Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ ٨ - بابٌ فى فَضْلِ لا حَوْلَ وَلاَ قَوّةَ إلَّ بِاللِّهِ ٥٦٥٢ - حَدّثَنَا أَبُو مُوسَى مُمّدُ بنُ المُسَنَى أخبرنا وَهْبُ بنُ جَرِير حدثنى أبى قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ مَن مَيْعُونِ بِنِ أَبِى شَدِيبٍ عَن قَيْسِ بِنِ سَعْدٍ بِنِ عُبَادَةَ ((أَنّ أَبَاهُ دَفَهُ إلى النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم يَخْدُمُهُ قَالَ فَمَرَّ بِىَ النبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلم وَقَدْ صَلَّيْتُ فَضَرَ بَنِى بِرِجْلِهِ وَقَالَ أَلاَ أدُلْكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْنَّةِ؟ قُلْتُ بَى، قالَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاّ باللهِ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . ( باب ) فى فضل لا حول ولا قوة إلا بالله قوله ( عن قيس بن سعد بن عبادة) الخزرجى الأنصارى صحابي جليل مات سنة ستين تقريباً وقيل بعد ذلك. قوله ( أن أباه ) أى سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة الأنصارى الخزرجى أحد النقباء وأحد الأجواد مات بأرض الشام سنة خمس عشرة وقيل غير ذلك ( يخدمه ) أى ليخدمه (قال ) أى قيس ابن سعد ( فضربنى برجله) أى للتنبيه ( ألا أدلك) يا قيس بن سعد (قلت بلى) أى دانى (لا حول ولا قوة إلا بالله) سبق معناه فى باب ما جاء فى فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد . قال النووي: هى كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئاً وليس له حيلة فى دفع شر ولا قوة فى جلب خير إلا بإرادة الله تعالى انتهى. قال المناوى: لما تضمنت هذه الكلمة براءة النفس من حولها وقوتها إلى حول الله وقوته كانت موصلة إليها والباب ما يتوصل ٢ غ ٠ ٣٦٥٣ - حدَّثَنَا مُوسَى بِنُ حِزَامٍ وَعَبْدُ بنُحَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالُوا أخبرنا مُمَّدُ بنُ بِشْرٍ قالَ سَمِعْتُ هَاَنِىءَ بنَ عُنْمَانَ عَنْ أُمَّهِ حُمَيْضَةً بِنْتِ بَكِرٍ مَنْ جَدَّتِهَا بُسَيْرَةَ وَكَانَتْ مِنَ الُهَجِرَاتِ قَالَتْ قالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((عَلَيْكُنَّ بِالْتَسْبِيحِ وَالتَّهْلِلِ والتّقْدِبِسِ وَاعْقِدْنَ بالأناِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٍ مُسْتَنْطَقَاتٍ منه إلى المقصود. قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرطهما . قوله ( حدثنا موسى بن حزام) بزاى أبو عمران الترمذى ( أخبرنا محمد ابن بشر) هو العبدى (سمعت هانى بن عثمان ) الجهنى أبا عثمان الكوفى مقبول من السادسة (عن أمه حميضة) بضم حاء وفتح ميم وسكون تحتية وإعجام ضاد ( بنت ياسر ) بمثناة تحت وكسر سين مقبولة من الرابعة (عن جدتها يسيرة) بمثناة تحتية مضمومة وسين وراء مهملتين بينهما مثناة تحتية ويقال أسيرة بالهمز أم ياسر صحابية من الأنصاريات ويقال من المهاجرات كذا فى التقريب. قوله (قال لنا) أى معشر النساء (عليكن) اسم فعل بمعنى الزمن وأمسكن (بالتسبيح) أى بقول سبحان الله (والتهليل) أى قول لا إله إلا الله (والتقديس) أى قول سبحان الملك القدوس أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح ( واعقدن ) بكسر القاف أى اعددن عدد مرات التسبيح وما عطف عليه ( بالأنامل ) أى يعقدها أو برؤوسها يقال عقد الشىء بالأنامل عده. قال الطيى: حرضهن صلى الله عليه وسلم على أن يحصين تلك الكلمات بأناملهن ليحط عنها بذلك ما اجترحته من الذنوب ويدل على أنهن كن يعرفن عقد الحساب انتهى. والأنامل جمع أنملة بتثليث الميم والهمز تسع لغات التى فيها الظفر كذا فى القاموس والظاهر أن يراد بها الأصابع من باب إطلاق البعض وإرادة الكل عكس ما ورد فى قوله تعالى (يجعلون أصابعهم فى آذانهم) للمبالغة ( فإنهن ) أى الأنامل كسائر الأعضاء ( مسئولات) أى يسأان يوم القيامة عما اكتسبن وبأى شىء : ٤٣ وَ لَ تَغْفْنَ فَتَذْسَيْنَ الرَّحْمَةَ)). هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفَهُ مِنْ حَدِيثِ هَاِىءِ بنِ عُثْاَنَ وَقَدْ رَوَاهُ مُجمّدُ بنُ رَبِيعَةَ عَن هاِءِ بنِ عُثْمَنَ. استعمان (مستنطقات) بفتح الطاء أى متكلمات بخلق النطق فيها فيشهدن لصاحبهن أو عليه بما اكتسبه. قال تعالى ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون). ( وما كنتم تستقرون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم) وفيه حث على استعمال الأعضاء فيما يرضى الرب تعالى وتعريض بالتحفظ عن الفواحش والآثام ( ولا تغفلن ) بضم الفاء .