) الحافظ : الأثرم أحفظ من أبي زرعة
الرازي وأتقن .
وقال أبو بكر الخلال : لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب رجلاً
يخرج له فوائد [ يمليها ](٢) فلم يُوجد له إلا أبو بكر الأثرم ، فكأنه لما
رآه لم يقع منه بموقع ؛ لحداثة سنه ، فقال له : أخرج كتبك . فجعل
يقول له : هذا الحديث خطأ ، وهذا الحديث كذا ، وهذا غلط ...
فسُر عاصم به ، وأملى قريبًا من خمسين مجلسًا ، فعرضت على أحمد
ابن حنبل فقال: هذه أحاديث صحاح .
وكان يعرف ويحفظ ، فلما صحب أحمد بن حنبل أقبل على مذهبه،
فسمعت المروزي يقول : قال الأثرم : كنت أحفظ - يعني : الفقه
والاختلاف - فلما صحبت أبا عبد الله تركت ذاك ، ولست أخالف أبا
عبد الله إلا في مسألة واحدة - ذكرها المروزي - فقلت له : فلا تُخالفه
أيضًا فيها. قال : وكان معه تيقظ عجيب جداً .
قال الخلال : وأخبرني أبو بكر بن صدقة ، سمعت أبا القاسم الجبلي
(١) في ((د): أرومة . وهو تحريف، وإبراهيم بن أورمة أبو إسحاق، له ترجمة
في السير . وقد سبق التنبيه عليه .
(٢) في (( د، هـ)): مثلها . وهو تحريف، والمثبت من التهذيب.
١٩٨

يقول : قدم رجاء بن مُرَجَى فقال لي : أريد رجلاً يكتب لي من كتاب
الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة . فقالوا له : ليس لك إلا أبو
[٣١٥/١-أ] بكر الأثرم، فوجه إليه ورقًا، فكتبه في ستمائة ورقة من كتاب
الصلاة ، فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منها شيء .
وقال ابن حبان في الثقات : كان الأثرم من خيار عباد الله من
أصحاب أحمد ، ثنا عنه الناس .
وقال الخطيب : له كتاب في علل الحديث ، ومسائل أحمد بن حنبل
تدل على علمه ومعرفته .
وقال أبو عوانة : ثنا المروزي ، سألت أحمد بن حنبل عن أبي بكر
الأثرم قلت : نهيت أن يكتب عنه ؟ قال : لم أقل أنه لا يكتب عنه
الحديث، أنا أكره هذه المسائل .
وقال الخطيب : كان الأثرم من إسكاف بني الجنيد وقبره بها .
(س) في (( الطب)) (١) عنه ، عن العيشي ، عن حماد ، عن حُمَيْد،
عن أنس مرفوعًا قال: ((إذا حُمّ أحدَكُم فلَيَسُنّ عليه الماء البارد من
السّحر ثلاثًا».
قلت : مات الأثرم بعد الستين ومائتين(٢).
١٠٤ - خ: أحمد(٣) بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن
(١) السنن الكبرى (٤ / ٣٧٩ رقم ٧٦١٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر في تهذيبه (١ / ٥٤): والحق أنه تأخر عن ذلك ، فقد
أرخ ابن قانع وفاة الأثرم فيمن مات سنة ( ٢٧٣ ) لكنه لم يسمه ، وليس في الطبقة
من يلقب بذلك غيره .
(٣) في (( د)) : اليد . وهو سبق قلم ، والمثبت من التهذيب ، وخلاصة التذهيب.
١٩٩

الحارث بن أبي شمر الغساني أبو [ الوليد ](١) الأزرقي المكي - ويقال : أبو
محمد .
عن : عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي السعيدي ، وعبد الجبار بن
الورد ، ومالك ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، وإبراهيم بن سعد ،
وداود بن عبد الرحمن العطار ، وفضيل بن عياض ، وطائفة .
وعنه : (خ) وحفيده أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي
صاحب (( تاريخ مكة )) وهارون الجمال ، وأبو حاتم ، وحنبل بن
إسحاق، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الفقيه .
ومحمد بن علي بن زيد الصائغ ، وجماعة . وثقه أبو حاتم .
قلت : قال الحاكم : مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين .
١٠٥ - أحمد (٢) بن محمد بن عون أبو الحسن المكي القواس النبال
المقرئ .
٠٠:
قرأ القرآن على أبي الأخريط وهب بن واضح ، وعليه قرأ قُنْبَل ..
وحدث عن : مسلم بن خالد الزنجي ، وعبد المجيد بن عبد العزيز
ابن أبي رواد .
روى عنه : بقي [٣١٥/١- ب] بن مخلد ، ومطين ، ومحمد بن علي
الصائغ ، وأبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي .
توفي نحواً من سنة ثلاثين ومائتين .
ذكرناه للتمييز ، ولأن بعضهم خلط ترجمة النبال بترجمة الأزرقي .
(١) تهذيب الكمال (١ / ٤٨٠ - ٤٨١).
(٢) تهذيب الكمال (١ / ٤٨٢ - ٤٨٣).
٢٠٠