Indexed OCR Text
Pages 281-300
كتاب الطهارة
المبارك، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن عليٍّ بن ثابت، عن نافع
عن ابن عمر في فأرةٍ ماتت في زيتٍ، فأمرهم أن يستصبحوا به ويُعْطُوه
الدباغة.
٢٦٢ - وكما حدثنا عُبيد بن رجال، قال: حدثنا أحمد بن صالح،
قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا أسامة، عن نافع، عن صفية.
وكما حدثنا عُبيد، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد
الله بن أبي سَلَمة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى،
عن نافع، عن صفية: أنَّ فأرةٌ وَقَعَتْ في أمراقٍ لآل عبدِ الله، فقال عبدُ
الله: اسْتَصْبِحُوا به وادْهَنُوا به الأَدَمَ(١).
٢٦٣- وكما حدثنا عبيد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد
الشافعي، قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن نافع: أن ابن
عمر أَمَرَهم أن يَسْتَصْبِحُوا به، ويَدْهَنُوا به الجلودَ - يعني في فأُرَةٍ وَقَعَتْ
في سمنٍ.
(١) عبد الملك بن عبد العزيز صدوق، ومن فوقه ثقات. صفية : هى بنت أبي
عبيد الثقفية، زوج ابن عمر. ورواه ابن أبي شيبة ٢٨١/٨ - ٢٨٢ من طريق ابن عُلَيَّةَ،
عن أيوب، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد: أن جرّاً لآل ابن عمر فيه عشرون فرقاً
من سمن أو زيادة، وقعت فيه فأرةٌ فماتت، فأمرهم ابن عمر أن يستصبحوا به.
والأَدَمِ: الْجُلُود.
-٢٨١-
كتاب الطهارة
٢٦٤ - وكما حدثنا عُبيد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال:
حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن ابن سيرين: أنهم أتوا سَوِيقاً،
فوجدوا فيه وَزَغَةٌ ميتةٌ، فقال أبو موسى: لا تأكلوا وبيعوا، ولا تبيعوه
من المسلمين، وبيِّنوا لمن تبيعونه منه(١).
وكان في حديث أبي موسى هذا إطلاقُ بَيْعِه، فقال قائل:
أفتحيزون بيعَه؟ فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه:
أنه لَّا جاز الانتفاعُ به مع نجاسته كجواز الانتفاع بالثيابِ مع نجاستها،
وكان بيعُ الثّياب التي هي كذلك جائزاً، وكان بيعُ السمن الذي هو
أيضاً كذلك جائزاً.
فإن قال: إنَّ الثيابَ قد يجوزُ أن تُغْسَلَ فتعودُ طاهرةٌ، والسمنُ لا
يعودُ طاهراً أبداً.
قيل له: إن الثياب، وإن كانت كما ذكرتَ، فإنها قبلَ أن تعودَ
إلى ما وَصَفْتَ كالسمن الذي ذكرنا في نجاستهِ، وقد وَجَدْنا الدُّورَ التي
لا تخلو من المخارج التي قد نجست مواضعها بما صار إليها مما يُنِيَتْ من
(١) رواه عبد الرزاق (٢٩٣)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن وزغاً
وقع في سمن لآل أبي موسى الأشعري فلتّوا به سويقاً، ثم أخبروه، فقال: بيعوه ممن
يستحلُّه، ثم أَعلِموه.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٨١/٨ من طريق يونس، عن ابن سيرين بنحوه.
- ٢٨٢-
كتاب الطهارة
أجله مما لا يُستَطاع تطهيرُها، ولم يكن ذلك بمانعٍ من بيعها، فالسمنُ
الذي ذكرنا كهي فيما وصَفْنا، وقد قال بجواز بيعه من أئمةِ أهلِ العلم
القاسمُ بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر.
كما حدثنا روحُ بن الفرج، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن
بُكَيْر، قال: حدثني الليث بن سَعْد، عن طلحة بن أبي سعيد، عن خالد
بن أبي عمران، عن القاسم وسالم، أَنَّهُ سأَلهما عن الزَّيتِ تموتُ فيه
الفأْرةُ، هل يَصْلُحُ أن يُؤْكَلَ منه؟ فقالا: لا . فقُلْنا: نبيعُه؟ فقالا: نعم،
ثَم كُلُوا ثَمَّنَه، وبَيِّنُوا لمن تبيعونَه ما وَقَعَ فيه.
وبهذا القول كان أبو حنيفة رضي الله عنه وأصحابُه يقولون في
هذا المعنى، وبه نأُخُذُ، والله عزوجل نسألُه التوفيقَ.
- ٢٨٣-
كتاب الطهارة
٣٧- بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيّ عن رسول الله # في جُلود
الميتة في طهارتها بالدَّباغ وفيما يُخَالِفُ ذلك
٢٦٥- حدثنا أبو بكرة بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا أبو عامر
ووهبُ بنُ جرير، قالا: حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن ابنِ أبي ليلى، عن
عبدِ الله بن عُكَيْمٍ، قال: قُرِئَ علينا كتابُ رسولِ الله ﴿ُ ونَحْنُ بأرضٍ
جُهَيْنَةَ وأنا غلامٌ شابٌّ: ((أن لا تَنْتَفِعُوا مِن الَّيْتَةِ يإِهَابٍ ولا
عَصَبٍ))(١).
