Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦٣ ثبت ابن العجمي ((فتح الباري))، بحضور الأستاذ أبي الإسعاد ابن وفا. ومن مشايخه: الشيخ محمد الوَسِيمي، عن النجم الغَيْطي وغيره. [٢٠/ب] الخامس عشر: العلامة المعمر الفقيه الشيخ محمد المُنْيَاوِي، بضم الميم، نسبة إلى منية بني خَصيب، بمعجمة، فمهملة، قرية بصعيد مصر، قرأت عليه في ابتداء الطلب جملة من ((متن أبي شجاع))، و((شرحه)) لابن قاسم، أظن ذلك سنة سبع وعشرين وألف، عاش بعد ذلك مدة، وقد حضر دروس الشمس الرملي، والزيّادي وغيرهما، وله سندٌ عالٍ، وهو من أكبر مشايخي، وأقدمهم. السادس عشر: العلامة المعمَّر الجلال المحلِّي، سبط الصدِّيق، قرأت عليه ((المسلسل بالأولية))، و((عُشاريّات)) السيوطي بروايته لها عن النور عليّ القرافي، إمام المسيحية، عن الجلال السيوطي، وأجازني بذلك، وبجميع مرویاته. السابع عشر: العلامة الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ سراج الدين الشَّنَواني، نسبة إلى شَنَوان، قرية بمصر، الشافعي، الفقيه، الفَرَضي. قرأت عليه ((شرح الغاية)) للخطيب الشِّرْبِيني، و((شرح التحرير)) لشيخ الإسلام، و((شرح الرحبية)) للشيخ عبد الله الشَّنْشُوْري، و((كشف الغوامض)) في الفرائض، وجملة من ((الإتقان في علوم القرآن)) للجلال السيوطي، و((تفسير)) الجلالين، وغير ذلك. ومن مشايخه: والده، عن الشيخ نور الدين الزَّيّادي، رحمهم الله ١٦٤ ثبت ابن العجمي تعالى. [٢١/ أ] الثامن عشر: الشيخ عبد الجواد الحنبلاطي، حضرته في ((شرح تصريف العزي)) للسعد التَّفْتازاني، وهو مشارك لمشايخنا الأولين في جُمْ(١) مشايخهم المذكورين، وكان علامة في الفقه والعربية والبيان، تغمده الله بالرحمة والرضوان. التاسع عشر والمتمم للعشرين: الأخوان العالمان الفقيهان، الشيخ خَضِر، وكريمةُ الشيخ (٢) عطية الشَّوْبريان، حضرتُهما في ابتداء الطلب، في ((شرح الغاية)) للخطيب الشِّرْبِيني، و((شرح التحرير))، وكان للشيخ خَضِر منزلة عظيمة عند العلامة الرباني النور عليّ الزيّادي، تغمدهم الله برحمته ورضوانه، وأسكنهم فسيح جنانه. وللشيخ خضر ((حاشية)) جليلة على ((شرح التحرير))، فقه شافعي. الحادي والعشرون: العارف بالله تعالى، والمرشد إليه، الشيخ أحمد السُّحَيْمِي الأَحْمَدي(٣)، قرأت عليه القرآن العظيم كلَّه مرارًا كثيرة، لا أحصيها، وطالعت عليه كثيرًا من التفسير، والحديث، والفقه، وكلام القوم، وطباق السادة الصوفية، وغير ذلك، وكان في عداد طبقة مشايخنا (١) كذا، وهي بمعنى : جُلّ. (٢) يريد: زوجة الشيخ عطية، واستعمال كلمة (كريمة) للزوجة استعمال حادث، فالعرب يستعملونها للبنت لا للزوجة. (٣) ((خلاصة الأثر)) ١: ٣٧٥، ونَقَل ترجمته من هذا ((الثبت)) إلا كلمة: سِرْسِنِي، وضبطتها من ((ذيل لبّ اللباب)) للشيخ ابن العجمي نفسه ص ١٤٨. ١٦٥ ثبت ابن العجمي الكبار، بل أكبرَ منهم حالاً ومقالاً، وكانوا كلَّهم يعظمونه، ويوقّرونه، ويتبركون به، تلا القرآن العظيم على محقق عصره الشيخ أحمد ابن شيخ [٢١/ ب] الشيوخ عبد الحق السُّنْباطي، ولازمه وأخذ عنه وعن علماء عصره العلوم الشرعية، ثم ارتحل من مصر بإشارة بعض أرباب الأحوال، فطاف البلاد البعيدة على قدم التجريد، والمجاهدة، والتوكل، ودخل بغداد، والكوفة، والبصرة، وما وراء تلك النواحي. ثم عاد إلى مصر، فابتنى مسجدًا بجوار مشهد الشهداء الكائن بناحية سِرْسِنِي بالمنوفية، وقام به لإقراء الناس القرآن، فانتفع به خلائق لا يحصون، وكان يجيء إلى