Indexed OCR Text
Pages 221-240
کتاب اللباس والزينة ٤١٥٧- وحَدَّثْنَا سليمانُ بنُ شعيب الكَيْسَانِيُّ، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرحمن بن زياد، قال: حَدَّثَنَا المسعوديُّ، عن أبي إسحاق الهَمْدَاني، عن أبي الأحوص، عن عوفِ بنِ مالك أنه أتى النبيَّ :﴿ وعليه أهْدَامٌ، فقال: ((أَلَكَ مَالٌ؟) قال: مِنْ كلِّ المالِ قد آتماني الله عَزَّ وجَلَّ، قال: ((فَلْيُرَ عليك)، ثم قال: (يا عوف بنَ مالكٍ، أليس تُنْتَجُ إبلُكَ وهي صحيحةٌ آذانُها، فتعمدَ إلى بعضها فَتَشُقَّ آذانها، فتقول هذه بُحُرّ، ما جعلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ، وَتَعْمَدَ إلى بعضها، فتشقَّ آذانَها، فتقول هذه صُرُمٌ؟)) قال: نَعَمْ، قال: (لا تَفْعَلْ، فإنَّ سَاعِدَ الله عَزَّ وجَلَّ أسَدُّ مِن ساعدك، وموسى الله عَزَّ وجَلَّ أحَدُّ مِن موساك، وكُلُّ ما آتاك الله حِلُّ، فلا تُحَرِّمْ مِن مالك شيئاً)(١). قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ، فوجدنا رسولَ الله ﴿ ﴿ قد خاطب أبا أبي الأحوص بما خاطبه به فيه من شقه جلودَ إبله، وَمِن قطعه إيَّها، ومن قوله عند ذلك ما كان يقول عنده، ومِن تحريمه إياها كذلك، وذلك ما لا يكونُ مِن مسلم، وإنما يكونُ مِنْ مشرك. وقد حقق ذلك: ٤١٥٧- ما قد حَدَّثْنَا عليُّ بنُ الحسين أبو عُبَيد، قال: حَدَّثْنَا الحسن بن أبي الرَّبيع الجُرْجَاني، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الرزاق، قال: أنبأنما (١) يبدو أن المسعودي اختلط عليه اسم الصحابي فقال عوف بن مالك، بدلا من مالك بن عوف. والحديث رواه الطبراني ١٩/(٦١٤) من طريق المسعودي، به. - ٢٢١ - كتاب اللباس والزينة معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجُشَمي، عن أبيه، قال: رأى رسولُ اللهِ وَّ عليَّ أطماراً، فقال: ((هَلْ لَكَ مالٌ؟) قلتُ: نعم، قال: ((مِن أيِّ المال؟)) قال: مِنْ كُلِّ قد آتاني الله عَزَّ وجَلَّ: مِن الشاء والإبلِ، قال: (فَلْتُرَ نعمةُ الله عَزَّ وجَلَّ وكرامته عليك))، ثم قال له النِيُّ ◌َّ: «هل تُنْتَجُ إِبْلُك وافية آذانها؟) قال: وهل تُنْتَجُ إلاَّ كذلك؟ - ولم يكن أسْلَمَ يومئذ-، قال: «فلعلَّكَ تأخُذُ موساك، فتقطعَ آذانَ بعضها، فتقول: هذه بُحُرٌ، وتشقَّ آذان أُخَرَ، وتقول: هذه صُرُمٌ))، قال: نعم، قال: ((فلا تفعل، فإنَّ ما آتاك الله عَزَّ وجَلَّ لك حِلٌّ، وإن موسى الله عَزَّ وجَلَّ أحدٌّ، وساعِدَ الله عَزَّ وجَلَّ أَشَدُّ)(١). قال: فكان في هذا الحديثِ أن رسولَ اللهِ وَ﴿ خاطب هذا الرَّجُلَ بما خاطبه به، ولم يكن أسلمَ يومئذ، فكان معنى قول رسول الله ﴿ له: (إذا آتاك الله مالاً، فليُر عليك))، قد يحتمِلُ أن يكونَ أراد بأن يرى عليه، ليكونَ ذلك مما يعلم أولياءُ الله عَزَّ وجَلَّ المؤمنون به أن لا مقدارَ للدينا عندَ الله، وأنها لو كانت عنده بخلاف ذلك، لما أعطى منها مِثْلَ ذلك مَنْ يكفر به، وليعلموا أنها ليست بدارٍ جزاء، وأنها لو كانت دارَ جزاء، لكان من يُؤمن به، ويُقِرُّ بتوحيده بذلك منه أولى، وبه عليه منه أحرى، وأن ما يجزيهم بتوحيدهم إياه وعبادتهم له إنما يُؤتيهم إياه في دارٍ غيرِ الدار التي هم فيها، وهي الآخرةُ، ومن ذلك قوله عَزَّ وجَلَّ: (١) الحديث في ((مصنف عبد الزراق)) (٢٠٥١٣)، ورواه من طريقه الطبراني في (الكبير)) ٦٠٧١/١٩). -٢٢٢ - کتاب اللباس والزينة ﴿وَ أَنْ يَحِكُونَ النَّاسُ أَنَّةَ وَاحِدَةَ﴾ -أي: على دين واحدٍ - ﴿َلِحَمَلْنَا لِمَنْ يَكْفَرُبِالرَّحْمنِ لُوِمُ سْقُقَ مِنْ فَصَّةٍ﴾، إلى قوله: ﴿ وَإِن كُلُ ذلك ◌َّا مَتَاعُ الحياةِالدُّنيا والآخرةُ عِندَرَبَّكَ لِلمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٥]، قال: إنَّ جزاءه للمتقين على تقواهم، وعلى ما هُم عليه له في الآخرة. وكان قولُهُ﴿ لذلك الرجل: ((وإذا آتاك الله مالاً، فَلْيُرَ عليك))، أي: ليكون يعلم به ما أتاه الله عَزَّ وجَلَّ مما قد منع مثلَه غَيْرَهُ ممن هو على مثلٍ ما هو عليه، ومن سواه، فيكون ذلك سبباً لِشكراه إياه بما يجده منه مِن دخله في الدِّين الذي