Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ هذا حَدِيثٌ غريبٌ. ٢٤٥٨ - حدثنا محَمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا قَبِيصَةُ، أخبرنا سُفْيَانُ عن محَّدٍ بِنِ عَمْرٍو، عن أبى سَلَمَةَ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ من المسكين بما نقل: الفقر خرى وبه أفتخر . وهذا الحديث سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال: إنه كذب لا يعرف فى شىء من كتب المسلمين المروية، وجزم الصغانى بإنه موضوع انتهى . فإن قلت : ماوجه الجمع بين حديث هذا وبين حديث عائشة الذى فيه استعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر. قلت : قال الحافظ فى التلخيص: إن الذى استعاذ منه وكرهه فقر القلب، والذى اختاره وارتضاه طرح المال. وقال ابن عبد البر: الذى استعاذ منه هو الذى لايدرك معه القوت والكفاف ، ولا يستقر معه فى النفس غنى، لأن الغنى عاده صلى اللّه عليه وسلم غنى النفس وقد قال تعالى (ووجدك عائلا فأغنى) ولم يكن غناه أكثر من ادخاره قوت سنة لنفسه وعياله. وكان الغنى فى محله قلبه ثقة بربه ، وكان يستعيذ من فقر منس وغنى مطغ، وفيه دليل على أن الغنى والفقر طرفين مذمومين ، وبهذا تجتمع الأخبار فى هذا المعنى انتهى . قوله : ( هذا حديث غريب) وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان . وقال الحافظ فى التلخيص بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذى واستغربه ، وإسناده ضعيف. وقال وفى الباب عن أبى سعيد رواه ابن ماجه وفى إسناده ضعف أيضاً، وله طريق أخرى فى المستدرك من حديث عطاء عنه وطوله البيهقى ورواه البيهقى من حديث عبادة بن الصامت . ﴿تنبيه) أسرف ابن الجوزى فذكر هذا الحديث فى الموضوعات وكأنه أقدم عليه لما رآه مبايناً للحال التى مات عليها النبى صلى الله عليه وسلم لأنه كان مكفياً . قال البيهقى: ووجهه عندى أنه لم يسأل المسكنة التى يرجع معناها إلى القلة ، وإنما سأل المسكنة التى يرجع معناها إلى الإخبات والتواضع انتهى. ٢٢ صلى اللهُ عليه وسلم: (( يَدْخُلُ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْيَائِةِ عَامٍ، نِصْفِ يَوْمٍ)) . هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ . ٢٤٥٩ - حدثنا العَبَّاسُ بنُ محمَّدِ الدُّورِىُّ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِدَ الْمُقْرِىُّ، أخبرنا سَعِيدُ بنُ أَبِى أَثُربَ عن ◌َمْرِو بِنِ جَابِرٍ الْحَضْرَ ◌ِّ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاه اُسْطِينَ الْجَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَتُهُمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً)). هذا حديثٌ حسنٌ. ٢٤٦٠ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا الْمُحَارِبِىُ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أَبِى سَلَمَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قوله: ( بخمسمائة عام نصف يوم ) بالجر على أنه بدل ، أو عطف بيان عن خمسمائة عام ، فإن اليوم الأخروى مقدار طوله ألف سنة من سنى الدنيا ، لقوله تعالى: (وإن يوماً عند ربك كألف سنة ما تمدون) فنصفه خمسمائة. وأما قوله تعالى (فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) فخصوص من عموم ماسبق أو محمول على تطويل ذلك اليوم على الكفار كما يطوى حتى يصير كساعة بالنسبة إلى الأبرار كما يدل عليه قوله تعالى: (فإذا نقر فى الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ). قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) قال المنذرى بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذى وابن حبان فى صحيحه. وقال الترمذى حديث حسن صحيح . قال ورواته محتج بهم فى الصحيح انتهى . قوله : (عن عمرو بن جابر الحضرمى) أبى زرعة المصرى ، ضعيف شيعى ، من الرابعة . قوله: ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد والتحسين للشواهد . ٢٣ (يَدْخُلُ فُقَرَاءِ الْمُسْلِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفٍ يَوْمٍ ، وَهُوَ خْسَُنَةٍ عَامٍ )). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٥ - بَبُ مَجَاءَ فِى مَعِيشَةِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَهْلِهِ ٢٤٦١ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، أخبرنا عَبَّادُ بنُ عَبَّادِ المَلَِّىُّ، عن يُجَالِدٍ عن الشَّعْبِىِّ عن مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَدَعَتْ لِ بِطَعَمٍ وَقَالَتْ: (( مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ فَأَاءِ أَنْ أَبْسِكِى إِلاَّ بَكَيْتُ . قَالَ قُلْتُ لِمَ؟ قَالَتْ أَذْ كُرُ الْحَالَ الَّتِى فَرَقَ عَلَيْهَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الدُّنْيَاً؛ وَاللهِ مَاشَبِعَ مِنْ خُبْرٍ وَلَحْمٍ مَرَّتَيْنٍ فِى يَوْمٍ)). هذا حديثٌ حسنٌّ. ٢٤٦٢ - حدثنا مُودُ بنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عن أبى إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّْنِ بنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عن الْأُسْوَدِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: (( مَا شَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم منْ خُبْزِ شَعِير قوله: ( وهو خمسمائة عام ) فإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) تقدم هذا الحديث آنفاً من وجه آخر. ( باب ماجاء فى معيشة النبى صلى الله عليه وسلم وأهله ) قوله : ( ما أشبع من طعام ) بصيغة المتكلم