Indexed OCR Text
Pages 241-260
كتاب اللباس والزينة وقد وجدنا هذا الحديثَ مِن رواية غيرِ عمرو، عن ابنِ شهاب بموافقة بكر على ما رواه عليه. ٤١٨٣- كما قد حَدَّثَنَا فهدٌ، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ كثير بن عُفير، قال: حَدَّثْنَا أبو حَرِيز، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: زَفْنِي أُمِّي، وعليَّ قِلادةٌ، وأظفارٌ وسِوارُ فِضَّةٍ، فلما كان ذات يَوْمٍ، قلت للنبيِّ ◌َ﴾: لَوْ كَانَ لِي سِوارَانِ مِن ذَهَبٍ، فقال رسولُ الله *: ((لَوْ لَطَخْتِ على سِوَارَيْكِ مِن زعفران، كان شبيهاً بالذُّهَبٍ)»(١). فقال هذا الطاعنُ: ليس أبو حَرِيزِ ممن يُقضى بروايته في مثلٍ الذي ذكرتَ عند الاختلاف فيه. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عَزَّ وجَلَّ وعونِه: أنه وإن كان كما ذَكَرَ، فإنه قد وافق بكراً وأباه على ذلك مَنْ رِوايْتُهُ ليست بدون رواية عمرو، وهو معمرُ بنُ راشدٍ. ٤١٨٤- كما حَدَّثَنَا محمدُ بنُ علي بن داود، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ بحرِ القطَّانُ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بنُ يوسف، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، ے عن عروة، أو عن عمرة، عن عائشة - كذا قال-، قالت: رأى النبيُّ * في يدي عائشة قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ بذهبٍ، فقال: «ألقيهما عَنْكِ، واجعلي قُلْبَيْنِ مِن فَضَّةٍ، وصَفّربهما بزَعْفَران)). فوجب بذلك القضاءُ لِبكر على ابن وهب فيما ذكرنا اختلافهما فيه من إسنادِ الحديثِ الذي اختلفا في إسنادِه. (١) إسناده ضعيف. أبو حريز، قال أبو حاتم: منكر الحديث. - ٢٤١ - کتاب اللباس والزينة ٤١٨٥- وحَدَّثْنَا الحسينُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا الفِريابيُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن منصورٍ، عن رِبْعِيِّ بنِ حِراشٍ، عن أُختٍ لِحُذيفة بنِ اليمان، قالت: سِمِعْتُ البِيَّ:﴿ يقولك ((وَيْلَكُنَّ يَا مَعْشَرَ النّساء، أما تے لَكُنَّ في الفِضَّةِ ما تَتَحَلَّيْنَ بِهِ حَتَّى تَحَلَّيْنَ الذهبَ، إِنَّه ليس منكُنَّ امرأةٌ تحلَّى ذهباً إلا عُذّبَتْ به يوم القيامَةِ). ٤١٨٦ - حَدَّثَنَا الحسينُ بنُ عبد الله بن منصور البالسيُّ، قال: حَدَّثْنَا الهيثمُ بنُ جميلٍ، قال: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بنُ عبد الله، عن منصورِ، عن رِبعي بنِ حراش، عن أختٍ لحذيفة بن اليمان، قالت: سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول، ثم ذكرت مثلَه. فتأمَّلْنا حديثَ عائشةَ الَّذِي بدأنا بذكره في هذا الباب: هل رُوِيَ ما قد دَلَّ على نسخه أم لا؟ ٤١٨٧- فوجدنا رَوْحَ بنَ الفرجِ، قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا عمرو بنُ خالد، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ عمرو، عن عبد الكريم بنِ مالكٍ، عن عطاء، عن عائشةَ: أَنَّها كانت تُحلِّي بناتِ أُختها الذهبَ، وكانت أُّ سلمة تكره ذلك، وتُنكِرُه. فكان في إباحة عائشة تحلّي بناتٍ أُختها الذهبَ بعدَ سَماعِها مِن البِّ ◌َ﴿ ما قد ذكرناه عنها هذا البابِ: أنَّ ذلك لم يَكُنْ منها إلا بَعْدَ وقوفها على حِلِّ ذلك لَهُنَّ ولأمثَالِهِنَّ بعدَ حُرْمته كان عليهن وعلى أمثالِهِنَّ، فثبت بذلك نسخ ما كانت علمته مِن منع رسول اللهل﴿ ما كان مَنَعَ مَنْهُ. ثم تأملنا حديث منصور الذي رواه عنه سفيانُ وشريكٌ: - ٢٤٢ - كتاب اللباس والزينة ٤١٨٨- فوجدنا أحمدَ بنَ شعيب قد حَدَّثْنَا، قال: أخبرنا عليُّ [بنُ] حجر، قال: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عن منصور [ح] ووجدنا أحمد قد حَدَّثْنَا، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن منصورٍ، عن رِبِعي، عن امرأته، عن أخت حُذَيْفَةَ، قالت: خطبنا رسولُ الله ◌ِ﴾، ثم ذكر مثلَ حديث سفيانَ وشريك عن منصورِ اللذَيْنِ ذكرناهما عنه في هذا الباب(١). ٤١٨٩- ووجدنا أحمد قد حَدَّثْنَا، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عبدٍ الأعلى، قال: حَدَّثْنَا المعتمرُ، قالت: سمعتُ منصوراً يُحدِّثُ، عن ربعي، عن امرأته، عن أُختِ حُذيفة، قالت: خطبنا رَسُولُ اللهِنَ﴾، ثم ذكر