Indexed OCR Text

Pages 421-440

كتاب الصلاة - المساجد
إلى النبيِّ ﴿، ولعلَّ أبا عامرٍ أن يُرَّ بنا، فيُصَلِّي فيه، فَبَنَوا مسجداً،
وأرسلوا إلى رسولِ اللَّهُ ◌ّ أَن يَأْتِيَّهُمْ، فَيُصَلِّي في مسجدِهم كما صَلَّى
في مسجدِ إخوتهم، فلما جاءَهُ الرَّسُولُ قام لِيأتيهم، أو هَمَّ أن يأتيهُمْ،
فأنزل الله تعالى: ﴿ وَّذِينَ أَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَكْراً وكُفْراً وَتَفْرِقَأَتْنَ
المُؤْمِ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَزَالُبَُّمِ الذّي ◌َنَوْا رِسَةَ -يَ قُلُوِهِمْإِلَ أنْ تَطَّعَ
قُلُهُمْ﴾ الآية [التوبة: ١٠٧ -١١٠](١).
وشَدُّوا ذلك بحديثٍ متصلٍ، وهو.
٣٩٨- ما قد حدثنا إسماعیلُ بنُ إسحاق بن سھل الکوفي، حدثنا
هشام بن عمار، حدثنا صدقةٌ، حدثنا عُتبة بن أبي حکیم، حدثني
طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاريُّ، وجابرُ بن عبد الله، وأنسُ
بن مالك: أن هذه الآية لما أنزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَطَهَرُوا، والله يُحِبُّ
(١) رجاله ثقات، وهو مرسل.
ورواه مختصراً جداً الطبري في ((تفسيره)) (١٧١٩٤) من طريق سويد بن عمرو،
عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولفظه: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً﴾، قال: هم
بنو غنم بن عوف.
ورواه مختصراً مثل ذلك عبد الرزاق في (تفسيره)) ٢٧٨/٢، والطبري في (تفسيره)
(١٧١٩٥) و(١٧١٩٦) من طريق معمر، عن أيوب السختياني، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨٥/٤ ونسبه إلى ابن المنذر.
- ٤٢١ -

كتاب الصلاة - المساجد
المُطَّهِرِين﴾ [التوبة: ١٠٨]، قال النبيُّ ◌َّ: (يا مَعْشَرَ الأنصار، إنَّ الله
قد أثنى عليكم خيراً في الطهور، فما طهورُكم هذا؟) قالوا: نَتَوَضَّأُ
للصلاة، ونغتسِلُ من الجنابة، ونستنجي بالماءِ، قال: ((هو ذَاكَ، فَعَلَيْكُمْ
به))(١).
قالوا: فَدَلَّ ذلك على أن المسجدَ الذي نزلت فيه هذه الآيةُ هو
(١) إسناده ضعيف هشام بن عمار فيه كلام من جهة حفظه، وعتبة بن أبي
حكيم ليس بقوي كما قال الدارقطني، وقال ابن أبي حاتم في («المراسيل) ص ١٠٠:
سمعت أبي يقول: وذكر حديثاً رواه عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن
نافع، قال: حدثني أبو أيوب وأنس وجابر، عن النبي ﴿3، قال أبي: لم يسمع أبو
سفيان من أبي أيوب شيئاً.
ورواه ابن ماجه (٣٥٥) عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
ورواه ابن الجارود (٤٠)، والدارقطني ٦٢/١، والحاكم ١٥٥/١، والبيهقي
١٠٥/١ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن عتبة بن أبي حكيم الهمداني، به.
وأروده السيوطي في («الدر المنثور)) ٢٨٩/٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر.
ورواه الطبراني في «الكبير)) (٤٠٧٠)، والحاكم ١٨٨/١ من طريق عبد الرحيم
بن سليمان، عن واصل بن السائب، عن عطاء بن أبي رباح وعن أبي سورة، عن
عمه أبي أيوب، قال: قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿فيه رجال
يجون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال: ((كانوا يستنجون بالماء، وكانوا لا ينامون الليل
كله)). وواصل بن السائب - ضعيف.
- ٤٢٢-

كتاب الصلاة - المساجد
خلاف مسجدِ النِيِّنَ﴿، وهو مَسْجِدُ قباء، لأن في الآية: ﴿فِيهِ مِجَالَّ
يُحِبُونَ أَنْ يَطَّهَرُوا﴾ وهُمُ الأنصارُ دونَ مَنْ سِواهم.
وكان من حُجتنا على قائلِ ذلك القولِ: أنَّ أولئك الرجال كانوا
في مسجدِ البَِّ﴿، لأن مسجدَه كان معموراً بالمهاجرين والأنصار
ومَنْ سِواهم مِن صحبه، فلم يكن في هذا الحديث ما يَدُلُّ على خلافٍ
الأحاديثِ الأُوَلِ، وكان حديثُ إبراهيمَ عن عارمٍ حديثاً منقطعاً لا
يُقاوِمُ مثلُه الأحاديثَ المتصلةَ التي رويناها في صدرِ هذا الباب، فثبت
بذلك أن المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوى هو المسجدُ المذكور فيها،
وهو مسجدُ النبي ﴿ّ الذي بمدينته، لا ما سِواه من المساجدِ، والله نسأله
التوفيق.
-٤٢٣-

