Indexed OCR Text
Pages 1061-1080
٣١٤ النوع السابع والأربعون • النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّ وَاحِدٌ لِمُسْلِمٍ فِيهِ كِتَابٌ. مِثَالُهُ: وَهْبُ بنُ خَتْبَش، وعَامِرُ بنُ شَهرٍ، وَعُرْوَةُ بنُ مُضَرّسٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَفْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَيفيٍّ؛ صَحَابِيُّونَ لَمْ يروِ عنْهُمْ غيرُ الشَّغْبِيِّ. وانْفَرَدَ قيسُ بنُ أبي حازِمِ بالرُّوايَةِ عَنْ أَبِيهِ، وَدُكَیْنٍ ، والُّنَابِح ابنِ الأَعْسَرِ، وَمِزْدَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَمِمَّنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ - مِنَ الصَّحَابةِ - إِلَّ ابنُهُ: المُسَيِّبُ والدُ سعيدٍ، ومُعاويةُ والدُ حَكِيم، وقُرَّةُ بنُ إِياسٍ والدُ مُعَاوِيَةُ، وأبو ليلَى والدُ عَبْدِ الرَّحمنِ. (النوع السابعُ والأربعون) : معرفةُ الوُخْدان : وهو (مَنْ لم يروِ عنه إلا واحدٌ) . ومن فوائدِه : معرفةُ المجهولِ إذا لم يكن صحابيًّا، فلا يُقبل كما تقدَّم في ((النوعِ الثالث والعشرينَ)). (لِمسلم فيه كتابٌ . ....*** ٣١٥ من لم يرو عنه إلا واحد مثالُهُ) في الصحابةِ : (وهبُ بنُ خَنْبَش) - بِفتح المُعجمةِ والموحّدةِ بينهما نونٌ ساكنةٌ -، الطائيُّ الكوفيُّ . قال ابنُ الصلاح(١): وسمَّاهُ الحاكمُ وأبو نُعيم: ((هرمًا))، وذلك خطأٌ، وكذا وقع عند ابنِ ماجَه . قال المزيُّ (٢): ومَن قال(٣): ((وهبّ)) أكثرُ وأحفظُ. ( وعامرُ بنُ شهرٍ ، وعروةُ بنُ مضرِّسٍ، ومحمدُ بنُ صفوانَ ) الأنصاريُّ، (ومحمدُ بنُ صيفي) الأنصاريُّ، وليس بالذي قَبْله على الصّحيحِ . هؤلاء (صحابيُّون لم يروِ عنهم غيرُ الشَّعبِيِّ). قال العراقيُّ (٤): ما ذكّرَهُ في ((عامرٍ)) قاله مسلمٌ وغيرُهُ، وفيه نظرٌ ؛ فإنَّ ابنَ عباسٍ رَوَى عنه قِصَّةً رواها سيفُ بنُ عُمر في ((الرِّدَّة))، قال : ثنا طلحةُ الأعلم، عن عِكرمة، عن ابنِ عبَّاسٍ قال : أُولُ مَنِ اعترضَ عَلى الأسْودِ العنسيِّ وكَابره عامرُ بن شهر الهمدانيُّ - إلى آخرِ كلامه . وما قالَهُ في ((عُروةَ)) قالهُ أيضًا ابنُ المدينيِّ والحاكمُ، وليس كذلك فقد رَوىُ عنه أيضًا ابنُ عمِّه حميدٌ(٥) الطائيُّ، ذكَّرَهُ المزيُّ في ((التهذيب))(٦) . (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٥١). (٣) في ((م): ((سماه)). (٥) في ((م)): «حمیدي)) . (٢) ((تهذيب الكمال)) (١٢٨/٣١). (٤) ((التقييد)) (ص: ٣٥٢). (٦) ((تهذيب الكمال)) (٣٦/٢٠). ٣١٦ النوع السابع والأربعون (وانفردَ قيسُ بنُ أبي حازم بالرِّواية، عن أبيه، و) عن (دُكَين) بالكافِ - مصغرًا - ابن سعيدٍ ، ويقال : سعيد الخثعَميُّ ، ويقال : المزني، (و) عن (الصُّنابِحِ بنِ الأعسرِ، ومرداس) بن مالك الأسلمي (من الصَّحابةِ) . قال العراقيُّ(١): لم ينفرد عن الصُّنابحِ، بل رَوىُ عنه أيضًا الحارثُ ابنُ وهبٍ، ذكرَهُ الطبرانيُّ . قلتُ: لكن قال شيخُ الإسلام(٢): إنَّهُ وهمٌ(٣)، والصوابُ: أنَّ الذي رَوى عنه الحارثُ الصنابحيُّ التابعيُّ . وسَيأتي . وقال المزيُّ (٤) : روى عن مِرداسٍ - أيضًا - : زيادُ بنُ عِلاقةَ . قال العراقيُّ (٥) : والصوابُ خلافُه؛ فإنَّما روى زيادٌ، عن مرداسٍ بنِ عُروة - صحابي آخر . (وممَّن لم يرو عنه من الصَّحابةِ ، إلا