Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ب] - ومع ذلك، فأقول: لا مانع من التزام ما اصطلح عليه المتأخرون، لكنْ تنزيلُ اصطلاح المتأخرين على عبارات المتقدمين، خطأ علمي فادح قد يوقع في قلب الأحكام رأساً على عقب. وينظر مثال واقعي على ذلك فيما كتبته في ((الحديث الضعيف)) أيضاً. ثالثتها : هل سيؤدي هذا الالتزامُ منا والاصطلاحُ الغرضَ الذي نتوخّاه، وهو أن يَفهم العامة من قول الخطيب أو المدرِّس أو المتحدِّث في وسائل الإعلام: رُوي ونحوَها: أن الحديث ضعيف؟ والجواب يكون عند العالم المبتلى بالعامة خطيباً عليهم أو واعظاً، أو مدرساً على الطلبة في الثانويات أو الجامعات - حتى الشرعية منها -، فإنهم لا يفرقون بين ما يورده العالم - في سياق حديثه العام - بصيغة الجزم أو صيغة التمريض، مهما كانت مستوياتهم الثقافية، بل كثير منهم مَن يحفظ مِن العالم في درسه حكمةً لبعض السلف، ومع الأيام تنقلب في حافظته إلى حديث شريف !! وكم وكم يورد العالم حكماً فقهياً على أنه مندوب فينقل عنه أنه واجب فرض، أو يذكره على أنه مكروه فينقل عنه أنه حرام !!. وكما أن العلماء نصّوا على أن إيراد الحديث الضعيف أو الموضوع بسنده يُبْرئ المحدِّث من العهدة والمَذَمَّة - كان هذا فيما سبق - وأما الآن فلا يبرئ عهدته من ذلك، فكذلك أقول: إن تصدير الحديث الضعيف بـ: رُوي ونحوِها لا يبرئ من العهدة الآن، سواء قلنا بهذا الاصطلاح أم لا. والله أعلم. ولا بدّ من التنبيه إلى أمر يتعلق برأي ابن الصلاح خاصة، هو: أن ابن الصلاح يرىُ هنا التزامَ ذكرِ الحديث الضعيف، أو ما في صحته وضعفه شكّ، بصيغة غير الجزم، في حين أنه سَبَق منه في كتابه ص ٢١، آخر المسألة السادسة من مسائل الصحيح، قولُه عن ذكر البخاري في ((صحيحه)) للمعلَّقات بصيغة غير الجزم: رُوي ونحوها: ((إن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضاً))، وتأملْ موقع كلمة ((أيضاً)، فإنها أحلى من (واو اللَّوْزِينَج)، لأنها دالة صراحة على أن ((رُوي)) تستعمل في الصحيح والضعيف أيضاً، فليعتمد. ٥٢٢ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] أما الصحيح فاذكُره بصيغة الجزم، ويقبُح فيه صيغة التمريض، كما يقبُح ويجوز عند أهل الحديث وغيرِهم التساهلُ في الأسانيد وروايةُ ما سوى الموضوع من الضعيف، والعملُ به، من غير بيان ضعفه، في غير صفاتِ الله تعالى والأحكامِ كالحلال والحرام وغيرِهما، وذلك كالقصص وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرِها، مما لا تعلُّق له بالعقائد والأحكام. [ش] في الضعيف صيغة الجزم(١). (ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهلُ في الأسانيد) الضعيفة (وروايةُ ما سوى الموضوع من الضعيف، والعملُ به، من غير بيان ضعفه، في غير صفاتٍ الله تعالى) وما يجوزُ ويستحيلُ عليه، وتفسيرٍ كلامه (والأحكامِ كالحلال والحرام وغيرِهما، وذلك كالقِصص وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرِها، مما لا تعلُّق له بالعقائد والأحكام)(٢). وممن نُقل عنه ذلك: ابن حنبل، وابن مهدي، (ت) . (١) القُبْح هنا علميّ صناعيّ، أقصد: أنه كاللحن في استعمال الكلمة اللغوية على غير ضبطها الصحيح، أو اللحن في النطق بكلمة على غير وجهها الصحيح نحوياً، وهكذا سائر العلوم. ثم رأيت الإمام الزركشي قال في ((النكت)) ٨٩٣:٣ (آخر ٢٣٣) عند