Indexed OCR Text

Pages 381-400

كتاب الطهارة
عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، ثم اجتمعا جميعاً، فقالا: عن رِبعي بنِ
حِراش، عن حُذيفة، قال: قالَ رسولُ اللهِ﴿: «فُضِّلْنا على الناسِ
بثلاثٍ: جُعِلَتْ لنا الأَرضُ مسجداً وجُعِلت تربتها لنا طهوراً،
وجعلت صُفُوقَنا كصُفوفِ الملائكة، وأُعطيت الآيات مِن آخر سورةٍ
البقرة من تحت العرش لم يُعطَ منه أحد قبلي، ولا يُعطى منه أحدٌ
بعدي(١).
فدلَّ ما في هذا الحديثِ على أن معنى قوله فيما قد ذكرناه قبله
((جُعِلتْ لي الأرضُ مسجداً وطهوراً) أن ذلك على الانقسام الذي
يُوجب بعضها مسجداً، وبعضها طهوراً، لا على الجملة التي توجب
كلها مسجداً وكلها طهوراً كما قال أبو يوسف، والله نسأله التوفيق.
(١) إسناده صحيح، ورواه ابن أبي شيبة ٤٣٥/١١، ومسلم (٥٢٢) (٤)، وابن
خزيمة (٢٦٤)، وابن حبان (٦٤٠٠)، والبيهقي ٢١٣/١ من طريق محمد بن فضيل،
بهذا الإسناد. إلا أن مسلماً لم يسق لفظه في القسم الأخير، واقتصر على قوله:
(وذكر خصلة أخرى)).
ورواه الطيالسي (٤١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٢٢)، أبو عوانة ٣٠٣/١،
وابن حبان (١٦٩٧)، والبيهقي ٢١٣/١ من طريق أبي عوانة، به. ورواه الإمام أحمد
٣٨٣/٥، وابن خزيمة (٢٦٣) من طريق أبي معاوية، ومسلم (٥٢٢) من طريق ابن
أبي زائدة، وهما عن أبي مالك الأشجعي، به.
- ٣٨١ -

كتاب الطهارة
٥٢- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْهُ عليه السَّلامُ في الأشياء
التي هي الفِطرةُ في الأبدانِ أو من الفِطرة
٣٥٩- حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني حنظلةُ بنُ أبي
سفيان، عن نافع، عن ابن عمر أَنَّ رسولَ الله عليه السَّلام قال:
(الفِطْرَةُ: قَصُّ الأَظْفَارِ، وأَخْذُ الشاربِ، وحَلْقُ العانةِ)(١).
٣٦٠- حدثنا يونس، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابنٍ
شهابٍ، عن ابن المسيِّبِ، عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ الله ◌ِ ﴾ٌ:
«الفطرةُ خَمْسٌ: الاختاثُ، والاستحدادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وتَقْلِيمٌ
الأَظْفَارِ، ونَشْفُ الآباطِ)(٢).
٣٦١- حدثنا محمدُ بنُ الحجاج بنِ سليمان الحَضْرميُّ، حدثنا
خالدَ بنُ عبد الله الخُراساني، حدثنا حَمَّادُ بن سلمة، عن عليٍّ بنِ زيد،
عن سلمةَ بنِ محمد بن عمار، عن عمارٍ بن ياسرٍ أنَّ رسولَ الله مَ#.
قال: ((مِنَ الفِطْرةِ: المضمضةُ، والاستنشاقُ، والسِّواكُ، وقَصُّ
(١) إسناده صحيح. ورواه النسائي ١٥/١ عن الحارث بن مسكين، عن ابن
وهب، بهذا الإسناد. ورواه الإمام أحمد ١١٨/٢، والبخاري (٥٨٨٨) و(٥٨٩٠)،
وابن حبان (٥٤٧٨) من طرق عن حنظلة بن أبي سفيان، به.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أبو عوانة ١٩٠/١ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا
الإسناد، ورواه مسلم (٢٥٧) (٥٠)، والنسائي ١٣/١-١٤، وابن حبان (٥٤٨٠)،
والبيهقي ٢٤٤/٣ و٣٢٣/٨ من طرق عن ابن وهب، به.
- ٣٨٢ -