(١) رجاله ثقات. عبد الله بن عكيم أدرك زمن النبي /، ولم يسمع منه شيئاً،
ولكنه كان حاضراً وهو غلام حين قُرِئَ الكتابُ على كبراء قومه.
وهو عند المصنف في "شرح معاني الآثار" ٤٦٨/١ بإسناده ومتنه.
ورواه ابن سعد في "الطبقات" ١١٣/٦ عن وهب بن جرير، عن شعبة، بهذا
الإسناد.
ورواه الطيالسي (١٢٩٣) عن شعبة، به.
* ورواه الإمام أحمد ٣١٠/٤، وأبو داود (٤١٢٧) في اللباس - باب من روى
أن لا ينتفع بإهاب الميتة. والنسائي ١٧٥/٧ في الفرع والعتيرة - باب ما يدبغ به
الجلود. وابن ماجه (٣٦١٣) في اللباس - باب من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا
عصب. وابن حبان (١٢٧٨)، والبيهقي ١٤/١ كلهم من طريق شعبة، عن الحكم،
به. ورواه الطبراني في "الأوسط" (١٠٤) من طريق شعبة بإسناد ضعيف وفيه " إني
كنت رخصتُ لكم في جلود الميتةِ فلا تنتفعوا من الميتةِ بجلدٍ ولا عصب". ورواه
الإمام أحمد ٣١٠/٤، وعبد بن حميد (٤٨٨)، والنسائي ١٧٥/٧، والترمذي
-٢٨٤ -
كتاب الطهارة
٢٦٦- حدثنا عبد الملك بن مروان الرَّقي، قال: حدثنا شُجاعُ
بنُ الوليد السَّكُوني، عن عبد الملك بن أبي غَنِيَّةَ، عن الحكمِ، فذكر
بإسنادِهِ مثلَه، غير أنه قال: جَاءَنَا كِتَابُ رسولِ اللهِ ﴾.
٢٦٧ - حدثنا محمدُ بنُ عمرو بنِ يونس، قال: حدثنا أسباطُ بنُ
محمدٍ، عن الشيباني، عن الحكم، فذكر بإسناده مثله، غير أنَّه قال:
كتب إلينا رسولُ الله ◌ِصَلّ.
قال أبو جعفر: وكان ما في حديث شُعْبَة مِن قول ابنِ عُكيم:
((قرئَ علينا كتابُ رسولِ الله:﴿ ونحن بأرض جُهَيْنة، وأنا غلامٌ
شابٌ) تحقيقَ حضوره لِذلك، وسماعَه إياه مِن كتابٍ رسول اللهمَ﴾.
(١٧٢٩) في اللباس-، وابن ماجه (٣٦١٣) والطبراني في الصغير (٦١٨)، والبيهقي
١٨/١ کلھم من طريق الحکم، عن ابن أبي ليلى، به.
* ورواه الإمام أحمد ٣١٠/٤، وأبو داود (٤١٢٨) من طريق الحكم عن أناس
معه، كما سيأتي سياقه في رواية خالد الحذاء عن الحكم.
* ورواه الإمام أحمد ٣١٠/٤، والنسائي ١٧٥/٧ من طريق هلال الوزان عن عبد
الله بن عکیم، به.
وسيأتي من رواية القاسم بن مخيمرة عن ابن عکیم.
وصححه الألباني كما في صحيح ابن ماجه، وفصَّل فيه القول في الإرواء ٧٦/١
(٣٨). قال أبو داود : قال النضر بن شميل: يسمى إهاباً ما لم يدبغ، فإذا دُبِغَ لا يقال
له إهاب، وإنما يُسمى شناً وقربة.
- ٢٨٥ -
كتاب الطهارة
وكان ما في حديث ابن أبي غَنِيَّةَ: جاءنا كتابُ رسولِ اللهِ مَ﴾، وما في
حديث الشيباني: كتب إلينا رسولُ اللهِمَ﴿ .. وقد يحتمِلُ أن يكونَ ذلك
مما لم يَحْضُرْهُ ابنُ عُكيم، ويكونُ قولُه: ((جاءنا كتابُ رسولِ اللهِ لَّ)،
أي: كتب إلينا رسولُ اللهِمَ/3، على معنى: كتب إلى قومنا، كما قال
الََّّال بن سَبْرَةَ: قال لنا رسولُ الله ﴿.
٢٦٨- حدثنا فهدُ بنُ سليمان، وعبدُ الرحمنِ بنُ عمرو
الدمشقيُّ، قالا: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا مِسْعَرٌ، عن عبد الملك بنِ
ميسرة عن النَّزَّل بنِ سَبْرَةً، قال: قال لنا رسولُ اللهِوَ لَ: ((إِنّا كُنْا
وإِيَّاكُمْ في الجاهلية نُدعى بني عبدٍ مناف، ونحنُ اليومَ بنو عبدِ الله،
وأنتم بنو عبدِ الله) يعني لِقَومِ النزَّالِ(١).