كتاب الصلاة - المساجد
٥٧- بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ في المساجد
التي لا تُشَدُّ الرَّحالُ إلَّ إليها، ومن فَضْلِ الصَّلاةِ فيها على
غيرِها من المساجدِ، وفي تَسَاوِيها في ذلك، أو
في فصلٍ بعضها بعضاً فيه
٣٩٩- حدثنا الربيعُ الجيزيُّ، حدثنا عبدُ العزيز الأُوَيسي، عن
عبد الرحمن بنِ أبي الزِّناد، عن موسى بنِ عُقبة، عن أبي الزُّبير ، عن
جابرٍ أَنَّ رسولَ اللهِلَ﴿ قال: «خَيْرُ ما رُكِبَ إليه الرَّواحِلُ: مَسْجِدُ
ء
إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ، ومسجدُ محمدٍ ﴿) (١). ولم يذكر في حديثه غيرَ
هذا.
٤٠٠- حدثنا ابن مرزوق، حدثنا وهبّ، حدثنا شعبةُ، عن عبدٍ
الملك بنِ عُمير، عن قَزَعة، عن أبي سعيد قال: سَمِعْتُ النبيَّ عليه
السلامُ يقولُ: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّ إلى ثَلاثةِ مَسَاجِدَ: المسجدِ الحرامِ،
والمَسْجِدِ الأَقْصَى، ومَسْجدي هذا)(٢).
(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات، ورواه البزار (١٠٧٥) عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي أويس، عن أبي
الزناد، بهذا الإسناد.
ورواه الإمام أحمد ٣٣٦/٣ من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، به.
ورواه الإمام أحمد ٣٥٠/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤١/٢،
وأبو يعلى (٢٢٦٦)، وابن حبان (١٦١٦) من طريق عن الليث، عن أبي الزبير، به.
(٢) إسناده صحيح. وروي في الصحيحين بأطول منه. رواه البخاري (١١٩٧)
-٤٢٤ -

كتاب الصلاة - المساجد
٤٠١- حدثنا ابنُ خُزيمة، حدثنا حجاجُ بنُ مِنهال، حدثنا حَمَّاد
بن سلمة، حدثنا قتادة، عن قَرَعَة العُقَيلي، عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِي، عن
رسول الله ﴿ قال: ((لا تُشَدُّ الْعُرْضُ إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ
الحرامِ، ومسجدٍ بيتِ المَقْدِس)(١).
قال أبو جعفر: وسَقَطَ من الحديثِ ذكرُ المسجد الثالث.
٤٠٢- حدثنا محمدُ بنُ سِنان بن سَرْج الشَّيْزَري أبو جعفر،
حدَّثْنا هشامُ بنُ عَمَّار، حدثنا محمدُ بن شعيب، عن يزيدَ بنِ أبي مريم،
عن قَرَعَةَ، عن عبدِ الله بن عمرو، وأبي سعيدٍ الْخُدْرِي، قالا: قالَ
في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة - باب مسجد بيت المقدس. و(١٩٩٥) في
الصوم باب صوم يوم النحر. ومسلم ٩٧٥/٢ (٨٢٧) في الحج - باب سفر المرأة مع
محرم إلى حج وغيره (رقم ٤١٥ وما بعده). والإمام أحمد ٧/٣ و٤٥ و٥١ و٥٣
و٧٨، والحميدي (٧٥٠) وابن أبي شيبة ٣٧٤/٢، والترمذي (٣٢٦)، وأبو يعلى
(١١٦٠)، وابن حبان (١٦١٨)، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ٦٣/٢ و٦٥، والفاكهي
في «أخبار مكة)) ٩٧/٢، والبيهقي ٨٢/١٠، والبغوي ٣٣٦/٢ من طرق عن عبد
الملك بن عمیر، به.
(١) جاء في الإستاد هذا ((قزعة العقيلي) وراوي الحديث هو قزعة بن يحيى أبو
الغادية البصري مولى زياد بن أبي سفيان، وليست هذه النسبة في ترجمته - انظر
تهذيب الكمال ٥٩٧/٢٣.
ورواه الإمام أحمد ٤٥/٣ من طريق قتادة، به. ورواه الإمام أحمد ٧٨/٣، وأبو
يعلى (١١٦٧)، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ٦٥/٢، والفاكهي ٦٥/٢ من طرق عن
قرعة، به.
- ٤٢٥ -

