Indexed OCR Text
Pages 501-520
كتاب العلم كان من فاطمة مما أسرَّته عن رسول الله :﴿ في حياته، وحدَّثت به بعدَ وفاته، كان ذلك منها لما ظهر ما كانَ رسولُ اللهِ ﴾: أُسَّرِه إليها، فجاز لها بذلك لما خرج عن السِّرِّ إلى ضِدِّه أن تُحدث به عنه، وإن الذي كان من أبي بكر رضي الله عنه فيما كان مما اعتذر به إلى عمر كان كذلك، لأنّه ظهر، فصار غيرَ سِرُّ، فانطلق له أن يُحَدِّثَ به عن رسولِ وأما ما رويناه عن عبدِ الله بنِ جعفر، وعن أنس بن مالك، فقد يجوزُ أن يكونَ في شيءٍ لم يظهر، ففعلا ما هو مفروضٌ عليهما من كِتمانه، وكان أولى من ذلك كُلّه ما رويناه عن رسولِ الله 8# في حديث جابرِ بنِ عبدِ الله: (إذا حدَّث الرجلُ حديثاً، فالتفت، فهي أمانة))، أي: إنها أمانة ائْتُمِنَ عليها المحدَّث، فلم يَجُزْ له أن يَخْفِرَ أمانته، ويُفشي سِرَّه، لأنه عسى أن يكونَ في ذلك ذهابُ دمه، أو ما سواه مما يُفْسِدُ أحوالَه عليه، فخرج بحمدِ الله ما روينا عن أصحابِ رسول الله * موافقاً لما رويناه عن رسول الله * في هذا الباب. والله نسأله التوفيق. - ٥٠١- كتاب العلم ٧٩٣ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن علي بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه- فیما کان یَفْعَلُهُ فیما حَدَّثَه به غیرُه عن رسول الله ◌ُعَلَّ ٥٥٤٩- حَدَّثَنَا بكارُ بنُ قُتيبة، حَدَّثْنَا أبو أحمد محمدُ بنُ عبد الله بن الزُّبِير الأسدي الكُوفي، قال: حَدَّثَنَا مِسْعَر بنُ كِدَام [ح]، وحَدَّثَنَا عبدُ الملك بنُ مروان الرَّقِي، وعبدُ الله بنُ محمد بن سعيد بن أبي مريم، قالا: حَدَّثْنَا الفِرِيابِيُّ، عن مِسْعَرٍ، عن عثمانَ بنِ الْمُغيرة، عن عليِّ بنِ ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم، أنَّ علّاً - رضي الله عنه- قال: كُنْتُ إذا سَمِعْتُ من النبيِّمَ﴿ شيئاً نَفَعِنِي الله تعالى به بما شاء، وإذا حَدَّثني عنه غيرُه استحلقتُه، فإذا حَلَفَ صدقتَه، وحدَّثْني أبو بكرٍ، وصَدَقَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه- أَنَّه ◌َلَيْسَ مِنْ رَجُل يُذْنِبُ ذَنْبَاً فيتوضَّأُ، فَيُحْسِنُ الوضوء، ثم يقومُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَينِ، ويستغفرُ اللهَ تعالى إلا غُفِرَ له))(١). (١) إسناده قوي، وصحح حديثه هذا ابن حبان، وحسنه الترمذي وابن عدي، وجوّد الحافظ ابن حجر إسناده في ((تهذيب التهذيب) في ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري. ورواه الحميدي (١)، ومن طريقه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٤)، والطبراني في «الدعاء)) (١٨٤٢) عن سفيان بن عيينة، والنسائي (٤١٥) من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن مسعر بن کدام، به. ورواه الطبراني في (الدعاء)) (١٨٤٤) من طريق مروان بن معاوية، عن معاوية بن - ٥٠٢- كتاب العلم ٥٥٥٠ - وحَدَّثْنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، حَدَّثَنَا هارونُ بنُ إسحاق الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثْنَا محمدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ القَنَّاد، عن مِسعرِ بنِ كِدام، ثم ذَكَرَ بإسناده مثلَه(١). ولم يذكروا جميعاً في رواياتهم ذكر أبي بكرٍ ذلك عن النبيِِّ# غير أنَّ معناه يَدُلُّ على أنَّه عن النبيَِّ﴿ غير أنَّ معناه ◌َدُلُّ على أنَّه عن النبيِّ ◌َّ بقول علي في الحديث: كنتُ إذا سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ﴿و شيئاً نَفَعَنِي اللهُ منه بما شاء، وإذا حَدَّثْني عنه غيرُهُ استحلفتُه، وإذا حَلَفَ صدَّقْتُه، وحدثني أبو بكر -أي: عن رسولِ اللهِ﴾ .- وصدق أبو بكر. أبي العباس، عن علي بن ربيعة، به. ولم يذكر قصة الاستخلاف. ورواه الحميدي (٥)، والبزار في ((مسنده)) (٦) و(٧)، والطبري (٧٨٥٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٤٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٠٧٩) من طريق أبي سعيد المقبري، عن علي، به. ورواه الطبراني في «الدعاء)) (١٨٤٥) من طريق سليمان بن يزيد، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن علي، به. ولم يذكر قصة الاستخلاف. ورواه أيضاً (١٨٤٣) من طريق علي بن عابس، عن عثمان بن ربيعة، عن أبي صادق الزدي، عن ربيعة بن ناجذ، عن على، به. ورواه (١٨٤٧) من طريق داود بن مهران، عن عمر بن يزيد، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، به دون قصة الاستخلاف. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٨٠/١ بعد أن أورد طرق هذا الحديث: وأحسنها إستاداً وأصحها ما رواه الثوري ومسعر ومن تابعهما، عن عثمان بن المغيرة. (١) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله. وهو في ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي (٤١٥). - ٥٠٣- كتاب العلم ٥٥٥١- وحَدَّثَنَا يزيدُ بنُ سنان، حَدَّثْنَا أبو عامر العقديُّ، ومحمدُ بنُ كثير، قالا: حَدَّثْنَا شعبةُ، عن عثمان بن المغيرة، عن عليٍّ بنِ ربيعة، عن أسماء أو ابنِ أسماء، عن علي - رضيَ الله عنه-، قال: كُنْتُ إذا سَمِعْتُ مِن رسولِ الله ◌َ﴿ شيئاً ينفعني الله به ما شاء أن ينفعني، وحدثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكرِ: أن رسولَ اللهِ﴿، قال: «ما مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذنباً فَيَتوضَّأُ، ثمَ يَقُومُ فَيُصَلِّي ركعتينٍ، ثم يستَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذلك الذنبِ إِلا غَفَرَهُ لَهُ)، وقرأ: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً وَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُم يَسْتَغْفِرِ الشَّجِدِ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ١١٠]، ﴿وَالّذِينَ إِذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْظَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَر وا اللَّه فاستغْفَرُ والِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. قرأ الآيتين أو إحداهما(١). ٥٥٥٢- وحَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثْنَا وهبُ بنُ جريرٍ، وعفانُ بنُ مسلم، قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عثمانَ بنِ المغيرة - زاد عفانُ: أخبره-، قال: سمعتُ عليَّ بنَ ربيعة- قال وهب: رجل من بني أسد- يُخْبِرُ عن رجلٍ من بني فزارة يقالُ له: أسماء، أو ابنُ أسماء يُحَدِّث، عن (١) إسناده قوي كسابقه، ورواه الطيالسي (١)، وأحمد ٤٧) و(٤٨)، والبزار (٨)، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (١٠)، وأبو يعلى (١٣) و(١٤)، والطبري في (تفسيره)) (٧٨٥٣)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٤٥٥ - تفسير سورة آل عمران)، والطبراني في (الدعاء)) (١٨٤١)، والبيهقي في (الشُعب)) (٧٠٧٧) من طرق، عن شعبة، به. وقال البزار: لا نعلم أحداً شك في أسماء أو أبي أسماء إلا شعبة. -٥٠٤- کتاب العلم عليّ، قال: إذا سَمِعْتُ رسولَ الله :﴿ يقول شيئاً، ثم ذكر مثلَه(١). غير أنه لم يذكر أنه قرأ غيرَ قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية: واللفظ لِعفان. ٥٥٥٣- وحَدَّثَنَا بكارُ بنُ قُتيبة، حَدَّثْنَا أبو عاصمِ الضَّحَّاكُ بنُ مخلدٍ، حَدَّثَنَا سفيانُ الثوريُّ، عن عثمانَ بنِ المغيرة الثقفي، عن عليٍّ بنِ ربيعة، عن أسماء بنِ الحكم الفزاري، عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا حُدِّثْتُ عن رسولِ اللهِ وَّ حديثاً لم أُصَدِّقْ صَاحِبَه حتَّى اسْتَحْلِفَهُ، فإذا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وحدَّثْني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكرِ أنَّه قالَ مَ﴿: ((ما مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذنباً، ثم يَتَوضَّأُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثم يَسْتَغْفِرُ إلا غُفِرَ له)(٢). ٥٥٥٤- وحَدَّثَنَا الربيعُ المراديُّ، حَدَّثْنَا أسدُ بنُ موسى، حَدَّثْنَا وكيعٌ، عن مسعر وسفيانَ، عن عثمانَ - وهو ابنُ المغيرةِ -، عن عليٍّ بنِ ربيعة أبي المغيرة الوَالِي، عن أسماء بنِ الحكم الفَزاري، قال: سمعتُ عليّاً يقولُ: كنتُ إذا سِمِعْتُ مِن رسولِ الله:﴿ حديثاً ينفعني الله به بما شاء منه، وإذا حدَّثْني عنه غيرُه استحلفتُه، فإذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُه، وحدَّثْني أبو بكر، عن النبيِّ ◌َ﴿، - وصدق أبو بكر - أنه قال: ((ما مِنْ رَجُلٍ (١) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده قوي، ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٦)، وأبو يعلى (١٥)، والطبراني في «الدعاء)) (١٨٤٢) من طرق، عن سفيان الثوري، به. - ٥٠٥- كتاب العلم يُذْنِبُ ذنباً، فَيَتَوَضَّأُ، وَيُحْسِنُ الوضوء، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ). قال: مِسْعَرٌ: ((فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ إلا غُفِرَ له))(١). ٥٥٥٥- وحَدَّثْنَا يزيدُ، قال: حَدَّثْنَا أبو عمر الحَوْضِيُّ، أخبرنا أبو عَوَانَةَ، عن عثمانَ بنِ المغيرة الثقفي، عن ابنِ ربيعة الأسدي، عن أسماءَ بنِ الحكم الفزاريِّ، قال: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالب - رضي الله عنه- يقولُ: كنتُ إذا سَمِعْتُ مِن رسول الله ﴿ حديثاً ينفَعُنِي اللهُ بما شاء أن ينفعني به منه، فإذا حَدَّثْني بعضُ أصحابه، استحلفتُه وصدَّقْتُه، وإنه حَدَّثَن أبو بكرٍ، وصدق أبو بكر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِمَ﴿ٌ يقولُ: (ما مِنْ عَبْدٍ أصابَ ذنباً، فَتَطَهَّرَ، فَأحْسَنَ الطُّهور، وصَلَّى رَكْعَتَيْن، وَاسْتَغْفَرَ الله تعالى إلا غَفَرَ لَهُ) ثم قرأ: ﴿أَقِمِ الصَّلَ طَرَي الَّهَارِ وَقَاً مِنَ الَّيْلِ إِنَّالْحَسَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيَّاتِ﴾(٢) [هود: ١١٤]. ٥٥٥٦- وحَدَّثْنَا أحمد بن شعيب، حَدَّثَنَا قتيبة، حَدَّثْنَا أبو عوانة، (١) إسناده قوي، ورواه الحميدي (٤)، وأحمد (٢)، وابن أبي شيبة ٣٨٧/٢، وابن ماجه (١٣٩٥)، واليزار (٩)، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (٩)، وأبو يعلى (١٢)، والطبري (٧٨٥٤) من طرق، عن و کیع، به. (٢) ورواه الطيالسي (٢)، وأحمد (٥٦)، وأبو داود (١٥٢١)، والبزار (١٠)، والمروزي (١١)، وأبو يعلى (١١)، وابن حبان (٦٢٣)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٤٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٠٧٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠١٥) من طرق، عن أبي عوانة، به. -٥٠٦- كتاب العلم ثم ذكر بإسناده مثله(١). ٥٥٥٧- وحَدَّثْنَا أبو أُمية، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ موسى العبسيُّ، حَدَّثَنَا قيسُ بنُ الربيعِ، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ المغيرة أبي زُرعة، عن عليٍّ بنِ ربيعة، عن أسماء بنِ الحَكَمِ الفَزاري، عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ: ﴿ شيئاً نفعني الله بما شاء منه، وإذا حَدَّثْني غيرُه لم أُصدِّقه إلا أن يَحْلِفَ، فإذا حَلَفَ صدقْتُه، وحدثني أبو بكر وصَدَقَ، قال: قال النبيُّ نَ﴿: ((ما مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذنباً، ثم يتوضَّأُ فَيُصلِّي رَكْعَتين، فيستغفر الله تعالى إلا غَفَرَ لَهُ)(٢). ٥٥٥٨- وحَدَّثْنَا إسماعيلُ بنُ إسحاق الكُوفي، حَدَّثَنَا عليُّ بِنُ قادِمٍ، أخبرنا شريكٌ، عن عثمانَ بنِ المغيرة أبي زرعة الثقفيِّ، عن عليِّ بنِ ربيعة، عن أسماء بنِ الحكمِ، عن على، قال: كنتُ إذا سَمِعْتُ مِن رسول الله﴿ شيئاً نَفَعَني الله بما شاء منه، وإذا حَدَّثْني عنه غيرُه، تَحِلْتُه يمينه، وحدثني أبو بكر، ولم يَكْذِبْ أبو بكر، قال: قال رسولُ اللهَ﴿ٌ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذنباً فَيَتَوضَّأُ)، أو قال: ((فُيُحْسِنُ الوُضُوء، ثم (١) الحديث في ((السنن الكبرى)) للنسائي (١١٠٧٨)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) له (٤١٧). ورواه الترمذي (٤٠٦) و(٣٠٠٦) عن قتيبة، به. وحسَّنه. (٢) حديث حسن. ورواه أبو يعلى (١) عن علي بن الجعد، والطبراني في «الدعاء)) (١٨٤٢) من طريق مالك بن إسماعيل ويحيى الحماني، ثلاثتهم عن قيس بن الربيع، به. -٥٠٧- كتاب العلم يُصَلّي ركعَتَيْنِ، ويَستَغْفِرُ الله تعالى إلا غَفَرَ اللهُ لَهُ))(١). فقال قائلٌ: ففيما رويتُم أن علياً كان يستحلِفُ مَنْ حَدَّثَه عن رسولِ الله ◌َ﴿ ما لم يَكُنْ سَمِعَهُ منه، وليس يخلو المُحَدِّثُ له به من أن يكونَ في موضع قبولٍ لما يُحَدِّثُ به أو