مثلَه(٢). قال: ففسد هذا الحديثُ بفسادٍ إسناده، لأن إسنادَه عادَ إلى امرأةٍ (١) إستاده ضعيف لجهالة الواسطة بين ربعي وبين أخت حذيفة. وهو في ((سنن النسائي)) ١٥٦/٨-١٥٧. ورواه أحمد ٣٥٧/٦، ورواه البيهقي ١٤١/٤ من طريق هارون بن سليمان الأصبهاني، كلاهما (أحمد وهارون) عن عبد الرحمن بن مهدي، به. ورواه أحمد ٣٥٨/٦ عن عبد الرزاق، والدارمي ٢٧٩/٢ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن سفيان الثوري، به. إلا أنه وقع عند الدارمي: عن ربعي بن حراش، عن امرأة، عن أخت لحذيفة. ورواه أحمد ٣٩٨/٥ و٣٥٧/٦-٣٥٨ من طريق شعبة، وأبو داود (٤٢٣٧) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن منصور، به. (٢) إسناه ضعيف، وهو مکرر ما قبله. وهو في ((سنن النسائي)) ١٥٧/٨. - ٢٤٣- كتاب اللباس والزينة رِبعي التي لا تُعْرَف، ولا يجوزُ أن يُحتج مثلها في هذا البابِ. ٤١٩٠- وحَدَّثْنَا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حَدَّثْنَا أبو داود، قال: حَدَّثْنَا هشامٌ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلاَّم، عن أبي أسماء الرَّحَبِي، عن ثوبانَ مولى رسول الله :﴿، قال: جاءت بنتْ هُبيرة إلى رسولِ الله ﴿ وفي يدها فَتْحٌ مِن ذَهَبٍ أو خواتيمُ ضِخَامٌ، فجعل النبيُّ ﴿ يَضْرِبُ يَدَهَا، فأتت فاطِمَةَ ابنةَ رسولِ اللهِلَ﴿ فشكت إليها ما صَنَعَ بها رسولُ اللهِ :﴿، قال ثوبان: فدَخل رسولُ الله:﴿ على فاطمةً وأنا معه، وقد أخَذَتْ من عُنُقِها سِلْسِلَةٌ مِن ذهبٍ، فقالت: هذه أهداها إلى أبو حَسَنٍ، فدخل رسولُ الله ﴿ والسِّلْسِلَةُ في يدها، فقال: ((يا فاطمةُ، أَيَسُرُّكِ أن يَقُولَ النَّاسُ: فاطمةُ ابنةُ محمدٍ، وفي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِن نارٍ!). ثم خرج، ولم يعقُدْ، فعَمَدَتْ فاطمةُ إلى السِّلسِلَةِ، فاشترت بها غُلَاماً، فأعتقته، فَبَلَغَ ذلك النِيَّ ◌َ﴿، فقال: «الحمدُ للهِ الذي نَجَّى فاطمة من النار))(١). (١) رجاله ثقات، إلا أن يحيى بن أبي كثير لم يلق أبا سلام، ولم يسمع منه شيئاً فيما قاله يحيى بن معين، وقال حرب بن شداد: قال لي يحيى بن أبي كثير: كل شيء عن أبي سلام هو كتاب. وهو في («مسند الطيالسي)) (٩٩٠). ورواه الحاكم ١٥٢/٣ من طريق بكار بن قتيبة، به. ورواه النسائي ١٥٨/٨- ١٥٩ من طريق النضر بن شميل، عن هشام، به. ورواه لحاكم ١٥٣/٣، والبيهقي ١٤١/٤ من طريق همام، عن يحيى بن أبي كثير، به. ورواه النسائي ١٥٨/٨ من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، به. ورواه أحمد ٢٧٨/٥-٢٧٩، والبيهقي ١٤١/٤ من طريق همام، عن يحيى، عن -٢٤٤ - كتاب اللباس والزينة قال أبو جعفر: فكان هذا الحديثُ مِن أحسنٍ ما رُوِيَ في هذا البابِ في تحريم لُبس الذهبِ على النّساء، غيرَ أنه قد يحتمِلُ أن يكونَ نسخه ما ذكرنا مما نسخ حديث عائشةَ الذي رويناه في هذا البابِ. ٤١٩١- حَدَّثْنَا الربيعُ بنُ سليمان المراديُّ، قال: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قال: حَدَّثْنَا أسباطُ بنُ محمد، عن مُطَرِّفٍ، عن أبي الجَهْمِ، عن أبي زيدٍ، عن أبي هُريرة، قال: كنتُ قاعداً عندَ النبيَِّ﴿، فأتته امرأةٌ، فقالت: يا رَسُولَ اللهِ، طوقٌ مِنْ ذهب، فقال: ((طوقٌ مِن نارٍ))، فقالت: يا رسولَ الله، سِوارٌ مِن ذهب، فقال: ((سِوارٌ مِنْ نارٍ»، قالت: قُرطين مِن ذهبٍ، قال: (فُرْطَيْنِ مِن نارٍ). وعليها سِوارَانٍ مِن ذهب، فَرَمَتْ بهما، فقالت: يا رسول الله، إن المرأةَ إذا لم تَزَّيَّنْ لِزوجها صلفت عندَه، قال: ((فما يَمْنَعُ إحداكُنَّ أَن تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِن فَضَّةٍ، ثم تُصَفّرَهُما بالزَّعْفَرَانِ))(١). فتأملنا هذا الحديثَ، فوجدنا في إسناده رجلاً مجهولاً، لا يُعْرَفُ مَنْ هو؟ وهو أبو زيد المذكور فيه، فَبَطَلَ أن يحتج في هذا البابِ بمثله. ٤١٩٢- وحَدَّثَنَا مالكُ بنُ يحيى أبو غسان، قال: حَدَّثْنَا عبدُ زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، به. ورواه الطبراني (١٤٤٨) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد، ورواه أحمد ٤٤٠/٢، ورواه النسائي ١٥٩/٨ عن أحمد بن حرب، كلاهما (أحمد بن حتيل، وأحمد بن حرب) عن أسباط، به. ورواه النسائي ١٥٩/٨ من طريق خالد، عن مطرف، به. - ٢٤٥- کتاب اللباس والزينة الوَهَّابِ بنُ عطاء، قال: حَدَّثْنَا هشامٌ، عن يحيى، وهو ابنُ أبي كثير، عن محمود بن عمرو، أن أسماء ابنةً يزيد، حدثته: أن النبيَّ﴿، قال: ((أيما امرأةٍ تَحَلَّتْ قِلادَةً مِن ذهبٍ، جُعِلَ في عُنقها مثلُها من النّارِ يومَ القيامة، وأيُّما امرأةٍ جَعَلَتْ في أذنها خُرصاً من ذهب، جُعِلَ في إذنها مثلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ)(١). فكان هذا الحديثُ أيضاً في إسناده محمودُ بنُ عمرو، وهو غيرُ معروف. فقال قائلٌ ممن يحتجُّ في دَفْعِ ما في هذا البابِ في حظر الذهب على النساء أن يَتَحَلَّيْنَهُ، قد رُوِيَ عن رسولِ الله ﴿ ﴿. في إطلاق ذلك لَهُنَّ. ٤١٩٣- فَذَكَرَ ما قد حَدَّثْنَا الربيعُ المراديُّ، قال: حَدَّثَنَا شعيبُ بنُ الليث، قال: حَدَّثَنَا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن أبي الصَّعْبَةِ، عن رجل من هَمْدَانَ، يقال له: أفلح، عن ابنِ زُرَيْرٍ، أنه سَمِعَ علي بن أبي طالب عليه السَّلامُ يقولُ: إن نبي الله ﴿ أخذ حريراً في يمينه، وأخذ ذهباً في شِماله، ثم قال: ((إِنَّ هذين حرامٌ على ذكور أُمتي))(٢). (١) إسناده ضعيف، محمود بن عمرو وهو ابن يزيد بن السكن الأنصاري - قال ابن القطان والذهبي: مجهول. ورواه أحمد ٤٥٥/٦ و٤٥٧، والنسائي ١٥٧/٨-١٥٨ من طرق، عن هشام، به. ورواه أحمد ٤٦٠/٦، وأبو داود (٤٢٣٨) من طريق أبان، والبيهقي ١٤١/٤ من طریق همام، كلاهما عن یحیی بن أبي کثیر، به. (٢) حديث حسن، وفي مصادر التخريج أبو أفلح - بدلاً من أفلح - من رجال -٢٤٦- كتاب اللباس والزينة ٤١٩٤- وما قد حَدَّثْنَا فهدٌ، قال: حَدَّثْنَا ابنُ أبي مريم، قال: حَدَّثْنَا ابنُ لَهِيعةً، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن عبد العزيز بن أبي الصَّعبةِ القرشي، عن أبي علي الهَمْدانيِّ، عن عبدِ الله بنِ زُرَيْرٍ، قال: سمعتُ عليّاً عليه السَّلامُ، يقولُ: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِمَّ، وفي إحدى يديه ذَهَبٌ، وفي الأخرى حَرِيرٌ، فقال: «هذان حَرامٌ على ذُكُورِ أُمَّتِي، وحِلٌّ لإناثها)(١). فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله جَلَّ وعَزَّ وعَونه: أن هذا الحديثَ فاسدُ الإِسنادِ، لأن ابنَ هيعةَ قال فيه: عن أبي علي الغَمْدَانيِّ، وقد خالفه الليثُ -وهو أصحُّ روايةٌ منه- فقال فيه: عن رجلٍ من هَمْدَان يقالُ له: أفلح، وأفلحُ هذا فمجهولٌ(٢)، وليس هو أبا علي الهَمْداني، لأن أبا علي هو ثمامةٍ بن شُفي، وقد روى محمدُ بنُ إسحاق هذا الحديث، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، فوافق الليثَ فيه، وخالفه ابنُ لهيعة. ٤١٩٥- وحَدَّثْنَا حسينُ بنُ نصر، قال: سمعتُ یزیدَ بنَ هارونَ، التهذيب. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٢٥٠/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ١١٥/١ (٩٣٥) عن حجاج، وأبو داود (٤٠٥٧) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي ١٦٠/٨ من طريق ابن حماد وعبد الله بن المبارك، أربعتهم عن الليث، به. (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقد أخطأ فيه كما سيبينه الطحاوي. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٠/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أيضاً ٢٥٠/٤ من طريق أسد، عن ابن لهيعة، به. (٢) سلف أن الصواب: أبو أفلح، وأنه ليس بمجهول. -٢٤٧- كتاب اللباس والزينة قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عبدِ العزيز بنِ أبي الصَّعْبَةِ، عن أبي أفلحَ، عن عبدِ الله بنِ زُرَيْرِ الغَافِقِيِّ، عن علي عليه السَّلامُ، عن النبيِّ ﴿، ثم ذكر مثلَ حديثِ الليثِ، ولم يذكر فيه: (وحِلٌّ لإناثِها))، كما لم يذكره الليثُ(١). ثم نظرنا نحن هلْ في هذا البابِ شيءٌ يُوافِقُ ما في حديث ابنِ لَهيعة هذا من غير هذا الوجه. ٤١٩٦- فوجدنا يونُسَ قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا ابنُ وهبٍ [ح]، ووجدنا صالح بن عبد الرحمن وإبراهيمَ بن منقذ قد حدثاننا، قالا: حَدَّثَنَا المقرئ، ثم اجتمعوا، فقالوا: عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صل﴿ٍ، قال: (الَحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حِلٌّ لإناثِ أُمَّتِي، حَرامٌ على ذُكورِها)(٢). (١) حسن، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند عبد بن حميد. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٠/٤. ورواه أحمد ٩٦/١ (٧٥٠)، وعبد بن حميد (٨٠)، والنسائي ١٦٠/٨-١٦١، وأبو يعلى (٢٧٢) و(٣٢٥)، والبيهقي ٤٢٥/٢ من طرق، عن يزيد بن هارون، به. وسقط من إسناد أحمد: ((أبو أفلح)). ورواه ابن أبي شيبة ٣٥١/٨، وعنه ابن ماجه (٣٥٩٥) عن عبد الرحيم بن سليمان، والبزار (٨٦٦) من طريق جرير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به. ورواه البزار (٨٨٧) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، به. ورواه ابن حبان (٥٤٣٤) من طريق زید بن أبي أنيسة، عن یزید بن أبي حبيب، عن حميد بن أبي الصعبة، به. فذكر حميد بدلاً من عبد العزيز. وانظر («العلل)) للدارقطني ٢٦٠/٣-٢٦١. (٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف، وكذا شيخه - ٢٤٨- كتاب اللباس والزينة ثم نظرنا هل نَجِدُ في هذا المعنى أقوى من هذا الحديثِ: ٤١٩٧- فوجدنا ابنَ أبي عمرانَ، ومحمدَ بنَ خُزيمة، وابنَ أبي داود، وعليَّ بن عبد الرحمن، وأبا زرعة الدمشقي قد حدثونا، قالوا: حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ سليمان الواسطيُّ، عن عَبَّاد بنِ العوام، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ أبي عروبة، قال: حدثني ثابتُ بنُ زيد بن أرقم، قال: حدثتني عمني أنيسة ابنة زيد بن أرقم، عن أبيها زيدٍ بنِ أرقم، عن رسول الله *، فذكر مثله، وزاد عليٌّ في حديثه، قالت: فقال له رَجُلٌ: إنّك لتقولُ هذا، وهذا أميرُ المؤمنين ينهى عنه، قالت: فكان في يدي قُلْبان مِن ذَهَبٍ، فقال: ضَعيهما ورَكِبَ حُمَيْراً له، فانطلق، ثم رَجَعَ، فقال: أعيديهما، فقد سألته، فقال: لا بأسَ به(١). ثم نظرنا هَلْ نَجِدُ في هذا البابِ أقوى مِن هذا: ٤١٩٨- فوجدنا ابنَ أبي داود قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثْنَا ابنُ أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني الحَسَنُ بنُ ثوبان وعمرو بنُ الحارث، عن هشام بن أبي رقية، قال: سمعتُ مسلمةً بنّ فيه عبد الرحمن بن رافع. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥١/٤ بإسناده ومتنه. ورواه ابن وهب في ((الجامع) ص١٠٢، ورواه الطياليس (٢٢٥٣) عن عبد الله بن المبارك، وابن ماجه (٣٥٩٧) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، ثلاثتهم (ابن وهب وابن المبارك وعبد الرحيم) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، به. (١) إسناده ضعيف. ثابت بن زيد بن أرقم، قال أحمد: له مناكير. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥١/٤ بإسناده ومتنه. -٢٤٩ - کتاب اللباس والزينة مُخَلِّدٍ يقولُ لِعُقْبَةَ بنِ عامر: قُمْ، فَحَدِّثِ النَّاسَ بما سمعت من رسول الله ﴿، فقام عُقْبَةُ، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِِّ، يقو: (مَنْ كَذَبَ عَليَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتَهُ مِنْ جَهَنْمَ)، وسمعتُ رسولَ اللهِمَّ يقولُ: ((الَحَرِيرُ والذّهَبُ حَرَامٌ على ذُكورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لإناثُهمِ)). فكان هذا الحديث من أحسن ما في هذا الباب، غيرَ أنا وجدنا ابنَ وهب قد خالف يحيى في هذا الحديث عن عمرو ٤١٩٩- كما حَدَّثْنَا يونسُ وبَحْرٌ، قال يونس: أخبرنا ابنُ وهبٍ، وقال بحرٌ: حَدَّثَنَا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث في حديثيهما جميعاً: أن هشامَ بنَ أبي رُقية اللخميَّ حدَّته، قال: سمعتُ مسلمةَ بنَ مخلد يَخْطُبُ، وهو يقولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، أما لَكُمْ فِي العَصْبِ والكُتَّانِ ما يُغْنِيكم عن لبسِ الحَرير، وهذا فيكم رجلٌ يُخبرُ عن رسولِ اللهِ وَ﴿ قُمْ يَا عُقْبَةُ، فقام عُقْبَةُ بنُ عامٍ، فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِصَّهُ يقولُ: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنيا، حُرِمَهُ أن يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ)(١). فاختلف ابنُ وهب ويحبى على عمرو في هذا الحديثِ، فرواه ابنُ وهبٍ على ما يُوجِبُ المنعَ مِن لبس الحريرِ، ورواه يحيى على ما يُبيحُ لبسه للإناث، والله أعلمُ بالحقيقة في ذلك، كيف هي؟ وحديثُ الحسنِ (١) حديث حسن، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٧/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٢٥٦/٤، وأبوي على (١٧٥١) عن هارون بن معروف، وابن حبان (٥٤٣٦) من طريق حرملة بن يحيى، والطبراني ١٧ / (٩٠٤) من طريق عبد الله بن الحکم، ثلاثتهم عن ابن وهب، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/١ و١٤٢/٥. - ٢٥٠- کتاب اللباس والزينة بنِ ثوبان، فَلَمْ يختلفْ فيه أنه على ما يُوجبُ إباحةَ لبسِ الحريرِ للنساء. ثم نظرنا: هل رُوِيَّ في هذا البابِ شيءٌ سِوی هذه الآثار ٤٢٠٠ - فوجدنا محمدَ بنَ خُزيمة، قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثْنَا حجاجُ بن منهال، قال: حَدَّثَنَا حمادُ بنُ سلمة، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عمر، عن نافعٍ، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيَِّ﴿، أنّه قال: ((الحَرِيرُ والذّهَبُ حَلالٌ لإناثِ أُمَّتِي، حَرَامٌ على ذُكُورِه))(١). ٤٢٠١- ووجدنا أحمدَ بنَ شعيبٍ، قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا عليُّ بنُ الحسين الدرهميُّ، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الأعلى، عن سعيد بنِ أبي عَروبة، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، عن النبيَِّ﴿، فذكر مثلَه(٢). فكان هذا مِنْ أحسنِ ما رُوِيَ في هذا البابِ غيرَ أن بعضَ الناسِ قد ذكر أن عبدَ الله بنَ عمر العمري، قد روى هذا الحديث عن نافع، فقال فيه: عن سعيد بن أبي هند، عن رجلٍ، عن أبي موسى، وأن يونسَ بنَ يزيد من حديث القاسم بن مبرور قد رواه عن نافع كذلك (١) رواه ابن أبي شيبة ٨٣٢/٨ من طريق عبد الرحيم، وأحمد ٣٩٤/٤ عن محمد بن عبيد، و٤٠٧/٤ عن يحيى بن سعيد، والترمذي (١٧٢٠) من طريق عبد الله بن نمير، والبيهقي ٤٢٥/٢ من طريق ابن المبارك، خمستهم عن عبيد الله بن عمر، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه ابن وهب في ((الجامع) ص١٠٢، والطيالسي (٥٠٦) من طريقين، عن نافع، به. (٢) الحديث في ((سنن النسائي)) ١٦١/٨. ورواه البيهقي ٢٧٥/٣ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وانظر ما قبله. - ٢٥١ - كتاب اللباس والزينة أيضاً، وليسَ عبدُ الله بنُ عمر العمري ممن يَعَارَضُ به مثلُ مَنْ ذكرنا، لأنَّ يونسَ - وإن كان فوقَ عبدِ الله بن عمر - فليس ممن يُعارَض به عبيدُ الله وأيوب. ثم نظرنا: هل رُوِيَ في إباحة لبس الحرير للنساء غير ما قد ذكرنا ٤٢٠٢ - فوجدنا بكاراً وابنَ مرزوق، قد حدثانا، قالا: حَدَّثْنَا أبو داود، قال: حَدَّثْنَا شعبةُ، عن أبي عونِ الثقفي، قال: سمعت أبا صالحٍ الحنفيَّ، يقول: سمِعْتُ علياً عليه السَّلامُ يقولُ: أُهْدِيَ لِرسول الله ﴿ٌ حُلَّةٌ سِيَرَاء مِن حرير، فبعث بها إليَّ، فَلَبِسْتُها، فرأيتُ الكراهَةَ في وجهه، فأطَرَّتُها حُمُراً بَيْنَ نسائي(١). ٤٢٠٣- ووجدنا يونسَ قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ يوسف، قال: حَدَّثْنَا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب: أن إبراهيمَ بنَ عبدِ الله بنٍ حُنين حدَّثه: أن أباه حدثه: أنه سَمِعَ عليٍّ بن أبي طالبٍ عليه السَّلامُ يقولُ: كساني رسولُ اللهِلَ﴿ْ حُلَّةٌ سِيَرَاء فَرُحْتُ فيها، فقال لي: (يا عليُّ إِنّي لم أَكْسُكَهَا لَتَلْبَسَها). فرجعتُ إلى فاطمةَ، فأعطيتُها طَرَفَها كأنّها تطوي معي، فشَقَقْتُها، فقالت: تَرِبَتْ يَدَاكَ يا ابنَ أبي طالب، ماذا جئتَ بهِ؟ قلتُ: نهائي رسولُ اللهِ﴾﴿ أن ألْبَسَهَا، (١) صحیح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٣/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ١٣٩/١ (١١٧١)، ومسلم (٢٠٧١) (١٧)، وأبو داود (٤٠٤٣)، والبزار (٧٣١)، والنسائي ١٩٧/٨ من طرق عن شعبة، به. ورواه بنحوه ابن أبي شيبة ١٨٢/٨، وأحمد ١٣٠/١ (١٠٧٧)، ومسلم (٢٠٧١) (١٨)، وأبو يعلى (٤٣٧) من طريق مسعر، عن أبي عوان الثقفي، به. - ٢٥٢ - كتاب اللباس والزينة فالْبسيها، واكْسِي أنسابَكِ(١). ٤٢٠٤- ووجدنا بكاراً قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: حَدَّثْنَا شُعبة، عن أبي