Indexed OCR Text

Pages 81-100

- !٨ -
الأحاديث . ولما كثر عدد الكتب جعلتها مرتبة على الحروف فأودعت كتاب
الإيمان وكتاب الإيلاء فى الألف، ثم عمدت إلى آخر كل حرف فذكرت فيه
فصلا يستدل به على مواضع الأبواب من الكتاب. ورأيت أن أثبت أسماء
رواة كل حديث أو أثر على هامش الكتاب حذاء أول الحديث ، ورقمت
عن اسم كل راو علامة من أخرج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الستة .
وأما الغريب فذكرته فى آخر كل حرف على ترتيب الكتب ، وذكرت
الكلمات التى فى المتون المحتاجة إلى الشرح ، بصورتها على هامش الكتاب ،
وشرحها حذاءها انتهى ماخصاً .
ولهذا الكتاب العظيم مختصرات ، منها :
مختصر أبى جعفر محمد المروزى الاسترابادى : وهو على النسق الذى
وضع الكتاب عليه ، أتمه فى ذى القعدة سنة اثنين وثمانين وستمائة ، وهو ابن
تسع وستين سنة .
ومختصر شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم بن البازى الحموى الشافعى :
المتوفى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، جرده عن مازاده على الأصول من شرح
الغريب والإعراب والتكرار وسماه ( تحرير الأصول ) أوله : الحمد لله رب
العالمين إلخ، ذكر فيه أن المتقدمين لما اشتغلوا بتصحيح الحديث وهو الأهم لم
يأت تأليفهم على أكمل الأوضاع ، فجاء الخلف الصالح فأظهروا تلك الفضيلة،
إما بإبداع ترتيب أو بزيادة تهذيب . منهم الشيخ ابن الأثير نظر فى كتاب رزين
واختار له وضعاً أجاد فيه. لكن كان قصور هم الناس داعياً إلى الإعراض
نجرده. ومختصر الشيخ صلاح الدين خليل بن كيكلدى العلائى الدمشقى، ثم
القدچى ، المتوفى سنة إحدى وستين وسبعمائة واشتهر بتهذيب الأصول . ومختصر
"الشيخ عبد الرحمن بن على الشهير بابن الربيع الشيبانى اليمنى المتوفى سنة أربع
وأربعين وتسعمائة تقريباً، وهو أحسن المختصرات ، سماه ( تيسير الوصول
( ٦ - مقدمة تحفة الأحوذي - ١)

- ٨٢ -
إلى جامع الأصول ) أوله: الحمد لله الذى يسر الوصول إلخ. وللشيخ مجد الدين
أبى طاهر محمد بن يعقوب الفيروزابادى المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة زوائد
عليه سماه ( تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول )
ألفه للناصر بن الأشرف صاحب اليمن . وفى غريبه كتاب لمحب الدين أحمد
ابن عبد الله الطبرى ، المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة . ومختصر الشيخ أحمد
ابن رزق الله الأنصارى الخنفى . كذا فى كشف الظنون .
ومنها مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للشيخ الإمام نور الدين على بن أبى بكر
ابن سليمان الهيشمى، قال فى خطبته مالفظه : وبعد فقد كنت جمعت بزوائد مسند
الإمام أحمد وأبى يعلى الموصلى وأبى بكر البزار ومعاجم الطبرانى الثلاثة رضى
الله تعالى عن مؤلفيهم وأرضاهم ، وجعل الجنة مثواهم ، كل واحد منها فى
تصنيف مستقل ما خلا المعجم الأوسط والصغير فإنهما تصنيف واحد ، فقال
لى سيدى وشيخى شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب ، ومفيد الكبار والصغار
ومن دونهم ، الشيخ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن العراقى
رضى الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه : إجمع هذه التصانيف
واحذف أسانيدها لكى يجتمع أحاديث كل باب منها فى باب واحد من هذا .
فلما رأيت إشارته أنى بذلك ، صرفت همتى إليه، وسألت الله تعالى تسهيله
والإعانة عليه . وأسال الله النفع به إنه قريب مجيب انتهى كلامه .
قلت : الحافظ نورالدین علی بن أبى بكر بنسليمان هذا ولد فى رجب سنة
٧٣٥ بالقاهرة ونشأ بها، وهو مكثر سماعاً وشيوخاً ولم يكن الزين يعتمد فى
شىء من أموره إلا عليه، وزوجه ابنته ورزق منها أولاداً عدة . وكان مجيباً
فى الدين والتقوى والزهد، والإقبال على العلم والعبادة والمحبة للحديث وأهله ،
وحدث بالكثير، أخذ الناس عنه وأكثروا. مات فى سنة ٨٠٢ قال الحافظ
ابن حجر : إنى تتبعت أوهامه فى مجمع الزوائد فبلغته فعاتبنى فتركت التتبع .

