Indexed OCR Text

Pages 101-120

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
فكان ما أخبر به حكيمٌ في حديثه مما بايع عليه رسولُ الله عليه
السَّلامُ هذه البيعةَ التي هي أشرفُ البيعات، والتي لا تجوزُ إلا لِرسولِ
الله عليه السَّلامُ، وكُلُّ هذه الأصولِ التي تأوَّل عليها حديثُ حكيم هذا
محتملة أن يكونَ ما تأولت عليه هو الذي أراده حَكِيمٌ، والله أَعْلمُ ما
كان أراد منها، ومما سواها مما قد يحتمل أن يكون عليه.
الله بن حنظلة، فمات النبيُّنَ﴿ وله سبع سنين. واستشهد عبد الله يوم الحرة لثلاثٍ
بقين من ذي الحجة سنةَ ثلاث وستين، وكانت الأنصار قد بايعته يومئذ على الطاعة،
وخلع يزيد بن معاوية.
- ١٠١ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
١٠٥- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن أبي معمرٍ، عن ابن مسعود
مما كانوا يقولونه في حياة رسول الله# في التشهد في
الصلاةِ: السَّلام عليك أيُّها النبي ورحمةُ اللهِ وبر كاته، وأنهم
قالوه بَعْدَ النبي عليه السَّلام: السَّلامُ على النّبيِّ
٧٠٥- حدثنا الحسين بنُ الحكم الكوفي الحِبَري أبو عبد الله،
قال: حدَّثْنا أبو نعيم، قال: حدَّثْنا سيفُ بن سُليمان، قال: سمعتُ
مجاهداً، قال: حدثني عبد الله بن سَخْبَرَة أبو معمر، قال: سمعتُ ابنَ
مسعود يقول: علمني رسولُ الله ◌َ﴿ التشهد، كَفّي بَيْنَ كَفَّيْهِ كما يُعَلِّمُ
السورةً من القرآن: ((الْحَيَّاتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيِّياتُ، السَّلامُ
عليكَ أَيُّها النِّيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاته، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ
الصَّالحين، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله، وأشهدُ أَنَّ مُحمداً عبدُهُ ورسولُهُ))
وهو بَيْنَ ظهرانينا، فلما قُبِضَ، قلنا: السَّلامُ على النبيِّ(١).
(١) إسناده صحيح، ورواه ابن أبي شيبة ٢٩٢/١، والبخاري (٦٢٦٥)، ومسلم
(٤٠٢) (٥٩) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
ورواه النسائي ٢٤١/٢ وفي (الكبرى)) (٦٧٠)، عن إسحاق بن إبراهيم،
والبيهقي ١٣٨/٢ من طريق أحمد بن حازم أبي غرزة، كلاهما عن أبي نعيم، به.
تعیم، به.
وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى عن ابن مسعود، فرواه عنه الأسود،
وعلقمة وأبو الأحوص، وأبو عبيدة، وأبو وائل، وانظر الباب التالي.
-١٠٢ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
فقال قائل: هذا حديث منكر، لأنه يُوجبُ أن يتشهدَ بعد النبي ◌َّ
بما عامةُ الناس يتشهدون بخلافه، لأنهم يتشهَّدون فيقولون في تشهدهم:
السلامُ عليك أَيُّها النبي ورحمةُ الله وبركاته، بعد موته كما كانوا
یتشهدون في حیاته.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنا قد
أنكرنا من ذلك مثلَ الذي أنكره. فقال: فمن أين جاءَ هذا الخلافُ لما
الناسُ عليه، أمن قِبَلِ أبي معمر، فهو رجلٌ جليلُ المقدار، مقبولُ
الرواية، أو ممن دونَه مِن رواة هذا الحديث؟ فكان جوابنا له في ذلك
بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنّا قد كشفنا عن ذلك، فوجدناه ممن دونَه
من رواة هذا الحديث.
٧٠٦- كما حدَّثنا أبو أمية، قال: حدثنا عُبَيدُ الله بنُ موسى
العبسيُّ، قال: حدَّثَنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن عبد الله بنٍ
مسعود- ولم یذ کر أبا معمر في حديثه -:
قال كان رسولُ الله ﴿ يُعَلِّمنا التَّشهُّدَ فِي الصَّلاةِ، كما يُعلمنا
السورة مِن القرآن، ثم ذكر التشهدَ الذي في الحديث الأوَّل، قال: فلما
قُبضَ، قالوا: السَّلامُ على النّبِيِّ(١). فدَلَّ ما ذكرنا أنَّ هذه الزيادة
المخالفةً لما الناسُ عليه كانت مِمَّنْ دُونَ أبي معمر.
(١) مجاهد لم يسمع من ابن مسعود، والواسطة بينهما: عبد الله بن سخبرة، كما
سلف في الرواية السابقة.
