Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ . وقد رُوِىَ من غیرِ
هذا الْوَجْهِ عن أَنَسٍ. وأبو عُثْنَ هَذا شَيْخٌ ثِقَةٌ، وَهُوَ الْعْدُ بنُ عُثَانَ،
ويقالُ ابن دِينَارٍ، وَهُوَ بَصْرِىٌّ، وقد رَوَى عنه يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ وَشُعْبَةُ ،
وغيرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئمّةِ.
٩٦ - بابُ ما جاء فى تَمْحِيلِ اسْمِالموُلُودِ
٢٩٨٩ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ إِراهِيمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِنراهِيمَ
ابنِ عبدِ الرَّحَنِ بنِ عَوْفٍ، حدثى عَمِّى يَعْقُوبُ بنُ إِرَاهِيمَ بِنِ سَعْدٍ،
أخبرنا شَرِيِكٌ عن مُمَّدِ بنِ إِسْحَقَ عن ◌َمْرِ وِ بنِ ثُمَيْبٍ، عن أَبِهِ عن جَدِّهِ
((أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ المَوْلُودِ يَوْمَ سَبِعِهٍ وَوَضْعِ الْأَذَى
عَنْهُ وَالْعَقِّ )).
ابن شعبة فأخرجه مسلم ، وأما حديث عمر بن أبى سلمة ، فأخرجه الترمذى
فى باب القسمية على الطعام .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه مسلم .
( باب ما جاء فى تعجيل اسم المولود)
قوله: ( حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الخ) كنيته أبو الفضل البغدادى
قاضى أصبهان ، ثقة من الحادية عشرة ( أخبرنا شريك) هو ابن عبد الله القاضى
النخعى الكوفى (عن محمد بن إسحاق) هو صاحب المغازى .
قوله : ( أمر بتسمية المولود يوم سابعه ) فيه دليل على سلية تسمية المولود
يوم السابع وقد ورد فيه غير هذا الحديث ، وقد ثبت تسميه المولود يوم الولادة
أيضاً ، وقد تقدم الكلام فى هذا فى آخر أبواب الأضاحى (ووضع الأذى عنه)
عطف على تسمية المولود ، والمراد بوضع الأذى عنه إماطته وإزالته كما فى حديث

١٢٢
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ .
٩٧ - بابُ ما يُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَنْمَاءِ
٢٩٩٠ - حدثنا عبدُالرَّحمَنِ بنُ الْأُسْوَدِ أبو عَمْرِ و الْوَرَّاقُ الْبَصْرِىُّ
أخبرنا مَعْمَرُ بنُ سُلَيْنَ الرَّفِىِّ، عن عَلِيِّ بنِ صَالحِ الزَّيحِىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ
سلمان بن عامر عند البخارى : مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه
الأذى. قال الحافظ فى الفتح: قوله أميطوا عنه الأذى أى أزيلوا ، وزناً ومعنى
قال : وقع عند أبى داود من طريق سعید بن أبى عروبة وابن عون عن محمد بن
سيرين قال إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدرى ماهو، وأخرج الطحاوى
من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال: لم أجد من يخبرنى عن تفسير
الأذى انتهى ، وقد جزم الأصمعى بأنه حلق الرأس وأخرجه أبو داود بسند
صحيح عن الحسن كذلك ، ووقع فى حديث عائشة عند الحاكم وأمر أن يماط عن
رؤوسهما الأذى، ولکن لا یتعینذلك فی حلق الرأس ، فقد وقع فى حديث ابن
عباس عند الطبرانى . ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه ، فعطفه عليه ، فالأولى حمل
الأذى على ماهو أعم من حلق الرأس . ويؤيد ذلك أن فى بعض طرق حديث
عمرو ابن شعيب ويماط عنه أقذاره، رواه أبو الشيخ انتهى . ( والعق ) أى
الذبيج بشاة أو شاتين.
قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) فى سنده شريك القاضى وقد تغير حفظه
منذ ولى القضاء بالكوفة، وفى سنده أيضاً محمد بن إسحاق وهو يدلس ، ورواه
عن عمرو بن شعيب بالعنعنة ، لكن للحديث شواهد ولذلك حسنه الترمذى .
( باب ما يستحب من الأسماء)
قوله: ( حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ) ابن لمامون الهاشمى مولاهم ثقة
من الحادية عشرة ( أخبرنا معمر ) بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد الميم
المفتوحة ( بن سليمان الرقى) النخعى أبو عبد الله الكوفى ثقة فاضل أخطأ
الأز د،، فى تسنه وأخطأ من زعم أن البخارى أخرج له من التاسعة (عن على

١٢٣
عُثمانَ، عن نَفِعٍ، عن ابنٍ ثُمَرَ ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال:
((أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحَْنِ)).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
٩٨ - بابُ مَجَاءَ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ
٢٩٩١ - حدثنا محمَّدُ بنُ بَشَّار، أخبرنا أبو أَحَدَ، أخبرنا سُفْيَانُ عن
ابن صالح الزنجى) المكى العابد، مقبول من الثالثة (عن عبد الله بن عثمان)
ابن خثيم بالمعجمة والمثلثة مصغراً .
قوله: ( أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) فيه التسمية بهذين
الاسمين وتفضيلهما على سائر ما يسمى به. وقد بين الحافظ ابن القيم وجه التفضيل
فى كتابه زاد المعاد . وقال القرطبى: يلتحق بهذين الاسمين ما كان مثلهما كعبد
الرحيم وعبد الملك وعبد الصمد، وإنما كانت أحب إلى الله لأنها تضمنت ما هو
وصف واجب الله وما هو وصف للإنسان وواجب له وهو العبودية ، ثم أضيف
العبد إلى الرب إضافة حقيقية فصدقت أفراد هذه الأسماء وشرفت بهذا التركيب
فحصلت لها هذه الفضيلة . وقال غيره: الحكمة فى الاقتصار على الاسمين أنه لم
يقع فى القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسماء الله تعالى غيرهما قال الله تعالى: ((وأنه
لما قام عبد الله يدعوه)، وقال فى آية أخرى: ((وعباد الرحمن)) ويؤيده قوله
تعالى: ((قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن)) وقد أخرج الطبرانى من حديث أبى
زهير الثقفى رفعه : إذا سميتم فعبدوا . ومن حديث ابن مسعود رفعه : أحب
الأسماء إلى الله ما تعبدونه. وفى إسناد كل منهما ضعف.
قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه.
(باب ما جاء ما يكره من الأسماء)
قوله: ( أخبرنا أبو أحمد ) اسمه محمد بن عبد الله الزبيرى.

