Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
طُلُوعِ الشَّمِْ، وَلْيَغِْسْ فِيهِ ثَلاَثَ ◌َسَتٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ
فِى ثَلاَثٍ فَخَسٌْ ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِى ◌َخْسٍ فَسَبْعٌ ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فى سَيع ،
فَتِسْعٌ، فَإَِّ لاتَكَادُ ثُجَاوِزُ تِسْمَا بِإِذْنِ اللهِ)). هذا حديثٌ غريبٌ .
٣٣ - بابُ التَّدَاوِى بِالرَّمَدِ
٢١٦٧ - حدثنا ابنُ أَبِى ◌ُمَرَ، حدثنا سُفْيَانُ عن أَبِى حَازِمٍ، قَالَ :
((سُئِلُ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ وَأَنَا أَنْمَعُ: بِأَىِّ شَىْءُ دُورِىَ جُرْحُ رسولِ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم ؟فقالَ: مَا بِىَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى؛ كَانَ عَلِيٌّ ◌َأَنِ بالمَاءِ فى تَرْسِهِ
وفَاطِئَةُ تَفْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَأُحْرِقَ لَهُ حَصِيرُ فَحُشِىَ بِهِ جُرْتُهُ)).
الطبى (بعد صلاة الصبح) ظرف ليستقع وكذا قوله (قبل طلوع الشمس وليخمس)
بفتح الياء وكسر الميم ( فيه ) أى فى النهر أو فى مائه ( ثلاث غمسات) بفتحتين
( ثلاثة أيام ) قال الطبى: قوله وايغمس بيان لقوله فليستقع جىء به لتعلق
المرات (فإن لم يبرأ) بفتح الراء ( فى ثلاث ) أى ثلاث غمسات ، أو فى ثلاثة
أيام (الخمس) بالرفع. قال الطبى: أى فالأيام التى ينبغى أن ينغمس فيها خمس أو
فالمرات انتهى ( فسبع) بالرفع كما تقدم آنفاً (فتسع) كذلك (فإنها ) أى الحمى
(لاتكاد ) أى تقرب (تجاوز تسعاً ) أى بعد هذا العمل (بإذن الله) أى إرادته
أو بأمره لها بالذهاب وعدم العود. وقد تقدم الكلام فيما يتعلق بعلاج الحمى
بالماء البارد فى باب تبريد الحمى بالماء .
قوله: ( هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وابن أبى الدنيا وابن السنى
وأبو نعيم كذا فى المرقاة .
( باب التداوى بالرماد )
سقط هذا الباب من بعض الفسخ
قوله: ( عن أبى حازم ) اسمه سلمة بن دينار ،
قوله: ( دووى) بصيغة المجهول من المداوة (خشى) بصيغة المجهول من
باب قصر ( به جرحه) أى أدخل فى جرحه. والحديث رواه الترمذى هكذا

٢٦٢
قالَ أَبُو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣٤ - بابٌ
٢١٦٨ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ الأَشَجُّ، حدثنا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ
مختصراً . وروى البخارى فى كتاب الجهاد عن أبى حازم أنه سمع سهل بن سعد
وهو يسأل عن جرح رسول الـله صلى الله عليه وسلم فقال أما والله إني لأعرف
من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله وسلم ومن كان يسكب الماء وبما دووى،
قال : كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: تغسله وعلى يسكب الماء
بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير
فأحرقتها فألصقتها فاستمسك الدم، وكسرت رباعيته يومئذ وجرح وجهه
وكسرت البيضة على رأسه، قال ابن بطال: قد زعم أهل الطب أن الحصبر كلها
إذا أحرقت تبطل زيادة الدم إلى الرماد كله كذلك لأن الرماد من شأنه القبض ،
ولهذا ترجم الرمزى لهذا الحديث التداوى بالوماد . وقال المهلب: فيه أن قطع
الدم بالرماد كان معلوماً عندهم لامنيما إن كان الحصير من دبس السعد فهى معلومة
بالقبض وطيب الرائحة ، فالقبض يسد أفواه الجرح، وطيب الرائحة يذهب بزم
الدم، وأما غسل الدم أولا فينبغى أن يكون إذا كان الجرح غير غائر، وأما
لو كان غائراً فلا يؤمن معه ضرر الماء إذا صب فيه. وقال الموفق عبد اللطيف:
الرماد فيه تجفيف ، وقلة لذع. والجنف إذا كان فيه قوة لذع ربما هيج الدم
وجلب الورم. ووقع عند ابن ماجه من وجه آخر عن سهل بن سعد أحرقت له
حين لم يرقاً قطعة حصير خلق فوضعت رماده عليه فرقى. الكلم.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وغيرهما .
﴿ باب )
سقط لفظ الباب من بعض النسخ .

٢٦٣
السَّكُولِىُّ، عن مُوسَى بنِ محمدِ بنِ إِبراهيمَ النَّيْسِيِّ، عن أبيهِ عن أبى سَعِيدٍ
الْخِدْرِىِّ قالَ : ((قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إذَا دَخَلَهُمْ على المَرِيضِ
فَنَفِّدُوا لَهُ فِى أَجَلِهِ فِإِنَّ ذْلِكَ لا يَرُدُّ شيئاً وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ)).
هذا حديثٌ غريبٌ .
قوله: ( عن موسى بن محمد بن إبراهيم ) بن الحارث التيمى المدنى منكر
الحديث من السادسة .
قوله: (إذا دخلتم على المريض ) أى لعيادته ( فنفسوا له فى أجله ) أى
أذهبوا لحزنه فيما يتعلق بأجله بأن تقولوا لا بأس طهور ، أو يطول الله عمرك
ويشفيك ويعافيك ، أو وسعوا له فى أجله فيتنفس عنه الكرب، والتنفيس
التفريح . وقال الطيبى: أى طمعوه فى طول عمره واللام للتأكيد. وقال فى
اللمعات : التنفيس التفريج أى فرجوا له وأذهبوا كربه فيما يتعلق بأجله بأن تدعوا
له بطول العمر وذهاب المرض ، وأن تقولوا لابأس ولا تخف سيد فيك الله
وليس مرضك صعباً وما أشبه ذلك ، فإنه وإن لم يرد شيئاً من الموت المقدر
ولا يطول عمره لكن يطيب نفسه ويفرجه، ويصير ذلك سبباً لانتعاش طبيعته
وتقويتها ويضيف المرض انتهى (فإن ذلك) أى تنفيسكم له ( لا يرد شيئاً) أى
من القضاء والقدر ( ويطيب ) بالتشديد ( نفسه ) بالنصب على المفعولية ، يعنى
لا بأس عليكم بتنفيسكم له فإن ذلك التنفيس لا أثر له إلا فى تطييب نفسه فلا يضركم
ذلك ، ومن ثم عدوا من آداب العيادة تشجيع العليل بلطيف المقال وحسن الحال.
قوله: ( هذا حديث غريب) وأخرجه ابن ماجه ، وفى سنده موسى بن محمد
ابن إبراهيم وهو منكر الحديث كما عرفت .

٢٦٤
1
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب الفرائض
عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
١ - بابُ ماجاء فى مَنْ تَرَكَ مَالاَ فَلِوَرَثَتِهِ
٢١٦٩ - حدثنا سَعِيدُ بنُ يَحْسَيَ بنِ سَعِيدٍ الأُمَوِىُّ، حدثنا أَبِى،
حدثنا محمدُ بنُ عَمْرٍوٍ ، حدثنا أبو سَلَمَةَ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ: ((قالَ رسولُ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَنْ تَرَكَ مَالاَ فَلِوَرَنَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ ضَيَاَعَا فَإِلَىَّ)).
( بسم الله الرحمن الرحيم)
( أبواب الفرائض )
بالهمز جمع فريضة أى المقدرات الشرعية فى المتروكات المالية فى شرح السنة :
الفرض أصله القطع ، يقال فرضت افلان إذا قطعت له من المال شيئاً . وفى
المغرب : الفريضة اسم ما يفرض على المكلف وقد يسمى بها كل مقدر ، فقيل
الأنصباء المواريث فرائض لأنها مقدرة لأصحابها ، ثم قيل للعلم بمسائل الميراث
علم الفرائض ، وللعالم بها فرضى وفارض .
( باب ماجاء فى من ترك مالا فلورثته )
قوله: (من ترك مالا فلأهله) وفى بعض النسخ فلورثته (ومن ترك ضياعاً)
يفتح الضاد ويكسر أى عبالا. قال الخطابي: الضياع هنا وصف لورثة الميت
بالمصدر أى ترك أولاداً أو عيالا ذوى ضياع أى لاشىء لهم، والضباع فى الأصل
مصدر ضاع ثم جعل اسماً لكل ما يعرض للضياع ( فإلى) أى مرجعه ومأواه ،
أو فليأت إلى أى أنا أتولى أمورهم بعد وفاتهم وأنصرهم فوق ما كان منهم لو عاشوا
فأذب المستأكلة من الظلمة أن يحوموا حوله فيخلص لورثته .

٢٦٥
هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عن أَبِ سَلّمَةَ عن أَبِىِ
هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَأَتَمَّ .
وفى البابِ عن جَابِرٍ وَأَنَسٍ ، ومَعْنَى قَوْلِهِ (( مَنْ تَرَكَ ضَيَعاً ) يَعْنِّى
ضَائِمَاً لَيْسَ لِهِ شَىْء ((فَإِلَىَّ)) يقولُ: أَنَا أَعُولُهُ وَأُنْفِقُ عَلَيْهِ.
٢ - باب ما جاء فى نَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ
٢١٧٠ - حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ وَاصِلٍ، حدثنا محمدُ بنُ القَاسِ
الأُسَدِىُّ، حدثنا الفَضْلُ بنُ دَلْهَمٍ، حدثنى عَوْفٌ عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن
أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَِ
والقُرْآنَ وَعَلُِّوا النَّاسَ فَإِنِّى مَقْبُوضٌ)) هذا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَ ابٌ. وَرَوَى
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح )) وأخرجه الشيخان وأحمد والنسائى
وابن ماجه ( وقد رواه الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم أطول من هذا وأتم ) روى البخارى فى صحيحه من طريق بوأس عن
ابن شهاب قال حدثنى أبو سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه ،
ومن ترك مالا فلورثته ( وفى الباب عن جابر وأفس ) أما حديث جابر فأخرجه
أحمد وأبو داود والنسائى وابن حبان والدارقطنى والحاكم. وأما حديث أنس
فلينظر من أخرجه .
( باب ما جاء فى تعليم الفرائض )
قوله: ( تعلموا الفرائض والقرآن) قبل المراد بالفرائض هنا علم الميراث ،
وقيل ما افترض اللّه تعالى على عباده بقرينة ذكر القرآن (وعلموا الناس) المذكور
(فإنى . قبوض) يقبضنى الله تعالى ويميتى.
قوله: ( هذا حديث فيه اضطراب) وقد بينه الترمذى بقوله (وروى
أبو أسامة الخ) قال الحافظ فى الفتح : قد ورد فى الحث على تعلم الفرائض حديث

