Indexed OCR Text

Pages 201-220

کتاب المعاملات - البيوع
ابنَ أنسٍ أخبره، عن الزُّهري، ثم ذكر بإسناده مثله(١).
٢٥٠٤ - وحَدَّثَنَا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني
يونسُ بنُ يزيد، عن ابنِ شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي
مسعودٍ: أن النبيَّ لَ﴿، قال: «ثلاثٌ هُنَّ سُحْتٌ: ثَمِنُ الكَلْبِ، ومَهْرُ
الْبَغِيِّ، وحُلوانُ الْكَاهِنِ)(٢).
٢٥٠٥- وحَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثْنَا هارونُ بن إسماعيل
الخزَّاز، حَدَّثْنَا علي بن المبارك، حَدَّثَنَا يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيمَ
بن عبد الله بنِ قارِظ: أنَّ السائبَ بنَ يزيد، حدَّثُه: أن رافعَ بنَ خديجٍ،
حدثه: أن رسولَ اللهِ﴿، قال: ثَمَنُ الكَلْبِ حَبِيثٌ(٣).
(١) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤.
وهو في («موطأ) مالكٍ ٦٥٦/٢، ومن طريقه رواه الشافعي ١٣٩/٢، والبخاري
(٢٢٣٧) و(٢٢٨٢)، ومسلم (١٥٦٧)، والدولابي في ((الكنى)) ٥٤/١-٥٥،
والطبراني (٧٣١)، والبيهقي ٢٥١/١ و٥/٦-٦، والبغوي (٢٠٣٧).
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥١/٤.
ورواه الدولابي في («الكنى)) ٥٤/١-٥٥ من طريق سليمان بن داود، الطبراني
(٧٣١) من طرق أحمد بن صالح، كلاهما عن عبد الله بن وهب، به.
(٣) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٤.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٦/٦ و٢٧٠، وأحمد ٤٦٤/٣ و٤٦٥ و١٤١/٤،
والدارمي ٢٧٢/٢، ومسلم (١٥٦٨) (٤١)، وأبو داود (٣٤٢١)، والترمذي
(١٢٧٥)، وابن حبان (٥١٥٢) و(٥١٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٢٩/٤، والطبراني (٤٢٥٨) و(٤٢٥٩) و(٤٢٦٠)، والبيهقي ٣٣٦/٩-٣٣٧ من
طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
- ٢٠١ -

كتاب المعاملات - البيوع
٢٥٠٦- وحَدَّثَنَا فهدٌ، حَدَّثْنَا عُمَرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ، حَدَّثْنَا
أبي، عن الأعمش، حدثني أبو سفيانَ، عن جابرٍ، أثبتته مرةً، ومرة شَكَّ
في أبي سفيان، عن النبيِّ ◌َ﴾: أنَّه نهى عن ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ (١).
٢٥٠٧- وحَدَّتَنَا الربيعُ المراديُّ، حَدَّثْنَا أسدُ بنُ موسى، حَدَّثَنَا
عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبيِّ
﴿، فذكر مثله، ولم يشك.
٢٥٠٨- حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني معروف بنُ
سُويد الجُذَاميُّ: أنَّ عُلَيَّ بنَ رباحٍ حدثهم: أن سَمِعَ أبا هريرة، يقولُ:
قالَ رسول الله :﴿: ((لا يَحِلُّ ثَمَنُ الكَلْبِ)).
٢٥٠٩ - وحَدَّثَنَا ابنُ أبي داود، حَدَّثْنَا المقدميُّ، حَدَّثْنَا حميدُ بنُ
الأسود، حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ سعيدٍ بن أبي هند، عن شريك بنِ أبي نَمِرٍ،
عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: أن رسولَ الله نَهى عن ثَمَنِ
الكَلْبِ، ومَهْرِ البغي.
٢٥١٠- وحَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثْنَا بو عامر العقديُّ،
حَدَّثْنَا رباحُ بنُ أبي معروف، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال
النِيَُّ#: ((ثَمَنُ الكَلْبِ مِنَ السُّحْتِ)).
ورواه الطيالسي (٩٦٦)، وأحمد ١٤٠/٤، ومسلم (١٥٦٨) (٤٠)، والنسائي
١٩٠/٧، والطبراني (٤٢٦١) و(٤٢٦٢) و(٤٢٦٣)، والبيهقي ٣٣٧/٩ من
طريقين، عن السائب بن يزيد، به.
(١) تقدم تخريجه (٢٣٦) في كتاب الطهارة.
- ٢٠٢ -