هكذا في الحديث فلم يكن ذلك بسماع النزَّال إِيَّاه من رسول الله
﴿، ولا بحضوره إيّاه من قوله، وإنما هو بسماع قومِه إِّيَّاه منه،
وبمحضرهم له مِن قوله، وهذا جائز في كلام العرب، وموجودٌ مثلُه في
(١) رجاله ثقات. التزال بن سبرة، روى له البخاري، وذكره ابن سعد في الطبقة
الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان ثقة، وله أحاديث، وقال ابن عبد البر في
((الاستيعاب): ذكره فيمن رأى البي # وسمع منه، ولا أعلم له رواية إلا عن علي
وابن مسعود، وهو معروف في كبار التابعين وفضلائهم.
ورواه البخاري في "تاريخه" ١١٧/٨ عن خلاد بن يحيى، عن مسعر، بهذا
الإسناد.
-٢٨٦-
كتاب الطهارة
کثیر من الحديث.
٢٦٩- حدثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حدثنا نعيمُ بنُ حماد، قال:
حدثنا المعتمِرُ بنُ سليمان، عن خالدٍ - يعني الحذَّاء-، عن الحكم قال:
أتينا عبدَ الله بنَ عُكيم، فدخل الأشياخُ وجَلَسْتُ بالبابِ، فخرجوا،
فأخبروني عن عبدِ الله بنِ عُكِيم، أن رسولَ اللهِوَ﴿ّ كتب إلى جُهينة:
(أَنْ لا تَنْتَفِعوا مِنَ الَيَّةِ بِهَابٍ ولا بِعَصَبٍ)، كتب قَبْلَ أن يموتَ
بشهرين.
قال أبو جعفر: فوقفنا بهذا الحديث على الوقتِ الذي كان فيه
كتابُ رسول الله ﴿ بما ذكر فيه كتابه به، ثم كشفنا عن حقيقة هذا
الحدیث.
٢٧٠ - فوجدنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قد حدثنا، قال:
حدثنا محمدُ بنُ المبارك، قال: حدثنا صَدَقَةُ بن خالد، عن يزيد بنِ أبي
مريم، عن القاسم بن مُخَيمِرَةَ، عن عبد الله بنِ عُكَيْمٍ، قال: حدثني
أشياخٌ مِن حُهَيْنَ، قالوا: أتانا كِتَابُ رسولِ اللهِمَ﴿، أو قُرِئَّ علينا
كتابُ رسولِ اللهِلَ﴿: ((أن لا تَنْتِفِعُوا مِنَ الَيْئَةِ بِشَيءٍ)(١).
(١) رجاله ثقات، والأشياخ من جهينة لا تضرُّ جهالتهم، فإنهم صحابة. وهو في
"شرح معاني الآثار" ٤٦٨/١، بإسناده ومتنه.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٧٥) وابن حبان (١٢٧٩)، والبيهقي
٢٥/١ من طريق صدقة بن خالد، بهذا الإسناد.
-٢٨٧ -
كتاب الطهارة
فَحَقَّقَ ما في هذا الحديث أن ابنَ عُكَيْمٍ لم يكن شَهِدَ ذلك من
كتابِ رسولِ الله﴿، ولا حَضَرَ قراءته على من ذَكَرَ فيه أنه قُرئَ
عليه، وكان هؤلاء الأشياخُ من جُهينة لم يُسمَّوا لنا فنعرفَهُم، ونعلمَ
أنهم ممن يُؤْخَذُ مثلُ هذا عنهم لِصحبتهم لرسولِ الله ﴿، أو لأحوال
فيهم سوى ذلك تُوجب قبولَ رواياتِهم، ولما لم نَجِدْ ذلك لهم، لم تقم
بهذا الحديثِ عندنا حُجَّةٌ.
وكان حديثُ ابنِ عباس عن ميمونة الذي قد ذكرناه فيما تقدَّم
منا في كتابنا هذا في أمره إِيَّهم بدباغ جلدِ الشاة التي ماتت لهم، وقوله
لهم عندَ ذلك، إنما حَرُمَ لَحْمُهَا، أولى منه لِصحة مجيئه، واستقامةٍ
طريقة، وعدلِ رواته.
وقد رُوِيَ أيضاً عن ابنِ عباس هذا الحديث، فذكر فيه أن الشاة
كانت لِسَوْدَةً ابنةِ زَمْعَة، وذكر فيه ما يَدُلُّ على أنَّ ذلك القولَ كان
من أمرِ رسولِ اللهِ وَ /، كان لهم بعد إنزالِ الله عز وجل تحريمَ الميتة.
٢٧١- كما قد حدَّثْنا صالحُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري، قال:
حدثنا یوسفُ بنُ عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص (ح) و کما حدثنا
إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا المقدَّمي، قال: حدثنا أبو عوانة، قال:
صالح في حديثه: عن سماك بن حرب، وقال ابن أبي داود في حديثه،
قال: حدثنا سماكُ بنُ حرب، ثم قالا جميعاً في حديثيهما: عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: ماتت شاةٌ لِسَوْدَةَ ابنةٍ زمعةَ، فقالت: يا رسولَ الله،
-٢٨٨ -
كتاب الطهارة
ماتت فلانة - تعني الشَّاةَ-، قالا: ((فَلَوْلا أَخَذْتُم مَسْكَهَا)، فقالت:
نأُخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت !! فقال النبيُّ ◌َ﴿ّ: ((إنما قال الله عز وجل:
﴿قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِلَّ مُحرَّمَاً على طَاعِمِ يَطْعَمُهُ ... ) الآية [الأنعام:
١٤٥]، فإنّه لا بأس بأن تدبغوه، فتنتفعوا به»، قالت: فأرسلت،
فسلخت مَسْكَها فدبغته، فاتخذتُ منه قِرِبة حتَّى تخرَّقت(١).