مصر في كل عام مرة، يجلس أحيانًا بجامع الأزهر، وأحيانًا بمدرسة السيوفية، وأحيانًا بمدرسة الخطابية، والناس يزدحمون عليه، ويلتمسون أدعيته الصالحة، ثم يعود إلى مسجده، ولم يزل كذلك إلى أن انتقل بالوفاة إلى رحمة الله تعالى سنة (١٠٤٣) ثلاث وأربعين وألف، ودفن بخلوته التي بمسجده، وضريحه ظاهر يزار، والله أعلم. الثاني والعشرون: الشيخُ العلامة الشيخُ عامر الشَّبْراوي(١)، انتهت إليه الشهرة في الفتاوى بمصر وسائر الأقطار، تفقه بالشمس الرملي، والنور الزيادي، وأخذ جميع الكتب الستة ما بين قراءة وسماع على أبي النجا سالم السَّنْهوري، وأخذ عن الشيخ أبي بكر الشَّنَواني [٢٢/أ] الكثير من (١) المحبي ٢٦٢:٢، واختصر الشيخ ابن العجمي ترجمته، وزاد المحبي، ونَقَل تاريخ وفاة المترجم كما قال الشيخ هنا، ثم حرَّر أنها كانت في الثاني من المحرَّم سنة ١٠٦٢. ١٦٦ ثبت ابن العجمي فنون عديدة، ومشايخه کثیرون. وقد سمعت عليه جملة من ((البخاري))، و((شرحه)) للقسطلاَّني، و((المواهب اللدنية))، وجملة من ((شرح التوضيح)) للشيخ خالد الأزهري. توفي إلى رحمة الله تعالى سنة (١٠٦١) إحدى وستين بعد الألف. ١٦٧ ثبت ابن العجمي فصل وأما مشاهير مشايخنا المالكية، فجمعٌ أيضًا. ٢٣ - الأول: وهو أشهرهم في الآفاق، إمام المحدثين في زمانه على الإطلاق، العلامة أبو الإمداد إبراهيم بن إبراهيم بن [حسن بن] علي اللَّقاني(١)، نسبة إلى لَقَانة، بتخفيف القاف، قرية بالبحيرة من أعمال مصر، ناظم ((جوهرة التوحيد))، وله عليها ثلاثة شروح، وله حواشٍ على ((شرح العقائد النسفية))، للسعد التَّفْتَازَاني، وحواش على ((شرح نخبة الأثر)) (٢)، و((رجال الشمائل))، وعلى ((شرح تصريف العزي))، وله غير ذلك. لازمت دروسه مدة مديدة، وسمعت منه وعليه ما لا يحصى كثرةً بقراءة ولده العلامة الشيخ عبد السلام، فمن ذلك: الكثيرُ من ((صحيح)) البخاري، و((الشمائل))، و((المواهب اللدنية))، و((الخصائص الكبرى))، و((مغني اللبيب))، و((شرح الخلاصة))(٣) لابن ناظمها، و((شرح الشافية)) للشاربردي(٤)، و((مختصر العلامة السعد التَّفْتازاني))، و((شرح تلخيص (١) ((خلاصة الأثر)) ٦:١، وما بين المعقوفين في نسبه منه. (٢) طُبعت في ثلاثة مجلدات باسم ((قضاء الوَطَر من نزهة النظر)). (٣) ينظر التعليق على ص ١٤٠. (٤) هكذا كُتِبَ في المخطوط حرف الشين أوله، والمشهور - وهو المذكور في ترجمته -: الجارَبَرْدي، بالجيم، وهو العلامة أحمد بن الحسن الجارَبَرْدي، المتوفى = ١٦٨ ثبت ابن العجمي المعاني))، و((شرحه الصغير)) على منظومته ((جوهرة التوحيد))، [٢٢/ب] وغير ذلك. توفي مرجعَنا وإياه من الحج، ودفن بالقرب من قلعة عقبة أَيْلَة سنة (١٠٤١) إحدى وأربعين وألف. قال رحمه الله: أدركت من علماء القرن العاشر أكابرَ ثقاتٍ، وأجلاء أثبات، أجلَّهم: علامة الإسلام شمس الملة والدين محمد البكري الصِّدِّيقي، وشيخ الإسلام محمد ابن شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد الرَّمْلي، والعلامة أحمد بن قاسم، مؤلف ((الآيات البينات))، والعلامة محمد الخَفَاجي، والعلامة أبو بكر الشَّنَواني، والعلامة أبو النصر الطَّبلاوي، والعلامة محمد البَهْنَسي، نزيل الحرم الشريف المكي، والعلامة عبد الرحمن الخطيب الشِّرْبيني، والعلامة نور الدين علي الزيَّادي، والعلامة إبراهيم العلقمي، أخو الشمسِ محمد العلقمي شارح ((الجامع الصغير))، والعلامة عبد الله الشَّنْشوري شارح ((الترتيب))، والعلامة صالح البُلْقيني، وهؤلاء كلهم