کتاب المعاملات - البيوع
٢٥١١- حَدَّثْنَا فهدٌ، حَدَّثْنَا محمدُ بنُ سعيد بن الأَصْبَهاني،
حَدَّثْنَا محمدُ بنُ الفضيل، عن الأعمشِ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرة،
قال: نهى رسولُ اللهِلَ﴿ عن ثمنِ الكَلْبِ.
فكانت هذه الآثارُ التي رويناها عن رسول الله {#. في هذا الباب
تنهى عن أثمان الكِلابِ بألفاظٍ مختلفةٍ، فمنها ما ينهى عنها بلا سبب
مذكورٍ فيه، فكان ذلك محتملاً أن يكونَ ذلك، لأنها حرام كالأشياءِ
المحرمةِ بالشريعة، واحتمل أن يكونَ في ذلك، لما فيه من الدَّنَاءَةِ، وإن لم
يكن حراماً، كما نهى عن كسبِ الحجَّامِ، لما فيه من الندَّناءَةِ، وإن لم
يكن حراماً كما سواه من الأشياء التي حرمتها الشريعة، فإنه رُوِيَ عن
رسول الله ﴿ في كَسْبِ الحَجَّامِ نهُه عنه:
٢٥١٢- كما حَدَّثَنَا بكارُ بنُ قتيبة، حَدَّثْنَا عُمَرُ بنُ يونس
اليمامي، حَدَّثْنَا عِكرمةُ بن عَمَّارِ، حَدَّثْنَا طارقُ بنُ عبد الرحمن: أن
رِفاعةَ بنَ رافعٍ، أو رافعَ بنَ رفاعة - الشَّكُّ منهم - جاء إلى مجلسٍ
الأنصارِ، فقال: نهى رسولُ الله ◌َ﴿ عن كَسْبِ الحَجَّامِ، وَأُمَرَنا أن
نُطْعِمَهُ ناضِحَنَا(١).
٢٥١٣- وكما حَدَّثَنَا المزنيُّ، حَدَّثَنَا الشافعيُّ، حَدَّثْنَا سفيانُ،
عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن مُخَيِّصَة: أنَّ مُحَيِّصَة سأل رسول
(١) إسناده ضعيف. طارق بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي. قال المزي في
((تهذيب الكمال)): غير معروف. ورواه في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤ بإسناده
و متنه.
-٢٠٣ -

کتاب المعاملات - البیوع
اللهِّ عِن كَسْبِ الحَجَّامِ، فنهاه أن يأكُلَ كَسْبَهُ، فلم يَزَلْ يُراجعُهُ،
حتى قال:﴿: ((اعْلِفْهُ ناضِحَكَ، وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ)(١).
٢٥١٤- وكما حَدَّثَنَا سليمانُ بنُ شعيب، حَدَّثَنَا أسدُ بنُ
موسى، حَدَّثَنَا ابنُ أبي ذئب، عن ابنِ شهابٍ، عن حرام بنِ سعد بن
مُحَيِّصَةَ الحارثي، عن أبيه: أنه سأل رسولَ الله :﴿ عن كَسْبِ الحَجَّام،
ثم ذكر مثلَه(٢).
(١) رجاله ثقات. وهو في ((شرح معاني الآثار) ١٣١/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٦/٤، والبيهقي ٣٣٧/٩ عن سفيان، بهذا الإسناد.
ورواه ابن حبان (٥١٥٤)، والطحاوي ١٣١/٤ من طريق ابن شهاب، عن ابن
محيصة أن أباه استأذن ...
ورواه أحمد ٤٣٥/٥، والدولابي في («الكنى» ٧٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٣١/٤، والطبراني ٢٠/(٧٤٢)، والبيهقي ٣٣٧/٩ من طريق محمد بن سهل
بن أبى حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري أنه كان له غلام حجام ... وسنده
حسن في المتابعات.
ورواه أحمد ٤٣٦/٥، قال: حَدَّثْنَا عبد الصمد، حَدَّثْنَا هشام بن يحيى، عن محمد
بن أيوب أن رجلاً من الأنصار حدثه يقال له له محيصة، كان له غلام حجام، فزجره
رسول الله * عن كسبه، فقال: أفلا أطعمه يتامى لي؟ قال: (لا))، قال: أفلا أتصدق
به؟ قال: ((لا))، فرخص له أن يعلفه ناضحه.
(٢) رجاله ثقات غير سعد بن محيصة فإنه لا يعرف. وهو في ((شرح معاني الآثار))
١٣٢/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٦/٥، وابن ماجه (٢١٦٦)، والطبراني (٥٤٧١) من طرق عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
-٢٠٤ -

كتاب المعاملات - البيوع
٢٥١٥- وكما حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب: أن مالكاً
أخبره، عن ابنِ شهابٍ، عن ابن مُخَيِّصَةَ -أحد بني حارثة-، عن أبيه،
ثم ذكر مثلَه(١).
فلم يَكُنْ نهيهُ عن كسبِ الحجَّامِ، لأنه حرامٌ، ألا ترى أنه قد
أباحَ سائلَه أن يعلِفَه ناضِحَه ورقيقه، ولو كان ذلك حراماً، لما أباحة
ذلك، وإذا لم يكن حراماً، كان معقولاً أن نهيه إيَّه عنه كان لما فيه من
الدَّنَاءَةِ، لا لما سوى ذلك، فنهاهم النبيُّ ◌َ﴿ أن يُدَنّثوا أنفُسَهم.
ومنا ما ذُكِرٍ فيه أن مع نهيه عنه جعله سُحتاً، فاحتمل أن يكون
ذلك لمثلِ المعنى الأوَّل، إذ كان قد رُوِيّ عنه في كسب الحجام: أنه
سحت، ولم يكن ذلك لأنه حرامٌ، ولكن لأنه دَنيء.
ورواه أحمد ٤٣٦/٥، والطبراني ٧٤٣١/٢٠) و(٧٤٤) من طريق محمد بن
إسحاق، وربيعة بن صالح، عن الزهري، عن حرام بن ساعدة (هو ابن سعد) بن
محیصة بن مسعود، عن أبيه، عن جده.
(١) هو مرسل كما قال ابن عبد البر في ((التمهيد) ٧٨/١١. وهو في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٢/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٥/٥، والشافعي ١٦٦/٢، وأبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي
(١٢٧٧)، والطبراني (٥٤٧٠)، والبيهقي ٣٣٧/٩، والبغوي (٢٠٣٤) من طريق
مالك، بهذا الإسناد.
وهو في «الموطأ) ٩٧٤/٢ برواية يحيى الليثي، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة
الأنصاري، أحد بني حارثة، أنه استأذن رسول الله ﴾ ... وانظر ((التمهيد) ٧٧/١١ -
٧٩.
- ٢٠٥ -