خلاف ذلك، فإن كان في موضعٍ قَبولٍ لِذلك منه، فلا معنى لاستحلافِهِ عليه، وإنْ كانَ في غیرِ موضع قبول لذلك منه، فلا معنى للتشاغُل فيما يُحدِّثُ به، إذ كان ليس في موضعٍ يُوجبُ أخذَ ذلك عنه. فكان جوابنا له في ذلك: أنَّ مذهبَ علي كان في البيئة الشاهدةِ في الحقوقِ الثابت عدلها أنّه لا يُحكم بها فيها إلا بَعْدَ حَلِفِ المشهود له على صِدقها فيما شهدَتْ له به. ٥٥٥٩- كما حَدَّثَنَا فهدُ بنُ سليمان، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أبي ليلى، عن الحكم، عن حنشٍ: أنَّ عليّاً استحلفَ عبدَ الله بنَ الربيع مع بينته(٢). ففعل في الحديثِ الذي كان يُحَدِّثُ به عن رسولِ اللهِ * مثلَ (١) رواه البزار في ((مسنده)) (١١) من طريق يحيى بن آدم، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٤٢) من طريق الحماني، كلاهما عن شريك بن عبد الله، به. (٢) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: سيئ الحفظ. وروى البيهقي ٢٦١/١٠ من طريق الشافعي، عن حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، به أن عليّاً رضي الله عنه كان يرى الحلف مع البينة. وقال البيهقي: كذا رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد روينا فيما مضى من وجه آخر عن حنش، عن علي رضي الله عنه أنه إنما رآه عند تعارض البَيِّتَيْنِ، والله أعلم. -٥٠٨- كتاب العلم ذلك مما لم يَكُنْ سَمِعَهُ منه ﴿ قَبْلَ ذلك، ولم يَكْفِهِ عَدْلُ مَنْ حدثه به حتى أضافَ إلى عدلِه يمينه على ذلك، كما لم يكتفِ بالبينة الثابت عَدْلُها حتى أضافَ إليها يمينَ المشهودِ له على صِدقِها، فهذا وجهُ استحلافه کان رضي الله عنه فیما ذکر استحلافه علیه. فقال هذا القائل: فكيفَ تركَ استحلافَ أبي بكر في مثلٍ ذلك، وأبو بكر، وإن كان في أعلى مراتبِ العَدْلِ إنه لا يستحِقَّ أن يُحكم بشهادتِه مع ذلك إلا بمثل ما يُحْكَمُ به فيما شَهِدَ به العَدْلُ الذي ليس مِنْ مراتبِ العَدْلِ في الرُّتبة التي هو بها منه؟ فكان جوابنا له في ذلك: أنه تَرَكَ على ذلك، لما قرأ عليه مِن كتاب الله عَزَّ وجَلَّ ما قامت الحجةُ له به على صدقة بما حدَّثْه به عن رسول الله ﴿ ما لم يكن سَمِعَهُ منه، فأغناه ذلك عن طلب يمينه عليه، كما يطلب يمينَ غيره على مثل ذلك، وبالله التوفيق. -٥٠٩- كتاب العلم . ٧٩٤ - بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله﴾ من أمره بالتبليغ عنه وحمدِهِ فاعِلَ ذلك، وما يَدْخُلُ في هذا المعنى، وما قد رُوِيَ عن عمر من حبسه بعد رسول الله # ذوي الرواية الكثيرة عنه قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيما تقدَّم منا في كتابنا هذا عن رسولٍ الله ﴾ ما رُوِيَ عنه في ذلك. فأما ما رُوِيَ عن عُمَرَ - رضي الله عنه- مما كان منه بعده. ٥٥٦٠- مما قد حَدَّثْنَا أبو أُمية، حَدَّثْنَا أبو النضر هاشمُ بنُ القاسم، عن شُعبة، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبيه: أنَّ عُمَرَ - رضي اللهُ عنهُ- حَبَسَ أبا مسعودٍ، وأبا الدرداء، وأبا ذرٌ حتى أُصِيبَ، وقال: ما هذا الحديثُ عن رسولِ الله ◌َ؟(١). ٥٥٦١- وهو ما حَدَّثَنَا موسى بنُ أبي موسى الأنصاري(٢)، (١) رجاله ثقات. ورواه الحاكم ١١٠/١ من طريق عفان بن مسلم، ومن طريق أبي عمر الحوضي، كلاهما عن شعبة، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وانظر ما بعده. (٢) في الأصل (المخطوط): عيسى بن أبي موسى، وموسى هذا هو موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد، أبو بكر الخطمي الأنصاري، وتُّقه ابن أبي حاتم الرازي ١٣٥/٨، ونقل توثيقَه عنه الخطيبُ البغدادي في («تاريخه)) ٥٢/١٣-٥٣، وقال: ولي قضاء الري وقضاء الأهواز، وكان عفيفاً ديناً - ٥١٠- كتاب العلم . حَدَّثْنَا أبي، عن معن بنِ عيسى، عن مالك بن أنسٍ، عن عبدِ الله بن إدريس، عن شُعبة، عن سعد بنِ إبراهيم، عن أبيه: أنَّ عُمَر - رضي الله عنه- قال لأبي مسعودٍ، وأبي الدَّرداء، وأبي ذر: ما هذا الحديثُ عن رسول الله ﴿؟! قال: وأحسِبُه حَبَسَهُم حتّى أُصيبَ. فقال قائلٌ: فما وجهُ هذا الذي رويتموه عن عُمَرَ، وهو إمامٌ راشدٌ مَهْدِيٌّ، وأنتم تعلمونَ أَنَّه لا يقفُ الناسُ على ما كان رسولُ الله ◌َّ إلا بما يُحَدِّثُهم به أصحابُه عنه وفيما كان من عُمَرَ ما يَقْطَعُهُمْ عن ذلك مما كان منه؟ فكان جوابُنا له في ذلك: أن عُمَرَ كان مذهبُه حياطة ما يُروى عن رسول الله﴿، وإن كان الذين رَوَوْهُ عدولاً، إذ كان على الأئمةِ تأمُّل ما يَشْهَدُ به عندهم ممن قد ثبت عَدُلُه عندَهم، فكان عُمَرُ فيما يُحَدِّثُ به عن رسولِ اللهِ ﴿ مما لا يَحْفَظُهُ عنه كذلك أيضاً. وكذلك فَعَلَ بأبي موسى مع عَدْلِهِ عندَه فيما حَدَّثَ به عنه، عن النبيِّ لَ ◌ّ مما لم فاضلاً، وتوفي بالأهواز سنة ٢٩٧هـ، وعمره ست وثمانون سنة. وأبو أبو موسى هو إسحاق بن موسى الأنصاري المدني، ثم الكوفي، ثقة من رجال مسلم، ولي القضاء بنيسابور، وتوفي سنة أربع وأربعين ومئتين. وهو مترجم في ((تهذيب الكمال)) ٤٨٠/٢ - ٤٨٣. ولا يبعد سماع أبي جعفر من موسى بن أبي موسى، فقد توفي موسى سنة ٢٩٧ كما تقدم، وتوفي أبو جعفر سنة ٣٢١هـ، لكن لم يُذْكَرْ موسى في شيوخ أبي جعفر، ولم يثبت لقاؤهما. -٥١١- کتاب العلم يكن عندَه في الاستئذان مما ذكرناه فيما تقدَّمَ منا في كتابنا هذا، وقد وَقَفَ على ذلك منه أُبَيُّ بِنُ كعبٍ ومَنْ سِواه من أصحاب رسول الله # الذين وقفوا على ذلك منه ولم يُنكروه عليه، ولم يُخالفوه فيه، فدلَّ ذلك على موافقتهم إيّاه عليه، ولما كان ذلك كذلك فعل في أمور الذين كان منه في حبسهم مما كان فعله في ذلك لهذا المعنى، لا لأن يَقْطَعَهُمْ عن التبليغ عن رسول الله ﴿ّ الناسَ ما قد سَمِعُوه منه، وكذلك كمان أبو بكر -رضي الله عنه- قبلَه في مثلِ هذا. ٥٥٦٢- كما حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهبٍ: أن مالكاً حدَّثه، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَةَ، عن قَبِيصَةً بن ذؤيب: أَنَّه قال: جاءتِ الجدةُ إلى أبي بكر -رضي الله عنه - تسألُه ميراثها. فقال أبو بكر: مالَكِ في كتابِ الله شيء، وما عَلِمْتُ لَكِ في سُّنَّةِ رسول الله ﴿ شيئاً، فارجعي حَتَّى أسْألَ الناسَ، فسأل الناسَ، فقال المغيرةُ بنُ شعبة: حضرتُ رسولَ اللهِ:﴿ أعطاها السُّدُسَ. فقال أبو بكر: هَلْ مَعَكَ غيرُك؟ فقام محمدُ بنُ مسلمة الأنصاريُّ، فقال مِثْلَ ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءتْ الجدةُ الأُخرى إلى عُمَرَ بنِ الخطاب - رَضي الله عنه- فسألته ميراثَها، فقال: مالكِ في كتابِ الله عَزَّ وجَلَّ شيءٌ، وما كان القضاءُ به قضى به إلا في غيرِك، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئاً، ولكن هو ذلك السدسُ، فإن اجتمعتُما، فهو بينكما، وأيتكما خَلَتْ به فهو لها(١). (١) وهو في ((موطأ مالك)) ٥١٣/٢، ومن طريقه رواه أحمد ٢٢٥/٤، وأبو داود - ٥١٢- كتاب العلم أفلا ترى أنَّ أبا بكر لم يكتفِ بشهادةِ المغيرةِ عندَه بما شهدَ به مع عدالتِهِ عندَه حتى طلبَ منه شهادةً غيره معه على مثل ذلك طلباً للاحتياطِ فيما رُوِيَ عن النبيِّلَ﴿ّ وإشفاقاً من أن يَدْخُلَ فيه ما لَيْسَ منه أن يَفْعَلَ ذلك فيه، فمثلُ ذلك ما كان عمر فعله فيما ذكرنا عنه. وقد يحتمِلُ أن يكونَ ما كان من الذين حَبَسَهُمْ فيما كان حَبَسَهُمْ فيه لتجاوز ما كان ينبغي أن يكونَ من أمثالهم حتَّى خافَ أن يقطعوا الناسَ بذلك، ويَشْغَلُوهم به عن كتابِ الله عَزَّ وَجَلَّ تأملِه (٢٨٩٤)، وابن ماجه (٢٧٢٤)، والترمذي (٢١٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٤٦)، وابن الجارود (٩٥٩)، وابن حبان (٦٠٣١)، والبيهقي ٢٣٤/٦، والبغوي (٢٢٢١)، وصححه الترمذي، وقال البغوي: حديث حسن. ورواه الترمذي (٢١٠٠) عن ابن أبي عمر، حَدَّثَنَا سفيان - يعني ابن عينية-، حَدَّثْنَا الزهري، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قَبِيصة، به. ثم قال بعد أن روى الحديث من طريق مالك: حديث مالك أصح من حديث ابن عيينة. ورواه ابن أبي شيبة ٣٢٠/١١-٣٢١، وسعيد بن منصور (٨٠)، والحاكم ٣٣٨/٤ من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (١٩٠٨٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٤١) من طريق معمر بن راشد، والنسائي (٦٣٤٤)، وابن ماجه (٢٧٢٤) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والنسائي (٦٣٣٩) من طريق صالح بن كيسان، و(٦٣٤٠) من طريق