شافعیون. والعلامة الشيخ نور الدين علي المقدسي، والعلامة الشيخ محمد النحريري، والعلامة الشيخ عمر ابن نُجَيم، والعلامة محمد البحيري، وهؤلاء حنفيون. والعلامة الشيخ أحمد السَّنْهوري، والعلامة الشيخ طه، والعلامة الشيخ أحمد المِنْيَاوي، والعلامة الشيخ عبد الكريم البرموني، مؤلف سنة ٧٤٦، ترجمه السبكي في ((الطبقات)) ٨:٩، وانظر مصادرها في التعليق عليه. ١٦٩ ثبت ابن العجمي الحاشية على ((مختصر [٢٣/أ] خليل))، والشيخ عبد الدائم البقري، والعلامة القطب الرباني الشيخ محمد البنوفري، والعلامة أبو المحاسن [؟]، والعلامة أحمد الزرقاني، وهؤلاء مالكيون. ومن مشايخه في الطريق: العلامة أحمد البُلقِيني الوَزِيري، والشيخ محمد التَّرْجُمان، وجماعة كثير غيرهم، يعلم أسماؤهم من الجزء الذي ألفه في مشيخته المسمى بـ: ((نشر المآثر فيمن أدركتهم من علماء القرن العاشر))، ولم أقف عليه إلى الآن. قال: لكن لم أُكثِر عن أحد منهم ما أكثرتُ عن الإمام الهمام، نجم السنة، عين الأفول، الجامع بين المعقول والمنقول، شيخ الإسلام الشيخ سالم السَّنْهُوري المالكي، في فن الحديث، ويليه الشيخ محمد البَهْنَسي، لأنه كان يختم في كل ثلاث سنين كتابًا من أمهات الحديث في رجب وشعبان ورمضان، ليلاً ونهاراً، ويليه شيخ الإسلام العلامة يحيى القرافي الشافعي، إمام الناس في الحديث، إتقانًا وتحريرًا، وشيخ رواق معمر بجامع الأزهر(١). قال شيخنا اللَّقاني: وقد أخبرنا العلامة أبو النجا سالم السَّنْهوري(٢)، (١) في ((خلاصة الأثر)): ابن معمر. (٢) كُتب هنا على الحاشية بخط إبراهيم الدَّكْدكجي: ((أبو النجا سالم بن عز الدين بن ناصر الدين السَّنْهوري، توفي سنة ١٠١٤، أو ١٠١٥، قال: قرأت بخط النجم الغَيْطي ما نصه: بلغ الشيخ العلامة عمدة الفضلاء، ونخبة النبلاء، أبو النجا سالم السَّنْهُوري المالكي، نفع الله به، قراءة على كاتبه لجميع السيرة النبوية - يعني: عيون الأثر ـ والجماعة، سماعًا، منهم ولدي جلال الدين محمد، وقد أجزت = ١٧٠ ثبت ابن العجمي عن النجم الغَيْطي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر، بالكتب الستة، و((الموطّأ))، و((السيرة النبوية)) تهذيب ابن هشام، وسيرة ابن سيد الناس، المسماة: [٢٣/ب] ((عيون الأثر))، وكتاب ((الشفا)) للقاضي عياض، و((عمدة الأحكام)) للحافظ عبد الغني المقدسي، وكتاب ((الأربعين النووية))، و((المدخل)) لابن الحاجّ، وتفسير ((الكشاف)، وسائر تصانيف الزَّمخشري، و((تفسير)) [ابن] عطية، و((تفسير)) القاضي البيضاوي، وسائر کتبه. قال: وقد أخبرنا أيضًا بـ((الكشاف))، وسائر تصانيف الزمخشري، و ((تفسير)) ابن عطية، و((تفسير)) القاضي، وسائر كتبه: العلامة الشيخ أبو بكر الشَّنَواني، والعلامة الشيخ محمد الخفاجي، قالا: أخبرنا بذلك العلامة أحمد بن قاسم العَبَّادي، صاحب كتاب ((الآيات البينات))، و((شارح الغاية))، و((الورقات))، عن الجمال يوسف، عن والده شيخ الإسلام زکریا الأنصاري بسنده المذکور في «ثبته))، رحمه الله تعالی. ٢٤ - الثاني: وهو من أشهر مشايخنا المالكية، شيخ الفقهاء والمحدثين، المتقن المفتَّن الأصيل، المسند المعمَّر ملحِقُ الأحفاد بالأجداد، أبو الحسن علي بن محمد المدعو زين ابن العلامة عبد الرحمن للقارئ والسامعين رواية ذلك عني وجميع ما يجوز لي وعني روايته بشرطه في مجالس عديدة آخرها ١٩ رجب الفرد سنة ٩٧٧، قال ذلك وكتبه: الفقير محمد نجم الدين الغَيْطي، خادم الحديث الشريف النبوي، حامدًا مصليًا مسلِّمًا. انتهى. كذا