Indexed OCR Text

Pages 261-280

کتاب اللباس والزينة
٤٢٢٢- فوجدنا بكارَ بنَ قُتيبة، قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا أبو
داود، قال: حَدَّثْنَا هشامُ بنُ أبي عبد الله، عن قتادة، عن داود السَّرَّاج،
عن أبي سعيد الخدريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ﴿، قال: «مَنْ لَبِسَ الحريرَ في
الدُّنيا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، ولو دَخَلَ الجنةَ يَلْبَسُه أهلُ الجَنّةِ ولا
يَلْبَسُهُ هو))(١).
٤٢٢٣- ووجدنا أحمدَ بنَ شعيبٍ، قد حَدَّثْنَا، قال: أخبرنا
محمدُ ابنُ عثمان - يني ابنَ أبي صفوانَ - قال: حَدَّثْنَا يحيى -يعني ابنَ
سعيد-، قال: حَدَّثَا شُعبة، عن قتادة، عن أبي داود -قال أحمدُ بنُ
شعيب: هكذا قال محمدُ بنُ عثمان، والصواب: داود- عن أبي سعيد،
عن النبيِّ ◌ِ﴿، مثلَه(٢).
ففي هذا الحديث موافقةُ شعبة هشاماً على متن هذا الحديثِ.
٤٢٢٤- ووجدنا أحمدَ قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ بشار،
قال: حَدَّثْنَا ابو داود، قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قتادة، عن داود السراجِ،
عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﴿، قال: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدُّنيا، لم يَلْبَسْهُ
في الآخِرَةِ))، ولم يذكر ما سوى ذلك مما في الحديث الذي قبلَه.
(١) إسناده ضعيف، داود السراج مجهول. والحديث في «شرح معاني الآثار»
٢٤٦/٤، ورواه الطيالسي (٢٢١٧)، ورواه أحمد ٢٣/٣ عن يحيى بن سعيد، وهما
عن هشام بن أبي عبد الله، به.
(٢) إسناده ضعيف کسابقه. ورواه النسائي في «الكبرى» (٩٦٠٧).
ورواه أيضاً (٩٦٠٩)، والبغوي (٣١٠١) من طريق شعبة، به.
- ٢٦١ -

کتاب اللباس والزينة
ووجدنا أحمدَ قد حَدَّثْنَا، قال: أخبرنا سعيدُ بنُ الفرج، قال:
حَدَّثْنَا يحيى بن أبي بُكير، قال: حَدَّثَنَا شُعبة، عن قتادة، عن داود
السراج، عن أبي سعيد مثلَه من قوله، قال شعبةُ: وأخبرني هشامٌ،
وكَانَ أصحبَ له مِنِّي أَنَّه كان يرفعه إلى النبي { ..
٤٢٢٥- ووجدنا أحمدَ قد حَدَّثَنَا، قال: أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ
سعيد - يعني أبا قدامة-، قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حَدَّثَنَا أبي،
عن قتادة، عن داود السراج، عن أبي سعيدٍ: أنَّ النبيَّ :﴿، قال: ((مَنْ
◌َبِسَ الَحَرِيرَ في الدُّنْيا، لم يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، وإن دَخَلَ الجنةَ لَبِسَهُ أهْلُ
الجنّةِ، ولم يَلَسْهُ)(١).
قال أبو جعفر: فوقفنا بذلك على أن تأويلَ ابنِ الزبير الذي تأوَّله
فميا ذكرنا تأويلَه إِيَّاه، لم يَكُنْ في الحقيقة كما تأوَّل، لما قد رُوِيَ عن
رسول الله﴿ مما يُخالِفُه، ونظرنا في داود السراج من هو؟ وكيف
أحوالُه في الرواية؟ فوجدنا البخاريَّ قد ذكره، وذكر أنّه من ثقيف،
ولم يذكره بشيء مما يذكُرُ بمثلِهَ غيرَه ممن يتكلّم في روايته، والله نسأله
التوفيق.
(١) إسناده ضعيف، وهو عند النسائي في «الكبرى» (٩٦١١).
ورواه ابن حبان (٥٤٣٧)، والحاكم ١٩١/٤ من طريق معاذ بن هشام، به.
- ٢٦٢ -

کتاب اللباس والزينة
٦٠٢ - بابُ بیانِ مُشْكِل ما رُوِي عن رسول الله ﴾ من تربیة
الشعر على الرؤوس من الجُمَمِ ومن فَرَقَهُ ومن سَدَلَهُ
٤٢٢٦- حَدَّثَنَا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بنُ
وهب، قال: حدثني يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله،
عن عبدِ الله بنِ عَبَّاس أن رسولَ اللهِ﴿ كان يَسْدُلُ شعره، وكان
المشركون يَفْرِقُونَ رؤوسَهم، وكان أهلُ الكتاب يَسْدُلُونَ رؤوسهم،
وكان رسولُ الله ﴿ يُحِبُّ موافقةَ أهلِ الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ فيه
بشيء، ثم فَرَقَ رسولُ اللهِلَ﴿ رأسَه (١).
٤٢٢٧- وحَدَّثَنَا إبراهيم بنُ مرزوق، قال: حَدَّثَنَا عثمان بنُ عمر
بن فارس، قال: حَدَّثْنَا يونسُ بنُ يزيد، عن الزهري، عن عُبيد الله بن
عبد الله بن عُتبة، عن ابنِ عباس رضي الله عنهما، أن رسولَ الله ◌ِ لَّ
كان يَسْدُلُ شَعْرَهُ، وكانَ المشركون يَفْرَقُونَ رؤوسَهم، وكان أهلُ
الكتاب يَسْدُلونَ شُعُورَهم، فَفَرَقَ رسولُ اللهِلَّ رأسه(٢).
(١) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٢٨٧/٢، والبخاري (٣٥٥٨) و(٣٩٤٤)،
ومسلم (٢٣٣٦)، والنسائي ١٨٤/٨، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٩) من طرق عن
یونس، به.
ورواه أحمد ٢٤٦/١ و٢٦١، والبخاري (٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦)، وأبو داود
(٤١٨٨)، وابن ماجه (٣٦٣٢)، وأبو يعلى (٢٣٧٧) من طرق عن الزهري، به.
وانظر الفتح ٣٦٢/١٠.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٣٢٠/٢، وأبو يعلى (٢٥٥٤)، وابن حبان
(٥٤٨٥) من طريق عثمان بن عمر، به.
- ٢٦٣ -