كتاب الطهارة
الشاربِ، وتقليمُ الأظفارِ وغَسلُ البَراجمِ، ونَتْفُ الآبـاطِ،
والاستحدادُ، والانتضاحُ، والخِتَاثُ))(١).
٣٦٢- حدثنا فهد، حدثنا يحيى بنُ عبد الحميد، حدثنا وَكيعٌ
عن زكريا- يعني ابن أبي زائدة - عن مُصْعَبِ بنِ شَيبة، عن طَلْقِ بنِ
حبيب، عن عبدِ الله بن الزُّبير، عن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ اللهِ عليه
السَّلامُ: ((عَشرٌ من الفطرةِ: قَصُّ الشاربِ، وإعفاءُ اللحيةِ، والسِّواكُ،
والاستنشاقُ بالماء، وقَصُّ الَظْفَارِ، وغَسْلُ البراجمِ، ونَتْفُ الآباطِ،
وحَلْقُ العانةِ، وانتقاصُ الماءِ)).
قال زكريا: قالَ مصعبٌ: وَنَسِيتُ العاشرةَ إلاَّ أَنْ تكونَ
المضمضة(٢).
(١) إسناده ضعيف، سلمة بن محمد بن عمار لم يدرك جده عماراً، ثم هو
مجهول لم يرو عنه غير علي بن زيد - وهو ابن جدعان - وهو ضعيف.
ورواه الطيالسي (٦٤١)، وأحمد ٢٦٤/٤، وابن ماجه (٢٩٤)، والبيهقي ٥٣/١
من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود (٥٤) عن موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، كلاهما عن حماد
بن سلمة، به. غير أن موسى بن إسماعيل قال فيه: ((عن سلمة بن محمد بن عمار بن
یاسر، عن أبيه، عن عمار بن ياسر))!
(٢) حديث حسن، وقد تُكلِّم في إسناده، مصعب بن شيبة: وثقه ابن معين
والعجلي وقال الأثرم عن أحمد: روى أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحمدونه
-٣٨٣-

كتاب الطهارة
وليس بقوي، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: في حديثه شئ،
وقال الدارقطني: ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال ابن عدي: تكلموا في حفظه. وقد
خالفه ثقتان، فروياه عن طلق بن حبيب من قوله غير مرفوع.
قال الدارقطني في ((التتبع)) ص ٥٠٧: خالفه رجلان حافظان سليمان التيمي وابو
بشر (جعفر بن إياس) روياه عن طلق بن حبيب من قوله، قاله معتمر عن أبيه، وابو
عوانة عن أبي بشر، ومصعب منكر الحديث. أ.هـ.
ورواية سليمان التيمي وأبي بشر عند النسائي ١٢٨/٨، روى الأولى عن قتيبة،
عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن طلق بن حبيب قال: عشر من السنة ...
والثانية: عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر، عن أبيه قال: سمعت طلقاً يذكر
عشراً من الفطرة ...
وقال النسائي بإثرهما: وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب
من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٧٧/١ بعد عزوه لمسلم: وصححه ابن
السكن ، وهو معلول.
وقال في الفتح ٣٣٧/١٠: ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة
المرفوعة. والذي يظهر لي أنها ليست بعلة قادحة فإن راويها مصعب بن شيبة وثقه
ابن معين والعجلي وغيرهما ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن، وله
شواهد في حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ. وقول
سليمان التيمي وسمعت طلق بن حبيب يذكر عشراً من الفطرة؛ يحتمل أن يريد أنه
سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أنه يريد أنه سمعه
ويذكرها وسندها فحذف سليمان السند.
- ٣٨٤-

كتاب الطهارة
فقال قائلٌ: هذا تَضَادُّ شديدٌ، لأَنَّ في الحديثِ الأول من هذه
الأحاديث التي رويتموها في هذا الكتاب: أن الفطرةَ هي الثلاثةُ الأشياء
ورواه أحمد ١٣٧/٦، وابن أبي شيبة ٥٦٧/٨، وإسحاق بن راهويه ٧٩/٢ (٤)
ومسلم (٢٦١)، وأبو داود (٥٣) والترمذي (٢٧٥٧)، والنسائي ١٢٦/٨-١٢٨،
وابن ماجه (٢٩٣)، وابن خزيمة (٨٨)، والدارقطني ٩٤/١-٩٥، والبيهقي ٥٢/١
من طرق عن وكيع، بهذا الإسناد.
ورواه مسلم أيضاً (٢٦١) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، به.
ولبعض هذه الخصال شاهد من حديث أبي هريرة وابن عمر المتقدمين، وما رواه
عبد الرزاق في تفسيره ٧٦/١ والطبري بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى
﴿وإذ ابتلى إبراهيمَ ربّه بكلمات﴾ قال: ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في
الجسد، في الرأس: السواك والاستنشاق والمضمضة وقص الشارب وفرق الرأس، وفي
الجسد خمسة : تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء من الغائط والبول،
ونتف الإبط. ورواه الحاكم ٢٦٦/٢ وصححه ووافقه الذهبي. وأشار إليه الحافظ في
الفتح ٣٣٧/١ وصححه.
وغسل البراجم، قال الخطابي: هي المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ، ولا
سيما ممن لا يكون طري البدن.
وقال الغزالي : كانت العرب لا تغسل اليد عقب الطعام فيجتمع في تلك الغضون
وسخ فأمر بغسلها.
وهي على العموم كل الأماكن التي يجتمع فيها الوسخ.
وانتقاص الماء هو الاستنجاء به.
- ٣٨٥-