الأوزاعي، و(٦٣٤٢) من طريق إسحاق بن راشد، و(٦٣٤٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، سبعتهم عن الزهري، عن قبيصة، به. لم يذكروا بينهما أحداً، وقال النسائي: الزهري لم يسمعه من قبيصة. -٥١٣- كتاب العلم والاستنباطِ للأشياء منه مما فيه تعلو مرتبة المستنبطين على مَنْ سِواهم من يقرؤهُ بقول عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَبِطُوَنَهُ مِنِهِمْ﴾ [النساء: ٨٣]، ولذكره سواهم ممن يقرؤُه بما سوى ذلك بقوله: ﴿لا يَعْلَمُونَ الكِتَابَإِلا أمَانِيَّ﴾ [البقرة: ٧٨]، أي: إلا تلاوة، فلم يَحْمَدْ ذلك منهم كما حَمِدَ أهلَ الاستنباط على الاستنباط. ويَدُلُّ على ذلك ما قد رواه قرظةُ بنُ كعب عنه في هذا المعنى: ٥٥٦٣- كما حَدَّثْنَا يونسُ، وابنُ أبي عقيل، قالا: حَدَّثْنَا سفيانُ، [عن بيان]، عن عامر الشعبيِّ، عن قرظة بنِ كعب، قال: خرجنا نريدُ العراقَ، فمشى معنا عُمَرُ بنُ الخطّاب - رضي الله عنه- إلى سَرارٍ فتوضَّأُ، فغسل اثنتين، فقال: أتدرون لِمَ مَشَيْتُ معكم؟ قالوا: نَعَمْ، نحنُ أصحابُ رسولِ اللهِمَ﴿، مشيتَ معنا؟ قال: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أهْلَ قريةٍ لهم دَوِيٌّ بالقُرآنِ كدَويِّ النَّحْلِ، فلا تَصُدُّوهُمْ بالأحاديثِ، فتشغلوهم، حَرِّدُوا القُرآنَ، وأَقِلُّوا الرِّواية عن رسول الله لَ﴿، امْضُوا وأنا شَرِيكُكُمْ. فلما قَدِمَ قرظَةُ، قالوا: حدِّثْنا، قال: نهانا عُمَرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه-، واللفظُ ليونس(١). (١) رواه ابن أبي شيبة ١٠/١ و٥٣٥/١٢، والحاكم ١٠٢/١، وابن عبد البر ١٢٠/١، والحافظ المزي في ((تهذيب الكمال) ٥٦٥/٢٣-٥٦٦ من طرق، عن سفیان، به. -٥١٤- كتاب العلم . ٥٥٦٤- وكما حَدَّثَنَا الكَيْساني، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحمن بنُ زياد، حَدَّثْنَا شعبةُ [ح]، وكما حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ محمد بنٍ يونس البصريّ، حَدَّثْنَا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثْنَا شُعبةُ، قالا جميعاً عن بيان، قال: سِمِعْتُ الشَّعِيِّ يُحَدِّثُ، عن قرَظَةَ بنِ كعبٍ، قال: شَيَّعَنَا عُمَرُ بنُ الخطاب، فتوضأ، ثم قال: أتدرون لم شَيَّعْتُكُمْ؟ قالوا: نحنُ الأنصارُ. قال: إِنْكم تأتونَ أقواماً تهتزُّ السِنَتُهُمْ بالقُرآنِ كاهتزازِ النَّحْلِ، فلا تَصُدُّوهُم بالحديثِ عن رسولِ اللهِلَ﴿، وأنا شَرِيكُكُم، فما حَدَّثْتُ عنه بشيءٍ، وسمعتُ كما سَمِعَ أصحابي. واللفظ للكيساني. ٥٥٦٥ - وكما حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ سِنان، حَدَّثَنَا عمرو بنُ الهيثم القطعي، حَدَّثَنَا المسعوديُّ، عن أبي حَصين، عن الشَّعِيِّ، عن قَرَظَةً، قال: شَّعَ عُمَرُ الناسَ، فقال: هل تدرونَ لِمَ خَرَجْتُ مَعَكُمْ؟ قالوا: لِتُكْرِمَنا. قال: ما خرجتُ معكم إلا لِنُقِلُّوا الرَّوايةَ عن رسولِ الله ◌ِ *، وأنا لکم في ذلك شريكٌ. ٥٥٦٦- وكما حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثَنَا أبو عامرٍ، حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ جعفر، عن سعد بنِ إبراهيمَ، عن الشعبيِّ، عن قَرَظَةَ بنِ كعبٍ، قال: أردتُ العِرَاقَ في نفرٍ من قومي، فقال عُمَرُ: إِنَّكُمْ ستجدون للناسِ تهديرَ النّحلِ بالقرآنِ فلا تَلْفِتُوهُمْ، أَقِلُّوا الحَدِيثَ، وأنا شَریکُكُمْ. ٥٥٦٧- وكما حَدَّثَنَا الكيساني، حَدَّثْنَا أبي، حَدَّثْنَا أبو يوسف، حَدَّثَنَا أشعثُ بنُ سوَّار، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، عن الشعبيِّ، عن قَرَظَة -٥١٥- كتاب العلم بن كعبٍ الأنصاريِّ، أنه قال: أقبلتُ في نفرٍ من الأنصار إلى الكوفةِ، فشيَّعْنَا عُمَرَ رضي الله عنه يمشي حتى انتهينا إلى مَكَانٍ قد سَمَّاه، ثم قال: هل تدرونَ، لم مَشَيْتُ مَعَكُمْ يا مشعرَ الأنصارِ؟ قالوا: نعم لِحَقْنَا. قال: إنَّ لكم لحقّاً، وإنكم تأتونَ قوماً لهم دَوِيٌّ بالقُرآن كدَوِيٌّ النحلِ، فَأَقِلُوا الرِّوايةَ عن رَسولِ اللهِ﴿ه، وأنا شَرِيكُكُم، فَقَالَ فَرَظَهُ: لا أحدِّثُ حديثاً عن رسولِ الله ﴿ أبداً. قال أبو جعفر: فدَلَّ هذا الحديثُ على أن عُمَرَ إنما أراد بما أراد مما في الأحاديثِ الأُوَّلِ أن لا يَقْطَعُوا الناسَ عن كتابِ الله عَزَّ وجَلَّ بما يُحدثونهم به عن رسولِ اللهِ ﴿، وفي ذلك ما قد دَلَّ أنه إنما كَرَهَ منهم هذا المعنى لا ما سِواه مما يجمعونَ به التشاغُلَ بكتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، والحديث عن رسولِ اللهِ:﴿ الذي يَستَدِّلُّونَ به على معاني كِتاب اللهِ، لا بما يقطعون به عن كتابِ الله عَزَّ وجَلَّ. -٥١٦- أبواب المجلد السابع صفحة باقي كتاب الأدب ٦٧٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله عليه السَّلامُ من نهيه أمَّتَّه أن يقولوا: ما شاء اللهُ، وشاء محمد، وأمره إيَّاهم أن يقولوا مكان ذلك: ما شاء اللهُ، ثم ما شاء محمدٌ ٥ ٦٧٦- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله عليه السَّلامُ من قوله: (بئس مَطِيّةُ الرَّجْلِ زَعَمُوا)) ١٠ ٦٧٧- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله عليه السَّلامُ في نهيهِ رديفَهُ عندَ عثورٍ جملِهِ أو حمارِهِ أنْ يقولَ: تَعِسَ الشيطانُ ٦٧٨- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويّ عن رسول الله عليه السَّلامُ من قوله: (وإيَّاكَ ١٦ ١٢ واللَّوَّ، فإنَّها تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)) ٦٧٩- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيّ عن رسول الله * من قوله: ((لا تَقُولُوا للعنَبِ: ٢١ الكَرْمُ، ولكنْ قُولُوا حَدَائِقُ الأَعنَابِ) ٦٨٠- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * من نهيِه أن يقولَ الرجلُ: عبدِي وأَمَتي، وأمرِه إيَّاه أن يقولَ مكانَ ذلك: فَتايّ وفَتاتي ٢٤ ٦٨١- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيّ عن أبي هريرة مما لا يُشَكُ أنه لم يَقُلْهُ من رأيه، وأنه إنَّما قالَهُ لأخذِهِ إِيَّه عن رسول اللـه * إذْ كان مثلُه لا يُقال بالرَّأيِ وهو قولُه: ((لا يقولُ أحدُكم رَبِّي - يعني لمالكِهِ- ولكنْ لِيقُلْ سيدي» ٢٦ ٦٨٢- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من نهيه أن يُقال للمنافق، سيِّد ٢٩ ٦٨٣- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول اللـه * مِن قوله: (مَنْ قالَ لأخيهِ: تَعَالَ أُقَامِرِك، فليتصدَّقْ))، وما في حديث الأوزاعي زيادة على ذلك: (فليتصدّق بالقمار) ٣١ -٥١٧- ٦٨٤- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيّ عَنْهُ عليه السَّلامُ في من اطلع على رجل في منزله بغير إذنه هل له فقءٌ عينه لذلك أم لا؟ ٣٧ ٦٨٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول اللـه * في السَّلامِ عندَ وقوفٍ الرجلِ عندَ بابِ أَخِيهِ كَمْ هو مِنْ مَرَّةٍ ٤١ ٦٨٦ - بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في الاستئذانِ كَمْ هُوَ مِنْ مرَّةٍ ٤٣ ٦٨٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول اللـه * في أمرِهِ كُلَدَة لما دخلَ عليه بغير إذنٍ أن يخرجَ، ثم يقول: السَّلامُ عليكم، أأدخل؟ ٤٨ ٦٨٨- بابُ بيانِ مُشْكل ما رواه جابر عن النبي عليه السَّلامُ أنه استأذن عليه، فقال له: (مَنْ هذا؟))، فقال جابر: أنا، فقال له النبي عليه السَّلامُ: ((أَنَا أنا!)، وكأنَّه كَرِهَ ذلك ٥٠ ٦٨٩- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله لعبد الله بن مسعود: (إِذْنُكَّ عِلِيَّ أَنْ يُرِفَعَ الحِجَابُ وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حتَّى أنهاكَ)) ٥١ ٦٩٠- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: (رَسُولُ الرَّجُلِ إلى الرَّجْلِ إذنُهُ)) ٥٣ ٦٩١- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله * من قوله: (مَنْ سَلَّمَ على أخيهِ ثُمَّ لَقِيّهُ بعدَ ذلك، وقد حَالَتْ بِينَهُما شَجرةٌ أو حائطٌ، فليُسلِّمْ عليهِ)) ٥٥ ٦٩٢- بابُ بيانٍ مُشكلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * في المُسلم عِندَ الانتهاءِ إلى القَوْمِ وعندَ القيامِ عنهم، وهل سلامُ مَنْ انتَهَى إليهم يكونُ وهو قائمٌ أو يكونُ بعدَ أن يَجْلِّسَ ٥٧ ٦٩٣- بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسول الله * في قيام الرجال بعضِهم إلى بعض ٦٠ ٦٩٤ - بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيّ عن رسول الله ( من قوله: ((إذا قامَ أحدُكُم من مجلسِهِ، ثم رجعَ إليهِ، فهو أَحَقُّ بِهِ» ٦٦ -٥١٨- ٦٩٥ - بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويّ عن رسول الله * مما وصف به المرأة أنها تُقْبِلُ بصورةٍ شيطانٍ، وأنها تُذْبِرُ بصورةٍ شيطان ٦٨ ٦٩٦- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله عليه السَّلامُ في جوابِهِ كانّ لزوجتيهِ أُمّ سَلَمَةَ ومَيْمُونةَ رضوانُ اللـه عليهما لَمَّا دَخَلَ عليه ابنُ أَمِّ مكتومِ الأعْمى، وهما عنده بعدَ ما أُنْزِلَ الحجابُ: ((احتجِبا منه))، فَقُلْنا يا رسول الله، إنه أعمى، لا يرانا ولا يَعْرِفُنا، ومن قوله لهما: «أعمياوانٍ أنْتُما)) ٧٠ ٧٧ ٦٩٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله عليه السَّلامُ في قولِهِ لُأُمِّ سَلَمَة زوجتِهِ: «إذا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، وكان عِنْدَهُ مَا يُؤدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ)) ٦٩٨- بابُ بيانٍ مُشكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في ذكر الفَخِذِ هل هو مِن العَوْرة أُمْ لا ٨١ ٩٤ ٦٩٩- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في سَتْرِ العورةِ ٧٠٠ - بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله ( في الصُّرَعَةِ مَنْ هُو من ٩٨ الرِّجالِ ٧٠١- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * فيما يُفعل على المُزاح مما يروع المَفْعُولَ به، هل هو مباحٌ لفاعِلِه؟ أو محظورٌ عليه؟ ١٠١ ٧٠٢ - بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيّ عن رسول الله * مما يَدُلُّ على حكم من دُعِيَ إلى وليمة قد أمر بالإجابة إليها إذا علم أن هناك لهواً لا يصلح حضورُه في غيرها، هل فرض الإجابة عليه كما لو لم يكن ذلك أو قد سقط عنه؟ ١٠٦ ٧٠٣- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيّ عن رسول الله * في الضيافة من إيجابه إيَّاها ومما سوى ذلك ١٠٩ ٧٠٤- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله عليه السَّلامُ من أمره مَنْ قِبَلَهُ ١١٧ مظلمةٌ لأخيه في عِرْضٍ، أو في مال أن يتحلَّلَهُ منها في الدنيا -٥١٩- ٧٠٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عنه عليه السَّلامُ في تأخَرَ جبريل عليه السَّلامُ عنه في الوقت الذي كان وَعَدَهُ أن يأتيه فيه في منزله بسبب الجَرْوِ الذي كان في بيته، ولم يَعْلَمُ بهِ ١٢٢ ٧٠٦ - بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله # من قوله: ((إن هذا المالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ)) ١٢٦ ٧٠٧- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُويَ عن رسول الله * في كراهية ذهب المعادن، وإخباره أنَّه لا خيرَ فيه ١٣١ ٧٠٨ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول اللـه * فيما ينبغِي أَن يَفْعَلَ بِمَنْ رأى منه مُنْكَراً وبقولِهِ في ذلك: ((ولتَأْطُرُنَّهُ على الحقِّ أَطْراً). ١٣٦ ٧٠٩ - بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيّ عن رسول اللـه * من قوله: ((أَنْتَ ومَالُكَ لأبيك)) ١٣٩ ٧١٠ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في فضل برِّ الأمّ على بِرِّ الأب من ولدِهما ١٤١ ٧١١- بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوي عن رسول الله * في مراده بقوله: (ن يَجْزِي ولدّ والِدَّهُ، إلا أنْ يَجِدَهُ مملوكاً، فَيَشتَرِيهَ فِيُعْتِقَهُ)) ١٤٦ ٧١٢- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُويَ عن رسول الله # من قوله: ((خيرُ الناس مؤمنٌ بین کَرِیمَیْنِ» ١٥٣ ٧١٣ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في أسرعِ الخيرِ ثواباً، وفي أسرعِ الذنوب عُقوبةٌ ١٥٧ ٧١٤ - بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴿ مِنْ قوله: (لا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ في قلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِن خَرْتَلٍ مِنْ إِيمانٍ» ١٥٩ ٧١٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في البِرّ والإثمِ ما هما؟ ١٦٧ - ٥٢٠-