كتاب اللباس والزينة
٤٢٢٨- وحَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حَدَّثْنَا يحيى بنُ
صالح الوُحَاظِي، ويوسفُ بنُ عدي الكوليُّ، قالا: حَدَّثَنَا ابن أبي الزناد،
عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان
شعرُ رسولِ اللهِ ﴿ِ دونَ الْجُمَّةِ وفوقَ الوَفْرَةِ. هكذا في حديث يحيى بن
صالح، وفي حديث يوسف قالت: كان للنبيِّ مَ﴿ شعر دونَ الشَّحْمَةِ.
٤٢٢٩- حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثْنَا عياش بنُ الوليد
الرقّام، قال: حَدَّثْنَا محمد بنُ يزيد الواسطيُّ، قال: حَدَّثْنَا ابنُ إسحاق،
عن عُمارة بنٍ غَزِيَّةَ، عن القاسم بن محمد، عن عائشةَ، أن رسولَ الله
﴿ قال: (إِذا كَانَ لأِحَدِكُمْ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ)(١).
٤٢٣٠- حَدَّثَنَا يونسُ، قال: حَدَّثْنَا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني
جريرُ بنُ حازمٍ، أنه سَمِعَ قتادة يقولُ: قلتُ لأنس: كيف كان شَعْرُ
رسول اللّه ◌َ﴿؟ قال: كان شَعْراً رَجْلاً ليس بالجَعْدِ ولا بالسَّبَطِ، بَيْنَ أُذُنِهِ
وعَاتِقِهِ(٢).
(١) رواه أحمد ١٠٨/٦ و١١٨، وابن سعد ٤٢٩/١، وأبو داود (٤١٨٧)، وابن
ماجه (٣٦٣٥)، والترمذي في ((السنن)) (١٧٥٥)، وفي («الشمائل)) (٢٤) من طرق،
عن ابن أبي الزناد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الجمعة: الشعر النازل إلى المنكبين، والوفرة: ما بلغ شحمة الأذن.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أحمد ١٣٥/٣ و٢٠٢، ومسلم (٢٣٣٨)، والترمذي
في «الشمائل» (٢٦)، والبغوي في «شرح السنة)) (٣٦٣٧) من طرق عن جرير بن
حازم، به.
ورواه مالك في ((الموطأ)) ٩١٩/٢، ومن طريقه البخاري (٣٥٤٨) و(٥٩٠٠)،
- ٢٦٤ -

كتاب اللباس والزينة
٤٢٣١ - حَدَّثْنَا عليٌّ بنُ عبد الرحمن، قال: حَدَّثْنَا إسحاقُ بنُ
داود المروزي الشعراني، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حنبل، عن حماد بنِ خالد
الخياط، عن مالك بن أنس، عن الزهريِّ، عن أنس أن رسولَ الله /*
سَدَلَ ناصِيَتَه، ثمَّ فَرَقَ.
٤٢٣٢- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حَدَّثْنَا حَبَّانُ بنُ هلال،
قال: حَدَّثْنَا هَمَّام، قال: حَدَّثْنَا قتادةُ، عن أنس، قال: كانَ رسولُ
اللّه ◌َ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ (١).
حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حَدَّثْنَا أبو الوليد الطيالسيُّ، عن
شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء يقولُ: كان النبيُّ:﴿ لَهُ شَعْرٌ إلى
شحمة أذنيه(٢).
ومسلم (٢٣٤٧)، والترمذي (٣٦٢٧)، والبغوي (٣٦٣٥) عن ربيعة بن أبي عبد
الرحمن، عن أنس بن مالك. ورواه أحمد ٢٤٠/٣، والبخاري (٣٥٤٧)، ومسلم
(٢٣٤٧) من طرق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به. ورواه عبد الرزاق
(٢٠٥١٩)، وأبو داود (٤١٨٥)، والنسائي ١٣٣/٨، والبغوي (٣٦٣٩)، والترمذي
في («الشمائل» (٢٨) من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس.
الرجلْ بكسر الجيم وسكونها: قال ابن الأثير: أي: لم يكن شديد الجعودة، ولا
شديد السيوطة، بل بينهما. والجعد من الشعر: المنقبض الذي يتجعَّدُ ويتكسر كشعر
الحبش والزنج، والسبط: المنبسط المسترسل.
(١) رواه مسلم (٢٣٣٨) (٩) عن زهير بن حرب، عن حبان بن هلال، وعن
محمد بن المثنى، عن عبد الصمد، كلاهما عن همام، به.
(٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٣٥٥١) و(٥٨٤٨)، ومسلم (٢٣٣٧)،
-٢٦٥-