كتاب الصلاة - المساجد
رسولُ الله ◌َ لا تُشَدُّ الرَّحَالُ إلَّ إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الأقصى،
ومسجدي هذا، والمسجدِ الحرام(١).
٤٠٣- حدَّثْنا ابنُ خزيمة وفَهْدٌ، قالا: حَدَّثنا عبدُ اللهِ بن صالح،
حدثني الليثُ، حدثني ابنُ الهاد، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن أبي سَلَمَةَ،
عن أبي هُريرةَ، عن بصرةَ بنِ أبي بصرةَ الغِفَاري، قال: سَمِعْتُ رسول
اللَّهَ: ((لا تُعْمَلُ الَطِيُّ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحرامِ،
ومسجدي، ومسجدٍ بيتِ المَقْدِسِ))(٢).
٤٠٤- حدثنا يونُسُ، حدثنا ابنُ وهب أن مالكاً حدَّثَه عن يزيدَ
بنِ عبد الله بن أسامة بن الهادِ ... فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال:
((ومسجد بيت المقدس أو مسجد إيلياء)) يشك(٣).
(١) إسناده حسن، ورواه ابن ماجه (١٤١٠) عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
(٢) انظر الحديث بطوله في الموطأ ص ٨٨.
(٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث بطوله عند الإمام مالك في الموطأ ص ٨٨ -
باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، وهو حديث من رواية أبي هريرة رضي
الله عنه لقي فيه كعب الأحبار، ثم لقي بصرة بن أبي بصرة الغفاري فحدثه بصرةٌ
بحديث (( للتعمل المطي ... ، ثم لقي عبد الله بن سلام، وفيه حديثين في فضل
الجمعة، والساعة التي فيها، وحديث من جلس مجلساً ينتظر الصلاة ... ).
هكذا روى أبو هريرة هذا الحديث عن بصرة، ثم ذكره - أو ذكره بعض من
رواه عنه - من مسند أبي هريرة، ولا يضر طالما أن أبا هريرة نقله عن صحابي.
واختُلِفَ في الراوي: فقال يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة:
بصرة بن أبي بصرة. ورواه غيرهم فقال: أبي بصرة وهو حُميل بن بصرة. ونقل ابن
-٤٢٦-

كتاب الصلاة - المساجد
٤٠٥- حدثنا يحيى بنُ عُثمانَ بنِ صالح، حدثنا نُعَيْمُ بن حَمَّاد،
حدثنا الدَّرَاوَرْدي، عن زيد بن أسلم، عن المَقْبُرِي، عن أبي هريرةً أنه
الأثير في ((أسد الغابة) ٢٣٧/١ عن أبي عمر بن عبد البر: وأظن الوهم جاء فيه من
يزيد بن الهاد. قال ابن الاثير: الوهم من ابن الهاد أو من محمد بن إبراهيم فإنا أبا سلمة
قد روى عنه غير محمد فقال: عن أبي بصرة، والله أعلم قلت: لكن رواه الفسوي في
(المعرفة)) ٢٩٤/٢ من طريق نافع بن يزيد، عن ابن الهاء، وعمارة بن غزيه، عن محمد
ین إبراهیم،به.
أما حديث بصرة فرواه الإمام مالك في الموطأ ص ٨٨، ورواه الإمام أحمد ٧/٦
وابن حبان (٢٧٧٢)، والفسوى في ((المعرفة)) ٢٩٤/٢، والمقدسي في ((فضائل بيت
المقدس)) ٤١ من طريق الإمام مالك، به.
ورواه الإمام أحمد ٤٨٦/٢ و٤٥١/٥، ورواه أبو داود (١٠٤٦)، والترمذي
(٤٩١) من طريق الإمام مالك، وذكر الحديث لكن اختصراه فلم يوردا قصة أبي
بصرة.
ورواه النسائي ١١٣/٣ من طريق بكر بن مضر، والفاكهي في ((أخبار مكة))
٩٧/٢ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ١٣٦/٣
من طريق الواقدي عن عبد الله بن جعفر؛ ثلاثتهم عن يزيد بن الهاد، به. وعندهم
أيضا: بصرة.
ورواه الإمام أحمد ٧/٦ من طريق عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:
لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة، فذكره. ورواه أيضا ٣٩٧/٦ من طريق مرتد بن
عبد الله اليزني عن أبي بصرة الغفاري ، قال: لقيتُ أبا هريرة، فذكره.
وأبو بصرة هو الذي أتى النبي # قبل أن يسلم، وقال فيه النبي ◌ُ﴾ ((إنَّ الكافِرِ
يأكل في سبعة أمعاء ... الحديث، وانظر ما بعده.
-٤٢٧-

كتاب الصلاة - المساجد
خَرَجَ إلى الطَّور، فَصَلَّى فيه، ثم أقبلَ، فَلَقِيَ حُمَّيْلَ بنَ بصرىَ الغَفاريَّ،
فقالَ له حُمَيل: من أينَ جِئْتَ؟ قال: من الطُّور، قال: أما إني لو لَقِيتُك
قبلَ أن تأتِيَهُ، لم تأتِه، قال: إني سَمِعتُ رسول اللهلَّ يقولُ: (لا
تُضْرَبُ أَكْبَادُ المَطِيِّ إلا إلى ثلاثةِ مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي
هذا، ومسجد بيتِ المقدسِ))(١).
٤٠٦- حدثنا الربيعُ الجيزي، حدثنا أبو الأسودِ النَّضْرُ، حدثنا
نافع بنُ يزيد، حدثنا ابنُ الهادٍ، وعُمارة بن غَزِيَّةَ، أَنَّ محمدَ بنَ إبراهيم
حدثهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن بصرةَ بنِ أبي بَصرَةً
الغِفاري قال: سَمِعْتُ رسولَ الله عليه السَّلامُ يقولُ:
(لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إلاَّ إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرام،
ومسجدي، ومسجدٍ بيتِ المقدسِ)).
٤٠٧- حدثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالح، حدثنا سعيدُ بنُ أبي
مريم، أخبرنا محمدُ بنُ جعفر بن أبي كثير الأَنْصاري، أخبرنا زيدُ بنُ
أسلم، عن سعيدٍ بنِ أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرةً أنه قالَ: أتيتُ
الطورَ، فصلَّيتُ فيه، فلقيتُ حُمَّيْلَ بنَ بَصْرَة الغِفاري، فقال: مِنْ أَينَ
جئتَ؟ فأخبرتُه، فقال: لو لقيتُك قبل أن تأتّيه، ما جئتَه، سَمِعْتُ رسولٌ
الله ﴿ يقول: ((لا تُضْرَبُ المَطَايا إلاَّ إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ
(١) إسناده ضعيف. نعيم بن حماد: ضعيف، لكنه متابع كما سيأتي في (٤٠٧).
-٤٢٨-

