Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨٥ كتاب الأقضية والشهادات فيه بالاستفاضة كالموت. والثاني: لا، لأن هذه الأمور يمكن الشهادة فيه، بأن فيه بالسابع فيثبت فيه شهادة الأعمى على رأس الرجل بحيث يتحقق أنه سمع منه ويقر الرجل بشهود النسب أو يقر بطلاق أو عتق ١٠٤/ب يعلو به الأعمى حين حضر عند الحاكم، فشهد عليه وإن لم يكن بهذه الصفة لا يقبل. وعند أبي حنيفة تقبل شهادة الأعمى بحال. وعند مالك يقبل منه روايات الحديث. وكما يباح وطء امرأته اعتماداً على التمييز بالصوت. قال: (وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ جَارٍّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعاً وَلَا دَافِعٍ عَنْهَا ضَرَراً). قلت: اتفق العلماء على رد الشهادة بالتهمة، ولها أسباب، ومنها أن يتضمن الشهادة جزاء أو دفعاً. أما الجزاء فأن يشهد على من جرح مورثه، فإن يد الجراحة يحصل له بالإرث، وما أشبه ذلك، ولا خلاف أنه لو شهد لمورثه في مرض موته فليس له تهمة تمنع. وأما الدفع بها فيما إذا شهد اثنان من العاقلة بجرح شهود القتل الخطأ فكأنهم يشهدون لأنفسهم. ٤٨٦ تحفة اللبيب في شرح التقريب كِتَابُ العِثْق (العِتْقُ قُرْبَةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا)(١). قلت: لقوله عليه السلام: ((من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها [عضواً](٢) منه من النار، حتى الفرج بالفرج)) (٣). وأجمعت الأمة على جواز العتق وحصول القربة. قال: (وَيَصِحُّ العِتْقُ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ جَائِزِ الأَمْرِ (٤) [فِي مِلْكِهِ](٥)). قلت: الكلام في العتق يشترط أن يكون مالكاً، فلا يصح عتق عيد لا يملكه، لأن العتق إزالة ملك، فلو قال للعبد: أنت حر. ثم ملكه عتق عليه بوصله فإقراره، ويشترط فيه التكليف، فلا يصح عتق الصبي والمجنون والمحجور عليه بالسفه، فإنه تصرف في المال، فلا يمكن كما ذكرناه كالبيع يشترط أيضاً أن لا يبطل به حقًّا لازماً، فلا يصح عتق : المرهون على الأصح. قال: ([وَيَقَعُ](٦) بِصَرِيحِ العِثْقِ والتَّحْرِيرِ [وَالكِنَايَةِ](٧) مَعَ النِّيَّةِ) (١) هذه الجملة ليست موجودة في أي نسخة من نسخ المتن. في الأصل: ((عضو)) والتصويب من مصادر التخريج. (٢) : .(٣) أخرجه البخاري (٥٩٩/١١ رقم ٦٧١٥) ومسلم (١١٤٧/٢ رقم ٢٢/١٥٠٩) (٤) كذا بالأصل ونسخة من نسخ المتن وفي باقي النسخ: ((جائز التصرف)». (٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن. (٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن. (٧) في الأصل: ((وبالكتابة)) والتصويب من نسخ المتن. ٤٨٧ كتاب الأقضية والشهادات [قلت](١): من الصريح هو الدفع الموضوع بذلك الحكم، فلا يحتاج إلى رفادته إلى النية، وهو ههنا لفظان بلا خلاف: الإعتاق والتحرير، وكل ما هو مشتق منها في قوله: فككت رقبتك. وجهان، وكل ما يحتمل / العتق وغيره. ١/١٠٥ قال: (وَإِذَا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ عَتَقَ [عَلَيْهِ](٢) جَمِيعُهُ). قلت: لقوله