كتاب الطهارة
المذكورة فيه، وفي الثاني منها: أن الفطرةَ هي الأشياءُ الخمسةُ المذكورة
فيه، وفي الثالث والرابع منها: أن الفطرةَ العشرة الأشياء المذكورة فيها.
فكانَ جوابُنا له: أنه لا تَضَادَّ في شيءٍ من ذلك، لأَنَّهُ قد يجوزُ أن
تكونَ الفطرةُ كانت أولاً الثلاثةَ أشياء المذكورة في الأَوَّلِ، ثم زادَ الله
فيها الشيئينِ الآخرينِ المذكورين في الثاني منها، ثم زادَ الله فيها الأشياءَ
المذكورة في الثالث والرابع منها، التي ليست في الأَوَّلَيْنِ، فحَعَلَها الله
عبادةٌ له على خلقِه في أبدانِهم، فانْتَفَى بما ذكرنا أن يكونَ في شيءٍ مما
وصفناه تضادُّ، وبالله التوفيقُ.
-٣٨٦ -

كتاب الصلاة - المساجد
كتاب الصلاة
-٣٨٧-

كتاب الصلاة
موضوعات كتاب الصلاة
المساجد
٣٨٩
الأذان
٤٦١
حكم تارك الصلاة
٤٧٨
الوعيد في ترك الجمعة والجماعة
٤٩٩
حديث عتبان في العذر في ترك الجماعة
٥٢٣
المواقيت
٥٣٧
فضائل وأحكام عامة
٥٩٦
صفة الصلاة
٦١٢
باقي كتاب الصلاة في المجلد الثاني
باقي صفة الصلاة
١٤٥
صلاة الجماعة
٢٤٨
النوافل
٣٠٢
المرور بين يدي المصلي
العمل في الصلاة
٣١١
صلاة المريض
٣٣٢
الصلاة وقت المطر
٣٣٩
المناهي في الصلاة
٣٤١
صلاة المسافر
٣٨١
صلاة الجمعة
٣٩٧
الجمعة والعیدین
٤١٤
العیدین
٤٢٢
الجنائز
٤٣٤
-٣٨٨-

كتاب الصلاة - المساجد
٥٣- بابُ بیانِ مُشکِلٍ ما رُوي عن رسول الله /﴾ من ذکره مما
لا تَصْلُحُ له المساجدُ، ومما هي له
٣٦٣ - حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ يونس
اليماميُّ، قال: حدثنا عكرمةُ بن عمار، قال: حَدَّثَني إسحاقُ بنُ عبد
الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أنسُ بنُ مالك، قال: قَالَ رسولُ الله
﴿: ((إنَّ هذه المساجدَ لا تَصْلُحُ لشيءٍ من هذا - يعني البول
والعَذِرة- إنما هي لذكر الله عزَّ وجَلَّ وللصلاةِ ولِقراءةِ القرآن)). قال
عكرمةُ: أو كما قال رسولُ الله ◌َ﴿ (١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عكرمة بن عمار: صدوق، ورواه مسلم
(٢٨٥)، وأبو عوانة ٢١٤/١، والبيهقي ٤١٢/٢-٤١٣ من طرق، عن عمر بن
يونس اليمامي، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ١٩١/٣، وابن خزيمة (٢٩٣)، وأبو عوانة ٢١٤/١، وابن حبان
(١٤٠١)، والبيهقي ٤١٣/٢، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٧٠ - ٧١، والبغوي
(٥٠٠) من طرق، عن عكرمة بن عمار، به.
ورواه البخاري (٢١٩) والبيهقي ٤٢٨/٢ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة، به.
ورواه البخاري (٢٢١) ومسلم (٢٨٤) (٩٩) والنسائي ٤٧/١ و ٤٨ وفي
الكبرى (٥٢)، (٥٣)، والترمذي (١٤٨)، وعبد الرزاق (١٦٦٠)، وابن أبي شيبة
١٩٣/١، والحميدي (١١٩٦)، وأحمد ١١٠/٣ و١١٤ و١٦٧ والدارمي (٧٤٦)،
وابن المنذر في الأوسط ٢٦٨/١ (١٨٦)، وأبو عوانة ٢١٣/١ و٢١٤ و٢١٥،
والبيهقي ٤٢٧/٢، من طرق عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به.
-٣٨٩-