(١) حديث صحيح. رجاله ثقات، وسماك بن حرب وإن كان في روايته عن ابن
عباس اضطراب، قد توبع.
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤٧١/١، بإسناده ومتنه.
ورواه ابن حبان (١٢٨٠) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن جرير الطبري في
"تهذيب الآثار مسند ابن عباس" ٧٩٨/٢ عن هناد بن السري، كلاهما عن أبي
الأحوص، بهذا الإسناد.
ورواه أبو يعلى (٢٣٣٤)، وعنه ابن حبان (١٢٨١) عن محمد بن أبي بكر
المقدمي، عن أبي عوانة، به.
ورواه أحمد ٣٢٧/١ - ٣٢٨ عن عفان، أبو يعلى (٢٣٦٤) عن شيبان بن
فروخ، وابن حبان (١٢٨٠) من طريق قتيبة بن سعيد، والطبراني (١١٧٦٥)
و (١١٧٦٦)، والبيهقي. ١٨/١ من طريق مسدد، أربعتهم عن أبي عوانة، به.
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" ٧٩٩/٢ عن أبي كريب، عن حسين بن علي
الجعفي، عن زائدة بن قدامة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عياس.
ورواه أيضاً ٨٠٠/٢ عن أبي كريب، عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة بنت زمعة.
ورواه البخاري (٦٦٨٦)، والنسائي ١٧٣/٧، وابن جرير ٨٠١/٢، والبيهقي
-٢٨٩-
كتاب الطهارة
ثم وجدنا عن ابنِ عباس في ذلك أيضاً:
٢٧٢- ما قد حدَّثْنا يونسُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن زيد بنٍ
أسلم، عن عبد الرحمن بنِ وَعْلَةً، عن ابنِ عباس رضي الله عنهما، قال:
قال النبيُّ ◌َ﴿: (أَيُّما إِهَابٍ دُبِغَ، فَقَدْ طَهُوَ)(١).
٢٧٣ - وما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا عثمانُ بنُ
عمر بن فارس، قال: حدثنا مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ وَعْلَةً،
عن ابنِ عَّاس، أن رسولَ اللهِنَ﴿ قال: ((إذا دُبِغَ الأَدِيمُ، فَقَدْ طَهُرَ)(٢).
٢٧٤ - وما قد حدَّثْنا الربيعُ بنُ سليمان الجيزي، قال: حدثنا
١٧/١، والمصنف في "شرح معاني الآثار" ٤٧٠/١ من طرق عن إسماعيل بن خالد
الأحمسي، عن عامر الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة زوج النبي {$*،
قالت: ماتت لنا شاة، فدبغنا، ثم مازلنا نتبذ فيها حتى صارت شناً.
(١) إسناده صحيح، وهو عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤٦٩/١.
ورواه عبد الرزاق (١٩٠)، والحميدي (٤٨٦)، وابن أبي شيبة ٣٧٨/٨، والإمام
أحمد ٢١٩/١ و٢٧٠ و٣٤٣، ومسلم (٣٦٦)، وأبو داود (٤١٢٣)، والترمذي
(١٧٢٨)، والنسائي ١٧٣/٣، وابن ماجه (٣٦٠٩)، والدارمي ٨٥/٢، وأبو عوانة
٢١٢/١، وابن الجارود (٦١)، وابن حبان (١٢٨٨)، والبيهقي ١٦/١ من طرق عن
سفيان، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح، ورواه المصنف في "شرح معاني الآثار" ٤٦٩/١.
وهو في "الموطأ"، ومن طريق الإمام مالك رواه الإمام الشافعي ٢٣/١، والدارمي
٨٦/٢، وابن حبان (١٢٨٧).
- ٢٩٠ -
كتاب الطهارة
سعيدُ بنُ أبي مريم، قال: حدثنا أبو غسَّان، قال: حدثني زيدُ بنُ أسلم،
عن عبد الرحمن بنِ وَعْلَةَ، أَنَّه قال لابن عباس: إنَّا نغزو أرضَ المغرب،
وإنما أَسْقِيَتْنا جلودُ الميتة، فقال ابنُ عباس: سمعتُ رسولَ اللهِلَ﴿ٌ يقول:
((أَيُّما مَسْكِ ذُبِغَ، فَقَدْ طَهُرَ) (١).