٢٦٦
أَبُو أُسَامَةَ هذا الحَدِيثَ عن عَوْفٍ عن رَجُلٍ عن سُلَيْاَنَ بنِ جَابِرٍ عن ابنٍ
مَسْعُودٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم.
٢١٧١ - حدثنا بذلكَ الحسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ بَهذَا
تَحْوَهُ بِعْنَاهُ .
ئيس على شرط المصنف أخرجه أحمد والترمذى والنسائى وصححه الحاكم من
حديث ابن مسعود رفعه: تعلموا الفرائض وعدموها الناس فإنى امرؤ مقبوض
وإن العلم سيقبض حتى يختلف الاثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ،
ورواته موثقون إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابى اختلافاً كثيراً ، فقال
الترمذى إنه مضطرب والاختلاف عليه أنه جاء عنه من طريق ابن مسعود وجاء
عنه من طريق أبى هريرة وفى أسانيدها عنه أيضاً اختلاف ، ولفظه عند الترمذى
من حديث أبى هريرة : تمدرا للفرائض فإنها نصف العلم وإنه أول ما ينزع من
أمتى . وفى الباب عن أبى بكرة أخرجه الطبرانى فى الأوسط من طريق راشد
الثمانى عن عبد الرحمن بن أبى بكر عن أبيه رفعه : قعدوا القرآن والفرائض ،
وراشد مقبول لكن الراوى عنه مجهول . وعن أبى سعيد الخدرى بلفظ: تعلموا
الفرائض وعدوها الناس ، أخرجه الدارقطنى من طريق عطية وهو ضعيف ،
قال ابن الصلاح: لفظ النصف فى هذا الحديث بمعنى أحد القسمين وإن لم
يتساويا. وقال ابن عيينة إذا سئل: عن ذلك إنه يبتلى به كل الناس . وقال غيره :
لأن لهم حالتين حالة حياة وحالة موت ، والفرائض تتعلق بأحكام الموت انتهى
ما فى الفتح ملخصاً .
قلت : قوله ولفظه عند الترمذى من حديث أبى هريرة : تعلموا الفرائض الخ
فيه أن هذا ليس لفظ حديث أبى هريرة المذكور فى الباب ، نعم رواه ابن ماجه
والحاكم والدارقطبى عنه بنحو هذا اللفظ كما ذكره الحافظ فى التلخيص .

٢٦٧
٣ - بابُ ماجاء فى مِيرَاثِ البَنَتِ
٢١٧٢ - حدثنا عَبْدُ بنُ ◌َُيْدٍ، أخبرنا زَكَرِيًّا بنُ عَدِىّ ، أخبرنا
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍ و عن عَبْدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ
قالَ: ((جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ بابْغَنَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إلى رسولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ هَانَانِ ابْذَتَا سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ فَتِلَ
أَبُوُهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً ، وإنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُهَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَاَ مَلاً ،
ولاَ تُفْكَحَانِ إِلَّ وَلَهُمَا مَالٌ. قالَ : يَقْضِى اللهُ فى ذلكَ. فَنَزَلَتْ آيَةٌ
الِيرَاثِ ، فَبَعَثَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى عَمِّهِمَا فقالَ: أَعْطِ ابْذَتَىْ
سَعْدٍ الثُّكَشَيْنِ وَأَعْطِ أُمُّهُمَ الثُمُنَ وَمَا يَقِى فَهُوَ لَكَ)) .
( باب ما جاء فى ميراث البنات )
قوله: ( جاءت امرأة سعد بن الربيع ) بفتح الراء وكسر الموحدة أى
الأنصاري الخزرجى وكان آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن
إن عوف، ودفن هو وخارجة بن زيد فى قبر واحد ، ذكره صاحب المشكاة
( قتل أبوهما معك ) أى مصاحباً لك. قال فى اللمعات ، معك ظرف مستقر أى
كانا معك لاظرف لغو متعلق بقتل (شهيداً) تميز ويجوز أن يكون حالا مؤكدة
لأن السابق فى معنى الشهادة (وأن عمهما أخذ مالهما) أى على طريق الجاهلية
فى حرمان النساء من الميراث ( فلم يدع لهما مالا ) أى ولم يترك عمهما لهما
مالا ينفق عليهما أو تجهزان به الزواج ( ولا تنكحان) أى لا زوجان عادة أو
غالباً أو مع العزة ( قال يقضى الله فى ذلك) أى يحكم به فى القرآن (فلزات آية
الميراث ) أى قوله تعالى ( يوصيكم الله فى أولادكم) (وأعط أمهما الثمن) وذلك
لقوله تعالى (فإن كان لكم ولد فلهن الثمن ما تركتم) (وما بقى فه لك ) أى
بالعصوبة، وهذا أول ميراث فى الإسلام. قال البيضاوى رحمه الله: واختلف
فى البنتين فقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما: حكم ما حكم الواحدة أى لاحكم

٢٦٨
هذا حَدِيثٌ حسنٌّ محِيحٌ. لا تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ اللهِ بنِ محمدٍ.
ابنِ عَقِيلٍ .
وقد رَوَاهُ شَرِيكُ أيضاً عن عَبْدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ .
٤ - بابُ ما جاء فى ميراثٍ بِئْتِ الابنِ مع بِنْتِ الصُّلْبِ
٢١٧٣ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَرَفَةَ أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ عن سُفْيَانَ
النَّوْرِيِّ عن أبى قَيْسِ الأَوْدِىِّ عن هُزيلِ بنِ شُر حَبِيل قالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ.
إلى أَبِى مُوسَى وَسُلَيْاَنَ بِ رَبِعَةَ وَسَأَلَهَُّ عن ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَيٍِ
وَأَمٍّ ، فَقَلاَ: لِلِبْنَةِ النَّصْفُ، وَالأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ مَا بَقِىَ. وَقَالَاً لَهُ.
الجماعة لأنه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما ، وقال الياقون حكمهما حكم ما فوقهما
لأنه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ الأنثيين ، إذا كان معه أنثى وهو
الثلثان اقتضى ذلك أن فرضهما الثلثان ، ثم لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة
العدد رد ذلك الوهم بقوله ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) ويؤيد ذلك أن البنت
الواحدة لما استحقت الثلث مع أخيها فبالحرى أن تستحقه مع أخت مثلها وأن
البفتين أمس رحماً من الأختين وقد فرض لهما الثلاثين بقوله (فلهما الثلثان ما ترك)
انتهى والحديث يوافق الجمهور وأهله لم يلغ ابن عباس أو ما صح عنده.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
( باب ماجاء فى ميراث بنت الابن مع بنت الصلب )
قوله: ( جاء رجل إلى أبى موسى وسلمان بن ربيعة ) فى رواية النسائى :
جاء رجل إلى أبى موسى الأشعرى وهو الأمير وإلى سلمان بن ربيعة الباهلى .
قال الحافظ : كانت هذه القصة فى زمن عثمان رضى الله تعالى عنه لأنه هو الذى
أمر أبا موسى على الكوفة، وكان ابن مسعود قبل ذلك أميرها ثم عزل قبل ولاية
أبى موسى عليها بمدة ، قال وقد ذكروا أن سلمان المذكور كان على قضاء الكوفة
( فقالا للابنة النصف والأخت من الأب والأم ما بقى) يعنى النصف الباقى لقوله