ذكر الحديث الصحيح بصيغة التمريض: ((وقع ذلك في عبارة الفقهاء، ولیس بمستحسن))، فأفاد أنه قبح علمي لا شرعي. (٢) هذا القول هو قول الجماهير من العلماء، مراعاةً مني لحكاية المنع عند بعضهم، وسيأتي بيان أنه لا يصح القول بالمنع عن أحد من أئمتنا، فهو قول مجمع = ٥٢٣ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] وابن المبارك، قالوا: إذا رَوَيْنا في الحلال والحرام شدَّدنا، وإذا رَوَينا في الفضائل ونحوها، تساهلْنا(١). [ب] - عليه إن شاء الله. لكن لم يذكر النووي والشارح - تبعاً لابن الصلاح - رحمهم الله تعالى شرطاً لهذا القول سوى: أنه لا يعمل به إلا في غير العقائد والأحكام، وسيأتي (تنبيه) الشارح إلى أن ثمة شروطاً ثلاثة، وسيأتي الكلام عليها. (١) قول الإمام أحمد: في ((الكفاية)) ص١٣٤ من رواية النوفلي عنه، وبعده كلمة أخرى نحوها من رواية الميموني عنه، وقول ابن مهدي: في ((الجامع)) للخطيب (١٣٠١)، وقول ابن المبارك: في ((الجرح التعديل)) ٢: ٣٠. وليس الأمر قاصراً على هؤلاء الأئمة الثلاثة، فقد روى الخطيب كلمتين أيضاً للإمام سفيان الثوري في هذا المعنى إحداهما في ((الكفاية)) ص١٣٤ والثانية في ((الجامع)) (١٣٠٠). كما روى في ((الكفاية)) كذلك كلمة للإمام سفيان بن عيينة. وختم الباب بكلمة لإمام آخر متميّزة عن الكلمات الأخرى، فقد أسند إلى ((الإمام الثقة المفسِّر المحدِّث الأديب العلامة)) - كما في ((السير ١٥: ٥٣٣ - أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري (٢٦٨ - ٣٤٤) رحمه الله، قوله: ((الخبر إذا لم يحرِّم حلالاً، ولم يحلَّ حراماً، ولم يوجب حكماً، وكان في ترغيب أو ترهيب، أو تشديد، أو ترخيص، وَجَب الإغماض عنه والتساهل في رُواته)). فانظر قوله ((وجب الإغماض عنه))، فلو قال قائل: إن أبا زكريا العنبري يقول بوجوب العمل بالضعيف، لما جانب الصواب، لكنه قول شاذّ فاذً. وانظر قوله ((التساهل في رُواته)): فإنه لم = ٥٢٤ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] تنبيه : لم يذكر ابن الصلاح والمصنف هنا وفي سائر كتبه لِمَا ذُكر سوى هذا الشرط، وهو كونه في الفضائل ونحوها، وذَكَر شيخ الإسلام له ثلاثة شروط(١): [ب] يخصَّ طبقة دون طبقة من الرواة الضعفاء. وكل من جاء بعد هؤلاء الأئمة الأعلام نقل كلامهم بالتسليم والموافقة والعمل. (١) نقلها عنه السخاوي سماعاً في خاتمة كتابه ((القول البديع)) ص ٤٩٧، وذكر بعضها وزاد عليها في مقدمة ((تبيين العجب بما ورد في فضل رجب))، لكن نقل الشارح الإمام السيوطي في كتابه ((تحذير الخواص)) ص ١٣٥: ((عن الإمام بدر الدين الزركشي في ((نكته على مختصر ابن الصلاح)) قوله: أما الضعيف فيجوز - العمل به - بشروط: أحدها: أن لا يكون في الأحكام والعقائد. ذكره النووي في ((الروضة))، و((الأذكار))، وغيرهما من كتبه. الثاني: أن يكون له أصل شاهد لذلك. ذكره الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في ((شرح الإلمام)). الثالث: أن لا يعتقد ثبوت ما فيه. ثم قال - أي الزركشي -: فإن قيل: لمَ جوَّرتم العمل بالضعيف مع الشاهد القويّ، ولم تجوّزوه بالموضوع مع الشاهد؟ قلنا: لأن الضعيف له أصل في السنة، وهو غير مقطوع بكذبه، ولا أصل للموضوع أصلاً، فشاهده كالبناء على الماء، أو على جُرُف هارٍ. انتهى)). هذا ما جاء بالحرف في ((تحذير الخواص))، وفيه ملاحظات: الأولى: هكذا سمّى الشارح كتاب الزركشي: النكت على مختصر ابن الصلاح، وللزركشي نُكتِّ معروفة مشهورة مطبوعة، لكن على الكتاب الأصل لابن الصلاح، وتوفي رحمه الله قبل إتمامها، كما أنه تقدم من الشارح في مواضع متعددة، أقربها صفحة ٥١٢ أن للزركشي مختصراً لكتاب ابن الصلاح، وهذا الذي نقلته يفيد أن للزركشي كتاباً ثالثاً: هو: النكت على مختصر ابن الصلاح، والله أعلم. = ٥٢٥ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] أحدها: أن يكون الضعف غيرَ شديد، فيخرجُ مَن انفرد من الكذابين، والمتهمين بالكذب، ومن فَحُش غلطه، نقل العلائي الاتفاق عليه(١). [ب] - الثانية: نقلُه الشرط الثاني عن ((شرح الإلمام)) لابن دقيق العيد: فيه: أني لم أر في المطبوع منه شيئاً، ومعلوم حاله، ورأيت معناه في شرحه الطويل للحديث الحادي والستين من شرح «إحكام الأحكام) ص٢٠١ فیما بعدها، وسأنقل كلمات منه ص٥٢٦. الثالثة: هذا النقل الذي قدمته شطران، الأول منه ليس في ((النكت)) المطبوعة على كتاب ابن الصلاح، وهو الذي يهمني هنا، فإنه أفاد أن هذه الشروط الثلاثة أصلُ جمعها في مكان واحد مِن كلام مَن سبق: هو الإمام الزركشي، لا ابن حجر، والشطر الثاني من قوله: ((فإن قيل: لمَ جوَّرتم العمل بالضعيف ... )) إلى آخره، موجود بالحرف في ((النكت)) ٨٨٨:٣ (٢٣٢)، فكأنه كرَّره في كتابيه: النكت على المختصر، والنكت على الأصل؟ والله أعلم. (١) اشتهر هذا الشرط جداً، وأُخذ بالتسليم جداً، والواقع خلافه، ولاقتضاء المقام الإيجازَ، فإني أنقل أقوال جمهرة من المتقدمين والمتأخرين دون تطويل وتعليق، فالتفصيل يكون إن شاء الله في كتابي ((الحديث الضعيف بين النظرية، والتطبيق، والدعوى)). ١ - روى البزار في ((مسنده)) - (٣١٧٧ من ((زوائده)) - حديث عائشة عن أبيها الصديق الأكبر رضي الله عنهما في قضاء الدّين، من رواية الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو متروك متهم، وقال: ((لم نحفظه عن غيره، وقد حدث به أهل العلم على ما فيه)). ٢ - البيهقي: قال في ((شعب الإيمان)) (١٩١٤): ((تساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال متى ما لم تكن من رواية مَن يُعرف بوضع الحدیث أو الكذب في الرواية»، وتأنّ في فهم كلامه. = ٥٢٦ النوع الثاني والعشرون : المقلوب (ت) ٣ - الخطيب، قال في ((الكفاية)) ص١٣٣: ((قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم إلا عمن كان بريئاً من التهمة، بعيداً من الظَّنّة، وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك، فإنه يجوز كَتْبها عن سائر المشايخ))، ونحوه في ((الجامع)) (١٣٠٠). ولم يفصل حال (سائر المشايخ)، وجاء منه شيء من البيان في ((الجامع))، فإنه قال (١٣٢٢): ((تحريم رواية الأخبار الكاذبة، ووجوب إسقاط الأحاديث الباطلة)). نعم، الخطيب البغدادي إمام من أئمة هذا الفن، وهو وغيره يعرفون كيف تورد هذه الضعاف الأسانيد، وکیف یتعاملون معها، وربّ حدیث صحیح مُوهِم، يُعرِض الأئمة العلماء الحكماء عن ذكره، لما فيه من إيهامات، كما تجد أمثلته في ((فتح الباري)) ٢٢٥:١ (١٢٧)، وربّ حديث شديد الضعف يذكرونه ويحضُّون على العمل بما فيه، لوضوحه، ولكون القواعد العامة في الإسلام تشهد له وتؤيده، فلا هذا الباب يُفتح على مصراعيه، ولا ذاك الباب يُغلق بمصراعيه. ٤ - ابن الصلاح، وكلامه مشهور معروف، وهو