كتاب الصلاة - المساجد
فقال قائل: فقد رويتم عن النبيِّ﴿ أنّه لما اعتكفَ في المسجدِ
ضُرِبَ له خِباءٌ فيه، وضُرِبَ لمن اعتكف معه مِن نسائه أخبيةٌ فيه، وقد
ذكرتَ ذلك فيما تقدم منك في كتابك هذا، وفي ذلك استعمالهُ لِغير
ما ذُكرَ في الحديث الأول أنه يَصْلُحُ له، ورويت مع ذلك في غير
كتابك هذا مما يَدْخُلُ في هذا المعنى.
٣٦٤- فذكر ما قد حدَّثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا محمد
بنُ سعيد ابن الأصبهاني، قال: حدثنا علي بنُ عابس الملائي، عن أبي
فَزَارةَ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى أن النبيََّ﴿ّ اعتكَفَ
في العشرِ الأواخِرِ مِنْ رَمَضَانَ في قُبَّةٍ مِن خُوصٍ(١).
قال هذا القائلُ: وفي ذلك إشغالُ المسجد لِغير ما يُنِي له، وهذا
وحديثُ أنس بن مالك الذي ذكرته في أوَّل هذا الباب متضادان.
- ورواه البخاري (٦٠٢٥) في الأدب، ومسلم (٢٨٤) (٩٨)، والنسائي ٤٧/١
وفي الكبرى (٥١)، وابن ماجة (٥٢٨)، وأحمد ٢٢٦/٣، وأبو عوانة ٢١٥/١ وابن
خزيمة (٢٩٦)، والبيهقي ٤٢٧/٢ من طرق عن ثابت البناني، عن أنس، به.
- وروى أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه - نحوه عند البخاري
(٦٠١٠) في الأدب - باب رحمة الناس والبهائم وهو في السنن، وأحمد ٢٨٣/٢،
وابن حبان (٩٨٦)، (٩٨٧)، (١٤٠٢).
(١) إسناده ضعيف، علي بن عايس الملائي، ضعَّفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة
الرازي وغيرهم وقال الدارقطني: يعتبر به. ورواه الإمام أحمد وابنه عبد الله في
(المسند) ٣٤٨/٤ من طرق، عن علي بن عايس، بهذا الإسناد.
- ٣٩٠ -

كتاب الصلاة - المساجد
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجلَّ وعونه أنه لا تضادّ
في ذلك كما ذكر، لأن الاعتكافَ سببٌ لِذكر الله عز وجل من
المعتكفين، وذلك مما يَدْخُلُ في المعنى المذكور في حديث أنس الذي
ذكرنا، وكان المعتكفون يحتاجُونَ في إقامتهم في اعتكافهم إلى ما يقيهم
البردَ والحرّ، وإلى ما [لا] يتهيأ لهم الإقامة للاعتكاف الذي هم فيه من
المساجد إلاَّ به، ومما يحتجبُ أمهاتُ المؤمنين اللائي اعتكفنَ مع رسول
الله ﴿ من الرجال الذين لا يَحِلُّ لهم النظرُ إليهن إِلا هُوَ، ومِن اتخاذ ما
يحتاجون إليه مِن الطعام والشراب مما لا تقومُ أبدانُهم إلا به في المواضع
التي يعتكفون فيها، فكان ما اتخذه رسولُ اللهِلَ﴿ من ذلك لنفسه ولِمَن
اعتكفَ معه من أزواجه في المسجد الذي كان اعتكافُه وإِيَّهُم فيه لهذا
المعنى، ولم يكن ما فَعَلَ من ذلك بقاطعِ الناسَ عن الصلاةِ في بقيةٍ
المسجد، وعن الوصول بذلك إلى ما كانوا يصلون إليه منه لو لم يتخذ
هذه الأشياء فيه، وكانت هذه الأشياءُ التي اتخذت فيه أسباباً لذِكر الله
عَزَّ وجَلَّ فيه، فقد عاد معنى ذلك إلى معنى الحديث الأول.
قال هذا القائلُ: فقد رويتُم ما زادَ على هذا المعنى.
٣٦٥- وذكر ما قد حدثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدَّثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمير، قال: حدثنا هشامُ بنُ
عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أُصيبَ سعدٌ - يعني ابنَ معاذ- رضيَ
الله عنه يومَ الخندق، رماه رجلٌ مِن قريش يقال له حِبَّان بن العَرِقَةِ،
رماه في الأكحل، فضرب عليه رسولُ الله ﴿ قُبَّةً في المسجدِ لِيعوده من
- ٣٩١-