بشرٍ، قال: سَمِعْتُ مجاهداً يُحَدِّثُ، عن ابنِ أبي ليلى، قال: سمعتُ علياً يقولُ: أُتي رسولُ الله ﴿ بِحُلَّةِ حَرير، فبعث بها إليَّ، فَلَبَسْتُها، فرأيتُ الكَرَاهَةَ في وجهه، فأمرني، فأطَرَّتُها خُمراً بين النساء(٢). ٤٢٠٥- ووجدنا يزيدَ وابنَ مرزوق قد حدَّثانا، قالا: حَدَّثَنَا وهبّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: سِمِعْتُ نافعاً يُحَدِّثُ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: رأى عُمَرُ رضي الله عنه عُطارِداً التميميَّ يُقيمُ في السُّوق حُلَّةٍ سِيَرَاء، فقال عُمَرُ: يا رسولَ الله، لو اشتريَتها لِوَفْدِ العَرَبِ إذا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فقال رسولُ الله ﴿: (إِما يَلْبَسُ الحَرِيرَ في الدُّنيا مَنْ لا خلاقِ لَهُ). فلما كان بَعْدَ ذلك أتي رسول الله :﴿ بِحُلَلِ سِيَرَاء، فبعث إلى عُمَرَ يُحُلَّة وإلى أُسامة بحُلَّةٍ، وأعطى علياً حُلَّةً، فأمره أن يُشَقّقَها حُمُراً بَيْنَ نسائه، قال: وراح اسامةُ بُحُلته، فنظر إليه رسولُ اللهِ﴿ نظراً عَرَفَ أَنَّه كَرِهَ ما صَنَعَ، فقال: ((إِنّي لم أبْعَثْ بِهَا إلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إنما بعثتُ بها (١) رواه أحمد ٩٢/١ (٧١٠)، وأبو يعلى (٣٢٩) من طريق محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن عبد الله، به. وزادا في أوله: تهاني رسول الله * عن خاتم الذهب ولبس القسي والمعصفر وقراءة القرآن وأنا راكع. (٢) رواه أحمد ١١٨/١-١١٩ (٩٥٨) عن أبي بكر محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، والبزار (٢١٨) عن محمد بن مرزوق، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، به. -٢٥٣- ٠ كتاب اللباس والزينة إِلَيْكَ لِتَشُقْها خُمُراً بينَ نِسَائِكَ)(١). ٤٢٠٦- ووجدنا رَوْحاً قد حَدَّثَنَا، قال: حَدَّثْنَا حامدُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثْنَا سفيانُ، قال: حَدَّثْنَا أيوبُ بنُ موسى، عن نافع، عن ابنِ عمر، قال: أبصرَ رَسولُ الله :﴿ِ حُلَّةٌ سِيَرَاء على عُطاردٍ، فكرهها له، ونهاه عنها، ثم كَسَا عُمَرَ مثلَها، فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، قلتَ فِي حُلَّةٍ عطارد ما قلت، وتكسوني هذه، فقال: (إنّي لم أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها، إنما أعطيتُكَها لِتُلبسَها النِّساء)). فكان ما روينا تواترَ الآثارِ عن رسولِ اللهِ﴿ بإباحةِ النِساء لبسَ الحرير، فوجبَ أن لا تعارض ما رُوِيَ عنه في ذلك بما رُوِيّ عنه فيما يُخَالِفُه مما لم يَجِئِ كمجيئِه، ولم تتواتر الرواياتُ به، كما تواترت الرواياتُ بخلافه، وسنأتي بالنظرِ في ذلك فيما بعدَ هذا البابِ مِن كتابنا هذا إن شاء الله، والله عَزَّ وجَلَّ نسألُه التوفيقَ. (١) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٢/٤-٢٥٣ بإسناده ومتنه. ورواه مسلم (٢٠٦٨) (٧) عن شیبان بن فروخ، عن جریر بن حازم، به. ووراه مالك في ((الموطأ)) ٩١٧/٢-٩١٨ عن نافع، به، ومن طريق مالك رواه البخاري (٨٨٦) و(٢٦١٢)، ومسلم (٢٠٦٨) (٦)، وأبو داود (١٠٧٦) و (٤٠٤٠)، والنسائي ٩٦/٣. ورواه أحمد ٢٠/٢ و٤٠ و١٠٣ و١٤٦- ١٤٧، والبخاري (٥٨٤١)، وفي ((الأدب المفرد)) (٧١)، ومسلم (٢٠٦٨) (٦)، وابن ماجه (٣٥٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٧١) من طرق عن نافع، به. - ٢٥٤ - كتاب اللباس والزينة ٦٠٠ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله﴾ في لبسٍ النساء الحَرِیرَ مِن تحریمٍ، ومِنْ تحلیلٍ ٤٢٠٧- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حَدَّثْنَا عَارِمٌ، قال: حَدَّثْنَا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أن عُمَرَ، قال: يا رسولَ اللهِ، إنّي مررت بِعُطَارِدٍ أو بِلبيدٍ، وهو يَعْرِضُ حُلَّةِ حريرِ، فلو اشتريتَها للجمعةِ وللوفودِ، فقال رسولُ اللهِمُ﴿: ((إنما يَلْبَسُ الحَرِيرَ في الدُّنيا من لا خَلَقَ له في الآخِرَةِ)(١). ٤٢٠٨- حَدَّثْنَا يونسُ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وهب: أن مالكاً حدثه، عن نافعٍ، عن ابنِ عمر، عن رسولِ الله ﴿ يمثله، غير أنه لم يَذْكُرْ عُطاردً، ولا لبيدً(٢). ٤٢٠٩- وحَدَّثْنَا يونسُ، قال: حَدَّثْنَا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ وعمرٌو، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َ﴿ مثله، وذكر أن الرَّجُلَ عطارد أو لبيد(٣). (١) إسناده صحيح، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٩٢٩) عن معمر، عن أيوب، به. ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد ١٤٦/١- ١٤٧. (٢) إسناده صحيح، وهو في ((الموطأ)) ٩١٧/٢ -٩١٨. ومن طريق مالك رواه البخاري (٨٨٦) و(٢٦١٢)، ومسلم (٢٠٦٨) (٦)، وأبو داود (١٠٧٦) و(٤٠٤٠)، وابن حبان (٥٤٣٩)، والبيهقي ٤٢٢/٢ و١٢٩/٩، والبغوي (٣٠٩٩). (٣) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢٠٦٨)، وأبو داود (١٠٧٧) و(٤٠٤١)، والنسائي ١٨١/٣ من طريق عن ابن وهب، به. - ٢٥٥ - كتاب اللباس والزينة ٤٢١٠- وحَدَّثْنَا محمدُ بنُ حُميد بنِ هشام الرُّعيني أبو قُرة، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ يوسف، قال: حَدَّثْنَا يحيى بنُ حمزة، قال: حدثني الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني حُمْرَانُ، قال: حَجَّ مُعَاوِيَةٌ، فدعا نفرًاً مِنَ الأنصارِ في الكعبةِ، فقال: أَنْشُدُكُمْ باللهِ عَزَّ وجَلَّ: ألم تَسْمَعُوا رسولَ اللهِلَ﴿ّ نهى عن ثيابِ الْحَرِيرِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ، نعم. قال: وأنا أُشْهَدُ. ٤٢١١- وحَدَّثْنَا أحمد بنُ شعيٍ، قال: أخبرني شعيبُ بنُ شعيب - يعني ابنَ إسحاق الدِّمشقي-، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الوهَّابِ بنَ سعيد، قال: حَدَّثَنَا شعيب - يعني ابن إسحاق-، قال: حَدَّثْنَا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حَدَّثْني أبو شَيْخٍ، قال: حدثني حِمَّان - هكذا قال- قال: حج معاوية، ثم ذكر مثلَه. ٤٢١٢- وحَدَّثْنَا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني نُصيرُ بنُ الفرجِ، قال: حَدَّثَنَا عُمارةُ بنُ بشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال: حدَّثْني أبو ورواه البخاري (٩٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٧٤)، والبيهقي ٢٨٠/٣ من طريق شعيب، والبخاري (٣٠٥٤) من طريق عقيل، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به. ورواه أحمد ٢٤/٢ من طريق زيد بن جدعان، و١١٤/٢ و١١٥، والبخاري (٢١٠٤)، ومسلم (٢٠٦٨) (٩) من طريق أبي بكر بن حفص، والبخاري (٦٠٨١)، ومسلم (٢٠٦٨) (٩) من طريق يحيى بن أبي إسحاق، والنسائي في (الكبرى) (٩٥٧٢)، وابن حبان (٥١١٣) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، أربعتهم عن سالم بن عبد الله بن عمر، به. -٢٥٦ - کتاب اللباس والزينة إسحاقَ، قال: حدثني حِمَّانُ - هكذا قال-، قال: حجَّ معاويةُ، ثم ذكر مثله. ٤٢١٣- وحَدَّثْنَا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا العباس بن الوليد ابن مَزْيَد، عن عقبة، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: حدثني ابنُ حِمَّان - هكذا قال-، قال: حَجَّ معاويةُ، ثم ذكر مثلَه. قال أبو جعفر: ففي هذه الآثارِ نهيُ رسول الله: ﴿ عن لُبْسِ الحريرِ مطلقاً، فاحتمل أن يكونَ ذلك قد دخل فيه النساءُ مع الرجالِ، إذا كان قد رُوِيَ هذا المذهبُ عن عبد الله بن الزُّبير مما سنذكره فيما بعدُ من كتابنا هذا إن شاء الله. وقد رُوِيَ عن رسول الله ﴿ ما يَدُلُّ على هذا المعنى أيضاً: ٤٢١٤- كما قد حَدَّثْنَا بحرُ بنُ نصرِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن أبي عُشَّانَة الْمَعَافِرِيِّ: أنه حَدَّثَّهُ أنه سَمِعَ عُقبة بنَ عامرِ الجُهني يُخبر: أن رسولَ اللهِ ﴿ كان يمنعُ أَهْلَّهُ الحِلْيَةَ والحَرِيرَ، ويقول: ((إن كُنْتُنَّ تُحببن حِليةَ الجنةِ وحَرِيرَها، فلا تَلْبَسْنَها فِي الدُّنیا)(١). (١) رواه الحاكم ١٩١/٤ من طريق بحر بن نصر، به. ورواه النسائي ١٥٦/٨ عن وهب بن بيان، وابن حبان (٥٤٨٦) من طريق حرملة بن يحيى، والطبراني ١٧/(٨٣٥) من طريق أحمد بن صالح، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، به. ورواه أحمد ١٤٥/٤ من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به. ووردت جميع الروايات بالتذكير بلفظ: ((إن كنت تحبون .... )). -٢٥٧- کتاب اللباس والزينة فكان هذا الحديثُ قد شدَّ ما ذهب إليه ابنُ الزبير، وما قد حمل عليه من حمل الآثارِ الأُولِ من دخولِ النساء مع الرجالِ في النهي المذكور فيها، وكان هذا القولُ عندنا في القياس صحيحٌ، لأنا رأينا استعمالَ آنية الذهب والفضة قد نُهي عن ذلك، لأنه آنيةُ أهلِ الجنةِ، فاستوى في ذلك الرجالُ والنساءُ، وكان الحريرُ لباسَ أهلِ الجنة، كما أخبرنا اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابه بقوله: ﴿وِلَاسُهم فيها حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣ وفاطر: ٣٣]، وكان الرجالُ منهيين عن ذلك، فكان في القياسِ أن يكونَ النساءُ منهياتٍ عن ذلك، وأن يَكُنَّ فيه كالرجالٍ كما كان في أوانِي الذَّهب والفضَّةِ لهم، فهذا هو القياسُ في هذا البابِ، ولكن أكثرَ الآثارِ يُخَالِفُ ذلك، وقد ذكرنا منها ما فيه كِفاية في الباب الذي قَبْلَ هذا الباب. وقد رُوِيَ عن أمِّ كلثوم ابنة رسول الله # في لباسها من ذلك: ٤٢١٥- ما قد حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيبُ بنُ أبي حمزة، عن الزهريِّ، عن أنس: أنَّه رأى على أُمِّ كُلْثُومٍ بِنتِ النِّ ◌َ بُرْدَ حريرٍ، سِيَراءُ(١). ٤٢١٦- وما قد حَدَّثْنَا محمدُ بنُ حميد، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ يوسف، قال: أخبرنا يحيى بن حمزة، عن الزُّبيدي، عن الزهريِّ، عن أنسٍ مثله. (١) رواه البخاري (٥٨٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٧٨) من طريق أبي اليمان، به. -٢٥٨ - كتاب اللباس والزينة ٤٢١٧- وما قد حَدَّثَنَا أبو أُمية، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ جعفر الرَّقي، قال: حَدَّثْنَا عيسى بن يونسَ، عن الأوزاعيِّ ومعمرٍ، عن الزهريِّ، عن أنسِ مثلَه. ٤٢١٨- وما قد حَدَّثْنَا صالحُ بنُ عبدِ الرحمن الأنصاريُّ، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ منصور، قال: حَدَّثَنَا ابنُ المبارك، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ مثلَه. ٤٢١٩- وما قد حَدَّثَنَا ابنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا الخطابُ بنُ عثمان، وحيوةُ بنُ شريح الحضرميُّ، قالا: حَدَّثَنَا بقيةُ، عن الزُّبيديّ، عن الزُّهري، عن أنسٍ مثلَه. قال أبو جعفر: ففي هذا ما قد دَلَّ أن مِن أهلِ رسولِ الله ◌ِ﴿ مَنْ قَدْ كان لَبسَ الحرير، فإن كان ذلك كان في زمنه، ففيه ما قد عَارَضَ حديثَ عقبةَ الذي ذكرناه في هذا البابِ، وإن كان بعدَه، كان دليلاً على نسخه، والله نسألُه التوفيق. -٢٥٩- کتاب اللباس والزينة ٦٠١ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيّ عن رسول الله # مما تأوله ابن الزبير عليه من تحريمه لبس الحريرِ في الدنيا: أن مَنْ لَبِسَهُ فيها لم يدخُلِ الجنَّةَ، هل هو كما تأوله عليه، أم لا؟ ٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا بكارُ بنُ قُتيبة، قال: حَدَّثْنَا أبو داود، قال: حَدَّثْنَا شعبةُ، قال: حدثني أبو ذُبْيَانَ، قال: سمعتُ ابنَ الزُّبير يَخْطُبُ، يقول: يا أُها الناسُ، لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُم الحَرِيرَ، فإنّي سِعْتُ عُمَرَ بن الخطاب - رضي الله عنه- يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهلَ﴿. يقولُ: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ،»، قال ابنُ الزبير: وأنا أقولُ: مَنْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، لم يَدْخُلِ الجنّة، لأن الله تبارك وتعالى، قال: ﴿ولباسهم فيها حَرِيرُ﴾ [الحج: ٢٣ وفاطر: ٣٣](١). ٤٢٢١ - وحَدَّثَنَا سليمانُ بنُ شعيب الكَيْساني، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمن بن زياد، قال: حَدَّثْنَا شعبةُ، قال: حدثني أبو ذِبْيان خليفةُ بنُ کعبٍ، ثم ذَكَرَ مثلَه. ففي تأويل ابنِ الزبيرِ هذا ما يمنعُ أن يكونَ مَنْ لَبِسَهُ في الدُّنيا يَدْخُلُ الجَنَّةَ، فنظرنا هَلْ ما تأوَّلَه عليه كما تأوَّلَه عليه، أم لا؟ (١) إسناده صحيح، وهو في ((مسند الطيالسي)) (٤٣). ورواه ابن أبي شيبة ٣٥٠/٨، وأحمد ٣٧/١ (٢٥١)، والبخاري (٥٨٣٤)، ومسلم (٢٠٦٩) (١١)، والنسائي ٢٠٠/٨، وفي (الكبرى)) (٩٥٨٥) و(٩٦٢٢) و(١١٣٤٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات) (١٤٤٧) من طرق، عن شعبة، به . - ٢٦٠ -