- ٨٣ -
ومنها (جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد): للشيخ العلامة محمد
ابن محمد بن سليمان بن الفاسى بن طاهر السوسى الرودانى المغربى المالكى ، نزيل
الحرمين الشريفين . قال فى خطبته مالفظه : أما بعد ؛ فهذا جمع الفوائد من جامع
الأصول ومجمع الزوائد؛ الأول للإمام مجد الدين أبى السعادات المبارك بن محمد
ابن الأثير الجزرى الموصلى رحمه الله ، جمع فيه ما فى تجريد رزين بن معاوية
للأصول الستة بإبدال ابن ماجه بالموطإ وما نقصه رزين منها ، وعزى كل حديث
إلى مخرجه سوى ما زاده ، أعنى ما فى تجريد رزين ولم يجده ابن الأثير فى
الأصول الستة فإنه بيض له مكاناً حتى إذا عثر على مخرجه، عزاه إليه فيه ورتبه
على ترتيب بديع ، لكن لغموض دقة وضعه واتساع حجمه فى جمعه ، قل أن
ينتفع به إلا ذو فكرة ذاكية وحافظة واعية .
وأما الثانى: فللحافظ نور الدين أبى الحسن على بن أبى بكر بن سليمان
الهيشمى رحمه الله، جمع فيه مافى مسند الإمام أحمد وأبي يعلى الموصلى وأبى بكر
البزار ومعاجم الطبرانى الثلاثة من الأحاديث الزائدة على مافى الأصول الستة ،
يجعل ابن ماجه ههنا دون الموطإ، وعقب كل حديث بالكلام على رواته
تعديلا وتجريحاً ، فجاء حجمه فى ست مجلدات يتناهز بجامع الأصول ، فتجشمت
هذا المجمع منهما لضيق وسعى عن الإحاطة بكل ما فيهما ، فاقتضى الجمع أن
أضيف إليهما سنن ابن ماجه ، لكن لكون جامع الأصول أخرجه من الستة
. فلم يذكر مافيه، ولون مجمع الزوائد أدخله فلم يذكر زوائده، لم يحسن منى أن
أضيف كله إلى الجامع أو زوائده إلى المجمع ، لأن ذلك كجبر لأحدهما على
"خلاف مراده. فلهذا أفردت زوائده وعزوتها إليه. ولما كان اختلاف القوم
فى سادس الستة أهو ابن ماجه أو الموطإ أو مسند الدارمى؟ راعيت هذا الخلاف
فأضفت لذلك أيضاً زوائد الدارمى مفردة إلا أن يتفق مع ابن ماجه فأجمعهما .

- ٨٤ -
وتكلمت على رجالهما تجريها وتعديلا بما فی الكاشف للذهبی وتهذيب التهذيب
والتقريب للحافظ ابن حجر وغيرها .
ورتبته على ترتيب أصوله لكونه مألف طبعى دون ترتيب الجامع ، وأينما
عثرت على حديث مكرر عندهم فى أبواب أثبته فى أليق تلك الأبواب به ،
وحذفته فى غيرها إلا لفائدة أو غفلة منى كما فعل مسلم رحمه الله . وأينما ورد
فى حكم أو معنى حديثان فأكثر أو روايتا حديث فأكثر ، فإنى أقتصر فيه
على ما هو أكثر فائدة من تلك الأحاديث أو الروايات ، وأحذف غيره إلا إن
اشتمل على زيادة فإنى أخلص منه تلك الزيادة أو أذكر كله، والحديث الذى
تعدد من أخرجه أذكره بلفظ أحدهم وسياقه. ثم تارة أذكر من له اللفظ وتارة
لا أذكره. وحيث قلت بضعف مثلا فرادى أن فى إسناد ذلك الحديث من
ضعف من رواته لا أن الحديث ضعيف من كل وجه إذ كثيراً مايكون الراوى
ضعيفاً والحديث يكتنف بما يرقيه عن الضعف، كتعدد طرقه أو المتابعات أو
الشواهد . أو قلت بلين فالمراد أن فيه من اختلف فيه أهو مقبول أو مردود ؟
أو وفيه فلان. فالمراد ذكر اسمه ليطلب فى كتب الرجال لمعرفة حكمه عدالة أو
جرحاً أو جهلا. ومن لم يذكر اسمه فى مجمع الزائد ممن خفى عليه معرفة حاله وقال
فيه: وفيه من لم أعرفه. قلت أنا فى عزوه لفلان بخقاء وإن لم أذكر شيئاً بعد
عزو حديث غير الجامع فذلك الحديث مقبول حسن أو صحيح برجال الصحيح
أو غيرهم. وحيث قلت لأصحاب السنن فالمراد سنن أبى جُّود والترمذى والنسائى
دون ابن ماجه لما مر . أو قلت للطبرانى ، فالحديث في معاجمه الثلاثة الكبير
والأوسط والصغير . وما كان من حديث فى المجمع أو الدارمى أوابن ماجه وكان
بعض رواته كذاباً أو متهماً أو متروكاً أو منكراً ، فإنى لا أخرجه لكونه فى
حكم العدم هنا . وإذا عبر الراوى فى صيغة أدائه بنحو سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم أو قال أو عن ، قلت أنا بعد ذكر ذلك الراوى: رفعه إن كان صحابياً وأرسله

- ٨٥ ٠-
إن كان غيره، وأكتب فوق كل راو رضى الله عنه بلا حبر ، فلا يترك القارىء
قراءته ولا الناسخ ملاحظته. وما سوى ذلك مما دعت إليه حاجة الاختصار
يكفى فى معرفته ممارسة الكتاب إن شاء الله تعالى انتهى كلامه .
وولد مؤلف جمع الفوائد سنة تسع وثلاثين وألف وقيل سنة سبع وثلاثين
بعد الألف . وتوفى يوم الأحد حادى عشر من ذى القعدة سنة ١٠٩٤ وقد
طبع هذا الكتب فى الهند فى المطبعة الخيرية الواقعة فى ميرئه . وقد كتب
ناشره ترجمة مؤلف هذا الكتاب فى أوله نقلا عن خلاصة الأثر فى أعيان
القرن الحادى عشر وغيره .
ومنها جامع المسانيد: للحافظ عماد الدين أبى الفداء إسماعيل بن عمر ،
المعروف بابن كثير الدمشقى، المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة ، وهو كتاب
عظيم جمع فيه أحاديث الكتب العشرة فى أصول الإسلام ، أعنى الستة
والمسانيد الأربعة .
ومنها (إتحاف الخيرة بزوائد المسانيد العشرة): لأحمد بن أبى بكر البوصيرى
المتوفى سنة ٨٤٠، أفرد فيه زوائد مسانيد أبى داود الطيالسى والحميدى ومسدد
وابن أبى عمرو وإسحق ، بن راهويه وابن أبى شيبة وأحمد بن منيع وعبد بن
حميد والحرث بن محمد بن أبى أسامة وأبى بعلى الموصلى ، أى ما زاد من أحاديثها
على الكتب الستة ، وهو مرتب على مائة كتاب .
ومنها: ( بحر الأسانيد فى صحاح الأسانيد ): للحافظ الإمام الرحال أبى محمد
الحسن بن أحمد السمرقندى ، المتوفى سنة ٤٩١، جمع فيه مائة ألف حديث،
لو رتب وهذب لم يقع فى الإسلام مثله ، وهو ثمان مائة جزء.
ر