١٢٤
أَبِى الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، عن مُمَرَ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
(لأُنْهَيَنَّ أَنْ يُسَتَّى رَافِعٌ وَبَرَكَةٌ وَيَسَارٌ)).
هذا حديثٌ غريبٌ هَكَذَا رَوَاهُ أبو أَحَدَ عن سُفْيَانَ عن أَبِىِ الزُّبَيْرِ
عن جابر عن ◌ُمَرَ. وأبو أحمدَ ثِقَةٌ حَافِظَ، والمشهورُ عِنْدَ النَّاسِ هذا
الحديثُ عن جابرٍ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم لَيْسَ فِيهِ مُمَرُ.
٢٩٩٢ - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أبو دَاوُدَ عن شُعْبَةَ ، عن
مَنْصُورٍ عن هِلاَلٍ بِنِ يَفٍ عن الرَّبِيِعِ بنِ مُمَيْلَةَ الْفَزَارِىِّ عن سَمُرَّةَ بِنِ
قوله : (لأنهين أن يسمى) بصيغة المجهول (رافع وبركة ويسار). وفى
رواية ابن ماجه: لئن عشت إن شاء الله لأنهين أن يسمى رباح ونجيح وأفلح ونافع
ويسار، وعلة النهى عن القسمية بهذه الأسماء تأتى فى حديث سمرة بن جندب الآتى:
قوله : ( هذا حديث غريب) وأخرجه ابن ماجه (والمشهور عند الناس
هذا الحديث عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم ليس فيه عمر ) أخرجه مسلم
من طريق ابن جريج، قال أخبر نى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار
وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئاً، ثم قبض رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه.
فإن قلت: حديث جابر هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن ينهى
عن القسمية بهذه الأسماء ولم ينه عنه. وحديث سمرة الآنى يدل على أنه صلى الله.
عليه وسلم قد نهى عن ذلك فما وجه الجمع بينهما ؟
قلت : وجه الجمع أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن ينهى نهى تحريم ثم سكت
بعد ذلك رحمة على الأمة لعموم البلوى وإيقاع الحرج لاسيما وأكثر الناس ما يفرقون
بين الأسماء من القبح والحسن فالنهى المنفى محمول على التحريم والمثبت على التنزيه.

١٢٥
جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( لا تُسَمِّ غُلاَمَكَ ربَاحَ
ولا أَفْلَحَ ويَسَارَ ولا تَجِحَ يُقَالُ: أَمَّ هُوَ؟ فَيُقَلُ لا)) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٩٣ - حدثنا مُمَّدَ بنِ مَيُْونِ المَكِّئُ، أخبرنا سُفْيَنُ بنُ عُيَيْنَةَ
عن أَبِى الزِّنَادِ الْأَعْرَجِ، عن أَبِى هُرَيُرَةَ بَبْلُغُ بِهِ النَّيَّ صلى الله عليه وسلم
قال: ((أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ نَسَنَّى مَلِكَ الْأُمْلاَكِ . قال
قوله: ( لا نسم غلامك) أى صبيك أو عبدك ( رباح ) كذا وقع فى الفسخ
الحاضرة رباح ويسار وتجيح بغير الألف ، ووقع فى رواية مسلم وأبى داود رباحاً
ويساراً ونجيداً بالألف وهو الظاهر، ورباح بفتح الراء من الربح ضد الخسارة
( ولا أفلح ) من الفلاح وهو الفوز (ولا يسار) من اليسر ضد العسر (ولا
نجيح) من النجح وهو الظفر (أثم) أى أهناك ( هو) أى المسمى بأحد هذه
الأسماء المذكورة (فيقال لا) أى ليس هناك رباح أو أفلح أو يسار أو نجيح فلا
يحمن مثل هذا فى التفاؤل، أو فيكره لشناعة الجواب ، فى شرح السنة: معنى
هذا أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها أو معانيها، وربما
ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد، إذا سألوا فقالوا أثم يسار أو نجيح ، فقيل
لا تطيروا بنفيه واضمروا اليأس من اليسر وغيره، فنهاهم عن السبب الذى يجلب
سوء الظن والإياس من الخير.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود .
قوله. ( اخمع اسم ) أفعل التفضيل من الخنوع وهو الذل، وقد فسره بذلك
الحميدى شيخ البخارى عقب روايته له عن سفيان قال أخنع: أذل . وأخرج مسلم
عن أحمد بن حنبل قال: سألت أبا عمرو الشيبانى يعنى إسمانفى اللغوى عن أخنع فقال
أوضع. قال عياض معناه أشد الأسماء صغاراً وبنحو ذلك فسره أبو عبيد، والخانع
الذليل وخنع الرجل ذل. قال ابن بطال: وإذا كان الاسم أذل الأسماء كان من