-١٠٣ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
قال أبو جعفر: ومما يدفع في هذا الحديثِ أن يكونَ مستعملاً،
ويُوجبُ التمسك بما الناسُ عليه في صلواتِهم مِن تشهدهم الذي
یتشهدون به فيها.
٧٠٧- أن أبا عيسى موسى بن عيسى الكوفي قد حدَّثنا، قال:
حدَّثْنا الحسينُ بن علي الجعفيُّ، قال: حَدَّثنا الحسنُ بنُ الحرِّ، عن القاسم
بن مُخَيْمِرَة، قال: أخذ علقمةُ بيدي، فحدثني أن عبد الله بن مسعود
أخذ بيده، ثم علمه التشهد، فذكر التشهدَ الذي في الحديث الذي
رويناه ولم يذكر فيه الزيادةَ التي فيه على تشهدِ الناسِ.
٧٠٨- وأن فهداً قد حدَّثنا، قال: حدثنا أبو نُعَيْم وأبو غسان،
واللفظُ لأبي نُعيم، قالا: حدثنا زهيرُ بنُ معاوية، عن الحسن بنِ الحُرِّ،
ثم ذكر بإسناده مثلَه، وقال: فإذا فعلت ذلك أو قضيتَ هذا، فقد تَمَّتْ
صَلاَتُكَ، إن شِئْتَ أن تقوم فَقُمْ، وإن شِئتَ أن تَفْعُدَ فاقْعُدْ (١).
٧٠٩- وأنَّ الحسينَ بنَ نصرٍ قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
عبدِ الله بنِ يونس، قال: حدَّتنا زهيرٌ، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٥/١.
(٢) صحيح. زهير بن معاوية ، وإن كان روى عن أبي إسحاق بأخره قد تابعه
شعبة، وهو ممن روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط ورواه الطيالسي (٣٠٤)، وأحمد
٤٣٧/١)، والنسائي ٢٣٨/٢، وابن خزيمة (٧٢٠)، وابن حبان (١٩٥١) من طرق
عن شعبة، بهذا الإسناد.
-١٠٤ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٧١٠- وأن فهداً قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا أبو غسان، قال: حدَّثنا
زهيرٌ، قال: حدَّثنا أبو إسحاق، قال: أتيتُ الأسودَ بنَ يزيد، فقلتُ: إِنَّ
أبا الأحوص قد زاد في خطبة الصلاة: ((والمباركات))، قال: فَأْتِهِ، فَقُلْ
له: إن الأسود ينهاكَ ويقول: إن علقمة تَعَلِّمهنَّ مِن عبد الله كما يتعلِّمُ
السورةً من القرآن عَدَّهُنَّ عبدُ الله في يده، ثم ذكر تشهد عبد الله: (١).
فانتفى أن تكون الزيادةُ التي في الحديث الأوَّل عن عبد الله، وثبت أنها
عن مجاهد. ومما يدل على فسادٍ ذلك، ووجوب الأخير بغيره مما الناسُ
عليه في صلواتهم أنَّ ابنَ عُمَر، وأيا موسى الأشعري، وجابرَ بنَ عبد
الله وغيرهم من أصحاب رسولِ الله ﴿ قد رووا التشهدَ عن رسولَ
اللّهِ وَ﴿ّ بغيرِ خلافٍ لما يكونون عليه منه في حياته وبعد وفاته، وقد
ذكرنا ذلك في بابه من كتابنا في ((شرح معاني الآثار))(٢).
ومما قد وكَّدَ ذلك أيضاً أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قد
كان بَعْدَ وفاةِ النِيِّ ◌َّ عَلَّم الناسَ التشهدَ كذلك.
٧١١- كما حدثنا حسينُ بنُ نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال:
حدَّثنا سُفيانُ، عن زيدٍ العَمِّ، عن أبي الصِّدِّيقِ النّاجِيِّ عن ابن عمر
رضي الله عنهما، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يُعَلِّمنا التشهدَ على
المنبر كما يُعلمون الصِّبيان في الكُتّاب، ثم ذكر تشهدَ ابنِ مسعود
(٢) ٢٦١/١ - ٢٦٢.
- ١٠٥ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
سواء(١). وأن عمر رضي الله عنه قد كان علم التشهدَ الناسَ وهو على
المنبر.
٧١٢- كما قد حدَّتنا يونس، قال: حدَّثنا ابنُ وهب، قال:
أخبرني عمرو بنُ الحارث، ومالكُ بن أنس، أن ابنَ شهاب حدَّثُهما
عن عُروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارِئِّ، أَنَّه سَمِعَ عمر بنَ
الخطاب رضي الله عنه يُعَلِّمُ الناسَ التشهدَ على المنبر وهو يقولُ: قولوا:
التحيّاتُ اللهِ، الزَّاكِياتُ اللهِ، الصلواتُ للهِ، السَّلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورحمةُ
اللهِ وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين، أشهدُ أن لا إله إلا
الله، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه(٢). هكذا أملاه يونس علينا.