- ٨٦ -
الفصل الثانى عشر
فى ذكر كتب السنن وهى كثيرة
فمنها سنن الترمذى ويقال لها الجامع ويأتى ذكره مفصلا فى الباب الثانى .
ومنها سنن أبى داود وسنن النسائى وسنن ابن ماجه: وسيأتى ذكرها.
ومنها سنن ابن حبان الحافظ: ورتبه على بن بلبان الفارسى ترتيباً حسناً ،
المتوفى سنة ٧٣٩ تسع وثلاثين وسبعمائة .
ومنها سنن الحافظ أبى على سعيد بن عثمان بن السكن: المتوفى سنة ٣٥٣
ثلاث وخمسين وثلثمائة .
ومنها السنن الكبيرة والصغيرة: وهما كتابان لأبى بكر أحمد بن الحسين
ابن على الخروجردى البيهقى، المتوفى سنة ٤٥٨ ثمان وخمسين وأربعمائة ، وما
على ترتيب مختصر المزنى لم يصنف فى الإسلام مثلهما . روى عنه أبو القاسم
زاهر بن طاهر بن محمد الشجاعى وغيره. وصنف الشيخ علاء الدين على بن
عثمان المعروف بابن التركانى الحنفي ، المتوفى سنة ٧٥٠ خمسين وسبعمائة ، كتاباً
سماه ( الجوهر النقى فى الرد على البيهقى) فى سفر كبير أوله : الحمد لله رب
العالمين والعاقبة للمتقين الخ ثم قال هذه فوائد علقتها على السنن الكبيرة للبيهقى
أكثرها اعتراضات عليه ومباحث معه الخ. ثم لخصه زين الدين قاسم بن قطلوبغا
الحنفى المتوفى سنة تسع وسبعين وثمانمائة وسماه ( ترجيع الجوهر النقي ) ورتبه
على ترتيب حروف المعجم وصل فيه إلى حروف الميم .
ومنها سنن الحافظ سعيد بن منصور الخراسانى: المتوفى سنة سبع
وعشرين ومائتين .
ومنها سنن الإمام أبى بكر محمد بن يحيى الهمدانى الشافعى : المتوفى سنة
سبع وأربعين وثلثمائة ، قال شيرويه كانت سننه لم يسبق إلى مثلها .

- ٨٧ -
ومنها سنن الحافظ أحمد بن محمد بن على الهمدانى: المعروف بابن الآل .
ومنها سنن القاضى يوسف بن يعقوب البغدادى : المتوفى سنة ثمان
عشرة وأربعمائه .
ومنها سنن أبى مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجى البصرى: المتوفى
سنة اثنتين وتسعين ومائتين .
ومنها سنن أبى بكر أحمد بن محمد بن هانىء الأثرم .
ومنها سنن ابن الشجاع .
ومنها سنن أبى قرة موسى بن طارق: ذكره البقاعى فى حاشية الألفية .
ومنها سنن الدار قطنى: وهو الإمام الحجة أبو الحسن على بن عمر الشهير
بالحافظ البغدادى ، المتوفى سنة خمس وثمانين وثمانمائة .
ومنها سنن الدارمى : وسيأتى ترجمته فى الباب الثانى، وقد عد ابن الصلاح
سنن الدارمى فى المسانيد، ووهم فى ذلك لأنه مرتب على الأبواب لا على المسانيد
كذا فى شرح الألفية. قال ابن حجر: وأما كتاب السنن المسمى بمسند الدارمى
فإنه ليس دون السنن فى المرتبة بل لو ضم إلى الخمسة لكان أولى من ابن ماجه
فإنه أمثل منه بكثير . قال العراقی فی النكت واشتهر تسميته بالمسند كما يسمى
البخارى كتاب المسند الجامع ، إلا أن مسند الدارمى كثير الأحاديث المرسلة
والمنقطعة والمعضلة والمقطوعة ذكره البقاعى كذا فى الكشف ص ٤٣٣ ج ٢.
ومنها السنن الموجودة قبل الصحيحين : منها سنن لابن جريج وسنن لابن
إسحاق غير سيرته المشهورة ، وسنن ابن قرة وهو الحافظ موسى بن طارق
الزبيدى ، وعبد الرزاق بن همام الصنعانى المتوفى سنة إحدى عشرة ومائتين
وغيرها . كذا ذكره صاحب النكت الوفية. كذا فى كشف الظنون .
قلت ومن كتب السنن ، سنن الدولابى: قال فى التذكرة ص ٢٦ ج ٢:
الدولانى الحافظ المتقن ، أبو جعفر محمد بن الصباح البزار مولى مزينة ، مصنف