دعاه إليه، ومن تمسُّكِهِ بما خلقه له، لأنه عَزَّ وجَلَّ قال: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَ لِيَعْبُدُونَ﴾ [الذاريات: ٥٦]، فإن فعل ذلك، فقد أدى شكر النعمة التي أنعمها الله عليه، وكان محموداً عندَ الله على ذلك، وكان جلَّ وعزَّ حَرِيّاً أن يزيدَه من تلك النعمة في الدنيا، ويَدَّخِرَ له الجزاء على ذلك في الآخرة. وإن قصَّر عن ذلك ولم يُؤَدِّ إلى الله عَزَّ وجَلَّ ما يجب له عليه فيه، كان بذلك كافراً لنعمائه عليه، مستحقاً له العقوبَةَ منه مع كفره به عَزَّ وجَلَّ واستحقاقه على ذلك العقوبة منه، فيكون الذي يستحقه بكفره نِعَمَهُ عليه من عقوبته مضافاً إلى عقوبته إياه على كفره وشركه به، ويكون على ذلك أغلظَ عقوبةً وأشدَّ عذاباً في الآخرة ممن سواه من الكفار ممن لم يُؤْتِه الله عَزَّ وجَلَّ مثلَ تلك النعمة في الدنيا. فهذا أحسنُ ما قدرنا عليه من تأويلِ هذا الحديث، والله عَزَّ وجَلَّ أعلم بالحقيقة فيه ما هي، وإِيَّه نسأله التوفيق. -٢٢٣- کتاب اللباس والزينة ٥٩٤- بابُ بيانِ مُشْكِل حُكم المُعَصْفَرِ: هل هو مِن الطِّيب أو ليس مِن الطيب فيما يُرُوِيّ عن رسول الله ﴾ ٤١٥٨- حَدَّثْنَا الحسنُ بنُ غُليب، قال: حَدَّثْنَا يوسف بنُ عدي، قال: حَدَّثْنَا عَبَّاد بن عبَّادِ المهلبيُّ البصريُّ، عن هشام بنِ حسَّانَ، عن حفصة ابنةٍ سيرين، عن أُمِّ عطية، قالت: قال رسول الله :﴿: ((لا تَحُدُّ المرْأةُ فَوْقَ ثلاثَةِ أَيَّامٍ إلاَّ على زوجٍ، فَإِنَّها تَحُدُّ عليه أرْبَعَةَ أشهر وعشراً، ولا تَلْبَسُ ثوباً مُعَصْفراً إلا ثَوْبَ عَصْبٍ(١)، ولا تَكْتَحِلُ ولا تَمَسُّ طِيباً إلا نُبْذَاتٍ من قُسْطٍ وَأَظُفَارِ))(٢). فكان في هذا الحديث ما قد دَلَّ أن الحادَّ لا تَلْبَسُ ثوباً مُعصفرا، وفي ذلك ما قد دَلَّ أن العُصفر مِن الطيب، فقال قائل: لم تُنْهَ عن ذلك، لأنه مِن الطيب، ولكنها نُهِيَتْ عنه، لأنه من الزينة. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عَزَّ وجَلَّ: أنَّه لو كان إنما نُهَيَتْ عنه أنه من الزينة، كما ذكر، لَنُهَيَتْ عن الثوب العَصْب، لأنه في الزينة فوق الثوب المعصفر، وفي إطلاق التوب العَصْبِ لها في إحدادها ما قد دَلَّ على أن النهي عن الثوبِ المعصفر لها لما لم يكن لأنه زينة، (١) قال في ((النهاية): العَصْب: برود يُعصب غزلها: أي: يُجمع ويُشد، ثم يُصبغ وينسج، فيأتي مَوْشِيّاً لبقاءٍ مع عُصِبَ منه أبيض لم يأخذه صبغ. (٢) إسناده صحيح، ورواه أحمد ٨٥/٥، ومسلم ١١٢٨/٢ (٦٦)، وأبو داود (٢٣٠٣)، الطبراني ١٤٠١/٢٥)، والبيهقي ٤٣٩/٧ من طرق عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، به. -٢٢٤- كتاب اللباس والزينة ولكنه بخلاف ذلك، وهو لأنه مصبوغ بطيب وهو العُصفر. وفي هذا ما قد شَدَّ مذهب الذين يذهبون في العصفر أنه ممنوع منه في الإحرام، وممن كان يذهب إلى ذلك من أهل العلم أبو حنيفة وأصحابُه. وبالله التوفيق. ٥٩٥- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول اللهِ ﴾ في المَشْي في النعلِ الوَاحِدَةِ وفي الخُفِّ الواحدِ ٤١٥٩- حَدَّثْنَا يونسُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أن مالكاً أخبرَهُ عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةً، قال: إنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿و قال: ((لا يَمْشي أحدُكم في نعلٍ واحدٍ، لِيَنْعَلْهُما جميعاً أو لِيَخَلَعْهُما جميعاً)(١). ٤١٦٠- حَدَّثَنَا الرَّبيعُ بنُ سُليمانَ المُراديُّ، قال: أخبرنا ابنُ وهْبٍ، عن الليثِ بنِ سعدٍ، عن جعفرِ بنِ ربيعةَ، عن عبدِ الرحمن الأعرجِ، عن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﴿هُ نَهَى عن الّشْي في النعلِ الواحدةِ، وقال: ((إِنَّ الشيطانَ يمشي بالنعلِ الواحدةِ). ٤١٦١- حَدَّثْنَا يزيدُ بنُ سنان، قال: حَدَّثْنَا أبو عاصمِ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ، عن أبي الزُّبير، عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ نهى أنْ يَمْشِيَ الرجلُ في النّعْلِ الواحدةِ. ٤١٦٢- حَدَّثْنَا يزيدُ بنُ سنان، قال: حَدَّثْنَا عمرُو بنُ خالدٍ، (١) إسناده صحيح، وهو في (الموطأ)) ٩١٦/٢. - ٢٢٥ - كتاب اللباس والزينة قال: حَدَّثَنَا زُهيرُ بنُ معاويةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو الزُّبير، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِلَ﴾، أو سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ - شَكَّ زهيرٌ - يقول: ((إذا انقطَعَ، أو مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نعلِهِ، فلا يمشي في نعلٍ واحدةٍ حتى يُصلحَ شِسْعَهُ، ولا يمشي في خُفِّ واحدٍ)(١). فقال قائلٌ من أهلِ الجهلِ بالآثارِ: كيف تقبلونَ هذا عن رسول اللهِ وَّ وأنتم ترؤُون عنهُ: ٤١٦٣ - فكرَ ما قد حَدَّثْنَا أبو أُميةَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الصَّلْتِ الكوفيّ، قال: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌّ، عن لَيْثٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: ربَّما رأيتُ النِّيَّ :﴿ يمشِي في نعلٍ واحدةٍ(٢). (١) رواه أحمد ٢٩٣/٣ و٣٢٧، ومسلم (٢٠٩٩) (٧١)، وأبو داود (٢١٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٩٨)، كما في ((التحفة)) ٢٩٩/٢، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٢٤) و (٢٧٤٤)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣١٥٩) من طرق عن زهير بن معاوية، به. ورواه مالك في («الموطأ) ٩٢٢/٢، ومن طريقه أحمد ٣٢٥/٣، ٣٤٤، ومسلم (٢٠٩٩) عن أبي الزبير، به. ورواه أحمد ٢٩٧/٣ و٣٢٢، ومسلم (٢٠٩٩) (٧٣)، وابن حبان (١٢٧٣) من طريق ابن جريج، وأحمد ٣٦٢/٣، وأبو داود (٤٠٨١)، وأبو يعلى (١٧٧٢) من طريق حماد بن سلمة، وأبو يعلى (٢٢٥٤) من طريق هشام، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به. (٢) إسناده ضعيف. مُنْدل - وهو ابن عليّ العنزي الكوفي - ضعيف، وكذا ليث وهو ابن أبي سُليم. ورواه الترمذي (١٧٧٧) من طريق هُريم بن سفيان البجلي الكوفي، عن ليث، به. -٢٢٦ - كتاب اللباس والزينة قال: ففي هذا اختلافٌ لا نُحِبُّ لكم أن تُضيفُوا إلى رسولِ اللّه ◌َلـ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيقِ الله عَزَّ وجَلَّ وعونه: أنَّ اختلافَ في مثلِ هذا إنَّما يكونُ بعد تكافُؤْ الأسانيدِ فيه، وثبوتِ الرواياتِ له، فأمَّا إذا كان بخلافٍ ذلك، فلا يكونُ كما ذكرتَ، و[بعض رواةٍ] الحديثِ في [هذه] الرواية، ليس مُمن يُحتجُّ به فيها، ولا مِمَّن يُجُوزُ أن يُعارِضَ بما رَوَى ما رواهُ الَّذي ذكرتُهُ عن عائشةً، فإنما هو من حديثٍ مِنْدَلِ، وليسَ من أهلِ الثبتِ ثَمَّن ذكرنَا قبلَه في الفصلِ الأولِ من هذا الباب لا سيَّما وإنما رَوَى ما ذكرتَ عن ليثِ بنِ أبي سُلَيمٍ وهو أيضاً وإن كانَ من أهلِ الفضلِ، فإنَّ روايته ليست عندَ أهلِ العلمِ بالأسانيدِ بالقويَّةِ. والذي ثبتَ عن رسولِ اللهِ﴿ مما يُخَالِفُها عن جابرٍ، وعن أبي هريرةَ هو أحسنُ من لباسِ الناسِ، لأنَّ مَنْ لَبِسَ نعلاً واحدةً أو خُفّاً واحداً كان بذلك عندَ الناسِ سخِيفاً، وسَخِرُوا منه، فمثلُ هذا لو لم يكنْ فيه نهيّ، وَجَبَ أنْ يُنْتَهى عنهُ، والله نسألَهُ التوفيقَ. وروى ابن أبي شيبة ٤١٧/٨، والترمذي (١٧٧٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها مَشَتْ بنعل واحدة. قال الترمذي: وهذا أصح. -٢٢٧ - کتاب اللباس والزينة ٥٩٦- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله في نهيه عن الركوب على جلود السباع ٤١٦٤ - حَدَّثَنَا الربيعُ بنُ سليمان المرادي، ونصرُ بنُ مرزوق جميعاً، قالا: حَدَّثَنَا أسدُ بنُ موسى، قال: حَدَّثْنَا عبدُ المجيد بنُ عبد العزيز، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضَمْرَة، عن عليّ عليه السَّلامُ أنه أُتِي ببغلةٍ عليها سَرْجُ خَزْ، فقال: نهى رسولُ الله﴿ عن الخَرِّ، وعن رُكوبٍ عليه، وعن جلوس عليه، وعن جلودٍ النّمور، وعن جُلوسٍ عليها، وعن ركوبٍ عليها(١). ٤١٦٥- حَدَّثْنَا فهدٌّ، قال: حَدَّتَنَا الحسنُ بنُ الربيع، قال: حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ إدريس، عن يزيدَ بنِ أبي زياد، عن الحسن بنِ سُهيل بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسولُ الله ◌َ ﴿ر عن الِيْثَرَةِ وهي جُلُودُ السِّبَاعِ(٢). (١) إسناده ضعيف، ابن جريج وحبيب بن أبي ثابت مدلسان، وقد عنعنا. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢١٩) عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، به. ورواه عبد الرزاق (٢١٨) عن عباد بن كثير البصري (وهو متروك) عن رجل أحسبه خالداً، عن حبيب بن أبي ثابت، به. (٢) إسناده ضعيف. يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، مولاهم الكوفي، ضعيف، والحسن بن سهيل بن عبد الرحمن لم يوثقه غير ابن حبان. ورواه أحمد ٩٩/٢- ١٠٠ عن حسين بن محمد، عن يزيد بن عطاء، عن يزيد بن أبي زیاد، به. -٢٢٨- کتاب اللباس والزينة ٤١٦٦- حَدَّثْنَا محمدُ بنُ حميد بن هشام الرُّعيني، قال: حَدَّثْنَا عبد الله بنُ يوسف، قال: حَدَّثْنَا يحيى بنُ حمزة، قال: حَدَّثْنَا الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حُمرانُ قال: حَجَّ معاويةُ، فدعا نفراً مِن الأنصار في الكعبة، فقال: أُنْشُدُكُم بالله ألم تَسمَعُوا رَسُولَ اللَّه ◌َ﴿ِّ نهى عن صُفَفِ النمورِ؟ قالوا: اللّهُمَّ نعم، قال: وأنا اشْهَد. ٤١٦٧- حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ حمدويه البيكندي، قال: حَدَّثْنَا حجاجُ بنُ مِنهالِ الأنماطيُّ، قال: حَدَّثْنَا هَمَّامٌ، عن قتادة، عن أبي شيخٍ الهُنائي، قال: كنت في ملأٍ من أصحاب رسول الله:﴿ عندَ معاوية، فقال معاويةُ: أَنْشُدُكُم اللهَ هَلْ تعلمونَ أن رسولَ اللهِ﴾ نهى عن رُكوبِ صُفَفِ النُّمور، قالوا: اللّهُمَّ نَعَمْ، قال: وأنا أَشْهَدُ(١). ٤١٦٨- حَدَّثْنَا الربيعُ بنُ سليمان المرادي، قال: حَدَّثَنَا أسدُ بنُ موسى، قال: حَدَّثْنَا بقيةُ بنُ الوليد، عن بَحِيرِ بنِ سَعْدٍ ، يعني الكَلاعي-، عن خالد بنِ مَعْدَانَ، عن المقدام بنِ مَعْدي كَرِب أن رسولَ الله :﴿ نَهى عن الرُّكُوبِ على جُلُودِ السِّبَاعِ(٢). (١) رواه أحمد ٩٢/٤ عن عفان، عن همام، به. ورواه عبد الرزاق (٢١٧) و(١٩٩٢٧)، وعنه أحمد ٩٥/٤، والطبراني ١٩/(٨٢٤) عن معمر، عن قتادة، به. ورواه أحمد ٩٩/٤، وأبو داود (١٧٩٤)، والطبراني ١٩/(٨٢٧) و(٨٢٨) من طرق عن قتادة، به. (٢) رجاله ثقات إلا أن بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية. ورواه أبو داود (٤١٣١)، والنسائي ١٧٦/٧، وفي ((الكبرى) (٤٤٧٣)، -٢٢٩- کتاب اللباس والزينة ٤١٦٩- حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حَدَّثَنَا روحُ بنُ عبادة، قال: حَدَّثْنَا سعيدٌ - يعني ابن أبي عروبة- (ح) وحَدَّثْنَا أحمدُ بنُ الحسن بن القاسم الكوفي، حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارون، عن سعيد بنِ أبي عَروبة، عن قتادة، عن أبي مَلِيح بنِ أسامة، عن أبيه، قال: نهى رسولُ الله ◌ِصلّ عن حُلودِ السِّبَاعِ(١). قال أبو جعفر: وكان فيما قد رويناه في الباب الذي قبلَ هذا البابِ عن رسول الله ﴿ مِن قوله: (أيُّما إهَابٍ دُبِغَ فقد طَهُرَ))، ما قد عَمَّ به الأُهُبَّ كُلُّها، ودخل في ذلك جلودُ السِّباعِ، ولم يَحُزْ لأحدٍ أن يُخرج مما قد عَمَّهُ رسولُ اللهِلَ﴿ بذلك القول إلا بما يُوجبُ له إخراجَه به من آيةٍ مسطورةٍ، ومن سُنَّةٍ مأثورة، ومن إجماعٍ من أهل العلم عليه. وإذا كان ذلك كذلك، وجب به دخولُ جلودِ السباع في الأُهب التي تجب طهارتُها بالدِّباغ، وإذا كان ذلك كذلك، عقلنا أنَّ النهي والبيهقي ٢١/١ من طرق عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، عن بقية، به. ورواه أحمد ١٣١/١-١٣٢ من طريقين عن بقية بن الوليد، حَدَّثْنَا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب، قال: ((نهى رسولُ الله ﴿ عن الحرير والذهب، وعن مياثر النمور)). (١) رواه أحمد ٧٤/٥ و٧٥، والدارمي ٨٥/٢، وأبو داود (٤١٣٢)، والنسائي ١٧٦/٧، والترمي (١٧٧٠)، والحاكم ١٤٤/١، والبيهقي ١٨/١ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. ورواه عبد الرزاق (٢١٥) عن معمر، والترمذي (١٧٧١) من طريق