١٢٦
۔
سُفْيَانُ: شَهَنِ شَآء)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَخْتَعُ يَعْنِ أَقْبَحُ .
تسمى به أشد ذلا . وقد فسر الخليل أخنع بأخر فقال الخنع الفجور ، يقال أخنع
الرجل إلى المرأة إذا دعاها الفجور كذا فى الفتح، ويأتى فى آخر الحديث تفسيره
بأقبح وهو تفسير بالمعنى اللازم ، وفى رواية للبخارى: أختى الأسماء وهو من الخنا
بفتح المعجمة وتخفيف النون مقصور وهو الفحش فى القول ، ويحتمل أن يكون
من قولهم أخنى عليه الدهر: أى أهلكه. وقد ورد بلفظ أخبث بمعجمة وموحدة
ثم مثلثة وبلفظ أغيظ وهما عند مسلم (تسمى) بصيغة الماضى المعلوم من القسمى
أى سمى نفسه أو سمى بذلك فرضى به واستمر عليه (ملك الأملاك) بكسر اللام
من ملك والأملاك جمع ملك بالكسر وبالفتح وجمع مليك ( قال سفيان شامان
شاه) وقد تعجب بعض الشراح من تفسير سفيان بن عيينة اللفظة العربية
باللفظية العجمية، وأنكر ذلك آخرون وهو غفلة منهم عن مراده، وذلك أن
لفظ شامان شاه كان قد كثر القسمية به فى ذلك العصر فنبه سفيان على أن الاسم
الذى ورد الخبر بذمه لا ينحصر فى ملك الأملاك بل كل ما أدى معناه بأى لسان
كان فهو مراد بالدم . وزعم بعضهم أن الصواب شاه شاهان وليس كذلك ، لأن
قاعدة العجم تقديم المضاف إليه على المضاف ، فإذا أرادوا قاضى القضاة بلسانهم،
قالوا موبذان موبذ، فموبذ هو القاضى ، وموبذان جمعه، فكذا شاه هو الملك ،
وشاهان هو الملوك .
واستدل بهذا الحديث على تحريم التسمى بهذا الاسم لورود الوعد الشديد
ويلتحق به ما فى معناه مثل خالق الخلق، وأحكم الحاكمين ، وسلطان السلاطين ،
وأمير الأمراء، وقيل يلتحق به أيضاً من تسمى بشىء من أسماء الله الخاصة به
كالرحمن والقدوس والجبار ، وهل يلتحق به من تسمى قاضى القضاة أو حاكم
الحكام ؟ اختلف العلماء فى ذلك قاله الحافظ فى الفتح، وذكر اختلاف العلماء
فيه ، فمن شاء الوقوف عليه فليراجعه .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود .

١٢٧
٩٩ - بابُ ما جاء فى تَغِْيرِ الْأَنْمَاءِ
٢٩٩٤ - حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ الدَّوْرَفِيُّ، وأبو بَكْرِ بُنْدَارٌ
وغيرُ وَاحِدٍ قالوا: أخبرنا يَحْتَّى بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ،
عن نَافِج عن ابنٍ ◌ُمَرَ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةً وقال:
أَنْتِ جَميْلَةٌ)). هذا حديث حسن غريب، وإنما أُسْتَدَهُ يَحْتَى بنُ سَعِيدٍ
اْقَطَّانُ، عن عُبَيْدِ اللهِ ، عن نَفِج، عن ابنِ عُمَرَ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا عن
عُبَيْدِ اللهِ عن نَافِعٍ أَنَّ ◌ُمَرَ مُرْسَلاَ. وفى البابِ عن عبدِ الرَّحَنِ بنِ عَوْفٍ
وعبدِ الهِ بنِ سَلاَمٍ وعبدِ اللهِ بنِ مُطِع وعائِشَةَ وَالْحَكَمِ بنِ سَعِيدٍ
(باب ما جاء فى تغيير الأسماء)
قوله: ( وأبو بكر بندار ) اسمه محمد بن بشار وبندار لقبه ( عن عبيد الله بن
عمر ) هو العمرى .
قوله: (غير اسم عاصية وقال أنت جميلة) قيل كانوا يسمون بالعاص والعادية
ذهاباً إلى معنى الإباء عن قبول النقائص والرضاء بالضيم، فلما جاء الإسلام نهوا
عنه، ولعله لم يسمها مطيعة مع أمها ضد العاصية مخافة التزكية . وقال فى النهاية:
إنما غيره لأن شعار المؤمن الطاعة والعصيان ضدها انتهى قال النووي : معنى
هذه الأحاديث تغيير الاسم القبيح أو المكروه إلى حسن، وقد ثبت أحاديث
بتغييره صلى الله عليه وسلم أسماء جماعة كثيرين من الصحابة، وقد بين صلى الله
عليه وسلم العلة فى النوعين وما فى معناهما وهى التزكية أو خوف التطير .
قوله: ( هذا حديث حسن غريب) وأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه
(وإنما أسنده) أى رواه متصلا (وروى بعضهم هذا عن عبد اللّه عن نافع أن
عمر من سلا) أى منقطعاً، لأن نافعاً لم يسمع من عمر. قال الحافظ فى تهذيب
التهذيب : قال أحمد بن حنبل : نافع عن عمر منقطع .
قوله: ( وفى الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن سلام الخ) أما