٧١٣ - وحدثناه في ((موطأ مالك)) عن ابنِ وهبٍ، عن مالكٍ أَنّه
حدَّثُه عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بنِ عبدِ القَارِئِّ أَنَّه
سَمِعَ عُمَرَ بِنَ الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر وهو يُعَلِّمُ النَّاسَ
الْتّشَهُّدَ يقولُ: قولوا: التحياتُ لله، الزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ، الصَّلواتُ الله،
(١) إسناده ضعيف لضعف زيد العمي، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٤/١،
ورواه ابن أبي شيبة ٢٩٢/١ و ٢٩٣ عن أبي نعيم، به.
(٢) إسناده صحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦١/١ بإسناده ومتنه، ورواه
ابن أبي شيبة ٢٩٣/١، وعبد الرزاق (٣٠٦٧) من طريق معمر، عن الزهري، به.
ورواه عبد الرزاق (٣٠٦٩)، والبيهقي ١٤٢/٢ من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، به، إلا أنه كان يقول في أوله: («بسم الله خير الأسماء» وعند عبد الرزاق يجعل
مکان الزاکیات، المبار کات.
-١٠٦ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
السَّلامُ عليك أَيُّها النبيُّ ورحمةُ الله، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله
الصَّالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه(١).
فقال قائل: وكيف يجوزُ أن يكونَ النبيُّ :﴿ يُخاطَبُ بعد وفاتِه
بمثل هذا كما كان يُخاطَب في حياته؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق
الله عز وجلَّ وعونه: أنَّ أبا عُبيدٍ ذكْر عن ابن عُبينة أنَّ مما أجلَّ الله به
رسولَه ﴿ أن يُسَلَّمَ علیهِ بَعْدَ وفاتِهِ کما کان یُسلِّم علیه في حیاته،
فكان هذا حسناً، وقد استخرج بعضُ من استخرج عن النبيِّ # في هذا
معنىً حسناً.
٧١٤ - وهو ما قد حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ أنَّ
مالكاً حدَّته عن العلاء بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي
الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ِ خرجَ إلى المقبرة، فقال: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ
قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِذْتُ أَنّي رأيتُ
إخواننا)، قالوا: يا رسولَ الله أَلَسنا بإخوانِكَ؟ قال: (بَل أَنْتُمْ أصحابي،
وإخواني الذين يأتون بَعْدُ، وأنا فَوَطُهُمْ على الحوض))(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو في ((الموطأ)) ص ٧٧.
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((الموطأ) ص٤٤، ورواه من طريق الإمام مالك: عبد
الرزاق (٦٧١٩)، والإمام أحمد ٣٧٥/٢، ومسلم (٢٤٩)، وأبو داود (٣٢٣٧)،
والنسائي ٩٣/١-٩٥ وفي الكبرى (١٤٢)، وابن خزيمة (٦)، وابن حبان (٣١٧١)،
وابن السني (٥٣٩)، والبيهقي ٨٢/١-٨٣، والبغوي (١٥١).
ورواه الإمام أحمد ٣٠٠/٢ و٤٠٨، ومسلم (٢٤٩)، وابن ماجه (٤٣٠٦)، وابن
-١٠٧-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٧١٥- وهو ما قدم حدّثنا یوسفُ بنُ یزید، قال: حدثنا حجاجُ
بنُ إبراهيم الأزرق، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن العلاءِ بنِ عبد
الرحمن، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه. قال: ففي هذا الحديث أن رسولَ اللهمِ ﴿٣
قد سَلَّم على أهلِ المقبرة، وهم موتى، كما كان يُسَلِّمُ عليهم، وهُمْ
أحياءٌ وإذا جاز ذلك في أهل المقبرة كان في رسول الله ﴿ أجوزَ، وهذا
معنى حسنٌ، والله نسأله التوفيق. وقد رُوِيّ عن عائشةَ رضِيَ الله عنها،
عن رسولِ الله ﴿ فيما يدخل في هذا المعنى مثل الذي قد رُوِيَ عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صل﴿ ﴿ فيه.
٧١٦- كما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ
مسلمة بنٍ قَعْنَبِ قال: حدثنا عبدُ العزيز بن محمد الدراوردي، عن
شريكِ بنِ عبد الله بن أبي نَمِرٍ، عن عطاء بن يسار، عن عائشة رضي
الله عنها، قالت: كُلَّمَا كَانَتْ لَيْتُها مِن رسولِ اللهِلَ ﴿ يَخْرُجُ آخِرَ الليلِ
إلى البقيعِ، فيقول: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دارَ قومٍ مُؤمنينَ، وأتاكم ما
تُوعَدُونَ غداً مُؤَجَّلون، وإِنَّا إن شاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِر
لأَهْلِ بقيعِ الغَرْقَدِ)).