ابنُهُ : المسيِّبُ) بنُ حزنٍ القرشيُّ (والدُ سعیدٍ . ومعاويةٌ) بنُ حيدةَ (والدُ حكيمٍ) . قال العراقيُّ (٦): بل رَوىُ عن مُعاوية - أيضًا - عُروةُ بنُ رويم اللخميُّ، وحميدٌ المزنيُّ؛ ذكَرهما المزِّي (٧) . (١) ((التقييد)) (ص: ٣٥٢). (٣) في ((ص)): ((وقفه)). (٥) ((التقييد)) (ص: ٣٥٢). (٧) ((تهذيب الكمال)) (١٧٢/٢٨). (٢) ((تهذيب التهذيب)) (٤٣٨/٤). (٤) (تهذيب الكمال)) (٣٧٠/٢٧). (٦) ((التقييد)) (ص: ٣٥٣). ٣١٧ من لم يرو عنه إلا واحد (وقرةُ بنُ إياسٍ والدُ معاويةً . وأبو ليلى) الأنصاريُّ، (والدُ عبدِ الرَّحمنِ) وإنْ كان عديُّ بنُ ثابتٍ أيضًا روى عنه فلم يُذْركه، كما قاله المزيُّ(١) . قَالَ الحَاكِمُ: ((لَمْ يُخَرِّجَا فِي الصَّحيحَينِ عَنْ أحدٍ مِنْ هَذَا القَبِيلِ)). وَغَلَّطُوهُ بِإِخْرَاجِهِمَا حدیثَ المُسَيِّبِ: أبي سعيدٍ فِي وَفَاةِ أبِي طالِبٍ، وبَإِخْراجِ البُخَارِيِّ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو ابنِ تَغْلِبٍ، وَقَيْسٍ عَنْ مِزْدَاسٍ، وَبِإِخْرَاجٍ مُسْلم حَدِيثَ عبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامِتِ عَنْ رَافِعِ بنِ عَمَرٍو، وَنَظَائِرُهُ فِي الصَّحِيحَينِ كَثِيرةٌ، وَقَدْ تَقدَّمَ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ والعِشْرِينَ. (قال) أبو عبدِ اللَّهِ (الحاكمُ) في ((المدخلِ)) (٢): (((لم يُخَرِّجا) أي: الشيخان (في ((الصحيحين)) عن أحدٍ من هذا القبيلِ))) مِن الصحابةِ . وتَّبِعِه على ذلك البيهقيُّ، فقال في ((سننِهِ))(٣) - عِند ذكرِ بَهزِ بنِ حكيم، عن أبيهِ، عن جدِّهِ: ((ومَن كَتَمها فإِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ)) الحديث - ما نصُّه: فأمَّا البُخاريُّ ومسلمٌ فإنَّهما لم يُخرُجاه جريًا على عادتِهما في أنَّ الصحابيَّ أو التابعيَّ إذا لم يَكُنْ له إلا راوٍ واحد، لم يُخرِّجا حديثَه في ((الصحيحين)). (١) ((تهذيب الكمال)) (٢٣٨/٣٤). (٢) (ص : ٣٨). (٣) (١٠٥/٤)، وفيها: ((وشطر إبله)). الحديث. ٣١٨ النوع السابع والأربعون (وغلَّطوه) في ذلك، ونُقِضَ (بإخراجهما حديثَ المسيِّبِ أبي سعيدٍ في وفاة أبي طالبٍ)، مع أنّه لا راوي له غیر ابنِهِ . (وبإخراج البخاريّ (١) حديثَ(٢) الحسن) البَصْريُّ، (عن عمرو بنِ تغلبَ) مَرفُوعًا: ((إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ والَّذِي أَدَعُ أحَبُّ إليَّ))، ولم يروِ عنه غيرُ الحسَنِ، كما قاله مسلمٌ في ((الوحْدان)) وغيره، وإِنْ قالَ ابنُ عبدِ البر(٣)، وابنُ أبي حاتم (٤): رَوَىُ عنه الحَكُمُ بنُ الأعرجِ . فقد قال العراقيُّ (٥) : لم أرَ له روايةً عنه في شيءٍ من طُرُق الحديثِ . (و) بإخراجِهِ أيضًا حديث (قيس) بن أبي حازم، (عن مرداسٍ) الأسلميِّ: ((يَذْهَبُ الصَّالِحِونَ الأوَّلُ فالأوَّلُ» (٦) ولا راويَ له غير قيسٍ، كما تقدَّم تحریرُه . (وبإخراج مسلم (٧) حديثَ عبدِ الله بن الصَّامتِ، عن رافعٍ بِنِ عمرو (٨)) الغِفاريِّ، ولا راوي له غيره . وقال العراقيُّ(٩) : بَلْ رَوى عنه ابنُّهُ عِمران، كما قالَ المزيُّ ، وأبو جُبير (١٠) مولى أخيه، كما في ((جَامِعِ الترمذيِّ)) . (١) ((الصحيح)) (٤/ ١١٤). (٣) ((الاستيعاب)) (١١٦٦/٣). (٥) ((التبصرة)) (١٠٦/٣ - ١٠٧). (٧) ((صحيح مسلم)) (١١٦/٣). (٩) ((التقييد)) (ص: ٣٥٤ - ٣٥٥). (٢) في ((ص)) و((م): ((من حديث). (٤) ((الجرح والتعديل)) (٢٢٢/٦). (٦) ((صحيح البخاري)) (١١٤/٨). (٨) في ((ص)): ((عمر))؛ خطأ . (١٠) في ((ص)) و((م)): ((وأبو جسر))، وهو خطأ. .... .... i. ٣١٩ من لم يرو عنه إلا واحد (ونظائرُهُ في ((الصَّحيحينِ)) كثيرةٌ) قال ابنُ الصلاح(١): كإخراجِهِ حديثَ أبي رِفاعةً العدويِّ، ولم يروِ عنه غيرُ حُميدِ بنِ هلالٍ العدويُّ . وحديث الأغرِّ المُزنيِّ، ولم يروٍ عنه غيرُ أبي بُردة . وقال العراقي (٢): بَلْ روى عن أبي رِفاعة أيضًا، صلةُ بنُ أَشيمَ العدويُّ، وعنٍ(٣) الأغرُ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمر، ومعاويةُ بنُ قُرَّة . (وقد تقدَّم في ((النوع الثالثِ والعشرين))) شيءٌ من هذا النوعِ. وَفِي التَّابِعِينَ: أَبُو العُشَرَاءِ، لَمْ يروِ عنْهُ غَيْرُ حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ. وَتَفَرَّدَ الزُّهْرِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وعِشْرِينَ مِنَ التَّابعينَ. ....-- |m ** . . "-|٠ وَعَمْرُو بن دِينارٍ عَنْ جَمَاعةٍ ، وَكَذَا يَحْيَى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وَهِشامُ بنُ عُروةَ، ومالكٌ، وغَيْرُهُمْ . (و) مثالُهُ (في التابعينَ: أبو العُشَراءِ) الدارميُّ، (لم يرو عنه غيرُ حمَّادِ بن سلَمَة) . قال العراقيّ (٤): بل روَى عنه يزيدُ (٥) بنُ أبي زيادٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ (٦) (١) ((علوم الحديث)) (٣٥٤). (٣) في ((ص)): ((وهو ) . (٥) في ((ص)) و((م)): ((زياد))، خطأ. (٢) ((التقييد)) (ص: ٣٥٥). (٤) ((التقييد)) (ص: ٣٥٥). (٦) (بن)) ليس في ((ص)). ٠٠٠، ٣٢٠ النوع السابع والأربعون [ محررٍ، كلاهما رَوىُ عنه حديثَ الزكاةِ، مُتَابِعَيْنِ لحمادٍ بن سلمةً](١). (وتفرَّدَ الزُّهرُّ عن نيّفٍ وعشرينَ من التَّابعينَ) لم يروِ عنهم غيرُهُ ، منهم - فيما ذكرَهُ الحاكمُ(٢) - : محمدُ بنُ أبي سُفيانَ بنِ حارثةَ الثقفيُّ، وعَمرُو بنُ أبي سُفيانَ بنِ العلاءِ الثقفيُّ . (و) تفرَّد (عمرُو بنُ دينارٍ عن جماعةٍ، وكذا يحيى بنُ سعیدٍ الأنصاريُّ، وأبو إسحاقَ السبيعيُّ، وهشامُ بنُ عروةَ، ومالكٌ، وغيرُهم) تفرَّد كلٌّ منهم(٣) بالروايةِ عن جماعةٍ لم يروِ عنهم غيرُهُ . قال الحاكمُ (٤) : والذين تفرد عنهم مالكٌ نحوُ عشرةٍ مِن شُيوخِ المدينةِ، منهم : مِسْورُ بنُ رِفاعة القرظيُّ . قال : وتفرَّد سُفيانُ الثوري عن بضعةً عشر شيخًا، منهم : عبدُ اللَّهِ بنُ شدَّادِ الليثيُّ . وتفرَّد شُعبةُ عن نحوِ ثلاثين شيخًا، مِنهم: المفضلُ(٥) بنُ فضالة . (١) سقط في ((ص))، ومكانه في ((م)) بياض، فاستدركته من ((التقييد)) للعراقي (ص : ٣٥٥) . (٢) ((معرفة علوم الحديث)) (ص: ١٦٠). (٣) في ((ص)) و((م): ((منهما)). (٤) ((معرفة علوم الحديث)) (ص: ١٦٠). (٥) في ((ص)): ((الفضل))؛ خطأ . ٣٢١ معرفة من ذُكر بأسماء أو صفات مختلفة النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأسْمَاءِ أَوْ صِفاتٍ مُخْتَلفَةٍ هُوَ فِنٌّ عَويصٌ تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِليْهِ؛ لِمَعْرِفِ التَّدْليسِ. وَصَنَّفَ فِيهِ عَبدُ الغَنِيِّ بنُ سعيدٍ ، وَغَيْرُهُ . (النوعُ الثامن والأربعون: معرفةُ من ذُكِرَ بأسماءِ، أو صفاتٍ مختلفةٍ) مِن كُنَّى أو ألقابٍ أو أنسابٍ : إِمَّا مِن جماعةٍ من الرواةِ عنه، يُعرِّفه كلُّ واحدٍ بغيرِ ما عَرَّفه الآخرُ، أو مِن راوٍ واحدٍ عنه يُعرِّفه مرةً بهذا ومرةً بذاك، فَيَلتبسُ على مَن لا معرفةَ عِنده، بل على كثيرٍ من أهل المعرفةِ والحِفظِ . و(هو فنّ عويصٌ) - بمهملةٍ أوَّله وآخره - أي: صَعْبٌ، (تمسُ الحاجةُ إليه لمعرفةِ التَّدليسِ . وصنَّف فيه) الحافظُ (عبد الغَني بنُ سعيدٍ) الأزديُّ كتابًا نافعًا، سمَّاه (إيضاح الإشكالِ))، وقفتُ عليه، وسأُلخّص هنا منه أمثلةً، (و) صنّف (غيرُهُ) أيضًا، كالخطيبِ . مِثَالُهُ: يُحمَّدُ بنُ السائِبِ الكلبيُّ المُفَسِّرُ، هَوَ أبُوِ النَّصْرِ المَزْوِيُّ عنهُ حديثُ تَميمِ الدَّارِيِّ وعَدِيٌّ، وَهُوَ حَمَّدُ بنُ ٣٢٢ النوع الثامن والأربعون الشَّائِبِ رَاوِي: ((ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ))، وَهُوَ أَبُو سَعيدٍ الَّذِي رَوَىْ عَنْهُ عَطِيَّةُ التَّفْسيرَ. (مثالُهُ : محمدُ بنُ السائبِ الكلبيُّ المفسِّرُ) العلامةُ في الأنسابِ، أحدٌ الضعفاءِ، (هو ((أبو النضرٍ)) المرويُّ عنه حديث تميم الدَّارِيِّ، وعدي) بن بدًّا في قِصتِهما، النازل فيها: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، رواها عنه عن باذانَ، عن ابن عباس - ابنُ إسحاق(١)، وهي كُنيته . (وهو ((حمَّادُ بن السَّائبِ)) راوِي) حديث ((ذكاة كلُّ مَسْكٍ) - بفتحِ الميم - أي جِلد - (دِباغُهُ))) رواه - عنه عن إسحاق، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، عن ابنِ عباسٍ - أبو أُسامة حماد بن أُسامة (٢)، وسمَّاهُ ((حمَّادًا)) أَخْذًا من ((محمد))، وقد غلطَ فيه حمزةُ بنُ محمد الكنانيُّ الحافظُ، والنسائيُّ(٣). (وهو ((أبو سعيدٍ)) الذي روى عنه عطيةُ) العَوفي (التفسير)، وكنّاه بذلك ليُوهِم الناسَ أنَّه إنَّما يَروي عن أبي سعيد الخدريِّ . وهو ((أبو هشام)) الذي روى عنه القاسمُ بنُ الوليدِ الهمدانيُّ، عن أبي صالحٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ حديثَ: لمَّا نزلت ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥]، الحدیث ، کنَّاه بابنه هشام . (١) أخرجه الترمذي (٣٠٥٩). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢٤/٤). (٣) كما في ((الموضح)) (٣٥٧/٢ - ٣٥٩). = ٣٢٣ معرفة من ذُكر بأسماء أو صفات مختلفة وهو ((محمدُ بنُ السائبِ بن بشرٍ))، الذي روى عنه ابنُ إسحاق أيضًا . وَمِثْلُهُ: ((سالِمٌ)) الرّاوِي عَن أبي هُرِيرَةَ وأَبي سعيدٍ وَعَائِشةً، هُوَ ((سالمٌ أَبُو عبدِ اللَّهِ المَدِنِّ))، و((سَالمٌ مَوْلَى مَالِكِ بنِ أَوْسٍٍ))، و((سَالِمْ مَوْلَى شَدَّادِ بنِ الهَادِ»، وَ((سَالِمٌ مَوْلَى النَّصِرِيِّينَ))، وَ((سَالِمْ مَوْلَى المَهْرِيِّ))، وَ((سَالِمٌ سَبَلانُ))، وَ((سَالمٌ أبُو عبدِ اللَّهِ الدَّوْسُّ))، وَ((سَالمٌ مَوْلَى دَوْسٍ))، و((أبُو عبدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ)). (ومثلُهُ: ((سالمٌ)) الراوي، عن أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ) الخُدريِّ، (وعائشةَ) وسعدِ بنِ أبي قاصٍ، وعثمانَ بنِ عقَّانَ . (هو ((سالمٌ أبو عبدِ اللَّه المدني)) . و) هُو («سالمٌ مولى مالك بن أوس) بنِ الحدثان النصريٌ)) . (و) هُو ((سالمٌ مولى شدَّادِ بنِ الهاد) النصريِّ))، الذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونعيم المجَمِّر . (و) هُو ((سالم مولى النصريين))) - بالمهملةِ والنّونِ - ، الذي روى عنه سعيد المقبري(١) . = وكذا وهم فيه الحاكم، حيث صحح الحديث في ((المستدرك)) (١٢٤/٤). وانظر: ((غاية المرام)) للشيخ الألباني (٢٦). (١) ((ص): ((عنه عمران بن بشير))؛ وهو انتقال نظر، وإنما هذا مكانه سيأتي بعد سطرين. ٣٢٤ النوع الثامن والأربعون (و) هُو ((سالمٌ مولى المهري))) الذي رَوى عنه عبد الله بنُ يزيدَ الهُذليُّ . (و) هُو (((سالمٌ سَبَلان))) - بفتح المهملةِ والموحدةِ - ، الذي روى عنه عِمرانُ بن بشيرٍ . (و) هُو ((سالمٌ أبو عبدِ اللَّهِ الدَّوسيُّ)))، الَّذي رَوىُ عنه يحيى بنُ أبي كثيرٍ . (و) هُو ((سالمٌ مولى دَوسٍ)))، الذي روى عنه يحيى أيضًا . (و) هو (((أبو عبد اللَّه مولى شدَّادٍ)))، الذي روى عنه محمدُ بنُ عبدِ الرحمن، وأبو الأَسْود. وهُو ((أبو عبدِ اللَّه))، الذي روى عنه بُكيرُ الأَشجُّ. ومِثلُهُ : ((محمدُ بنُ [أبي](١) قيسِ الشاميُّ))، المصلوبُ في الزَّندقةِ، کان یضعُ الحدیثَ . قال ابنُ الجوزيِّ : دُلْس اسمه على خمسين وَجهًا . وقال عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ سوادةَ : قَلَبوا اسمَه على مائة اسم وزيادةٍ ، قد جمعتُها في كتابٍ . انتهى . فقيل فيه : محمدُ بن سعيدٍ ، وقيل : محمدٌ مولى بني هاشم، وقيل : محمدُ بنُ أبي قَيسٍ، وقيل: محمدُ بنُ الطبريٍّ، وقيل : محمدُ بنُ (١) في ((ص) و((م): ((محمد بن قيس))، والتصويب من ((الموضح)) (٣٤٧/٢). ٠٠٠ ٠ ................ ٣٢٥ معرفة من ذُكر بأسماء أو صفات مختلفة حسان، وقيل: أبو عبد الرحمن الشاميُّ، وقيل: محمدٌ الأردني، وقيل : محمدُ بنُ سعيدِ بنِ حسَّانَ بنِ فيسٍ ، وقيل : محمدُ بنُ سعيدٍ الأسدِي، وقيل : أبو عبدِ اللَّهِ الأسدي، وقيل: محمدُ بن أبي حسَّان، وقيل : محمدُ بنُ أبي سهلٍ، وقيل : محمدٌ الشاميُّ، وقيل : محمدُ بنُ أبي زَينب، وقيل: محمدُ بن أبي زكريا، وقيل : محمد بنُ أبي الحسنِ، وقيل : محمدُ بنُ أبي سعيدٍ ، وقيل : أبو قَيسِ الدمشقيُّ ، وقيل : عبدُ الرحمن ، وقيل : عبدُ الكريم على - مَعْنَى التعبدِ للَّهِ - ، وقيل غيرُ ذلك . وزعمَ (١) العقيليُّ أنَّه «عبدُ الرحمن بنُ أبي شُمَيلَة))، ووهَّموه . وَاسْتَعْمَلَ الخَطيبُ كَثِيرًا مِنْ هذَا فِي شُيُوخِهِ . (واستعمل الخطیبُ کثیرًا من هذا في شيوخِهِ)، فيروي في كُتِهِ عن أبي القاسم الأزهريِّ، وعن عُبيدِ اللَّه بنِ أبي الفتحِ الفارسيِّ، وعن عُبيد الله بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ الصيرفيِّ، والكلُّ واحدٌ . وتَبعَ الخطيبَ في ذلك المُحدِّثون - خصوصًا المتأخّرين -، وآخرُهم شيخُ الإسلام أبو الفضل ابن حجرٍ . نَعَم؛ لم أرَ العراقيَّ في ((أماليه)) يصنعُ شيئًا من ذلك . (١) في ((ص)): ((وقيل زعم)). ٠٠١٠٠ ٣٢٦ النوع التاسع والأربعون • التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ المُفْرَدَاتِ وهُوَ فَنُّ حسنٌ يُوجَدُ فِي أواخِرِ الأُبْوَابِ، وَأُفْرِدَ بِالتَّصْنِيفِ. (النوعُ التاسعُ والأربعون: معرفةُ المفردات) مِن الأسماءِ والكُنى والألقابِ في الصَّحابةِ والرُّواةِ والعلماءِ . (وهو فنّ حسنٌ يوجدُ في أواخرِ الأبوابِ) مِن الكتُبِ المُصنَّفةِ في الرِّجالِ ، بعد أن يذكروا الأسماءَ المشتركةَ . (وأُفرِدَ بالتصنيفِ) أفردَه البَرديجيُّ، واستدرك عليه أبو عبدِ الله بن بكيرِ مواضعَ ليست بمفاريدَ، وأُخرَ ألقابًا لا أسماءً ، كـ((الأجلحِ)). وَهُوَ أَقْسَامٌ : الأوَّلُ : في الأسْمَاءِ : فَمِنَ الصَّحَابَةِ: ((أَجْمَدُ)) - بالجِيم - ابنُ عُجْيَانَ: كَسُفْيَانَ، وَقِيلَ: كَعُلَيَّانَ، ((جُبَيْبٌ)) بِضَمِّ الجِيم، (سَنْدَرُ))، ((شَكَلٌ)) بِفَتْحِهِمَا، ((صُدَيُّ)) أَبُو أَمَامَةَ، ((صُنَابِحُ)) بنُ الْأَغْسَرِ، ((كَلَدَةُ)) - بَفَتْحِهِمَا - ابنُ حَنبَلٍ، ((وابِصَةُ)) بنُ مَعبَدٍ ، ٣٢٧ معرفة المفردات (نُبَيْشةُ الَخَيْرِ))، ((شَمْغُونَ)) أبو رَيْحَانَةَ، بِالشِّينِ والغَيْنِ المُعجَمَتَينِ، وَيُقَالُ: بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، ((هُبِيْبٌ)) مُصَغَّرٌ بِالمُوَحَّدَةِ المُكَرَّرةِ، ((ابنُ مُغْفِلٍ)) بإِسْكانِ المُعجَمَةِ، (لُبَيِّ)) - بِاللَّامِ كَأُبَيِّ - ابنُ ((لََّا)) كَ«عَصَا)). وَمِنْ غَيرِ الصَّحَابةِ: ((أَوْسَطُ )) بنُ عمرٍو، ((تَدُومُ)) بِفتحِ المُثَنَّةِ مِنْ فوقُ - وَقِيلَ: مِنْ تحتُ - وَبِضَمِّ الدَّالِ، «جیلانُ» بکسٍ الجيم، ((أبو الجَلَدِ)) بفتحهما، ((الذُّجَينُ)) بالجِیم مُصَغَّرٌ، «زِرُّ ابنُ حُبَيْشٍ))، ((سُعَيْرُ بنُ الخِمْسِ)»، «وُزْدَانُ))، ((مُشْتَمِزُ بنُ الرّيَّانِ))، (عَزْوَانُ)) بِفَتْحِ المُهْمَلَةِ وَإِسْكانِ الزَّاي، («نَوْفٌ البِكَالِيّ)) بِكَسْرِ المُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الكافِ، وَغَلَبَ عَلَى أَلسِنَتِهِمُ الفَتْحُ وَالتَّشْدِيدُ، ((ضُرَيْبُ بنُ نُقَبْرِ بنِ شُمَيٍ)) مُصَغَّرَاتٌ، وَتُقَيِرٌ: بالقَافِ، وَقِيلَ: بالفَاءِ ، وَقِيلَ : نُفَيْلٌ بالفَاءِ بالمُعجَمةِ واللَّامِ، ((هَمَذَانُ)) بَرِيدُ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ وَفَتْحِ المِيمِ كالبَلْدَةِ، وَقِيلَ: بِالمُهْمَلِةِ وَإِسْكانِ المِيمِ كالقَبِيلِ . (وهو أقسامٌ : الأوَّلُ في الأسماءِ : فمن الصحابةِ: ((أجمد)) - بالجيم -)، وضبَطَهُ القاضي أبو بكرِ بنُ ٣٢٨ النوع التاسع والأربعون العربي بالحاءِ المُهملةِ، فَوَهِمَ، (ابن عُجْيان) - بضَمِّ المُهملةِ وسُكونٍ الجيم وتحتيةٍ ، (كسفيان). وقيل : بالضمّ والفتحِ والتشديدِ . (وقيل : كـ((عُليَّان))) هَمْدانِيٌّ، شهد فتح مِصْرَ . قال ابنُ يونس : لا أعلمُ له روايةً . (جُبَيب))) بنُ الحارث (بضمِّ الچِيم) وموحَّدتين، وغلط ابنُ شاهين فَجَعله بالخاءِ المُعجمةِ، وغَلِطَ بعضُهم فجعله بالرَّاءِ آخِرَهُ(١) . ((سَندَر))) - بفتح المهملتين بينهما نونٌ ساكنةٌ - الخصي، مَولى زِنْبَاعِ الجُذامي، نزلَ مِصرَ، ويُكنى أبا الأَسْود، وأبا عبد الله باسمِ ابنِهِ . وظنَّ بعضُهم أنهما اثنان، فاعترض على ابنِ الصلاح في دَعْوى أنَّه فردٌ، وليس كذلك؛ كما قال العراقيُّ(٢). ((شَكَلٌ)) - بفتحهما) - ابنُ حميدِ العبسيُّ(٣)، من رَهْطِ حُذيفةً، نزلَ الكوفةَ، روىُ حديثَهُ أصحابُ (السُّنن)) . ((صُدَيِّ))) - بالضمِّ والفتح والتشديدِ - ابنُ عَجلان (أبو أمامة) الباهليُّ. ((صُنَابِح))) - بالضَّمُّ آخِرِه مهملة - (ابنُ الأعسرِ) البجليُّ الأَخْمسيُّ. قال العراقيُّ (٤): وقد اعتُرضَ بأنَّ أبا نُعيم ذكر في ((الصحابة)) آخَرَ (١) في ((ص)): ((الموحدة)). (٣) في ((ص)): ((العنسي)) خطأ. (٢) ((التقييد)) (ص: ٣٦٢ - ٣٦٣). ... (٤) ((التقييد)) (ص: ٣٦٣) . .. ٣٢٩ معرفة المفردات اسمُهُ ((صُنابح)). والجوابُ: أَنَّه بعد أن ذكرَهُ قال: هو عِندي المُتقدِّمُ . • تنبيه : قال ابنُ عبدِ البَر (١): ليس الصُّنابح هذا الصُّنَابحيَّ الذي رَوى عن أبي بكرٍ ؛ لأنَّ هذا اسمٌ وذاك نَسَبٌ ، وهذا صحابيٍّ وذاك تابعيٍّ، وهذا کوفيٍّ وذاك شاميٍّ . وقال شيخُ الإسلام في ((الإصابةِ))(٢): قيل: في كلِّ مِنهما ((صُنابحٌ)) و((صُنابحيٌّ))، لكن الصواب في ابنِ الأعسرِ صنابحٌ، وفي الآخر صُنابحيُّ، ويظهرُ الفرقُ بينهما بالرُّواة عنهما، فحيثُ جاءت الروايةُ عن قيسٍ بنِ أبي حازمٍ عنه، فهو ابنُ الأعسرِ، وهو الصحابيُّ وحديثُهُ موصولٌ، وحيث جاءت عن غيرِ قيسٍ عنه، فهو الصنابحيُّ، وهو التابعيُّ، وحديثُهُ مُرسلٌ . قلتُ : أَضْبَطُ من هذا: أنَّ الصُّنابحَ لم يروِ غيرَ حديثين، فيما ذكَرَ ابنُ البرقيِّ . وزاد الطبرانيُّ ثالثًا من روايةِ الحارثِ بنِ وَهبِ عنه، وغُلِّطَ فيه بأنَّه الصُنابحيُّ(٣) . ((كَلَدَةُ)) - بفتحهِما ابنُ حنبلٍ) بلفظِ جدِّ الإمامِ أحمدَ . ((وابصةُ))) - بكسرِ الموحّدةِ ومُهمَلةٍ - (ابنُ معبَد . (١) ((الاستيعاب)) (٧٤٠/٢). (٣) راجع: ((الإصابة)) (٤٤٨/٣). (٢) (٤٤٨/٣). ....... ٣٣٠ النوع التاسع والأربعون ((نُبَيْشَةُ الخيرِ ))) - بضَمِّ النونِ، وفتح المُوحَّدةِ ، وسُكونِ التحتيةِ ، ومعجمة . قال العراقيُّ (١): وليس فردًا، ففي الصحابةِ: ((نُبيشة)) غيرُ المذكورِ في حديثِ الحجَّ و((نُبيشة بن أبي سُلمى)) رجلٌ روى عنه رشيدٌ أبو موهبٍ، ذكرهُ ابنُ أبي حاتم (٢). ((شمغون))) بُن يزيدَ القرظيُّ (أبو ريحانةَ - بالشِّينِ والغين المعجمتينِ، ويقالُ بالعين المهملة) مع إعجام الشين . وبذلك جزم ابنُ الصلاح(٣) أولًا، ثم حكَى الثاني بصيغةِ ((يُقالُ))، وقال : إنَّ ابن يونسَ صخّحه . وحكَى فيه شيخ الإسلام في ((الإصابة)) (٤) قولًا ثالثًا: أنَّه بالمُهملتين، وأنَّه أزديٌّ، ويُقالُ : أنصارٌّ، ويُقال : قُرشيٍّ، ويُقالُ فيه : أَسْدي، بسُكونِ المهملةِ . قال شيخُ الإسلام: الأسد لغةٌ في الأزدِ، والأنصارُ كلهم من الأزدِ، ولعله حالفَ بعضَ قُريشٍ، فتجتمعُ الأقوالُ. نزَل الشامَ، وله خمسةُ أحاديث . ((هُبَيْبٌ)) - مصغر بالموحدةِ المكرَّرةِ - ابنُ مُغْفِلٍ - بإسكان المعجمة) وضمِّ الميم وكسرِ الفاءِ - الغفاريُّ . (١) ((التقييد)) (ص : ٣٦٤). (٢) ((الجرح والتعديل)) (٥٠٦/٨). (٣) ((علوم الحديث)) (ص : ٣٦٣). (٤) (٣ /١٨٤) . ٣٣١ معرفة المفردات ((لُبيّ)) - باللام) أوَّلًا، مُصغّرٌ، (كأَبَيّ) بنِ كعبٍ، وغَلِطَ ابنُ قانع، فسمَّاهُ (أَبِيًّا)) - ( ابنُ لَبَا) - بالفتح والتخفيفِ ، ( كـ ((عصا))) - من بني أسدٍ . (ومن غيرِ الصَّحابَةِ: ((أوسطُ)) بن عَمْرو) البجليُّ، تابعيٌّ. (تدومُ - بفتح المثنَّةِ من فوق، وقيلَ : من تحت وبضمِّ الدَّالِ) - ابن صبح الكلاعيُّ . (((جيلانُ)) - بكسر الجيم) - ابنُ فروةَ . ((أبو الجَلَدِ)) - بفتحهما) - الأخباري . (الدُّجَينُ بالجيم، مُصغَر) - ابنُ ثابتٍ أبو الغصن . قال ابنُ الصلاح (١): قِيل: إنَّهُ ((جُحا)) المعروف، والأصحُ أنَّه غيرُهُ. وعلى الأولِ مشى الشيرازيُّ في ((الألقاب))، ورواهُ عنِ ابنِ معينٍ، واختارَ ما صحَّحه ابنُ حِبَّنَ وابنُ عديٍّ، وقال: قد