كتاب اللباس والزينة
حَدَّثْنَا محمد بن الورد البغداديُّ، قال: حَدَّثَنَا داودُ بنُ عمرو
الضَّيُّ، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ﴿: «مَنْ كَانَ لَهُ
شَعْرٌ فَلُْكْرِمْهُ)(١).
٤٢٣٣- حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حَدَّثْنَا أبو الوليد، قال:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ إيادِ بنِ لَقِيطٍ، عن أبيه، عن أبي رِمْثَهَ، قال: انطلقتُ
مع أبي نحو النبيِّمَ﴿ فإذا نَحْنُ به له وَفْرَةٌ بها رَدْعٌ مِن حِنَّاء(٢).
فقال قائل: ففيما قد رويتُموه عن رسول الله :﴿: اتّخاذَه الشعرَ
كما رويتموه فيه عنه، وفيه أمره النّاس بإكرامٍ الشعر، فمِنْ أَيْنَ جاز
لكم تركُ استعمالِ ذلك والعدولُ إلى غيره من إحفاءِ الشعر.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عَزَّ وجَلَّ وعونه: أنا تركنا
ذلك إلى ما يُخالِفُهُ مما أخبرنا رسولُ الله:﴿ أنه أُحْسَنُ منه
٤٢٣٤- كما قد حَدَّثْنَا أبو أُمية، قال: حَدَّثْنَا أبو حُذيفة موسى
والنسائي ١٨٣/٨ و٢٠٣، وأبو داود (٤٠٧٢) و(٤١٨٤) من طرق عن شعبة، به.
(١) رواه أبو داود (٤١٦٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٤٥٥) من طرق
عن ابن أبي الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وحسن إسناده
الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٨/١٠.
(٢) رواه الدرامي ١٩٩/٢، وابن سعد ٤٣٨/١، والطبراني ٢٢/ ٧٢٠١)،
والحاكم ٤٢٥/٢، والبيهقي ٣٤٥/٨ من طريق أبي الوليد الطياليسي، به.
الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
والردع: بفتح الراء وسكون الدال: هو أثر الخلوق والطيب ونحوهما في الجسد.
-٢٦٦-

کتاب اللباس والزينة
بنُ مسعود، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ الثوري، عن عاصم بنِ كُليب الجَرْمِي،
عن أبيه، عن وائل بن حُجر، قال: أتيتُ النِيَّ ﴿ ولي شَعْرٌ طويل،
فقال: ((ذباب))، فظننت أنه يَعْنِيني، فذهبت فجززته، ثم أتيتُ النِيَّ ◌ِ﴿،
فقال: ((ما عَنَيْتُكَ، ولكن هذا أحسن)(١).
٤٢٣٥- وكما حَدَّثْنَا فهدُ بنُ سليمانَ، قال: حَدَّثْنَا يحيى بنُ
عبد الحميد الحِماني، قال: حَدَّثْنَا سفيانُ بنُ عُقبة أخو قَبِيصَةً، عن
سفيان بن سعيد، عن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن وائل بنِ حُجر،
عن رسولِ الله ◌ِ﴿ مثلَه.
فكان في هذا الحديثِ عن رسولِ الله ﴿ ما قد دَلَّ على أن جَزَّ
الشعرِ أحسنُ من تربيته، وما جعله رسولُ اللهِ:﴿ الأحسنَ كان لا
شيء أحسنُ منه، ووجب لزومُ ذلك الأحسن، وتركُ ما يُخالِفِه،
ومقبولٌ منه﴿ إذا كان هذا عنه، وإذا كان أولى بالمحاسِنِ كُلُّها من
جميع الناسِ سواه أنه قد كان صار بعدَ هذا القول إلى هذا الأحسن،
وترك ما كان عليه قبلَ ذلك مما يُخالِفُهُ. والله نسأله التوفيق.
(١) رواه الطبراني في (الكبير)) ٢٢/(٩٩) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي
حذيفة موسى بن مسعود، به.
ورواه أبو داود (٤١٩٠)، والنسائي ١٣١/٨ و١٣٥، وابن ماجه (٣٦٣٦)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٤٧٤) من طرق عن سفيان الثوري، به.
وقوله: ((ذباب))، قال ابن الأثير: هو الشؤم، أي: هذا شؤم، وقيل: هو الشر
الدائم.
-٢٦٧ -

کتاب اللباس والزينة
٦٠٣ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله # في
الخضاب للشعر من کراهة ومن إباحة
قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيما تَقَدَّم منّا من كتابنا هذا حديث
عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود في العشرة الأشياءِ التي
كان رسولُ اللهِ﴿ يكرهُها، وفيها تَغييرُ الشيبِ، وكمان أحسنَ مما
حضرنا في ذلك أنّا قد وجدنا عنه
٤٢٣٦- ما قد حَدَّثْنَا عبد الغني بن أبي عقيل، قال: حَدَّثَنَا
سفيانُ بنُ عيينة، عن أبي سلمةً وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسولَ الله:﴿ قال: ((إِنَّ النَّصَارَى لا يَصْبِغُونَ
فَخَالِفُوهُمْ)(١).
٤٢٣٧- وما قد حَدَّثَنَا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبدُ
الله بنُ وَهْبٍ (ح)، وحَدَّثَنَا بَحْرٌ، قال: حَدَّثْنَا ابنُ وهبٍ، قال: حَدَّثَنَا
يونسُ بنُ يزيد، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمَة أخبره، ولم يذكر
سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿. مثلَه(٢).
.(١) إسناده صحيح، ورواه الحميدي (١١٠٨)، وأحمد ٢٤٠/٢، والبخاري
(٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣)، وأبو يعلى (٥٩٥٧) و(٦٠٠١) و(٦٠٠٣)، وأبو
داود (٤٢٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٣٤٢)، وابن ماجه (٣٦٢١) من طرق
عن سفيان بن عيينة، به.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٤٠١/٢، والنسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى))
(٩٣٣٩)، وابن حبان (٥٤٧٠) من طريقين عن ابن وهب، به.
-٢٦٨-

كتاب اللباس والزينة
٤٢٣٨- وما قد حَدَّثْنَا أبو شريح محمد بن زكريا، قال: حَدَّثَنَا
الفِرِيابي، قال: حَدَّثْنَا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمة وسليمان
بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿ٌ مثلَه(١).
٤٢٣٩- وما قد حَدَّثْنَا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حَدَّثْنَا الحسينُ بنُ
حريث، قال: أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن معمر، عن الزهريِّ، عن
أبي سلمة ولم ذكر سليمان، عن أبي هريرة، عن رسول الله مل مثلَه،
غير أنه قال: ((فخالفوا عليهم فاصْبغُوا))(٢).
٤٢٤٠- وما قد حَدَّثَنَا أبو أُمية، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ القاسم
الأسديُّ، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمة ولم يذكر
سُليمان، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿. قال: ((إِنَّ الْيَهُودَ
والنّصارى لا يَخْضِبُونَ فَخَالِفُوهُمْ)(٣).
(١) إسناده صحيح، ورواه النسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى) من طريق عيسى بن
يونس، عن الأوزاعى، به.
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((السنن الكبرى)) (٩٣٤١) بإسناه ومتنه.
ورواه عبد الرزاق (٢٠١٧٥)، ومن طريقه أحمد ٢٦٠/٢ و٣٠٩، والنسائي
١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٤٠) عن معمر، به.
ورواه أحمد ٤٠١/٢، والنسائي ١٣٧/٨، وفي (الكبرى) (٩٣٤٠)، والبغوي في
(شرح السنة)) (٣١٧٤) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٣٤٦٢)،
والنسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٣٨) من طريق صالح بن كيسان، كلاهما
عن الزهري، به.
(٣) هذا إسناد ضعيف جداً. محمد بن القاسم الأسدي، كذّيه أحمد والدارقطني.
- ٢٦٩ -

کتاب اللباس والزينة
٤٢٤١- وما قد حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حَدَّثْنَا عمرو
بنُ أبي سلمة، قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقولُ: حدَّثْني الزهريُّ، عن أبي
سلمة بنِ عبدِ الرحمن وسليمانَ بنِ يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن رسولِ اللهِ﴿ٌ مثلَه.
فكان في هذه الآثار إخبارُ رسولِ الله ◌َ ﴾: أنَّ اليهود والنصارى
كانوا لا يَخْضِبُونَ، فعَقَلْنا بذلك أنه ﴿ كان في البدء على مثلِ ما
كانوا عليه، لما قد ذكرناه عن ابنِ عبَّاس أنَّ رسولَ اللهِمَّ كان فيما لم
يُؤمر فيه بشيءٍ يُحِبُّ موافقةَ أهَلِ الكِتاب على ما هُمْ عليه منه، فكان
* على ذلك حتّى أحدث اللهُ عَزَّ وجَلَّ له في شريعته ما يُخَالِفُ ذلك
مِن الخَضاب، فأمر به، وبخلاف ما عليه اليهودُ والنصارى مِن تركه،
وعقلنا بذلك أنَّ جميعَ ما رُوِيَ عنه ﴿ في الأمرِ باستعمالِ الخَضاب
متأخّرٌ عن ذلك، فمن ما رُوِيَ عنه {# في ذلك
٤٢٤٢- ما قد حَدَّثْنَا محمدُ بنُ عمرو بن يونس، قال: حَدَّثْنَا أُبو
معاوية الضريرُ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قالَ
رسولُ اللهِ لَ﴿ُ: (غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ)).
٤٢٤٣- وما قد حَدَّثَنَا محمدُ بنُ علي بنِ داود، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ
بن جناب الَصِّيصي، قال: حَدَّثْنَا عيسى بنُ يونس، عن هشام بنِ
عروة، عن أبيه، عن ابنِ عمر، عن رسولِ الله ﴿ مثلَه(١).
(١) رواه النسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى) (٩٣٤٥)، وأبو يعلى (٥٦٧٨)،
والخطيب في ((تاريخه)) ٧٧/٤ من طرق عن أحمد بن جناب، به.
- ٢٧٠ -

