Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
أَنْتَ كَوْنَذِهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّهِ
وَشَرِّمَا صُنِعَ لَهُ)) .
وفى البابِ عَنْ عُمَرَ وابنِ عُمَرَ .
١٨٢٣ - حدثنا هِشَمُ بنُ يُونُسَ الْكُوفِىُّ حدثنا الْقَاسِمُ بنُ مَالِكٍ
اْمُزَنِىُّ عن الْجْرِيرِىِّ نَحْوَهُ .
ثوبه جديداً وعند ابن حبان من حديث أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا استجد ثوباً لبس يوم الجمعة . وكذا رواه الخطيب والبغوى فى شرح
السنة ، فالمعنى إذا أراد أن يلبس ثوباً جديداً لبسه يوم الجمعة (سماه) أى الثوب
المراد به الجنس (باسمه) أى المتعارف المتعين المشخص الموضوع له ( عمامة أو
قميصاً أو رداء أى أو غيرها كالإزار والسروال والخف ونحوها والمقصود التعميم
فالتخصيص للتمثيل بأن يقول رزقنى الله أو أعطانى أو كسانى هذه العمامة أو
القميص أو الرداء، وأو للتنويع، أو يقول هذا قميص أو رداء أو عمامة (أسألك
خيره وخير ماصنع له وأعوذ بك من شره وشر ماصنع له) قال ميرك : خير الثوب
بقاؤه ونقاؤه وكونه ملبوساً للضرورة والحاجة، وخير ماصنع له هو الضرورات
التى من أجلها يصنع اللباس من الحر والبرد وستر العورة ، والمراد سؤال الخير
فى هذه الأمور وأن يكون مبلغاً إلى المطلوب الذى صنع لأجله الثوب من العون
على العبادة والطاعة لموليه ، وفى الشر عكس هذه المذكورات ، وهو كونه حراماً
ونجساً ولا يبقى زماناً طويلا. أو يكون سبباً للمعاصى والشرور والافتخار والعجب
والغرور عدم القناعة بثوب الدون وأمثال ذلك انتهى . والحديث يدل على استحباب
حمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد. وقد أخرج الحاكم فى المستدرك عن عائشة
رضى الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اشترى عبد ثوباً
بدينار أو بنصف دينار حمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له ، وقال حديث
لا أعلم فى إسناده أحداً ذكر مجرح.
قوله ( وفى الباب عن عمر وابن عمر ) أما حديث عمر فأخرجه الترمذى فى
الدعوات وابن ماجة والحاكم وصححه ، وأما حديث ابن عمر فأخرجه الذسائی وابن .

٤٦٢
هذا حديثٌ حسنٌ .
٣٠ - بابُ مَا جَاءَ فى لُبْسِ الْبَّةِ والمفَيْنِ
١٨٢٤ - حدثنا يُوسُفُ بنُ عيسى حدثنا وَ كِيعٌ حدثنا يُونُسُ بنُ أبى
إسحاقَ عن الشَّعْبِىِّ عن عُرْوَةَ بنِ الْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ عن أَبِيهِ ((أَنَّ النبيَّ صلى
اللهُ عليه وسلم لَبِسَ حُبَّةً رُوِيَّةً ضَقَّةَ الْكُمْنِ)).
ماجة وابن حبان وصححه وأعله النسائى. وفى الباب أحاديث أخرى ذكرها الحافظ
فى الفتح فى باب مايدعی لمن لبس ثوباً جديداً .
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود والنسائى وسكت عنه أبو داود ،
ونقل المنذرى تحسين الترمذى وأقره .
(باب ما جاء فى لبس الجبة والخفين )
قوله ( عن عروة بن المغيرة بن شعبة ) الثقفى كنيته أبو يعفور الكوفى ثقة .
قوله ( لبس ) أى فى السفر (جبة) بضم الجيم وتشديد الموحدة ثوبان بينهما
قطن إلا أن يكونا من صوف فقد تكون واحدة غير محشوة، وقد قيل جبة البرد.
جنة البرد بضم الجيم وفتحها (رومية) بتشديد الياء لا غير . قال ميرك: ولأنى
داود : جبة من صوف من جباب الروم ، لكن وقع فى أكثر روايات الصحيحين
وغيرهما : جبة شامية ، ولا منافاة بينهما لأن الشام حينئذ داخل تحت حكم قيصر
ملك الروم فكأنهما واحد من حيث الملك ، ويمكن أن يكون نسبة هيئتها المعتاد
لبسها إلى أحدهما ونسبة خياطتها أو إتيانها إلى الأخرى ( ضيقة الكين ) بيان
رومية أو صفة ثانية ، وهذا كان فى سفر كما دل عليه رواية من طريق زكريا بن
زائدة عن الشعبى بهذا الإسناد عن المغيرة قال: كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم
فى سفر الخ، ووقع فى رواية مالك وأحمد وأبى داود أن ذلك كان فى غزوة تبوك،
ذكره ميرك ثم قال : ومن فوائد الحديث الانتفاع بثياب الكفار حتى يتحقق
نجاستها لأنه صلى الله عليه وسلم لبس الجبة الرومية ولم يستفصل.