والفتح لحن، أى عن الذكر يعنى لا تتركن الذكر ( فتنسين) الرحمة بفتح التاء بصيغة المعروف من النسيان أى فتتركن الرحمة ويجوز أن يكون بضم التاء بصيغة المجهول من الإنساء قال القارى: والمراد بنسيان الرحمة نسيان أسبابها أى لا تتركن الذكر فإنكن لو تركتن الذكر لحرم تن ثوابه فكأنكن تركتن الرحمة. قال تعالى (فاذكرونى - . أى بالطاعة - أذكركم) أى بالرحمة. قال الطبى لا تغفلن نهى لأ مرين أى لاتغفلن عما ذكرت لكن من اللزوم على الذكر والمحافظة عليه والعقد بالأصابع توثيقاً وقوله فتنسين جواب لو أى أنكن لو تغفلن عما ذكرت لكن اتركتن سدى عن رحمة الله وهذا من باب قوله تعالى (ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى) أو لا يكن منكم الغفلة فيكون من الله ترك الرحمة فعبر بالنسيان عن ترك الرحمة كما فى قوله تعالى ( وكذلك اليوم تنسى ). تنبيه : إعلم أن للعرب طريقة معروفة فى عقود الحساب تواطأوا عليها وهى أنواع من الآحاد والعشرات والمئين والألوف ، أما الآحاد فللواحد عقد الخنصر إلى أقرب ما يليه من باطن الكف ، والاثنين عقد المنصر معها كذلك، وللثلاثة عقد الوسطى معها كذلك، والأربعة حل الخنصر، وللخمسة حل البنصر معها دون الوسطى ، وللستة عقد البنصر وحل جميع الأنامل ، وللسبعة بسط الخنصر إلى أصل الإبهام مما يلى الكف، وللثمانية بسط البنصر فوقها كذلك، وللتسعة بسط الوسطى فوقها كذلك. وأما العشرات فلها الإبهام والسبابة فالعشرة الأولى عقد رأس الإبهام على طرف السبابة ، والعشرين إدخال الإبهام بين السبابة والوسطى ، وللثلاثين عقد رأس السبابة على رأس الإبهام عكس ٤٤ ٣٦٥٤ - حَدَّثْنَا نَصْرُ بنُ عَلىّ الْضَِىُّ قَالَ أخْبَرَنِى أَبِىَ عَن الْمُثَنّى ابنِ سَعِيدٍ عَن قَتَادَةَ عَن أَنَسِ قالَ ((كانَ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم إذَا غَى قَالَ: اللّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِى وَأنْتَ نَصِيرى وَبِكَ أُقَاتِلُ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بنُ عَمْرٍ و الْذَّاءِ المَدِينِيُّ قَالَ العشرة، والأربعين تركيب الإبهام على العقد الأوسط من السبابة وعطف الإبهام إلى أصلها ، وللخمسين عطى الإبهام إلى أصلها وللمستين تركيب السبابة على ظهر الإبهام عكس الأربعين، والسبعين إلقاء رأس الإبهام على العقد الأوسط من السبابة ورد طرف السبابة إلى الإبهام ، والثمانين رد طرف السبابة إلى أصلها وبسط الإبهام على جنب السبابة من ناحية الإبهام ، والتسعين عطف السبابة إلى أصل الإبهام وضمها بالإبهام . وأما المئين فـكالآحاد إلى تسعمائة فى اليد اليسرى، والالوف كالعشرات فى اليسرى. قوله ( هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانىء بن عثمان) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذرى . قوله ( حدثنا نصر بن على ) بن نصر بن على الجهضمى ( قال أخبر نى أبى ) أى على بن نصر بن على الجهضمى (عن المثنى ) بضم الميم وفتح المثلثة وتشديد النون مقصوراً ( بن سعيد ) الضبعى البصرى القسام القصير ثقة من السادسة . قوله (اللهم أنت عضدى) بفتح مهملة وضم معجمة أى معتمدى فلا أعتمد على غيرك، وقال فى القاموس العضد بالفتح وبالضم وبالكسر وككتف وندس وعنق ما بين المرفق إلى الكتف والعضد الناصر والمعين وهم عضدى وأعضادى (وأنت نصيرى) أى معينى ومغينى عطف تفسيرى (وبك) أى بحولك وقوتك وعونك ونصرتك ( أقاتل) أى أعداءك حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم . قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان وابن أبى شيبة وأبو عوانة وسكت عنه أبو داود ونقل المنذرى تحسين الترمذى وأقره . ة ---- ٤٥ حدثَى عَبْدُ اللهِ بنُ نَافِعِ ◌َن ◌َّادِ بنِ أبىْ حَيْدٍ مَن عَمْرِو بِنِ شُعَيْبٍ مَن أَبِيهٍ عَن جَدِّهِ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ ((خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَه يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أنا والنَّبُونَ مِنْ قَبْلِى: لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْكُ وَلَهُ الْمَدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَحَدُ بْنُ أَبِى حَيْدٍ هُوَ مُمَدُ بنُ أَبِى ◌َُيْدٍ وَهُوَ أَثُو إِبْرَ اهِيمَ الأَنْصَارِيُ المَدِينُ وَلَيَْ هُوَ بِالقَوِىِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيث . قوله ( حدثنى عبد الله بن نافع ) الصائخ مولى بنى مخزوم. قوله (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) لانه أجزل اثابة وأعجل ابابة ، قال الطبى الإضافة فيه إما بمعنى اللام أى دعاء يختص به ويكون قوله:وخير ما قلت والنبيون من قبلى لا اله الا الله. بياناً لذلك الدعاء فإن قلت هو ثناء قلت فى الثناء تعريض الطلب. وإما بمعنى فى لعم الادعية الواقعة فيه انتهى ( وخير ما قلت ) قال فى اللمعات أى دعوت والدعاء هو لا اله الا الله وحده الخ، وتسميته دعاء اما لان الثناء على الكريم تعريض بالدعاء والسؤال، وإما لحديث من شغله ذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين هكذا قالوا. ولا يخفى أن عبارة هذا الحديث لا تقتضى أن يكون الدعاء قوله لا إله إلا الله الخ بل المراد أن خير الدعاء مايكون يوم عرفة أى دعا كان ، وقوله وخير ما قلت إشارة إلى ذكر غير الدعاء فلا حاجة إلى جعل ما قلت معنى ما دعوت ويمكن أن يكون هذا الذكر وطية لتلك الأدعية لما يستحب من الثناء على الله قبل الدعاء انتهى. قلت: الاحتمال الأول الذى ذكره الطبى يؤيده رواية الطبرانى ورواية أحمد الآتيتان . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مالك فى الموطأ عن طلحة بن عبيد الله ابن كريز إلى قوله: لاشريك له. قال القارى: ورواه الطبرانى بلفظ: أفضل ماقات والنبيون قبلى عشية عرفة لا إله إلا الله الخ وسنده حسن جيد كما قاله الأذرعى انتهى، وأخرجه أيضاً أحمد بإسناد رجاله ثقات بلفظ: كان أكثر دعاء رسول ٤٦ ٩ - بابٌ ٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا محمّدُ بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا عَلِيُّ بِنُ أَبِى بَكْرٍ عَنْ الَجَرَّاحِ بنِ الضَّحَّاكِ الكِنْدِىِّ ◌َن أبى شيبةَ عَن عَبْدِ الهِ بنِ عُكَيٍْ عَن عَمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قالَ ((عَمَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ قُلْ الَّهُمَّ اجْعَلْ سَرِ يرَتِي ◌َخْراً مِنْ عَلَ ئِيَتِ وَاجْعَلْ عَلاَ نَيِّ صَامَةً. الَّهُمَّ إِى أَسْلُكَ مِنْ صَالِحِ مَا تُؤْنِىِ النَّاسَ مِنَ الْمَالِ وَالأَهْلِ والوَلَدِ غَيْرِ الضَّلِّ وَلاَ المُضِلِّ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بالْقَوِىِّ : الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك الخ . ( باب ) قوله ( حدثنا محمد بن حميد) بن حيان الرازى ( أخبرنا على بن أبى بكر) الاسفذنى ( عن الجراح بن الضحاك) بن قيس الكندى الكوفى صدوق من السابعة ( عن أبى شيبة عن عبد الله بن عكيم) قال فى التقريب أبو شيبة عن عبد الله بن عكيم يحتمل أن يكون أحد هؤلاء وإلا فمجهول من السادسة انتهى، والمراد بهؤلاء المكنون بأبى شيبة المذكورون قبله ( علمنى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم) أى دعاء (قال) بيان لقوله علمنى ( اللهم اجعل سريرتى) هى السر بمعنى وهو ما يكتم (خيرا من علانيتى) بالتخفيف ( واجعل علانيتي صالحة ) طلب أولا سريرة خيرا من العلافية ثم عقب بطلب علانية صالحة لدفع توهم أن السريرة ربما تكون خيرا من علانية غير صالحة (إنى أسألك من صالح ما تؤتى الناس ) قيل من زائدة كما هو مذهب الأخفش وقوله ( من ٤٧ ١٠- بابٌ ٣٦٥٧ - حَدَّثْنَا عُقْبَةُ بنُمُكْرَمِ أخبرنا سَعِيدُ بنُ مُفْيَانَ الْحْدَرِىُّ أَخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُعْدَانَ قالَ أخبرنى عَصِمُ بنُ كُلَيْبٍ الْجُرْمِىُّ عَن أبيهِ ◌َن جَدِّمٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم وهُوَ يُصَلّى وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الُْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ وبَسَطَ الَّبَبَةَ وَهُوَ يَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَذِى عَلَى دِينِكَ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . المال والأهل والولد) بيان ما ويجوز أن تكون ( ما للتبعيض غير الضال ) أى بنفسه ( ولا المضل) أى لغيره قال الطيبى مجرور بدل من كل واحد من الأهل والمال والولد ويجوز أن يكون الضال بمعنى النسبة أى غير ذى ضلال . ( باب ) قوله ( أخبرنا سعيد بن سفيان الجحدرى) بفتح جيم وسكون حاء وفتح دال مهملتين وبراء البصرى صدوق بخطى من التاسعة (أخبرنا عبد الله بن معدان ) المكى المكنى بأبى معدان مقبول من السابعة روى عن جدته وعاصم ابن كليب وغيرهما وعنه وكيع وسعيد بن سفيان الجحدرى وغيرهما (عن أبيه ) أى كليب بن شهاب صدوق من الثانية (عن جده) أى شهاب بن المجنون ويقال شهاب بن كليب بن شهاب ويقال شهاب بن أبى شيبة ويقال شبيب ويقال شتير صحابى له هذا الحديث قوله ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) تقدم شرح هذا فى باب ماجاء: أن القلوب بين إصبعى الرحمن. من أبواب القدر . ٤٨ ٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بنُ عْدِ الصََّدِ حدثنى أبى أخبرنا ◌ُّدُ بنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا ثَبِتُ الْبُفَائِيُ قَالَ قَالَ لِى: ((ياُمْدُ إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ تَحَيْثُ تَشْتَكِى ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللهِ أَعُوذُ بِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِى هَذَا ثُمْ ارْفَعْ يَدَكَ ثُمَّ أَعِدْ ذَلِكَ وِتْرًا فَإِنَّ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ حَدَّثَنِى أَنَّ رَسولَ اللّه صلى اللهُ عليه وسلم حَدَّثَهُ بِذَلِكَ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ مِنْ هَذا الوَجْهِ . ٣٦٥٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بِ الأسْوَدِ البَّغْدَادِىُّ أخبرنا مُمَّدُ ابنُ فُضَيْلٍ مَن عَبْدِ الرَّْنِ بنِ إِسْحَاقَ عَن حَفْصَةً بِلْتِ أبِى كَثِيرٍ ◌َن أَبِيهَا أبِى كَثِيرٍ مَن أُمَّ ◌َلَمَةَ قَالَتْ: ((عَلََّخِ رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ قوله ( أخبرنا محمد بن سالم ) الرحى المصرى مقبول من السابعة قوله (قال) أى محمد بن سالم (قال) أى ثابت البنانى (يا محمد ) هو ابن سالم (إذا اشتكيت ) أى مرضت ( فضع يدك) أى اليمنى كما فى حديث عثمان بن أبى العاص الآتى (حيث تشتبكى) أى على المحل الذى يؤلمك ويوجعك ( ثم قل ) حال الوضع ( بسم الله) أى استشفى باسم الله (أعوذ) أى اعتصم ( بعزة الله) أى غلبته وعظمته (من وجعى) أى مرضى (ثم ارفع يدك) عنه (ثم أعد ذلك ) أى الوضع والتسمية والتعوذ بهؤلاء الكلمات . قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الحاكم. وروى