كتاب اللباس والزينة
٤٢٤٤- وما قد حَدَّثَنَا عليٌّ بنُ معبد، وأبو أُمية، قالا: حَدَّثَنَا
محمدُ بنُ عبدِ الله بن كُناسة، قال: حَدَّثْنَا هشامُ بنُ عُروة، عن عثمان
بنِ عُروة، عن أبيه، عن الزبير، قال: قال رسولُ اللهِمُ﴾: (غَيِّروا
الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِأهْلِ الكِتَابِ))(١).
قال أبو جعفر: فاضطربَ علينا حديثُ عُروة هذا في إسنادِهِ،
فرواه أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه عيسى بنُ
يونس، عن هشام، عن أبيه، عن ابنِ عمر، ورواه ابنُ كُناسة، عن
هشام، عن أخيه عثمان، عن أبيه، عن الزبير، وهذا اضطرابٌ شديدٌ.
ثم رجعنا إلى ما رُوِيَ عن غيره فيه عن النبيِّ ◌ِ﴿.
٤٢٤٥- فوجدنا أبا أُميَّة قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثْنَا قبيصة بنُ عُقبة،
عن سُفيان، عن الأجلح، عن ابنِ بُريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذرٌ
عن النبي ◌َ﴾(٢).
(١) رواه أحمد ١٦٥/١، والنسائي ١٣٧/٨-١٣٨، وأبو يعلى (٦٨١)، وأبو
نعيم ١٨٠/٢ من طرق، عن محمد بن عبد الله بن كناسة، به.
(٢) رواه أحمد ١٥٠/٥ و١٥٤ و١٥٦ و١٦٩، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي
١٣٩/٨، وابن ماجه (٣٦٢٢) من طريق الأجلح، به، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
ورواه عبد الرزاق (٢٠١٧٤)، ومن طريقه أحمد ١٤٧/٥ و١٥٠، هو أبو داود
(٤٢٠٥)، وابن حبان (٥٤٧٤) عن معمر بن راشد، عن سعيد الجريري، عن عبد
الله بن بريدة، به، ومعمر بن راشد سمع من سعيد الجريري قبل اختلاطه.
ورواه النسائي ١٣٩/٨، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٥/٨ من طريقين عن أبي ذر.
-٢٧١ -

کتاب اللباس والزينة
٤٢٤٦- ووجدنا أبا أُمية أيضاً قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا جعفرُ بنُ
عون، عن الأجلحِ، عن ابنِ بُريدة، عن أبي الأسود الدِّيلي، عن أبي
ذَرُ، قال: قال رسولُ اللهِعَ﴿: ((إِنَّ أَحْسَنَ ما غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ: الحِنَّاءُ
والكُتَمُ)).
قال أبو جعفر: فجاء هذا محيئاً صحيحاً لا اضطرابَ فيه.
٤٢٤٧- ووجدنا بحرَ بنَ نصر قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا ابنُ وهبٍ،
قال: أخبرني ابنُ جريج، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ، قال: أُتي بأبي
قُحافة يَوْمَ فتح مكة ورأسُهُ ولِحيته كتَغَامَة بيضاء، فقال النبي ◌َ ◌ّ:
((غَيِّرُوا هذا بشيءٍ، واجتنبوا السَّوادَ))(١).
٤٢٤٨ - وما قد حَدَّثْنَا فهدُ بِنُ سليمان، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ
حميد خَتَنُ عُبيدِ اللهِ بن مُوسى، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحمن بن محمد
المحاربي، عن محمد بنِ إسحاق، عن يحيى بنِ عباد بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبير،
عن أبيه، عن أسماء، قالت: لما كان يَوْمُ الفتح، أُتِيَ رسولُ الله :﴿ بأبي
قُحافة، وكَأَنَّ رأسَهُ ولِحِيتَه ثَغَامَةٌ، قال: (غَيِّرُوه، وجَنِبُوهُ السَّوادَ)(٢).
(١) رواه أحمد ٣١٦/٣ و٣٢٢ و٣٣٨، ومسلم (٢١٠٢)، وأبو داود (٤٢٠٤)،
والنسائي ١٣٨/٨، وابن ماجه (٣٦٢٤)، وأبو يعلى (١٨١٩)، وابن حبان
(٥٤٧١)، والحاكم ٢٤٤/٣، والبيهقي ٣١٠/٧، والبغوي (٣١٧٩) من طرق عن
أبي الزبير، به.
(٢) رواه أحمد ٣٤٩/٦ - ٣٥٠، وابن سعد ٤٥١/٥، وابن حبان (٧٢٠٨)،
والطبراني ٢٤/(٢٣٦) و(٣٢٧)، والحاكم ٤٦/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة»
٩٥/٥-٩٦ من طريق ابن إسحاق، به.
- ٢٧٢ -