عليه السلام: ((ليس لله شريك))(٣). ولو أعتق يده أو عضواً من أعضائه عتق جميعه. لكن طريق السراية و طريق التغيير بالبعض على الكل، فيه وجهان: يظهر فائدتهما فيهما في الإضافة إلى العضو المقطوع. قال: (وَإِنْ أَعْتَقَ [شِرْكاً](٤) لَهُ فِي عَبْدٍ وَهْوَ مُوسِرٌ سَرَى العِتْقُ إِلَى بَاقِيهِ وَكَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبٍ شَرِيكِهِ). (١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل. (٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٣) أخرج أبو داود (٢٥١/٤ - ٢٥٢ رقم ٣٩٣٣) عن أبي الوليد عن أبيه، أن رجلاً أعتق شقصًا له من غلام، فذكر ذلك للنبي وَّر، فقال: ((ليس لله شريك)) زاد ابن كثير في حديثه: فأجاز النبي ◌َلقر عتقه . وكذا أخرجه أحمد (٧٤/٥-٧٥) والبيهقي (٢٧٣/١٠) وفي السنن الصغير (٢٠١/٤ رقم ٤٣٧٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٥١/٤) ((رواه أحمد بمثل حديث قبله، وهذا لفظه، ورجاله رجال الصحيح)). قال الألباني في الإرواء (٣٥٧/٥ - ٣٥٩ رقم ١٥٢٢): صحيح. (٤) في الأصل: ((شريكا)» والمثبت من المتن. ٤٨٨ تحفة اللبيب في شرح التقريب قلت: لقوله عليه السلام: ((من أعتق [شركاً] (١) له في عبد وله مال قوم عليه الباقي))(٢). ففهم من هذا الشرع منسوب إلى العتق. ومتى يعتق نصب الشريك؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: في الحال. روي أن رجلاً أعتق شقصاً في غلام، فرفع ذلك إلى النبي ◌َّ فقال: ((هو حر كله ليس لله شريك))(٣). والثاني: يدفع القيمة، لقوله عليه السلام: ((عدل عتق رقبة)) وثم التراخي. والثالث: أنه موقوف مراعي. فأوقع القيمة تبينا أنه أعتق في الحال. وإن لم يدفع القيمة سنتا لم يكن. قال: (وَمَنْ مَلَكَ وَاحِداً مِنْ وَالِدَيْهِ أَوْ مَوْلُودَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ). [قلت](٤): لقوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَّ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَنَهٍُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾(٥) وهذا يدل على أن الوالد لا يكون مملوكاً، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْبَغِى لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًّا إِن كُلُّ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ إِلَّّ ◌َاتِ الرَّحْمَنِ عَبْدًا (®﴾(٦) نفى الولادة مع العبودية، فدل على أنهما لا يجتمعان. (١) في الأصل: ((شريكا)» والتصويب من مصادر التخريج. (٢) أخرجه البخاري (١٥١/٥ رقم ٢٥٢٢) ومسلم (١١٣٩/٢ رقم ١٥٠١). (٣) تقدم. ما بين المعكوفين سقط من الأصل. (٤) (٥) سورة الأنبياء، آية: ٢٦. (٦) سورة مريم، الآيتان: ٩٢، ٩٣. ٤٨٩ كتاب العتق [فَصْلٌ] (١) قال: (والوَلَاءُ مِنْ حُقُوقِ العِتْقِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ التَّعْصِيبِ عِنْدَ عَدَمِهِ). قلت: لقوله عليه السلام: ((الولاء لحمة كلحمة النسب))(٢) ويمر به الإرث والتزويج ويحمل العقل. قال: (وَيَنْتَقِلُ [الوَلَاءُ عَنٍ](٣) المُعْتِقِ إِلَى الذُّكُورِ مِنْ عَصَبَتِهِ [وَتَرْتِيبُ العَصَبَاتِ فِي الوَلَاءِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الإِرْثِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الوَلَاءِ وَلَّ هِبَتُهُ](٤)). قلت: لما ثبت أن الولاء كالنسب، وجب أن يسترسل على أولاده وأحفاده على عتقائه إلى أن يكون فيهم من مسه الرق فولاؤه لمن أعتق. أما لو كان فيهم من أبوة حر أصلي فلا ولاء على أبيه كما لا ولاء عليه. مثل ذلك إذا أعتق أمة فولدت من عبد/ ويكون من حر ١٠٥/ب الأصل .. فلو كانت منه حرة الأصل ومعتق بها. فالصحيح أن الولاء عليه .. جانب الأب وفي وجه .. ولا يصح بيع الولاء ولا هبته(٥). (١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٩٢/١٠ - ٢٩٣) وفي الصغير (٢١٠/٤ رقم ٤٣٩٤) والحاكم (٣٤١/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٧). (٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٥) من قوله: ((ويكون من حر)) إلى هنا لم يتضح في التصوير، فلم أقف على ضبط هذه الفقرة . ٤٩٠ تحفة اللبيب في شرح التقريب [فَضْلٌ](١) قال: (وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٍّ فَهْوَ مُدَبَّرٌ). قلت: المدبر تدبير عتق المملوك يدبر الحياة وهو الموت، وهو جائز بالإجماع، وصورته أن يقول: إذا مت فأنت حر أو أنت حر بعد موتي، أو أنت مدبر. أو دبر. قد نص عليه الشافعي، ونص على أنه إذا قال: كاتبتك. أنه يفتقر إلى النية. وفيه قولان بالنقل والترجيح: أحدهما: يفتقر إلى النية فيهما، لأنهما لفظان يكثر استعمالهما فافتقر إلى النية كسائر الكتابات. والثاني: لا، لأنهما صريحان لهذين العقدين، فلم يفتقر إلى النية كالبيع والإجارة. الطريق الثاني: تقرير النصين. والفرق أن التدبير لفظ ظاهر مشهور يعرفه عوام الناس، فاستغنى عن النية. والكتابة لا يعرفه إلا خواص الناس فافتقر إلى النية .. قال: (يُعْتِقُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ [ثُلُثِ مَالِهِ](٢)). قلت: لأنه تبرع معتبر بالموت، وهو يعلم الوصية، وليس له من ينازعه إلا الثلاث، لقوله عليه السلام: ((الثلث والثلث كثير)) (٣). (١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٢) في الأصل: ((ثلاثة) وفي بعض النسخ ((ثلثه)) وفي نسخة: ((ثلث المال)) والمثبت من نسخة «الإقناع)). (٣) أخرجه البخاري (٥/ ٣٦٣ رقم ٢٧٤٢) ومسلم (١٢٥٠/٢ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨). ٤٩١ كتاب العتق قال: (وَيَجُوزُ [لَهُ](١) أَنْ يَبِيعَهُ فِي حَالٍ حَيَاتِهِ وَيَبْطُلُ تَدْبِيرُهُ). قلت: الخلاف في ذلك مع أبي حنيفة ومالك. لنا: ما روى جابر أن رجلا دبر غلاماً ليس له غيره، فقال النبي وَاللّ: ((من يشتريه مني))(٢) فاشتراه نعيم. قال: (وَحُكْمُ المُدَبِّرِ فِي [حَالٍ] (٣) حَيَاةِ السَّيِّدِ حُكْمُ العَبْدِ القِنِّ). قلت: أما التدبير: إما وصية، إما عتق نصفه، وكلاهما لا يحصل العتق إلا بعد وجود الصفة. فعلى هذا الوجهين: المدبر والسيد مخير بين أن