Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ ٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرنا أَبُو الأحْوَصِ عَن أبى إسْحَاقَ عَن جُرَىِ النَّدِى مَن رَجُلٍ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ قال: ((عَدَّهُنَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى يَدِى أَوْ فِى يَدِهِ: التَّسْبِيحُ نِصْفُ المِيزَانِ وَالَمْدُ بِهِ يَمَلَؤُهُ. وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّاءِ وَالأَرْضِ ، والصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالُهُورُ نِصْفُ الإِيمَانِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَاء شُعْبَةُ والثَّوْرِئُ عن أبى إسْحَقَ . قوله ( أخبرنا أبو الأحوص) اسمه سلام بن سليم الحنفى (عن أبى إسحاق) السبيعى (عن جرى) بضم الحيم وفتح الراء وتشديد التحتية تصغير جرو ابن كليب النهدى الكوفى مقبول من الثالثة (عن رجل من بنى سليم ) بالتصغير. قوله ( عدهن ) أى الخصال الآتية فهو ضمير مبهم يفسره ما بعده كقوله تعالى ( فسواهن سبع سماوات) والمفسر هنا قوله التسبيح الخ (فى يدى) أى أخذ أصابع يدى وجعل يعقدها فى الكف خمس مرات على عد الخصال لمزيد التفهيم والاستحضار ( أو فى يده) شك من الراوى ( والصوم نصف الصبر ) وهو الصبر على الطاعة فبقى النصف الآخر عن المعصية أو المصيبة . أو الصوم صبر عن الحلق والفرج فبقى نصفه الآخر من الصبر عن سائر الأعضاء (والطهور) بضم أوله ( نصف الإيمان ) لأن الإيمان تطهير السر عن دنس الشرك فمن طهر جوارحه فقد طهر ظاهره وهو آت نصف الإيمان فان طهر باطنه استكمل الإيمان. قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد من طريق شعبة عن أبى إسحاق عن جرى النهدى . ٥٠٢ ٩٣ - باب ٣٥٨٦ - حَدِّثْنَا مَمّدُ بنُ حَاتِمِ المُؤَذَّبُ أخبرنا عَلِيُّ بِنُ ثابِتٍ حدثنى فَيُْ بنُ الرَّ بِعِ وَكَانَ مِنْ بَنِى أَسَدٍ مَن الأَغَرِّ بنِ الصَّحِ عَن خَلِيفَةَ بنِ حُصَبْنِ مَن عَلِّ ◌ِنْ أَبِى طالِبٍ قَالَ: ((أَكْثَرُ مَ دَعَاً بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِى الَوْقِفِ: الَّهُمَّ لَكَ الْمَدُ كالّذِى تَقُولُ وخَيْراً مِّنَّا تَقُولُ. اللَّهُمَّ لَكَ صَلاَتِىِ ونُسُكِى وَنَحْيَاىَ وَمَعَالِ، وإلَيْكَ مَآَبِى، وَلَكَ رَبِّ تُرَافِى. اللّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتَتِ الأَمْرِ. قَلْمَّ إِى ( باب ) قوله ( أخبرنا على بن ثابت ) الجزرى الهاشمى (عن الأغر بن الصباح ) التميمى المنقرى (عن خليفة بن حصين ) بن قيس التميمى المنقرى. قوله (كالذى تقول) بالفوقية أى كالحمد الذى تحمد به نفسك (وخيرا ما نقول) بالنون أى وخيرا مما نحمدك به من المحامد (اللهم لك) أى لا لغيرك (ونسكى) أى وسائر عباداتى أو تقربى بالذبح (ومحياى وماتى) أى حياتى ومونى. وقال الطيبى أى وما آتيه فى حياتى وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح. (وإليك مآبي) أى مرجعى (ولك رب) أى يارب (قرائى ) بضم الفوقية وبالراء وبالمثلثة ، قال المناوى هو ما يخلفه الإنسان لورثته فبين أنه لا يورث وأن ما يخلفه صدقة لله ( ووسوسة الصدر ) أى حديث النفس بما لا ينبغى. ر وشتات الأمر) بفتح المعجمة وخفة المثناة الفوقية أى تفرقه وعدم انضباطه وذلك هو من أعظم أسباب الضرر اللاحق لمن لا تنضبط له الأمور . قوله - - ------ --- ------ --- ---- ٥٠٣ عُوذَ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا نَحِىءُ بِهِ الرِّيحُ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْفَادُهُ بالْقَوِىِّ . ٩٤ - بابٌ ٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ حَاتِمِ الْمُؤَدِّبُ أخبرنا عَمَّارُ بنُ محمّدِ بنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ أخبرنا لَيْثُ بنُ أَبِى سُلَيْمِ عَن عَبْدِ الرَّحْمنِ بِنِ سَابِطٍ عَن أبى أُمَامَةَ قالَ: ((دعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِدُعَاءُ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا، قُلْنَا يا رَسُولَ اللهِ دَعَوْتَ بِدُعَاءِ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظُ مِنْهُ شَيْئًا؛ قالَ أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ؟ تَقُولُ الَّلهُمَّ إَنَا نَشْلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم وأنْتَ الْتَعَانُ وَعَلَيْكَ البَلَاغُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللّهِ). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . (هذا حديث غريب) وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (وليس إسناده بالقوى ) لأن فيه قيس بن الربيع وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه أبنه ما ليس من حديثه حدث به . ( باب ) قوله ( على ما يجمع ذلك كله ) أى على دعاء يجمع كل ما دعوت به من الدعاء الكثير ( وعليك البلاغ) قال فى النهاية: البلاغ ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشىء المطلوب . وقال فى المجمع: وحديث فلابلاغ اليوم إلا بك أى لا كفاية. قال : ٥٠٤ ٩٥ ۔۔ باب ٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأنْصَارِئُ أخبرنا مُعَذُ بنُ مُعَذٍ عَن أبى كَعْبٍ صَاحِبِ الْرِيرِ قالَ حدثنى شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ قَالَ قُلْتُ لِأُمّ ◌َدَمَةَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا كانَ عِنْدَكِ؟ قالَتْ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلِ عَلَى دِيِنِكَ . قالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ مَا لِأَكْثَرِ دُهَئِكَ الشوكانى ولا شىء أجمع ولا أنفع من هذا الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صح عنه من الأدعية الكثير الطيب وصح عنه من التعوذ مما ينبغى التعوذ منه الكثير الطيب حتى لم يبق خير فى الدنيا والآخرة إلا وقد سأله من ربه. ولم يبق شر فى الدنيا والآخرة إلا وقد استعاذ ربه منه، فمن سأل الله عز وجل من خير ما سأله منه نبيه صلى الله عليه وسلم واستعاذ من شر ما استعاذ منه نبيه صلى الله عليه وسلم فقد جاء فى دعائه بما لا يحتاج بعد إلى غيره وسأله الخير على اختلاف أنواعه واستعاذ من الشر على اختلاف أنواعه وحظى بالعمل بإرشاده صلى الله عليه وسلم إلى هذا القول الجامع والدعاء النافع انتهى. قوله (هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الطبرانى فى الكبير . ( باب ) قوله (.حدثنا أبو موسى الأنصارى ) هو إسحاق بن موسى (أخبرنا معاذ ابن معاذ) العنبرى التميمى البصرى (عن أبى كعب صاحب الحرير) اسمه عبد ربه بن عبيد الأزدى مولاهم ثقة من السابعة . قال فى تهذيب التهذيب روى له الترمذى حديثاً واحداً : يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . قوله (يا مقلب القلوب الخ) تقدم شرحه فى باب ما جاء أن القلوب بين إصبعى الرحمن من أبواب القدر (قالت) أى أم سلمة ( ما لأكثر دعائك) أى ما السبب فى إكثارك ٥٠٥ يَا مُقَدِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ؟ قالَ يَا أُمَّ سَلَةَ إَّنْهُ لَيْسَ آدَمِىٌّ إِلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ اللّهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَمَ وَمَنْ أَشَاء أَزَاغَ . فَقَلاَ مُعَذٌ (رَّبِنَاَ لاَ تُزِغْ قُوَبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْذَنَاَ)) . وَفِى الْبَابِ عن عائِثَةَ والَنَوَّاسِ بِنِ سِْعَانَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَرٍو وَنُعَيِمِ بنِ حِمَارٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٩٦ - بابٌ ٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ حاتِمِ المُؤَدِّبُ أخبرنا الْحْكُمُ بنُ ظُهَيْرٍ أخبرنا عَلَقَةُ بنُ مَرَْدٍ عن ◌ُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةٍ عَن أَبِيهِ قالَ : (شَكَا خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ الَسْخْزُومِىُّ إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ يَا رَسُولَ اللّهِمَا أَنامُ الَّيْلَ مِنَ الأَرَقِ فَقالَ نِىُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء ( قال ) أى النبى صلى الله عليه وسلم (إنه) الضمير للشأن (فن شاء أقام ) أى فمن شاء اللّه اقام قلبه وثبته على دينه وطاعته (ومن شاء أزاغ) أى ومن شاء اللّه أمال قلبه وصرفه عن دينه وطاعته (فتلا معاذ) أى ابن معاذ المذكور . قوله ( وفى الباب عن عائشة والنواس بن سمعان الخ ) أما حديث النواس فأخرجه أحمد ، وأما حديث أنس فأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم وأخرجه الترمذى أيضا فى القدر ، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد ومسلم ، وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها . قوله (هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد . ( باب ) قوله ( أخبرنا الحكم بن ظهير ) بالمعجمة مصغراً الفزارى أبو محمد وكنية ٠, ٥٠٦ إِذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلِ الَّهِمَّ رَبَّ السََّوَاتِ التَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ» وَرَبَّ الأَرَضِينِ وَمَا أَقَلَّتْ، ورَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَّلَّتْ، كُنْ لِ جَارَاً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جِيعاً أَنْ يَغْرُطَ عَىَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغَى. ◌َزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ لاَ إِلَهَ إِلّ أَنْتَ)). هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بالْقَوِىِّ. وَالحَكَمُ بنُ ظُهَيْرٍ قَدْ تَرَكَ حَدِيثَهُ بَعْضَلُ أَهْلِ الْحَدِيثَ. وَيُرْوَى هَذَا الْدِيثُ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . ...--- - - i أبيه أبو ليلى ويقال أبو خالد متروك رمى بالرفض واتهمه ابن معين من الثامنة ( عن أبيه) هو بريدة بن الحصيب الأسلمى. قوله ( فقال يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق) هذا بيان لقوله شكا والأرق بفتحتين أى من أجل السهر وهو مفارقة الرجل النوم من وسواس أو حزن أو غير ذلك ( إذا أويت ) بالقصر ( وما أظلت ) أى وما أوقعت ظلها عليه (وما أقلت) أى حملت ورفعت من المخلوقات ( وما أضلت) أى وما أضلت الشياطين من الإنس والجن ، فما هنا بمعنى من . وفيما قبل غلب فيها غير العاقل ، ويمكن أن ما هنا للمشاكلة ( كن لى جاراً) من استجرت فلاناً فأجار فى ومنه قوله تعالى (وهو يحير ولا يجار عليه ) أى كن لى معيناً ومانعاً ومجيراً وحافظا ( أن يفرط على أحد منهم ) أى من أن يفرط على أنه بدل اشتمال من شر خلقك أو اثلا يفرط أو كراهة أن يفرط ، يقال فرط عليه أى عدا عليه ومنه قوله تعالى (أن يفرط علينا. أو أن يبغى) بكسر الغين أى يظلم على أحد ( عز جارك ) أى غلب مستجيرك وصار عزيزاً (وجل) أى عظم (ثناؤك) يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول ويحتمل أن يكون المثنى غيره أو ذاته فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم: أنت كما أثنيت على نفسك. قوله (هذا حديث ليس إسناده بالقوى الخ) والحديث أخرجه الطبرانى وأبن أبى شيبة من حديث خالد بن الوليد . --- ---- - ---- -- ٥٠٧ ٣٥٩٠- حَدَّثَنَا عَلِىُّ بنُ حُجْرِ أخبرنا إسَمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ عَن محمّدٍ بِنِ إِسْحَقَ مَن عَمْرِوِبنِ شُعَيْبٍ عَن أَبِهِ عَن جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((إذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِى النَّوْمِ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلَِتِ اللهِ النََّمَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَبِهِ وشَرِّ عِبَادِهِ، ومِنْ هَمَزَاتٍ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يُحِضُرُونِ فإِنّهَاَ لَنْ تَضُرَّهُ)) فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بُ عَمْرٍو يُلَقْنُهَ مَنْ بَغَ مِنْ وَلَدِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ كَتَبَهَا فِى مَكِّ ◌ُمَّ عَلَّقَها فى عُنُهِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قوله ( إذا فزع ) بكسر الزاى أى خاف ( فى النوم ) أى فى حال النوم أو عند إرادته ( أعوذ بكلمات الله التامة) أى الكاملة الشاملة الفاضلة وهى أسماؤه وصفاته وآيات كتبه (وعقابه) أى عذابه (شر عباده) من الظلم والمعصية ونحوهما (ومن همزات الشياطين) أى نزغاتهم وخطراتهم ووساوسهم وإلقائهم الفتنة والعقائد الفاسدة فى القلب وهو تخصيص بعد تعميم (وأن يحضرون ) بحذف الياء وإبقاء الكسرة دليلا عليها أى ومن أن يحضرونى فى أمورى كالصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك لأنهم إنما يحضرون بسوء (فإنها) أى الهمزات (لن تضره) أى إذا دعا بهذا الدعاء وفيه دليل على أن الفزع إنما هو من الشيطان ( يلقنها ) أى هذه الكلمات وهو من التلقين ، وفى بعض النسخ يعلمها من التعليم ( من بلغ من ولده ) أى ليتعوذ بها ( فى صك ) أى فى ورقة ( ثم علقها ) أى علق الورقة التى هى فيها ( فى عنقه ) أى فى رقبة ولده الذى لم يبلغ. قال الشيخ عبد الحق الدهلوى فى اللمعات: هذا هو السند فى ما يعلق فى أعناق الصبيان من التعويذات وفيه كلام ، وأما تعليق الحرز والتماثم ما كان من رسوم الجاهلية حرام بلا خلاف انتهى . قلت تقدم الكلام فى تعليق التعويذات فى باب كراهية التعليق من أبواب الطب . قوله (هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائى والحاكم وقال صحيح الإسناد وليس عنده تخصيصها بالنوم . ٥٠٨ ٩٧ - بابٌ ٣٥٩١ - حَدّتنَا ◌ُمّدُ بنُ بَشَّارِ أخبرنا ◌ُمّدُ بنُ جَعْفَر أخبرنا شُعْبَةَ ◌َن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ قَلَ سَمِعْتُ أَبَ وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قُلْتِ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ نَعَمْ. وَرَفَهُ أَنَّهُ قَل ((لا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ، ولاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الَّدْحُ مِنَ اللهِ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ)) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ( باب ) قوله ( أخبرنا محمد ابن جعفر ) المعروف بغندر (عن عمر بن مرة ) الجملى المرادى ( قلت له) أى لأبى وائل وهذا قول عمرو بن مرة (قال نعم ) أى قال أبو وائل نعم قد سمعت هذا الحديث من عبد الله بن مسعود (ورفعه) أى رفع ابن مسعود الحديث يعنى رواه مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( لا أحد أغير ) أفعل التفضيل من الغيرة بفتح الغين وهى الأنفة والحمية . قال النحاس هو أن يحمى الرجل زوجته وغيرها من قرابته ويمنع أن يدخل عليهن أو براهن غير ذى محرم ، والغيور ضد الديوث والقندع بضم الدال وفتحها الديوث هذا فى حق الآدميين ، وأما فى حق الله فقد جاء مفسراً فى الحديث. وغيرة الله تعالى أن يأتى المؤمن ما حرمه الله عليه أى أن غيرته منعه وتحريمه، ولما حرم الله الفواحش وتواعد عليها وصفه صلى الله عليه وسلم بالغيرة وقال صلى الله عليه وسلم من غيرته أن حرم الفواحش (ولذلك) أى لأجل الغيرة (حرم الفواحش ماظهر منها وما بطن ) قال الله تعالى: (قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) قال ابن جرير إن أهل التأويل اختلفوا فى المراد بالفواحش فمنهم من حملها على العموم وساق ذلك عن قنادة قال المراد سر الفواحش وعلافيتها ، ومنهم من حملها على نوع خاص وساق عن ابن عباس قال كانوا فى الجاهلية لايرون بالزنا بأساً فى السر ويستقبحونه فى العلانية حرم الله الزنا فى المر -- ---- --- -- | ٠٠٠ ١ ٥٠٩ ٩٨ - بابٌ ٣٥٩٢ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ أخبرنا الَّيْتُ عَنِ يَزِيدَ بنِ أبِى حَدِيبٍ عَن أبى الخَيْرِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ◌َن أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ ((يَرَسُولَ اللهِ عِمْنِ دُعَ أَدْعُو بِهِ فى صَلاَ تِى قَالَ قُلْ: الَُّهُمْ إِنِّى ظَلْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَثِيراً وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّ أنْتَ فَاغْفِرْ لِى مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ والعلانية . ومن طريق سعيد بن جبير ومجاهد: ماظهر نكاح الأمهات وما بطن الزنا، ثم اختار ابن جرير القول الأول قال وليس ماروى عن ابن عباس وغيره بمدفوع ولكن الأولى الحمل على العموم انتهى (ولا أحد أحب إليه المدح من اللّه) بجوز فى أحب الرفع والنصب وهو أفعل التفضيل بمعنى المفعول، وقوله المدح بالرفع فاعله ، وحب الله المدح ليس من جنس ما يعقل من حب المدح وإنما الرب أحب الطاعات ومن جملتها مدحه ليثيب على ذلك فينتفع المكلف لا لينتفع هو بالمدح. ونحن نحب المدح لنفتفع ويرتفع قدرنا فى قومنا ، فظهر من غلط العامة قولهم: إذا أحب الله المدح فكيف لا نحبه نحن فافهم (ولذلك) أى ولأجل حبه المدح. قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . ( باب ) قوله ( عن أبى الخير ) اسمه مرثد بن عبد الله اليزنى بفتح التحتانية والزاى بعدها نون (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص السهمی قوله (أدعو به فى صلاتى) أى عقب التشهد كما قيده بعض علمائنا قاله القارى. قلت: وإلى هذا احتج البخارى فى صحيحه فقال باب الدعاء قبل السلام ثم ذكر حديث أبى بكر هذا . وقال ابن دقيق العيد فى الكلام على هذا الحديث هذا يقتضى الأمر بهذا الدعاء فى الصلاه من غير تعيين محله ولعل الأولى أن يكون فى أحد موطنين السجودو التشهد لأنهما أمر فيهما بالدعاء (ظلمت نفسى) أى بملابسة ما يستوجب العقوبة أو ينقص الحظ وفيه أن الإنسان لابعده، عن تقصير ولو كان صديقاً (ولا يغفر الذنوب ٥١٠ وَارْ حْنِى أَنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ )) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ وهُوَ حَدِيثُ لَيْثِ بنِ سَعْدٍ وَأَبُو الْخَيْرِ اسْمُهُ مَتَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ اليَزَّبِىُ. ٩٩- باب ٣٥٩٣ - حَدَّتَنَا محمّدُ بنُ حَانِمٍ أخبرنا أبُو بَدْرِ شُجَاعُ بنُ الوَلِيدِ عَن الرّحَيِّلِ بنِ مُعَاوِ يَةَأَ خِى زُهَيْرِبِن مُعَاويةَ عَن الرَّقَاشِىِّ عَن أَنَسٍ بِنِ مَالِكٍ قَالَ ((كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ بَاحَىُّ ◌َا فَيُّومُ بِرْحَمَتِكَ أُسْتَغِيثُ )) وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَلُِّوا إلا أنت ) فيه إقرار بالوحدانية واستجلاب للمغفرة وهو كقوله تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية فأثنى على المستغفرين وفى ضمن ثنائه عليهم بالاستغفار لوح بالأمر به كما قيل إن كل شىء أثنى الله على فاعله فهو آمر به وكل شىء ذم فاعله فهو ناه عنه ( مغفرة من عندك) قال الطيبي: دل التنكير على أن المطلوب غفران عظيم لا يدرك كنهه ووصفه بكونه من عنده سبحانه وتعالى مريداً لذلك لأن العظم الذى يكون من عند الله لا يحيط به وصف ( إنك أنت الغفور الرحيم) هما صفتان ذكرتا ختما للكلام على جهة المقابلة لما تقدم ، فالغفور مقابل لقوله إغفر لى. والرحم مقابل إرحمنى وهى مقابلة مرتبة. قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان والنسانى وابن ما جه . ( باب ) قوله (عن الرحيل ) بضم الراء وفتح الهاء المهملة مصغراً (بن معاوية) ابن حديج بضم المهملة وآخره جم الجعفى الكوفى صدوق من السابعة ( عن الرقاشى ) بفتح الراء وتخفيف القاف إسمه يزيد بن أبان. قوله ( إذا كر به أمر) أى أصابه كرب وشده ( ياحى) أى الدائم البقاء ( ياقيوم ) أى المبالغ فى القيام بتدبير خلقه ( برحمتك أستغيث ) أى أطلب الإغاثة وأطلب الإعانة . قوله ! ---.... ٥١١ بِيَذَا الْلاَلِ والإِكْرامِ)) وَهَذَا حَدِيثٌ غريبٌ. وَقَدْ رُوِىَ هذا الحِدِيثُ عن أَسٍ مِنْ غَدْرِ هَذا الْوَجْهِ . ٣٥٩٤ - حدَّثَنَا مُودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا مُؤَمِّلٌ عَنْ حَمَّادِ بنِ سَةَ عَن ◌ُمَيْدٍ عَن أَسٍ أَنَّ الَِّيَّ صلى الّهُ عليه وسلم قَالَ ((أَلِثُوا بِمَاذَا الْلاَلِ والإِكْرَامِ)) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِمَحْفوظٍ وَإِنَّأْ يُرْوَى هَذَا ◌َن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةً عَنْ حَمَّيْدٍ عَن الحَسَنِ البَصْرِىَّ عَن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَهَذَا أَصَحُ. والمُؤَمِّلُ غَلَطَ فِيهِ فَقَالَ عَنْ حُمَّدٍ عَن أَنَسٍ وَلاَ يُتَبَعُ فِيهِ . ٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا مَمُودُ بنُ غَيْآَنَ أخبرنا وَكِيْعَ أخبرنا ◌ُفْيَانُ ◌َنْ الْجُرَ يْرِىِّ ◌َن أَبِى الوَرْدِ مَن الَّجْلاَجِ عَن مُعَذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ (( سَمِعَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم رَجُلاً يَدْعُو يَقُولُ الَّهُمَّ إِنِى أَسْأَلُكَ تَمَمَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ أَىُّ شىءٍ تَامُ الَّعْمَةِ؟ قَالَ دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهِاَ أَرْجُوبِهَا ( وبإسناده) أى بإسناد الحديث المذكور (ألظوا بياذا الجلال والإكرام) أى ألزموه وأثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به فى دعائكم، يقال ألظ بالشىء يلظ إلظاظ إذا لزمه وثابر عليه كذا فى النهاية . قوله (أخبرنا مؤمل ) هو ابن إسماعيل العدوى ( عن حماد بن سلمة ) ابن دينار البصرى . قوله (هذا حديث غريب ) قال السيوطى فى الجامع الصغير بعد ذكر حديث الظوا بياذا الجلال والإكرام : رواه الترمذى عن أنس وأحمد والنسائى والحاكم عن ربيعة بن عامر هو الطويل. قوله ( أخبرنا سفيان هو الثورى (عن الجريرى) بالتصغير هو سعيد بن إياس ( عن أبى ٥١٢ اَخَيْرَ، قَالَ فَإِنَّ مِنْ نَامِ النِّعْمَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ والفَوْزَ مِنَ الذَّارِ». وَمِعَ رَجُلاً وهُوَ يَقُولُ بِاذَا الْجْلَاَلِ والإِكْرَامِ فَقَالَ ((قَدْ أَسْتَجِيبَ لَكَ فَسَلْ)) وسَمِعَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم رَجُلاً وَهُوَ يَقُولُ: ((الْلُهُمَّ إِنِى أَسْألُكَ الصَّبْرَ قالَ سَأَلْتَ اللّهَ الَلاَءِ فاسْأَلْهُ العَافِيَةَ)). ٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَحَدُ بنُ مَنيع أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهَتِمَ عَن اُلْجُرَيْرِىِّ بهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. الورد ) هو ابن ثمامة بن حزن القشيرى البصرى مقبول من السادسه (عن اللجلاج ) العامرى صحابى سكن دمشق. قوله ( يقول) بدل أو حال ( فقال) أى النبى صلى الله عليه وسلم سؤال امتحان (دعوة) أى مستجابة ذكره الطيبى أو هو دعوة أو مسألة دعوة ( أرجو بها الخير) وفى المشكاة أرجو بها خيراً. قال القارى أى مالا كثيرا . قالى الطيبى : وجه مطابقة الجواب السؤال هو أن جواب الرجل من باب الكنابة أى أسأله دعوة مستجابة فيحصل مطلوبى منها ، ولما صرح بقوله خيرا فكان غرضه المال الكثير كما فى قوله تعالى : ( إن ترك خيراً) فرده صلى الله عليه وسلم بقوله: إن من تمام النعمة الخ وأشار إلى قوله تعالى (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) انتهى . قال القارى : والأظهر أن الرجل حمل النعمة على النعم الدنيوية الفانية وتمامها على مدعاه فى دعائه فرده صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ودله على أن لا نعمة إلا النعمة الباقية الأخروية (فإن من تمام النعمة دخول الجنة ) أى ابتداء (والفوز) أى الخلاص والنجاة ( من النار) أى ولو انتهاء ( وسمع ) أى النبى صلى الله عليه وسلم ( ياذا الجلال والإكرام ) أى ياذا العظمة والكبرياء والإكرام لأوليائه (قد استجيب لك فسل) أى ماتريد، وفيه دليل على أن استفتاح الدعاء بقول الداعى : ياذا الجلال والإكرام يكون سبباً فى الإجابة وفضل الله واسع (قال) أى النبى صلى الله عليه وسلم (سألت الله البلاء) أى لأنه يتر تب عليه ( فاسأله العافية) أى فإنها أوسع وكل أحد لا يقدر أن يصبر على البلاء ، ٥١٣ ١٠٠ - بابٌ ٣٥٩٧ - حَدَّتنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ أَخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عيَّاشِ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّْنِ بِنِ أَبِى حُسَيْنٍ عَن شَهْرِ بِنِ حَوْشٍَ عَن أَبِى أمَامَةَ الَاهِلِ قَالَ ◌َسَِعْتُ بِرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ ((مَنْ أَوَى إِلى فِرَاشِهِ طَاهِرًاً يَذْكُرُ اللّهَ حَتّى يُدْرِكَهُ النَّعَاسُ لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَشْلُ اللّهَ شَيْئًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاءُ اللهُ إِيَّاءُ)) هَذَا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا أَيْضًا عَنْ شَهْرِ بِنِ حَوْشَبٍ عن أَبِ ظَبْيَةً