- ٨٨ -
السنن، سمع إسماعيل بن زكريا وشريك بن عبد الله وابن أبى الزناد وإسماعيل
ابن جعفر وهشيما وغيرهم، وعنه أحمد وابنه وإبراهيم الحربى والبخارى ومسلم
وأبو داود وحديثه فى الكتب الستة وثقه أحمد وقال أبو حاتم ثقة حجة . وقال
تمتام حدثنا محمد بن الصباح الدولابى الثقة المأمون . وقال ابن حبان : ولد بقرية
دولاب من الرى . وقال غيره كان أحمد . بن حنبل يعظمه. وقال ابن معين ثقة.
مأمون . وقال يعقوب بن شيبة ثقة صاحب حديث عالم بهشيم ، وقال ابن سعد
مات بالكرخ فى المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى ، وقال ولده
أحمد عاش أبى سبعاً وسبعين سنة غير شهر أو شهرين انتهى .
الفصل الثالث عشر
فى ذكر المسانيد وهى كثيرة
فمنها مسند ابن أبى أسامة الحارث بن محمد التميمى : المتوفى سنة اثنتين.
وثمانين ومائتين .
ومنها مسند ابن أبى شيبة: الإمام أبى بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة
الواسطى الكوفى الحافظ المتوفى سنة خمس وثلاثين ومائتين وهو كتاب كبير .
ومنها مسند ابن أبى عاصم أبى بكر أحمد بن عمرو الشيبانى : المتوفى
سنة ٢٨٧ سبع وثمانين ومائتين ، وهو كبير نحو خمسين ألف حديث .
ومنها مسند ابن أبى عمرو أبى عبد الله محمد بن يحيى العدنى: المتوفى سنة
٢٤٣ ثلاث وأربعين ومائتين .
ومنها مسند ابن جميع: وهو أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن
تحي بن عبدالرحمن بن جميع الغسانى، وقيل العسالى الحافظ الصیدانی ، ولد سنة
ست وثلثمائة بصيدا، وتوفى سنة اثنتين وأربعمائة .

- ٨٩ -
ومنها مسند ابن راهويه : للإمام الحافظ إسحاق ، المتوفى سنة ثمان
وثلاثين ومائتين .
ومنها مسند ابن شيبة يعقوب الحافظ : وهو أبو يوسف الدوسى ، جمع
فيه مسند العشرة ، وابن مسعود وعمار وابن عباس ، وبعض الموالى . وقيل
إن مسند على له فى خمسة مجلدات يذكر فيه الصحابى ثم يسوق ترجمته بأسانيده
ثم يسوق أحاديثه ويذكر عللها ، ويمكن جمعه على الأبواب معللا وهو أحسن ،
فإنه لا يأتى فيه تكرار ، لأن النظر فيه إلى المتن لا يغير الاختلاف فى صحابيه
على الراوی بخلاف الأول .
ومنها مسند أبى داود: وهو سليمان بن داود الطيالسى ، المتوفى سنة أربع
ومائتين قيل وهو أول من صنف فى المسانيد والذى حمل قائل هذا القول تقدم
عصره على أعصار من صنف المسانيد وظن أنه هو الذى صنفها وليس كذلك
فإنه ليس من تصنيف أبى داود ، وإنما بعض الحفاظ الخراسانيين جمع فيه
مارواه يوسف بن حبيب خاصة عن أبى داود . ولأبى داود من الأحاديث التى
لم تدخل هذا المسند قدره أو أكثر كما ذكره البقاعى فى حاشية الألفية. ولأبى
عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأسفراينى النيسابورى المتوفى
سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ولأبى يعلى الموصلى المتوفى سنة سبع وثلاثمائة .
قال إسماعيل بن محمد التميمى: المسانيد كلها كالأنهار، ومسند أبى يعلى كالبحر
فيكون مجمع الأنهار .
ومنها مسند أبى العباس السراج: محمد بن إسحاق بن إبراهيم، الحافظ
النيسابورى ، المتوفى سنة ٣١٣ ثلاث عشرة وثلاثمائة وهو على الأبواب، ذكره
ابن حجر فى المعجم .
ومنها مسند أبى هريرة: للإمام المحدث أبى إسحاق إبراهيم بن حرب
العسكرى السمسار المتوفى سنة ٢٨٢ اثنتين وثمانين ومائتين .

- ٩٠ -
ومنها مسند الإمام أبى عبد الرحمن بقى بن مخلد القرطبى الحافظ : المتوفى
سنة ٧٧٢ اثنتين وسبعين وسبعمائة . قال ابن حزم : روى فيه عن ألف
وثلثمائة صحابى ونيف ، ورتبه على أبواب الفقه فهو مسند ومصنف ليس لأحد
مثل انتهى .
ومنها مسند الإمام أبى محمد عبد بن حميد الكشى: المتوفى سنة ٢٤٩ تسع
وأربعين ومائتين .
ومنها مسند الإمام أبى يوسف .
ومنها مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل: المتوفى سنة ٢٤١ إحدى
وأربعين ومائتين ، يشتمل على ثلاثين ألف حديث فى أربعة وعشرين مجلد
من نسخة الوقف بالمستنصرية ، وسيأتى ذكره مفصلا .
ومنها مسند الإمام الأعظم أبى حنيفة نعمان بن ثابت الكوفى : المتوفى
سنة ١٥٠ خمسين ومائة .
ومنها مسند الإمام موسى بن جعفر الكاظم: رواه أبو نعيم الأصبهانى،
وروى عنه المسند موسى بن إبراهيم .
ومنها مسند أنس بن مالك: لأبى جعفر محمد بن الحسين بن موسى الحنينى.
ومنها مسند الأوزاعى .
ومنها مسند البزار وزوائده: على مسند أحمد والكتب الستة للحافظ ابن
حجر العسقلانى لخصه من تصنيف شيخه الحافظ أبى الحسن الهيثمى ، أوله :
الحمد لله حمداً كثيراً إلخ ، وبعد فإننى لما علقت الأحاديث الزائدة على الكتب
الستة فى مسند الإمام أحمد من جمع شيخنا الإمام أبى الحسن الهيشمى ، ووقفت
على تخريج زوائد أبى بكر البزار لأبى الحسن المذكور على الكتب الستة ،
فرأيت أن أفرد من تصنيفه ما أفرده أبوبكر المذكور عن الإمام أحمد ، وفرغت
منه فى عشرين من شعبان سنة ٨٠٨ ثمان وثمانمائة .