رأيته بخط شيخنا السيد إبراهيم بن حمزة النقيب، نقلاً عن ((منهيات)) صاحب الثَّبَت)). ١٧١ ثبت ابن العجمي الأُجْهوري(١)، نسبة إلى أُجْهور، قرية بمصر. لازمته مدة مديدة، وقرأت عليه الحديث ((المسلسل بالأولية))، و((ثلاثيات)) البخاري، مرةً بعد أخرى، وجملة من ((صحيح)) البخاري، و((عشاريّات)) السيوطي، وسمعت عليه بحضور الأستاذ جمال الأئمة أبي الإسعاد [٢٤ /أ] يوسف ابن وَفَا، كثيراً من ((صحيح)) مسلم، مع شروحه: للنَّووي، والأُبّي، والسيوطي، والكثير من ((الشفا)) للقاضي عياض، مع شروحه للدَّلْجي، والشريف الصَّفَوي، والشُّمُنّي، والتِّلِمْساني، و((الجامع الصغير)) مع ((حاشية)) العلقمي، و((شرحي)) المُنَاوي(٢)، و((المواهب اللدنية)) القسطلاني، سوى أفوات، ومن أول ((تفسير)) القاضي البيضاوي إلى انتهاء الحزب الأول من سورة البقرة، مع مراجعة ((الكشاف))، و((حواشي)) السعد، والسيد، وشيخ الإسلام زكريا، وشيخ زاده. وحضرته بجامع الأزهر مع جمع من مشايخنا الأعلام، منهم: شيخنا العلامة الشَّبْرَامَلَّسي، والشيخ خَضِرِ الشَّوْبَري، في ((شرح جمع الجوامع)) للمحقق المحلّي، مع حاشيتي ابن أبي شریف، وشيخ الإسلام زکریا، وفي ((شرح الشمسية)) للقطب، مع ((حاشية)) السيد، و((شرح القطر)) لمصنفه مع مراجعة ((شرحه)) للشهاب أحمد بن قاسم العَبَّادي، وغير ذلك مما لا أحصيه الآن. (١) ترجمته عند المحبي ١٥٧:٣. (٢) الظاهر أنه يريد الشرح الكبير ((فيض القدير))، والصغير ((التيسير))، وللمناوي رحمه الله شرح ثالث وسط اسمه «فتح الرؤوف القدیر)). ١٧٢ ثبت ابن العجمي وقد أجازني بجميع ذلك، وبجميع مؤلفاته، وبجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه، وكتب لي ذلك بخطه قبل كفافه، وذلك في خامس عِشْري شهر رمضان سنة خمس وأربعين وألف. ومؤلفاته كثيرة، منها: شرحان على ((مختصر خليل)) في فقه المالكية، ومنها ((شرح رسالة ابن أبي زيد القَيْرواني))، [٢٤/ب] و((شرح مختصر البخاري)) للعارف ابن أبي جَمْرَة، و((شرح ألفية السيرة)) للحافظ الكبير عبد الرحيم العراقي، و((حاشية شرح النخبة)) للحافظ ابن حجر، وغير ذلك. توفي رحمه الله تعالى ليلة الأحد مستهل جمادى الأولى، سنة (١٠٦٦) ست وستين وألف، وصُلِّي عليه صبيحتها بجامع الأزهر، ودفن بتربة سلفه، بجوار المشهد المعروف بإخوة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام. ومشايخه كثيرون، فمن أشهرهم: الشيخ أحمد السَّنْهوري، والشيخ محمد البنوفري، وقاضي القضاة البدر محمد القرافي، المالكيون. وشيخ الشافعية الشمس محمد الرملي، والشيخ نور الدين الزَّيّادي، والشيخ صالح البلقيني، والشيخ إبراهيم العَلْقَمي، والشيخ أحمد بن عبد الحق السُّنْباطي، والعلامة الشيخ أبو بكر الشَّنَواني، والنور علي القرافي، إمام المسيحية، والشهاب أحمد بن قاسم العبادي، مؤلف ((الآيات البينات))، قرأ عليه معظم ((ألفية ابن مالك))، وذلك من أولها إلى باب الحال، ومن نواصب المضارع إلى آخر الكتاب، والشهاب أحمد المَتْبُولي شارح ((الجامع الصغير))، الشافعيون. ١٧٣ ثبت ابن العجمي والعلامة علي بن غانم المقدسي، والعلامة الشمس محمد النِّحْرِيري، وأبو الثناء محمود بن محمد الحلبي المعروف [٢٥/أ] بالبَيْلوني، والسراج عمر بن الجاي، والبدر حسن الكرخي، الحنفیون. ومن مشايخه في طريق القوم: الشيخ علي بن أحمد بن الحِمْصاني(١)، الملقب حشیش، أصله من هلبا سوید من أعمال بلبيس. وهو ممن أخذ عن جمع منهم: الشيخ سليمان