٢٧٥ - وما قد حدثنا الربيعُ أيضاً، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ بكر
بن مضر، قال: حدثنا أبي، عن جعفر بنِ ربيعة، أنَّه سَمِعَ أبا الخير يُخبر
عن ابنِ وعلة أنه سأل ابنَ عباسٍ، فقال: إنا نغزو هذا المغرب ولهم قِرَبٌ
يكونُ فيها الماءُ وهم أهلُ وَتَنٍ، فقال ابنُ عباس: الدباغُ طَهُورٌ، فقال:
له ابنُ وعلة: أعن رأيك أو عن شيء سمعته من رسول الله :﴿؟ فقال:
بل عن رسول الله ﴾(٢).
(١) إسناده صحيح. وهو في "شرح معاني الآثار" ٤٧٠/١، بإسناده ومتنه.
ورواه الإمام أحمد ٢٧٩/١ و٢٨٠، ومسلم (٣٦٦)، والدار قطني ٤٦/١،
والطبراني في "الصغير" ٢٣٩/١، وأبو نعيم في "الحلية" ٢١٨/١٠، والخطيب في
"تاريخ بغداد" ٣٣٨/١٠ من طرق عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد.
ورواه عبد الرزاق (١٩٠) عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، به. فقال في
روايته: "إنا نغزو أهل المشرق"، ورواه الإمام أحمد ٢٧٠/١ عن عبد الرزاق، فقال:
"إنا نغزو" ولم يذكر "أهل المشرق".
(٢) إسناده صحيح، وهو في "شرح معاني الآثار" ٤٧٠/١، بإسناده ومتنه.
ورواه أبو عوانة ٢١٢/١ و٢١٣ من طريق جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب،
كلاهما عن أبي الخير، بهذا الإسناد.
- ٢٩١ -
كتاب الطهارة
وفي ذلك ما يُوجب إباحةً جلودٍ الميتةِ إذا دُبغَتْ (١)، وفي هذا
الباب آثار قد رويت عن رسول الله/* غير هذه الآثار تجزئ عن
بقيته، والله عز وجل نسأله التوفيق.
(١) ذكر الإمام النوويُّ في "المجموع" ٢١٧/١ مذاهب العلماء في جلود الميتة:
أحدها: لا يطهر بالدباغ شيء من جلود الميتة، لما روي عن عمر بن الخطاب
وابنه وعائشة رضي الله عنهم، وهو أشهرُ الروايتين عن أحمد، وروايته عن مالك.
الثاني: يَطْهُرُ بالدِّباغ جلدُ مأكول اللحم دونَ غيره وهو مذهبُ الأوزاعي وابنٍ
المبارك وأبي داود وإسحاق بن راهويه.
الثالث: يَطْهُرُ به كُلُّ جلودِ الميتة إلا الكلبَ والخنزيرَ والمتولد من أحدهما، وهو
مذهب الشافعي، وحكي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود.
الرابع: يَظْهُرُ به الجميعُ إلا جلدَ الخنزير، وهو مذهبُ أبي حنيفة.
الخامس: يَطْهُرُ الجميعُ والكلبُ والخنزيرُ إلا أنه يَطْهُرُ ظاهرُه دونَ باطنه، فيستعمل
في الیابس دون الرطب، ويُصلی علیه لا قیه، وهو مذهب مالكِ فیما حكاه أصحابنا
عنه.
السادس: يَطْهُرُ بالدباغ جميع جلود الميتة والكلب والخنزير ظاهراً وباطناً، قاله
داود وأهل الظاهر، وحکاه المارودي عن أبي يوسف.
وانظر "الأوسط" لابن المنذر ٢٦٤/٢ -٢٧١، و"المغني" ٨٩/١ -٩٤.
- ٢٩٢-
كتاب الطهارة
٣٨- بابُ بيان مُشكل ما رُوِيَ عن رسول الله :﴿ مما فيه نفي
انتقاضٍ وضوئه بنومه على الحال التي ينتقض فيها وضوءُ
غیره من أُمته لنومه كذلك
٢٧٦- حدثنا إسماعیلُ بنُ إسحاق بنِ سهل الکوفي، قال: حدَّثُنا
أبو نعيمٍ الفضلُ بنُ دُكين، قال: حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حرب، عن أبي
خالد يزيد بنِ عبد الرحمن الدَّالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابنِ
عباس، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ:﴿ صلَّى ركعتي الفجر، ثم نام
وهو ساجد أو جالس حتى غطِّ أو نفخ، ثم قام إلى الصلاة، فقلت: يا
رسولَ اللهِ إنّك قد نِمْتَ، فقال: ((إنَّما يَجِبُ الوُضُوءُ على مَنْ نَامَ
مُضطجعاً، فإنَّه إذا فَعَلَ ذلكَ، اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُه))(١).
(١) إسناده ضعيف؛ أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، ضعيف.
ورواه ابن أبي شيبة ١٣٢/١، وأحمد ٢٥٦/١، وأبو داود (٢٠٢) في الطهارة -
باب في الوضوء من النوم، والترمذي (٧٧)، في الطهارة - باب ما جاء في الضوء من
النوم، وأبو يعلى (٢٤٨٧) و(٢٦١٠)، والدارقطني ١٥٩/١، والبيهقي ١٢١/١ وابن
حزم ٢٢٦/١ من طرق عن عبد السلام بن حرب، بهذا الإسناد.