- ٩١ -
ومنها : مسند حسن بن سفيان .
ومنها : مسند الحلوانى .
ومنها: مسند الحميدى.
ومنها: مسند الخوارزمى: وهو الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن محمد البرقانى
الخوارزمى المتوفى سنة خمس وعشرين وأربعمائة ضمنه ما يشتمل عليه الصحيحان.
ومنها: مسند الدارمى: وهو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام
الدارمى السمرقندى ، المتوفى سنة ٢٥٥ خمس وخمسين ومائتين ، وقد عده ابن
الصلاح فى المسانيد، ووهم فى ذلك لأنه مرتب على الأبواب لا على المسانيد كذا
فى شرح الألفية . قال ابن حجر: وأما كتاب السنن المسمى بمسند الدارمى فإنه
ليس دون السنن فى المرتبة بل لو ضم إلى الخمسة لكان أولى من ابن ماجه فإنه
أمثل منه بكثير . قال العراقى فى النكت: واشتهر تسميته بالمسند كما يسمى
البخارى كتاب المسند الجامع، إلا أن مسند الدارمى كثير الأحاديث المرسلة
والمنقطعة والمعضلة والمقطوعة ذكره البقاعى .
ومنها : مسند الديلى .
ومنها : مسند رامهر مزى .
ومنها : الرويانى .
ومنها : مسند الشافعى .
ومنها : مسند الشاميين لأبى زرعة .
ومنها : مسند الشهاب .
ومنها : مسند الصحابة الذين ماتوا فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم لالسيوطى
ذ کرهفى فهرست مؤلفاته .
ومنها مسند العشرة: جمعها الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن جعفر بن
حمدان بن مالك القطيعى .

- ٩٢ -
ومنها مسند على بن موسى الرضى : فى فضل أهل البيت .
ومنها مسند على رضى الله تعالى عنه: لأبى عبد الرحمن أحمد بن شعيب
النسائى، المتوفى سنة ٣٠٣ ثلاث وثلثمائة .
ومنها مسند عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه: لأبى بكر أحمد بن
سلمان النجار .
ومنها مسند العنبرى: أكثر من مائتى جزء وهو أبو إسحاق إبراهيم
ابن إسماعيل الطوسى محدث طوس الحافظ المتوفى سنة ٢٨٠ ثمانين ومائتين .
ومنها مسند الفردوس : لأبى نصر الديلمى اختصره الشيخ شهاب الدين
أحمد بن على بن حجر العسقلانى وسماه تسديد القوس فى مختصر مسند فردوس.
ومنها مسند القاسم بن سلام البغدادى : وهو مشتمل على الغريب .
ومنها مسند القراآت: الإسماعيل بن إسحاق الأزدى المتوفى سنة ٨٢٠
عشرين وثمانمائة .
ومنها مسند القضاعى .
ومنها المسند الكبير: للإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى المتوفى
سنة ٢٥٦ ست وخمسين ومائتين ذكره النويرى .
ومنها مسند لأبى الحسن مسدد بن مسرهد : المتوفى سنة ٢٢٨ ثمان
وعشرين ومائتين ، ولأبى إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهرى البغدادى خرج
فيه مسند أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى نيف وعشرين جزءاً.
ولهيثم بن كليب الشاشى، ولأبى الوليد محمد بن عبد الله الأرزقى.
ولأبى جعفر محمد بن خسرو البلخى الحنفى ، المتوفى سنة ٥٢٣ ثلاث وعشرين
وخمس مائة . ولأبى جعفر محمد بن مهدى المدنى ، المتوفى سنة ٢٧٢ اثنتين
وسبعين ومائتين ، والطيالسى ، ولعبد بن حميد، المتوفى سنة تسع وأربعين ،
وثلاث مائة ، وللحميدى وهو الإمام أبو بكر عبد الله بن الزبيل الحميدى ،

