Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ ٢٧٨٠ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن يَخْتَّى بنٍ أَبِى عَمْرٍ وِ الشَّيْبَانِىِّ عن عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّيْلَمِيِّ قَلَ سَمِعْتُ عَبْدَ الهِ ابنَ عَمْرٍ وٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَلَعَلَى خَلَ خَلْقَهُ فِ ظُلْمَةٍ ، فَأَلْفَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلَذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلمِ اللهِ )). هذا حديثٌ حسنٌ. فرقة واحدة ، والمشبهة الذين يشبهون الحق بالخلق فى الجسمية والحلول فرقة أيضاً ، فتلك اثنتان وسبعون فرقة كلهم فى النار ، والفرقة الناجية هم أهل السنة البيضاء المحمدية والطريقة النقية الأحمدية ، كذا فى المرقاة . قوله: (عن يحيى بن أبى عمرو الشيبانى) بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة كنيته أبو زرعة الحمصى ثقة من السادسة ، وروايته عن الصحابة مرسلة (عن عبد الله بن الديلمى) هو عبد الله بن فيروز الديلمى أخو الضحاك، ثقة من كبار التابعين منهم من ذكره فى الصحابة . قوله: ( خلق خلقه ) أى الثقلين من الجن والإنس ، فإن الملائكة ما خلقوا إلا من نور ( فى الظلمة ) أى الكائنين فى ظلمة النفس الأمارة بالسوء المجبولة بالشهوات المردية والأهواء المضلة (فألقى) وفى رواية فرش (من نوره ) أى شيئاً من نوره ( فمن أصابه من ذلك النور ) أى شىء من ذلك النور (اهتدى) اى إلى طريق الجنة (ومن أخطأه) أى ذلك النور يعنى جاوزه ولم يصل إليه ( ضل) أى خرج عن طريق الحق (فلذلك) أى من أجل أن الاهتداء والضلال قد جرى ( أقول جف القلم على علم الله) أى على ما علم الله وحكم به فى الأزل لا يتغير ولا يتبدل، وجفاف القلم عبارة عنه . وقيل من أجل عدم تغير ما جرى فى الأزل تقديره من الإيمان والطاعة والكفر والمعصية أقول جف القلم . قوله: ( هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد والحاكم وصححه وابن حبان . (٢٦ - تحفة الأحوذي - ٧ ) ٤٠٢ ٢٧٨١ - حدثنا مُودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ، أخبرنا سُفْيَانُ عن أَبِى إِسْحَاقَ عن ◌َعَمْرِ و بنِ مَيْمُونٍ عن مُعَذِ بنِ جَمَلٍ قالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَتَدْرِى مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ؟ فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا: قَالَ: فَكْرِى مَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قال اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلمُ، قَالَ أَنْ لاَ يُعَذَّبَهُمْ». قوله: ( أخبرنا أبو أحمد) الزبيرى (عن أبى إسحاق) هو السبيعى (عن عمرو بن ميمون ) الأودى الكوفى . قوله: (أتدرى) أى أتعرف (ماحق الله على العباد) الحق كل موجود متحقق أو ماسيوجد لا محالة ويقال للكلام الصدق - ق لأن وقوعه متحقق لاتردد فيه وكذا الحق المستحق على الغير إذا كان لا تردد فيه، والمراد هنا ما يستحقه الله على عبادهما جعله مختماً عليهم ، قاله ابن القيمى فى التحرير. وقال القرطبى: حق الله على العباد هو ما وعدهم به من الثواب وألزمهم إياه بخطابه ( أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً) المراد بالعبادة عمل الطاعات واجتناب المعاصى، وعطف عليها عدم الشرك لأنه تمام التوحيد ، والحكمة فى عطفه على العبادة ، أن بعض الكفرة كانوا يدعون أنهم يعبدون الله ولكنهم كانوا يعبدون آلهة أخرى فاشترط نفى ذلك، والجملة حالية والتقدير يعبدونه فى حال عدم الإشراك به قال . ابن حبان: عبادة اللهـ. إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح، ولهذا قال فى الجواب: فاحق العباد إذا فعلوا ذلك : فعبر بالفعل ولم يعبر بالقول ( أن لا يعذبهم ) وفى رواية البخارى : حق العباد على الله أن لا يعذبهم. قال القرطبى حق العباد على الله ما وعدهم به من الثواب والجزاء ، لحق ذلك ووجب بحكم وعده الصدق وقوله الحق الذى لا يجوز عليه الكذب فى الخبر ولا الخلف فى الوعد ، فالله سبحانه وتعالى لا يجب عليه شىء بحكم الأمر إذ لا آمر فوقه ولا حكم للعقل. لأنه كاشفلا،وجب انتهى . قال الحافظ: وتمسك بعض المعتزلة بظاهره ولا متمسك لهم فيه مع ٤٠٣ هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عن مُعَذِ بنِ جَلٍ . ٢٧٨٢ - حدثنا مُودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عن حَبِيبٍ بِنِ أَبِ ثَبِتٍ وَعَبْدِ العَزِيزِ بنِ رُفَيْعِ وَالْأَعْمَشِ. كُلُّهُمْ سَيِعُوا زَيْدَ بنَ وَهْبٍ عن أَبِى ذَرّ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((أَثٍَ جِبْرَائِيلُ فَبَشَّرَنِ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَةَ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ نَّمَمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفى البَابِ عن أَبِى الدَّرْدَاءِ. قيام الاحتمال . قال وقد تقدم فى العلم عدة أجوبة غير هذه، ومنهاا: أن المراد بالحق ههنا المتحقق الثابت أو الجدير ، لأن إحسان الرب لمن لا يتخذ رباً سواه جدير فى الحكمة أن لا يعذبه ، أو المراد أنه كالواجب فى تحققه وتأكده أو ذكر على سبيل المقابلة . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائى. قوله : ( عن حبيب بن أبى ثابت ) قال الحافظ : حبيب بن أبى ثابت قيس، ويقال هند بن دينار الأسدى مولاهم أبو يحيى الكوفى ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة . قوله: (فبشرنى) بأن قال لى ( إنه من مات لا يشرك بالله شيئاً) أى ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (دخل الجنة وإن زنى وإن سرق ) أى وإن ارتكب كل كبيرة فلا بد من دخوله إياها إما ابتداء إن عفى عنه أو بعد دخوله النار حسبما نطقت به الأخبار . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان . قوله: ( وفى الباب عن أبى الدرداء) أخرجه أحمد فى مسنده. ٤٠٤ بِسْمِ اللهِ الرَّْمنِ الرَّحِيمِ أبواب العلم عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ١ - بَابُ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ فى الدِّينِ ٢٧٨٣ - حدثنا عَلِىُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْقُرٍ ، أخبر نى عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ أَبِى هِذْدٍ ، عن أبيهٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّههُ فى الدِّينِ)). (أبواب العلم ) وقع فى بعض النسخ بسم الله الرحمن الرحيم أبواب العلم . (باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه فى الدين ) قوله: ( من يرد الله به خيراً) قال الحافظ: نكر خيراً ليشمل القليل والكثير والتفكير للتعظيم لأن المقام يقتضيه ( يفقهه ) بتشديد القاف وفى حديث عمر عند ابن أبي عاصم فى كتاب العلم يفهمه بالهاء المشددة المكسورة بعدها مم . قال الحافظ: وإسناده حسن، والفقه هو الفهم، قال الله تعالى: ((لا يكادون يفقهون حديثاً، أى لا يفهمون. والمراد الفهم فى الأحكام الشرعية ، يقال فقه بالضم : إذا صار الفقه له سحية ، وفقه بالفتح : إذا سبق غيره إلى الفهم ، وفقه بالكسر إذا فهم ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه فى الدين أى يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير. وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر ضعيف وزاد فى آخره: ومن لم يتفقه فى الدين لم يبال الله به. والمعنى صحيح لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهاً ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير . ٤٠٥ وَفِى البَابِ عِن ◌َُرَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٢ - بَابُ فَضْلٍ طَلَبِ الْعِلْمِ ٢٧٨٤ - حدثنا مُحُدُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أَبُو أُسَمَةَ، عن الأعْمَشِ عن أَبِى صَالحِ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمُِ فِيهِ عِلْمَ سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الَّةِ)). هذا حديثٌ حسنٌ . ٢٧٨٥ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِىّ، أخبرنا خَالِدُ بنُ يَزِيدَ العَتَلِىُّ، عن أبى جَمْرِ الرَّازِيِّ، عن الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَّ قوله: ( وفى الباب عن عمر وأبى هريرة ومعاوية) أما حديث عمر فأخرجه ابن أبى عاصم فى كتاب العلم ، وأما حديث أبى هريرة فأخرجه ابن ماجه، وأما حديث معاوية وهو ابن أبى سفيان فأخرجه أحمد والشيخان . قوله: ( هذا حسن صحيح) وأخرجه أحمد . ( باب فضل طلب العلم ) قوله : ( من سلك ) أى دخل أو مشى (طريقاً) أى حسية أو معنوية ( يلتمس فيه ) أى يطلب فيه والجملة حال أو صفة ( عداً) نكرة ليشمل كل نوع من أنواع علوم الدين قليلة أو كثيرة إذا كان بنية القربة والنفع والانتفاع. وفيه استحباب الرحلة فى طلب العلم. وقد ذهب موسى إلى الخضر عليهما الصلاة والسلام وقال له: ((هل اتبعك على أن تعلمن عما علمت رشداً)، ورحل جابر بن عبد الله من مسيرة شهر إلى عبد الله بن قيس فى حديث واحد (طريقاً) أى موصلا ومنهياً ( إلى الجنة) مع قطع العقبات الشاقة دونها يوم القيامة . قوله: ( هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم مطولا. قوله : (أخبرنا خالد بن يزيد العتكى بفتح السين المهملة والفوقية الأزدى البصرى صاحب اللؤلؤ صدوق بهم من الثامنة ( عن أبى جعفر الرازى ) التميمى ٤٠٦ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ خَرَجَ فِى طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِى سَبِيلٍ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَرْفَمَةُ. ٢٧٨٦ - حدثنا عُمَّدُ بنُ مُمَيْدِ الرَّازِىِّ، أخبرنا مُمَّدُ بن المعَلّى، أخبرنا زِيَادُ بنُ خَيْثَةَ، عن أَبِى دَاوَدَ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ ، عن سَخْرَةَ عن الذَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ طَلَبَ الْعِلْ كَانَ كَفَأَرَةً لمَ مَضَى)». مولاهم مشهور بكنيته ، واسمه عيسى بن أبى عيسى عبد الله بن ماهان ، وأصله من مرو، وكان يتجر إلى الرى صدوق سىء الحفظ خصوصاً عن مغيرة، من كبار السابعة ( عن الربيع بن أنس ) البكرى أو الحنفى بصرى نزل خراسان صدوق له أوهام رى بالقشيع من الخامسة . قوله : ( من خرج ) أى من بيته أو بلده (فى طلب العلم) أى الشرعى فرض عين أو كفاية ( فهو فى سبيل الله) أى فى الجهاد لما أن فى طلب العلم من إحياء الدين وإذلال الشيطان وإقعاب النفس كما فى الجهاد (حتى يرجع ) أى إلى بيته . قوله: ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الدارمى والضياء المقدسى . قوله : (أخبرنا محمد بن المعلى ) بن عبد الكريم الهمدانى اليامى بالتحتانية الكوفى ، نزيل الرى ، صدوق من الثامنة ( أخبرنا زياد بن خيثمة ) الجعفى الكوفى ثقة من السابعة . قوله: ( من طلب العلم ) أى العلم الشرعى ليعمل به ( كان ) أى طلبه للعلم (كفارة) وهى ما يستر الذنوب ويزيلها من كفر إذا ستر (لما مضى) أى من ذنوبه قيل هذا الحديث مع ما فيه من الضعف مخالف للكتاب والسنن المشهورة فى إيجاب الكفارات والحدود إلا إذا قلنا بالتخصيص يعنى بالصغائر وهو موضع بحث. كذا فى زين العرب نقله السيد، والظاهر أن الكفارة مختصة بالصغائر أو ٤٠٧ هذا حديثٌ ضَحِيفُ الْإِسْنَادِ . أَبُو دَاوُد ائْمُهُ نُفَيْعٌ الْأَنْحَى، يُضَعَّفَهُ فِى الْحَدِيثِ وَلاَ نَعْرِفُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ سَخْبَةَ كَبِيرَ شَىْءٍ وَلاَ لِأُ بِهِ. ٣ - بابُ مَاجَاءَ فى كِتْمَانِ الْعِلْم ٢٧٨٧ - حدثنا أَحَدُ بنُ بُدَيْلِ بنِ قُرَيْشِ الَامِىُّ الكُوفِىُّ ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ ثُمَيْرٍ، عن مَُارَةَ بنِ زَاذَانَ عن ◌َلِّ بنِ الْحَكَ عن عَطَاءِ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ سُئِلَ عن ٠ بحقوق اللّه التى ليس لها تدارك أو يشمل حقوق العباد التى لا يمكن تداركه لها. ويمكن أن يكون المعنى: أن طلب العلم وسيلة إلى ما يكفر به ذنوبه كلها من التوبة ورد المظالم وغيرها .. كذا فى المرقاة . قوله: ( هذا حديث ضعيف الإسناد ) وأخرجه الدارمى . قوله: ( أبو داود اسمه نفيع الأعمى ) مشهور بكنيته كوفى ، ويقال له نافع ( يضعف فى الحديث ) قال الحافظ متروك وقد كذبه ابن معين من الخامسة (ولا فعرف) بفتح النون وكسر الراء أو بضم التحتية وفتح الراء ( لعبد الله بن سخيرة) الفی تهذيب التهذيب: روى عن أبيه وعنه أبو داود الآعمی ، روی له الترمذى حديثاً واحداً وضعفه ، وقال فى التقريب مجهول من الرابعة (كبير شىء ) أى كثير شىء من الأحاديث (ولا لأبيه) هو سخبرة بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة وبالراء . قال فى التقريب: سخبرة فى إسناد حديثه ضعف وعند الترمذى عن سخيرة وليس بالأزدى، وقال ، غير هو الأزدى . (باب ما جاء فى كتمان العلم ) قوله : ( عن عمارة بن زاذان ) الصيدلانى أبى سلمة البصرى صدوق كثير الخطأ من السابعة ( عن على بن الحكم) البنانى بضم الموحدة وبنونين الأولى خفيفة كنيته أبو الحكم البصرى ثقة ضعفه الأزدى بلا حجة من الخامسة (عن عطاء) هو ابن أبي رباح . ٤٠٨ عِلِْ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَرٍ)) . وَفى البَابِ عن جَاءٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ. قوله: ( من سئل عن علم علمه) وهو علم يحتاج إليه السائل فى أمر دينه (ثم كتمه) بعدم الجواب أو بمنع الكتاب (ألجم ) أى أدخل فى فمه لجام لأنه موضع خروج العلم والكلام. قال الطيبي : شبه ما يوضع فى فيه من النار بلجام فى فم الدابة (بلجام من نار) مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت ، وشبه بالحيوان الذى سخر ومنع من قصده ما يريده، فإن العالم من شأنه أن يدعو إلى الحق. قال ابن حجر : ثم هنا استبعادية لأن تعلم العلم إنما يقصد لنشره ونفعه الناس وبكتمه يزول ذلك الغرض الأكمل فكان بعيداً من هو فى صورة العلماء والحكماء . قال السيد: هذا فى العلم اللازم التعليم كاستعلام كافر عن الإسلام ماهو؟ وحديث عهد به عن تعليم صلاة حضر وقتها، وكالمستفتى فى الحلال والحرام فإنه يلزم فى هذه الأمور الجواب لا نوافل العلوم الغير الضررية وقيل العلم هنا علم الشهادة. قوله : ( وفى الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو ) أما حديث جابر فأخرجه ابن ماجه عنه مرفوعاً: إذا لعن آخر هذه الأمة أولها ، فمن كتم حديثاً فقد كتم ما أنزل الله. قال المنذرى: فيه انقطاع، وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه ابن حبان فى صحيحه بنحو حديث أبى هريرة والحاكم وقال صحيح لاعبار عليه . قوله: ( حديث أبى هريرة حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود والفسائى والحاكم وقال صحيح والحديث سكت عنه وأبو داود ، وقال المنذرى بعد نقل تحسين الترمذى مالفظه : وقد روى عن أبى هريرة من طرق فيها مقال والطريق الذى خرج بها أبو داود طريق حسن فإنه رواه عن التبوذكى ، وقد به البخارى ومسلم عن حماد بين سلمة ، وقد احتج به مسلم ، واستشهد به البخارى عن على بن الحكم البنانى. قال الإمام أحمد: ليس فيه بأس . وقال أبو حاتم الرازى : لابأس به ، صالح الحديث عن عطاء بن أبي رباح، وقد اتفق الإمامان على الاحتجاج به ، وقد روى هذا الحديث أيضاً من