٤٦٣
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨٢٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا ابنُ أَبِىِ زَائِدَةً عن الْسَنِ بنِ عَيَّاشِ
عن أبى إسحاقَ هو الشَّيْبَانِىُّ عن الشَّعْبِيِّ عن الْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ أَهْدَى دَحْيَةٌ
الْكْلِىُّ ◌ِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ خُقَّيْنٍ فَلَبِسَهاَ. وقَالَ إِسْرَائِيلُ
عن جَايِرٍ عن عَامِرٍ: وجُبَّةً فَلَبِسَهُمَا حَتَّى تَخَّفَاَ لا يَدْرِى النبيُّ صلى اللهُ
عليه وسلم أَذْكِيُّ هُاَ أَمْ لاَ )).
واستدل به القرطى على أن الصوف لا ينجس بالموت لأن الجبة كانت شامية
وكانت الشام إذ ذاك دار كفر .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما .
قوله ( حدثنا ابن أبى زائدة ) المعروف بابن أبى زائدة رجلان زكريا وولده
يحيى ، والظاهر أن المراد هنا هو الثانى . قال فى التقريب : يحيى بن زكريا بن أبى
زائدة الهمدانى أبو سعيد الكوفى ثقة متقن من كبار التاسعة (عن الحسن بن عياش)
بتحتانية ثم معجمة ابن سالم الأسدى كنيته أبو محمد الكوفى أخو أبى بكر المقرى
صدوق من الثامنة ( عن أبى إسحاق ) اسمه سليمان بن أبى سليمان (الشيبانى) بفتح
معجمة فتحتية موحدة الكوفى ثقة من الخامسة .
قوله (أهدى دحية) بكسر الدال وحكى فتحها لغتان ، ويقال إنه الرئيس بلغة
أهل اليمن وهو ابن خليفة الكلبى صحابى جليل كان أحسن الناس وجها وأسلم قديماً
وبعثه النبى صلى الله عليه وسلم فى آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية بكتابه
إلى هرقل ، وكان وصول إلى هرقل فى المحرم سنة سبع ، قاله الواقدى ( وقال
إسرائيل عن جابر) أى ابن يزيد الجعفى (عن عامر) هو الشعبى (وجبة ) يعنى
زاد بعد قوله خفين وجبة ( حتى تخرقا) من التخرق أى تمزقا وانخرقا (أذكى)
بهمزة الاستفهام، وذكى بوزن فعيل (هما ) أى الخفان فاعل لقوله ذكى (أم لا).
المعنى أنه صلى الله عليه وسلم لا يدرى أن الخفين اللذين أهداهما دحية الكلبى هل

٤٦٤
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَأَبُو إسحاقَ الذى رَوَى هذا عن الشّعْبِىِّ
هُوَ أَبُو إسحاقَ الشَّيْبَالِىُّ وَاسْمُ سُلَيْآَنُ. وَالْحَسَنُ بنُ عَيَشٍ هُوَ أَخُو أَبِى
بَكْرٍ بِنِ عَيَشٍ .
٣١ - بابُ مَا جَاءَ فِى شَدِّ الْأُسْنَاذِ بِالذَّهَبِ
١٨٢٦ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيج حدثنا علىُّ بِنُ هَاشِمِ بنِ البَرِيدِ
وَأَبُوسَيْدِ الصَّنْعَالِىُّ عن أبى الْأَشْهَبِ عن عبدِ الرحمنِ بنِ طَرَفَةَ عن عَرْفَجَةَ
ابنِ أَسْعَدَ قالَ: ((أُصِيبَ أَنْفِى يَوْمَ الكُلاَبِ فى الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذْتُ أَنْقَا
كانا من جلد المذكاة أو الميتة ، وفيه دليل على أن الدباغ يطهر الإهاب وإن كان
من الميتة .
(باب ما جاء فى شد الأسنان بالذهب )
قوله ( حدثنا على بن هاشم بن البريد ) بفتح الموحدة وبعد الراء تحتانية ساكنة
صدوق يتشيع من صغار الثامنة (وأبو سعد الصنعانى) اسمه محمد بن ميسر
بتحتانية ومهملة وزن محمد الجعفى الصاغانى بمهملة ثم معجمة البلخى الضرير نزيل
بغداد ، ويقال له محمد بن أبى زكريا ضعيف، ورمى بالإرجاء من التاسعة كذا فى
التقريب ، وقد ذكر الترمذى فى نسبه الصنعانى بفتح صاد مهملة وسكون نون
وبعين مهملة فألف فنون أخرى . وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب والخزرجى
فى الخلاصة : الصاغانى بصاد مهملة ثم ألف ثم معجمة فألف فنون ( عن أبى
الأشهب) أسمه جعفر بن حيان السعدى العطاردى البصرى مشهور بكنيته ثقة
من السادسة ( عن عبد الرحمن بن طرفة) بفتح المهملة والراء والفاء بعدها ماء
التأنيث ابن عرفة بفتح المهملة والفاء بينهما راء ساكنة ثم جيم ابن سعد التميمى ،
وثقه العلى من الرابعة ( عن عربجة بن أسعد ) التميمى صحابى نزل البصرة .
قوله (أصيب أنفى) أى قطع ( يوم الكلاب ) بضم الكاف وتخفيف اللام
اسم ماء كان هناك وقعة بل وقعتان مشهور تان يقال لهما الكلاب الأول والثانى.

٤٦٥
مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ علىّ ، فَأَمَرَّنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ أَنْخِذَ
أَثْقَمِنْ ذَهَبٍ».
١٨٢٧ - حدثنا علىُّ بنُ حُجْرٍ حدثنا الرَّبِيعُ بنُ بَدْرٍ ومحمدُ بنُ
يَزِيدَ الوَاسِطِىُّ عن أَبِى الْأُشْهَبِ نَحْوَهُ .
هذا حديثٌ حسنٌ إِنما نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عبدِ الرحمنِ بنِ طَرَفَةَ . وقد
رَوَى سَلْمُ بنُ زَدِيرٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ طَرَفَةَ نَحْوَ حديثٍ أَبِى الْأَشْهَبِ
عن عبدِ الرحمنِ بنِ طَرَفَةَ . وقال ابنُ مَهْدِىِّ: سَلْمُ بنُ ذَرِينٍ وهُوَ وَهْمٌ،
وَزَرِيرٌ أَصَخُّ . وقدرُوِىَ عن غَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العلمِ أَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَهُمْ
بِاللَّهَبِ، وفى هذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لَهُمْ .
قال التوربشتى : ماء عن يمين جبلة والشام وهما جبلان ويومه يوم الواقعة التى
كانت عليه وللعرب به يومان مشهوران فى أيام أكثم بن صيفى ، والحاصل أن يوم
الكلاب اسم حرب معروفة من حروبهم ( فأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن أتخذ أنفاً من ذهب) وبه أباح العلماء اتخاذ الأنف من الذهب، وكذا اربط.
الأسنان بالذهب .
قوله (حدثنا الربيع بن بدر ) بن عمر بن جراد والتميمى السعدى البصرى يلقب
عليلة بمهملة مضمومة ولامين متروك من الثامنة .
قوله ( هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود والنسائى ( وقد روى سلم بن
زرير عن عبد الرحمن بن طرفة الخ) وصله النسائى فى سفنه قال أخبرنا محمد بن معمر
قال حدثنا حبان قال حدثنا سلم بن زرير قال حدثنا عبد الرحمن بن طرفة عن جده
عرجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب فى الجاهلية فاتخذ أنفاً من ورق
الحديث . وسلم بفتح السين المهملة وسكون اللام وأبوه زرير بفتح الزاى المعجمة
وبالراءين المهملتين بينهما تحتية بوزن عظيم العطاردى أبو بشرى البصرى وثقه أبو
(٣٠ - تحفة الأحوذي - ٥)