٧١٧- وكما حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حَدَّثنا حجاجُ بن
خزيمة (٦)، والبيهقي ٧٨/٤ من طريق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وقوله: ((وأنا فرطهم عن الحوض))، الفرط بفتح الفاء والراء: الذي يتقدم القوم:
ويسبقهم ليرتاد لهم الماء.
-١٠٨-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
إبراهيم، قال: حدَّثْنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن شريك بنِ عبد الله بن أبي
نَمٍِ، ثم ذكرَ بإسنادِهِ مثله، غيرَ أنّه قالَ: وآتاكم ما تُوعدون(١). والله
الموفق.
(١) رواه الإمام أحمد ١٨٠/٦، ومسلم (٩٧٤)، والنسائي ٩٣/٤ -٩٤، وفي
((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩٢)، وابن حبان (٣١٧٢)، والبيهقي ٧٩/٤ من طرق عن
إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
ورواه الإمام أحمد ١٨٠/٦، وابنُ السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٧) من
طريقين عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، به.
ورواه الإمام أحمد ٧١/٦، وابنُ السني في (٥٩٦)، وابنُ ماجه (١٥٤٦) مِن
طُرق عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبدِ الله بنٍ
عامر بن ربيعة، عن عائشة بنحوه.
ورواه الإمام أحمد ٧١/٦ و١١١ مِن طريقين عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
ورواه الإمام أحمد ٢٢١/٦، وعبدُ الرزاق (٦٧٢٢)، ومسلم (٩٧٤) (١٠٣)،
والنسائي ٩١/٤-٩٣، والبيهقي ٧٩/٤ من طريق محمد بن قيس بن مخرمة، عن
عائشة مطولاً.
-١٠٩-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
١٠٦- بابُ بیان مُشکل ما رُوي عن ابن مسعود من قوله لما
فرض التشهد - يعني التشهد في الصلاة
٧١٨- أخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي عُبيد الله
المخزومي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصورٍ، عن شقيق بن سَلَمَةً
عن ابن مسعودٍ، قال: كنا نقولُ قَبْلَ أن يُفرضَ التشهدٌ: السلامُ على
جبريل وميكائيل. قال رسولُ الله﴿: «لا تَقُولوا هكذا، فإنَّ الله هو
السَّلامُ، ولكن قولوا: التحيَّاتُ للهِ والصلواتُ والطِّباتُ، السلامُ
عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ
الصَّالِحِينَ، أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أن محمداً عبدُه
ورسولُم)(١)
(١) إسناده صحيح. أبو عبيد الله المخزومي - واسمه سعيد بن عبد الرحمن بن
حسان-، روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
ورواه النسائي ٤٠/٣، والدارقطني ٣٥٠/١، ومن طريقة البيهقي ١٣٨/٢ من
طريق يحيى بن محمد بن صاعد، كلاهما عن سعيد بن عبد الرحمن أبي عبيد الله
المخزومي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الدارقطني: إسناده صحيح.
وقوله : «قبل أن يفرض التشهد» هذه الزيادة تفرد بها ابن عيينة، قال ابن عبد البر
في («الاستذكار» ٢١٠/٢: لم يقل أحد في حديث ابن مسعود هذا بهذا الإسناد ولا
بغیره: قبل أن يفرض التشهد.
" ورواه دون هذه الزيادة عبد الرزاق (٣٠٦١)، ومن طريقة أحمد ٤٢٣/١، وابن
*
ماجه (٨٩٩)، وابن حبان (١٩٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٨٨)، والبيهقي في
- ١١٠ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
(«السنن)) ٣٧٧/٢ عن سفيان الثوري، عن منصور والأعمش، وأبي هاشم، عن أبي
وائل، وعن أبي إسحاق، عن الأسود، وأبي الأحوص، عن عبد الله.
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٠١)، والدراقطني ٣٥١/١ من طريق الثوري،
عن منصور والأعمش وحماد والمغيرة، عن أبي وائل، به.
ورواه أحمد ٤٤٠/١، والنسائي ٢٤١/٢، والطبراني (٩٩٠٤) من طريق شعبة،
عن الأعمش ومنصور وحماد والمغيرة وأبي هاشم، عن أبي وائل، به.
ورواه البخاري (١٢٠٢)، وابن خزيمة (٧٠٤)، وابن حبان (١٩٤٨) من طريق
هشيم، عن حصين والمغيرة والأعمش، عن أبي وائل، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٩١/١، وأحمد ٣٨٢/١ و٤١٣ و٤٢٧ و٤٣١، والدارمي
(١٣٤٦)، والبخاري (٨٣١) و(٨٣٥) و(٦٢٣٠)، ومسلم (٤٠٢) (٥٨)، وأبو
داود (٩٦٨)، وابن ماجه (٨٩٩)، وابن الجارود (٢٠٥)، والنسائي ٤١/٣، وأبو
عوانة ٢٢٩/٢- ٢٣٠، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٢/١، والطبراني في
(الكبير)) (٩٨٨٥)، و(٩٨٨٦)، والبيهقي ١٣٨/٢ و١٥٣، والبغوي (٦٧٨) من
طرق، عن الأعمش، به.
