Indexed OCR Text
Pages 521-533
٥٢١ يدى، فقال مالك ياعمرو، قلت أردت أن أشترط ، قال تشترط ماذا ؟ قلت أن يغفر لى ، قال أما علمت ياعمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله، الحديث. ورواه أبو عوانة فى صحيحه وفيه: فقلت يا رسول الله ابسط يدك لأبايعك، فبسط يمينه، قال القارى فى المرقاة فى شرح هذا الحديث : أبسط يمينك أى افتحها ومدها لأضع يمينى عليها كما هو العادة فى البيعة انتهى . وهذا الحديث نص صريح فى أن السنة فى المصالحة عند البيعة باليد اليمنى من الجانبين ، وقد صحت فى هذا أحاديث كثيرة ذكرناها فى رسالتنا المسماة بالمقالة الحسنى فى سنية المصافحة باليد اليمنى . منها ما رواه أحمد فى مسنده بإسناد صحيح عن أى غادية يقول: بابعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو سعيد، فقلت له: بيمينك قال نعم الحديث. ومنها ما رواه أحمد فى مسنده بإسناد صحيح عن أنس بن مالك يقول : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى هذه يعنى اليمنى على السمع والطاعة فيما استطعت. ومنها ما رواه أحمد فى مسنده بإسناد صحيح عن زياد بن علاقة قال : سمعت جريراً يقول حين مات المغيرة الحديث وفيه: أما بعد فإنى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه بيدى هذه على الإسلام فاشترط على النصح . فإن قلت: أحاديث عمرو ابن العاص وأبى غادية وأنس بن مالك وجرير رضى الله تعالى عنهم إنما تدل على سنية المصافة باليد اليمنى عند البيعة لاعند اللقاء، قلت : هذه الأحاديث كما تدل على سنية المصافة باليد اليمنى عند البيعة كذلك تدل على سنيتها باليد اليمنى عند اللقاء أيضاً، لأن المصالحة عند اللقاء والمصالحة عند البيعة متحدتان فى الحقيقة ولم يثبت تخالف حقيقتهما بدليل أصلا . والدليل الثالث أن المصالحة هى إلصاق صفح الكف بصفح الكف، فالمصافة المسنونة إما أن تكون باليد الواحدة من الجانبين أو باليدين وعلى كلا التقديرين المطلوب ثابت ، أما على التقدير الأول فظاهر ، وأما على التقدير الثانى فإن كانت بالصاق صفح كف اليمنى بصفح كف اليمنى وبإلصاق صفح كف اليسرى بصفح كف اليسرى على صورة المقراض فعلى هذا تكون مصالختان ونحن مأمورون بمصاحة واحدة لا بمصاختين وإن كانت بإلصاق صفح كف اليمنى بصفح كف المنى وإلصاق صفح كف اليسرى بظهر كف اليمنى من الجانبين فالمصالحة هى إلصاق صفح كاف اليمنى بصفح كف اليمنى ولا عبرة لإلصاق صفح كف اليسرى ٥٢٢ بظهر كف المنى لأنه خارج عن حقيقة المصارحة . فإن قيل: قد عرف المصالحة بعض أهل اللغة بأخذ اليد، قال فى القاموس: المصالحة الأخذ باليد كالتصافح انتهى ، والأخذ باليد عام شامل لأخذ اليد واليدين بإلصاق صفح الكف بصفح الكف أو بظهرها ، قلت: هذا تعريف بالأعم لأنه يصدق على أخذ العضد وعلى أخذ المرفق وعلى أخذ الساعد لأن اليد فى اللغة الكف ومن أطراف الأصابع إلى الكتف وهو ليس بمصافحة بالاتفاق، والتعريف الصحيح الجامع المانع هو ما فسر به أكثر أهل اللغة وعليه يدل لفظ المصالحة والتصافح فبين المصافحة والأخذ باليد عموم وخصوص مطلق. وأما قول ابن مسعود رضى الله تعالى عنه: علمنى النبى صلى الله عليه وسلم وكفى بين كفيه النشهد كما يعلمنى السورة من القرآن أخرجه الشيخان ، فليس من المصالحة فى شىء بل هو من باب الأخذ باليد عند التعليم لمزيد الاعتناء والاهتمام به . قال الفاضل اللكنوى فى بعض فتاواه واتجه در صحيح بخارى أن عبد الله بن مسعودمروى است علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفى بين كفيه التشهد كما يعلنى السورة من القرآن التحيات لله والصلوات والطيبات الحديث ليس ظاهر أن است كه مصالحة متوارثة كه بوقت تلاقى مسنون است نبوده بدكه طريقه تعليميه بوده كه اكابر بوقت اهتمام تعليم جيزى ازهردودست يا يكدست دست اصاغر كرفته تعليم ميسازند. وحاصله أن ما روى فى صحيح البخارى عن عبد الله بن مسعود علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفى بين كفيه الخ، فالظاهر أنه لم يكن من المصادفة المسنونة عند التلاقى بل أهو من باب أخذ اليد عند الاهتمام بالتعليم كما يصنعه الأكابر عند تعليم الأصاغر فيأخذون باليد الواحدة أو باليدين يد الأصاغر. وقد صرح الفقهاء الحنفية أيضاً بأن كون كف ابن مسعود بين كفيه صلى الله عليه وسلم كان لمزيد الاعتناء والاهتمام بتعليمه التشهد. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخذ باليد عند التعليم بأحاديث كثيرة منها ما رواه أحمد فى مسنده عن أبي قتادة وأبى الدهماء قالا كانا يكثران السفر نحو هذا البيت، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوى أعذ رسول اللّه بيدى فجعل يعلمنى مما علمه الله تبارك وتعالى الحديث، ومنها ما رواه الترمذى عن شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله علنى تعوذ أفعوذ به ، قال فأخذ بكفى وقال قل: اللهم إنى أعوذ بك من شر سمعى ٠٠ ٥٢٣ ٣٢ - بَابُ مَاجَاءَ فِى الْمُعَانَقَةِ وَالْقُبْلَةِ ٢٨٧٦ - حدثنا عُمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيِى بِنِ مُحَدٍ بِنِ عَبَّدٍ لَدِينِىُّ، حدثنى أَبِى يَحْبِىُ بنُ مُمَّدٍ عن مُمَّدٍ بِنِ إِسْحَاقَ، عن مُمَّدِ بنِ مُسْلمِ الزُّهْرِيِّ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّ بَيْرِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَدِمَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ المَدِينَةَ وَرسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى بَيْتِيٍ فَأَتَاهُ فَقَرَعَ البَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عُرْيَنَا يَجُ تَوْبَهُ وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًاَ قْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَّلَهُ)). الحديث ، ومنها ما رواه أحمد والترمذى عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأخذ عنى هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن قلت أنا يا رسول الله، فأخذ بدى فعد خمساً فقال: انق المحارم تكن أعبد الناس الحديث ( باب ما جاء فى المعانقة والقبلة ) قوله: ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخارى (أخبرنا إبراهيم بن يحي بن محمد بن عباد ) ابن هافىء الشجرى لين الحديث روى عن أبيه وعنه البخارى فى غير الصحيح وأبو إسماعيل الترمذى وغيرهما ( حدثنى أبى يحي بن محمد) هو ضعيف وكان ضربراً يتلقن من التاسعة (عن محمد بن إسحاق) هو صاحب المغازى . قوله: (قدم زيد بن حارثة المدينة ) أى من غزوة أو سفر (ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتى) الجملة معترضة حالية (فأتاه ) أى تجاء زيد (فقرع الباب ) أى قرعاً متعارفاً له أو مقروناً بالسلام والاستئذان (فقام إليه) أى متوجهاً إليه ( عرياناً يجر ثوبه ) أى رداءه من كمال فرحه بقدومه ومأتاه . قال فى المفاتيح: تريد أنه صلى الله عليه وسلم كان سائراً ما بين سرته وركبته ولكن سقط رداءه عن عائقه فكان ما فوق سرته عرياناً انتهى ( والله ما رأيته عرياناً ) أى يستقبل أحداً ( قبله ) أى قبل ذلك اليوم ( ولا بعده ) أى بعد ذلك اليوم ٥٢٤ هَذَا حديث حسن غريب للَنَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهَرِيِّ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ( فاعتنقه وقبله ) فإن قيل كيف تحلف أم المؤمنين على أنها لم تره عرياناً قبله ولا بعده مع طول الصحبة وكثرة الاجتماع فى لحاف واحد ؟ قبل لعلها أرادت عرياناً استقبل رجلا واعتنقه فاختصرت الكلام إدلالة الحال أو عرياناً مثل ذلك العرى، واختار القاضى الأول. وقال الطبى هذا هو الوجه لما يشم من سياق كلا منها رائحة الفرح والاستبشار بقدومه وتعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردى بالرداء حتى جره وكثيراً ما يقع مثل هذا انتهى. كذا فى المرقاة. وفى الحديث مشروعية المعانقة للقادم من السفر وهو الحق والصواب، وقد ورد أيضاً فى المعانقة حديث أبى ذر أخرجه أحمد وأبو داود من طريق رجل من عنزة لم يسم. قال: قلت لأبي ذر هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحكم إذا لقيتموه ؟ قال: ما لقيته قط إلا صالحنى وبعث إلى ذات يوم فلم أكن فى أهلى فلا جئت أخبرت أنه أرسل إلى فأتيته وهو على سريره فالتزمنى فكان أجود وأجود وأجود ورجاله ثقات إلا هذا الرجل المبهم . وأخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس : كانوا إذا تلاقوا تصالحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا . وأخرج البخارى فى الأدب المفرد وأحمد وأبو يعلى فى مسنديهما من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغنى عن رجل حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيداً ثم شددت وحلى فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام ، فإذا عبد الله بن أنيس فقلت للبواب: قل له جابر على الباب فقال ابن عبد الله قلت نعم. لخرج فاعتنقنى فقلت حديث بلغنى عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيت الحديث. فإن قلت: ما وجه التوفيق بين حديث عائشة هذا وبين حديث أنس المتقدم الذى يدل على عدم مشروعية المعانقة ، قلت : حديث أنس لغير القادم من السفر، وحديث عائشة للقادم والله أعلم . قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) ذكر الحافظ هذا الحديث فى الفتح ونقل تحسين الترمذى له وسكت عنه . ٥ ٥٢٥ ٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِى قُبْلَةِ الْيَدِ والرَّجْلِ ٢٨٧٧ - حدثناأَ بُو كُرَيْبٍ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ إدْرِيسَ وَأَبُو أُسَامَةَ عن شُعْبَةَ عن ◌َمْرٍ و بنٍ مُرَّةَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ سِلَمَةَ عن صَفْوَانَ بِنِ عَسَّالِ قالَ: ((قالَ بَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا الَّبِىِّ. فَلَ صَاحِبُهُ لاَ تَقُلْ نَبِّ إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنِ. فَأَتَيا رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّئَاتٍ ، فَقَالَ لَهُمْ لاَ تُشْرِ كُوا بِللهِ (باب ما جاء فى قبلة اليد والرجل ) أى فى تقبيلهما قوله: (أخبرنا عبد الله بن إدريس) هو الأودى المعافرى أبو محمد الكوفى (وأبو أسامة) هو حماد بن أسامة القرشى مولاهم الكوفى (عن عبد الله بن سلمة) بكسر اللام المرادى الكوفى (تنبيه) قال النووى فى مقدمة شرح مسلم: سلمة كله بفتح اللام إلا عمرو بن سلمة إمام قومه وبنى سلمة القبيلة من الأنصار فبكسر اللام ، وفى عبد الخالق بن سلمة الوجهان انتهى. قلت: وعبد الله بن سلمة هذا أيضاً بكسر اللام كما فى التقريب والخلاصة . قوله: (قال يهودى لصاحبه ) أى من اليهود (اذهب بنا) الباء المصاحبة أو التعدية ( إلى هذا النى ) أى لنسأله عن مسائل (فقال صاحبه لاتقل ) أى له كما فى رواية (في) أى هو فى ( إنه) بكسر الهمزة استثناف فيه معنى التعليل أى لأنه ( لو سمعك) أى سمع قولك إلى هذا النبى ( كان له أربعة أعين ) هكذا وقع فى النسخ الموجودة، ووقع فى المشكاة أربع أعين بغير الناء وهو الظاهر يعنى : يسر بقولك هذا النبى سروراً يمد الباصرة فيزداد به نوراً على نور كذى عينين أصبح يبصر بأربع فإن الفرح يمد الباصرة ، كما أن الهم والحزن يخل بها ، ولذا يقال لمن أحاطت به الهموم أظلمت عليه الدنيا ( فسألاه ) أى امتحاناً ( عن تسع آيات بينات ) أى واضحات ، والآية العلامة الظاهرة تستعمل فى المحسوسات كعلامة الطريق والمعقولات كالحكم الواضح والمسألة الواضحة فيقال لكل ماتتفاوت فيه المعرفة بحسب التفكر فيه والتأمل وحسب منازل الناس فى العلم آية والمعجزة آية، ولكل جملة دالة على حكم من أحكام الله آية، ولكل كلام منفصل بفصل ٥٢٦ شَيْئاً، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللهُ إلَّ بِالْقِّ ، وَلاَ تَمْثُوا بِبَرِئٍ إِلَى ذِى سُلْطَانِ لِيَقْتُلَهُ، وَلاَ تَسْحَرُوا، وَلاَ تَأْ كُلُوا الرِّبَا، وَلاَ تَقْذِفُوا مُحْصَنَةَ، وَلاَ تُوَّلُّوا الفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمُ خَاصَّةً الَهُودَ أَلاَّ تَعْتَدُوا فِى السَّبْتِ. قَالَ فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ، وَرِجْلِيْهِ، وَقَلُوا لفظى آية، والمراد بالآيات ههنا. أما المعجزات القسع وهى العصاواليد والطوفان والجراد. القمل والضفادع والدم والسنون ونقص من الثمرات ، وعلى هذا فقوله: لا نشركوا كلام مستأنف ذكره عقيب الجواب ولم يذكر الراوى الجواب استغناء بما فى القرآن أو بغيره ، ويؤيده ما فى رواية الترمذى فى التفسير: فسألاه عن قول الله تعالى ((ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات، وأما الأحكام العامة الشاملة المال الثابتة فى كل الشرائع وبيانها ما بعدها سميت بذلك لأنها تدل على حال المكلف بها عن السعادة والشقاوة ، وقوله وعليكم خاصة حكم مستأنف زائد على الجواب ولذا غير السياق ( لا تشركوا بالله) أى بذاته وصفاته وعبادته ( شيئاً ) من الأشياء أو الإشراك (ولا تمشوا بيرىء) بهمزة وإدغام أى بمتبرىء من الإثم والباء للتعدية ، أى لا تسعوا ولا تتكلموا بسوء ليس له ذنب ( إلى ذى سلطان) أى صاحب قوة وقدرة وغلبة وشوكة (ولا تسحروا) بفتح الحاء (ولا تأكلوا الربا) فإنه سحق ومحق (ولا تقذفوا) بكسر الذال ( محصنة) بفتح الصاد ويكسر أى لايرموا بالزنا عفيفة (ولا تولوا) بضم التاء واللام من ولى تولية إذا أدبر أى ولا تولوا أدباركم ويجوز أن يكون بفتح التاء واللام من التولى وهو الإعراض والإدبار أصله تقولوا فيذف إحدى التائين ( الفرار ) بالنصب على أنه مفعول له أى لأجل الفرار ( يوم الزحف ) أى الحرب مع الكفار (وعليكم) ظرف وقع خبراً مقدماً ( خاصة ) منوناً حال من الضمير المجرور والمستتر فى الظرف عائد إلى المبتدأ أى مخصوصين بهذه العاشرة أو حال كون الاعتداء مختصاً بكم دون غيركم من الملل أو تمييز والخاصة عند العامة ( اليهود ) نصب على التخصيص والتفسير أى أعنى اليهود ، ويجوز أن يكون خاصة بمعنى خصوصاً ويكون اليهود معمولا لفعله أى أخص اليهود خصوصاً ( ألا تعتدوا ) بتأويل المصدر فى محل الرفع على أنه مبتدأ من الاعتداء ( فى السبت ) أى لانتجاوزوا أمر الله فى تعظيم ٠ ٥٣٧ نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِىُّ. قالَ فَمَا يَمْنَعُكُمُ أَنْ تَذَّبِعُونِى؟ قَالَ قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَاَ رَبَّهُ أَنْ لاَيَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِىٌّ، وَإِنَّا تَخَفُ إِنْ تَبِعِفَكَ يَقْتُلُنَ الَهُودُ)). السبت بأن لا تصيدوا السمك فيه ، وقيل عليكم اسم فعل بمعنى خذوا أو أن لاتعتدوا مفعوله أى الزموا ترك الاعتداء ( قال) أى صفوان ( فقبلوا يديه ورجليه) صلى الله عليه وسلم (وقالوا) وفى رواية الترمذى فى التفسير فقبلا يديه ورجليه وقالا ( نشهد أنك في ) إذ هذا العلم من الأمى معجزة لكن أشهد أنك نى إلى العرب ( أن تتبعونى) بتشديد التاء وقيل بالتخفيف أى من أن تقبلوا نبوتى بالنسبة إليكم وتتبعونى فى الأحكام الشرعية التى هى واجبة عليكم ( قال ) لم يقع هذا اللفظ فى أكثر النسخ ( دعا ربه أن لايزال) أى بأن لا ينقطع ( من ذريته فى ) إلى يوم القيامة فيكون مستجاباً فيكون من ذريته فى ويتبعه اليهود وربما يكون لهم الغلبة والشوكة ( وإنا تخاف إن تبعناك تقتلتنا اليهود ) أى فإن تركنا دينهم وانبعناك لقتلنا اليهود إذا ظهر لهم فى وقوة، وهذا افتراء محض على داود عليه الصلاة والسلام لأنه قرأ فى التوراة والزبور بعث محمد صلى الله عليه وسلم النبى وأنه خاتم النبيين وأنه ينسخ به الأديان فكيف يدعو بخلاف ما أخبر الله تعالى به من شأن محمد صلى الله عليه وسلم؟ ولتن سلم فعيسى من ذريته وهو نبى باق إلى يوم الدين والحديث يدل على جواز تقبيل اليد والرجل ، قال ابن بطال : اختلفوا فى تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ماروى فيه وأجازة آخرون واحتجوا بما روى عن ابن عمر أنهم لما رجعوا من الغزو حيث فروا قالوا نحن الفرارون فقال بل أنتم الكرارون إنا فئة المؤمنين قال فقبلنا يده قال وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبى صلى الله عليه وسلم حين تاب الله عليهم ذكره الأبهرى، وقبل أبو عبيدة يد عم حين قدم ، وقبلزيد بن ثابت يد ابن عباس حین آخذ ابن عباس بركابه ، قال الأبهرى وإنما كرمها مالك إذا كانت على وجه التعظيم والتكبر وأما إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعله أو لشرفه فإن ذلك جائز. قال ابن بطال: وذكر الترمذى من حديث صفوان بن عسال أن يهوديين أنيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات الحديث. وفى آخره فقبلا يده ورجله. قال الترمذى حسن صحيح. قال الحافظ: حديث ابن عمر أخرجه البخارى ٥٢٨ وَفى البَابِ عِن يَزِيدَ بنِ الْاسْوَدِ وَابنِ حَرَ وَكَمْبِ بنِ مَالِكٍ. وَهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . فى الأدب المفرد وأبو داود و حديث أبي لبابة أخرجه البيهقى فى الدلائل وإن المقرى، وحديث كعب وصاحبيه أخرجه ابن المقرى وحديث أبى عبيدة. أخرجه سفيان فى جامعه ، وحديث ابن عباس أخرجه الطبرانى وابن المقرى، وحديث صفوان أخرجه أيضاً النسائى وابن ماجه وصححه الحاكم وقدجمع الحافظ أبو بكر بن المقرى جزءاً فى تقبيل اليد سمعناه أورد فيه أحاديث كثيرة وآثاراً فن جيدها حديث الزارع العبدى وكان فى وفد عبد القيس ، قال: جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبى صلى الله عليه وسلم ورجله. أخرجه أبو داود. ومن حديث فريدة العصر مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده. وسنده قوى، ومن حديث جابر : أن عمر قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل يده، ومن حديث بريدة فى