كتاب المعاملات - البيوع
فمما رُويَ عنه في ذلك:
٢٥١٦- ما قد حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ سنان، وإبراهيمُ بنُ مرزوق،
جميعاً، قالا: حَدَّثَنَا أبو عامر العقديُّ، حَدَّثْنَا رباحُ بنُ أبي معروف، عن
عطاء، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِلَ ﴿: ((مِنَ السُّحْتِ كَسْبُ
الحَجَّامِ)). فلم يكره ذلك، لأنه حرم، ولكن لأنه دنيء.
ومنها ما قد ذُكِرَ فيه مع نهيه عنه: أنه خبيثٌ، فاحتملَ أن يكونَ
ذلك لِمثل المعنى الأول أيضاً، إذ كان قد رُوِيَ عنه في كسب الحجام:
أنه خبيث
٢٥١٧- كما قد حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثنَا هارونُ بن
إسماعيل الخزَّازُ، حَدَّثْنَا عليُّ بنُ المبارك، حَدَّثْنَا يحيى بنُ أبي كثير، عن
إبراهيمَ بنِ عبد الله بن قارظ، أن السائبَ بنَ يزيد، حدثه، أن رافعَ بن
خديج حدَّثْه أن رسولَ اللهلِ﴿، قال: ((كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ) (١).
(١) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه الطيالسي (٩٦٦)، وابن أبي شيبة ٢٤٦/٦ و٢٧٠، وأبعد ٤٦٤/٣
و ٤٦٥ و١٤١/٤، ومسلم (١٥٦٨) (٤١)، وأبو داود (٣٤٢١)، والترمذي
(١٢٧٥)، والدارمي ٢٧٢/٢، والطحاوي ١٢٩/٤، وابن حبان (٥١٥٢)
و(٥١٥٣)، والطبراني (٤٢٥٨) و(٤٢٥٩) و(٤٢٦٠)، والحاكم ٤٢/٢، والبيهقي
٦/٦ ,٣٣٦/٩-٣٣٧ من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ١٤٠/٤، ومسلم (١٥٦٨) (٤٠)، والنسائي ١٩٠/٧، والطبراني
(٤٢٦١) و(٤٢٦٢) و(٤٢٦٣)، والبيهقي ٣٣٧/٩ من طريقين، عن السائب بن
یزید، به.
-٢٠٦ -

کتاب المعاملات - البيوع
قال أبو جعفر: فلم يَكُنْ ذلك، لأنه حرامٌ، ولكن لأنه دنيء،
فنهى النبيُّ:﴿ أُمَّته أن يُدَنْتُوا أنفسَهم بالأشياءِ التي تُدَنَتْهُم، وإن لم يكن
حراماً عليهم في شريعته، كحرمةِ الأشياءِ التي حَرَّمَها الشرعُ، فاحتمل
أن يكونَ نهاهم عن أثمان الكلابِ لمثل هذا المعنى.
ثم نظرنا هل رُوِيَ عن رسولِ الله :﴿ شِئٌ يَدلُّ على إحلال أثمان
الكلاب التي ينتفع بها.
٢٥١٨- فوجدنا أحمدَ بن شعيب قد حَدَّثْنَا، قال: أخبرنا إبراهيمُ
بنُ الحسن المِقسمي، حَدَّثْنَا الحجاجُ بنُ محمد، عن حماد بن سلمة، عن
أبي الزُّبِيرِ، عن جابر أن النبيَّ :﴿ نهى عن ثَمَنِ السِّنُورِ والكلبِ إلا
كَلْبَ صيدٍ(١).
(١) الحديث عند النسائي ١٩٠/٧ و٣٩٠. وقال: حديث حجاج عن حماد بن
سلمة ليس هو بصحيح، وقال مرة: منکر.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٤/٦ عن وكيع، الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٥٨/٤ من طريق أبي نعيم، والدارقطني ٧٣/٣ من طريق عبد الله بن موسى، والهيثم
بن جميل، وسويد بن عمرو، والبيهقي ٦/٦ من طريق عبد الواحد بن غياث، كلهم
عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر تعليق البيهقي على هذا الحديث، وتعقيب ابن التركماني.
ورواه أحمد ٣١٧/٣، والدارقطني ٧٣/٣ من طريق الحسن بن أبي جعفر، وأحمد
٣٣٩/٣ و٣٤٩ و٣٨٦، وابن ماجه (٢١٦١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٥٢/٤ و٥٣ من طريق ابن لهيعة، ومسلم (١٥٦٩)، والبيهقي ١٠/٦ من طريق معقل
بن عبيد الله الجزري، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به. ورواية ابن لهيعة ومعقل بدون
-٢٠٧ -