ورواه البخاري (٧٣٨١)، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٣/١، واين
خزيمة (٧٠٤)، والطبراني في «الكبير)) (٩٩٠٢) و(٩٩٠٣) من طريق المغيرة، عن
أبي وائل، به.
ورواه الطيالسي (٢٤٩)، وأحمد ٤٦٤/١، والنسائي ٢٤٠/٢-٢٤١، والطحاوي
٢٦٢/١، والطبراني (٩٩٠٤) و(٩٨٩١) و(٩٨٩٢) و(٩٨٩٤)، وابن حبان
(١٩٤٩) من طریق حماد، عن أبي وائل ، به.
* ورواه عبد الله بن سخبرة، عن ابن مسعود، كما في الباب السابق.
* ورواه أحمد ٤١٣/١، والطبراني (٩٩٠٩) عن الثوري، عن أبي غسحاق، عن
- ١١١-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
ولا نعلمُ أحداً روى هذا الحديثَ، فيذكر فيه: فلما فرض التشهد
غيرَ ابن عيينة، وقد رواه مَنْ سِواه، وكُلُّهم لا يَذْكُرُ فيه هذا الحرف.
فسأل سائلٌ عن معنى الفرض في هذا ، هَلْ هُوَ كفرض الصلاة
الذي مَنْ حَحَدَهُ كان كافراً؟
فكان جوابُنا له في ذلك: أن الفرضَ قد يكونُ على المعنى الذي
ذكره من فرض الأشياء التي تلزم، فيوجب على المفروضة عليهم
الأسود وأبي الأحوص، عن ابن مسعود.
ورواه الترمذي (٢٨٩)، والنسائي ٢٣٧/٢-٢٣٨ من طريق الثوري، عن أبي
إسحاق، عن الأسود عن ابن مسعود.
*ورواه أحمد ٤٥٩/١، والطحاوي ٢٦٢/١، وابن خزيمة (٧٠٨) من طريق ابن
إسحاق، حدثه عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود.
* ورواه النسائي ٢٣٩/٢، والطبراني (٩٩١٦) من طريق سفيان عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود.
ورواه عبد الرزاق (٣٠٦٣)، والطيالسي (٣٠٤)، وأحمد ٤٣٧/١، والترمذي
(١١٠٥)، والنسائي ٢٣٨/٢ و٢٣٩، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٦٣/١)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩١٠) و(٩٩١١) و(٩٩١٣)، وابن حبان
(١٩٥١)، وابن خزيمة من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن
مسعود.
* ورواه الإمام أحمد ٤١٣/١ (٣٩٢١)، وابن ماجة (٨٩٩) من طريق سفيان
عن أبي إسحاق، عن الأسود، وأبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن ابن مسعود.
-١١٢-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
الخروجَ منها كالصلواتِ وما أشبهها، ومنه وقولُ الله عز وجل: ﴿إِنّما
الصَّدَقَاتُ لِلفقراء والمساكين والعاملينَ عليها﴾ [التوبة: ٦٠] ثم ذكر أهلها،
مَنْ هم! ثم أعقبَ ذلك بقوله: ﴿فريضةٌ من الله والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
[التوبة: ٦٠]، وقد يكونُ على خلافٍ ذلك على إعلام الناسِ بالأشياء
المفترضة عليهم فيما ذكر بذلك من الحلال والحرامِ.
كما حدَّثنا ابنُ أبي مريم، حدثنا الفِريابي، حدثنا سفيانُ، عن
ابن جريج، عن عطاء ﴿سُورَةُ أَنْرَكْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]، قال:
الأمر بالحلالِ والنهيُ عن الحَرَامِ، وكما حدثنا ابنُ أبي مريم، حدثنا
الفِرِيابيُّ، حدثنا وَرْقَاءُ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ، مثلَه، وكما
حدثنا وَلَّدُ النحويُّ، قال: حدثنا المصادري، عن أبي عبيدة: ﴿سُورَةٌ
أَنْرَكْنَاهَا وَفَرَضْناها﴾ [النور: ١]، قال: أنزلنا فيها فرائضَ مختلفةٌ، وأشياءَ
فرضناها عَلَيْكُم وعلى مَنْ بَعْدَكُم إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قال: والتشديدُ- يعني
في (فرضناها)- في هذا أحسن(١).