٤٦٦
حاتم وقال النسائى ليس بالقوى من السادسة كذا فى التقريب ( وقال ابن مهدى :
سلم بن زرين وهو وهم ، وزرير أصح ) وفى تاريخ البخارى: قال ابن مهدى: سلم
ابن رزين يعنى بالنون وتقديم الراء قال أبو أحمد الحاكم: وهو وهم . وقال أبو على
الجيانى : وقع لبعض رواة الجامع زرير بضم الزاى وهو خطأ والصواب الفتح
انتهى كذا فى تهذيب التهذيب (وقد روى عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا
أسنانهم بالذهب ، وفى هذا الحديث حجة لهم ) قال الزيلعى فى نصب الراية : وفى
الباب أحاديث مرفوعة وموقوفة روى الطبرانى فى معجمه الوسط عن عبد الله بن
عمرو أن أباه سقطت ثنيته فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يشدها بذهب انتهى.
وقال لم يروه عن هشام بن عروة إلا أبو الربيع السمان . حديث آخر رواه ابن
قائع فى معجم الصحابة عن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول قال: اندقت ثنيتى
يوم أحد فأمرفى النبى صلى الله عليه وسلم أن أتخذ ثنية من ذهب أنتهى . ذكر
الزيلعى هذين الحديثين بإسنادهما قال: وروى الطيرانى فى معجمه عن محمد بن سعدان
عن أبيه قال : رأيت أنس بن مالك يطوف به بنوهحول الكعبة على سواعدهم وقد
شدوا أسنانه بذهب انتهى. أثر آخر : فى مسند أحمد عن واقد بن عبد الله التميمى
عن من رأى عثمان بن عفان أنه ضدب أسنانه بذهب انتهى. وليس من رواية أحمد.
أثر آخر : روى النسائى فى كتاب الكنى عن إبراهيم بن عبد الرحمن أبى سهيل مولى
موسى بن طلحة قال . رأيت موسى بن طلحة بن عبد الله قد شد أسنانه بذهب
انتهى . أثر آخر : روى ابن سعد فى الطبقات فى ترجمة عبد الملك بن مروان أخبرنا
حجاج بن محمد عن ابن جريج أن ابن شهاب الزهرى سئل عن شد الأسنان بالذهب
فقال لا بأس به قد شد عبد الملك بن مروان أسنانه بالدهب انتهى. أثر آخر : قال
ابن سعد أيضاً : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال : رأيت بعض أسنان عبد الله
ابن عون مشدودة بالذهب انتهى . قال ابن سعد : وعبد الله بن عون بن أرطبان
مولی عبد الله بن درة یکنی أبا عون كان ثقة ورعاً عابداً ، توفى فى خلافة أبى جعفر
سنة إحدى وخمسين ومائة .
٠١٥

٤٦٧
٣٢ - باب ما جَاءَ فى النَّهْىِ عن جُلُودِ السِّبَاعِ
١٨٢٨ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ حدثنا ابنُ الْمُبَارَكِ ومحمدُ بنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ
اللهِ بنُ إسماعيلَ عن سَعِيدٍ بنِ أَبِى عَرُوبَةً عن قَتَادَةً عن أَبِى الَلِيحِ عن أَبِهِ
(( أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عن جُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ)).
١٨٢٩ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَرِ حدثنا يَحْسَ بنُ سَعِيدٍ حدثنا سَعِيدٌ
عن قَتَادَةَ عنْ أَبِى الَلِيحِ عن أَبِيهِ ((أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى
عن جُودِ السَِّائِ)) ولاتَعْلَمُ أَحَداً قالَ عن أَبِى الَلِجِ عن أَبِهِ غَيْرَ سَعِيدٍ بنٍ
أَبِى عَرُوبَةَ .
( باب ما جاء فى النهى عن جلود السباع )
قوله (وعبد الله بن إسماعيل) بن أبى خالد. قال أبو حاتم : مجهول، وذكره
ابن حبان فى الثقات كذا فى تهذيب التهذيب ( عن أبى المليح ) بن أسامة بن عمير
أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلى اسمه عامر وقيل زيد وقيل زياد ثقة من الثالثة
( عن أبيه) هو أسامة بن عمير بن عامر الأقيشر الهذلى صحابى تفرد ولده عنه
( نهى عن جلود السباع أن تفترش) وفى حديث المقدام بن معديكرب: نهى
عن لبس جلود السباع والركوب عليها ، أخرجه أبو داود والنسائى. وفى حديث
أبى معاوية بن سفيان نهى عن جلود المور أن يركب عليها أخرجه أحمد وأبو داود.
وفى حديث أبى هريرة لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر ، أخرجه أبو داود،
والنمور جمع نمر بفتح النون وكسر الميم ، ويجوز سكونها مع كسر النون ، هو سبع
أجرأ وأخبث من الأسد وهو منقط الجلد نقط سود وبيض وفيه شبه من الأسد
إلا أنه أصغر منه ورائحة فمه طيبة بخلاف الأسد ، وبينه وبين الأسد عداوة ،
وهو بعيد الوثبة فربما وثب أربعين ذراعاً . وأحاديث الباب تدل على أن جلود
السباع لا يجوز الانتفاع بها . وقد اختلف فى حكمة النهى فقال البيهقى: إن النهى
وقع لما يبقى عليها من الشعر لأن الدباغ لايؤثر فيه . وقال غيره : يحتمل أن النهى