- ٩٣ -
المتوفى سنة ٢٩٥ خمس وتسعين ومائتين ، ولأبى بكر ومسنده أحد عشر جزءاً،
ولإبراهيم بن معقل النسفى المتوفى سنة خمس وتسعين ومائتين، ولأبى بكر
ابن هارون ، ولأبى على الطوسى شيخ أبى حاتم ، وكان كتابه مخرجاً على
كتاب الترمذى لكنه شاركه فى كثير من شيوخه . وللإمام أبى إسحاق
إبراهيم بن يوسف الهنجابى المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة فى مائة جزء، وللإمام
أبى إسحاق إبراهيم بن نصر الرازى المتوفى فى حدود سنة ٣٨٥ خمس وثمانين
وثلثمائة فى نيف وثلاثين جزءاً قاله الخليلى .
ومنها مسند مالك للإمام أحمد بن شعيب النسائى: المتوفى سنة ٣٠٣ ثلاث
وثلاثمائة، وهو المسند الصحيح على كتاب مسلم ، اختصره يعقوب بن إسحاق
أبو عوانة الحافظ .
ومنها المسند المنتخب : لعلى بن عبد العزيز البغوى .
الفصل الرابع عشر
فى ذكر المستخرجات والمستدركات وقد عرفت معناهما فيما تقدم
فمن المستخرجات: مستخرج أبى عوانة ، الحافظ يعقوب بن إسحاق
الإسفراينى المتوفى سنة ٣١٦ ست عشرة وثلاث مائة وهو على صحيح مسلم. قالب
ابن حجر إذا اجتمع المستخرج مع صاحب الأصل فيمن فوق شيخه ، لا يسميه
مستخرجاً إلا إذا لم يجد طريقاً يوصله إلى شيخه. وحاصله أنه يشترط أن
لا يصل لى بعد مع وجود السند إلى الأقرب إلا لعذر. وربما أسقط المستخرج
أحاديث لم يجد له بها سنداً يرتضيه، وربما ذكرها من طريق غير طريق صاحب
" الكتاب. ومنها المستخرج فى الحديث لأبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق.
.ابن مندة المتوفى سنة ٤٧٠ سبعين وأربعمائة، جمعه من كتب الناس واستخرجه

- ٩٤ -
للتذكرة. ولأبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ ثلاثين
وأربعمائة، وهو مستخرج على البخارى أسانيده ومتونه ، لأنه يبحث فيه
عن كل منها .
والمستخرجات كثيرة كالمستخرج على سنن أبي داود لمحمد بن عبد الملك
ابن أيمن ، وعلى الترمذى لأبى على الطوسى، واستخرج أبو نعيم على التوحيد
لابن خزيمة . قال البقاعى والمستخرج لم يلتزم الصحة وإنما جعل قصده العلو .
ومن المستدركات المستدرك على الصحيحين فى الحديث للشيخ الإمام أبى
عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابورى الحافظ المتوفى سنة ٤٠٥
خمس وأربع مائة زاد فيه فى عدد الحديث الصحيح على مافى الصحیحین مما رآه
على شرط الشيخين ، وقد خرجا عن رواته فى كتابيهما ، أو على شرط واحد
منهما وما أداه اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما ، وهو
واسع الخطو فى شرط الصحيح ، متساهل فى التقاطه كما ذكره ابن الصلاح .
قال السمعانى فى الأنساب وكان فيه تشيع. وذكر أبو بكر الخطيب عن أبى
إسحاق الأرموى أنه جمع أحاديث زعم أنها محاح على شرط البخارى ومسلم ،
يلزمهما إخراجها فى صحيحيهما ؛ منها حديث الطير ، وحديث من كنت مولاه،
فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا إلى قوله انتهى . قال البلقيني:
وفيه ضعيف وموضوع أيضاً. وقد بين ذلك الحافظ الذهبى وجمع منه جزءاً من
الموضوعات يقارب مائة حديث . قال ابن حجر إنما وقع للحاكم التساهل لأنه
سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية ولم يتيسر له تحريره وتنقيحه ، ثم قال إنى
وجدت فى قريب نصف الجزء الثانى من تجزئة ستة من المستدرك ، إلى هنا
انتهى إملاء الحاكم. قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق
الإجازة والتساهل فى القدر المملى قليل بالنسبة إلى مابعده ، كذا فى حاشية
الألفية للبقاعى .

- ٩٥ -
واختصره شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبى المتوفى سنة ٨٤٨
ثمان وأربعين وثمان مائة ونبه على تساهله وتصحيحه ، واعترض على الأصل
سراج الدين عمر بن على المعروف بابن الملقن الشافعى المتوفى سنة ٨٤٠ أربع
وثمان مائة ، وعليه توضيح المدرك على المستدرك لجلال الدين عبد الرحمن بن
أبى بكر السيوطى المتوفى سنة ٩١١ إحدى عشرة وتسع مائة ذكر فى فهرست
مؤلفاته فى فن الحديث أنه كتب منه اليسير وانتقى الأصل فى مجلد .
ومنها المستدرك عليهما: أى على البخارى ومسلم لأبى ذر الهروى الحافظ
عبد بن أحمد بن محمد المالكى المتوفى سنة ٤٣٤ أربع وثلاثين وأربع مائة .
الفصل الخامس عشر
فى ذكر المسلسلات
قال فى التدريب ص ١٩٤: المسلسل وهو ما تتابع رجال إسناده واحداً.
فواحداً على صفة واحدة أو حالة واحدة ، للرواة تارة ، والرواية تارة أخرى .
وصفات الرواة وأحوالهم أيضاً، إما أقوال أو أفعال أوهما معاً، وصفات الرواية
إما أن تتعلق بصيغ الأدباء أو بزمنها أو مكانها . وله أنواع كثيرة غيرها .
فالمسلسل بأحوال الرواة الفعلية كمسلسل التشبيك باليد وهو حديث أبى هريرة :
(« شبك بيدى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وقال خلق الله الأرض يوم السبت
الحديث . فقد تسلسل لنا تشبيك كل واحد من رواته بيد من رواه عنه والعد
فيها. وهو حديث اللهم صل على محمد إلى آخره. مسلسل بعد الكلمات الخمس
فى يد كل راو، وكذلك المسلسل بالمصافحة والأخذ باليد، ووضع اليد على رأس
الراوى . والمسلسل بأحوالهم القولية كحديث معاذ بن جبل: ((أن النبى صلى الله
عليه وسلم: قال له : يا معاذ إنى أحبك فقل فى دبر كل صلاة، اللهم أعنى على
ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. تسلسل لنا بقول كل من رواته وأنا أحبك