المعلوم (فأشاء أن أبكى ) أى أريد البكاء والفاء للتعقيب فإن البكاء لازم للشبع الصى يعقبه المشيئة وليست المشيئة لازمة للشبع: ولذا قالت فأشاء لم يقتصر على ما أشبع من طعام إلا بكيت . وقيل إنها للسببية (والله ما شبع من خبزولحم مرتين فى يوم) وفى رواية لمسلم: ماشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز وزيت فى يوم واحد مرتين . قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه مسلم . قوله: ( ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفى رواية الشيخين : ٢٤ يَوْمَيْنِ مُتَبِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ)) . وَفِى الْبَابِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ . هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٢٤٦٣ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُمَّدُ بنُ العَلاءِ، أخبرنا المُحَارِبِىُّ، عن يَزِيدَ بنِ كَيْسَانَ، عن أَبِى حَزِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ: ((مَا شَيِعَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ وَأَهْلُهُ ثَلاَثًا تِبَعاً مِنْ خُبْزِ البُرِّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا)). هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٤٦٤ - حدثنا العَبَّاسُ بنُ محمدِ الدُّورِئُ، أخبرنا يَحْىُ بنُ أَبِى بُكَيْرٍ، أخبرنا حَرِيرُ بنُ عُثَانَ عن سُلَيِْ بنِ عَامِرٍ ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَمَةَ ١ ما شبع آل محمد ( من خبز شعير) فمن البر بالأولى (حتى) أى استمر عدم الشبع على الوجه المذكور حتى ( قبض ) صلى الله عليه وسلم. قال القارى: وفيه رد على من قال صار صلى الله عليه وسلم فى آخر عمره غنياً، نعم وقع مال كثير فى يده لكنه ما أمسكه بل صرفه فى مرضاة ربه، وكان دائماً غنى القلب بغنى الرب انتهى. قوله : ( وفى الباب عن أبى هريرة ) أخرجه الترمذى فى هذا الباب. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان . قوله: ( ثلاثاً ) أى ثلاثة أيام بلياليها ( تباعاً) بكسر فوقية وخفة موحدة أى متوالية. قال الحافظ: والذى يظهر أن سبب عدم شبعهم غالباً كان بسبب قلة الشىء عندهم على أنهم كانوا قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم انتهى. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان . قوله: ( أخبرنا يحيى بن أبى بكير ) اسمه نسر الكرمانى ، كوفى الأصل ، نزل ببغداد ، ثقة من التاسعة (أخبرنا حريز) بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاى ( بن عثمان ) الرحبى الحمصى ، ثقة ثبت، رمى بالنصب من الخامسة ( عن سليم بن عامر) هو الكلاعى الخبائرى الحمصى. ٢٥ يَقُولُ مَا كَانَ يَفْضُلُ عن أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خُبْزُ الشَّعِير)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ منْ هذَا الْوَجْهِ. ٢٤٦٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَّةَ الْجْمَحِينُ، أخبرنا ثَابِتُ بنُ يَزِيدَ عن يِلاَلِ بنِ خَبَّبٍ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَسِيتُ الْيَالِ الْتَنَبِعَةَ طَاوِيّاً وَأَهْلُهُ لاَ يَجِدُونَ عَشَاءَ ، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِ هِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٤٦٦ - حدثنا أبُو عَمَّارِ، أخبرنا وَكِيعٌ ، عن الْأَخْمَشِ، عن عِمَرَةً ابنِ الْفَعَقَاعِ أبِى زُرْعَةَ، عن أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ أَجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمدٍ قُونًا)). قوله : ( ما كان يفضل ) قال فى القاموس : الفضل ضد النقص، وقد فضل كنصر وعلم، وأما فضل كعلم يفضل كينصر فمركبة منهما انتهى. والمعنى: لم يتيسر هم من دقيق الشعير ما إذا خبزوه يفضل عنهم . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أيضاً فى الشمائل . قوله : (أخبرنا ثابت بن يزيد) الأحول أبو زيد البصرى وثقه ابن معين وأبو حاتم (عن هلال بن خباب) بمعجمة وموحدتين العبدى مولاهم أبو العلاء البصرى نزيل المدائن، صدوق تغير بآخره من الخامسة . قوله: (يبيت الليالى المتتابعة طاوياً ) أى جائماً. قال فى النهاية: طوى من الجوع يطوى طوى فهو طاو أى خالى البطن جائع لم يأكل انتهى (لا يجدون عشاء) بالفتح الطعام الذى يؤكل عند العشاء بالكسر وهو أول الظلام أو من المغرب إلى العتمة ، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر (وكان أكثر خبزهم) أى خبز النبى صلى الله عليه وسلم وأهله ( خبز الشعير ) فكانوا يأكلونه من غير نخيل . قوله : (هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وابن ماجه . قوله: ( اللهم اجعل رزق آل محمد ) أى أهل بيته (قوناً) أى بقدر ٢٦ هذا حديثٌ حسن صحيح . ٢٤٦٧ - حدثنَا قُتَيْبَةُ، أخبرنا جَعْفَرُ بنُ سُلَمانَ، عن ثَبِتٍ ، عن أَنَسِ قالَ: ((كَانَ الَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم لا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ)). هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رَوَى هَذَا غَيْرُ جَعْرِ بنِ سُليمانَ عن ثَبِتِ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلاً. ما يمسك الرمق من المطعم كذا فى النهاية . وقال القرطبى : أى أكفهم من القوت بما لايرهقهم إلى ذل المسألة، ولا يكون فيه فضول يبعث على الترفه والتبسط فى الدنيا . قال ومعنى الحديث أنه طلب الكفاف ، فإن القوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة، وفى هذه الحالة