كتاب الصلاة - المساجد
الحرام، ومسجدي هذا، ومسجدِ إيلياء))(١).
٤٠٨- حدثنا يحيى، حدثنا ابنُ أبي مريم، أخبرنا أبو غَسَّان محمدُ
بنُ مُطَرِّف، عن زيد بن أسلم، ثم ذكر بإسناده مثلَه.
قال لنا يحيى، قال سعيدُ بن عفير: هو حُمَيْلُ بن بصرة بن وَقَّاص
بن حاجب بن غفار.
٤٠٩- حدثنا يحيى بنُ عثمان، حدثنا محمدُ بنُ عبد العزيز
الواسطي، حدثنا الوليدُ بن مسلم، حدثنا شيبانُ بنُ عبد الرحمن، حدثني
يحيى بنُ أبي كثير، حدَّثْني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة قال: لَقِيتُ أبا
بَصْرَةَ صاحبَ رسول اللهَ﴿ فقالَ لي: مِن أينَ أقبلتَ، قلت: من الطُّور
حيثُ كَلَّمَ الله موسى، فقالَ له: لو لقيتُك قبل أن تذهبَ لَرَجَرُّنُك،
سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقولُ: (لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلاّ إلى ثلاثةِ مساجدَ:
مسجدِ الحرام، والمسجدِ الأقصى، ومسجدي بالمدينة)).
٤١٠- حدثنا فهدّ، حدثنا ابنُ صالح، حدثني الليث، حدثني عبد
الرحمن بنُ خالد بن مسافر، عن ابنٍ شهاب، عن ابنِ الْمُسَيِّب عن أبي
هريرةَ أَنَّ رسول الله :﴿ قال: ((إنَّما الرِّحْلَةُ إلى ثلاثةِ مساجد: المسجدِ
الحرام، ومسجدِكم هذا، ومسجدٍ إيلياء)(٢).
(١) رواه الفسوي في ((المعرفة)) ٢٩٤/٢ عن سعيد بن أبي مريم، به.
ورواه أبو يعلى (٦٥٥٨) من طريق روح، عن زيد بن أسلم، به، نحوه.
(٢) حديث صحيح وهذا إسناد لا بأس به.
-٤٢٩-

كتاب الصلاة - المساجد
٤١١- حدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي ◌َّ ..
ثم ذكر مثله.
٤١٢- حدثنا ابنُ خزيمة وفهد، قالا: حدثنا ابنُ صالح، حدثنا
الليثُ، حدثني ابنُ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي
مُريرة.
عن بَصْرَةَ بنِ أبي بَصرةَ الغفاري، عنه عليه السَّلام: ((لا تُعْمَلُ
وقد روي من ثلاث طرق عن أبي هريرة (فضلاً عما تقدم):
* رواه البخاري (١١٨٩) في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ومسلم
(١٣٩٧) في الحج - باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. والحميدي (٩٤٣)،
وعبد الرزاق (٩١٥٨)، والإمام أحمد ٢٣٤/٢، ٢٣٨ و٢٧٨، وأبو داود (٢٠٣٣)،
وابن ماجه (١٤٠٩)، والنسائي ٣٧/٢، والفاكهي في ((أخبار مكة)) ٩٣/٢، وأبو
يعلى (٥٨٨٠)، وابن الجارود (٥١١)، وابن حبان (١٦١٩)، والبيهقي ٢٤٤/٥،
والمقدسي في ((فضائل بيت المقدس)) (٤٠) كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن
المسيب.
*ورواه الإمام أحمد ٥٠١/٢، والدارمي (١٤٢٨)، واليغوي (٤٥١) من طريق
يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. ورواه ابن حبان (١٦٣١) من
طريق الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة.
* ورواه مسلم (١٣٩٧، والبيهقي ٢٤٤/٥ وفي الدلائل ٥٤٥/٢ من طريق
سلمان الأغر. ثلاثتهم (ابن المسيب، وأبو سلمة، وسلمان) عن أبي هريرة، به.
- ٤٣٠ -