- ٩٦ -
فقل. والمسلسل بهما معاً حديث أنس قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره . وقبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره حلوه
ومه )) وكذا كل راو من رواته. والمسلسل بصفاتهم القولية كالمسلسل بقراءة
سورة الصف ونحوه . قال العراقى وصفات الرواة القولية وأحوالهم القولية
متقاربة بل متماثلة . والمسلسل بصفاتهم الفعلية كاتفاق أسماء الرواة كالمسلسل
بالمحمدين أو صفاتهم أو نسبتهم فالثانى كأحاديث رويناها كل رجالها دمشقيون
أو مصريون أو كوفيون أو عراقيون .
والأول كمسلسل الفقهاء مطلقاً أو الشافعيين أو الحفاظ أو النحاة أو الكتاب
أو الشعراء أو المعمرين. وصفات الرواية المتعلقة بصيغ الأداء كالمسلسل بسمعت
فلاناً أو أخبرنا فلان أو أخبرنا فلان والله. أو أشهد بالله لسمعت فلاناً يقول
ذلك كل راو منهم . والمتعلقة بالزمان كالمسلسل بروايته يوم العيد وقص الأظفار
يوم الخميس ونحو ذلك . وبالمكان كالمسلسل بإجابة الدعاء فى الملتزم ، وقد
جمعت كتاباً فيما وقع فى سماعاتى من المسلسلات بأسانيدها وجمع الناس فى ذلك
كثيراً وأفضله مادل على الاتصال فى السماع وعدم التدليس ومن فوائده اشتماله
على زيادة الضبط من الرواة ، وقلما يسلم عن خلل فى التسلل وقد ينقطع تسلسله
فى وسطه أو أوله أوآخره كمسلسل أول حديث سمعته وهو حديث عبد الله بن
عمرو: الراحمون يرحمهم الرحمن، فإنه انتهى فيه التسلسل إلى عمرو بن دينار
وانقطع فى سماع عمرو من أبى قابوس ، وسماع أبى قابوس من عبد الله بن عمرو
وفى سماع عبد الله من النبى صلى الله عليه وسلم على ما هو الصحيح فيه . وقد
رواه بعضهمم كامل السلسلة فوهم فيه .
(فائدة) قال شيخ الإسلام: من أصح مسلسل يروى فى الدنيا ، المسلسل
بقراءة سورة الصف. قلت: والمسلسل بالحفاظ والفقهاء أيضاً، بل ذكر فى شرح

- ٩٧ -
فى شرح النخبة أن المسلسل بالحفاظ مما يفيد العلم القطعى انتهى مافى التدريب .
وقال الحافظ فى شرح النخبة : وإن اتفق الرواة فى إسناد من الأسانيد
فى صيغ الأداء کسمعت فلاناً قال سمعت فلاناً أو حدثنا فلان قال حدثنا فلان
وغير ذلك من الصيغ أو غيرها من الحالات القولية كسمعت فلاناً يقول :
أشهد بالله لقد حدثنى فلان إلى آخره أو الفعلية كقوله: دخلنا على فلان فأطعمنا
تمراً إلى آخره ، أو القولية والفعلية معاً كقوله: حدثنى فلان وهو آخذ بلحيته
قال آمنت بالقدر إلى آخره فهو المسلسل وهو من صفات الإسناد، وقد يقع
التسلسل فى معظم الإسناد ، كحديث المسلسل بالأولية ، فإن السلسلة ينتهى فيه
إلى سفيان بن عيينة فقط، ومن رواه مسلسلاً إلى منتهاه فقد وهم انتهى .
والكتب المصنفة فى المسلسلات كثيرة .
فمنها مسلسلات الإبراهيمى فى الحديث للشيخ أبى محمد عبد الله بن عطاء.
الله الإبراهيمى .
ومنها مسلسلات ابن أبى عصرون وأبى القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازى.
ومنها مسلسلات بحرف العين المنتقاة من مسند الدارمى ذكر فى أسماء
رواتها حرف العين .
ومنها مسلسلات الديباجى وهو أبو على حسين بن عبد الله بن عبد العزيز
النهرى البلنسى المتوفى سنة ٦٦٩ تسع وستين وست مائة .
ومنها مسلسلات العلائى وهو صلاح الدين خليل بن كيكلدى العلائى
أولها المسلسل بالأولية الخ، وتوفى سنة ٦٩٤ أربع وتسعين وست مائة.
ومنها المسلسلات الكبرى وهى خمسة وثمانون حديثاً لجلال الدين عبد
الرحمن بن أبى بكر السيوطى المتوفى سنة ٩١١ إحدى عشرة وتسع مائة .
ومنها مسلسلات بأولية كاد لأبى الفتح الميدومى محمد بن محمد المصرى
المتوفى سنة ٧٥٤ أربع وخمسين وسبعمائة .
( ٧ - مقدمة تحفة الأحوذي ١)