سلامة من حالات الغنى والفقر جميعاً انتهى. وقال ابن بطال : فيه دليل على فضل الكفاف وأخذ البلغة من الدنيا والزهد فما فوق ذلك رغبة فى توفير نعيم الآخرة، وإيثاراً لما يبقى على ما يفنى، فينبغى أن تقتدى به أمته فى ذلك انتهى . قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان والنسائى وابن ماجه . قوله : (كان النبى صلى اللّه عليه وسلم لايدخر شيئاً) لسماحة نفسه ومزيد ثقته بربه (لغد) أى ملكاً بل تمليكاً ، فلا ينافى أنه أدخر قوت سنة لعياله، فإنه كان غازناً قاسياً ، فلما وقع المال بيده قسم لهم كما قسم لغيرهم فإن لهم حقاً فى الفى .. وقال ابن دقيق العيد : يحمل حديث لا يدخر شيئاً لغد، على الادخار لنفسه، وحديث : ويحبس لأهله قوت سنتهم على الادخار لغيره ولو كان له فى ذلك مشاركة لكن المعنى أنهم المقصد بالادخار دونه حتى لو لم يوجدوا لم يدخر انتهى. قوله : ( هذا حديث غريب) قال المناوى فى شرح الجامع الصغير : إسناده جيد. قوله : ( وقد روى هذا غير بن جعفر سليمان عن ثابت من النبى صلى الله عليه وسلم ) . وفى بعض النسخ : وقد روى هذا عن جعفر بن سليمان الخ بلفظ عن مكان غير . ٢٧ ٢٤٦٨ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أخبرنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍوٍ ، أخبرنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ بنٍ أَبِى عَروبَةَ، عن فَنَادَةً عن أَنَسِ قالَ : ما أُكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى خِوَانٍ وَلاَ أَكَلَ خُبْزاً مُرَقْقًا حَتَّى مَاتَ)). هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ بنِ أَبِى عَرُوبَةٍ . ٢٤٦٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرْمنِ، أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الَجِيدِ الْخَذَفِىُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْنِ ، هُوَ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دينَرٍ ، أخبرنا قوله: ( أخبرنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ) قال فى التقريب: عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج ميسرة التميمى أبو معمر المقعد المنقرى ، ثقة ثبت ، رمى بالقدر من العاشرة انتهى . قوله: ( ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى طعاماً (على خوان) قال فى المجمع : الخوان بضم خاء وكسرها المائدة المعدة ، ويقال الأخوان وجمعه أخونة وخون وهو معرب، والأكل عليه من دأب المترفين لئلا يفتقر إلى النطاطؤ والانحناء انتهى . وقد تقدم تفسير الخوان مفصلا فى باب على ما كان يأكل النبى صلى الله عليه وسلم من أبواب الأطعمة (ولا أكل خبزاً مرققاً). قال عياض: قوله مرققاً أى مليناً محسناً كخبز الحوارى وشبهه، والترقيق التليين ولم يكن عندهم مناخل . وقد يكون المرفق الرقيق الموسع انتهى . قال الحافظ : وهذا هو المتعارف. وبه جزم ابن الأثير قال : الرقاق الرقيق مثل طوال وطويل وهو الرغيف الواسع الرقيق . وأغرب ابن التين فقال: هو السميد وما يصنع منه من كمك وغيره. وقال ابن الجوزى: هو الخفيف كأنه مأخوذ من الرقاق وهى الخشبة التى يرقق بها انتهى . قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه البخارى . قوله : (أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى) أبو على البصرى ، صدوق لم يثبت أن يحمي بن معين ضعفه من التاسعة ( أخبرنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن ٢٨ أَبُو حَازِمٍ عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الشَّقِىَّ يَعْنِىِ الْوَّارَى؟ فَقَلَ سَهْلُ: ما رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمِ الَّقِىَّ حَتَّى لَفِىَ اللهَ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كَنَتْ لَكُ مَفَاخِلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قالَ: مَا كَانَتْ لَنَا مَنَآَخِلٌ . قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْفَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قالَ: كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ ثُمَّ نُثَرِّيهِ دينار ) مولى ابن عمر صدوق يخطىء من السابعة . قوله: ( أخبرنا أبو حازم عن سهل بن سعد أنه قيل له : أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم النقى) وفى رواية البخارى عن أبى حازم قال: سألت سهل ابن سعد فقلت: هل أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ؟ والنقى: بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء (يعنى الحوارى) بضم الحاء وتشديد الواو وفتح الراء وهو الذى نخل مرة بعد مرة حتى يصير نظيفاً أبيض ( ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقى حتى لقى الله) أى مارآه فضلا عن أكله، ففيه مبالغة لا تخفى. وفى رواية للبخارى : ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقى من حين ابتعثه اللّه حتى قبضه الله. قال الحافظ: أظن أن سهلا احترز عما قبل البعثة لكونه صلى الله عليه وسلم كان سافر فى تلك المدة إلى الشام تاجراً، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم والخبز النقى عندهم كثير ، وكذا المناخل وغيرها من آلات الترفه ، فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم فأما بعد البعثة فلم يكن إلا بمكة والطائف والمدينة ، ووصل إلى تبوك وهى من أطراف الشام لكن لم يفتحها ولا طالت إقامته بها انتهى (هل كانت لكم مناخل) جمع منخل ، بضم الميم وسكون النون وضم الخاء ويفتح، وهو الغربال ( قال ما كانت لنا مناخل ) وفى رواية للبخارى : قال ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله ( قبل كيف كنتم تصنعون بالشعير) وفى رواية للبخارى: قلت كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول ( قال كنا تنفخه) بضم الفاء أى فطيره بعد الطحن إلى الهواء بأيدينا أو بأفواهنا (فيطير منه ما طار) أى يذهب منه ماذهب من النخالة وما فيه خفة ( ثم نثر يه) 1 ٢٩ فَنَعْجِنُهُ)). هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وقد رَوَاهُ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن أَبِى حَازِمٍ . بمثلثة وراء ثقيله: أى بله بالماء من ثرى التراب تثرية أى رش عليه ( فنعجنه). قال فى القاموس : عجمنه يعجنه فهو يعجنه معجون وجين، اعتمد عليه بجمع كفه یغمزه کاعتجنه انتهى. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى والنسائى. ﴿تنبيه) قال الطبرى: استشكل بعض الناس كون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كلوا يطوون الأيام جوعاً مع ما ثبت أنه كان يرفع لأهله قوت سنة ، وأنه قسم بين أربعة أنفس ألف بعير ما أفاء الله عليه، وأنه ساق فى عمرته مائة بدنة فنحرها وأطعمها المساكين ، وأنه أمرلا عرابى بقطيع من الغنم ، وغير ذلك مع من كان معه من أصحاب الأموال كأنى بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم ، مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بينيديه. وقد أمر بالصدقة بنجاء أبو بكر بجميع ماله وعمر بنصفه ، وحث على تجهيز جيش العسرة جهزهم عثمان بألف بعير إلى غير ذلك . والجواب : أن ذلك كان منهم فى حالة دون حالة ، لا لعوذ وضيق ، بل تارة الإيثار ونارة لكراهة الشبع، ولكثرة الأكل . ذكره الحافظ فى الفتح ثم قال وما نفاه مطلقاً فيه نظر لما تقدم من الأحاديث آنفاً وقد أخرج ابن حبان فى صحيحه عن عائشة: من حدثكم أنا كنا نشبع من المر فقد كذبكم ، فلما افتتحت قريظة أصبنا شيئاً من التمر والودك . وتقدم فى غزوة خيبر من رواية عكرمة عن عائشة لما فتحت خير قلنا الآن نشبع من النمر ، وتقدم فى كتاب الأطعمة حديث منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شبعنا من التمر. وفى حديث ابن عمر: لما فتحت خير شبعنا من التمر . والحق أن الكثير منهم كانوا فى حال ضيق قبل الهجرة حيث كانوا بمكة ثم لما هاجروا إلى المدينة كان أكثرهم كذلك فواهم الأنصار بالمنازل والمناتح. فلما فتحتظم النضير وما بعدها ردوا عليهم منا تحهم كما تقدم ذلك واضحاً فى كتاب الهبة. وقريب من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لقد أخفت فى الله ٣٠ ٢٦ - بابُ مَاجَاءٍ فِى مَعِيشَةٍ أَصْحَابِ النِّىِّ صلى اللهُ عليه وسلم ٢٤٧٠ - حدثنا ◌ُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُجَالِدِ بنِ سَعِيدٍ ، أخبرنا أَبِى عن بَيَانٍ عن قَيْسٍ ، فَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ أَبِى وَقَّاصٍ يَقُولُ: إِنِّى لَأَوَّلُ رُجُلٍ أَحْرَاقَ دَمَا فِى سَبِيلِ اللهِ، وَ إِى لَأَوَّلُ رَجُلٍ رَفَى بِسَهْ فِى سَبِلِ اللهِ، وَلَقَدْ رَأَ يْتُنِى أَغْزُ و فى العِصَابَةِ مِنْ أَْحَابٍ محَمّدٍ صلى اللهُ عليه وسلٍ مَا نَأْكُلُ وما يخاف أحد ، ولقد أوذيت فى اللّه وما يؤذى أحد، ولقد أقت على ثلاثون من يوم وليلة مالى ولبلال طعام يأكله أحد إلا شىء يواريه إبط بلال. أخرجه الترمذى وصححه. وكذا أخرجه ابن حبان بمعناه. نعم كان صلى الله عليه وسلم يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط فى الدنيا له . كما أخرج الترمذى من حديث أبى أمامة : عرض على ربى ليجعل لى بطحاء مكة ذهباً فقلت لا يارب ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً ، فإذا جعت تضرعت إليك، وإذا شبعت شكرتك انتهى . ( باب ما جاء فى معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) قوله: ( حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد ) الهمدانى الكوفى نزيل بغداد متروك من صغار العاشرة ( أخبرنا أبى) أى إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمدانى أبو عمرو الكوفى نزيل بغداد ، صدوق بخطىء من الثامنة ( عن بيان ) هو ابن بشر ( عن قيس ) هو ابن أبى حازم . قوله: (إنى لأول رجل أهراق دماً) أى أراقه. قال فى المجمع أبدل الهمزة من الهاء ثم جمع بينهما (وإنى لأول رجل رمى بسهم فى سبيل الله) قال الحافظ : وفى رواية ابن سعد فى الطبقات من وجه آخر عن سعد أن ذلك كان فى السرية التى خرج فيها مع عبيدة بن الحارث فى ستين راكباً وهى أول السرايا بعد الهجرة (أغزو فى العصابة) بكسر العين : هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ولا ٣١ إلاَّ وَرَقَ الشَّجَرِ وَالْخُبْلَةَ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَفَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاهُ وَالَّعِيرُ وَأَصْبَحَتْ بَنُوأَسَدٍ يُعَزِّرُونِى فِى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَلِيِ )). ولا واحد لها من لفظها ( مانأ كل إلاورق الشجر والحبلة) بضم المهملة والموحدة وبسكون الموحدة أيضاً. قال فى النهاية: الحيلة ثمر السمر يشبه اللوبياء، وقيل هو ثمر العضاه ( حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة والبعير) أراد أن نحوهم يخرج بعراً ليبه من أكلهم ورق الشجر وعدم الغذاء المألوف ( وأصبحت بنو أسد ) أى ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. قال الحافظ: وبنو أسد كانوا فيمن ارتد بعد النبى صلى الله عليه وسلم وتبعوا طليحة بن خويلد الأسدى لما ادعى النبوة ثم قاتلهم خالد بن الوليد فى عهد أبى بكر وكسرهم ورجع بقيتهم إلى