قال أبو داود : قوله: "الوضوء على من نام مضطجعاً" ، هو حديث منكر لم يروه
إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا
شيئاً من هذا، وقال: كان النبي # محفوظاً، وقالت عائشة رضي الله عنها: قال النبي
*: "تنام عيناي ولا ينام قلبي"، وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة
أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث: "القضاة
-٢٩٣ -
كتاب الطهارة
قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ فوجدنا فيه قَولَ ابن عباس
لِرسول الله ﴿ ما ذكر من قوله له فيه، وكان ذلك عندنا - والله
أعلمُ - على أنَّ ابنَ عباس كان عنده حينئذ أن نومَ رسول الله {8 الذي
وقف عليه منه قد نقض وضوءه حتى قال له من أجل ذلك: يا رسولَ
الله إنك قد نِمْتَ، وإذا كان وضوءُ رسول الله عَّ كان عنده ينتقِضُ
لِذلك، كان نومُ غيره بمثله أحرى أن يكونَ منتقضاً، فقال له رسول الله
* عند ذلك جواباً له إيَّاه، وتعليماً منه له: ((إنما يجب الوضوءُ على
من نام مضطجعاً))، وأخبره بالعلةِ التي من أجلها يجب عليه الوضوءُ
لذلك، وهي استرخاءُ مفاصلِه، وكان ذلك منه - والله أعلم - تعليماً
منه إيّاه حكمَ سائر الناس في ذلك سواه، لأنه الذي يحتاجُ إليه حتى
يستعمِلَه في نفسه وحتى يُعَلِّمَه الناسَ سِواه.
ثلاثة"، وحديث ابن عباس: "حدثني رجال مرضيون منهم عمر وأرضاهم عندي
عمر". قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني
استعظاماً له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث.
وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١٤٩/١: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال:
هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه
أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة. قلت: أبو خالد كيف هو؟
قال: صدوق، وإنما يهم في الشيء، قال محمد: وعبد السلام بن حرب صدوق.
وقال الدارقطني: تفرد به أبو خالد عن قتادة، ولا يصح.
-٢٩٤-
كتاب الطهارة
فأما حكمُ رسول الله# في ذلك في نفسه، فمخالف لِذلك،
وقد رُوِيّ ذلك عنه، عن ابن عباس في حديثٍ غيرِ هذا الحديث.
٢٧٧ - وهو ما قد حدثنا إسماعيلُ بن يحيى المزني، قال: حدَّثْنا
الشافعيُّ، قال: أخبرنا سفيانُ بنُ عبينة، عن عمرو بنِ دینارٍ، عن کُریب
عن ابنِ عباس أنّه بات عندَ النبيِّنَ﴿ ليلةً خالته ميمونَةً، فقام النبيُّ ◌ِّ
فتوضأ مِن شَنَّةٍ مُعَلَّقةٍ، قال: فوصف وضوءَه، وجعل يُقَلْلُهُ بيده، ثم قامَ
ابنُ عباس، فصَنَعَ مثلَ مَا صَنَعَ النبيُّ :﴿، قال: ثم جئتُ فقمتُ عن
شماله، فأخلفني، فجعلني عن يمينه، فصلّى ثم اضطجع، فنام حتى نفخ،
ثم أتى بلالٌ، فآذنه بالصُّبحِ، فصلَّى ولم يتوضأ(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الصحيحين بعدة ألفاظ.
وقد رواه عن ابن عباس أحد عشر راويا:
الأول : كريب مولى ابن عباس، ورواه عن كريب ثمانية:
١ - عمرو بن دينار:
* رواه البخاري (١٣٨) في الوضوء - باب التخفيف في الوضوء. و(٨٥٩) في
الأذان - باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور. ومسلم (٧٦٣)
(١٨٦) في صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه. وابن ماجه
(٤٢٣)، والحميدي (٤٧٢)، والإمام أحمد ٢٢٠/١. وابن خزيمة (٨٨٤)
و(١٥٣٣)، وأبو عوانة ٣١٧/٢. كلهم من طريق سفيان بن عيينه، به.
* ورواه البخاري (٧٢٦) في الأذان - باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوّله
الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته، والترمذي (٢٣٢)، والنسائي ٢١٥/١ من طريق
داود بن عبد الرحمن العطار.
- ٢٩٥ -
كتاب الطهارة
* ورواه الإمام أحمد ٢٤٤/١ من طريق حماد بن سلمة.
* ورواه الإمام أحمد ٣٣٠/١ من طريق حاتم بن أبي صغيرة.
أربعتهم (سفيان، وداود، وحماد، وحاتم) عن عمرو بن دينار، به.
٢- مخرمة بن سليمان:
رواه البخاري (١٨٣) في الوضوء-باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره،
و(٦٩٨) في الأذان-باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوّله الإمام إلى يمينه لم
تفسد صلاته، و(٩٩٢) في الوتر - باب ما جاء في الوتر، و(١١٩٨) في العمل في
الصلاة - باب استعانة اليد في الصلاة إن كان من أمر الصلاة. و(٤٥٧٠) و(٤٥٧١)
و(٤٥٧٢) في التفسير - آل عمران ١٩١ و١٩٢ و ١٩٣.