(١) مجاز القرآن ٦٣/٢، ونصه: (فَرَّضناها)، أي: حددنا فيها الحلال والحرام،
ومن خففه، جعل معناه من الفريضة.
وقال البغوي في التفسير: قرأ ابن كثير، وأبو عمرو (فرَّضناها) بتشديد الراء، وقرأ
الآخرون بالتخفيف، أي أوجبنا ما فيها من الأحكام وألزمناكم العمل بها، وقيل
معناها قدرنا ما فيها من الحدود، والفرض التقدير .. وأما التشديد فمعناه وفصلناه
- ١١٣-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
قال أبو جعفر: وقد يكونُ الفرضُ الذي هذه صفته فرض
الاختيارِ كما رُوِيَ عن ابنِ عمر: فَرَض رسُولُ الله زكاةَ الفِطْرِ، وذكر
فى ذلك ما ذكره فيه (١)، ولم يكن ذلك الفرضُ كفرضِ الطوافٍ ولا
كفرضِ الزكوات، لأن مَنْ جَحَدَ ما في هذا الحديث لم يَكُنْ كافراً كما
من جَحَدَ تلك الأشياء كان كافراً.
ومثلُ الفرض الذي ذكرنا الوجوب فقد يذكر الشيءُ بالوجوب
الذي لا يجوزُ تركه، والذي هو إذا جحده كان يجحده إياه كافراً،
ومثلُ الفرض الذي ذكرنا، وقد يُذكر على وجوب الاختيار، ومنه ما
قد رُوي عن النبيِ ﴿، أنه قال: «غُسلُ الجمعةِ وَاجبٌ على كُلِّ
مُحْتَلِمٍ))(٢).
فكان ذلك على وجوبِ الاختيارِ، وقد يكون الفرضُ على
الإِعطاء لا على ما سواه، ومنه قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيكَ
وبيناه ... والتشديد للتكثير لكثرة ما فيها من الفرائض.
(١) رواه الإمام مالك في "الموطأ" ص ١٩٠، والبخاري (١٥٠٣) و(١٥٠٤)
و(١٥٠٧) و(١٥٠٩) و(١٥١١) و(١٥١٢)، ومسلم (٩٨٤) وغيرهم عن ابن عمر
أن رسول الله # فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً
من شعير على كل حر وعبدٍ، وذكرٍ وأنتى من المسلمين)).
(٢) رواه من حديث أبي سعيد الخدري الإمام مالك ص ٨٤، والبخاري (٨٥٨)
و(٨٧٩) و(٨٨٠) و(٨٩٥) و(٢٢٦٥)، ومسلم (٨٤٦).
-١١٤ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
القُرآنَ لَرَادُكَ إلى مَعَادٍ﴾ ]القصص: ٨٥] فكان الفرضُ في هذا الإعطاءِ.
كما حدثنا ابنُ مرزوق، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى بن
ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّالذي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ كَرَادُكَ
إلى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥]، قال: إنَّ الذي أعطاكَ- يعني القرآن-
لَرادُّك إلى معاد، يعني إلى مكة(١). فكان معنى الفرضِ في هذا هو
العطية. فاحتمل أن يكونَ فرضُ التشهد هو العطية من الله عز وجل
إِيَّهم التشهدَ الذي فيه شهادتهم له عز وجل بالتوحيد ثم لرسوله
بالرسالة ليثبتهم مما شاء أن يثبتهم عليه، ولم يثبت في حديثِ ابنِ
مسعود وجوبُ فرض يخرج عما يقولُه أهلُ العلم فى ذلك، وكان في
الصَّلاةِ ولو فيها سوى القرآن كالاستفتاحِ لها، وكالتسبيح فى رُكُوعِها
وفي سجودِها، ولمّا كانت تِلكَ الأشياءُ - وإن تكاملت في أنفسها -
ليست بمفروضة، كان التشهُّد مثلها.
(١) ورواه البخاري (٤٧٧٣) من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﴿لرادك إلى معاد﴾
يعني إلى مكة - وانظر تفسير الطبري ١٢٣/٢٠.
-١١٥ -

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
١٠٧ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله في كيفية
الصلاة عليه
٧١٩- حدثنا أبو القاسم هِشام بن محمد بن قُرَّة بن أبي خليفة
الرُّعَيْنِيُّ، قال: حدثنا أَبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بن سلامة الطّحَاوي
الأَرْدَيُّ، قال: حدثنا فهدُ بن سليمانَ، قال: حدثَنا أَبو بكر بنُ أَبي
شَيْبَة، قال: حدثنا محمدُ بن بِشْر العَبْدِي، عن مُحَمِّع بن يحيى، عن
عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة.
عن أبيه، قال: قلنا يا رسول الله قد عِلِمْنَا السَّلامَ عليك، فَكَيْفَ
الصلاةُ؟ قال: "قُولُوا: اللّهِمَّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صَلِّيتَ
على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمدٍ
وآل محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ وآل إبراهيم»(١).