كتاب اللباس والزينة
قال أبو جعفر: فكان هذا أيضاً مما جاء محيئاً صحيحاً لا
اضطرابَ فيه.
٤٢٤٩- ووجدنا أبا أُمية قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا أبو بكر بنُ أبي
شيبةَ، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ إدريس، عن هشام بنِ حسَّانَ، عن محمد
- يعني ابن سيرين-، قال: سُئِلَ أَنَسٌ: هل اختضبَ رسولُ اللهِ﴿؟
فقال: إنَّما كان رأى مِن الشَّيْبِ شَيْئاً، وقَلََّهُ(١).
٤٢٥٠- ووجدنا ابنَ أبي داود قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا عبدُ
الغَفَّارِ بنُ داود الحراني، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ سلمة، عن هشام بنِ
حسان، عن محمد بنِ سيرين، قال: سُئِلَ أنسٌ عن خِضابِ رسول الله
◌َ*، فقال: إنَّ رسولَ اللهِلَ﴿ه لم يَكُنْ شَابَ إلا يسيراً، ولكن أبا بكر
وعمر رضي الله عنهما يُخْضِبَان بالحِنَّاء والكَتَم، قال: وجاء أبو بكر
بأبي قُحافة يَوْمَ فتحِ مكة إلى رسول اللهلح﴿، فقال رسولُ ﴿: «أَوْ
أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَيْنَاهُ) تَكْرِمَةً لأبي بكر رضي الله عنه، قال:
وذكره الهيمثي في («المجمع)) ١٧٣/٦-١٧٤، وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجالهما ثقات.
والثغامة: نبت أبيض الثمر والزهر يشبه بياض الشيب به.
(١) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢٣٤١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.
ورواه أحمد ١٦٠/٣ عن روح، عن هشام، به.
ورواه البخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠٢) من طريق أيوب، عن محمد
بن سیرین، به.
-٢٧٣-

کتاب اللباس والزينة
ورأسه ولحيته كالثَّغامةَ بَيَاضاً، فقالَ رسولُ اللهِ وَ﴾: «غَيِّروهَا وَجَنْبُوها
السَّوادَ)(١).
٤٢٥١- ووجدنا ابنُ أبي داود قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا الوهبيُّ،
قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ راشدٍ، عن مكحولٍ، عن موسى بنِ أنس بنِ
مالكٍ، عن أبيهِ، قال: لم يَبْلُغْ بِرسولِ اللهِ ﴿ مِن الشيب ما يَخْضِبُه،
ولكنَّ أبا بكر رضي الله عنه قد كان يَخْضِبُ لحِيتَه ورأسَه بالحِناءِ
والكَتَم حتّى يَقْنُوَ شَعْرُهُ.
فكان هذا أيضاً قد جاء محيئاً صحيحاً لا اضطرابَ فيه.
ففي هذه الآثارِ أمرُ رسول الله ﴿ بالخضابِ، وفي حديث أنسٍ
إخبارُه عن رسولِ اللهِ ﴿ أَنَّه لم يكن خَضَبَ، فنظرنا هَلْ رُوِيَ عنه ◌َ﴿
ما يُخَالِفُ ذلك أم لا؟
٤٢٥٢- فوجدنا بكارَ بنُ قُتيبة قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا أبو داود،
قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ إيادِ بنِ لَقِيطٍ السَّدوسي، قال: حدثني أبي، عن
أبي رِمِثَةَ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِلَ﴿و على رأسه رَدْعٌ مِن حِنَاءِ.
٤٢٥٣- ووجدنا يونسَ قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثْنَا عليُّ بنُ معبد،
عن عُبيدِ الله بن عمرو، عن عبدِ الملك بنِ عُمير، عن إياد بنِ لقيط، عن
أبي رِمثة، قال: رأيتُ النِينَ﴿ه قد علاه الشَّيْبُ، فقد غَيَّرَهُ بالحِنَّاءِ.
قال أبو جعفر: فكان فيما روينا عن أبي رَمثة من هذا ما يُخَالِفُ
(١) رواه مسلم (٢٣٤١) من طرق عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن هشام
بن حسان، به، وفيه عنده بعد قوله: ((إلا)): قال ابن إدريس: كأنه يقلله.
- ٢٧٤ -

کتاب اللباس والزينة
ما رويناه فيه عن أنس بن مالك، ومَنْ أثبت شيئاً كان أولى ممن نفاه،
مع أنَّ حديث أنس بنِ مالك إنما فيه تقليلُ شيبِ رسولِ الله:﴿ٌ. فمن
ذلك ما قد ذكرناه فيما تقدم من هذا الباب، ومنه أيضاً:
٤٢٥٤- ما قد حَدَّثْنَا يونسُ، قال: أخبرني أنسُ بنُ عياض، عن
ربيعةً، عن أنسٍ، قال: توفي رسولُ الله {﴿ ليس في رأسه ولحيته
عشرون شعرة بيضاء(١).
وقد يحتمل أن يكونَ شيبه﴿ هذا عدده، وقد خضَّبه خضاباً
وقف عليه غيرُ أنس، ولم يقف عليه أنس، وقد يحتمل أن يكونَ منه ◌ِ *
في ذلك لم يكن خضاباً بالحِناء، ولكنه كان يُصَفِّرُه، ومثل ذلك ما
يخفى، لا سيما عن مَنْ كانَ في قلبه لرسول الله ﴿ من الإعظامِ
والإجلال والتوفير ما لا يتأمُّلُهُ معه، فمثلُه يخفى عليه مثلُ هذا منه.
٤٢٥٥- ووجدنا بكارَ بنَ قتيبة قال: حَدَّثَنَا وهبُ بنُ جريرٍ،
قال: حَدَّثْنَا هشامُ بنُ حسان، عن محمد بنِ سيرين، قال: قلتُ لأنس:
هل كان رسولُ اللهِ﴿ يَخْضِبُ؟ فقال: إنَّه لم يَكُنْ رأى مِن الشيب إلا
قليلا، ولم يذْكُرْ سوى ذلك، ولكن قد خَضَبَ أبو بكرٍ وعمر بالحناء
والكَتَمِ (٢). فقد رُوِيّ هذا فيما كان عمر رضي الله عنه عليه من
(١) إسناده صحيح، ورواه البخاري (٣٥٤٨)، ومسلم (٢٣٤٧) من طريق
مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٢٠٦/٣، ومسلم (٢٣٤١) من طريقين عن
هشام بن حسان، به.
ورواه البخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠١) و(١٠٢) من طريقين عن
- ٢٧٥ -