ومسلم (٧٦٣)، وأبو داود (١٣٦٧)، والنسائي ٣٠/٢ و٢١٠/٣ وابن ماجه
(١٣٦٣)، والترمذي في "الشمائل" (٦٥)، والإمام مالك في الموطأ ص ٩٥، والإمام
الشافعي في المسند (٥٣٨)، والإمام أحمد ٢٤٢/١ و٣٥٨، وعبد الرزاق (٤٧٠٨)،
وابن خزيمة (١٦٧٥) وأبو عوانة ٣١٦/٢ و٣١٧، وابن حبان (٢٥٧٩) و(٢٥٩٢)،
والطبراني ١١/ (١٢١٩٢) - (١٢١٩٤) والبيهقي ٧/٣-٨. كلهم من طريق
مخرمة، عن کریب ، به.
٣- سلمة بن كهيل:
رواه البخاري (٦٣١٦) في الدعوات - باب الدعاء إذا انتبه من الليل. ومسلم
(٧٦٣) (١٨٧) و(١٨٨) و(١٨٩)، وأبو داود (٥٠٤٣)، والنسائي ٢١٨/٢، وابن
ماجه (٥٠٨)، والترمذي في "الشمائل" (٥٨)، والإمام أحمد ٢٨٤/١ و٣٤٣، وابن
خزيمة (١٢٧) و(١٥٣٤).
٤- بكير بن الأشج: رواه مسلم (٧٦٣) (١٨٤)، وابن ماجه (٥٠٨).
٥- سالم بن أبي الجعد: رواه أحمد ٢٥٧/١ (٢٣٢٥) وأبو داود (١٦٥٤).
-٢٩٦ -
كتاب الطهارة
٦- شريك بن عبد الله:
رواه البخاري (٤٥٦٩) في التفسير - سورة آل عمران - ١٩٠. و(٦٢١٥) في
الأدب - باب رفع البصر إلى السماء. و(٧٤٥٢) في التوحيد-باب ما جاء في تخليق
السموات والأرض. ومسلم (٧٦٣) (١٩٠).
٧- حبيب بن أبي ثابت رواه أبو داود (١٦٥٣) مختصرا.
٨- رشدين بن كريب: رواه الإمام أحمد ٣٦٤/١.
* ثمانيتهم (عمرو، ومخرمة، ومسلمة، وبكير، وسالم، وشريك، وحبيب،
ورشدین) عن کریب، عن عباس، به.
الطريق الثاني عن ابن عباس: عطاء : ورواه عنه أربعة:
١ - رواه مسلم (٧٦٣) (١٩٢)، والحميدي (٤٧٢)، وأبو عوانه ٣١٧/٢
و٣١٨ و٣١٩؛ كلهم من طريق ابن جريج .
٢- ورواه مسلم (٧٦٣) ما بعد (١٩٣)، وأبو داود (٦١٠) والنسائي في
الكبرى (٩١٦)، والإمام أحمد ٢٤٧/١ (٢٢٤٣) و٢٤٩/١ (٢٢٤٥) وأبو عوانه
٣٢٠/٢، والطبراني (١١٢٩١)، والبيهقي ٩٩/٣، كلهم من طريق عبد الملك بن
أبي سليمان.
٣- ورواه مسلم (٧٦٣) (١٩٣) من طريق قيس بن سعد.
٤ - ورواه الطبراني ١١ / (١١٣٠٦) من طريق ليث.
* أربعتهم (ابن جريج، وعبد الملك، وقيس، وليث) عن عطاء، به.
الثالث: سعيد بن جبير، وله إليه ست طرق: ١ - أبو بشر:
رواه البخاري (٥٩١٩). وأبو داود (٦١١)، والطيالسي (٢٦٢٠) والإمام أحمد
٢٨٧/١ (٢٦٠٢)، والحسن بن عرفة في جزئه والطبراني ١٢/(١٢٤٥٦)، والبيهقي
٩٥/٣.
-٢٩٧-
كتاب الطهارة
٢- الحكم بن عتبة: رواه البخاري (١١٧)، وأبو داود (١٣٥٦) و(١٣٥٧)،
والإمام أحمد ٣٤١/١ (٣١٦٩) و(٣١٧٠) و٣٥٤/١ (٣٣٢٤)، والدارمي
(١٢٥٨).
٣- عبد الله بن سعيد بن جبير: رواه البخاري (٦٩٩) والنسائي ٨٧/٢، والإمام
أحمد ٣٦٠/١ (٣٣٨٩).
٤- عكرمة بن خالد: (وستأتي روايته عن ابن عباس دون واسطة) رواه أبو داود
(١٣٣) (مختصراً)، والإمام أحمد ٣٦٩/١ (٣٤٩٠) و٣٧٠/١ (٣٥٠٢)، وابن خزيمة
(١٠٩٤)، والطبراني (١٢٥٠٤).
٥- أبو هاشم الرماني: رواه الإمام أحمد ٣٥٢/١ (٣٣٠١) والطبراني في الكبير
١٢/ (١٢٤٧١).
٦- أبو هبيرة يحيى بن عباد : رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٩٦).
الرابع : علي بن عبد الله بن عباس:
* رواه أبو يعلى (٢٥٤٥) من طريق المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد الله.
