Indexed OCR Text
Pages 641-660
كتاب الأدب - المناهي على نَاقَتِهِ إلى غنيماتٍ، فجعل يقسمُهُنَّ بن الرجلين الشَّةَ، وبينَ الثلاثةِ الشاة. وذكر حديث أبي بكرة، وفيه: ركِب رسول الله عليه السَّلامُ ناقتَهُ(١). قالَ أبو جعفر: فكانَ ما كانَ منهُ من خُطيتِه على راحلَتِهِ جُلُوساً منه عليها في ذلك، وحاشَ للهِ أنْ يكونَ كانَ منه في فعلِهِ ما يُضادُّ ما كانَ منه في قولِهِ الذي ذكرْنَاه منه في الحديثين اللَّذَيْنِ قدَّمنا ذكرَهما، ولكنّه كانَ الذي كانَ منه ثَمّ ذكرْنا في ذينِك الحديثين على نهيه عن الجلوسِ على ظُهورِ الدوابِ، للحديث عليها الذي لا حاجةً بالجالسِ عَلَيْها في ذلك منه، وإِذْ لا فَضْلَ لجلوسِهِ عَلَيها لذلك الحديثِ، وجلوسِهِ على الأرضِ، وإنْ كانَ جلوسه على ظهرِها لذلك فضلاً لم تَدْعُهُ إليه ضرورةٌ، وفي ذلك إتعابُها لغيرِ ضَرُورةٍ دَعَتْهُ إلى ذلك منها، وكانَ جلوسُه للخطبة على الناس عليها، ولإِسماعه إياهم أمره ونهيه مَّا لا يتهيأ له مثلُه في الجلوسِ على الأرضِ، وإِذَا كانَ الجلوسُ على الأرضِ لا يُسمَعُ منه ما يكونُ من أمرِهِ ونهِهِ كما يُسْمَعُ ذلك منه، وهو على ظهرِ راحلتِه، وكانت خُطبتُه على ظهرِها بما ذكَرْنَا مما قَدْ دَعَتْهُ إليه ضرورةٌ، وكانَ ما في الحديثين الأولين من نهيهِ عمَّا نهى عنه فيهما إنَّما هو نهيٌّ عَنْ جلوسٍ على ظهرها ممّا لم تدْعُ إليه ضرورةٌ، فخرج كلُّ (١) رواه البخاري (٦٧) و(١٠٥) و(٤٤٠٦) و(٥٥٥٠) و(٧٠٧٧) و(٧٤٤٧)، ومسلم (١٦٧٩)، وأحمد ٣٧/٥ و٣٩ و٤٠ و٤٩، والدارمي ٦٧/٢، والتسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٩/٩-٥٠. - ٦٤١- كتاب الأدب - المناهي واحدٍ ثَمّا في الحديثين، وثمّا في خُطبته على راحلته على معنىً خلافٍ المعنى الذي خَرَجَ عليه معنى ما في صاحبه، وانتفَى أنْ يكونَ في ذلك تَضاءِّ(١). قال أبو جعفر: وسأل سائل عن معاذٍ المذكور في أحد الحديثين وهو معاذُ بنُ أنسِ الجهنيُّ، فقال: هل ثبت له عندَكُمْ صحبةٌ يجب بها إدخال حديثِهِ الَّذي رويتموه عنه في هذا الباب عن رسول الله صلَّى الله علَّيه وسلِّم، كما أدخلتم فيه حديث أبي هريرة الذي رويتموه عنه فيه لصحبةِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ؟ فقيل له: نَعَمْ، قد وَقَفْنا على صحبتِه له وروایته عنه. ٤٨٤٥- وهو ما حَدَّثَنَا فَهِدٌ، حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ صالحٍ، حدَّثْني الهُقلُ، عَنْ الأوزاعيِّ، عَنْ أسيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن فروة بنِ مُجاهدٍ، عن سهلِ بنِ مُعاذٍ، عن أبيه قال: غَزَوْنا مَعَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ، فضَيَّقَ الناسُ المنازِلَ، وَقَطَّعُوا الطَّرُقَ، فَبَلَغَ ذلكَ الِّّيَّ عليه السَّلامُ، فقال: ((ألا مَنْ قَطَعَ طَرِيقاً، أوْ ضَيَّقَ مَنزِلاً فَلا جهاد له)(٢). (١) قال أبو سليمان الخطابي في («معالم السنن)) ٢٥٣/٢، ونقله عن البغوي في ((شرح السنة)) ٣٢/١١-٣٣: قد ثبت عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه خطب على راحلته واقفاً عليها، فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان الأرب، أو بلوغ وطر لا يُدرك مع النزول إلى الأرض مباح جائز، وأن النهي إنما اتصرف في ذلك إلى الوقوف عليهان لا لمعنى يُوجبه، لكن بأن يستوطِنَّهُ الإنسانُ، ويتخذه مقعداً، فيتعب الدابة، ويَضُرَّ بها من غير طائل. (٢) رواه أبو داود (٢٦٣٠) من طريق عمرو بن عثمان، حَدَّثْنَا يقية، عن - ٦٤٢- كتاب الأدب - المناهي ٤٨٤٦- وما قد حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سنان، حَدَّثَنَا عيسى بنُ سليمانَ، حَدَّثَنَا ابنُ عيَّاشِ، عنْ أسِيدِ بْنِ عبد الرحمن، عن فَرْوَةَ بنِ بجاهدٍ، عن سَهلِ بنِ مُعاذٍ الجهنيِّ قال: غَزَوْتُ معَ أبي الصَّائفة في زمنٍ عبدِ الملك بن مروانَ، فضّيَّقَ الناسُ المنازِلَ، وقطعوا الطَّرُقَ، فقام أبي في الناس، فقال: أُّها النَّاسُ، إنّي قد غَزَوْتُ مَعَ النبيِّ عليه السَّلامُ غَزْوَةً كذا وكذا، فَضَيَّقَ النّاسُ المنازلَ، وَقَطْعُوا الطُّرُقَ، فبعثَ رسولُ اللهِ صلّى الله علَّيه وسلَّم منادياً يُنادي: ((أَلا مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلاً أوْ قَطَعَ طَرِيقاً، فلا جِهَادَ لَهُ)(١). فَعَقَلنا بذلك أنَّ لمعاذٍ الجهنيِّ منَ الصُّحبةِ لرسول اللهِ عليه السَّلامُ والغزوِ مَعَهُ، والروايةِ عَنْهُ ما ذكرْنَاه في هذا الحديثِ. وسمعتُ إبراهيمَ بنَ أبي داودَ يقولُ: أكثرُ حديثِ معاذٍ هذا الذي في أيدي الناسِ هو ما رواه المصرُّون عنه، وليس في شيءٍ من ذلك ما يدُلُّ على صحبتِه رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ، والذي وجدناه ثَمّا قد دلنا على ذلك، فهو ما رواه الشامُّون عنه على قِلةِ روايتهم عنه. قال أبو جعفر: قال أبو عُيْدٍ فيما أجازه لنا عليّ بنُ عبدِ العزيزِ عنه: المخضرمة: المشقوقة الأذن، وأنكرَ ذلكَ عليه غيرهُ، منهم عبَّاسٌ الأوزاعي، عن أسيد بن عبد الرحمان، به. (١) محمد بن سنان شيخ أبي جعفر صاحب مناكير، لكنّه توبع، ورواه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٤٦٨) ومن طريقه رواه أبو داود (٢١٦٢٩)، ورواه أحمد ٤٤٠/٣-٤٤١ من طريق الحكم بن نافع، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، به. - ٦٤٣- كتاب الأدب - المناهي الرياشيُّ فيما حدثني إبراهيمُ بنُ حميد عنه، قال: محالٌ عندنا أنْ يكونَ النبيُّ عليه السَّلامُ خَطَبَ على ناقةٍ هذهِ صفتُها لأَنَّها مَبْتُوكَةٌ، ولكنَّها ناقةٌ وُلِدَتْ بينَ العِراب واليمانية، فقيل لها بذلك: مخضرَمة كما قيل لمن وُلِدَ في الجاهليةِ، ولحق الإسلام مخضرم، أي: لإدراكه الطَّرَفَين جميعاً. سمعت محمدَ بنَ عليٍّ بن داودَ البغداديَّ يقول: سمعت يَحْى بنَ مَعينٍ يقول لأحمدَ بنِ حَنبلٍ على باب عفان: يا أبا عَبْدِ اللهِ، إنْ سَرَّك أن تكتبَ عَنْ رجلٍ لا يكونُ في قلبِكَ مِنْهُ شيءٌ، فاكتُبْ عن أبي غَسَّانَ مالكِ بنِ إسماعيل. ٦٧٣- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم في المقدارٍ من الحال الذي تحرم به المسألةُ ٤٨٤٧- حَدَّثَنَا الربيعُ المرادي، حَدَّثْنَا بشر بنُ بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني ربيعةُ بن يزيد، عن أبي كبشة السَّلُولي، حدثنيْ سَهْلُ بنُ الحَنْظَلَّةِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يقول: ((مَنْ سَأَلَ النّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنىّ، فإنما يستكثر من جمر جهنم)) قلتُ: يا رسولَ الله، وما ظهر غنى؟ قال: ((أن يعلم أن عند أهله ما يُغديهم أو ما يُعشيهم))(١). ٤٨٤٨- حَدَّثَا يونس، أخبرنا ابنُ وهب أن مالكاً حدَّثه، عن زيدٍ بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجلٍ من بني أسد، قال: أتيتُ (١) إسناده صحيح، ورواه أبو داود (١٦٢٩)، وأحمد ١٨٠/٤-١٨١، وابن حبان (٨٤٤) من طريق ربيعة بن يزيد، به. -٦٤٤- كتاب الأدب - المناهي النبي عليه السَّلامُ فسمعتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ يسألُهُ: ((مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَعِنْدَهُ أُوْقِيَّةً أو عَدْلُهَا، فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافَ)(١). والأُوقية يومئذٍ: أربعون درهماً. ٤٨٤٩- وحَدَّثَنَا ابنُ مرزوق، حَدَّثْنَا أبو عاصم النبيل. وحَدَّثَنَا الحسن بن نصر، حَدَّثْنَا الفِريابيُّ، قالا: حَدَّثْنَا الثوريُّ، عن حكيم بنِ جُبِيرٍ، عن محمد بنِ عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن ابنِ مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لاَ يَسْأَلُ عَبْدٌ مَسْألَةً وَلَهُ ما يُغْنِيه إلا جَاءتْ شَيْئاً أو كُدُوحاً أو خُدُوشاً في وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) قيل: يا رَسُولَ اللهِ وَمَا غِنَاهُ؟ قال: ((خَمْسُونَ دِرْهَماً أو حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ))(٢). ٤٨٥٠- وحَدَّثْنَا أحمدُ بنُ خالد بن يزيد البغدادي، حَدَّثْنَا أبو هشام الرِّفاعي، حَدَّثْنَا يحيى بن آدم، حَدَّثْنَا الثوريُّ، فذكر بإسناده مثلَه، غير أنه قال: ((كُدُوحاً في وَجْهِهِ)) ولم يشكَّ. وزاد فقيل لسفيان: (١) إسناده صحيح، وراه أبو داود (١٦٢٧) من طريق عبد الله بن مسلمة، والنسائي ٩٨/٥-٩٩ من طريق ابن القاسم، والبغوي (١٦٠١) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم، عن مالك، عن زيد بن أسلم، به. ورواه أحمد ٣٦/٤ و٤٣٠/٥ من طريقين، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، به. (٢) رواه أبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥٠)، وابن ماجه (١٨٤٠)، والنسائي ٩٧/٥، وأحمد ٣٨٨/١ و٤٤١، والدارمي ٣٨٦/١، والحاكم ٤٠٧/١، والبغوي (١٦٠٠)، وابن عدي ٦٣٥/٢ -٦٣٦ و٦٣٦ من طريق حكيم بن جبير، به. وقال الترمذي: حديث حسن. والكدوح: آثار الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض أو نحوه، فهو كدوح. - ٦٤٥- كتاب الأدب - المناهي لو كان عن غيرِ حكيم، فقال: حَدَّثْنَا زُبَيْدٌ، عن محمد بنِ عبد الرحمن بن یزید(١). ٤٨٥١- وحَدَّثْنَا يزيدُ بنُ سنان، حَدَّثْنَا أبو بكر الحنفيُّ، حَدَّثْنَا عبدُ الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن رجلٍ مِنْ مُزينة أنه أتى أُمَّهُ، فقالت: يا بُنَيَّ لو ذهبتَ إلى رسولِ الله عليه السَّلامُ فسألتَه؟ قال: فجئتُ إلى رسولِ الله عليه السَّلامُ وهو قائم يَخْطُبُ الناسَ، وهو يقول: ((مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ اسْتَعَفَّ أعَقَّهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَه عَدْلُ خَمُسٍ أَوَاقٍ، سَأَلَ إِلْحَافَ)(٢). فتأملنا هذه المقاديرَ التي رُويت عن رسولِ الله عليه السَّلامُ في تحريم المسألةِ بوجودها، هل يتهيأ لنا تصحيحُها حتى لا يكونَ شيءٌ منها ضِدّاً لما سواه منها، فوجدناه محتمِلاً أن يكونَ أول هذه المقاديرُ التي حَرُمَتْ بها المسألةُ هو المقدار الذي في حديث ابن الحنظلية، ثم تلاه تحريمُها بوجودٍ ما في حديث الأسدي، ثم تلاه تحريمُها بوجودِ ما في حديثِ ابنِ مسعود، ثم تلاه تحريُها بوجود ما في حديث المزني. فكان الِقْدَارُ الذي في حديث المزني هو المقدارَ الذي يتناهى تحريمُ المسألة عندَ وجوده، فصار أولى هذه المقادير التي رويناها بالاستعمالِ في هذا البابِ. (١) رواه الترمذي (٦٥١)، والحاكم ٤٠٧/١، وابن عدي ٦٣٦/٢ من طريق یحیی بن آدم، به. (٢) رواه أحمد ١٣٨/٤ من طريق أبي بكر الحنفي، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٩٥/٣: ورجاله رجال الصحيح. - ٦٤٦- کتاب الأدب - المناهي فإن قال قائل: فكيف استعملتَ في هذا أغلظَ المقاديرِ بدءاً ثم استعملتَ بعدَه ما هو أخفُّ منه حينَ استعملتها كُلُّها كذلك، ولم تستعملِ الأخفَّ منها أولاً، ثم بعدَه ما هو أغلظُ منه حتى تَأْتِيَ عليها كُلّها. فكان جوابُنا له أن نسخَ الأشياءِ تكونُ بمعنی مِن معنیین. فمعنى منها للعقوبةِ، وهو نسخَ التخفيف بالتغليظ، وهو قولُ الله تعالى: ﴿فَظِلْمِ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ [النساء: ١٦٠] الآية. ومعنى منها بخلافِ العُقوبة، وهو نسخُ التغليظِ بالتخفيف، وذلك رحمةٌ من الله، وتخفيفٌ عن عباده، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا أُهَا الَِّيُّ حَرِّضٍ المُؤْمِنَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٦٥]، فكان فرضُ الله تعالى عليهم في هذه الآية أن لا يَفِرُوا مِن عشرة أمثالِهم، وكان معقولاً في ذلك أنه جائزٌ لهم أن يَفِرُّوا مما هو أكثرُ مِنْ هذا، ثم نسخها الله رحمةً منه لهم وتخفيفاً لِضعفهم، فقال: ﴿الآن خَفْفَ اللهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦]، الآية، فرد الله فرضَه عليهم أن لا يَفِرُّوا مِن مِثْلَيْهِم وكان معقولاً في ذلك أنَّ لهم أن يَفرُّوا من أكثرَ مِنْ مثليهم من العدد. ومنه قوله تعالى: ﴿يَا أُها المُرَيِّلُ قُمِ اللَّيلَ إِلَ قَلِيلاً﴾ إلى قوله: ﴿َتَرْتِيلاً﴾ [المزمل ١-٤]. فكان ذلك مفروضاً عليه وعلى أُمَّتِهِ في قيامِ الليل، ثم نَسَخ اللهُ ذلك رحمةً منه له ولهم بقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنْكَ تَقُومُ أَذَنَى مِنْ تُثِي الَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَسََّ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. -٦٤٧- كتاب الأدب - المناهي فكان النسخُ فيما ذكرنا وفي أمثالِه فيما لا سَخَطَ فيه ولا غضب منه من التغليظِ إلى التخفيف، ولم يكن المسلمون الذين كانت المقاديرُ التي ذكرنا يُوجبُ كُلُّ مقدارٍ منها تحريم المسألةِ عليهم كان منهم ذَنْبٌ يستحِقُّونَ عليه العقوبةَ، فيُردون مِن التخفيفِ إلى التغليظِ، فَوَجَبَ بذلك في النسخ الذي ذكرنا أن يكونوا ما رَدُّوا من بعضه إلى ما سواه منه هو ردِّ لهم من غليظِهِ إلى خفيفه، فوجب بذلك استعمالُ ما ذكرنا فيه في هذا الباب. فوقفنا بذلك على أن المقدارَ الذي تَحْرُمُ به المسألةُ هو المقدارُ الذي في حديثِ المزني دونَ ما سواه من المقاديرِ المذكورة في غيره في هذا البابِ، والله نسألهُ التوفيقَ. ٦٧٤ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ من قوله لقَبِيصَة بنِ المُخارق الهلالي: ((إن المسألةَ حَرُمَتْ إلا في ثلاثٍ)) ثم ذكرهن، ثم أعقب ذلك بقوله: ((وما سِوَى ذلِكَ مِنَ المسألَةِ فَهِيَ سُحت)) ٤٨٥٢- حَدَّثَنَا يونس، حَدَّثْنَا ابنُ عيينة، عن هارونَ بنِ رِئَابٍ، عن كِنَانَةَ بن نُعيم، عن قَبِيصَةَ بنِ المخارق أنه تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فأتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: (ُنُخْرِجُهَا عَنْكَ مِنْ إِبلِ الصَّدَقَةِ أَو نَعَمِ الصَّدَقَّةِ، يَا قَبِيصَةُ: إِنَّ الَسْألَةَ حَرُمَتْ إلا في ثَلاَثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّل بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الَسْألَةُ حَتّى يُؤدِّيها، ثُمَّ يُمْسِكُ، ورَجُلٍ أصَابَتْه جائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَه فَحَلَّتْ لهُ المسْأَلَةُ حتى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ، -٦٤٨- كتاب الأدب - المناهي أو سِداداً مِنْ عَيْشِ، ثم يُمْسِكُ وَرَجُلِ أصابَتْهُ جَائِحَةٌ حَتِّى تَكَلِّمَ ثلاثةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَى مِنْ قَوْمِهِ أنْ قَدْ خَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِداداً مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ .. )). ٤٨٥٣- حَدَّثْنَا بكار، حَدَّثَنَا الحجاجُ بن مِنهال، حَدَّثْنَا حمادُ بنُ سلمة، عن هارون، عن كِنانة، عن قَبيصة، عن النبيِّ عليه السَّلامُ مثلَه، وزاد: رجل حَمَل حَمَالَةٌ عن قومِهِ أراد بها الإصلاحَ. ٤٨٥٤- حَدَّثْنَا إبراهيمُ بن مرزوق، حَدَّثْنَا سليمانُ بنُ حرب، حَدَّثَنَا حمادُ بنُ زيد، عن هارون بن رِئاب، عن كِنَانة يعني: العَدَوي، عن قَبِيصَةَ بنِ المخارق الهِلالي، عن النبيِّ عليه السَّلامُ ثم ذكر مثلَه غير أنه لم يَذْكُر الزيادةَ التي زادها بكارٌ في حديثه. ٤٨٥٥- وحَدَّثْنَا يونس، حَدَّثْنَا بشارُ بنُ بكر، قال: قال الأوزاعيُّ: وحدثني هارونُ بنُ رئاب، حدثني أبو بكر -قال أبو جعفر: وهو كنانة بنُ نعيم - قال: كنتُ عندَ قَبِيصةَ جالساً ثم ذَكَرَ عنه أنه سَمِعَ رسولَ الله عليه السَّلامُ يقول: ثم ذكر مثلَه. ٤٨٥٦- وحَدَّثَنَا أحمدُ بن شعيب، حَدَّثْنَا علي بن حُجر، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن أيوب، عن هارونَ بنِ رئابٍ، عن كِنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق، عن النبي عليه السَّلامُ فذكر مثلَه. فتأملنا هذا الحديثَ، فوجدنا الأشياء الثلاثة التي أباح النبيُّ عليه السَّلامُ عندها المسألة المحظورة قبل ذلك منها: الحَمالَة التي يُريد بها المتحمِّل الإصلاحَ فيسأل عند ذلك حتى يؤدِّيُها. وفي ذلك دليلٌ على لزوم الحَمالة من نحمَّلَ بها ووجوبها عليه -٦٤٩- كتاب الأدب - المناهي ديناً، ووجوب أخذه بها، وإن كان المتحمل بها عنه مقدوراً على مطالبته، كما يقولُ ذلك من يقوله من أهلِ العلم، منهم: أبو حنيفة وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي. وقد كان مالك قاله فيما حكاه عنه ابنُ القاسم، ثم رَجَعَ عنه إلى أن قال: لا يجب للمتحمّل له أن يُطالب الحميلَ بما حَمَل حتى لا يقدر على مطالبة المتحمّل عنه. ومنها: المسألةُ عند الحاجةِ الذي يتكلِّمُ عندها ثلاثةٌ من ذوي الحجىَ مِن قومِ السائلِ أن قد حلَّت له المسألةُ، فيسأل عند ذلك حتى يَسُدَّ حاجته. فقال قائل: فكيف قصد في هذا إلى الثلاثة من قومه دونَ الاثنين وقد جعل اللهُ الاثنين حُجَّةٌ في الشهادة، وفي الحُكْمِ في جزاء الصَّيْدِ، وفي الحُكْمِ بين الزوجين في الشِّقاق. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله جَلَّ وعَزَّ وعونِه أن الخلقَ عبيدُ الله يتعبدُهم بما شاء، فتعبَّدهم بأن جعلَ الاثنينِ حُجة فيما جعلهما فيه كذلك، ثم جعل الحُجَّةَ في غير ذلك، وهو الزنى بأكثرَ من عددهما، وكان مثل ذلك في المسألةِ التي أباح المسألةَ عندها تعبّدهم فيه على لسان رسوله عليه السَّلامُ بثلاثةٍ، وخالف بَيْنَ ذلك وبَيْنَ ما سواه مما جعل الاثنين فيه حُجَّةٌ، وكانت الحاجةُ التي ذكرنا دون الحاجة المذكورةِ معها في هذا الحديثِ، فكانت الحاجةُ مما تختلِفُ أحوالُ الناسِ عندها، ويكون الذي نزلت به بخلاف الذي أصابته الجائحةُ التي لم يَبْقَ له معها شيء، فكان يحتاج إلى سَدِّ حاجته، فلم يَجْعَلْ له ذلك بقوله: - ٦٥٠- كتاب الأدب - المناهي إِنَّ المسألة قد حَلَّتْ له حتى رد إلى أقوال العددِ المذكورين في هذا الحديثِ، وكانت حاجات الناسِ مختلفةٌ باختلاف مُؤَنِهِمْ في قليلها، وفي كثيرها، فكان ذلك مردوداً إلى مقدار الحاجة في نفسها، وكان السؤالُ طلقاً من أجلها لأهلها حتى يَسُدَّها الله تعالى بما شاء أن يَسُدَّها به مِن مقاديرِ الأشياء، ولم يذكرُ مِن أجلٍ ذلك مقدارَ ما يمنع من المسألة بعينه، ولم يكن ذلك مخالفاً للمقاديرِ التي ذكرناها في هذا الباب الذي قبل هذا الباب، وكان ما في ذلك للحاجة التي لا حاجة بَعْدَهَا، وكان ما في هذا الحديث للحاجة التي قد تكون وبقي معها للذي قد يَلْتَمِسُ المسألةَ من أجلها شيءٌ من ماله لا يستطيع به سَدَادَ حاجته، فأُبِيحَت له المسألةُ حتى يَسُدَّها، واختلف مقاديرُ الناسِ في ذلك في حاجاتهم، فلم يذكر مقدارَ الباقي للذي أُبيحت له المسألةُ معه لذلك وبالله التوفيق. -٦٥١- أبواب المجلد السادس كتاب الرؤيا موضوعات كتاب الرؤيا ٦ ٥٤٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ من قوله: («الرؤيا على رِجْلٍ طائرٍ ما لم تُعْبَرْ، فإذا عُبِرَتْ سَقَطَتْ) ٥٤٦- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول اللـه * في الرؤُّيا، كَمْ هي من جزءٍ من الأجزاءِ التي هِي النُّبُوَّة ٧ ٨ ٥٤٧- بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوِيّ عن رسول الله # من قوله: ((رؤيا المؤمنِ جُزْءٌ من الأجزاءِ التي أخبر أنَّها منها من النُّبِوَّةِ)) ١٤ ٥٤٨- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن عبد الله بن عباس من قوله: كانت رُؤيا الأنبياءِ وحياً مما نُحيط علماً أنَّه لم يَقُلْهُ رأياً، وإنما قاله من أخذه إيَّاه من حيث يؤخذ مثلُه ١٦ ٥٤٩- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ في تعبيرِ أبي بكر رضي الله عنه بأمرِهِ الرؤيا التي عبرها وَمِنْ قولِه له في عبارتِه إياها: ((أصبتَ بعضاً، وأخطأتَ بعضاً) ١٧ ٥٥٠- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ في حديثِ الظَّلَّةِ الذي ذكرناه في الباب الذي قبلَ هذا الباب من قوله لأبي بكر فيه: ((لا تُقْسِمْ))، هل هو الكراهية القسم، أم لِما سوى ذلك؟ ٢١ كتاب الأيمان والنذور ٢٨ ٢٧ موضوعات كتاب الأيمان والنذور ٥٥١- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ مَا رُوِيَ عن رسول الله * من قولِه: (مَنِ اقْتَطَع مالَ امرئٍ مُسْلِمٍ بِيمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عليهِ الجَنَّةَ، وأَوْجَبَ له النَّارَ)) ٢٩ ٥٥٢- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في الاستثناء في الأيمان إن شاء الله ٣٤ - ٦٥٢- صفحة ٥ ٥٥٣- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول اللـه * في الأَيْمَانِ الموصولِ بعضُها ببعضٍ. بخَتّمٍ إنْ شاء الله، هل يكون ذلك استثناءً في جميعها أو استثناءً في اليمين الآخرةِ منها؟ ٣٨ ٥٥٤- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * ممَّا يدلُّ على الصحيح فيما اختَلَفَ فيه أهلُ العلم في الاستثناء في الأيْمان إذا قُدِّم منها ذكر الطلاق أو أُخَّر منها، هل يكونان سواء؟ أو يكونان بخلاف ذلك؟ ٤١ ٥٥٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ فيمن اسْتَلْجَجَ بيمينِ على أهله ٤٦ ٥٥٦- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ من نهيه عن الحَلِفِ بغيرِ الله تعالى، ومن ما رُوِيّ عنه من حَلفِهِ بغيره تعالى، وما نُسِخَ من ضدِّه منه ٤٨ ٥٥٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عَنْهُ عليه السَّلامُ فيمن حَلَفَ بغيرِ الله تعالى، ما حُكْمُهُ في ذلك ٥٤ ٥٥٨- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ مما أمر به من حَلَفَ باللات والعُزَّى أن يقولَ ٥٧ ٥٥٩- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ فيمن حَلَفَ بملَّةٍ سوى مَّةِ الإسلام كاذباً ٥٩ ٥٦٠- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: (يَمِينُكَ على ما صدَّقَكَ عليه صَاحِبُكَ)) ٦١ ٥٦١- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عنه عليه السَّلامُ في النذر أنه لا يُؤَخِّرُ ٦٤ شيئاً ٥٦٢- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن أصحاب رسول اللـه * في النّذْرِ بما هو معصية ٦٨ -٦٥٣- ٥٦٣- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ من قوله: «لانَذْرَ في معصيةِ اللهِ، وكِفَّارَته كفَّارةُ اليمينِ» ٧٤ ٥٦٤- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ من قوله: ((لا نَذْرَ في غضبٍ، وكفّرته كفَّارة يمينٍ» ٧٦ ٥٦٥- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في أمره أبا إسرائيل لما نَذَرَ أنْ يَقُومَ في الشمسِ وأن لا يتكلَّمَ بما أمره به في ذلك ٧٩ ٥٦٦- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * في النذرِ في الشركِ مما لو نذره المسلمُ وجب عليه أن يفي به، ثم أسلم الذي نذر ذلك: هل يجب عليه في إسلامه الوفاءُ بذلك أم لا؟ ٨٠ ٥٦٧- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في الكافِرِ الذي قد كان في أصحابِهِ، فنذرَ رجلٌّ منهم إنْ قَدَرَ عليه أن يقتُلَهُ، فحالَ بينَه وبينَ ذلك إسلامهُ فلم يَقْتُلْهُ لذلك ٨٦ ٥٦٨- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * من جوابه أسامة لما قال له: انزل في دارك بمكة: وهل ترك لنا عقيل من رِبَاعٍ أو ذُورٍ ٩١ كتاب المواريث والوصية والهبة موضوعات كتاب المواريث والوصية والهبة ٩٢ ٥٦٩- بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في المواريثِ التي قُسِمَتْ في الجاهلية وفي المواريث التي أدركها الإسلامُ من مواريث ٩٤ الجاهلية قبل أن تُقسم ٥٧٠- بابُ بيانِ مُشْكِلْ ما رُوِيَ عن رسول الله * في المراد بالكَلالَةِ، من هو؟ ٥٧١- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * في المرادِ بقول الله ١٠٦ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً فوقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تركَ﴾ - ٦٥٤- ٥٧٢- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: والخالُ وارثُ من لا وارِثَ لَهُ ١٠٩ ٥٧٣- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * مِن قوله: (تُحرِزُ المرأةُ ثلاثةَ مواريث: عتيقَها ولقيطَها وولدَها الذي تُلاعِنُ عليه)» ١١٣ ٥٧٤ - بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * في المقدارِ الذِي وَرِثَه الجَدُّ من ابن ابنه ١١٨ ١٢١ ٥٧٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * فيما كان منه في بَرْوَعَ ابنةٍ واشقٍ، وتصحيح أسانيده عنه، وبيان ما فيه من الأحكام ٥٧٦- بابُ بيانِ مُشْكل حديث النبي × في تركِهِ أُخذَّ ميراثٍ مولاه الذي سقطَ من نخلةٍ فمات، فأمرَهُ بدفعٍ ميراثه إلى أهل قريته ١٣١ ١٣٧ ٥٧٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * فيما أجابَ بِهِ مَنْ سأله عن ميراث رجلٍ من الأزْدِ في يده لما ذكر له أنَّه لم يَجِدْ أزييّاً ٥٧٨- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: (ما تركتُ بعدَ نفقةِ أهلي ونفقةٍ عاملي فهو صدقةٌ)) ١٤٣ ٥٧٩ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ في أمِّ عبد الله بنِ شَدَّاد عنه، وعن أهلِ الأنسابِ، من هي من الأخوات المؤمنات؟ ما رُوِيَ عن رسول الله * في ذلك ١٤٤ ٥٨٠- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ مَا رُوِيَ عن رسول الله * في إسلامِ الرجل على يدِ الرجل أنَّه يكونُ بذلك أولى الناسِ بمحياه وبمماتِهِ هَلْ يكونُ بذلك مولى له أو لا يكونَ بذلك مولى له حتى يكونَ بينَه وبينَه موالاةٌ مُسْتَأْتَفَةٌ ١٤٦ ٥٨١- بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في دفعه ميراث المتوفى في زمنه إلى مولاه الأسفل الذي كان أعتقه ١٥١ - ٦٥٥- ٥٨٢- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله ( من قوله: ((لا ينبغي أو لا يَحِلُّ لرجلٍ يؤمن بالله واليومِ الآخرِ يَبِيتُ ليلتَينِ إلاَّ ووصيَّتُه عندَه مكتوبةٌ)) ١٥٦ ٥٨٣- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيّ عن رسول الله * من قوله لسعدٍ لما عادَه في مرضه الذي كان عاده فيه لما قال له سعدٌ: أميِّتٌ أنا من مرضي هذا في الدار التي هاجرتُ منها؟ فقال له: ((إني أرجو لَيَرْفَعَنَّكَ اللـه حتى يُنْفَعَ بك قومٌ، ويُضرَّ بك آخرونَ)) ١٥٩ ٥٨٤- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ في الرُّجُوعِ في الهِبة ومِن تشبيهِه إيَّاه برجوعِ الكَلْبِ في قَيْئِه ١٦٣ ٥٨٥- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: (لا يَحِلُّ للواهبِ أَن يَرْجِعَ في هِبَتِه، إلا الوالد لولدِه)) ١٦٧ ٥٨٦- بابُ بيانِ مُشكلٍ ما رُوي عن رسول الله * من ما ذَكَرهَ النعمانُ بن بَشيرِ عنه من نَحْلِه أبيه إياه شيئاً، ومن قول النبيِّ * له لمَّا أَشْهَدَه على ذلك: (أَكُلَّ وَلَدِك نَحَلْتَ مثلَ هذا؟)) قال: لا، قال: (فارجعْه)) ١٧٢ ١٨١ ٥٨٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول اللـه * في الرُّقْبى ٥٨٨- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيّ عن رسول الله * في العُمْرى: في كيفيتها، وفي الحُكْمِ فيها ١٨٣ ٥٨٩- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في هدايا الكفّار إليه ١٩٤ من قبولٍ منه لها، ومن رَدَّ منه إيَّاها ٥٩٠- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيّ عن رسول الله * في الهدايا إلى وُلاة ١٩٩ الأمورِ -٦٥٦- ٥٩١- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * من قبولِه الهَدَّايا مِن ملوكِ الأعاجمِ واستئثاره بها، وما رُوِيَ مما يَدُلُّ على أنّه * في ذلك بخلافٍ من تولى أمور المسلمين بعدَه كتاب اللباس والزينة ٢٠٦ ٢١٥ ٢١٦ موضوعات كتاب اللباس والزينة ٥٩٢- بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِيّ عن رسول الله * في رفيع اللَّباسِ وفي ٢١٧ خسيسه ٥٩٣- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في خطابه لأبي أبي الأحوص المختلف في اسمه، فقائل يقول: إنه عوفُ بنُ مالك، وقائل يقول: إنّه مالك بن عوف وذكر البخاريُّ أنّه عوف بن مالك بن نضلة، ولا يختلفون أنه من بني جُشَم بقوله له -: إذا آتاك الله عَزَّ وجَلَّ مالاً فليُرَ عليك ٢٢٠ ٥٩٤- بابُ بيانِ مُشكل حُكم المُعَصْفَرِ: هل هو مِن الطَّب أو ليس مِن الطيب فيما يرُوِيّ عن رسول الله ﴾ ٢٢٤ ٥٩٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في المَشْي في النعلِ الوَاحِدَةِ وفي الخُفِّ الواحدِ ٢٢٥ ٥٩٦- بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُوي عن رسول الله * في نهيه عن الركوب على جلود السباع ٢٢٨ ٥٩٧- بابُ بيانِ مشكلٍ مُرادِ رسولِ الله * بِلَعْنِهِ الوَاصِلَة والمُستَوْصِلَةَ ٢٣٤ ٥٩٨- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوي عن رسول الله * من النهي عن التبرج ٢٣٩ بالزينة قَبْلَ محلها ٥٩٩- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في لبسِ النساءِ الذّهبَ من تحليل ومن تحريمٍ ٢٤٠ -٦٥٧- ٦٠٠- بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله * في لبسِ النساء الحَرِيرَ مِن تحريمٍ، ومِنْ تحليل ٢٥٥ ٦٠١- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله * مما تأوله ابن الزبير عليه من تحريمه لبس الحريرِ في الدنيا: أن مَنْ لَبِسَهُ فيها لم يدخُلِ الجنَّةَ، هل هو كما تأوله عليه، أم لا؟ ٢٦٠ ٦٠٢- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُويّ عن رسول الله * من تربية الشعر على الرؤوس من الجُمَمِ ومن فَرَقَهُ ومن سَدَلَهُ ٦٠٣- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله ■ في الخضاب للشعر من كراهة ومن إباحة ٢٦٨ ٢٦٣ ٦٠٤- بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوي عن رسول اللـه * في تصفير اللحيةِ من كراهةٍ، ومن إباحةٍ، ومن استحسانٍ لذلك، وتقديم له على ما سواه ٢٧٧ ٦٠٥- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في إباحتِهِ تَحْلِيَة السَّيْفِ بالفِضَّةِ ٢٨٢ ٦٠٦- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * في استعمالِهِ الفِضَّةَ بُرَةً لِهَدْبِهِ ٢٨٥ ٦٠٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله * في أمرِهِ الذي أُصيبَ أنْفُهُ أن يتخذَّ مكانَهُ أتفاً من ذهبٍ ٢٨٧ ٦٠٨- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ مَا رُوِيَ عن رسول الله * في الشُّربِ في آنيةٍ الذهبِ، وفي آنيةِ الفِضَّةِ، وهل يَدخُلُ في ذلكَ الأواني من الخشب المضبََّةُ بالفضَّةِ أم لا؟ ٢٩٣ ٦٠٩- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله * من نهيه عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان ٣٠٤ -٦٥٨- كتاب الأطعمة والأشربة ٣٠٨ موضوعات كتاب الأطعمة والأشربة ٦١٠- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ فيما سكت الله تعالى عنه ٣٠٩ ٦١١- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله عليه السَّلامُ مما كان أمَرَ به عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَة من الأكل مما يليه من الطعامِ دون ما سواه منه وما يدخُل في هذا المعنى سواه ٣١١ ٦١٢- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من أمره في حلبٍ الناقة بترك دواعي اللبن ٣١٨ ٦١٣ - بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله ﴾ من قوله: ((أمَّا أنا فَلاَ آكُلُ مُتَّكِئَةٌ» ٣٢١ ٦١٤- بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: ((إِنَّ الشيطانَ يَسْتَحِلُّ طعامَ القومِ إذا لم يذكروا اسمَ الله عليهِ)) ما المرادُ بذلك الاستحلال ٣٢٥ ٣٣٣ ٦١٥- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * من قوله: ((المؤمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ واحدٍ والكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) ٦١٦- بابُ بيانٍ مُشكلٍ ما رُويَ عن رسول الله * في الطعام الذي يجب على من دُعي عليه إتيانُه ٣٤٠ ٦١٧- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله ( فيما ذبحه مَنْ لا يَمْلكه من الأنعام بغيرِ إذن مالكه هل يكونُ ذلك ذكاءً له يَحِلُّ أَكْلُه أم لا؟ ٣٥٣ ٦١٨- بابُ بيانٍ مُشْكِلٍ ما رُوِيَ عن رسول الله * مما يقضي بَيْنَ المختلفين من الفقهاء في الشّاةِ المغصوبة إذا ذبحت وشويت، هل المغصوبة منه أن يأخذها وهي كذلك أم لا؟ ٣٥٨ -٦٥٩- ٣٠٧ ٦١٩- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُويَ عن رسول الله * من قوله: (ما قُطِعَ مِنْ حَيِّ فَهُوَ مَيْتٌ)) ٣٦٠ ٦٢٠ - بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في الضبع في جِلِّ ٣٦.٣ أكل لحمها وفي حرمته ٦٢١- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله * في حكم اللحم الذكي إذا أنتن ٣٧٥ ٦٢٢- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ في الضّباب مما يُبِيحُ أكلها ومما يمنع منه ٣٧٧ ٦٢٣ - بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله # من قوله: «إذا سَقَطَ الذُّبَابُ في طعامِ أحَدِكُمْ، فَلْيَمْقُلْهُ ثم يُلقِهِ، فإنَّ في أحدٍ جَنَاحيه شِفاءً، وفي الآخر داءً، وإنَّما يُقدِّمُ الدَّاء، ويُؤَخِّرُ الشفاء)) ٣٨٤ ٦٢٤ - بابُ بيانٍ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله * في لحوم الخيل من كراهةٍ ومن إباحةٍ من حديث جابر بن عبد الله ٣٨٨ ٦٢٥- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * من غير حديث جابر بن عبد الله في لحوم الخيل عن كراهة ومن إباحة ٣٩٣ ٦٢٦ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في السَّمك الطّافي مِن ٣٩٨ المنع من أكلِهِ وما رُويَ عنه مما استدل به قومٌ على إباحة ذلك ٦٢٧- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُوِيَ عن رسول الله * في الإدام: ما هي؟ ٤١٠ ٦٢٨- بابُ بيانِ مُشْكل ما رُويَ عن رسول الله * في العَتِيرة وهل هي الرَّجَبِيَّة؟ أمْ لا؟ ٤١٥ ٦٢٩- بابُ بيانٍ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله * في الفَرَعَةِ ٤٢١ - ٦٦٠-