أمام القارئ الكريم، وأظن - والله أعلم - أن ابن الصلاح أخذه من كلام البيهقي الذي قدمته، وذلك لِمَا خبرته من تأثر ابن الصلاح في عدد من أقواله في «مقدمته» بالبيهقي من مختلف کتبه. ٥ - المنذري، وكلامه في مقدمة كتابه ((الترغيب والترهيب)) واضح جداً. ٦ - النووي، في مقدمة ((الأذكار)) ص١١، وكلامه مشهور جداً، لكن يحسن التنبيه إلى أن كلام ابن عَلان في شرحه ((الفتوحات الربانية)) ١: ٨٤ جاء متأثراً بالشروط المشهورة، لا متمشياً مع صريح كلام النووي. وقد حكى النووي رحمه الله الاتفاق على هذا المذهب في مقدمة كتابه المبارك ((الأربعين النووية))، و((المجموع)) ٢: ٩٤، ٣: ١٢٢، ٢٤٨، و((الترخيص في الإكرام بالقيام) ص٥١ عند ذكره حديث أبي سعيد الذي رواه الترمذي (٢٦٥٠، ٢٦٥١)، وابن ماجه (٢٤٧) في إكرام طلبة العلم. = ٥٢٧ النوع الثاني والعشرون : المقلوب ٧ - ابن دقيق العيد، قال في شرح الحديث ٦١ من (إحكام الأحكام))، وهو الحديث الخامس من: باب فضل الجماعة ١: ٢٠١ - ٢٠٢: ((والحقُّ - والله أعلم -.. أن كل حديث صحيح دلّ على استحباب عدد .. فإنْ كان حسناً عُمل به .. ، وما كان ضعيفاً لا يدخل في حيز الموضوع، فإنْ أحدث شعاراً في الدين .. ))، فتراه أخرج عن دائرة الأحاديث الضعيفة كلها الموضوعَ فقط. ٨ - العراقي، قال في ((شرح ألفيته)) ص١٣٧: ((وأما غير الموضوع فجوَّزوا التساهل في إسناده وروايته من غير بيانٍ لضعفه إذا كان في غير الأحكام والعقائد، بل في الترغيب والترهيب من المواعظ والقصص وفضائل الأعمال ونحوها)) إلى آخر كلامه. ٩ - الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، ذكر في ((مجالسه)) ص ٢١٧ حديث البزار الذي تقدم برقم ٢، وهو حديث السيدة عائشة عن أبيها الصديق رضي الله عنهما، لكن نقله من كتاب ((الدعوات)) للواحدي، وقال ابن ناصر الدين: في إسناده الحکم بن عبد الله الأیلي، کان ابن المبارك شدید الحمل علیه، ورمي بالكذب، لکن حديثه هذا في الترغيب في الدعاء)). ١٠ - الحافظ ابن حجر نفسُهُ رحمه الله، فإنه قال في مقدمة ((تبيين العَجَب)): ((اشتهر أن أهل العلم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعف، ما لم تكن موضوعة». ١١ - الكمال ابن الهمام، قال في ((فتح القدير)) ١: ٣٠٣ أوائل باب الإمامة: ((الضعيف غير الموضوع يعمل به في فضائل الأعمال))، ثم قال قُبيل فصل حمل الجنازة ٢: ٩٥: ((الاستحباب يثبت بالضعيف غير الموضوع)). فقوله الأول يفيد جواز العمل، وقوله الثاني يفيد الاستحباب. ١٢ - السخاوي، ذكر في ((القول البديع)) ص٤٥٢-٤٥٣ حديث فائد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي أوفى في صلاة الحاجة، وأن ابن الجوزي ذكره في ((موضوعاته)) برقم (١٠٢٦)، قال: ((وفي ذلك نظر .. ، وفي الجملة: هو حديث ضعيف = ٥٢٨ النوع الثاني والعشرون : المقلوب جداً يكتب في فضائل الأعمال، وأما كونه موضوعاً فلا))، وأمثلة أخرى كثيرة، وقد قال الحافظ في ((التقريب)) (٥٣٧٣) عن فائد بن عبد الرحمن: متروك اتهموه. هذا، مع أن السخاوي نقل في کتابه المذکور بعد صفحات قليلة هناك ص٤٩٧ الشروط الثلاثة عن ابن حجر، منها: أن لا يشتد ضعفه! وأنه شرط متفق عليه !!. ١٣ - الحافظ الزرقاني شارح ((المواهب))، قال فيه ١٤٧:١: ((عادة المحدثين التساهل في غير الأحكام والعقائد، ما لم يكن موضوعاً». هذه جمهرة من كبار أئمة هذا