٤٦٨
١٨٣٠ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَرِ حدثنا محمدُ بنُ جَمْفَرِ عن شُعْبَةَ
عن يَزِيدَ الرَّشْكِ عن أبى الَلِيج عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّهُ نَهَى
عن جُودِ السَِّاعِ)) وهذَا أَصَحُّ.
٣٣ - بابُ ما ◌َاءٍ فِى نَعْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١٨٣١ - حدثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورِ حدثنا حَبَّنُ بنُ هِلاَلٍ حدثنا
◌َّمٌ حدثنا قَتَادَةُ عن أَنَسٍ ((أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ نَعْاَهُ
لَهُاَ قِبَلاَنِ».
عما لم يدبغ منها لأجل النجاسة ، أو أن النهى لأجل أنها مراكب أهل السرف
والخيلاء. قال الشوكانى: وأما الاستدلال بأحاديث الباب على أن الدباغ لا يطهر
جلود السباع بناء على أنها مخصصة للأحاديث القاضية بأن الدباغ مطهر على العموم
فغير ظاهر لأن غاية مافيها مجرد النهى عن الركوب عليها وافتراشها ولا ملازمة بين
ذلك وبين النجاسة انتهى ، وتقدم كلامه الباقى فى باب جلود الميتة إذا دبغت .
قوله ( عن يزيد الرشك ) بكسر الراء وسكون المعجمة . قال فى التقريب :
تزيد بن أبى يزيد الضبعى مولاهم أبو الأزهر البصرى يعرف بالرشك ثقة عابد وهم
من لينه من السادسة .
قوله ( وهذا أصح) لأن شعبة أحفظ وأتقن من سعيد بن أبى عروبة .
والحديث أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى.
( باب ما جاء فى فعل النبي صلى الله عليه وسلم )
فى النهاية : النعل مؤنثة وهى التى تلبس فى المشى تسمى الآن تاسومة . وقال
ابن العربى: الفعل لباس الأنبياء وإنما اتخذ الناس غيرها لما فى أرضهم من الطين.
وقد يطلق النعل على كل ما يقى القدم : قال صاحب المحكم: الفعل والفعلة ما وقيت
به ، کذا فى الفتح .
قوله (كان أعلاه لهما قبالان ) بكسر القاف تثذية قبال . قال الحافظ فى الفتح:

٤٦٩
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
وفى البابِ عن ابنِ عَبَّسٍ وَأَبِى هُرَيْرَةً .
١٨٣٢ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدثنا أبو دَاوُدَ حدثنا هَمَّامٌ عن قَتَادَةً
قال: (( قُلْتُ لِنَسِ بنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم ؟ قالَ: لَهُمَا قِبَلَاَنِ» .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٤ - بابُ ما جاء فى كَرَاهية
الَّشْىِ فِى النََّلِ الْوَاحِدَةِ
١٨٣٣ - حدثنا قُتَيْبَةُ عن مَالِكٍ وحدثنا الْأُنْصَارِىُّ حدثنا مَعْنٌ
حدثنا مَلِكٌ عن أَبِى الزِّنَادِ عن الْأَعْرَج عن أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى
القبال هو الزمام وهو السير الذى يعقد فيه الشسع الذى يكون بين أصبعى الرجل
انتهى . وقال الجزرى فى النهاية : الشع أحد سيور النعل، وهو الذى يدخل بين
الأصبعين ويدخل طرفه فى الثقب الذى فى صدر النعل المشدود فى الزمام . وقال
القارى قال الجزرى: كان لنعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيران يضع أحدهما
بين إبهام رجله والتى تليها ويضع الآخر بين الوسطى التى تليها وبجمع السيرين إلى السير
الذى على وجه قدمه صلى الله عليه وسلم وهو الشراك انتهى.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخارى .
قوله (وفى الباب عن ابن عباس وأبى هريرة) أما حديث ابن عباس فأخرجه
الترمذى فى الشمائل وابن ماجة بسند قوى ، وأما حديث أبى هريرة فأخرجه البزار
والطبرانى فى الصغير كما فى الفتح .
قوله ( كيف كان فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما) وفى بعض
النسخ لها بالإفراد .

٤٧٠
اللهُ عليه وسلم قالَ: ((لاَ يَمْشِى أَحَدُكُمْ فِى نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَاَ جميعاً
أو لِيُحْفِهِمَاَ جميعاً)).
( باب ما جاء فى كراهية المشى فى النعل الواحدة )
قوله ( لا يمشى أحد ) نفى بمعنى النهى للتنزيه ، وفى الشمائل لايمشين (فى فعل
واحدة ) وفى رواية فى الشمائل واحد بالتذكير لتأويل الفعل بالملبوس (ليفعلهما)
بضم الياء وكسر العين من باب الإفعال وبفتح الياء والعين من باب علم . قال فى
القاموس: فعل كفرح وتنعل وانتعل لبسها وأفعل الدابة ألبسها النعل انتهى . قال
الحافظ فى الفتح: قال ابن عبد البر: أراد القدمين وإن لم يجر لهما ذكر، وهذا
مشهور فى لغة العرب ، وورد فى القرآن أن يؤتى بضمير لم يتقدم له ذكر لدلالة .
السياق عليه ، وينعلهما ضبطه النووى بضم أوله من أفعل ، وتعقبه شيخنا فى شرح
الترمذى بأن أهل اللغة قالوا فعل بفتح العين وحكى كسرها وانتعل أى لبس النعل ،
لكن قد قال أهل اللغة أيضاً أفعل رجله ألبسها فعلا، وفعل دابته جعل لها فعلا.
وقال صاحب المحكم: أفعل الدابة والبعير وفعلها بالتشديد ، وكذا ضبط عياض
فى حديث عمر أن غسان تفعل الخيل بالضم أى تجعل لها أمالا . والحاصل أن
الضمير إن كان للقدمين جاز الضم والفتح وإن كان النعلين تعين الفتح (أو ليحفها)
قال الحافظ : كذا للأكثر، ووقع فى رواية أبى مصعب فى الموطأ: أو ليخلعهما ،
وكذا فى رواية لمسلم انتهى. والإحفاء ضد الإنعال: وهو جعل الرجل حافية بلا
فعل وخف ، أى ليمش حافى الرجلين . قال القاضى: إنما نهى عن ذلك لقلة المروة
والاختلال والخبط فى المشى. وما روى عن عائشة أنها قالت : ربما مشى النبى
صلى الله عليه وسلم فى فعل واحدة إن صح فشىء نادر لعله أنفق فى داره بسبب.
قلت : وعلى تقدير كونه بعد النهى يحمل على حال الضرورة أو بيان الجواز وأن
النهى ليس للتحريم . قال الخطابي: المشى يشق على هذه الحالة مع سماحته فى الشكل
وقبح منظره فى العين ، وقيل لأنه لم يعدل بين جوارحه وربما نسب فاعل ذلك
إلى اختلال الرأى وضعفه . وقال ابن العربى: العلة فيه أنها مشية الشيطان .
تكملة: قال الحافظ فى الفتح: قد يدخل فى هذا كل لباس شفع كالخفين