الخُضَيْري، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن الزبيرِ، أحدِ العشرة المبشرين بالجنة، رضي الله عنهم، ومنهم الكلشني، والشعراني، وعليّ الجمل المدفون بزاويته بخط المقسم جهة باب البحر، واجتمع بسيدي علي الخوّاص. ومن مشايخ شيخنا الأجهوري في الطريق أيضًا: العلامة أحمد ابن العلامة محمد بن أحمد بن عثمان بن جمال الدين عبد الله ابن عم القطب الكبير الشيخ إبراهيم المتبولي الشافعي، شارح ((الجامع الصغير))، قرأ عليه قطعة من ((شرحه))، وأجازه بمؤلفاته، وبجميع مروياته، بروايته عن الجمال يوسف ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وعن العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشَّعْراني. ومن مشايخ شيخنا الأجهوري أيضًا: خاتمة المسلّكين، الشيخ محمد ابن التَّرْجُمان، عن سيدي يوسف الكردي، المدفون بقرب قناطر السباع بمصر، وعن العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشَّعْراني. (١) هكذا: بن الحمصاني، وظاهر ترجمته عند المحبي ١٣٤:٣ أنه لا حاجة إلی: بن. ١٧٤ ثبت ابن العجمي توفي ابن التَّرْجُمان سنة بضع وألف بعد موت الشيخ علي [٢٥/ب] المقدسي بقليل، ودفن بتربة قايتباي بالصحراء. قال شيخنا الأُجْهوري: وقد حصلت لي الإجازة بالحديث من عدة طرق، أعلاها سندًا، شيخ الشافعية الشمس الرَّمْلي، والبدر حسن الكرخي، والسراج عمر بن الجاي، وكل منهم حصلت له الإجازة من شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر. قال شيخنا الأجهوري في ديباجة ((شرح مختصر خليل)) المالكي ما نصه: وقد حصلت الإجازة أيضًا للسراج عمر بن الجاي المتقدم ذكره، من الحافظ الجلال السيوطي، وحصلت الإجازة أيضًا للبدر حسن الكَرْخِي من شيخ الإسلام محمد الَّائي، بمثناتين فوقيّتين، شارح ((مختصر خليل)) و((الرسالة))، وقد سمع التَّائيُّ من المسند رضي الدين محمد بن محب الدين بن محمد بن أحمد المعروف بابن الأَوْجاقي الشافعي، سبط الشريف البَسْطي، في رمضان سنة ثمانية وثمانين وثمان مئة، الحديث ((المسلسل بالأولية))، وقرأ عليه مواضع من (صحيح)) البخاري، و(ثلاثياته))، ومواضع من ((جامع الترمذي))، ومن ((الحلية)) لأبي نعيم، ومن ((الشفا))، ومن ((أذكار)) النووي، و((جزء عاشوراء))، ومن القصيدة الميمونة المسماة بـ((البردة))، وعندي خطه بذلك بأسانيد ابن الأوجاقي. قال شيخنا الأُجْهُوري: وقد بان لك أن بيني [٢٦/أ] وبين كل واحد من شيخ الإسلام زكريا، ومن الحافظ السُُّوطي، ومن التَّنَائي، رجلاً واحدًا، وأن بيني وبين الحافظ ابن حجر رجلين اثنين، وأن هذا في غاية ١٧٥ ثبت ابن العجمي العلو، والله أعلم(١). قلت: وقد شاركه في هذا العلو جمع من مشايخنا الشافعية وغيرهم، رحمهم الله أجمعين. ٢٥ - الثالث: وهو أشهر مشايخنا المالكية، العلامة الأريب الأديب، المحدث الكبير، نادرة المغرب، الشهاب أحمد بن محمد بن يحيى المالكي، المَغْرِبِي، المَقَّري (٢)، نسبة إلى مَقّرة، مدينة بالمغرب، مؤلّف تاريخ الأندلس(٣)، وله مؤلّف في النعال الشريفة، وله منظومة في العقائد، وله ((زهر الرياض(٤) في ترجمة القاضي عياض))، وله غير ذلك. قدم الديار المصرية وأقام بها مدة، حضرتُه بجامع الأزهر في ((شرح جمع الجوامع)) للمحقق المحلّي، و((شرح إيساغوجي))، و((السلّم))، و ((ألفية ابن مالك)). ثم سمعت عليه الكثير من الصحيحين، و((الشفا))، و((الجامع الصغير))، وشروحه، ومن ((المواهب اللدنية))، ومن أول ((تفسير)) البيضاوي إلى انتهاء الحزب الأول من البقرة، مع ((حواشيه)) بمنزل الأستاذ أبي الإسعاد يوسف ابن وفا، بحضوره وحضور جمع من الأعلام، يأتي (١) إذ بين وفاتيهما من ٨٥٢ إلى ١٠٦٦ (٢١٤) سنة. (٢) ترجمهُ المحبي ٣٠٢:٢. (٣) المطبوع باسم ((نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب)). ومؤلَّفه الآخر في النعال مطبوع في مجلد في الهند باسم ((فتح المتعال في مدح النعال)). (٤) المطبوع باسم ((أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض)). ١٧٦ ثبت ابن العجمي ذکرهم في ترجمته إن شاء الله تعالى. وقد أجازني بذلك، وذكر أنه [٢٦/ب] يروي الكتب الستة عن عمّه أبي عثمان ابن أحمد المَقَّري، وعن أبي عبد الله التّنَسي، عن والده حافظ عصره محمد بن عبد الله التَّنَسي، عن البحر أبي عبد الله ابن مرزوق، عن أبي حيان، عن أبي جعفر ابن الزبير، عن أبي الربيع، عن الغافقي، عن القاضي عياض، بأسانيده المذكورة في كتاب ((الشفا)). قلت: الأحاديث المسندة في ((الشفا)) جميعها ستون حديثًا مسندة، أفردها بعضهم في جزءٍ، فمن أراد رواية الكتب الستة من طريقه، فليأخذها من كتاب ((الشفا))، أو من الجزء المذكور، والله أعلم. ٢٦ - الرابع: وهو من أشهر مشايخنا المالكية، أستاذ الأستاذين، جمال الإسلام والمسلمين، العالم الفرد، الجامع الأزهر، والبدر المنير الأقمر، أبو الإسعاد يوسف ابن الأستاذ أبي العطاء عبد الرزاق بن وفا(١). لازمته مدة من السنين، تزيد على العشرين، وصحبته سفراً وحضراً، وارتحلت مع أبي بصحبته إلى الحرمين الشريفين، ثم إلى المسجد الأقصى، ثم بعد وفاة والدي ارتحلت معه إلى الحرمين مرتين أخريين، ولازمت جنابه الكريم، وتشرفت بتلاوتي للقرآن العظيم عنده غير مرة، وقرأت بين يديه من كتب التفسير، والحديث، والتصوف، والأدب، ما لا أحصيه كثرة. (١) ((خلاصة الأثر)) ٥٠٣:٤. ١٧٧ ثبت ابن العجمي وسمعت عليه في منزله السعيد الكثير من ((صحيح)) البخاري [٢٧/ أ]، وشرحه ((فتح الباري))، من لفظ المحدث المعمَّر محمد المدعو حجازي الأنبابي. وسمعت عليه أيضًا من أول ((تفسير)) القاضي البيضاوي إلى انتهاء الحزب الأول من سورة البقرة، مع النظر في ((الكشاف))، وحواشي السعد، والسيِّد، وشيخ زاده، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، و((المواهب اللدنية))، و((الجامع الصغير)) مع حواشيه وشروحه، والكثير من ((صحيح)) مسلم، و((الشفا)) وشروحهما، كل ذلك بحضور جمع من مشايخنا الأعلام مجتمعين تارة، ومفترقين تارة أخرى، أجلّهم: شيخنا الأُجْهوري، وكان هو المشارَ إليه، والعلامة المحدث المؤرخ الشهاب أحمد المغربي المَقَّري، والعلامة المفتَّن الأديب محمد فتح الله البَيْلوني، والعلامة محمد غرس الدين الشَّامي، ثم المدني، أحد خطبائها وأئمتها، والعلامة الناسك الشهاب أحمد الدَّواخِلي، والعلامة المفنن الشمس محمد الشَّبْرَامَلِّسي المالكي، وفهامة العصر شخينا النور علي الشَّبْرَامَلِّسي الشافعي. وأحيانًا في ((الجامع الصغير)) و((المواهب)) بحضرة مشايخنا الأعلام، وهم المحقق الشهاب أحمد الغُنَيمي، والعلامة علي الحلبي، والمحدث المعمّر محمد حجازي الواعظ (١)، وتلميذه الشيخ الصالح علي العزيزي، (١) هكذا وصفه بالمعَمَّر، مع أنه لم يبلغ الثمانين: ولد سنة ٩٥٧، وتوفي سنة ١٠٣٥، رحمه الله. ١٧٨ ثبت ابن العجمي وهما شارحا ((الجامع الصغير))، وغير هؤلاء ممن كان يحويه ذلك المجلس البهيّ، والمحفل الوَفَوِيّ(١). وسمعت أيضًا على الأستاذ أبي الإسعاد: ((السيرة [٢٧/ ب] النبوية)) لأبي الفتح ابن سيد الناس