عَنَ عَمْرِو بِنِ عَبَْةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم . ومحل هذا إنما هو قبل وقوع البلاء وأما بعده فلا منع من سؤال الصبر بل مستحب لقوله: ( ربنا أفرغ علينا صبراً ) قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد . ( باب ) قوله ( من أوى إلى فراشه) أى لينام (طاهرا) أى متوضئاً (بذكر الله) جملة حالية ( حتى يدركه النعاس ) بضم النون يعنى حتى ينام (لم ينقلب ) "من الإنقلاب . وفى بعض النسخ لم يتقلب من التقلب والمراد من الانقلاب هنا الاستيقاظ والانتباه . قوله ( عن أبى ظبية ) بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتانية ويقال بالمهملة وتقديم التحتانية والأول أصح السلفى بضم المهملة الكلاعى بفتح الكاف نزل حمص مقبول من الثامنة ( عن عمرو بن عبسة عن النبى صلى الله عليه وسلم) حديث عمرو بن عيسة هذا أخرجه أحمد فى مسنده. (٣٣ - تحفة الأحوذي ( ٩ ) ٥١٤ ١٠١ - باب ٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشِ عَن مُمّدِ بنِ زِيَادٍ عَن أبى رَاشِدٍ الْبْرَانِىِّ قالَ أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرِو بِنِ العَصِ فَقُلْتُ لَهُ حَِّدِّثْنَ مِمَّا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَأَلْتَى إِلىَّ صَحِيفَةً فقالَ: هَذَا مَا كَتَبَ لِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ فَفَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا (( أَنَّ أباَ بَكْرِ الْصِّدِّيقَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَّمْضِى مَا أُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وإذَا أَمْسَيْتُ، قالَ يا أباَ بَكْرٍ قُلْ: الَّهُمَّ فَطِرَ السَّوَاتِ وَالأَرْضِ عَلِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ لاَ إِلَهَ إلاّ أَنتَ رَبَّ كُلِّ شَىْءٍ وَمَذِ بِنَّهُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ثَرِّ نْسِى وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَأَنْ أَفْتَرِفَ عَى نَفْسِى سُوءًا أوْ أَجُرَّهُ إِلى مُسْلِمٍ)). هَدَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا مُمَّدُ بنُ حَمَيْدِ الرَّازِئُ أخبرنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى مَن الأَْمَشِ عَن أَنَسِ بنِ مالك (( أنَّ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم ( باب) قوله (عن محمد بن زياد ) الآلهانى ( عن أبى راشد الحبرانى) بضم المهملة وسكون الموحدة الشامى قيل اسمه أخضر وقيل النعمان ثقة من الثالثة. قوله ( فألقى) أى عبد الله بن عمرو (إلى) بتشديد الياء ( صحيفة) أى كتابا (هذا) أى الذى ألقيت إليك ( اللهم فاطر السماوات والأرض إلى قوله ومن شر الشيطان وشركه) تقدم شرحه بعد باب الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى (وأن -- -------- -- - ۔ --- - ٥١٥ مَرَّ بِشَجَرَةٍ بَابِسَةِ الوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَهُ فَتَنَثَرَ الوَرَقُ . فقالَ إِنَّ الْمْدَ للهِ وَسُبْحَانَ اللّهِ ولاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ واللّهُ أَكْتَبَرُ لَنُسَاقِطْ مِنَ ذُنُوبِ العَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ الشَّجَرَةِ هَذِهِ )). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلاَ تَعْرِفُهُ لِلأَعْمَشِ سَمَاعًا مِنْ أَنَسٍ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ ونَظَرَ إِلَيْهِ. ٣٦٠٠ - حدَّأَا قُتَيْبَةُ أخبرنا اللَّيْثُ عَنِ الْلاَحِ أَبى كَثِيرٍ عَن أَبِى عَبْدِ الرَُّنِ الْمُبُلِّ ◌َن ◌ُمَارَةَ بِنِ شَبِيِبِ السَّبَأْىِّ قَالَ قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم (( مَنْ قالَ لا إِلَهَ إلاّ اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ لَهُ الُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْىِ وَ ثِيْتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى أَرَ لَغْرِبِ أقترف) أى أكتسب وأعمل ( أو أجره) من الجر والضمير المنصوب راجع إلى قوله سوء. قوله ( فضربها) أى أغصان الشجرة (فتناثر الورق) أى تساقط ( إن الحمد لله وسبحان الله الخ) قال الطيى: هذه الكامات كلها بالنصب على اسم لمن وخبرها قوله ( لتساقط) بضم التاء من باب المفاعلة (من ذنوب العبد) أى المتكام بهذه الكلمات ( كما تساقط أوراق الشجرة هذه) بصيغة الماضى المعلوم ومن باب التفاعل ، والمعنى أن هذه الكلمات تساقط ذنوب العبد فتساقط كما تساقط ورق هذه الشجرة . قوله ( هذا حديث غريب ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس الخ) قال المنذرى: وأخرجه أحمد من غير طريق الأعمشر ورجاله رجال الصحيح . قوله ( عن الجلاح) بضم الجيم وخفة اللام وبالحاء المهملة ( أبى كثير ) المصرى مولى الأمويين صدوق من السادسة (عن عمارة ) بضم العين وتخفيف الميم (بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى (السبابى) بفتح المهملة والموحدة وبالهمزة المقصورة ويقال فيه عمار يقال له صحبة ، وقال ابن حبان فى تقاته: من زعم أن له صحبة فقد رهم . قال فى تهذيب التهذيب: روى حديثا واحدا عن النى صلى الله عليه وسلم قال: لا إله إلا الله، وقيل عن رجل ٥١٦ بَثَ اللهُ لَهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَصْبِحَ وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ وَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقَاتٍ وَ كَانَتْ لَهُ بِعِدْلِ عَشْرٍ رَقَّبَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ )). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َرِيبٌ لاَ نِعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ لَيْشٍ بِنِ سَعْدٍ وَلاَ تَعْرِفُ لِمَارَةٌ ابِ شَبِيبٍ سَمَاعاً مِنَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم . من الأنصار عن النبى صلى الله عليه وسلم. قوله ( على أثر المغرب ) بفتح الهمزة والمثلثة أو بكسر الهمزة وسكون المثلثة أى بعده ( بعث الله له مسلحة ) قال فى النهاية : المسلحة القوم الذين يحفظون الثغور من العدو وسوا مسلحة لأنهم يكونون ذوى سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر . والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة فإذا رأوه أعلوا أصحابهم ليتأهبوا له وجمع المسلح مسالح (عشر حسنات موجبات ) أى لجنة ( موبقات ) بكسر الموحدة أى مهلكات ( وكانت له بعدل عشر رقاب ) أى مثل عتقها والعدل بفتح العين وكسرها بمعنى المثل . وقيل بالفتح المثل من غير الجنس وبالكسر من الجنس وقيل بالعكس. قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه النسائى. ------ ----- ------- --- ٥١٧ ١٠٢ - بابُ مَا جَاءَ فِى فَضْلِ النَّوْبَةِ وَالاسْتِنْفَارِ وَمَاذُكِرَ مِنْ رَْحَةِ اللهِ لِبَادِهِ ٣٦٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ أخبرنا ◌ُسُفْيَانُ عَن عَصِمِ بِنِ أَبِ الْنّجُودِ مَن زِرِّ ◌ِنِ حُبَيْشٍ قَالَ (( أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَثَّالٍ المرَادِىَّ أَسْلَهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الْفَّيْنِ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَزِرِ؟ فَقُلْتُ ابْتِفَاءَ العِلِْ. فقالَ إِنَّ المَلائِكَةَ لَقَضَعُ أَجْنِحَتَّ لِطَالِبِ العِلْمِ رِضَاً بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ إِنَّهُ حَكَ فِى صَدْرِىَ أَسْحُ عَلَى الْغَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالبَوْلِ وَكُنْت امْرَّا مِنْ أصْحَبِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ هلْ سَمِعْتَهُ ◌َذْ كُرُ فِى ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ نَْ كَانَ يَأْمُرُنَ إِذَا كُنَّا تَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أنْ لاَ نَفْزِعَ خِفَفَنَا ثَلاثَةَ أَيََّمٍ وَلَيَالِهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ (١)، قالَ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِى الْوَى شَيْئًا قالَ باب ( ما جاء فى فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده) قوله ( فقلت ابتغاء العلم) أى جاء بى عندك طلب العلم (فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب ) تقدم شرحه فى باب فضل الفقه على العبادة من أبواب العلم ( قلت إنه ) الضمير للشأن (حك فى صدرى ) قال فى النهاية : حك الشىء فى نفسى إذا لم تكن منشرح الصدر به وكان فى قلبك منه شىء من الشك والريب ( المسح على الخفين ) بالرفع على أنه فاعل حك ( وكنت) بصيغة الخطاب ( هل سمعته) أى النبى صلى الله عليه وسلم (قال كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين إلى قوله لكن غائط وبول وذو (١) كذا بالأصل والمعنى ((لا من غائط ... إلخ)). ٥١٨ نَعَمْ كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى سَفَرٍ فَبْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ نَادَاهُ أعْرَائِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جْهُورِىٌّ يَ مُمَّدُ . فَأَجَبَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ هَؤُمُ. فَقُلْنَا لَهُ أَغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فَإِنَّكَ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ نُهِيتَ مَن هَذَا، فقالَ وَالشِ لاَ أَغْضُضُ. قالَ الأعْرَابِىُّ: الَرْءِ يُحِبُّ القَوْمَ ولَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لَرْءٍ مَعَ مَنْ أَحَبَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَمَا زَالَ يُحَدِّثُنَ حَتَّى ذكَرَ بَابًا مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَوْ يَصِرُ الرَّاكِبُ فِى عَرْضِهِ تقدم شرحه فى باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم ( يذكر فى الهوى شيئاً ) بفتح الهاء والواو وهو الحب . قال فى القاموس هويه كرضيه هوى فهو هو أى أحبه ( بصوت له جهورى) بفتح الجيم وسكون الهاء ثم واو مفتوحة ثم راء مكسورة ثم ياء مشددة أى عال ( هاؤم ) قال فى النهاية: هاؤم بمعنى تعال وبمعنى خذ، ويقال للجماعة كمقوله تعالى: (هاؤم أقر واكتابيه) وإنما رفع صوته عليه الصلاة والسلام من طريق الشفقة عليه ائلا يحبط عمله من قوله تعالى : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النى) فعذره لجهله ورفع النبى صلى الله عليه وسلم صوته حتى كان مثل صوته أو فوقه !