١٢٨
وَمُسْلٍ وَأْسَمَةَ بنِ أَخْدَرِىٌّ، وشُرَيْحٍ بِنِ هَانِء عن أَبِهِ، وَخَيْتَةَ بنِ
عبدِ الرَّحمَنِ عِن أَبِهِ .
٢٩٩٥ - حدثنا أبو بَكْرِ بنِ نَفِعِ الْبَصْرِىِّ، أخبرنا عُمَرُ بنُ عَلِيَّ
المُقَدَِّىُّ عن هِشَمِبنِ عُرْوَةَ عن أَبِهِ عن عائِشَةَ ((أَنَّ النَّيَّ صلى الله عليه وسلم
كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ)) وقال أبو بَكْرِ بنِ نَافِعِ وَرُبما قَالُمَرُ بنُ عَلِىّ
فى هذا الحديثِ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عن أُبِهِ عن النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلاً
ولم يَذْ كُرْ فِيهِ عن عَائِشَةَ.
١٠٠ - بابُ ماجاء فى أَشْمَاءِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم
٢٩٩٦ - حدثنا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرَّحَمَنِ المَخْزُومِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ
عن الزُّهْرِىِّ، عن مُمَدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْنِمٍ، عن أَبِيهِ قال: قال رسولُ اللهِ
حديث عبد الله بن سلام فأخرجه ابن ماجه، وأما حديث عائشة فأخرجه
الترمذى بعد هذا، وأما حديث أسامة بن أخدرى فأخرجه أبو داود ، وأما
حديث شريح بن هانىء عن أبيه فأخرجه أبو داود والنسائى، وأما حديث خيثمة
ابن عبد الرحمن عن أبيه فأخرجه أحمد. وأما أحاديث باقى الصحابة فلبنظر من
أخرجها .
قوله: ( كان يغير الاسم القبيح) أى يبدله بالاسم الحسن، والحديث لم يحكم
عليه الترمذى بشىء وفى سنده عمر بن على المقدمى وهو مداس ورواه عن هشام
بالعنعنة . قال ابن سعد : كان ثقة وكان يداس تدليساً شديداً يقول سمعت وحدثنا
ثم يسكت فيقول هشام بن عروة والأعمش وقال : كان رجلا صالحاً .
(باب ما جاء فى أسماء النبي صلى الله عليه وسلم)
قوله: (عن محمد بن جبير بن مطعم) النوفلى، ثقة عارف بالنسب من الثالثة

١٢٩
صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ لِى أَسْمَاءٍ: أَنَا مُمَّدُ، وَأَنَ أَحَدُ، وَأَنَ الْتَاحِى
الَّذِى يَمْحُو اللّهُ بِىَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْخَاشِرُ الَّذِىِ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَىَّ،
( عن أبيه) هو جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشى النوفلى
صوابى عارف بالأنساب ، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين .
قوله: (إن لى أسماء) وفى رواية البخارى من طريق مالك عن ابن شهاب عن
محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه لى خمسة أسماء. قال الحافظ : الذى يظهر أنه أراد
أن لى خمسة أختص بها لم يسم بها أحد قلى أو معظمة أو مشهورة فى الأمم الماضية
لا أنه أراد الحصر فيها. قال عياض: حمى الله هذه الأسماء أن يسمى بها أحد
قبله وإنما تسمى بعض العرب محمداً قرب ميلاده لما سمعوا من الكهان والأحبار
أن نبياً سيبعث فى ذلك الزمان يسمى محمداً فرجوا أن يكونوا هم فسموا أبناءهم
بذلك، قال وهم ستة لا سابع لهم . قال الحافظ: قد جمعت أسماء من قسمى بذلك
فى جزء مفرد فبلغوا نحو العشرين، لكن مع تكرار فى بعضهم ووهم فى بعض .
فيتلخص منهم خمسة عشر نفساً انتهى. (أما محمد وأنا أحمد) قال أهل اللغة:
رجل محمد ومحمود: إذا كثرت خصاله المحمودة . قال ابن فارس وغيره : وبه سمى
نبينا صلى الله عليه وسلم محمداً وأحمد، أى ألهم الله تعالى أهله أن سموه به لما علم
من جميل صفاته ، وقال الحافظ: إن هذين الاسمين أشهر أسمائه وأشهر هما محمد ،
وقد تكرر فى القرآن، وأما أحمد فذكر فيه حكاية عن قول عيسى عليه السلام،
فأما محمد فمن باب التفعيل للمبالغة، وأما أحمد فمن باب التفضيل، وقيل سمى أحمد
لأنه علم منقول من صفة وهى أفعل التفضيل، ومعنا، أحمد الحامدين. وسبب
ذلك ما ثبت فى الصحيح أنه يفتح عليه فى المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها
على أحد قبله ، وقيل الأنبياء حمادون وهو أحمدهم أى أكثرهم حمداً أو أعظمهم
فى صفة الحمد . وأما محمد فهو منقول من صفة الحمد أيضاً وهو بمعنى محمود وفيه
منى مالمبالغة والمحمد الذى حمد مرة بعد مرة كالممدح. قال الأعشى:
إليك أبيت اللعن كان وجيفها إلى الماجد القرم الجواد المحمد
أى الذى حمد مرة بعد مرة أو الذى تكاملت فيه الخصال المحمودة (وأنا الماحى
(٩ - تحفة الأحوذي ٨)
:

١٣٠
وَأَنَ اْعَاقِبُ الَّذِىِ لَيْسَ بَعْدَهُ نِىٌّ)) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٠١ - بابُ ماجاء فى كَرَاهِيَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِ
النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَكَنْيَتِهِ
٢٩٩٧ - حدثنا قَتَيْبَةُ، أخبرنا اللَّيْثُ عن ابنِ عَجْلاَنَ، عن أَبِيهِ،
الذى يمحو الله بى الكفر) قال العلماء: المراد محو الكفر من مكة والمدينة وسائر
بلاد العرب، وما زوى له صلى الله عليه وسلم من الأرض ووعد أن يبلغه ملك
أمته. قالوا ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة كما قال تعالى :
((ليظهره على الدين كله)، وجاء فى حديث آخر تفسير الماحى بأنه الذى محميت به
سيئات من اتبعه، فقد يكون المراد بمحو الكفر هذا ويكون كقوله تعالى: ((قل
للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ماقد سلف)» والحديث الصحيح: الإسلام يهدم
ما كان قبله (وأنا الحاشر ) أى ذو الحشر (الذى يحشر) أى يجمع (على قدمى)
قال النووى : ضبطوه بتخفيف الياء على الإفراد وتشديدها على النثنية ، قال
الطيبى : والظاهر على قدميه اعتباراً الموصول إلا أنه اعتبر المعنى المدلول للفظة
أنا . وفى شرح السنة: أى يحشر أول الناس لقوله: أنا أول من تنشق عنه الأرض.
وقال الحافظ فى الفتح: على قدمى أى على أثرى ، أى أنه يحشر قبل الناس . وهو
موافق لقوله فى الرواية الأخرى: يحشر الناس على عقبى انتهى . وقال الطبي :
هو من الإسناد المجازى لأنه سبب فى حشر الناس لأن الناس لم يحشروا مالم يحشر
( وأنا العاقب الذى ليس بعده فى ) قال النووى : أما الساقب ففسره فى الحديث
بأنه ليس بعده فى أى جاء عقبهم . قال ابن الأعرابى: العاقب والعقوب الذى
يخلف فى الخير من كان قبله .
قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيره
(باب ما جاء فى كراهية الجمع بين اسم النبى صلى الله عليه وسلم وكنيته)
اعلم أن علماء العربية قالوا: العلم إما أن يكون مشعراً بمدح أو ذم وهو اللقب
وإما أن لا يكون، فإما أن يصدر بأب أو أم أو ابن كأبى بكر وام كلثوم وابن عباس