* ورواه مسلم (٧٦٣)، وأبو داود (٥٨) و(١٣٥٣) و(١٣٥٤)، والنسائي
٢٣٦/٣ و٢٣٧، والإمام أحمد ٣٥٠/١ (٣٢٧١) و٣٧٣/١ (٣٥٤١)، وعبد بن
حميد (٦٧٢)، وابن خزيمة (٤٤٨) و(٤٤٩) كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت،
عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه. (وستأتي رواية حبيب عن ابن
عباس دون واسطة).
* ورواه النسائي ٢٣٧/٣ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي، عن
ابن عباس- مباشرة دون ذكر أبيه.
الخامس: أبو المتوكل الناجي:
رواه مسلم (٢٥٦)، والإمام أحمد ٢٧٥/١ و٣٥٠/١ (٣٢٧٦).
-٢٩٨ -
كتاب الطهارة
فقال قائل: فابنُ عباس إنما خاطب النبيَّ: ﴿ بقوله له: إنك قد
نِمْتَ، فكيف يجوز أن يكون جوابُه إياه عن غير ذلك مما قد ذكر في
الحديثِ الذي قد ذكر فيه ذلك.
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن ذلك
كان- والله أعلمُ - لِيعلمه رسولُ اللهِمَ﴿ أن ذلك حكمُ النوم الذي
يحتاج إلى علمه في نفسه وفي سائرِ الناسِ سوى رسولِ الله ◌ُ﴿ وسِواه،
وأن به من الحاجة إلى ذلك ما ليس به من الحاجة إلى علمٍ حُكمٍ نوم
السادس: الشعبي :
رواه البخاري (٧٢٨) في الأذان - باب ميمنة المسجد والإمام، وابن ماجه
(٩٧٣)، والإمام أحمد ٦٢٨/١ (٢٤١٣)، والطبراني ١٢ / (١٢٥٦٧).
السابع: أبو نضرة: رواه ابن خزيمة (١١٠٣) و(١١٢١) .
الثامن : حبيب بن أبي ثابت :
رواه الإمام أحمد ٣٧١/١ (٣٥١٤)، والطبراني ١٢ / (١٢٦٧٩).
التاسع: إسحاق بن عبد الله : رواه الإمام أحمد ٢٨٤/١ (٢٥٧٢).
العاشر : عكرمة بن خالد:
رواه أبو داود (١٣٦٥)، والإمام أحمد، ٢٨٤/١ (٢٢٧٦) و٣٦٥/١ (٣٤٥٩)،
وعبد الرزاق (٤٧٠٦). وأبو يعلى ٣٥٠/٤ (٢٤٦٥)، والطحاوي ٢٨٦/١،
والبيهقي ٨/٣
الطريق الحادي عشر عن ابن عباس: طاوس: رواه أبو عوانة ٣٢٠/٢.
الروايات بعدة سياقات وبعضها مطولا وبعضها مختصراً.
-٢٩٩-
كتاب الطهارة
رسول الله في ذلك، فعلَّمه ما به الحاجةُ إلى علمه، وأرجأً ما سوى
ذلك مما ليس به إليه من الحاجةِ لِيعلمه إيَّه فيما بعدَ ذلك، إما بقول
يكونُ منه له فيه، وإما يفعل يفعلُه بمحضره من ذلك الجنس، ثم يُصلي
ولا يتوضأ فنعلم بذلك منه أن حُكْمَهُ في ذلك خلافُ حكم غيره من
أمته، وفي ذلك ما قد يحتمل معه أن يكونَ نومُه على الحالِ التي نامَ
عليها بمشاهدة ذلك منه في حديث كُريب، عن ابنِ عباس مما ذكر في
صلاته بعدَ ذلك النوم على حالِ الاضطجاع بغيرِ وضوءٍ أحدثه، فيكون
/ قد جمع بقوله لله في حديث أبي العالية وبفعله مشاهدته منه
المذكور ذلك في حديث كُريب جوابَ ما سأله عنه، وعسى أن يكونَ
ذلك كُلُّه كان في ليلةٍ واحدة حتى وقف ابنُ عباس على تباينِ رسول
الله ◌َ﴿ وسائرِ أمته في ذلك النومٍ على تلك الحالِ أنه ينقض وضوءَ غيره
من أمته، وأنه لا ینقض وضوءه ﴾.
ثم التمسنا المعنى الذي أبانه الله عز وجل به في ذلك عن سائر
أمته حتّی اختلف حکمه وأحکامھم في ذلك ما هو؟
٢٧٨- فوجدنا يونسَ قد حدَّثْنا، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وهبٍ،
أن مالكَ بنَ أنس حدَّثْه، عن سعيد بنِ أبي سعيدٍ المقبري، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره، أنه سألَ عائشةً أم المؤمنين: كيف
كانت صلاةُ رسولِ اللهِمَ﴿ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسولُ الله مخط
يزيدُ في رمضانَ ولا في غيره على إحدى عشرة ركعةً، يُصلِّي أربعاً،
فلا تَسَلْ عن حُسنهن وطُولهن، ثم يُصلي أربعاً، فلا تَسَلْ عن حُسنهنَّ
- ٣٠٠ -