كتاب الصلاة - المساجد
المَطِيُّ إلاَّ إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرامِ، ومَسْجدِي، ومسجدِ
بيتِ المقدسِ)).
٤١٣- حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، عن مالكٍ، عن يزيدَ بنِ
عبد الله بن أُسامة بن الهاد، مثلَه.
٤١٤- حدثنا الجيزيُّ، حدثنا أبو الأسود النضرُ بنُ عبد الجبّار،
حدثنا نافعُ بن يزيد، حدثنا ابنُ الهاد، وعُمارة بن غَزِّيَّة، عن محمدِ بنِ
إبراهيم، عن أبي سلمةً، عن أبي هُريرةً، عن بصرة بنِ أبي بصرة
الغِفاري، نحوه.
٤١٥- حدثنا أبو أُمية، حدَّثنا عبدُ الغَفَّار بنُ عبد الله الكُرَيزِي،
حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضر، عن الزُّهري، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةً،
عن رسولِ الله ◌ِحَ﴿ . ... ثم ذكر مثلَه.
٤١٦- حدثنا أبو أمية، حدثنا سُليمانُ بن عبد الرحمن الدمشقي،
حدَّثنا محمدُ بنُ حرب، حدثنا الزُبيدي، عن الزُّهري، عن أبي سلمةً
وابنِ الُسَيِّب، أن أبا هريرة كانَ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِلُّ: ((إنّما
الرِّحْلَةُ إلى ثلاثةِ مساجدَ ... )) ثم ذكر مثلَه.
٤١٧- حدثنا عليُّ بنُ عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدثنا
سعيدُ بنُ عمرو الأَشعثي، حدثنا عَبْثَرُ بنُ القاسم، عن محمدِ بنِ عمرو
بنِ عَلْقَمَة، عن عَبيدةَ بنِ سُفيان الحَضْرِمي، عن أبي الجعدِ الضَّمْرِيَّ،
- ٤٣١-

كتاب الصلاة - المساجد
قالَ: قالَ رسولُ الله عليه السلام ... ثم ذكره مثلَه(١).
٤١٨- حدثنا عليٌّ بن شيبة، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا
محمدُ بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله مصر ...
فذكر مثله (٢).
فعَقَلْنا بذلك أن الرِّحالَ لا تُشَدُّ إلا إلى هذهِ الثلاثة المساجد دونَ
ما سواها من المساجد، فاحتَجْنا أن نَعْلَمَ فَضْلَ الصواتِ فيها على
الصواتِ في غيرها من المساجد، وأن نعلمَ: هل هذه المساجدُ الثلاثة
متساويةٌ فيها، أو متفاضلة؟
فنظرنا في ذلك:
٤١٩- فوجدنا عبد الغني بن أبي عَقيل اللَّخمي قَدْ حَدَّثنا قال:
حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن الزَّهري.
ووجدنا محمدَ بنَ النعمان السَّقَطي قال: حدثنا الحميدي، حدثنا
سُفيان، حدثنا الزُّهري، عن ابن المُسَيِّب، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ
(١) محمد بن عمرو بن علقمة: صدوق له أوهام، ورواه ابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) ٢٢٢/٢ (٩٧٧) والبزار (١٠٧٤ - كشف)، الطبراني في («الكبير»
٢٢/(٩١٩) من طريق سعيد بن عمرو الأشعتي، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤/٤ وقال: رواه الطبراني في (الكبير) و(الأوسط))
ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار أيضاً.
(٢) إسناده حسن. ورواه أحمد ٥٠١/٢، والدارمي (١٤٢٨)، والبغوي (٤٥١)
من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة.
-٤٣٢-

كتاب الصلاة - المساجد
رسولُ اللهِمَ﴿: «صَلاَةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما
سِواهُ مِنَ المساجدِ، إلاَّ المسجدَ الحرامَ)(١).
(١) إسناده صحيح. وهو عند الحميدي (٩٤٠)، ورواه البيهقي في ((شعب
الإيمان» (٤١٣٨) من طريق بشر بن موسى، عن الحميدي، به. ورواه في ((شرح
معاني الآثار)) عن محمد بن النعمان ؛ به.
وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه من ثلاثة عشر طريقاً :
الأول: سعيد بن المسيب، ورواه عنه الزهري، وقتادة:
* رواه مسلم (١٣٩٤) في الحج - باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة.
وعبد الرزاق (١٩٣٢)، والحميدي (٩٤٠)، والإمام أحمد ٢٣٩/٢، والدارمي
(١٤٢٧)، وابن ماجه (١٤٠٤)، وأبو يعلى (٥٨٧٥) والطحاوي ١٢٦/٣،
والبيهقي في الشعب (٤١٣٨).
كلهم من طريق سفيان بن عيينه ، به.
ورواه عبد الرزاق (٩١٣٢) عن معمر، ومن طريقه رواه الإمام أحمد ٢٧٧/٢،
ومسلم (١٣٩٤)، والجنيدي في ((فضائل المدينة)) ٣٤. وهما (ابن عيينه، ومعمر) عن
الزهري.
* ورواه أبو يعلى (٥٨٥٧)، والطبراني في «الأوسط)) ١١٤/٥ (٤٨٣٦) وهما
من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.
وهما (الزهري، وقتادة) عن سعيد بن المسيب، به.
الثاني : أبو عبد الله سلمان الأغر: ورواه عنه ثلاثة عشر :
* رواه الإمام مالك في الموطأ ص ١٣٩ عن زيد بن رباح وعبد الله بن أبي عبد
الله. ومن طريق مالك رواه: البخاري (١١٩٠) في فضل الصلاة في مسجد مكة
والمدينة. والترمذي (٣٢٥)، وابن ماجة (١٤٠٤)، وابن حبان (١٦٢٥) والطحاوي
-٤٣٣-