٤٧١
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفى البابِ عن جايِرٍ .
١٨٣٤ - حدثنا أَزْهَرُ بنُ مَرْوَانَ البَصْرِىُّ أَخْبَرَنَا الْخَارِثُ بنُ نَبْهَنَ
عن مَعْرٍ عن ◌َّارٍ بنٍ أَبِى عَمَّارٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قِالَ « نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى
اللهُ عليه وسلم أَنْ يَنْتَمِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَالْمٌ)) .
وإخراج اليد الواحدة من الكم دون الأخرى، والتردى على أحد المنکبین دون
الآخر قاله الخطابى، قال: وقد أخرج ابن ماجة حديث الباب من رواية محمد
ابن جلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة بلفظ: لا يمشى أحدكم فى فعل واحدة
ولا خف واحد ، وهو عند مسلم أيضاً من حديث جابر، وعند أحمد من حديث
أبى سعيد ، وعند الطبرانى من حديث ابن عباس وإلحاق إخراج اليد الواحدة
من الكم وترك الأخرى بلبس النعل الواحدة أو الخف الواحد بعيد إلا إن أخذ
من الأمر بالعدل بين الجوارح وترك الشهرة ، وكذا وضع طرف الرداء على
أحد المنكبين انتهى .
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وغيرهما ( وفى الباب
عن جابر ) أخرجه مسلم .
قوله (أخبرنا الحارث بن نبهان) بفتح النون وسكون الموحدة الجرمى أبو محمد
البصرى متروك من الثامنة ( عن عمار بن أبى عمار ) مولى بنى هاشم صدوق ربما
أخطأ من الثالثة .
قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل ) من باب الافتعال أى
يلبس الفعل (وهو قائم ) جملة حالية قال الخطابي إنما نهى عن لبس النعل قائماً لأن
لبسها قاعداً أسهل عليه وأمكن له وربما كان ذلك سبباً لانقلابه إذا لبسها قائماً.
فأمر بالعقود له والاستعانة باليد فيه ليأ من غائلته . وقال المظهر : هذا فيما يلحقه
التعب فى لبسه كالخف والنعال التى تحتاج إلى شد شراكها .
1

٤٧٢
هذا حديثٌ غريبٌ . وَرَوَى عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍ و الرَُّّ هذا الْحَدِيثَ عن
مَعْرٍ عن فَادَةً عن أَنَسٍ وكِلاَ الْدِقَيْنِ لاَ يَصِحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
والْحَارِثُ بِنُ نَبْهَنَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِالْحَافِظِ . ولا نَعْرِفُ لِحَدِيثٍ قَادَةَ
عن أَنَسٍ أَضْلاً .
١٨٣٥ - حدثنا أَبُو جَْفَرِ السُّمْنَانِيُّ حدثنا سُلَمَانُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الرَّ
حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍ و عن مَعْمَرَ عن قَتَادَةَ عن أَنَسِ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى أَنْ يَنْتَمِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَالْمٌ)).
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه ابن ماجة ، ولا نعرف لحديث قتادة
عن أنس أصلا. كذا قال الترمذى . وحديث النهى عن الانتعال قائماً ، أخرجه
أبو داود عن جابر بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل
قائماً ، وسكت عنه هو والمنذری ، وأخرجه ابن ماجة عن ابن عمر رضى الله عنه بهذا
اللفظ وإسناده هكذا : حدثنا على بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر الخ وهذا إسناد صحيح، وأخرجه ابن ماجة أيضاً عن أبى هريرة
بهذا اللفظ وإسناده هكذا : حدثنا على بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن أبى صالح عن أبى هريرة وهذا إسناد رواته كلهم ثقات ، فقول الترمذى:
لانعرف لحديث قتادة عن أنس أصلا محل تأمل .
قوله ( أبو جعفر ) اسمه محمد بن جعفر (السمنانى) بكسر السين المهملة وسكون
الميم ونوتين القوسى ثقة من الحادية عشرة (حدثنا سليمان بن عبيد اللّه) الأنصارى
أبو أيوب الرقى. قال الخزرجى فى الخلاصة: قال أبو حاتم : صدوق. وقال
الفسائی : ليس بالقوی ( حدثنا عبيد الله بن عمرو) بن أبى الوليد الرقی أبو وهب
الأسدى ثقة فقيه ربما وهم من الثالثة .

٤٧٣
هذا حديثٌ غريبٌ . قالَ محمدُ بنُ إسماعيلَ : وَلاَ يَصِحُّ هذا الْحَدِيثُ
وَلاَ حَدِيثُ مَعْمَرِ عن عَّارِ بنِ أبِى ◌َمَرٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ .
٣٥ - بابُ مَا جَاءَ فِى الرّخْصَةِ فِى النَّْلِ الْوَاحِدَةِ
١٨٣٦ - حدثنا القَاسِمُ بنُ دِينَارِ الكُوفِىُّ حدثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورِ
السَُّولِىُّ كُوفِىٌّ حدثنا هُرَيْمٌ وَهُوَ ابنُ سفيانَ البَجَلِيُّ عن لَيْثٍ عن عَبْدِ الرحمنِ
ابنِ الْقَسِمِ عن أَبِيهِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: ((رُبََّ مَشَى النبيُّ صلى اللهُ عليه
وسلم فى نَمْلٍ وَاحِدَةٍ » .
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه الضياء المقدسى .
اعلم أن حديث أبى هريرة وحديث أنس المذكورين لا يطابقان الباب ، وكان
للترمذى أن يعقد لهما باباً آخر بلفظ باب ما جاء فى النهى عن الانتعال قائماً .
( باب ماجاء فى الرخصة فى النعل الواحدة )
قوله (حدثنا إسحاق بن منصور السلولى) بفتح المهملة وضم اللام الأولى مولاهم
أبو عبد الرحمن صدوق، تكلم فيه للتشيع من التاسعة ( حدثنا هريم ) مصغراً
(وهو ابن سفيان البجلى) أبو محمد الكونفى صدوق من كبار التاسعة (عن ليث)
هو ابن أبى سليم ( عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن أبى بكر الصديق التيمى
أبو محمد المدنى، ثقة جليل . قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه من السادسة
( عن أبيه ) أى القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق ثقة أحد الفقهاء بالمدينة . قال
أيوب : مارأيت أفضل منه من كبار الثالثة . كذا فى التقريب .
قوله (ربما) بتشديد الموحدة وتخفيفها وهو هنا للقلة أى قليلا ( مشى النبى
فى فعل واحدة ) هذا على تقدير صحته محمول على حال الضرورة أو بيان الجواز
وأن النهى ليس للتحريم كما تقدم.