يفديه أو يسلمه للبيع. فإن بيع في الحياة، ثم ملكه السيد ففي عود التدبير قولان: بناءً على أن الزايد العايد كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد . فَضْلٌ / ١/١٠٦ (وَالكِتَابَةُ [مُسْتَحَبَّةٌ](٤) إِذَا سَأَلَهَا العَبْدُ، وَكَانَ مَأْمُوناً مُكْتَسِباً). قلت: الأصل في الكتابة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِثَبَ مِمَّا مَلَكَتْ (١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٢) أخرجه البخاري (٦٠٠/١١ رقم ٦٧١٦) ومسلم (٦٩٢/١ - ٦٩٣ رقم ٩٩٧)، (١٢٨٩/٢ رقم ٩٩٧). (٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٤) في الأصل: ((المستحبة)) والمثبت من المتن. ٤٩٢ تحفة اللبيب في شرح التقريب أَيْمَنُكُمْ فَكَلِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾(١) وينبغي أن يكون العبد مكلفاً وأن یکاتب جمیع العبد. قال: [وَلَا تَصِخُ](٢) إِلَّ بِمَالٍ مِعْلُومٍ [وِيَكُونُ مُؤَجَّلاً](٣) إِلَّى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَقَلُّهُ نَجْمَانٍ). قلت: لا تصح الكتابة حالة، لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه غضب على عبد له فقال: لأعاقبنك. أو لأكاتبك على نجمين. فلو جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل، لأن المقصود التصديق. وقد روي عن جماعة من الصحابة أنهم عقدوا كتابة، ولم ينقل عن أحد منهم، أنه عقدها حالة، واختلفوا في علته: هل أتباع السلف، أو عجز المكاتب عن الدين الحال؟ فيه وجهان يبنى عليهما مسائل. منهما لو كان بعضه حرًّا وله مال اكتسبه نصفه الحر. وإن عللنا بالعجز صح، لأنه قادر بما معه. قال: (وَهِيَ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لازِمَةٌ وَمِنْ جِهَةِ المُكَاتِبِ جَائِزَةٌ [فَلَهُ فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ وللمُكَاتَبِ التَّصَرُّفُ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنَ المَالِ](٤)). قلت: الكلام في الكتابة الصحيحة، وهي تأخذ شبهاً من العتق وشبهاً من المعاوضة، وهي موافقة في التعليق في أنه لا يثبت فيه التراجع، (١) سورة النور، آية: ٣٣. (٢) في الأصل: ((قلت: لأنه عوض في عقد فلم يصح)) والمثبت من المتن. (٣) في الأصل: ((كالبيع)) والمثبت من المتن. (٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. ٠٠. ٤٩٣ كتاب العتق ويثبت فيه المعاوضة من حيث إنها لا تبطل بموت السيد. وكسبه له يتبعه إذا أعتق بخلاف العتق والكتابة الفاسدة باختلال شرط من شروطها الصحيحة، أن كسبه يكون له، ولو جنى عليه أو كاتب جاريته فوطئها بشبهة كان الأرش والمهر لها، لأن ذلك مما يحصل مقصود العتق الثاني أن الولد والكسب الذي يبقى بعد أدائه النجم سبعة في العتق، ويكون المال الباقي له. وشبه التعليق في أحكام منها أن السيد إذا أبرأه على المال بخلاف الصحيحة. وتبطل بموت السيد كما يتصل التعليق بخلاف الصحيحة، ولو أوصى برقبته جاز، ولا يُعطى من سهم المكاتبين، ويجب على السيد/ زكاة فطرته، ولا