الفن على توالي القرون، وأقوالها واضحة فيما أريده، ويمكنني أن أضيف إليهم أسماء أربعة أئمة أيضاً، هم: الإمام البخاري، والحاكم، وابن تيمية، وابن القيم. أما البخاري: فقد روى في كتابه («الأدب المفرد)) (٦٣)، و((برّ الوالدين)) (٣٥) مرفوعاً: ((إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم))، وفي إسناده أبو إدام سليمان بن زيد المحاربي، قال فيه ابن معين: ليس بثقة كذاب، والنسائي: ليس بثقة، وينبغي نقل قول أبي حاتم فيه من ((الجرح)) ٤ (٥٠٩)، ٧ (٤٧٥) ليتفق مع قول ابن معين والنسائي. وأما الحاكم: فقد روى في ((مستدركه)) (٧٧٠٦) حديث: ((إن لكل شيء شرفاً)) من طريق محمد بن معاوية، عن مصادف بن زياد، ثم من طريق أبي المقدام هشام بن زياد، وقال: ((لم أَسْتَجز إخلاء هذا الموضع منه، فقد جمع آداباً كثيرة))، ومحمد بن معاوية: متهم، ومصادف: متروك، وأبو المقدام: متروك أيضاً. وأما ابن تيمية: فواضح من ((الكلم الطيب))، وقد حكم صاحب ((صحيح الكلم الطيب)) على ثلاثة أحاديث فيه بالوضع، وعلى ثمانية منها بالضعف الشديد، وعلى خمسین بالضعف !!. وأما ابن القيم: فَشَرَحه وتابعه. لكني لم أجزم بنسبة هذا المذهب - العمل بالضعيف الشديد - إلى هؤلاء الأئمة الأربعة، مراعاة مني لجانب الاختلاف في الاجتهاد في الحكم على الرجال. والله = ٥٢٩ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] الثاني: أن يندرجَ تحت أصلٍ معمول به(١). الثالث: أن لا يعتقدَ عند العمل به ثبوتَه، بل يعتقد الاحتياط(٢). وقال: هذان ذكرهما ابن عبد السلام، وابن دقيق العيد(٣). أعلم، أما الجمهرة الأوّلون فأقوالهم صريحة بذلك. [ب] هذا كله في تحقيق عدم صحة دعوى الاتفاق على هذا الشرط: أن لا يشتد ضعفه، وهي الدعوى التي نقلها ابن حجر عن العلائي، وسكت عليها. لكن لا بدّ لي من التنبيه إلى أمر، هو أني لا أدعو بهذا البيان والإحصاء إلى إشاعة رواية الأحاديث الشديدة الضعف، معاذ الله، إنما كتبت ما كتبت بقصد التحقيق العلمي لأمر شاع وذاع، وأُخِذ بالتسليم من كل من كتب في هذه المسألة، والله ولي التوفيق. (١) ويكون هذا الأصل المعمول به علامة على سلامة هذا الحديث من نكارة معناه. (٢) الاحتياط المراد هنا هو الذي أشار إليه ابن الصلاح بقوله أول معرفة الحديث الموضوع: ((لا تحلّ روايته، بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن، حيث جازت روايتها في الترغيب والترهيب))، فاحتمال صدقها: يستدعي العمل بها، وذلك أن الحديث الضعيف هو في دائرة احتمال خطئه فيكون واجبَ الردّ، وفي دائرة احتمال صوابه فيكون واجبَ القبول، فما دام هو في دائرة الاحتمال: كان العمل به أحوط. وينظر تمام بيان هذا الاحتمال في البحث المفرد. (٣) هذا يستفاد من كلامه رحمه الله الطويل في شرح الحديث الحادي والستين من «إحكام الأحكام» ص٢٠٢ فما بعدها. [فائدة: ذكر الشمس الرملي في آخر باب الوضوء - «نهاية المنهاج إلى شرح = ٥٣٠ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] وقيل: لا يجوز العمل به مطلقاً، قاله أبو بكر ابن العربي(١). المحتاج)) ١: ١٩٧ -: أن شرط العمل بالحديث الضعيف عدمُ شدّة ضعفه، وأن يَدخل تحت أصل عام، وأن لا يَعتقد سنيته بذلك الحديث، قال: وفي هذا الشرط الأخیر نظر لا يخفى. انتهى. [قال الشهاب ابن قاسم - في ((حواشيه على التحفة)) ١: ٢٤٠ -: بل لا وجه له، لأنه