قصة الأعرابى والشجرة فقال يارسول اللّه ائذن لى أن أقبل رأسك ورجليك فأذن له. وأخرج البخارى فى الأدب المفرد من رواية عبد الرحمن بن رزين قال أخرج لناسلمة بن الأكوع كفاً له ضخمة كأنها كف بعير فقمنا إليها فقبلناها، وعن ثابت أنه قبل يد أنس. وأخرج أيضاً أن علياً قبل يد العباس ورجله. وأخرجه ابن المقرى. وأخرج من طريق أبى مالك الأشجعى قال : قلت لابن أبى أوفى ناولنى يدك التى بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فناولنيها فقبلتها . قال النووى: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو عمله أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لايكره بل يستحب ، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة، وقال أبو سعيد المتولى لايجوز كذا فى الفتح. قوله: (وفى الباب عن يزيد بن الأسود وابن عمر وكعب بن مالك) أما حديث يزيد بن الأسود فأخرجه أحمد ، وأما حديث ابن عمر فأخرجه البخارى فى الأدب المفرد . وأبو داود وابن ماجه والترمذى فى أواخر أبواب الجهاد وليس فيه ذكر التقبيل . وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه ابن المقرى . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه النسائى وابن ماجه والحاكم وصححه . ثم - بحمد الله - الجزء السابع ويليه الجزء الثامن وأوله باب ما جاء فى مرحباً ٥٣٠ فهرست الجزء السابع من كتاب تحفة الأحوذي الصفحة الباب باب ماجاء فى الزهادة فى الدنيا ٣ ((( ((الكفاف والصبر ١٢ عليه باب ماجاء فى فضل الفقه ١٦ ((إن فقراء المهاجرين ١٨ يدخلون الجنة قبل أغنيائهم باب ماجاء فى معيشة الني صلى ٢٣ الله عليه وسلم وأهله باب ما جاء فى معيشة أصحاب النبي ٣٠ صلى الله عليه وسلم ٤٢ باب ماجاء إن الغنى غنى النفس (( فى أخذ المال بغير حقه ٤٣ باب ٤٥ ـاب ٤٦ ـاب ٤٨ ٤٩ ٥٠ A ((ماجاء فى كراهية كثرة الأكل ٥١ (((الرياء والسمعة ٥٢ باب ٥٨ باب ٥٩ (( المرء مع من أحب ٦٠ (( ماجاء فى حسن الظن بالله تعالى ٦٣ باب ما جاء فى البر والإثم ٦٤ الصفحة الباب (( فى الحب فى الله ٦٥ (((( إعلام الحب , ٧١ « كراهية المدحة والمداحين ٧٣ (« ماجاء فى صحبة المؤمن ٧٥ «فى الصبر على البلاء ٧٧ (( ماجاء فى ذهاب البصر ٨١ (( ( ((حفظ اللسان ٨٧ باب ـاب ٩٤ ٩٧ أبواب صفة القيامة ٩٨ باب ما جاء فى شأن الحساب ٩٨ والقصاص ١٠٤ باب ١٠٧ باب ماجاء فى شأن الحشر ١١١ ,,, العرض ١١٢ باب منه ١١٣ ," ١١٦ ١١٧ باب ماجاء فى الصور ((شأن الصراط , ١١٩ ,الشفاعة A ١٢١ (( منه ١٢٧ ١٣٣ باب ماجاء فى صفة الحوض A ١٣٤ (( أوانى الحوض A ٥٣١ الصفحة الباب ١٣٩ باب ١٦٧ باب ٢٠٣ باب ٢٠٤ باب ٢٠٦ باب ٢٠٨ باب ٢١٠ باب ٢١٣ باب ٢١٦ باب ٢٢٥ أبواب صفة الجنة ٢٢٥ باب ماجاء فى صفة شجر الجنة ((الجنة ونعيمها ٨ A ٢٢٧ (( غرف الجنة A A ٢٣١ ١ « درجات الجنة ٢٣٤ ((نساء أهل ٢٣٨ الجنة , ٢٤١ < (((( جماع أهل الجنة (( أهل الجنة ٢٤٢ ١ ثياب أهل ٢٤٦ , الجنة ,""ثمار الجنة ٢٤٨ < ٢٤٩ ««««طير الجنة (((( ((خيل الجنة ٢٥٠ ٢٥٤ باب ماجاء فى من أهل الجنة ٢٥٤ ((((((كرصف أهل الجنة الصفحة الباب ٢٥٨ باب ما جاء فى صفة أبواب الجنة ((((((سوق الجنة ٢٥٩ ( ( ( رؤية الرب ٢٦٠ تبارك وتعالى ٢٧١ باب ٢٧٢ باب ماجاء فى ترائى أهل الجنة فى الغرف ٢٧٤ باب ما جاء فى خلود أهل الجنة وأهل النار ٢٨٠ باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ٢٨٢ باب ماجاء فى احتجاج الجنة والنار ٢٨٤ باب ماجاء مالأدنى أهل الجنة من الكرامة ٢٨٦ باب ماجاء فى كلام الحور العين ٢٨٧ ((((((صحة أنهار الجنة ٢٩٤ أبواب