مع ((حاشيتها)) للبرهان الحَلَبي (٢)، بقراءة شيخنا العلامة الورع الزاهد الشهاب أحمد الدواخلي، وبحضور جمع من الأعلام أيضًا، منهم: شيخنا العلامة الشيخ علي الشَّبْرامَلَسي، وغالب هذه المسموعات قرأتها أولاً بين يديه، ثم سمعتها ثانیًا عليه. ومما قرأته على مسامعه الكريمة: جميع ((تفسير)) عبد الرحمن الثَّعالبي، بطرفيه، وجميع ((تذكرة)) القرطبي، وجميع ((مناسك خليل)) المالكي، وسمعت الكثير من ((شرح الحكم العطائية)) لابن عبّاد، و((شعب الإيمان)) للقَصْري، و((رسالة)) الإمام القُشَيري، و((بداية الهداية)) للغزالي، بقراءة العلامة المتقن المفنَّن الأريب العجيب محمد بن ياسين المَنُّوفي، وقرأت عليه جميع (تعريب نفحات الأنس))، وهي طباق الصوفية للعلامة الجامي باللغة الفارسية، عرَّبها التاج النقشبندي، الذي كان مقيمًا بمكة المشرفة. وقد اجتمعت هناك مع أستاذنا المذكور، وقد كنت قيّدت جميع ذلك في زمن الطلب، وعُنْفوان التحصيل والرغَب، ثم لم أزل بحمد الله تعالى ملازمًا لحضرته في حال سفره وإقامته إلى أن انتقل بالوفاة إلى رحمة الله (١) نسبة إلى شيخ المجلس: ابن وفا، والمشهور في هذه النسبة: الوفائي. (٢) تقدم ص ١٢٠ أنها طبعت حديثاً في تسع مجلدات. ١٧٩ ثبت ابن العجمي تعالى، ودار كرامته بعد مرجعنا بصحبته من الحج غايةَ شهرٍ صفر الخير (١٠٥١) سنة إحدى وخمسين وألف، وصُلي عليه بجامع [٢٨/أ] الأزهر في محفل لم يُرَ في هذه الأعصار مثله، ودفن بزاوية سلفه السادات بني الوفا، رضي الله عنهم، وقد رثاه أستاذنا المولى أحمد الشهاب الخفاجي، وكان إذ ذاك قاضي العساكر بالديار المصرية فقال في ((رَيْحانته))(١): دعا ربُّه نحو الجِنان فَبَّتِ قضى نحبه والحجَّ قطبٌ لروحه فروحُ أبي الإسعاد لله حجّت فمن حج البيت العتيق على تقّى مجردة عن جسمه دون مَوْقِت ومن حجَّ للرحمن إحرام حجةٍ تُظَلِّلِه هِطّالةً سُحْب رحمة فلا بَرِحِتْ سُحْب الرضا فوق قبره ومن مشايخه: العلامة سالم السَّنْهُوري، والعلامة الشيخ أبو بكر الشنواني، والعلامة الشيخ عبد الله الدُّنُوشَري، والعارف بالله تعالى الشيخ فايد الأزهري، وشيخنا الشيخ علي الأَجْهُوري، وغيرهم. قلت: وقد أخذت طريق السادة الوفائية الشاذلية عنه، وعن أخيه الأستاذ الكبير أبي الإكرام عبد الفتاح ابني الأستاذ أبي العطاء عبد الرزاق ابن وفا، ولبستُ منهما الخِرقة الوفائية الشاذلية، وصحبتُهما مدة مديدة، وتلقيت منهما وظيفة الفجر، والمسبَّعات، و((حزب الفتح))، وهما تَلَقيا ذلك من عمِّهما الأستاذ أبي الفضل محمد، عن والده الأستاذ أبي المكارم إبراهيم، عن والده الأستاذ محمد أبي الفضل، عن والده الأستاذ أبي (١) ((ريحانة الألبا)) ٢١٣:٢ ١٨٠ ثبت ابن العجمي المكارم إبراهيم، عن والده الأستاذ محمد أبي الفضل المجذوب، عن والده الأستاذ أبي المراحم محمد، عن والده الأستاذ أبي الفضل عبد الرحمن الشهید. عن [٢٨/ب] والده الشهاب سيدي أحمد أخي سيدي علي، عن والدهما الأستاذ الكبير أبي الفضل، وأبي التداني سيدي محمد وفا، عن سيدي داود بن باخلاً مؤلف ((عيون الحقائق))، وشارح ((حزب البحر))، عن الأستاذ الكبير سيدي تاج الدين ابن عطا الله الإسكندري، مؤلف (التنوير))، و((الحِكم))، و((لطائف المنن))، وغيرها، عن الأستاذ الكبير أبي العباس المُرْسِي، عن القطب الرباني الأستاذ الحسيب النسيب أبي الحسن الشاذلي، عن الشريف عبد السلام بن بَشِيش(١). عن الشريف أبي محمد عبد الرحمن العطار الحسني الإدريسي، عن أبي مدين التِّلِمْساني، عن