كتاب الصلاة - المساجد
في ((شرح معاني الآثار) ١٢٦/٣، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ٦٤/٢، والبيهقي
٢٤٦/٥ و٨٣/١٠. (وسيأتي هنا برقم ٤٣٠).
* ورواه الإمام أحمد ٤٦٦/٢، والطحاوي ١٢٧/٣ وهما من طريق عبد الله بن
سلمان الأغر.
* ورواه الإمام أحمد ٤٨٥/٢، والدارمي (١٤٢٥)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٢٥٣/٨، والطحاوي ١٢٦/٣ من طرق أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن
حزم.
* ورواه الإمام أحمد ٢٥٦/٢ و٤٧٣، والبخاري في (التاريخ)) ٢٥٤/٨ (وسيأتي
هنا برقم ٤٢٩) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة.
* ورواه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٢٥٣/٨ من طريق عن هبار بن عبد الرحمن
بن يوسف، وداود بن صالح التمار، ويحيى بن أبي إسحاق، وعبد الله بن دينار، وفي
٢٥٥/٨ من طريق الزهري، ورواية عبد الله بن دينار عن أبي نعيم في «أخبار
أصبهان)) ٠٣٣٦/١
* ورواه الإمام أحمد ٣٨٦/٢ من طريق سعد بن إبراهيم.
* ورواه الطبراني في الأوسط ١٧٧/٤ (٣٩٠٧) من طريق سعد بن خالد عن
عبد الله بن إبراهيم بن قارظ. (وله وجه آخر فقد رواه ابن قارظ عن أبي هريرة دون
واسطة).
* الثلاثة عشر عن أبي عبد الله سلمان الأغر، عن أبي هريرة.
* الثالث: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله سلمان الأغر (معًّا):
رواه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٧)، والنسائي ٣٥/٢، وابن حبان (١٦٢١)،
والبخاري في تاريخه ٢٥٤/٨ (تعليقاً) من طريق الزهري عن أبي سلمة وأبي عبد الله،
وفيه أنهما بعد وفاة أبي هريرة سمعا الحديث من عبد الله بن إبراهيم بن قارظ.
- ٤٣٤-

كتاب الصلاة - المساجد
ورُوي من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن (فقط):
رواه الإمام أحمد ٢٧٧/٢ و ٢٧٨ و٣٩٧، وابن أبي شيبة ٣٧١/٢، والبخاري في
التاريخ ٢٥٤/٨، والنسائي ٢١٤/٥، والطحاوي ١٢٦/٣، والبيهقي في («شعب
الإيمان)» (٤١٣٩).
كلهم من طريق أبي سلمة، وبعض الروايات ذكرت سؤال أبي سلمة للأغر.
الرابع: عبد الله بن إبراهيم بن فارط (ويقال: إبراهيم بن عبد الله):
رواه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٨)، والإمام أحمد ٢٥١/٢، والطحاوي ١٢٧/٣
(وسيأتي برقم ٤٢٨)، والبخاري في ((تاريخه)) ٢٥٥/٨، وأبو يعلى (٦١٦٥)،
والطبراني في ((الأسط)) ٣٢٨/٢ (٢١٢٦).
الخامس: صالح مولى التوأمة: رواه الإمام أحمد ٤٦٦/٢ و٤٨٤.
السادس : نافع: رواه الطحاوي ١٢٦/٣ (وسيأتي برقم ٤٢٥).
السابع: داود بن فراهيج:
رواه ابن الجعد (٣٠٦٠)، والطبراني في ((الأوسط)) ١٦٤/٢ (١٥٨٨).
الثامن: الوليد بن رباح: رواه الترمذي (٣٩١٦).
التاسع: أبو سعيد بن المعلى: رواه البزار ٢١٦/١ (٤٣٠ - كشف).
العاشر: حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: رواه أحمد ٢٩٧/٢ و ٥٢٨.
الحادي عشر: هلال بن أبي هلال: رواه أحمد ٤٩٩/٢ والطحاوي ١٢٧/٣.
الثاني عشر: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه: رواه أبو يعلى
(٦٥٢٥).
الثالث عشر: عبد الملك بن نوفل بن الحارث: رواه البخاري في تاريخه
٢٥٤/٨.
الثلاثة عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه، به، بمعناه.
- ٤٣٥ -