كتاب الصلاة - المساجد
قريب(١).
٣٦٦- وما قد حدثنا أحمدُ بنُ مسعود الخياط المقدسيُّ، قال:
حدثنا محمدُ بنُ عيسى ابن الطباع، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، قال: حدثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشةً: أن رسولَ
اللّه ◌َّ ضَرَبَ لسعدِ بن معاذ قُبَّهُ في المسجد لتَقْرُبَ عليه عِيَادَتُهُ(٢).
قال هذا القائلُ: ففي هذا أيضاً زيادةٌ على المعنى الذي ذكرناه
فيما كان اتخذه وَ﴿ لِنفسه ولأزواجه في اعتكافه، وفي اعتكافهن معه في
المسجدِ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق اللهِ عَزَّ وجَلَّ وعَونِه أنه يحتمل
أن يكون النبي ◌َ﴾ أراد بما فعل من ذلك الزيادة لِسعد عندَ ربِّه عز وجل
مِن فضل الصلوات في مسجده، وأن لا ينقطع عن ذلك بما حَدَّثَ به
لِيكمل الله عز وجل له في صلواته مما جَعَلَهُ على لسان نبيه لمن صلَّى في
مسحده صلاةٌ مِن الفضل الذي يُعطاه عليها زيادةً على ما يُعطاه من
صلاها في غيره، وهو ألفُ صلاة، فجعل له في مسجده ما جعل له مما
يكون منه ليدرك هذا الجزء على هذه الصوات مع قربه من عيادته،
والوقوف على أحواله، وفي ذلك أيضاً ما في الحديث الأول، والله عَزَّ
وجَلَّ نسأله التوفيق.
(١) رواه مسلم (١٧٦٩) (٦٥) مطولاً عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ٥٦/٦، وابن سعد ٤٢٥/٣، والبخاري (٤٦٣) و(٤١٢٢)، ومسلم
(١٧٦٩)، وأبو داود (٣١٠١)، والنسائي ٤٥/٢ من طرق، عن عبد الله بن نمير، به.
(٢) إسناده صحيح ورواه ابن حبان (٧٠٢٧) من طريق عبد الرحمن بن المتوكل
القارئ، يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد.
ورواه مسلم (١٧٦٩ ( (٦٨)، وابن خزيمة (٣٣٣) من طريق هشام بن عروة، به.
-٣٩٢-

كتاب الصلاة - المساجد
٥٤- بابُ بیانِ مشکل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ الله # في أمره
باتخاذ المساجد في الدور
٣٦٧- حدثنا محمدُ بنُ علي بنِ داود، قال: حدثنا خالدُ بنُ أبي
يزيد القطربلي، حدثنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن هشام بنِ عُروة، عن
أبيه، عن عائشةَ رَضِيَ الله عنها قالت: كان رسولُ اللهِلَ﴿ر يأمُرُ ببناء
المساجدِ في الدُّورِ، ويأمر بتنظيفِهَا(١).
٣٦٨- حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ
إسحاق الحضرميُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن هشام بنٍ
عُروة، عن أبيه، عن الفُرافصة، عن رسول الله :﴿ فذكر مثلَه (٢).
(١) خالد بن أبي يزيد القطربلي، صدوق، ومن فوقه ثقات، من رجال الشيخين.
(٢) الفرافصة، قال ابن حجر في ((الإصابة)) ١٩٧/٣: الفرافصة الحنفي ذكره
البغوي، وقال: له صحبة، وهو ختن عثمان بن عفان، حدث أبو كامل الجحدري،
عن يزيد بنِ أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيتُ على الفرافصة وعلى
سنين بن واقد صاحبي النبي ® نعلين، لهما قبالان، ورأيتهما يَخضِبَانِ رؤوسهما
بالحناء. قال البغوي: لا أعلم هذا الإسنادٍ غير هذا.
ورواه - فيما قال الحافظ - البغويُّ، والباروديُّ، وابنُ قانع من طريق فرات بن
تمام، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. قال البغوي، هذا وهم، وقد رواه زائدة
وغيرهم عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
ورواه ابن ماجه (٧٥٩) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن زائدة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
-٣٩٣ -