٤٧٤
١٨٣٧ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعِ حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن عَبْدِ
الرحمنِ بنِ الْقَاسِ عِن أَبِيهِ عن عَائِشَةَ((أَنَّاَ مَثَتْ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ)).
وهذَا أَصَخُ . هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَغَيْرُهُ عن عبدِ الرحمنِ بنِ
الْقَاسِمِ مَوْقُوفً. وهذَا أَصَحُّ .
٣٦ - بابُ مَا جَاءٍ بِأَىّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ
١٨٣٨ - حدثنا الْأَنْصَارِىُّ حدثنا مَعْنٌ حدثنا مَلِكٌ وحدثُنَا قُتَيْبَةُ
عن مَالِكٍ عن أَبى الزِّنَادِ عن الأَعْرَج عن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى
الله عليه وسلم قالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُ كُمُ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَعِيِنِ، وَإِذَا نَزَعَ
فَلْيَبْدَأْ بِالشَّلِ، فَلْيَكُنْ الْيَعِينُ أَوَّلَهُمَ تُفْعَلُ وَآَخِرَ هُاَ تُنْزَعُ)) .
قوله ( أنها مشت بنعل واحدة ) ذكر فى شرح السنة أنه قد ورد فى الرخصة
بالمشی فی نعل واحدة أحاديث ، وروى عن على وابنعمر ، وكان ابن سیرین لایری
بها بأساً كذا فى المرقاة .
قوله ( وهذا أصح ) أى حديث ابن عيينة عن عبيد الرحمن بن القاسم موقوفاً
أصح من حديث أبيث عنه مرفوعاً لأنه كان قد اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك.
وأما ابن عبينة فهو ثقة حافظ وقد تابعه سفيان الثورى وغيره .
( باب ماجاء بأى رجل يبدأ إذا انتعل )
٠
قوله (إذا انتعل أحدكم) أى أراد لبس النعل (فليبدأ باليمين) وفى رواية
باليمنى (وإذا نزع) وفى رواية مسلم: وإذا خلع ( فليكن اليمين أولهما تتعل وآخرهما
تنزع) قال الحافظ : زعم ابن وضاح فيما حكاه ابن التين أن هذا القدر مدرج
وأن المرفوع انتهى عند قوله ((بالشمال)، وضبط قوله أولها وآخرهما بالنصب على
أنه خبر كان أو على الحال والخبر تنعل وتنزع ، وضبط بمشاتين فوقانيتين وتحتانيتين

٤٧٥
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٣٧ - بابُ ماجاء فى تَرْقِيعِ الثَّوْبِ
١٨٣٩ - حدثنا يَحْتَى بنُ مُوسَى حدثنا سَعِيدُ بنُ محمدٍ الوَرَّاقُ
وَأَبُو يَحْتَى الْحِمَتِيُّ قالا: حدثنا صَلِحُ بنُ حَسَّانٍ عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ قالت:
قالَ لى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنْ أَرَدْتِ الَّحُوقَ بِى فَلْيَكْفِكِ
مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ ، وَ إِيَّاكِ وَمُجَلَسَةَ الْأُغْنِيَاءِ، ولا تَسْتَخْلِقِ ثَوْبًا
حَتَّى تُرَقِِّهِ)) .
مذكرين باعتبار النعل والخلع . وقال الطبى: يحتمل الرفع على أنه مبتدأ وتنعل
خبره والجملة خبر كان . قال ابن العربى: البداءة بالمين مشروعة فى جميع الأعمال
الصالحة لفضل اليمين حساً فى القوة وشرعاً فى الندب إلى تقديمها. وقال النووى :
يستحب البداءة ياليمين فى كل ما كان من باب التكريم أو الزينة ، والبداءة باليسار
فى ضد ذلك كالدخول فى الخلاء ونزع الفعل والخف والخروج من المسجد
والاستنجاء وغيره من جميع المستقدرات . وقال الحليمى وجه الابتداء بالشمال
عند الخلع أن اللبس كرامة لأنه وقاية للبدن ، فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى
بدأ بها فى اللبس وأخرت فى الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر انتهى.
قوله ( هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان وابن ماجة .
( باب ما جاء فى ترقيع الثوب )
قوله ( حدثنا يحيى بن موسى ) البلخى لقبه خت بفتح المعجمة وتشديد المثناة
أصله من الكوفة ثقة من العاشرة ( حدثنا سعيد بن محمد الوراق ) الثقفى أبو الحسن
الكوفى نزيل بغداد ضعيف من صغار الثامنة ( وأبو يحيى الحمانى) بكسر المهملة
وتشديد المم اسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفى لقبه بشمين صدوق يخطىء
ورمى بالإرجاء من التاسعة ( حدثنا صالح بن حسان) النضرى أبو الحارث المدنى
مزيل البصرة مبروك من السابعة .
قوله ( إن أردت اللحوق بى) أى ملازمتى فى درجتى فى الجنة كذا فى التيسير