(١) حديث صحيح، ورواه الإمام أحمد ١٦٢/١ (١٣٩٦)، وابن أبي شيبة
٥٠٧/٢، والبخاري في تاريخه ٣٨٤/٣، والنسائي ٤٨/٣، وفي الكبرى (١١٢٢)
و(١١٢٣)، (وفي عمل اليوم والليلة)) (٥٢)، وأبو يعلى (٦٥٢)، من طريقين عن
عثمان بن موهب، به.
وهو فى ((الموطأ)) ص ١٢٠، ومن طريقه رواه الشافعي ٩٠/١-٩١، وعبد الرزاق
(٣١٠٨) وأحمد ١١٨/٤، و٢٧٣/٥-٢٧٤، ومسلم (٤٠٥)، وأبو داود (٩٨٠)،
والنسائي ٤٥/٣ وفي الكبرى (١١١٧) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨)، والترمذي
(٣٢٢٠)، والدارمي (١٣٤٩)، وابن حبان (١٩٥٨) و(١٩٦٥)، والطبراني في
((الكبير)) ٦٩٧١/١٧) و(٧٢٥)، والبيهقي ١٤٦/٢.
-١١٦-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٧٢٠- حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدَّثْنا عبدُ الله بنُ
وَهْبٍ أن مالكَ بنَ أنس حدَّثه، عن نُعَيْم بن عبد الله المُجْمِر، أن محمد
بنَ عبدِ الله بنِ زيد الأنصاري - وعبدُ الله بنُ زيد هو الذي كان أُرِيَ
النداء بالصَّلاة- أخبره، عن أبي مسعودٍ الأنصاري أنَّه قال: أتانا رسولُ
الله ﴿ ونحن في مجلسِ سعدِ بنِ عُبَادَةً، فقال له بشيرُ بن سعدٍ: أمرنا اللهُ
عز وجلّ أن نُصلِّيَ عليك يا رسولَ الله، فكيف نُصلّي عليك؟ قال:
فسكتَ رَسُولُ اللهِ﴿ حَتّى تَمَيْنَا أَنَّه لم يسألُهُ، ثم قال: (قولوا: اللَّهُمَّ
صلِّ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ،
وبَارِكْ على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ،
في العالمين إنَّك حميدٌ، والسلامُ كما قد عُلِّمْتُمْ)).
٧٢١- حدثنا يحيى بنُ عثمان بنِ صالح، قال: حدثنا عمرو بن
* ورواه الإمام أحمد ١١٩/٤، وعبد بن حميد (٢٣٤)، وأبو داود (٩٨١)،
النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩) وابن خزيمة (٧١١)، وابن حبان (١٩٥٩)،
والطبراني ١٧ / (٦٩٨)، والدارقطني ٣٥٤/١، والحاكم ٢٦٨/١، والبيهقي ١٤٦/٢
وابن عبدالبر ١٨٤/١٦ من طرق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله
ین زید ، به.
* ورواه النسائي ٤٧/٣، وفي («الكبرى)) (١١١٨) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠)
والطبراني ١٧/(٦٩٦) من طريق محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر، عن أبي
مسعود، به.
- ١١٧-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
خالدٍ، قال: حدثني عيسى بنُ يونس، عن خالد بنِ سلمة، أن عبدَ
الحميد بنَ الرحمن بن زيد بن الخطاب دخل على موسى بن طَلْحة،
فقال: يا أبا عيسى كيف بلغك في الصَّلاةِ على النبي ◌ُ﴾؟ فقال موسى:
سألتُ زِيدَ بنَ خارجة عن الصلاة على النبي { ®، فقال زيد بن خارجة:
سألتُ رسولَ اللهِلَ﴿، يعني قلتُ: كيف الصَّلاةُ عليك؟ فقال: ((صلُّوا
فاجتهدُوا، ثم قولوا: اللَّهمَّ باركْ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما
باركت على إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيدٌ)).(١)
٧٢٢- حدثنا أبو أميّة، قال: حدَّثْنَا قَبيصةُ بن عُقْبة، عن سُفيانَ،
عن الأعمشِ، عن الحَكَمٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي لَيْلَى عن عبد الرحمن
13
بن أبي لَيْلَى عن كَعْب بن عُجْرة، قال: لما نزلت: ﴿مَا أنهاَ الّذِينَ آمَنُوا صَلُوا
عَلَيْهِ وسَلّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب: ٥٦] جاء رجلٌ إلى النبيِّلَ﴾، فقال: يا
رسولَ الله هذا السلامُ عليك قد عرفناه، فكيف الصَّلاة؟ قال: ((قل:
اللهُمَّ حميدٌ مجيدٌ، وبَارِكْ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على
(١) إسناده صحيح، ورواه الإمام أحمد ١٩٩/١ عن علي بن بحر، حدثنا عيسى
بن يونس، بهذا الإسناد. ورواه البخاري في ((التاريخ)) ٣٨٤، والنسائي ٤٨/٣، وفي
(الكبرى)) (١١٢٤) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣)، والفسوي في («المعرفة والتاريخ))
٣٠١/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٤٣) من طرق عن عثمان بن حكيم، عن خالد
بن سلمة، به.