صفة جهنم ٢٩٤ باب ماجاء فى صفة النار (( (( (( قعر جهنم ٢٩٦ (( عظم أهل النار. ٢٩٨ («صفة شراب أهل ٣٠٢ النار ,, طعام أهل ٣٠٨ , النار ٣١٤ باب ما جاء إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ٠٣٢ الباب الصفحة ٣١٦ باب منه ٣١٧ باب ماجاء أن النار نفسين وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد ٢٢٨ باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء ٣٣٠ باب ٣٣١ باب ٣٣٣ أبواب الإيمان ٣٣٩ باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ٣٤٠ باب ما جاء بنى الإسلام على خمس ٣٤٢ باب ما جاء فى وصف جبريل النبى صلى الله عليه وسلم الإيمان والإسلام ٣٥٠ باب ما جاء فى إضافة الفرائض إلى الإيمان ٣٥٣ باب فى استكمال الإيمان والزيادة والقصان ٣٦١ باب ما جاء والحياء من الإيمان)) ! فى حرمة الصلاة ٣٦٢ , , ٣٦٧ ((((((ترك الصلاة ٣٧٢ باب ٣٧٤ باب لا يزنى الزانى وهو مؤمن ٣٧٩ باب ما جاءد المسلم من ... لم المدون من لسانه ويده، الباب الصفحة ٣٨٠ باب ما جاء إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً ٣٨٣ باب فى علامة المنافق ٣٨٧ باب ما جاء سباب المسلم فسوق ٣٨٩ باب فى من رمى أخاه بكفر ٢٩١ ((((((يموت وهو يشهد ن لا إله إلا الله ٢٩٧ باب إفتراق هذه الأمة ٤٠٤ أبواب العلم ٤٠٤ باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه فى الدين ٤٠٥ باب فضل طلب العلم ٤٠٧ باب ما جاء فى كتمان العلم ٤٠٩ ,,((الإستيصاء بمن يطلب العلم ٤١١ باب ما جاء فى ذهاب العلم ٤١٤ باب فى من يطلب بعله الدنيا ٤١٥ ,"الحث على تبليغ السماع ٤١٨ ((((تعظم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤٢٢ باب فى من روى حديثاً وهو یری أنه كذب ٤٢٤ باب ما نهى عنه أن يقال عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤٢٧ باب فى كراهية كتابة العلم ٤٢٧ باب فى الرخصة فيه ٥٣٣ الباب الصفحة ٤٣١ باب ما جاء فى حديث عن بنى إسرائيل ٤٣٣ باب ما جاء إن الدال على الخير كفاعله ٤٣٧ باب فى من دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة ٤٣٨ باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة ٤٤٧ باب فى الانتهاء عن ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤٤٨ باب ما جاء فى عالم المدينة ٤٤٩ باب فى فضل الفقه على العبادة ٤٦٠ أبواب الإستيذان والآداب ٤٦٠ باب ما جاء فى إفشاء السلام ٤٦٢ باب ما ذكر فى فضل السلام ٤٦٤ باب ما جاء فى أن الإستذان ثلاث ٤٦٩ باب كيف رد السلام ٤٧٠ باب فى تبليغ السلام ٤٧٢ ( ((فضل الذى يبدأ بالسلام ٤٧٢ ((((كراهية إشارة اليد فى السلام ٤٧٣ باب ما جاء فى التسليم على الصبيان ٤٧٥ باب ما جاء فى التسليم على النساء ٤٧٨ باب فى التسليم إذا دخل بيته ب الصفحة الباب ٤٧٨ باب السلام قبل الكلام ٤٨٠ باب ما جاء فى كراهية التسليم على الذمى ٤٨٢ باب ما جاء فى السلام على مجلس فيه المسلمون وغيرهم ٤٨٣ باب ماجاء فى تسليم الراكب على الماشى ٤٨٥ باب التسليم عند القيام والقعود ٤٨٦ باب الاستئذان قبالة البيت ٤٨٨ باب من اطلع فى دار قوم بغير إذنهم ٤٩٠ باب التسليم قبل الإستئذان . ٤٩٣ باب فى كراهية طروق الرجل أهله ليلا ٤٩٤ باب ما جاء فى تقريب الكتاب ٤٩٦ باب ٤٩٧ باب فى تعليم السريانية ٤٩٩ باب فى مكاتبة المشركين ٥٠٠ باب كيف يكتب إلى أهل الشرك ٥٠٣ باب ما جاء فى ختم الكتاب ٥٠٤ باب كيف رد السلام ٥٠٩ باب ٥١٢ باب ما جاء ما على الجالس فى فى الطريق ٠١٣ باب ما جاء فى المصالحة ,المعانقة والقبلة د ٥٢٣ , ((قبلة اليد والرجل ٥٢٥