١٣١
عن أَبِى هُرَيْرَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ
وهو الكنية أو لا وهو الاسم، فاسم النبي صلى الله عليه وسلم محمد وكنيته أبو القاسم
ولقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كنى بأكبر أولاده.
ثم اعلم أنه قد ورد فى القسمى باسمه صلى الله عليه وسلم والتكنى بكنيته
أحاديث مختلفة ، ولذلك اختلف أقوال أهل العلم فيه. قال النووي: اختلف العلماء
فى هذه المسألة على مذاهب كثيرة وجمعها القاضى وغيره .
أحدها : مذهب الشافعى وأهل الظاهر ؛ أنه لا يحل التكنىب أبى القاسم لأحد
أصلا، سواء كان اسمه محمداً أو أحمد أم لم يكن، لظاهر حديث أنس يعنى الآند
فى هذا الباب .
الثانى : أن هذا النهى منسوخ ، فإن هذا الحكم كان فى أول الأمر لهذا المعنى
المذكور فى الحديث ثم نسخ، قالوا فيباح التكنى اليوم بأبى القاسم لكل أحد ،
سواء من اسمه محمد أو أحمد أو غيره، وهذا مذهب مالك. قال القاضى: وبه قال
جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء . قالوا وقد اشتهر أن جماعة
تكنوا بأبى القاسم فى العصر الأول ، وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك
وعدم الإنكار .
الثالث : مذهب ابن جرير أنه ليس بمنسوخ ، وإنما كان النهى للتنزيه والأدب
لا للتحريم .
الرابع : أن النهى عن التكنى بأبى القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد ولا
بأس بالكنية وحدها لمن لايسمى بواحد من الاسمين ، وهذا قول جماعة من
السلف وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر .
الخامس : أنه ينهى عن التكنى بأبى القاسم مطلقاً، وينهى عن التسمية بالقاسم
لئلا يكنى أبوه بأبى القاسم ، وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين
بلغه هذا الحديث فسماه عبد الملك ، وكان سماه أولا القاسم ، وقد فعله بعض
الأنصار أيضاً .
السادس: أن القسمية بمحمد منوعة مطلقاً، سواء كان له كنية أم لا، وجاء
فيه حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم: تسمون أولادكم ثم تلعنونهم، وكتب

١٣٢
أنْيِهِو ◌َكُنْيَتِهِ، ويُسَمِّى مُمَّداً أَبَ الْقَاسِمِ)). وَفى البَابِ عن جَايِرٍ .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٩٨ - حدثنا الْسَيْنُ بنَ حُرَيْثٍ، أخبرنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن
الْسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ ، عن أبى الزُّبَيْرِ، عِن جَابٍِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى
الله عليه وسلم: ((إِذَا تَسَمُْمْ بِي فَلاَ تَكْتُّوا ◌ٍ)) .
عمر إلى الكوفة: لا تسموا أحداً باسم فى، وأمر جماعة المدينة بتغيير أسماء أبنائهم
محمد ، حتى ذكر له جماعة أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لهم فى ذلك وسماهم به،
فتركهم . قال القاضى: والأشبه أن فعل عمر هذا إعظام لاسم النبى صلى اله عليه
وسلم لئلا يفتبك الاسم كما سبق فى الحديث: تسمونهم محمداً ثم تلعونهم. وقيل
سبب نهى عمر أنه سمع رجلا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب فعل الله بك يا محمد،
فدعاه عمر فقال: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسب بك والله لا تدعى محمداً
ما بقيت ، وسماه عبد الرحمن انتهى كلام النووى . وقال القارى : متعقباً على من
ادعى النسخ مالفظه : دعوى النسخ منوعة بل ينبغى أن يقال ينتفى الحكم بانتفاء
العلة ، والعلة فى ذلك الاشتباه وهو متعين فى حال الحياة انتهى.
قلت: ودعوى انتفاء الحكم بانتهاء العلة مطلقاً أيضاً منوعة. قال العينى نقلا
عن الخطابى: قد يحدث شىء من أمر الدين بسبب من الأسباب فيزول ذلك
السبب ولا يزول حكمه، كالعرايا والاغتسال الجمعة، انتهى.
قوله: ( بين إسمه وكنيته) أى بين اسمه صلى الله عليه وسلم وكنيته (ويسمى)
بصيغة المعلوم عطف على يجمع .
قوله: ( وفى الباب عن جابر ) أخرجه الترمذى بعد هذا.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخارى فى الأدب
المفرد وأبو يعلى.
قوله: (إذا تسميتم بى فلا تكنوا بى) بحذف إحدى التامين من التكنى،

١٣٣
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ وَقَدْ كَرِةٍ بَعْضُ أَهلِ الْعِ أَنْ يَجْمَعَ الَّجُلُ
بَيْنَ اسْمِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَكُنْيَتَهِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ . ((وَرُوِىَ
عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ سَمِحَ رَجُلاَ فِالسُّوقِ بُنَدِى يَا أَبَ الْقَاسِ
فَالْتَقَتَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ لمَ أَعْنِكَ ، فَقَالَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه
وسلم لاَ تَكَنُوا بِكُنْيَتِ)) .
٢٩٩٩ - حدثنا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بنُ عَلِىّ الْلاَّلُ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ
هَارُونَ عن ◌ُمَيْدٍ ، عن أَنَسٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهَذَا. وَفِى الْحَدِيثِ
ولفظ أبى داود من تسمى باسمى فلا يكنى يكنيتى ، ومن ١ كتنى بكنيتى فلا
یتسمى باسمى .
قوله: (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد وأبو داود ، وصححه
ابن حبان .
قوله: ( وقد كره بعض أهل العلم أن يجمع الرجل بين اسم النبى صلى الله
عليه وسلم وكنيته) واستدل بحديث أبى هريرة وحديث جابر المذكورين (وقد
فعل ذلك بعضهم) أى جمع بين اسمه صلى الله عليه وسلم وكنيته . قال الطحاوى:
كان فى زمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة كانوا مقسمين بمحمد
مكتنين بأبى القاسم ، منهم محمد بن طلحة و محمد بن الأشعث ومحمد بن أبى حذيفة .
قال العينى: ومن جملة من تسمى بمحمد وتكنى بأبى القاسم من أبناء وجوه الصحابة
محمد بن جعفر بن أبى طالب ، ومحمد بن سعد بن أبى وقاص، ومحمد بن حاطب ومحمد
ابن المنتشر ، ذكرهم البيهقى فى سننه فى باب من رخص الجمع بين القسمى بمحمد ،
والتكنى بأبى القاسم .
قوله: ( فقال ) أى ذلك الرجل ( لم أعنك ) من عنى يعنى، أى لم أتصدك
يا رسول الله (لا تكنوا بكنيتى) ولفظ البخارى: سموا باسمى ولا تـَ والكذاتى،
وحديث أنس هذا أخرجه الشيخان أيضاً .

١٢٤
مَا يَدُلُّ ◌َلَى كَرَاهِيَةٍ أَنْ يُكَّى أَبَا الْقَاسِ.
٣٠٠٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشّارِ، أخبرنا يَحْيِىُ بنُ سَعِيدِ القَطَّانُ،
أخبرنا فِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ حدثنى مُنْذِرٌ، وَهُوَ الَّوْرِىُّ، عن مُخَّدٍ وَهُوَ ابنُ
الْخَنَفِيَّةِ، عن عَلىَّ بنِ أَبى طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: (( يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ
وُلِدَ لِ بَعْدَكَ أُسَمِيهِ مُحَمَّدَاً وَأُكَفِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَتْ
رُخْصَةَ لِ )).
قوله: ( وفى الحديث كراهية أن يكنى أبا القاسم ) قال فى التوضيح: مذهب
الشافعى وأهل الظاهر أنه لا يحل التكنى بأبى القاسم لأحد أصلا ، سواء كان اسمه
محمداً أو أحمد أم لم يكن لظاهر الحديث، أى حديث أنس المذكور.
قوله: (حدثنى منذر) بن يعلى الثورى بالمثلثة أبو يعلى الكوفى ثقة من السادسة.
قوله: (أرأيت ) أى أخبرنى (إن ولد لى) أى ولد ( بعدك) أى بعد
وفاتك ( قال نعم ) فيه أن النهى مقصور على زمانه صلى اللّه عليه وسلم ، فيجوز
الجمع بينهما بعده لرفع الالتباس ، وبه قال مالك قاله القارى .
قلت : وبه قال جمهور العلماء كما عرفت فى كلام النووى ، ولكن فى الاستدلال
عليه بحديث على هذا نظر ، فإن قوله رضى الله تعالى عنه فى هذا الحديث: فكانت
رخصة لى، يدل على أن الجواز كان خاصاً له ، فالأحوط فى هذا الباب هو ما قال
به الشافعى وأهل الظاهر من أنه لا يحل التكنى بأبى القاسم لأحد أصلا ، سواء كان
إسمه محمداً أو أحمد أم لم يكن ، لظاهر حديث أنس المذكور فى الباب. وصوب
هذا القول ابن القيم فى زاد المعاد حيث قال : والصواب أن القسمى باسمه جائز ،
والتكنى بكنيته ممنوع منه ، والمنع فى حياته أشد والجمع بينهما منوع منه. وحديث
عائشة غريب لايعارض بمثله الحديث الصحيح ، وحديث على رضى الله عنه فى
صحته نظر والترمذى فيه نوع تساهل فى التصحيح، وقد قال على إنها رخصة له ،
وهذا يدل على إبقاء المنع لمن سواه انتهى .