كتاب الصلاة - المساجد
قال أبو جعفر: فاختلف خالد بنُ أبي يزيد، ويعقوبُ بنُ إسحاق
على عبد الله بن المبارك في مَنْ بين رسول الله ﴿ٌ وبَيْنَ عُروة في إسنادٍ
هذا الحدیث، فقال کُلُّ واحدٍ منهما فيه ما ذكرناه فیه عنه.
٣٦٩ - حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ يونس، قال: حدثنا عَبْدُ
الرحمن بنُ بشر بنِ الحكم النيسابوري، قال: حدثنا مالكُ بنُ سُعَيْرِ، عن
هشامٍ بنِ عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَمَرَ رسولُ
الله ﴿ بالمساجدِ أن تُبْنَى في الدُّورِ، وأن تُنَظْفَ وَتُطَيّبَ(١)، أو كما
قال.
واحتجَّ بعضُ مَنْ يذهب إلى أن الرجلَ إذا بنى في داره مسجداً،
وخَلَّى بَيْنَ الناسِ وبَيْنَهُ حتى صَلَّوْا فيه أنه يكونُ بذلك كسائرِ المساجد،
ورواه ابنُ حبان (١٦٣٤)، وأبو داود (٤٥٥) من طريق زائدة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة. وهذا إسناد صحيح.
ورواه ابنُ أبي شيبة ٣٦٣/٢ عن وكيع، والترمذي (٥٩٥) و(٥٩٦) من طريق
وكيع وسفيان وعبدة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه عن النبيَّ ◌ُ/ مرسلاً.
(١) إسناده حسن: مالك بن سُعير: صدوق.
ورواه ابن ماجه (٧٥٨) عن عبد الرحمن بن بشر بن بكر، وأحمد بن الأزهر،
كلاهما عن مالك بن سُعير، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة (١٢٩٤) عن عبد
الرحمن بن بشر بن الحکم، به.
ورواه الإمام أحمد ٢٧٩/٦، والترمذي (٥٩٤)، والبغوي (٤٩٩)، والبيهقي
٤٤٠/٢ من طريق عامر بن صالح الزبير، عن هشام بن عروة، به.
- ٣٩٤ -

كتاب الصلاة - المساجد
وأنه يزولُ ملكه عنه بذلك على من يُخَالِفُ ذلك. ويقول فيه: إنّه لا
يكون مسجداً، ولا يخرج بذلك مِن ملكه، إذ كان في دارٍ يُغْلِقُ بابَها
عليه، ويحول بَيْنَ الناس وبَيْنَه في حالٍ ما، وذلك من حقوقه بحقِّ ملكه
لبقية الدارِ التيّ أحدثه. وممن كان يقولُ ذلك أبو حنيفة رحمه الله
وأصحابُه، فتأملنا نحن هذا الحديثَ: هل يَدُلُّ على شيءٍ مما ذكره هذا
المحتج به فيما ذكرنا أم لا؟
فوجدنا أمره ﴿ باتخاذِ المساجد في الدور قد يَحْتَمِلُ أن يكونَ
أراد به المواضعَ التي فيها الدورُ، لا الدور التي تغلق عليها الأبوابُ،
فيكون ذلك الاتخاذُ لتلك المساجدِ في خِلال الدور التي يبنى فيها وفي
أَفْنِيَتِها لا داخل شيءٍ منها مما يغلق عليه أبوابَها، لأن ما جمع الدورّ من
المواضع يُسمى بجملته دوراً، إذ كانت الدور لا تتهيأُ سكناها إلا به،
وكما سَمَّى الله عز وجل البلدة التي ذكرها في كتابه أنها دار الفاسقين
بدار الفاسقين، فقال عز وجل: ﴿سَأْمِكُمْ دَامَ الفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف:
١٤٥] وفيها الطرقاتُ وما سواها مما لا يكونُ البلدان إلا به.
ومثل ذلك قوله عز وجل في الوعيد لِقوم نبيه صالح محطّ: ﴿تَسَّعُوا
في دَارِ كُمْ ثَلاثَة ◌َمِ﴾ [هود: ٦٥]، ثم قال بعد ذلك: ﴿فَأَخَذَتُهُمُ
الرَّحْفَةَ فَأَصْبَحُوا فيْ دَارِهِمْ جَائِينَ﴾ [الأعراف: ٧٨]، ومن ذلك قوله
عز وجل في الموضع الذي ذكر فيه الصيحة فيمن ذكرها فيه: ﴿وَأَخَذْتِ
أَِّينَ ظَلَمُوا الصَّحَةُ فَصْبَحُوا فِيْ دِيَارِهِمْ جَائِينَ﴾ [هود: ٩٤]، فذكر عَزَّ
-٣٩٥-