لا معنى للعمل بالضعيف في مثل ما نحن فيه إلا كونُه مطلوباً طلباً غير جازم، وكلُّ مطلوب طلباً غيرَ جازم سنةٌ، وإذا كان سنة تعيّن اعتقاد سنيته، قال: ثم رأيت في قوله - أي: ابنِ حجر - في الخفّ: ويسنُّ مسح أعلاه وأسفله، ما له تعلَّق بهذا البحث فتأمله. انتهى. [وعبارته ــ ((تحفة المحتاج في شرح المنهاج)) ١ : ٢٥٤ -: ثم الضعيف يُعمل به في الفضائل، فاندفع ما قيل: كان الأولى أن يقول: والأكمل بدل: يسنّ، لأنه لم يثبت بذلك سنة، على أن الفرق بين العبارتين عجيب. انتهى. [هذا، وأيضاً قد يقال: حيثُ لم يعتقد سنيته بذلك الحديث الضعيف، لم يُحْتَجْ لبقية الشروط المذكورة في العمل به، لأنه إنما عُمل بالأصل الذي اندرج تحته ذلك الحكم، حتى لو كان الحديث موضوعاً، أو لم يَرِد فيه شيء البتة، عمل بمقتضى بذلك الأصل فليتأمل . ع ش. [قال سم: وشَرَط بعضهم أيضاً: ألا يعارضه حديث صحيح، قال: ولا حاجة إليه، لظهور أنه إذا تعارض حديثان ننظر إلى الترجيح، ومعلوم أن الصحيح مقدَّم على الضعيف. انتهى.]. ورمز: ع ش: للعلامة علي الشَّبْرامَلُسي، ورمز: سم: للعلامة ابن قاسم. (١) أول من نَسَب هذا المذهب إلى ابن العربي هو الزركشي في كتابه على ابن = ٥٣١ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] وقيل: يعمل به مطلقاً، وتقدم عزو ذلك إلى أبي داود وأحمد، وأنهما يَرَیان ذلك أقوى من رأي الرجال(١). [ب] - الصلاح ٣: ٨٧٦ (٢٣٢) نقلاً ((عن بعض الأثبات عن بعض تصانيف ابن العربي)). وهذا نقل غامض، في حين أن الواضح عنه هو ما يلي من كلامه. قال رحمه الله في ((عارضة الأحوذي)) ٥: ٢٠٢: ((الذي عندي في ذلك، والله أعلم، ما رويناه عن أحمد بن حنبل: يستجيز ليِّن الحديث في الورع، ورضي الله عن البخاري الذي لم يَرَ أن يتعلَّق القلب، ولم يرتبط الدِّين إلا بالصحيح - أي الثابت الشامل للصحيح والحسن ونحوهما -، وبه نقول، ولو مِلْنا إلى مذهب أحمد فلا يكون التعلُّق بليّن الحديث إلا في المواعظ التي تُرقق القلوب، فأما الأصول فلا سبيل إلی ذلك)». وقال في ((العارضة)) أيضاً ١٠: ٢٠٥ في شرح حديث الترمذي (٢٧٤٤) حديث: (يُشَمَّت العاطس ثلاثاً))، وقال فيه: حديث غريب وإسناده مجهول، قال ابن العربي: ((وهو - وإن كان مجهولاً - فإنه يستحب العمل به، لأنه دعاء بخير وصِلَة للجليس وتودُّد له))، ونقله الحافظ في ((الفتح)) ١٠: ٦٠٦ (٦٢٢٢) وزاد زيادة ظاهرها من كلام ابن العربي، قال: «فالأولى العمل بها)). ونقل ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) ٢: ٢٠٩ عند كلامه على حديث النهي عن نظر الرجل إلى سوأة زوجته، قال: ((قال القاضي أبو بكر ابن العربي في كتابه («مراقي الزُّلْفى)): وبكراهة النظر أقول، لأن الخبر وإن لم يثبت بالكراهية، فالخبر الضعيف أولى عند العلماء من الرأي والقياس)». (١) نعم، وتقدم هذا من كلام الشارح رحمه الله صفحة ٤٥ في نوع الحديث الحسن تحت: الفرع الأول. = ٥٣٢ النوع الثاني والعشرون : المقلوب [ش] وعبارة الزركشي(١): والضعيف مردود ما لم يقتضٍ ترغيباً أو ترهيباً، أو تتعدد طرقه، ولم یکن المتابع منحطاً عنه. وقيل: لا يقبل مطلقاً. وقيل: یقبل إن شهد له أصل، أو اندرج تحت عموم. انتهى. ويعمل بالضعيف أيضاً في الأحكام إذا كان فيه احتياط(٢). (ت) وينظر هناك ما قدمته حول كلمة («أقوى من رأي الرجال)) وأنقل هنا - من هناك - قيداً