١٣٥
هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
١٠٢ - بابُ مَاجَاءَ إِنَّ مِنَ الشّعْرِ حِكْمَةً
٣٠٠١ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُّ، أخبرنا يَحْسِىُ بنُ عَبْدِ الملِكِ بنِ
أَبِ غَنِيَّةً، حدثنى أبى عن عَاصِمٍ ، عن زِرٍّ عن عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم: (( إنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمَةٌ)).
قلت : أراد بحديث عائشة ما رواه أبو داود عنها قالت: جاءت امرأة
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إنى قد ولدت غلاماً فسميته محمداً
وكنيته أبا القاسم فذكر لى أنك تكره ذلك ، فقال: ما الذى أحل اسمى وحرم
كنتى، أو ما الذى حرم كنتى وأحل اسمى، وفى سنده محمد بن عمران الحجبى.
ذكر الطبرانى فى الأوسط أن محمد بن عمران الحجى تفرد به عن صفية بنت شيبة
ومحمد المذكور مجهول انتهى . وأما قول ابن القيم بأن فى صحة حديث على نظر فلا
وجه للنظر ، لأن رجاله كلهم ثقات وسنده متصل.
( باب ما جاء إن من الشعر حكمة )
قوله: ( أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية ) بفتح المعجمة وكسر
النون وتشديد للتحتانية الخراعى الكونى ، أصله من أصبهان، صدوق له أفراد من
كبار الناسعة ( عن أبيه ) هو عبد الملك ثقة من السابعة ( عن عاصم) هو ابن
بهدلة (عن زر) هو ابن حبيش (عن عبد الله) أى ابن مسعود.
قوله: ( إن من الشعر حكمة) أى قولا صادقاً مطابقاً للحق ، وقيل أصل
الحكمة المنع ، فالمعنى أن من الشعر كلاماً نافعاً يمنع من السفه . وأخرج أبو داود
من رواية صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلا، وإن من الشعر حكماً ،
وإن من القول عيلا ، فقال صعصعة بن صوحان: صدق رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم. أما قوله: إن من البيان سحراً، فالرجل يكون عليه الحق وهو الحن
بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم بيانه فيذهب بالحق . وإن قوله : وإن من

١٣٦
هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِنمَ رَفَتَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْاشَيجُّ
عن ابنٍ أَبِى غَنِيَةَ، وَرَوَى غَيْرُهُ عن أَبِى غَنَِّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا، وَقَدْ
رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ عن النبيِّ صلى
اللهُ عليه وسلم . وَفَى البَابِ عن أَبِىِّ بنِ كَمْبٍ وَابنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَبُرَيْدَةَ
وَكَثِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ .
٣٠٠٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن سِمَاكِ بِنِ حَرْبٍ،
عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم :
((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا)).
العلم جهلا ، فيكلف العالم إلى علمه مالا يعلم فيجهل ذلك . وأما قوله : إن من
الشعر حكماً ، فهى هذه المواعظ والأمثال التى يتعظ بها الناس . وأما قوله: إن
من القول عيلا فعرضك كلامك على من لا يريده ، وقال ابن التين : مفهومه أن
بعض الشعر ليس كذلك لأن من تبعيضية .
قوله: ( هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن أبى شيبة .
قوله: ( وفى الباب عن أبى بن كعب وابن عباس وعائشة وبريدة وكثير بن
عبد الله عن أبيه عن جده) أما حديث أبي بن كعب فأخرجه البخارى وأبو داود
وابن ماجه ، وأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذى بعد هذا ، وأما حديث
عائشة فأخرجه الترمذى فى الباب الذى يليه . وأما حديث بريدة فأخرجه أبو داود
وابن أبى شيبة، وأما حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده، فلينظر
من أخرجه .
قوله: (إن من الشعر حكماً) بضم فسكون، أى حكمة، كما فى قوله تعالى :
((وآتيناه الحكم صبياً، أى الحكمة كذا قال القارى. وقال العزيزى فى السراج
المنير فى شرح هذا الحديث: بكسر ففتح جمع حكمة ، أى حكمة وكلاماً نافعاً فى
المواعظ وذم الدنيا والتحذير من غرورها ونحو ذلك انتهى .

١٣٧
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
١٠٣ - بابُ مايَاءٍ فى إِنْشَادِ الشِّعْرِ
٣٠٠٣ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِىُّ وَعَلِيُّ بِنُ حُجْرٍ - المُعْنَى
وَاحِدٌ - قَالَ أخبرنا ابنُ أَبِى الزِّنَادِ عن هِشَمِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أَبِ عن عَائِشَةَ
قَالَتْ: (( كَانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرَاً فى الْمَسْجِدِ يَقُومُ
عَلَيْهِ قَاتُمَا يُفَاخِرُ عن رسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَوْ قَالَتْ: يُنَفِخُ عن
رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرَوحِ القُدُسِ، مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَفِحُ عن رَسُولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم)).
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود وابن ماجه والبخارى
فى الأدب المفرد .
(باب ماجاء فى إنشاد الشعر )
قال فى القاموس : أنشد الشعر قرأه وأنشد بهم جاهم .
قوله: ( يضع لحسان منبراً فى المسجد ) أى يأمر بوضعه، وحسان هو
ابن ثابت أنصارى خزرجى شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من الحول
الشعراء أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت (يقوم عليه قائماً)
أى قياماً. ففى المفصل قد يرد المصدر على وزن اسم الفاعل نحو قت قائماً (يفاخر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى لأجله وعن قبله (أو) شك من الراوى
(ينافح) بنون ثم فاء فاء مهملة، أى يدافع عنه صلى الله عليه وسلم وبخاصم المشركين
ويهجوم مجازاة لهم ( يؤيد حسان بروح القدس ) بضم الدال ويسكن أى بجبريل
سمى به لأنه كان يأتى الأنبياء بما فيه حياة القلوب فهو كالمبدأ لحياة القلب، كما أن
الروح مبدأ حياة الجسد ، والقدس صفة الروح، وإنما أضيف إليه لأنه مجبول