٢٦٩
انْطَاِقْ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَاسْأَلَّهُ فإنَّهُ سَيُقَدِمُنَا، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ فَذَ كَرَ لَهُ ذَلِكَ
وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالاَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ ضَلَلْتُ إذاً وَمَأَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، وَلَكِنِّى
أَقْضِى فيهاَ كَمَا فَضَى رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِلاِبْغَةِ النَّصْفُ وَلابْنَةٍ
الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ التَّنُشْنِ، وَلِلْأُخْتِ مَآَ فِىَ)).
هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو قَيْسِ الأُؤْدِىُّ الْمُهُ عَبْدُ الرحمنِ بنُ
تَرْوَانَ كُوفِىٌّ.
١
وقد رَوَاهُ أَيْضًا شُعْبَةُ عن أبى قَيْسٍ .
تعالى (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك) وفيه أن الولد
يشمل البنت فكأنه غفل عن هذا أو أراد أن الولد مختص بالذكر أو قال للأخت
النصف على جهة التعصيب ، كذا فى المرقاة ( إلى عبد اللّه) أى ابن مسعود ( فإنه
سيتابعنا) أى يوافقنا (قال عبد الله قد ضلات إذاً) أى إن وافقتهما فى هذا الجواب
( وما أنا من المهتدين) أى حينئذ إلى الصواب (ولكى أقضى فيها) أى فى المسألة
( تكملة الثلثين بالإضافة ونصبه على المفعول له أى لتكميل الثلثين . وقال الطبى
رحمه الله: (إما مصدر مؤكد لأنك إذا أضفت السدس إلى النصف نقد كملته
ثلثين، ويجوز أن يكون حالا مؤكدة ( والأخت ما بقى) أى لكونها عصبة مع
البنات ، وبيانه أن حق البنات الثلثان كما تقدم ، وأخذت الصبية الواحدة النصف
القوة القرابة ، فبقى سدس من حق البنات فتأخذه بنات الابن واحدة كانت أو
متعددة ، وما بقى من التركة فلأولى عصبة ، فبنات الابن من ذوات الفروض مع
الواحدة من الصلبيات ، كذا ذكره السيد فى شرح الفراقض .
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى وأبو داود والنسائى
وابن ماجه والدارمى والطحاوى (وأبو قيس الأودى إسمه عبد الرحمن بن
تروان) بمثلاثة مفتوحة وراء ساكنة، صدوق ربما خالف من السادسة ، مات سنة
عشرين ومائة .

٢٧٠
٥ - بابُ ماجاء فى مِيرَاثِ الإِخْوَةِ من الأَبِ وَالأُمّ
٢١٧٤ - حدثنا بُندارٌ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبر نا سُفْيَانُ عن
أبِى إِسْحَاقَ عن الْحَارِثِ عن عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: ((إنّكُمُ تَقْرَأُونَ هذه الآيةَ:
((مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْدَيْنِ)) وَإِنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
فَى بِالَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وأَنَّ أَعْيَنَ ◌َنِىِ الأُمْ يَتَوَارَنُونَ دُونَ بِ العَلَّتِ
الرجُلُ بَرِثُ أَخَهُ لِأبِ وَأَمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِهِ)) .
( باب ماجاء فى ميراث الإخوة من الأب والأم )
قوله: ( وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ) بكسر إن . والواو للحال
(وأن أعيان بنى الأم) بفتح أن والواو العطف، أى وقضى بأن أعيان بنى الأم ،
وبالمراد من أعيان بنى الأم الإخوة والأخوات لأب واحد وأم واحدة من عين
الشىء وهو النفيس منه ( يرثون ) وفى بعض النسخ يتوارثون (دون بنى العلات)
وهم الإخوة لأب وأمهات شتى . والمعنى أن بنى الأعيان إذا اجتمعوا مع بنى العلات
فالميراث لبنى الأعيان لقوة القرابة وازدواج الوصلة. قال الطيبي: قوله « إنكم
تقرأون )، إخبار فيه معنى الاستفهام، يعنى إنكم أتقرأون هذه الآية هل تدرون
معناها ؟ فالوصية مقدمة على الدين فى القراءة متأخرة عنه فى المضاء، والآخرة
فيها مطلق يوهم القسوية ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقديم الدين عليها
وقضى فى الإخوة بالفرق انتهى (الرجل برث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه)
استئناف كالتفسير لما قبله. وذكر الحافظ هذا الحديث فى التلخيص وفيه برث
الرجل أخوه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه وعزامالترمذى وابن ماجه والحاكم .
فإن قلت : إذا كان الدين مقدماً على الوصية فلم قدمت عليه فى التنزيل ؟ قلت :
اهتماماً بشأتها الكشاف لما كانت الوصية مشبهة بالميراث فى كونها مأخوذة من غير
عوض كان إخراجها مما يشق على الورثة ويتعاظم ولا أطيب أنفسهم بها ، كان
أداؤها مظنة للتفريط بخلاف الدين فإن نفوسهم مطمئنة إلى أدائه . فلذلك قدمت
على الدين بعثاً على وجوبها والمسارعة إلى إخراجها مع الدين ، ولذلك جىء بكلمة
٠