کتاب اللباس والزينة
الخَضاب فيه. وقد روي في أمره خلاف ذلك.
٤٢٥٦- كما حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ أبي داود، ومالكُ بنُ عبد الله
بن سيف، وعليُّ بنُ عبد الرحمن، قالوا: حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ يوسف،
قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ حِمير، قال: حَدَّثْنَا ثابتُ بنُ العجلان، قال:
سمعتُ أبا عامر الأنصاري، قال: رأيتُ أبا بكر رضي الله عنه يُغَيِّرُ
بالحِناءِ والكُتَمِ، ورأيتُ عمر رضي الله عنه لا يُغير شيبه بشيءٍ، وقال:
سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقولُ: «مَنْ شَابَ شيبةً في الإسلامِ، فَهْيَ لَهُ نَورٌ
يَوْمَ القِيامَةِ»، فلا أُحِبُّ أن أُغَيِّرَ شَيْيٍ. إلا أنَّ علي بن عبد الرحمن قال
في حديثه: فلا أُحِبُّ أن أُغير نوري.
قال: ففي هذا عن عمر رضي الله عنه تَرْكُ تغيير الشيب للذي
حُكِيَ عن رسولِ اللهِ:﴿ فيه، وذلك عندنا -والله أعلم- هو الذي كان
عليه في البدء، ثم وقف مِن بعد على أنَّ ذلك لا يمنع من الخِضّاب
فَخَضَبَ، والله عَزَّ وجَلَّ نسأله التوفيقَ.
محمد بن سيرين، به.
-٢٧٦ -

كتاب اللباس والزينة
٦٠٤ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله في تصفير
اللحية من كراهةٍ، ومن إباحةٍ، ومن استحسان لذلك، وتقديم
له علی ما سواه
قال أبو جعفر: قد ذكرنا في حديثِ عبد الرحمن بنِ حرملَة، عن
ابن مسعود، عن رسول الله : العشرة الأشياء التي كان يكرهها،
وفيها الصُّفرة، وهي من تغيير الشيب، وقد ذكرنا في تغيير الشيب
بالخضاب بالحِناء والكَتَم ما قد ذكرناه في الباب الذي قبلَ هذا الباب،
وفي ذلك ما قد دَلَّ على أن كراهةً رسول الله ﴿ للصُّفرة إنما كان لأن
أهلَ الكتاب كانوا لا يفعلون ذلك، فكان في ذلك على مثلٍ ما كانوا
عليه، ثم أمر بخلافهم، فخضب بالصُّفرة أيضاً، كذلك كان يكرهها
كما كان أهلُ الكتاب يكرهونها حتى أمر بخلافهم، فخَضَبَ بالصُّفرة،
فَرُوِي عِنْهِمُ﴿ فيها
٤٢٥٧- ما قد حَدَّثَنَا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ أن مالكاً
أخبره عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عُبَيدِ بن حُريج أنه قال لعبدٍ
الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتُك تَصْبُغُ بالصُّفْرِة، فقال: إني رأيتُ
رسولَ اللهِ ﴿ يَصْبُغُ بها، فأنا أُحبُّ أن أصْبُغَ بها (١).
٤٢٥٨- وما قد حَدَّثَا أحمدُ بنُ شعيب، قال: أخبرني عَبْدَةُ بنُ
(١) إسناده صحيح، وهو في (الموطأ) ٣٣٣/١.
ومن طريق مالك رواه أحمد ٦٦/٢، والخباري (١٦٦)، و(٥٨٥١)، ومسلم
(١١٨٧) من طريق يزيد بن قسيط، عن عبيد بن جريج، به.
-٢٧٧-

كتاب اللباس والزينة
عبد الرحيم، قال: حَدَّثْنَا عمرو بنُ محمدٍ، قال: أخبرنا ابنُ أبي روَّاد،
عن نافعٍ، عن ابنٍ عُمَرَ، قال: كان النبيُّ :﴿ٌ يَلْبَسُ النّعالَ السِّبْتِيَّةَ،
ويُصَفِّرُ لِحَيَتَهُ بِالوَرْسِ والزَّعْفَرانِ، وكان ابنُ عمر يفْعَلُ ذلك(١).
٤٢٥٩- وما حَدَّثْنَا أحمد، قال: أخبرنا يحيى بنُ حكيمٍ، قال:
حَدَّثْنَا أبو قتيبة، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن دينار، عن زيد
بنِ أسلم، عن عُبَيْد بنِ حُريجٍ، قال: رأيتُ ابنَ عُمَرَ يُصَفّرُ لِحِينَه، فَقِيلَ
له في ذلك، فقالَ: رأيتُ النبيِ وَ﴿هُ يُصَفِّرُ لحِيتَه(٢).
قال أبو جعفر: ففي هذا أيضاً استعمالُ رسول الله﴿ الصُّفْرَةَ.
وقد رُوِيَ عنه أيضاً : ﴿ في استحسانه إِيَّها، وتفضيله إِيَّاها على غيرها.
٤٢٦٠- وما قد حَدَّثْنَا الربيعُ بنُ سليمان المراديُّ، قال: حَدَّثَنَا
أسدُ بنُ موسى، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ طلحة، عن حُميد بنِ وهب
القرشي، عن ابن طاووسِ، عن أبيهما طاووس، عن ابنِ عباس، قال:
مرَّ على النبيِّ ◌َ﴿: رجلٌ قد خَضَبَ لحيته بالحِناءِ، فقال: ((ها أحْسَنَ
هذا!))، ثم مرَّ عليه رجل بعده قد خضب بالحناء والكَتَم، فقال: ((هذا
أحسنُ من هذا الأول))، ومرَّ عليه رجل قد خَضَبَ بصُفْرَةٍ، فقال:
(هذا أحسَنُ من هذا كُلّه)، وكان طاووس يَخْضِبُ بالصُّفرة(٣).
(١) إستاده قوي، وهو في ((سنن النسائي) ١٨٦/٨. ورواه أبو داود (٤٢١٠)
عن عبد الرحيم بن مطرف، عن عمرو بن محمد، به. ورواه أحمد ١١٤/٢، وابن
سعد ٤٣٨/١ من طريقين عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به.
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ١٨٦/٨.
(٣) إسناده ضعيف. حميد بن وهب القرشي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال
-٢٧٨ -