-١١٨-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
آل إبراهيمَ إنّك حميدٌ مَجِيدٌ)(١).
(١) إسناده صحيح، ورواه عبد الرزاق (٣١٠٥)، ومن طريقه الإمام أحمد
٢٤١/٤، والطبراني ٢٦٦١/١٩) عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب من تسع طرق:
١- الحكم: رواه عبد الرزاق (٣١٠٥)، والإمام أحمد ٢٤١/٤ و٢٤٣، وعبد بن
حميد (٣٦٨) والطبري ٤٣/٢٢، والدارمي (١٣٤٨)، والبخاري (٤٧٩٧) في تفسير
سورة الأحزاب ٥٦، و(٦٣٥٧) في الدعوات - باب الصلاة على النبي 8 *. ومسلم
(٤٠٦) في الصلاة - باب الصلاة على النبي 8 بعد التشهد، وأبو داود (٩٧٦)
و(٩٧٧) و(٩٧٨)، وابن ماجه (٩٠٤)، والترمذي (٤٨٣)، والنسائي ٤٧/٣ و٤٨،
وفي «الكبرى)) (١١١٩) و(١١٢٠) و(١١٢١)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٤)
و(٣٥٩)، وابن حبان (٩١٢) و(١٩٥٧) و(١٩٦٤)، والطبراني ١٩ / (٢٦٦) إلى
(٢٧٩)، من طريق عن الحكم، به، نحوه.
٢- عبد الله بن عيسى:
رواه البخاري (٣٣٧٠) في أحادث الأنبياء - باب منه. والطبراني ١٩٪
(٢٨٣)، والبيهقي ١٤٨/٢، والبغوي (٦٨١).
٣- یزید بن أبي زياد:
رواه الحميدي (٧١١)، والإمام أحمد ٢٤٤/٤، وابن أبي شيبة ٥٠٧/٢،
والطبراني ١٩/(٢٨٦) إلى (٢٩٠).
٤- مجاهد:
رواه الحميدي (٧١٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٩) والطبراني
١٩/ (٢٤١) و(٢٤٢) و(٢٨٠) و(٢٨١).
٥- عمرو بن مرة: رواه النسائي ٤٧/٣، وفي ((الكبرى) (١١١٩).
-١١٩-

كتاب الصلاة - صفة الصلاة
٧٢٣- حدثنا أبو أُمَيَّة، قال: حدَّثْنا قَبِيصَة، عن سفيانَ، عن
مے
إبراهيم بنِ مُهَاجِر، عن مُجَاهِدٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي لَيْلَى، عن
كعب بن عُجْرة، وعن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بنِ أبِي لَيْلَى،
عن كعب بن عُجْرَة، عن النبيِّ ◌َّ نحواً من هذا.
٧٢٤- حدثا أبو أُمَيَّةَ، قال: حدَّثْنا عُبيدُ الله بن موسى العَبْسي،
قال: حدَّثْنَا شَيْبَان - يعني النّحْوِي- عن الأعمش، عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن كَعْب، عن النبيِ ﴿ مثلَّه.
٧٢٥ - حدثنا إبراهيم بنُ مرزوق، قال: حدثني أبو عامر
العَقَدِيُّ. [ح] وحدثنا بَكَّار بن قُتَيِّبَة، قال: حدثنا وَهْب بن جَرِير، قالا:
حدثنا شُعْبة، عن الحكم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، قال:
لقيني كعبُ بنُ عُجْرَة، فقال: ألا أُهدِي لكل هَدِيَّة؟ قلتُ: بَلَى. قال:
خرج علينا رسولُ الله:﴿ فقلنا: يا رسولَ الله هذا السَّلامُ عليك قد
عَلِمْنَاهُ، فكيف الصلاةُ؟ قال: ((قولُوا: اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلِ
٦- عبد الله بن عبد الله الرازي: رواه الطبراني ١٩/ (٢٨٤).
٧- الزبير عن عدي: رواه الطبراني ١٩/ (٢٨٥).
٨- أبو سعد البقال: رواه الطبراني ٢٩١١/١٩).
٩- إسماعيل بن عبد الرحمن السدي: رواه الطبراني ١٩/(٢٩٢).
وله طريق آخر عن كعب فقد رواه الطبراني ١٩/ (٣٤١) و(٣٤٢) من طريق
أبي إسحاق عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن کعب، به.
- ١٢٠-