٢٧١
٢١٧٥ - حدثنا بُنْدار، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخْبرنازَ كَرِيًّا
ابنُ أَبِ زَائِدَةَ ، عن أبى إسحاقَ عن الْحَارِثِ، عن عَلِيّ عن النبيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم مِثْلَه.
٢١٧٦ - حدثنا ابنُ أَبِى عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ أخبرنا أبو إسحاقَ عن
الحَارِثِ عن عَلىّ قال: ((قَضَى رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّ أَعْيَانَ بَنِى
الأُمِّ يَتَوَارَتُونَ دُونَ بَنِى العَلَّتِ)). هذا حَدِيثٌ لا تَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ
أبى إسحاقَ عن الْحَارِثِ عِن عَلِىّ. وقد تَكَمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلمِ فِى الْخَارِثِ،
وَالعَمَلُ على هذا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ.
٦ - بابٌ
٢١٧٧ - حدثنا عَبْدُ بنُ خَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ سَعْدٍ ، أخبرنا
أو للقسوية بينهما فى الوجوب، قاله القارى. قلت : وسيأتى وجه تقديم الوصية
على الدين فى القراءة مفصلا فى باب يبدأ بالدين قبل الوصية .
قوله : ( أن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات ) تقدم شرحه آنفاً.
قوله: ( وقد تكلم بعض أهل العلم فى الحارث ) ذكر الحافظ كلامهم فيه
فى تهذيب التهذيب ، وقال فى التقريب: الحارث بن عبد الله الأعور الهمدانى
الحوتی الکوفی أبو زهیر صاحب علی کذبه الشعبى فى رائه ورمى بالرفض وفىحديثه
ضعف ، وليس له عند النسائى -وى حديثين انتهى. وقال فى التلخيص بعد ذكر
هذا الحديث : أخرجه الترمذى وابن ماجه والحاكم من حديث الحارث عن على
والحارث فيه ضعف. وقد قال الترمذى: إنه لا يعرف إلا من حديثه لكن العمل
عليه، وكان عالماً بالفرائض .. وقد قال الفسائى لا بأس به انتهى ( والعمل على هذا
الحديث عند أهل العلم) وفى بعض النسخ عند عامة أهل العلم .
﴿ باب )
كذا فى بعض النسخ باب بغير ترجمة ، ووقع فى بعضها باب ميراث البنين
مع البنات .

٢٧٢
◌َمْرُوُ بنُ أَبِى قَيْسٍ ، عن محمدِ بنِ الْمُنكَدِرِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قال:
((جَاءَبِى رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَعُودُنِ وَأَنَا مَرِيضٌ فِى بَنِى سَلَمَةً،
فَقُلْتُ يَادِىَّالهِ كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِ بَيْنَ وَلَدِى؟ فَمْ يَرُدْ عَلَىَّ شَيْئًا فَنَزَلَتْ:
((يُوصِيكُمُ اللهُ فِى أَوْلاَدِكِمُ لِلِذْ كَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأَنْذَيَيْنِ)) الآية)). هذا
حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ ابنُ عُيِّيْنَةً وَغَيْرُهُ عن محمدٍ بِنِ الْمُنْكَدِرِ
عن جَابِرِ رضى اللهُ عنه .
قوله: ( أخبرنا عبد الرحمن بن سعد ) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
ابن عثمان الدشتكى أبو محمد الرازى المقرى ثقة من العاشرة ( أخبرنا عمرو بن أبى
قيس ) الرازى الأزرق كوفى نزل الرى صدوق له أوهام من الثامنة .
قوله: (وأنا مريض فى بنى سلامة) بفتح المهملة وكسر اللام هم قوم جابر وهم بطن
من الخزرج ( بين ولدى ) كذا وقع فى رواية الترمذى هذه بزيادة لفظ بين ولدى ،
ولم يقع هذا اللفظ فى الرواية الآنية. ولا فى رواية واحد من بقية الأئمة الستة
بل وقع فى بعض طرق حديث جابر المذكور فى الصحيحين : فقلت يا رسول الله
إنما يرتنى كلالة ، ووقع فى رواية للبخارى: إنما لى أخوات ، فبين رواية الترمذى
هذه وهذه الروايات مخالفة ظاهرة فى الصحيح فهو مقدم ( فلم يرد على شيئاً فنزلت
( يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين الآية) وفى الرواية الآتية فلم
يجبنى شيئاً وكان له تسع أخوات حتى نزلت آية الميراث (يستفتونك قال الله يفتيكم)
الخ: قال ابن العربى بعد أن ذكر الروايتين فى إحداهما فنزلت ( يستفتونك )
وفى أخرى آية المواريث هذا تعارض لم يتفق بيانه إلى الآن ثم أشار إلى ترجيح
آية المواريث وتوهم يستفتونك قال الحافظ: ويظهر أن يقال إن كلا من الآيتين
لما كان فيها ذكر الكلالة نزلت فى ذلك لكن الآية الأولى لما كانت الكلالة فيها
خاصة بميراث الإخوة من الأم كما كان ابن مسعود يقرأ (وله أخ أو أخت من أم)
وكذا قرأ سعد بن أبى وقاص ، أخرجه البيهقى بسند صحيح استفتوا عن ميراث
غيرهم من الإخوة فنزات الأخيرة ، فيصح أن كلا من الآيتين نزل فى قصة جابر

٢٧٣
٧ - بَبُ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ
٢١٧٨ - حدثنا الفَضْلُ بنُ الصَّباحِ البَغْدَادِىُّ، حدثنا سُفْيَانُ بنُ
◌ُيَيْنَةَ، حدثنا محمدُ بنُ المَمْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((مَرِضْتُ
فَأَتَنِى رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَعُودُنِى، فَوَجَدَنِ قَدْأْغِىَ عَلَىَّ فَأَتَانِى
وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ ، فَتَوَضَّأْ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَصَبَّ
عَلَىَّ مِنْ وَضُوئِهِ ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ يارَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَقْضِى فِى مَالِ أَوْ كَيْفَ
أَصْنَعُ فِي ◌َالِ؟ فَ يُحِبْنِ شَيْئًا، وكانَ له نِسْعُ أَخَوَاتٍ حتى نَزَلَتْ آيَةُ
اِيرَاثِ (( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِكُمُ فِ الكَلَةِ » الآيَةَ.
لكن المتعلق به من الآية الأولى ما يتعلق بالكلالة وأما سبب نزول أولها فورد
من حديث جابر أيضاً فى قصة ابنتى سعد بن الربيع ومنع عمهما أن ثرثا من أيهما
فلزات (( يوصيكم الله، الآية انتهى.
( باب ميراث الأخوات )
سقط هذا الباب من بعض الفسخ .
قوله: (قد أغمى ) بصيغة المجهول (علىّ) بتشديد الياء . قال فى النهاية:
أغمى على المريض غشى عليه كأن المرض ستر عقله وغطاه انتهى. وقال الكرمانى:
الإغماء والغشى بمعنى واحد. قال العينى: وليس كذلك، فإن الغشى مرض يحصل
من طول التعب وهو أخف من الإغماء ، والفرق بينه وبين الجنون والنوم أن
العقل يكون فى الإغماء مغلوباً وفى الجنون يكون مسلوباً وفى النوم يكون مستوراً
انتهى ( فصب على من وضوه) بفتح الواو . وقال الحافظ: يحتمل أن يكون
المراد صب على بعض الماء الذى توضأ به أو مما بقى منه ، والأول المراد فللمصنف
يعنى البخارى فى الاعتصام : ثم صب وضوءه على ، ولأبى داود: فتوضأ وصبه
على انتهى (فأفقت ) أى من إغمائى (يستفتونك) أى يستخبرونك فى الكلالة،
والاستفتاء طلب الفتوى ( قل الله يفتيكم فى الكلانة) قال الجورى فى النهاية:
(١٨ - تحفة الأحوذي - ٦ )