٤٧٦
هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ لاَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ صَالِيحٍ بِنِ حَسَّنَ . سَمِعْتُ
محمداً يَقُولُ: صَالِحُ بِنُ حَسَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وصَلِحُ بنُ أَبِ حَسَّانَ
الذى رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ ثِقَةٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ ((إِيَّاكِ وَمُجَسَةَ الْأَغْنِيَاءِ»
هُوَ نحوُ مارُوِىَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قال: ((مَنْ
وَأَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فى الْفِ وَالرِّزْقِ. فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِّنْ
هُوَ فُضِّلَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَلَّ يَزْدَرِىَ نِعْمَةَ اللهِ)) .
( فليكفك من الدنيا كزاد الراكب ) أى مثله وهو فاعل يكف أى اقتنعى بشىء
يسير من الدنيا فإنك عابرة سبيل إلى منزل العقبى (وإياك ومجالسة الأغنياء) تحذير
أى اتقى من مجالسة الأغنياء (ولا تستخلق ثوباً) بالخاء المعجمة والقاف أى لا تعديه
خلقاً ، من استخلق الذى هو نقيض استجد (حتى ترقعيه ) بتشديد القاف أى
تخيطى عليه رقعة ثم تلبسيه . فى شرح السنة قال أنس: رأيت عمر بن الخطاب
رضیالله تعالى عنه وهو یومئذ أمیر المؤمنین وقد رفع ثوبه برقاع ثلاث لبد بعضها
فوق بعض . وقيل: خطب عمر رضى الله تعالى عنه وهو خليفة وعليه إزار فيه
اثنا عشر رقعة انتهى .
قوله (هذا حديث غريب) قال المنذرى فى الترغيب بعد ذكر هذا الحديث :
رواه الترمذى والحاكم والبيهقى من طريقه وغيرها كلهم من رواية صالح بن حسان
وهو منكر الحديث عن عروة عنها . وقال الحاكم: صحيح الإسناد ، وذكره رزين
فزاد فيه : قال عروة: فما كانت عائشة تستجد ثوباً حتى ترفع ثوبها وتنكسه ،
ولقد جاءها يوماً من عند معاوية ثمانون ألفاً فما أمسى عندها درهم ، قالت لها
جاريتها : فهلا اشتريت لنا منه لحماً بدرهم؟ قالت لو ذكرتنى لفعلت انتهى (سمعت
محمداً) يعنى الإمام البخاري رحمه الله (وصالح بن أبى حسان الخ) يعنى أن صالح
ابن أبى حسان الذى روى عنه ابن أبي ذئب غير صالح بن حسان المذكور فى إسناد
هذا الحديث ، فإن ذا ضعيف كما عرفت وهذا ثقة . قال الحافظ فى التقريب :
صالح بن أبى حسان المدنى صدوق من الخامسة .
قوله (من رأى من فضل عليه) بالفاء والمعجمة على البناء للمجهول ( فى الخلق).

٤٧٧
وَيُرْوَى عن عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ قَالَ: ◌َحِبْتُ الأُغْنِيَاءَ فَلَمْ أَرَ
أَحَدَا أَ كْثَرَ هَمَّا مِّى، أَرَى دَابَّةٌ خَيْراً مِنْ دَابَّتِ ، وَثَوْبًا خَيْراً مِنْ تَوْبِى ،
وَصَحِبْتُ الفُقْرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ.
٣٨ - بابٌ
١٨٤٠ - حدثنا ابنُ أَبِى ◌ُمَرَ حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن ابنِ أَبِى
نَجِيحٍ عن بُجَاهِدٍ عن أُمَّ هَانِيْ قَالَتْ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
يَعِْ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَأُرَ )).
:
بفتح الخاء أى الصورة، ويحتمل أن يدخل فى ذلك الأولاد والأتباع وكل ما يتعلق
بزينة الحياة الدنيا ( فلينظر إلى من هو أسفل منه ) وفى رواية: فلينظر إلى من
تحته ، ويجوز فى أسفل الرفع والنصب والمراد بذلك ما يتعلق بالدنيا (من هو فضل
عليه ) بصيغة المجهول ( فإنه أجدر ألا يزدرى أمة الله) أى هو حقيق بعدم
الازدراء وهو افتعال من زريت عليه وأزريت به إذا تنقصته فى القاموس: هو
يتنقصه يقع فيه ويذمه . وفى معناه ما أخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن الشخير
رفعه : أقلوا الدخول على الأغنياء فإنه أحرى أن لاتزدروا نعمة الله. قال ابن بطال:
هذا الحديث جامع لمعانى الخير لأن المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عبادة
ربه مجتهداً فيها إلا وجد من هو فوقه ، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله
فيكون أبداً فى زيادة تقربه من ربه ، ولا يكون على حال خسيسة من الدنيا إلا
وجد من أهلها من هو أخس حالا منه، فإذا تفكر فى ذلك علم أن نعمة الله وصلت
إليه دون كثير من فضل عليه بذلك من غير أمر أوجبه ، فيلزم نفسه الشكر فيعظم
اغتباطه بذلك فى معاده. وقال غيره: فى هذا الحديث دواء الداء لأن الشخص إذا
نظر إلى من هو فوقه لم يأمن أن يؤثر ذلك فيه حسداً ودواؤه أن ينظر إلى من هو
أسفل منه ليكون ذلك داعياً إلى الشكر. وحديث أبى هريرة هذا أخرجه الشيخان .
(باب )
قوله ( وله أربع غدائر) جمع غديرة : وهى الذؤابة كما فى القاموس والنهاية.

٤٧٨
هَذَا حديثٌ غريبٌ .
١٨٤١ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَرِ حدثنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهْذِيّ حدثنا
إبراهيمُ بنُ نَافِعِ لَّكِّىُّ عن ابنِ أَبِ تَجِحٍ عن بُجَاهِدٍ عن أُمَّ هَانِيٍ قَالَتْ
(( قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ مَكَّةً وَلَهُ أَرْبَعُ ضَغَائْرٌ)).
هذا حديثٌ حسنٌ. وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى تَجِيحٍ مَكِّىٌّ وَأَبُو نَجِيحِ اثْمُهُ
يَسَارٌ. قَالَ محمدٌ: لا أَعْرِفُ لِمُجَاهِدٍ سَمَاعاً عن أُمِّ هَبِيِّ .
وقال فى الصراح: غديره كيسوى بافته ، وزاد فى رواية ابن ماجة : تعنى ضفائر
وهو تفسير غدائر من بعض الرواة .
قوله ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة) زاد أحمد فى روايته مرة:
وكان له صلى الله عليه وسلم قدومات أربعة بمكة : عمرة القضاء وفتح مكة وعمرة
الجعرانة وحجة الوداع، وبعض الروايات تدل على أن هذا المقدم يوم فتح مكة
لأنه حينئذ اغتسل وصلى الضحى فى بيتها قاله القارى فى المرقاة (وله أربع ضفائر)
جمع صغيرة. قال فى مجمع البحار : قوله: ضفائر وهى الذواتب المضفورة ضفر
الشعر أدخل بعضه فى بعض انتهى . والحديث رواه أبو داود وترجم له باب ضفر
الرجل شعره ورواه ابن ماجة وترجم له: باب اتخاذ الجمة والضفائر. قال فى إنجاح
الحاجة حاشية ابن ماجة. قوله: وله أربع غداثر لعله فعل ذلك لدفع الغبار انتهى.
قلت: وهو الظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم كان فى السفر .
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة كلهم من
طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد عن أم هانى . . فإن قلت : كيف حسن الترمذى
الحديث مع أنه قد نقل عن الإمام البخارى أنه قال لا أعرف لمجاهد سماعاً من أم هانى ..
قلت : أهله حسنه على مذهب جمهور المحدثين، فإنهم قالوا إن عنعنة غير المدلس
محمولة على السماع إذا كان اللقاء ممكناً وإن لم يعرف السماع والله تعالى أعلم .