كتاب المعاملات - البيوع
فكان في هذا الحديثِ أن الكلب المنهي عن ثمنه هو خلاف كلب
الصيد، وهو الكلب الذي لا منفعة فيه، وقد روينا في حديث جابرٍ عن
النبيِّ ◌َ﴿ من نهيه عن ثمنِ السِّنور مثل الذي فيه من نهيه عن ثمن
الكلب، ولم نعلم اختلافاً بَيْنَ أهلِ العلم في مثمن السِّنورِ أنه ليس بحرامٍ،
ولكنه دنيء، وكان مثلَه ثمنُ الكلب المقرون معه في ذلك الحديث.
وقد يحتمِلُ أيضاً أن يكون نهيُ النبيِّ :﴿ عن ثمنِ الكلبِ اراد به
جمیعَ الكلاب، وكان ذلك منه في الوقت الذي أمر فيه بقتل الكلاب،
وأن لا يُتْرَكَ منها شيء، فإنه قد كان أمر بذلك، ونهى أن يترك منها
شيء، ورُوي عنه # في ذلك
٢٥١٩- ما قد حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني يونسُ،
عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ/* رافعاً
صوته يأُمُرُ بقتلِ الكلابِ (١).
الاستثناء. وقال الدارقطني: الحسن بن أبي جعفر ضعيف.
ورواه عبد بن حميد (١٠٤٤)، وأحمد ٢٩٧/٣، وأبو جاود (٣٤٨٠)
و(٣٨٠٧)، وابن ماجه (٣٢٥٠)، والترمذي (١٢٨٠)، والبيهقي ١٠/٦-١١، من
طرق عن عبد الرزاق، عن عمر بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول
الله * عن أكل الهرة وثمنها، قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا
نعرف کبیر أحد روی عنه، غیر عبد الرزاق.
(١) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٥٣/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه النسائي ١٨٤/٧ عن وهب بن بيان، وابن ماجه (٣٢٠٣) عن أبي طاهر،
-٢٠٨-

کتاب المعاملات - البیوع
٢٥٢٠ - وما قد حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني أسامةً
بنُ زيد، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ ﴾: أمر بِقَتْلِ الكِلابِ(١).
٢٥٢١- وما قد حَدَّثْنَا فهد، حَدَّثْنَا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حَدَّثنَا
أبو أُسامة، عن عُبيد الله، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: أمَرَ رسولُ
اللّه ◌َ بقتلِ الكِلابِ كُلِّها، فأرسل في أقطارِ المدينة أن تُقْتَلَ(٢).
٢٥٢٢- وما قد حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، حَدَّثْنَا هارونُ بنُ
كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ١٣٣/٢ من طريق عبد الله بن العلاء، عن سالم، به. بنحوه.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ليس بالقوي. وهو في ((شرح معاني الآثار))
٥٣/٤ پاسناده ومتنه.
ورواه مالك في (الموطأ)) ٩٦٩/٢، ومن طريقه الشافعي ١٤٠/٢، والدارمي
٩٠/٢، والبخاري (٣٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٠) (٤٣)، وابن ماجه (٣٢٠٢)،
والنسائي ١٨٤/٧، وابن حبان (٥٦٤٨)، والبيهقي ٨/٦، والبغوي (٢٧٧٨) عن
نافع، بهذا الإسناد. وزاد النسائي: (غير ما استثنى منها).
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٥٣/٤ بإسناده ومتنه.
وهو في «المصنف) لابن أبي شيبة ٤٠٥/٥، وعنه رواه مسلم (١٥٧٠) (٤٤).
ورواية (المصنّف)) مختصرة دون قوله: فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل.
ورواه بنحوه عبد الرزاق (١٩٦١٠)، وابن أبي شيبة أيضاً ٤٠٥/٥، وأحمد
٢٢/٢ و١١٦ و١٤٤ و١٤٦، ومسلم (١٥٧٠) (٤٥) من طرق عن نافع، بهذا
الإسناد.
ورواه مطولاً عبد بن حميد (٧٩٦) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
-٢٠٩ -

کتاب المعاملات - البيوع
إسماعيلَ، حَدَّثَنَا عليٌّ بنُ المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، حدَّثْني ابنُ
بنت أبي رافع، عن أبي رافع أن النِيَّ:﴿ دفع العنّزَة إلى أبي رافع،
فأمره أن يَقْتُلَ كِلابَ المدينة كلِّها حتى أفضى به القتلُ إلى كلبٍ
العجوزِ، فأمره النبيُّ # بقتله(١).
٢٥٢٣- وما قد حَدَّثَنَا بكارُ بنُ قتيبة، حَدَّثَنَا أبو عامر العقديُّ.
وما قد حَدَّثَنَا صالحُ بنُ عبد الرحمن ومحمدُ بن خزيمة، قالا: حَدَّثْنَا
القعنيُّ، قال: حَدَّثْنَا يعقوبُ بنُ محمد بنِ طحلاء، عن أبي الرِّجال، عن
سالم بنِ عبدِ الله، عن أبي رافعٍ، قال: أمرني رسولُ الله 8/ بقتل
الكلابِ، فخرجتُ أَقْتُلُهَا لا أرى كلباً إلا قلتُه، حتى أتيتُ موضع كذا،
وسَّاه، فإذا فيه كَلْبٌ يدورُ ببيت، فذهبتُ أقتله، فناداني إنسانٌ من
جوفَ البيت: يا عبدِ الله، ما تُريدُ أن تصنعَ؟ قلت: إنّي أريدُ أن أقْتُلَ
هذا الكلبَ، قالت: إنّي امرأةٌ بدرٍ مَسْبَعَةٍ، وإن هذا الكلب يَطْرُدُ عني
السباعَ، ويرد عني ما كان، فأتِ النِيَّ نَ﴿، فاذْكُرُ له ذلك، فأتيتُ
النبيَّ ◌َ، فأمرني بقتله(٢).
(١) ابن بنت أبي رافع، لا يُعرف. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٥٣/٤ بإسناده
ومتنه.
(٢) إسناده قوي. وهو في ((شرح معاني لاثار)) ٥٣/٤-٥٤ بإسناده ومتنه.
ورواه الطبراني (٩٢٧) عن علي بن عبد العزيز، عن القعني، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٣٩١/٦ عن أبي عامر، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٥، قال: حَدَّثْنَا ابن نمير، عن موسى بن عبیدة، عن أبان
بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع، قال: أمرني
- ٢١٠ -