كتاب الصلاة - المساجد
٤٢٠- وقال لنا السَّقَطي: وحدَّثنا الحميديُّ، قال: قالَ سفيانُ:
وحدثنا زيادُ بنُ سعد(١) أبو عبد الرحمن الخُراساني، حدثني سُليمان بنُ
عَقِيقٍ قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بن الزُّبِير يقولُ:
سمعت عمر بن الخطاب يقولُ: صلاةٌ في المسجدِ الحرام أفضلُ من
مائة ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ من المساجد.
قال سفيانُ: فنرى أَنَّ الصلاةَ في المسجدِ الحرام أفضلُ من مائةٍ
ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ إلَّ مسجدَ الرسولِ عليه السَّلامُ،
فإنّما فضلُه عليه مائة صلاةٍ.
٤٢١- ووجدنا أحمدَ بنَ أبي داود قد حدثنا، قال: حدثنا
مُسَدَّد، حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن حَبيبٍ المعلّمِ، عن عَطاءِ بنِ أبي
رَباحٍ، عن ابنِ الزُّبَيرِ قال: قالَ رسولُ اللهِ ﴿ٌ: «صلاةٌ فِي مَسجدي
هذا أفضلُ مِنْ أَلْفٍ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ إلا المسجدَ الحرامَ،
وصلاةٌ في ذلك أفضلُ من مائةٍ صلاةٍ في هذا))(٢).
(١) إسناده صحيح. ورواه الحميدي (٩٤١) عن سفيان، بهذا الإسناد، وهو
عنده موقوفاً على عبد الله بن الزبير وليس فيه عمر. ورواه الفاكهي في ((أخبار مكة))
٢٠/٦-٢٢ من طريق سفيان، مثله ٩٦/٢، وابن عبد البر، من قول عمر إلا أنه قال
فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد رسول الله(8# فإنما
فضلت عليه بمائة صلاة. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧١/٢-٣٧٢ عن سفيان ، بهذا
الإسناد - ووقع في المطبوع منه ((سليمان بن عثمان سمع الزبير.)) وهو تحريف.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
-٤٣٦ -

كتاب الصلاة - المساجد
٤٢٢- ووجدنا محمدَ بنَ عبد الله بن مخلد الأَصْبَهاني أبا الحسين
قد حدثنا، قال: حدثنا محمدُ بن عُبيد بن حِساب، وأبو كامل قالا:
حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن حبيبٍ المعلّم ... ثم ذكر بإسناده مثلَه.
٤٢٣- ووجدنا يونُسَ قد حَدَّثَنَا، قال: حدثنا عليُّ بنُ معبد،
حدثنا عبيدُ الله بنُ عمرو، عن عبدِ الكريمِ بن مالك، عن عطاء بن أبي
رباح، عن جابر قال: قال رسولُ الله عليه السلام: «صلاةٌ في مسجدي
هذا أفضلُ مِنْ ألفٍ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ، وصلاةٌ في
المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةٍ صلاةٍ فيما سواه)(١).
ورواه الإمام أحمد ٥/٤، وعبد بن حميد (٥٢١)، والفاكهي في ((أخبار مكة))
*
٨٩/٢، والبزار ٢١٤/١ (٤٢٥ - كشف) وابن حبان (١٦٢٠)، والبيهقي ٢٤٦/٥
من طرق عن حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، به.
* ورواه الطيالسي ص ١٩٥، والأزرقي في ((أخبار مكة) ٦٤/٢، والبيهقي
٨٢/١٠ وفي الشعب ٤٨٥/٣، وابن عبد البر ٢٥/٦ و٢٩ من طرق، عن عطاء، به.
* ورواه عبد الرزاق ١٢٢/٥ من طريق عطاء وأبي العالية عن ابن الزبير،
به.موقوفا.
ورواه الفاكهي ١٠٤/٢ من طريق عطاء، به موقوفاً.
قال ابن عبد البر: من رفعه أحفظ وأثبت.
وصحح الألباني المرفوع كما في الإرواء (٩٧١).
(١) حديث حسن. ورواه الإمام أحمد ٣٤٣/٣ و٣٩٧، وابن ماجه (١٤٠٦)
وابن عبد البر في ((التمهيد) ٢٧/٦ من طريق عبيد الله بن عمرو، به. وعندهما «أفضل
من مائة ألف صلاة (أي الصلاة في المسجد الحرام) ورواه الفاكهي في ((أخبار مكة))
-٤٣٧ -

كتاب الصلاة - المساجد
قال أبو جعفر: كأنه يعني مسحدَه عليه السلام.
٤٢٤- ووَجدنا صالح بن عبد الرحمن قد حدثنا، قال: حدثنا
يوسفُ بنُ عدي، حدثنا أبو الأحوص، عن حُصين، عن محمدِ بنِ
طلحة، عن جُبيرٍ بنِ مطعم، قال: قالَ رسولُ الله عليه السلام: ((صلاةٌ
في مسجدي هذا أفضلُ من ألفٍ صلاةٍ في غيره إلا المسجدَ
الحرام))(١).
٩٠/٢ وابنه في الفوائد (٢٧٩) من طريق مجاهد، عن جابر، به. ولفظه («صلاة في
المسجد الحرام مائة ألف، وفي مسجدي مائة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة))
وإسناده واه، فيه إبراهيم بن أبي حية، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال
الدارقطني: متروك (اللسان ٥٢/١) وحديث عطاء: صححه المنذري ٢١٥/٢. وقال
العراقي: إسناده جيد . وقال ابن حجر في التلخيص الجيد ١٧٩/٤: إسناده صحيح
إلا أنه اختلف فيه على عطاء. (يعني روايته لحديث ابن الزبير وهذا لا يقدح فيه
لأنهما حديثان). وصححه البوصيري في الزوائد والألباني في ((الإرواء)) (١١٢٩).
وانظر الفتح ٦٧/٣.
(١) رجاله ثقات، لكنه منقطع، ورواه الطبرانيُّ ٢/(١٥٥٨) موصولاً، من طريق
مسدد، حدثنا حُصين بن نمير، حدثنا حُصين بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن
مطعم، عن أبيه. ورواه أبو داود الطيالسي (٥٩٠) عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٨٠/٤، وابن أبي شيبة ٢١١/١٢، والبزار (٤٢٣ كشف)، وأبو يعلى
(٧٤١١) والفاكهي ٩١/٢، والطبراني (١٦٠٤) و(١٦٠٥) و(١٦٠٦) و(١٦٠٧)
من طرق عن حصین، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع) ٥/٤ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في
-٤٣٨-