٢٧٤
قالَ جَابِرٌ فِيَّ نَزَلَتْ)) هذا حَدِيثٌ حسنٌّ محِيحٌ .
٨ - بابُ ماجاء فى مِيرَاثِ العَصَبَةِ
٢١٧٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرحمنِ، أخبرنا مُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ ،
حدثنا وُهَيْبٌ حدثنا ابنُ طَوسٍ عن أَبيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ عن النبيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم قال: ((أَِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا كَفِيَ فَهُوَ لأَوْلَىَ رَجُلٍ ذَكَرٍ)).
قد تكرر فى الحديث ذكر الكلالة وهو أن يموت الرجل ولا يدع والداً ولا ولداً
ير ثانه، وأصله من تكاله النسب إذا أحاط به ، وقيل الكلالة الوارثون الذين
ليس فبهم ولد ولا والد ، فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشرط ، وقيل
الأب والابن طرفان للرجل، فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه
فسمى ذهاب الطرفين كلالة . وقيل كل ما احتف بالشىء من جوانبه فهو إكليل
وبه سميت لأن الوراث يحيطون به من جوانبه انتهى . وقال القسطلانى: الكلالة
الميت الذى لا ولد له ولا والد ، وهو قول جمهور اللغويين ، وقال به على
وابن مسعود أو الذى لا والد له فقط ، وهو قول عمر ، أو الذى لا ولد له
فقط ، وهو قول بعضهم، أو من الايرثه أب ولا أم. وعلى هذه الأقوال فالكلالة
اسم الميت ، وقيل الكلالة اسم للورثة ما عدا الأبوين والولد ، قاله قطرب ،
واختاره أبو بكر رضى الله تعالى عنه، وسموا بذلك لأن الميت بذهاب طرفه
تكاله الورثة أى أحاطوا به من جميع جهاته انتهى ،
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخارى فى الطهارة وفى التفسير
وفى الطب وى الفرائض وفى الاعتصام ، ومسلم وأبو داود وابن ماجه فى
الفرائض ، والنسائى فيه وفى الطهارة وفى التفسير وفى الطب ، وأخرجه الترمذى
أيضاً فى التفسير .
( باب ماجاء فى ميراث العصبة )
قوله: ( ألحقوا ) بفتح همزة وكسر حاء أى أوصلوا (الفرائض) أى
الخصص المقدرة فى كتاب الله تعالى من تركة الميت وهى النصف والربع والثمن
والثلثان والثلث والسدس (بأهلها) أذ المبينة فى الكتاب والسنة ( فما بقي) بكسر

٢٧٥
٢١٨٠ - حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْرٍ عن
ابنِ طَاْسٍ ، عن أَبيِهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم تَخْوَهُ.
هذا حَدِيثٌ حسنٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُم عن ابنِ مِمَاؤُسٍ عن أبيِهِ عن النبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم مُرْسَلٌ.
القافى أى فما فضل بينهم من المال (فهو الأولى رجل ) أى لأقرب رجل من البيت
(ذكر) تأكيد أو احتراز من الخنثى ، وقيل أى صغير أو كبير . وفى شرح
مسلم للنووى : قال العلماء: المراد بالأولى الأقرب مأخوذ من الولى بإسكان اللام
على وزن الرمى وهو القرب ، وليس المراد بأولى هذا أحق بخلاف قولهم الرجل
أولى بماله لأنه لو حمل هنا على أحق لخلا عن الفائدة لأنا لاندرى من هو الأحق
ووصف الرجل بالذكر تنبيهاً على سبب استحقاقه وهى الذكورة التى هى سبب
العصوبة وسبب الترجبح فى الإرث ، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين،
وحكمته أن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان وإرفاد القاصدين
ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك ، وقد أجمعوا على أن ما بقى بعد
الفروض فهو للعصبات يقدم الأقرب فالأقرب ، فلا يرث عاصب بعيد مع
وجود قريب . فإذا خلف بنتاً وأخاً وعماً فلبنت النصف فرضاً والباقى الأخ
ولاشىء للعم . وجلة عصبات النسب الابن والأب ومن يدلى بهما ويقدم منهم
الأبناء ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم الأب ثم الجدثم الإخوة لأبوين أو لأب وهم
فى درجة . فى شرح السنة: فيه دليل على أن بعض الورثة يحجب لبعض ،
والحجب نوعان : حجب نقصان ، وحجب حرمان .
قوله: ( هذا حديث حسن ) بل هو صحيح فإنه أخرجه الشيخان (وقد روى
بعضهم عن ابن طاؤس عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل ) قال الحافظ
فى الفتح : قيل تفرد وهيب بوصله، ورواه النورى عن ابن طاؤس لم يذكر
ابن عباس بل أرسله. أخرجه النسائى والطحاوى، وأشار النسائى إلى ترجيح
الإرسال ورجح عند صاحبى الصحيح الموصول لمتابعة روح بن القاسم وهيباً
عندهما ، ويحي بن أيوب عند مسلم ، وزياد بن سعد وصالح عند الدار قطنى ،