کتاب المعاملات - البیوع
٢٥٢٤- وما قد حَدَّثَنَا فهدٌ، حَدَّتَنَا عليٌّ بنُ معبد، حَدَّثَنَا
إسماعيلُ بنُ جعفر، عن محمدٍ بن عمروٍ، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن
جبريلَ عليه السَّلامُ واعدَ البِيَّ ﴿ في ساعة يأتيه بها، فذهبتِ الساعةُ،
فلم يأته، فخرج النبيُّ:﴿، فإذا جبريلُ على الباب، فقال: ما يَمْنَعُكَ أن
تَدْخُلَ البيتَ؟ قال: إن في البيت كلباً، وإنا لا نَدْخُلُ بيتاً فيه كَلْبٌ ولا
صورة، فأمر النبيُّ ﴿ بالكلب فأُخْرِجَ ثم أمر بالكلابِ أن تُقتل(١).
فاحتمل أن يكونَ نھيُه كان عن أثمان الكلابِ في الوقت الذي
كان هذا الحكم حكمها، ثم أباحَ النِيُّ ◌َ# بعضها.
٢٥٢٥- كما قد حَدَّثَنَا بكارُ بنُ قتيبة، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عامر
رسول الله * حين أصبح فلم أدع كلباً إلا قتلته.
ورواه ابن جرير (١١١٣٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٧/٤،
والطبراني (٩٧٢) من طريق موسى بن عبيدة، عن أبان بن صالح، عن القعقاع بن
حكيم، عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع، مطولاً.
ورواه الحاكم ١١٣/٢، واليبهقي ٢٣٥/٩ من طريق محمد بن إسحاق، عن أبان
بن صالح، عن القعقاع بن حکیم، عن سلمی أم أبي رافع، عن أبي رافع، نحوه.
(١) إسناده ليس بالقوي، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٤/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٧٩/٩، ومن طريقه ابن ماجه (٣٦٥١) عن علي بن
مسهر، ورواه أحمد ١٤٢/٦ عن يزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة وابن ماجه دون قولها: ثم أمر بالكلاب أن تقتل.
ورواه مسلم (٢١٠٤) من طريق أبي حازم، عن أبي سلمة، به. دون قولها: ثم
أمر بالكلاب أن تقتل.
-٢١١ -

کتاب المعاملات - البیوع
الصُّبعي، حَدَّثْنَا شعبة، عن أبي التَيَّاحِ، عن مطرِّف بنِ عبدِ الله بنِ
الشِّخّيرِ، عن عبد الله بنِ المُغَفِّل، قال: أمَرَ رسولُ الله : ﴿ بقتلِ الكِلاب،
ثم قال: ((ما لي ولِلكلابِ)). ثم رَخْصَ في كلبِ الصيد، وفي كلبٍ آخرَ
نَسِيَه سعيدٌ(١).
٢٥٢٦ - وكما قد حَدَّثَنَا عليُّ بنُ معبدٍ، حَدَّثَنَا مكيُّ بنُ
إبراهيمَ، حَدَّثَنَا حنظلةُ بن أبي سفيان، قال: سمعتُ سالم بنَ عبدِ الله،
يقول: سمعتُ ابنَ عمر يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌ِ﴾، يقول: ((من اقتنى
كلباً إلا كَلْباً ضارياً بالصيدِ، أو كلبَ ماشيةٍ، فإنه يَنْقُصُ مِن أجره
كُلَّ يوم قيراطان))(٢).
(١) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٦/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٥-٤٠٦، وأحمد ٨٦/٤ و٥٦/٥، والدارمي ٩٠/٢،
ومسلم (٢٨٠) و(١٥٧٣) و(٤٨) و(٤٩)، وأبو داود (٧٤)، والنسائي ٥٤/١
و١٧٧، وابن ماجه (٣٢٠٠) و(٣٢٠١)، والدارمي ٩٠/٢، والبيهقي ٢٥١/١
و١٠/٦، والبغوي (٢٧٨١) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد ذكروا الكلب
الذي نسيه سعيد، فقال بعضهم: كلب الغنم، وبعضهم: كلب الرعي، وزاد في
إحدى طرق مسلم كلبَ الرزع، ووقع في رواية ابن ماجه: كلب الزرع وكلب
العِين، قال بندار: العين: حيطان المدينة.
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/٤.
ورواه البيهقي ٩/٦ من طريق حامد بن أبي حامد، عن مكي بن إبراهيم، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٥، وأحمد ٦٠/٢ و١٥٦، والبخاري (٥٤٨١)،
ومسلم (١٥٧٤) (٥٤)، والبيهقي ٩/٦ من طرق، عن حنظلة، به.
- ٢١٢ -