شعبة، كلاهما عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي # مرسلاً، قال الترمذي: وهذا أصح، يعني من المسند. - ٢٣٠ - كتاب اللباس والزينة الذي جاء في الآثار التي رويناها في هذا الباب عن الركوب على جلودٍ السباع، لم يكن، لأنها غيرُ طاهرة بالدباغ الذي فعل بها، ولكن لِمعنى سوى ذلك، وهو ركوبُ العجم عليها لا لما سوى ذلك. ومما قد دَلَّ على ما ذكرنا ما في حديث علي رضي الله عنه مما حكاه عن رسول الله عَ﴿ من نهيه عن الخَرِّ ... عن ركوبٍ عليه، وعن جلوس عليه، فلم يكن في ذلك نهي منه عن لباس الثياب المعمولة منه، وكيف يكون ذلك كذلك وقد لَبِسَ الخزَّ مِن أصحاب رسول الله ◌َّ ومِن تابعيهم مَنْ قد لَبِسَه، وجرى الناسُ على ذلك إلى يومنا هذا، وإذا كان لبسُه مباحاً، والركوبُ عليه مكروهاً، دَلَّ ذلك أن الكراهة للركوب عليه إنما هو المعنى الذي ذكرناه لا لما سواه. ومثل ذلك نهي رسول الله ﴿ أن يَجْعَلَ الرَّجُلُ أسفلَ ثيابه حريراً مثلَ الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريراً أمثال الأعاجم مع إباحته أعلامَ الحرير في الثياب التي مقاديرُها أكثرُ من مقادير الحرير الذي في هذين المعنيين. وإذا كان ذلك كذلك، عقلنا أن النهيَ عما نهى عنه من ذلك ليس الحريرَ بعينه، ولكن للتشبيه بالعجم مما يفعلونه فيه، وفيما يلبسون ثيابهم عليه، ومما يدل على ما ذكرناه أيضاً: ٤١٧٠- ما قد حَدَّثَنَا يوسف بنُ يزيد، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ منصور، قال: حَدَّثَنَا هشيمٌ، قال: حَدَّثَنَا يونسُ، عن ابنِ سيرين، عن أنسِ بنِ مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رأى رجلاً وعليه قَلَنْسُوَةٌ بطائِنُها مِن جلود الثعالب، فألقاه عن رأسه، وقال: مما يُدْرِيك - ٢٣١- كتاب اللباس والزينة لعله لَيْسَ بذكي. وفي هذا ما قد دَلَّ أنه لو علم أنه ذكي لم يكره له لبسُ ما هو فيه. ٤١٧١- وما قد حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبد المؤمن المروزي، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ هبيرة سماعاً، قال: حَدَّثْنَا حمادُ بنُ زيد، قال: حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ يزيد، عن أبي نضرة، عن مُطَرِّفِ بنِ عبد الله، قال: دخلتُ على عمار بن ياسر رضي الله عنه، وإذا خياطٌ يخيطُ بُرداً له على قطيفة ثعالب. ٤١٧٢- حَدَّثْنَا محمد بنُ خزيمة، قال: حَدَّثْنَا حجاجُ بنُ مِنهال، قال: حَدَّثْنَا حمادُ بنُ سلمة، قال: أخبرنا الحجاجُ بنُ أرطاة، عن أبي الزُّبير، عن جابر أنَّه كان لا يرى بجلودِ السِّباع بأساً إذا دُبِغَتْ. ٤١٧٣ - حَدَّثْنَا بحرُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: أخبرني ابنُ هيعة، عن قُرة بنِ عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن حَيْوئيل، قال: أراد أبو أيوب الركوبَ لحاجةٍ، فدعوتُ له بدابتي وسرجي نمور، فنزع الصُّفّة، فقلت له: الجَدْيَتان نمور، فقال: إنما يُنهى عن الصُّفَّة.(١) أفلا ترى أن أبا أيوب رضي الله عنه كره الركوب على الصُّفَّة مِن النّمور، ولم يكره الركوبَ على السرج الذي جَدْيتاهُ نمور، وفي ذلك ما قد دَلَّ على ما قد ذكرنا. فهؤلاء أصحابُ رسول الله # (١) رواه عبد الرزاق (٢٣٢)، وفيه قول جابر: قد رخص التي * في جلود الميتة. -٢٣٢- كتاب اللباس والزينة الذين ذكرنا قد كان مذهبهم في جلودِ النمور ما قد رويناه عنهم فيها، وفي ذلك ما قد دَلَّ على أنهم إنما كانوا يكرهون منها ما يكونون به في استعمالها كالعجم في استعمالها، ولا نعلمُ عن أحدٍ من أصحابِ رسولِ الله﴿ في ذلك غير ما قد ذكرنا. وقد وجدنا عن تابعيهم رضي الله عنهم في ذلك ما قد دَلَّ على إباحتها أيضاً، وعلى أن الكراهةَ التي لحقتها مِن أجل ما ذكرنا لا مماسواه مما يُوجب تحريمها. كما حَدََّنَا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ أبي مريم، قال: حَدَّثْنَا ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود أن ◌ُروة بن الزبير كان له سرجُ نمورٍ. وكما حَدَّثْنَا روحُ بنُ الفرجِ، قال: حَدَّثْنَا يحيى بنُ عبد الله بن بُكير، قال: حَدَّثَنَا حمادُ بنُ زيد، عن يحيى بن عتيق، قال: رأيتُ الحسنَ البصريَّ على سَرْجٍ مُنَمَّر، ورأيتُ محمد بن سيرين على سَرْجٍ مُنَّمَّرٍ. قال أبو جعفر: وفيما ذكرنا من استعمالٍ من استعمله من التابعين الذين ذكرنا ما قد دَلَّ على أنّهم لم يروا الركوبَ عليه محرماً، وقد بقي في هذا البابِ حديثُ أبي ريحانة عن النبيِّ ◌َ﴾ في نهيه عن الركوبِ على النمور أخرناه لنأتي به في بابٍ بعد هذا الباب هو أولى من هذا الباب إن شاء الله. وبالله التوفيق. -٢٣٣ - كتاب اللباس والزينة ٥٩٧- بابُ بیانِ مشكلٍ مُرادِ رسولِ الله ◌َ بِلَعْنِهِ الوَاصِلَة والمُستَوْصِلَةَ ٤١٧٤- حدَّثَنَا فهدُ بنُ سليمانُ، قال: حدَّثَنَا أبو نُعيم، قال: حدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي قيسٍ، عن الغُزَيلِ بنِ شُرَحْبِيلَ عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: لعنَ رسولُ الله ﴿ الواصِلَةَ وَالَمَوْصُولَةَ(١). ٤١٧٥ - حدَّثَنَا محمدُ بنُ عُزَيْرِ الأَيْلِيُّ، قال: حدَّثَنَا سَلامَةُ بنُ روحٍ، عن عُقيلٍ، قال: حدثني أبادُ بنُ صالحٍ، أن الحسنَ بنَ مُسلمٍ حدَّثَّهُ أن صفيةَ ابنةَ شيبةَ بنِ عثمانَ حدثتْهُ أنَّ امرأةٌ سألتْ عائشةً زوجٌ النِيِّ ◌َ﴿ٌ عِن وَصْلِ المرأةِ رأسَها بِالشَّعَرِ، فقالتْ عائشةُ: رحمهُ الله على نساء المهاجراتِ والأنصارِ، ما كانَ أشدَّ تَفَقُّهَهُنَّ في دِينِهِنَّ، وأخْرَصَهُنَّ على آخِرَتِهِنَّ لَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلْيَضْرْنَ بُجُمُرٌ مِنَّ على جيوبهنَّ﴾ [النور: ٣١] عَمَدْنَ إلى أَكتَفٍ مُرِوطِهنَّ، فَشَقَقْنَ منها خُمُراً، ثم أَبَتْ عائشةُ أن تُحَدِّثَها عمَّا سأَلَتْها عنه، ثم قالت عائشةُ رضي الله عنها: أَتتِ امرأةٌ إلى رسول اللّهِ مَ ﴿ّ، فقالت: يا رسولَ الله إني أنكحتُ ابنِتِي (١) إسناده صحيح. ورواه الإمام أحمد ٤٤٨/١ (٤٢٨٣)، وابن شيبة ٤٨٨/٨، والنسائي ١٤٩/٦، والطبراني (٩٨٧٨)، والبيهقي ٢٠٨/٧ من طريق أبي نعيم، به. ورواه أحمد ٤٤٨/١ (٤٢٤٨) عن أسود بن عامر، وفي ٤٢٦/١ (٤٤٠٣)، والبيهقي ٢٠٨/٧ من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان، به. ورواه الطبراني (١٠٣٠٩) من طريق الفضل بن دلهم، عن ابن سيرين، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود، به. والفضل بن دلهم ليِّن. - ٢٣٤ - کتاب اللباس والزينة رَجُلاً، وإنها اشْتَكَتْ، فَتَمَرَّقَ شَعْرُها، وقد أرادَ زوجُها أن يجمَعَها إليه، أَفَأَضَعُ على رأسِها شيئاً أُجمِّلُها به، فقالَ رسولُ الله ﴿ .. (لَعَنِ الله الواصِلَةَ وَالُستوصِلَةَ) (١). ٤١٧٦- حدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثَنَا وهبُ بنُ (١) إسناده قوي. ورواه المحاملي في ((أماليه))، ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (تغليق التعليق)) ٧٧/٥ عن عبيد الله بن سعد، عن عمه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: وحدثني أبان بن صالح، بهذا الإسناد. وروى القسم الأول منه البخاري (٤٧٥٩) عن إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم بهذا الإسناد، ولفظه: عن عائشة كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: ((وَلْيَضرِبْنَ بحُمُرُهُنَّ على جُيوبِهِنَّ)) أخَذْنَ أزرهن، فشققتها من قبل الحواشي، فاختمرن بها. ورواه النسائي في (التفسير)) (٣٨٣)، والحاكم ١٩٤/٤، والبيهقي ٨٨/٧ من طريق إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، به. ورواه ابن جرير ١٢٠/١٨، والحاكم ٣٩٧/٢، والبيهقي ٢٣٤/٢ من طريق زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم به، بلفظ: «أخذ نساء الأنصار أزرهن، فشققته من نحو الحواشي، فاختمرن به)). ورواه البخاري (٤٧٥٨)، وأبو داود (٤١٠٢)، وابن جرير ١٢٠/١٨، والبيهقي ٢٣٤/٢ من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: ﴿وَلْيَضرِبْنَ بُخُمُرُهنَّ على جُيُوِبِهِنَّ» شققن مروطهن، فاختمرن بها. وروى القسم الثاني منه وهو قوله: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة)) ابن حبان الإمام أحمد ١١١/٦ و١١٦ و٢٢٨ و٢٣٤، والطيالسي (١٥٦٤) وابن أبي شيبة ٤٨٩/٨، والبخاري (٥٢٠٥) و(٥٩٣٤)، ومسلم (٢١٢٣)، والنسائي ١٤٦/٨، وابن حبان (٥٥١٤) و(٥١١٦)، والبيهقي ٤٢٦/٢ من طرق عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، به. قوله: (فتمرق شعُرها) أي: انتثر وتساقط من مرض أو غيره. - ٢٣٥ - كتاب اللباس والزينة جريرٍ، قال: حدَّثَنَا شعبةُ، عن هشامٍ بنِ عروةَ، عن فاطمةً ابنةِ المنذر عن أسماءَ ابنةٍ أبي بكرٍ، أنَّ النبيَّلَ ﴿ لَعنَ الواصِلَة والمستوصِلَةَ (١). ٤١٧٧- حدَّثَنَا يونسُ، قال: حدَّثَنَا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثَّنَا يحيى بنُ عبدِ الله بنِ سالٍ، عن هشامٍ بن عروةً، عن فاطمةَ ابنةٍ المنذرِ، عن أسماءَ عن رسولِ اللهِ﴿ مِثْلَه. ٤١٧٧م- حدَّثَنَا ابنُ أبي داودَ، قال: حدَّثَنَا الوَهْبِيُّ، قال: حدَّثَنَا ابنُ إسحاقَ، عن فاطمةَ بنت المنذرِ، عن جدَّتِها أسماءَ، عن رسول الله حَدٌ مِثْلَهُ(٢). (١) إسناده صحيح. ورواه النسائي ١٤٥/٨ من طريق أبي النضر، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٥٩) عن علي بن الجعد كلاهما عن شعبة، ورواه بنحوه البخاري (٥٩٣٦)، والطبراني ٢٤/(٣٠٧) من طريق شعبة، به. ورواه الطبراني ٢٤/(٣١١) من طريق سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، به. ورواه بنحوه مطولاً مسلم (٢١٢٢) من طريق أسود بن عامر، عن شعبة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النسبي *، فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنة عُرِّيِّساً، أصابتها حصبة فتمرط شعرها، أفأصله؟ فقال: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة). وباللفظ المطول رواه أحمد ٣٤٥/٦ و٣٤٦ و٣٥٣، والحميدي (٣٢١)، وابن أبي شيبة ٤٨٨/٨، والبخاري (٥٩٤١)، ومسلم (٢١٢٢)، والنسائي ١٨٧/٨-١٨٨، وابن ماجه (١٩٨٨)، والطبراني ٢٤/(٢٠٣٦) و(٣٠٨) و(٣٠٩) و (٣١٠)، وأبو القاسم البغوي (٢٣٨٨)، والبيهقي ٤٢٦/٢ من طرق عن هشام بن عروة، به. ورواه كذلك أحمد ٣٥٠/٦، والبخاري (٥٩٣٥)، ومسلم (٢١٢٢) (١١٦)، والطيراني ٢٤/(٣٥٧) من طريق صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر. (٢) رواه الطبراني ٢٤/(٣٤٧) عن أبي زرعة الدمشقي، عن أحمد بن خالد -٢٣٦ - كتاب اللباس والزينة ٤١٧٨- حدَّثَّنَا عليُّ بنُ عبد الرحمن، قال: حدَّثَنَا يحيى بنُ معين، قال: حدَّثَنَا حجاجٌ، عن ابنِ حُريجٍ، قال: أخبرني أبو الزبيرِ أنَّ سَمعَ جابراً يقولُ: زَجَرَ رسولُ الله ﴿ أَن تَصِلَ المرأةُ برأسِها شيئاً (١). قال أبو جعفرٍ: ثمَّ وجدناَ أهلَ العلمِ جميعاً بعدَ أصحابِ رسول الله ﴿ يُبِيحُونَ صِلَةَ الشَّعْرِ بغيرِ الشعرِ من الصُّوفِ وَمّ أشبهَهُ، وَيَرْؤُونَ في ذلك عن مَنْ قدَّمَهُم ٤١٧٩- ما حدَّثَنَا محمدُ بنُ خزيمةَ، قال: حدَّثَنَا يوسفُ بنُ عَدِي الكوفيّ، قال: حدَّثَنَا شَرِيكُ بنُ عبدِ الله النِّخَعِيُّ، عن جابرٍ وهو الجُعْفِيُّ، عن شعبةَ مولى ابنِ عباسٍ عن ابنِ عباسٍ، قال: لا بأسَ أن تَصِلَ المرأةُ شَعْرَها بالصُّفِ (٢). ٤١٨٠- وما حدَّثَنَا هارونُ بنُ كاملٍ، قال: حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ الوهبي، ورواه أيضاً ٢٤/(٣٤٨) من طريق جرير، عن ابن إسحاق، به. (١) إسناده صحيح. ورواه الإمام أحمد ٢٩٦/٣، ومسلم (٢١٢٤)، وابن حبان (٥٥١٥) من طريق عبد الرزاق، به. ورواه الإمام أحمد ٣٨٧/٣ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به. (٢) إسناده ضعيف جداً، شريك بن عبد الله سيئ الحفظ، وجابر الجعفي ضعيف، وشعبة مولى ابن عباس سيئ الحفظ. ورواه أبو حنيفة في ((مسنده) ص٤١٢ بشرح ملاّ عليّ القاري، ومن طريقه رواه أبو يوسف في ((الآثار)) (١٠٤٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف) ٤٩١/٨ عن الهيثم بن حبيب الصيرفي، عن أم ثور، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف؛ أم ثور مجهولة، والإمام أبو حنيفة ضعيف في الحديث. -٢٣٧ - کتاب اللباس والزينة صالح، قال: حدثني الليثُ، عن بُكير عن أُمِّهِ أنها دَخَلَتْ على عائشةً وهيَ عروسٌ، ومَعَها ماشِطَتُها، فقالت عائشةُ: أَشَعْرُها هذا؟ فقالت الماشِطَةُ: شعرُها وغيرُهُ وصلتُهُ بصوفٍ، قالت أمُّ بُكيرٍ: فلم اسمعهَا تُنكِرُ ذلك. قال بكيرٌ: وإنما يُكْرَهُ أن يُوصلَ بالشعرِ(١). قال أبو جعفر: وعائشةُ أحدُ مَنْ روينًا عنها في هذا البابِ لَعْنَ رسول الله ﴿ الواصِلَةَ والمستوصِلةَ، فلم يكن يخرج من ذلك إلاَّ ما قَد عَلِمَتْ أنَّ رسولَ اللهِ﴿ وآله لم يُرِدْهُ بلعِنِهِ ذلكَ، أو أَنَّهُ أرادَهُ، ثم أخرجَهُ منهُ، ولم يَكُنْ أهلُ العلمِ المأمونونَ على نقلِه يخرجونَ من حديثٍ قد رَوَوْهُ محتملاً عن رسول الله :﴿ شيئاً يوجبُ ظاهرهُ دخوله فيه إلاَّ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بخروجِهِ منه، ولَوْلاَ ذلكَ، لَسَقَطَ عَدُهم، وكان في سُقُوطٍ عَدْلِهِم سقوطُ رِوايَتِهم، وحاشَ اللهِ عز وجل أن يكونُوا كذلك والله نستوفِقُ ونسألُهُ السَّدَادَ(٢). (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن صالح: صدوق كثير الغلط، وأم بكير: مجهولة. (٢) في شرح السنة للبغوي ١٠٤/١٢- ١٠٥: قال أبو عبيد: وقد رخصت الفقهاء في القرامل وكل شيء وصل به الشعر ما لم يكن الوصل شعراً فلا بأس به، وروى أبو داود (٤١٧١) بإسناد ضعيف عن سعيد بن جبير قال: لا بأس بالقرامل. قال أبو داود: كأنه يذهب إلى أن المنهي عنه شعور النساء. قال أبو داود: كان أحمد يقول: القرامل ليس به بأس. أ.هـ. قال الخليل: القرامل هو أن تكثر المرأة شعرها بصوف أو غيره. -٢٣٨ - كتاب اللباس والزينة ٥٩٨- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله # مِن النھي عن التبرج بالزينة قبْلَ محلها قال أبو جعفر: قد ذكرنا في حديث عبد الرحمن بن حرملة، عن ابنِ مسعود رضي الله عنه في الأشياء التي كان رسولُ اللهُمُ﴿ يكرهها التبرج بالزينة قبلَ محلها. فطلبنا المعنى في ذلك، فكان أحسنَ ما قدرنا عليه فيه ما جاء به كتابُ الله عَزَّ وجَلَّ وهو قولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلاَيَبْدِينَ ◌َِا ا ◌ِبعَِّنَ أو ◌َبِّنَّ أَوْ آبَاءِبُوِهِنَّأوأبنائِنَّأو أبناءِبُعُولَهنَ أو إخْواِنَّ أَوَتِي إخوانِنَ أو ◌َنِي أخواتِنَّارِسَائِنَّأو مَا مَلَكَتْ أِانُهُنَ أوالنَّاسِينَ غَيْرِ أُولِ الإِرْبَةِ مِنَ الّحَالِ أو الطَّفْلِ الَّذِينَمْ يَظْهَروا على عَوراتِ النّساءِ﴾ [النور: ٣١]، فكان محلُّ التبرُّج - وهو التَّبِذَّلُ- بمحضر مَنْ في هذه الآية، وكان التَّذُّل بمحضر غيرهم منهياً عنه، وهو الذي كرهه رسولُ اللهِمَ﴿ في هذا الحديث عندنا، والله أعلم، وإِيَّاه نسأله التوفيقَ. -٢٣٩ - کتاب اللباس والزينة ٥٩٩- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله ﴾ في لبسِ النساء الذّهبَ من تحليلٍ ومن تحريمٍ ٤١٨١- حَدَّثْنَا الربيعُ بنُ سليمان الجيزيُّ، ويحيى بنُ عثمان بنِ صالح، قالا: حَدَّثْنَا إسحاقُ بنُ بكر بنِ مُضَرَ، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عُروة، عن عائشةَ زوجِ النِيِّ ◌َ﴿: أنَّ رسولَ اللهِمَ﴿ رأى عليها مَسَكَتَيْنِ من ذهب، فقال رسول اللهمَ﴿: ((ألا أُخبرُكِ بِأحْسَنَ مِنْ هذا، لو نَزَعْتِ هذين، وجَعَلْتِ مَسَكَتْنِ مِن وَرِقٍ، ثم صَفّرْتِيهما بزَعْفَرَان كانَتَا حَسَنَتَيْنِ))(١). قال أبو جعفر: فطعن طاعِنٌ في إسنادٍ هذا الحديث، فقال: إنما أصلُه عن ابن شهاب، ليس فيه عُروة ولا عائشة. وذكر في ذلك ٤١٨٢- ما قد حَدَّثَنَا يحيى بنُ عثمان، قال: حَدَّثْنَا أصبغُ بنُ الفرجِ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن ابنٍ شهاب، فذكر مثله، ولم يذكر فيه عروة ولا عائشة. قال أبو جعفر: ولم يَكُنْ ذلك عندنا يُوجِبُ ما قال، لأن ابنَ وهب ليس فوقَ بكر بن مُضر، فيُقضى له عليه في ذلك، ولكن بكراً حَفِظَ في ذلك ما لم يحفظه ابنُ وهب، وكلاهما بحمدِ الله حُجَّةٌ، وإن كان مع ذكر التقدم الذي معه في السن، وفي الرواية. (١) رواه النسائي ١٥٩/٨ من طريق الربيع بن سليمان، عن إسحاق بن بكر، به. ورواه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٥٩/١٨ من طريق ابن شهاب الزهري، به. وانظر ما بعده. - ٢٤٠ -