- ٩٨ -
ومنها مسلسل مازلت بالأشواق وهو حديث مازال بالأشواق إلى الديك
الأبيض الخ.
قلت قد حدثنى شيخنا العلامة محمد بن عبد العزيز المدعو بشيخ محمد الهاشمى
الجعفرى بالحديث المسلسل بالأولية من لفظه، وهو أول حديث سمعته منه قال :
حدثنى مسند الوقت العلامة أبو الفضل عبد الحق المحمدى بالحديث المساسل
بالأولية من لفظه وهو أول حديث سمعته منه قال حدثنى إمام المحدثين القاضى
محمد بن على الشوكانى رحمه الله تعالى، عن شيخه السيد عبد القادر بن أحمد
وهو عن شيخه محمد حياة السندى ، وهو عن الشيخ سالم بن الشيخ عبد الله
ابن سالم البصرى المكى عن أبيه عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلى المصرى
عن الشهاب أحمد بن محمد بن الشلبى، عن يوسف بن زكريا الأنصارى عن
إبراهيم بن على بن أحمد القلقشندى ، عن أحمد بن محمد بن المقدسى عن محمد
ابن محمد بن إبراهيم الميدومى ، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى ، عن
أبى الفرج ابن الجوزى عن إسماعيل بن أبى صالح النيسابورى ، عن أبيه عن
محمد بن محمش الزيادى ، عن أبى حامد محمد بن محمد البزاز عن عبد الرحمن
ابن بشر بن الحكم النيسابورى ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ،
عن أبى قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص
رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: الراحمون يرحمهم
الرحمن تبارك وتعالى ، ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء . وكل من
هؤلاء يقول هو أول حديث سمعته من شيخه إلى سفيان بن عيينة رضى الله عنهم
أجمعين والحمد لله رب العالمين . ثم كتب بعد ما حدثنى هذا الحديث بخطه
الشريف هكذا قلت قد سمع منى أولا هذا الحديث المسلسل بالأولية المولوى
عبد الرحمن ابن الحافظ عبد الرحيم من أهل مباركبور فأجزته أن يرويه عنى
بالشروط المعتبرة عند مهرة هذا الفن، وأوصيه بتقوى الله فى السر والعلن ،

- ٩٩ -
وعدم القول بالرأى فى معنى الحديث، واتباع السلف الصالح فى فهم مراده .
وأسأل الله أن يوفقه لذلك ويختم لى وله بخير ، وكتبه محمد بن عبد العزيز المدعو
بشيخ محمد بخطه فى سنة ١٣١٣ من الهجرة انتهى . وقد طبع شيخنا العلامة
الحديث المسلسل بالأولية هذا بإسناده وسماه المكلل بالألوية فى المسلسل بالأولية.
الفصل السادس عشر
فى ذكر المعاجم وهو جمع المعجم ، وقد عرفت معناه فيما تقدم قال صاحب
كشف الظنون: المعجم الكبير والصغير والأوسط فى الحديث للإمام أبى القاسم
سليمان بن أحمد الطبرانى الحافظ المتوفى سنة ٣٦٠ ستين وثلاث مائة رتب فى
الكبير الصحابة على الحروف ، وهو مشتمل على نحو خمسمائة وعشرين ألف
حديث، ورتب فى الأوسط والصغير شيوخه على الحروف أيضاً . ثم رتب
الكبير الأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى ترتيباً حسناً ، وتوفى سنة ٧٣١
إحدى وثلاثين وسبعمائة . وقد أشار إلى القطب الحلبى بترتيبه فرتب جميعه
أو أكثره . ولأبى سعد عبد الكريم بن محمد السمعانى كتاب التحبير فى
المعجم الكبير .
ومنها المعجم الكبير والصغير والأوسط فى قرآآت القرآن وأسمائه؛ لأبى
بكر محمد بن الحسن المعروف بالنقاش الموصلى المتوفى سنة ٣٥١ إحدى
وخمسين وثلاثمائة .
ومنها المعجم الكبير والصغير : للحافظ أبى عبد الله محمد بن أحمد الذهبى
المتوفى سنة ٧٤٨ ثمان وأربعين وسبع مائة .
ومنها معجم لابن جميع ولابن قانع ولأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى
ذكره ابن حجر فى مجمع المؤسس .
ومنها معجم ما استعجم: للعلامة أبى عبيد الكبيرى ذكره فى مرج البحرين.

- ١٠٠ -
ومنها المعجم المترجم: تخريج الشيخ الإمام الحاكم زكى الدين أبى محمد عبد
(١)
العظيم بن عبد القوى المنذرى انتهى ما فى الكشف . فائدة
الفصل السابع عشر
فى ذكر كتب الأمالى
قال صاحب كشف الظنون : الأمالى هو جمع الإملاء، وهو أن يقعد عالم
وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس فيتكلم العالم بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه
من العلم ويكتبه التلامذة فيصير كتاباً ويسمونه الإملاء والأمالى . وكذلك كان
السلف من الفقهاء والمحدثين وأهل العربية وغيرها فى علومهم فاندرست لذهاب
العلم والعلماء وإلى الله المصير، وعلماء الشافعية يسمون مثله التعليق انتهى .
: :
قلت وكتب الأمالى فى الحديث كثيرة فمنها : -
أمالى ابن حجر: أحمد بن على بن حجر العسقلانى الحافظ المتوفى سنة ٨٥٢
اثنتين وخمسين وثمانمائة أكثرها حديث أملاه بمدينة حلب .
ومنها أمالى ابن شمعون؛ هو أبو الحسين محمد بن أحمد أملاه ، فى الحديث
ورتب على أجزاء .
ومنها أمالى ابن عساكر فى الحديث: وهو أبو القاسم على بن الحسين
ابن هبة الله الدمشقى صاحب التاريخ الكبير المتوفى سنة ٥٧١ إحدى وسبعين
وخمس مائة .
ومنها أمالى أبى بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس القاضى فيه أيضاً .
ومنها أمالى أبى جعفر محمد بن القاسم البخترى فى الحديث .
ومنها أمالى أبى طاهر محمد بن محمد بن مخمش الزيادى فى الحديث .
ومنها أمالى أبى طاهر المخلص فى الحديث .
(١) هنا بياض فى الأصل.