كتاب الصلاة - المساجد
٤٢٥- ووجدنا الربيعَ الأَزْديَّ قد حدثنا، قال: حدثنا حسانُ بنُ
غالب، حدثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن، عن موسى بن عُقبة، عن نافعٍ،
عن أبي هريرةَ، عنه عليه السلام أنَّه قالَ: ((صَلاةٌ في مَسجدي هذا خيرٌ
من ألفِ صَلاةٍ فيما سواه إلاَّ المسجد الحرامَ)(١).
٤٢٦- قال موسى: وحدَّثْني بهذا الحديث أبو عبدِ الله، عن سعدٍ
بنِ أبي وقاص، عن سول الله ﴿﴿ ... مثلَهِ عَلّ ... مثلَه (٢).
٤٢٧- ووجدنا يونُسَ قد حدَّثَنا، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ،
أخبرني الليثُ، عن نافعٍ، حدثه، عن إبراهيمَ بنِ عبد الله بن معبدٍ بن
(الكبير)) وإسناد الثلاثة مرسل، وله في الطبراني إسناد رجاله رجال الصحيح وهو
متصل.
(١) إسناد ضعيف، حسان بن غالب قال الذهبي: متروك، وذكره ابن حبان في
((الضعفاء) ٢٧١/١ فقال: شيخٌ من أهل مِصر يَقْلِبُ الأخبارَ، ويروي عن الأثبات
الملزقات، لا يَحِلُّ الاحتجاجُ به بحالٍ، ولا تَحِلُّ الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.
وانظر حديث (٤١٩).
(٢) إسناده كسابقه لكن روى عن طريق آخر أبو عبد الله: هو دينار القرَّاظ.
ورواه الإمام أحمد ١٨٤/١، وأبو يعلى (٧٧٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد،
عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد.
ورواه البزار (٤٢٦- كشف) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن
موسى بن عُبيدة الرَّبَذِي، عن عمر بنِ الحكم، عن سعدٍ ... فذكره . وموسى بنُ
عبيدة ضعفوه. ورواه الهثيم بن كليب (١٨٢) من طريق شعبة، به.
-٤٣٩-

كتاب الصلاة - المساجد
عباس أنه قال: إن أمرأةً اشتكت شَكُوَى، فقالتْ: لَئِنْ شَفَاني الله،
لأَخرِجَنَّ، فلأُصَلِيَنَّ في بيتِ المقدسِ، فَبرئتْ، ثم تَجَهَّزَتْ تُرِيدُ الخُروجَ،
فجاءت ميمونة زوج النبي عليه السلام تُسَلِّمُ عليها، فأخبرَتْها ذلك،
فقالتْ: اجلِسي، وكُلي ما صنعتٍ، وصَّلِّي في مسجدِ رسولِ اللهِ﴿)
فإنّي سَمِعْتُه عليه السَّلامُ يقول: ((صلاةٌ فيه أفضَلُ من ألفِ صلاةٍ فيما
سِواهُ من المساجدِ إلا مسجدَ الْكَعبةِ)(١).
(١) رُوي هذا الحديث من وجهين: أحدهما: الليث وابن جريج، عن نافع، عن
إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس، عن ميمونة. والوجه الآخر الإسناد نفسه
دون ذِ کر ابن عباس:
أما الوجه الأول:
* رواه مسلم (١٣٩٦)، وابن أبي شيبة ٣٧١/٢ و٢٠٩/١٢، والطحاوي
١٢٦/٣ والطبراني في الكبير ٤٢٥/٢٣ من طرق عن الليث.
* ورواه عبد الرزاق ٢١/٥ (٩١٣٥)، والإمام أحمد ٣٣٤/٦، والطحاوي
١٢٦/٣، والنسائي في ((الكبرى) ٣٩٠/٢ (٣٨٨١)، والبخاري في تاريخه ٣٠٢/١)،
والطبراني ٤٢٤/٢٣ كلهم من طريق ابن جريج. (وصرَّح ابن جريج بالسماع من
نافع في أُکثر من رواية).
وهما (اللیٹ، وابن جريج) عن نافع، به یذ کر ابن عباس.
الوجه الثاني :
* رواه الإمام أحمد ٣٣٣/٦ و٣٣٤، والبخاري في تاريخه ٣٠٢/١، والنسائي
٣٣/٢، والبيهقي ٨٣/١٠، من طرق عن الليث.
* ورواه الإمام أحمد ٣٣٤/٦، والبخاري في تاريخه ٣٠٢/١، والنسائي ٢١٣/٥،
-٤٤٠-