رواية عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص ٤٠٩ ٤ - بَبُ مَا جَاءَ فى الاسْقِيصَاءِ مِنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ ٢٧٨٨ - حدثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيْع، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الْفْرِئُ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِى هَارُونَ قالَ، كُنَّا تَأْتِى أَبَ عِيدٍ فَيَقُولُ مَرْحَبً بِوَ صِيَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((إِنَّ النَّاسَ لَكُ تَبَعٌ وَإِنَّ رِجَلاَ يَأْتُونَكُ مِنْ أَفْظَرِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فى الدِّينِ، فَإِذَا أَتَوْكُ فَاسْتَوْسُوا بِهِمْ خَيْراً)»: قَالَ عَلِىُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ وأبى سعيد الخدرى وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعمر بن عبسة وعلى ابن طلق وفى كل منها مقال انتهى . ( باب ما جاء فى الاستيصاء من يطلب العلم ) قوله: ( عن سفيان ) هو الثورى ( من أبى هارون) اسمه عمارة بن جوين بجم مصغراً العبدى مشهور بكنيته متروك ، ومنهم من كذبه ، شيعى من الرابعة ( فيقول مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال المناوى: أى رحبت بلادكم واتسعت وأنيتم أهلا فلا تستوحشوا بوصيته صلى الله عليه وسلم (إن الناس لكم تبع ) جمع طبع كخدم جمع خادم والخطاب لعلماء الصحابة، يعنى إن الناس يقبعونكم فى أفعالكم وأقوالكم لأنكم أخذتم عنى مكارم الأخلاق، وفيه مأخذ لقسمية التابعى تابعياً وإن كانت التبعية عامة بواسطة أو بغير واسطة ، ولكن المطلق ينحرف إلى الكامل (من أقطار الأرض) جمع قطر : بضم القاف وسكون الطاء المهملة : الناحية والجانب أى من جوانبها (يتفقهون فى الدين ) أى يطلبون الفقه والفهم فيه ، والجملة استئنافية لبيان علة الإتيان أو حال من المرفوع فى يأتونكم وهو أقرب إلى الذوق، قاله الطيبى ( ،إذا أتوكم) أى بهذا القصد، وأثر إذا على إن لإفادتها تحقيق وقوع هذا الأمر من أعلام نبوته لوقوع ذلك كما أخبر به ( فاستوصوا بهم خيراً) أى فى تعليمهم علوم الدين وتحقيقهم اطلبوا الوصية والنصيحة بهم من أنفسكم، فالسين للطلب والكلام من باب التجريد، أى ليجرد كل منكم شخصاً من نفسه ويطلب منه التوصية فى حق الطالبين ومراعاة أحوالهم، ٤١٠ يَحْىُ بنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُضَحِّفُ أَبَ هَارُونَ العَبْدِىَّ. قَالَ يَخْبِىُ: وَمَا زَالَ ابنُ عَوْنٍ يَرْوِى عن أَبِ هَارُونَ العَبْدِيِّ حَتّى مَاتَ. وَأَبُو هَارُونَ استُهُ عَارَةُ بنُ جُوَيْنٍ . ٢٧٨٩ - حدثنا قُتَيْبَةَ، أخبرنا نُوحُ بنُ قَيْسٍ ، عن أَبِ هَرُونَ العَبْدِىِّ عن أَبِى سَعِيدٍ الْخِدْرِىِّ، عن النَّيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ : (( يَأْتِكَمُ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ بَتَعَلّمُونَ، فَإِذَا جَؤُوَكُ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً ». قالَ ، فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا رَآَنَ قَالَ: مَرْحَباً بِوَصِيَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وآلِهِ وسلم. وَهَذَا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِى هَارُونَ العَبْدِيِّ عن أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وقيل الاستصياء طلب الوصية من نفسه أو من غيره، بأحد أو بشىء. يقال أستوصيت زيداً بعمرو خيراً ، أى طلبت من زيد أن يفعل بعمرو خيراً والباء فى بهم للتعدية ، وقيل الاستصياء قبول الوصية ومعناه اقبلوا الوصية منى بإبتاتهم خيراً وقيل معناه مروهم ، بالخير وعظوهم وعلموهم إياه كذا فى المرقاة . قوله: (قال على بن عبد الله) هو ابن المدينى (قال يحيى بن سعيد) هو القطان (ومازال ابن عون ) اسمه عبد اللّه عون بن أرطبان أبو عون البصرى ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب فى العلم والعمل والسن من السادسة . قوله: ( يأتيكم رجال من قبل المشرق ) ورواه ابن ماجه من طريق الحكم عن أبى هارون عن أبى سعيد رضى الله عنه بلفظ: سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحباً مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقنوهم ، قلت للحكم : ما أقنوم ؟ قال علموهم . قوله: (وهذا حديث الخ) وهو ضعيف لضعف أبى هارون، وأخرجه أيضاً ابن ماجه . ٤١١ ٥ - بابُ مَا جَاءٍ فِى ذَهَابِ الْعِلْمِ ٢٧٩٠ - حدثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الْهَدَانِىُّ، أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سُلَمْاَنَ عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعَا يَفْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْمُّمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمَّ يَتْرُكْ عَالِاَ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسَا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوَا بِغَيْرِ عِلٍْ فَضَّلُوا وَأَضَّلُوا ». ( باب ما جاء فى ذهاب