٢٧٦
٩ - بابُ مَاجَاءَ فى مِيرَاثِ الجَدِّ
٢١٨١ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ عن هَّامٍ
انِ يَحْسَى عن فَقَادَةَ عن الحَسَنِ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ قالَ: (جَاءَ رُجُلٌ
إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ ابْنِى مَاتَ فَالِى مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ:
لَكَ السُّدُسُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَهُ فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ:
إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ لَكَ طُعْمَةٌ)).
واختلف على معمر فرواه عبد الرزاق عنه موصولا. أخرجه مسلم وأبو داود
والترمذى وابن ماجه، ورواه عبد الله بن المبارك عن معمر والثورى جميعاً
مرسلا أخرجه الطحاوى ، ويحتمل أن يكون حمل رواية معمر على رواية الثورى
وإنما صحجاه لأن الثورى وإن كان أحفظ منهم لكن العدد الكثير يقاومه ، وإذا
تعارض الوصل والإرسال ولم يرجح أحد الطريقين قدم الوصل انتهى.
( باب ماجاء فى ميراث الجد )
قوله: ( فقال إن ابن ابنى مات فمالى من ميرانه ) أى وله بنتان ولهما الثلثان
وكان معلوماً عندهم ( قال لك السدس) أى بالفرضية ( يقال لك سدس آخر )
أى بالعصوبة ( قال إن السدس الآخر) قال القارى فى شرح المشكاة: بكسر الخاء
وفى نسخة يعنى من المشكاة بالفتح، والمراد به الآخر بالكسر (لك طعمة) يعنى
رزق لك بسبب عدم كثرة أصحاب الفروض وليس بفرض لك ، فإنهم إن كثروا
لم يبق هذا السدس الأخير لك قال الطبى: صورة هذه المسألة أن الميت ترك
بنتين وهذا السائل فلهما الثلثان فبقى الثلث ، فدفع عليه الصلاة والسلام إلى السائل
سدساً بالفرض لأنه جد الميت وتركه حتى ذهب فدعاه ودفع إليه السدس الأخير
كيلا يظن أن فرضه الثلث. ومعنى الطعمة هنا التعصيب، أى رزق لك ليس
بغرض، وإنما قال فى السدس الآخر طعمة دون الأول لأنه فرض ، والفرض
لا يتغير بخلاف التعصيب، فلما لم يكن التعصيب شيئاً مستقراً ثابتاً ، أسماه طعمة
انتهى . أعلم أنه قد اختلف الصحابة فى الجد اختلافاً طويلا ذكره الحافظ فى

٢٧٧
هذا حَدِيثٌ صحيحٌ حسنٌ. وفى البابِ عن مَعْقِلٍ بن يَسَرٍ .
١٠ - بابُ ماجاءَ فِى مِيرَاثِ الْجَدَّةِ
٢١٨٢ - حدثنا ابنُ أَبِى ◌ُعُمَرَ، حدثنا سُفْيَانُ، حدثنا الزُّهْرِىُّ قَالَ مَرَّةً
قَالَ قَبِيصَةُ وَقَالَ مَرَّةٌ عن رَجُلٍ عن قَبِيصَةَ بنِ ذُوَيْبٍ قَالَ: ((جَاءَتْ الَجَدَّةُ
◌ُّ الأُمَّ أَوْ أُمُّ الأَبِ إلى أبى بَكْرٍ: فَقَلَتْ إِنَّ ابْنَ ابْنِى أَوْ أَنَّ ابْنَ ابْنَتِ
الفتح والتلخيص والقاضى الشوكانى فى النيل ، فإن شئت الوقوف على ذلك فارجع
إلى هذه الكتب .
قوله: ( هذا حديث صحيح حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى. قال
المنذرى فى تلخيص السنن بعد نقل كلام الترمذى هذا: وقد قال على بن المديني
وأبو حاتم الرازى وغيرهما إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين انتهى . قلت:
قد أسند ابن أبى حاتم فى كتابه المراسيل عن هؤلاء الأئمة أن الحسن لم يسمع من
عمران بن حصين شيئاً .
قوله: (وفى الباب عن معقل بن يسار) أخرجه أحمد عن الحسن أن عمر
سأل عن فريضة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الجد فقام معقل بن يسار المزنى
فقال قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ماذا: قال السدس. قال مع
من؟ قال لا أدرى ، قال لادريت فما تغنى إذن ، وأخرجه أبو داود والنسائى
وابن ماجه ولكنه منقطع لأن الحسن البصرى لم يدرك السماع من عمر ، فإنه ولد
فى سنة إحدى وعشرين وقتل عمر فى سنة ثلاث وعشرين وقيل سنة أربع وعشرين،
وذكر أبو حاتم الرازى أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار .
( باب ما جاء فى ميراث الجدة )
قوله: ( حدثنا سفيان) هو ابن عيينة ( قال قبيصة بن ذويب ) قال فى
التقريب : قبيصة بن ذويب بالمعجمة مصغر ابن حلحة الخزاعى أبو سعيد أو
أبى إسحاق المدنى نزيل دمشق من أولاد الصحابة وله رؤية مات سنة بضع وثمانين.
قوله: (جاء الجدة أم الأم أو أم الآب) شك من الراوى ، وقد ذكر القاضى