الترمذى فى الطب عن عثمان بن أبى العاص أنه قال: أتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبى وجع قد كاديهلكنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: امسح بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته وسلطانه من شر ما أجد. قال ففعلت فأذهب اله ما كان بى فلم أزل آمر به أهلى وغيرهم . قوله ( عن عبد الرحمن بن إسحاق ) أبى شيبة الواسطى. قولة (قولى) ٤٩ عليه وسلم قالَ: قُولِىِ الَهُمَّ هَذَا اسْتِقْبَالُ لَيْلِكَ، وَاسْتِدْ بَرُ نَهَرِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَائِكَ، وَخُضُورُ صَلَوَاتِكَ، أسْأَلُكَ أنْ تَغْفِرَ لِى)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَحَفْصَةُ بِنْتُ أَبِىِ كَثِير لا نَعْرِ فُهَا وَلاَ أباها . ٣٦٦٠ - حَدَّثْنَا اُلْسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بَنِ يَزِيدَ الصُّدَائِىُّ الْبَغْدَ ادِئُ أخبرنا الْوَلِدُ بنُ قَاسِمِ اَلْدَانِىُّ ◌َن ◌َزِيدَ بِنِ كَلْسَانَ عَن حازِمِ عَن أَبِى ◌ُرَبْرَةَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَا قالَ عَبْدٌ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ قَطَّ مُخْلِصاً إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتّى تَفْضِى أى عند أذان المغرب كما فى رواية أبى داود (اللهم هذا) إشارة إلى ما فى الذهن وهو مبهم مفسر بالخير قاله الطيبى. قال القارى: والظاهر أنه إشارة إلى الأذان لقوله: وأصوات دعائك ( استقبال ليلك ) وفى رواية أبى داود إقبال ليلك أى هذا الأذان أوان إقبال ليلك (واستدبار نهارك) أى فى الأفق ( وأصوات دعاتك ) أى فى الآفاق جمع داع كقضاة جمع قاض وهو المؤذن . قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أبو داود والحاكم فى مستدركه وقال صحيح الإسناد ، والبيهقى فى كتاب الدعوات الكبير (وحفصة بنت أبى كثير لا نعرفها ولا أباها ) وقال الذهبى فى الميزان لا يعرفان . قوله ( حدثنا الحسين بن على بن يزيد الصدائى ) بضم صاد وخفة دال مهملقين فألف فهمزة نسبته إلى صداء وصدوق من الحادية عشرة (وأخبرنا الوليد بن قاسم الهمدانى) ثم الخبذعى الكوفى صدوق يخعلى من الثامنة (عن أبى حازم) اسمه سلمان الأشجعى الكوفى). قوله (ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصاً) أى من غير رياء وسمعة، ومؤمنا غير منافق ( إلا فتحت ) بالتخفيف وتشدد ( له) أى لهذا الكلام أو القول فلا تزال كلمة الشهادة صاعدة (حتى تفضى) بضم التاء وكسر المعجمة بصيغة المعروف من الإفضاء أى تصل ( ٤ - تحفة الأحوذي جـ ١٠ ) إلى العَرْشِ ما اجْتَذَبَ الكَبَائِرَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٣٦٦١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعِ أخبرنا أحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ وأبُو أُسَمَةَ عَن مِسْعَرٍ عَنِ زِبَادِ بنِ عِلاَقَةَ عَن عَمَّهِ قالَ كانَ صلى اللّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((الَّلُهُمَّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتٍ الأخْلاَقِ وَالأَعْمَالِ وَالْأهْوَاءِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وعَمّ زِيَادِ نِ عِلاَفَةَ هُوَ قَطْبَةُ بنُ مَالِكٍ صَاحِبُ النبى صلى اللهُ عليه وسلم. ( ما اجتنب) أى صاحبه (الكبائر) أى وذلك مدة تجنب قائلها الكبائر من الذنوب. قال الطی: حديث عبد الله بنعمرو الذی فیه : ولا إله إلا الله . ليس لهاحجاب دون اللّه حتى تخلص إليه، دل على تجاوزه من العرش حتى انتهى إلى الله تعالى، والمراد من ذلك سرعة القبول، والاجتناب عن الكبائر شرط للسرعة لا لأجل الثواب والقبول . قال القارى أو لأجل كمال الثواب وأعلى مراتب القبول لأن السيئة لا تحبط الحسنة بل الحسنة تذهب السيئة. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه النسائى وابن حبان . قوله ( وأبو أسامة ) اسمه حماد بن أسامة (عن زياد بن علاقة ) بكسر العين المهملة . قوله ( اللهم إنى أعوذ بك من منكرات الأخلاق ) المنكر ما لا يعرف خبسنه من جهة الشرع أو ما عرف قبحه من جهته والمراد بالأخلاق الأعمال الباطنة ( والأعمال ) أى الأفعال الظاهرة (والأهواء) جمع الهوى مصدر هواه إذا أحبه ثم سمى بالهوى المشتهى محموداً كان أو مذموما ثم غلب على غير المحمود كذا فى المغرب. قال الطيبى: الإضافة فى القرينتين الاوليين من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وفى الثالثة بيانية لأن الأهواء كلها منكرة انتهى. قال القارى: والاظهر أن الإضافات كلها من باب واحد ويحمل الموى على المعنى اللغوى كما فى قوله تعالى (ومن أضل من اتبع هواه بغير هدى من اللّه) : ٥١ ٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَبِيُّ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ ابنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا اَلْحْجَّاجُ بنُ أبى عُثْمَانَ عَن أَبِى الزَّبَيْرِ عَنْ عَوْنِ ابنِ عَبْدٍ عَن ابنِ ثُمَرَ قَالَ: ((بَيْنَا نَحْنُ نُصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم إذْ قالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ اللهُ أَكْبَرُ كَمِيراً وَالَحْدُ لِهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللهِ بْكُرَ،ً وأصِيلاً، فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَنِ القَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ أَنَا يَرَسُولَ اللهِ. قَلَ عَجِبْتُ لَا فُتِحَتْ لَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ. قالَ ابنُعُمَرَ مَا تَرَ كْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رُسُولَ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم)) هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ حَسَنٌ صحيحٌ قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه ابن حبان فى صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم والطبرانى فى الكبير ( وعم زياد بن علاقة هو قطبة ) بضم القاف وسكون الطاء وفتح الموحدة . قوله ( أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم) هو ابن علية. قوله (الله أكبر) بالسكون ويضم ( كبيراً) حال مؤكدة وقيل منصوب بإضمار أكبر وقيل صفة لمحذوف أى تكبيراً كبيراً وافعل لمجرد المبالغة أو معناه أعظم من أن يعرف عظمته . قال ابن الهمام إن أفعل وفعيلا فى صفاته تعالى سواء لانه لا يراد بأكبر إثبات الزيادة فى صفته بالنسبة إلى غيره بعد المشاركة لانه لايساويه أحد فى أصل الكبرياء (والحمد لله كثيراً) صفة لموصوف مقدر أى حمداً كثيراً (وسبحان الله بكرة وأصيلا ) أى فى أول النهار وآخره منصوبان على الظرفية والعامل سبحان وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما كذا ذكره الأبهرى وصاحب المفاتيح. وقال الطيبى الاظهر أن يراد بهما الدوام كما فى قوله تعالى ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) (كذا وكذا) وفى رواية مسلم كلمة كذا وكذا . قوله ( هذا حديث غريب حسن صحيح ) وأخرجه مسلم . ٥٢ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وحَجَّاجُ بنُ أَبِى ◌ُثْاَنَ هُوَ حَجَّاجُ بنُ مَيْسَرَةَ الصَّوَّافُ وَيُكْنَى أَبَ الصَّلْتِ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. ١١- باب أيُّ الكلامِ أحَبُّ إلى اللهِ ٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِّ أخبرِنا إسماعيلُ ابنُ إِبْرَ اهِيمَ قَالَ أَخْبرِ الجُرَيْرِيُ عَن أبى عَبْدِ اللهِالْرِىِّ ◌َن عَبْدِ الهِ ابنِ الصَّامِتِ ◌َن أبِى ذَرَّ ((أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَدَهُ وَأنَّ أبَ ذَرَّ عَدَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَلَ بِأَنى أنتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللهِ أَىُّ السكَلاَمِ أَحُّ إلى اللهِ؟ فَقَالَ مَا اصْطَفَاهُ اللهُ لِلاَئِكَتِهِ سُبْحَانَ وَبِى وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ رَبِّى وَيِحَمْدِهِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ( باب ) أى السكلام أحب إلى الله قوله (عن أبى عبد الله الجسرى) بفتح الجيم وكسرها وسكون السين المهملة نسبة إلى جسر بطن من عنزة وقضاعة واسمه حميرى بكسر الحاء وبالراو بلفظ النسبة ابن بشير ثقة يرسل من الثالثة قوله ( أو أن أبا ذر ) كلمة أو الشك من الراوى ( ما اصطفاه الله لملائكته) أى الذى اختاره من الذكر الملائكة وأمرهم بالدوام عليه "غاية فضيلته (سبحان ربى) أى أنزهه من كل سوء (وبحمده) الواو الحال أى أسبح ربى متلبساً بحمده أو عاطفة أى أسمح ربى وأتذبس بحمده يعنى أنزهه عن جميع النقائص وأحمده بأنواع الكالات . قال الطيبي: لمح به إلى قوله تعالى ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) وفى رواية لمسلم ٥٣ ٣٦٦٤ - حَدَّثْنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَعِىُّ مُحَمَدُ بنُ يَزِيِدَ الكُوفِىُّ أخبرنا يَخَْ بْنُ الَآَنِ أخبرنا سُفْيَانُ عَن زَيْدِ القَعِىُّ عَن أبى إِيَاسِ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((الدَّعَاء لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ والإِقَامَةِ قَالُوا فَاذَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ سَلُوا الله المَافِيَّةَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنّ. وَقَدْ زَادَ يَحْيَى بِنُ الْيَانِ فِى هَذَا الحَدِيثِ هَذَا الحَرْفَ ((قَالُوا هَذَا نَقُولُ؟ قَالَ سَلُوا اللهَ العَافِيَةَ أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده. قال النووي: هذا محمول على كلا الآدمى وإلا فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق ، فأما المأنور فى وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل انتهى. وفى الحديث أن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده. وهذا بظاهره يعارض حديث جابر الذى تقدم فى باب أن دعوة المسلم مستجابة بلفظ: أفضل الذكر لا إله إلا الله، وقد جمع القرطبى بما حاصله أن هذه الأذكار إذا أطلق على بعضها أنه أفضل الكلام أو أحبه إلى اللّه فالمراد إذا انضمت إلى أخواتها بدليل حديث سمرة عند مسلم: أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ويحتمل أن يكتفى فى ذلك بالمعنى فيكون