العلم ) قوله: ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً) أى محواً من الصدور، والمراد به علم الكتاب والسنة وما يتعلق بهما . قال القارى: انتزاعاً مفعول مطلق على معنى يقبض ، نحو رجع القهقرى وقوله (ينتزعه من الناس) صفة مبينة للنوع كذا ق له السيد جمال الدين. وقال ابن الملك : انتزاعاً مفعول مطلق للفعل الذى بعده والجملة حالية يعنى لا يقبض العلم من الناس بأن يرفعه من بينهم إلى السماء ( ولكن يقبض العلم ) أى يرفعه (بقبض العلماء) أى بموتهم وقبض أرواحهم (حتى إذا لم يترك ) أى اللّه تعالى؛ (اتخذ الناس رؤوساً) قال النووي: ضبطناه فى البخارى رؤوساً بضم الهمزة والتنوين جمع رأس ، وضبطوه فى مسلم هنا بوجهين أحد هما هذا والثانى رؤساء جمع رئيس وكلاهما صحيح والأول أشهر انتهى . قال الحافظ فى الفتح بعد نقل كلام النووى هذا : وفى رواية أبى ذر أيضاً بفتح الهمزة وفى آخره همرة أخرى مفتوحة جمع رئيس (فأفتوا) من الإفتاء أى أجابوا وحكموا (بغير علم ) وفى رواية أبى الأسود فى الاعتصام عند البخارى: فيفتون برأيهم ( فضلوا) أى صاروا ضالين (وأضلوا) أى مضاين لغيرهم. وفى الحديث الحث على حفظ العلم والتحذير من ترئيس الجهلة ، وفيه أن الفتوى هى الرياسة الحقيقية وذم من يقدم عليها بغير علم ، واستدل به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد ولله الأمر يفعل مايشاء. ٤١٢ وفى البَابِ عن عَائِشَةَ وَزِيَادِ بنِ لَبِيدٍ . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِىُّ عن عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍ و، وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مِثْلَ هَذَا. ٢٧٩١ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبأنا عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ، حدثنى مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ بِنِ تُغَيْرٍ، عَنْ أَبِيِهِ جُبَيْرٍ بنٍ تُغَيْرٍ عن أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ : (( كُنَّا مَعَ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّاءِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَوَانُ يُخْتَسُ العِلمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لاَ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَىْءٍ. فَقَالَ زِيَادُ بنُ لَبِيْدِ الْأَنْصَارِىُّ: كَيْفَ يُخْتَسُ مِنَا، وَقَدْ قَرَ أْنَا الْقُرْآنَ فَوَ اللهِ لَنَقْرَأْنَّهُ ، وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَ نَ وَأَبْنَاءَنَ؟ قَالَ: تَكِلَنْكَ أُمُّكَ يَ زِيَاهُ إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُكَ مِنْ فُهَاءِ أَهْلٍ قوله: ( وفى الباب عن عائشة وزياد بن لبيد ) أما حديث عائشة فلينظر من أخرجه ، وأما حديث زياد بن لبيد فأخرجه أحمد وابن ماجه. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه . قوله: (فشخص ببصره) أى رفعه ( هذا أوان) أى وقت ( يختلس العلم من الناس) أى يختطف ويسلب علم الوحى منهم والجملة صفة أوان (حتى لا يقدروا منه) أى من العلم (على شىء) أى من رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن الملك. قاله القارى: والأظهر على شىء من العلم قال الطبى: فكأنه عليه الصلاة والسلام لما نظر إلى السماء كوشف باقتراب أجله ) فأخبر بذلك ( فقال زياد بن لبيد الأنصارى) الخزرجى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأقام معه حتى هاجر ، فكان يقال له مها جرى أنصارى ( وقد قرأنا القرآن فوالله الفقرأنه ولنقرتنه نساءنا وأبناءنا) يعنى والحال أن القرآن مستمر بين الناس إلى يوم القيامة 1 ٤١٣ اَدِينَةِ؛ هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الَهُودِ وَالنَّصَارَى فَاذَا تُشْفِ عَنْهُمْ! قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِى قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنْ شِئْتَ لَأَحَدِّثَنَكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ بُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ: الْشُوعُ، يُوْهِكَ أَنْ قَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَامِعِ فَ تَرَى فِهِ رَجُلاً خَاشِعً ». هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَمُعَوِيَةُ بنُ صَالحِ، ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلٍ الْحَدِيثِ. وَلاَ تَعْلَمُ أَحَداً تَكَّمَ فِيهِ غَيْرَ يَهْىُ بِنِ -َمِيدٍ القَطَّانِ . وَقَدْ رُوِىَ عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالحِ نَحْوُ هَذَا، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنُ جُبَيْرِ بنِ نَغَيْرٍ، عن أَبِيهِ، عن عَوْفِ بنِ مَالِكٍ، عن النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم. كما يدل عليه قوله تعالى: ((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) (قال ثكلتك أمك ) أى فقدتك، وأصله الدعاء بالموت ثم يستعمل فى التعجب (إن كنت) إن مخففة من الثقيلة بدليل اللام الآتية الفارقة واسمها ضمير