الإسلام وناب طليحة وحسن إسلامه وسكن معظمهم الكوفة بعد ذلك ثم كانوا من شكا سعد بن أبى وقاص وهو أمير الكوفة إلى عمر حتى عزله. وقالوا فى جملة ما شكوه إنه لا يحسن الصلاة انتهى ( يعزرونى فى الدين ) وفى رواية البخارى : تعزرنى على الإسلام . قال الحافظ : أى تؤدبنى والمعنى تعلنى الصلاة أو تعيرنى بأنى لا أحسنها . قال أبو عبيد الهروى أى توقفنى، والتعزير التوقيف على الأحكام والفرائض . وقال الطبرى: معناه تقومنى وتعلمنى ومنه تعزير السلطان وهو التقويم بالتأديب. والمعنى أن سعداً أنكر أهلية بنى أسد ، لتعليمه الأحكام مع سابقيته وقدم صحبته . وقال الحربى: معنى تعزرنى تلومنى وتعتبنى. وقيل توبخنى على التقصير ( لقد خبت إذن) من الخيبة أى مع سابقتى فى الإسلام إذا لم أحسن الصلاة وأفتقر إلى تعليمهم كنت خاسراً ( وضل عملى) أى فيما مضى من صلانى معه صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن الجوزى: إن قيل كيف ساع لسعد أن يمدح نفسه ، ومن شأن المؤمن ترك ذلك لثبوت النهى عنه ؟ فالجواب أن ذلك ساغ له لما عيره الجهال بأنه لا يحسن الصلاة فاضطر إلى ذكر فضله، والمدحة إذاخلت من البغى والاستطالة وكان مقصود قائلها إظهار الحق وشكر نعمة الله لم يكره ، كما لو قال القائل : إنى لحافظ لكتاب الله عالم بتفسير وبالفقه فى الدين ، قاصداً إظهار الشكر أو تعريف ما عنده ليستفاد ولو لم يقل ذلك لم يعلم حاله ولهذا . قال يوسف ٠ ٣٢ هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثٍ بَيَانٍ . ٢٤٧١ - حدثنا مُمَّدُ بنُ بَشَّارِ، أخبرنا يَحْىُ بنُ سَعِيدٍ ، أخبرنا إِْمَاعِيلُ بنُ خَالِدٍ، حدثنى فَيْسٌ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنِى أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَفَى بِسَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ رَأَبْنُنَا نَغْزُ و مَعَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَمَا لَذَا طَعَمٌ إِلَّ الْخْلَةَ وَهَذَا السَّمَرَ، حَتّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُواْسَدٍ تُعَزِّرُبِ فى الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَلَى )). هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ . وفى البَابِ عَنْ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ . عليه السلام: إنى حفيظ عليم . وقال على: سلونى عن كتاب الله. وقال ابن مسعود: لو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله منى لأوتيته. وساق فى ذلك أخباراً وآثاراً عن الصحابة والتابعين تؤيد ذلك . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح الخ) وأخرجه البخارى فى المناقب ، وفى الأطعمة وفى الرقاق ، ومسلم فى الزهد، والنسائى فى المناقب ، وفى الرقايق وابن ماجه فى الفضائل . اعلم أن الترمذى قد صحح هذا الحديث وفى سنده عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو متروك فالظاهر أن تصحيحه له مجيئه من طرق أخرى صحيحة ، ويحتمل أن يكون هو عنده صالحاً الاحتجاج والله تعالى أعلم. قوله: ( ومالنا طعام إلا الحبلة وهذا السمر ) بفتح المهملة وضم الميم ، قال فى النهاية : هو ضرب من شجر الطلح الواحدة بسهرة . قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) تقدم تخريجه آنفاً . قوله: ( وفى الباب عن عتبة بن غزوان) أخرجه مسلم وابن ماجه. ٣٣ ٢٤٧٢- حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عن أَثُوبَ، عن حُمَّدِ ابْنِ سِبِرِينَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَنِ ثُمَشَّقَانٍ مِنْ كَفَّانٍ فَمَخَطَ فى أَحَدِهِمَا ثُمَّ قَالَ بَخْ بَحْ يَتَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِى الْكِنَّانِ ! لَقَدْ ، رَأَيْتُنِى وَإِنِّى لَأَخِرُ فِيَ بَيْنَ مِغْبَرِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَحُجْرَةٍ ◌َائِشَةً مِنَ الْجُوعِ مَغْشًِ ◌َىَّ فَيَجِىُّالْجِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى ◌ُنُِّيَُّى أَنَّ بِىَ الْفُونَ وَمَابِى جُنُونٌ وَمَا هُوَ إلاَّ اُلْوِعُ». هذَا حديثٌ حسنْ صحيحٌ غريبٌ". ٢٤٧٣ - حدثنا العَبَّاسُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ المَقْرِى، أخبرنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيحٍ، حدثنى أَبُوهَانِىءُ الْحَوْلاَنِىُّ أَنَّ أَبَ عَلِيّ عَمْرَو ابْنَ مَالِكِ الْنِىَّ، أخبره عن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخْرُ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِمْ فى الصَّلاَةِ مِنَْ الْصَصَةِ وَهُمْ أَحْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى تَقُولَ الْأَعْرَابُ هَؤُلاءِ يَجَانِيِنُ أَوْ تَجَانُونُ قوله: ( وعليه ثوبان مشقان) أى مصبوغان بالشق وهو بكسر الميم الغرة ( من كنان) بفتح الكاف وتشديد الفوقية. قال فى القاموس : الكتان معروف ثيابه معتدلة فى الحر والبرد واليبوسة ولا يلزق بالبدن ويقل قله انتهى . ( فخط فى أحدها) أى انتثر فيه ( ثم قال بخ بخ) كلمة تقال عند الرضاء والإعجاب بالشىء أو الفخر والمدح (وإنى لأخر ) أى لأسقط (يرى) بضم الياء أى يظن. قوله: ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه البخارى . قوله: ( يخر رجال من قامتهم فى الصلاة) أى قيامهم فيها قال فى القاموس : قام قوماً وقومة وقياماً وقامة انتصب ( من الخصاصة ) بالفتح ، أى الجوع والضعف ، وأصلها الفقر والحاجة ( وهم أصحاب الصفة ) بضم الصاد وتشديد الفاءهم زهاد من الصحابة فقراء غرباء وكانوا سبعين ويقلون حيناً ويكثرون حيناً يسكنون صفة المسجد لا مسكن لهم ولا مال ولا ولد، وكانوا متوكاين ينتظرون (٣ - تحفة الأحوذي ٧ ) ٣٤ فَإِذَا صَلَّى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَقَةً وَحَاجَةً)). قالَ فَضَالَةُ: أَنَ يَوْمَئِذٍ مَعَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم - هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٢٤٧٤ - حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا آدَمُ بنُ أبى إِيَاسٍ، أخبرنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخبرنا عَبْدُ لِّكِ بنُ مُمَيْرٍ، عن أَبِى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرحمنِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : (( خَرَجَ النِِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فى سَاعَةٍ لاَ يَخْرُجُ فِيهَا وَلاَ يَلْقَهُ فِيهَا أَحَدٌ ، فَتَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا تَجَاءَ بِكَ يَا أَ بَ بَكْرٍ؟ فَقَالَ خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَنْظُرُ فِى وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ جَاءَ مُمَرُ، فَقَالَ: مَاجَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ ؟ قَلَ الْجُوعُ يَرَسُولَ اللهِ، قَالَ وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أبى من يتصدق عليهم بشىء يأكلونه ويلبسونه. ( هؤلاء مجانين أو مجانون ) الشك من الراوى ، والأول جمع تكسير لجنون ، والثانى شاذ كقراءة تتلو الشياطون، كذا فى المجمع . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن حبان فى صحيحه . قوله: ( حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخارى (أخبرنا آدم بن أبى إياس ) عبد الرحمن العسقلانى أصله خراسانى، يكنى أبا الحسن، نشأ يبغداد، ثقة عابد من التاسعة . قوله: (خرجت ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنظر فى وجهه والتسليم عليه ) بالنصب على أنه مفعول فعل محذوف أى أسلم التسليم أو أريه التسليم ( فلم يلبث أن جاء عمر فقال ماجاء بك ياعمر؟ قال الجوع يارسول الله) وفى رواية مسلم : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبى بكر وعمر فقال ماأخر چکما منبیو تکما هذه الساعة ؟ قال الجوع بارسول الله (قال) أى رسول ٣٥ الْهَيْتَ بِنِ الَّيْهَنِ الْأَنْصَارِىِّ، وَكَانَ رَجُلاً كَثِرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمْ فَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالُوا لِمْرَأَتِهِ أَبْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتِ انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَا الْتَاءِ، وَلَمْ يَنْبَقُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الهْمَ بِرْبَةٍ يَرْعَبُهَاَ فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاء يَدْتَزِمُ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَيَقْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى الله صلى الله عليه وسلم (وأنا قد وجدت بعض ذلك) أى الجوع وفى رواية مسلم: وأنا والذى نفسى بيده لأخرجنى الذى أخرجكا . قال النووى: فيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكبار أصحابه من التقلل من الدنيا وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش فى أوقات، قال وفيه : جواز ذكر الإنسان ما يناله من ألم ونحوه لا على على سبيل التشكى وعدم الرضاء بل للنسلية والتصبير ، كفعله صلى الله عليه وسلم ههنا ، ولا لتماس دعاء أو مساعدة على التسبب فى إزالة ذلك العارض ، فهذا كله ليس بمذموم إنما يذم ما كان تشكياً وتسخطاً وتجزءاً ( فانطلقوا إلى منزل أبى الهيثم ) اسمه مالك (بن التيهان) بفتح المثناة فوق وتشديد المثناة تحت مع كسرها وفى رواية مسلم: قوموا فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار . قال النووي: فيه جواز الإدلال على الصاحب الذى يوثق به واستتباع جماعة إلى بيته وفيه منقبة له إذ جعله النبى صلى الله عليه وسلم، أهلا لذلك، وكفى له شرفاً بذلك (وكان رجلا كثير النخل والشاء) أى الغنم وهى جمع شاة ، وأصلها شاهة والنسبة ، شاهى وشاوى وتصغيرها شويهة وشوية (فقالوا لامرأته أين صاحبك ) وفى رواية مسلم: فلما رأته المرأة قالت مرحباً وأهلا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين فلان ؟ قال النووى: وفيه جواز سماع كلام الأجنبية ومراجعتها الكلام للحاجة وجواز إذن المرأة فى دخول منزل زوجها لمن علمت علماً محققاً أنه لما لا يكرهه بحيث لا يخلو بها الخلوة المحرمة ( يستعذب لنا الماء) أى يأتينا بماء عذب وهو الطيب الذى لاملوحة فيه (يزعبها) قال فى القاموس من زعب القربة كمنع احتمالها متلئة . وقال فى النهاية : أى يتدافع بها ويحملها لثقلها وقيل زعب بحمله إذا استقام انتهى ( يلتزم النبى صلى الله عليه وسلم) أى يضمه إلى نفسه ويعافقه ( ثم انطلق ٣٦ حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَطاً، ثُمَّ الْطَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْرٍ فَوَضَعَهُ. فَقَالَ النّبِىُّ صلى الله عليه وسلمٍ: أَفَلاَ تَنَقَّيَتَ لَغَ مِنْ رُطَبِهِ؟ فَقَالَ: يَرَسُولَ اللهِ إِّى أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَرُوا أَوْ قَالَ تَخَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكُلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: هَذَا وَالذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِى تُْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبُ طَيِّبٌ وَمَاء بَرِدْ. فَانْطَلَقَ أَبُوالَّيْتَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَمَا، فَقَالَ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم: بهم إلى حديقته) فى القاموس الحديقة الروضة ذات الشجر البستان من النخل والشجر أو كل ما أحاط به البناء أو القطعة من الدخل (فجاء بقنو) بالكسر . قال فى النهاية: القنو العذق بمافيه من الرطب وفى رواية مسلم : تجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب قال النووى : العذق هنا بكسر العين وهى الكباسة وهى الغض من النخل قال وفيه دليل على استحباب تقديم الفاكهة على الخبز واللحم وغيرهما ، وفيه استحاب المبادرة إلى الضيف بما تيسر وإكرامه بعده بطعام يصنعه له وقد كره جماعة من السلف التكلف للضيف وهو محمول على ما يشق على صاحب البيت مشقة ظاهرة لأن ذلك يمنعه من الإخلاص وكمال السرور بالضيف وأما فعل الأنصارى وذبحه الشاة فليس مما يشق عليه بل لو ذبيح أغناماً لكان مسروراً بذلك مغبوطاً به انتهى (أفلا تنقيت لنا من رطبه) قال فى القاموس: أنقاه وتنقاه وانتقاه اختاره. وقال فى الصراح انتقاه بركزيدن وتنقى كذلك ( إنى أردت أن تختاروا أو قال تخيروا) شك من الراوى ( من رطبه وبسره) بضم الموحدة وهو التمر قبل إرطابه . قال فى المجمع المرتبة لثمرة النخل أولها طلع ثم خلال ثم باح ثم بسر ثم رطب انتهى ( هذا والنى نفسى بيده من النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة) وفى رواية مسلم: فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر وعمر: والذى نفسى بيده لتسألن عن هذا النعيم . يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم . قال الطيبي قوله أخرجكم الخ جملة مستأنفة بيان لموجب السؤال عن النعيم يعنى حيث كنتم محتاجين إلى الطعام مضطرين إليه فتلتم غاية مطلوبكم من ٣٧ لاَ تَذْبَنَّ ذَاتَ دَرٍ. فَذَتَحَ لَهُمْ عَنَفًا أَوْ جَدْيَا فَأَتَاهُمْ بِهَاَ فَأَّ كُلُوا. فَقَالَ الّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ قَالَ لاَ. قَالَ فَإِذَا أَثَنَا سَبِىّ فَأْتِنَ. فَأُتِىَ الَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَ ثَالِثٌ، فَأَنَاهُ أَبُو الْهَيْنَمَِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: اخْتَرْ مِنْهُمَاَ. فَقَالَ: يَا نَبِىِّ اللهِ اخْتَرْلِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّالمسْتَشَارَ مُؤْتَمَنُ، خُذْ هَذَا فَإِى رَأَيْتُهُ يُصَلِّى وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا. فَنْطَلَقَ أَبُو الَهْنَِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ مَاأَنْتَ بِبَالِغ الشبع والرى يجب أن تسألوا ويقال لكم هل أديتم شكرها أم لا. وقال النووى : فيه دليل على جواز الشبع وما جاء فى كراهته محمول على المداومة عليه لأنه يقسى القلب وينسى أمر المحتاجين وأما السؤال عن هذا النعم فقال القاضى عياض: المراد السؤال عن القيام بحق شكره والذى نعتقده أن السؤال ههنا سؤال تعداد النعم وأعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة بإسباغها لا-ؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة انتهى (لا نذبحن ذات در) أى لبن، وفى رواية مسلم: إياك والحلوب ( فذيح لهم عناقاً أو جدياً ) شك من الراوى . قال فى القاموس: العناق كسحاب الأنثى من أولاد المعز والجدى من أولاد المعز ذكرها (فإذا أنانا سی) أى أسارى (فأتنا) أى جىء (برأسين) أى من العبيد (اختر منها) أى واحداً منهما أو بعضهما (اختر لى) أى أنت أولى بالاختيار ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم ) توطئة وتمهيداً ( إن المستشار) من استشاره طلب رأيه فيما فيه المصلحة (مؤتمن) اسم مفعول من الأمن أو الأمانة ومعناه أن المستشار أمين فيما يسأل من الأمور ، فلا ينبغى أن يخون المستشير بكتمان مصلحته ( خذ هذا) أى مشاراً إلى أحدهما (فإنى رأيته يصلى) فيه أنه يستدل على خيرية الرجل بما يظهر عليه من آثار الصلاح لاسيما الصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر (واستوص به معروفاً) قال القارى أى استيصاء معروف قيل معناه لا تأمره إلا بالمعروف والنصح ، وقيل وص فى حقه بمعروف كذا ذكره زين العرب. وقال الطيبى أى قبل وصيتى فى حقه ٣٨ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِلاَّ أَنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ هُوَ عَقِيقُ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم: (( إِنَّ اللهَ لَمَ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلاَ خَلِيفَةً إِلاَّ وَلَهُ بِطَقَنِ؛ لِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِلَعْرُوفِ وَنَغَهُ عَنِ المُنْكَرِ، ويِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالاً وَمَنْ يُوْقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُفِيَ)). وأحسن ملكته بالمعروف ( إن الله لم يبعث نبياً ولا خليفة) وفى حديث أبى سعيد عند البخارى : ما بعث الله من فى ولا استخلف من خليفة. قال الحافظ فى الفتح فى رواية صفوان بن سليم: ما بعث الله من فى ولابعده من خليفة والرواية التى فى الباب تفسر المراد بهذا وأن المراد ببعث الخليفة استخلافه ووقع فى رواية الأوزاعى ومعاوية بن سلام : ما من وال وهو أعم انتهى (إلا وله بطانتان) البطانة بالكسر الصاحب الوليجة وهو الذى يعرفه الرجل أسراره ثقة به ، شبه ببطاقة الثوب ( بطانة تأمره بالمعروف) أى ما عرفه الشرع وحكم بحسنه ( وتنها. عن المنكر) أى ما أنكره الشرع