يجوز معاملة المولى ١٠٦/ب معه. ولا يجب على المولى مؤنته من مال المكاتبة ولو كانت جارية. وعجزت لا يجب على المولى إلا سرًّا بخلاف الكتابة الصحيحة والتعليق جميعاً من وجهين: أحدهما أن للسيد فسخها، بخلاف الكتابة الصحيحة. والتعليق الثاني أن المولى لا يملك إلا ما أخذ في الكتابة الفاسدة، بل يرده، ويرجع على العبد بقيمته بخلاف الكتابة الصحيحة والتعليق، ويملك للمكاتب التصرف فيما فيه بثمنه المال. قلت: لا يملك المكاتب التصرف إلا على وجه النظر والاحتياط، لأن حق المولى متعلق باكتسابه، فليس له أن يتبرع بغير إذن السيد. وفي تبرعاته بإذن السيد وجهان: أحدهما: لا يصح، لأن المنع لحقه. والثاني: لا، لتشوف الشرع في العتق. ٤٩٤ تحفة اللبيب في شرح التقريب قال: (وَعَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَضَعَ [عَنْهُ](١) مِنْ مَالِ [الكِتَابَةِ] مَا يَسْتَعِينُ بِهِ [عَلَى أَدَاءِ نُجُومِ الكِتَابَةِ] (٣)) . (٢) قلت: لقوله تعالى: ﴿وَءَاتُوهُمْ مِن مَّالِ اَللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَنْكُمْ﴾ (٤) والحط أولى من الدفع، لأنه يتحقق الاندفاع في الكتابة، ولأنه ما كاتب أحد من السلف إلا وضع شيئاً فدل على ذلك. قال: (وَلَا يَعْتِقُ إلَّ بِأَدَاءِ جَمِيعِ المَالِ بَعْدَ القَدْرِ المَحْطُوطِ عَنْهُ) (٥). قلت: لقوله عليه السلام: ((المكاتب قن ما بقي عليه درهم)) (٦) فَصْلٌ (وَ إِذَا أَصَابَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ فَوَضَعَتْ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الَدَمِيِّينِ حَرُمَ عَلَيْهِ بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا). قلت: لما روي أن النبي وَليل قال: ((أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة في الأصل: ((له)) والتصويب من المتن. (١) (٢) في الأصل: ((المكاتبة)) والمثبت من المتن. (٣) في الأصل: ((فيها)) والمثبت بين المعكوفين من المتن. (٤) سورة النور، آية: ٣٣. قوله: ((بعد القدر المحطوط عنه)) كذا بالأصل، بينما سقط من بعض نسخ المتن وفي (٥) بعضها: «بعد القدر الموضوع عنه». . (٦) أخرجه أبو داود (٢٤٢/٤ رقم ٣٩٢٦) والبيهقي في الكبرى (٣٢٤/١٠) وفي السنن الصغير (٢١٩/٤ رقم ٤٤٣٦) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٦٧٢٢). ٤٩٥ كتاب العتق عن دبر منه))(١)، وقال عليه السلام في مارية القبطية أم إبراهيم حين ولدت: (([أعتقها ولدها]))(٢)(٣). وروى عمر رضي الله عنه كيف تعتقها وقد خالطت لحومها ودماؤها. وعن عثمان نحوه. قال: (وَجَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالاسْتِخْدَامِ والوَطْءِ). قلت: لأنها قنة في جميع/ الأحكام في امتناع البيع والهبة والرهن، فهل ١٠٧/أ يجوز مكاتبتها؟ فيه قولان: أحدهما: لا، لأنه عقد. والثاني: نعم، لأنه لا منافاة بين الكتابة والاستيلاد، كما لا ينافي استبراؤه للعدة استبراءه للکناح. قال: (وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسٍ مَالِهِ قَبْلَ الدُّيُّونِ والوَصَايَا). قلت: للخبر الذي قد ذكرناه، وهذا بخلاف التدبير من باب التبرعات. والاستيلاد من باب الاستلذاذ وصرف المال إلى الشهوات واللذات. قال: (وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَتِهَا). قلت: حكم الاستيلاد سرى إلى أولاد الجارية من غير السيد بعد الاستيلاد، وتعتق بموت السيد، قولا واحداً، بخلاف ولد المدبرة (١) أخرجه أحمد (٣٢٠،٣١٧،٣٠٣/١) وابن ماجه (٨٤١/٢ رقم ٢٥١٥) والدارمي (٢/ ٥٧٠ رقم ٢٥٧٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٦/١٠) وفي السنن الصغير (٢٢٨/٤ رقم ٤٤٦٨). والحاكم (١٩/٢) وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: حسين متروك. (٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من مصادر التخريج. (٣) أخرجه ابن ماجه (٨٤١/٢ رقم ٢٥١٦) والبيهقي في الكبرى (٣٤٦/١٠) وفي السنن الصغير (٢٢٨/٤ رقم ٤٤٧٠) والحاكم (١٩/٢). ٤٩٦ تحفة اللبيب في شرح التقريب والمكاتبة، فإن في سراية الحكم إليها يلحقها الفسخ. قال: (وَمَنْ أَصَابَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحِ [فالوَلَدْ](١) مِنْهَا مَمْلُونٌ لِلسَّيِّدِ. وَإِنْ أَصَابَهَا بِشُبْهَةٍ فَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّد). : قلت: أما المسألة الأولى فلأنه داخل على إرفاق ولده، فإن الولد يتبع أمه في الحرية والرق بخلاف النسب، فإنه يتبع فيه أباه. وأما المسألة الثانية فلأن ظنه الحرية يصير الولد به حرًّا. وعليه قيمته لسيدها، لأنه أتلفه. قال: (فَإِنْ مَلَكَ [الأَمَةَ المُطَلَّقَةَ](٢) بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَصِرْ أُمُّ وَلَدِ لَهُ بالوَطْءِ فِي النِّكَاحِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ [عَلَى أَحَدٍ القَوْلَيْنِ، واللّهُ أَعْلَمْ](٣)). قلت: الخلاف في المسألة الأولى مع أبي حنيفة. ولنا: في المسألة قولان: أحدهما: تصير أم الولد، لأنها عقلت منه بحر فأشبه سيدها. والثاني: لا، لأنها علقت في ملك غيره فأشبه الزنا، والله أعلم وأحكم. كمل الكتاب بعون الملك التواب، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع ١٠٧/ ب والمآب والصلاة والسلام على خير خلقه [محمد] (٤) وآله وأصحابه وقرابته أجمعين وأهل بيته ومحبیه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين وأثابنا الجنة بمنه وكرمه ولطف بنا وغفر لنا أجمعين، إنه هو الغفور الرحيم، (١) في الأصل: ((فولدت)) والتصويب من المتن. (٢) في الأصل: ((الأمر)) والمثبت من المتن. (٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن. (٤) في الأصل: ((محمداً)) والمثبت هو الصواب. م ٤٩٧ كتاب العتق غفر الله لكاتبه ولمالكه ولقارئه وسامعه ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه وسلم. وكان الفراغ من نسخ هذا الكتاب المبارك الجليل في سلخ ذي القعدة الحرام من شهور سنة [ست](١) وتسعين وألف على يد أضعف العباد وأحوجهم إلى لطف ذي الإحسان محمد بن رمضان، غفر الله له ولوالديه ولمالكه، ولمن وجد [خللاً](٢) فأصلحه، وقد قال القائل: إن تجد عيباً فسد الخللا جل من لا عيب فيه وعلا ورأيت هذه الأبيات في النسخة الأولى وهي: ودعا لي بالعفو والتمحيص رحم الله من قرأ خط كفي ذاك عيش منكل التنغيص إن عيشاً يكون آخره الموت والموت ما بين جلده والقميص كيف يلتذ عاقل بحياة ولله در من قال: من رأى عيباً فسد الخللا كان عند الناس في عين الملا جلّ من لا فيه عيب وعلا/ (٣) ١٠٨ لا تعيِّر من به عيبا وقل (١) في الأصل: ((ستة)) والمثبت هو الصواب. (٢) في الأصل: ((خلل)) والمثبت هو الصواب. (٣) وكان الفراغ من توثيق نصه وتحقيقه ليلة الجمعة المباركة الموافقة التاسع عشر من شهر الله المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة وألف للهجرة النبوة المباركة بمدينة الرياض على يد أضعف العباد وأفقرهم لله الغني العزيز الحميد/ صبري بن سلامة بن شاهين راجياً منه سبحانه أن يعتق رقبتي من النيران، ويخلصها من الذل والهوان، وأن ينزلني منازل أهل العز والرضوان، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الأبرار في بحبوبة الجنان. اللهم آمين. ٤٩٨ تحفة اللبيب في شرح التقريب فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة : مقدمة التحقيق ٥ عملي في هذا الكتاب ٩ ترجمة صاحب المتن . ١٣ ترجمة المصنف ١٧ صور المخطوط ٢١ النص المحقق ٢٧ مقدمة المصنف ٢٥ كتاب الطهارة باب المياه ٣١ فصل في جلود الميتة ٣٦ فصل في استعمال أواني الذهب والفضة ٣٧ فصل في السواك ٣٨ فصل في فرائض الوضوء ٤ فصل في الاستنجاء من البول والغائط ٤٨ فصل فيما يوجب الوضوء ٥١ فصل فيما يوجب الغسل ٥٤ ٤٩٩ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة فصل في فرائض الغسل ٥٥ فصل في الاغتسالات المسنونة ٥٧ فصل في شرائط التيمم ٦٠ ٦٢ فصل في فرائض التيمم ٦٥ فصل في المسح على الخفين . ٦٨ فصل في الدماء التي تخرج من الفرج فصل فيما يخرج من السبیلین ٧٦ كتاب الصلاة الصلوات المفروضات خمس ٨٤ فصل في شرائط وجوب الصلاة ٨٨ فصل في شرائط الصلاة قبل الدخول فيها ٩٤ فصل في أركان الصلاة. ٩٧ فصل في مخالفة المرأة للرجل في الصلاة ١١١ فصل في مبطلات الصلاة ١١٣ فصل في عدد ركعات الصلاة الفريضة في اليوم والليلة ١١٦ ١١٩ فصل في المتروك من الصلاة . فصل في الأوقات التي لا يصلى فيها ١٢٢ فصل : وصلاة الجماعة سنة مؤكدة ١٢٤ فصل في شرائط وجوب الجمعة . ١٣٢ i تحفة اللبيب في شرح التقريب الموضوع الصفحة ١٣٧ فصل: وصلاة العيدين سنة مؤكدة. ١٤٠ فصل: وصلاة الكسوف سنة مؤكدة . ١٤١ فصل: وصلاة الاستسقاء مسنونة فصل في صلاة الخوف: ۔۔۔ ١,٤٥ فصل في لبس الحرير والتختم بالذهب ١٤٧ فصل فيما يلزم في الميت ١٤٨ كتاب الزكاة تجب الزكاة في خمسة أشياء ١٥٥ فصل في نصاب الإبل ١٦١ فصل في نصاب البقر ١٦٣ فصل في نصاب الغنم ١٦٤ فصل: والخليطان يزكيان زكاة الواحد ١٦٤ فصل في نصاب الذهب . ١٦٥ فصل في نصاب الزرع والثمار ١٦٧ فصل : وتقوم عروض التجارات عند الحول ١٦٨ فصل: وتجب زكاة الفطر بثلاثة أشياء . ١٧٠ ١٧٢ فصل: وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية . كتاب الصيام شرائط وجوب الصيام ١٧٧ ٥٠١ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة فرائض الصوم ١٧٨ ما يفطر به الصائم. ١٧٩ ما يستحب في الصوم ١٨٢ ما لا يجوز صومه . ١٨٣ ما یکره صومه . ١٨٣ متى يجب القضاء والكفارة ١٨٤ الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا ١٨٦ والمريض والمسافر يفطران ويقضيان . ١٨٧ فصل : والاعتكاف سنة مستحبة ١٨٨ كتاب الحج وشرائط وجوب الحج ١٩٠ أركان الحج ١٩٣ أركان العمرة . ١٩٤ واجبات غير الأركان ١٩٥ سنن الحج ٢٠٠ فصل ما يحرم على الحاج . ٢٠٤ فصل في الدماء الواجبة في الإحرام . ٢٠٨ كتاب أحكام البيوع وغيرها من المعاملات البيوع ثلاثة أشياء . ٢١٥ ٥٠٢ تحفة اللبيب في شرح التقريب الموضوع الصفحة فصل في الربا في الذهب والفضة والمطعومات. ٢١٧ فصل : ويصح السلم حالا ومؤجلا ٢٢٦ ٢٣٠ فصل : و کل ما جاز بيعه جاز رهنه والحجر على ستة .. ٢٣٤ فصل: ويصح الصلح مع الإقرار في الأموال ٢٣٦ فصل في شرائط الحوالة . ٢٤ فصل: ويصح ضمان الديون المستقرة ٢٤٣ فصل: والكفالة بالبدن جائزة . ٢٤٦٠ فصل: وللشركة خمس شرائط فصل فيما يجوز للإنسان أن يتصرف فيه ٢٥٠ فصل : والمقر به ضربان . ٢٥٤ فصل: وكل ماجاز الانتفاع به جازت إعارته ٢٥٧ فصل فيمن غصب مالاً لأحد ٢٥٩ فصل في الشفعة واجبة بالخلطة ٢٦٢ فصل في القراض أربعة شروط ٢٠٦٦٠ ٢٦٩ فصل في المساقاة جائزة على النخل والكرم ٢٧١٠. فصل فیما ينتفع به تصح إجارته فصل: والجعالة جائزة. ٢٧٣ فصل فيمن دفع إلى رجل أرضاً ليزرعها ٢٧٥ ٢٤٧ ٥٠٣ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة فصل في إحياء الموات جائز ٢٧٦ فصل في الوقف جائز . ٢٧٩ ٢٨٢ فصل فيما جاز بيعه جازت هبته ٢٨٥ فصل فيمن وجد لقطة في غير الحرم ٢٩٢ فصل فيمن وجد لقطة بقارعة الطريق . فصل: والوديعة أمانة ٢٩٤ کتاب الفرائض والوصايا الوارثون من الذكور والنساء ٢٩٧ من لا يسقط بحال ٢٩٧ من لا يرث بحال ٢٩٨ أقرب العصبات ٣٠ فصل في الفروض المذكورة في كتاب الله تعالى ٣٠١ ٣٠٩٠ فصل فيما تجوز الوصية به . كتاب النكاح وما يتعلق به من الأحكام والقضايا النكاح مستحب لمن يحتاج إليه ما يجوز للحر من الزوجات ٣١٤ متى ينكح الحر الأمة . ٣١٥ نظر الرجل إلى المرأة ٣١٦ فصل فیمن یصح به عقد النكاح ٣١٩ ١ ٣١٤ ٥٠٤ تحفة اللبيب في شرح التقريب الموضوع الصفحة فصل: والمحرمات بالنص ٣٢٣ فصل : ويستحب تسمية المهر في النكاح ٣٢٧ فصل: ووليمة العرس مستحبة . ٣٣١ فصل: والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة ٣٣٢ فصل: والخلع جائز على عوض معلوم ٣٣٧ . ٣٣٩ فصل : والطلاق ضربان: صريح وكناية فصل في طلاق الحر وطلاق العبد. ٣٤١ فصل في مراجعة المطلقة. ٤ ٣٤ فصل في الإيلاء ٣٤٦ فصل في الظهار . ٣٤٨ فصل في اللعان ٣٥١ فصل في المعتدة ٣٥٥ .٣٥٩ فصل فيمن أسر امرأة أو اشترى جارية متى يستمتع بها فصل فيما يجب للمعتدة الرجعية ٣٦ فصل فيمن أرضعت ولداً : ٣٦٣ فصل في نفقة العمودین ٣٦٩ فصل فيمن فارقت زوجها ولها ولد منه . ٣٧١ كتاب الجنايات القتل على ثلاثة أضرب: ٣٧٤