كتاب الصلاة - المساجد
وجَلَّ مواضِعهم بالدِّيارِ، وذكر أنها دارُ، فَدَلَّ ذلك أن البلدَ قد تُسمى
داراً، وأنها قد تُسمى دوراً. ومن ذلك ما قد رُوي عن رسولِ الله ◌ِ﴿
في هذا المعنى.
٣٧٠- كما حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، وعبدُ الرحمن بن عمرو
الدمشقي، والليثُ بنُ عبدةً، قالوا: حدثنا يحيى بنُ صالح الوُحَاظِيُّ،
وكما حدثنا أحمدُ بنُ داود بنِ موسى، وعليُّ بنُ عبدِ الرحمن بنِ محمد
بنِ المغيرة، قالا: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلال، قال:
حدثني عمرو بنُ يحيى المازني، عن عباس بنِ سهل بنِ سعدٍ عن أبي
حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أن رسولَ اللهل:﴿ٌ قال:
((إِنَّ خَيْرَ دُور الأُنصَارِ دارُ بني النجار، ثم دَارُ بِنِي عَبْدِ
الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بلحارث، ثُمَّ دارُ بنِي سَاعِدَةً، وفي كُلِّ دور الأنصار
خیٌ)(١).
٣٧١- وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ
(١) رواه مسلم (١٣٩٢) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، بهذا الإسناد. ورواه
البخاري (٣٧٩١) عن خالد بنِ مخلد، عن سليمانَ بنِ بلال ، بهذا الإسناد.
ورواهُ البخاريُّ (١٤٨١) عن سهل بن بكار، ومسلم (١٣٩٢) من طريق عفان
والمغيرة بن سلمة المخزومي، ثلاثتهم عن وهيب، عن عمرو بن يحيى المازني، به.
ورواه الإمام أحمد ٤٢٤/٥-٤٢٥ عن عفان، عن رُهیب، یه.
وبنو النجار: هم أخوالُ جدِّ رسولِ اللهِعَ ﴿، لأن والدة عبد المطلب منهم،
وعليهم نزل لما قَدِمَ المديَنَة.
-٣٩٦-

كتاب الصلاة - المساجد
بكرِ السَّهْمِيُّ، عن حُميدٍ الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،
قال: قال رسولُ اللهِوَ﴿: ((ألا أخبركم)) ثم ذكر مثلَه(١).
قال أبو جعفر: فكانت هذه الدورُ هي الدور الجامعة لأهلها
المذكورين في هذين الحديثين، كُلُّ دار منها دارٌ لأهلها، ولهم العَدَدُ
الكثيرُ مما يُحيط علماً أنه لا يسعهم دارٌ واحدةٌ كدورنا هذه، وأن المراد
بذلك المحلةُ تَجْمَعُ الدورَ التي يسكنونها، فذكر ذلك بالدار التي تجمع
الأَفنيةَ والطرقاتِ، وما هو معقولٌ مما يكونُ بين الدُّورِ التي ينفرِدُ كُلُّ
رجل بسكنى دارٍ منها، ويجمع بأن يُقالَ لجملتها: دار أو دور. فمثلُ
(١) إسناده صحيح ورواه الإمام أحمد ١٠٥/٣، وأبو يعلى (٣٨٥٥)
و (٣٦٥٠)، وابن حبان (٧٢٨٤) و(٧٢٨٥)، والنسائي في ((فضائل الصحابة))
(٢٣٣)، والبغوي (٣٩٧٩) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
ورواه الحميدي (١١٩٧)، والإمام أحمد ٢٠٢/٣، ومسلم (٢٥١١) (١٧٧)،
والترمذي (٣٩١٠)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٣١) و(٢٣٢)، وأبو يعلى
(٣٦٥٠) و(٣٨٥٥) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن أنس.
ورواه الطيالسي (١٣٥٥)، والإمام أحمد ٤٩٦/٣، والبخاري (٣٧٨٩)
و(٣٨٠٧)، ومسلم (٢٥١١) (١٧٧)، والترمذي (٣٩١١)، والنسائي (٢٣٤)،
والطبراني في الكبير ١٩/(٥٧٩)، والبيهقي ٣٧١/٦ من طرق عن شعبة، عن قتادة،
عن أنس، عن أبي أُسيد مالك بن ربيعة الساعدي.
ورواه من طرق عن أبي أسيد: الإمام أحمد ٤٩٦/٣ و٤٩٧، والبخاري
(٣٧٩٠) و(٦٠٥٣)، ومسلم (٢٥١١) (١٧٨) و(١٧٩)، والنسائي (٢٣٥)
و(٢٣٦)، والطبراني ١٩/ (٥٨٨) و(٥٨٩) و(٥٩٠)، والحاكم ٥١٦/٣.
-٣٩٧-