کتاب المعاملات - البیوع
٢٥٢٧- وكما حَدَّثْنَا يونس، حَدَّثَنَا سفيان، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه، عن النبيِّ /، قال: ((من اقتنى كلباً إلا كلب صيد، أو
ماشیة، نقص من عمله كل يوم قيراطان))(١).
٢٥٢٨- وكما حَدَّثْنَا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهبٍ: أن مالكاً
أخبره، عن نافعٍ، عن ابنِ عمر، عن رسول الله ﴿، ثم ذكر مثله(٢).
ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٥ من طريق ابن أبي ليلى، وابن حبان (٥٦٥٣) من
طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن نافع، به.
ورواه الحميدي (٦٣٣)، وابن أبي شيبة ٤٠٨/٥، وأحمد ٣٧/٢ و٦٠، والدارمي
٩٠/٢، والبخاري (٥٤٨٠)، ومسلم (١٥٧٤) (٥٢)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٥٥/٤، والبيهقي ٩/٦ من طريق عمرو بن دينار، وأحمد ٧١/٢ من طرق
جابر بن عبد الله، ثلاثتهم عن ابن عمر.
(١) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٥٥/٤. ورواه الحميدي
(٦٣٢)، وأحمد ٨/٢، ومسلم (١٥٧٤) (٥١)، والنسائي ١٨٨/٧، والبيهقي ٩/٦
من طرق، عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ١٤٧/٢ عن عبد الرزاق، عن
معمر، عن الزهري، به. ورواه مسلم (١٥٧٤) (٥٣)، والنسائي ١٨٩/٧ من طريق
محمد بن أبي حرملة، ومسلم (١٥٧٤) (٥٥)، والبيهقي ٩/٦ من طريق عمر بن
حمزة بن عبد الله بن عمر، كلاهما عن سالم، به.
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/٤. ورواه مالك في
(الموطأ) ٩٦٩/٢، ومن طريقه رواه الشافعي ١٤٠/٢، وأحمد ١١٣/٢، والدارمي
١٩٠/٢، والبخاري (٥٤٨٢)، ومسلم (١٥٧٤) (٥٠)، والبيهقي ٨/٦-٩،
و البغوي (٢٧٧٥).
ورواه النسائي ١٨٨/٧ من طريق الليث، عن نافع، بهذا الإسناد.
-٢١٣ -

كتاب المعاملات - البيوع
٢٥٢٩- وكما حَدَّثْنَا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حَدَّثْنَا عارِمٌ، حَدَّثْنَا
حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن نافع، عن ابنِ عمر، عن رسولِ الله :﴿،
ثم ذكر مثله(١).
٢٥٣٠ - وما قد حَدَّثَنَا فهدٌ، قال: حَدَّثْنَا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
قا: حَدَّثْنَا ابو أسامة، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسولٍ
الله ﴿، ثم ذكر مثلَه، غير أنه قال: قيراط(٢).
٢٥٣١- وكما حَدَّثَنَا محمدُ بنُ النعمان السَّقَطي، قال: حَدَّثْنَا
القعنيُّ، حَدَّثْنَا سليمانُ بن بلال، عن يزيد بن خُصيفة، أخبرني السائبُ
بنُ يزيد، أن سفيانَ بنَ أبي زهير الشنائي، أخبره: أنه سَمِعَ رسولٌ
اللَّهِ*، يقول: ((مَن اقْتَنَى كَلْباً، لا يُغْني عنه في زرعٍ، ولا ضَرْعٍ،
نَقَصَ من عمله كُلَّ يومٍ قِرَاطٌ))، قال: فقال السائب لِسفيان: أنت
سمعتَ هذا من رسول الله ﴿؟ قال: أي ورَبِّ القِيْلَةِ(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/٤.
ورواه عبد الرزاق (١٩٦١١)، ومن طريقه أحمد ١٤٧/٢، والبغوي (٢٧٧٩)
عن معمر، وأحمد ٤/٢، والترمذي (١٤٨٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما
عن أيوب، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/٤.
ورواه أحمد ٥٥/٢ عن يحيى، و١١١/٢ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن عبيد
الله، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار) ٥٦/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه البخاري (٣٣٢٥) عن عبد الله بن مسلمة، عن سليمان بن بلال، به.
- ٢١٤ -

كتاب المعاملات - البيوع
٢٥٣٢- وما قد حَدَّثْنَا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب أن مالكاً
حدثه، عن يزيدَ بنِ خُصيفة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١).
٢٥٣٣- وما قد حَدَّثْنَا ابنُ أبي داود، حَدَّثْنَا سعيدُ بنُ أبي مريم،
أخبرنا محمدُ بنُ جعفر، أخبرني يزيدُ بنُ خُصيفة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه،
غير أنه لم يذكر قول السائب لِسفيان: أنت سمعتَه مِن رسول الله ﴿ ..
٢٥٣٤- وكما قد حَدَّثْنَا الحسينُ بنُ نصرِ، قال: سمعتُ يزيدَ بنَ
هارون، أخبرنا همَّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ، عن أبي الحكم، عن ابنِ
عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﴿: «مَنِ اقْتَنِى كَلْباً غيرَ كَلْبِ زَرْعٍ، ولا
صَيْدٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يومٍ قِراطانٍ)).
٢٥٣٥- وكما حَدَّثَنَا الحسينُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبد الله بن
يونس، حَدَّثْنَا زهيرُ بنُ معاوية، حَدَّثَنَا موسى بنُ عقبة، عن نافع، عن
ابنِ عمر، عن رسولِ اللهِ﴾، فذكر مثله، غير أنه قال: ((إلا كلباً
ضارياً، أو كلبَ ماشية)).
٢٥٣٦ - وكما حَدَّثَنَا ابنُ أبي داود، حَدَّثْنَا أُميةُ بنُ بِسطام،
ورواه مسلم (١٥٧٦)، والنسائي ١٨٧/٧ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يزيد
بن خصیفة، به.
(١) إسناده صحيح، وهو في «شرح معاني الآثار)) ٥٦/٤ پإسناده ومتنه.
وروه مالك في (الموطأ) ٩٦٩/٢، ومن طريقه الشافعي ١٤٠/٢، وابن أبي شيبة
٤٠٩/٥، وأحمد ٢١٩/٥ و٢٢٠، والدارمى ٩٠/٢، والبخاري (٢٣٢٥)، ومسلم
(١٥٧٦)، وابن ماجه (٣٢٠٦)، والبيهقي ١٠/٦ عن يزيد بن خصيفة، به.
-٢١٥-