من اقتصر على بعضاً كفى لأن حاصلها التعظيم والتنزيه ومن نزهه فقد عظمه ومن عظمه فقد نزهه انتهى . قال الحافظ: ويحتمل أن يجمع بأن تكون من مضمرة فى قوله أفضل الذكر لا إله إلا اللّه وفى قوله أحب الكلام إلى الله بناء على أن لفظ أفضل وأحب متساويان فى المعنى لكن يظهر مع ذلك تفضيل لا إله إلا الله لانها ذكرت بالتنصيص عليها بالأفضلية الصريحة. وذكرت مع أخواتها بالأحبية حصل لها التفضيل تنصيصاً وانضماماً انتهى. قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم والنسائى . قوله (أخبرنا سفيان) هو الثورى. قوله (سلوا الله العافية) أى السلامة فى الدُّنْيَا والآخِرَةِ)). ٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْآَنَ أَخبرنا وَكِيْعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو أَحْمَدَ وأبُوُنَعَمٍ عَن سُفْيَانَ عَن زَيْدِ المَعِّىِّ ◌َنْ مُعَاوِيَةَ نْ قُرّةَ ◌َن أَنَسٍ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((الدَّعَاءِ لاَ يُرَدْ بَبْنَ الأَذَانِ والإِقَامَةِ)) وهَكَذَا رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ بُرَيْدِ بنِ أبِى مَرْيَ الكُوفِيِّ عَن أَنَسِ عَنِ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم نَحْوَ هَذَا وَهَذَا أَصَحُ . ١٢ - بابٌ ٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ أَخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةٌ عَنْ مُمَرَ بِنِ رَاشِدٍ عَن يَحْتَ بِنِ أَبِى كَثِيرٍ عَن أبى سَلَةً عَن أَبِى هُرَيْرَةً قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((سَبَقَ الْغَرِّدُونَ، قَالُوا عن الآفات والمصائب (وقد زاد يحى بن اليمان فى هذا الحديث هذا الحرف قالوا فماذا نقول الخ) قوله قالوا فماذا نقول الخ بيان لقوله هذا الحرف . قوله (حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا وكيع وعبد الرزاق وأبو أحمد وأبو نعيم ) تقدم هذا الحديث بهذا السند مع شرحه فى باب أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة من كتاب الصلاة. قوله (وهذا أصح) قال المنذرى فى تلخيص السنن وأخرجه النسائى من حدیث یزید بن أبى مريم عن أنس وهو أجود من حديث معاوية بن قرة وقد روى عن قتادة عن أنس موقوفاً . ( باب ) قوله ( أخبرنا أبو معاوية) الضرير الكوفى اسمه محمد بن خازم . قوله ( سبق 60 يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا المُفَرِّدُونَ؟ قالَ الْمُسْتَهْتَرُونَ فِى ذِ كْرِ اللّهِ. يَضَعُ الذِّكْرُ ◌َنْهُمْ أَثْقَالَ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ القيامَةِ خِفَافً)) ◌َذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعَمَشِ ءَہ عَن أبى صَالِحٍ عَن أَبِى هُرَبِرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم (( لَأَنْ أقُولَ سُبْحَانَ اللّهِ وَالْمَدُ لِّهِ وَلا إلهَ إلاّ اللّهُ واللّهُ أَ كْبِرُ أَحَبُّ إلىَّ مَِّّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشّمْسُ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . المفردون) بفتح الفاء وكسر الراء المشددة هكذا نقله القاضى عن متفى شيوخهم وذكر غيره أنه روى بتخفيفها وإسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتخفيف والتشديد وأفرد قاله النووى أى المعتزلون عن الناس للتعبد ( المستهترون فى ذكر الله) بضم الميم وفتح التامين قال فى النهاية يعنى الذين أولعوا به يقال هتر فلان بكذا واستهتر فهو مهتر به ومستهتر أى مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره انتهى . وقال المنذرى: المستهترون بذكر الله هم مولعون به المداومون عليه لا يبالون ما قيل فيهم ولا ما فعل بهم ، ولفظ مسلم فى الجواب قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ( يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا) بكسر الخاء المعجمة جمع خفيف ضد الثقيل أى يذهب الذكر عنهم أوزارهم أى ذنوبهم التى تثقلهم. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مسلم والحاكم وأخرجه الطبرانى فى الكبير عن أبى الدرداء . قوله ( أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ) أى من الدنيا وما فيها من الأموال وغيرها . قال ابن العربى أطلق المفاضلة بين قول هذه الكلمات وبين ما طلعت عليه الشمس ، ومن شرط المفاضلة استواء الشيئين فى أصل المعنى ثم يزيد أحدهما على الآخر. وأجاب بما حاصله أفعل قد يراد به أصل الفعل لا المفاضلة كقوله تعالى (خير مستقراً وأحسن مقيلا) ولامفاضلة بين الجنة والنار، وقيل يحتمل أن يكون المراد أن هذه الكلمات أحب إلى من أن يكون لى الدنيا فأتصدق بها، والحاصل أن الثواب المترتب على قول هذا الكلام أكثر من ثواب من تصدق ٥٦ ٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُوكَرَيْبٍ أخبرنا عبدُ اللّهِ بنُ نَبْرٍ عَنْ سَعْدَانَ القُعِىِّ ◌َن أَبِى تُجَاهِدٍ من أَبِى مُدِلَةَ مَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((ثَلاَثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، والإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْقَعُهَاَ اللهُ فَوْقَ الْفَعَام وَيَفْتَحُ لَا أَبْوَابَ الَّمَاءِ، ويَقُولُ الرَّبُ وعِزَّبِىِ لأَنُصُرَنَّكَ وَأَوْ بَعْدَ حِينٍ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَسَعْدَانُ القُعِّئُهُوَ سَعْدَانُ بنُ بِشْرٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِيسَى بِنُ يُونُسَ وَأَبُو عَصِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْْ كِبَارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وأبُوُجَاهِدٍ هُوَ تَعْدٌ الَّائِىُّ. وأَبُو مُدِلَّهُ هُوَ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، وإِنَّا نَعْرِفُهُ بِهَذَا اَخْدِيثٍ . وَيُرْوَى عنهُ هَذَا الْدِيْثُ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَمَّ . ٣٦٦٩ - ◌َدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ نِمَيْرِ عن بجميع الدنيا . قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم والنسائى وابن أبي شيبة وأبو عوانة . قوله ( ثلاثة لا ترد دعوتهم الخ) تقدم هذا الحديث مع شرحه بأطول من هذا وأتم فى باب صفة الجنة ونعيمها . قوله ( وسعدان القمى ) كذا فى النسخ الحاضرة بالفاف والميم وقد ضبطه الحافظ فى التقريب بضم القاف وتشديد الموحدة وكسرها ( هو سعدان بن بشر) ويقال ابن بشير الجهنى الكوفى قيل اسمه سعيد وسعدان لقب صدوق من الثامنة (وأبو مجاهد هو سعد الطائى) الكوفى لا بأس به من السادسة (وأبو مدلة) بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام يقال اسمه عبد الله مقبول من الثالثة. ٥٧ مُوسَى بِنِ عُبَيْدَةَ عَن ◌ُمّدٍ بِنِ ثابتٍ ◌َن أَبِى ◌ُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الَّهُمَّ انَفَعْنِ ◌ِمَ عَلَّْتَنِى وَعَلِّمْنِ مَا يَنْفَعُنِى وزِدْ فِى عِلْمًا، الْحَمْدُ لِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وأَعُوذُ باللهِ مِنْ حَلِ أَهلِ النََّرِ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ . ٣٦٧٠ - حَدَّثَنَا أبُو كُرُّيْب أخبرنا أبُو مُعَاوِيَةً عَن الأعْمَشِ عَن أبى صالحٍ ◌َن أبى ◌ُهُرَيْرَةَ أوْ عَن أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قالَ قوله ( عن موسى بن عبيدة) الزبدى ( عن محمد بن ثابت عن أبى هريرة ) قال فى التقريب : محمد بن ثابت عن أبى هريرة مجهول من السادسة وقيل هو محمد ابن ثابت بن شرحبيل. قوله (اللهم انفعنى بما علمتنى ) أى بالعمل بمقتضاه ( وعلمنى ما ينفعنى) أى علماً ينفعنى فيه أنه لا يطلب من العلم إلا النافع والنافع ما يتعلق بأمر الدين والدنيا فيما يعود فيها على نفع الدين وإلا فما عدا هذا العلم فإنه ممن قال الله فيه (ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم) أى بأمر الدين فإنه نفى العلم عن علم السحر لعدم نفعه فى الآخرة بل لأنه ضار فيها وقد ينفعهم فى الدنيا لكنه لم يعد نفعاً (وزدنى علماً) مضافا إلى ما علمتنيه (الحمد لله على كل حال) من أحوال السراء والضراء (وأعوذ بالله من حال أهل النار ) من الكفر والفسق فى الدنيا والعذاب والعقاب فى العقى. قوله ( هذا حديث غريب مزهذا الوجه) وأخرجه النسائى وابن ماجه والحاكم وابن أبى شيبة . قوله ( أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد الخدرى) وأخرجه البخارى من طريق جرير عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة . قال الحافظ فى الفتح كذا قال جرير وتابعه الفضيل ابن عياض عند ابن حبان وأبو بكر بن عياش عند الإسماعيلى كلاهما عن الأعمش وأخرجه الترمذى عن أبى كريب عن أبى معاوية عن الأعمش فقال عن أبي صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد هكذا بالشك للأكثر ، وفى نسخة ٥٨ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ لِلِهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فى الأرْضِ فَضُلاً عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ فَإِذَا وَجَدُوا أَقْوَامَا يَذْكُرُونَ اللهَ تَادَوْا هَلُوا إلى بِغْيَتِكُمْ فَيَجِيْثُونَ فَيَحِقُّونَ بِهِمْ إلى الَّمَاءِ الدُّنْيَ فيَقُولُ اللهُ: أَىَّ شَىْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِى يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ تَرَ كْنَاهُمْ وعن أبى سعيد بواو العطف والأول هو المعتمد فقد أخرجه أحمد عن أبى معاوية بالشك وقال شك الأعمش ، وكذا قال ابن أبى الدنيا عن إسحاق ابن إسماعيل عن أبى معاوية وكذا أخرجه الإسماعيلى من رواية عبد الواحد ابن زياد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد وقال شك سلمان يعنى الأعمش قال الترمذى حسن صحيح ، وقد روى عن أبى هريرة من غير هذا الوجه يعنى كما تقدم بغير تردد انتهى. قوله ( سياحين فى الأرض) بفتح السين المهملة وشدة التحتية من ساح فى الأرض إذا ذهب فيها وسار ، وفى رواية مسلم سيارة ، وفى رواية البخارى: إن لله ملائكة يطوفون فى الطرق ( فضلا ) صفة بعد صفة الملائكة. قال النووي: ضبطوا فضلا على أوجه أحدها وأرجحها فضلا بضم الفاء والضاد والثانية بضم الفاء وإسكان الضاد ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالثة بفتح الفاء وإسكان الضاد والرابعة فضل بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف والخامسة فضلاء بالمد جمع فاضل . قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر (عن كتاب الناس ) بضم الكاف وشدة الفوقية جمع كاتب والمراد بهم الكرام الكاتبون وغيرهم المرتبون مع الناس، وزاد مسلم فى روايته يبتغون مجالس الذكر (تنادوا) أى نادى بعض الملائكة بعضاً قائلين (هلموا) أى تعالوا مسرعين (إلى بغيتكم) بكسر الموحدة وسكون الغين المعجمة أى إلى مطلوبكم وفى رواية البخارى إلى حاجتكم أى من استماع الذكر وزيارة الذاكر وإطاعة المذكور . واستعمل هلم هنا على لغة بنى تميم يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُوَنَكَ وَيَذْ كُرُوَنَكَ. قالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِى؟ قَالَ فَيَقُولُونَ لاَ. قالَ فَيَقُولُ كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِى؟ قالَ فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَأَشَدَّ تَمْجِيداً وَأَشَدَّ لَكَ ذِكْرًا، قالَ فَيَقُولُ وَأَىَّ شَىْءٍ يَطْلُبُونَ؟ قالَ فَيَقُولُونَ بَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ، قَالَ فَيَقُولُ فَهَلْ رَأَوْهَا؟ قالَ فَيَقُولُونَ لاَ. قالَ فَيَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ قَالَ فَيَقُولُونَ أَوْ رَأَوْهَاَ لَكَانُوا أَشَدَّ لَمَا طَلَبًا وَأَشَدَّ عَلَيْهَاَ حِرْصً، قالَ فَيَقُولُ فَمِنْ أَىِّ شَىْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالُوا ◌َتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ ، قالَ فَيَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ لاَ. قالَ فَيَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا مَرَبًا وَأَشَدَّ مِنْهَا ؟ خَوْقَا وَأَشَدَّ مِنْهَا تَمُوَّذًا. قَالَ فَيَقُولُ فَإِنَّى أُشْهِدُ كُمْ أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَهَمْ. فَيَقُولُونَ إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا أُخْطَاءَ لَمْ يُرِدْهُمْ إَنَ جَاءُهُمْ أنها تثنى وتجمع وتؤنث ولغة الحجازيين بناء لفظها على الفتح وبقاؤه بحاله مع المثنى والجمع والمؤنث ومنه قوله تعالى ( قل هلم شهداءكم) ( فيحفون بهم ) أى يحدقون بهم ويستديرون حولهم يقال حف القوم الرجل وبه وحوله أحدقوا واستداروا به ( إلى السماء الدنيا) أى يقف بعضهم فوق بعضهم إلى السماء الدنيا، وفى رواية مسلم: فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر قعدوا معهم وخف بعضهم بعضاً بأجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا ( أى شىء ) بالنصب مفعول مقدم لقوله يصنعون (فيقولون) أى الملائكة (تركناه) أى عبادك (يحمدونك) بالتخفيف ( ويمجدونك ) بالتشديد أى يذكرونك بالعظمة أو ينسبونك إلى المجد وهو الكرم (ويذكرونك) وفى رواية مسلم فإذا تفرقوا أى أهل المجلس عرجوا أى الملائكة وصعدوا إلى السماء قال فيسألهم الله عز وجل وهو أعلمبهم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك فى الأرض يسبحونك ويكبرونك ٦٠ ◌ِحَاجَةٍ. فَيَقُولُ هُمُ القَوْمُ لاَ يَشْقَى لَمْ جَلِيسٌ)). هَذَا حَدِيثْ حَسَنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. ويهللونك ويحمدونك ويسألونك . وفى حديث أنس عند البزار ويعظمون آلامك ويتلون كتابك ويصلون على نبيك ويسألونك لآخرتهم ودنياهم . قال الحافظ : ويؤخذ من مجموع هذه الطرق المراد بمجالس الذكر وأنها التى تشتمل على ذكر الله بأنواع الذكر الواردة من تسبيح وتكبير وغيرهما. وعلى تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى الدعاء بخيرى الدنيا والآخرة وفى دخول قراءة الحديث النبوى ومدارسة العلم الشرعى ومذاكراته والاجتماع على صلاة النافلة فى هذه المجالس نظر. والأشبه اختصاص ذلك بمجالس التسبيح والتكبير ونحوهما والتلاوة فحسب. وإن كانت قراءة الحديث ومدارسة العلم والمناظرة فيه من جملة ما يدخل تحت مسمى ذكر الله تعالى انتهى . قلت : وقال العينى فى العمدة : قوله يلتمسون أهل الذكر يتناول الصلاة وقراءة القرآن وتلاوة الحديث وتدريس العلوم ومناظرة العلماء ونحوها انتهى. فاختلف الحافظ والعينى فى أن المراد بمجالس الذكر وأهل الذكر الخصوص أو العموم فاختار الحافظ الخصوص نظراً إلى ظاهر ألفاظ الطرق المذكورة ، واختار العينى العموم نظراً إلى أن ما فى هذه الطرق من ألفاظ الذكر تمثيلات والظاهر هو الخصوص كما قال الحافظ والله تعالى أعلم (قال ) أى النبى صلى الله عليه وسلم ( فيقول ) أى الله (فكيف لو رأونى) أى لو رأونى ما يكون حالهم فى الذكر ( وأشد لك تمجيداً) أى تعظيماً (وأشد لك ذكراً) فيه إيماء إلى أن تحمل مشقة الخدمة على قدر المعرفة والمحبة ( وأى شىء يطلبون ) منى (فهل رأوها ) أى الجنة ( لكانوا أشد لها طلبها وأشد عليها حرصا ) لأن الخبر ليس كالمعاينة ( أشهدكم) من الإشهاد أى أجعلكم شاهدين (إن فيهم فلانا ) كناية عن اسمه ونسبه ( الخطاء) بالنصب على أنه صفة لفلانا أى كثير الخطايا ( لم يردهم إنما جاءهم لحاجة) أى لم يرد معيتهم فى ذكر بل جامهم لحاجة دنيوية له يريد الملائكة بهذا أنه لا يستحق المغفرة ، وفى رواية مسلم: يقولون رب فيهم