رَوى عنه : ابنُ المُبارَكِ، ووكيعٌ، ومسلمُ بنُ إبراهيمَ، وغيرُهم، وهؤلاء أعلمُ باللهِ مِن أن يَرْوُوا عَن جُحا(٢) . (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٦١). (٢) كذا سياق الكلام، لكن بالرجوع إلى ((التقييد)) للعراقي (ص: ٣٦١) يتبين الآتي: ١- أن الشيرازي جزم بأنه جحا . ٢- أن الذي اختار ما صححه ابن حبان وابن عدي، إنما هو ابن الصلاح والعراقي أيضًا، وليس الشيرازي كما يوهمه السياق هنا، أو يكون الضمير في قوله: ((واختار)) عائدًا على ابن الصلاح . = ٣٣٢ النوع التاسع والأربعون وما ذُكِرَ من أنَّه فردٌ قاله أيضًا: البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم وغيرُهما ، وهو دُجينٌ العُرينيُّ (١) الذي حدَّث عنه ابنُ المبارك. (زِرُّ بنُ حُبيشٍ) التابعيُّ الكبير . قال العراقيُّ (٢): في عَدِّه من الأفرادِ نظرٌ، فلهم(٣) غيرُ واحدٍ يُسمَّون هكذا ، منهم : زِرُ بنُ عبدِ اللَّه الفُقيميُّ، صحابيٍّ ، ذكره أبو موسى المديني، وابنُ فتحون ، والطبريُّ . وزِرُ بنُ أربد بنِ قيسٍ ابن أخي لَبيدٍ بن ربيعةً . وزِرُّ بنُ محمدِ الثَّعلبيُّ ، شاعِران، ذكرهما ابنُ ماكولا . قال العراقيُّ(٤): ولا يردان على ابنِ الصلاحِ؛ لأنَّه ترجَم النوعَ الصَّحابةِ، والرُّواةِ ، والعلماءِ ، فخرج الشُّعراءُ الذين لا صُحبة لهم، فيردُ عليه الأولُ فقط . = ٣- أن قوله: ((قد روى عنه ابن المبارك)) - إلخ إنما هو قول ابن عدى، لا الشيرازي ، كما يوهمه أيضًا السياق هنا . وأما ما يحكى عن ابن معين، أن الدجين هو جحا؛ فهذا رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٥٨٤/٣)، وقال: ((وهذه الحكاية عن يحيى أخطأ عليه من حكاها عنه؛ لأن يحيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا ... )). (٢) ((التقييد)) (ص: ٣٦٠ - ٣٦١). (١) في ((م): ((العرني)). (٣) في ((ص)): ((فإنهم)). (٤) ((التقييد)) (ص: ٣٦٢) . ٣٣٣ معرفة المفردات (((سُعَيرُ))) - مُصَغَّرٌ بمهملتين - (ابنُ الخِمْسِ) - بكسرِ المُعجمةِ، وسُكونِ الميمِ، ومهملةٍ . قال ابنُ الصلاح(١) : انْفردَ في اسمِهِ واسم أبيه. وقال العراقي (٢): لم يَنفرد في اسمِهِ؛ ففي الصحابةِ: ((سعيرُ بنُ عداءِ البِكَّائي))، ذكره ابنُ فتحون، و((سُعيرُ بنُ سوادةَ العامريُّ)» ذكره ابنُ مَنده وأَبو نُعيم . قلتُ : و((سُعيرُ بنُ خفاف التميميُّ))، ذكره سيفٌ في ((الفتوح))، وأنَّه كان عاملًا للنبيِّ وَّر على بطونِ تميم، وأقرَّهُ أبو بكرٍ؛ استدركه شيخُ الإسلام في ((الإصابةِ))(٣) . ((وُرْدَان))(٤)) - بالضمِّ - وهذا مَزيدٌ (٥) على ابنِ الصلاحِ . ((«مُسْتَمِرُّ))) - بصيغة الفاعل من ((استمرَّ)) - (ابنُ الرَّيانِ) تابعيٍّ رأى أنسًا . قال العراقيُّ (٦): وليس فَرِدًا، فَلَهُم ((المُستَمِر الناجي))، والدُ إبراهيمَ ، روى له ابنُ ماجَه حديثًا، وكِلاهُما بصريٍّ . (((عَزْوَان)) - بفتح المهملةِ وإسكانِ الزَّاي) - ابنُ يزيدَ (٧) الرَّقاشِي. وقد اعتُرض هذا بأمرين : (١) ((علوم الحديث)) (ص: ٣٦٢). (٣) ((الإصابة)) (١٢٠/٣). (٢) ((التقييد)) (ص: ٣٦٢). (٤) في ((ص)) و((م)): ((قردان)). (٥) في ((ص)) و((م): ((يزيد)) . (٦) ((التقييد)) (ص: ٣٦٤). (٧) صوابه: ((ابن زَيْد)). راجع: ((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٢/ ٣٦٤). ..........:.-...- ٠١٠٠