کتاب المعاملات - البيوع
حَدَّثْنَا يزيدُ بنُ زريع، عن روح بنِ القاسم، عن بُجير بن أبي بجير، عن
عبدِ الله بنِ عمرو أن رسولَ اللهِ/ ذكر الكِلاب، فقال: «من اتخذَ
كلباً لَيْسَ بكلبٍ قَنْص، أو كَلْبِ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِن أجْرِه كلَّ يومٍ
قيراطٌ»(١).
٢٥٣٧ - وكما حَدَّثَنَا سليمانُ بنُ شعيب الكَيْسَاني، حَدَّثْنَا بِشر
بنِ بكر، حدثني الأوزاعيُّ، حدثني يحيى بنُ أبي كثير، حدثني أبو سلمةَ
بنُ عبد الرحمن، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله مَ اتُ: ((مَن
اقتنى كلباً، فإنه يَنْقُصُ من عملِهِ كُلَّ يومٍ قِيراطٌ، إلا كلبَ حرثٍ أو
ماشیةٍ)(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة بحير بن أبي بجير، وهو في ((شرح معاني الآثار))
٥٥/٤.
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٥٦/٤.
ورواه البيهقي ١٠/٦ من طريق بحر بن نصر وأحمد بن عيسى الخشاب وسعيد بن
عثمان، عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد.
ورواه ابن ماجه (٣٢٠٤) من طريق الوليد بن مسلم، وابن بان (٥٦٥٢)
و(٥٦٥٤) من طريق شعيب بن إسحاق، كلاهما عن الأوزاعي، به.
ورواه أحمد ٤٢٥/٢ و٤٧٣، والبخاري (٢٣٢٢) و(٣٣٢٤)، ومسلم (١٥٧٥)
(٥٩)، والبيهقي ١٠/٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
ورواه عبد الرزاق (١٩٦١٢)، ومن طريقه رواه أحمد ٢٦٧/٢، ومسلم
(١٥٧٥) (٥٨)، وأبو داود (٢٨٤٤)، والترمذي (١٤٩٠)، والنسائي ١٨٩/٧،
والبيهقي ٢٥١/١ و١٠/٦، والبغوي (٢٧٧٧) عن معمر، عن الزهري، عن أبي
-٢١٦ -

كتاب المعاملات - البيوع
قال أبو جعفر: فخرج ما رَخْصَ فيه منها مما كان نهيُه وَقَعَ عليه،
وخرج بذلك نهيُهُ مِن التحريم الذي كان تَقَدَّمَ منه فيه.
قال أبو جعفر: غيرَ أنه قد رُوِيَ أن الكلابَ التي كانت تُقْتَلُ
بالمدينةِ ليست بكلإِ الصَّيْدِ، ولا بكلابِ الماشية.
٢٥٣٨- كما قد حَدَّثْنَا بحرُ بنُ نصرِ، حَدَّثْنَا عبدُ الله بنُ وهبٍ،
أخبرني يونسُ، قال: قال ابنُ شهاب: حدثني سالِمُ بنُ عبد الله، عن
ابيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ﴿ رافعاً صوته يأمُرُ بقتلِ الكلابِ، فكانت
الكلابُ تُقْتَلُ إلا كلبَ صيدٍ أو ماشِيةٍ.
٢٥٣٩- قال ابنُ شهاب: وحدثني سعيدُ بنُ المسيّب، عن أبي
هريرة: أن رسولَ اللهِ﴿، قال: ((مَنِ اقْتَى كلباً، لَيْسَ بكلبِ صَيْدٍ
ولا مَاشِيةٍ، ولا أرضٍ، فإنه يَنْقُصُ مِن أجرِهِ قِیراطَان في کُلِّ يومٍ))(١).
ولما وقفنا على اختلافٍ أحوالِ الكلاب [التي] كانت في زمنٍ
رسول الله:﴿، فإنها كانت في حال مقتولةٌ كُلَّها، وفي حالِ مقتولة
سلمة، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٥، وأحمد ٣٤٥/١ من طريق حيّان بن بسطام، ومسلم
(١٥٧٥) (٦٠) عن أبي رزين، كلاهما عن أبي هريرة، به.
(١) إسناده صحيح، ورواه البيهقي ٢٥١/١ و١٠/٦ من طريق بحر بن نصر،
بهذا الإسناد.
ورواه مسلم (١٥٧٥) (٥٧) عن أبي الطاهر وحرملة، والنسائي ١٨٩/٨ عن
وهب بن بیان، ثلاثتهم عن ابن وهب، به.
-٢١٧ -

كتاب المعاملات - البيوع
بَعْضُها غيرَ مقتول بقيتها، وكان الذي رويناه عنه مِن نهيه عن أثمانها
قد يحتمِلُ أن يكونَ في الحالِ التي لا يَحلُّ فيها حبسُها، ويحتمل أن
يكونَ في الأحوالِ كُلّها، ولم يجز أن يُحمل ذلك على أنه قد كان في
وقت إباحة ما أبيح فيه دونَ أن يحمله على الوقت الذي يُخالفه إلا بما
يوجب حمله عليه، لا سيما وقد روينا عن رسول الله {8# استثناءه من
منعه من أثمانِ الكلابِ إلا كَلْبَ الصيدِ، ففي ذلك ما قد دَلَّ على أن
نهيه عن أثمانِ الكِلاب إنما كان في أثمان كلابٍ سوى كلبِ الصيدِ،
وسوى الكلابِ التي أباحَ اتخاذها على ما قد رويناه عنه ﴾ في هذه
الآثار.
وهذا بابٌ قد اختلف أهلُ العِلْم فيه، فطائفة منهم ذهبت إلى
تحريم أثمانِ الكِلاب كُلُها، وممن ذهبَ إلى ذلك منهم: مالكٌ
والشافعيُّ، وطائفةٌ منهم نهت عن أثمان ما لا يَحِلُّ الانتفاعُ به منها،
وأباحت أمانَ ما سوى ذلك مما يَحِلُّ الانتفاعُ به منها، وممن ذهب إلى
ذلك منه: أبو حنيفة وسائرُ أصحابه، وهو أولى القولين بالقياسِ عندنا،
إذا كانت الكلابُ التي عادت إلى الإباحة، وإن كانت لُحمانها غير
مأكولة مردودةً إلى أحكامِ الحُمُرِ الأهليةِ التي لحمانها غيرُ مأكولة، فلما
كانت أثمانُ الحمر الأهليةِ حلالاً، كانت أثمانُ الكِلاب المباحةِ المنتفع
بها كذلك. والله نسأله التوفيق.
-٢١٨ -