الشأن محذوف ، أى أن الشأن كنت أنا (لأعدك) وفى رواية لاراك (فاذا تغنى عنهم ) أى فماذا تنفعهم وتفيدهم ، وفى حديث زياد بن لبيد عند ابن ماجه أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بشىء مما فيهما. قال القارى: أى فكا لم تفدهم قراءتهما مع عدم العلم بما فيهما فكذلك أنتم ، والجملة حال من يقرأون أى يقرأون غير عاملين ، نزل العالم الذى لا يعمل بعلمه منزلة الجاهل بل منزلة الحمار الذى يحمل أسفاراً بل أولئك كالأنعام بل هم أضل (الخشوع) قال فى المجمع : الخشوع فى الصوت والبصر كالخضوع فى البدن . ٤١٤ ٦ - بَابٌ فى مَنْ يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ الدُنياً ٢٧٩٢ - حدثنا أَبُو الْأَثْمَثِ، أَحْمَدُ بنُ لِقْدَامِ المِجْلِىُّ الْبَصْرِىُّ، أخبرنا أُمَيَّةُ بنُ خَالِدٍ، أخبرنا إِسْحَقُ بنُ يَحْىُ بِنِ طَلْحَةَ ، حدثنى ابنُ كَعْبٍ بِنِ مَالِكٍ عنْ أَبِيهِ، قالَ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: (( مَنْ طَلَبَ الْعِمَ لَيُجَارِىَ بِهِ الُلَاءَ أَوْ لَيُمَرِىَ بِهِ السُّفْهَءَ وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللهُ الَّارَ)». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَإِسْحَاقُ بنُ يَحْىُ بنٍ طَلْحَةَ لَيْسَ بِذَاكَ القَوِىِّ عِنْدَهُمْ، ثُكَلِمْ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . ( باب فى من يطلب بعلمه الدنيا ) قوله: (حدثنى ابن كعب بن مالك) هو إما عبد الرحمن بن كعب أو عبد الله ابن كعب وهما من ثقات التابعين ( من طلب العلم ) أى لا لله بل ( ليجارى به العلماء ) أى يجرى معهم فى المناظرة والجدال ليظهر علمه فى الناس رياء وسمعه كذا فى المجمع ( أو ليمارى به السفهاء ) جمع السفيه وهو قليل العقل ، والمراد به الجاهل أى ليجادل به الجهال ، والماراة من المرية وهى الشك فإن كل واحد من المتحاجين يشك فيما يقول صاحبه ويشككه مما يورد على حجته ، أو من المرى وهو مسح الحالب ليستنزل ما به من اللبن، فإن كلا من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه كذا حققه الطيبى ( ويصرف به وجوه الناس إليه )أى يطلبه بنية تحصيل المال والجاه وإقبال العامة عليه . قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن ماجه عن ابن عمر . قوله: (وإسحاق بن يحي بن طلحة ليس بذاك القوى عندهم الخ) قال فى التقريب: إسحاق بن يحي بن طلحة بن عبيد الله التيمى ضعيف من الخامسة. ٤١٥ ٢٧٩٣ - حدثنا عَلِىُّ بنُ نَصْرِ بنِ عَلِىِّ، أخبرنا مُمَّدُ بنُ عَبَّادِ الْهُغَانُ أخبرنا عَلَىُّ بنُ المُبَارَكِ، عن أيُوبَ السِّخْلِيَانِىِّ، عن خَلِدِ بنِ دُرَيْكٍ عن ابنِ عَمَرَ ، عن النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ تَعَلَمَ عِلْمَا لِغَيْرِ اللهِ أَوْ أُرَادَ بِهِ غَيْرَ اللهِ فَلْيَذَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) . ٧ - بابٌ فى الْحَثِّ عَلَى تَبْلِغِ السَّاعِ ٢٧٩٤ - حدثنا ◌ُودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أبُو دَاوُدَ، أخبرنا شُعْبَةُ أخبرنى مُمَرُ بنُ سُلَيْنَ مِنْ وَلَ مُمَرَ بنِ الْطَّابِ. قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ قوله: ( حدثنا نصر بن على ) وفى بعض النسخ حدثنا على بن نصر بن على ابن نصر بن على. والظاهر أن هاتين النسختين صحيحتان فإن نصر بن على وابنه على بن نصر بن على كليهما من شيوخ الترمذى ومن أصحاب محمد بن عباد الهنائى أخبرنا محمد بن عباد الهنائى ) بضم الهاء وتخفيف النون أبو عباد البصرى صدوق من التاسعة ( عن خالد بن دريك ) بالمهملة والراء والكافمصغراً ثقة يرسل من الثالثة . وفى تهذيب التهذيب: روى عن ابن عمر وعائشة ولم يدركهما . قوله: ( من تعلم علماً) وفى حديث أبى هريرة عند أحمد وأبى داود : من تعلم علماً بما يبتغى به وجه الله ( لغير الله) من نحو طلب الجاه وجلب الدنيا ( أو أراد به غير الله) الظاهر أن أو للشك ( فليقبوأ مقعده من النار) أى فليتخذ له فيها منزلا فإنها داره وقراره . والحديث فيه انقطاع فإن خالد بن دريك لم يدرك ابن عمر رضى الله عنه، وأخرجه أيضاً ابن ماجه من طريق محمد ابن عباد المذكور . ( باب فى الحث على تبليغ السماع ) قوله: (أخبر نى عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب ) قال فى التقريب : عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب ثقة من السادسة ويقال اسمه عمرو ٤١٦ ابْنَ أُبَانِ بنِ عُثْانَ يُحَدِّثُ عن أبيهِ قالَ: خَرَجَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النََّارِ، قُلْنَا مَابَمَثَ إلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إلاَّ لِشَىْءٍ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، فَقُمْنَا فَأَلْنَهُ، فَقَلَ نَعَمْ سَأَلْنَا عَنْ أَشْيَاءِ سَمِعْنَهَا مِنْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأْ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثَا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْدٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيِهٍ )) . وَفِى البَابِ عن عَبْدِ اللهِ ابنِ مَدْعُودٍ وَمُعَذٍ بِنِ جَبَلٍ وَجُبَيْرِ بنُ مُطْعِمٍ وأبى الدَّرْدَاءِ وَأَنَسٍ . حَدِيثُ ( سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ) ابن عفان الأموى المدنى ثقة مقل عابد من السادسة ( يحدث عن أبيه ) هو أبان بن عثمان بن عفان الأموى أبو سعيد وقيل أبو عبد الله مدنى ثقة من الثالثة. قوله : (أضر اللّه) قال التور بشتى: النضرة الحسن والرونق يتعدى ولا يتعدى وروى مخففاً ومثقلا انتهى. وقال النووى: التشديد أكثر. وقال الأبهرى : روى أبو عبيدة بالتخفيف قال هو لازم ومتعدد ، ورواه الأصمعى بالتشديد وقال المخفف لازم والتشديد للتعدية وعلى الأول للتكثير والمبالغة انتهى . والمعنى خصه الله بالبهجة والسرور لما رزق بعلمه ومعرفته من القدر والمنزلة بين الناس فى الدنيا ونعمه فى الآخرة حتى يرى عليه رونق الرخاء والنعمة، ثم قيل إنه إخبار يعنى جعله ذا نضرة ، وقيل دعاء له بالنضرة وهى البهجة والبهاء فى الوجه من أثر النعمة (حفظه ) أى بالقلب أو بالكتابة ( قرب حامل فقه ) أى علم ( إلى من هو أفقه منه) أى فرب حامل فقه قد يكون فقيهاً ولا يكون أفقه فيحفظه ويبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل أو إلى من يصير أفقه منه، إشارة إلى فائدة النقل والداعى إليه. قال الطيى: هو صفة لمدخول رب استغنى بها عن جوابها أى رب حامل فقه أداه إلى من هو أفقه منه ( ورب حامل فقه ليس بفقيه ) بين به أن راوى الحديث ليس الفقه من شرطه إنما شرطه الحفظ وعلى الفقيه التفهم والتدبر قاله المناوى . قوله: ( وفى الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم ٤١٧ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ حديثٌ حسنٌ . ٢٧٩٥ - حدثنا مُودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أبُو دَاوُدَ، أنْبَأْنَاَ شُعْبَةُ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ قالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عن أبِهِ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلِّغٍْ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ)). وأبى الدرداء وأنس. أما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه الترمذى بعد هذا الحديث ، وأما حديث معاذ بن جبل فلينظر من أخرجه: وأما حديث جبير ابن مطعم فأخرجه أحمد وابن ماجه والطبرانى فى الكبير كذا فى الترغيب ، وأما حديث أبى الدوداء فأخرجه الدارمى ، وأما حديث أنس فأخرجه ابن ماجه والطبرانى فى الأوسط . قوله : ( حديث زيد بن ثابت حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمى وسكت عنه أبو داود، ونقل المنذرى تحسين الترمذى فأقره. قوله: ( سمع منا شيئاً ) وفى رواية ابن ماجه حديثاً بدل شيئاً . قال الطيبي: يعم الأقوال والأفعال الصادرة من النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضى الله عنهم يدل عليه صيغة الجمع فى منا . قلت : الظاهر عندى أن المعنى : من سمع منى أو من أصحابى حديثاً من أحاديثى فبلغه الخ والله تعالى أعلم ( فبلغه كما سمعه) أى من غير زيادة ونقصان، وخص مبلغ الحديث كما سمعه بهذا الدعاء لأنه سعى فى نضارة العلم وتجديد السنة بجازاه بالدعاء بما يناسب حاله ، وهذا يدل على شرف الحديث وفضلة ودرجة طلابه حيث خصهم النبى صلى الله عليه وسلم بدعاء لم يشرك فيه أحد من الأمة ولو لم يكن فى طلب الحديث وحفظه وتبليغه فائدة سوى أن يستفيد بركه هذه الدعوة المباركة لكفى ذلك فائدة وغنماً وجل فى الدارين حظاً وقسماً . وقال محمى السنة : أختلف فى نقل الحديث بالمعنى وإلى جوازه ذهب الحسن والشعبى والنخعى، وقال مجاهد : أنقص من الحديث ماشئت ولا تزد ، وقال ( ٢٧ - تحفة الأحوذي ٧ ) ٤١٨ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٨ - بابٌ فى تَعْظِيمِ الكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ٢٧٩٦ - حدثنا أَبُو هِشَمِ الرَّفَاعِيُ، أخبرنا أُبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ ، أخبرنا عَاهِيمٌ عن زِرّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ : قالَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم سفيان: إن قلت حدثتكم كما سمعت فلا تصدقونى فإنما هو المعنى، وقال وكيع: إن لم يكن المعنى واسعاً فقد هلك الناس ، وقال أيوب عن ابن سيرين : كنت أسمع الحديث عن عشرة واللفظ مختلف والمعنى واحد . وذهب قوم إلى اتباع اللفظ منهم ابن عمر وهو قول القاسم بن محمد وابن سيرين ومالك بن أنس وابن عيينة . وقال محى السنة: الرواية بالمعنى حرام عند جماعات من العلماء وجائزة عند الأكثرين والأولى اجتنابها انتهى. قلت : مسألة الرواية بالمعنى مبسوطة فى كتب أصول الحديث فعليك أن تراجعها ( قرب ) للتقليل وقد ترد للتكثير ( مبلغ) بفتح اللام وأوعى أمت له والذى يتعلق به رب محذوف وتقديره يوجد أو يكون ، ويجوز على مذهب الكوفيين فى أن رب اسم أن تكون هى مبتدأ وأوعى الخبر فلا حذف ولا تقدير والمراد رب مبلغ عنى أوعى أى أفهم لما أقول من سامع منى ، وصرح بذلك ، أبو القاسم بن مندة فى روايته