کتاب اللباس والزينة
٤٢٦١- وما قد حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بِنُ عَّاشِ
الحمصيُّ، قال: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ طلحة، قال: حدَّثَني وهبُ بنُ حميد،
هكذا قال، ثم ذكر مثله بإسناده، غير أنه لم يذكر: ((وكان طاووسُ
يَخْضِبُ)، وغير أنّه قال مكان ما في حديث الربيع عن ابني طاووس،
قال: حدثني بنو طاووس، عن أبيهم(١).
٤٢٦٢- وما قد حَدَّثْنَا إِبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حَدَّثَنَا عفانُ
بنُ مسلم، عن محمد بن طلحة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه غَيْرَ أَنَّه لم يذكر
فيه: وكان طاووس يَخْضِبُ(٢).
ففي هذا الحديثِ تقديمُ الصُّفرة على ما سواها مِن الأشياء التي
يُغَيَّرُ بها الشيب، وكل الأشياء التي يُغير بها الشيب من حُمرة ومن
صُفرة، فقد جاءت الآثارُ بإباحتها، وأما تغييره بالسَّواد فقد ذكرنا في
قصة أبي قحافة أمرَ رسولِ الله ﴿ّ إِيَّهم أن يُحَنِبُوه السَّوادَ.
فنظرنا في السبب الذي من أجله كرِهَ السوادَ.
٤٢٦٣- فوجدنا يونسَ قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا عليُّ بنُ معبدٍ،
العقيلي: لم يتابع على حديثه، وحميد مجهول النقل.
ورواه أبو داود (٤٢١١)، وابن ماجه (٣٦٢٧) من طريق إسحاق بن منصور
السلولي، عن محمد بن طلحة -وهو ابن مصرف-، به، إلا أنهما قالا: ((عن ابن
طاووس) وهو عبد الله.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، ورواه ابن سعد ٤٤٠/١، والبيهقي
٣١٠/٧ من طرق عن محمد بن طلحة، به.
(٢) إسناده ضعيف كالذي قبله، ورواه ابن سعد ٤٤٠/١ عن عفان، به.
-٢٧٩-

كتاب اللباس والزينة
عن عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بنِ جُبير،
عن ابنِ عباسٍ رفعه، قال: (يكونُ قومٌ في آخرِ الزمانِ يَخْضِبُونَ
بالسَّوادِ كحواصِل الحَمَامِ لا يَرِيحون رائحةَ الجنةِ»(١).
فعَقَلْنا بذلك أن الكراهة إنما كانت لذلك، لأنّه افعالُ قومٍ
مذمومین، لا لأنه في نفسه حرام.
وقد خَضَبَ من أصحابِ رسولِ الله :﴿ٌ بِالسَّوادِ
منهم: عُقْبَةُ بنُ عامٍ
٤٢٦٤- كما حَدَّثْنَا يونس، قال: أخبرني يوسفُ بنُ عمرو بنِ
يزيد، عن ابنٍ لَهِيعة، عن أبي عُشَّانَةَ، قال: كان عقبةُ بن عامرٍ يَخْضِبُ
بالسَّادِ، ويقول:
نُسَوَّدُ أعلاها وتَأْبَى أُصُولُها ولا خَيْرَ في الأعلى إذا فَسَدَ الأصلُ.
وكما حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ يوسف، قال:
قلتُ لابن لَهِيعَةَ: أحَدَّتَكُمْ أَبُو عُشَّانَةَ. ثم ذكر هذا الحديثَ؟ فقال: لم
أسمعه من أبي عُشَّانَةً، ولكن حدَّثَنيه الليثُ بنُ سعد، عن أبي عُشَّانة.
قال أبو جعفر: قال لنا ابنُ أبي داود: لم يسمعِ الليثُ بنُ سعد
من أبي عُشانة غير هذا الحديث، ولم يسمع ابنُ لَهِيعَةَ من الليث غيرَ
هذا الحدیث.
(١) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٢٧٣/١، وابن سعد ٤٤١/١)، وأبو داود
(٤٢١٢)، والنسائي ١٣٨/٨، والطبراني (١٢٢٥٤)، والبيهقي ٣١١/٧ من طرق
عن عبيد الله بن عمرو، به.
- ٢٨٠ -