خفيفاً هو: ((إذا لم يجد في الباب غيره))، وهو قيد ملاحظ، لكنهم ذكروه فذكرته. (١) كأن هذا في ((مختصره))، أو في حواشيه على مختصره، كما تقدم التنبيه إليه قريباً ص٥٢٤، والله أعلم. (٢) هذا الاحتياط غير الاحتياط الذي تقدم ذكره في الشرط الثالث، إنما هذا الاحتياط هو الذي ذكره الإمام النووي في كلمته المشهورة أوائل كتابه ((الأذكار)) ص١١، ومما فيها قوله: ((لا يُعمل فيها - أي: في الأحكام - إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحب أن يُتنزّه عنه، ولكن لا يجب)). ٥٣٣ فهرس الإجمالي فهرس الإجمالي ٥ النوع الثاني : الحسن، تعريف الخطابي له . تعریف الترمذي للحسن ١١ تقسيم ابن الصلاح الحسن إلى قسمين: أحدهما: ما لا يخلو إسناده من مستور .. ١٦ ١٧ الثاني : أن یکون راویه مشهورًا بالصدق ٢١ تنبيه: الحسن على مراتب الحسن کالصحیح في الاحتجاج به ٢٢ معنى قول الترمذي: حديث حسن صحيح ٢٥ تقسیم البغوي أحاديث المصابیح إلی حسان وصحاح ٣٤ فروع: أحدهما: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن ٣٦ من مظانّ الحسن: سنن أبي داود ٤١ فوائد: الأولى: من مظان الحسن سنن الدارقطني ٥٠ الثانية: عدة أحاديث کتاب أبي داود ٥٠ الثالثة: قول أبي جعفر ابن الزبير: أولى ما أُرشد إليه ٥١ حکم مسند أحمد بن حنبل وغيره من المسانید ٥٤ تنبيهات: الأول: اعترض على التمثيل بمسند أحمد بأنه شرط الصحيح. ٥٦ الثاني: ابن راهويه يخرج أمثل ما ورد عن ذلك الصحابي. ٦١ الثالث: مسند الدارمي لیس بمسند ٦١ الرابع: حال مسند البزار ٦٣ ٥٣٤ فهرس الإجمالي ٦٧ الثاني من الفروع: في ارتقاء الحديث من الحسن إلى الصحيح ٧٢ الثالث من الفروع: رواية الحديث من وجوه ضعيفة ما يلزم من ذلك خاتمة في الألفاظ المستعملة عند أهل الحديث ٧٧ النوع الثالث : الضعيف، تعريفه، أقسامه ٨١ أوهى الأسانید ٨٤ منه مالہ لقب خاص کالموضوع النوع الرابع : المسند . ٨٩ تعریفه عند أهل الحديث ٩٠ النوع الخامس : المتصل، تعريفه ٩٣ النوع السادس : المرفوع، تعريفه ٩٥ النوع السابع : الموقوف، تعريفه . ٩٧ فروع: أحدها: قول الصحابي: كنا نقول أو نفعل كذا ٩٨ الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا ١٠٨ الثالث: إذا قيل في الحديث: یرفعه، أو ينميه ١١٧ فوائد: الأولى: تفسير الصحابي موقوف أم مرفوع ١٢١ الثانية: سبب النزول له حكم الرفع ١٢٣ الثالثة: جمع الشارح ما ورد في التفسير عن الصحابة ١٢٤ الرابعة: السنة: قول وفعل وتقرير. ١٢٤ النوع الثامن : المقطوع، تعريفه، واستعمالات بعض العلماء له ١٢٦ النوع التاسع : المرسل، تعريفه ١٣٠ حكم المرسل. ١٣٩ ٥٣٥ فهرس الإجمالي تفصيل أقوال العلماء في المرسل تعليقًا فوائد: الأولى: اشتهر عن الشافعي أنه لا يحتج بالمرسل. ١٥٠ الثانية: تصوير الرازي وغيره من أهل الأصول للمسند العاضد للمرسل .... ١٥٦ الثالثة: زاد الأصوليون في الاعتضاد: أن يوافقه القیاس ١٥٧ الرابعة: قول القاضي أبي بكر الباقلاني: لا أقبل المرسل. ١٥٨ ١٥٧ الخامسة: إن لم یکن في الباب دليل سوى المرسل، فما الحكم؟ ١٥٩ السادسة: الأقوال في الاحتجاج في المرسل: عشرة. ١٦٠ السابعة: قول ابن جرير: إن التابعين أجمعوا على قبول المرسل الثامنة: أكثر ما تروى المراسيل في المدينة: عن ابن المسيب ١٦١ التاسعة: مراسیل بعض التابعين ١٦٣ العاشرة: مراسيل الزهري ١٦٧ الحادية عشرة: مرسلات صحيح مسلم ١٧٠ النوع العاشر : المنقطع، تعريفه . ١٧٦ فائدة: الأحاديث المنقطعة في صحيح مسلم والجواب عنها ١٧٧ النوع الحادي عشر : المعضل، تعريفه . ١٩١ فائدة: صنف ابن عبد البر كتابًا في وصل ما في الموطأ من المرسل، والمنقطع، والمعضل ١٩٤ فروع: أحدها: الإسناد المعنعن ما حكمه؟ ١٩٩ الثانية: قول الزهري: إن ابن المسيب حدثه بكذا، هل تلحق ((أن)) بـ ((عن))؟ ... ٢١٤ تنبيه: كثر استعمال ((أن)) عند المتأخرين في الإجازة ٢٢٠ الثالث: التعليق الذي يذكره الحميدي وغيره له حکم الصحیح ٢٢١ ١٤١ ٥٣٦ فهرس الإجمالي ٢٣٠ الرابع: رواية بعض الثقات الحديث مرسلاً، وبعضهم متصلاً. ٢٣٩ النوع الثاني عشر : التدلیس، أقسامه : الأول : تدلیس الإسناد الثاني: تدلیس الشيوخ ٢٥١ حکم التدلیس ٢٥٢ حكم ما كان في الصحيحين عن المدلسين بـ: ((عن)). ٢٦٣ النوع الثالث عشر : الشاذ، تعريفه عند أهل الحديث. ٢٧٢ النوع الرابع عشر : معرفة المنكر، تعريفه .. ٢٩٤ تنبيهات: الأول: هل الشاذ والمنكر بمعنى واحد ٣٠٧ ٣٠٤ الثاني: المحفوظ، ويقابله: الشاذ ٣٠٧ الثالث: وقع في عبارتهم: أنكر ما رواه فلان كذا ٣١٠ النوع الخامس عشر : معرفة الاعتبار، والمتابعات، والشواهد ٣١٩ النوع السادس عشر : معرفة زيادات الثقات وحكمها . أقسام الزيادات ٣٢٤ النوع السابع عشر: معرفة الأفراد، وهو قسمان: أحدهما: فرد عن جميع الرواة، والثاني: فرد بالنسبة إلى جهة .. ٣٣٢ النوع الثامن عشر : المعلل، تعريف العلة ٣٤١ تقع العلة في الإسناد، وفي المتن ٣٤٩ قد تطلق العلة على غير مقتضاها ٣٧٠ فائدة: في ذكر بعض الكتب المؤلفة في العلل ٣٧٢ أجناس العلل عند الحاكم عشرة ٣٧٢ النوع التاسع عشر: المضطرب، تعريفه، حكمه، ويكون في السند تارة، وفي ٥٣٧ فهرس الإجمالي المتن أخرى . ٣٨٤ النوع العشرون : المدرج، أقسامه : ٤٠٤ الأول: أن يذكر الراوي عقيبه كلامًا لنفسه أو لغيره ٤٠٤ الثاني : أن یکون عنده متنان بإسنادین. ٤١٩ الثالث: أن يسمع حديثًا من جماعة مختلفین. ٤٢١ حکم المدرج. ٤٢٤ النوع الحادي والعشرون : الموضوع، تعریفه، حکم روايته ٤٢٦ کیف یعرف الوضع؟ ٤٢٧ جمع ابن الجوزي الموضوعات، وعليه فيه مؤاخذات ٤٤٩ أقسام الواضعين ٤٦١ من الموضوع: ما روي عن أبي بن كعب في فضل القرآن سورة سورة ..... ٤٨٨ تنبيهات: الأول: من الباطل في فضائل القرآن سورة سورة، حديث ابن عباس. ٤٩١ الثاني: ورد في فضائل السور مفرقة أحاديث منها صحيح. ٤٩١ ٤٩٣ الثالث: من الموضوع: أحاديث الأرز والعدس . ٤٩٧ النوع الثاني والعشرون : المقلوب، أقسامه. .. ٤٩٧ الثاني: أن يؤخذ إسناد متن، فيجعل على متن آخر .. ٥٠٢ قلب أهل بغداد على البخاري مئة حديث امتحانًا، فردّها. ٥٠٣ تنبيهات: الأول: في جواز هذا الفعل نظر. ٥٠٧ الثاني: قد يقع القلب غلطًا لا قصداً ٥٠٨ الثالث: بقي من أنواع الضعيف: المتروك ٥١٠ الأول: أن يكون الحديث مشهورًا براو، فيجعل مكانه آخر في طبقته ... ٥٣٨ فهرس الإجمالي الرابع: شرّ الضعيف الموضوع ٥١١ إذا رأينا حديثًا بإسناد ضعيف، فما نقول؟ ٥١٢ فوائد: الأولى: قول الحافظ المطلع الناقد في حديث: لا أعرفه ٥١٣ الثانية: ألف ابن بدر الموصلي كتابًا في قولهم: لم يصح شيء في هذا الباب .... ٥١٦ الثالثة: معنی قولهم: هذا حديث ليس له أصل ٥١٧ عند رواية الضعيف يقال: روي كذا، أو بلغنا كذا ٥١٩ حكم رواية الضعيف والعمل به ٥٢٢ الفهرس الإجمالي. ٥٣٣