فرط رأفته به انتهى ( أغضض من صوتك ) أى اخفضه (وقد نهيت عن هذا ) أى عن رفع الصوت فوق صوت النبى صلى الله عليه وسلم (فقال والله لا أغضض ) إنما قال هذا لأنه كان أعرابياً جلفاً جافياً كما فى الرواية الآتية ( ولما يلحق بهم) جملة حالية أى والحال أنه لم يلحق بهم. ووقع فى حديث أنس عند مسلم: ولم يلحق بعملهم . وفى حديث أبى ذر ولا يستطيع أن يعمل بعملهم ، وفى بعض طرق حديث صفوان بن عسال عند أبى نعيم ولم يعمل بمثل عملهم وهو يفسر المراد ( المرء مع من أحب يوم القيامة ) قال النووى : ولا يلزم من كونه معهم أن تكون منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه ( فما زال يحدثنا ) هذا قول زر بن حبيش ( من قبل المغرب) ---- ----- -------- ------- - ٥١٩ أَرْبَعِينَ أَوْ ◌َسْعِينَ عاماً قالَ مُفْيَنُ قِبَلَ الشَّامِ خَلَقَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ مَفْتُوحاً يَعْنِى لِلّوْبَةَ لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّىُّ أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن عَصِمٍ عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بِنَ عَسَالٍ المُرَادِىَّ فقالَ لِ مَا جَاءَ بِكَ، قُلْتُ ابْتِغَاءَ العِلْمِ، قالَ بَلَغَفِى أَنَّ المَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضًا بِمَ يَفْعَلُ. قالَ قُلْتُ لَهُ إِنّهُ حَاكَ أَوْ حَكَّ فِى نَفْسِى شَىْءٍ مِنَ المَسْعِ عَلَى الْقَيْنِ فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللّهُ عليه وسلم فِيهِ شَيْئًا؟ قالَ نَعَمْ كُفّا إِذَا كُفّا سَفَرَاً أَوْ مُسَافِرِينَ أَمَرَنَا أنْ لاَ نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلَّا إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ وَلَِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمِ، قالَ فَقُلْتُ فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى الْوَى شَيْئًا؟ قالَ نَعَمْ. كُنّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَادَاءُ رَجُلٌ كَانَ فى آخِرِ القَوْمِ بِصَوْتٍ جَهْوُدِيّ بكسر القاف وفتح الموحدة أى من جانبه ( مسيرة عرضه أو يسير الراكب فى عرضه) كلمة أو الشك من الراوى وكذلك فى قوله أربعين أو سبعين عاما وفى الرواية الآتية سبعين عاما من غير شك (حتى تطلع الشمس منه) أى من المغرب. قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد. قوله ( ماك أو حك ) شك من الراوى وقد تقدم تفسير حك وأما معنى حاك فقال فى القاموس حاك الثوب حوكاً وحياكاً وحياكة نسجه وحاك الشىء ٥٢٠ أعْرَابِيٌّ جِلْفٌ جَافتٌ. فقالَ يا حَمّدُ يا محمّدُ. فقالَ لَهُ القَوْمُ: مَهْ أَنَّكَ قَدْ نُِّيْتَ عَنْ هَذَا، فَأَجابَهُ رَسولُ الّهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْدِيٍ هَاؤُمُ. فقالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَا يَلْحَقْ بِهِمْ. قَالَ فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : الَرْهِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. قَالَ زِرٌّ فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثَنِ حَّى حَدَّثَنِى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ◌َجَعَلَ بالْتَغْرِبِ بَابًا مَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عامًا لِتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الَّْسُ مِنْ قِبَلِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى (يَوْمَ يَأْنِى بَعْضُ آيَاتٍ رَّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا) )) الْآيَةَ. هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . فى صدرى رسخ وقال حاك القول فى القلب حيكاً أخذ ( أعرابى جلف جاف) هذه الثلاثة صفات لقوله رجل فالجلف بكسر الجيم وسكون اللام الأحمق وأصله من الجلف وهى الشاة المسلوخة التى قطع رأسها وقوائمها ويقال للدن أيضاً شبه الأحمق بهما لضعف عقله وجاف مشتق من الجفاء . قال فى النهاية: من بدا جها. أى من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس والجفاء . غلظ الطبع انتهى. (مه) هو اسم مبنى على السكون بمعنى أسكت (قال ذر) أى ابن حبيش ( فما برح) أى فما زال (يحدثنى) أى صفوان بن عسال (يوم يأتى بعض آيات ربك) هو طلوع الشمس من مغربها ( لا ينفع نفساً إيمانها ... الآية) تمامها (لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيراً قل انتظروا إنا منتظرون). ----- ۔۔ : :