١٣٨
٣٠٠٤ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بنُ حُجْرِ ، قَلاَ : أخبرنا
ابنُ أُبِى الزِّنَادِ، عن أَبيِهِ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النبيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم مِثْلَهُ.
وَفِى الْبَابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ.
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِى الزِّنَادِ.
٣٠٠٥ - حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورِ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا
جَعْفَرُ بِنُ سُلَيَْنَأخبرنا ثَبِتٌ عن أَنَسِ ((أَنَّ الََِّّ صلى اللهُ عليه وسلم دَخَلَ
مَكَّةَ فِى مُرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِى وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُوا بَنِ الكُفَّارِ عن سَبِهِ الْيَوْمَ نُصْرِبْكُمُ عَلَى تَنْزِهِ
على الطهارة والنزاهة عن العيوب ، وقيل القدس بمعنى المقدس وهو الله ، فإضافة
الروح إليه للتشريف ، ثم تأييده إمداده له بالجواب وإلهامه لما هو الحق والصواب
(مايفاخر أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى ما دام مشتغلا بتأييد
دين الله، وتقوية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: ( وفى الباب عن أبى هريرة والبراء) أما حديث أبى هريرة فأخرجه
البخارى ومسلم وأبو داود والنسانى، وأما حديث البراء فأخرجه الشيخان .
قوله: (هذا حديث حسن غريب صحيح ) قال صاحب المشكاة: بعد ذكر
هذا الحديث: أخرجه البخارى ، وقال الحافظ فى الفتح بعد ذكره وعزوه إلى
الترمذى ما لفظه: وذكر المزى فى الأطراف أن البخارى أخرجه تعليقاً نحوه
وأتم منه ، لكنى لم أره فيه انتهى.
قوله: ( حدثنا إسحاق بن منصور ) هو الكوسج (أخبرنا جعفر بن سليمان)
هو الضبعى .
قوله: ( خلوا بنى الكفار ) أى يابنى الكفار ( عن سبيله ) أى عن سبيل
رسول الله صلى الله عليه وسلم (اليوم فضربكم) بتسكين الموحدة لضرورة الشعر

١٣٩
ضَرْبًا يَزِيلُ الْهَمَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ مُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةً بَيْنَ يَدَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ؟ فَقَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: خَلِّ
عَنْهُ بَأ ◌ُمَرُ، فَلَهِىَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ)).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ مِنْ هَذَا أْوَجْهِ . وَقَدْ رَوَى
عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضاً عن مَعْمَرٍ عن الزُّهْرِىِّ عن أَنَسِ نَحْوَ هَذَا.
وَرَوَى فِى غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ((أَنَّ النَّبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ فِى
◌ُْرَةِ القَضَاء وَكَعْبُ بنُ مَالِكٍ بَيْنَ يَدَيْهِ) وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلٍ
بل هى لغة قرىء بها فى المشهور قاله الحافظ ( على تنزيله ) أى على حكم تنزيله
( ضرباً) معفول مطلق لنضربكم ( يزيل) من الإزالة والجملة صفة لضرباً (الهام)
جمع هامة: وهى أعلى الرأس وهى الناصية والمفرق (عن مقيله) أى موضعه نقلا
عن موضع القائلة للإنسان كذا فى المجمع (وبذهل الخليل عن خليله ) من الإذمال
عطف على يزيل، أى ينسى ذلك الضرب الخليل عن خليله ( فلهى) بلام التأكيد
أى إشعاره ( أسرع فيهم ) أى فى الكفار ( من نضح النبل ) أى أشعاره تؤثر
فيهم تأثيراً أسرع من تأثير النبل.
قوله: ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه النسائى (وقد روى
عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر عن الزهرى عن أنس نحو هذا) ذكر
هذه الرواية الحافظ فى الفتح فى باب عمرة القضاء ، وقد بسط الكلام فيما يتعلق
بحديث أنس هذا ( وروى فى غير هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل
مكة فى عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث
لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤنة وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك ). قال
الحافظ بعد نقل كلام الترمذى هذا ما لفظه : هو ذهول شديد وغلط مردود ،
وما أدرى كيف وقع الترمذى فى ذلك مع وفور معرفته، ومع أن فى قصة عمرة

١٤٠
الْحَدِيثِ لأَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةَ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْنَةً، وَأََّ كَانَتْ هُمْرَةَ
القَضَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ.
٣٠٠٦ - حدثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيِكٌ، عن المِقْدَامِ بنِ
شُرَيْحٍ عِن أَبِيهِ عن عَائِشَةَ قالَ: ((قِيلَ لَهَاَ هَلْ كَنَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه
وسلم يَتَثَّلُ بِشَىْءٍ مِنَ الشِّعْرِ، قَالَتْ: كَانَ يَتَثَّلُ بِشَعْرِ ابنِ رَوَاحَةَ ،
القضاء اختصام جعفر وأخيه على وزيد بن حارثة فى بنت حمزة ، وجعفر قتل
هو وزيد وابن رواحة فى موطن واحد وكيف يخفى عليه، أعى الترمذى مثل هذا،
ثم وجدت عن بعضهم أن الذى عند الترمذى من حديث أنس أن ذلك كان
فى فتح مكة ، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه لكن الموجود بخط الكروخى راوى
الترمذى ما تقدم انتهى .
قلت : قول الحافظ ومع أن فى قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه على
وزيد بن حارثة فى بنت حمزة أشار به إلى ما فى حديث البراء فى عمرة القضاء من
قوله: خرج النبى صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادى ياعم ياعم فتناولها على
فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك حملتها ، فاختصم فيها على وزيد وجعفر
قال على : أنا أخذتها وهى بنت عمى، وقال جعفر ابنة عمى وخالتها تحتى، وقال زيد
ابنة أخى ، فقضى بها النبى صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم رواه
البخارى وغيره . وأما قوله وجعفر قتل هو وزید وابنرواحةفى مو طن واحد ،
فأشار إلى حديث أنس فى غزوة مؤتة أن النبى صلى الله عليه وسلم فعى زيداً
وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب
ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ
الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم . رواه البخارى وغيره.
قوله: ( يتمثل بشىء من الشعر ) أى ينشد به . قال فى القاموس : تمثل أنشد
بيتاً ثم آخر انتهى. وقال فى الصراح: تمثل بهذا البيت وتمثل هذا البيت بمعنى
(بشعر ابن رواحة) هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الخزرجى
-