الشاشي، عن أبي سعيد المغربي، عن أبي يعقوب النَّهْرَ جُوري، عن الجنيد، عن خاله السَّرِيّ السَّقَطي، عن معروف الكرخي، عن عليّ الرضا، عن أبيه موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه علي زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. وذكر البرهان العارف بالله تعالى إبراهيم المواهبي في ((نفحات الصفا»، أن أبا مدين التِّلِمْساني صحب الشريف العطار، وهو صحب تُقيّ (١) بالباء الموحدة أوله، والمشهور في اسمه: ابن مَشيش، بالميم المفتوحة أيضًا. ١٨١ ثبت ابن العجمي الدين الفُقَير - بالتصغير فيهما -، وهو صحب القطب نور الدين أبا الحسن عليًا، وهو [٢٩/أ] صحب الشيخ تاج الدين، وهو صحب القطب زين الدين القزويني، وهو صحب القطب سعيدًا، وهو صحب فتحًا السعودي، وهو صحب سعداً الفرواني [؟]، وهو صحب القطب جابرًا، وهو صحب قطب الأقطاب أبا محمد الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو صحب جدّ أبا القاسم محمدًا صلی الله عليه وسلم. قال: ويقال: أول من تلقى الأمر المشار إليه بالقطبانية، السيدة فاطمة الزهراء، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ، ثم ابنه الحسن، رضي الله عنهم أجمعين. فائدة: قد نقل المناوي في ((شرحه الكبير)) على ((الجامع الصغير)) عن (فتاوى)) الحافظ ابن حجر (١): أن الأبدال وردت فيهم عدة أحاديث، منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، وأما القطب، فَوَرد فيه بعض الآثار، وأما الغوث بالوصف المشتھر بین الصوفية، فلم يثبت. انتهى. ونقل نجم المحدثين الغَيْطي عن شيخه شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ما نصه: القطب موجود في كل زمان، كلما مات قطب أقام الله تعالى مكانه آخر، وهذا أمر معلوم مشهور، والمنكر لذلك محروم من بركة الأقطاب، معترف بأن منّة الله تعالى لم تواجهه، وليتَه إذْ فاته الوصول إليها لا یفوتہ الإیمان بھا. انتھی. (١) ((فيض القدير)) ١٧٠:٣ (٣٠٣٦)، نقلاً عن السخاوي، فأفاد أن ابن حجر هو العسقلاني. ١٨٢ ثبت ابن العجمي وقد جمعت جزءًا في ذلك من كلام الحفاظ والمحدثين رحمهم [٢٩/ب] الله تعالى أجمعين. فائدة أخرى: قال ابن الصلاح: من القُرَب لبس الخرقة، وقد استخرج لها بعض المشايخ أصلاً من السنّة، وهو حديث أم خالد، قالت: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خَميصة سوداء صغيرة، فقال: ((ائتوني بأم خالد))، فأُتي بي، قالت: فألبَسَنيها بيده وقال: ((أَبْلِي وأَخْلِقي))، وهو مخرَّج في ((الصحيح))(١). قال: وليس في الخرقة إسناد عالٍ جدًا، وذكره، ثم قال: وليس بقادح فيما أوردناه كون لبس الخِرقة غير متصل إلى منتهاه، على شرط أصحاب الحديث في الأسانيد، فإن المراد ما تحصل به البركة والفائدة باتصالها بجماعة من الصالحين. انتھی قال شيخنا الحلبي: قال العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشعراني: لبستُ الخِرقة، وهي طاقية من قطن، من يد شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وقد لبسها من يد الشيخ الغَمْري، وذكر سنده إلى أويس القَرَني، وقد لبس أويس ثوبَ سيدنا عمر رضي الله عنه، ورداءً علي بن أبي طالب، فمراد الشعراني وغيره مطلق الخرقة، لا خصوصية الطاقية التي لبسها من يد شيخ الإسلام، والله أعلم. ٢٧ - الخامس: من أشهر مشايخنا المالكية، العارف بالله تعالى، الشيخ محمد الرَّوْحِي السَّفْطي، نسبة إلى محلة رَوْح، وسَفْط القدور، قريتان (١) رواه البخاري (٣٠٧١).