کتاب المعاملات - البیوع
٣٣٣- بابُ بیانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عن رسول الله # مما أجاب
به زيد بن أرقم، والبراء بن عازب الأنصاريین فیما كانا سألاهُ
عنه من ابتياعهما شيئاً بنسيئة، وشيئاً بنقدٍ، وكلاهما مما لا
يَصُلُحُ فیه النّساءُ، وقوله لهما: «ما كان يداً بيد، فخذوه،
وما کان نسیئة، فردُّوه»
٢٥٤٠ - حَدَّثْنَا أبو أُمية، حَدَّثَنَا هشام بنُ عمَّار، حَدَّثْنَا صدقةٌ
بنُ خالد، حَدَّثْنَا عثمانُ بنُ الأسود، قال: سمعتُ سليمانَ بن أبي مسلم
الأحول، قال: سألتُ أبا المِنْهالِ عن الصَّرْفِ، فقال: اشتريتُ أنما
وشريكُ لي شيئاً يداً بيد، وشيئاً بنسيئةٍ، فذكرنا ذلك البراء بن عازب،
قال: فعلتُه أنا وشريكي زيد بن أرقم، فذكرنا ذلك لِرسول الله مح﴿ه
فقال: ((ما كان يداً بَيَدٍ فَخُذُوهُ، وما كان نَسيئةً فَرُدُّوه(١).
فهذا الحديثُ يحتجُّ به في مسألة مِن الفقه يتنازع أهلُه فيها، وهي
أن الصفقة الواحدة إذا جَمَعَتْ ما يجوزُ بَيْعُهُ وَحْدَه، وما لا يَجُوزُ بيعه
وحْدَهُ، هل يجوزُ من ذلك ما يجوزُ بيعه وحْدَه، ويَبْطُلُ منه ما لا يجوزُ
بيعه وحده، ويَبْطُلان جميعاً: البيعُ في الذي يجوزُ بيعُه وحدَه منهما
[وفي الذي لا يجوز بيعه وحده منهمٍ، فكان في هذا الحديثِ: أن النبيَّ
﴿ لم يَكْشِفْ مِن سائلَيْه المذكورَيْن في هذا الحديثِ عن ذينك الشيئين
(١) حديث صحيح وهو في البخاري (٢٤٧٩) و(٢٤٨٩) من طريق عثمان بن
الأسود.
-٢١٩-

کتاب المعاملات - البيوع
اللذين سألاه عنهما مما يجوزُ البيع في أحدهما وحده، ولا يجوزُ في
الآخر وحده: هل كان شراؤُهما إيَّاهما في صفقةٍ أو صفقتين مختلفتين؟
فَعَقَلْنا بذلك أن الحكم فيهما كان واحداً، لأنه لو كانا مختلفين
لكشفهما عن حقيقة شرائهما، هل كان على ما يُوجبه الشراء في
صفقةٍ واحدةٍ، أو على ما يُوجبه ذلك الشراءُ في الصفقتين، ثم
لأجابهما بالواجبِ فيما يَقِفُ عليه مِن ذلك منهما، ولما لم يَكْشِفْهُما
عن ذلك عقلنا أن الحكمَ فيهما يكونُ سواء في ذينكِ المنعيين، وأن
الشراءَ يجوز فيما كان من ذلك يداً بيد، ويَبْطُلُ في ذلك ما كان مِن
نسيئة، وأن حُكْم كُلِّ واحدٍ من ذينك الشيئين حُكم نفسه لا حُكم
الشيء الآخرِ المضمومِ معه في الصفقةِ التي جمعتهما جميعاً.
وممن كان يذهبُ إلى هذا القول أبو حنيفة، وأصحابُه، وعبدُ
الرحمن بن القاسم فيما أجاب أسداً في ذلك عن قول مالك فيه.
وقد خالفهم في ذلك غيرُهم، منهم: الشافعي، فأبطلَ البيع في
الشیئین ببطلانه في أحدهما.
ثم التمسنا هذا الحديثَ من غير روايةٍ سليمان بن أبي مسلم، عن
أبي المنهال، هل خالفه غيرُه ممن رواه عنه، أم لا؟
٢٥٤١ - فوجدنا أحمدَ بنَ شعيب قد حَدَّثْنَا، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ
بنُ الحسن بن الهيثم المصِّيصي، حَدَّثْنَا حجاج بنُ محمد، قال: قال ابنُ
جُريجٍ، أخبرني عمرو بنُ دينار، وعامرُ بنُ مصعب، أنهما سَمِعًا أبا
المنهالِ يقولُ: سألتُ البراءَ بنَ عازب، وزيدَ بنَ أرقم، فقالا: كُنَّا
تاجِرَيْنِ على عهدٍ رسول اللهلَ﴿، فسألنا النبيَّ ◌ُ ﴿ٌ عن الصرفِ، فقال:
- ٢٢٠ -