٤٧٩
٣٩ - بابٌ
١٨٤٢ - حدثنا ◌ُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ حدثنا محمدُ بنُ ◌ُمْرَانَ عن أَبِى
سَعِيدٍ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الأنْمَارِىَّ يَقُولُ: ((كانَتْ
كِمَمُ أَحْحَبِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بُطْحاً)).
( باب )
قوله ( حدثنا محمد بن حمران ) بن عبد العزيز القيسى البصرى صدوق فيه لين
من التاسعة ( عن أبى سعيد وهو عبد الله بن بسر ) السكسكى الحبرانى الحمصى سكن
البصرة ضعيف من الخامسة (سمت أبا كبشة الأنمارى) بفتح الهمزة وسكون النون
منسوب إلى أنمار قاله فى المغنى . وقال فى التقريب : أبو كبشة الأنمارى هو سعيد
ابن عمرو أو عمرو بن سعيد ، وقيل عمر أو عامر بن سعد صحابى نزل الشام له
حديث واحد وروى عن أبى بكر انتهى ( كانت كمام أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم) بكسر الكاف جمع كمة بالضم كقباب وقبة وهى القلنسوة المدورة سميت
بها لأنها تغطى الرأس . قال الجزرى فى النهاية بعد ذكر هذا الحديث ما لفظه :
وفى رواية أكمته هما جمع كثرة وقلة للكمة القلنسوة ، يعنى أنها كانت منبطحة غير
منتصبة انتهى . وقال فى القاموس : الكمة بالضم القلنسوة المدورة . وقال المنذرى
فى الترغيب : السكة بضم الكاف وتشديد الميم القلنسوة الصغيرة ( بطحاً )
بضم الموحدة فسكون المهملة جمع بطحاء أى كانت مبسوطة على الرأس غير
من تفعة عنها . وقيل هى جمع كم بالضم لأنهم قلما كانوا يلبسون القلنسوة ، ومعنى
بطحاء حينئذ أنها كانت عريضة واسعة فهو جمع أبطح من قولهم للأرض المتسعة
بطحاء ، والمراد أنها ما كانت ضيقة رومية أو هندية بل كان وسعها بقدر شبر كا
سبق ، كذا قال القارى فى المرقاة. وأشار بقوله كما سبق إلى مانقل عن بعض كتب
الحنفية أنه يستحب اتساع الكم بقدر شبر. وقال بن حجر الهيثمى المكى: وأما
مانقل عن الصحابة من اتساع الكم فنى على توهم أن الأكام(١) جمع كم وليس كذلك بل
جمع كمة وهى ما يجعل على الرأس كالقلنسوة ، فكأن قائل ذلك لم يسمع قول الأثمة
(١) كذا فى المرقاة المطبوعة والظاهر أنه الكمام .

٤٨٠
هذَا حديثٌ مُنْكَرٌ . وعَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ بَصْرِىٌّ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ
الْحَدِيثِ ضَّفَهُ يَخْتَى بِنُ سَعِيدٍ وغَيْرُهُ. بُطْعٌ يَعْفِى وَاسِعَةٌ.
أن من البدع المذمومة اتساع الكمين انتهى. قال القارى متعقباً عليه بأنه يمكن
حمل هذا على السعة المفرطة ، وما نقل عن الصحابة على خلاف ذلك وهو ظاهر
بل متعين انتهى .
قلت : الحديث يحتمل الاحتمالين ، واختار الترمذى الاحتمال الثانى حيث
فسر قوله (( بطحاً، بقوله يعنى واسعة، ولا شك فى أنه إن كان معنى بطحاً واسعة
فالمراد السعة الغير المفرطة كما قال القارى ، فإن الاتساع المفرط فى الأكمام مذموم
بلا شك . قال الحافظ ابن القيم فى زاد المعاد: وأما الأكمام الواسعة الطوال التى
هى كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة، وهى مخالفة لسنته، وفى
جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء انتهى. وقال الشوكانى فى النيل : وقد صار
أشهر الناس بمخالفة هذه السنة فى زماننا هذا العلماء فيرى أحدهم وقد يجعل لقميصه
كمين يسلح كل واحد منهما أن يكون جبة أو قميصاً لصغير من أولاده أو يقيم ،
وليه فى ذلك شىء الفائدة إلا العبث وتثقيل المؤنة على النفس ومنع الانتفاع
باليد فى كثير من المنافع وتشويه الهيئة ولا الدينية إلا مخالفة السنة والإسبال
والخيلاء انتهى. وأما الأكمام الضيقة فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لبس جبة
ضيقة الكمين فى السفر كما روى الشيخان عن المغيرة بن شعبة أن النبى صلى الله عليه
وسلم لبس جبة رومية ضيقة السكمين ، كذا فى المشكاة ، وترجم الإمام البخارى
لحديث المغيرة هذا فى صحيحه فى كتاب اللباس باب من لبس جبة ضيقة الكين
فى السفر. قال الحافظ فى الفتح: كأنه يشير إلى أن لبس النبى صلى الله عليه وسلم
الجبة الضيقة إنما كان لحال السفو لاحتياج المسافر إلى ذلك ، وأن السفر يغتفر
فيه مبس غير المعتاد في الحضر ..
قوله ( هذا حديث منكر وعبد الله بن بسر بصرى ضعيف عند أهل
الحديث الخ) قال الذهبي فى الميزان. عبد الله بسر الجبرانى الحمصى عن عبد الله
بن بسر المازنى الصحابى وغيره . قال يحيى بن سعيد القطان: رأيته وليس بشى.
روى عن ابن بسر وأبى راشد الجبرانى. وقال أبو حاتم وغيره : ضعيف ، وقال
٦