٢٧٨
مَاتَ، وَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ لِ فِى الكِتَابِ حَقًّا، فَقَلَ أَبُوبَكْرٍ: مَاأَجِدُ لكِ
فى الكِتَبِ مِنْ حَقٍ ، وَمَا سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَضَى لَكِ
بِشَىْءٍ. وَأَ سْأَلُ النَّاسَ، فَشَهِدَ الُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم أَعْطَهَ السُّدُسَ. قَالَ وَمَنْ سَمِعَ ذَلكَ مَعَكَ؟ قالَ محمدُ بنُ مَعْلَمَةً .
قالَ: فَأَعْطَاهَاَ السُّدُسَ. ثُمَّ جَاءَتْ الْجِدَّةُ الأَخْرَى التى تُخَلِفُهَ إِلَى ◌ُمَرَ،
قَالَ سُفْيَنُ: وَزَادَنِ فِيهِ مَعْرٌ عن الزُّهْرِىِّ ، وَلمَ أَحْفَظْهُ عن الزُّهْرِىِّ،
وَلَكِنْ حَفِظْتُهُ مِن مَعْمَرٍ أَنَّ ◌ُمَرَ قالَ: إِن اجْتَعْتُمَا فَهُوَ لَكُمَا وَأَيَّئُكُمَ
انْفَرَدَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا)).
٢١٨٣ - حدثنا الأنْصَارِىُّ، حدثنا مَعْنٌ، حدثنا مَالِكٌ عن ابنِ شِهَابٍ
عن عُثْآَنَ بنِ إسحاقَ بِن خَرْشَةَ عن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ : جَاءَتْ الْدَّةُ
حسين أم الجدة التى جاءت إلى الصديق أم الأم، وأن التى جاءت إلى عمر أم الأب،
وفى رواية ابن ماجه ما يدل له كذا فى التلخيص ( ما أجد لك فى الكتاب ) أى
فى كتاب الله ( ثم جاءت التى تخالفها) وفى نسخة: الجدة الأخرى، وفى رواية
ابن ماجه : ثم جاءت الجدة الأخرى من قبل الأب إلى عمر تسأله ميراثها.
(وأيتكما انفردت به ) أى انفردت بالسدس ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم
ينكر عليه أحد فكان إجماعاً. قال الطبى رحمه الله: فإن اجتمعتما الخ بيان
المسألة والخطاب فى فإن اجتمعتهما وأيتكما، للجنس ، لا يختص بهاتين الجدتين .
فالصديق إنما حكم بالسدس لها لأنه ما وقف على الشركة ، والفاروق لما وقف
على الاجتماع حكم بالاشتراك كذا فى المرقاة .
قوله: (عن عثمان بن إسحاق بن خرشة) قال فى التقريب عثمان بن إسحاق بن
خرشة بمجمتين بينهما راء مفتوحات القرشى العامرى المدنى ، وثقه الدورى
فى رواية ابن معين من الخامسة .
١

٢٧٩
إلى أَبِى بَكْرٍ فَسَأَلَتْهُ مِيرَانَهَا، قَالَ لَهَا: مَالَكٍ فِي كِتَبِ اللّهِ شَىْءٍ، وَمَلَكَ
٠
فى سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم شَىْءٍ فارِجْعِى حتى أَسْأَلَ النَّاسَ ، فَسَأَّلَ
النَّاسَ، فَقَلَ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
أَعْطَاهَ السُّدُسَ ، فَقالَ هَلْ مَعَكِ غَيْرُكِ؟ فَقَمَ محمدُ بنُ مَسْلَمَةً فَقَالَ مِثْلَ
مَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بنُ شَعْبَةَ، فَأَنْقَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ . قالَ ثُمَّ جَاءَتْ الْجِدَّةُ
الأُخْرَى إلى عُمَ بنِ الْطَّابِ فَسَأَلَتْهُ مِيرَانَهَا، فَقَالَ: مَالِكٍ فى كِتَبِ اللهِ
شَىْءٌ وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكِ السُّدُسَ، فَإنْ اجْتَمَعْتُاَ فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَُّكُما
خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا » .
هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَّْنَةَ.
قوله: ( مالك فى كتاب الله) أى فى كلامه ( ومالك فى سنة رسول اللّه ) أى
فى حديثه ( فقام محمد بن مسلمة) بفتح فسكون (فأنفذه لها) أى فأنفذ الحكم
بالسدس للجدة وأعطاه إياها ( ثم جاءت الجدة الأخرى ) أى من قبل الأب كما
فى رواية ابن ماجه (ولكن هو ذلك ) قال القارى بكسر الكاف ، وفى نسخة يعنى
من المشكاة بالفتح على خطاب العام ( السدس ) صفة ذلك أو عطف بيان له ،
أى ميرائك ذلك السدس بعينه تقسمانه بينكما (فإن اجتمعتما) وهذا تصريح بما
علم ضماً وتوضيح لمنطوق ما فهم مفهوماً، والخطاب للجدة من طرف الأم
والجدة من طرف الأب ( وأيتكما خلت به ) أى انفردت بالسدس.
قوله: ( هذا حديث حسن صحيح ) قال الحافظ فى التلخيص بعد ذكر هذا
الحديث : أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من هذا
الوجه وإسناده صحيح لثقة رجاله إلا أن صورته مرسل ، فإن قبيصة لايصح له
سماع من الصديق ولا يمكن شهوده للقصة ، قاله ابن عبد البر بمعناه . وقد اختلف
فى مولده والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبد الحق
تبعاً لابن حزم بالانقطاع . وقال الدارقطنى فى العمل بعد أن ذكر الاختلاف فيه

٢٨٠
وفى البابِ عن بُرَيْدَةَ .
١١ - باب ماجاء فى مِيرَاثِ الجَدَّةِ مَعَ ابْنِهاَ
٢١٨٤ - حدثنا الْسَنُ بنُ عَرَفَةَ، أخبرنايَزِيدُ بنُ هَارُونَ عن محمدٍ
ابنِ سَالِمٍ عن الشَّعْبِيِّ عن مَسْرُوفٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ : قالَ فِى الْجُدَّةِ
مَعَ ابْنِها (( إِنََّ أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم سُدُسَا مَعَ
ابْنِهاَ وَابْتُهَاَ حَىٍّ)).
هذا حَدِيثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعَا إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ .
عن الزهرى : يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه انتهى ( وهو أصح
من حديث ابن عبينة) لأن مالكاً أنقن وأثبت من سفيان بن عيينة.
قوله: ( وفى الباب عن بريدة) أخرجه أبو داود والنسائى عنه أن النبى
صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم وفى إسناده عبيد الله
العتكى مختلف فيه وصححه ابن السكن .
( باب ماجاء فى ميراث الجدة مع ابنها )
قوله: ( أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سدساً) أى أعطاها تبرعاً.
قالى الطيبى رحمه الله: قوله إنها أول جدة مقول القول والضمير راجع إلى الجدة
المذكورة فى المسألة ، أى قال ابن مسعود فى مسألة الجدة مع الابن هذا القول.
قال المظهر : يعنى أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أبى الميت سدساً مع
وجود أبى الميت مع أنه لا ميراث لها معه .
قوله: ( هذا حديث لانعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ) فى سنده
محمد بن سالم الهمدانى ، أبو سهل الكوفى وهو ضعيف : والحديث أخرجه
أيضاً الدارمى.