من طريق هوذة عن ابن عون ولفظه: فإنه عسى أن بعض من لم يشهد أوعى لما أقول من بعض من شهد . قوله: (قوله هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن حبان . قال المناوى وإسناده صحيح . ( باب فى تعظيم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم) قوله: (أخبرنا عاصم) هو ابن بهدلة ( عن زر) بكسر الزاى وتشديد الراه وهو ابن حبيش ( عن عبد اللّه) هو ابن مسعود. ٤١٩ (( مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمَّاً فَلْيَنَبَوَأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). ٢٧٩٧ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِىُّ بنُ ابْنَةِ السُّدِّىِّ، أخبرنا شَرِيكُ بنُ عَبْدِ اللهِ عن مَنْصُورٍ بِنِ الُمْقَرِ عن رِبِيِّ بِنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ نِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لاَتَكْذِ بُواَىَّ قوله: ( من كذب على) قال الكرمانى: معنى كذب عليه نسب الكلام كاذباً إليه سواء كان عليه أو له انتهى قال القارى: وبهذا يندفع زعم من جوز وضع الأحاديث للتحريض على العبادة كما وقع لبعض الصوفية الجهلة فى وضع أحاديث فى فضائل السور وفى الصلاة الليلية والنهارية وغيرهما ، والأظهر أن تعديته بعلى لتضمين معنى الافتراء ( متعمداً) نصب على الحال وليس حالا مؤكداً لأن الكذب قد يكون من غير تعمد وفيه تنبيه على عدم دخول النار فيه (فليقبوا مقعده من النار ) أى فليتخذ لنفسه منزلا يقال تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه سكناً وهو أمر بمعنى الخبر أيضاً أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أى بوأه اللّه ذلك. وقال الكرمانى: يحتمل أن يكون الأمر على حقيقته والمعنى من كذب فليأمر نفسه بالتبوا ويلزم عليه كذا قال وأولها أولاها فقد رواه أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر بلفظ : بنى له بيت فى النار قال الطيبي : فيه فيه إشارة إلى معنى القصد فى الذنب وجزائه أى كما أنه قصد فى الكذب التعمد فليقصد بجزائه التبوأ. وحديث عبد الله بن مسعود هذا أخرجه ابن ماجه أيضاً. قوله: (لا تكذبوا على) هو عام فى كل كاذب مطلق فى كل نوع من الكذب ومعناه لا تنسبوا الكذب إلى، ولا مفهوم لقوله على لأنه لا يتصور أن يكذب له أنهيه عن مطلق الكذب. وقد اغتر قوم من الجهلة فوضعوا أحاديث فى الترغيب والترهيب وقالوا نحن لم نكذب عليه بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته وما دروا أن تقويله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل يقتضى الكذب على الله تعالى لأنه إثبات حكم من الأحكام الشرعية سواء كان فى الإيجاب أو الندب وكذا مقابلهما وهو الحرام والمكروه، ولا يعتد بمن عالف ذلك من الكرامية حيث جوزوا وضع الكذب في الترغيب والترهيب فى تثبيت ما ورد فى القرآن والسنة . ٤٢٠ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ بَلِجُ النَّارَ)). وفى البابِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَمُمَرَ وَعُثْآَنَ وَالزَّبَيْرِ وَسَعِيدٍ بِنِ زَبْدٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَرْوٍ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَعَمْرِو ابْنِ عَبْسَةَ وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَمُعَاوِيَةً وَيُرَيْدَةَ وَأَبِى مُوسَى وَأَبِى أُمَمَةً واحتج: بأنه كذب له لا عليه وهو جهل باللغة العربية ، وتمسك بعضهم بما ورد فى بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت وهى ما أخرجه البزار من حديث ابن مسعود بلفظ: من كذب على ليضل به الناس الحديث . وقد اختلف فى وصله وإرساله ورجح الدارقطنى والحاكم إرساله، وأخرجة الدارمى من حديث يعلى بن مرة بسند ضعيف وعلى تقدير ثبوته فليست اللام فيه للعلة بل للصيرورة كما فسر قوله تعالى (فمن أظلم من أفترى على الله كذباً) ليضل الناس، والمعنى إن مال أمره إلى الإضلال أو هو من تخصيص بعض أفراد العموم بالذكر فلا مفهوم له كقوله تعالى (لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة) (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) فإن قتل الأولاد ومضاعفة الربا والإضلال فى هذه الآيات إنما هو لتأكيد الأمر فيها لا اختصاص الحكم ( يلج النار ) أى يدخلها . قوله: (وفى الباب عن أبى بكر وعمر وعثمان الخ) قد ذكر الحافظ السيوطى فى كتابه الجامع الصغير أسماء من أخرج أحاديث هؤلاء الصحابة رضى الله تعالى عنهم أجمعين فإن شئت الوقوف على ذلك فارجع إليه. قال ابن الجوزى: رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحابياً منهم العشرة ولا يعرف ذلك لغيره، وخرجه الطبرانى عن نحو هذا العدد، وذكر ابن دحية أنه أخرج من نحو أربعمائة طريق ، وقال بعضهم بل رواه مائتان من الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ومنها: من نقل عنى ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار. قالوا : وذا أصعب ألفاظه وأشقها لشعوله للمصحف واللحان والمحرف. وقال ابن الصلاح: ليس فى مرتبته من المتواتر غيره .