كتاب الصلاة - المساجد
ذلك ما أمر به النبيُّ ◌َ﴿ مِن اتخاذِ المساجد في الدُّورِ قد يَحْتَمِلُ أن
يكونَ المرادُ به مثلَ ذلك أيضاً، وتكون المساجدُ التي أمر باتخاذها فيها
خلالها، لا في أحوالها ، وقد يحتمل أن يكونَ في أجوافها، وتكون تلك
المساجد هي التي يتخذها الناسُ في بيوتهم لِيُصَلَّوا فيها، لا لِيُدْخِلُوا إليها
أحداً مِن الناس، فأملاكُهم غيرُ مرتفعة عنها عندَ جميع أهلِ العلم، ولا
يكون وقوعُ اسمٍ المساجد عليها مما يرفع أملاكهم عنها، ولا مما يُبيح
غيرهم الدخولَ إليها، ولا مما يمنع أن تكونَ موروثةٌ عنهم إذا تُوفوا،
وفيما ذكرنا من هذا دليلٌ على ما وصفنا من أن يكونَ في هذا الحديثِ
حجةٌ لبعض المختلفين في هذا المعنى الذي ذكرناه في هذا الباب على
بعض، والله نسأله التوفيق.
-٣٩٨-

كتاب الصلاة - المساجد .
٥٥- بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله# في إتيانه
مسجد قباء وفي صلاته فیه
٣٧٢ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا يحيى بن سعيد القطان،
حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ عمر، عن نافع، عن ابنِ عمر، قال كانَ رسولُ الله
﴿ يَأْتى قُباء راكباً وماشياً(١)
(١) حديث صحيح على شرط الشيخين، رواه الإمام أحمد ٥٧/٢ (٥١٩٩)،
والبخاري (١١٩٤)، وأبو داود (٢٠٤٠) عن مسدد، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٧) عن
محمد بن المثنى، والبيهقي ٢٤٨/٥ من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور،
ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
ورواه أبو داود الطيالسي (١٨٤٠)، ورواه ابن سعد ٢٤٥/١، والإمام أحمد
١٠١/٢، والبيهقي ٢٤٨/٥، من طريق محمد بن عبيد.
وأبو داود (٢٠٤٠)، والبيهقي ٢٤٨/٥ من طريق عبد الله بن نمير، وزاد : فَيُصلّي
فيه ر کعتین.
وابن أبي شيبة ٣٧٣/٢ و٢١١/١٢، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٦) من طريق أبي
أسامة.
أربعتهم (يحيى وابن عبيد، وابن نمير، وأبو أسامة) عن عبيد الله بن عمر، به.
- ورواه الإمام أحمد ٥٢٤/٢، والبخاري (١١٩١)، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٥)،
وابن حبان (١٦٢٨)، وابن عبد البر في «التمهيد)) ٢٦٤/١٣ من طريق أيوب، عن
نافع، به.
- ورواه وكيع في ((الزهد)) (٣٩١) من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، به.
ورواه الإمام أحمد ٥٨/٢ (٥٢١٩) عن ر کیع به.
-٣٩٩-

كتاب الصلاة - المساجد
٣٧٣- وحدثنا يزيدُ، حدثنا القعنيُّ، حدثنا مالكُ بنُ أنس، عن
نافعٍ، عن ابنِ عمر، عن النَِّ﴿، مثلَه(١).
٣٧٤- وحدثنا الحسنُ بنُ غُليب، حدثنا يحيى بنُ عبدِ الله بنِ
يُكَيْرِ، حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابن عَجلانَ، عن نافعٍ مولى ابنِ
عمر: أن ابنَ عمر كان يأتي مسجدَ قُباء ويركب، قال: رأيتُ رسولَ
الله ◌َ﴿ يأتيه راكباً وماشياً(٢).
٣٧٥ - وحدثنا فهدُ بنُ سليمان، حدثنا أحمدُ بنُ عبد الله بن
يونس، حدثنا أبو بكر بنُ عياش، عن محمد بن عجلان، عن نافع عن
ورواه ابن سعد ٢٤٥/١ من طريق إسرائيل، عن جابر، عن سالم أو نافع، عن این
عمر.
وسيأتي من طريق الإمام مالك، وابن عجلان.
(١) رواه الإمام مالك في ((الموطأ) رواية أبي مصعب ٢١٧/١ (٥٥٣)، ومن
طريقه الإمام أحمد ٦٥/٢، والخطيب في (موضح أوهام الجمع والتفريق) ٣٨٠/٢.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦١/١٣: هكذا قال يحيى، وتابعه القعني،
وإسحاق بن عيسى الطباع، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن نافع، ورواه جلُّ رواة
(الموطأ) عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، والحديث صحيح لمالك عن
نافع، وعبد الله بن دينار، جميعاً.
(٢) رواه الإمام أحمد ١٥٥/٢ (٦٤٣٢) عن طريق أسياط بن محمد، ومسلم
(١٣٩٩) (٥١٧) من طريق خالد بن الحارث كلاهما عن محمد بن عجلان، بهذا
الإِسناد
- ٤٠٠ -