ونهى عن فعله (وبطانة لا تألوه خبالا) أى لا تقصر فى إفساد أمره وهو اقتباس من قوله تعالى: ( لا يألونكم خبالا ) وفى حديث أبى سعيد: وبطانة تأمره بالشر. قال الحافظ. وقد استشكل هذا التقسيم بالنسبة للنبى، لأنه وإن جاز عقلا أن يكون فيمن يداخله من يكون من أهل الشر لكنه لا يتصور منه أن يصغى إليه ولا يعمل بقوله لوجود العصمة، وأجيب بأن فى بقية الحديث الإشارة إلى سلامة النبى صلى الله عليه وسلم من ذاك بقوله: فالمعصوم من عصم الله تعالى، فلا يلزم من وجود من يشير على النبى صلى الله عليه وسلم بالشر أن يقبل منه ، وقيل المراد بالبطانتين فى حق النى الملك والشيطان وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم: ولكن الله أعاننى عليه فأسلم قال: وفى معنى حديث الباب حديث عائشة مرفوعاً: من ولى منكم عملا فأراد الله به خيراً جعل له وزيراً صالحاً إن نسى ذكره ، وإن ذكر أعانه . قال أن التين: يحتمل أن يكون المراد بالبطانتين الوزيرين ، ويحتمل أن يكون الملك والشيطان. وقال الكرمانى: يحتمل أن يكون المراد بالبطانتين ، النفس الأمارة بالسوء والنفس القوامة المحرضة على الخير، إذ لكل منهما قوة ملكية وقوة حيوانية انتهى. قال الحافظ: والحمل على الجميع أولى ٢٦ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ . ٢٤٧٥ - حدثنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بن ◌ُمَيْرٍ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْنِ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم خَرَجَ يَوْماً وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ )) فَذَ كَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ بِعْنَهُ وَلَمْ يَذْ كُرْ فِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ شَيْبَنَ أَثَمُ من حَدِيثٍ أَبِى عَوَانَةَ وَأَطْولُ وَشَيْبَنُ ثِقَةُ عِنْدَهُمْ صَاحِبُ كِتَابٍ. ٢٤٧٦ - حدثنا عبدُ الله بنُ أبى زِيَادٍ ، أخبرنا سَيَّارٌ عن سَهْلِ بنِ أَسْلَمَ ، عن يَزِيدَ بنِ أبى منصورٍ ، عن أَنَسِ بنِ مَلِكٍ، عن أبى طَلْحَةً قال: إلا أنه جائز أن لا يكون لبعضهم إلا لبعض. وقال المحب الطبرى: البطانة الأولياء والأصفياء وهو مصدر وضع موضع الاسم يصدق على الواحد والاثنين والجمع مذكراً ومؤنثاً انتهى ( ومن يوق بطانة السوء ) بأن يعصمه الله منها (فقد وقى) الشر كله . وفى حديث أبى سعيد فالمعصوم من عصم الله. قال الحافظ: والمراد به إثبات الأمور كلها لله تعالى فهو الذى يعصم من شاء منهم فالمعصوم من عصمه الله لامن عصمته نفسه إذ لا يوجد من تعصمه نفسه حقيقة إلا إن كان الله عصمه. قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه مسلم دون قوله : فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك خادم؟ قال لا الخ. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: المستشار مؤتمن. فقد أخرجه الأربعة عن أبى هريرة والترمذى عن أم سلمة وابن ماجه عن أبى مسعود. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يبعث نبياً ولا خليفة الخ فأخرجه أحمد وابن حبان والحاكم والنسائى ، وأخرجه البخارى فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى . قوله : (أخبرنا سيار ) بتحتانية مثقلة ابن حاتم العنزى أبو سلمة البصرى .. مدوق له أوهام من كبار التاسعة ( عن سهل بن أسلم ) العدوى مولاهم البصرى ٤٠ شَكَوْنَ إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الْوِعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَاَ عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ ، فَرَفَعَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ حَجَرَيْنِ. هذا حديثٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ من هذا الْوَجْهِ . ٢٤٧٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا أبو الأخْوَصِ عن ◌ِمَاكِ بِنِ حَرْبٍ قال: سَمِعْتُ النُّعَانَ بِنَّ بَشِيرٍ يقولُ: (أَلَسْتُمْ فِى طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَاشِئْمُ؟ صدوق من الثامنة ( عن يزيد بن أبى منصور ) الأزدى أبى روح البصرى لا بأس به من الخامسة وهم من ذكره فى الصحابة. قوله : ( ورفعنا عن بطوننا) أى كشفنا ئيابنا عنها كشفاً صادراً (عن حجر حجر) أى لكل منا حجر واحد ورفع عنه، فالتكرير باعتبار تعداد المخبر عنهم بذلك. قال الطيبى عن الأولى : متعلقة برفعنا على تضمين الكشف ، والثانية صفة مصدر محذوف أى كشفنا عن بطوننا كشفاً صادراً عن حجر . ويجوز أن يحمل التفكير فى حجر على نوع أى عن حجر مشدود على بطرتنا فيكون بدلا وعادة من اشتد جوعه وخمص بطنه أن يشد على بطنه حجراً ليتقوم به صلبه انتهى . (فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين) قال الحافظ فى الفتح: وفائدة ربط الحجر على البطن أنها تضمر من الجوع فيخشى على انحناء الصلب بواسطة ذلك فإذا وضع فوقها الحجر وشد عليها العصابة استقام الظهر . وقال الكرماني: لعله لتسكين حرارة الجوع ببرد الحجر، لأنها حجارة رقاق قدر البطن تشد الأمعاء فلا يتحلل شىء ما فى البطن فلا يحصل ضعف زائد بسبب التحلل . قوله: (هذا حديث غريب) وأخرجه الترمذى فى شمائله أيضاً وقال: معنى قوا، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر كان أحدهم يشد فى بطنه الحجر من الجهد والضعف الذى به من الجوع . . قوله : ( يقول ألستم ) الخطاب للصحابة بعده صلى الله عليه وسلم أو التابعين ( فى طعام وشراب ماشئتم ) قال الطيبي : صفة مصدر محذوف أى لستم منغمسين فى طعام وشراب مقدار ماشئتم من التوسعة والإفراط فيه، فما موصولة. :